النص المفهرس
صفحات 381-400
- ٣٨١ - صلى الله عليه وسلم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة النّعْل - هذا معناه)). وهذا مرسل . ٧٥٠ - وعن ابن عباس قال: (( كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يعرف فَصْلَ السورة حتى ينزلَ عليه بسم الله الرحمن الرحيم)). باب تخفيف الصلاة للامر يحدث (١) [١: ٢٨٩] ء ٧٥١ - عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِّى لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطَوِّل فيها، فأسمعَ بكاء الصبى، فأَ تَجَوَّز، كراهيةَ أن أَشُقَّ على أِّه )). وأخرجه البخارى والنسائى وابن ماجة. وأخرجه البخاري، ومسلم من حديث قتادة عن أنس بن مالك . ٧٥٢ - وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الرجل لينصرفُ وما كتب له إلا عُشْر صلاته، تُسْعُها، تُمنها، سُبعها، سُدسها، خُسها، رُبعها، ثُلْهَا، نصفها )). وأخرجه النسائى . باب تخفيف الصلاة [١: ٢٩٠] ٧٥٣ - عن عمرو - وهو ابن دينار - سمعه من جابر، قال: ((كان معاذ يصلي مع النبى ٧٥١ - فيه دليل على أن الإمام وهو راكع إذا أحسَ برجل يريد الصلاة معه كان له أن ينتظره راكماً ، ليدرك فضيلة الركعة فى الجماعة ، لأنه إذا كان له أن يحذف من طول الصلاة لحاجة الإنسان فى بعض أمور الدنيا، كان له أن يزيد فيها لعبادة الله، بل هو أحق بذلك وأولى . وقد كرهه بعض العلماء، وشدد فيه بعضهم، وقال: أخاف أن يكون شركاً ، وهو قول محمد بن الحسن . (١) هذا الباب متأخر عند الخطابي . - ٣٨٢ - صلى الله عليه وسلم، ثم يرجع فَيَؤْمُّنَا - قال مَرَّة: ثم يرجع فيصلي بقومه - فأخر النبى صلى الله عليه وسلم ليلةً الصلاة - وقال مرة: العشاء - فصلى معاذ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء يَؤُم قومه ، فقرأ البقرة، فاعتزلَ رجل من القوم(١) فصلى، فقيل: نافقتَ، يا فلان ؟ فقال : ما نافقتُ، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : إن معاذاً يصلي معك ثم يرجع ميؤمنا يا رسول الله، انما نحن أصحابُ نواضِحَ ، ونعمل بأيدينا ، وإنه جاء يؤمنا فقرأ بسورة البقرة، فقال: يا معاذ، أَفَتَّانْ أنت ؟ أفتان أنت ؟ اقرأ بكذا ، اقرأ بكذا - قال أبو الزبير: سَبِّح اسمَ ربك الأعلى، والليل إذا يَغْشَى، فذكرنا لعمرو، فقال: أُراه قد ذكره )). وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى بنحوه . ٧٥٤ - وعن حَزْم بن أبى كعبٍ (٢): ((أنه أتى معاذ بن جبل، وهو يصلي بقوم صلاة ٧٥٣ - (( النواضح)) الإبل التى يستقى عليها. ((والفتان)) هو الذى يفتن الناس عن دينهم ويصرفهم عنه، وأصل الفتنة : الامتحان ، يقال : فتنت الفضة فى النار، إذا امتحنتها فأحميتها بالنار لتعرف جودتها وفى الحديث من الفقه جواز صلاة المنترض خلف المتنفل . وفيه أن المأموم إذا حَزَ به أمر يزعجه عن إتمام الصلاة مع الإمام، كان له أن يخرج من إمامته ويتم لنفسه. وقد تأوله بعض الناس على خلاف ظاهره ، وزعم أن صلاته كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نافلة . وليس هذا عندنا كما توهمه ، وذلك أن العشاء اسم للفريضة دون النافلة ، ثم لا يجوز على معاذ، مع فقهه ، أن يترك فضيلة الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فعل نفسه، هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة))، وكيف يجوز عليه أن يترك المكتوبة، وقد أقيمت، إلى النافلة التى لم تكتب عليه، ولم يخاطب بها؟ (١) قيل: هو حزم بن أبى كعب. وقيل: حرام بن ملحان . وقيل حازم . وقيل : سليم (٢) فى نسخة المنذرى والسنن بهامش عون المعبود ((حزم بن أبي بن كعب)) وهو خطأ صوبناه من كتب الرجال . - ٣٨٣ - المغرب - فى هذا الخبر - قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ، لا تكن فَتَّاناً، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر)). ٧٥٥ - وعن أبى صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قال النبى صلى الله عليه وسلم لرجل (١) : كيف تقول فى الصلاة؟ قال : أتشهد وأقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من الفار، أما إنى لا أحسن دَنْدَتك ولا دندنة معاذٍ! فقال النبى صلى الله عليه وسلم: حَوْلهَا نُدندن)). وأخرجه ابن ماجة من حديث أبى صالح عن أبى هريرة . ٧٥٦- وعن عبيد الله بن مِقْتَم عن جابر - ذكر قصة معاذ - قال: وقال، يعني النبى صلى الله عليه وسلم: ((كيف تصنع يا ابن أخى إذا صليتَ؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة ، وأعوذ به من النار، وإنى لا أدرى دَنْدنتك ولا دَنْدنة معاذ! فقال النبى صلى الله عليه وسلم : إنى ومعاذ حَوْلَ هاتين - أو نحو هذا)). ٧٥٧ - وعن الأعرج عن أبى هريرة: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم بالناس فْأُخَفِّفْ، فإنَّ فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطوّل ماشاء». وأخرجه البخارى ومسلم والترمذي والنسائى. ٧٥٨ - وعن ابن المسيب وأبى سلمة عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلَّى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم السقيم والشيخ الكبير وذا الحاجة)). باب القراءة فى الظهر [٢٩٣:١] ٧٥٩ - عن عطاء بن أبى رباح أن أبا هريرة قال: «فى كلّ صلاة يُقرأ ، فما سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخْفَى علينا أخفينا عليكم)). وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى. ٧٦٠ - وعن أبى قتادة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بنا، فيقرأ فى الظهر ٧٥٦ - ((الدندنة)) قراءة مبهمة غير مفهومة. والهينمة مثلها أو نحوها . (١) ذكر أبوبكر الخطيب: أن هذا الرجل هو سليم الأنصارى السلمى اهـ. من هامش المنذرى - ٣٨٤ - والعصر، فى الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويُسمعنا الآية أحياناً، وكان بطوّل فى الركعة الأولى من الظهر، ويقصر فى الثانية، وكذلك فى الصبح)». وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة . ٧٦١ - وفي رواية: ((وفى الأخريين بفاتحة الكتاب)). ٧٦٢ - وفى رواية قال: ((وكان يطوّل فى الركعة الأولى مالا يطول فى الثانية، وهكذا فى صلاة العصر، وهكذا فى صلاة الغداة )). ٧٦٣ - وفى رواية قال: ((فظننا أنه يريد بذلك أن يُدرك الناسُ الركعة الأولى)). ٧٦٤ - وعن أبى مَعمر - وهو عبد الله بن سخبَرَة - الأزدِيّ الكوفى، قال: قلنا لخبّاب: ((هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: يم کتم تعرفون ذلك ؟ قال : باضطراب لحيته صلى الله عليه وسلم)» . وأخرجه البخارى والنسائى وابن ماجة . ٧٦٥٠ - وعن رجل عن عبد الله بن أبى أوفَى: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقوم فى الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لاَ يُسمعَ وقعُ قدم )). باب تخفيف الأخريين [١: ٢٩٥] ٧٦٦ - عن جابر بن سمرة قال: « قال عمر لسعد : قد شکاك الناسُ فى كل شىء، حتى في الصلاة، قال: أما أنا فأمُدُّ فى الأوليين، وأحذِف فى الأخريين ، ولا آنُو ما اقتديت [به] من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ذاكَ الظُّ بك ». وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٧٦٧ - وعن أبى سعيد الخدرى قال: «حَزَرنا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الظهر والعصر، فحزرنا قيامه فى الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية: قدر اآم تنزيل - السجدة ، وحزرنا قيامه فى الأخريين على النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه فى الأوليين من المصر على قدر الأخريين من الظهر ، وحزرنا قيامه فى الأخريين من العصر على النصف من ذلك)) . وأخرجه مسلم والنسائى . - ٣٨٥ - باب قدر القراءة فى صلاة الظهر والعصر [١: ٢٩٦] ٧٦٨ - عن جابر بن سمرة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الظهر والعصر بأسماء والطارق، والسماء ذاتِ البروج، ونحوها من السور)). وأخرجه الترمذي والنساقى. وقال الترمذى: حديث حسن . ٧٦٩ - وعنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دحضت الشمس صلى الظهر وقرأ بنحو من والليل إذا يغشى، والعصر كذاك، والصلوات إلا الصبح، فإنه كان يطيلها». وأخرجه مد مختصراً . وأخرجه النسألنى. ٧٧٠ - وعن أبى مِجْلز عن ابن عمر: (( أن النبى صلى الله عليه وسلم سجد في صلاة الظهر ، ثم قام فركع، فرأينا أنه قرأ تنزيل، السجدة)). ٧٧١ - وعن عبد الله بن عبيد الله - وهو ابن العباس بن عبد المطلب الهاشمى المدنى - قال: ((دخلت على إبن عباس، فى شباب من بنى هاشم، فقلنا لشاب منا: سَلِ ابنَ عباس: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الظهر والعصر ؟ فقال: لا، لا ، فقيل له : لعله كان يقرأ فى نفسه؟ فقال: خَمْئاً، هذه شَرٌّ من الأولى، كان عبداً مأموراً، بَلَّغْ ما أُرسل به، وما اختصّنا دون الناس بشيء، إلا بثلاث خصال: أمرنا أن نُسبغ الوضوء، وأن لانأ كل الصدقة ، وأن لأُنْزِىَ الحمار على الفرس))(1) وأخرجه النسائى . ٧٧١ - قوله ((خمشَاً)) دعاء عليه بأن يخمش وجهه أو جاره، كما يقال: جَدْعًا له، وصَلْباً، وظعنَاً ، ونحو ذلك من الدعاء بالسوء . قلت : وهذا وهم من ابن عباس ، قد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ فى الظهر والعصر، من طرق كثيرة، منها حديث أبى قتادة ، ومنها حديث خباب: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر، فقيل له: بم كنم تعرفون ؟ قال : باضطراب لحيته )). (١) رواه أحمد فى المسند ٢٣٨ :. وانظر أيضاً السند ١٨٨٧، ١٩٧٧، ٢٠٦٠، ٢٠٨٥، ٢٠٩٢ (٢٥ - مختصر الى ج ١ ) - ٣٨٦ - ٧٧٢ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: (( لا أدرى أ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقرأ فى الظهر والعصر، أم لا؟))(١). باب قدر القراءة فى المغرب [٢٩٧:١] ٧٧٣ - عن ابن عباس - وهو عبد الله -: ((أن أمَّ الفضل بنتَ الحرث سمعته وهو يقرأ ( والمرسلات عرفاً) فقالت: ياُبنىَّ، لقد ذكرتنى بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فى المغرب)). وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٧٧٤ - وعن محمد بن جُبير بن مطعم عن أبيه قال: (( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقرأ بالطور فى المغرب )) . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة . ٧٧٥ - وعن مروان بن الحكم قال: قال لى زيد بن ثابت: « مالَكَ تقرأ فى المغرب بقصار المفصَّلِ ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى المغرب بُطُولَى الطوليين؟ قال: قلت: ماطُولَى الطوليين؟ قال الأعراف [والآخر الأنعام](٢)، وسألت أنا ابن أبى مليكة؟ فقال لى، من قِبَل نفسه: المائدة والأعراف)). وأخرجه البخارى مختصراً . وأخرجه النسائى. ٧٧٥ - قلت : أصحاب الحديث يقولون: ((بطولى الطوالين)) وهو غلط، والطول: الحبل، وليس هذا بموضعه، هو طولى الطوليين، يريد أطول السورتين، و((ُطُولى)) وزنه (( فعلى)) تأنيث أطول، و ((الطوليين)) تثنية الطولى، ويقال: إنه أراد سورة الأعراف، وهذا يدل على أن للمغرب وقتين، كسائر الصلوات . وقد وردت فيه أخباراً کثرها صحيح : حديث عبد الله بن عمرو ، وحديث بريدة، وحديث أبى موسى ، وقد تقدم الكلام فيها فى موضعها . (١) المسند ٢٢٤٦، ٢٣٣٢. (٢) بين النسائى فى رواية له أن التفسير من قول عروة. ولفظه: ((قال: قلت يا أبا عبد الله)) وهى كنية عروة. وفى رواية البيهقى: ((قال: فقلت لعروة، ففاعل ((وقال)) الأولى هو ابن أبى مليكة، وفاعل ((قال)) الثانية هو عروة، والقائل ((سألت أنا)) هو ابن جريج. وهذه الكلمة ليست فى رواية ابن حزم فى المحلى ، فى المسئلة ٤٤٥، إذ روى الحديث من طريق أبي داود. - ٣٨٧ - باب من رأى التخفيف فيها [١: ٢٩٨] ٧٧٦ - عن هشام بن عروة: ((أن أباه كان يقرأ فى صلاة المغرب بنحو ما تقرؤون، ( والعاديات ) ونحوها من السور)). ٧٧٧ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: (( ما من المُفضَّل سورة، صغيرة ولا كبيرة، وإلا قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس بها فى الصلاة المكتوبة». ٧٧٨ - وعن أبى عثمان النَّهْدِى(١): ((أنه صلى خلف ابن مسعود المغرب، فقرأ بقل هو الله أحد)). باب الرجل يعيد سورة واحدة فى الركعتين [ ١: ٢٩٩] ٧٧٩ - عن معاذ بن عبد الله الجهنى: (( أن رجلاً من جُهنية أخبره أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الصبح ( إذا زلزلت الأرض) فى الركعتين كلتيهما ، فلا أدرى أنسى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمْ قرأ ذلك عمداً؟)). باب القراءة فى الفجر [١: ٣٠٠] ٧٨٠ - عن أصبغ مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث قال: ((كا بىّ أسمع صوت النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ فى صلاة الغداة : ( فلا أقسم بأُنَسِ الجوارِ الكُنَّس) )). وأخرجه ابن ماجة . وأخرجه مسلم من حديث الوليد بن سريع مولى عمرو بن حريث عن عمرو بن حريث ، بنحوه أتمّ منه . باب من ترك القراءة فى صلاته [١: ٣٠٠] ٧٨١ .- عن أبى سعيد - وهو الخدرى - قال: ((أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وماتيسر)). ٧٨٢ - وعن أبى هريرة قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أُخْرُجْ فنادٍ فِى المدينة : إنه لاصلاة إلا بقرآن ، ولو بفاتحة الكتاب، فما زاد)). (١) هو عبد الرحمن بن ملء - بكسر الميم، ويقال بضمها وفتحها أيضا - ويقال: بكسرها والهمز، وهو بصرى أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يهاجر ولم يره، و((نهد)) بفتح النون وسكون الهاء وبعدها دال مهملة: بطن من قضاعة، اهـ من هامش المنذرى. و«مل» بتشديد اللام دون همزة ، فما ذك بهامش المنذرى خطأ . - ٣٨٨ - ٧٨٣ - وعنه قال: ((أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادى: إنه لاصلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب ، فما زاد)). ٧٨٤ - وعن أبي السائب مولي هشام بن زهرة قال: سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فهىَ خداج ، فهى خداج فهى خداج، غير تمام . قال: فقلت: يا أبا هريرة، إنى أكون أحياناً وراء الإمام ؟ قال: فغمز ذراعى وقال : اقرأْ بها يافارسىُّ فى نفسك ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله عز وجل : قسمتُ الصلاة بینی و بین عبدی نصفین ، فنصفها لی ، ونصفها ابدى ، ولعبدى ماسأل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا، يقول العبد: ( الحمدلله رب العالمين ) فيقول الله عز وجل: حمدني عبدى، يقول: (الرحمن الرحيم ) يقول الله عز وجل : أثنى علىّ عبدى: يقول العبد ، ( مالك يوم الدين ) يقول الله: مجّدنى عبدى ، [وهذه الآية بينى وبين عبدي](١) ، يقول العبد: (إياك نعبد وإياك نستعين) ،فهذه بینی و بين ٧٨٤ - قوله: ((فهى خداج )) معناه ناقصة نقص فساد وبطلان ، تقول العرب : أخدجت الناقة، إذا ألقت ولدها وهو دم، لم يستبن خلقه، فهى مخدِج ، والخداج اسم مبنى منه . وقوله: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدى نصفين)) فإنه يريد بالصلاة القراءة، يدل على ذلك قوله عند التفسير له والتفصيل المراد منه: ((إذا قال العبد ( الحمد لله رب العالمين) يقول الله: حمدنى عبدى - إلى آخر السورة)) وقد تسمى القراءة صلاة لوقوعها فى الصلاة ، وكونها جزءا من أجزائها، كقوله تعالى (١٧: ١١٠ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)، قيل معناه القراءة، وقال: (١٧: ٧٨ وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا) أراد صلاة الفجر، فسمى الصلاة مرة قرآناً، والقرآن مرة صلاة، لانتظام أحدهما الآخر، يدل على صحة ماقلناه قوله: ((بينى وبين عبدى نصفين))، والصلاة خالصة لله لاشرك فيها لأحد، فمقل أن المراد به القراءة . وحقيقة هذه القسمة منصرفة إلى المعنى لا إلى متلوّ اللفظ. وذلك أن السورة من جهة المعنى نصفها ثناء، ونصفها مسئلة ودعاء ، وقسم الثناء ينتهى إلى قوله: ( إياك نعبد )، وهو (١) هذه الجملة ليست فى السنن: 1 - ٣٨٩ - عبدى، ولعدى ماسأل، يقول العبد: ( إهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )، وهؤلاء لعبدى ولعبدى ماسأل)). وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ٧٨٥ - وعن عبادة بن الصامت، يبلغ به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((لاصلاة لمن - تمام الشطر الأول من السورة ، وباقى الآية وهو قوله ( وإياك نستعين ). من قسم الدعاء والمسئانة. ولذلك قال: ((وهذه الآية بينى وبين عبدى))، ولو كان المراد به قسم الألفاظ والحروف لكان النصف الآخر يزيد على الأول زيادة بينة ، فيرتفع معنى التعديل والتنصيف، وإماهو قسمة المعانى، كما ذكرته لك. وهذا كما يقال: نصف السنة إقامة ونصفها سفر، يريد به انقسام أيام السنة مدة السفر ومدة للإقامة ، لا على سبيل التعديل والتسوية بينهما حتى يكوناسواء لا يزيد أحدهما على الآخر، وقيل لشريح: كيف أصبحت؟ قال : أصبحت ونصف الناس على غضاب ، يريد أن الناس محكوم له ومحكوم عليه ، فالمحكوم عليه غضبان علىّ لاستخراج الحق منه، وإكراهى إياه عليه، وكقول الشاعر: إذا مت كان الناس نصفين شامت يمونى، ومُثْنِ بالذى كنت أفعل وقد يستدل بهذا الحديث من لايرى التسمية آية من فاتحة الكتاب، وقالوا : لو كانت آية منهالذكرت، كما ذكر سائر الآى، فلما بدىء بالحمد لله دل أنه أول آية منها، وأن لاحظ التسمية فيها. وقد اختلف الناس فى ذلك . فقال قوم: هى آية من فاتحة الكتاب ، وهو قول ابن عباس ، وأبى هريرة، وسعيد بن جبير، وعطاء، وابن المبارك، والشافعي ، وأحمد، وإسحق، وأنی عبيد . وقال آخرون: ليست التسمية من فاتحة الكتاب، روى ذلك عن عبد الله بن المغفل، وإيه ذهب أصحاب الرأي، وهو قول مالك. والأوزاعى. ٧٨٥ - قات: هذا عموم لايجوز تخصيصه إلا بدليل(١). (١) والدليل عموم قوله تعالى (٧: ٢٠٤ وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) وأن المصلى مع الامام قارىء باستماءه وإنصاته وتدبره لما يسمع من الامام. وقد حقق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فى فتوى طويلة: أن الصواب فى هذه المسألة، وأعدل الأقوال فيها : قول من قال : لا يقرأ إلا إذا لم يسمع من الاماء، وكتبه محمد حامد الفقي - ٣٩٠ -- لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً - قال سفيان، وهو ابن عيينة: لمن يصلى وحده)). وأخرجه البخارى ومى والترمذى والنسائى وابن ماجة . وليس فى حديث بعضهم ((فصاعداً)». ٧٨٦ - وعنه قال: ((كُنّا خَلْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صلاة الفجر، فقرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَتَقُلت عليه القراءةُ ، فلما فرغ قال : لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، هَذَّا ، يا رسول الله، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لاصلاة . لمن لم يقرأ بها)). وأخرجه الترمذى ، وقال : حديث حسن . ٧٨٧ - وعن نافع بن محمود بن الربيع الأنصارى، قال نافع: ((أبطأ عبادة بن الصامت عن صلاة الصبح، فأقام أبونعيم المؤذنُ الصلاة . فصلى أبونعيم بالناس ، وأقبل عبادة وأنا معه ، حتى صفّفْنا خلفَ أبى نعيم ، وأبو نعيم يجهر بالقراءة ، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرف قلت لعبادة: سمعتك نقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر؟ قال: أجل ، صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التى يجهر فيها القراءة، فالتَبَسَت عليه القراءة، ٧٨٦ - قلت : هذا الحديث نص بأن قراءة فاتحة الكتاب واجبة على من صلى خلف الإمام، سواء جهر الامام بالقراءة أو خافت بها . وإسناده جيد لا طعن فيه . والهذّ : سرد القراءة ومداركتها فى سرعة واستعجال، وقيل: أراد بالهذّ الجهر بالقراءة ، وكانوا يلبسون عليه قراءته بالجهر، وقد روى ذلك فى حديث عبادة هذا من غير هذا الطريق. وقوله: ((لا نفعلوا)) يحتمل أن يكون المراد به الهذّ من القراءة، وهو الجهر بها ويحتمل أن يكون أراد بالنهى ما زاد من القراءة على فاتحة الكتاب . ٧٨٦ - قال ابن القيم : وأعل هذا الحديث بأن ابن إسحق رواه عن مكحول ، وهو مدلس ، ثم يصرح بسماعه من مكحول، وإنما عنعنه، والمدلس إذا عنعن لم يحتج بحديثه، وكذلك رواء أبو داود. قال البيهقى : وقد رواء إبرهيم بن سعد عن محمد بن إسحق ، فذ کر سماعه فيه من مكحول ، فصار الحديث بذلك موصولاً صحيحاً . وقد رواه البخاري فى كتاب القراءة خلف الإمام ، وقال : هو صحيح ، ووثق ابن إسحق وأثنى عليه واحتج بحديثه فيه ، ثم رواه من غير حديث ابن إسحق أيضاً ، وقال : هو صحيح . ١ 1 - ٣٩١ - فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، فقال : هل تقرؤون إذا جهرتُ بالقراءة ؟ فقال بعضنا : إنا تصنع ذلك، قال : فلا، وأنا أقول: مالى ينازعنى القرآن، فلا تقرؤوا بشىء من القرآن إذا جهرت، إلا بأم القرآن)). وأخرجه النسائى . ٧٨٨٠ - وعن مكحول عن عبادة بحوه - قالوا: فكان مكحول يقرأ فى المغرب والعشاء .والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرًّا قال مكحول: اقرأ فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرًّا، فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده، لا تتركها على كل حال . هذا منقطع. مكحول ! يدرك عبادة بن الصامت .. باب من رأى القراءة إذا لم يجهر [٣٠٥:١] ٧٨٩٠ - عن ابن أُ كَيْمة الليثى عن أبى هريرة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاةٍ جهر فيها بالقراءة ، فقال: هل قرأ معى أحد منكم آنِفًاً؟ فقال رجل: نعم. يارسول الله، قال: إنى أقول: ما لى أَنَازَعُ القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما جهر فيه النبى صلى الله عليه وسلم بالقراءة من الصلوات، حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة . وقال الترمذى : هذا حديث حسن . وان أ كيمة الليثي اسمه عمارة، ويقال: عمرو بن أ كيمة. وذكر عن الترمذى أن اسمه عامر وقیل عمار ، وقیل یزید ، وقيل عباد ، وأن كنيته أبو الوليد . ٧٩٠ - وفى رواية لأبى داود: عن الزهرى قال: سمعت ابن أُكيمة يحدث سعيد بن المسيب، قال: سمعت أبا هريرة يقول: ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها ٧٩٠ - قلت: قوله (فانتهى الناس عن القراءة)) من كلام الزهرى ، لا من كلام أبى هريرة، ٧٨٩ - قال ابن القيم : وقد أعل البيهقى هذا الحديث بابن أ كيمة، وقال : تفرد به ، وهو محمول، - ٣٩٢ - الصبح - بعده إلى قوله -: مالى أنازَع القرآن؟ وفيها - قال معمر، عن الزهرى - قال. أبو هريرة: فانتهى الناس». قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله ((فانتهى الناس)): من كلام الزهرى . قال أبو داود: وسمعت محمد بن يحيى يقول: ((فانتهى الناس)) من كلام الزهرى، وكذلك. حكاه عن الأوزاعي . وقوله صلى الله عليه وسلم: ((مالى أنازع القرآن)) معناه: أداخل فى القراءة وأغالب. عليها . وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة والمناوبة ، ومنه منازعة الناس فى النِدام . ولم يكن عند الزهرى من معرفته أكثر من أن رآه يحدث سعيد بن المسيب. واختلفوا فى. اسمه ، فقيل : عمارة . وقيل عمار ، قاله البخارى . وقوله: ((فانتهى الناس عن القراءة)) من قول الزهري ، قاله محمد بن يحيى الذهلى. . صاحب الزهريات(١) ، والبخارى، وأبوداود . واستدلوا على ذلك برواية الأوزاعى، حین مبره من الحديث ، وجعله من قول الزهري ، قال : وكيف يكون ذلك من قول أبى هريرة ، وهو يأمر بالقراءة خلف الإمام ، فيما جهر فيه وفيما خافت ؟ وقال غيره: هذا التعليل ضعيف، فإن ابن أ كيمة من التابعين، وقدحدث بهذا الحديث، ولم ينكره عليه أعلم الناس أبى هريرة، وهو سعيد بن المسيب ، ولا يعلم أحد قدح فيه ، ولا جرحه بما يوجب ترك حديثه . ومثل هذا أقل درجات حديثه أن يكون حسناً ، كما قال الترمذي . وقوله: ((فانتهى الناس)) وإن كان الزهري قاله، فقد رواه معمر عن الزهري - قول أبى هريرة. وأي تناف بين الأمرين؟ بل كلاهما صواب، قاله أبو هريرة، كما قال معمر ، وقاله الزهري ، كما قاله هؤلاء ، وقاله معمر أيضاً ، كما قال أبو داود . فلو كان قول الزهرى له علة فى قول أبي هريرة لكان قول معمر له علة فى قول الزهرى ، وأن يجعل ذلك كلام معمر . وقوله: «كيف يصح ذلك عن أبى هريرة، وهو يأمر بالقراءة خلف الإمام؟ )) فالمحفوظ عن أبى هريرة أنه قال: ((اقرأ بها فى نفسك)»، وهذا مطلق ليس فيه بيان أن يقرأ بها حال الجهر ، ولعله قال له يقرأ بها فى السر والسكتات ، ولو كان عاماً فهذا رأى له . خالفه فيه (١) كذا بالأصل، ولعلها ((الذهليات)). - - ٣٩٣ - ٧٩١ - وعن عمران بن حصين: (( أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، فجاء رجل غيره من الصحابة ، والأخذ بروايته أولى . وقد روى الدار قطنى والبيهقى من حديث زيد بن واقد عن حرام بن حكيم ومكحول، عن نافع بن محمود: (( أنه سمع عبادة بن الصامت يقرأ بأم القرآن ، وأبو نعيم يجهر بالقراءة ، فقلت : رأيتك صنعت فى صلاتك شيئاً؟ قال : وماذاك؟ قلت : سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر بالقراءة ؟ قال: نعم، صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التى يجهر فيها بالقراءة ، فلما انصرف قال : هل ،منكم من أحد يقرأ شيئاً من القرآن إذا جهرت بالقراءة ؟ قلنا : نعم يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا أقول : مالى أنازع القرآن ؟ لا يقرأن أحد منكم شيئاً من القرآن إذا جهرت بالقراءة، إلا بأم القرآن))، قل الدار قطنى: إسناد حسن ورجاله ثقات . قل البيهقى : وزيد بن واقد ثقة ، ومكحول سمع هذا الحديث من محمود بن الربيع ، ومن ابنه نافع بن محمود ، ونافع بن محمود وأبوه محمود بن الربيع سجعا من عبادة بن الصامت . وروى البيهقى من طريق سفيان عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن محمد بن أبى عائشة عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ؟ قالوا: إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب))، رواه جماعة. عن سفيان . قال: وهذا إسناد صحيح، وأصحاب النبى صلى الله عليه وسلم كلهم ثقة، فترك ذكر أسمائهم فى الإسناد لا يضر، إذا لم يعارضه ما هو أصح منه، ولكن لهذا الحديث علة ، وهى أن أيوب خالف فيه خالداً، ورواه عن أبى قلابة عنُ النبى صلى الله عليه وسلم مرسلاً.، وهو كذلك فى تاريخ البخارى عن مؤمل عن إسمعيل بن علية عن أيوب عن أبى قلابة عن النبى صلى الله عليه وسلم . وأما حديث جابر يرفعه: (( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) فله علتان: إحداهما : أن شعبة والثورى وابن عيينة وأبا عوانة وجماعة من الحفاظ رووه عن موسى بن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً، والعلة الثانية: أنه لا يصح رفعه، وإنما المعروف وقفه ، قال الحاكم : سمعت سلمة بن محمد يقول : سألت أبا موسى الرازي الحافظ عن الحديث المروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة))؟ فقال: لم يصح فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم شىء، إنما اعتمد مشايخنا فيه على الروايات عن على وابن مسعود والصحابة ، قال الحاكم: أعجبنى هذا لما سمعته، فإن أبا موسى أحفظ من رأينا من أصحاب الرأي تحت أديم السماء، وقد رفعه جابر الجعفي، وليث بن أبى سليم ، عن أبى الزبير عن جابر، وتابعهما من هو أضعف منهما أو مثلهما . ١ - ٣٩٤ - فقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى، فلما فرغ قال : أيُّكم قرأ ؟ قالوا : رجل ، قال: قد عرفت أن بعضكم خالَجَنِيها » . ٧٩٢ - وعنه: (( أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فما انقتل قال: أيُّكم قرأ بسبح اسم ربك الأعلى؟ فقال رجل: أنا، فقال: علمت أن بعضكم خالجنيها)). وأخرجه مسلم والنسائى . ٧٩١ - قوله: ((خالجنيها)) أى جاذبنيها، والخلج: الجذب، وهذا وقوله ((نازعنيها)) سواء .. وإنما أنكر عليه محاذاته فى قراءة السورة، حتى تداخلت القراء تان وتجاذبتا . وأما قراءة فاتحة الكتاب فانه مأمور بها فى كل حال ، إن أمكنه أن يقرأ فى السكنتين فعل ، وإلاقرأ معه لا محالة . وقد اختلف العلماء فى هذه المسئلة : فروي عن جماعة من الصحابة أنهم أوجبوا القراءة خلف الإمام . وروى عن آخرين أنهم كانوا لا يقرؤون . وافترق الفقهاء فيها على ثلاثة أقاويل: فكان مكحول ، والأوزاعى ، والشافعى، وأبو ثور يقولون: لابد من أن يقرأ خلف الإمام ، فيما يجهر به وفيما لا يجهر . وقال الزهرى ، ومالك، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل ، وإسحق: يقرأ فيما أسر الإمام فيه ، ولا يقرأ فيما جهر به . وقال سفيان الثورى ، وأصحاب الرأى: لا يقرأ أحد خلف الإمام، جهر الإمام أوأمرً، واحتجوا بحديث رواه عبد الله بن شداد مسلا عن النبى صلى الله عليه وسلم: (( من كان له إمامٍ فقراءة الإمام له قراءة))(١). (١) لا حجة لهم فى هذا الحديث لأنه حديث مرسل، والمرسل ضعيف لا يعارض الحديث المتعل الصحيح ، ولأن الامام لا تكون له قواءة بالنسبة إلى المأموم إلا إذا نمع المأموم قراءته . فأما إذا لم يسمع شيئاً منقراءة الامام فلاتكون له قراءة. فلا بد أن يقرأ. هذا مع تواز الأحاديث بالالز!ء بالقراءة فى الصلاة ، وأن الصلاة لا يصلح فيها السكوت فى محل تكون فيه القراءة، ومن عجيب مر أصحاب الرأى: أن يأمروا المأموم بقراءة الاستفتاح ، وبالتسبيح فى الركوع والسجود ، وبالتشهد ويمنعونه من قراءة القرآن، زاعمين أن الامام يحملها عنه. فلم لا يحمل كذلك التكبير والتسبيح وغيرها ؟ هذا من عجائب التقليد ، والله يهدينا سواء السبيل. - 1 -- ٣٩٥ -- باب ما يُجزىء الأميَّ والأعجمى من القراءة [٣٠٧:١] ٧٩٣ - عن جابر بن عبد الله قال: ((خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابى والعجمى، فقال: اقرؤوا، فكلٌّ حسن، وسيجىء أقوام يقيمونه كما يقام القِدْح، يتعجَّلونه ولا يتأجلونه))(١) ١٧٩٤° - وعن سهل بن سعد الساعدي قال: (( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ونحن نقترى،، فقال: الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يُقَوَّم السهم، يتعجل أجره ولا يتأجله )) . ٧٩٥٠ - وعن إرهم السَّكْسَكي عن عبد الله بن أبى أوفَى قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنى لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئاً، فعلِمني ما يجزثنى منه، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا باله، قال : يا رسول الله، هذا لله عز وجل، فما لي؟ قال: قل: اللهم ارحمنى ، وارزقنى ، وعافني ، واهدنى ، فلما قام قال: هكذا بيده ، فقال رسول الله صلى الله عليه .وسلم: أمّ هذا فقد ملأ يده من الخير)). وأخرجه النسائي، وقال: إبرهيم السكسكى ليس بذاك القوى . وقال يحيى بن سعيد القطان: كان شعبة يضعف إبرهيم السكسكى . وذكر ابن عَدِىّ أن مدار هذا الحديث على إبرهيم السكسكي. وقد احتج البخارى فى صحيحه بإبرهيم السكسكي. ٧٩٥ - قلت : الأصل أن الصلاة لاتجزىء إلا بقراءة فاتحة الكتاب، نقوله صلى الله عليه وسلم (( لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب))، ومعقول أن وجوب قراءة فاتحة الكتاب إنما هو على من ٧٩٥ - قال ابن القيم : ومحمح الدار قطنى هذا الحديث . (١) وقد جاءوا. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعم المحترفون القرآن المآتم والمحافل، فيأكلون به 1 - ٣٩٦ -- ٧٩٦ - وعن الحسن - وهو البصرى - عن جابر بن عبد الله قال: ((كنا نصلي التطوع ندعو قياماً وقعوداً، ونسبح ركوعاً وسجوداً)) .. ٧٩٧ - وفى رواية: مثله، لم يذكر التطوع، قال: كان الحنين يقرأ فى الظهر والعصر، إماماً أو خلف إمام ، بفاتحة الكتاب، ويسبح ويكبر ويهلل، قدر (قّ). والذاريات . . ذكرٍ على بن المديني وغيره: أن الحسن البصرى لم يسمع من جابر بن عبد الله (١) ٠ باب تمام التكبير [٣٠٩:١] ٧٩٨ - عن مُطَرِّف - وهو ابن عبد الله بن الشِّخِير - قال: ((صليت أنا وعمران بن حصين خلف عليّ بن أبى طالب، فكان إذا سجد كبر، وإذا ركع كبر، وإذانهض من الركعتين كبر، فلما انصرفنا أخذ عمران بيدى ، وقال: نقد صلى هذا قبلُ - أو قال: قد صلى بنا هذا قبلُ - صلاة محمد صلى الله عليه وسلم )) . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى بنحوه . ٧٩٩ - وعن الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن وأبى سلمة: ((أن أبا هريرة كان يكبر فى كل صلاة من المكتوبة وغيرها ، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: أحسنها ، دون من لا يحسنها ، فإذا كان المصلى لا يحسنها وكان يحسن شيئاً من القرآن غيرها كان عليه أن يقرأ منه قدر سبع آيات ، لأن أولى الذكر - بعد فاتحة الكتاب - ما كان مثلاً لها من القرآن . فإن كان رجل ليس في وسعه أن يتعلم شيئاً من القرآن ، لعجز فى طبعه، أوسوء حفظه، أو عجمة لسان، أو آفة تَعْرِض له، كان أولى الذكر بعد القرآن ما علمه النبى صلى الله عليه وسلم ، من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير. وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أفضل الذكر بعد كلام الله عز وجل : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)). (١) قال فى عون المعبود: وأيضاً هو معارض بحديث حبيب بن الشهيد ((لا صلاة إلا بقراءة» رواه مسلم مرفوعاً من رواية أبى أسامة عنه. وبحديث عبادة بن الصامت ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)). وقوله صلى الله عليه وسلم ((لا صلاة)) عام يشمل التطوع والفريضة. - ٣٩٧ - سمع الله لمن حمده ، ثم يقول: ربنا ولك الحمد ، قبل أن يسجد ، ثم يقول : الله أكبر، حين يَهْوِى ساجداً ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يقوم من الجلوس فى اثنتين ، فيفعل ذلك فى كل ركعة ، حتى يفرغ من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف : والذي نفسي بيده، إنى لأقرُبكم شبَهاً بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن كانت هذه لصلاته ، حتى فارق الدنيا )) . وأخرجه البخارى والنسائى . وأخرجه البخارى ومسلم بنحوه من حديث الزهرى عن أبى سلمة وحده . ومن حديث أبى بكر بن عبد الرحمن وحده . ٨٠٠ - وعن ابن عبد الرحمن بن أبْزَى عن أبيه: ((أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلمٍ، وكان لايمُّ التكبير)». أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير من حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ، وحكي عن أبى داود الطيالسى أنه قال: هذا عندنا باطلٍ (١). باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه [١: ٣١٠] ٨٠١ - عن وائل بن حجر قال: ((رأيت النبى صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه )). وأخرجه الترمذى والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذى : هذا حديث حسن غريب، لانعرف أحداً رواه غير شريك. وذكر أن هَمَّاماً رواه عن عاصم مرسلاً، لم يذكر فيه ٨٠١ - قلت: واختلف الناس فى هذا: فذهب أكثر العلماء إلى وضع الركبتين قبل اليدين . وهذا أرفق بالمصلى وأحسن فى الشكل وفى رأى العين. وقال مالك: يضع يديه قبل ركبتيه، وكذلك قال الأوزاعى. وأظنهما ذهبا إلى : الحديث الآخر، وقد رواه أبو داود فى هذا الباب . ٨٠١ - قال ابن القيم: وقد صححه ابن خزيمة وأبو حاتم بن حبان والحاكم . (١) أنظر التاريخ الكبير البخارى ج ١ ق ٢ ص ٢٩٨ - ٢٩٩." - ٣٩٨° - وائل بن حجر. وقال النسائى: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هرون. وقال الدارقطنى: تفرد به یزید عن شريك ، ولم يحدث به عن عاصم بن کلیب غیر شريك ، وشريك نيس بالقوى فيما ينفرد به . وقال أبو بكر البيهقى : هذا حديث يعد فى أفراد شريك القاضى ، وإنما تابعه همام مرسلاً، هكذا ذكره البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين رحمهم الله . هذا آخر كلامه. وشريك - هذا - هو ابن عبد الله النخعى القاضى ، وفيه مقال . وقد أخرج له مسلم فى المتابعة . ء ٨٠٢ - وعن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم - فذكر حديث الصلاة " قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن يقعا كَفَّه - قال حام: وحدثنا شقيق قال حدثنى عاصم بن كليب عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل هذا، وفى حديث أحدهما - وأكبر علمى أنه فى حديث محمد بن جحادة -: وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذه)). عبدالجبار بن وائل لم يسمع من أبيه . وكليب بن شهاب - والد عاصم - حديثه عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل ، فإنه لا يدركه . ٨٠٣ - وعن محمد بن عبد الله بن حسن عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سجد أحدكم فلا يَبْرُك كما يبرك البعير، ولْيَضَعْ يديه قبل ركبتيه )). ٨٠٤ - وفى رواية: ((يعتمد أحدكم في صلاته: يبرك كما يبرك الجمل)). وأخرجه الترمذى والنسائى . وقال الترمذى : حديث غريب ، لانعرفه من حديث ٨٠٣ - قلت حديث وائل بن حجر أثبت من هذا . وزعم بعض العلماء أن هذا منسوخ ، وروى فيه خبراً عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد قال: «كنا نضع اليدين قبل الركبتين ، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين » . ٨٠٢ - قال ابن القيم: قاله جماعة، ومسلم أخرج له من روايته عن أخيه علقمة عن أبيه وائل. ٨٠٣ - قل ابن القيم : قل الترمذى: وقد روى من حديث عبد الله بن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة . - ٣٩٩ -- أتى الزناد إلا من هذا الوجه. وذكر البخارى أن محمد بن عبد الله بن حسن لا يتابع عليه، ولا أدرى سمع من أبى الزناد أم لا ؟ وقال الخطابى : حديث وائل بن حجر أثبت من هذا. وزعم بعض العلماء أن هذا منسوخ. وقال الدارقطني: فرد به الدَّرَاوَرْدِى عن محمد بن عبد الله بن الحسن العلوى عن أبى الزناد . وفيما قاله الدار قطني نظر . فقد روى نحوه عبدالله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن . وأخرجه أبو داود والترمذى والنسائى من حديثه . وقال أبو بكر بن أبى داود السجستانى: وهذه سنة فرد بها أهل المدينة ، ولهم فيها إسنادان. هذا أحدهما، والآخر: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلٍ (١). وهذا قول أصحاب الحديث: وضع اليدين قبل الركبتين . قال الدارقطنى: وهذا تفرد به الدراوردى عن عبيد الله بن عمر ، يعنى حديث ابن عمر هذا. وقال فى موضع آخر : تفرد به أصبغ بن الفرج عن عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله. هذا آخر كلامه. وحديث ابن عمر هذا أخرجه الدارقطنى فى سننه بإسناد حسن، وأصبغ بن الفرج حدث عنه البخارى فى صحيحه محتجًا به ، وحدث الترمذى والنسائى عن رجل عنه. وعبد العزيز الدراوردى احتج مسلم بحديثه فى صحيحه ، وأخرج البخارى حديثه فى صحيحه مقروناً يعبد العزيز بن أبى حازم(٢) . . (١) قال ابن القيم : كان يضع يديه قبل ركبتيه. (٢) قال ابن القيم: قل ابن المنذر : وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منوخ ، وقل هذا القائل: وحدثنا إبرهيم بن إسمعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثنا أبى عن أبيه عن سلمة عن مصعب بن سعد عن سعد قال: (( كنا نضع اليدين قبل الركبتين . فأمرنا بالركبتين قبل اليدين)) تم كلامه . وهذا الحديث هو فى الصحيحين عن مصعب بن سعد قال: ((صليت إلى جنب أبى ، فلت يدى بين ركبتى، فنهانى عن ذلك ، فعدت ، فقال : لا تصنع هذا، فإذا كنا نفعله فنهينا عن ذلك، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب))، فهذا هو : المعروف عن سعد، أن المنسوخ هوقصة التطبيق ووضع الأيدى على الركب ، ولعل بعض الرواة غلط فيه من وضع اليدين على الركبتين إلى وضع اليدين قبل الركبتين . قال ابن المنذر : وقد اختلف أهل العلم فى هذا الباب ، فمن رأى أن يضع ركبتيه قبل يديه : عمر بن الخطاب، وبه قال النخعى ، ومسلم بن يسار(١)، والتورى ، والشافعى ، وأحمد ، وإسحق، وأبو حنيفة وأصحابه، وأهل الكوفة. وقالت طائفة: يضع يديه قبل ركبتيه، قاله مالك. وقال الأوزاعى: (١) مسلم بن يسار: تابعى معروف، توفى بأفريقية زمن هشام بن عبد الملك. وله ترجمة. فى التهذيب . 1 - ٤٠٠ - باب النهوض فى الفرد [٣١٢:١] (٨٠٥ - عن أبى قلابة قال: ((جاءنا أبوسليمان، مالك بن الحويرث، إلى مسجدنا فقال: والله إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم، وروى عن ابن عمر فيه حديث . أما حديث سعد ففى إسناده مقال، ولو كان محفوظاً لدل على النسخ ، غير أن المحفوظ عن مصعب عن أبيه. حديث بنسخ التطبيق . وقد روى الدارقطنى من حديث حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخط بالتكبير، فسبقت ركبتاه يديه))، وروى البيهقى من حديث إبرهيم بن موسى عن محمد بن فضل عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ، . . ولا يبرك بروك الجمل))، قال البيهقى: وكذلك رواه أبو بكر بن أبى شيبة عن محمد بن فضيل، إلا أن عبد الله بن سعيد المقبرى ضعيف ، قلت : قال أحمد والبخارى : متروك . وهذا الحديث الذى أشار إليه الترمذى ، هو خلاف حديث الأعرج عنه . وقد روى ابن خزيمة فى صحيحه من حديث يحي بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: «كنا نضع اليدين قبل الركبتين ، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين»، وهذا الحديث مداره على يحيى بن سلمة بن كهيل ، وقد قال النسائى: ليس بثقة ، وقال البخارى: فى أحاديثه مناكير . قال البيهقى : المحفوظ عن مصعب بن سعد عن أبيه نسخ التطبيق ، وإسناد هذه الرواية ضعيف، وكذلك قال الحازمى وغيره . والراجح البداءة بالركبتين ، لوجوه : أحدها : أن حديث وائل بن حجر لم يختلف عليه ، وحديث أبى هريرة قد اختلف فيه ، كما ذكرنا . الثانى : أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بالجمل فى بروكه، والجمل إذا برك إنما يبدأ بيديه قبل ركبتيه . وهذا موافق لنهيه صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالحيوانات فى الصلاة ، قنهى عن التشبه بالغراب فى النقر، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كاتعاء الكلب، ورفع الأيدى فى السلام كمأذناب الخيل ، وبروك كبروك البعير. الثالث : حديث أنس من رواية حفص بن غياث عن عاصم الأحول عنه، ولم يختلف . الرابع: أنه ثابت عن عمر بن الخطاب . وأما حديث عبد الله ابنه فالمرفوع منه ضعيف ، وأما الموقوف فتال البيهقى : المشهور عنه (( إذا سجد أحدكم فليضع يديه ، فإذا رفع فليرفعهما ، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه)) فهذا هو الصحيح عنه .