النص المفهرس
صفحات 441-459
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
وكلامُ أحمدَ يدلُّ على أنَّه لا يدخلُ (٢١٩ - أ / ك١) في الصّلاةِ
حتَّى يتيقنَ دخول وقتها، كما سبق.
ومن أصحابنا من حملَ حديثَ ابنِ مسعودٍ في الصَّلاةِ بالمزدلفةِ على
أنَّ عادةً(١) النبيِّ وََّ(٢) - كان بعد تيقن(٣) طلوع الفجر - تأخير الصلاة
بقدر الطهارة، والسعي إلى المسجد، ولم يؤخِّر هذا القدرَ بالمزدلفة. وهذا
أشبهُ.
واستدلَّ بعضُ(٤) من فسَّرَ الإسفارَ المأمورَ به بتبين الفجر؛ فإن العربَ
تقولُ: أسفرت المرأةُ عن وجهها، إذا كشفتْه وأبانت عنه، فدلَّ على أن
الإسفارَ هو التبينُ والظُّهورُ.
وفي هذا نظر؛ فإنَّه لا يعرفُ في اللغة: أسفرتِ المرأةُ عن وجهِهَا،
إِنَّما يقالُ: سفرت، وأمَّا الإسفارُ فإِنَّها تقالُ في الفجرِ والصُبْحِ، يقال:
سفرَ وأسفرَ، قال تعالى ﴿والصَّبْح إذا أَسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤] ومعناه: أضاءَ
وأنارَ. ويقالُ: أسفرَ وجهُهُ من السُّرُورِ إذا أنارَ، كما كان النبيُّ وَ لِّ إذا
سُرَّ استنارَ وجهُه كأنَّه فلقةُ قمرِ (٥). ومنه قوله تعالى: ﴿وجُوهٌ يَوْمَئِذ
مُسْفِرةٌ. ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ﴾. [عبس: ٣٨ - ٣٩].
فليسَ لمعنى قوله: ((أَسْفروا بالفجرِ)) إلا: أنيرُوا به.
(١) في ((ك١)): ((إعادة)) خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٢) في ((ك)): ((صلو)) وقد سبق التنبيه على مثلها قريبًا.
(٣) في ((ك١)): ((بعده تيقين))، والمثبت أولى.
(٤) لعله أراد بالبعض ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣ / ٣٨٨).
(٥) أخرجه البخاري (٣٥٥٥).
٤٤١
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
لكن هل المرادُ إنارةُ الأفقِ بطلوع الفجرِ فيه ابتداءُ إنارةِ الأرضِ بظهور
النُّور على وجهها؟ هذا محلّ نظرٍ، وحَمْلُهُ على الأول أقربُ؛ لأنَّهَ
موافقٌ فعل النبي پژ وخلفائه الراشدين.
وعلى هذا المعنى يحملُ كلامُ أحمدَ، بل هو ظاهرُهُ أو صريحُه، وهو
حسن .
ويدلُّ عليه: ما روى مسلمٌ الملائي، عن مجاهدٍ، عن قيسِ بنِ
السَّائبِ، قال: كان النبيُّ ◌َ له يصلِّي الصُّبْحَ إذا يغشى (١) النور السماء -
وذكر الحديثَ.
خرَّجَه الطبرانيُ (٢).
وقال آخرونَ: بل الإسفارُ يكونُ باستدامته الصلاة، لا بالدخول
فيها؛ فيدخلُ فيها بغلسٍ، ويطيلُها حتَّى يخرجَ منها وقد أسفرَ الوقتُ.
وقد رُويَ هذا المعنى عن عطاء، وقالَه - أيضًا - من أصحابنا: أبو
حفصٍ البرمكيُّ، والقاضي أبو يعلى في ((خلافه الكبير))، ورجَّحَه
(١) كذا في ((ك))، وهي كذلك في المطبوع من ((مجمع البحرين)) (٥٦٠) والمطبوع من ((الآحاد
والمثاني)) (٢/ ٤٩) بالمثناة التحتية كما نقله المصنف.
وفي ((الأوسط)) طبعة الدكتور الطحان (٩١٤)، وطبعة((دار الحرمين)) (٩١٠): ((تغشى)) بالمثناة
الفوقية، ولم ينبه أحد منهم أنها بغير نقط في الأصل، وهي كذلك - بغير نقط في
(«الأوسط)) المخطوط (١/ ٢ - أ).
وفي ((الكبير)): ((يتغشى))، وكذلك في ((مجمع الزوائد)) (٣٠٥/١)، وغشى يغشى أي:
أظلم «تاج العروس)) (١٠ /٢٦٦)، وتَغَشَّى: فعل يدل على تغطية شيء بشيء ((مقاييس
اللغة)) (٤ /٤٢). وهي بالمثناة الفوقية أولى هاهنا.
(٢) في ((الأوسط)) (٩١٠)، و ((الكبير)) (١٨ / ٣٦٣ - ٣٦٤).
٤٤٢
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
الطحاويُّ(١) ويعضِّدُ هذا: حديثُ أبي برزةَ، أنَّ النبيِّ وَلِّ كان ينصرفُ
من صلاة الفجرِ حينَ يعرفُ الرجلُ جليسَه، ويقرأُ فيها بالسِّتين إلى
المائة (٢).
وقد رَدَّ هذا القولَ على من قالَه كثيرٌ من العلماءِ، منهم:
الشَّافِعِيُّ، وابنُ عبدِ البرّ(٣)، والبيهقيُّ(٤) - وقال: أكثرُ الأحاديثِ تدلُّ
على أَنَّ النبيَّ وَلِّ كان يدخلُ فيها بغلسٍ، ويخرجُ منها بغلسٍ؛ لحديثٍ
عائشةَ وغيرِه -، وكذلك أكثر أصحابِنَا (٢١٥ - أ / ك١).
وإن كان منهم من كانَ يخرجُ منها بإسفارِ، ويطيلُ القراءةَ(٥)، كما
رُوِيَ عن الصِّدِّيقِ لما قرأَ بالبقرة، وعن عمرَ - أيضًا (٦). وقد رُويَ أنَّ عمرَ
هو الذي مَدَّ القراءةَ في الفجر (٧). ورُويَ عن عثمانَ أَنَّه تبعه على
ذلك (٨). ورُويَ عن علي أَنَّه كان يُقْصِّرُ فيها القراءةَ، ولعلَّه لَّا كان يسفرُ
بها(٩).
(١) في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ١٧٩ - ١٨٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥٤١)، ومسلم (٦٤٧).
(٣) في ((التمهيد)) (٤ /٣٣٩ - ٣٤٣)، (٢٣ /٣٨٥ - ٣٨٩).
(٤) في ((المعرفة)) (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣).
(٥) راجع ((المعرفة)) (٢ / ٢٩٩)
(٦) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) لعبد الرزاق (١١٣/٢، ٣١٤)، وابن أبي شيبة (٣٦٩/١)،
والطحاوي (١ / ١٨٠، ١٨٢)، والبيهقي (٣٨٩/٢).
(٧) راجع ((المصنف)) لعبد الرزاق (٢ / ١١٣، ٣١٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٢٠)، والطحاوي
(١ / ١٨١ - ١٨٢)، و((المعرفة)) (٢ /٢٩٦).
(٨) راجع ابن أبي شيبة (٣٢٠/١-٣٢١)، والطحاوي (١٨٢/١) والبيهقي (٣٨٩/٢ - ٣٩٠)،
و((المعرفة)) له (٢ / ٢٩٧).
(٩) راجع الطحاوي (١٧٩/١ - ١٨٠).
٤٤٣
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
ومن النَّاسِ من ادَّعى أن في هذه الأحاديثِ ناسخًا ومنسوخًا:
وهم فرقتانِ.
فرقةٌ منهم: ادَّعَتْ: أن الأحاديثَ في الإسفارِ منسوخةٌ.
واستدلُّوا بما في حديثِ أسامةَ بنِ زيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن
بشيرِ بنِ أبي مسعودٍ، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ، فذكر حديثَ المواقيت
بطولِهِ، وقال في آخره: وصَلَّى الصُّبْحَ مرةً بغلسٍ، ثم صلَّى مرةً أخرى
فأسفَر بها، ثم كانت صلاتُه بعد ذلك التَّغْليسَ حتَّى ماتَ لم يعدْ إلى أن
يسفرَ.
خرَّجَه أبو داود (١).
وقد تقدَّمَ (٢) أنَّ أسامةَ تفرَّدَ به بهذا الإسناد؛ وإنَّما أصلُه عن الزُّهريّ
مرسلاً .
وفرقةٌ ادَّعتْ: أنَّ أحاديثَ التَّغْليس منسوخةٌ بالإسفارِ .
منهم: الطَّحاويُّ(٣)؛ وزعمَ أن النبيَّ نَّه كان يغِّسُ بالفجرِ قبلَ أن
يتمَّ الصَّلواتِ لَّا قدمَ المدينةَ، ثم لما أُتِمَّتِ الصَّلواتُ أربعًا أربعًا، أطالَ في
قراءةِ الفجرِ وغلَّسَ بها حينئذٍ.
وأخذه من حديث عائشة الذي ذكرناه في أول ((الصلاة))(٤): أَنَّ
الصَّلوات أُتمتْ بالمدينةِ أربعًا، وأُقْرتِ الفجرُ لطولِ القراءةِ.
(١) أبو داود (٣٩٤).
(٢) تحت شرحه لحديث رقم (٥٢١).
(٣) كما في ((شرح معاني الآثار)) (١ /١٨٣ - ١٨٤).
(٤) سبق (٢/ ٣٣٠) تحت الحديث (٣٥٠)، وسيأتي (٢٦/٧) تحت الحديث رقم (٧٦٤).
٤٤٤
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
وهذا في غاية البعد، ولم تُردْ عائشةُ أَنَّه حينئذ شُرعتْ طولُ القراءة
فيها عوضًا عن الإتمام؛ وإنَّما أخبرتْ أنَّها تُرِكتْ على حالها لما فيها من
طولِ القراءةِ .
ولم يَنْقُلْ أحدٌ عن النبيِّ ◌َ لِ أَنَّه كان يخفُِّ القراءةَ في الفجرِ ثمٍ
أطالَها، ولا أنَّه لما كان يخفِّفُها كان يسفرُ بها. وكلُّ هذا ظنونٌ، لا يصحّ
منها شيءٌ.
واختلفَ القائلونَ باستحبابِ التَّغليسِ بها، إذا كان جيرانُ المسجد
يشقُّ عليهم التَّغليسُ ولا يجتمعون في المسجدِ إلا عند الإسفارِ: هل
الأفضلُ حينئذ التَّغليسُ أم الإسفارُ؟
فقالت طائفةٌ: التَّغليسُ أفضلُ بكلِّ حال.
وهو قولُ: مالكٍ، والشّافعيِّ، وحُكي روايةً عن أحمدَ.
وقالت طائفةٌ: الإسفارُ حينئذ أفضلُ.
وهو منصوصُ أحمدَ في روايةٍ غيرِ واحدٍ من أصحابه، وجعلَه
القاضي أبو يعلى في ((خلافه الكبير)) في(١) ((جامعه الكبير)) مذهبَ أحمدَ
روايةً واحدةً، ولم يحكِ عنه في ذلك خلافًا في هذينِ الكتابينِ، وهما
من آخرٍ کتبه.
واستدلُّوا بحديثِ جابرٍ في مراعاةِ النبيِّ وَّ حالَ المأمومينَ في
العشاء الآخرة، وقد سبق(٢).
(١) هكذا السياق في ((ك))، والصواب بواو العطف.
(٢) برقم (٥٦٥).
٤٤٥
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
وقد رُوِيَ عن النبيِّ بَّهِ: أَنَّه أمرَ بذلك معاذَ بنَ جبلٍ (١) لما أرسلَه
إلى اليمنِ، فأمره أن يغلِّسَ بالفجرِ في الشِّاءِ لطولِ الليلِ واستيقاظِ
النّاسِ في أولِ الوقتِ، وأن يؤخرَ في الصَّيفِ؛ لأنَّ النَّاسَ ينامون لقصر
اللیلِ فیه .
وحملَ بعضُ أصحابِنا أحاديثَ الأمرِ بالإسفارِ على حالةِ تأخيرِ
المأمومين .
وقد رُوِيَ عن النَّبِيِّ وَِّ أَنَّه كان يعجلُ الصُّبْحَ تارةً، ويؤْخِّرُها تارةً.
وعن جماعة من السَّف.
فروى الإمامُ أحمدُ (٢): حدّثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ: ثنا أبو شعبةً
الطحان - جار الأعمش -، عن أبي الربيعِ، قال: قلتُ لابنِ عمرَ: إِنِّي
أصلِّي معك الصُّبْحَ، ثم التفتُ فلا أرى وجهَ جليسي، ثم أحيانًا تُسفرُ.
قال: كذاك رأيتُ رسولَ اللهِ وَخله يصلِّي، وأحببتُ أن أُصلِّيَهَا كما رأيتُ
رسولَ الله ◌َّهِ يُصلِّيها.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ نقلَ البرقانيُّ، عن الدار قطنيٌّ، قال: أبو شعبةً
متروكٌ(٣)، وأبو الربيع (٢١٥ - ب / ك١) مجهول (٤).
(١) أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيِّ مَّ)) (ص: ٧٦)، ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (٢ /١٩٨ - ١٩٩).
(٢) في ((المسند)) (٢ / ١٣٥ - ١٣٦)، و((أطرافه)) (٦٠٥/٣).
(٣) ((سؤالات البرقاني)) (٥٩٠) قال: ((وأبو شعبة الطحان، جار الأعمش: لا يعرف اسمه،
كوفي متروك)).
(٤) ((سؤالات البرقاني)) (٦٠٢) قال: ((وأبو الربيع، عن ابن عمر، مجهول لا يحدث عنه إلا
أبو شعبة الطحان)).
=
٤٤٦
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
وروينا من طريقِ أبي خالد الواسطيِّ، عن زيدِ بنِ علي، عن أبيه،
عن جدِّ، عن علي، قال: كان رسولُ اللهِ وَهِ يُصلِّي الفجرَ فيغلِّسُ
ويسفرُ، ويقولُ: ((ما بينَ هذينٍ وقتٌ، لئلاً يختلفَ المؤمنون)).
قال ابنُ أبي حاتم: سألتُ أبي عن هذا الحديث؟ فقالَ: أبو خالد
الواسطيُّ هو عمرو بنُ خالدٍ، ضعيفُ الحديث جدّا(١).
وروى بيانٌ الرقاشي، قال: قلتُ لأنسٍ: حدثني عن وقتِ نبيِّ اللهِ
وَاله من الصَّلاة، فذكر حديثَ المواقيت، وقال: كان يُصلِّي الغداةَ عندَ
الفجرِ إلى أن ينفسح (٢) البصرُ، كل ذلك وقتٌ(٣).
= ووقع في المخطوط من ((سؤالات البرقاني)): ((أبو سعيد))، والصواب: ((أبو شعبة))، وقد
حررنا القول فيها في تعليقنا على ((سؤالات البرقاني)) (٦٠٢).
(١) انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم (١/ ١٥٠ - ١٥١).
(٢) نقل الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٣٩/١) هذا الحديث من كتاب: ((غريب الحديث)) لأبي
محمد القاسم بن ثابت السرقسطي ثم نقل كلامه على هذا الحديث فقال: ((فسح البصر.
وانفسح: إذا رأى الشيء عن بعد يعني به إسفار الصبح)) ا. هـ.
(٣) أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١٣٣) من رواية قيس بن حفص، عن معتمر، عن
بيان، عن أنس مقتصراً على أوله، وبيّن اختلاف الروايات في اسم الراوي عن أنس رضي
الله عنه كما سيأتي بسطه إن شاء الله تعالى.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق - ١٦٧ / ب).
وعزاه الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (١ / ٢٨٠ - ٢٨١) إلى السراج في ((مسنده)) وساقه
بالإسناد والمتن، من رواية أمية بن بسطام، عن معتمر، عن بيان، عن أنس: مع اختلاف
في بعض ألفاظه، وبأتم مما ساقه المصنف - رحمه الله.
وعزاه الزيلعي في ((نصب الراية)) (١ /٢٣٩) إلى السرقسطي في كتابه ((غريب الحديث))،
وساقه بالإسناد والمتن من رواية محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن بيان، عن أنس
مختصراً قريبًا من لفظ المصنف.
٤٤٧
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
بَيَانٌ هذا هو ابنُ جندب، يكنى أبا سعيد(١).
وقال أبو داودَ: لا أعلمُ له إلا حديثَ المواقيت(٢). وقال ابنُ معين:
هو مجهولٌ.
(١) ترجمه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١٣٣ - ١٣٤)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٢ /٤٢٤)، وابن حبان في ((الثقات)) (٤ /٧٩)، والحافظ في ((اللسان)) (٢ /٦٩).
(٢) وهاهنا أمور:
أولها: أنَّ المصنف جعل كلام أبي داود هذا في ((بيان)) وقد نقل المزي في ((تهذيب
الكمال)» (٥٩/١٢) قريبًا من هذا الكلام في ترجمة («سليمان بن كنْدير: أبو صدقة
العجلي) فقال: «قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود یقول: سلیمان بن کندیر یحدث
عن أنس.
قال أبو داودَ: هو: أبو صدقة يحدث عن أنس بحديث المواقيت.
وأثنى عليه شعبة - يعني على أبي صدقة)) ا. هـ.
فهل المصنف - رحمه الله - وقف على كلام لأبي داود في بيان - أيضًا - أم أنه وهم؟
والأمر الثاني : هذا الكلام المنقول عن أبي داود من رواية الآجري.
فقد استشكل الإمام المزي والحافظ هذا الكلام منه - رحمه الله -، فقال المزي: ((هكذا قال
أبو داود وغيره)) ا. هـ. وأراد بـ «غيره)»: ابن عساكر في ((أطرافه)).
وَوَهَّم الحافظُ في («التهذيب)» (٢١٧/٤) أبا داود فقال: ((دخل الوهم على أبي داود)) ا. هـ.
وعلل الحافظ هذا الوهم من أبي داود: باشتباه ((أبي صدقة)) الراوي عن ابن عمر، بـ ((أبي
صدقة)) الراوي عن أنس.
ولا يستبعد أن يكون الخطأ هاهنا من الآجري نفسه على أبي داود، فقد جرب عليه الوهم
في روايته عن أبي داود - وليس هذا موضع ذكرها -، فإلزاق الوهم به أولى.
وبكل حال فهذا الكلام خطأ سواء كان من الآجري أو من أبي داود نفسه. يدل عليه أن
ثناء شعبة إنما هو في أبي صدقة مولى أنس بن مالك الراوي عن أنس، لا كما جاء في
كلام أبي داود أنه في أبي صدقة العجلي الذي يحدث عن ابن عمر، وقد أشار البخاري
في ((التاريخ)) (٢ / ١٣٤) إلى أن رواية شعبة عن أبي صدقة العجلي عن أنس خطأ من
شعبة فقال: ((ولا يصح العجلي)) ا. هـ. وذلك أن العجلي يروي عن ابن عمر لا عن
أنس. فلعل أبا داود وقع له هذا الإسناد عن شعبة، فقال ما قال.
وها هنا عندنا راويان: ((أبو صدقة مولى أنس، وأبو صدقة العجلي)).
وقد فرق بينهما غير واحدٍ من الأئمة منهم:
٤٤٨
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
وله شاهدٌ من وجه آخر أقوى منه(١): خَرَّجَه الإمامُ أحمدُ،
= أحمد في ((علل ابنه عبد الله)) (١٠٩٣)، ومسلم في ((الكنى)) (ق: ٥٧)، وأبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٤ / ١٣٧، ٤٢٨)، والنسائي في ((الكنى)) - كما نقله الحافظ في
((التهذيب)) (٤ /٢١٧) -، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق ١٦٧ / ب، ٢٤٤ / ب،
٢٤٥ / أ) وتبعهم الإمام المزي في ((تهذيب الكمال)) (٤ / ٣٤١) و (١٢ / ٥٩ - ٦٠)،
والحافظ في ((تهذيبه)) (٤ /٢١٦ - ٢١٧).
ونسوق ها هنا طرفًا من كلام أبي أحمد الحاكم في ((الكنى)) (ق ٢٤٤ / ب) في التفريق
بينهما من ترجمة أبي صدقة العجلي.
قال أبو أحمد الحاكم: ((أبو صدقة سليمان بن كِنْدير العجلي البصري سمع أبا عبد
الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، روى عنه أبو بسطام شعبة بن الحجاج
العتكي.
وهذا مما يشتبه على الناس لأن شعبة بن الحجاج قد حدث عنهما جميعًا لكن أحدهما غير
الآخر، هذا هو: سليمان بن كِنْدير العجلي، سمع عبد الله بن عمر، والآخر: توبة مولى
أنس بن مالك أنصاري خزرجي، لخصته كي لا يشتبه على من يتأمله. إلا أن سليمان هذا
لا أعرف له راويًا غير شعبة، وتوبة آخر [روى] له بين الرواة غير واحد، على حسب ما
بینته في الترجمة)» ا. هـ.
وما بين المعقوفين عسير القراءة في المخطوط .
وقال الحافظ في ((التهذيب)) (٤ /٢١٧) بعد أن نقل كلام أبي أحمد الحاكم: ((قلت: فتبين
من هذا جميعه أن سليمان بن كِنْدير إنما يروي عن ابن عمر لا عن أنس، وأن توبة هو
الذي يروي عن أنس وأن كلّ منهما يكنى أبا صدقة، وأن شعبة روى عنهما جميعًا،
وبسبب ذلك دخل الوهم على أبي داود والله أعلم)» ا. هـ.
(١) قول المصنف: ((وله شاهد من وجه آخر أقوى منه)) غير سديد منه - رحمه الله -، فإن
الحديث حديث بيان الرَّقاشي، وإنما أخطأ شعبة فغير اسمه إلى أبي صدقة مولى أنس،
وجعله مرة أخرى: أبو صدقة العجلي فأوهم أنها متابعة. نص على هذا قيس بن حفص
شيخ البخاري، وأشار إليه البخاري في ((التاريخ)) (١٣٣/٢ - ١٣٤)، وأشار أبو حاتم إلى
هذا أيضًا في ((الجرح والتعديل)) (٤٢٤/٢) وقد بين أمير المؤمنين في كتابه ((التاريخ))
(١٣٣/٢ - ١٣٤) هذا الأمر بيانًا شافيًا بعد أن ترجم لبيان بن جُنْدب الرَّقَاشي ذاكرًا له
هذا الحديث في ترجمته ثم قال: ((وقال قيس: روى شعبة عن هذا فغير اسمه)) ا. هـ. ثم=
٤٤٩
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
والنَّسائيُّ(١) من طريقِ شعبةَ، عن أبي صدقةً، عن أنسٍ، قال: كان النبيّ
= ساق بأسانيده، عن شعبة، عن أبي صدقة مولى أنس بمثل حديث بيان، وساق إسنادًا
آخراً عن شعبة عن أبي صدقة العجلي ثم قال: ((ولا يصح العجلي)) ا. هـ.
وقد أبان البخاري - رحمه الله - بهذه الترجمة أنه إمام هذا الفن وأن كتابه ((التاريخ)) بوَّبة
هذا العلم الشريف.
فبين - رحمه الله - أن الحديث لبيان الرَّقَاشي، وأن شعبة غيرَّ اسمه إلى أبي صدقة مولى
أنس، ومرة إلى أبي صدقة العجلي، وقال في الأخير: لا يصح؛ لأنه يروي عن ابن عمر
لا عن أنس، وإن كان شعبة يروي عن كليهما، ولكن لما كان أبو صدقة العجلي ليس له
رواية عن أنس، قال البخاري: ((لا يصح العجلي)). يعني: عن أنس، وإنما اشتبه على
من اشتبه لاشتراكهما في الطبقة والكنية .
وفي ((سؤالات البرقاني)) (٥٧) بتحقيقنا: ((وسمعته يقول: معتمر، عن بيان أبي سعيد
الرَّقَاشي، عن أنس: يقول البخاري: هو الذي يحدث عنه شعبة، ويكنيه أبا صدقة.
وقال غيره: صاحب شعبة اسمه سليمان بن كندير أبو صدقة»ا. هـ. وجاء في المخطوط:
من ((سؤالات البرقاني)) ((بيان أبي سهل))، والصواب ما أثبتناه.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٤٢٤): ((بيان أبو سعيد الرَّقَاشي روى عن
أنس روى عنه معتمر بن سليمان، وروى شعبة عن أبي صدقة، عن أنس، ويشبه كلام
حديث بيان حديث أبي صدقة. سمعت أبي يقول ذلك)) ا. هـ.
نخلص مما سبق: أن أبا صدقة سليمان بن كندير العجلي الراوي عن ابن عمر والذي
يروي عنه شعبة لا مدخل له في هذا الحديث إلا على جهة الخطأ من شعبة كما أشار اليه
البخاري.
وأن بيانًا أبا سعيد هو راوي هذا الحديث، وشعبة غيَّر اسمه إلى: أبي صدقة مولى أنس
ابن مالك، والاثنان يرويان عن أنس بن مالك، وشعبة يروي عنهما، ولكن شعبة أبدل
بيانًا بتوبة أبي صدقة مولى أنس بن مالك - وكما سبق أن أبدله بأبي صدقة العجلي
الراوي عن ابن عمر .
فإذا علمنا أن الراويين في نفس الطبقة، ويشتركان في الرواية عن أنس سَهُلَ علينا إدراك
ما حدث لشعبة خاصة وأنه يُخطِئ في أسماء الرجال كما نبهنا عليها تحت الحديث رقم
(٥٩٣).
(١) ((المسند)) (٣/ ١٢٩، ١٦٩)، والبخاري في ((التاريخ)) (٢ /١٣٣ - ١٣٤)، والنسائي (١)
/ ٢٧٣)، و((الكبرى)) له (١ / ٤٧١، ٤٧٩)، وأبو أحمد الحاكم فى ((الكنى)) (ق - ٢٤٤
/ ب).
٤٥٠
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
وَلِّ يُصلِّي الفجرَ إلى أن ينفسحَ البصرُ.
وأبو صدقةَ مولى أنسٍ، أثنى عليه شعبةُ خيراً (١)، ووثَّقَه النَّسائيّ("
٠
وممن رُوِيَ عنه التَّغليسُ والإسفارُ: عمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وابنُ
مسعودِ رضي اللهُ عنهم.
قال أبو نعيمٍ: حدَّثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن أبي حصين، عن
خَرَشَةَ بن الحُرّ، قال: كان عمرُ يغلِّسُ بالفجرِ، وينوُِّ(٣).
وحدثنا سيفُ بن هارون، عن عبدِ الملكِ بنِ سَلْعٍ، عن عبدِ خيرٍ،
قال: كانَ عليّ ينور بها أحيانًا، ويغلِّسُ بها أحيانًا(٤).
وفعلُ هؤلاء يحتملُ أمرين:
أحدُهما: أن يكونَ ذلك على حسبِ مراعاةٍ حال المأمومين في
تقديمهم وتأخيرهم، وقد رُوِيَ هذا صريحًا عن عمرَ
والثَّاني: أن يكونَ النَّقديمُ والتَّأخيرُ عندهم سواءً في الفضلِ.
قال ابنُ عبد البرِّ (٥): ذهبَ طائفةٌ إلى أن أولَ الوقتِ وآخرَه سواءٌ
في الفضلِ؛ لقولِه: ((ما بينَ هذينِ وقتٌ). قال: ومالَ إلى ذلك بعضُ
(١) في ((المسند)) (١٦٩/٣).
(٢) في ((الكنى)) ذكر هذا الحافظ في ((التهذيب)) (٢١٦/٤ - ٢١٧). وراجع ترجمته من
((تهذيب الكمال)) (٤ / ٣٤٠ - ٣٤١).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٧٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٢/١)، والطحاوي في «شرح معاني
الآثار)» (١٨٠/١)، ومن رواية سويد بن غفلة عن عمر، راجع ((مسند الفاروق))
(١٤١/١ _ ١٤٢).
(٤) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ١٨٠).
(٥) في ((التمهيد)) (٤ / ٣٣٧).
٤٥١
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
أصحاب مالك، وذهب إليه أهلُ الظَّاهرِ، وخالفهم جمهورُ العلماءِ.
هذا، مع أنَّه حكى عن داودَ أنَّ التغليسَ بالفجرِ أفضلُ(١)، وحكى
الاتفاقَ منَ المسلمينَ على أنَّ التعجيلَ بالمغرب أفضلُ، من يقول: لها
وقتٌ، ومن يقولُ: إِنَّ وقتَها مُتَسِعٌ إلى العشاءِ(٢).
واختَلَفَ - أيضًا - من يقولُ بأنَّ التَّغْليسَ أفضلُ من الإسفار: هل
حكمُهُ كلُّه واحدٌ، أو مختلفٌ؟
فقال أصحابُ الشَّافعيِّ: آخرُ وقتِ الاختيارِ إذا أسفرَ - أي: أضاء -،
ثم يبقى وقتُ الجوازِ إلى طلوعِ الشَّمسِ.
وقال الإصطخريُّ منهم: يخرجُ الوقتُ بالإسفارِ جدّاً، فتكونُ
الصَّلاةُ معه قضاءً.
وقد سبق حكاية قوله والرد عليه.
وقال بعض الشافعية: يكره تأخيرُ الصَّبْحِ بغيرِ عذرِ إلى طلوعِ الحمرة
- يعني: الحمرة التي قُبَيْلَ طلوعِ الشمس.
واختلفَ أصحابُنَا في ذلك.
فمنهم من قالَ: وقتُها كلُّه مختارٌ إلى طلوع الشمس؛ لأن أبا موسى
رَوَى عن النبيِّ نَّ أَنَّه سألَه سائلٌ عن وقتِ الصَّلاةِ، فصلَّى بهم في
يومين، فقدَّم في الأول وأخَّر في الثاني وأخَّرَ في اليومِ الثَّاني الصبح
حتَّى انصرفَ منها، والقائلُ يقولُ: طلعت الشَّمسُ أو كادتْ.
(١) ((التمهيد)) (٢٣ /٣٨٥).
(٢) ((التمهيد)) (٤ /٣٤٢).
٤٥٢
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
خرَّجَه مسلمٌ (١).
وقد سبقَ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ نحوُ ذلك.
ومنهم من قال: يذهبُ وقتُ الاختيارِ بالإسفار، ويبقى وقتُ
الإدراكِ إلى طلوعِ الشَّمْسِ.
وهو قولُ القاضي أبي يعلى في كتابه ((المجرد))(٢).
وقد رُويَ عن أحمدَ ما يدلُّ على كراهة التَّأخيرِ إلى الإسفارِ
الفاحشِ :
قال إسحاقُ بنُ هانىء في ((مسائله)): خرجتُ مع أبي عبدِ الله من
المسجدِ في صلاةِ الفجرِ، وكان محمدُ بنُ محرز(٣) يقيم (٢١٦ - أ / ك١)
الصَّلاةَ. فقلتُ لأبي عبد الله: هذه الصَّلاةَ على مثلِ حديثِ رافعٍ بنِ
خديجٍ في الإسفار؟ فقال: لا، هذه صلاةُ مُفَرِّط؛ إنَّما حديثُ رافعٍ في
الإسفارِ أن يُرَى ضوءُ الفجرِ على الحيطان(٤).
قال: وسمعتُ أبا عبدِ اللهِ يقولُ: الحديثُ في التَّغليسِ أقوى(٥).
يشيرُ أحمدُ إلى أنَّه مع تعارضِ الأحاديثِ يُعملُ بالأقوى منها،
وأحاديثُ التَّغليسِ أقوى إسنادًا وأكثر(٦).
(١) مسلم (٦١٤).
(٢) ((المجرد في المذهب)) ذكره ابنه في ((طبقات الحنابلة)) (٢ /٢٠٥).
(٣) كلمة: ((محرز)) أصابها في ((ك)) بعض الطمس، فاستعنا بـ ((مسائل ابن هانیء)).
(٤) ((مسائل ابن هانىء)) (١ / ٣٩ - ٤٠).
(٥) («مسائل ابن هانىء)) (١ / ٤٠).
(٦) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٣ /٣٨٩): ((والأحاديث في التغليس عن النبي وَ ل
وأصحابه أثبت من جهة النقل)) ا. هـ.
٤٥٣
الحديث : ٥٧٨
كتاب مواقيت الصلاة
وكذلك الشَّافعيُّ(١) أشارَ إلى ترجيحِ أحاديثِ التَّغليسِ بهذا، وعضَّدَهُ
موافقةُ ظاهرِ القرآنِ من الأمرِ بالمحافظةِ على الصّلوات.
وقد حملَ أحمدُ حديثَ رافعٍ في الإسفارِ في هذه الرواية على
ظاهره؛ لكنَّه فسَّر الإسفارَ برؤيةِ الضَّوءِ على الحيطانِ، وجعلَ التَّأْخِيرَ
بعده تفريطًا، وهذا خلافُ ما يقولُ أصحابنا .
ورَوَى ابنُ القاسمِ، عن مالك: أن آخرَ وقتها: الإسفارُ، وكذلك
روى ابنُ عبدِ الحكمِ عنه: أنَّ آخرَ وَقِتِها: الإسفارُ الأعلى.
وهذا يشبهُ قولَ الإصطخريِّ، إلا أن يكونَ مرادُه آخرَ وقتٍ
الاختيار.
وأمَّا من يرى أَنَّ الإسفارَ أفضلُ، فلا كراهةَ عندهم في التَّأخيرِ إلى
قريبِ طلوعِ الشَّمسِ، وهو أفضلُ عندهم. وهو قولُ الثَّورِيِّ، والحسنِ بنِ
حي، وأبي حنيفةَ وأصحابِهِ .
واستدلَّ من كَرِهَ التَّأخيرَ إلى شدةِ الإسفارِ: بما روى الحارثُ بنُ
وهبٍ، عن أبي عبد الرحمنِ: الصنابحي(٢)، قال: قالَ رسولُ الله ◌َائِّ:
((لا تزالُ أمتي في مسكةٍ ما لم يعملوا بثلاثٍ: ما لم يؤخِّرُوا المغربَ
انتظارَ الظَّلامِ مضاهاة اليهود، وما لم يؤخِّرُوا الفجرَ إمحاق النُّجومِ
مضاهاةَ النَّصارى، وما لم يكلوا الجنائزَ إلى أهلِها».
خرَّجَه الإمامُ أحمدُ(٣) .
(١) في ((اختلاف الحديث) (ص: ١٧٤).
(٢) راجع ((التمهيد)) (٤ / ٣).
(٣) ((المسند)) (٣٤٩/٤)، و((أطرافه)) (٥٩٩/٢).
٤٥٤
٢٧ - باب وقت الفجر
الحديث : ٥٧٨
وهو مرسلٌ، وإن ثبتَ حُمِلَ على اجتماعِ الأمة على ذلك؛ فإنَّه
يُخْشَى أن يظنّ أن ما قبلَ ذلك ليسَ بوقتٍ .
والحارثُ بنُ وهبٍ، قال البخاريُّ(١): روايتُهُ عن الصُّنَابحيِّ مرسلةٌ،
يعني: لم يسمع منه .
(١) في ((التاريخ)) (٢ / ٢٨٤): ((الحارث بن وهب عن الصَّنابحي عن النبي بَّل مرسل، روى
عنه الصلت بن بهرام، حديثه عن الكوفيين)» ا. هـ.
٤٥٥
فهرس أبواب المجلد الرابع .
رقم الباب
رقم الصفحة
* تابع كتاب الصلاة *
٩٠- سترة الإمام سترة لمن خلفه.
٥
٩١- قدر كم ينبغى أن يكون بين المصلي والسترة
٢٥
٩٢ - الصلاة إلى الحربة .
٣١
٩٣- الصلاة إلى العَنَزَة .
٣٢
٩٤- السترة بمكة وغيرها.
٤٩
٤٤
٩٥ -- الصلاة إلى الأصطوانة.
٩٦- الصلاة بين السواري في غير جماعة
٥٥
٩٧ -- باب فيه حديث ابن عمر في الصلاة في الكعبة.
٦٢
٩٨ .. الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل.
٦٨
٩٩ -- الصلاة إلى السرير.
٧٢
١٠٠۔۔ يرد المصلي من مر بين يديه.
٧٥
١٠١- إثم المار بين يدي المصلي ..
١٠٢
٨٩
١٠٢ .. استقبال الرجل الرجل وهو يصلي
١٠٦
١٠٣ - الصلاة خلف النائم
١٠٤- التطوع خلف المرأة
١١٠
١٠٥. من قال: لا يقطع الصلاة شىء.
١١٢
١٠٦- إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة.
١٤١
١٠٧ .- إذا صلى إلى فراش فيه حائض.
١٥٠
.......
١٠٨- هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد؟
١٥٤
١٠٩- المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى.
١٥٦
٤٥٧
رقم الباب
رقم الصفحة
* كتاب مواقيت الصلاة :*
١-٠ مواقيت الصلاة وفضلها
١٦١
٢- قول الله عز وجل: ﴿سيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا
١٩٢
تكونوا من المشرکین﴾ .
١٩٨
٣ __
البيعة على إقام الصلاة
.
٢٠١
٤ - الصلاة كفارة.
٢٠٧
٥- فضل الصلاة لوقتها.
٦ __
الصلوات الخمس كفارة للخطايا.
٢٢١
٧ .. في تضييع الصلاة عن وقتها .
٢٢٨
٨- المصلي يناجي ربه عز وجل
٢٣١
١٠- الإبراد بالظهر في السفر.
٢٣٣
٩ -- الإبراد بالظهر في شدة الحر.
٢٤٧
٢٥١
١١- وقت الظهر عند الزوال.
٢٥٩
١٢- تأخير الظهر إلى العصر.
٢٧٥
١٣- وقت العصر.
٢٩٩
١٤ - إثم من فاتته العصر.
١٥- من ترك العصر.
٣٠٧
١٦- فضل صلاة العصر.
٣١٩
١٧- من أدرك من العصر ركعة قبل الغروب.
٣٢٩
١٨- وقت المغرب ...
٣٤٨
١٩- من كره أن يقال للمغرب: العشاء.
٣٦١
٢٠. ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعًا.
٣٦٣
٢١ - وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا.
٣٧٠
٤٥٨
رقم الباب
رقم الصفحة
٢٢- فضل العشاء.
٣٧٣
٢٣- ما يكره من النوم قبل العشاء
٣٧٨
٢٤- النوم قبل العشاء لمن غلب.
٣٨١
٢٥- وقت العشاء إلى نصف الليل.
٣٩٧
٢٦- فضل صلاة الفجر.
...
٤١٢
٠.٢٧ وقت الفجر
٤٢١
٤٥٩