النص المفهرس

صفحات 61-80

٦٠
مقدمة التحقيق
قال صالح بن أحمد بن حنبل: حدثنا على بن المدينى، قال: سمعت عبد الرحمن
ابن مهدى يقول: قال شعبة يومًا: حدثنى رجل، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم
بكذا ثم قال: ما يسرنى أنى قلت: قال منصور، وإن لى الدنيا كلها.
وقد يكون المحدث عدلاً جائز الشهادة، ولا يعرف معنى ما يحمل، فلا يحتج
بنقله، قال أحمد بن حنبل: سمعت يزيد بن هارون يقول: قد تجوز شهادة الرجل،
ولا يجوز حديثه، ولا يجوز حديثه حتى تجوز شهادته، وقال أيوب: إن بالبصرة رجلاً
من أزهدهم وأكثرهم صلاة، لو شهد عندى شهادة ما أجزت شهادته، يريد فكيف
أقبل حديثه؟. وقال ابن مهدى: إنى لأدعو الله لقوم قد تركت حديثهم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد ابن زهير،
حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن مغيرة، قال: خرجنا إلى
شيخ بلغنا أنه يحدث بأحاديث، فلما انتهينا إلى إبراهيم قال: ما حبسكم؟ قلنا: أتينا
شيخًا يحدث بأحاديث، قال إبراهيم: لقد رأيتنا وما نأخذ الأحاديث إلا ممن يعرف
وجوهها وإنا لنجد الشيخ يحدث بالحديث يحرف حلاله من حرامه، وما يعلم.
وقال على بن المدينى: سمعت يحيى بن سعيد، يعنى القطان، يقول: ينبغى
لصاحب الحديث أن تكون فيه خصال: ينبغى أن يكون جيد الأخذ، ويفهم ما يقال
له، ويبصر الرجال، ويتعاهد ذلك من نفسه.
وقد ذكرنا فى باب أخبار مالك بعد هذا الباب قوله فيمن يؤخذ العلم عنه،
ومذهبه فى ذلك هو مذهب جمهور العلماء.
والشرط فى خبر العدل على ما وصفنا: أن يروى عن مثله سماعًا واتصالاً، حتى
يتصل ذلك بالنبی
=الضعفاء ١٤٥/١ عن على، ١٣/٣ عن ابن عمر وأبى هريرة. والخطيب فى شرف أصحاب
الحديث صـ٢٨ عن أبى هريرة. وذكره فى كنز العمال برقم ٢٨٩/٨ وعزاه لابن عدى والديلمى
والخطيب والعقيلى. وأخرج الخطيب فى شرف أصحاب الحديث ٢٩ عن مهنى بن يحيى، سألت
أحمد عن هذا الحديث قلت له: كأنه كلام موضوع فقال أحمد: لا، هو صحيح سمعته من غير
واحد.

٦١
...........
مقدمة التحقيق
وأما الإرسال، فكل من عرف بالأخذ عن الضعفاء والمسامحة فى ذلك، لم يحتج بما
أرسله، تابعيًّا كان أو من دونه، وكل من عرف أنه لا يأخذ إلا عن ثقة فتدليسه
ومرسله مقبول.
فمراسيل سعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعى عندهم صحاح،
وقالوا: مراسيل عطاء والحسن لا يحتج بها، لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد،
وكذلك مراسيل أبى قلابة وأبى العالية.
وقالوا: لا يقبل تدليس الأعمش لأنه إذا وقف أحال على غير ملىء، يعنون: على
غير ثقة، إذا سألته عمن هذا؟ قال: عن موسى بن طريف، وعباية بن ربعى، والحسن
ابن ذکوان.
قالوا: ويقبل تدليس ابن عيينة، لأنه إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر
ونظائرهما.
أخبرنى أبو عثمان سعيد بن نصر رحمه الله قال: حدثنا أبو عمر أحمد بن دحيم
ابن خليل قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى قال: حدثنا أحمد بن
حنبل قال: حدثنا سفيان بن عيينة يومًا، عن زيد بن أسلم، عن على بن الحسين قال:
يجزى الجنب أن ينغمس فى الماء، قلنا: من دون زيد بن أسلم؟ قال: معمر، قلنا: من
دون معمر؟ قال: ذاك الصنعانى عبد الرزاق.
وروى عن ابن معين قال: كان ابن عيينة يدلس، فيقول: عن الزهرى، فإذا قيل له:
من دون الزهرى؟ فيقول لهم: أليس لكم فى الزهرى مقنع؟ فيقال: بلى، فإذا
استقصی علیه يقول: معمر! أكتبوا لا بارك الله لكم.
قال يحيى بن معين: وكان هشيم مدلسًا، وكان الأعمش مدلسًا، وكان الوليد بن
مسلم مدلسًا.
حدثنا أبو عبد الله محمد بن رشيق قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن سليمان بن
عمرو البغدادى قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندى قال: حدثنا على بن
عبد الله المدينى قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثورى قال: حدثنا

مقدمة التحقيق
٦٢
سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن أبى ذر، عن النبى ﴿﴾ قال: ((من
بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا فى الجنة»(١).
قال على بن المدينى: قال يحيى بن سعيد: قال سفيان، وشعبة: لم يسمع الأعمش
هذا الحديث من إبراهيم التيمى.
قال أبو عمر: هذه شهادة عدلين إمامين على الأعمش بالتدليس، وأنه كان يحدث
عن من لقيه بما لم يسمع منه، وربما كان بينهما رجل أو رجلان. فلمثل هذا وشبهه
قال ابن معين وغيره فى الأعمش: إنه مدلس.
حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران، حدثنا محمد
ابن الحسين الأزدی، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبو موسى الزمن، حدثنا أبو
الوليد قال: سمعت أبا معاوية الضرير يقول: كنت أحدث الأعمش عن الحسن بن
عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، فیجیء أصحاب الحديث بالعشى فيقولون: حدثنا
الأعمش عن مجاهد بتلك الأحاديث، فأقول: أنا حدثته عن الحسن بن عمارة، عن
الحکم، عن مجاهد.
قال أبو عمر: التدليس فى محدثى أهل الكوفة كثير، قال يزيد بن هارون: لم أر
بالكوفة أحدًا إلا وهو يدلس، إلا مسعرًا، وشريكًا.
وذكر إسحاق بن إبراهيم عن أبى بكر بن عياش عن الأعمش، قال: قال لى
حبيب بن أبى ثابت: لو أن رجلاً حدثنى عنك بحديث، ما باليت أن أرويه عنك.
وروى معاذ بن معاذ، عن شعبة قال: ما رأيت أحدًا إلا وهو يدلس، إلا عمرو بن
مرة وابن عون.
(١) أخرجه البخارى فى تاريخه ٣٣٠/٥ عن أنس، وأحمد فى مسنده ٢٤١/١ عن ابن عباس،
والطبرانى فى الأوسط، عن ابن عمر برقم ٧١١٠. وأخرجه ابن حبان فى صحيحه ٦٨/٣، ٦٩
عن أبی ذر وعثمان.
وأخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ٣١/١ عن عثمان، والبيهقى فى السنن الكبرى ٤٣٧/٢ عن
عثمان، وابن عدى فى الكامل ٣٩١/١ عن أسماء.

٦٣
مقدمة التحقيق
وقال يحيى بن سعيد القطان: مالك عن سعيد بن المسيب، أحب إلى من الثورى،
عن إبراهیم، لأنه لو کان شیخ الثوری فیه رمق، لبرح به وصاح.
وقال مرة أخرى: کلاهما عندی شبه الربح.
حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعید، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا
الخشنى، حدثنا أبو موسى الزمن، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن، عن ابن عون قال:
ذكر أيوب لمحمد يومًا حديثًا عن أبى قلابة، فقال: أبو قلابة رجل صالح، ولكن
انظر عمن ذكره أبو قلابة.
وحدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا الحضرمى، حدثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل، حدثنا أبى، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب قال: كان الرجل
يحدث محمدًا بالحديث فلا يقبل عليه ويقول: والله ما أتهمك ولا أتهم ذاك، ولكن
أُتهم من بینکما.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،
حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو داود، يعنى الطيالسى، قال: قال شعبة: كنت
أعرف إذا جاء ما سمع قتادة مما لم يسمع.
كان إذا جاء ما سمع يقول: حدثنا أنس بن مالك، وحدثنا الحسن، وحدثنا سعيد
ابن المسيب، وحدثنا مطرف. وإذا جاء ما لم يسمع يقول: قال سعيد بن جبير، وقال
أبو قلابة.
وذکر أبو عیسی الترمذی، حدثنا حسین بن مهدی البصرى، حدثنا عبد الرزاق،
حدثنا ابن المبارك قال: قلت لهشيم: ما لك تدلس وقد سمعت كثيرًا. قال: كان
كبيراك يدلسان: الأعمش والثورى، وذكر أن الأعمش لم يسمع عن مجاهد إلا أربعة
أحادیث.
وقال: قال أبو عيسى: قلت لمحمد بن إسماعيل البخارى: لم يسمع الأعمش من
مجاهد إلا أربعة أحاديث قال: ريح، ليس بشىء، لقد عددت له أحاديث كثيرة؛ نحوًا
من ثلاثین أو أقل أو أكثر، يقول فيها: حدثنا مجاهد.

٦٤
مقدمة التحقيق
قال البخارى: ولا أعرف لسفيان الثورى، عن حبيب بن أبى ثابت، ولا عن
سلمة بن كهيل، ولا عن منصور، وذكر مشايخ كثيرة فقال: لا أعرف لسفيان، عن
هؤلاء تدليسًا، ما أقل تدليسه !.
قال البخاری: و کان حميد الطويل يدلس.
حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: حدثنا أحمد بن مطرف قال:
حدثنا سعيد بن عثمان الأعناقی قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل الأيلى
قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم قال: قال عبد الله بن عمر: ((دخل
رسول الله 18 مسجد بنى عمرو بن عوف؛ يعنى مسجد قباء يصلى فيه، ودخل
رجال من الأنصار يسلمون عليه، ودخل معهم صهيب، فسألت صهيبًا: كيف كان
النبى 48 يصنع إذا سلم عليه؟ قال: يشير بيده)»(١).
قال سفيان بن عيينة: فقلت لرجل: سل زيد بن أسلم، وفرقت أن أسأله: هل
سمعت هذا من ابن عمر؟ فقال له: يا أبا أسامة! أسمعته من ابن عمر؟ قال زيد: أما
أنا فقد رأيته.
قال أبو عمر: جواب زيد هذا جواب جيد عما سئل عنه وفيه دليل، والله أعلم.
على أنه لم يسمع هذا الحديث من ابن عمر، ولو سمعه منه لأجاب بأنه سمعه، ولم
يجب بأنه رآه، وليست الرؤية دليلاً على صحة السماع، وقد صح سماعه من ابن
عمر لأحادیث، وقد ذكرنا ذلك فى أول بابه من هذا الكتاب، والحمد لله.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن
زهير، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا شعيب بن حرب، قال: قال مالك بن أنس:
كنا نجلس إلى الزهرى وإلى محمد بن المنكدر، فيقول الزهرى: قال ابن عمر: كذا
(١) أخرجه الحاكم فى المستدرك عن ابن عمر كتاب الهجرة باب من صلى بمسجد قباء كان كعدل
عمره ١٢/٣ عن ابن عمر. وأخرجه أحمد فى مسنده، عن ابن عمر ١٢/٦. والبيهقى فى السنن
الكبرى ٢٦٢/٢ كتاب الصلاة، عن ابن عمر. وأبو داود كتاب الصلاة باب الإشارة باليد برقم
٩٤٣ ٢٤٦/١ عن أنس. وابن ماجه برقم ١٠١٧، ١/ ٣٢٥ عن ابن عمر كتاب الصلاة، باب
المصلى يشير بيده. وأخرجه الطبرانى فى الكبير ٣٥/٨ عن ابن عمر.

٦٥
...
مقدمة التحقيق
وكذا، فإذا كان بعد ذلك، جلسنا إليه فقلنا له: الذى ذكرت عن ابن عمر، من
أخبرك به؟ قال: ابنه سالم.
وقال حبيب بن الشهيد: قال لى محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث
العقيقة؟ فسألته، فقال: عن سمرة.
قال أبو عمر: فهكذا مراسيل الثقات، إذا سئلوا أحالوا على الثقات.
يقولون: لم يسمع الحسن من سمرة غير حديث العقيقة؛ هكذا قال ابن معين
وغيره، وقال البخاری: قد سمع منه أحاديث كثيرة، وصحح سماعه من سمرة، فيما
ذكر الترمذى أبو عيسى، عن البخارى، فالله أعلم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن
زهير، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة،
عن سليمان الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتنى حديثًا فأسنده فقال: إذا قلت:
عن عبد الله يعنى ابن مسعود فاعلم أنه عن غير واحد، وإذا سميت لك أحدًا فهو
الذی سمیت.
قال أبو عمر: إلى هذا نزع من أصحابنا من زعم أن مرسل الإمام أولى من
مسنده، لأن فى هذا الخبر ما يدل على أن مراسيل إبراهيم النخعى أقوى من
مسانيده، وهو لعمرى كذلك إلا أن إبراهيم ليس بعيار على غيره.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبد العزيز،
قال: حدثنا أسلم بن عبد العزيز، قال حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعى
رحمه الله قال: حدثنا عمى محمد بن على بن شافع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن
أبيه عروة بن الزبير، قال: إنى لأسمع الحديث أستحسنه فما يمنعنى من ذكره إلا
كراهية أن يسمعه سامع فيقتدى به، وذلك أنى أسمعه من الرجل لا أثق به، قد
حدث به عمن أثق به، أو أسمعه من رجل أثق به، قد حدث به عمن لا أثق به، فلا
أحدث به.
قال أبو عمر: هذا فعل أهل الورع والدين، كيف ترى فى مرسل عروة ابن

٦٦
...
مقدمة التحقيق
الزبير، وقد صح عنه ما ذكرنا؟ أليس قد كفاك المؤنة؟ ولو كان الناس على هذا
المذهب كلهم، لم يحتج إلى شىء مما نحن فيه.
وفى خبر عروة هذا دليل على أن ذلك الزمان كان يحدث فيه الثقة وغير الثقة،
فمن بحث وانتقد كان إماما، ولهذا شرطنا فى المرسل والمقطوع إمامة مرسله،
وانتقاده لمن يأخذ عنه، وموضعه من الدين والورع والفهم والعلم.
حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران، حدثنا محمد
ابن الحسين بن أحمد الأزدى الحافظ، قال: حدثنا على بن إبراهيم قال: حدثنا الربيع
ابن سلیمان، قال: حدثنا الشافعی، قال: أخبرنى عمی محمد بن على بن شافع، قال:
حدثنی هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير قال: إنى لأسمع الحديث استحسنه،
فذكر كلام عروة كما تقدم حرفًا بحرف إلى آخره، إلا أنه قال فى آخره: فأدعه لا
أحدث به وزاد قال الشافعى: كان ابن سيرين، وإبراهيم النخعى، وطاوس، وغير
واحد من التابعين، يذهبون إلى أن لا يقبلوا الحديث إلا عن ثقة يعرف ما يروى
ويحفظ، وما رأيت أحدًا من أهل الحديث يخالف هذا المذهب.
قال أبو عمر: ما أظن قول عروة هذا إلا مأخوذًا من قوله ﴿#: ((من روى عنى
حديثًا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين»(١).
ذلك أن كل من حدث بكل ما سمع، من ثقة، وغير ثقة، لم يؤمن عليه أن
يحدث بالكذب والله اعلم.
حدثنی أحمد بن قاسم، وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا ابن
المبارك، قال: سمعت يحيى بن عبيدالله، قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا هريرة
(١) أخرجه ابن ماجه فى المقدمة ١٥/١ برقم ٤٠ عن على، وأخرجه أحمد ٢٥٠/٤ عن المغيرة بن
شعبة، والطبرانى فى المعجم الكبير ٢١٥/٧ عن سمرة بن جندب، والبيهقى فى دلائل النبوة
٣٤/١ عن سمرة، وابن عدى فى الكامل ١٥/١ عن سمرة.

٦٧
مقدمة التحقيق
يقول: قال رسول الله ﴿: ((كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع))(١).
قال ابن المبارك: وأخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال:
سمعت أبا بكر الصديق يقول: ((إياكم والكذب فإنه مجانب الإيمان)) (٢).
وروينا عن الثورى، قال: قال حبيب بن أبى ثابت: الذى يروى الكذب هو
الكذاب.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن
حماد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى القطان، وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان،
قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو على الحسن ابن سلام السويقى، قال:
حدثنا عفان بن مسلم، قالا: حدثنا شعبة بن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى،
عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﴿#: ((من روى عنى حديثا وهو يرى أنه
كذب فهو أحد الكاذبين».
قال أبو عمر: عند شعبة فى هذا إسناد آخر: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال:
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو على الحسن بن أحمد ابن سلام السويقى، قال:
حدثنا عفان بن مسلم، وعلى بن الجعد، قالا: حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبى ثابت،
عن ميمون بن أبى شبيب، عن المغيرة ابن شعبة، عن النبى ﴾ قال: ((من حدث عنى
بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)»(٣).
ورواه الثوری عن حبیب بإسناده مثله.
حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو
(١) أخرجه مسلم فى المقدمة ١٠/١ عن أبى هريرة، وذكره البغوى بشرح السنة ٣٦٢/١٢.
(٢) ذكره فى كنز العمال برقم ٨٠٢٦ وعزاه لأبى الشيخ فى التوبيخ، وأحمد، وابن لال فى مكارم
الأخلاق.
(٣) أخرجه مسلم فى المقدمة باب ١ /٩ عن سمرة بن جندب، وابن ماجه برقم ٤١ فى المقدمة
١٥/١ عن المغيرة. وأخرجه الطحاوى فى مشكل الآثار، عن على، والمغيرة ١٧٥/١، وأبو نعيم
فى الحلية ٣٥٦/٤ عن على. وذكره فی الکنز برقم ٢٩١٧١ وعزاه لأحمد، ومسلم، وابن ماجه،
عن سمرة، والترمذى برقم ٢٦٦٢ عن المغيرة ٣٦/٥ كتاب العلم، وأحمد عن على ١١٣/١.

٦٨
مقدمة التحقيق
..
نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبى ثابت، عن ميمون بن أبى شبيب، عن
المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﴿﴿ .. فذكره.
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا الميمون بن حمزة الحسنى، قال:
حدثنا أبو جعفر الطحاوى، قال: حدثنا المزنى، وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف،
قال: حدثنا سليمان بن أيوب، قال: حدثنا أسلم بن عبد العزيز، قال: حدثنا الربيع
ابن سليمان، قالا: حدثنا الشافعى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو،
عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : ((حدثوا عن بنى إسرائيل
ولاحرج وحدثوا عنى ولا تكذبوا على»(١).
قال الشافعى رحمه الله: هذا أشد حديث روى فى تخريج الرواية عمن لا يوثق
بخبره عن النبى ®، لأنه * معلوم منه أنه لا يبيخ اختلاق الكذب على بنى
إسرائيل، ولا على غيرهم، فلما فرق بين الحديث عن بنى إسرائيل، وبين الحديث عنه
﴿، لم يحتمل إلا أنه أباح الحديث عن بنى إسرائيل عن كل أحد، وأنه من سمع
منهم شيئًا جاز له أن يحدث به عن كل من سمعه منه كائنًا من كان، وأن يخبر عنهم
بما بلغه، لأنه، والله أعلم، ليس فى الحديث عنهم ما يقدح فى الشريعة، ولا يوجب
فيها حكمًا، وقد كانت فيهم الأعاجيب، فهى التى يحدث به منهم، لا شىء من
أمور الديانة، وهذا الوجه المباح عن بنى إسرائيل هو المحظور عنه ﴿، فلا ينبغى
لأحد أن يحدث عنه ﴿ إلا عمن يثق بخبره ويرضى دينه وأمانته لأنها ديانة.
أخبرنا عبد الوارث بن سفیان، وسعید بن نصر، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، قال:
حدثنا سليمان التيمى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : ((من كذب
(١) أخرجه أبو داود برقم ٣٦٦٢ عن أبى هريرة كتاب العلم، باب الحديث، عن بنى إسرائيل،
وأخرجه الترمذى برقم ٢٦٦٩ عن ابن عمر كتاب المناقب، باب ١٨ ٣٦/٥ وأخرجه أحمد، عن
ابن عمر ١٥٩/٢. وأخرجه الحميدى فى مسنده برقم ١١٦٥ عن أبى هريرة. وأخرجه ابن أبى
شيبة فى المصنف ٦٢/٩ عن ابن عمر.

٦٩
مقدمة التحقيق
علىَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))(١).
أخبرنا محمد بن عبد الملك قال: أخبرنا ابن الأعرابى، قال: حدثنا سعدان
ابن نصر قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس قال: كنت عند
ابن عباس، وبشير بن كعب العدوى يحدثه، فقال ابن عباس: عد لحديث كذا
وكذا، فعاد له، ثم إنه حدث، فقال له ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا، فعاد
له، ثم إنه حدث، فقال له بشير: ما لك تسألنى عن هذا الحديث من بين
حديثى كله أنكرت حديثى كله وعرفت هذا؟ أو عرفت حديثى كله،
وأنكرت هذا؟ فقال له ابن عباس: ((إنا كنا نحدث عن رسول الله ﴿﴿ إذا لم
يكن يكذب عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول، تركنا الحديث
عنه»(٢).
وفى هذا الحديث دليل على أن الكذب على النبى ﴿ قد كان قد أحس به ابن
عباس فى عصره.
وقال رجل لابن المبارك: هل یمکن أن یکذب أحد على رسول الله ﴿﴾ ؟ فانتهره،
وقال: وماذا من الكذب !.
وقال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة على رسول الله ﴿﴿، اثنى عشر ألف حديث
ٹوها فی الناس.
(١) أخرجه البخارى فى كتاب العلم، عن الزبير ٦٣/١ برقم ١٠٧ وفى كتاب الجنائز، عن المغيرة
١٧٤/٢ برقم ١٢٩١ - وفى كتاب الأنبياء، عن ابن عمر ٣٢٨/٤ برقم ٣٤٧١. وفى كتاب
الأدب، عن أبى هريرة ٨٠/٨ برقم ٦١٩٧، وأخرجه مسلم فى المقدمة برقم ٤/٣ عن أبى هريرة
والمغيرة ١٠/١، وابن ماجه برقم ٣٠، ١٣/١ عن ابن مسعود، وأبو داود فى كتاب التشديد فى
الكذب على الرسول برقم ٣٦٥١ عن أبى هريرة ٣١٨/٣. والترمذى كتاب الفتنة باب ٧٠
برقم ٢٩٥١ عن ابن عباس ١٩٩/٥. وأحمد ٧٨/١، عن على. والبيهقى فى السنن، عن عقبة بن
عامر ٢٧٦/٣، والطبرانى فى الكبير، عن طلحة بن عبيدالله ٧٣/١. وذكره السيوطى فى
الأزهار المتناثرة فى الأحاديث المتواترة.
(٢) أخرجه مسلم فى المقدمة باب ٤ النهى عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط فى تحملها برقم ٧، ١
/١٣ عن ابن عباس.

٧٠
.....
مقدمة التحقيق
....
قال أبو عمر: تخويف رسول الله ﴿﴿ أمته بالنار على الكذب، دليل على أنه كان
يعلم أنه سيكذب عليه ﴿ا.
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الرازى، حدثنا
أبو الزنباع روح بن الفرج القطان، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ويزيد بن
موهب، قالا: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثنى ابن شهاب، عن أنس ابن مالك،
عن النبى ﴿﴾ قال: ((من كذب على قال: حسبت أنه قال: متعمدا فليتبوأ بيته فى
النار)»(١).
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا إبراهيم
ابن عبد الله الهروى، حدثنا أبو غياث أصرم بن غياث قال: حدثنى أبو سنان، عن
هارون بن عنترة قال: قال أبو هريرة: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه(٢).
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الوليد بن شجاع،
حدثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عامر بن سعد أن عقبة بن
نافع قال لبنيه: يا بنى لا تقبلوا الحديث عن رسول الله ﴿ إلا من ثقة.
وروينا عن ابن معين أنه قال: كان فيما أوصى به صهيب بنيه أن قال: يا بنى لا
تقبلوا الحديث عن رسول الله ﴿﴿ إلا من ثقة (٣).
وقال ابن عون: لا تأخذوا العلم إلا ممن شهد له بالطلب.
وفيما أجاز لنا عبد بن أحمد، وحدثناه عبد الله بن سعيد عنه، قال: حدثنا على بن
عمر، قال: حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا محمد بن هشام بن البخترى، قال: حدثنا
(١) أخرجه الطحاوى فى مشكل الآثار ١٦٩/١ عن أنس، وفى معانى الآثار ٢٥١/٤.
(٢) أخرجه مسلم فى المقدمة، باب ٥ عن محمد بن سيرين ١٤/١ وأخرجه السهمى فى تاريخ
جرجان صـ٤٧٣ عن أنس، وأخرجه ابن خير فى الفهرسة صـ١٨ عن أنس، وأخرجه ابن عدى
فى الكامل، عن أنس ١٨٤/١.
(٣) أخرجه مسلم فى المقدمة عن سعد بن إبراهيم من قوله ١٥/١، وأخرجه بلفظه الخطيب فى
الكفاية، عن عقبة بن عامر صـ٧٢ وأخرج نحوه ابن عدى فى الكامل ١٥٩/١ عن الحسن
مرسلا بلفظ (لا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون شهادته).

٧١
مقدمة التحقيق
هشام بن هارون، حدثنا الحسين بن خالد، عن حماد ابن زيد، عن شعيب بن
الحبحاب قال: غدوت إلى أنس بن مالك فقال: يا شعيب! ما غدا بك؟ فقلت: يا أبا
حمزة غدوت لأتعلم منك، وألتمس ما ينفعنى فقال: يا شعيب: إن هذا العلم دين،
فانظر ممن تأخذه.
وقال سعيد بن عبد العزيز: عن سليمان بن موسى قال: لا يؤخذ العلم من
صحفی (١).
وقال القاسم بن محمد: أقبح من الجهل أن أقول بغير علم، أو أحدث عن غير
ثقة(٢).
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن يونس،
حدثنا زائدة، حدثنا هشام بن حسان قال: قال محمد بن سيرين: انظروا عمن
تأخذون هذا الحدیث فإنما هو دینکم(٣).
حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا إبراهيم ابن محمد
الشافعى، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين قال: إنما هذا العلم دين
فانظروا عمن تأخذونه (٤).
"حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى المقرئ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن
سمعون ببغداد، حدثنا محمد بن محمد بن أبی حذيفة، حدثنا ربيعة بن الحارث، حدثنا
محمد بن زياد، حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: إن هذه الأحاديث دين
فانظروا عمن تأخذون دينكم. قال: المغيرة: كنا إذا أتينا الرجل لنأخذ عنه، نظرنا إلى
سمته وصلاته.
وقد روى جماعة عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: كانوا إذا أتوا الرجل
ليأخذوا عنه، نظروا إلى هدیه وسمته وصلاته ثم أخذوا عنه.
(١) أخرج نحوه ابن عدى فى الكامل، عن سعيد بن عبدالعزيز ١٥٦/١.
(٢) أخرج نحوه مسلم، عن القاسم بن عبيدالله فى المقدمة، باب ٤، ١٦/١.
(٣) أخرجه مسلم فى المقدمة، باب ٤، ١٤/١ عن محمد بن سيرين.
(٤) أخرجه مسلم فى المقدمة، باب ٤، ١٤/١ عن محمد بن سيرين.

٧٢
مقدمة التحقيق
أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أبو إسماعيل الترمذى، حدثنا ابن أبى
أويس قال: سمعت خالى مالك بن أنس يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن
تأخذون دينكم، لقد أدركت سبعين. فذكر الحديث، وهو بتمامه فى الباب الذى هو
بعد هذا فى أخبار مالك، رحمه الله.
حدثنا خلف بن أحمد، وعبد الرحمن بن يحيى، قالا: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن النعمان، حدثنا محمد بن على بن مروان قال: سمعت عفان
ابن مسلم قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدى
يقول: سألت شعبة وابن المبارك والثورى ومالك بن أنس عن الرجل يتهم بالكذب،
فقالوا: انشره فإنه دين. وروينا عن حماد بن زيد أنه قال: كلمنا شعبة فى أن يكف
عن أبان ابن أبى عياش لسنه وأهل بيته، فقال لى: يا أبا إسماعيل! لا يحل الكف عنه،
لأن الأمر دین.
حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن
موسى العقيلى، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن على، قال: سمعت
يزيد ابن هارون يقول: حدث سليمان التيمى بحديث عن ابن سيرين، فذكر
له الحديث فقال له ابن سيرين: ما هذا يا سليمان، اتق الله ولا تكذب علىّ!
فقال سليمان: إنما حدثنا مؤذننا، أين هو؟ فجاء المؤذن، فقال سليمان: أليس
حدثتنى عن ابن سيرين بكذا وكذا؟ فقال: إنما حدثنيه رجل عن ابن
سیرین !.
أخبرنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن مهران
السراج، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الفرج الدورى، قال: حدثنا محمد بن سعيد
ابن غالب، قال: حدثنا نصر بن حماد، يعنى الوراق، قال: كنا قعودًا على باب شعبة
نتذاكر الحديث، فقلت: حدثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن
عقبة بن عامر الجهنى، قال: ((كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله (﴾
فجئت ذات يوم والنبى، عليه السلام، حوله أصحابه، فسمعته يقول: من توضأ ثم
صلى ركعتين ثم استغفر الله، غفر له. قلت: بخ بخ قال: فجذبنى رجل من خلفى،

٧٣
مقدمة التحقيق
فالتفت، فإذا عمر ابن الخطاب فقال: ما لك تبخبخ؟ فقلت: عجبًا بها! قال: لو
سمعت التى قبلها كانت أعجب وأعجب. قلت: وما قال؟ قال: قال رسول الله
*: ((من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، قيل له: ادخل من أى
أبواب الجنة شئت»(١).
قال: قال نصر: فخرج علينا شعبة فلطمنى ثم رجع فدخل، قال: فتنحيت ناحية،
أبكى، ثم خرج فقال: ما له بعد يبكى؟ فقال له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت
إليه.
قال: انظر ما يحدث به عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن
عقبة بن عامر، عن النبى ﴿، أنا قلت لأبي إسحاق: من حدثك؟ قال: حدثنا عبد
الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، عن النبى ﴿4، فقلت لأبي إسحاق: أو سمع عبد
الله من عقبة؟ قال: فغضب، ومسعر بن كدام حاضر، فقال لى مسعر: أغضبت
الشيخ، فقلت: ليصححن هذا الحديث، أو لأرمين بحديثه، فقال لى مسعر: هذا عبد
الله بن عطاء مكة، قال شعبة: فرحلت إلى مكة لم أرد الحج، أردت الحديث، فلقيت
عبد الله بن عطاء، فسألته، فقال: سعد بن إبراهيم حدثنى، قال شعبة: فلقيت مالك
ابن أنس، فسألته عن سعد، فقال: سعد بن إبراهيم بالمدينة لم يحج العام، فرحلت إلى
المدينة، فلقيت سعد بن إبراهيم بالمدينة، فسألته، فقال: الحديث من عندكم، حدثنى
زياد بن مخراق، قال شعبة: فلما ذكر زياد بن مخراق، قلت: أى شىء هذا؟ بينما هو
كوفى، إذ صار مدنيًا إذ صار بصريًّا، قال شعبة: فرحلت إلى البصرة، فلقيت زياد بن
مخراق، فسألته فقال: ليس الحديث من بانتك (كذا)، فقلت: حدثنى به، قال: لا
ترده، قلت: حدثنى به، قال: حدثنى شهر بن حوشب، قلت: ومن لى بهذا الحديث،
لو صح لى مثل هذا عن رسول الله ﴿﴿ كان أحب إلىّ من أهلى ومالى ومن الناس
أجمعين.
وذكره الدارقطنى عن أبى عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملى، ومحمد بن مخلد بن
(١) أخرجه أحمد فى مسنده، عن عقبة بن عامر الجهنى ١٤٦/٤ وأخرجه النسائى، عن عقبة بن عامر
كتاب الطهارة، باب ثواب من أحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين ٩٥/١.

٧٤
مقدمة التحقيق
حفص العطار، قالا: حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب، قال: سمعت نصر بن
حماد يقول: كنا قعودًا على باب شعبة، فذكر مثله إلى آخره.
وقد روى هذا المعنى من وجوه عن شعبة، ولذلك ذكرته عن نصر بن حماد، لأن
نصر بن حماد الوراق يروى عن شعبة مناكير تركوه، وقد رواه الطيالسى عن شعبة.
حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا أحمد
ابن عبد الله الصنعانى، قال: سمعت أبا حفص، يعنى الفلاس، يقول: سمعت أبا
داود يقول: كنا عند شعبة، فجاء بشر بن المفضل، فقال له: أتحفظ عن أبى إسحاق،
عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، عن النبى ﴿﴿: ما من مسلم يتوضأ؟
فضحك شعبة، فقال بشر: إنا نراك قد سقط عنك حديث جيد من حديث أبى
إسحاق، وتضحك، قال: فقال شعبة: كنت عند أبى إسحاق، فحدث بهذا الحديث،
فقال: حدثنى عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، قال شعبة: وكان أبو إسحاق إذا
حدثنى عن رجل لا أعرفه، قلت: أنت أكبر أم هذا؟ فقال: حدثنى ذاك الفتى،
فتحولت، فإذا شاب جالس، فسألته فقال: صدق أنا حدثته، فقلت: وأنت من
حدثك؟ فقال: حدثنى نعيم بن أبى هند، فأتيت نعيم بن أبى هند، فقلت: من
حدثك؟ قال: زياد بن مخراق، قال شعبة: فقدمت البصرة فلقيت زياد بن مخراق
فسألته فقال: حدثنى رجل من أهل البصرة لا أدرى من هو، عن شهر بن حوشب.
· قال أبو عمر: هكذا يكون البحث والتفتيش، وهذا معروف عن شعبة، ولهذا
وشبهه قال أبو عبد الرحمن النسائى: أمناء الله عز وجل على حديث رسوله ثلاثة:
مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان.
قال أبو عمر: الحديث الذى جرى ذكره بين شعبة وبشر بن المفضل من حديث
أُبی إسحاق، حدثناه سعید بن نصر، حدثنا قاسم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر
ابن أبى شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن
عقبة بن عامر، قال: كنا مع رسول الله ﴿ فى سفر، فكنا نتناوب الرعية، فلما
كانت نوبتى، سرحت، ثم رحت، فجئت ورسول الله # يخطب الناس، فسمعته
يقول: ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقوم فى صلاته، فيعلم ما يقول فيها

٧٥
.....
مقدمة التحقيق
إلا انفتل وهو كيوم ولدته أمه من الخطايا، ليس عليه ذنب، قال: فما ملكت نفسي
عند ذلك أن قلت: بخ بخ)» (١).
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما
رأيت الكذب فى أحد أكثر منه فيمن ينسب إليه الخير والزهد. وقال عفان: سمعت
محمد بن يحيى بن سعيد القطان يقول: سمعت أبى يقول: ما رأيت الصالحين أكذب
منهم فى الحديث.
قال أبو عمر: هذا معناه، والله أعلم، أنه ينسب إلى الخير وليس كما نسب إليه
وظن به.
وقد روى عن النبى # أنه قيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا. وهذا أيضًا
علی أنه لا يغلب عليه الكذب، أو لا یکذب فی دینه ليضل غيره.
وقد تكلمنا على غرار هذا المعنى فى باب صفوان بن سليم، والحمد لله.
حدثنا خلف بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن على قال: حدثنا أحمد بن
خالد قال: حدثنا على بن عبد العزيز، وحدثنا إبراهيم بن شاكر قال: حدثنا عبد الله
ابن محمد بن عثمان، حدثنا سعيد بن حميد، وسعيد بن عثمان، قالا: حدثنا أحمد بن
عبد الله بن صالح، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، حدثنا يزيد بن زريع،
حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد
قال: أمرنى يحيى بن الحكم على جرش، فقدمتها، فحدثونى أن عبد الله بن جعفر
حدثهم: أن رسول الله ﴿﴾ قال: ((اتقوا صاحب هذا الداء، يعنى الجذام، كما يتقى
السبع، إذا هبط واديًّا، فاهبطوا غيره)) (٢).
(١) أخرجه بلفظ الحاكم فى المستدرك ٣٩٨/٢ عن عقبة بن عامر، وذكره فى الكنز برقم ١٨٩٨١
وعزاه للحاكم، عن عقبة.
(٢) أخرجه البخارى فى تاريخه ٢٥٤/٤ عن أبى هريرة، وذكره بكنز العمال برقم ٢٨٣٣٢ وعزاه
للسیوطی، لابن سعد، عن عبدالله بن جعفر.

٧٦
مقدمة التحقيق
فقلت: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم، قال: فلما عزلنى عن
جرش، قدمت المدينة، فلقيت عبد الله بن جعفر، فقلت له: يا أبا جعفر، ما حديث
حدثه عنك أهل جرش؟ ثم حدثته الحديث، فقال: كذبوا والله ما حدثتهم، ولقد
رأيت عمر بن الخطاب يدعو بالإناء فيه الماء، فيناوله معيقيبًا، وقد كان أسرع فيه هذا
الداء، ثم يتناوله فيتيمم بفمه موضع فمه، يعلم أنه إنما يصنع ذلك كراهية أن يدخل
نفسه شىء من العدوى، ولقد كان يطلب له الطب من كل من سمع عنده بطب،
حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل، فإن
هذا الوجع قد أسرع فيه.
قالا: أما شىء يذهبه فلا، ولكنا نداويه دواء يقفه فلا يزيد، قال عمر: عافية
عظيمة، قالا: هل تنبت أرضك هذا الحنظل؟ قال: نعم. قالا: فاجمع لنا منه، قال:
فأمر عمر فجمع منه مكتلتان عظيمتان، فأخذا كل حنظلة فشقاها باثنتين، ثم أخذ
كل واحد منهما بقدم معيقيب فجعلا يدلكان بطون قدميه حتى إذا أمحقت طرحاها
وأخذا أخرى، حتى رأينا معيقيبًا يتنخمه أخضرًا مرًا، ثم أرسلاه قال: فوالله ما زال
معیقیب منها متماسگا حتى مات.
قال أبو عمر: فهذا محمود بن لبيد يحكى عن جماعة أنهم حدثوه عن عبد الله بن
جعفر بما أنكره ابن جعفر، ولم يعرفه، بل عرف ضده، وهذا فى زمن فيه الصحابة،
فما ظنك بمن بعدهم؟ وقد تقدم فى هذا الباب عن ابن عباس فى عصره نحو هذا
المعنى.
حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، حدثنا أحمد بن خالد،
حدثنا ابن وضاح حدثنا أحمد بن سعد، حدثنا عمى سعيد بن أبى مريم، عن الليث
ابن سعد، قال: قدم علينا رجل من أهل المدينة، يريد الإسكندرية مرابطًا، فنزل على
جعفر بن ربيعة، قال: فعرضوا له بالحملان وعرضوا له بالمعونة فلم يقبل. واجتمع هو
وأصحابنا: یزید بن اُبی حبیب وغیرہ، فأقبل يحدثھم: حدثنی نافع، عن عبد الله بن
عمر، عن رسول الله ﴿ قال: فجمعوا تلك الأحاديث، وكتبوا بها إلى ابن نافع،
وقالوا له: إن رجلاً قدم علينا وخرج إلى الإسكندرية مرابطًا، وحدثنا، فأحبنا ألا

٧٧
مقدمة التحقيق
يكون بيننا وبينك فيها أحد، فكتب إليهم: والله ما حدث أبى من هذا بحرف قط،
فانظروا عمن تأخذون، واحذروا قصاصنا ومن يأتيكم.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن الجهم،
حدثنا يعلى، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن الشعبى، عن الربيع بن خثيم، قال:
((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيى، ويميت، وهو
على كل شىء قدير، عشر مرات كان له كعتق عشر رقاب أو رقبة)»(١).
قال الشعبى: فقلت للربيع بن خثيم: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: عمرو بن
ميمون الأودى، فلقيت عمرو بن ميمون، فقلت: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال:
عبد الرحمن بن أبى ليلى، فلقيت ابن أبى ليلى، فقلت: من حدثك؟ قال: أبو أيوب
الأنصاری صاحب رسول الله
فعلى هذا كان الناس على البحث عن الإسناد، وما زال الناس يرسلون الأحاديث،
ولكن النفس أسكن عند الإسناد وأشد طمأنينة، والأصل ما قدمنا.
حدثنى خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد
البحلى بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقى، قال: حدثنا الحسن ابن الصباح،
قال: حدثنا أبو قطن، عن أبى خلدة، عن أبى العالية، قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة
عن أصحاب رسول الله ﴿$، فما رضينا حتى رحلنا إليهم، فسمعناها من أفواههم.
حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو على الحسن بن سلمة بن .
المعلى قال: حدثنا أبو عبد الله بن بحر المصرى، قال: حدثنا الحسين ابن الحسن
المروزى، قال: سمعت ابن المبارك يقول: لولا الإسناد لقال كل من شاء ما شاء،
ولكن إذا قيل له عمن؟ بقى.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن حماد،
(١) أخرجه بلفظه أحمد فى مسنده، عن أبى أيوب الأنصارى ٤١٨/٥. وذكره فى الكنز برقم
٣٧٢٢ وعزاه للبيهقى، والترمذى، والنسائى، عن أبى أيوب، وأخرجه البيهقى فى الشعب، عن
أبى أيوب برقم ٥٩٣ -٥٩٥.

مقدمة التحقيق
٧٨
قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبى
العالية، قال: حدثنى من سمع من رسول الله ) يقول: ((اعطوا كل سورة حظها
من الركوع والسجود»(١). قال عاصم: فقلت لأبى العالية: أنسيت من حدثك؟ قال:
لا، وإنی لأُذکره، وأُذکر المكان الذى حدثنی فیه.
حدثنا خلف بن أحمد الأموی مولی لهم، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا
محمد بن قاسم قال: حدثنا محمد بن خيرون قال: حدثنا محمد بن الحسين البغدادى
قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ((الإسناد من
الدین» (٢).
قال يحيى: وسمعت شعبة يقول: إنما يعلم صحة الحديث بصحة الإسناد. وقرأت
على خلف بن القاسم، أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عمر الدمشقى حدثهم بدمشق،
قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا عقبة صاحب الأوزاعى،
قال: سمعت الأوزاعى يقول: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد.
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن القرشى، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر بن
عمران، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدى الموصلى الحافظ، قال: حدثنا
عمران بن موسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن،
قال: حدثنا ابن عون، قال: كان الحسن يحدثنا بأحاديث لو كان يسندها لكان أحب
إلينا.
قال أبو عمر: اختلف الناس فى مراسيل الحسن، فقبلها قوم، وأباها آخرون، وقد
روى حماد بن سلمة، عن على بن زيد قال: ربما حدثت بالحديث الحسن، ثم أسمعه
بعد يحدث به، فأقول من حدثك يا أبا سعيد؟ فيقول: ما أدرى! غير أنى قد سمعته
من ثقة، فأقول: أنا حدثتك به.
وقال عباد بن منصور: سمعت الحسن يقول: ما حدثنى به رجلان، قلت: قال
رسول الله
(١) أخرجه أحمد فى مسنده ٥٩/٥ عن أبى العالية، عمن سمع من النبى لا .
(٢) روى نحوه عن ابن المبارك كذا فى تحفة الأحوذي بشرح الترمذى ٣٣٨/٤، ٤٧٦/١٠.

٧٩
.....
مقدمة التحقيق
وقال ابن عون: قال بكر المزنى للحسن، وأنا عنده: عمن هذه الأحاديث التى
تقول فيها: قال رسول الله ﴿)، قال: عنك وعن هذا.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،
حدثنا أبى، حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا أبو
العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول اللـه ﴿﴾: ((هلاك أمتى فى القدرية
والعصبية والرواية عن غير ثبت)»(١).
هذا حديث انفرد به بقية عن أبى العلاء؛ وهو إسناد فيه ضعف لا تقوم به حجة،
ولكنا ذكرناه ليعرف، والحديث الضعيف لا يرفع، وإن لم يحتج به، ورب حديث
ضعيف الإسناد صحيح المعنى.
حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد
ابن إسماعيل الترمذى قال: حدثنا الحميدى قال: حدثنا سفيان قال: سمعت سعد
ابن إبراهيم يقول: لا يحدث عن رسول الله ﴾ إلا الثقات، وهذا معناه: لا يحدث
عن رسول الله من لم يلقه، إلا من يعرف كيف يؤخذ الحديث وعمن يؤخذ، وهو
الثقة.
حدثنا خلف بن أحمد الأموى قال: حدثنا أحمد بن سعيد الصدفى قال: حدثنا أبو
جعفر العقيلى قال: حدثنا جدى، وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال:
حدثنا يوسف بن أحمد قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو ابن موسى العقيلى
قال: حدثنا على بن عبد العزيز قالا: حدثنا القعنبى قال: حدثنا إسماعيل بن
عياش، عن معان بن رفاعة السلامى، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى قال:
قال رسول الله : ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه
(١) أخرجه الطبرانى فى الكبير ٩٠/١١ عن ابن عباس، وعن أبى قتادة ١٤٢/١ وابن عدى فى
الكامل، عن ابن عباس ١٤٢/١، ١٤٣ وعن أبى قتادة ١٤٢/١ ورواه ابن أبى عاصم فى السنة
١٤٣/١ عن ابن عباس، وأخرجه الطبرانى فى الأوسط برقم ٣٥٧٩، ٣٣٦/٦ عن أبى قتادة.
وذكره فى الكنز برقم ٤٣٩٥٢ وعزاه للطبرانى فى الأوسط، عن أبى قتادة، وفى الكبير، عن
ابن عباس.