النص المفهرس
صفحات 61-80
- ٦١ - وهو محمد -: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل: من الأنصار - ثم اتفقوا - يقال له: بَصْرة، قال: ((تزوجتُ امرأة بكراً فى سِترها، فدخلتُ عليها، فإذا هى حُبلَى، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لها الصداق بما استحللتَ من فرجها، والولدُ عبدٌ لك، فإذا ولدتْ أحداً من العلماء اختلف فى أن ولد الزنا حر، إذا كان من حرة . فكيف يستعبده ؟ ويشبه أن يكون معناه - إن ثبت الخبر- أنه أوصاه به خيراً، أو أمره باصطناعه وتربيته واقتنائه، لينتفع بخدمته إذا بلغ، فيكون كالعبد له فى الطاعة ، مكافأة له على إحسانه، وجزاء لمعرونه . وفيه حجة - إن ثبت الحديث - لمن رأى الحمل من الفجور يمنع عقد النكاح . وهو قول سفيان الثورى وأبى يوسف وأحمد بن حنبل وإسحق . الصحابى راويه . فقيل : بصرة ، بالباء الموحدة والصاد المهملة ، وقيل : نضرة ، بالنون المفتوحة والضاد المعجمة ، وقيل : نضلة، بالنون والضاد المعجمة واللام ، وقيل : بسرة بالباء الموحدة والسين المهملة ، وقيل: نضرة بن أ كثم الخزاعى، وقيل: الأنصاري ، وذكر بعضهم : أنه بصرة بن أبى بصرة الغفارى، ووهم قائله . وقيل : بصرة هذا مجهول ، وله علة عجيبة ، وهى أنه حديث يرويه ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار . وابن جريج لم يسمعه من صفوان، إنما رواه عن إبرهيم بن محمد بن أبى يحي الأسلمى عن صفوان ، وإبرهيم هذا متروك الحديث ، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن المبارك ، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وغيرهم ، وسئل عنه مالك بن أنس : أكان ثقة ؟ فقال : لا ، ولا فى دينه . وله علة أخرى: وهى أن المعروف أنه إنما يروى مرسلا عن سعيد بن المسبب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كذا رواه قتادة ويزيد بن نعيم وعطاء الخراسانى ، كلهم عن سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم. ذكر عبد الحق هذين التعليلين ، ثم قال: والإرسال هو الصحيح . وقد اشتمل على أربعة أحكام : أحدها : وجوب الصداق عليه بما استحل من فرجها ؛ وهو ظاهر ، لأن الوطء فيه غايته أن يكون وطء شبهة، إن لم يصح النكاح . الثانى: بطلان نكاح الحامل من الزنا. وقد اختلف فى نكاح الزانية : فمذهب الإمام - ٦٢ -- قال الحسن - وهو ابن على -: فاجلدها - وقال ابن أبى السرى -: فاجلدوها ، أو قال : فجّوها)». وذكر أن منهم من رواه مرسلاً . وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: النكاح جائز، وهو قول الشافعى. والوطء على مذهبه مكروه، ولا عدة عليها فى قول أبى يوسف . وكذلك عند الشامى . - قال الشيخ: ويشبه أن يكون إنما جعل لها صداق المثل دون المسمى، لأن فى هذا الحديث من رواية زيد بن نعيم عن ابن المسيب (( أنه فرق بينهما)) ولو كان النكاح وقع صحيحاً لم يجب التفريق، لأن حدوث الزنا بالمنكوحة لا يفسخ النكاح، ولا يوجب الزوج انطيار. ويحتمل أن يكون الحديث - إن كان له أصل - مفسوخاً . والله أعلم. أحمدٍ ن خَبَل: أنه لايجوز تزوجها حتى تتوب، وتنقضي عدتها، فمتى تزوجها قبل التوبة ، أو قبل انقضاء عدتها كان النكاح فاسداً ، ويفرق بينهما، وهل عدتها ثلاث حيض ، أو حيضة؟ على روايتين عنه . ومذهب الثلاثة : أنه يجوز أن يتزوجها قبل توبتها ، والزنا لا يمنع عندهم صحة العقد، كما لم يوجب طريانه فسخه . ثم اختلف هؤلاء فى نكاحها فى عدتها : فمنعه مالك، احتراماً لماء الزوج، وصيانة لاختلاط النسب الصريح بولد الزنا، وذهب أبو حنيفة والشافعى إلى أنه يجوز العقد عليها من غير انقضاء عدة، ثم اختلفا، فقال الشافعى: يجوز العقد عليها وإن كانت حاملا، لأنه لاحرمة لهذا الحمل ، وقال أبو يوسف وأبو حنيفة فى إحدى الروايتين عنه: لا يجوز العقد عليها حق تضع الحمل ، لئلا يكون الزوج قد سقى ماءه زرع غيره، ونهى النبي صلي الله عليه وسلم «أن توطأ المسبية الحامل حتى تضع)) مع أن حملها مملوك له ، فالحامل من الزنا أولى أن لا توطأ حتى تضع ، ولأن ماء الزانى ، وإن لم يكن له حرمة ، فماء الزوج محترم، فكيف يسوغ له أن يخلطه بماء الفجور ؟ ولأن النبي صلي الله عليه وسلم هم بلعن الذى يريد أن يطأ أمته الحامل من غيره، وكانت مسبية، مج انقطاع الولدعن أبيه، وكونه مملوكاً له . وقال أبو حنيفة فى الرواية الأخرى: يصح العقد عليها ، ولكن لا توطأ حتى تضع . الثالث: وجوب الحد بالحبل ، وهذا مذهب مالك وأحمد، فى إحدى الروايتين، وحجتهم: قول عمر رضى الله عنه: ((الرجم حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا كان محصناً إذا قامت - ٦٣ ٠. ٢٠٤٥ - وفى رواية عن ابن المسيب: ((أن رجلاً، يقال له: بَصْرَةَ بن أكْثَم، نَاجٍ المرأة ، فذكر معناه ـ زاد : وفرق بينهما)). باب فى القسم بين النساء [٢: ٢٠٨] ٢٠٤٦ - عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت له امر أتانی. فال إلى إحداهما ، جاء يوم القيامة وثِقُّه مائل » . وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة. وقال الترمذى : ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث همام - يعنى ابن يحيى . ٢٠٤٧ - وعن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم، فيعدِل، ويقول: ٢٠٤٦ - قال الشيخ فى هذا دلالة على توكيد وجوب القسم بين الضرائر الحرائر. وإنما المكروه من الميل هو ميل العشرة ، الذى يكون معه بخس الحق ، دون ميل القلوب ، فإن القلوب لاتملك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يصوى فى القسم بين نسائه ويقول: اللهم هذا قسمى فيما أملك، فلا تؤاخذنى فيما لا أملك دوفى عزل قوله تعالى (١٢٩:٤ ولن تستطيعوا أن تَعْدِلوا بين النساء ولو حرصتم، فلا تميلوا كلَّ الميل، فَتَذَرُوها كالمعلَّقَة). البينة، أو كان حمل، أو اعتراف)) متفق عليه ؛ ولأن وجود الحمل أمارة ظاهرة على الزنا أظهر من دلاله البينة، وما يتطرق إلى دلالة الحمل يتطرق مثله إلى دلالة البينة وأكثر . وحديث بصرة هذا فيه أنه أمره جلدها بمجرد الحل، من غير اعتبار بينة ولا إقرار . ونظير هذا: حد الصحابة فى الخمر بالرائحة والقيء . الحكم الرابع : إرقاق ولد الزنا، وهو موضع الإشكال فى الحديث، وبعض الرواة لم يذكره فى حديثه، كذلك رواه سعيد وغيره، وإنما قالوا: ((ففرق بينهما، وجعل لها الصداق وجلدها مائة)»، وعلى هذا فلا شكل فى الحديث . وإن ثبتت هذه اللفظة فقد قيل : إن هذا لعله كان في أول الإسلام، حين كان الرق يثبت على الحر المدين ثم نسخ، وقيل : إن هذا مجاز ، والمراد به استخدامه . ء - ٦٤ - اللهم هذا قَسْبِى فيما أملك، فلا تَلُنِى فيما تَلك ولا أَملك [ قال أبوداود(١)]: يعنى القطبَ)). وأخرجه الترمذى والنسائي وابن ماجة. وذكر الترمذى والنسائى أنه روى مرسلاً . وذكر الترمذى أن المرسل أصح . ٢٠٤٨ - وعن عروة قال: قالت عائشة: ((يا ابن أختى، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُفَضْلُ بعضَنَا على بعض فى القَسْمِ مِنْ مُكنه عندنا، وكان قَلَّ يَوْمٌ إلا وهو يطوف علینا جمیعاً، فیدنو من كل امرأةٍ ، من غیر مَسِسٍ ، حتى يبلغ إلی التی هو یے مها ، فییتُ" عندها، ولقد قالت سَودة بنتْ زَمْعَة، حين أَسَنَّتَ، وفرِقَتْ أن يفارقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، يومى لعائشة ، فقبلَ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ، قالت : نقول: فى ذلك أنزل الله تعالى وفى أشباهها، أراه قال: (٤: ١٣٨ وإن امرأةٌ خافتْ من بَعْلها نُشوزاً) . فى إسناده: عبد الرحمن بن أبى الزناد. وقد تكلم فيه غير واحد، ووثقه الإمام مالك بن أنس، واستشهد به البخارى. وقد أخرج البخارى ومسلم فى صحيحيهما: (( أن سودة بَنْتَ زَمْعَة وهبتْ يومها لعائشةٍ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سودة)» . ٢٠٤٩ - وعن معاذة عن عائشة قالت: ((كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستأذننا إذا كان فى يوم المرأة منّا، بعد ما نزلت ( ٣٣: ٥١ تُرِجِى من تشاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إليك مَنْ تشاء) قالت معاذة: فقلت لها: ما كنتٍ تقولين لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أقول: إن كان ذاك إلىَّ لم أُوْثِرْ أحدًا على نفسي)). وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٢٠٥٠ - وعن يزيد بن بابنُوس عن عائشة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثَ إلى النساء، تعنى فى مرضه، فاجتمعن، فقال: إنى لا أستطيع أن أدور بينكن ، فإن رأيتُنَّ أَن تأذنَّ لى فأ كونَ عند عائشة، فعلتُنَّ؟ فأذِنَّ له )). (١) الزيادة فى بعض النسخ فى أبى داود . - ٦٥ - ذكر بعضهم عن أبى حاتم الرازى أنه قال: يزيد بن بابنوس مجهول (١) ، ولم أر ذلك فيما شاهدته من كتاب أبى حاتم . فلعله ذكره فى غيره. وذكرالبخارى أنه سمع من عائشة، وأنه من السبعة الذين قاتلوا عليًّا رضى الله عنه . ٢٠٥١ - وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أَفْرَعَ بين نسائه، فَأَّتْهُنَّ خرِجَ سَهْمُهَا خرج بها معه، وكان يَقْسِمِ لكل امرأة منهن يومها ويلها ، غير أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةً وهبتْ يومها لعائشة)). وأخرجه البخارى والنسائي وابن ماجة ، مختصراً ومطولاً . باب فى الرجل يشترط لها دارها [٢٠٩:٢] ٢٠٥٢ - عن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إنّ أحقّ الشروط أن تُوفُرٍ به ما اسْتَحْلم به الفروج)). ٢٠٥١ - قال الشيخ : فيه إثبات الفرعة. وفيه أن القسم قد يكون بالنهار، كما يكون بالليل. وفيه أن الهبة قد تجرى فى حقوق عشرة الزوجية ، كما تجرى فى حقوق الأموال . واتفق أكثر أهل العلم على أن المرأة التى يخرج بها فى السفر لايحتسب عليها بتلك المدة للبوافى ، ولا تقاصّ بما فاتهن فى أيام الغيبة، إذا كان خروجها بقرعة . وزعم بعض أهل العلم أن عليه أن يوفى للبواقى مافاتهن أيام غيبته ، حتى يساوينها فى الحظ . والقول الأول أولى ، لاجتماع عامة أهل العلم عليه، ولأنها إنما أريقت بزيادة الحظ بما يلحقها من مشقة السفر وتعب السير، والقواعد خليّات من ذلك ، فلو سوى بينها وبينهن لكان فى ذلك العدولُ عن الإنصاف . والله أعلم . ٢٠٥٢ - قال الشيخ: كان أحمد بن حنبل وَ إسحق بن راهويه يريان أن من تزوج امرأة على (١) ترجمه البخارى فى الكبير ٤ - ٢ - ٣٢٣ فلم يذكر فيه جرحاً. وفى التهذيب عن ابن عدى: ((أحاديثه مشاهد)) وأنه ذكره ابن حبان فى النقاب. - ٦٦ - وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . باب فى حق الزوج على المرأة [٢٠٩:٢] ٢٠٥٣ - عن قيس بن سعد: قال ((أتيت الحِيرَةَ، فرأيتهم يسجدون ◌َِرْزُ بَانٍ لهم، فقلت: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أحقُ أن يُسْجَدَ له ! قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت: إني أتيت الحيرة ، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسولَ الله أحقُّ أن أن لا يخرجها من دارها، أو لا يخرج بها إلى البلد، أو ما أشبه ذلك ، أن عليه الوفاء بذلك . وهو قول الأوزاعي ، وقد روی معناه عن عمر رضى الله عنه . وقال سفيان وأصحاب الرأى: إن شاء نقلها عن دارها كان له، وكذلك قال الشافعى ومالك، وقال النخعى: كل شرط فى نكاح فإن النكاح يهدمه إلا الطلاق . وهو مذهب عطاء والشعبى والزهرى وقتادة وابن المسيب والحسن وابن سيرين . قال: وتأويل الحديث على مذهب هؤلاء: أن يكون ما يشترطه من ذلك خاصًّا فى المهر، والحقوق الواجبة ، التى هى مقتضى العقد، دون غيرها مما لا يقتضيه . والله أعلم. ٢٠٥٣ - قال ابن القيم رحمه الله: وقد أخرج الترمذى من حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: « لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)). قال الترمذى : هذا حديث حسن غريب صحيح ، قال : وفى الباب عن معاذ بن جبل، وسراقة بن مالك، وعائشة، وابن عباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وطلق بن على، وأم سلمة، وأنس وابن عمر. فهذه أحد عشر حديثاً. حديث ابن أبى أو فى رواه أحمد فى مسنده قال: ((لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم ! فقال : ماهذا يامعاذ؟ قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت فى نفسى أن نفعل ذلك بك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلاتفعلوا ، فلو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها،. والذى نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ، ولو سألها نفسها وهى على قب لم تمنعه)) ورواه ابن ماجة. وروى النسائى من حديث حفص بن أخى أنسر عن أنس، رفعه: ((لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها))، ورواه أحمد، وفيه زيادة: ((والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه ٠٠ ٦٧ -- بسجد لك! قال : أرأيتَ لو مَرَرْتَ بقبرى أ كنت تسجد له ؟ قال : قلت: لا ، قال: فلا تفعلوا، لو كنتُ آمراً أحداً أن يَسْجُدَ لأحدٍ لأمرتُ النساءِ أن يَسْجُدْن لأزواجهن، لما جعلَه (١) لهم عليهن من الحق)). فى إسناده: شريك بن عبد الله القاضى ، وقد تكلم فيه غير واحد ، وأخرج له مسلم فى المتابعات . ٢٠٥٤ - وعن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دعا الرجلُ امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبانَ عليها، لَعَْهَا الملائكةُ حتى تُصْبِحَ)). وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . باب فى حق المرأة على زوجها(٢) [٢: ٢١٠] ٢٠٥٥ - عن حكيم بن معاوية القشّيرى عن أبيه قال: قلت: « يا رسول الله، ما حقٌّ ٢٠٥٥ - قال الشيخ: فى هذا إيجاب النفقة والكسوة لها، وليس فى ذلك حد معلوم، وإنما إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ، ثم استقبلته تلحسه، ما أدت حقه))(٣). وروى النسائى أيضاً من حديث أبى عتبة عن عائشة قالت: « سألت النبي صلي الله عليه وسلم: أى الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال: زوجها، قلت: فأى الناس أعظم حقا على الرجل ؟ قال أمه)). وروى النسائى وابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( لا ينظر اله إلى امرة لانشكر لزوجها، وهى لا تستغنى عنه)). وقد روى الترمذى وابن ماجة من حديث أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما امرأة ماتت وزوجها راضى عنها دخلت الجنة))، قال الترمذى: حسن غريب. وفى الصحيحين عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعا الرجل امرأته لفراشه، فأبت أن تجيء فبات غضباناً عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح)). ١ (١) فى أبى داود ((لما جل الله شم. (٢) هذا الباب عند الخطابى بعد باب ضرب النساء . (٣) وفيه قصة جمل أهل بيت من الأنصار، استصعب عليهم، و((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه الحائط أقبل مهر ساجداً - الحديث). قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: رواه أحمد باسناد جيد، رواه موقون مشهورون ، ورواه البزار بنحوه. ورواه النسائي مختصراً، وابن حبان فى صحيحه عن الهيئة نحوه . - ٦٨ - زوجة أحدنا عليه؟ قال: أَن تُطِعِمَهَا إذا طَيْتَ، وتَكرِها إذا اكتسيت، أو ا كتبت. ولا تضرب الوجه ولا تُقِبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلا فى البيت ». وأخرجه النسائى وابن ماجة . ٢٠٥٦ - وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: ((يا رسول الله، نساؤنا، ما نأتى منهن وما نَذَر؟ قال: انْتِ حَرْتَكَ أَنَّى شِئْتَ، وأطعمها إذا طعمت، واكسها إذا اكتسيت ، ولا تقبح الوجه ، ولا تضرب » . وأخرجه النسائى . ٢٠٥٧ - وعن سعيد بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية التشيرى قال: ((أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : فقال: ما تقول فى نسائنا؟ قال : أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن، ولا تُنَبِحوهن». وأخرجه النسائى. اختلف الأيمة فى الاحتجاج بهذه النسخة ، فمنهم من احتج بها ، ومنهم من أبى ذلك ، وخرَّج الترمذى منها شيئاً وصححه . باب فى ضرب النساء [٢: ٢١١ ] ٢٠٥٨ - عن على بن زيد عن أبى حُرَّةَ الرَّقاشى عن عمه أن النبى صلى الله عليه وسلم هو على المعروف ، وعلى قدر وسع الزوج وجدته . وإذا جعله النبى صلى الله عليه وسلم حقًّا لها فهو لازم للزوج، حضر أو غاب ، وإن لم يجده فى وقته كان ديناً عليه إلى أن يؤديه إليها، كسائر الحقوق الواجبة ، وسواء فرض لها القاضى عليه أيام غيبته أو لم يفرض . وفى قوله ((ولا تضرب الوجه)) دلالة على جواز الضرب على غير الوجه ، إلا أنه ضرب غير مبرح، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه تهيّاً عامًّا ((لا تضرب آدميًّا ولا بهيمة على الوجه)». وقوله (( ولا تقبح)) معناه لا يسمعها المكروه، ولا يشتمها، بأن يقول: قبحك الله . وما أشبهه من الكلام . ٠٠ - ٦٩ - قال: ((فإن خِفَمَ نُشُوزَهُنَّ فاهجروهن فى المضاجع)) قال حماد - وهو ابن سلمة -: ((يعنى النكاح)). أبو حرة الرقاشى: اسمه حنيفة ، وقال أبو الفضل محمد بن طاهر: عمه حنيفة ، ويقال: حكيم بن أبى زيد ، وقيل : عامر بن عبدة الرقاشى، وقال عبد الله بن محمد البغوى : عم أبى حرة الرقاشى: بلغنى أن اسمه حَذْلمَ بن حنيفة . وعلى بن زيد ، هذا ، هو ابن جُدعان المكى، نزل البصرة، ولا يُحتج بحديثه (١) . ٢٠٥٩ - وعن إياس بن عبد الله بن أبى ذُباب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تَضْربوا إماءَ الله، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذَئِرْن النساء على أزواجهن، فَرَخَّصَ فى ضَرْبهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم. نساء كثير، يَشكون أزواجهن ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لقد طاف بآل محمد نساء كثير بشكون أزواجين، ليس أولئك بخياركم)). وأخرجه النسائى وابن ماجة . وقال أبو القاسم البغوى : ولا أعلم روى إاس بن عبد الله غير هذا الحديث . وذكر البخارى هذا الحديث فى تاريخه ، وقال : ولا نعرف لإياس صحبة (٢). وقال ابن أبى حاتم: إياس بن عبد الله بن أبى ذباب الدَّوسى: مدنى له محبة، سمعت أبى وأبا زرعة يقولان ذلك . وقوله (( لا هجر إلا فى البيت)) أى لاهجرها إلا فى المضجع، ولا تتحول عنه أو تحولها إلى دار أخرى . ٢٠٥٩ - قوله ((ذئرن)) معناه سوء الخاق والجرأة على الأزواج. والزائر: المغتاظ على خصمه، المستعد للشر، ويقال: أذأرت الرجل بالشر: إذا أغريته به. فيكون معناه على هذا أنهن أغرين بأزواجين ، واستخففن بحقوقهم . (١) على بن زيد: اختلف فيه، والراجح عندنا أنه ثقة، ومن فقه ترجمته أيقن أن كلام من تكلم فيه لا يضر . (٢) التاريخ الكبير للبخارى ١ - ١ - ٤٤ وذكر الحديث وعلله. أحمد محمد شاكر - ٧٠ - ٢٠٦٠ - وعن عمر بن الخطاب، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يُسألُ الرَّجُلُ فيما ضَرَبَ امْرَ أْنَهُ)). وأخرجه النسائي وابن ماجة (١). باب ما يُؤْمَرُ به من غضِّ البصر [٢: ٢١١] ٢٠٦١ - عن جرير - وهو ابن عبد الله - قال: ((سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عِن نَظْرَةِ الفُجَاءَة؟ فقال: اصْرِف بصرك)). وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى . ٢٠٦٢ - وعن ابن بريدة عن أبيه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى: با علىّ، لا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ، فإنَّ لك الأولى، وليست لك الآخرة». وفى الحديث من الفقه أن ضرب النساء فى منع حقوق النكاح مباح ، إلا أنه ضرب غیر مبرح . وفيه بيان أن الصبر على سوء أخلاقين والتجافى عما يكون مهن أفضل . (٢٠٦١ - قال الشيخ: ويروى ((أطرق بصرك)). حدثنا ابن الأعرابى قال حدثنا على بن عبد العزيز قال حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن عمر بن سعيد عن أبى زرعة عن جرير قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة؟ فقال: أطرق بصرك )). قال الشيخ : الإطراق: أن يقبل ببصره إلى صدره، والصرف: أن يقبل به إلى الشق الآخر أو الناحية الأخرى . ٢٠٦٢ - قال الشيخ : النظرة الأولى إنما تكون له لا عليه إذا كانت فجأة ، من غير قصد أو تعمد. وليس له أن يكرر النظر ثانية، ولا له أن يتعمده، بدءاً كان أو عوداً . (١) رواه أحمد فى المسند ١٢٢ مطولا، وإسناده ضعيف، لضعف راويه داود بن عبد الله الأودى، أحمد محمد شاكر فکوت المنذری عنه تقصیر - - ٧١ - وأخرجه الترمذى. وقال: حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريكا ٢٠٦٣ - وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تباشر المرأة المرأةَ لَتَنْعتها لزوجها، كأنما ينظر إليها (١))). وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى. ٢٠٦٤ - وعن جابر - وهو ابن عبد الله -: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأةٌ» فدخل على زينب بنت جَحْش ، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم : إن المرأة تُقْبِلُ فى صورة شيطان، فمن وجد من ذلك فليأت أهلهُ، فإنه يُضْمِرُ (٢) ما فى نفسه )) . وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى بنحوه . ٢٠٦٥ - وعن ابن عباس قال: ((ما رأيت شيئاً أشبه باللهم مما قال أبو هريرة عن النبى. صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب على ابن آدم حَظَّه من الزنى ، أدرك ذلك لا محالة ، فزِني ٢٠٦٣ - قال الشيخ: فيه دلالة على أن الحيوان قد يضبط بالصفة ضبط حصر وإحاطة . واستدلوا به على جواز السلم فى الحيوان . ٢٠٦٥ - قال الشيخ: قوله ((أشبه باللحم)) يريد بذلك ماعفا الله عنه من صغائر الذنوب، وهو معنى قوله تعالى (٥٣: ٣٢ انذى يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللهم) وهو ما يلم به الإنسان من صغائر الذنوب التى لايكاد يسلم منها، إلا من عصمه الله تعالى وحفظه (٣). ٢٠٦٣ - [ ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله هنا كلام الخطابى بالنص، خذفناه تفادياً من التكرار ] . (١) رواه أحمد فى المند ٣٦٠٩، ٣٦٦٨ ورواه أيضاً ضمن ٤١٧٥. (٢) يضمر : أى يضيفه وقلله، من الضمور، وهو الهزال والضعف. (٣) أصل ((اللهم)» فى اللغة: عدم إطالة المكث والاقامة، ومنه قولهم: زار لماماً. فمعنى الآية - والله أعلم - كما فى قوله تعالى (٧: ٢٧ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) . - ٧٢ - العينين النظر، وزنى اللسان المنطق، والنفس تَمَنَّى [وَتَشْتَهِى]، والفرج يُصَدِّقِ ذلك ویكذبه » . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٢٠٦٦ - وعن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( لكلِّ ابنِ آدم حظه من الزنى - بهذه القصة - قال: واليدان تزنيان، فزناهما البَطْش، والرجلان ترنيان، فزناهما المشى، والفَمُ يزنى، فزناه القُبَلُ». ٢٠٦٧ - وفى رواية: ((والأذن زناها الاستماع)). وأخرجه مسلم . باب فى وطء السبايا [٢: ٢١٣] ٢٠٦٨ - عن أبى سعيد الخدرى: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث يَوْمَ حُنين بْنَا إِلى أَوْطاس، فَلَقُوا عدوَهم، فقاتلوهم ، فظهروا عليهم ، وأصابوا لهم سَبايا، فكأنَّ أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرَّجُوا من غِشيانهن، من أجل أزواجهن وإنما سمى النظر زنً، والقول زناً، لأنهما مقدمتان للزنا، فإن البصر رائد، واللسان خاطب، والفرج مصدق للزنا ، ومحقق له بالفعل . وفى قوله ((والفرج يصدق ذلك ويكذبه)) مستدل لمن جعل المتلوط زانياً يجلد ويرجم ، كسائر الزناة . وذلك أنه قد واقع الفرج بفرجه ، وهو صورة الزنا حقيقة . ٢٠٦٨ - قال الشيخ: ((المحصنات من النساء)) معناه: المتزوجات وفيه بيان أن الزوجين إذا سبيا معاً، فقدوقعت الفرقة بينهما، كما لوسبى أحدهما دون الآخر. وإلى هذا ذهب مالك والشافعى وأبو ثور. واحتجوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم السبى، وأمر أن لاتوطأ حامل حتى تضع، ولا حائض حتى تحيض ، ولم يسأل عن ذات زوج وغيرها ، ولا عمن كانت سبيت منهن مع الزوج أو وحدها ، فدل أن الحكم فى ذلك واحد . - ٧٣ = من المشركين ، فأنزل الله تعالى فى ذلك (٤ : ٢٤ والمحصناتُ من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) أى فهنَّ لهم حلال ، إذا انقضت عِدَّتهن)). وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى . ٢٠٦٩ - وعن أبى الدرداء: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى غزوةٍ، فرأى امرأة وقال أبو حنيفة: إذا ◌ُبيا جميعاً فهما على نكاحهما الأول. وقال الأوزاعى: ما كانا فى المقاسم فهما على نكاحهما ، فإن اشتراهما رجل فشاء أن يجمع بينهما جمع، وإن شاء فرق بينهما، واتخذها لنفسه، بعد أن يستبرتها بحيضة. وفى قوله ((إذا انقضت عدتهن)» دليل على ثبوت أنكحة أهل الشرك، ولولا ذلك لم يكن للعدة معنى. وقد تأول ابن عباس الآية فى الأمة يشتريها ولها زوج ، فقال: بيعها طلاقها . والمشترى. اتخاذها لنفسه . وهو خلاف أقاويل عامة العلماء ، وحديث بريرة يدل على خلاف قوله . ٢٠٦٩ - قال الشيخ: ((المجح)) الحامل المقرِب. وفيه بيان أن وطء الحبالى من النساء لا يجوز حتى يضعن حملهن . ٢٠٦٩ - قال ابن القيم رحمه الله: فى قوله صلى الله عليه وسلم ((كيف يورثه وهو لا يحل ه)) قولان : أحدهما : أن ذلك الحمل قد يكون من زوجها المشراء ، فلا يحل له استلحاقه وتوريثه . وقد يكون إذا وطئها تنفش ما كان فى الظاهر حملا، وتعلق منه فيظنه عبده ، وهو ولده فيستخدمه استخدام العبد ، وينفيه عنه . معناع) المنذرى . وهذان الوجهان ذكر قال ابن القيم : وهذا القول ضعيف ، فإن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين إنكار الأمرين: ((استخدامه، واستلحاقه، وقدجاء ((كيف يستعبده ويورثه؟)) ومعلوم أن استلحاقه واستعباده جمع بين المتناقضين . وكذا إذا تنشى الذى هو حمل في الظاهر وعلقت منه لا يتصور فيه الاستلحاق والاستعباد . فالصواب القول الثاني ، وهو أنه إذا وطئها حاملا صار في الحمل جزء منه . فان الوطء يزيد - ٧٤ = يُجحًّا (١)، فقال: لعل صاحبها أَمَّ بها؟ قالوا: نعم، فقال: لقد هممتُ أن ألْعنه الغنةً تدخل معه فى قبره، كيف يورِثُه وهو لا يحل له؟ وكيف يستخدمه، وهو لا يحل له؟)). وأخرجه مسلم بنحوه . ٢٠٧٠ - وعن أبى سعيد الخدرى - ورفعه - أنه قال فى سبا أوطاس: ((لا تُوطَأ حامل كير وقوله ((كيف يورثه وهو لا يحل له؟ أم كيف يستخدمه، وهو لا يحل له؟)) يريد أن ذلك الحمل قديكون من زوجها المشرك، فلايحل له استلحاقه وتوريثه ، وقد يكون منه إذا وطئها أن ينفش ما كان فى الظاهر حملاً . وتعلق من وطئه ، فلا يجوز له نفيه واستخدامه . وفى هذا دليل على أنه لا يجوز استرقاق الواد بعد الوطء، إذا كان وضع الحمل بعده بمدة تبلغ أدنى مدة الحمل . وهو ستة أشهر . ٢٠٧٠ - قال الشيخ: فيه من الفقه أن السبي ينقض الملك المتقدم، ويفسخ النكاح. فى تخليقه، وهو قدعلم أنه عبد له ، فهو باق على أن يستعبده ،ويجعله كالمال الموروث عنه ، فيورته، أى يجعله مالا موروثاً عنه. وقد صار فيه جزء من الأب. قال الإمام أحمد: الوطء يزيد فى سمعه وبصره. وقد صرح النبى صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى فى قوله ((لا يحل لرجل أن يسقى ماءه زرع غيره)، ومعلوم أن الماء الذى يسقىبه الزرع يزيد فيه ، ويتكون الزرع منه، وقد شبه وطه الحامل بساقى الزرع الماء، وقد جعل الله تبارك وتعالى محل الوطء حرثاً، وشبه النبى صلى الله عليه وسلم الحمل بالزرع، ووطء الحامل بسقى الزرع. وهذا دليل ظاهر جدا على أنه لا يجوز نكاح الزانية حتى تعلم براءة رحمها، إما بثلاث حيض، أو بحيضة، والحيضة أقوى ، لأن الماء الذى من الزنا والحمل. وإن يكن له حرمة، فلماء الزوج حرمة، وهو لا يحل له أن ينفى عنه ماقد يكون من مائه ووطئه. وقد صار فيه جزء منه ، كما لا يحل لواطىء المسبية الحامل ذلك ، ولافرق بينهما . فلهذا قال الإمام أحمد فى إحدى الروايات عنه: إنه إذا تزوج الأمة وأحبلها ثم ملكها حاملا، أنه إن وطئها صارت أم ولد له، تعتق بموته، لأن الولد قد يلحق من مائه الأول والثاني . والله أعلم. (١) (( مجعاً)) اسم فاعل من ((أجحت المرأة)) أى قربت ولادتها ((وألم بها)» أى نال منها وقربها. - ٧٥ - حتى تَضَعَ ، ولا غَيْرُ ذاتٍ حمل حتى تحيض حَيْضَةً)). فى إسناده : شريك القاضى ، وقد تقدم الكلام عليه ٢٠٧١ - وعن حَفَتَ الصنعانى عن رُوَيفع بن ثابت الأنصارى قال: (( قام فينا خطيباً ، قال: أما إنى لا أقول لكم إلا ما سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حُنين، وفيه دليل على أن استحداث الملك يوجب الإستبراء فى الإماء ، فلا توطأ ثيب ولا عذراء حتى تستبرأ بحيضة ، ويدخل فى ذلك المكاتبة إذا عجزت فعادت إلى الملك المطلق ، وكذلك من رجعت إلى ملكه بإغلة بعد البيع ، وسواء كانت الأمة مشتراة من رجل أو امرأة ، لأن العموم يأتى على ذلك أجمع. وفى قوله ((حتى تحيض» دليل على أنه إذا اشتراها وهى حائض، فإنه لا يعتد بتلك الحيضة ، حتى تستبرئ بحيضة مستأنفة . وقد يستدل بهذا الحديث من يرى أن الحامل لا تحيض ، وأن الدم الذى تراه أيام حملها غير محكوم له بحكم الحيض فى ترك الصلاة والصيام، قال : وذلك لأنه جعل الحيض دليل براءة الرحم، فلو صح وجوده مع الحمل لانتقضت دلالته فى الاستبراء ، ولم يكن للفرق الذى جاء فى هذا الحديث بينهما معنى، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأى . وقال الشافعى : الحامل تحيض . وإذا رأت الدم المعتاد أمسكت عن الصلاة ، وإنما جعل الحيض فى الحامل علماً لبراءة الرحم من طريق الظاهر، فإذا جاء ماهو أظهر منه وأقوى فى الدلالة سقط اعتباره، ويأمرها أن تمسك عن الصلاة، ولا تنقضى عدتها إلا بوضع الحمل. وذهب إلى أن وجود الدم لا يمنع من وجود الاعتداد بالحمل ، كما لم يمنع وجوده فى المتوفَّى عنها زوجها من الاعتداد بالأربعة الأشهر والعشر . ٢٠٧١ - قال الشيخ: شبه صلى الله عليه وسلم الولد - إذا عاق بالرحم - بالزرع إذا نبت ، ورسخ فى الارض . وفيه كراهة وط الحبلى إذا كان الحبل من غير الواطئ على الوجوه كلها ، وقد يستدل به من يرى إلحاق الولد بالواطئين، إذا كان ذلك منهما ، وقالوا : قد شبه النبى صلى الله عليه وسلم الولد بالزرع ، أى كما يزيد الماء فى الزرع، كذلك يزيد المنى فى الولد . - ٧٦ - قال: لا يحلُّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَسْقِىَ مَاءَهُ زَرْعَ غيره ، يعنى إتيان الحبالَى، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السَّبِى حتى ستبرتها ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مَنْمًا حتى يُقْسَم)). ٢٠٧٢ - وفى رواية: ((حتى يستبرتها بحيضة))، زاد: (( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا یرکب دابةً من فىء المسلمین ، حتى إذا أعجفها ردها فیه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوباً من فَىْء المسلمين ، حتى إذا أخلقه رده فيه )) . قال أبو داود : الحيضة ليست بمحفوظة . وأخرجه الترمذى مختصراً، وقال : حديث حسنٍ . باب فى جامع النكاح [٢: ٢١٤] ٢٠٧٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً، فليقل: اللهم إنى أسألك خيرها، وخَيْرَ ما جَبْلَتَها عليه، وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلتها عليه . وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذِرْوَةِ سَنَامه وليقل مثل ذلك)). ٢٠٧٤ - وفى رواية: (( ثم ليأخذ بناصيتها ولَيَدْعُ بالبركة فى المرأة والخادم)». وأخرجه النسائي وابن ماجة . وقد تقدم الكلام على اختلاف الأيمة فى حديث عمرو بن شعيب . ٢٠٧٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لَوْ أن أحَدَ كُم، إذا أراد أن يأتىَ أَهْلَهُ، قال: بسم الله، اللهم جَغِّبْنَا الشَّيْطَانَ وجَنْب الشيطان مارزقتنا ، ثم قُدِّرَ أن يكون بينهما ولدْ فى ذلك، لم يَضُرَّهُ شيطانٌ أبداً ». قال الشيخ: وهذا تشبيه على معنى التقريب، وهو فى قوله ((زرع غيره)) قطع إضافة ملك الزرع عن الساقى ، وإثباته لرب الزرع . وهو الزارع ، فقياسه فى التشبيه به أن لا يكون الولد لهما جميعاً، وإنما يكون لأحدهما . - ٧٧ - وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائي وابن ماجة (١). ٢٠٧٦ - وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَلْعُونٌ مَنْ أتى ٢٠٧٦ - قل ابن القيم رحمه الله: هذا الذى أخرجه أبو داود فى هذا الباب ، وقد بقى فى الباب أحاديث أخرجها النسائى، ونحن نذكرها . الأول: عن خزيمة بن ثابت أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله لا يستحى من الحق ، لاتأتوا النساء فى أدبارهن)» . الثاني : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم: (( أن رجلا سأله عن الرجل يأتى امرأته فى دبرها؟ قال: تلك اللوطية الصغرى))، رفعه همام عن قتادة عن عمرو، ووقفه سفيان عن حميد الأعرج عن عمرو، وتابعه مطر الوراق عن عمرو بن شعيب موقوفاً . الثالث: عن كريب عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله إلى رجل آنى رجلا أو امرأة فى دبرها)). هذا حديث اختلف فيه: فرواه الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس، ورواه وكيع عن الضحاك موقوفاً ، ورواه أبو خالد عنه مرفوعاً ، وصحح البستى رفعه ، وأبو خالد هو الأحمر . الرابع: عن ابن الهاد عن عمر بن الخطاب عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لاتأتوا النساء فى أدبارهن )» . الخامس : حديث أبى هريرة، وقد تقدم. وله عن النبى صلى الله عليه وسلم: (( لا ينظر الله إلى رجل أنى امرأة فى دبرها)). السادس: عن على بن طلق قال: ((جاء أعرابى، فقال: يارسول الله، إنا نكون فى البادية فيكون من أحدنا الرويحة ، فقال: إن الله لا يستحى من الحق، لا تأتوا النساء فى أعجازهن)) السابع: عن ابن عباس قال: ((جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول اللّه، هلكت؟ قال: وما الذى أهلكك؟ قال: حولت رحلى الليلة ، فلم يرد عليه شيئاً. فأوحى الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (٢٢٣:٢ نساؤكم حرث لكم فائنوا حرنكٍ أنى شئتم) يقول: أقبل وأدبر، ولاتق الدبر والحيضة)). قال أبو عبد الله الحاكم: وتفسير الصحابى فى حكم المرفوع . (١) رواه أحمد فى المسند ١٨٦٧، ١٩٠٨، ٢١٧٨، ٢٥٥٥، ٢٥٩٧ . - ٧٨ .... امرأته فى دُبُرِ مَا)) . الثامن: عن أبي تميمة الهجيمى عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((من أبى حائضاً. أو امرأة فى دبرها، أو كاهناً، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)). ثم ذكر أبو داود تفسير ابن عباس لقول الله تعالى (ف وا حرثكم). ثم قال الشيخ شمس الدين: وهذا الذى فسر به ابن عباس فسر به ابن عمر . وإنما وهموا عليه ، لم يهم هو. فروى النسائى عن أبي النضر أنه قال النافع: ((قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى بأن يؤنى النساء فى أدبارهن. قال نافع: لقد كذبوا على، ولكن سأخبرك، كيف كان الأمر؟ إن ابن عمر عرض المصحف يوماً، وأنا عنده، حتى بلغ (نسائكم حرث لكم فائتوا حرثكم أنى شئتم) قال: يا نافع، هل تعلم ما أمر هذه الآية؟ إنا كنا معشر قريش نجى النساء، فلما دخلا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن مثل ما كنا نريد من سائنا ، فإذا هن قدكرهن ذلك وأعظمنه، وكانت نساء الأنصار إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل الله عز وجل (نساؤكم حرث لكم فائتوا حرثكم أنى شئتم))). فهذا هو النابت عن ابن عمر ، ولم يفهم عنه من نقل عنه غير ذلك . ويدل عليه أيضاً ماروى النسائى عن عبد الرحمن بن القاسم قال: قات لمالك: ((إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحرث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر : إنا نشترى الجوارى فنحمض لهن ، قال: وما التحميض؟ قال نأتيهن فى أدبارهن ، قال أف ! أويعمل هذا مسلم ؟ ! فقال لى مالك: فأشهد على ربيعة أنه يحدثنى عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر عنه؟ فقال: لا بأس به)). فقد صح عن ابن عمر أه فسر الآية بالإتيان فى الفرج من ناحية الدبر، وهو الذى رواه عنه نافع، وأخطأ من أخطأ على نافع، فتوهم أن الدبر محل الوطء لا طريق إلى وطء الفرج، فكذبهم نافع. وكذلك مسئلة الجوارى، إن كان قد حفظ عن ابن عمر أنه رخص فى الإحماض لهن، فإنما مراده إتيانهن من طريق الدبر ، فإنه قد صرح فى الرواية الأخرى بالانكار على من وطئهن فى الدير، وقال (( أو يفعل هذا مسلم))؟! فهذا یبین تصادق الروايات وتوافقها عنه . فإن قيل : فما تصنعون بما رواه النسائى من حديث سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر: (( أن رجلا أتى امرأته فى درها فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد من ذلك وجداً شديداً، فأنزل الله عز وجل (نساؤكم حرث لكم فائتوا حرثكم أنى شئتم) ))؟ قيل: هذا غلط بلا شك ،غلط فيه سليمان بن بلال، أو ابن أبي أويس راويه عنه، وانقلبت عليه لفظة ((من)) بلفظة ((فى))، وإنما هو ((أتى امرأة من درها))، ولعل هذه ٧٩ - وأخرجه النسائي وابن ماجة . هى قصة عمر بن الخطاب بعينها ، لما حول رحله، ووجد من ذلك وجداً شديداً، فقال لرسول الله. صلى الله عليه وسلم ((هلكت))، وقد تقدمت ، أو يكون بعض الرواة ظن أن ذلك هو الوطء فى الدبر، فرواه بالمعنى الذى ظنه، مع أن هشام بن سعد قد خالف سليمان فى هذا، فرواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا . والذى يبين هذا ويزيده وضوحاً : أن هذا الغلط قد عرض مثله لبعض الصحابة حين أفتاه النبى صلى الله عليه وسلم بجواز الوطء فى قبلها من دبرها، حتى بين له صلى الله عليه وسام ذلك بياناً شافياً ، قال الشافعى: أخبرنى عمى قال أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح ، أو عن عمرو بن فلان بن أحيحة - قال الشافعى: أنا شكات - عن خزيمة بن ثابت: (( أن رجلا سأل النبي صلي الله عليه وسلم عن إيان النساء فى أدبارهن ، أو إتيان الرجل امرأته فى دبرها؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم : حلال، فلما ولى الرجل دعاه ، أو أمر به فدعى، فقال: كيف قلت ؟ في أى الخربتين، أو في أي الخرزتين، أو فى أى الخصفتين؟ أمن دبرها فى قبلها؟ فنعم ، أم من ديرها فى ديرها؟ فلا ، إن الله لا يستحى من الحق ، لا تأتوا النساء فى أدبارهن)). قال الشافعى: عمى ثقة ، وعبد الله بن على ثقة، وقد أخبرنى محمد - وهو عمه محمد بن على - عن الأنصارى المحدث به أنه أثنى عليه خيراً، وخزيمة ممن لا يشك عالم فى ثقته، والأنصارى الذى أشار إليه : هو عمرو بن أحيحه . فوقع الاشتباه فى كون الدبر طريقاً إلى موضع الوطء، أو هو مأتى. واشتبه على من اشتبه عليه معنى (( من)) بمعنى ((فى))، فوقع الوم . فإن قيل: ثما تقولون فيما رواه البيهقى عن الحاكم: حدثنا الأصم قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعى يقول: ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التحريم والتحليل حديث ثابت ، والقياس أنه حلال ، وقد غلط سفيان فى حديث ابن الهاد - يريد حديثه عن عمارة بن خزيمة عن أبيه يرفعه (( إن الله لا يستحى من الحق، لا تأتوا النساء فى أدبارهن)»، ويريد بغلطه أن ابن الهاد قال فيه مرة : عن عبيد الله بن عبد الله بن حصين عن هرمى بن عبد الله الواقفى عن خزيمة، ثم اختلف فيه عن عبيد الله. فقيل عنه عن عبد الملك بن عمرو بن قيس الخطمى عن هرمى عن خزيمة ، وقيل : عن عبد الله بن هرمى ، فداره على هرمى بن عبد الله عن خزيمة، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل، إلا من حديث ابن عيينة. وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ . هذا كلام البيهقى. قيل : هذه الحكاية مختصرة من مناظرة حكاها الشافعى، جرت بينه وبين محمد بن الحسن، - ٨٠ - ٢٠٧٧ - وعن محمد بن المنكَدِر قال: سمعت جابراً يقول: ((إن اليهود يقولون: إذا جامع الرجلُ أهْلَه فى فَرْجَهَا من ورائها، كان الولد أَحْوَلَ ، فأنزل الله سبحانه وتعالى: (٢: ٢٢٣ نِسَاؤُ كم حَرْثٌ لكم فانتوا حَرْفَكَمْ أَى شْمٍ) . وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٢٠٧٨ - وعن ابن عباس قال: ((إن ابن عمر - والله يغفر نه - أَوْم، إنما كان هذا الحىّ من الأنصار، وهم أهلُ وَثَنٍ ، مع هذا الحى من يهود، وهم أهلُ كتاب، وكانوا يَرَوْنَ لهم فضلاً عليهم فى العلم ، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر أهل ٢٠٧٨ - قال الشيخ: قوله ((أوهم ابن عمر)) هكذا وقع فى الرواية، والصواب ((وهم)) بغير "ألف، يقال: وهم الرجل: إذا غلط فى الشىء، ووهم - مفتوحة الهاء - إذا ذهب وهمه إلى الشىء، وأوهم - بالألف - إذا أسقط من قراءته أو كلامه شيئاً. يكون منه تحريم إتيان غيره ، فالإتيان فى الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان فى القبل محرم ، بدلالة الكتاب ثم السنة ، فذكر حديث عمه، ثم قال: واست أرخص به ، أنهى عنه . فلعل الشافعى رحمه الله توقف فيه أولا، ثم لما تبين له التحريم وثبوت الحديث فيه رجع إليه، وهو أولى بجلالته ومنصبه وإمامته من أن يناظر على مسبئلة يعتقد بطلانها ، يذب بها عن أهل المدينة جدلاً ، ثم يقول : والقياس حله، ويقول: ليس فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التحريم والتحليل حديث ثابت ، على طريق الجدل ، بل إن كان ابن عبد الحكم حفظ ذلك عن الشافعى فهو مما قد رجع عنه ، لما تبين له صريح التحريم . والله أعلم . وفى سياقها دلالة على أنه إنما قصد الذب عن أهل المدينة على طريق الجدل ، فأما هو فقد نص فى كتاب عشرة النساء على تحريمه . هذا جواب البيهقى . والشافعى رحمه الله قد صرح فى كتبه المصرية بالتحريم ، واحتج بحديث خزيمة ، ووثق رواته، كما ذكرنا. وقال فى الجديد: قال الله تعالى (٢: ٢٢٣ نساؤكم حرث لكم فائتوا حرثكم أنى شئتم )، وبين أن موضع الحرث هو موضع الولد ، وأن الله تعالى أباح الاتيان فيه إلا فى وقت الحيض، ((وأنى شئتم)) بمعنى من أين شئتم؟ قال: وإباحة الاتيان فى موضع الحوث يشبه أن