النص المفهرس
صفحات 61-80
٥٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن بُشَيْرِ بن يَسارِ مَوْلَى بَنِي حَارِثةَ، عن سُوَيْدِ بن الثُّعْمانِ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسولِ اللهِ مَ لَّه عَامَ خَيْرَ، حَتَّى إذا كَانُوا بِالصَّهْباءِ - وَهِي من أدْنى. خَيْبِرَ - نَزَلَ رَسُولُ اللهِ وََّ فَصلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إلَّ بِالسَّويقِ، فَأْمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسولُ اللهِ وَّةِ، وَأْكَلْنا. ثُمَّ قَامَ إلى الْمَغْرِب فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (١) . القعنبي ٤٩ ومن طريقه مسلم ١٨٨/١ وأبو داود (١٨٧) والطحاوي في شرح المعاني = ٦٤/١ وابن حبان (١١٤٣) والجوهري (٣٤٤) والبيهقي ١٥٣/١ والحازمي في الاعتبار ٣٣، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٤١) والطحاوي في شرح المعاني ٦٤/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٦٣/١ (٢٠٧)، والبيهقي ١٥٣/١، وعبدالرحمن بن القاسم (١٧٠)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥٩٧٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٠)، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٢٢٦/١. وانظر التمهيد ٣٢٩/٣، والمسند الجامع ٣٧٤/٨ حديث (٥٩٣٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣) ومن طريقه البغوي (١٧١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند الطبراني في الكبير (٦٤٥٦)، وروح بن عبادة عند ابن خزيمة (٤١)، وسويد بن سعيد (٣٣)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٦٦/٥ (٤١٩٥) ومسلم ١٨٨/١ وأبو داود (١٨٧) والجوهري (٨٢١) وابن حبان (١١٥٥) والطبراني في الكبير (٦٤٥٦) والبيهقي ١٦٠/١، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٤١) والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٦٦، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٦٣/١ (٢٠٩) والطبراني في الكبير (٦٤٥٦)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٠٨/١، ومحمد بن الحسن (٣٤)، ويحيى بن بكير عند الحازمي في الاعتبار ٣٤. وانظر التمهيد ١٧٦/٢٣، وفتح الباري ٤١٣/١، والمسند الجامع ٣٣٣/٧ حديث (٥١٦٤) . وقوله: ((وهي من أدنى خيبر)) مدرجة من قول يحيى بن سعيد الأنصاري كما بينه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ١/ ٤١٣. ٦١ ٥٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن الْمُنْكَدرِ، وَعَنْ صَفْوانَ بن سُلَيْم؛ أنَّهُما أخْبرَاهُ عن مُحمدٍ بن إبْراهِيمَ بن الْحَارِثِ التَّيْميِّ، عن رَبِيعةً ابن عَبداللهِ بن الْهُدَيْرِ؛ أنَّهُ تَعشَى مَعَ عُمرَ بن الْخطَّابِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (١) . ٥٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ضَمْرَةَ بن سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عن أبَانَ ابن عُثْمانَ؛ أنَّ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ أكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَغَسلَ يَدَيْهِ، وَمَسحَ بِهِمَا وَجْهُهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٢) . ٥٨- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ عَليَّ بن أبي طالبٍ وَعَبد اللهِ بن عَبَّاس، كَانَا لَا يَتَوَضَّانِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ(٣). ٥٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ؛ أنَّهُ سَألَ عَبداللهِ بن عَامِرٍ بن رَبِيعةَ، عن الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُصِيبُ طَعامًا قَدْ مَسَتْهُ النَّارُ، أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: رَأيْتُ أبي يَفْعِلُ ذلكَ وَلاَ يَتَوَضَّأُ(٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤)، وسويد بن سعيد (٣٤)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٦٨/١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥)، وسويد بن سعيد (٣٤)، ومحمد بن الحسن (٣٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ١٥٧ . وقد روي بمعناه مرفوعاً من حديث سعيد بن المسيب عن عثمان بإسناد حسن أخرجه عبد الرزاق (٦٤٣)، وأحمد ١/ ٧٠، والبزار (٣٧٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٦)، وسويد بن سعيد (٣٥). وروى البيهقي ١/ ١٥٧-١٥٨ عن علي وابن عباس بهذا المعنى. وأخرج عبدالرزاق في مصنفه آثارًا بهذا المعنى (٦٥٣) و(٦٥٤) و(٦٥٥) و(٦٥٦). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١ / ١٥٨. ٦٢ ٦٠- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن أبي نُعَيْم وَهْبٍ بن كَيْسانَ؛ أنَّهُ سَمِعَ جَابرَ بن عَبداللهِ الأنْصَارِيَّ، يَقُولُ: رَأيْتُ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، أَكَلَ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(١) . ٦١- وَحَدّثني عن مَالكِ عن مُحمدٍ بن الْمُنْكَدرِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ﴾،ِ دُعِيَ لِطَعامِ، فَقُرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَنِيَ بِفَضْلٍ ذُلِكَ الطَّعَامِ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٩)، وسويد بن سعيد (٣٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البيهقي ١/ ١٥٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٩). وأخرج عبدالرزاق في مصنفه (٦٤٧) و(٦٤٨) و(٦٤٩)، وابن أبي شيبة ٤٨/١ آثارًا عن أبي بكر الصديق بهذا المعنى. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٨)، وسويد بن سعيد (٣٥) هكذا مرسلاً، وقد رُوي عنه موصولاً مُسنداً أيضاً، قال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جميع الرواة فيما علمت مرسلاً، ورواه عمر بن إبراهيم الكردي وخالد بن يزيد العمري والقُدامي (عبدالله بن محمد بن ربيعة) كلهم عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله مسنداً، وكلهم ضعيف لا يحتج بروايته عن مالك ولا عن غيره لضعفهم، والصواب فيه عن مالك ما في الموطأ مرسلاً، وقد رواه ثقاتٌ عن محمد بن المنكدر، عن جابر مسنداً)) (التمهيد ٢٧٣/١٢). قلت: رواه عن محمد بن المنكدر موصولاً جملة من الثقات كما قال ابن عبدالبر منهم: معمر، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، وروح بن القاسم وعبدالوارث بن سعيد، وجرير، وغيرهم ففي هؤلاء كفاية للأخذ بروايتهم. رواه عبدالرزاق (٦٣٩) و(٦٤٠)، والترمذي (٨٠)، وفي الشمائل (١٨٠)، وأبو يعلى (٢١٦٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٦٥/١، وابن حبان (١١٣٠) و(١١٣٢) و(١١٣٧) و(١١٣٨) و(١١٣٩)، والبيهقي ١٥٤/١ و١٥٦، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٧٦/١. وانظر المسند الجامع ٤٢٦/٣ و٤٢٧ حديث (٢١٩١) و(٢١٩٢). وقال ابن عبدالبر أيضاً: ((قد روى هذا الحديث عن جابر بن عبدالله عن النبي وَل: عبدُالله بن محمد بن عقيل، وعطاءُ بن أبي رباح وغيرُهما)) (التمهيد ١٢/ ٢٧٧). ٦٣ ٦٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُوسى بن عُقْبةَ، عن عَبد الرحمنِ بن زَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ أَنَسَ بن مَالكِ قَدِمَ من الْعِرَاقِ، فَدَخلَ عَليْهِ أبو طَلْحةً وَأُبِيُّ بن كَعْبٍ، فَقَرَّبَ لَهُمَا طَعامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، فَقَامَ أنَسٌ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أبو طَلْحةَ وَأُبِيُّ بن كَعْبٍ: مَا هُذا يَا أنَسُ؟ أعِرَاقِيَةُ؟ فَقَالَ أنَسٌ: لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ. وَقَامَ أبو طَلْحَةَ وَأُبِيُّ بن كَعْبٍ، فَصلَّا وَلَمْ يَتْوَضَّا(١) . (١٤) جامع الوضوء ٦٣ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ سُئِلَ عن الاِسْتِطَابَةِ (٢)، فَقَالَ: ((أوَ لاَ يَجِدُ أحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٠)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٦٩/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٥٨/١ . ووقع في م وز: ((عبدالرحمن بن يزيد)) وقيده الزرقاني بالحروف، وما أثبتناه من ص و ن وق، وهو ((عبدالرحمن بن زيد)) كما في روايات الموطأ الأخرى، وكذا ترجمه الحافظ ابن حجر فى تعجيل المنفعة ٢٥٠، وكذلك جاء اسمه من غير طريق مالك. على أننا نعتقد أن تسمية أبيه ((يزيد)) قديمة أيضاً بدلالة أن ابن أبي حاتم قد ترجمه في موضعين من الجرح والتعديل سماه في الأولى ((عبدالرحمن بن زيد)) (٥/ الترجمة ١١٠٥)، وسماه في الثانية ((عبدالرحمن بن يزيد)) (٥/ الترجمة ١٤٢٠)، وفحوى الترجمتين تشيران إلى أنهما لواحدٍ. وأخرجه مرفوعاً بإسنادٍ صحيح: أحمد ٣٠/٤ و١٢٩/٥ عن عتاب بن زياد، عن عبدالله بن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن عبدالرحمن بن زيد بن عقبة، عن أنس، فذكره بزيادة من قولهما: ((أتتوضأ من الطيبات؟ لم يتوضأ منه من هو خير منك)). (٢) الاستطابة: الاستنجاء، يقال: استطاب وأطاب إطابة أيضاً، لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج. ٦٤ أحْجَارٍ؟))(١). ٠ ٦٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الْعَلَاءِ بن عَبد الرحمنِ، عن أبيهِ(٢)، عن أبي هُريْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهَ، خَرَجَ إلى الْمَقْبَرةِ، فَقالَ: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا، إنْ شَاءَ اللهُ، بِكُمْ لاَحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأيْتُ إِخْوَانَنَا)). فَقالُوا: يَا رَسولَ اللهِ أَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ (٣) على الْخَوْضِ)). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث عن مالك جماعة الرواة مرسلاً إلا ما ذكره سحنون في رواية بعض الشيوخ عنه عن ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقد روي عن ابن بكير أيضاً في الموطأ هكذا: عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهذا غلط فاحش، ولم يروه أحد كذلك لا من أصحاب هشام، ولا من أصحاب مالك، ولا رواه أحد عن عروة، عن أبي هريرة، وإنما رواه بعض أصحاب عروة، عن عروة، عن عائشة، وهو مسلم ابن قرط. وأما هشام بن عروة فاختلف عليه فيه، فطائفة ترويه عنه عن أبيه مرسلاً كما رواه مالك، وطائفة ترويه عنه عن عمرو بن خزيمة المدني، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن خزيمة بن ثابت، وطائفة ترويه عنه عن أبي وجزة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت)). ثم قال: ((وروى ابن المبارك عن هشام بن عروة الحديثين جميعاً، فدل على أنهما حديثان (يعني رواية عمرو بن خزيمة الموصولة، والرواية المرسلة) وبان به ذلك والحمد لله .... جود ابن المبارك هذا الحديث بالإِسنادین، وما زال مجودًا رضي الله عنه، وقد ذكر عبدالرزاق عن ابن عيينة الحديثين جميعاً عن هشام، عن أبيه مرسلاً)). (التمهيد ٣١٠/٢٢-٣١٢). قلت: رواية سفيان بن عيينة المرسلة أخرجها الحميدي (٤٣٢). ورواية مسلم بن قرط عن عروة، عن عائشة عند أحمد ١٠٨/٦ و١٣٣، والدارمي (٦٧٦)، وأبي داود (٤٠)، والنسائي ٤١/١، وفي الكبرى (٤٢). (٢) هو عبدالرحمن بن يعقوب الحرقي. (٣) يريد أنه يتقدمهم إليه ويجدونه عنده. ٥ ٠ الموطّأ ١ ٦٥ فَقالُوا: يَا رَسولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: ((أَرَأيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرِّ مُحَجَّلَةٌ(١) ، في خَيْلٍ دُهْمِ بُهْمِ (٢) ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلُهُ؟)) قَالُوا: بَلَى، يَا رَسولَ اللهِ. قَالَ: «فإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ، غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِن الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ على الْحَوْضِ، فَلاَ يُذَادَنَّ(٣) رَجُلٌ (٤) عن حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُ، أُنَادِيهِمْ: ألاَ هَلُمَّ، ألاَ هَلُمَّ، ألَ هَلُمَّ، فَيُقالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا))(٥). ٦٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن حُمْرانَ، مَوْلَى عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ؛ أنَّ عُثْمَان بن عَفَّنَ جَلسَ على الْمَقَاعِدِ، (١) غر: جمع أغر، ذو غرة، وهي بياض في جبهة الفرس، محجلة: من التحجيل، وهو بياض في قوائمها: والمراد هنا ليس مجرد بياض بل النور الكائن في وجوه أمته وَل . (٢) دُهْم: سود، بُهْم: جميع بَهِيم، وهو السواد الذي لا يخالطه لون آخر. (٣) لا يُذادن: لا يطردن، أي لا يفعلن أحد فعلاً يطرد به عن حوض، هكذا رواه يحيى وتابعه مطرف وابن نافع، ورواه أبو مصعب: ((فليذادن)» وتابعه ابن القاسم وابن وهب وأكثر رواة الموطأ بلام التأكيد على الإِخبار، أي: ليكونن لا محالة. (٤) في م: ((رجال))، وهو خطأ بالنسبة لرواية يحيى، إذ تفرد هو بقوله ((رجل)) عن رواة الموطأ الآخرین، وهي کذلك في ص و ن و ق. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢) ومن طريقه ابن حبان (٣١٧١) و(٧٢٤٠) والبغوي (١٥١)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٧٥/٢، وعبدالله بن الحكم القطواني عند الجوهري (٦١٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٤٤ ومن طريقه أبو داود (٣٢٣٧) وابن حبان (١٠٤٦) والجوهري (٦١٨)، وعبدالله بن نافع عند أبي عوانة ١٣٨/١، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٦) وأبي عوانة ١٣٨/١ والطحاوي في شرح المشكل (٤٥٩٩)، وعبدالرزاق (٦٧١٩)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١/ ٩٣ وفي الكبرى (١٤٢)، ومطرف بن عبدالله عند أبي عوانة ١٣٨/١، ومعن بن عيسى عند مسلم ١٥١/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ٨٢. وانظر التمهيد ٢٣٨/٢٠، والمسند الجامع ٤٠/١٧ حديث (١٣٢٦٩). ٦٦ ١ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَاذَنْهُ بِصَلاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لُحَدَّثَنَكُمْ حَدِيثًا، لَوْلاَ أنَّهُ(١) في كِتابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَا مِن امْرِىءٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاةَ، إلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيهَا))(٢). قَالَ يحيى: قَالَ مَالكٌ: أُرَاهُ يُرِيدُ هُذِهِ الآيَةَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ ١١٤ [هود]. ٦٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عن عَطَاءِ بن يَسارِ، عن عَبد اللهِ الصُّنَابِحِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ لَهِ قَالَ: ((إذا تَوضَّأ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ، فَتَمَضْمَضَ، خَرَجَتِ الْخَطايَا مِنْ فِيهِ، وَإذا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطايَا مِن أَنْفِهِ، فَإِذا غَسلَ وَجْهِهُ خَرَجَتِ الْخَطايَا مِن وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِن تَحْتِ (١) هكذا في رواية يحيى، وفي رواية أبي مصعب: ((آية)»، وهو أظهر وأبين. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣) ومن طريقه ابن حبان (١٠٤١) والبغوي (١٥٣)، وسويد بن سعيد (٣٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي عوانة ٢٢٦/١ والجوهري (٧٦٧)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٩١/١ وفي الكبرى (١٧١)، ومطرف بن عبدالله عند أبي عوانة ٢٢٦/١. وانظر التمهيد ٢١٠/٢٢، والمسند الجامع ٤٣٩/١٢ حديث (٩٦٧٠). وقال ابن عبدالبر: ((وهكذا روى هذا الحديث عن مالك جماعة رواة الموطأ وغيره، وليس فيه صفة الوضوء ثلاثاً ولا اثنتين. وقد رواه جماعة عن هشام بن عروة بإسناده عن عروة، عن حمران، عن عثمان، فذكروا فيه صفة الوضوء: المضمضة والاستنشاق، وغسل الوجه واليدين، ثلاثاً ثلاثاً، واختلفوا في ألفاظه منهم: شعبة وأبو أسامة وابن عيينة وجماعة. ورواه عن عروة جماعة أيضاً منهم: أبو الزناد، وأبو الأسود، وعبدالله بن أبي بكر، وفي حديثهم أن النبي وَّ توضأ ثلاثاً ثلاثاً) (التمهيد ٢١١/٢٢-٢١٢). ٦٧ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذا غَسلَ يَدِيْهِ خَرَجَتِ الْخَطايا من يَدَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ من تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذا مَسحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الخَطايَا مِن رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِن أُذُنَيْهِ، فَإِذا غَسلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطايَا مِن رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِن تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ)). قَالَ: ((ثُمَّ كَانَ مَشْيهُ إلى الْمَسْجِدِ، وَصَلاتهُ نَافِلةً لَهُ))(١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند البخاري في تاريخه الصغير ١٦٧/١، وسويد بن سعيد (٣٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٤٣) والحاكم ١٢٩/١ والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٣٤)، وعبدالله بن وهب عند الحاكم ١٢٩/١ والبيهقي ٨١/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٤٩/٤، وعتبة بن عبدالله عند النسائي ٧٤/١ وفي الكبرى (١٠٧)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٧٤/١ وفي الكبرى (١٠٧) والجوهري (٣٤٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي في شعب الإيمان (٢٧٣٤)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند البيهقي في الشعب أيضاً (٢٧٣٤). وانظر التمهيد ٣٠/٤، والمسند الجامع ٢٨٠/١٢ حديث (٩٤٩٢). وقد سأل الترمذي شيخه البخاري عن هذا الحديث فقال: ((مالك بن أنس وهم في هذا الحديث فقال: عبدالله الصنابحي، وهو أبو عبدالله الصنابحي واسمه عبدالرحمن ابن عُسيلة ولم يسمع من النبي ◌َّر وهذا الحديث مرسل)) (ترتيب العلل الكبير ١، وكذا قال في تاريخه الصغير ١٦٧/١، ونقله البيهقي في السنن ٨٢/١، وابن عبدالبر في التمهيد ٣٠/٤-٣١). وقال ابن عبدالبر في موضع آخر: ((وقد روي عن ابن معين أنه قال: عبدالله الصنابحي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة. وأصح من هذا عن ابن معين أنه سئل عن أحاديث الصنابحي عن النبي (وَلّ فقال: مرسلة ليست له صحبة)). ثم قال ابن عبدالبر: ((صدق يحيى بن معين، ليس في الصحابة أحد يقال له عبدالله الصنابحي، وإنما في الصحابة الصنابح الأحمسي، وهو الصنابح بن الأعسر كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم أحاديث منها: حديثه في الحوض، ولا في التابعين أيضاً أحد يقال له: عبدالله الصنابحي، فهذا أصح قول من قال أنه أبو عبدالله، لأن أبا عبدالله الصنابحي مشهور في التابعين، كبير من كبرائهم، واسمه عبدالرحمن بن = ٦٨ عسيلة، وهو جليل كان عبادة بن الصامت كثير الثناء عليه)) (التمهيد ٣/٤-٤). قلت: ترجيح ابن عبدالبر لقول يحيى الثاني فيه نظر، فالقول الأول الذي قال فيه (يشبه أن تكون له صحبة)) هو الأصح من قول يحيى، والله أعلم، فقد رواه العباس الدوري عنه في تاريخه٣٣٩/٢ ونقله عنه المزي في تهذيب الكمال ٣٤٣/١٦ وغيره. وقال يعقوب بن شيبة السدوسي: ((هؤلاء الصنابحيون الذين يروى عنهم في العدد ستة إنما هم اثنان فقط: الصنابحي الأحمسي وهو الصنابح الأحمسي هذان واحد ... وهو الصنابح بن الأعسر الأحمسي ... وعبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي كنيته أبو عبدالله يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام ولم يدرك النبي وَلير ... هذا قول علي بن المديني ومن تابعه على هذا وهو الصواب عندي، هما اثنان أحدهما أدرك النبي ◌َّل، والآخر لم يدركه، تدل على ذلك الأحاديث)) (تهذيب الكمال ٢٨٤/١٧). قلت: ونسبة الوهم إلى مالك في قوله: ((عبدالله الصنابحي)) في هذا الحديث فيه نظر على ما قرره الإِمام المزي، فقد نقلنا قول ابن معين قبل قليل في عبدالله الصنابحي، وقال أبو علي بن السكن في ((الصحابة)): عبدالله الصنابحي، يقال: له صحبة، معدود في المدنيين، روى عنه عطاء بن يسار. وقال سويد بن سعيد: عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن عبدالله الصنابحي: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((إن الشمس تطلع مع قرن الشيطان ... الحديث)) (طبقات ابن سعد ٤٢٦/٧) وكذا أخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وابن مندة من طريق إسماعيل الصائغ كلاهما: عن مالك وزهير بن محمد، قالا: حدثنا زيد بن أسلم، به. قال ابن مندة: رواه محمد بن جعفر ابن أبي كثير وخارجة بن مصعب عن زيد. وأيضاً: فقد روى أبو غسان محمد ابن مطرف وزهير بن محمد عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبدالله الصنابحي، عن عبادة بن الصامت في الوتر، أخرجه أحمد ٣١٧/٥ وأبو داود (٤٢٥) من طريق محمد بن مطرف، به (وانظر تهذيب الكمال ٣٤٤/١٦، والإصابة ٢/ الترجمة ٥٠٤٦). فهؤلاء ثلاثة رووا مثل ذلك عن شيخ مالك زيد بن أسلم، وهو أمر يدفع الجزم بوهم مالك فيه. على أنَّ أبا حاتم الرازي قال: ((الصنابحي هم ثلاثة: الذي يروي عنه عطاء بن يسار، فهو عبدالله الصنابحي لم تصح صحبته. والذي روى عنه أبو الخير فهو عبدالرحمن بن عسيلة الصنابحي يقول: قدمت المدينة وقد قبض النبي ◌َّ قبلي ٦٩ ٦٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن سُهَيْلٍ بن أبي صَالح، عن أبيهِ، عن أبي هُريْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((إذا تَوضَّأ الْعَبْدُ الْمُسْلمُ، أوِ الْمُؤْمِنُ(١) فَغَسَلَ وَجْهِهُ، خَرَجَتْ مِن وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظرَ إلَيْها بِعَيْنِيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ أَوَ نَحْوَ هذَا(٢) ، فَإِذا غَسلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِن يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشتْهما (٣) يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آَخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِن الذُّنُوبِ))(٤) . بخمس ليالٍ، ليست له صحبة. والصنابح بن الأعسر له صحبة روى عنه قيس بن أبي = حازم، ومن قال في هذا: الصنابحي فقد وهم (المراسيل لابن أبي حاتم ١٢٢-١٢٣)، ولم أتبين سبب جزم أبي حاتم بعدم صحة صحبة عبد الله الصنابحي بعد أن عَدّه غير عبدالرحمن بن عسيلة التابعي المشهور؟ وفي حديث طلوع الشمس مع قرن الشيطان الذي رواه الإمام أحمد عن روح بن عبادة - وهو ثقة فاضل من رجال الشيخين - عن مالك وزهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبدالله الصنابحي یقول: سمعت رسول الله ێے يقول، فذكره، وقد توبع روح ابن عبادة على تصريح عبدالله الصنابحي بالسماع من النبي وَّر كما تقدم، فهذا من أقوى دليل على صحة صحبته، والله أعلم، وكأن ابن حجر صحح صحبته حينما ذكره في القسم الأول من ((الإِصابة)). (١) قال الباجى: الظاهر أن هذا اللفظ شك من الراوي. (٢) قوله: ((أو نحو هذا)) سقطت من م، وهو ثابت في ص و ن و ق والتمهيد. (٣) في م: ((بطشتها)): عملتها، والبطش: الأخذ بعنف. وذكر ابن عبدالبر أنها عند يحيى بتثنية الضمير المتصل: ((بطشتهما)) وقال: ((وليس بالجيد)). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥) ومن طريقه ابن حبان (١٠٤٠) والبغوي (١٥٠)، والحكم بن المبارك عند الدارمي (٧٢٤)، وسويد بن سعيد (٣٨) ومن طريقه مسلم ١٤٨/١، وعبدالله بن الحكم عند الجوهري (٤٢٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٢٦)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ١٤٨/١ وابن خزيمة (٤) والجوهري (٤٢٧)، والبيهقي ٨١/١، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٣٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٣٠٣، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي (٢)، ومعن ابن عيسى عند الترمذي أيضاً (٢). وانظر التمهيد ٢٦٠/٢١، والمسند الجامع = ٧٠ ٦٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن إسْحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةَ، عن أنس بن مَالكِ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ رَسولَ اللهِ وَ، وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمسَ النَّاسُ وَضوءًا فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتِي رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِوَ ضُوءٍ فِي إِنَاءٍ، فَوضْعَ رَسولُ اللهِ بَّهِ فِي ذُلِكَ الْإِناءِ يَدَهُ، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْهُ. قَالَ أنسٌ: فَرَأيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِن تَحْتِ أصَابعِهِ، فَتَوَضَّأ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤْوا مِن عِنْدِ آَخِرِهِمْ(١). ٦٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نُعَيْم بن عَبد اللهِ الْمَدَنيِّ الْمُجْمرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ أبا هُريْرةَ يَقولُ: مَن تَوَضَّأ فَأَحُسنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرجَ عَامدًا إلى ٥٣٨/١٦ حديث (١٢٧٥٤). = وقد جاء في م وشرح السيوطي وشرح الزرقاني إضافة: ((فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء»، وهذه الزيادة ليست في ص ون وق، فهي ليست من رواية يحيى الليثي، فقد ساق ابن عبدالبر في ((التمهيد)) نص الحديث وليس فيه هذه الزيادة ثم قال: ((في رواية ابن وهب عن مالك في هذا الحديث زيادة ليست لغيره من الرواة عن مالك، وذلك أنه زاد في هذا الحديث ذكر الرجلين فقال: إذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتهما رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء. وهكذا قال ((مشتهما)) فثنى أيضاً ولم يقل في شيء من الحديث أو نحو هذا، وسائر الرواة قالوا في هذا الحديث كما قال يحيى)) (التمهيد ٢٦١/٢١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٦) ومن طريقه البغوي (٢٥٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢٣٣/٤ (٣٥٧٣) وابن حبان (٦٥٣٩) والجوهري (٢٧٤) والبيهقي ١٩٣/١ وفي الدلائل ١٢١/٤، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٥٩/٧، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٥٤/١ (١٦٩)، وعبدالرحمن بن القاسم (١١٤)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣٢/٣، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٦٠/١ والجوهري (٢٧٤)، والشافعي في مسنده ٢/ ١٨٦ ومن طريقه البيهقي في السنن ١٩٣/١ وفي الدلائل ١٢١/٤، ومعن بن عيسى القزاز عند مسلم ٥٩/٧ والترمذي (٣٦٣١). وانظر التمهيد ٢١٧/١، والمسند الجامع ٣٧٩/٢ حديث (١٣٧٩). ٦ ٧١ الصَّلاةِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ يَعْمَدُ إلى الصَّلاةِ، وَإنَّهُ يُكْتبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسنةٌ، وَيُمْخِى عَنْهُ بِالأُخْرَى سَيِّئَةٌ، فَإِذا سَمِعَ أحَدُكُمْ الإِقَامَةَ فَلاَ يَسْعَ، فَإِنَّ أعْظَمَكُمْ أجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا. قَالُوا: لِمَ يَا أبا هُريْرةَ؟ قال: مِنْ أجْلِ كَثْرةِ الْخُطَا(١) . ٧٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ يُسْألُ عن الْوُضُوءِ من الْغَائِطِ بِالْمَاءِ، فَقَالَ سَعيدٌ: إنَّما ذُلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ (٢). ٧١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَج، عن أبي هُرِيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَ الِهِ قَالَ: ((إذا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ))(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٨)، وسويد بن سعيد (٣٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨) هكذا موقوفاً. وروي بعضه موقوفاً من طرق أخرى عن أبي هريرة عند عبدالرزاق (٣٤٠٢) وابن أبي شيبة ٣٥٨/٢. قال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث موقوف في الموطأ، لم يتجاوز به أبا هريرة، ولم يختلف على مالك في ذلك. ومعناه يتصل ويستند إلى النبي وَّه من طرق صحاح من غير حديث نعيم عن أبي هريرة، من حديث أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي وَالر، والأسانيد فيه صحاح كلها، ومثله أيضاً لا يقال بالرأي)) (التمهيد ١٦/ ٢٠١-٢٠٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري. وكأن سعيد بن المسيب يريد أن الاستجمار بالحجارة يجزىء الرجل، وإنما يتعين الاستنجاء بالماء للنساء. وقد روى ابن أبي شيبة ١٥٤/١ عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيبب - وقد ذُكر له الاستنجاء بالماء - فقال: أنتم فعلتم ذلك، منهم كانوا يجتزءون بالحجارة. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٠) ومن طريقه البغوي (٢٨٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢/ ٤٦٠، وروح بن عبادة عند ابن ماجة (٣٦٤) وابن الجارود (٥٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (تحفة الأشراف ١٣٧٩٩) = ٧٢ ٧٢- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ، قَالَ: (اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا(١) ، وَاعْمَلُوا وَخَيْرُ أعْمَالِكُمْ الصَّلاةُ، وَلاَ يُحَافِظُ على الْوُضُوءِ إلَّ مُؤْمِنٌ))(٢). والجوهري (٥١٩)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٢٠٧/١، وعبدالله بن يوسف = التنيسي عند البخاري ٥٤/١ (١٧٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٦٠/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٥٢/١، والشافعي في مسنده ٢١/١ وفي الأم ١/ ٦١ ومن طريقه أبو عوانة ٢٠٧/١ والبيهقي ٢٤٠/١، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦١/١ والبيهقي ٢٤٠/١. وانظر التمهيد ٢٦٣/١٨، والمسند الجامع ٥٢٦/١٦ حديث (١٢٧٣٨). وقوله: ((إذا شرب الكلب))، كذا هو في رواية يحيى وأكثر الموطآت، والمشهور من رواية جمهور أصحاب أبي الزناد فيه: ((إذا ولغ)) وهو المعروف في اللغة، يقال: ولغ يلغ - بالفتح فيهما - إذا شرب بطرف لسانه. وزعم ابن عبدالبر أن مالكاً لم يقل ((إذا ولغ)) (التمهيد ٢٦٤/١٨)، وليس الأمر كذلك، ففي رواية روح بن عبادة عن مالك (عند ابن ماجة ٣٦٤): ((إذا ولغ))، وقال ابن حجر: وكذا أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور له عن إسماعيل بن عمر عنه ومن طريقه أورده الإسماعيلي، وكذا أخرجه الدارقطني في اختلاف الموطات من طريق أبي علي الحنفي عن مالك. وبيّن الحافظ أيضاً أن مالكاً لم ينفرد به هكذا، بل رواه غيره أيضاً. فكأن أبا الزناد حدَّث به باللفظين معاً لتقاربهما في المعنى (فتح الباري ١/ ٣٦٤-٣٦٥). (١) استقيموا: أي لا تزيغوا وتميلوا عما سن لكم وفرض عليكم، فقد تركتكم على الواضحة ليلها كنهارها، وليتكم تصيقون ذلك، فإنكم لن تطيقوا الإِحاطة في الأعمال، ولابد للمخلوق من تقصير وملال. (٢) هذا البلاغ رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨١)، وهو يتصل مسنداً من حديث ثوبان، أخرجه الطيالسي (٩٩٦)، وابن أبي شيبة ٥/١، وأحمد ٢٧٦/٥ و٢٨٠ و٢٨٢، والدارمي (٦٦١)، وابن ماجة (٢٧٧) وابن حبان (١٠٣٧)، والطبراني في الصغير (٨) و(١٠١١)، والحاكم ١٣٠/١، والبيهقي ٤٥٧/١، والخطيب في تاريخه ٢٩٣/١، وابن عبدالبر في التمهيد ٣١٨/٢٤. كما يتصل مسنداً من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٦، وابن ماجة (٢٧٨) وابن عبدالبر في التمهيد ٣١٩/٢٤، ومتن الحديث صحيح. ٧٣ (١٥) ما جاء في المسح بالرأس والأذنين ٧٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأَصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ(١) . ٧٤- وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغهُ أنَّ جَابرَ بن عَبد اللهِ الأنْصَارِيَّ سُئلَ عنِ الْمَسْح على الْعِمَامَةِ، فَقالَ: لاَ، حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ(٢) . ٧٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ؛ أنَّ أباهُ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ كَانَ يَنْزِعُ الْعِمَامَةَ، وَيَمْسَحُ رَأْسِهُ بِالْمَاءِ(٣). ٧٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِع؛ أنَّهُ رَأى صَفيَّةَ بِنْتَ أبي عُبَيْدٍ، (١) هذا الأثر رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٢)، وسويد بن سعيد (٤٠)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٦٥/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي أيضاً ٦٦/١ . وأخرج عبدالرزاق (٣٠) عن معمر، عن أيوب، عن نافع أنَّ ابن عمر كان يدخل يديه في الوضوء يمسح بهما مسحة واحدة على اليافوخ فقط، ثم يُدخل أصبعيه في الماء، ثم يدخلهما في أذنيه، ثم يرد إبهاميه خلف أذنيه. وروى قريباً من ذلك (٢٩) عن عبدالله بن عمر العمري، عن نافع . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٣)، وسويد بن سعيد (٤٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٢). وأخرج الترمذي (١٠٢) من حديث أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: سألت جابر بن عبدالله عن المسح على الخفين، فقال: السنة يا ابن أخي وسألته عن المسح على العمامة، فقال: أمِسَّ الشعر بالماء. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٤)، وسويد بن سعيد (٤٠)، وعبدالرزاق (٧٤٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥١)، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن أبي شيبة ٢٣/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ٦١ . ٧٤ امْرأةَ عَبد اللهِ بن عُمرَ، تَنْزِعُ خِمَارهَا، وَتَمْسحُ على رَأْسِها بِالْمَاءِ (١). وَنَافِعٌ يَوْمَئذٍ صَغِيرٌ. ٧٧- وَسُئِلَ مَالكٌ عن الْمَسْحِ على الْعِمَامَةِ وَالْخِمارِ. فَقَالَ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلاَ الْمَرْأة عَلَى عِمَامَةٍ وَلا خِمَارِ، وَلْيَمْسَحا على رُؤُوسِهِمَا (٢). ٧٨- وَسُئِلَ مَالكٌ عن رَجُلٍ تَوَضَّأ، فَسِيَ أنْ يَمْسحَ على رَأْسِهِ، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ؟ قَالَ: أَرَى أنْ يَمْسِحَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى، أنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ(٣). (١٦) ما جاءَ في المَسْحِ على الخُفَيْنِ ٧٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن عَبَّادِ بن زِیادٍ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٥)، وسويد بن سعيد (٤٠)، وعبدالرزاق (٥١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٣)، ووكيع بن الجراح عند ابن أبي شيبة ٢٤/١، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ٦١. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٥). وقد أخرج أحمد ٢٥٥/٤، ومسلم ١٥٩/١، وأبو داود (١٥٠) والترمذي (١٠٠)، والنسائي ٧٦/١، وفي الكبرى (١٠٨)، وأبو عوانة ٢٥٩/١ و٢٦٠، وابن حبان (١٣٤٦)، والبيهقي ٥٨/١ من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي ◌َّ مسح على العمامة، وقال الترمذي: ((حسن صحيح))، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي وَّر منهم: أبو بكر، وعمر، وأنس، وبه يقول الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: يمسح على العمامة. وقال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ◌َّ والتابعين: لا يمسح على العمامة إلا أن يمسح برأسه مع العمامة، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، والشافعي. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٦). ٧٥ مِن وَلَدِ الْمُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ(١)، عن أبيهِ الْمُغِيرةِ بن شُعْبةَ؛ (٢) أنَّ رَسولَ اللهِ ﴿ل﴿ ذَهَبَ لِحَاجتهِ في غَزْوةٍ تَبُوكَ، قال الْمُغِيرةُ: فَذَهَبْتُ مَعهُ بِمَاءٍ. فَجاءَ رَسُولُ اللهِ وَ، فَسِكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَغَسلَ وَجْههُ. ثُمَّ ذَهبَ يُخْرِجُ يَدِيْهِ (١) هكذا قال، وهو خطأ من مالك رحمه الله تعالى، قال مصعب بن عبدالله الزبيري: أخطأ فيه مالك خطأ قبيحًا حيث قال: عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، والصواب: عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة (تهذيب تاريخ دمشق ٢٢١/٧، وتهذيب الكمال ١٢٠/١٤). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة الموطأ عنه في ذلك، وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب ولا غيرهم علیه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم)) (التمهيد ١٢٠/١١). (٢) في م: ((عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة)) خطأ، والصواب الذي قاله مالك هو الذي أثبتناه. على أنه غلط أيضاً؛ قال ابن عبدالبر: ((وزاد يحيى بن يحيى في ذلك أيضاً شيئًا لم يقله أحد من رواة الموطأ، وذلك أنه قال فيه عن أبيه المغيرة بن شعبة، ولم يقل أحد فيما علمت في إسناد هذا الحديث: ((عن أبيه المغيرة)) غير يحيى بن يحيى. وسائر رواة الموطأ عن مالك يقولون: عن ابن شهاب عن عباد بن زياد، وهو من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة لا يقولون عن أبيه المغيرة، كما قال يحيى، ولم يتابعه واحد منهم على ذلك)). ثم قال ابن عبدالبر: ((كتبتُ هذا وأنا أظن أن يحيى ابن يحيى وهم في قوله عن أبيه، حتى وجدته لعبدالرحمن بن مهدي: عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة عن أبيه (في المطبوع من مسند أحمد بعد هذا: عن المغيرة، ولفظة: ((عن)) خطأ ٢٤٧/٤) كما قال يحيى ... وذكر الدار قطني أن سعد بن عبدالحميد بن جعفر قال فيه: عن أبيه، كما قال یحیی، قال: وهو وهم ... وإسناد هذا الحديث من رواية مالك في الموطأ وغيره إسناد ليس بالقائم، لأنه إنما يرويه ابن شهاب عن عباد بن زياد، عن عروة أو حمزة ابني المغيرة ابن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة. وربما حدث به ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه، ولا يذكر حمزة بن المغيرة. وربما جمع حمزة وعروة ابني المغيرة في هذا الحديث عن أبيهما المغيرة. ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب عن عباد بن زياد مقطوعة، وعباد بن زياد لم ير المغيرة، ولم يسمع منه شيئًا» (التمهيد ١٢٠/١١-١٢١). ٧٦ مِن كُمَّيْ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتطِعْ مِن ضِيقِ كُمَّي الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهُما مِن تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغسلَ يَدِيْهِ، وَمَسْحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسحَ على الْخُفَّيْنِ. فَجاءَ رَسولُ اللهِ وَّهِ، وَعَبدالرحمن بن عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، وَقدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعةٌ، فَصلَّى رَسولُ اللهِ وَ﴿ِ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيتْ عَلَيْهِمْ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ وَلـ صَلاتهُ، قَال: ((أحْسَنْتُمْ))(١). ٨٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ، وَعَبد اللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُما أخْبراهُ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ على سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، وَهُو أمِيرُهَا، فَرَآهُ عَبدُ اللهِ بن عُمرَ يَمْسحُ على الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكرَ ذُلِكَ عَليْهِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إذا قَدِمْتَ عَلَيْهِ فَقَدِمَ عَبدُ اللهِ، فَنَسِيَ أنْ يَسْألَ عُمرَ عن ذلِكَ، حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ، فَقالَ: أسَألْتَ أباكَ؟ فَقالَ: لاَ. فَسألُهُ عَبدُ اللهِ. فَقالَ عُمرُ: إذا أدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ، وَهُمَا طَاهِرتانِ، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا. قَالَ عَبدُ اللهِ: وَإِنْ جَاءَ أحَدُنا مِن الْغَائِطِ؟ فَقالَ عُمرُ: نَعمْ. وَإِنْ جَاءَ أحَدُكُمْ مِنِ الْغَائِطِ(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٢٥)، وعبدالله بن وهب عند النسائي ٦٢/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤/ ٢٤٧، وقتيبة بن سعيد عند الجوهري (٢٢٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٧)، ومصعب بن عبدالله الزبيري عند عبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٤/ ٢٤٧ . وانظر علل الدار قطني ٧/ ١٠٣ س ١٢٣٦، والتمهيد ١١٩/١١، والمسند الجامع ٣٧٩/١٥ حدیث (١١٧٢٥). وهذا الحديث في الصحيحين: البخاري ٥٦/١ و٦٢ و٩/٦ و١٨٦/٧، ومسلم ١٥٧/١-١٥٨ من طريق عروة بن المغيرة، عن أبيه. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨)، وسويد بن سعيد (٤١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٩). وقد أخرجه عبدالرزاق عن ابن جريج وأبي الزبير (٧٦٢)، وله عنده طرق أخرى = ٧٧ ٨١- وَحَدّثني عن مَالِكِ، عن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ بَالَ في السُّوقِ، ثُمَّ تَوضَّأ، فَغَسلَ وَجْهُ، وَيَدَيْهِ، وَمَسحَ بَرَأْسِهِ، ثُمَّ دُعِيَ لِجَنَازَةٍ لِيُصلِّي عَليْهَا حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ؛ فَمَسحَ على خفَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَليْهَا (١) . ٨٢- وَحَدّثني عن مَالِكِ، عن سَعِيدٍ بن عَبدالرحمنِ بن رُقَيْشٍ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ أنَسَ بن مَالكِ أَتَى قُبَاءَ فَبَالَ، ثُمَّ أُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوضَّأ، فَغَسلَ وَجْهِهُ وَيَدِيْهِ إلى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسحَ على الْخُفَّيْنِ. ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ فَصلَّى(٢). ٨٣- قَالَ يحيى: وَسْئِلَ مَالكٌ عن رَجُلِ تَوَضَّأْ وُضُوءَ الصَّلاةِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيِهِ، ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ نَزَعَهُما، ثُمَّ رَذَّهُما في رِجْلَيْهِ، أيَسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ؟ فَقَالَ: لِيَنْزِعْ خُقَيهِ، ثُمَّ لِيَتَوَضأ وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ. وَإِنَّما يَمْسحُ على الْخُفَيْنِ، مَن أدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ. فَأَمَّا مَن أدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلاَ يَمْسَحْ ٥ وت على الْخُفَّيْنِ(٣). (٧٦٠ و٧٦١)، وكذا عند ابن أبي شيبة ١/ ١٨٠، موقوفاً. = وهذه القصة معروفة مشهورة، ومسألة المسح على الخفين رواها البخاري ١/ ٦٢ (٢٠٢) مرفوعة من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن عن ابن عمر. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٩)، وسويد بن سعيد (٤١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٨). وقد رواه عبدالرزاق (٧٣٨) عن سفيان الثوري، وابن أبي شيبة ١٨٣/١ عن يزيد بن هارون، كلاهما عن عاصم بن سليمان الأحول، قال: رأيت أنس بن مالك، فذكره. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩١). وقد روى ابن أبي شيبة ١/ ١٨٧، وعبدالرزاق (٨٠٩) و(٨١٠) و(٨١١) و(٨١٢) و(٨١٣)، والبيهقى ٢٨٩/١ -٢٩٠ بمعنى هذه الفتوى عن عدد من التابعين. ٧٨ ٨٤- قَالَ: وَسُئلَ مَالكٌ عن رَجُلِ تَوضَّأْ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ، فَسهَا عن الْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ وَصَلَّى، قَالَ: لِيَمْسَخْ على خُفَّيْهِ، وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ، وَلا يُعِيدُ الْوُضُوءَ (١) . ٨٥- وَسُئِلَ مَالِكٌ عن رَجُلٍ غَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لْيَتَوَضَّأُ، وَلْيَغْسِلْ رِجْلَيْهِ. (١٧) العمل في المَسْح على الخُفين ٨٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوةَ؛ أنَّهُ رَأى أباهُ يَمْسحُ على الْخُفَّيْنِ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَزِيدُ إذا مَسَحَ على الْخُفَيْنِ، على أنْ يَمْسِحَ ظُهُورَهُمَا، وَلاَ يَمْسِحُ بُطُونَهُمَا(٢) . ٨٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، أنَّهُ سَألَ ابن شِهَابٍ عن الْمَسْحِ على الْخُفَيْنِ كَيْفَ هُو؟ فَأَدْخَلَ ابن شِهَابِ إحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ الْخُفِّ، وَالأُخْرَى فَوْقَهُ، ثُمَّ أمَرَّهُمَا(٣) . قَالَ يحيى: قَالَ مَالكٌ: وَقَوْلُ ابن شِهَابٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذُلِكَ . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٣)، وسويد بن سعيد (٤٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٤)، وسويد بن سعيد (٤٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٩١/١. وقال ابن أبي شيبة ١٨٥/١: حدثنا مخلد بن يزيد - وكان ثقة - عن سعيد بن عبدالعزيز، قال: سألت الزهري عن المسح على الخفين، فذكر مثله . ٧٩ (١٨) ما جاءَ في الرُّعاف ٨٨- حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ إذا رَعَفَ، انْصَرِفَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ رَجعَ فَبنىْ وَلم يَتْكَلَّمْ(١) . ٨٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عَبَّاس، كَانَ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْني على مَا قَدْ صَلَّى(٢). ٩٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يَزِيدَ بن عَبد اللهِ بن قُسَيْطِ اللَّيْتِيِّ؛ أنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ رَعَفَ وَهُو يُصلِّي، فَأَتِى حُجْرةَ أُمِّ سَلمةَ، زَوْج النبيِّي ◌َّهِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنى على مَا قَدْ صَلَّى(٣). (١٩) العمل في الرُّعَافِ ٩١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن عَبدالرحمنِ بن حَرْمَةَ الأُسْلَمِيِّ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ سَعِيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ يَرْعُفُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٥)، وسويد بن سعيد (٤٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٦). قال البيهقي: ((قال الزعفراني: قال أبو عبدالله الشافعي: فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب أنهما كانا يرعفان فيتوضان ويبنيان على ما صليا، فقد روينا عن ابن عمر وابن المسيب أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءًا، وإنما معنى وضوئهما عندنا غسل الدم وما أصاب من الجسد لا وضوء الصلاة، وقد روي عن ابن مسعود أنه غسل يديه من طعام ثم مسح ببلل يديه وجهه، وقال: هذا وضوء من لم يُحْدِث، وهذا معروف من كلام العرب يسمى وضوءًا لغسل بعض الأعضاء لا لكمال وضوء الصلاة ... )) (السنن ١٤٣/١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦)، وسويد بن سعيد (٤٣). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧)، وسويد بن سعيد (٤٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٧). ٨٠