النص المفهرس

صفحات 181-200

٣٢٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن مُحمدٍ بن
يحيى بن حَبَّانَ، عَن ابن مُحَيْرِيزٍ؛ أنَّ رَجُلاً مِن بَنِي كِنَانةَ يُدْعى
الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلاً بِالشَّام يُكنَى أبا مُحمدٍ، يَقولُ: إِنَّ الْوِتْرَ وَاجبٌ.
فَقَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إلى عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهو رَائحٌ
إلى الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي قَالَ أبو مُحمدٍ، فَقَالَ عُبَادةُ: كَذبَ أبو
مُحمدٍ، سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَ لَ يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلواتٍ كَتبهُنَّ اللهُ عَزَّ وَجلَّ
على الْعِبَادِ، فَمِنْ جَاءَ بِهِنَّ، لَمْ يُضيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا، اسْتِخْفافًا بِحَقُّهنَّ؛ كَانَ
لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أنْ يُدْخِلُهُ الْجِنَّةَ. وَمَن لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ
عَهْدٌ، إنْ شَاءَ عَذَّبِهُ وَإِنْ شَاءَ أدْخَلُهُ الْجِنَّةَ)(١).
الطحاوي في شرح المعاني ٢٨٧/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢/ ٣٠
(٩٩٠)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٢٣٣/٣ وفي الكبرى (١٣٠٨)،
والشافعي عند البيهقي ٢١/٣، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٧١/٢
والبيهقي ٢١/٣ .
ورواه عن مالك، عن نافع وحده، عن ابن عمر، ليس فيه عبدالله بن دينار: خالد
ابن مخلد القطواني عند الدارمي (١٤٦٧) و(١٥٩٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني
(١٦٤). وانظر المسند الجامع ١٩٥/١٠ حديث (٧٤١٤).
وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، وكل من رواه
عنه فيما علمت من رواة الموطأ وغيرهم هكذا قالوا فيه عنه: صلاة الليل مثنى مثنى،
إلا الحنيني وحده، فإنه روى هذا الحديث عن مالك والعمري جميعًا، عن نافع، عن
ابن عمر، عن النبي ◌ُّر: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فزاد فيه ذكر (النهار) وذلك
خطأ عن مالك لم يتابعه أحد عنه على ذلك، والحنيني ضعيف كثير الوهم والخطأ،
والعمري هذا هو عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أخو
عبيدالله بن عمر ضعيف أيضًا ليس بحجة عندهم لتخليطه في حفظه)) (التمهيد
٢٤٠/١٣-٢٤١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٩٩) ومن طريقه البغوي (٩٧٧)، وسويد بن
سعيد (١٠٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٤٢٠) والبيهقي =
١٨١

٣٢١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي بَكْرِ بن عُمرَ، عَن سَعيدٍ بن
يَسَارِ، قَالَ: كُنْتُ أسِيرُ مَعَ عَبد اللهِ بن عُمرَ بِطَريقِ مَكَّةَ. قَالَ سَعيدٌ: فَلمَّا
خَشِيتُ الصُّبْحَ، نَزَلْتُ، فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أدْرَكْتُهُ. فَقَالَ لِي عَبد اللهِ بن عُمرَ:
أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنزَلْتُ فَأوْتَرْتُ. فَقالَ عَبد اللهِ:
أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسولِ اللهِ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلِى، وَاللهِ. فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ
﴿ِ﴿ كَانَ يُوتِرُ على الْبَعِيرِ(١).
٢١٧/١٠، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٣١٦٧)،
=
وعبدالرحمن بن القاسم (٥٠٣)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢٣٠/١ وفي الكبرى
(٣١٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٨/٢ و٤٦٧. وانظر المسند الجامع ٥٦/٨
حدیث (٥٥٣٧).
وإسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة المخدجي راويه عن عبادة بن الصامت، كما
بيناه في التحرير ١٩٥/٤، ولكن أخرجه أحمد ٣١٧/٥ وأبو داود (٤٢٥) من طريق
أبي عبدالله عبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي، عن عبادة بن الصامت، فصح الحديث،
وإلى مثل هذا ذهب ابن عبدالبر، فقال: ((لم يُختلف عن مالك في إسناد هذا
الحدیث، فهو حديث صحيح ثابت رواه عن محمد بن يحيى بن حبان جماعة، منهم:
يحيى بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد، ومحمد بن إسحاق، وعُقيل بن خالد، ومحمد
ابن عجلان، وغيرهم بهذا الإِسناد، ومعناه سواء، إلا أن ابن عجلان وعقيلاً لم يذكرا
المخدجي في إسناده فيما روى الليث عنهما. ورواه الليث أيضًا عن يحيى ابن سعيد
كما رواه مالك سواء. وإنما قلنا: إنه حديث ثابت، لأنه روي عن عبادة من طرق ثابتة
صحاح من غير طريق المخدجي بمثل رواية المخدجي)). (التمهيد ٢٨٨/٢٣-٢٨٩).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٠) ومن طريقه ابن حبان (٢٤١٣)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ١١٣/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٣١/٢
(٩٩٩) والبيهقي ٥/٢، وسويد بن سعيد (١٠١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٨٤٢)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٣٧٢/٢ والطحاوي في شرح
المعاني ٤٢٨/١، وعبدالرحمن بن غزوان عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٨/٢٤
مختصرًا، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٧/٢ و٥٧ وابن ماجة (١٢٠٠) وأبى =
١٨٢

٣٢٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَالَ: كَانَ أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، إذا أرادَ أنْ يَأْتِي فِرَاشُهُ، أَوْتَرَ.
وَكَانَ عُمرُ بِنِ الْخَطَّابِ، يُوتِرُ آَخِرَ اللَّيْلِ. قَالَ سَعيدُ بن الْمُسَيِّبِ: فَأَمَّا
أنا، فَإِذا جِئْتُ فِرَاشِي أَوْتَرْتُ(١).
٣٢٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ رَجُلاً سَألَ عَبد اللهِ بن عُمرَ
عَن الْوِتْرِ، أوَاجِبٌ هُو؟ فَقالَ عَبد اللهِ بن عُمرَ: قَدْ أَوْتَرَ رَسولُ اللهِ وَلِّ،
وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ. فَجعلَ الرَّجُلُ يُرَدِّدُ عَليْهِ، وَعَبد اللهِ بن عُمرَ يَقولُ: أوْتَرَ
رَسُولُ اللهِ بَّهِ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ (٢).
٣٢٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، أَنَّهُ بَلغَهُ؛ أنَّ عَائشَةَ، زَوْجَ النبيِّ ◌َِّله
كَانَتْ تَقولُ: مَن خَشِيَ أنْ يَنامَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أنْ يَنامَ. وَمَن
رَجَا أنْ يَسْتَيْقِظَ آَخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ(٣) .
٣٢٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّه قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبداللهِ بن
عُمَرَ بِمَكَّةَ وَالسَّمَاءُ مُغِيمٌ، فَخشيَ عَبد اللهِ الصُّبْحَ، فَأَوْتَرَ بِوَاحدةٍ: ثُمَّ
انْكَشِفَ الْغَيْمُ، فَرَأى أنَّ عَلَيْهِ لَيْلاً، فَشِفَعَ بِوَاحدةٍ. ثُمَّ صَلّى بَعْدَ ذُلكَ
يعلى (٥٦٦٧)، والفضل بن دكين عند عبد بن حميد (٨٣٩)، وقتيبة بن سعيد عند
=
الترمذي (٤٧٢) والنسائي ٢٣٢/٣ وفي الكبرى، له (١٣٠٤)، ومروان بن محمد عند
الدارمي (١٥٩٨)، والشافعي في السنن المأثورة (٧٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٢٥٢)، ووكيع بن الجراح عند أحمد ٢/ ٥٧، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند
مسلم ١٤٩/٢ والبيهقي ٥/٢. وانظر التمهيد ١٣٧/٢٤، والمسند الجامع ٨٥/١٠
حديث (٧٢٧٠)، وتعليقنا على الترمذي (٤٧٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٣).
(٣) كذلك (٣٠٤).
١٨٣

رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ. فَلمَّا خَشِي الصُّبْحَ أوْتَرَ بِوَاحدةٍ (١).
٣٢٦- وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يُسلِّمُ
بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعةِ في الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ(٢) .
٣٢٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ سَعْدَ بن أبي
وَقَّاصٍ كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِوَاحدةٍ(٣).
قَالَ مَالكٌ: وَلَيْسَ على هذا، الْعَملُ عِنْدِنَا، وَلكِنْ أدْنَى الْوِتْرِ
ثَلاثٌ.
٣٢٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن
عُمرَ كَانَ يَقولُ: صَلاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلاةِ النَّهَارِ(٤) .
٣٢٩- قَالَ مَالكٌ: مَن أوْتَرَ أوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَبَدَا لَهُ أنْ
يُصلِّي فَلْيُصلِّ، مَثْنى مَثْنَى. فَهو أحَبُّ مَا سَمِعتُ إليَّ(٥).
(٧٤) الوِتْرُ بعدَ الفَجْرِ
٣٣٠- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن عَبدالْكريم بن أبي الْمُخَارقِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٥)، وسويد بن سعيد (١٠١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٥١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٦)، وسويد بن سعيد (١٠١)، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ٢/ ٣٠ (٩٩١)، والشافعي عند البيهقي ٢٦/٣، ويحيى
ابن بكير عند البيهقي ٢٦/٣ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٧)، وسويد بن سعيد (١٠١).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٨)، وسويد بن سعيد (١٠١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٤٩).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٠٩)، وسويد بن سعيد (١٠١).
١٨٤

الْبَصْرِيِّ، عَن سَعيدٍ بن جُبَيْرٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عَبَّاس رَقدَ، ثُمَّ اسْتَيْقِظَ،
فَقالَ لِخَادمِهِ: انْظُرْ مَا صَنعَ النَّاسُ - وَهو يَوْمَئذٍ قَدْ ذَهبَ بَصرُهُ - فَذْهَبَ
الْخَادِمُ ثُمَّ رَجعَ. فَقالَ: قَدِ انْصرَفَ النَّاسُ مِن الصُّبْحِ. فَقَامَ عَبد اللهِ بن
عَبَّاس، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ(١) .
٣٣١- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبداللهِ بن عَبَّاس، وَعُبادةَ
ابن الصَّامِتِ، وَالْقَاسمَ بن مُحمدٍ، وَعَبداللهِ بن عامرِ بن رَبِيعةَ، قَدْ أوْتَرُوا
بَعْدَ الْفَجْرِ(٢) .
٣٣٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ
عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ، وَأَنَا أُوتِرُ(٣).
٣٣٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
عُبادةُ بن الصَّامِتِ يَؤُمُّ قَوْمًا فَخرَجَ يَوْمًا إلى الصُّبْحِ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ صَلاةَ
الصُّبْحِ، فَأَسْكَتَهُ عُبادةٌ حَتَّى أوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصَّبْحَ(٤).
٣٣٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبدالرحمنِ بنِ الْقَاسم؛ أنَّهُ قَالَ:
سَمِعتُ عَبد اللهِ بن عَامٍ بن رَبِيعةَ يَقولُ: إِنِّي لَأُوتِرُ وَأنا أسْمعُ الإِقَامَةَ، أَوْ
بَعْدَ الْفَجْرِ - يَشُكُّ عَبد الرحمنِ أيَّ ذُلكَ قَالَ(٥) - .
٣٣٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد الرحمنِ بن الْقَاسم؛ أنَّهُ سَمِعَ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٠)، وسويد بن سعيد (١٠٢)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٥٦).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١١)، وسويد بن سعيد (١٠٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٥٥).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٥٧).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٥٣).
١٨٥

أباهُ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ ، يَقولُ: إنِّي لُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ (١).
قَالَ مَالكٌ: وَإِنَّما يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَن نَامَ عَنِ الْوِتْرِ، وَلاَ يَنْبَغِي
لِحدٍ أنْ يَتَعَمَّدَ ذُلكَ، حَتَّى يَضعَ وِتْرُهُ بَعْدَ الْفَجْرِ(٢).
(٧٥) ما جاءَ في رَكْعتي الفَجْر
٣٣٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع، عن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
حَفْصةَ زَوْجَ النبيِّ نَّهِ، أَخْبِرَتَهُ: أَنَّ رَسولَ اللهِ وَلَهَ كَانَ إذا سَكتَ الْمُؤَذِّنُ
عَنِ الْأُذَانِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، صَلَّى رَكْعَتيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تُقَامَ الصَّلاةُ(٣) .
٣٣٧ - وَحَدّثني مَالكٌ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ عَائشةَ، زَوْجَ النبيِّ
ونَ﴿ِ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسولُ اللهِ وَّهِ، لَيُخَفِّفُ رَكْعَتِي الْفَجْرِ، حَتَّى إِنِّي
لَقُولُ: أقَرأ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لاَ؟(٤)
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٥)، وسويد بن سعيد (١٠٢)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٥٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٦)، وسويد بن سعيد (١٠٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٧)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي
(١٤٥١)، وسويد بن سعيد (١٠٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند النسائي ٢٥٥/٣
وفي الكبرى (١٣٦٣) والجوهري (٧١٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٦٠/١ (٦١٨)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٢٥٥/٣، وعبدالرحمن بن
مهدي عند أحمد ٢٨٤/٦، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٤٤)، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ١٥٩/٥ والبيهقي ٤٨١/٢. وانظر التمهيد ٣٠٩/١٥، والمسند
الجامع ١١٢/١٩ حديث (١٥٨٥٥)، وتعليقنا على الترمذي (٤٣٣).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٨)، وسويد بن سعيد (١٠٣).
قلت: وقد جاء متصلاً من رواية يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبدالرحمن بن
أسعد بن زرارة، عن عمرة، عن عائشة في الصحيحين: البخاري ٧٢/٢ (١١٧٠)،
ومسلم ١٦٠/٢، وغيرهما، كما بيناه في تعليقنا على موطأ أبي مصعب الزهري . =
١٨٦

٣٣٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن شَرِيكِ بن عَبداللهِ بن أبي نَمٍ، عَن
أبي سلمةَ بن عَبدالرحمنِ؛ أنَّهُ قَالَ: سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ، فَقامُوا يُصلُونَ،
فَخْرَجَ عَلَيْهِمْ رَسولُ اللهِ بَّهِ، فَقَالَ: ((أَصَلاتَانِ مَعًا؟ أَصَلاتَانِ مَعًا؟))
وَذُلِكَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، في الرَّكْعَتَيْنِ اللََّيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ (١).
٣٣٩- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتا
الْفَجْرِ، فَقَضَاهُما بَعْدَ أنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ(٢).
٣٤٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد الرحمنِ بن الْقَاسمِ، عَن الْقَاسِمِ
وانظر التمهيد ٣٩/٢٤، والمسند الجامع ٤٦٥/١٩ حديث (١٦٢٩٤).
=
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣١٩)، وسويد بن سعيد (١٠٣)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩٦).
قلت: هكذا أخرجه مالك عن شريك مرسلاً وتابعه عليه الثوري والدراوردي - فيما
قاله أبو حاتم الرازي - وخالفه محمد بن عمارة وإبراهيم بن طهمان فروياه عن
شريك، عن أنس مرفوعًا. ورواه ابن عبدالبر في التمهيد من طريق الدراوردي، عن
شريك، عن أبي سلمة، عن عائشة (التمهيد ٦٨/٢٢)، ورواية مالك ومن تابعه
أصح؛ قال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عن حديث رواه سعيد بن عبدالجبار
الكرابيسي، عن محمد بن عمار المؤذن (هو عند ابن خزيمة ١١٢٦) عن شريك بن
عبدالله بن أبي نمر، عن أنس، عن النبي وَّ أنه رأى رجلاً يصلي وقرأ قبل صلاة
الصبح، فقال: ((أصلاتان معًا))، قال أبي: حدثناه سعيد بن عبدالجبار بهذا وكتب إليّ
به أحمد بن حفص النيسابوري، قال حدثنا أبي، عن إبراهيم بن طهمان (هو عند ابن
خزيمة ١١٢٦) عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن أنس، عن النبي ◌َّر بنحوه،
وقال أبي: قد خالفهما مالك والثوري والدراوردي عن شريك بن أبي نمر، عن أبي
سلمة بن عبدالرحمن، قال: رأى رسول الله وَله رجلاً يصلي، مرسل. وهذا أشبه
وأصح)) (العلل ٣٦٩).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٠)، وسويد بن سعيد (١٠٣)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٢/ ٤٨٤ .
١٨٧

ابن مُحمدٍ؛ أنَّهُ صَنِعَ مِثْلَ الَّذِي صَنعَ ابن عُمرَ(١).
(٧٦) فَضلُ صَلاةِ الجماعةِ على صَلاةِ الفَذِّ
٣٤١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ بَ لَ قَالَ: ((صَلاَةُ الْجَماعةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذَّ بِسَبْع وَعِشْرِينَ
دَرَجةً))(٢).
٣٤٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيَّبِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((صَلاةُ الْجَماعةِ أفْضِلُ
مِن صَلاةِ أحَدِكُمْ، وَحْدُهُ، بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءً))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢١)، وسويد بن سعيد (١٠٣)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٢/ ٤٨٤ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٢) ومن طريقه ابن حبان (٢٠٥٢) و(٢٠٥٤)
والبغوي (٧٨٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١١٢/٢، وحماد بن خالد
الخياط عند أحمد ١٥٦/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند أبي نعيم في الحلية
٣٥١/٦، وسويد بن سعيد (١٠٤)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٣/٢ والطحاوي
في شرح المشكل (١١٠٠)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٦٥/١ (٦٤٥)،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٦٥، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢/ ١٠٣ وفي
الكبرى (٨٢٢) والبغوي (٧٨٥)، والشافعي ١٢١/١ ومن طريقه أبو عوانة ٣/٢
والطحاوي في شرح المشكل (١١٠١) والبيهقي ٥٩/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني
(١٨٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٢٢/٢ و١٢٣ والبيهقي ٥٩/٣.
وانظر التمهيد ١٣٧/١٤، والمسند الجامع ١٣٢/١٠ حديث (٧٣٢٦).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٣) ومن طريقه ابن حبان (٢٠٥٣) والبغوي
(٧٨٦)، وسويد بن سعيد (١٠٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٣٢)
والبيهقي ٦٠/٣، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٢/٢ والطحاوي في شرح المشكل
(١١٠٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٨٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي
١٠٣/٢ وفي الكبرى (٨٢٣) والبغوي (٧٨٦) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك =
١٨٨

٣٤٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آَمُرَ
بِحَطبٍ فَيُخْطِبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ،
ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلمُ
أحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجدُ عَظْمًا سَمِينًا، أوْ مِرْمَاتَيْنِ(١) حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ)(٢).
٣٤٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ،
عَن بُشْرِ بن سَعيدٍ؛ أنَّ زَيْدَ بن ثَابتٍ قَالَ: أفْضلُ الصَّلاَةِ صَلاتُكُمْ في
بُيُوتِكُمْ، إلَّ صَلاةَ الْمَكْتُوبِةِ(٣) .
(١٤٦)، ومحمد بن إدريس الشافعي عند أبي عوانة ٢/٢، ومعن بن عيسى عند
=
الترمذي (٢١٦)، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٢/ ٤٧٣، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ١٢١/٢ والبيهقي ٦٠/٣. وانظر المسند الجامع ٧٠٢/١٦
حديث (١٣٠٠٩).
وقال ابن عبدالبر في التمهيد: ((هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة ... ورواه
عبدالملك بن زياد النصيبي ويحيى بن محمد بن عباس، عن مالك، عن الزهري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر مثله. ورواه الشافعي وروح بن عبادة وعمار
ابن مطر، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة)) (التمهيد ٣١٦/٦).
(١) واحدة مرماة، وهي: ما بين ظلفي الشاة من اللحم.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٤)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
١٠١/٩ (٧٢٢٤)، وسويد بن سعيد (١٠٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الجوهري (٥٢٢) والبيهقي ٥٥/٣، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٦٥/١ (٦٤٤)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٠٧/٢ وفي الكبرى (٨٣٢)، ومحمد
ابن إدريس الشافعي ٥٢ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٥٥/٣. وانظر التمهيد
٣٣١/١٨، والمسند الجامع ٧٠٧/١٦ حديث (١٣٠١٥). وللحديث طرق أخرى عن
أبي هريرة من غير طريق الأعرج.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٥)، وسويد بن سعيد (١٠٤).
قلت: قد روي هذا الحديث مرفوعًا، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، عن =
١٨٩

(٧٧) ما جاءَ في العَتَمة والصُّبْح
٣٤٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبدالرحمنِ بن حَرْملةً
الأُسْلميِّ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((بَيْنَنَا وَبَيْنَ
الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُما))(١) أوْ نَحْو هذا.
٣٤٦- وَحَدَّثني عن مَالكِ، عَن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ، عَن أبي
صَالحِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشي
بِطَرِيقٍ، إِذْ وَجدَ غُصْنَ شَوْكٍ على الطَّرِيقِ، فَأَخَّرُهُ، فَشكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفْرَ
لَهُ)). وَقَالَ: ((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرقُ، وَصَاحبُ
الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ)) وَقَالَ: (لَوْ يَعْلِمُ النَّاسُ مَا في النِّدَاءِ
النبي ◌َّ، وقال الترمذي بعد أن حسَّن المرفوع: ((وقد اختلفوا في رواية هذا
=
الحديث، فقد روى موسى بن عقبة وإبراهيم بن أبي النضر، عن أبي النضر مرفوعًا .
ورواه مالك، عن أبي النضر ولم يرفعه، وأوقفه بعضهم. والحديث المرفوع أصح))
جامع الترمذي (٤٥٠).
قلت أيضًا: والحديث المرفوع أخرجه أحمد ١٨٢/٥ و١٨٣ و١٨٤ و١٨٦
و١٨٧، وعبد بن حميد (٢٥٠)، والدارمي (١٣٧٣)، والبخاري ١٨٦/١ و ٣٤/٨
و١١٧/٩، ومسلم ١٨٨/٢، وأبو داود (١٠٤٤) و(١٤٤٧)، والنسائي ١٩٧/٣ وفي
الكبرى (١٢٠٠) و(١٢٠٣)، وابن خزيمة (١٢٠٣) و(١٢٠٤)، والطحاوي في شرح
المشكل (٦١٣) و(٦١٤)، وابن حبان (٢٤٩١)، وغيرهم.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٦)، وسويد بن سعيد (١٠٥)، والشافعي ٥٢
(ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٥٩/٣. وأورده صاحب الكنز (١/ (٨٦٨)) ورمز له
للشافعي والبيهقي، وقال: عن عبدالرحمن، مرسلاً.
وقال ابن عبدالبر: ((ولم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث وإرساله، ولا
يحفظ هذا اللفظ عن النبي ◌ّ﴿ مسندًا، ومعناه محفوظ من وجوه ثابتة. وأما قوله لقد
هممت بالصلاة تقام ثم آمر بحطب ... الحديث، فحديث صحيح أيضًا)) (التمهيد
٢٠ / ١١).
١٩٠

وَالصَّفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّ أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهِمُوا. وَلَوْ
يَعْلِمُونَ مَا في الثَّهْجِيرِ لَاسْتَبِقُوا إِلَيْهِ. وَلَوْ يَعْلِمُونَ مَا فِي الْعَتمَةِ وَالصُّبْحِ،
لَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوَا))(١) .
٣٤٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أبي بَكْرِ بن
سُلَيْمانَ بن أبي حَثْمَةَ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمانَ بن أبي حَثْمَةَ في
صَلاةِ الصُّبْحِ، وَأنَّ عُمرَ بن الْخَطَّبِ غَدَا إلى الشُّوقِ، وَمَسْكَنُ سُلَيْمانَ
بَيْنَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوَيِّ، فَمَرَّ على الشِّفَاءِ، أُمّ سُلَيْمانَ، فَقَالَ لَهَا:
لَمْ أَرَ سُلَيْمانَ في الصُّبْحِ. فَقَالَتْ: إنَّهُ بَاتَ يُصلِّي، فَغَلَبَتْهُ عَيْناهُ، فَقالَ
(١) تقدم تخريج هذا الحديث والكلام عليه في الرقم (١٧٤) حينما تقدمت قطعة منه بلفظ
((لو يعلم الناس ما في النداء))، وتقدم قول ابن عبدالبر: ((هذه ثلاثة أحاديث في
واحد)).
وحديث ((بينما رجل يمشي)) أخرجه ابن حبان (٥٣٦) و(٥٣٧)، والبغوي (٤١٤٦)
من طريق أبي مصعب الزهري، والبخاري ٣/ ١٧٧ (٢٤٧٢) من طريق عبدالله بن
يوسف التنيسي، والترمذي (١٩٥٨) من طريق قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن مالك، به.
وأما حديث ((الشهداء خمسة)) فقد رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري عند ابن
حبان (٣١٨٨)، وروح بن عبادة عند أحمد ٣٢٤/٢، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد
النبيل عند البخاري ١٦٩/٧ (٥٧٣٣)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
٢٩/٤ (٢٨٢٩)، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (١٠٦٣) والنسائي في الكبرى كما في
التحفة (١٢٥٧٧) وابن عبدالبر في التمهيد ١٣/٢٢، ومعن بن عيسى القزاز عند
الترمذي (١٠٦٣)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦/ ٥١ .
واقتصر الجوهري (٤٠١) على رواية قطعتين من الحديث دون ذكر ((الشهداء
خمسة)). واقتصر البخاري في إحدى رواياته ١٨٤/١ (٧٢٠) و(٧٢١) على رواية
قطعتين أيضًا دون ذكر ((بينما رجل يمشي)).
وقد تقدم تخريج بعض الروايات التي ساقت الأطراف كلها ومنهم: أبو مصعب
الزهري (٣٢٧) ومن طريقه البغوي (٣٨٤).
١٩١

عُمرُ: لَأَنْ أشْهَدَ صَلاةَ الصُّبْحِ في الْجَماعةِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أَقُومَ
لَيْلةً(١).
٣٤٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن مُحمدٍ بن
إبراهيمَ، عَن عَبدالرحمنِ بن أبي عَمْرةَ الأنْصَارِيِّ؛ أنَّهُ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ
ابن عَفَّنَ إلى صَلاةِ الْعِشاءِ، فَرَأى أهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلاً، فَاضْطَجِعَ في
مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، يَنْتَظرُ النَّاسَ أنْ يَكْثُرُوا، فَأَتَاهُ ابن أبي عَمْرةَ، فَجِلَسَ
إِلَيْهِ، فَسألُهُ مَن هو؟ فَأَخْبِرَهُ. فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِن الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبِرَهُ. فَقَالَ لَهُ
عُثْمانُ: مَن شَهدَ الْعِشَاءَ فَكأنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلةٍ، وَمَن شَهدَ الصُّبْحَ فَكأنَّما
قَامَ لَيْلةً(٢) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٨)، وسويد بن سعيد (١٠٥).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٢٩)، وسويد بن سعيد (١٠٥).
قال ابن عبدالبر: ((وهذا لا يكون مثله رأيًا، ولا يدرك مثل هذا بالرأي، وقد روي
مرفوعًا عن النبي ◌َّر. ورواه ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة، قال: خرج عثمان إلى
العشاء الآخرة، فذكر مثل حديث مالك سواء إلى آخره بلفظه ومعناه موقوفًا لم يرفعه،
ذكره عبدالرزاق (٢٠٠٩) عن ابن جريج. وكذلك رواه عن يحيى بن سعيد موقوفًا كما
رواه مالك وابن جريج: يزيد بن هارون وعبدالوهاب الثقفي. ورواه عثمان بن حكيم
ابن عباد بن حنيف، وهو عندهم ثقة لا بأس به وليس كيحيى بن سعيد في الإتقان
والجلالة، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن أبي عمرة، عن عثمان مرفوعًا؛ رواه عن
عثمان بن حكيم: سفيان الثوري وعبدالواحد بن زياد العبدي، ذكره عبدالرزاق عن
الثوري، عن عثمان بن حكيم عن عبدالرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان،
عن النبي ◌َّير)) (التمهيد ٣٥٢/٢٣-٣٥٣).
قلت: قد اختلف في هذا الحديث وقفًا ورفعًا، وتناوله الإِمام الدارقطني في كتابه
العظيم العلل (١/ ٥٠ س٢٧٩) وبين طرق الموقوف والمرفوع فرجح المرفوع،
وكذلك فعل قبله الإِمام الترمذي في جامعه الكبير حينما قال عن المرفوع حسن =
١٩٢

(٧٨) إعادةُ الصَّلاةِ مع الإِمامِ
٣٤٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن رَجُلٍ مِن
بَنِي الدِّيلِ، يُقالُ لَهُ بُسْرُ بن مِحْجَنٍ، عَن أبيهِ مِحْجَنٍ؛ أنَّهُ كَانَ فِي مَجْلسٍ
مَعَ رَسولِ اللهِ وََّ، فَأَذِّنَ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ بَّهِ فَصلّى. ثُمَّ رَجَعَ،
وَمِحْجَنٌ في مَجْلسِهِ لَمْ يُصلِّ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَا مَنَعَكَ أنْ
تُصلِّي مَعَ النَّاس؟ ألَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلم؟)) فَقالَ: بَلَى يَا رَسولَ اللهِ، وَلْكِنِّي
قَدْ صَلَّيْتُ في أَهْلِي. فَقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا جِئْتَ فَصلِّ مَعَ النَّاسِ،
وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ))(١) .
٣٥٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أَنَّ رَجُلاً سَألَ عَبد اللهِ بن
صحيح (٢٢١). وقد أخرج المرفوع إضافة إلى الترمذي عبدالرزاق (٢٠٠٨)، وأحمد
=
٥٨/١ و٦٨، وعبد بن حميد (٥٠)، ومسلم ١٢٥/٢، وأبو داود (٥٥٥)، والبزار
(٤٠٣)، وابن خزيمة (١٤٧٣)، وأبو عوانة ٤/٢، وابن حبان (٢٠٥٨) و(٢٠٥٩)،
والطبراني في الكبير (١٤٨)، والبغوي (٣٨٥). وانظر المسند الجامع ٤٥٠/١٢
حديث (٩٦٨٩).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٠) ومن طريقه ابن حبان (٢٤٠٥) والبغوي
(٨٥٦)، وإسحاق بن سليمان عند الحاكم ٢٤٤/١، وإسماعيل بن أبي أويس عند
الطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٦٩٧)، وسويد بن سعيد (١٠٦)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند الجوهري (٣٥٩) والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٦٩٧)، وعبدالله بن
عبدالحكم عند الطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٦٩٧)، وعبدالله بن وهب عند
البيهقي ٣٠٠/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير ٢٠/ حديث
(٦٩٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٨٤)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٤/٤،
وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١١٢/٢ والكبرى (٩٣٠)، ومحمد بن إدريس الشافعي
١٠٢/١ ومن طريقه البيهقي ٣٠٠/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢١٧). وانظر
التمهيد ٢٢٢/٤، والمسند الجامع ٧٥/١٥ حديث (١١٣٤٧).
١٣ ٥ الموطّأ ١
١٩٣

عُمَرَ، فَقَالَ: إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ أُذْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، أَفَأُصَلِّي
مَعَهُ؟ فَقالَ لَهُ عَبداللهِ بن عُمرَ: نَعَمْ. فَقالَ الرَّجُلُ: أيَّتَهُما أجْعلُ صَلاتِي؟
فَقالَ لَهُ ابن عُمرَ: أوَ ذُلكَ إلَيْكَ؟ إنَّما ذُلكَ إلى اللهِ يَجْعلُ أيَّتَهُمَا شَاءَ (١).
٣٥١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَجُلاً سَألَ
سَعِيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ، فَقالَ: إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ، فَأَجدُ
الإِمَامَ يُصلِّي، أفَأُصَلِّي مَعهُ؟ فَقَالَ سَعيدٌ: نَعَمْ. فَقالَ الرَّجُلُ: فَأَيُّهُما
صَلاتِي. فَقالَ سَعيدٌ: أوَ أَنْتَ تَجْعَلُهُما؟ إنَّما ذُلكَ إلى اللهِ(٢).
٣٥٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَفيفِ بن عَمرِو السَّهْميِّ، عَن
رَجُلٍ مِن بَنِي أَسَدٍ؛ أنَّهُ سَألَ أبا أيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: إنِّي أُصَلِّي في
بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ، فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعهُ؟ فَقَالَ أبو
أَيُّوبَ: نَعَمْ. فَصلِّ مَعهُ، فَإِنَّ مَن صَنِعَ ذُلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ، أوْ مِثْلَ
سَهْمِ جَمْعٍ (٣) .
٣٥٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ
يَقولُ: مَن صَلّى الْمَغْرِبَ أوِ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُما مَعَ الْإِمَامِ، فَلاَ يَعُدْ
لَهُما (٤) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣١)، وسويد بن سعيد (١٠٦)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٣٠٢/٢ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٢)، وسويد بن سعيد (١٠٦)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٣٠٢/٢. وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٣٨) عن ابن عيينة، عن يحيى بن
سعيد، بنحوه.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢١٩)،
ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٠٠/٢ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٤). ومحمد بن الحسن الشيباني (٢١٨).
١٩٤

٣٥٤- قَالَ مَالكٌ: وَلاَ أَرَى بَأْسًا أنْ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ مَن كَانَ قَدْ
صَلَى فِي بَيْتِهِ، إلَّ صَلاةَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ إذا أعَادهَا، كَانَتْ شَفْعًا (١)
(٧٩) العَمَلُ في صلاةِ الجَمَاعِةِ
٣٥٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَج، عن
أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((إذا صَلَّى أحَدُكُمْ بِالنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ؛
فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالْكَبِيرَ. وَإذا صَلَّى أحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ،
فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ))(٢).
٣٥٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّهُ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ عَبداللهِ
ابن عُمرَ في صَلاةٍ مِن الصَّلَواتِ، وَلَيْسَ مَعَهُ أحدٌ غَيْرِي، فَخالَفَ عَبد اللهِ
بِيَدِهِ، فَجَعلني حِذَاءهُ عَنْ يَمِينِهِ(٣) .
٣٥٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَجُلاً كَانَ يَؤُمّ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٥).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٦) ومن طريقه ابن حبان (١٧٦٠) والبغوي
(٨٤٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٨٦/٢، وسويد بن سعيد (١٠٧)،
وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٧٩٤) والجوهري (٥٢٣) والبيهقي ١١٧/٣
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٨٠/١ (٧٠٣)، وعبدالرحمن بن مهدي
عند أحمد ٤٨٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٩٤/٢ وفي الكبرى (٨٠٨)،
والشافعي ١٣٢/١ ومن طريقه البيهقي ١١٧/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٢٤٨). وانظر المسند الجامع ٧١٥/١٦ حديث (١٣٠٢٩).
وقال ابن عبدالبر: ((أكثر الرواة عن مالك في الموطأ لا يقولون في هذا الحديث:
والكبير - وقاله جماعة، منهم: يحيى وقتيبة، وهكذا رواية أبي الزناد من حديث
مالك وغيره - لم يذكر في حديثه هذا: وذا الحاجة، وهو محفوظ من حديث أبي
هريرة أيضًا، وأبي مسعود، وعثمان بن أبي العاص)). (التمهيد ٤/١٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٧)، وسويد بن سعيد (١٠٧).
١٩٥

النَّاسَ بِالْعَقيقِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمرُ بن عَبْدِ العزيزِ، فَنَهاُ(١)
. قَالَ مَالكٌ: وَإِنَّمَا نَهاهُ، لِأَنَّهُ كَانَ لاَ يُعْرِفُ أَبُوهُ.
(٨٠) صلاةُ الإمام وهو جالسٌ
٣٥٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن أنَس بن
مَالكِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِبَ لَهَ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرعَ، فَجُحْشَ شِقُّهُ الْأيْمنُ، فَصلَّى
صَلاةً مِن الصَّلَواتِ وَهو قَاعِدٌ، وَصَلَّيْنا وَراءُهُ قُعُودًا، فَلِمَّا انْصَرَفَ قَالَ:
((إنَّما جُعلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإذا صَلَّى قَائمًا فَصلُوا قِيامًا، وَإذا رَكَعَ
فَارْكَعُوا، وَإِذا رَفِعَ فَارْفَعُوا، وَإِذا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمْدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا
وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذا صَلَّى جَالسًا، فَصِلُّوا جُلُوسًا أجْمَعُونَ))(٢).
٣٥٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
عَائشَةَ زَوْجِ النبيِّ نَ ◌ّه؛ أَنَّهَا قَالتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ بَّهِ وَهو شَاكِ. فَصلَّى
جَالِسًا. وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا. فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أنِ اجْلِسُوا. فَلمَّا انْصرَفَ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٨).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٣٩) ومن طريقه البغوي (٨٥١)، وسويد بن
سعيد (١٠٨) ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٠/٦-١٣١، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند أبي داود (٦٠١) والجوهري (١١٨)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي
في شرح المعاني ٤٠٣/١ والجوهري (١١٨) والبيهقي ٩٧/٢، وعبدالله بن يوسف
التنيسي عند البخاري ١٧٧/١ (٦٨٩) وأبو نعيم في الحلية ٣٧٣/٣، وعبدالرحمن بن
القاسم (١)، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (١٢٥٩) و(١٣١٦)،
وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٩٨/٢ وفي الكبرى (٨١٧)، والشافعي في مسنده ٥٨
(ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٩٧/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٥٧)،
ومعن بن عيسى القزاز عند مسلم ١٨/٢. وانظر التمهيد ١٢٩/٦، والمسند الجامع
٣٣٠/١ حديث (٤٦٧).
١٩٦

قَالَ: ((إنَّما جُعلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذا رَفعَ فَارْفَعُوا،
وَإِذا صَلَّى جَالِسًا، فَصِلُّوا جُلُوسًا))(١).
٣٦٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ خَرِجَ في مَرضِهِ، فَأَتِى، فَوجدَ أبا بَكْرٍ، وَهو قَائمٌ يُصلِّي
بِالنَّاس، فَاسْتَأْخَرَ أبو بَكْرٍ، فَأَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ نَّهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ. فَجلسَ
رَسُولُ اللهِن ◌َّهِ إِلى جَنْبٍ أبي بَكْرٍ، فَكانَ أبو بَكْرٍ يُصلِّي بِصَلاةِ رَسولِ اللهِ
مٍَّ وَكَانَ النَّاسُ يُصلُّونَ بِصلاةٍ أبي بَكْرٍ (٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٠) ومن طريقه ابن حبان (٢١٠٤) والبغوي
(٨٥١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٨٩/٢ (١٢٣٦)، وسويد بن سعيد
(١٠٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٦٠٥) والجوهري (٧٤٦)
والبيهقي ٧٩/٣، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ١١٨/٢ والطحاوي في شرح
المعاني ٤٠٤/١، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٧٦/١ (٦٨٨)، وعبدالرحمن
ابن مهدي عند أحمد ١٤٨/٦، وقتيبة بن سعيد عند البخاري ٥٩/٢ (١١١٣)،
والشافعي في الرسالة (٦٩٧)، والمسند، له ١٤٢/١ ومن طريقه البيهقي ٧٩/٣.
وانظر التمهيد ١٢١/٢٢، والمسند الجامع ٤٢١/١٩ حديث (١٦٢٤٦).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤١)، والشافعي في الرسالة (٦٩٩).
وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف عن مالك - فيما علمت - في إرسال هذا الحديث،
وقد أسنده جماعة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ منهم حماد بن سلمة،
وابن نمير، وأبو أسامة)) (التمهيد ٣١٥/٢٢).
وقد ساق البخاري قول عروة في إثر حديثه عن عائشة ((أمر رسول الله وَلا أبا بكر
أن يصلِّي بالناس في مرضه)) (٦٨٣) فذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أن هذا القول
هو بالإِسناد المذكور ووهم من جعله معلقًا، وأنه وإن كان ظاهره الإِرسال فإن ابن
أبي شيبة قد رواه عن ابن نمير بهذا الإسناد متصلاً بما قبله وأخرجه ابن ماجة عنه،
وكذا وصله الشافعي عن يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن هشام.
قلت: الثابت من رواية مالك أنه رواه مرسلاً، لكنه قد روي من غير طريقه
موصولاً .
١٩٧

(٨١) فَضْلُ صلاة القَائم على صلاةِ القَاعِدِ
٣٦١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن إسماعيلَ بن مُحمدٍ بن سَعْدِ
ابن أبي وَقَّاصٍ، عَن مَوْلَى لِعَمْرِو بِنِ الْعَاصِ؛ أوْ لِعَبد اللهِ بن عَمْرِو بن
الْعَاصِ، عَن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو بن الْعَاصِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((صَلاةُ
أحَدَكُمْ وَهو قَاعِدٌ، مِثْلُ نِصْفِ صَلاتِهِ وَهو قَائمٌ))(١) .
٣٦٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَبد اللهِ بن عَمْرِو
ابن الْعَاصِ؛ أنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنا الْمَدينةَ، نَالَنا وَباءٌ مِن وَعْكها شَدِيدٌ،
فَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ على النَّاسِ، وَهُمْ يُصلُونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قعُودًا، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَّ: ((صَلاةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلاةِ الْقَائِمِ))(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٦)، وسويد بن سعيد (١١٢)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٧١)، وعبدالرحمن بن القاسم (١١٢)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٥٥).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، لا خلاف بينهم فيه عنه،
ورواه ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أنس. والقول عندهم قول مالك
والحديث محفوظ لعبد الله بن عمرو بن العاص)) (التمهيد ١/ ١٣٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٧)، وسويد بن سعيد (١١٢)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٥٦).
قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث عن مالك جماعة الرواة فيما علمت
بهذا الإِسناد مرسلاً)). وإنما قال ذلك لأن الزهري لم يلق عبدالله بن عمرو. وقد ساق
ابن عبدالبر أسانيد من وصله بين الزهري وعبدالله بن عمرو، وبين شدة الاختلاف
على ابن شهاب في ذلك وأنها خطأ. (التمهيد ٤٥/١٢-٤٧).
١٩٨

(٨٢) ما جاءَ في صَلاةِ القاعدِ في النَّافِلَةِ
٣٦٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن السَّائبِ بن
يَزِيدَ، عن الْمُطَّلبِ بن أبي وَدَاعَةَ السَّهْميِّ، عَن حَفْصةَ زَوْج النبيِّ وَّ؛
أنَّها قَالتْ: مَا رَأيْتُ رَسولَ اللهِ وَهِ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ، حَتَّى كَانَ
قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامِ، فَكَانَ يُصلِّي في سُبْحَتِهِ قَاعدًا، وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُها،
حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِن أَطْولَ مِنْهَا(١) .
٣٦٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
عَائِشَةَ زَوْج النبيِّ وَِّ؛ أنَّها أخْبِرَتَهُ: أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسولَ اللهِ نَّه يُصلِّي صَلاةَ
اللَّيْلِ قَاعدًا قَطُ، حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرُ قَاعِدًا، حَتَّى إذا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٢) ومن طريقه ابن حبان (٢٥٠٨)، وجويرية
ابن أسماء عند الطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٣٣٩)، وسويد بن سعيد (١١٠)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٢٦) والبيهقي ٤٩٠/٢، وعبدالله بن
وهب عند الجوهري (١٢٦) وابن خزيمة (١٢٤٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (٧)،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٨٥/٦ وابن خزيمة (١٢٤٢) وأبي يعلى
(٧٠٥٥)، وعثمان بن عمر عند الدارمي (١٣٩٣)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي
٢٢٣/٣ وفي الكبرى (١٢٨٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٥٤)، ومعن بن
عيسى القزاز عند الترمذي (٣٧٣) وفي الشمائل (٢٨١)، ووهيب بن خالد عند
الطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٣٣٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
١٦٤/٢ والبيهقي ٢ / ٤٩٠ .
قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة رواة الموطأ بهذا الإسناد، عن مالك، عن ابن
شهاب، عن السائب، ورواه أبو حمة محمد بن يوسف، عن أبي قرة موسى بن
طارق، عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الجندعي، عن المطلب بن أبي
وداعة فأخطأ فيه. ورواه علي بن زياد، عن موسى بن طارق، عن مالك، عن ابن
شهاب، عن السائب بن يزيد، كما رواه الناس وهو الصواب)) (التمهيد
٢٢٠/٦-٢٢١).
١٩٩

قَامَ فَقْرَأْ نَحْوًا مِن ثَلاثِينَ أوْ أرْبَعِينَ آيَةٌ، ثُمَّ رَكَعَ(١).
٣٦٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، وَعَن أبي
النَّضْرِ، عَن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عَن عَائشةَ زَوْج النبيِّ وَّ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يُصلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهو جَالسٌ، فَإِذا بَقِيَ مِن قِرَاءَتِهِ
قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقْرَأْ وَهو قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجدَ،
ثُمَّ صَنعَ في الرَّكْعَةِ الثَّانيةِ مِثْلَ ذُلكَ (٢).
٣٦٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، وَسَعيدَ بن
الْمُسَيِّبِ، كَانَا يُصَلِيَانِ النَّافلةَ، وَهُمَا مُحْتَبِيانِ(٣).
(٨٣) الصَّلاةُ الوُسطَى
٣٦٧ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن الْقَعْقَاعِ بن
حَكِيمٍ، عَن أبي يُونُسَ مَوْلَى عَائشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّهُ قَالَ: أمَرَتْنِي عَائشةٌ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٣) ومن طريقه البغوي (٩٧٩)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٤٧)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ٣٣٨/١، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ٦٠/٢ (١١١٨)، وعبدالرحمن
ابن مهدي عند أحمد ١٧٨/٦، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٤٩٠/٢. وانظر التمهيد
١٢١/٢٢، والمسند الجامع ٥١١/١٩ حديث (١٦٣٤٧).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٤)، وسويد بن سعيد (١١١)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند أبي داود (٩٥٤) والجوهري (٣٨٤) والبيهقي ٤٩٠/٢، وعبدالله
ابن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٣٣٩/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٦٠/٢ (١١١٩) والجوهري (٣٨٤)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي
٢٢٠/٣، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٨/٦، ويحيى بن بكير عند البيهقي
٣٠٨/٢ و٤٩٠، ويحيى بن يحيى عند مسلم ١٦٣/٢. وانظر التمهيد ١٦٩/١٩
و١٦٥/٢١، والمسند الجامع ٥١٢/١٩ حديث (١٦٣٤٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٤٥)، وسويد بن سعيد (١١١).
٢٠٠