النص المفهرس

صفحات 1-20

من
فَخَالِ الْشَهِ:
الأمْرَائِىُّ ◌َلَِّانِ محمدِ بن محمدَ الَّطَّابِى النسّة
المتوفى سنة ٣٨٨
وهو تشرح سنن الامام إلى داود
المتوفى سنة ٢٧٥
الطبعة الاولى
سنة ١٣٥٢ هجرية وسنة ١٩٣٣ ميلادية
طبعه وصححه
مُحَد ◌َاةِ الطَّاع
في مطبعته العلمية بحلب - حقوق الطبع محفوظة له

٠.٠٠
٠
بِسْمِ اللّهِ الرَّمْ
مقدمة الناشر
سنن الأمام الحافظ ابى داود هو الكتاب الثالث من الكتب الحديثية التي
عليها مدار الأسلام كما نص على ذلك الحافظ ابو عمر وابن الصلاح في كتابه علوم
الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح في النوع الثامن والعشرين حيث قال :
ولتقدم العناية بالصحيحين ثم بسنن أبي داود وسنن النسائي وكتاب الترمذي
ضبطًا لمشكلها، وفهماً لخفي معانيها ولا يخدعن عن كتاب السنن الكبير للبيهقي
فأنا لا نعلم مثله في بابه الخ ما قاله .
وقال في كشف الظنون ( سنن ابي داود ) سليمان بن اشعث السجستانى
المتوفي سنة ٢٧٥ قال كتبت عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خمسمائة الف
حديث انتخبت ما ضمنته وجمعت في كتابي هذا اربعة آلاف حديث وثمانمائة
حديث من الصحيح وما يشبهه ويقار به ويكفى الأنسان لدينه من ذلك اربعة
احاديث احدها ( إنما الأعمال بالنيات) والثاني ( من حسن إسلام المرء تركه
مالا يعنيه) والثالث ( لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه
لنفسه) والرابع (الحلال بين والحرام بين وبين ذلك مشتبهات) كذا في مفاتيح
الدجا شرح المصابيح . قال ابن السبكى في طبقاته وهي من دواوين الأسلام
والفقهاء لا يتحاشون من اطلاق لفظ الصحيح عليها وعلى سنن الترمذي لاسيما
سنن أبي داود انتهي .

- ٣ -
وقال العلامة الشيخ محمد الأمير الكبير في ثبته (ص ١٠) قال ابن داسة
سمعت ابا داود يقول كتبت عن رسول الله عَ ب خمسمائة الف حديث انتخبت
منها ماضمنته كتابي السنن جمعت فيه اربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث ذكرت
الصحیح وما يشبهه ويقاربه فان كان فيه وهنشديد بينته. وقال ابن الأعرابي
لو ان رجلاً لم يكن عنده شيء من العلم الا المصحف الذي فيه كلام الله تعالى
ثم كتاب أبي داود لم يحتج معهما الى شيء من العلم البتة . وقال ابو عمر بن عبد البر
سمعت محمد بن ابراهيم بن سعيد الحافظ يقول خير كتاب الف في السنن كتاب
ابي داود وهو اول من صنف في السنن. قال الخطابي لم يصنف في علم الحديث
مثله وهو احسن وضعاً واكثر فقها من الصحيحين كان ابو اسمعيل الهروي يقولٍ
هو عندي أنفع منهما لأنه لا يقف على الفائدة منهما الا المتبحر والعالم وهو يصل
الى الفائدة منه كل احد من الناس اهـ . ما في ثبت العلامة الكبير .
وجاء في خطبة معالم السنن ما نصه . اعلموا ان كتاب السنن لأبي داود
كتاب شريف لم يصنف في على الدين كتاب مثله وقد رزق القبول من الناس
كافةً فصار حكماً بين العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم ولكل منه
ورد ومنه شرب وعليه معول اهل العراق واهل مصر وبلاد المغرب وكثيرمن
مدن اقطار الأرض. فأما اهل خراسان فقد اولع أكثرهم بكتاب البخاري
ومسلم ومن نجا نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في البسط والانتقاد الا ان
کتاب ابيداوداحسن وضعاً واكثر فقها وكتاب ابي عيسى ايضًا كتاب حسناهـ
ثم اعلموا ان الحديث عند اهله على ثلاثة اقسام حديث صحيح وحديث حسن
٣١
وحديث مقيم. فالصحيح عندهم ما اتصل سنده وعدلت نقلته . والحسن منه

-
- ٤ -
ماعرفمخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار ا كثر الحديث. وهوالذي يقبلھاکثر
العلماء ويستعمله عامة الفقهاء . و کتاب التي داود جامع لهذين النوعين.
فأما السقيم منه فعلى طبقات شرها الموضوع ثم القلوب ثم المجهول. وكتاب ابي
داود خليّمنها برئ من جملة وجودها . فآُن وقع فيه شيئ من بعض اقسامها
لضرب من الحاجة تدعوه الى ذكره فأنه لا يألو ان يبين امره ويذكر علته
ويخرج من عهدته .
ويحكى لنا عن ابي داود انه قال ماذ کرت في كتابي حديثاً مجمعاً على تركه.
وكان تصنيف علماء الحديث قبل زمان أبي داود الجوامع والمساند ونحوها
فتجمع تلك الكتب الى مافيها من السنن والأحكام اخباراً وقصصًا ومواعظ
وآدابًا . فأما السنن المحضة فلم يقصد واحد منهم جمعها واستيفائها ولم يقدر على
تخليصها واختصار مواضعها من اثناء تلك الأحاديث الطويلة ومن ادلة سياقها
غلى حسب ما اتفق لأبي داود ولذلك حل هذا الكتاب عند ائمة الحديث وعلماء
الآثر محل العجب فضربت فيه اكباد الأبل ودامت اليه الرحل .
أخبرني أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد قال قال لى ابراهيم الحربي لما صنف
ابو داود هذا الكتاب الين له الحديث كما الين لداود الحديد الى ان قال .
وقد جمع ابو داود في كتابه هذا من الحديث في اصول العلم وامهات السنن
وأحكام الفقه مالا نعلم متقدماً سبقه اليه ولا متأخراً لحقه فيه .
وقال العلامة السيد على بن سليمان الدمنتي في خطبة حاشيته درجات مرقاة
الصعود الى سنن أبي داود . قال النووي في قطعة كثبها من شرحه (على سنن
أبي داود) ينبغي للمشتغل بالفقه وغيره الآ غثناء بسنن ابي داود وبمعرفته التامة

فأن معظم احاديثه يحتج بها فيه مع سهولة تناوله وتلخيص احاديثه وبراءة
مصنفه واعتنائه بتهذيبه . وقال ابو الوازاري [ وفي ابراز الوهم المكنون ابو
الوادادي] رأيته صلى الله تعالى عليه وسلم مناماً فسألته فقال من اراد ان يستمسك
بالسنة فليقرأ سنن أبي داود . اهـ
وقال الفاضل احمد بن محمد الصديق في اوائل كتابه [ ابراز الوهم المكنون
من كلام ابن خلدون] . قال الحافظ شمس الدين بن القيم في شرحه لاختصار
المنذري [ لسنن ابي داود] ولما كان كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث
رحمه الله من الأسلام بالموضع الذي خصه به بحيث صار حكما بين اهل الاسلام
وفصلاً فيموارد النزاع والخصام فاليه يتحاكم المنصفون وبحكمه يرضى المحققون
فأنه جمع شمل احاديث الأحكام ورتبها احسن ترتيب ونظمها احسن نظام مع
انتقائها احسن الانتقاء واطراحه منها احاديث المجروحين والضعفاء انتهى .
وقال الجلال السيوطي في التدريب شرح التقريب [ص٣٥] فائدة لا يختص
المستخرج بالصحيحين فقد استخرج محمد بن عبد الملك بن ايمن على سنن أبي داود
وابو على الطوسي على الترمذي. وابو نعيم على التوحيد لابن خزيمة. واعلى الحافظ
أبو الفضل العراقي على المستدرك مستخرجاً لم يكل اهـ .

....
- ٩ -
= الكلام على شرحها معالم السنن =
قال في كشف الظنون عند ذكره من اختصرها وشرحها . وشرحها ابو سليمان
حمد بن محمد بن ابراهيم الخطابي المتوفي سنة ٣٨٨ ثلاثماية وثمانية وثمانين اوله الحمد
لله الذي هدانا لدينه واكرمنا بسنة نبيه الح. وقال بعد اسطر وشرحها الخطابي
وسماه معالم السنن ذكره في شرحه للبخارى [ هو اعلام السنن].
وقال في الكلام على علم الحديث وبيان اغراض الأئمة والعلماء واختياراتهم
. في تأليف كتب الحديث ومنهم من اضاف الى هذا الاختيار ذكر الأحكام
وآراء الفقهاء مثل أبي سليمان حمد بن محمد الخطابي في معالم السنن .
وقال العلامة الامام شرف الدين الطيبي فى الخلاصة في علوم الحديث
في بحث غريب اللفظ وفقهه. واما فقه الحديث فهو ما تضمنه من الأحكام
والآداب المستنبطة .: ، وهذا دأب الفقهاء الأعلام كالأئمة الأربعة رضي الله عنهم
وفي هذا الفن مصنفات كثيرة كمعالم السنن للخطابي والتمهيد لابن عبدالبراه.
وقال العلامة الدهلوي في خطبة كتابه حجة الله البالغة. ثم لم يزل التابعون
ثم من بعدهم العلماء المجتهدون يعللون الأحكام بالمصالح ويفهمون معانيها ويخرجون
للحكم المنصوص مناطًا مناسبًا لدفع ضراو جلب نفع كما هو مبسوط في كتبهم
ومذاهبهم ثم اتي الغزالى والخطابي وابن عبد السلام وامثالهم شكر الله مساعيهم
بنكت لطيفة وتحقيقات شريفة اهـ ومما يقتضي التنبه له ان الخطابيرحمه اللهتعالى
لم يشرح جميع الأحاديث بل يأتي الى الباب الذي تعددت فيه الروايات فأذا كان
المآل فيها واحداًشرح منها حديثً واحداً وكأنه بذلك شرح جميع الباب والا شرح
ا كثر من ذلك على حسب ما يتراآى له والى ذلك الا شارة بقوله ومنباب كذا.

- ٧ -
= ما عثرت عليه من هذا الشرح =
قال في فهرس المكتبة السلطانية في مصر [ معالم السنن تأليف الأمام الحافظ
ابي سليمان حمد بن محمد بن ابراهيم بن الخطاب الخطابي البستي المتوفي بمدينة بست
فى شهر ربيع الأول سنة ٣٨٨ وهي شرح على سنن أبي داود الموجود منه المجلد
الثاني اوله ومن باب صوم تطوع الدهر وينتهي الى اول باب العتاقة مكتوب
بقلمعادي اوراقه٣١٣ اس ج (١) ن خ ٧٩٥ نع ١٧٧٢٤ فأرسلت فاستنسخ
لى الى حين الشروع بالطبع ثلاث كراريس منه فوجدت بعد الصحيفة الأولى منها
نقصاً قدر ست صحائف وقد كتب على ظاهرها معالم السنن تأليف الامام ابي
سليمان حمد بن محمد الخطابي رواية الأمام ابي نصر احمد بن محمد البلغي عنه.
رواية شيخنا الأمام ابي المحاسن عبد الواحد بن اسمغيل الطبرى الروياني عن البلخي
رحمهما الله رواية الشيخ ابي بكر محمد بن عبد الله ابن حبيب العامري البغدادي
عن الشيخ ابي المحاسن سماع الشيخ الشهرزوري اهـ .
وفي مكتبة التكية الأخلاصية قطعة من الجزء الأول بخط العلامة الشيخ
حسن البخشي الحلبي وصل فيها الى قوله ومن باب الصلاة بعد الجمعة او بعيد ذلك
الا انه من قوله ومن باب اذا صلى خمساترك ذكر سند أبي داود واكتفى بالحديث
والشرح واستفسخت لي هذه القطعة الى هنا . ويغلب على الظنان هذه القطعة
نقلها البخشي عن نسخة الامام الطرطوشي الآ تى ذكرها فأنه ايضاً من قوله ومن
باب اذا صلى خمسًا ترك ذكر السند .
وفي مكتبة المدرسة الأحمدية بحلب نسختان من هذا الشرح الأولى فى محادين
رقمهما ٢٥٤ المجلد الأول حسن الخط مضبوط بالشكل وهو في ٢٥١ ورقة آخر

- ٨ -
باب فيه . ومن باب في نبش القبور العادية يكون فيها المال الخ. وآخر جملة
في الباب في قوله . وان ليست حرمتهم في ذلك كرمة المشركين والحمد للهرب
العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين وأزواجه أمهات المؤمنين.
ثم المجلد الأول من كتاب معالم السنن للخطابي في يوم الاحد لثلاث عشرة ليلة
من شهر الله المبارك الأصم رجب المرجب عمت ميامنه من شهور سنة ٧٢١ هجرية
يتلوه في المجلد الثاني كتاب . .. باب التجارة يخالطها الحلف والكذب
بتوفیق الله وحسن نیسیره .
والمجلد الثاني اوله كتاب الحدود وخطه غير خط ذاك واقل منه حسناً وبدون
ضبط وعلى اول ورقة منه خط الملك مسعود بن مودود بن زنكي قال في آخره
كتبه عفيف بن المبارك بن الحسين بن محمود الوراق ولم يذكر تاريخ كتابته له.
والملك مسعود بن مودود له ترجمة حافلة في تاريخ ابن خلكان وكانت وفاته
سنة ٥٨٩ فعلى هذا تكون كتابة هذا الجزء في اوائل القرن السادس. وعن هذين
المجلدين استفسخنا بقية الشرح من قوله ومن باب اذا صلى خمساً الى آخر الكتاب.
والنسخة الثانية رقمها ١٧٣ في مجلد واحد وهي اقدم من ذينك المجلدين وهو بخط
الأمام الطرطوشي الأندلسى صاحب سراج الملوك وهو سقيم الخط دقيقه ولا
احجام فيه كتب على ظاهره بخط كاتبه. كتاب فيه معالم الحديث في شرح معاني
كتاب جامع السنن لأبي داود وتفسير غريبه وايضاح مشكله تصفيف ابي
سليمن حمد بن محمد الخطابي لمحمد بن الوليد بن محمد الفهري الطرطوشي .
وقد جاء في آخره مانصه: كتبه جميعه ابو بكر محمد بن الوليد في المدرسة النظامية
في شهر مضر (رجب) من سنة ثمان وسبعين واربع ماية والله وليه وحافظه.

- ٩
وقبل الورقة الأولى ورقة اخرى بخط الحافظ الكبير ابراهيم بن محمد سبط
ابن العجمي المتوفي سنة (٨٤١) المعروف بالبرهان الحلبي ذكر فيها مختصراً ترجمة
كاتب النسخة الأمام الطرطوشي وقال فى آخر ما كتبه انه توفى بالاسكندرية
ودفن بكوم دعلة سنة عشرين وخمسماية وزار قبره في سنة اثنتين وثمانين وسبعاية
( اي في رحلته إلى مصر) وهنا لم يكتب الحافظ الموما اليه اسمه بل كتبه على
ظاهر اول ورقة حيث قال ملكه ابراهيم المحدث. وتحت ذلك مانصه من كتب
احمد بن ابي ذر بن ابراهيم المحدث. وعليه ايضاً خط محمد بن جامع بن باقي بن
عبد الله بن على التميمي ويذكر انه آل اليه من كاتب النسخة .
ومجلد فيه جزآن تفضل بأرساله الينا اعارة العلامة المفضال حافظ العصروشيخنا
بالأ جازة الشيخ محمد عبد الحي الكتاني الفاسي جزاه الله عن حسن صنيعه احسن الجزاء
وهو صغير الحجم دقيق الخط جداً ينقص من اوله خطبة الكتاب الا قليلاً
من اوآخرها من قوله فلا سبيل اليها لأن الناس شريفهم ووضيعهم في العلم
سواء الح الخطبة .
وآخر الجزء الاول منه عند قوله ومن باب كيف يصنع بالمحرم اذا مات ثم قال
يتلوه في الثاني كتاب الزكوة وكتب بمدينة السلام في المدرسة النظامية في الجانب
الشرقي وتم في شهر صفر من سنة سبع وثمانين واربعمائة هـ .
ولم يذكر الكاتب اسمه لكن تبين لنا ان الكاتب مغربي لأن نقطة الفاء
موضوعة تحتها على ما هو المتبع عند المغاربة الى يومنا هذا .
وعلى هذا تكون كتابة هذه النسخة بعد تلك بنحو عشر سنين.
وكتب علىاول الجزء الثاني ما نصه : الثانيمن کتاب معالمالسنن لأبي داود

- ١٠ -
سليمان بن الأ شعث السجستاني رحمه الله تصفيف الشيخ الأمام ابي سليمان حمد
ابن محمد بن ابراهيم الخطابي البستي رحمه الله. رواية الشيخ الصاين ابى نصر محمد
ابن احمد البلخي المقري عنه .
وفي آخر ورقة منه قبل خمسة اسطر من آخر الصيحفة . ومن باب الدخول
في ارض الخراج الح وهذا المجلد عبارة عن النصف الأول من الشرح.
ومن العجائب ان هذه النسخة والتي قبلها كتبتا في مدرسة واحدة في بلاد.
المشرق بخط مغربي وقد تقارب سني نسخها كما رأيت.
فتلخص مما تقدم أن ماعثرنا عليه من هذا الشرح ثلاث نسخ نسختان كاملتان
في الأحمدية بحلب الأُولى منهما في مجلدين. والثالثة النصف الأول منها ارسل
الينا من فاس والنصف الثاني نستنسخه من المكتبة السلطانية بمصر.
وسنشير في التصحيح ان شاء الله تعالى عند اختلاف النسخ الى الأولى بالأحمدية
والى الثانية بالطرطوشية والى النصف الأول من الثالثة بالكتانية والى النصف
الثاني بالمصرية .
ولا اعلم نسخة رابعة لهذا الشرح في مكتبة من المكاتب على تتبعي وبحثي
الكثير فهو اذاً من المخطوطات النادرة الوجود .

- ١١ -
** ترجمة الأمام ابي داود صاحب الستن المتوفي سنة ٢٧٥
قال الخطيب في تار یخ بغداد ( جلد ٩ص٥٥) سليمان بن الا شعث بن اسحاق
ابن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران ابو داود الأزدى السجستاني احد من
رحل وطوف وجمع وصنف وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين
والمصريين والجزريين وسمع مسلم بن ابراهيم وسليمان بن حرب واباعمر الحوضي
وابا الوليد الطيالسي وموسى بن اسماعيل التبوذكي وابا معمر المقعد وعبد الله بن
مسلمة القعنبي ومسدداً وشاذ بن فياض ويحيى بن معين واحمد بن حنبل وقتيبة
ابن سعيد واحمد بن يونس وعثمان بن ابي شيبة وابراهيم بن موسى الفراء وعمروبن
عون وابي الجماهر التنوخي وهشام بن عمار الدمشقي ومحمد بن الصباح الدولابي
والربيع بن نافع الحلبي ويزيد بن موهب الرملي وابا الطاهر بن السرح واحمد
ابن صالح المصريين وابا جعفر النفيلي وخلقا كثيراً غيرهم .
روى عنه ابنه عبد الله وابو عبد الرحمن النسائي. واحمد بن محمد بن هارون
الخلال. وعلى بن الحسين بن العبد ومحمد بن مخلد الدوري واسماعيل بن محمد الصفار
واحمد بن سلمان النجاد في آخرين .
وكان ابو داود قد سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة وروى كتابه المصنف
في السنن بها ونقله عنه اهلها . ويقال انه صنفه قديماً وعرضه على احمد بن حنبل
فاستجاده واستحسنه .
اخبرنا على بن محمد بن عبد الله المعدل اخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار حدثنا
سليمان بن الأ شعث بن اسحاق ابو داود حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد بنسلمة عن
ثابت عن انس ان النبي 4َ# آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود .

- ١٢ -
اخبرنا العتيقي أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني حدثنا ابو عيسى الأزرق قال
سمعت ابا داود يقول دخلت الكوفة سنة احدى وعشرين فلم اكتب عن مخول
ابن إبراهيم النهدي ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث الى منزله فلم يقض السماع منه.
أخبرنامحمد بن الحسن بن احمد الأهوازي اخبرنا على بن الحسين بن محمد الشافعي
بالأهواز اخبرنا ابو عبيد محمد بن على بن عثمان الا جري قال سمعت سليمان بن
الأشعث ابا داود يقول ولدت سنة اثنتين ومائتين وصليت على عفان بغداد سنة
عشرين وسمعت من ابي عمر الضرير مجلساً واحداً ودخلت البصرة وهم يقولون
امس مات عثمان المؤذن وتبعت عمر بن حفص بن غياث الى منزله ولم اسمع منه
شيئًا. ورأيت خالد بن خداش ولم اسمع منه شيئًا. وسمعت من سعدويه مجلساً
واحداً. وسمعت من عاصم بن على مجلساً واحداً. قلت سمعت من يوسف الصفار
قال لا . قلت سمعتَ من ابن الأصبهاني قال لا. قلت سمعت من عمرو بن حماد
ابن طلحة قال لا ولا سمعتُ من مخول بن ابراهيم ثم قال. هؤلاء كانوا بعد
العشرين. والحديث رزق ولم اسمع منهم . كان لا يحدث عن ابن الجمانى.
ولا عن سويد ولا عن ابن كاسب ولا عن ابن حميد ولا عن سفيان بن وكيع
ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف ولا من البي همام الدلال ولا من الرقاشي.
حدثني ابو بكر محمد بن على بن ابراهيم القاري الدينورى بلفظه قال سمعت
ابا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي سمعت ابا بكر بن داسة يقول سمعت
ابا داود يقول كتبت عن رسول الله ◌َله خمسمائة الف حديث انتخبت منها
ما ضمنته هذا الكتاب . يعني كتاب السنن جمعت فيه اربعة آلاف وثمانمائة
حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه . ويكفي الأنسان لدينه منذلك

- ١٣ -
اربعة احاديث احدها قوله عليه السلام ( الأعمال بالنيات ) والثاني قوله (من
حتمن لسلام المرء تركه مالا يعنيه) والثالث قوله (لا يكون المؤمن مؤمنًا
حتى يرضى لأخيه ما يضاء لنفسه) والرابع قوله ( الحلال بين والحرام بين
وبين ذلك امور مشتبهات الحديث .
"حدثت عن عبد العزيزبن جعفر الحنبلي قال اخبرنا ابو بكر الخلال قال ابو
داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأمام القدوة المقدم في زمانه رجل لم يسبقه
إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعها احد في زمانه . رجل ورع مقدم وسمع
احمد بن حنبل منه حديثاً واحداً كان ابو داود يذكره. وكان ابراهيم الأصبهاني
وابو بكر صدقة يرفعون من قدره .ویذ کرونه بمالا يذكرون احداًفي زمانه مثله.
وقد اخبرنا بالحديث الذي سمعه احمد من ابي داود ابو الفرج الطناجيري
حدثناعمر بناحمد الواعظ حدثنا عبدالله بنسليمان بنالأ شعث حدثنا ابيحدثنا
محمد بن عمرو الرازي حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن ابي العشر
الدارمي عن ابيه ان رسول الله {﴾﴾ سئل عن العتيرة خمسنها. قال ابن ابي داود
قال ابي فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه وقال هذا حديث غريب وقال لى
اقمد فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة وقال امله على فکتبه عنى. ثم شهدته
پوماً آخر وجاء ابوجعفر بن ابي سمينة فقالله احمد بنحنبل یا ابا جعفر عند ابي
داود حديث غريب اكتبه عنه . فسألني فأمليته عليه (١) .
(١) اقول وذكر ذلك الحافظ ابن الجوزي فى مناقب الامام أحمد بن حقبل رضي الله عنه
(ص ٤٠) قال: سليمان بن الأشعث ابو داود السجستانى روى عنه احمد حديثاً واحداً اخبر نا
به ابو منصور القزاز قال أخبرنا أبوبكربن ثابت قال أنا ابو الفرج الطناجيرى الخ ماهنا.

- ١٤ -
قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفرات اخبرنا محمد بن العباس بن احمد
ابن محمد بن عاصم الضبي اخبرنا احمد بن محمد بن ياسين الهروي . قال سليمان بن
الأشعث ابو داود السجزي كان احد حفاظ الأسلام لحديث رسول اللهعظة
وعلمه وعلله وسنده . في اعلا درجة النسك والعفاف والصلاح والورع من
فرسان الحديث .
حدثني الأزهري حدثنا عمر بن احمد الواعظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن
الأشعث حدثنا احمد بن سنان او غيره حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن ابراهيم
ابن علقمة. قال كان عبد الله يشبه بالنبي عَ له في هديه ودَلَّه وكان علقمة يشبه
بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد كان ابراهيم يشبه بعلقمة وكان منصور
يشبه بابراهيم . وقال غير جرير كان سفيان يشبه بمنصور قال عمر بن احمد وقال
ابو على القوهستاني كان وكيع يشبه بسفيان وكان احمد بن حنبل يشبه بوكيع
و کان ابو داود يشبه بأحمد بن حنبل.
اخبرنا الحسن بن ابي طالب حدثنا عبيد الله بن احمد بن يعقوب المقري اخبر في
محمد بن بكر بن عبدالرزاق في كتابه. قال كان لأبي داود السجستاني كم واسع
وكم ضيق فقيل له يرحمك الله ما هذا قال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج اليه.
اخبرنا احمد بن محمد العتيقي قال سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري يقول
سمعت ابا بكر بن ابي داود يقول سمعت ابى يقول . الشهوة الخفية حب الرياسة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول
سمعت احمد بن محمود بن صَبيح قال . ومات ابو داود السجستاني بالبصرة سبتة
خمس وسبعين .

٩٫٠٠
- ١٥ -
اخبر ني الأزهري اخبرنا احمد بن محمد بن موسى القرشي . واخبرنا الجوهري
قال أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قالا اخبرنا ابو الحسين بن المنادي . قال ودخلها
يعنيبغداد ابوداود السجستانيماراً ثمخرج منها آخر ماته فياول سنةاحدى
وسبعين الى البصرة فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين .
حدثنا محمد بن الحسن الأهوازي اخبرنا ابو على الحسين بن محمد بن احمد الشافعي
اخبرنا ابو عبيد محمد بن على قال ومات يعنى ابا داود لأربع عشرة بقيت من شوال
سنة خمس وسبعين ومائتين وصلى عليه عباس بن عبد الواحد الهاشمي .
انتهى ما في تاريخ الخطيب البغدادي .
وترجمه ابن خلكان بنحو ما تقدم مختصراً ومما جاء فيها . وجاءه سهل بن
عبد الله التستري فقيل له يا ابا داود هذا سهل بن عبد الله قد جاءك زائراً قال
فرحب به واجلسه. فقال له يا ابا داود لي إليك حاجة قال ومائى قال حتى نقول
قضيتها مع الأمكان قال قد قضيتها مع الامكان قال اخرج لسانك الذي حدثت
به عن رسول الله عَب حتى اقبله قال فأخرج لسانه فقبله . ثم قال:
وتوفي بها يوم الجمعة منتصف شوال سنة خمس وسبعين وما ئتين رحمه الله تعالى
وذكر العلامة الشنواني في اواخر شرحه على مختصر ابن أبي جمرة. قال قال النووي
يستحب لمن حضر العاطس الذي لم يحمد اللهتعالى ان يذكره الحمد لمحمد اللهتعالى
فيشمته فقد ورد عن ابي داود صاحب السنن انه كان في سفينة فسمع عاطسً على
الشط حمد الله تعالى فاكترى زورقا بدرهم حتى جاء الى العاطس فشمته فسئل
عن ذلك فقال لعله يكون مجاب الدعوة. فلما رقدوا سمعوا قائلاً يقول يا اهل
السفينة ان ابا داود اشترى الجنة بدرهم اهـ .

M
- ١٦ -
= ترجمة الأمام الخطابي شارح سنن ابي داوه *
قال ياقوت في معجم الأدباء حمد بن محمد بن ابراهيم بن الخطاب الخطابي من
ولد زيد بن الخطاب ابوسليمان البستي نسبة الى مدينة بست من بلاد كابل .
كان محدثًا فقيها اديبً شاعراً لغوياً اخذ اللغة والأدب عن ابي عمر الزاهد وابي
على اسمعيل الصفار وابي جعفر الرزاز وغيرهم من علماء العراق وتفقه بالفغال الشاشي
وروى عنه الحافظ أبو عبد الله ابن البيع المعروف بالحاكم النيسابوري والحافظ
المؤرخ عبد الغفار بن محمد الفارسي صاحب السياق لتاريخ نيسابور. وابو القاسم
عبد الوهاب الخطابي وخلق.
قال الحافظ أبو المظفر السمعاني كان حجة ندوقً رحل الى العراق والحجاز
وجال في خراسان وخرج إلى ما وراء النهر.
وقال التعالي كان يشبه في عصرنا بأبي عبيد القاسم بن سلام في عصره علماً
وادبًا وزهداً وورعاً وتدريساً وتأليفًا الا انه كان يقول شعراً حسناً. وكان
ابو عبد مفحاً .
ولأبي سليمان كتب من تأليفه اشهرها واسيرها كتاب غريب الحديث وهو
في غاية الحسن والبلاغة وله اعلام السنن في شرح صحيح البخاري، ومعالم السفن
في شرح سنن أبي داود، وكتاب اصلاح غلط المحدثين وكتاب الحزلة وكتاب
شأن الدماء وكتاب الشجاج وغير ذلك.
ولد في رجب سنة ٣١٩ وتوفي بلده بست سنة ٣٨٨ وقيل سنة ٨٦ والاول اصبح اهـ
وترجمه ابن خلكان بنحو ماتقدم وقال ان وفاته في شهر ربيع الأول سنة
ثمان وثمانين وثلثماية، ثم قال والخطابي بفتح الجاء المسجمة وتشديد العطاء المساقة

- ١٧ -
وبعد الألف باء موحدة هذه النسبة الى جده الخطاب المذكور . وقيل انه من
ذربة زيد بن الخطاب رضى الله عنه فنسب اليه والله اعلم .
والبستي بضم الياء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها تاء مثناة من فوقها
هذه النسبة الى بست وهي مدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة كثيرة
الأشجار والأنهار .
وقد سمع في اسم ابي سليمان حمد المذكور احمد ايضاً باثبات الهمزة والصحيح
الاول. قال الحاكم ابو عبد الله محمد بن البيع سألت ابا القاسم المظفر بن طاهر بن
محمد البستى الفقيه عن اسم ابي سليمان الخطابي احمد او حمد فأن بعض الناس
يقول احمد فقال سمعته يقول اسمي الذي سميت به حمد ولكن الناس كتبوا احمد
فتركته عليه . اهـ ما فى ابن خلكان .
وقال ياقوت فيمعجمه بست بالضم مدينة بين سجستان وغزنة وهراة واظنها
من اعمال كابل فأن قياس ماتجده من اخبارها في الأخبار والفتوح كذا يقتضي
وهي من البلاد الحارة المزاج وهي كبيرة ويقال لناحيتها اليوم كرُم سير معناه
النواحي الحارة المزاج وهى كثيرة الأنهار والبساتين الا ان الخراب فيها ظاهر.
وسئل عنها بعض الفضلاء فقال هي كتشفيتها يعني بستان. وقد خرج منها جماعة
من اعيان الفضلاء منهم الخطابي ابو سليمان حمد بن محمد البستى صاحب معالم السنن
وغريب الحديث وغير ذلك كان من الأئمة الأعيان ذكرت اخباره واشعاره
في كتاب الأدباء من جمعی فأغنى اهـ .
وترجمه الامام السبكي في طبقات الشافعية (ج ٢ ص٢١٨) فقال: حمدبن
محمد بن ابراهيم بن خطاب الامام ابو سليمان الخطابي البستي ويقال انه من سلالة

- ١٨ -
زيد بن الخطاب بن نفيل العدوى ولم يثبت ذلك. كان اماماً في الفقه والحديث
واللغة اخذ الفقه عن ابي بكر القفال الشاشي وابي على ابن أبي هريرة وسمع
الحديث من أبي سعيد بن الأعرابي بمكة وابي بكر بن داسة بالبصرة واسماعيل
الصفار بغداد وابي العباس الأصم بنيسابور وطبقتهم.
روى عنه الشيخ ابو حامد الأسفرائيني وابو عبد الله الحاكم الحافظ وابو نصر
محمد بن احمد بن سليمان البلخي الغزنوي وابو مسعود الحسين بن محمد الكرابيسى
وابو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي البسطامي وابو ذر عبد بن احمد الهروي وابو
عبيد الهروي صاحب الغريبين وعبد الغافر بن محمد الفارسي وغيرهم.
وذكره ابو منصور الثعالبي في كتاب اليقيمة وسماه احمد وهو غلط والصواب حمد
وذكره الإمام أبو المظفر ابن السمعاني فى كتاب القواطع في اصول الفقه عند
الكلام على العلة والسبب والشرط . وقال قد كان من العلم بمكان عظيم وهو
إمام من أئمة السنة صالح للأقتداء به والاصدار عنه .
ومن تصانيفه معالم السنن وهو شرح سنن أبي داود وله غريب الحديث وشرح
الأسماء الحسنى وكتاب العزلة وكتاب الغنية عن الكلام واها، وغير ذلك .
توفى بيست في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلثمائة .
ومن الفوائد والغرائب والاشعار عنه. اخبرنا ابو عبد الله الحافظ إذنًا خاصًاً
أخبرنا أبو الحسين وشهدة العامرية اخبرنا جعفر الهمداني .
(ح) و کتب الي احمد بن ابي طالب وغيره عن محمد بن عبد الهادي عن ابي
.طاهر السلفى قال جعفر سماعاً قال سمعت ابا المحاسن الرويانى بالري يقول سمعت
ابا نصر البلخي بغزنة يقول سمعت ابا سليمان الخطابي يقول سمعت ابا سعيد ابن

- ١٩ -
الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا الكتاب يعني كتاب السنن لأبي داود واشار
الى النسخة التي بين يديه يقول لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم الاالمصحف
الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب لم يختج معها إلى شيء من العلم البتة.
اخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفر بقرآء تى عليه اخبرنا عبد الواسع بن عبد
الكافي الأبهري اجازة اخبرنا ابو الحسن محمد بن أبي جعفر بن على القرطبي سماعاً
اخبرنا القاسم بن الحافظ بن عساكر حدثنا عبد الجبار بن محمد بن احمد الخواري
اجازة وحدثنا عنه ابى سماعاً .
(ح) قال ابن المظفر واخبرنا يوسف بن محمد المصري اجازة اخبرنا ابن بركات
الخشوعي سماعاً اخبرنا الحافظ ابو القاسم ابن عساكر اجازة اخبرنا عبد الجبار
الخواري انشدنا الشيخ الامام ابو سعيد القشيري اخبرنا الشيخ ابو عبد الله محمد
ابن ابراهيم بن عبدان الكرمانى انشدنا ابو الحسن بن ابي عمر انشدني ابو سليمان
الخطابي لنفسه :
ارض للناس جميعا مثل ما ترضى لنفسك
كلهم ابناء جنسك
انما الناس جميعا
ولهم حس كمك
فلهم نفس کنفسك
وبه الى ابي الحسن بن ابي عمر وهو التوقانى قال سمعت ابا سليمان الخطابي .
الغنا ما اغناك لا ما عناك . قال وسمعته يقول. عش وحدك حتى تزور لحدك
احفظ اسرارك وشد عليك ازارك . ثم ساق شيئًا من شعره وفوائد فقهية.
ثم نقل عنه في آخر ترجمته لطيفة ذكرها صاحب كتاب منع الموانع على لسان
اصحاب هذه العلوم حيث قال: قال الخطابي في كتابه تفسير اللغة التي في مختصر

- ٢٠ -
المزني في باب الشفعة بلغني عن ابراهيم بن السري الزجاج النحوى انه كان يذهب
الى ان الصاد تبدل سينا مع الحروف كلها لقرب مخرجهما خضر يوماً عند على
ابن عيسى فتذا كرا هذه المسئلة واختلفا فيها وثبت الزجاج على مقالته فلم يأت
على ذلك الا قليل من المدة فاحتاج الزجاج الى كتاب الى بعض العمال في العناية
فياء الى على بن عيسى الوزير ينتجز الكتاب فلما كتب على بن عيسى صدر
الكتاب وانتهى الى ذكره كتب ، وابراهيم ابن السري من أخس اخواني فقال
الرجل ايها الوزير الله الله في امري فقال له على بن عيسى انما اردت اخص وهذه
لغتك فأنت ابصر فان رجعت والا انفذت الكتاب بما فيه . فقال قد رجعت
أيها الوزير فاصلح الحرف واطو الكتاب اهـ مافي طبقات الشافعية .
وكتابه اعلام السنن منه نسخة في جامع السلطان اويس في الموصل ذكره
الطبيب داود الجلبي في كتابه مخطوطات الموصل (ص ٩٤) وسماه اعلام الحديث
وهو سهو منه . ويوجد منه النصف الثاني في مجلد واحد في مكتبة المرحوم
الشيخ محمد سلطان في حلب محرر سنة ٨٧، وكتابه شأن الأدعية المأثورة منه
نسخة في الظاهرية بدمشق رقمها ٣٠٨ ومعه كتاب الاعتصام والعزلة له .
و كتابه شرح غريب الحديث منه نسخة نفيسة فىمكتبة الأ حمدیة بحلب رقمها
(٢٣٦) وهو في نحو ٢٠٠ صحيفة محرر سنة ١٠٩٣ انظر تعليقاتنا على كتاب علوم
الحديث للامام ابن الصلاح الذي طبعناه في مطبعتنا العلمية في (ص ٢٣٥)
* شعره*
تقدم من شعره قوله ( ارض للناس جميعا الح .
وقال الثعالبي في يتيمة الدهر (ج ٤ ص ٢٣٢) انشدني غير واحد له .