النص المفهرس

صفحات 61-80

الأسطر وقلت عدد الكلمات حتى صارت قدر النصف فحوى السطر (٨)
كلمات بدلا من (١٥) كلمة، بل وأحياناً أربع كلمات؛ وعلى ما يبدو أن
ورقة سقطت فاستدركها الناسخ فكتبها بهذا الخط حتى لا يترك فراغا في
الورقة وهي أحد طرق صيانة النسخة لئلا يُدْخَلَ فيها ما ليس منها وذلك
بملء الفراغات.
وقد يترك بياضا ففي (ق١٣٦/ ب) ترك بياضا قدر سطر وهو عند
تخريجه الأثر في ترجمة البخاري وكذا يفعله عند ذكر بعض المنقول عن
المذهب، أو مذهب بعض الأئمة، وغالباً ما تتفق النسخ كلها على هذا
البياض، وهذا مما يشعر أن هذا البياض كان من ابن رجب نفسه، ولعله
لم يقف على ما أراده وقتئذ فأرجأه إلى حين وقوفه عليه فيما بعد
فاخترمته المنية ولم يبيضه كما يفعله البخاري في صحيحه، وكذا كثير من
الأئمة عند تبييضهم لأبواب أو أحاديث تحت هذه الأبواب فيبيض لها إلى
حين وقوفه على مبتغاه.
وقد يضطرب قلم الناسخ فيخطئ في كلمة وعندها يكتب في
الحاشيه صوابها وفوقها حرف: ((ن))، وهى اختصار لكلمة ((بيان)) أي:
توضيح لما أشكل وحدث فيه خطأ أثناء النسخ وأحيانًا يكتب كلمه ((بيان)»
ولا يختصرها.
وعلى النسخة حواشي مفيدة وإن كانت قليلة فيكتب في الحاشية:
((حشه)) اختصارا لكلمة ((حاشية)) ثم يكتب ما يريد أن يفيده في هذا
الموضع كما في (ق١٥٥/ ب) نقل فيها رأى الظاهرية ونفس هذه الحاشية
في النسخة الكويتية - المتقنة -: ((ق)) (ق٤٨٨)، كتبها هكذا: ((حاشية بخط
المصنف))، مما يؤكد أن بعض الحواشي المنثورة في النسخة قد تكون
61

للمصنف كما نبهنا عليه في وصف النسخة الكويتية: ((ق)) ومما يستظرف أن
الناسخ في (ق١٢٧ / أ) ابتدأ جميع الأسطر بحرف الألف حتى يخيل للناظر
أنها تحديد من الناسخ للأسطر، ويستظرف أحيانًا في كتابة الحاشية فيلوي
الخط أحيانًا إلى أعلى وأسفل حتى يكون مثل اللولب وأحيانًا كالهرم.
ويدقق الخط أحيانا، ففي (ق١٦٥/ ب) دقق خطه من بداية السطر
الرابع حتى آخر الصفحة فبلغ عدد أسطر هذه الصفحه (٤١) سطرا بدلا
من (٢٨) وفي الصفحة التي تليها عاد إلى سيرته الأولى، ثم اضطربت
الأسطر بعد ذلك من (ق١٧٢ / أ) حتى (ق١٤ ٢/ب) فاصبحت عدد
الأسطرتارة (٢٦) وتارة (٢٩)، وبعد بدايه (ق٢١٤ / ب) بأربع أسطر كبر
خطه جدا وكتب في ذيل ظهر الورقة ((التعقيبة)) وكتب بحذائها ما نصه:
((يتلوه بعده بثلاث ورقات في أول الرابعة كما قال)).
ثم وقع بعد ذلك خلط في الأوراق وتقديم وتأخير وتغيير في الخط
كبرا وصغرا وترتيبها على الصواب هكذا: (ق٢١٤/أ، ٢١٨/أ،
٢١٩/أ، ٢١٥/أ، ٢١٧/أ، ٢١٩/ ب ... إلخ). وفي آخر الوجه الأول
من (ق٢١٩/ أ) كتب في الحاشيه: ((يقرأ بعد هذا الكلام قبله بأربع
ورقات معكوس هذه الوجهة أيضًا، وإن كان منهم من كان يخرج منها
بإسفار)» .
وقد يضيب على ما يشكل عليه، مثل: ((بقا)) في (ق٢٠١/ أ) وجاءت
على الصواب في النسخه المصرية: ((م): (بقي)) (ق٢٠٦/ ب).
وفي (ق٢٢٥ / أ) سقط من الناسخ ورقة بتمامها أو أكثر فاستدركها
على نفسه وألحقها في ورقتين من القطع الصغير وكتب في الحاشية بعد
الإشارة بلحق لها: ((يتلوه في الورقة الملحقة في أولها: ((وعثمان فلم
62

يسجدوا)) وبعد الانتهاء بورقتين في (ق٢٢٧/ ب) كتب في ذيلها : يتلوه:
وقالت طائفة: يكره الصلاة وسط النهار، في الوجهة التي قبل هذه الورقة
الملحقة، ا.هـ.
63

النسخة الظاهرية (ط):
وهي من محفوظات ظاهرية دمشق الشام تحت رقم (فتح البارى
٨٨١) وقام مشكورًا الفاضل علي أبو الحسن السوري بتصويرها مع
النسخة ((ك)) و((ك٢)) و((ك٣)) من ظاهرية دمشق ثم إرسال هذا كله، فله
منا الثناء الجميل ومن الله الأجر الجزيل.
وهي المجلد الثاني؛ لأنه جاء بآخرها: ((يتلوه في الثالث كتاب
المواقيت))، وهي مكونة من (١٩٩) ورقة، وفي كل صفحة (٢٥) سطرا
وفي كل سطر (١٣) كلمة تقريبا.
وهي منسوخة ومقابلة سنة (٨٢١) أي: بعد موت المصنف بـ (٢٦)
سنة .
وتبدأ من أول (كتاب الغسل))، ويتلوه (كتاب الحيض))، وبعده ((كتاب
التيمم))، ثم ((كتاب الصلاة)) ووقع فيه سقط بعد (ق١٢٨) من الباب
الرابع من ((كتاب الصلاة)) حتى آخر الباب (٦٣) منه، ثم اتصل الكلام
حتى آخر باب في ((كتاب الصلاة)) وهو الباب (١٠٩) وقد أستدرك هذا
السقط بفضل الله - من النسختين ((ك)) و ((ق)).
وهي نسخة خطها واضح جميل، وأخطاؤها مُحْتَمَلَةَ ليست بالكثيرة
جدا، غير أنَّ بها سقطا ليس بالقليل في كلمة وكلمتين، وأحيانا السقط
يكون لجمل بأكملها، غير أنها مجبورة بالنسخة ((ق)) ولناسخها اعتناء
بإعجام الحروف، وعلامات الإهمال، وعليها بلاغات ومقابلات وتجزيئات
منتظمة كل عشر ورقات.
64

وبدأها بقوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم، قال البخاري رحمه الله
تعالى: كتاب الغسل وقول الله تعالى)).
وفي آخر الورقة (١٩٨/ ب): (( ... وفرغ من نسخه تاسع عشرة
من ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ورضي الله عن
أصحاب رسول الله أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
آمین)».
وفي أسفل يسار الصفحة: ((فرغ مقابلة عشرين جمادى الآخرة سنه
إحدى وعشرين وثمانمائة ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة وصلى
الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ورضي الله عن أصحاب
رسول الله أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين - يتلوه في
الثالث كتاب المواقيت)).
وفي الصفحة التي تليها كتب: ((الرابع من فتح الباري في شرح
البخاري، سقط من أوله ورقه ومن آخره ما الله أعلم به، وما بينهما متتابع
والله المسئول أن يطلعنا على ما سقط منه)) وفي أسفل الجهة اليمنى من
نفس الصفحة خاتم دائري صغير عليه: ((المكتبة العمومية بدمشق الشام
١٢٩٧)». وكذا في (ق٧٩).
وفي الصفحة الأخيرة (١٩٩/ ب): كتب بخط كبير سردًا لأبواب من
((كتاب الصلاة)) من باب (٧٧: ١٠٩) وهو آخر باب منها، وبها خاتم
كبير مستدير فيه: ((دار الكتب الظاهرية الأهلية بدمشق))، وكذا في
(ق٥/ ب) نفس هذا الخاتم.
65

وفي الجهة اليسرى من نفس الصفحة خاتم دائري صغير سبق قراءته
قریبا .
وفي النصف الثاني من الصفحة كتب ترجمة للمصنف، وإليك ما
ظهر منها :
((مؤلف هذا الشرح المبارك هو: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب
عبد الرحمن بن الحسين(١) بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي
الدمشقي أبو الفرج الحنبلي، الشهير بابن رجب بلقب جده عبد الرحمن.
حدث عن محمد بن الخباز، وإبراهيم بن داود بن العطار، وأبي
الحرم محمد بن القلانسي، وسمع من خلق من رواة الآثار.
وكان أحد الأئمة الحفاظ الكبار والعلماء الزهاد الأخيار، وله تراجم
أصحاب مذهبه على الطبقات ذيل به على من تقدمه في ذلك من
الأثبات، وشرح جامع الترمذي، وقطعة من شرح البخاري إلى الجنائز
وغير ذلك.
.](٢) إلى رحمة
.](٢) مباركة نافعة [
و كانت[
٢٠(٢)»ا. هـ.
الله سنة (٧٩٥) كما ذكره ابن ناصر الدين في1
وكتب عند الخاتم الصغير من الجهة اليسرى (([من غياب
الكرنبح]))(٣).
(١) كذا والصواب: ((الحسن)) وراجع ترجمته (ص: 7).
(٢) ما بين المعقوفين عسر القراءة جدًا.
(٣) ما بين المعقوفين كذا يمكن أن يقرأ.
66

- وبخط آخر تحت الخاتم الصغير ((الحمد لله على نعمه، من كتب
](١))) .
الراجي عفو ربه الباري: حسن بن [.
](١) غفر له)).
وأسفل الصفحة: ((وكتبه الفقير: [.
وما بين المعقوفين عليه ضرب كثيف مُتَعَمَّد.
وكتابة أخرى قدر سطرين ذهبت بها عوامل الزمن.
والناسخ قد يشير لاختلاف في النسخ ويضع النسخة المخالفة في
الحاشية وبجوارها أو فوقها حرف (خ)).
وقع ذلك في (ق٣، ١٥، ٦٧، ٩٩) مثل: (هذه - هذا، يدعون -
يدعين) .
وقد يترك بياضا قدر سطر وفي الغالب يكون هكذا في الأصل
المنقول عنه وتتفق عليه النسخ غالبا ، كما في (ق: ٢٣، ٧٠) كما بينا
العلة في ترك هذا البياض عند وصف النسخة ((ك١)) وغيرها.
وعلى النسخة حواشي متنوعة: فبعضها في تبيين بعض المعاني، أو
الألفاظ اللغوية، أو غير ذلك كما في (ق ٣٦، ٣٧، ٦٨).
وقد يخطىء في كتابة الكلمة ثم يفسرها مثل: ((الشبرق)) كما في
(ق ٤٠ / ب) وفي الحاشية فسرها بشدة الغلمة وضبطها .
وقد يشك في الكلمة فيكتب في الحاشية ما يراه صوابا وفوقها:
(لعله)) كما فى (ق٢١، ٣٨، ٨٢، ٨٤، ٨٩، ١١٨، ١٣٣، ١٣٥،
١٤٤، ١٤٥، ١٥٩، ١٨٠، ١٨٨) وقد يفعله أيضا عند تقديره لسقط
من النسخة .
(١) ما بين المعقوفين عسر القراءة جدا.
67

ويكتب أسفل التعقيبة كل عشر ورقات منتظمات: ((بلغ مقابلة)) وفي
الورقة التي تليها يرسم علامة وهي تجزئة منه منتظمة أيضا.
وكذا يكتب بجوار كل باب: حرف غين معجمة هكذا ((غ))، ولعلها
اختصار ((بلغ)).
وضرب الناسخ في موضع واحد على كلمة بأن رسم فوقها ما يشبه
قوس طرفاه إلى أسفل كما في (ق٥٥) ولم نره إلا في هذا الموضع، وهو
ما يعرف بـ ((التحويق)) .
وفي النسخة بعض الحواشي - وهي مشتركة مع باقي النسخ -: كما
في (ق١٥٩) عن معجم البلدان، (ق١٩٤/ ب) نقل مذهب ابن حزم،
ولعلها للمصنف أو لأحد النابهين وكذا في (ق٤٦/ ب) ويكتب قبله
(حشه)) .
وهناك حواشي تفردت بها النسخة يتعقب فيها بعضهم المصنف
ويبدو أنها الشافعي المذهب، فيبدأ بإيراد كلام الشافعي وشراح كتبه، وله
في لوحة واحدة (ق١٠١/ ب، ١٠٢/أ) ثلاثة تعقبات على هذا المنوال،
وأيضا (ق١٠٤/ ب) ولعل الحاشية (ق١٦٤) له أيضا.
68

النسخة الظاهریة (ف)):
وهذه النسخة من مخطوطات دار الكتب الظاهرية العامرة، وهي -
أيضاً - ضمن ((الكواكب الدراري)) لابن عروة الحنبلي وهي ضمن المجلد
الأربعين وتبدأ في أثناء الورقة (١٧٦/ ب) إلى أثناء الورقة (٢١٤/أ)
فيكون عدد أوراقها: (٣٩) ورقة، والصفحة تحتوي على (٢٩) سطر،
وكل سطر على (١٦) كلمة تقريبا على ما يأتي وصفه بعد.
وقد رمزنا لهذه القطعة العزيزة بـ ((ف)) عرفانا منَّا لصاحب الفضل -
بعد الله - أخينا: ((أبي الحارث: فيصل بن يوسف العلي الكويتي))، وليست
بأول ولا آخر ما أرسل ويرسل إلينا من مخطوطات جزاه الله خيراً.
وقد عثر عليها - حفظه الله - أثناء بحثه في ((مركز المخطوطات
والتراث والوثائق)) بالكويت في آخر المجلد الأربعين من ((الكواكب
الدراري)» بعد طول بحث في هذا الكتاب الكبير - نعني: «الكواكب»۔،
وأصل هذا المجلد في الظاهرية غير أن مصورتنا عن مصورة ((مركز
المخطوطات)) بالكويت، ورقمها العام بالمركز: (٢٨١٢/١٥).
وهي نسخة خطها واضح مقروء وعلى حواشيها- في غير موضع -
لحق مصحح، وكذلك في صلبها في نهايات الأحاديث: دارة منقوطة،
بما يفيد أنها قوبلت وصححت على غيرها.
وليست فيها من الحواشي ما يختلف عما سبق وصفه إلا في
(ق: ٢٠٠ / أ) فإنه شرح لفظة غريبة جاءت في صلب النسخة.
وقبل بداية ((كتاب الإيمان)) في نفس الصفحة نقل شرحا للحديث
رقم (٤١) من ((جامع العلوم والحكم))- (٤٣١/٢) مطبوعتنا -، وقبل هذا
69

الحديث رسالة في (( تحقيق كلمة الإخلاص)) للمصنف.
وبدأت النسخة بعد شرحه الحديث (٤١) من ((جامع العلوم)) بقوله:
(فصل: قال البخارى: الإيمان قول وفعل)) وبعدها رسم علامة لحق
وكتب في الحاشية ما نصه: ((قال زين الدين ابن رجب رحمه الله))
وصححها، وبعدها في صلب النسخة قال: (( وأكثر العلماء قالوا: هو
قول وعمل، وهذا كله إجماع من السلف ... )) إلي آخر ما ذكره، وأخذ
يشرح في ترجمة البخاري، حتى أتى عليها كلها.
وفي كل مرة يريد شرح جزء من الترجمة يفتتح بقوله: ((قال
البخاري .. ))، وهكذا الأبواب التي بعد هذا الباب أخذ يسردها بابا بابا.
غير أنه يسمي الباب: ((فصل)) هكذا في غير باب يفصل هذا، وتارة
يذكر ((فصل)) ويتبعه بكلمة ((باب))، وأحيانا يذكر كلمة ((باب)) فقط وفي
أكثر هذا وأغلبه يهمل اسم الباب ولا يذكره إلا في القليل النادر.
وعدد أبواب ((كتاب الإيمان)) (٤٢) بابا، والذي تحويه هذه
القطعة (٣٠) بابا فيكون قد سقط من هذه القطعة (١٢) بابا، وهي
الأبواب (١٧، ٢٢، ٢٤، ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٣٤، ٣٥، ٤١,٤٠،
٤٢)، وهذه الأبواب تشتمل على الأحاديث: (٢٥، ٣٣,٣١,٣٠، ٣٤،
٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٤٦، ٥٣٫٤٧، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨)
فعددها (١٧) حديثا .
وجملة أحاديث ((كتاب الإيمان)) (٥١) حديثا، فيصفوا لنا شرح (٣٠)
باباً، و(٣٤) حديثا والحمد لله رب العالمين فقد كنا نطمع في أقل من هذا،
والله نسأل أن يمن علينا بباقي الكتاب إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وقد وقع في شرح بعض الأبواب تقديم وتأخير، فشرح الباب (١٢)
70

بعد الباب (١٦) وكذلك شرح الباب (٣٠) بعد الباب (٣٣).
وهذه القطعة هي من كتاب ((فتح الباري)) لابن رجب، ونَفَسُ
المصنف فيها ظاهر لمن له اعتناء بكلامه - رحمه الله -، وطريقته في سياقه
الكلام فيه هي هي في باقي الكتاب، وقد نسبت إليه هذه القطعة في
أربعة مواضع :
منها واحدة في مبتد! الكلام، والثلاثة الباقية في (ق١٧٨ / أ)
و(١٨٢/أ) و (٢٠٩/أ) وفي كل مرة يقول: ((قال ابن رجب)) أو ((قال زين
الدين أبو الفرج ابن رجب)).
ومما يؤكد نسبة هذه القطعة للمصنف - رحمه الله - وأنها قطعة من
شرحه على البخاري: عزوه وإحالته المتكررة على ((كتاب الإيمان)) في
ثنايا هذا الكتاب في أبواب متباعدة وكتب متعددة.
وبعد حصرتلك المواضع التي أحال فيها على ((كتاب الإيمان)) تجمع
لدينا قدر غير يسير نذكر منها أمثلة تفيد ما قصدنا إليه من التدليل:
فعند شرحه للحديث رقم (٦٠٩) من ((كتاب الأذان)) قال: (( وقد
وذكرنا الاختلاف
تقدم بهذا الإسناد في أوائل ((كتاب الإيمان)) ......
في إسناده على مالك وأنه سماه بعضهم عنه كما سماه ابن عيينة،
والصحیح خلافه)) ا. هـ.
وهذا نجده في هذه القطعة عند شرحه للحديث رقم (١٩) تحت
الباب رقم (١٢).
وعند شرحه للحديث رقم (١٠٣٨) من ((كتاب الاستسقاء)) قال:
((وقد ذكرنا في ((كتاب الإيمان)) أن الكفر كفران: كفر ينقل عن الملة،
71

وكفر دون كفر لا ينقل عن الملة وقد بوب البخارى عليه هناك)» ا. هـ.
وهذا تجده في هذه القطعة بنصه في ((كتاب الإيمان)) عند شرحه
للحديث رقم (٢٩).
وكذلك عند شرحه لتعليق البخاري: ((وقال أبو هريرة عن النبي وَالله:
خمس لا يعلمهن إلا الله)) من شرحه لترجمة الباب (٢٩) وقبل دخوله
في شرح الحديث رقم (١٠٣٩) من (كتاب الإستسقاء)) قال: ((حديث أبي
هريرة هذا قد خرجه في ((كتاب الإيمان)) ..... وقد تقدم ذكره والكلام
عليه)) ا. هـ، وبعد ذكره للحديث رقم (١٠٣٩) من نفس الباب (٢٩)
قال: ((قد سبق في الباب المشار إليه الإشارة إلى إختصاص الله بعلم هذه
الخمس)) ا. هـ.
وهذا تجده في هذه القطعة تحت شرحه للحديث رقم (٥٠).
72

النسخة الظاهرية (ك٣):
وهي عبارة عن كراستين من محفوظات ظاهرية دمشق الشام - كانتا
في الدشت(١) وهي فيها (برقم ٩٤١٤) استخرجهما الشيخ الألباني كما
كتبه الشيخ بخطه على حاشية الكراسة الأولى، وكتب في هامشها
الأعلى: ((عام - ٩٤١٤ كراسات من فتح الباري: لا بن رجب الحنبلي وهو من
الكواكب ثم على الحاشية: أخرج من الدشت)) ا. هـ، ووقّع بخطه عليه.
وخطها واضح جميل وأخطاؤها قليلة، ولناسخها اعتناء بإعجام
الحروف وعلامات الإهمال، وعلى حواشيها لحق مصحح في مواضع
ليست بالقليلة، وقد يضبب على بعض ما يعجم قراءته عليه ويضرب
أحيانا على ما أنتقل نظره إليه أو ما أخطأ في نقله بخط عرضي يلامس
أعالى الحروف، ولم يكتب على حواشي النسخة ((ك٣)) بلاغات أو
مقابلات إلا ما جاء في آخر الكراسة الأولى من ((ك٣)) فإنه كتب آخرها:
((بلغ مقابلة)) غير أن ما بها من اللحق مصحح في حواشيها وكذا الدارة
المنقوطة عقب الأحاديث مما يدل على أنها مقابلة قليلة السقط والخطإ.
والكراستان من ((كتاب الأذان)) وتشتركان مع ((ك٢)) ومجموع
أوراقهما: (٢٠) ورقة.
فالكراسة الأولى تشترك مع ((ك٢)) من باب (١٠ - ١٤) وهي عبارة
عن عشر ورقات، وفي آخرها تعقب على المصنف فى مسألة فقهية وفي
آخرها أسفل التعقيبة: ((بلع مقابلة)).
والكراسة الثانية من عشر ورقات أيضا، وكتب الشيخ الألباني على
(١) في ((المعجم الوسيط)): ((الدشت: جملة الورق غير المرتب، وأيضا: المهمل منه، وهو لفظ
((دخيل)). ا. هـ وقد نص الشيخ الألباني على استخراجه لهما من الدشت كما في حاشية
(ص٥٤) من المنتخب من مخطوطات الحديث فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية.
73

أولها: ((عام - ٩٤١٤))، بعدها: ((من الكواكب))، ووقع بخطه، وفي
آخرها: ((يتلوه في الرابع: باب: إتمام التكبير في الركوع)) وهي تشترك مع
((كم)) من باب (١٠٩ - ١١٨) وتشترك مع ((م)) من باب (١١٥ - ١١٨)،
والكراستان بخط واحد، وهي من القطع الكبير، وعدد الأسطر في كل
صفحة (٢٥) سطرا، وفي كل سطر (١٢) كلمة تقريبا، وهذه الكراسة
الثانية .
74

النسخة المصرية ((م)):
وهذه النسخة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم (٣٨٩- حديث
تيمور)، ومكتوب عليها رقم (١٥٥٢ ب) وقمنا بتصويرها من الدار وهي
عبارة عن الجزئين الثالث والرابع وأول الخامس وهي مرقمة على
الصفحات، وعدد صفحاتها (٥٤١ صفحة)، والصفحة فيها (٢٥) سطرا،
والسطر فيه (١٣) كلمة وهي من القطع الوسط .
وخطها جميل واضح، وقد أصابتها رطوبة في مواضع غير قليلة
أدت إلي عسر قراءتها علينا والنسخة بها خروم كثيرة يأتي وصفها،
وعليها حواشي في بعضها تعقبات على كلام المصنف والنسخة عليها
بلاغات كثيرة يأتي ذكرها، وعلى حواشيها لحق كثير مصحح مما يدل
على أنها قوبلت وصححت. وأخطاؤها وتصحيفاتها محتملة غير أنه قلما
تخلو صفحة من خطوط في اتجاهات عشوائية، مما أثر علينا بالسلب في
قراءتها ونسخها، وهذا العيب من الميكروفلم نفسه، وعلى الطرة الخارجية
لهذه النسخة كتب الآتي:
(([ .. ] من شرح صحيح البخاري لابن رجب رحمه الله تعالى))
ا. هـ، وما بين المعقوفين قدر كلمة كبيرة غير مقروءة ثم كتب كلاما
وضرب عليه ضربا خفيفا يظهر ما تحته وهذا نصه: ((أوله على كتاب
مواقيت الصلاة إلى باب: التبكير بالصلاة من [كتاب أبا ذكر] إتمام التكبير
فى الركوع، يتلوه أول الجزء الرابع، باب: إذا ركع دون الصف، إتمام
التكبير في السجود ويتلوه الجزء الرابع باب: التكبير في الركوع» ا. هـ.
وما بين المعقوفين عسير القراءة فأثبتناه على ما استظهرناه.
75

ثم كتب أسفله: ((أوله من كتاب مواقيت الصلاة إلى باب: إذا ركع
دون الصف، يتلوه الجزء الرابع: باب إتمام التكبير في الركوع)» ا. هـ،
وفي (ص٥٣٩) حاشية: (( يتلوه في الخامس: كتاب الكسوف)). وبدأ في
نفس الصفحة والتي تليها وانتهى المخطوط.
وعلى يسار الصفحة: (( من كتب الفقير [ ... ] غفر له)).
وما بين المعقوفين ضرب متعمد على الإسم !!!.
وفي أسفل الصفحة خاتم بيضاوي ذهب ربعه الأسفل غير أن هذا
الخاتم تكرر في الصفحة الأخيرة بأوضح مما جاء أعلى طرة النسخة
وفيه: ((وقف أحمد بن إسماعيل بن محمد تيمور بمصر)) وتاريخ غير
واضح منه إلا (٢١٠٠٠٠٠٩٧)، وفي الصفحة التالية لها في أولها : *
«بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين: كتاب مواقيت الصلاة، باب
مواقيت الصلاة وفضلها ... )).
والنسخة كثيرة الخروم وفي موضع كل خرم ورقة بيضاء متصلة بترقيم
ما قبلها وما بعدها غير أنه ترقیم حديث.
فبعد أن بدأت بأول ((كتاب المواقيت)) إلي أول الباب الثالث منه بدأت
سلسلة الخروم فاستمر حتى تخلل الباب (١٣) منه، ومن أثناء الباب
(١٣) إلى آخر الباب (٢٥) کان الكلام متصلا، ثم حدث خرم کبیر أتى
على ما بقي من كتاب المواقيت حتى الباب (١١٤) من ((كتاب الأذان))،
ثم عاد الكلام متصلا من أول الباب (١١٥) إلى آخر الباب (١٦٠) منه،
ثم حدث خرم آخر، بدأ من آخر الباب (١٦٠) إلى أول الباب (١٦٦)
من ((كتاب الأذان)) - وهو آخر ((كتاب الأذان))-، ثم استمر الكلام متصلا
حتى شرع في ((كتاب الجمعة))، وعند الباب (٢٩) منه وقع خرم آخر بدأ من
76

أواخر الباب (٢٩) إلى أوائل الباب (٣٥) منه، ومن أوائل هذا الباب
انتظم الكلام حتى آخر ((كتاب الجمعة)»، ثم شرع في ((كتاب الخوف))
وبعده (العيدين))، وفي آخر الباب الخامس منه حدث سقط استمر إلى
أوائل الباب السابع، ثم انتظم الكلام، وشرع في ((كتاب الوتر))، غير أنه
سقط من آخره آخر شرحه على الباب السابع، واستمر الخرم إلى أثناء
الباب (١٧) من ((كتاب الاستسقاء)) ثم انتظم الكلام حتى أتى على آخر
((كتاب الاستسقاء)) وشرع في أول ((كتاب الكسوف)) في الباب الأول منه
ولم يتم الباب وانتهت النسخه ((م)) بكلام انقطع عما بعده وبذيل الصفحة
تعقيبة تفيد اتصال الكلام بعد هذه الصفحة وأسفل التعقيبة كتب: ((بلغ
مقابلة)) وكتب في الصفحة التى تليها كلاما بخط مغاير كبير نصه: ((
ورويت هذا))، وهي آخر كلمتين في الصفحة التي قبلها، وكتب
بعدها: ((كمل الكتاب بعون الملك الوهاب وتم وأكمل آخر ما أُلُّفَ وصح
من حديث الصحيح بخاري ومسلم)). ا. هـ.
وفي الصفحة التي تليها خاتم بيضاوي سبق الكلام عليه.
والنسخة عليها حواشي مفيدة متعددة الأغراض: فتارة في عزو
لحديث كما في (ص٦٩)، وتارة في معنى لغوي كما في (ص١١٩،
٢٦٧، ٤٠٢)، وأخرى في ضبط كلمة أو عَلَم أو موضع كما في
(ص٢٠٣، ٢٢٠، ٢٧٣) وتارة في توهيم بعض الشراح كما في
(ص٢٧٣) ونوع آخر من الحواشي فيها تعقبات أو بيان وتفسير.
وقد تكرر في غير موضع بياض قدر سطر أو نصف سطر لنفس
الأغراض التى نبهنا عليها في وصفنا لباقي النسخ كعزو حديث لم يتيسر
له وقتئذ أو حكاية قول أو نسبة مذهب وغير هذا مما لا يُستَغنى عنه أثناء
77

التصنيف .
وعلى النسخة بلاغات تفيد أنها مقابلة ومصححة على أخرى
ويكتب: ((بلغ مقابلة)) وهي في الصفحات الآتية: (٣٨,٢٦، ٥٨، ٧٨،
٨٤، ٩٨، ١٣٠، ١٣٨، ١٦٧،١٥٨، ١٩٨، ٢١٦، ٢٣٦، ٣٣٦،
٣٥٢، ٣٧٢، ٣٩٢، ٤٠٤، ٤٢٤، ٤٤٤، ٤٦٤، ٤٨٤، ٥٠٤،
٥٢٤).
و(ص ٤٨٥ :٤٨٨) كتبت في ورق من القطع الصغير وبخط دقيق -
والكلام بدون هذه الأربع صفحات متصل - بالنسبة لآخر صفحة (٤٨٤)
وبداية صفحة (٤٨٩) - وكتب فى آخر الكلام من (ص٤٨٨): ((صح)) بما
يفيد أن هذا الكلام قد سقط فاستدركه في هذه الصفحات الأربع وهذا
السقط حدث في صفحة (٤٨٩) من منتصف السطر الرابع من أسفل علَّم
بعلامة لحق بما يشبه رسم رقم (٧) وكتب بحذاء نفس السطر في الحاشية
اليسرى للصفحة ما نصه: ((من هنا تقرأ الورقة الملحقة)). ويريد بذلك
الصفحات من (٤٨٨:٤٨٥)، وموضع هذه الصفحات في المكان المشار
إليه باللحق.
والأربع صفحات من القطع الصغير يقدر بورقة من القطع الكبير وقد
كرر كلمتين قبل اللحق وكلمتين بعده زيادة في بيان بداية ونهاية اللحق
لكبره كما هي عادة بعض النساخ.
وعلى حواشي النسخة وعلى الجانب الأيسر للصفحات يرسم حرف
(غ)) كما في المواضع الآتية: (ص١٣٧، ١٨١، ٢٥٩، ٢٧٥، ٣١٥،
٣٣٥، ٣٤١، ٤٩٧) وفي (ص ٤٧٠) على الجانب الأيمن. ولعلها اختصار
لـ (بلغ))، والله أعلم.
78

وكغيرها من النسخ فإن ناسخها إذا أخطأ في كلمة فأصلحها في
صلب الكتاب فخشي أن تستغلق على القارئ كتبها على الصواب
بالحاشية وفوقها: ((بيان)) أو: ((ن)) التي هي اختصار لكلمة ((بيان)).
وفي ذيل الصفحة ظهر الورقة يضع تعقيبة .
وعند حدوث تقديم وتأخير في الكلام فإنه لا يضرب عليه بل يرسم
على الموضع المراد حرف ((م)) في صلب الكتاب كما في (ص٢٩) وكتب
في الحاشية: ((مقدم من قوله ... إلى قوله أو قد حمله)).
وعند بداية كتاب أو باب يكتب بالحاشية: ((كتاب)) أو ((باب)) وفي
الحواشي استشكالات لبعض ما يعزب فهمه أو قراءته في النسخة فيقول:
(لعله)) كذا، وهذا في مواضع قليلة.
79

النسخة الظاهرية ((ك٢)):
وهي المجلد (٦٦) من ((الكواكب الدراري)) لابن عروة الحنبلي وهي
من محفوظات ظاهرية دمشق الشام تحت رقم (٥٧٤) وعدد أوراقها
(٢٩٢) ورقة، وتاريخ نسخها في شوال سنة (٨٢٨)، أي: بعد موت
المصنف بـ(٣٣) سنة.
وخطها واضح جميل، على ما فيها من كثرة خطا وتصحيف بل
وسقط، وقد بذلنا الوسع في ضبطها وتقويم خطئها، وكما أن النسخة
الكويتية ((ق)) تأتي في مقدمة النسخ التي بين أيدينا جودة وإتقانا، فإن
((كم)) تأتي في آخرهن ترتيبا من حيث الجودة ويدل على ذلك مع ما
سبق: قلة الحواشي واللحق المصحح على حواشيها على ما تحمله حواشيها
من بلاغات تفيد أنها نسخة مقابلة، وبها تصحيفات في غير موضع أكبر
الظن أنها لا تخرج إلا عن سماع وإملاء كما في (ق: ٢٥/ ب) كتب:
((ثم ليجدوا إلا أن يستهموا عليه))، والصواب: (( ثم لا يجدوا إلا أن
يستهموا عليه))، وناسخها كثير الإعجام بما حقه الإهمال والإهمال لما
حقه الإعجام مع ما سبق من كثرة السقط والخطإ والتصحيف.
وجاء في أولها قبل البسملة: (( وقفه شيخنا الإمام أبو الحسن علي بن
الحسين بن عروة الحنبلي رحمه الله ﴿فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه
على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) ا. هـ [البقرة: ١٨١].
ثم كتب: (( بسم الله الرحمن الرحيم وهو حسبي ونعم الوكيل لا
حول ولا قوة إلا بالله)) ثم كتب قدر (١٧) سطرا وضرب عليها بثلاث
خطوط طولية، وهذه الأسطر هي آخر صفحة في النسخة ((ك١)) وهي
المجلد (٦٥) من ((الكواكب الدراري)) أي: المجلد الذي يسبق (٢٥))
80