النص المفهرس

صفحات 101-120

ابن عُمرَ، من الجُرُفِ، حَتَّى إذا كَانَا بِالْمِرْبِدِ (١)، نَزَلَ عَبد اللهِ فَتَيَمَّمَ
صَعِيدًا طَيًِّا، فَمَسِحَ وَجْهِهُ وَيَدَيْهِ إِلى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى(٢) .
١٤١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ
إلى الْمِرْفَقَيْنِ (٣) .
١٤٢ - وَسُئِلَ مَالكٌ كَيْفَ الثَّيْتُمُ وَأيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ فَقالَ: يَضْربُ ضَرْبَةٌ
لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ، وَيَمْسَحُهُمَا إلى الْمِرْفَقَيْنِ(٤).
(٣٣) تَيَمم الجُنُب
١٤٣- حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن عَبدالرحمن بن حَرْمَةَ؛ أنَّ
رَجُلاً سَألَ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ، عن الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ؟
فَقَالَ سَعيدٌ: إذا أدْرَكَ الْمَاءَ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبِلُ (٥) .
(١) موضع قريب من المدينة.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٣)، وسويد بن سعيد (٦١)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١١٤/١، وعبدالرزاق (٨٨٣)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٠٧/١. وأخرجه عبدالرزاق
(٨١٧) عن سالم، وفي (٨١٨) وابن أبي شيبة ١٥٨/١ عن نافع، كلاهما عن ابن
عمر، بنحوه، إلا أن عبدالرزاق لم يذكر ((المربد)).
(٣) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل السهمي عند الدارقطني ١/ ١٨١، وأبو مصعب
الزهري (١٥٥)، وسويد بن سعيد (٦١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ٢٠٧ .
وروي عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ ه أنه قال: التيمم ضربتان؛ ضربة للوجه، وضربة
لليدين إلى المرفقين (أخرجه الدار قطني ١/ ١٨٠، والحاكم ١٧٩/١، وقال الدار قطني
عقبه: ووقفه يحيى القطان وهشيم وغيرهما، وهو الصواب).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٤)، وسويد بن سعيد (٦٠)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧٢).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦)، وسويد بن سعيد (٦٢)، وقال البيهقي =
١٠١

١٤٤ - قَالَ مَالكٌ، فِيَمن احْتَلمَ وَهو في سَفرٍ، وَلاَ يَقْدرُ على الْمَاءِ
إِلَّ قَدْرَ الْوُضُوءِ، وَهُو لاَ يَعْطِشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، قَالَ: يَغْسِلُ بِذْلِكَ الماءِ
فَرْجُهُ، وَمَا أصَابهُ مِن ذُلِكَ الْأَذَى، ثُمَّ يَتَيِمَّمُ صَعِيدًا طَيًِّا، كَمَا أمَرَهُ
اللهُ(١).
١٤٥ - وَسُئِلَ مَالكٌ عن رَجُلِ جُنُبٍ، أرَادَ أنْ يَتَيمَّمَ فَلمْ يَجِدْ تُرَابًا
إِلَّ تُرَابَ سَبَخةٍ، هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ؟ وَهَلْ تُكْرُهُ الصَّلاةُ فِي السِّبَاخِ؟ قَالَ
مَالِكٌ: لَاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ في السِّبَاخِ، وَالتَّيمُم مِنْهَا، لِأِنَّ اللهَ تَبَاركَ وَتَعالَى
قَالَ ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة ٦] فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُو يُتَيمَّمُ بِهِ،
سِبَاخًا كَانَ أوْ غَيْرِهُ(٢).
(٣٤) ما يَحِل للرَّجُل من امرأتهِ وهي حائضٌ
١٤٦ - حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ؛ أنَّ رَجُلاً سَألَ
رَسولَ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِن امْرَأْتِي وَهِي خَائِضٌ، فَقَالَ رَسولُ
اللهِ وَهُ: ((لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأعْلَاهَا)(٣).
٢٣٢/١ بسنده إلى أبي الزناد، قال: ((كان من أدركت من فقهائنا الذين يُنتهى إلى
=
قولهم منهم سعيد بن المسيب، فذكر الفقهاء السبعة من المدينة، وذكر أشياء من
أقاويلهم، وفيها: وكانوا يقولون: من تيمم فصلى ثم وجد الماء، وهو في وقت أو
في غير وقت، فلا إعادة عليه، ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات ويغتسل، والتيمم
من الجنابة والوضوء سواء .... الخ.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٧).
(٢) كذلك (١٥٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩)، وسويد بن سعيد (٦٣)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ١٩١ .
وقال ابن عبدالبر: ((لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث مسندًا بهذا اللفظ: أن رجلاً =
١٠٢

١٤٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ؛ أنَّ
عَائشَةَ، زَوْجَ النّبِيِّ بَّهِ، كَانَتْ مُضْطِجَعَةً مَعَ رَسولِ اللهِ وَّهِ فِي ثَوْبٍ
وَاحِدٍ، وَإِنَّهَا وَثَبَتْ وَثْبَةٌ شَدِيدةً، فَقَالَ لَهَا رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((مَالكِ؟ لَعلَّكِ
نَفِسْتِ؟)) يَعْنِي الْحَيْضَةَ. فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((شُدِّي على نَفْسِكِ إِزَارَكِ،
ثُمَّ عُودِي إلى مَضْجَعكِ))(١) .
١٤٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِع؛ أنَّ عُبَيْد اللهِ بن عَبد اللهِ بن
عُمرَ(٢) أرْسَلَ إلى عَائشَةَ، يَسْألُهَا: هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأْتُهُ وَهِي خَائضٌ؟
فَقالَتْ: لِتَشُدَّ إزَارَهَا على أسْفَلها، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا إنْ شَاءَ(٣) .
١٤٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَالمَ بن عَبداللهِ، وَسُلَيْمانَ
ابن يَسَارِ، سُئِلاَ عن الْخَائضِ؛ هَلْ يُصِيبُها زَوْجُها إذا رَأْتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أنْ
= سأل رسول الله مر هكذا، ومعناه صحيح ثابت)) (التمهيد ٢٦٠/٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠)، وسويد بن سعيد (٦٣).
قال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ، كما روي، منقطع. ويتصل
معناه من حديث أم سلمة عن النبي وَلّر (حديث أم سلمة في الصحيحين: البخاري
٨٢/١ (٢٩٨) و٨٨ (٣٢٢) و(٣٢٣) و٣٩/٣ و(١٩٢٩)، ومسلم ١٦٧/١)، ولا
أعلم أنه روي من حديث عائشة بهذا اللفظ البتة ... ولم يختلف رواة الموطأ في
إرسال هذا الحديث كما روي)) (التمهيد ١٦٢/٣).
(٢) هكذا في رواية يحيى، وقيل إنه في رواية القعنبي أيضًا، وفي بقية الموطات أن السائل
هو أبوه: عبدالله بن عمر، وكذلك رواه البيهقي من طريق الشافعي، وكذلك هو عند
عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن موسى، عن نافع، عن ابن عمر (١٢٤١)، وابن عمر
هو الصواب، لما ذكرنا، والله أعلم.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١)، وسويد بن سعيد (٦٣)، والشافعي عند
البيهقي ١٩٠/٧- ١٩١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٣)، وقال البيهقي بعد أن
ساقه: ((هذا موقوف، وقد روي مرسلاً وموصولاً عن النبي (وَلات).
١٠٣
٠

تَغْتَسلَ؟ فَقالاَ: لاَ. حَتَّى تَغْتَسلَ(١).
(٣٥) طُهْرُ الحائِضِ
١٥٠- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن عَلْقمةَ بن أبي عَلْقمةَ، عن
أُمَّهِ، مَوْلاةٍ عَائشةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ؛ أنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلى عَائشةَ
أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، بِالدِّرجةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِ الصُّفْرَةُ مِن دَم الْحَيْضِةِ، يَسْأَلْنَها
عن الصَّلاَةِ، فَتقولُ لَهُنَّ: لَا تَعْجِلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضاءَ. تُرِيدُ
بِذلِكَ: الطُّهْرَ مِن الْحَيضَةِ(٢).
١٥١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ، عن عَمَّتِهِ، عن
ابْنَةِ زَيْدِ بنِ ثَابتٍ؛ أَنَّهُ بَلَغْهَا، أَنَّ نِسَاءَ كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِن جَوْفٍ
اللَّيْلِ، يَنْظُرْنَ إلى الظُّهْرِ، فَكَانَتْ تَعِيبُ ذُلِكَ عَلَيْهِنَّ، وَتَقْوَلُ: مَا كَانَ
النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هُذا(٣).
١٥٢ - وَسُئِلَ مَالكٌ: عَنِ الْخَائضِ تَطْهُرُ فَلاَ تَجِدُ مَاءً، هَلْ تَمَّمُ؟
قَالَ: نَعَمْ. لِيَمَّمْ، فَإِنَّ مِثْلَهَا مِثْلُ الْجُنُبِ، إذا لَمْ يَجِدْ مَاءَ تَيَّمَّمَ (٤) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢)، وزيد بن الحباب عند ابن أبي شيبة
٩٦/١، وعبدالرزاق (١٢٧٤) (وفيه: مالك، عن عبدالله بن أبي بكر ... )، ومحمد
ابن الحسن الشيباني (٧٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣١٠/١.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٣)، وسويد بن سعيد (٦٤)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٨٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٣٦/١. وأخرجه عبدالرزاق،
عن معمر، عن علقمة، به (١١٥٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٤)، وسويد بن سعيد (٦٤)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٨٦)، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن أبي شيبة ٩٤/١، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٣٣٦/١، وقال البيهقي: ((وقد روي هذا على وجه آخر)).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٥)، وسويد بن سعيد (٦٤). وروى =
١٠٤

(٣٦) جامعُ الحَيْضة
١٥٣ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَائشَةَ زَوْجَ النبيِّ وَِّ،
قَالَتْ فِي الْمَرْأةِ الْحَاملِ تَرَى الدَّمَ: أنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ(١).
١٥٤- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَألَ ابن شِهَابٍ، عن الْمَرْأةِ الْحَاملِ
تَرَى الدَّمَ؟ قَالَ: تَكُفُّ عَنِ الصَّلاَةِ(٢).
قَالَ يحيى: قَالَ مَالِكٌ: وَذُلِكَ الْأُمْرُ عِنْدَنا.
١٥٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن
عَائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ وَِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجَّلُ رَأْسَ رَسول ◌ِللهِ نَّهِ وَأْنَا
حَائضٌ(٣) .
عبدالرزاق (٩٢٥) وابن أبي شيبة ٩٧/١ عن عطاء مثل ذلك. وروى ابن أبي شيبة
٩٧/١ عن الحسن نحوه، كما رويت في ذلك أحاديث مرفوعة، فانظر البيهقي
٢١٦/١.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٧)، وسويد بن سعيد (٦٥)، لكن روى
عبدالرزاق (١٢١٤) والدارقطني ٢١٩/١ من طريق عطاء عن عائشة أنها قالت:
الحامل لا تحيض، تغتسل وتصلي.
(٢) أخرجه عبدالرزاق (١٢٠٩) عن معمر، عن الزهري وقتادة.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٨)، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي
(١٠٦٤) وأبي عوانة ٣١٢/١، وسويد بن سعيد (٦٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
٧٨ ومن طريقه الجوهري (٧٤١) والبيهقي ١٨٦/١ وابن عبدالبر في التمهيد
١٣٦/٢٢، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٣١٢/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي
عند البخاري ٨٢/١ (٢٩٥) و٢١١/٧ (٥٩٢٥)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي
١٤٨/١ وفي الكبرى (٢٦٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٨)، ومعن بن عيسى
عند الترمذي في الشمائل (٣٢) والطبراني في الأوسط (١٥٦٧). وانظر التمهيد
١٣٦/٢٢، والمسند الجامع ٧٥٩/١٩ حديث (١٦٦٥٢).
=
١٠٥

١٥٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ (١) ، عن
فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بن الزُّبَيْرِ، عَن أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ؛ أنَّهَا
قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسولَ اللهِ وَّهِ فَقَالَتْ: أَرَأيْتَ إِحْدَانَا، إذا أصَابَ ثَوْبَها
الدَّمُ مِن الْحَيْضِةِ، كَيْفَ تَصْنعُ؟ فَقَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أصَابَ ثَوْبَ
إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِن الْحَيْضِةِ فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضِحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ»(٢).
(٣٧) المُسْتَحاضة
١٥٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عَن
عَائشَةَ زَوْجِ النبيِّ نَّةِ؛ أَنَّهَا قَالتْ: قَالَتْ فَاطمةُ بِنْتُ أبي حُبَيْشٍ: يَا رَسولَ
اللهِ إِنِّي لاَ أَطْهُرُ، أَفَأْدَعُ الصَّلاَةَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّمَا ذُلِكَ
عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ؛ فَإِذا أقْبَلَتِ الْحَيْضِةُ فَاتْرُكِي الصَّلاةَ، فَإِذا ذَهَبَ
قَدْرُهَا، فَاغْسِلي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي))(٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٨٧) من رواية خالد بن مخلد إلا أنه قال: ((عن
هشام بن عروة والزهري، عن عروة)) وهو يخالف ما عند الدارمي وأبي عوانة .
(١) هكذا في رواية يحيى وهو خطأ بيّن، وإنما هو: هشام عن امرأته فاطمة، كما في بقية
الموطآت.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٦)، وسويد بن سعيد (٦٥)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي ٨١ ومن طريقه أبو داود (٣٦١) والجوهري (٧٧٩) والطبراني
٢٤/ حديث (٢٨٦) والبغوي (٢٩٠)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ١٦٦/١ وابن
خزيمة (٢٧٥) والبيهقي ١٣/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٨٤/١
(٣٠٧)، والشافعي في مسنده ٢٢/١ ومن طريقه أبو عوانة ٢٠٦/١ والبغوي (٢٩٠).
وانظر التمهيد ٢٢٨/٢٢، والمسند الجامع ٧/١٩ حديث (١٥٧٣٤).
وأخرجه عبدالرزاق (١٢٢٣) عن معمر، وابن أبي شيبة ٩٥/١ عن أبي خالد
الأحمر، والترمذي (١٣٨) من طريق سفيان، ثلاثتهم عن هشام، به.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧١) ومن طريقه البغوي (٣٢٤)، وإسماعيل =
١٠٦

١٥٨ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن نَافِع، عن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ، عن أُمّ
سَلمةَ، زَوْج النبيِّ نَّهِ؛ أنَّ امْرَأةً كَانَتْ تُّهرَاقُ الدِّمَاءَ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ
وَِّ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلمَةَ رَسُولَ اللهِوَِّ، فَقَالَ: (لِتَنْظُرْ إلى عَدِدِ اللَّيَالِي
وَالْأُيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِن الشَّهْرِ، قَبْلَ أنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَها،
فَلْتَتْرُكِ الصَّلاَةَ قَدْرَ ذُلِكَ مِن الشَّهْرِ، فَإِذا خَلَّفَتْ ذُلِكَ فَلْتَغْتَسلْ، ثُمَّ
لِتَسْتَتَفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي)(١).
ابن أبي أويس عند البيهقي ٣٢٤/١، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٧٩ - ٨٠ ومن طريقه
=
أبو داود (٢٨٣) وابن حبان (١٣٥٠) والجوهري (٧٤٢) والبيهقي ٣٢٩/١، وعبدالله
ابن وهب عند أبي عوانة ٣١٩/١ والطحاوي في شرح المعاني ١٠٢/١، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ١/ ٨٤ (٣٠٦) والدار قطني ٢٠٦/١، وقتيبة بن سعيد عند
النسائي ١٢٤/١ و١٨٦، ومحمد بن إدريس الشافعي في مسنده ٣٩/١ ومن طريقه
البيهقي ٣٢١/١. وانظر التمهيد ١٠٢/٢٢، والمسند الجامع ٣٣٣/١٩ حديث
(١٦١٢٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٢)، ومن طريقه البغوي (٣٢٥)، وسويد بن
سعيد (٧٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٨٠ ومن طريقه أبو داود (٢٧٤) والجوهري
(٧٢٢)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٣٣٢/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد
٣٢٠/٦، وعبدالرزاق (١١٨٢)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١١٩/١ و١٨٢،
والشافعي في الأم ١/ ٦٠ ومن طريقه البيهقي ٣٣٢/١، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٨٢). وانظر التمهيد ٥٥/١٦، والمسند الجامع ٥٧٤/٢٠ حديث (١٧٥٠٢).
قال ابن عبدالبر: («هكذا رواه مالك عن نافع، عن سليمان، عن أم سلمة. وكذلك
رواه أيوب السختياني عن سليمان بن يسار كما رواه مالك عن نافع، سواء. ورواه
الليث بن سعد، وصخر بن جويرية، وعبيدالله بن عمر - على اختلاف عنهم - عن
نافع عن سليمان بن يسار أنَّ رجلاً أخبره عن أم سلمة، فأدخلوا بين سليمان بن يسار
وبين أم سلمة رجلاً)).
قلت: سليمان بن يسار لم يسمع من أم سلمة، فرواية الموطأ منقطعة، والرواية
المتصلة بالرجل المبهم أخرجها الدارمي (٧٨٦)، وأبو داود (٢٧٥) و(٢٧٦)
و(٢٧٧)، وأبو يعلى (٦٨٩٤)، والبيهقي ٣٣٣/١ .
١٠٧

١٥٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن
زَيْنَبَ بِنْتِ أبِي سَلمَةَ؛ أنَّهَا رَأتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ
عَبد الرحمنِ بن عَوْفٍ، وَكَانَتْ تُسْتَحاضُ، فَكَانَتْ تَغْتَلُ وَتُصَلِّي (١).
١٦٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكْرٍ بن
عَبدالرحمنِ؛ أنَّ الْقَعْقاعَ بن حَكِيمٍ، وَزَيْدَ بن أسْلَمَ أرْسَلاهُ إلى سَعِيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ، يَسْألُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحاضةُ؟ فَقالَ: تَغْتسلُ مِن طَهْرٍ إلى
طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ(٢) .
١٦١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَالَ:
لَيْسَ على الْمُسْتَحاضَةِ إلاَّ أنْ تَغْتَسَلَ غُسْلاً وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذُلِكَ
لِكُلِّ صَلاةٍ (٣).
١٦٢- قَالَ يحيى: قَالَ مَالكٌ: الأُمْرُ عِنْدَنا، أنَّ الْمُسْتَحاضَةَ إذا
صَلَّتْ، أنَّ لِزَوْجِهَا أنْ يُصِيبَهَا وَكَذَلكَ النُّفَسَاءُ، إذا بَلغَتْ أقْصىُ مَا يُمْسِكُ
النِّسَاءَ الدَّمُ، فَإِنْ رَأْتِ الدَّمَ بَعْدَ ذُلِكَ، فَإِنَّهُ يُصِيُبها زَوْجُهَا؛ وَإِنَّما هِيَ
بِمَنْزِلِةِ الْمُسْتَحاضِةِ (٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٣). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٨/١ عن عبدة
ابن سلیمان، عن هشام، به.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٤)، وسويد بن سعيد (٦٨)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٨٣). وأخرج بعضه ابن أبي شيبة ١٢٦/١ من طريق يحيى بن
سعيد، عن القعقاع بن حكيم، قال: سألتُ سعيد بن المسيب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٥)، وسويد بن سعيد (٦٨)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٨٤).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٧) و(١٧٨)، وسويد بن سعيد (٦٨).
١٠٨
•

١٦٣- قَالَ يحيى، قَالَ مَالكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحاضَةِ، على
حَديثِ هِشَامٍ بن عُرْوةَ عن أبيهِ وَهُو أحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ(١) .
(٣٨) ما جاءَ في بَوْل الصَّبِي
١٦٤- حَدّثني يحيى، عَن مَالكِ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ،
عَن عَائشَةَ زَوْجِ النبيِّ وَِّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: أَّتِيَ رَسولُ اللهِ ◌ِّهِ بِصَبِيٍّ فَبَالَ على
ثَوْبِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ،فَهَ بِمَاءٍ فَأَتْبَعُهُ إِيَّاهُ(٢).
١٦٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُبَيْدِ الله بن عَبداللهِ
ابن عُثْبةَ بن مَسْعُودٍ، عن أُمِّ قَيْس بِنْتِ مِحْصَنٍ؛ أنَّهَا أتَتْ بِابْنِ لَّهَا صَغِيرٍ،
لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إلى رَسولِ اللهِ وَِّ؛ فَأَجْلَسهُ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ على ثَوْبِهِ؛
فَدَعَا رَسولُ اللهِ نَ ◌ّهِ بِمَاءٍ، فَنَضِحُهُ وَلَمْ يَغْسِلُهُ(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٦)، وسويد بن سعيد (٦٨).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥١٢)، وسويد بن سعيد (١٦٧)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٤٨) والبيهقي ٢/ ٤١٤، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي
في شرح المعاني ٩٣/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٦٥/١ (٢٢٢)،
وقتيبة بن سعيد عند النسائي١/ ١٥٧ وفي الكبرى (٢٨٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٤١). وانظر التمهيد ١٣٥/٢٢، والمسند الجامع ٣٤٣/١٩ حديث (١٦١٣٠).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥١٣) ومن طريقه البغوي (٢٩٣)، وإسماعيل
ابن أبي أويس عند الطبراني في الكبير ٢٥/ حديث (٤٣٧)، وسويد بن سعيد (١٦٧)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٩٨ ومن طريقه أبو داود (٣٧٤) والجوهري (١٩٢)،
وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٨٦) وأبو عوانة ١/ ٢٠٢ والطحاوي في شرح
المعاني ٩٢/١ والبيهقي ٤١٤/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٦٦/١
(٢٢٣) والطبراني في الكبير ٢٥/ حديث (٤٣٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (٦٥)،
وعثمان بن عمر عند الدارمي (٧٤٧)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١/ ١٥٧ وفي
الكبرى (٢٨٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٠). وانظر التمهيد ١٠٨/٩، =
١٠٩

(٣٩) ما جاءَ في البَوْلِ قائمًا وغيرِه
١٦٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ؛ أنَّهُ قَالَ:
دَخَلَ أعْرَابِيُّ الْمَسْجِدَ، فَكَشَفَ عن فَرْجِهِ لِيَبُولَ، فَصاحَ النَّاسُ بِهِ، حَتَّى
عَلَ الصَّوْتُ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((اتْرُكُوهُ)) فَتَرَكُوهُ، فَبَالَ. ثُمَّ أمَرَ رَسولُ
اللهِ وَّهُ بِذَنُوبٍ(١) مِن مَاءٍ فَصُبَّ على ذُلِكَ الْمَكانِ (٢).
١٦٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ
عَبد اللهِ بن عُمرَ يَبُولُ قَائِمًا(٣).
١٦٨ - قَالَ يحيى: وَسُئِلَ مَالكٌ عن غَسْلِ الْفَرْج مِن الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ،
هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرّ؟ فَقَالَ: بَلَغَني أنَّ بَعْضَ مَن مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِن
الْغَائِطِ، وَأنَا أُحِبُّ أنْ أغْسلَ الْفَرْجَ مِن الْبَوْلِ(٤).
والمسند الجامع ٧٦٤/٢٠ حديث (١٧٧٣٢).
=
(١) الذنوب: الدلو العظيمة.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٠٩). وقال ابن عبدالبر: ((وقد روي مسندًا
متصلاً عن يحيى بن سعيد عن أنس من وجوه صحاح، وهو محفوظ ثابت من حديث
أنس (البخاري ٦٥/١ (٢٢١)، ومسلم ١٦٣/١) ومن حديث أبي هريرة (البخاري
٨/ ١١ (٦٠١٠) وتمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي ١٤٧)، فذكر ههنا حديث
أنس خاصة لأنه عنه رواه يحيى بن سعيد)) (التمهيد ١٤/٢٤).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥١٠)، وسويد بن سعيد (١٦٦)، وعبدالله بن
وهب عند البيهقي ١٠٢/١. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٢٣ من طريق عبدالله الرومي
قال: رأيت ابن عمر .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥١١). وقد ذكر الترمذي عقيب حديث عائشة
(١٩) أقوال من أخذ بالاستنجاء بالماء، وليس فيهم مالك!
١١٠
٠

(٤٠) ما جاء في السِّواك
١٦٩- حَدّثني يحيى عَن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن ابن السَّبَّاقِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ◌ّ قَالَ في جُمُعَةٍ مِن الجُمع: ((يَا مَعْشرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هذا
يَوْمٌ جَعلهُ اللهُ عِيدًا فَاغْتَسلُوا، وَمَن كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلاَ يَضُرُّهُ أنْ يَمسَّ
مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسُّوَاكِ)(١).
١٧٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعْرَج، عن أبي
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٥٢)، وزيد بن الحباب عند ابن أبي شيبة
٩٦/٢، وسويد بن سعيد (١٣٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٣١)،
والشافعي عند البيهقي ٢٤٣/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٩)، ويزيد بن سعيد
الإسكندراني عند البيهقي ٢٩٩/١ وابن عبدالبر في التمهيد ٢١١/١١ .
وقد رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن ابن السباق، عن ابن عباس،
أخرجه ابن ماجة (١٠٩٨)، وإسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر كما بيناه
في تعليقنا على ابن ماجة ٣٠٣/٢، وقال البيهقى بعد أن ساق حديث يزيد بن سعيد
الإسكندراني عن مالك: ((هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولاً ولا يصح
وصله)) (٢٤٣/٣).
وقال ابن عبدالبر: ((ورواه حجاج بن سليمان الرعيني، عن مالك، عن الزهري،
عن أبي سلمة وحميد ابني عبدالرحمن بن عوف، وعن أحدهما، عن أبي هريرة ...
ولا يصح فيه عن مالك إلا في الموطأ. وقد رواه يزيد بن سعيد الصباح، عن مالك،
عن ابن شهاب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولم
يتابعه أحد من الرواة على ذلك، ويزيد بن سعيد هذا من أهل الإِسكندرية ضعيف)).
ثم ساقه ابن عبدالبر بإسناده إلى يزيد بن سعيد هذا، قال: حضرت مالكاً سنة اثنتين
وسبعين ومئة، وهو يُسأل عن غسل الجمعة، قال: حدثني صفوان بن سليم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، فذكره، ثم قال: ((لم يتابعه أحد على
الإِسنادين جميعًا في هذين الحديثين)). ثم بين اضطراب يزيد بن سعيد فيه وذكر أنه لا
يصح شيء من روايته في هذا الباب. ثم ساق الاختلاف فيه على الزهري (التمهيد
٢١٠/١١-٢١٣)، فرواية مالك المرسلة هي الأصح.
١١١

هُريْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((لَوْلاَ أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ
بِالسِّوَاكِ))(١).
١٧١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابنِ شِهَابٍ، عَن حُمَيْدٍ بن
عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ، عن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّهُ قَالَ: لَوْلاَ أنْ يَشُقَّ على أُمَّتِهِ
لَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ، مَعَ كُلِّ وُضوءٍ (٢) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٥٣)، وأيوب بن صالح عند ابن عبدالبر في
التمهيد ٣٠٠/٢، وسويد بن سعيد (١٣٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
٥/٢ (٨٨٧)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٢/١ وفي الكبرى (٦)، ويحيى بن بكير
عند البيهقي ٣٧/١. وانظر التمهيد ٢٩٩/١٨، والمسند الجامع ٦٦٠/١٦ حديث
(١٢٩٥٢).
وأخرجه الحميدي (٩٦٥)، ومسلم ١/ ١٥١، وأبو داود (٤٦)، وابن خزيمة
(١٣٩)، وأبو عوانة ١/ ١٩١ من طريق سفيان، بنحوه.
(٢) قال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث يدخل في المسند لاتصاله من غير ما وجه، ولما يدل
عليه اللفظ)) (التمهيد ٧/ ١٩٤).
قلت: وبهذا اللفظ الموقوف رواه أكثر الرواة عن مالك، كما رواه يحيى منهم: أبو
مصعب الزهري (٤٥٤)، وسويد بن سعيد (١٣٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (كما
نص عليه ابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ١٩٤)، وعبدالله بن نافع عند ابن عبدالبر في
التمهيد ١٩٦/٧، وعبدالله بن وهب عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٩٦/٧ (وفي شرح
المعاني للطحاوي ٤٣/١ مرفوعًا)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى
(الورقة ٤١)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى أيضًا، ويحيى بن بكير (كما
نص عليه ابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ١٩٤).
ورواه مرفوعًا: إسماعيل بن أبي أويس عند البيهقي ٣٥/١ وابن عبدالبر في التمهيد
٧/ ١٩٦، وأيوب بن صالح (كما نص عليه ابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ١٩٤-١٩٥)،
وبشر بن عمر عند النسائي في الكبرى (الورقة ٤١) وابن الجارود في المنتقى (٦٣)
والطحاوي في شرح المعاني ٤٣/١ والجوهري (١٥٣) وابن عبدالبر في التمهيد
١٩٧/٧، وحوثرة بن محمد المنقري البصري (كما نص عليه ابن عبدالبر في التمهيد
٧/ ١٩٥)، وروح بن عبادة عند أحمد ٥١٧/٢ وابن خزيمة (١٤٠) والبيهقي ٣٥/١ =
١١٢
مـ

(٤١) ما جاءَ في النِّداءِ الصَّلاة
١٧٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ؛ أنَّهُ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ، يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتمعَ النَّاسُ
لِلصَّلاةِ، فَأُرِي عَبداللهِ بن زَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ مِن بَنِي الْحَارثِ بن
الْخَزْرَج، خَشَبتَيْنِ فِي النَّوْمِ، فَقالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسولُ اللهِ
وَ ل﴿ فَقِيلَ: ألا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلاَةِ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ، حِينَ اسْتَيْقِظَ، فَذْكَرَ
لَهُ ذُلِكَ. فَأَمَرَ رَسولُ اللهِ وَهُ بِالْأُذَانِ(١) .
١٧٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَطاءِ بن يَزِيدَ
اللَّيْئِيِّ، عن أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ، قَالَ: ((إذا سَمِعْتُمُ
النَّدَاءَ فَقولُوا مِثْلَ مَا يَقولُ الْمُؤَذِّنُ))(٢).
وابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ١٩٩، وسعيد بن عفير (كما نص عليه ابن عبدالبر في
=
التمهيد ١٩٥/٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٤٦٠، ومطرف بن عبدالله
اليساري عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٩٦/٧، وموسى بن طارق اليماني (كما نص
عليه ابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ١٩٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٩)، وسويد بن سعيد (٦٩). والمشهور من
الروايات الحديث المرفوع المسند من طريق محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبيه، انظره
في الترمذي (١٨٩) وتعليقنا عليه، والمسند الجامع ٣٠٤/٨ حديث (٦٨٦١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٠) ومن طريقه البغوي (٤١٩)، وزيد بن
الحباب عند ابن أبي شيبة ٢٢٧/١ وابن ماجة (٧٢٠)، وسويد بن سعيد (٦٩)، وأبو
عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عند أبي نعيم في الحلية ٣٧٨/٣، وعبدالله بن عون
عند عبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٦/٣، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
٨٤-٨٥ ومن طريقه أبو داود (٥٢٢) وابن حبان (١٦٨٦) والجوهري (١٩٥)،
وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٣٣٧/١ والطحاوي في شرح المعاني ١٤٣/١
والجوهري (١٩٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٩/١ (٦١١) وفي
تاريخه الكبير ١/ الترجمة (٩٤٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (٧٧)، وعبدالرحمن بن =
٨ ٠ الموطّأ ١
١١٣

١٧٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُمَيٍّ، مَوْلَى أبي بَكْرٍ بن
عَبدالرحمنِ، عن أبي صَالح السَّمَّانِ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَل
قَالَ: ((لَوْ يَعْلمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأُوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلاَّ أنْ
يَسْتَهُمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهِمُوا. وَلَوْ يَعْلِمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (١) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ.
وَلَوْ يَعْلِمُونَ مَا فِي الْعَتمَةِ (٢) وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُما وَلَوْ حَبْوًا)(٣).
مهدي عند أحمد ٥/٣ ٥٣ وأبي يعلى (١١٨٩) والبيهقي ٤٠٨/١، وعبدالرزاق بن
=
هَمّام (١٨٤٢) ومن طريقه أبو عوانة ٣٣٧/١، وعثمان بن عمر عند أحمد ٩٠/٣،
وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (٢٠٨) والنسائي ٢٣/٢ وفي الكبرى (١٥٦٣) والخطيب
في تاريخه ٣٣٥/٩، والشافعي في السنن ٥٩/١ ومن طريقه أبو عوانة ٣٣٧/١،
ومحمد بن جعفر عند أحمد ٧٨/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩١)، ومصعب
الزبيري عند عبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٦/٣، ومعن بن عيسى القزاز
عند الترمذي (٢٠٨)، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد٥٣/٣ والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٣٤) وابن خزيمة (٤١١)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
٤/٢. وانظر التمهيد ١٣٤/١٠، والمسند الجامع ٢١١/٦ حديث (٤٢٤٨).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك، إلا المغيرة بن سقلاب،
فإنه رواه عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي،
جميعًا عن أبي سعيد الخدري، ولم يذكر سعيدًا في إسناد هذا الحديث غيره، والله
أعلم)).
قال بشار: المغيرة بن سقلاب منكر الحديث، فهذا من منكراته.
وقال ابن عبدالبر أيضًا: ((وقد روي هذا الحديث عن مسدد، عن يحيى القطان،
عن مالك، عن الزهري، عن السائب بن يزيد عن النبي وَّ، وذلك خطأ من كل من
رواه بهذا الإسناد عن مسدد أو غيره، ولا يُعرف فيه ويحفظ إلا حديث الزهري عن
عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، وهو الصحيح، والله أعلم)).
(١) التهجير: التبكير إلى الصلوات.
(٢) العتمة: العشاء.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨١) ومن طريقه ابن حبان (١٦٥٩) و(٢١٥٣)
والبغوي (٣٨٤) مطولاً، وإسحاق بن عيسى عند أحمد ٣٧٤/٢، وإسماعيل بن أبي =
١١٤

١٧٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الْعَلاءِ بن عَبدالرحمنِ بن يَعْقُوبَ،
عن أبيهِ، وَإسحاقَ بن عَبداللهِ؛ أنَّهُما أخْبرَاهُ، أنَّهُما سَمِعَا أَبَا هُرَيْرةَ
يَقولُ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَلَهَ: ((إذا ثُوَّبَ (١) بِالصَّلاةِ، فَلا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ
أويس عند البخاري ٢٣٨/٣ (٢٦٨٩) والبيهقي ٤٢٨/١، وبشر بن عمر عند ابن
=
خزيمة (٣٩١) و(١٥٥٤)، وسويد بن سعيد (٧٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي
٨٥-٨٦ ومن طريقه أبو عوانة ٣٣٣/١ و٤١/٢، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة
(٣٩١) و(١٥٥٤) وأبي عوانة ٣٣٣/١ و٤١/٢ والطحاوي في شرح المشكل
(٩٩٤)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٩/١ (٦١٥)، وعبدالرحمن بن
مهدي عند أحمد ٢٣٦/٢ و٣٠٣ و٥٣٣، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣٣) مطولاً ومن
طريقه النسائي ٢٦٩/١ وفي الكبرى (١٤٣٧)، وعبدالرزاق بن هَمّام (٢٠٠٧) ومن
طريقه أحمد ٢٧٨/٢، والبيهقي ٢٨٨/١٠، وعتبة بن عبدالله عند النسائي ٢٦٩/١
وفي الكبرى (١٤٣٧) وابن خزيمة (٣٩١) و(١٤٧٥) و(١٥٥٤)، وقتيبة بن سعيد عند
البخاري ١٦٧/١ (٦٥٢) والترمذي (٢٢٦) والنسائي ٢٣/٢ وفي الكبرى (١٥٦١)
وابن عبدالبر في التمهيد ١١/٢٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٠٣)، ومطرف بن
عبدالله اليساري عند أبي عوانة ٣٣٣/١، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٢٢٥)
وابن خزيمة (١٥٥٤)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣١/٢ وأبي عوانة
٣٣٣/١ والبيهقي ٢٨٨/١٠، ويعقوب بن عبدالعزيز بن المغيرة الزهري عند الخطيب
في تاريخه ٤٢٥/٤. وانظر المسند الجامع ٧٠٥/١٦ حديث (١٣٠١٣).
قلت: وهذه قطعة من الحديث، وسيأتي بتمامه في صلاة الجماعة، قال ابن
عبدالبر: ((هذه ثلاثة أحاديث في واحد، كذلك يرويها جماعة من أصحاب مالك،
وكذا هي محفوظة عن أبي هريرة: أحدها حديث الذي نزع غصن الشوك عن الطريق،
والثاني حديث الشهداء، والثالث قوله: لو يعلم الناس ما في النداء إلى آخر
الحديث. وهذا القسم الثالث سقط ليحيى من باب، وهو عنده في باب آخر (يعني:
هنا) منها ما كان ينبغي أن يكون في باب العتمة والصبح، وقوله: ولو يعلم الناس ما
في النداء إلى قوله: ولو حبوا، فلم يروه عنه ابنه عُبيدالله في ذلك الباب، ورواه ابن
وضاح عن يحيى وهو عند جماعة الرواة للموطأ عن مالك، لا يختلفون في ذلك،
فيما علمت)) (التمهيد ١١/٢٢).
(١) أي: أقيمت.
١١٥

تَسْعَوْنَ، وَأُتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصلُوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُوا،
فَإِنَّ أحَدَكُمْ في صَلَةٍ، مَا كَانَ يَعْمِدُ إلى الصَّلاَةِ)(١).
١٧٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبدالرحمنِ بن عبداللهِ بن
عَبد الرحمنِ بن أبي صَعْصَعةَ الأنْصَارِيِّ، ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ أَخْبرَهُ:
أنَّ أبَا سَعيدٍ الْخُذْريَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أرَاكَ تُحِبُّ الْغَنْمَ وَالْبَاديةَ، فَإِذا كُنْتَ في
غَنَمِكَ، أوْ بَادِيتكَ؛ فَأَّنْتَ بِالصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتكَ بِالنِّدَاءِ؛ فَإِنَّهُ ((لاَ يَسْمِعُ
مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إنْسٌ، وَلاَ شَيْءٌ، إلَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ)).
قَالَ أبو سَعِيدٍ: سَمِعْتَهُ مِن رَسولِ اللهِ وََّ(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٢)، ومن طريقه البغوي (٤٤٢)، وإسماعيل
ابن أبي أويس عند البخاري في القراءة خلف الإمام (١٨٤)، وسويد بن سعيد (١٧)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند ابن حبان (٢١٤٨) والجوهري (٦٢٠)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٣٩٧/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري في القراءة خلف الإِمام (١٨٣)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد
٤٦٠/٢، والشافعي ١٢٢/١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٣)، ومطرف بن عبدالله
عند أبي عوانة ٤١٣/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٢٨/٣، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند الجوهري (٦٢٠). وانظر التمهيد ٢٢٩/٢٠، والمسند الجامع
٧٢١/١٦ حديث (١٣٠٣٧).
قلت: وقد رواه عن مالك: القعنبي عند الطحاوي في شرح المعاني ٣٩٦/١،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٣٧/٢ وأبي عوانة ٤١٣/١ والبيهقي ٢٩٨/٢،
وعثمان بن عمر عند أحمد ٥٢٩/٢ والبيهقي ٢٩٨/٢، جميعهم عن مالك عن
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، لم يذكروا: إسحاق. ولذلك فإن قول ابن عبدالبر
في التمهيد (٢٢٩/٢٠): ((هذا الحديث لم يختلف على مالك فيما علمت في إسناده
ولا في متنه)) فيه نظر، لما قدمنا.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٣)، ومن طريقه البغوي (٤١٠)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ٤٣/٣، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري =
١١٦

١٧٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ (١)، عن الأعْرَجِ(٢)،
عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ: ((إذا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطانُ،
لَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لاَ يَسْمَعَ النِّدَاءَ. فَإِذا قُضِيَ النِّدَاءُ، أقْبَلَ، حَتَّى إذا ثُوِّبَ
بِالصَّلاةِ، أذْبَرَ، حَتَّى إذا قُضِيَ التَّغْوِيبُ، أقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ
وَنَفْسِهِ، يَقولُ: اذْكُرْ كَذَا، واذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ
الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى)»(٣).
١٧٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي حَازِمِ بن دِينَارٍ، عن سَهْلٍ بن
سَعْدِ السَّاعِديِّ؛ أنَّهُ قَالَ: سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعِ تُرَدُّ
عَلَيْهِ دَعْوَتهُ: حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلاةِ، وَالصَّفُّ في سَبِيلِ اللهِ(٤).
٩/ ١٩٤ (٧٥٤٨) وفي خلق أفعال العباد، له ٢٣ والبيهقي ١/ ٣٩٧، وسويد بن سعيد
=
(٧٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٩٠)، وعبدالله بن يوسف التنيسي
عند البخاري ١٥٨/١ (٦٠٩) وفي خلق أفعال العباد، له ٢٣، وعبدالرحمن بن القاسم
عند النسائي ١٢/٢ وفي الكبرى (١٥٢٤)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٥/٣،
وقتيبة بن سعيد عند البخاري ٤/ ١٥٤ (٣٢٩٦) والبيهقي ٤٢٧/١، ومحمد بن إدريس
الشافعي عند البيهقي ٣٩٧/١، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٤٣/٣، ويحيى
ابن بكير عند ابن عبدالبر ٢٢٣/١٩. وانظر المسند الجامع ٢٠٩/٦ حديث (٤٢٤٦).
(١) عبدالله بن ذكوان.
(٢) عبدالرحمن بن هرمز.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزُّهري (١٨٤) ومن طريقه البغوي (٤١٢)، وسويد بن
سعيد (٧٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٨٨ ومن طريقه أبو داود (٥١٦) وأبو عوانة
٣٣٤/١ وابن حبان (١٧٥٤) والجوهري (٥٢٠)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة
١/ ٣٣٤، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٨/١ (٦٠٨)، وعبدالرحمن بن
مهدي عند أحمد ٤٦٠/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢١/٢ وفي الكبرى
(١٥٦٠). وانظر التمهيد ٣٠٥/١٨، والمسند الجامع ٨٣١/١٦ حديث (١٣١٩٢).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري =
١١٧

١٧٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعةِ، هَلْ يَكُونُ قَبْلَ أنْ يَحلَّ
الْوَقْتُ؟ فَقالَ: لاَ يَكُونُ إلَّا بَعْدَ أنْ تَزُولَ الشَّمْسُ(١).
١٨٠- وَسُئِلَ مَالكٌ عن تَثْنِيَةِ الأُذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَتى يَجبُ الْقِيامُ
على النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ إلَّ مَا
أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ. فَأَمَّا الْإِقَامَةُ، فَإِنَّها لاَ تُثَنَّى، وَذْلِكَ الَّذِي لَمْ يَزِلْ عَليْهِ
أهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَكِنَا. وَأَمَّا قِيامُ النَّاسِ، حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ، فَإِنِّي لَمْ أسْمَعْ في
في الأدب المفرد (٦٦١)، وسويد بن سعيد (٧٤)، وعبدالرزاق (١٩١٠)، ومعن بن
=
عيسى القزاز عند ابن أبي شيبة ٢٢٤/١٠، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ٤١١ .
قال ابن عبدالبر: ((هكذا هو موقوف على سهل بن سعد في الموطأ عند جماعة
الرواة، ومثله لا يقال من جهة الرأي. وقد رواه أيوب بن سويد ومحمد بن مخلد
وإسماعيل بن عمر (في المطبوع: عمرو خطأ) عن مالك مرفوعًا» (التمهيد ١٣٨/٢١).
قال بشار: رواية إسماعيل بن عمر رواها ابن حبان (١٧٢٠). ورواية أيوب بن
سويد رواها ابن حبان (١٧٦٤) والطبراني في الكبير (٥٧٧٤) وابن عبدالبر في التمهيد
١٣٨/٢١، وأيوب ضعيف. ورواية محمد بن مخلد الرعيني الحمصي أخرجها ابن
عبدالبر في التمهيد ١٣٩/٢١، ومحمد بن مخلد هذا متهم حدث بالأباطيل عن
مالك، كما في كامل ابن عدي ٦/ ٢٢٦٠ والميزان ٤ / الترجمة ٨١٥١.
وهذا الحديث رواه موسى بن يعقوب الزمعي - وهو ضعيف كما حررناه في
التحرير - عن أبي حازم، بنحوه مرفوعًا، أخرجه الدارمي (١٢٠٣)، وأبو داود
(٢٥٤٠)، وابن الجارود (١٠٦٥)، وابن خزيمة (٤١٩)، والطبراني (٥٧٥٦)،
والحاكم ١٩٨/١، والبيهقي ٤١٠/١.
ومما تقدم يتبين أن إسماعيل بن عمر الواسطي قد تفرد من بين ثقات أصحاب
مالك بروايته مرفوعًا، فالوقف من طريق مالك هو الراجح، والله أعلم.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٨). وفي الصحيح (البخاري ٨/٢ (٩٠٤)
من حديث أنس أنّ النبي ◌َّ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس (وانظر المسند
الجامع ٣٥٤/١ حديث (٥٠٥).
١١٨

ذلِكَ بِحَدِّ يُقَامُ لَهُ، إلَّ أَنِّي أَرَى ذُلِكَ على قَدْرِ طَاقِةِ النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمُ
الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَكُونُوا كَرَجُلٍ وَاحِدٍ (١).
١٨١ - وَسُئِلَ مَالكٌ عن قَوْمِ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوا الْمَكْتُوبَةَ،
فَأْرَادُوا أنْ يُقِيمُوا وَلاَ يُؤَذِّنُوا؟ قَالَ مَالكٌ: ذُلكَ مُجْزِىءٌ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا يَجِبُ
النِّدَاءُ في مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ الَّتِي تُجْمِعُ فِيهَا الصَّلاَةُ(٢).
١٨٢- وَسُئِلَ مَالٌ عن تَسْليمِ الْمُؤَذِّنِ على الإِمَامِ وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ
لِلصَّلاةِ، وَمَن أوَّلُ مَن سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْني أنَّ الثَّسْلِيمَ كَانَ في
الزَّمَانِ الأوَّلِ(٣) .
١٨٣ - قَالَ يحيى: وَسُئِلَ مَالكٌ عن مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمِ، ثُمَّ انْتَظْرَ هَلْ
يَأْتِهِ أحَدٌ، فَلَمْ يَأْتِ أحَدٌ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَصَلَّى وَحْدُهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ
بَعْدَ أنْ فَرَغَ، أيُعيدُ الصَّلَةَ مَعُهُمْ؟ قَالَ: لَا يُعِيدُ الصَّلاَةَ، وَمَن جَاءَ بَعْدَ
انْصِرَافِه، فَلْيُصلِّ لِنَفْسِهِ وَحْدَهُ(٤) .
١٨٤- قَالَ يحيى: وَسُئِلَ مَالكٌ عن مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمِ، ثُمَّ تَنَفَّلَ،
فَأَرَادُوا أنْ يُصلُّوا بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ؟ فَقالَ: لَاَ بَأْسَ بِذُلِكَ، إِقَامَتْهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ
سَواءٌ(٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٦). وقد أمر النبي ◌َّ بلالاً أن يشفع الأذان
ويوتر الإقامة، كما في حديث أنس (البخاري ١/ ١٥٧ (٦٠٣) و(٦٠٥) و١٥٨ (٦٠٧)
و٢٠٦/٤ (٣٤٥٧)، ومسلم ٢/٢ و٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٩).
(٣) كذلك (١٩٠).
(٤) كذلك (١٩٢).
(٥) كذلك (١٩١). وروى الشافعي في مسنده ٣٢ (ط. العلمية) والبيهقي ١ / ٤٠٧ حديثًا =
١١٩

١٨٥- قَالَ يحيى: قَالَ مَالكُ: لَمْ تَزِلِ الصُّبْحُ يُنَادِى لَهَا قَبْلَ
الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِن الصَّلَواتِ، فَإِنَّا لَمْ نَرَها يُنَادِى لَهَا، إلَّ بَعْدَ أنْ يَحلَّ
وَقْتُها(١) .
١٨٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ: أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ إلى عُمرَ بن
الْخَطَّابِ يُؤْذِنهُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدُهُ نَائِمًا، فَقالَ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِن
النَّوْمِ. فَأَمَرَهُ عُمرُ أنْ يَجْعَلها فَي نِدَاءِ الصُّبْحِ(٢) .
١٨٧- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن عَمِّهِ أبي سُهَيْلِ بن مَالكِ،
عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَالَ: مَا أعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، إلَّ النِّدَاءَ
بِالصَّلاَةِ (٣).
١٨٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِع؛ أَنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ سَمِعَ
الإِقَامَةَ وَهو بِالْبَقِيعِ، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إلى الْمَسْجِدِ(٤).
=
مرسلاً عن النبي وَ الر وفيه أنه أخذ بآذان غيره.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٨٧) و(٢٠٣)، وسويد بن سعيد (٧٧).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣). وهذا البلاغ أخرجه ابن أبي شيبة
٢٠٨/١ موصولاً عن عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن رجل يقال له
إسماعيل، قال: جاء المؤذن عمر، فساقه نحوه. وأخرجه الدارقطني ٢٤٣/١ من
طريق وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. ووكيع، عن سفيان،
عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه ابن ماجة مرفوعًا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بلال أنه
أتى النبيَّ ◌َّه يؤذنه بصلاة الفجر، فذكر نحوه (٧١٦) وإسناده ضعيف لانقطاعه فإن
سعيد بن المسيب لم يدرك بلالاً ولا سمع منه.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٤).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٥)، وسويد بن سعيد (٧٤)، وعبدالرزاق
(٣٤١١)، ووكيع بن الجراح عند ابن أبي شيبة ٣٥٨/٢.
١٢٠