النص المفهرس

صفحات 41-60

اسم الكتاب
لم نقف على أحد وَسَمَ هذا الشرح بغير ((فتح الباري))، فقد تتابع
مترجمو الحافظ ابن رجب على تسمية هذا الشرح بـ ((فتح الباري)) - كما
هو في بدايات بعض نسخ هذا الكتاب، غير أن بعضهم يذكر الكتاب
بموضوعه فيقول: شرح البخاري ولا يسميه باسمه ومثل هذا لا يعد
اختلافا في اسمه.
فممن وسمه بـ ((فتح الباري)):
ابن عروة الحنبلي في ((الكواكب الدراري)) في المجلد (٦٥، ٦٦)
منه، وابن قاضي شهبة كما في حاشية ((الدرر الكامنة)) (٣٢٢/٢) بخط
السخاوي عنه، وابن مفلح الحنبلي في ((المقصد الأرشد)) (٨٢/٢)،
ويوسف بن عبد الهادي في ((الجوهر المنضد)) (ص: ٤٩) و((معجم الكتب))
(ص: ١١٢)، وغيرهم.
ثم إن بعض من سبق يقول: ((فتح الباري في شرح البخاري))،
والبعض الآخر يقول: ((فتح الباري في شرح صحيح البخاري)) بما لا يؤثر
كما هو ظاهر.
41

طليعة وصف النسخ
إعتمدنا في هذا الكتاب على ثمان نسخ خطية مفرقة بين الحجاز
والشام ومصر، وكان لظاهرية دمشق الشام النصيب الأكبر، فحازت
خمس نسخ من بين ثمانية، وهي التي رمزنا لها بـ ((ك١، ٢، ٣، ط،
ف))، وكان نصيب الحجاز نسختين رمزنا لهما بـ ((ق، ز)) أما مصر فقد
حازت نسخة واحدة ورمزنا لها بـ ((م)) .
وفي هذه الطليعة نبرز موجزين لما نراه ممهدًا مفيدًا لمن يطالع وصفنا
لنسخ هذا الكتاب:
فتتفق نسخ هذا الكتاب في أنه لا يمكن الاستغناء عن واحدة منهن؛
ذلك أنه ما من نسخة من هذه النسخ الثمانية إلا وتنفرد بعدد من
الأبواب، وفي بعض الأحايين تنفرد نسخة بكتاب بأكمله ليس هو في
غيرها من النسخ؛ ولذا لم نعتمد إحداهن أصلا.
وقد يجتمع لكتاب، أو لعدد من الأبواب أكثر من نسخة، وفي
الطرف الآخر فإنه قد لا يتيسر لبعض الكتب والأبواب إلا نسخة فريدة؛
بل إن بعض الكتب ليس لها نسخة في مجموع ما بين أيدينا من نسخ لـ
(فتح الباري))، ولهذا والذي قبله أعددنا جداول لبيان سير نسخ الكتاب
ومواطن التقائها وافتراقها وما تنفرد به نسخه(١).
ومجموع ما لدينا من أوراق هذه النسخ الثمانية: (١٢٤٥) ورقة.
ويبدو لنا أن ((فتح الباري)) لم تكن له نسخة كاملة تبدأ بأوله وتنتهي
(١) انظر ص (107).
42

في أثناء كتاب الجنائز، فكانت نسخ هذا الكتاب يختلف حجمها كبرًا
وصغرًا بحسب ما يقع لناسخها من مجلدات.
فأقدم ما وقفنا عليه من نسخ هذا الشرح وهي (ط)) منسوخة سنة
(٨٢١)، ومع هذا فقد جاء في آخرها ما يدل على أن النقص في هذا
الشرح قديم، وأن هذا القدر هو الذي وقف عليه ناسخها فكتب في
آخرها (ق ١٩٩/أ): ((الرابع من فتح الباري في شرح البخاري، ساقط
من أوله ورقة، ومن آخره ما الله أعلم به، وما بينهما متتابع، والله
المسئول أن يطلعنا على ما سقط منه)) ا. هـ.
وكذلك جاء فى أول النسخة ((ق)) وآخرها، وهي منسوخة سنة
(٨٢٢) ومقابلة على أصل المؤلف، فكتب على طرتها: ((ومن كتاب
المواقيت إلى أثناء الجنائز مفقود، ليعلم ذلك)) ا. هـ، وكتب في آخرها ما
يؤكد هذا - أيضا - فقال: ((يتلوه فى الثالث كتاب المواقيت)) ا. هـ،
وبعدها بنفس الخط أعلى التعقيبة: ((من [ ... ] هذا الجلد إلى أثناء كتاب
الجنائز مفقود ليعلم ذلك)) ا. هـ. وما بين المعقوفين قدر كلمة صغيرة لم
نستطع قراءتها .
وكتاب المواقيت الذي نص على فقده في ((ق))، هو موجود في
النسخة ((ك)) و((م))، وكذلك ما بعد المواقيت موجود في بعض نسخ هذا
الشرح؛ وإنما نص ناسخ (ق)) على فقده وما بعده بحسب ما وقع له من
أجزاء هذا الكتاب.
وهذا يدلنا على أن هذا الشرح لم تكن له نسخة كاملة بين أيدي
النساخ، وإنما كانوا ينسخون بحسب ما يقع لهم من هذا الشرح، وعليه
فإن النقص في هذا الشرح، وسقوط بعض كتبه: هو نقص وسقط قدیم،
43

فالله المسئول أن يطلعنا على ما سقط منه كما قال ناسخ ((ط)).
ونسخ الكتاب في مجموعها كثيرة الحواشي المتنوعة والإلحاقات
المصححة والبلاغات والتجزيئات وغير ذلك مما ذكرناه في وصفنا عند كل
نسخة، وهذا الذي أسلفنا وما سيأتي عند وصف النسخ يدل في
مجموعه على جودة نسخ هذا الكتاب، والإعتناء بها ممن كانت في
حوزتهم هذه النسخ، وقد يقال: إن كثرة الإلحاقات دليل سقم توصف به
النسخة لكثرة ما استدرك على ناسخها من السقط الذي ألحق بحواشيها،
وقد يظن أن ثمة أخطاء أخرى أو سقط لم يوقف عليها ويظهر هذا
بمقارنتها مع نسخ الكتاب الأخرى التي تشترك معها، فإن كثر هذا فيها -
مع وجود ما يدل على أنها مقابلة - وصفت بالرداءة، وعلى كلٍ فالسقط
والتصحيف لا يخلوا منه كتاب، أَبَى الله أنْ يتم إلا كتابه؛ فإن من لوازم
النسخ وقوع التصحيف، وحدوث السقط، واستدراك هذا السقط باللحق
في حواشي النسخة كما روى القاضي في ((الإلماع)) (ص: ١٦٥) عن
الإمام أحمد:
يضجر من خمسة يقاسيها
من طلب العلم والحديث فلا
وعند نشر الحديث يفنيها
دراهم للعلم يجمعها
وكثرة اللحق في حواشيها
يضجره الضرب في دفاتره
من أثر الحبر ليس ينقيها
يغسل أثوابه وبزته
وبعد هذه الأبيات أنشد القاضي لنفسه أبياتًا ممتدحًا فيها اللحق على
الحواشي نافيًّا عن الكتاب عيبه بوجود اللحق على حواشيه بقوله:
44

محكم النقل متقن التقييد
خير ما يقتني اللبيب كتاب
فصح التبييض بالتسويد
خطه عارف نبيل وعاناه
ولا عابه لحاق المزيد
لم يخنه اتقان نقط وشكل
طرر صففت ببيض الخدود .
فكأن التخريج في طرتيه
ونقل ابن عدي في ((الكامل)) (٣٩/١) بإسناده عن أبي نعيم قوله:
((يدلك على صحة الكتاب وجودة السماع: كثرة الخراج فيه)) ا. هـ.
ولا يُظَن أنّ إسهابنا في وصفنا للنسخ وما فيها في تقدمة الكتاب
وفي مواطن التعليق عليها من الكتاب هو تطويل وإملال بما لا طائل من
ورائه بل هذا دأب من سلف، ففي السنن الكبرى (٩٧/١) أورد الإمام
البیهقی حدیثا وفيه زيادة فقال عقبه:
((وهذه الزيادة في هذا الحديث لم أجدها إلا في رواية ابن خزيمة -
وهو إمام - وقد رأيته في نسخة قديمة لكتاب ابن خزيمة ليس فيه هذه
الزيادة، ثم ألحقت بخط آخر بحاشيته فالأشبه أن تكون ملحقة بكتابه من
غير علمه والله أعلم)) ا. هـ.
وأقدم نسخ هذا الكتاب بحسب ما جاء مصرحًا به في نهايات بعض
النسخ هي النسخة الظاهرية: ((ط))، وهي منسوخة سنة: (٨٢١)، ويأتي
بعدها في تاريخ النسخ: الكويتية: ((ق))، وهي منسوخة سنة: (٨٢٢)،
ثم الظاهريتان: ((ك١، ك))، وهما منسوختان سنة: (٨٢٨)، والأولى في
رمضان، والثانية في شوال، ومن تاريخ النسخ يظهر أن بينهما شهرًا تامًّا،
وهما على الترتيب في ((الكواكب الدراري)) فـ ((ك١)) تقع في المجلد
(٦٥)، و((كم)) تقع في المجلد (٦٦).
45

والنسخة الظاهرية: ((ف)) تقع في المجلد (٤٠) من ((الكواكب
الدراري)) وبحسب ترتيبها في ((الكواكب)) فيفترض أن تكون متقدمة
النسخ عن ((ك ١، ٢٥). والنسخة الظاهرية: ((ك٣)) - أيضاً - ليس عليها
تاريخ نسخ غير أن الظن لا يبعدها عن زمن نسخ (ك١، ك٢)) أما النسخة
المصرية: ((م)) فليس مبينًا عليها تاريخ نسخ. وأخيرا النسخة الحجازية:
(ز)) وهي لأحد المتأخرين ولم نتحقق من تاريخ نسخها .
ولا نخلي هذه الطليعة من بعض ما تتفق أو تفترق فيه بعض النسخ
مع بعضها من مزية أو عيب.
فتجد النسخة ((ق)) - وهي من أجود ما بين أيدينا من نسخ لهذا
الكتاب - فيها زيادات عن النسخة ((ك١، ط)) وتنفرد بأبواب كثيرة جداً،
وتجتمع ((ق)) مع ((م، ط)) فى أنهما منسوختان استقلالا وليس ضمن
كتاب آخر كما هو الحال في ((ك١، ك٢، ك٣، ف، ز)).
النسخة ((ك)): تقترب في الخط من ((ك٢)) في مواطن كثيرة وتتفق مع
((م)) في كثير من مواطن الخطإِ والتصحيف، وفي مواطن يسيرة مع ((ك٢،
ط))، وقد تتفق مع (ك٢)) في السقط - أيضاً، وتتفق (ك١)) مع ((ك٢، ك٣،
ف)) في أنهن ضمن كتاب ((الكواكب الدراري)) لابن عروة وتجتمع مع
(ك٢، ك٣، ط، ف)) في أن الجميع من ظاهرية الشام.
النسخة ((ط)): ويأتي ترتيبها في الجودة وقلة السقط والخطإ بعد (ف))
وجبرت سقطا في ((ك٢)) في غير موضع، وانظر ما سبق تحت ((ق))
و(ك))، وما يأتي تحت ((م).
النسخة ((ك٢)): وتنفرد بأبواب كثيرة جداً عن باقي النسخ غير أنها من
أردإ النسخ التي بين أيدينا من حيث الجودة وكثرة الخطا والسقط
46

والتصحيف، وتتفق مع ((م)) في بياضات وأخطاء كثيرة وكأنهما منسوختان
من أصل واحد، وانظر ما سبق تحت ((ق)) و((ك١)) و((م)) و(ك)).
ومما يلفت النظر أن في معظم أوائل وبدايات هذه النسخ تجد الضرب
المتعمد على ما عساه يفيد في بيان اسم ناسخ، أو مقابل، أو قارىء، أو
مالك، أو غير ذلك مما يفيد في التعريف بالنسخة.
((الكواكب الدراري)): وهو لجامعه ابن عروة الحنبلي واسمه الكامل
ما يلي:
((الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب
البخاري))، ويقع في (١٢٠) مجلدًا، وهو يتضمن معظم نسخ ((فتح
الباري)) التي بين أيدينا فيحوي النسخ: ((ك١، ٢٥، ك ٣، ف)) وطريقته
فيه على ما حكاه السخاوى في ((الضوء اللامع)) (٢١٤/٥):
((أنه إذا جاء لحديث الإفك مثلا، يأخذ نسخة من شرحه للقاضي
فيضمها بتمامها، وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيم أو
شيخه ابن تيمية أو غيرهما وضعه بتمامه، ويستوفي ذلك الباب من
(المغني)) لابن قدامة ونحوه)) انتهى.
ومثل هذا الذي حكاه السخاوي رأيناه في عدد لا بأس به من
مجلدات هذا الكتاب المحفوظة ((بدار الكتب))، والتي كنا قد طالعناها
وقت جمعنا وبحثنا عن نسخ كتابنا هذا: ((فتح الباري))، فتجده - أي:
ابن عروة - ولأدنى مناسبة تعرض له يُضَمِّنُ تلك المسألة كلاما أو مصنفا
أو رسالة أو فتوى لشيخ الإسلام وابن القيم وغيرهما من الحنابلة وغير
الحنابلة - كما ستراه في وصفنا النسختين: ((ك١)) و(ك٢)) - فيورد مثلا في
47

أثناء ((تفسير ابن كثير)) - الذي هو ضمن ((الكواكب الدراري)) - كلامًا أو
فتوى أو جزءا أو مصنفًا أو غير ذلك لابن تيمية وغيره، وقد يكون أو لا
يكون لإيرادها مناسبة حتى إن المقلب لتلك الصفحات ليعزب عن خاطره
أن يكون في مثل هذه المواطن مثل هذا.
و((الكواكب الدراري)) إلى وقت قريب كان موجودًا مجموعًا، ينقل
لنا هذا ابن حميد النجدي أثناء رحلته فيقول في كتابه: «السحب الوابلة
على أضرحة الحنابلة)) :
((وقد رأيت في رحلتي سنة (١٢٨١): في مدرسة شيخ الإسلام أبي
عمر منها الكثير الطيب منها: شرحه المذكور للمسند في مائة وعشرين
مجلدا مكتوب عليه: وقف شيخنا المؤلف في مدرسة شيخ الإسلام أبي
عمر رحمهما الله تعالى)) ا. هـ.
وكثير من هذه المجلدات في ظاهرية دمشق والشام، ومنها عدد لا
بأس به في ((دار الكتب))، وكذلك في ((توبنجن)).
فحفظ الله به خيرا كثيرا، ومصنفات عزيزة للحنابلة وغيرهم، وثمرة
صنيعه هذا الذي نراه بين أيدينا؛ فإن معظم هذا الكتاب وأغلب نسخه
مضمنًا في ((الكواكب الدراري))، فجزاه الله خيرا كثيرا، ونور ضريحه
على ما حفظ لهذه الأمة من نفائس عزيزة.
ويحسن في هذه الطليعة وقبل الشروع فيما قصدنا إليه من وصفنا
لنسخ هذا الكتاب: التعريف بصاحب ((الكواكب الدراري)): ابن عروة،
فقد ترجمه غير واحد، منهم: ابن مفلح في ((المقصد الأرشد في ذكر
أصحاب الإمام أحمد)) (٢٣٧/٢ - ٢٣٨)، وكذا الحافظ في ((إنباء الغمر))
48

(٣١٩/٨)، والسخاوي في ((الضوء اللامع)) (٢١٤/٥ - ٢١٥)،
وغيرهم.
وهو: علي بن حسين بن عروة أبو الحسن المشرقي ثم الدمشقي
الحنبلي، ويعرف بابن زكنون، قيل: إنه ولد قبل سنة (٧٦٠)، ووفاته
كانت سنة (٨٣٧)، ووصفه من ترجم له بأنه: الشيخ العالم الصالح
الورع القدوة، كان - رحمه الله - زاهدا عابدًا قانتًا خيرا، لا يقبل من
أحد شيئا ولا يأكل إلا من كسب يده.
وله مسموعات عن غير واحد من أهل عصره، وسمع منه الفضلاء،
وكان له مجلس بكرة يوم الجمعة في مسجد القبيبات يقصد من كل
ناحية، وكان ممن جبله الله تعالى على حب شيخ الإسلام.
وقد كان له اعتناء بجمع وتحصیل نفائس الکتب حتی إنه رتب ((مسند
الإمام أحمد)» على أبواب البخاري وضمنه كثيرًا من مصنفات شيخ
الإسلام وابن القيم وغيرهما من الحنابلة - على ما سلف تفصيله بشأن
«الكواكب الدراري)).
وقد نُسب إليه غير كتاب: منها: شرحٌ على البخاري اسمه:
((الكوكب الساري))، و((السيرة))، والأول محفوظ في رمبور بالهند فوقف
عليه من وقف، ورأى على الطرة نسبته لابن عروة، فظن أنهما من
عمله؛ وابن عروة إنما هو جامع وليس بمصنف؛ فتكون نسبة هذه الكتب
إليه من باب أنه جامعها تحت كتابه: ((الكواكب الدراري)) الذي استوعب
فيه وضمنه كثيرًا من المصنفات التي هي في الأصل لغيره من الأئمة
الأعلام .
49
.---

وكان - رحمه الله - منجمعا عن الناس منقطعًا إلى الله في مسجد
:
القدوم بآخر أرض القبيبات ظاهر دمشق، وكان يؤدب الأطفال احتسابًا
لله تعالى.
هذا كله مع ما عرف به من الزهد والورع، حتى صار منقطع القرين
في التبتل والعبادة وفريد الإقبال على الله، والتقلل من الدنيا، وسد رمقه
بما تكسبه يداه من نسج العبي، وكان - رحمه الله - يقرأ عليه كتاب -
((الكواكب الدراري)) - بعد صلاة الجمعة بالجامع الأموي، ومع هذا كله
- رحمه الله - لم يسلم من طعن ومحن وشدائد وفتن کانت بينه وبين
الشافعية والأشاعرة بسبب المعتقد وهو في كل هذا صابر محتسب حتى
مات - رحمه الله - عليه في منزله في مسجد القدوم وصلَّى عليه هناك
قبل الظهر ودفن وكانت جنازته عظيمة حافلة، وحمل نعشه على
الرءوس، وتأسف كثيرون لوفاته.
50

النسخة الكويتية ((ق)):
وهذه النسخه كانت فى حوزة فضيلة الشيخ عبد الله بن خلف
الدحيان الحنبلي الكويتي المتوفى سنة (١٣٤٩) رحمة الله عليه، ثم
أنتقلت هذه النسخة بعد وفاته إلى وزارة الأوقاف الكوينية تحت رقم (خ
-٤٠١)، أخبرنا بهذا أخونا الفاضل أبو الحارث فيصل الكويتي وله اليد
الطولى، والفضل الأكبر - بعد الله - علينا في الحصول على مصورة هذه
النسخة النفيسة، وابن خلف الدحيان - رحمه الله - هو شيخ الشيخ
المعمر ابن الجراح الحنبلي الكويتي - حفظه الله.
وهذه القطعة هي الجزء الثاني وعدد أوراقه (٢٥٠) وفى كل صفحة
(٢١) سطرا ومقاسها (٢٧,٥ ×١٨ سم) وهي من الورقة (٢٤٣: ٤٩٢)
وتاريخ نسخها في جمادى الآخر سنة (٨٢٢) هـ أي بعد موت المصنف
بـ (٢٧) سنة وقد بدأت الورقة الأولى بخط دقيق فاشتملت على (٢٤)
سطرًا ثم اتسع بعد ذلك حتى صار (٢١).
وهذه النسخة نفيسة جدا غاية في الدقة والإتقان، يندر وجود الخطأ
والسقط فيها ولناسخها اعتناء بالإعجام وعلامات الإهمال ويوجد بها ما
يدل على جودتها والإعتناء بها كالزيادات التي للمصنف فى صلب
النسخة، وبلاغات تدل على مقابلات على أصل المصنف، وتجزيئات،
وبها من التعليل والإستشكال فى الحواشي قدر لا بأس به، وقلَّ صفحة
أن تخلو من لحق مصحح، أو حاشية، أو عنوان جانبي على ما يأتي
وصفه بعد إن شاء الله تعالى.
وهذه النسخة بها زيادات ليست في النسخ الأخرى، منها ما هو
اجتهاد خالف فيه المصنف ما رآه أولا، ومنها ما هو زيادات مفيدة هامة
51

جدا، كما في مواضع عديدة نبهنا عليها عند تعليقنا على الكتاب في
مواضعها، ومثاله (ق٢٩٤/ ب) وغير ذلك، وعليها خاتم دائري نصه:
((وزارة الأوقاف .... )) وبقيه الخاتم ذهب من جراء التجليد - وأعلى طرة
المجلد ما نصه: ((بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول
الله (وَلخلا))، ثم ضرب بعضهم ضرباً شديداً على ما يقدر بأربعه أسطر
بحيث صارت مستطيلا من المداد الأسود وكتب أسفل منه بخط مميز:
((الجزء الثاني [من فتح الباري شرح صحيح البخاري تأليف لا]))
وكذا ضرب على ما بين المعقوفين ضربا خفيفا.
وبخط مغاير، له مثيل في حواشي النسخة كتب أعلى المضروب عليه
بعد قوله ((الجزء الثاني)): ((من شرح ابن رجب الحنبلي، وكذا آخر المجلد
الأول وكتاب الغسل إلى آخره من شرح ابن رجب، فأعلم ذلك».
وبخط مغاير - أيضًا - وله مثيل على حواشي النسخة - أيضاً - كتب
بحذاء الكلام المضروب عليه بعد قوله: ((تأليف لا)): ((بل هو من شرح
الحافظ أبي الفرج زين الدين عبد الرحمن بن رجب الحنبلي فأعلم ذلك
وكذا آخر المجلد الأول من كتاب الغسل إلى آخره هو أيضا من شرح ابن
رجب)) .
وقوله: ((من شرح ابن رجب .... )) إلى آخره وكذلك قوله: ((هو
... )) إلى آخره، هي خطوط مغايرة لباقي
من شرح الحافظ أبي الفرج.
الخطوط التي على طرة النسخة فلعل كاتبيها أرادوا التنبيه على أن هذا
الشرح إنما هو لابن رجب حتى لا يلتبس بـ ((فتح الباري)) لابن حجر
الشهرة شرح الأخير؛ فيظن من يأتي بعد أن هذا ((فتح الباري)) لابن حجر
لاسيما وأن اسم الكتابين واحد ولنفس هذا المعنى وجد على حاشية
52

(ق٣٧٨/ أ) عند نقل المصنف عن الوزير ابن هبيرة، وقوله فيه أنه من
أصحابنا، فقال صاحب الحاشية: ((هذا يرد توهم أن هذا الجزء من شرح
ابن حجر، وليس كذلك؛ وإنما هو من شرح الحافظ ابن رجب الحنبلي
وابن هبيرة من الحنابلة فلذلك عده من أصحابهم)) ا. هـ وخطها هو هو
الخط الذي على طرة النسخة والتي سبق نصها وطرفها: ((هو من شرح
الحافظ أبي الفرج ..... )) إلى آخره.
وكتب أسفله - يعني أسفل الكلام الذي على الطرة بخط مميز - وهو
نفس الخط الذي كتب قوله: ((الجزء الثاني .... )) إلى آخر الكلام
المضروب عليه الذي سبق نقله قريبا -: ((في هذا الجلد: من باب نقض
المرأة شعرها عند غسل المحيض)) إلى آخر ((كتاب الحيض))، ثم فيه أيضاً
كتاب التيمم، كتاب فرض الصلاة، كتاب وقوت الصلاة، القبلة،
المساجد. باب سترة المصلي، ومن كتاب المواقيت إلى أثناء الجنائز
مفقود، ليعلم ذلك)).
ثم في الورقة التي تليها كتب أعلاها ما نصه: ((بسم الله الرحمن
الرحيم رب يسر يا كريم باب: نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض)) ثم
أخذ في شرح الباب وحديثه.
وفي آخر النسخة (ق٤٩٢): ((والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله
رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
كثيرا إلى يوم الدين. كان الفراغ منه بعون الله وقوته وحسن توفيقه:
سابع عشر جمادى الآخر سنة اثنين وعشرين وثمانمائة، وحسبنا الله ونعم
الوكيل. عفى الله عن كاتبه: أحمد بن محمد نجاد، حامدا الله شاكرا
ومصليا على محمد ومسلما عفا الله عنه ولمن دعا له وللمسلمين بالرحمة
والمغفرة اللهم آمين .
53

يتلوه فى الثالث كتاب المواقيت)) ا. هـ.
وقوله: ((نجاد)) هكذا في ((ق)) وأولها مبتور وكأنها: ((النجاد))، ثم
كتب بخط مماثل لأحد الخطوط التي على الطرة ما نصه: ((من هذا الجلد
إلى أثناء كتاب الجنائز مفقود ليعلم به وصلى الله على خير خلقه وصحبه
وسلم)) ا. هـ.
وقد أصابت النسخة رطوبة أثرت كثيرا على أولها ثم صارت تتضاءل
شيئا فشيئا.
والنسخة عليها حواشي كثيرة متنوعة، وقل صفحة تخلو من حاشية
أو لحق مصحح:
فمنها: عناوين تسهل الوقوف على ما يحتويه الكتاب من فوائد
ومسائل، وقد يكتب قبلها أحيانا كلمة: (قف))، ويمدها مدًا يسيرًا ثم
يكتب ملخصًا بما تحتوية بعض مسائل وفقرات هذا الكتاب.
ومنها: ما يقول فيه: ((قف على الإسراء والمعراج))، أو ((قف أن
للشارح کتابًا)).
ومنها: حواشي يستشكل فيها كاتبها بعض ما أغلق عليه فيقول:
((كذ)) .
ومنها تعليلات وتفسيرات من كاتبها على بعض الكلمات رأى أنها
بحاجة إلى بيان .
ومنها حواشي: نص كاتبها أنه نقلها عن خط المصنف من أصله كما
في (ق ٤٥٥، ٤٨٨)، وحواشي أخر منثورة على النسخة ليست منسوبة
للمصنف صراحة غير أن من له اعتناء بكلام المصنف يرى فيها نفس ابن
54

رجب وعلى أقل تقرير فهي لبعض النابهين. كما فى (ق٢٤٥، ٢٤٦،
٢٥٨، ٢٦٦، ٢٦٨، ٢٧٢، ٣١٤، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٧،
٣٣٣، ٣٤١، ٤٤٤، ٤٨٨).
وفى (ق ٢٥٢) أحال المصنف على باب يأتي فيه ذكر مسألة بقوله:
((يأتي ذكره في كتاب الصلاة)) فَكُتُبَ في هامشها الأعلى: ((أى: في باب
من أدرك من الصلاة ركعة، في بيان أوقات الصلاة)).
وأنواع هذه الحواشي وأغراضها متعددة، وإنما أردنا التنبيه على طرف
منها لندلل على أن هذه النسخة حازت قصب السبق بما نالته من عناية
فائقة؛ يظهر هذا من تنوع الحواشي واختلاف خطوطها. والنسخة مقابلة
بأصل المصنف - رحمه الله تعالى جاء ما يدل على ذلك فى حواشيها
النفيسة في غير موضع من النسخة كما فى (ق٢٤٨، ٢٥٠، ٢٥٤،
٢٦٣) فقال: ((بلغ مقابلة بأصل المؤلف رحمه الله)).
وعلى حواشي النسخة ما يدل على أنها مقابلة مصححه فيقول: ((بلغ
مقابلة)) وهذا في مواضع كثيرة كما في: (ق ٢٧١، ٢٧٣، ٢٧٦،
٢٩٦، ٣٠٦، ٣١٢، ٣١٧، ٣٢٥، ٣٣١، ٣٤٣، ٣٥٣، ٣٥٩،
٣٦٨، ٣٧٣، ٣٨٠، ٣٩٥، ٤٠٠، ٤٠٧، ٤٢٢، ٤٢٨، ٤٣٤،
٤٤٢، ٤٤٨، ٤٦٥، ٤٧١، ٤٧٧، ٤٨٢، ٤٨٨) ومعظمها عند انتهاء
شرح باب .
وأحيانا يكتب: ((بلغ)) فحسب كما في (ق٢٨٢، ٢٨٨).
ويوجد - أيضًا - على حواشي النسخة تفسير لمعاني بعض الكلمات
فى (ق٢٤٩، ٢٤٦، ٤٥١).
كما
وقد يترك الناسخ بياضًا قدر سطر أو يضيف سطر ولعله كذلك
55

بأصل المصنف وهي في سياق تخريج لبعض المعلقات والآثار؛ فكأنه
بيض له إلى حين وقوفه على مراده كما في (ق ٢٥١، ٣٢٠، ٣٨٨،
٤٨٥) وقد نبهنا إلى أسباب ترك هذا البياض في وصفنا للنسخة ((ك١))
وغيرها.
والنسخة مجزأة؛ ففي أعلى يسار الورقة للصفحة اليمنى من اللوحة
يكتب: ((ثامن))، و((تاسع))، و((عاشر)) وهكذا من أول النسخة إلى منتهاها
وهذه التجزئة منتظمة كل عشر ورقات، وأسفل ظهر كل ورقة يضع
تعقيبة، وعند بداية كل فقرة يرسم ما يشبة رأس حرف السين الممدودة.
والنسخة قد قوبلت على نسخ أخر، وأشير إلى فروق هذه النسخ في
الحاشية بحرف ((خ)) وأحيانًا بين الأسطر في صلب الكتاب غير أن غالب
هذه الاختلافات هي فروق نسخ متعلقة بمتن البخاري نفسه، والقليل
النادر منها متعلق بكلام ابن رجب، ومجموعها (٣٠) موضعًا تقريبًا،
وانظر على سبيل المثال: (ق: ٢٦٨، ٢٧٩، ٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٤).
وقد يضطرب قلم الناسخ فيصلح ما أفسده ويؤكد صواب ما أصلحه
في الحاشية ومعها كلمة: ((بيان))، ويختصرها أحيانًا إلى: ((ن))، ويقع هذا
في مواضع كثيرة، وعندما يشك في كلمة أو معنى ما فإنه يكتب بالحاشية
ما يراه صوابا وفوقه كلمة: ((لعله))، وهذا كثير الوقوع.
أما إذا أراد الضرب على كلمة أو جملة من الكلام فإنه يرسم خطا
خفيفًا فوق الكلام لإلغائه. وإذا خشي أن تشكل كلمة أو تلتبس على من
يقرأ فإنه يكتب فوقها في صلب الكتاب ((صح)).
وإذا تقدمت كلمة على كلمة أو جملة على أخرى فإنه يضع فوقها
((مـ ـ مـ) أي: مقدم ومؤخر كما في (ق٢٥٩/ب).
56
٠

النسخه الظاهرية: ((ك)):
وهي المجلد (٦٥) من ((الكواكب الدراري)) لابن عروة الحنبلي وهي
من محفوظات ظاهرية دمشق الشام تحت رقم (٥٧٣)، وعدد أوراقها
(٢٠٠)، وعدد الأسطر يأتي وصفه بعد.
ويبدأ ترقيمها من الورقة (٥٠) إلى (٢٥٠)، وتاريخ نسخها في
رمضان سنه (٨٢٨)، أي: بعد موت المصنف بـ (٣٣) سنة.
وهي نسخه خطها واضح وجميل، ولناسخها اعتناء بإعجام الحروف
وعلامات الإهمال، وأخطاؤها ليست بالكثيرة، وعلى حواشيها بلاغات
كثيرة يأتي ذكرها بعد، وعلى حواشيها من اللحق المصحح الكثير مما يدل
على أنها مقابلة معتنى بها .
وهذه النسخة ملحق بها ثلاث ورقات غير مرتبة، وفي هذه الثلاث
ورقات - أيضًا - سقط وتحتوي هذه الثلاث ورقات على تفسير الآية (٣٦
- ٤٣) من سورة هود.
وفي الورقة (١٢٥) والأخيرة(٢٥٣) خاتم صغير دائري - لعله حجري،
فيه: ((المكتبه العمومية بدمشق الشام/ ١٢٩٧))، والنقش عسير غير واضح.
وقبل بداية النسخة أي: في الورقة (٤٩ ب) ذكر ستة أحاديث من
مسند الإمام أحمد في تفسير قوله تعالى ﴿أقم الصلاة طرفي
النهار .... ﴾ الآية [١١٤ سورة هود] ولعلها من تفسير ابن كثير مع
تصرف وزيادات، وفي آخر سطر من هذه الورقة قال: ((وقال زين الدين
ابن رجب في فتح الباري، في شرح البخاري))، وهذا من صنع ابن عروة
نفسه وسيأتي مثله في ((٢)) وعلى أثرها: ((قال البخاري))، وفي أسفل
57

الصفحة تعقيبة فيها: ((كتاب)) وأول الصفحة التي تليها (٥٠/أ): ((كتاب
الصلاة باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء .... )) إلى آخره.
وعليه فتبدأ النسخه بـ ((كتاب الصلاة)) وفي آخر الباب الأول سقط
استمر حتى الباب (٢٨) منه، وهذا السقط في (ق٦٥/ب)، وهو مجبور
بالنسخة الكويتية ((ق))، ثم انتظمت النسخة بعد ذلك فشملت: ((كتاب
المواقيت)) حتى الباب قبل الأخير وهو رقم (٤٠) وعندها تنتهى ((ك١))
وفي آخرها (ق ٢٥٠): ((آخر المجلد الخامس والستون(١) من الكواكب
الدراري والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مبارکا فیه کما يحب ربنا
ويرضى وكما ينبغى لكرم وجهه ولعز جلاله وصلى الله على سيدنا
محمد النبي الأمي وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وسلم تسليما كثيراً
دائمًا إلى يوم الدين. وكان الفراغ من تتمته: يوم الخميس سابع عشر
شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثمانمائة من الهجرة النبوية غفر الله
لمؤلفه ولكاتبه ولقارئه ولمن نظر فيه ولجميع المسلمين وجعله خالصاً
لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير. اللهم صلى على سيدنا محمد،
والحمد لله رب العالمين، يتلوه إن شاء الله تعالى: باب السمر مع الضيف
والأهل)) انتهى ما جاء بآخر ((ك)) وكتب في ذيل الورقة (٢٥٠) بخط
حديث: ((اطلع عليه أثناء التفتيش الفقير إليه تعالى محمد عز الدين
التنوخي (٢) بن السيد أمين المعروف بشيخ السروجية)) ا. هـ.
(١) كذا، والصواب: ((والستين)).
(٢) ووالده هو عز الدين بن أمين شيخ السروجية: أديب لغوي من أعضاء المجمع العلمي
العربي بدمشق ونائب رئيسه ولد بدمشق ومات بها (١٣٨٦) عن ثمانين عامًا والتحق
بالجامع الأزهر خمس سنوات، وصنف كتبًا، وحقق عددًا من الكتب المخطوطة، وترجم،
وشارك، وله جهوده. وترجمته حافلة في ((معجم المؤلفين) للأستاذ كحالة (٣٧٥/٢ - ٣٧٦)
ولعله اطلع عليه أثناء وجوده بدار المعارف السورية، وقد أسمع ولده محمد كما سيأتي.
58

وفي حاشية (ق٥/ أ) بخط قديم يختلف عن خط باقي حواشي
الكتاب عند انتهاء الحديث الأول وبداية الثاني: ((بلغ [ ..... ] على
[ ...... ] أمتع الله تعالى به في الجامع الأموي وسمع ولدي محمد
وغیرہ)) ا. هـ.
وقد اجتهدنا في قراءة وإثبات هذا البلاغ وما بين المعقوقبن قدر أربع
كلمات عسر علينا قراءتها، وهذه الحاشية تدل على أن هذه النسخة ((ك١))
قُرِئَت على ابن عروة صاحب ((الكواكب الدراري)) فقد ذكر الحافظ في
((إنباء الغمر)) (٣١٩/٨)، وتبعه السخاوي في ((الضوء اللامع)) (٢١٤/٥)
أن ابن عروة كان يصلي الجُمَعَ في الجامع الأموي ويُقْرَأ عليه بعد الصلاة
من كتابه ((الكواكب الدراري))، وعلى النسخة بلاغات كثيرة منثورة على
حواشيها وقدر ما بين البلاغ والذي بعده متفاوت غير ثابت ولا منتظم
فیبعد تارة ويدنو أخرى وهي كما يلي:
((ق ٥٥ / أ، ٥٩/ أ، ٧٩/ ب، ٨٥/ أ، ٨٩/ ب، ٩٩/ ب، ١١٧ /أ،
١٢٠/ أ، ١٢٨/ ب، ١٢٩/ ب، ١٤٠/ أ، ١٤٩/أ، ١٥٩/أ، ١٦٢/أ،
١٧٠/ أ، ١٧٩/ ب، ١٨٠/ أ، ١٨٣/أ، ١٩٩/ ب، ٢٠٠/أ، ٢٠٩/ ب،
٢١٤/ ب، ٢١٩/ ب، ٢٢١/ أ، ٢٢٢/ ب، ٢٢٩/ أ، ٢٣١/ ب،
٢٣٢/أ، ٢٣٩/ ب، ٢٤٥/ ب)».
ويميز ناسخها بعض الكلمات مثل: ((الكتاب، والباب والحديث
الأول، والحديث الثاني، .... )) وهكذا يكتبها ويمد الحروف فيها شيئًا ما
مميزًا لها عن باقي الكلام.
وورقها من القطع الكبير وتحتوي كل صفحه على (٢٨) سطر، وفي
كل سطر (١٥) كلمة تقريبا ومقاسها (٢٢×١٥ سم)، وقد يزيد الناسخ
59

في عدد الأسطر كما في (ق١٥٩/ ب) فإنه زاد أربعه أسطر، ويأتي بيان
اضطرابه في عدد الأسطر بعد، ويستدرك الناسخ على نفسه السقط وذلك
بوضع علامة لحق تشبه مقلوب حرف الراء، ويكتب بالحاشية ما سقط
منه، فإن كانت جملة كتبها إلى أعلى، وختمها بـ ((صح))، وقد يكون
اللحق كبيرا فيضطر إلى كتابته بمقلوب الصفحة من أعلى، وبلغ قدر
السقط في بعض المواضع ثلاثة أسطر ألحق وصحح بالحاشية.
وقد يضرب على الكلام بخط يلامس أعالي الحروف المراد الضرب
عليها، ويضرب على حرف الألف بأن يعامد عليه ثلاثة خطوط فيصير
مثل رأس السين من الجهتين، ويكتب أسفل ظهر كل ورقة تعقيبة تفيد
اتصال وترتيب أوراق النسخة، وإذا بقي في أواخر الأسطر فراغٌ يرسم
دائرة، أو عدة دوائر، أو مثلثات صغيرة لتساوي نهايات الأسطر؛ ولئلا
يُدخل أو يدس في صلب الكتاب ما ليس منه، ولنفس المعنى يضع في
أوائل الأسطر ما يشبه الفاصلة (،)) أما إذا كانت آخر كلمة في السطر
ستخرج عن مسطرته التي اعتادها فيكتب نصف الكلمة ويترك فراغا
وبحذائها في الحاشية يكتب النصف الآخر مثل: ((الساد سة) ولا يكتبها
متصلة لئلا يظن أحد أن بعض العابثين زادها أو أنها ليست من أصل
الكتاب وتارة إذا كانت الكلمة أو الجملة ستخرج عن السطر فإنه يكملها
إلى أعلى متصلا بالسطر وهذا يكون من أصل الكتاب وصلبه وعليه فإنه
لا یصححه في آخره، وقد يصححه أحيانا، وهو قليل نادر.
واختصر الناسخ الصلاة على النبي ◌َّ في ثلاثة مواضع هكذا:
((صلو).
وفي (ق٥٦/ أ) حتى (٥٧:/ أ) طوَّل الناسخ الحروف وترك مسافة بين
60