النص المفهرس
صفحات 321-340
قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٦ أبواب الدعوات قال في النّهاية: ((سمَّى النَّوم موتًا، لأنه يزول معه العقل والحركةُ، تمثيلاً، وتشبيهًا لا تحقيقًا. وقيل: الموت في كلام العرب يطلق على [السكون])»(١) . ٩٣٤ - ٣٤١٩ ((وتَلُمَّ بِهَا شَعْثِي)) (٢) أي تجمع بها ما تفرق من (٥٠٤٩). والنسائي في الكبرى (٢١٤/٦) (١٠٦٩٢). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب ما = يدعو به إذا انتبه من اللَّيل (١٢٧٧/٢) (٣٨٨٠)، وأحمد (٣٨٧،٣٨٥/٥، ٣٩٩،٣٩٧). والدارمي (٢٦٨٩). انظر: تحفة الأشراف (٢٣/٣) حديث (٣٣٠٨). (١) النهاية (٣٦٩/٤). (٢) باب ٣٠ منه. (٣٤١٩) عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ◌ُّل يقول ليلة حين فرغ من صلاته: اللَّهم إنِّي أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهديٍ، وتزكي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها ألفتي، وتعصمني بها من كل سوء، اللَّهِمَّ أعطني إيمانًا ويقينًا، ليس بعده كفر، أو رحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة اللّهم إنِّي أسألك الفوز في القضاء، ونزل الشهداء وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، اللَّهم إنِّي أنزل بك حاجتي وإن قصر رأي وضعفت عملي · افتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قضي الأمور ويا شافي الصدور، كما تجير في البحور أن تجيرني من عذاب السعير ، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللَّهمَّ ما قصر عنه رأيي ولم تبلغه نيتي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدًا من خلقكم أو خيرا أنت معطيه أحدًا من عبادك فإنّي أرغب إليك فيه، وأسألكه برحمتك رب العالمين، اللَّهم ذا الحبل الشديد والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلودِ مع المقرّبين الشهود الرُّكع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود وإنك تفعل ما تريد اللَّهمَّ اجعلنا هاديين مهتدين غير ضالين ولا مضلين سلمًا لأوليائك، وعدوًا لأعدائك نحب بحبك من أحبك ونعادي بعدواتك من خالفك اللَّهم هذا الدعاء وعليك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان، اللَّهمَّ اجعل لي نورًا في قلبي ونورًا في قبري ونورًا بين يدي، ونورًا من خلفي ، ونورًا عن يميني ونورًا عن شمالي ونورًا من فوقي، ونورًا من تحتي، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في شعري، ونورًا في بشري ونورًا في لحمي ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي، اللَّهم اعظم لي نورًا وأعطني نورًا واجعل لي نورًا سبحان الذي تعطف العزَّ وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلاّ له، سبحان ذي الفضل والنعم سبحان ذي المجد والكرم سبحان ذي الجلال والإكرام)». قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه مثل هذا من حديث ابن أبي ليلى إلاّ من هذا الوجه، وقد روى شعبة وسفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن كريب عن ابن عباس عن النَّبِي ◌ِّ بعض هذا الحديث، ولم يذكره بطوله. الجامع الصحيح (٤٥٠/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. انظر تحفة الأشراف (١٨٤/٥) حديث = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٧ أبواب الدعوات أمري . ((كما تجير بين البحور)) أي تفصل بينهما وتمنع أحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه. ((وَمن دعوة الثُّبُور)). قال في النّهاية: ((هو الهلاك))(١). «اللَّهِمَّ ذَا الحَبْلِ الشَّدِيدِ)) قال في النِّهاية: ((هكذا(٢) يرويه المحدِّثُون بالباء الموحدة، والمراد به القرآن، أو الدِّين أو السَّببُ. ومنه قوله تعالى: ﴿ وَأَعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ﴾(٣). وصفَه بالشِّدَّة لأنها من صفات الحِبال، والشِّدة في الدِّين، الثَّبات والاستقامة. وقال الأزهري: ((الصَّواب الحيْل بالياء [المثناه](٤) التحتية، وهو القوَّة، يقال: حَوْل وَحَيْل ، بمعنى))(٥). («سِلمًا)) أي صلحًا. ((سبحانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بالعِزِّ)). قال في النِّهاية: ((أي تردّى بالعِزِّ العِطاف والمِعْطَفُ: ((الرَّداءُ، وقد تعطَّفَ به، وتعطَّفَهُ، وسمَّى عِطافًا الوُقُوعِهِ على عطفي الرَّجل، وهما ناحِيَتَا عُنُقُه، والتَّعطُّف في حقِّ الله مجازٌ يُرادُ بهِ الاتِّصاف، كأنَّ العِزَّ شَمِلَهُ شُمُول الرِّداء))(٦). ((وقال به)) أي أحبه، واختصَّه لنفسه، كما يقال: فلان يقول بفلان؛ أي: بمحبته، واختصاصه، وقيل: معناه حكم به، فإنَّ القول (٦٢٩٢). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٧٨). = (١) النهاية (٢٠٦/١). (٢) في (ك): ((هذا)). (٣) سورة آل عمران، آية: ١٠٣. (٤) ((المثناة)) ساقط من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٥) النهاية (١/ ٣٣٢). (٦) النهاية (٢٥٧/٣). ٠ قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٨ أبواب الدعوات ١٤٣/ أ ش يستعمل في معنى/ الحكم. وقال الأزهري: معناه: غلب به))(١). ٩٣٥ - ٣٤٢٦ (من قال، يعْنِي إِذا خرجَ مِنْ بَيتِهِ: بسم الله توكّتُ على الله، لا حول ولا قُؤَّةَ إِلاَّ بالله))(٢) . ((يقال له كفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان)). قال الطيبي: ((فيه، لف، ونشر، فإنَّ العبد إذا استعان بالله، وباسمه المبارك فإنَّ الله يهديه، ويرشدُهُ، ويعينه في الأمُور الدينيّة، والدنيوية (٣) وإذا توكل على الله ، وفوَّض أمره إليه كفاه فيكون هو حسبه. ﴿وَمَن يَتَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ,﴾(٤)، ومن قال: ((لا حول ولا قوَّة إِلاَّ بالله)) وقاه الله شرَّ الشيطان، ولا يسلط عليه(٥) . ٩٣٦ - ٣٤٢٨ ((مَن دخل السُّوق / فَقَالَ :... الحديث))(٦). ١٠١/ أت (١) النهاية (١٢٣/٤). وانظر قول الأزهري في تهذيب اللغة (١٨٠/٢). . (٢) باب ما يقول إذا خرج من بيته. (٣٤٢٦) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ له: ((من قال: يعني إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله يقال له: كفيت ووقیت و تنحى عن الشيطان» . قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٤٥٦/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب الأدب، باب ما جاء فيمن دخل في بيته ما يقول (٣٢٥/٤) (٥٠٩٥). انظر: تحفة الأشراف (٨٤/١) حديث (١٨٣). (٣) في (ك): ((الدنيوية والدينيه)). (٤) سورة الطلاق، آية: ٣. (٥) انظر: شرح المشكاة (١٩٠٥/٦). (٦) باب ما يقول إذا دخل السُّوق. (٣٤٢٨) عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله وَالله قال: من دخل السوق فقال: ((لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد يحيي ويميت وهو حيٌّ لا يموت بيده الخير وهو على كلِّ شيءٍ قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجةٍ)). قال أبوعيسى: هذا حديث غريبٌ، وقد رواه عمرو بن دينار وهو: قهر مان آل الزبير عن سالم بن عبدالله هذا الحديث نحوه. الجامع الصحيح (٥/ ٤٥٧). والحديث أخرجه: ابن ماجه: في كتاب التجارات، باب الأسواق ودخولها (٢/ ٧٥٢) (٢٢٣٥). وأحمد (٤٧/١) والدارمي (٢٦٩٥). انظر تحفة الأشراف (٥٨/٨) حديث = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٤٩ أبواب الدعوات قال الطيبي: ((إنما خصَّ السوق بالذِّكر؛ لأنه مكان الاشتغال عن الله وعن ذكره بالتجارة، والبيع، والشراء، فمن ذكر الله تعالى فيه دخل في زمرة من قيل في حقه: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُّ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾))(١). ٩٣٧ - ٣٤٣١ «إلاَّ عُوفِي من ذلك البلاء كائنًا ما كان)»(٢). قال الطيبي: ((هو حال من الفاعل هذا [هو الوجه]))(٣) وذهب المظهري: إلى أنه حال من المفعول (٤). ٩٣٨ - ٣٤٣٣ «فكثُر فيهِ لِغَطُهُ)) (٥). (١٠٥٢٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٢٦). = (١) سورة النور، آية: ٣٧. وانظر: شرح المشكاة (١٨٩٩/٦). (٢) باب ما يقول إذا رأى مُبْتَلَّى. (٣٤٣١) عن عمر، أنَّ رسول الله بَل قل: ((من رأى صاحب بلاءٍ، فقال: الحمد لله الذي عافاني ممَّ ابتلاك به، وفضَّلني على كثيرٍ ممن خلق تفضيلاً، إلاَّ ◌ُوفي من ذلك البلاء كائناً ما كان ماعاش)) . قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ. وفي الباب عن أبي هريرة وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير شيخ بصري وليس هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبدالله بن عمر. وقد روى عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: إذا رأى صاحب بلاء فتعوذ يقول ذلك في نفسه ولا يسمع صاحب البلاء. الجامع الصحيح (٤٥٩/٥). انظر تحفة الأشراف (٥٩/٨) حديث (١٠٥٣٢). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٢٨). وأخرجه ابن ماجه في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرَّجل إذا نظر إلى أهل البلاء (٢/ ١٢٨١) (٣٦٩٢)، من طريق سالم، عن ابن عمر، عن النَّبي ◌َّ لم يذكر فيه عمر. ((كائنًا ما كان)) ساقطة من (ش). (٣) ((هو الوجه)) مطموسة في الأصل. (٤) شرح المشكاة (١٨٩٨/٦). (٥) باب ما يقول إذا قام من مجلسه. (٣٤٣٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَليقول: ((من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللَّهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك إلاَّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك)). وفي الباب عن أبي برزة، وعائشة. قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب صحيحٌ من هذا الوجه لا نعرفه إلاَّ من حديث سهيل إلاّ من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٤٦٠/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٤٤/٢) رقم (٩٣٧). وأخرجه: أحمد (٣٦٩٢، ٤٩٤). انظر تحفة الأشراف (٤١٩/٩) حديث (١٧٥٢)، = قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٨٥٠ أبواب الدعوات قال التُورَبشتِي: ((اللَّغط - بالتحريك - [الصَّوت](١) وأراد به الهزا (٢) من القول، وما لا طائل تحته من الكلام، فأحل ذلك محل الصَّوت العرِّي عن المعنى))(٣). ٣٣٩ - ٣٤٣٨ «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ)) (٤). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٣٠). = وأخرجه أبو داود (٤٨٥٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة. نقل الخطيب في ترجمة البخاري من تاريخه (٢٩/٢) أنَّ مسلم بن الحجاج استفهم البخاري عن علة هذا الحديث، وكان يظن صحته، فقال له البخاري: ((إنه معلول)) فقال مسلم: لا إله إلاّ الله وارتعد وقال: أخبرني به. قال: استر ما ستر الله، فإنَّ هذا حديث جليل رواه الخلق عن حجاج بن محمَّد عن ابن جريج فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن يبكي، فقال له أبو عبدالله: اكتب إن كان لا بد، حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا وهب، قال: حدثني موسى بن عقبة عن عون بن عبدالملك قال: قال رسول الله وَّر كفارة المجلس فقال له مسلم: لا يبغضك إلاَّ حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك، وقال مثل ذلك في ترجمة مسلم بن الحجاج (١٠٢/١٣، ١٠٣). وبين البخاري هناك أنه موقوف على عون بن عبدالله، وزاد موسى بن عقبة لم يسمع من سهیل . وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٧٩) سألت أبي زرعة عن حديث رواه ابن جريج ... فذكره مرفوعًا عندالترمذي، فقالا: هذا خطأ. رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفًا وهذا أصح. قلتُ لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج ويحتمل أن يكون من سهيل وأخشى أن يكون من ابن جريج، وليس هذا الحديث عن موسى بن عقبة، ولم يسمعه من موسى أخذه من بعض الضعفاء، سمعتُ أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلاَّ ما يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه . والحديث معلول بسهيل بن أبي صالح فتأمل. (١) ((الصوت)): ساقطة من الأصل و(ش)، ومثبتة في (ك). (٢) في الأصل: ((الهزا))، وفي (ك، ش): ((الهوى)). (٣) الميسر (٢ / ٥٧٠) رقم (١٦٨٥). (٤) باب ما يقول إذا خرج مسافرًا. (٣٤٣٨) عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه ومد شعبة إصبعه قال: اللَّهمَّ أنت الصَّاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللَّهِمَّ أصبحنا بنصحك، وأقبلنا بذمَّة، اللَّهم ازوِ لنا الأرض وهوِّن علينا السفر، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥١ أبواب الدعوات قال التُّوربشتي: ((الصَّاحب هو الملازم وأراد بذلك مصاحبة الله إيّاه بالعناية، والحفظ، والاستئناس بذكره، والدفاع لما ينوبه من النوائب))(١) . ((والخَليفةُ فِي الأَهْلِ» ينوب الخليفة هو الذي عن المستخلف، يعني: أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في سفري، وغيبتي عن أهلي، بأن يكُون معيني وحافظي، وأن تلم شعثهم، وتداوي سقمهم، وتحفظ عليهم دینهم، وأمانتهم))(٢) . («اللَّهِمَّ اصْحَبْنَا بِصُحْبته(٣)، وأَقْلِبْنَا بِذِمَّة)). قال في النّهاية/: ١٩١/أك ((أي: احفظنا بحفظِك في سفَرِنَا وَأَرْجِعْنَا بِأَمَانِكَ، وعهدِك إِلَى بلدنا))(٤). ((أَزْوٍ)) أي أطو(٥) . ((من وَعْنَاءِ السَّفَرِ)) أي شدَّته ومشقته، وأصله من الوعث وهو الرَّمل. والمشي فيه يشتد على صاحبه، ويشق عليه (٦) ووقع في رواية المستدرك: ((من وعثا السفر)) قال أبوزرعة: وكان أبوهريرة رجلاً عربيًا، بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب)). کنت لا أعرف هذا إلاّ من حديث ابن عدِيٍّ حتی حدثني به سویدٌ. والحديث أخرجه: النسائي: من السنن المجتبى كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من كآبة المنقلب (٢٧٣/٨) (٥٥٠١). وأحمد (٤٠١/٢). انظر تحفة الأشراف (٤٣٩/١٠) حديث (١٤٨٩٢). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٣٤). وأخرجه أبوداود (٢٥٩٨)، وأحمد (٤٣٣/٢). والطبراني في الدعاء (٨٠٨)، والبيهقي في الدعوات (٧٩٩) من طريق سعيد، عن أبي هريرة. (١) الميسر (٥٦٣/٢) رقم (١٦٧٤). (٢) شرح المشكاة (١٨٩٣/٦). (٣) في الجامع ((بنصحكَ)). (٤) النهاية (١١/٣). (٥) ساقطة من (ش). (٦) ((عليه)) ساقطة من (ك). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٢ أبواب الدعوات لو أراد أن يقول ((وعثاء السفر)) لقال. ((وكآبَةِ المُنقَلَبِ» الكآبة: تغير النفس بالإنكاد من شِدَّة الغم، والحزن؛ المعنى أن يرجع من سفره بأمرٍ يحزنه إما إصابة في سفره/، ١٤٣/ب ش وإما قدم(١) عليه، مثل أن يُعُود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم(٢) . ٩٤٠ - ٣٤٣٩ ((ومَن الحَوْر بعْد الكَوْر)»(٣). قال في النّهاية: ((أي من النُّقصان بعد الزِّيادة، وقيل من فساد أمورنا بعد صلاحها. وقيل من الرُّجُوع عن الجماعة بعد أن كان منهم، وأصله من نَقْضِ العِمَامَة بعد لفِّها))(٤). ويروى: ((الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ)). قال الزمخشري في الفائق: ((أي الرجوع بعد الحُصول على حالة جمیلة یرید التراجع بعد الاقبال)»(٥). ٩٤١ - ٣٤٤٠ («آَيِبُونَ، عابِدُون، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ))(٦). (١) في (ك): ((عدم)). (٢) ذكره الطيبي في شرح المشكاة (١٨٩٣/٦). (٣) (٣٤٣٩) عن عبدالله بن سرجس قال: كان النَّبِي وَه إذا سافر يقول: ((اللَّهِمَّ أنتَ الصَّاحب في الشَّفر والخليفة في الأهل، اللَّهمَّ أصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر وكآبة المنقلب ومن الحور بعدالكور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال». قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٦٤/٥). والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الحج، باب ما يقول إذا خرج إلى سفر الحج وغيره (٩٧٩/٢) (١٣٤٣). والنسائي: في سننه، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الحور بعد الكور (٢٧٢/٨) (٥٤٩٨). وفي الكبرى (٢٤٨/٥) (٨٨٠١) و(١٢٨/٦) (١٠٣٣٣)، في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به الرَّجل إذا سافر (١٢٧٩/٢) (٣٨٨٨). وأحمد (٨٣،٨٢/٥)، والدارمي (٢٦٧٥). انظر تحفة الأشراف (٣٤٩/٤) حديث (٥٣٢٠). (٤) النهاية (١ /٤٥٨). (٥) الفائق (٧١/٤). (٦) باب ما يقول إذا رجع من السفر. (٣٤٤٠) عن الربيع بن البراء بن عازب يحدث، عن أبيه، أنَّ = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٣ أبواب الدعوات قال الطيبي: ((يجُوز أن يتعلق ((لربنا)) بقوله: ((عابدُون))؛ لأنَّ عمل اسم الفاعل ضعيف فيقوي، أو بـ((حامدون)) ليفيد التخصيص أي نحمد ربنا لا نحمده غيره، قال: وهذا أولى؛ لأنه كالخاتمة للدعاء))(١). ٩٤٢ - ٣٤٤١ «أوضَعَ رَاحِلَتَهُ))(٢) أي حملها على سُرعة السَّير. ٩٤٣ - ٣٤٤٥ («على كُلِّ شَرفٍ))(٣)/ أي مكان مرتفع. ١٠١/ ب ت النَّبِيَّ ◌َّةٍ كان إذا قدم من سفر، قال: ((آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)). = قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. وروي الثوري هذا الحديث عن أبي إسحاق عن البراء ولم يذكر فيه عن الربيع بن البراء ورواية شعبة أصح. وفي الباب عن ابن عمر، وأنس، وجابر بن عبدالله. الجامع الصحيح (٤٦٤/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٤٨/٢) رقم (٩٤٩). وأخرجه: أحمد (٢٨١/٤، ٢٨٩، ٣٠٠،٢٩٨). انظر تحفة الأشراف (١٤/١٢) حديث (١٧٥٥). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٣٦). وأخرجه أحمد (٣٠٠/٤) من طريق أبي إسحاق، عن البراء. (١) شرح المشكاة (١٨٩٣/٦). (٢) باب ٤٢ منه. (٣٤٤١) عن أنس، أنَّ النَّبيَّ ◌َّ كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدران المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابَّة حرَّكها من حبلها . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٤٦٥/٥). والحدث أخرجه: البخاري: في أبواب العمرة، باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة (٦٣٨/٢) (١٧٠٨) وفي أثواب فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث (٢ /٦٦٦، ١٧٨٦). والنسائي في الكبرى (٤٧٨/٢) (٤٢٤٨)، وأحمد (١٥٩/٣). انظر تحفة الأشراف (١/ ١٧٤) حديث (٥٧٤). (٣) باب ٤٥ منه. (٣٤٤٥) عن أبي هريرة أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله إنِّي أريد أن أسافر فأوصني، قال: ((عليك بتقوى الله والتكبير على كلِّ شرفٍ)) فلما أن ولىُ الرَّجل قال: «اللَّهمَّ اطْوِ له البعد وهون عليه السفر)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٤٦٦/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه، مختصرًا، في كتاب الجهاد، باب الحرس والتكبير في سبيل الله (٩٢٥/٢) (٢٧٦٩). وأحمد (٣٢٥/٢، ٣٣١، ٤٤٣، ٤٧٦). انظر تحفة الأشراف (٤٦٨/٩) حديث (١٢٩٤٦). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٤٠) والسلسلة الصحيحة له (١٧٣٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٤ أبواب الدعوات ٩٤٤ - ٣٤٥٦ ((غيرُ مُودَّعٍ)) (١) قال في النِّهاية: ((أي غير متروك الطّاعة، وقيل: هو من الوداع وإليه يرجع))(٢). ((ولا مُسْتَغْنَّى عنْه رَبُّنا)). قال في النِّهاية: ((بالنصب على النداء، والرفع على الابتداء، المؤخر؛ أي ربنا غير مودع، ويجوز أن يكون الضمير للحمد؛ أي ولا يستغنى عن الحمد)) (٣). ٩٤٥ - ٣٤٦٢ ((وأنَّها قِيعَانٌ))(٤) جمع قاع وهو المستوى من الأرض. (١) باب ماذا يقول إذا فرغ من الطعام. (٣٤٥٦) عن أبي أمامة، قال: كان رسول الله وَلل إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول: ((الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مودع ولا مستغنى عنه ربنا)) . قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٧٣/٥). والحديث أخرجه: البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه (٢٧٠٨/٥) (٥١٤٢). وأبوداود: في كتاب الأطعمة، باب ما يقول الرَّجل إذا طعم (٣٦٦/٣) (٣٨٤٩). وابن ماجه في كتاب الأطعمة، باب ما قال إذا فرغ من الطعام (١٠٩٢/٢) (٣٢٨٤). والنسائي في الكبرى، كتاب الدعاء (٢٠١/٤) (٦٨٩٦) وفي (٧٨/٦) و(٨٢/٦). . وأحمد (٢٥٢/٥، ٢٥٦، ٢٦١، ٢٦٧) والدارمي (٢٠٢٩). انظر تحفة الأشراف (٤ /١٦٢) حديث (٤٨٥٦). (٢) النهاية (١٦٨/٥). (٣) النهاية (٤/ ١٨٢). (٤) باب ٥٨. (٣٤٦٢) عن ابن مسعود، قال قال رسول الله ويليقول: ((لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمَّد، أقريء أمتك منّي السلام وأخبرهم أنَّ الجنة طيبةٌ التربة عذبةُ الماء، وأنها قيعانٌ، وأنَّ غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر)). قال: وفي الباب عن أبي أيوب. قال: هذا حديث حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث ابن مسعود. الجامع الصحيح (٤٧٦/٥). انظر تحفة الأشراف (٧٦/٧) حديث (٩٣٦٥)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (١٠٥). سأل ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٠٥) أباه وأبازرعة عن هذا الحديث فقالا: ((هكذا رواه سيار، وغيره يقول: عن القاسم عن أبيه، هذا الصحيح مرسل. قلت لهما الوهم ممن ترياه؟ قال أبي: من سيار، وقال أبوزرعة: لا أدري إما من سيار وإما من عبدالواحد، رواه جماعه عن عبدالواحد فلم يقولوا: عن أبيه)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٥ أبواب الدعوات ((وأَنَّ غِراسها سُبْحَان اللهِ والحَمْدُ للهِ ولا إله إلاَّ الله، واللّه أَكْبَرُ)). قال الطيبي: ((في هذا إشكال؛ لأنَّ ظاهره يدل على أنَّ أرض الجنة ﴾ (١) خالية عن الأشجار، والقُصُور، وقوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ يدل على أنها غير خالية، لأنها إنما سُمِّيت جنة لأشجارها المتكاثفة، المظلة بالتفاف أغصانها وتركيب الجنة دائر على معنى الستر، وأنها مخلوقة معدة للمثَّقين . قال: والجوابُ: أنها كانت قيعانًا، ثم إنَّ الله تعالى أوجد بفضله، وسعة رحمته، فيها أشجارًا وقصُورًا على حسب أعمال العاملين، لكل عامل ما يختص بحسب عمله، ثم إنَّ الله(٢) لما يسره لما خلق له من العمل لينال به ذلك الثواب، جعله كالفارس لتلك الأشجار على سبيل المجاز إطلاقًا للسبب على المسبب)»(٣). ٩٤٦ - ٣٤٦٧ ((كلمتَانِ خَفِيْفَتَانِ علَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ في (٤) الميزان)» (٤). قال الطيبي: ((الخفة، مستعارة من السُهُولة، شبه سُهُولة جريان الكلمتين على اللِّسان بما يخفف على الحامل من بعض الأمتعة، فلا يتعبه كالشيء الثقيل، فذكر المشبه به وأراد المشبه، وأما الثقل فعلى (١) سورة آل عمران، آية: ١٣٣. (٢) في (ش): ((إنَّ الله تعالى)) . (٣) شرح المشكاة (١٨٣١/٦). (٤) باب ٥٩. (٣٤٦٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((كلمتان خفيفتان على اللِّان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرَّحمن، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٧٨/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في مواضع منها: كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح (٢٣٥٢/٥) (٦٠٤٣). ومسلم: في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٢٠٧٢/٤) (٢٦٩٤). وابن ماجه: في أبواب الأدب، باب فضل التسبيح (١٢٥١/٢) (٣٨٠٦). وأحمد (٢٣٢/٢). انظر تحفة الأشراف (٤٤٢/١٠) حديث (١٤٨٩٩). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٦ أبواب الدعوات الحقيقة عند علماء أهل السنة؛ إذ الأعمال تتجسَّم حينئذٍ))(١). ٣٤٧ - ٣٤٦٨ ((وإنْ كَانَتْ أكثر من زَبَدِ البَحْرِ»(٢). قال الطيبي: ((هذا وأمثاله، نحو: ((ما طلعت عليه الشمس كنايات عبر بها عن الكثرة(٣) عرفًا (٤)). ٩٤٨ - ٣٤٧٤ ((من قال في دُبُر صلاةِ الفَجْرِ، وَهُوَ ثاني رِجْلَيْهِ / / قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّم، لا إِلهَ إلاَّ الله وحده لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، ١٩١/ ب ك ولَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ عشْرَ مَرَّاتٍ (٥))(٦). ١٤٤/ (١) شرح المشكاة (١٨٢١/٦). (٢) (٣٤٦٨) عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مئة سيئة وكان له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك)). وبهذا الإسناد عن النَّبي وَ ل قال: ((من قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت أكثر من زبدالبحر)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٧٨/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب الدعوات، فضل التسبيح (٢٣٥٢/٥) (٦٠٤٢). ومسلم: في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (٤/ ٢٠٧١) (٢٦٩١). والنسائي في الكبرى ... (٢٠٢/٦) (١٠٦٤٧). وابن ماجه في أبواب الأدب، باب فضل التسبيح (١٢٥٣/٢) (٣٨١٢). ومالك (٥٢١) وأحمد (٣٠٢/٢، ٣٧٥، ٥١٥). انظر: تحفة الأشراف (٣٩٢/٩) حديث (١٢٥٧٨). (٣) في (ك): ((الكثيرة)). (٤) شرح المشكاة (١٨٢٠/٦). (٥) ((عشر مرَّاتٍ)) ساقطة من (ك). (٦) باب ٦٢. (٣٤٧٤) عن أبي ذر أنَّ رسول الله وَِّ قال: ((من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثاني رجليه قبل أن يتكلم: لا لله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيءٍ قدير عشر مرات، کتبت له عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان ولم ينبغ أن يدركه في ذلك اليوم إلاّ الشرك بالله)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٨١/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٥٤/٢) رقم (٩٦٩). انظر: تحفة الأشراف (١٧٨/٩) حديث (١١٩٦٣)، وضعيف الترمذي للشيخ = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٧ أبواب الدعوات ٩٤٩ - ٣٤٧٥ ((لقد سأل الله باسمه الأعظم)) (١). قال المظهري: ((قيل الاسم (٢) الأعظم هنا بمعنى العظيم، وليس أفعل التفضيل؛ لأنَّ جميع أسمائه عظيم، وليس بعضها أعظم من بعض. وقيل: بل هو للتفضيل؛ لأنَّ كل اسم فيه أكثر تعظيمًا لله فهو أعظم من الرَّحيم، والله أعظم من الرَّب، فإنه لا شريك له في تسميته به لا بالإضافة، ولا بدونها. وأما الرَّب فيضاف إلى(٣) المخلوقات، كما يقال: رب الدار))(٤). ((الذي إذَا دُعِي به أجاب، وإذا سئِلَ به أعطى)). قال الطيبي: ((فإن قلت ما الفرق بين الجملة الأولى، والثانية؟ قلتُ: الأولى أبْلغ؛ فإنَّ إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي الألباني (٦٨٨). وأخرجه أحمد (٢٢٧/٤) من رواية شهر بن حوشب عن عبدالرّحمن بن = غنم، عن النَّبي ◌َّ مرسلاً. (١) باب جامع الدعوات عن النَّبي ◌َّ. (٣٤٧٥) عن عبدالله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، قال: سمع النَّبِي ◌َّه رجلاً يدعو هو يقول: ((اللَّهمَّ إنِّي أسألك بأنّي أشهد أنَّك أنت الله لا إله إلاّ أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كُفوًا أحد» قال: فقال: ((والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سئل به أعطى)) قال زيد فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين فقال: حدثني أبوإسحاق، عن مالك بن مغول، قال زيدٌ: ثم ذكرته لسفيان فحدثني عن مالك. قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ . وروي شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق عن مالك بن مِغْولٍ. وإنما دلسه وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق. الجامع الصحيح (٤٨١/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب الصلاة، باب الدعاء (٧٩/٢) (١٤٩٣). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب اسم الله الأعظم (١٢٦٧/٢) (٣٨٥٧). وأحمد (٣٤٩/٥، . ٣٥٠، ٣٦٠). انظر: تحفة الأشراف (٩٠/٢) حديث (١٩٩٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٦٣). (٢) ((الاسم)) ساقطة من (ك). (٣) ساقطة من (ش). (٤) كلام المظهري نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (١٨١٦/٦). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٨ أبواب الدعوات ووجاهته عندالمجيب فيتضمَّن أيضًا قضاء حاجته بخلاف السؤال))(١). ٩٥٠ - ٣٤٧٩ ((ادْعُوا الله وَأَنْتُمْ مُؤْقِنُونَ بِالإِجَابَةِ))(٢) . ١٠٢ / أت قال التوربشتي / : ((فيه وجهان : أحدهما أن يقال: كونوا أوان الدعاء على حالة تستحقون فيها الإجابة، وذلك بإتيان المعروف، واجتناب المنكر، وغير ذلك من مراعاة أركان الدعاء، وآدابه، حتى تكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد. والثاني: ادْعُوهُ معتقدين لوقوع الإجابة؛ لأنَّ الداعي إذا لم يكن(٣) متحققًا [في الرجاء](٤) لم يكن رجاؤه صادقًا(٥)، وإذا لم يكن رجاؤه صادقًا لم يكُن(٦) الدُعاء خالصًا، والداعي مخلصًا، فإنَّ الرجاء هو الباعث على الطلب، ولا يتحقق الفرع إلاَّ بتحقق الأصل))(٧). ٩٥١ - ٣٤٨٤ ((وَضَلَعِ الذَّيْنِ)) (٨) بالتحريك، قال في الغريبين: (١) شرح المشكاة (١٨١٧/٦). (٢) باب ٦٦. (٣٤٧٩) عن أبي هرة قال: قال رسول الله وَله: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أنَّ الله لا يستجيب دُعاء من قلب غافل لاهٍ)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. سمعتُ عباسًا العنبري يقول: اكتبوا عن عبدالله بن معاوية الجمحي فإنه ثقة. الجامع الصحيح (٤٨٣/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. انظر تحفة الأشراف (٣٥٢/١٠) حديث (١٤٩٣١)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (٥٩٤). (٣) ((يكن)) ساقطة من (ك). (٤) ((في الرجاء)) مطموسة من الأصل. (٥) في (ك): ((صادق)). (٦) ((رجاؤه صادقا، وإذا لم يكن رجاؤه صادقا لم يكن)) ساقطة من الأصل. (٧) الميسر (٥١٦/٢) رقم (١٥٤٦). (٨) باب ٧٠. (٣٤٨٤) عن أنس بن مالك، قال: كثيرًا ما كنت أسمع النَّبِي وَّه يدعو بهؤلاء الكلمات: ((اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل والبخل وضلع الدين وقهر الرجال)» . قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث عمرو بن أبي عمرو. = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٥٩ أبواب الدعوات (يعني ثقله حتى يميل بصاحبه عن الاستواء، والاعتدال، والضلع الاعوجاج))(١). ((وغلبة الرِّجالِ». قال التوربشتي: ((كأنه يريد به هيجان النفس من شدَّة الشبق، وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك إلى هذا المعنى بسبق فهمي، ولم أجد في تفسيره نقلاً))(٢). وقال الطيبي: ((أي قهرهم للدائن وغلبتهم عليه بالتقاضي، ولیس له ما يقضي دينه فإضافته إلى الفاعل)»(٣) . ٩٥٢ - ٣٤٩٢ ((ومن شرِّ مَنِييٍّ)» (٤). الجامع الصحيح (٤٨٦/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب الدعوات، باب التعوذ من فتنة المحيا والممات (٢٣٤١/٥) (٦٠٠٦)، وباب التعوذ من أرذل العمر (٢٣٤٣/٥) (٦٠١٠). وأبوداود في كتاب الصلاة، باب الاستعاذة (٩٠/٢) (١٥٤٠، ١٥٤١). والنسائي في مواضع من الكبرى (٤٤٨/٤) (٧٨٨٥، ٧٨٨٨) و(٤٤٩/٤) (٧٨٩٠)، (٧٨٩٢) وفي السنن المجتبى، كتاب الاستعاذة، باب الاستعادة من الهم (٢٥٧/٨) (٥٤٤٩). وباب الاستعاذة من الكسل (٢٦٠/٨) (٥٤٥٧) وباب الاستعاذة من العجز (٢٦٠/٨) (٥٤٥٩). وأحمد (١٢٢/٣، ٢٢٠، ٢٢٦، ٢٤٠). انظر: تحفة الأشراف (٢٩٣/١) حديث (١١١٥). (١) كلام الهروي في الغريبين نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (١٩١٢/٦). (٢) الميسر (٥٧٤/٢) رقم (١٧٠١). (٣) انظر شرح المشكاة (١٩٠٨/٦). (٤) باب ٧٥. (٣٤٩٢) عن شكل بن حميد، قال: أتيت النَّبيَّ نَّه فقلت: يا رسول الله علمي تعوذًا أتعوذ به قال: فأخذ بكفي فقال: ((قل اللَّهم إنِّي أعوذ بك من شرِّ سمعي ومن شرِّ بصري، ومن شرِّ لساني ومن شرِّ قلبي، ومن شرٍّ مِنِيِّي)) يعني فرجه. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن یحیی. الجامع الصحيح (٤٨٩/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب الصلاة، باب الاستعاذة (٩٢/٢) (١٥٥١). والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من شر السمع والبصر (٢٥٥/٨) (٥٤٤٤)، وباب الاستعاذة من شر البصر (٥٩/٨، ٥٤٥٥). وأحمد (٤٢٩/٣). انظر تحفة الأشراف (١٥٦/٤) حديث (٤٨٤٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٧٧٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٦٠ أبواب الدعوات قال المظهري: ((أي من شر غلبة منيي حتى لا أقع في الزنا، والنظر إلى المحارم))(١) . ٩٥٣ - ٣٤٩٧ (لِيَعزِمِ المسْأَلَةَ)) (٢) أي يجزمها، ويقطعها. ٩٥٤ -٣٤٩٩ [ «أيّ الدعاء أسمع، قال: جوف اللَّيل الآخر))](٣). ٩٥٥ - ٣٥٠٢ «اللَّهمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ»(٤). (١) كلام المظهري نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (١٩١٨/٦). (٢) باب ٧٨. (٣٤٩٧) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَّ قال: ((لا يقول أحدكم اللَّهمَّ اغفر لي إن شئت، اللَّهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكره له)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٩١/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب الدعوات، باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له (٢٣٣٤/٥) (٥٩٨٠). ومسلم: في كتاب الذكر والدعاء، باب العزم بالدعاء، ولا يقل: إن شئت (٢٠٦٣/٤) ٢٦٧٩). وأبوداود: في كتاب الصلاة، باب الدعاء (٧٧/٢) (١٤٨٣). والنسائي في الكبرى (١٥٠/٦) (١٠٤١٨) و (١٥١/٦) (١٠٤١٩). وابن ماجه: في كتاب الدعاء، باب لا يقول الرَّجل اللَّهمَّ اغفر لي إن شئت (١٢٦٧/٢) (٣٨٥٤). ومالك (٦١٧) وأحمد (٢٤٣/٢، ٤٦٤، ٤٨٦، ٥٠٠، ٥٣٠). انظر تحفة الأشراف (١٩٠/١٠) حديث (١٣٨١٣). (٣) ((أي الدعاء أسمع، قال: جوف اللَّيل الآخر)) ساقطة من الأصل و(ش). باب ٧٩. (٣٤٩٩) عن أبي أمامة قال: قيل لرسول الله وسّ أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف اللَّيل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات. قال: هذا حديث حسن. وقد روى عن أبي ذر وابن عمر عن النبي ◌َ ◌ّ أنه قال: جوف الليل الآخر الدعاء فيه أفضل وأرجى أو نحو هذا. الجامع الصحيح (٤٩٢/٥). أخرجه النسائي في الكبرى (٣٢/٦) (٩٩٣٦). (٤) باب ٨٠. (٣٥٠٢) عن خالد بن أبي عمران أنَّ ابن عمر قال: قلَّما كان رسول الله وَّل يقوم في مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه اللَّهمَّ اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهو به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منَّا واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا)). قال أبوعيسى : هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر. الجامع = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٦١ أبواب الدعوات قال البيضاوي: ((أي اجعل لنا قسمًا ونصيبًا قال، وقوله: ((ومن اليقين ما تهوِّن علينا مُصيبات الدنيا)) أيْ ارزقنا يقينًا بك، وبأن لا مرد(١) لقضائك، وقدرك وأن لا يصيبنا إلاَّ ما كتبه علينا، وأنَّ ما قدرته لا يخلو عن حكمة، ومصلحة، واستجلاب مثوبة تهون به مُصیبات الدنيا . ((وَمَتِّعْنَا بِأَسمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَقُوَّتِنَا، مَا أَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا». قال: الضمير في / ((اجعله)) للمصدر كما في قولك: زيدٌ أظنه ١٤٤/ب ش منطلق، أي اجعل الجعل. و((الوارث)) هو المفعول الأول، و ((منَّا)) في موضع المفعول الثاني، على معنى واجعل الوراث من نسلِنَا، لا كلالة عنَّا، كما قال تعالى، حكاية عن دعوة زكريا: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ثَ بَرِثْنِىِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِ﴾(٢) وقيل: الضمير للتمتع(٣) الذي دل عليه، ومتّعنا، ومعناه: اجعل تمتعنا بها باقيًا عنَّا مورُونًا لمن بعدنا، أو محفوظًا / لنا إلى يوم الحاجة. ١٩٢ / ١ ك وهو المفعول الأول، ((والوارث)) مفعول ثان، و «منَّا)» صلة له . وقيل: الضمير لما سبق من الأسماع، والأبصار، والقوة، وإفراده، وتذكيره على تأويل المذكور، كما في قول رؤبة : فيها(٤) خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق(٥) والمعني بوراثتها لزومها له عند موته لزوم الوارث له . = الصحيح (٤٩٣/٥). انظر تحفة الأشراف (٣٤٣/٥) حديث (٦٧١٣)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني. (١) في (ك): ((لا راد)). (٢) سورة مريم، آية: ٦٠ . (٣) في (ك): ((للتمتيع)) وهو الموافق للسياق. (٤) ساقطة من (ش). (٥) ديوان رؤبة بن العجاج ص (١٠٤). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٦٢ أبواب الدعوات ((واجعل ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا)) أي: مقصورًا عليه، ولا تجعلنا ممن تعدَّى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني، كما كان معهودًا في الجاهلية، أو اجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا/ فندرك منه ثأرنا . ١٠٢/ب ت ((ولا تجعل مُصيبتنا في ديننا)» قال المظهري: ((أي لا تصيبنا بما ينقص ديننا من أكل الحرام أو اعتقاد سوء، أو فترة في العبادة)) (١) . ((وَلاَ تَجعلِ الدُّنيا أكبرَ هَمِّنَا)) قال الطيبي: ((فيه أنَّ قليلاً من الهمّ مما لا بد منه(٢) من أمر المعاش مرخص، بل مستحب)). ((ولا تُسلِّطْ علينا من لا يَرْحَمُنَا)). قال الطيبي: ((أي لا تجعلنا مغلوبين للظلمة، والكفار)). ويحتمل أن يراد لا تجعل الظالمين علينا حاكمين فإنَّ الظالم لا يرحم الرعية))(٣). ويحمل: ((من لا يرحمنا)) على ملائكة العذاب في القُبُور(٤) وفي النَّارِ . ٩٥٦ - ٣٥٠٧ «إِنَّ لله تسعة، وتسعين اسمًا، مائة غير واحد))(٥) (١) ما تقدم من قول البيضاوي ثم المظهري حكاه عنهما الطيبي. في شرح المشكاة (١٩٢٧/٦، ١٩٢٨). (٢) في (ك): ((له)). (٣) في (ك): ((أو)). (٤) في (ك): ((القبر)). وانظر شرح المشكاة (١٩٢٨/٦). (٥) باب ٨٣. (٣٥٠٧) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّل: ((إنَّ لله تسعة وتسعون اسمًا مائة غير واحد، من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلاَّ هو الرَّحمن الرَّحيم، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق الباريء المصور الغفار القهار، الوهاب الرزاق، الفتاح العليم القابض الباسط، الخافض الرافع المعز المذل، السميع البصير = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٦٣ أبواب الدعوات قال الرافعي في أماليه: ((إنما قال مائة غير واحد لئلا يتوهم أنه(١) على التقريب، وفيه فائدة رفع الاشتباه، فقد يشبه (٢) في الخط تسعة وتسعين، بسَبْعَة وسبعين)). ((من أحصاها دخل الجنة)) (٣). ٠ الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت = الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب ، الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبديء المعيد المحبي المميت الحي القيوم الواجد، الماجد، الواحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤف مالك الملك ذو الجلال والإكرام، المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور)). قال أبوعيسى: هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلاّ من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌ٍَّ ولا نعلم في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلاّ في هذا الحديث. الجامع الصحيح (٤٩٦/٥). وقد روي آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النَّبِي بَّ وذكر فیه الأسماء وليس له إسناد صحيحٌ. والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب الدعاء، باب أسماء الله عز وجل (٣٨٦١). والنسائي في الكبرى (٧٦٥٩). انظر تحفة الأشراف (١٧٣/١٠) حديث (١٣٧٢٧). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٩٦). (١) ((أنه)) ساقطة من (ك). (٢) ((فقد يشبه)) ساقطة من (ك). (٣) تناول السيوطي هنا الكلام عن أسماء الله تعالى شرحًا لحديث الباب، والكلام عن أسماء الله تعالى وصفاته هو من الإيمان بالله جل وعلا، فالإيمان به عزَّ وجل يتضمن الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى، والإيمان بربوبيته، والإيمان بأسمائه وصفاته، وتوحيدالله به - أعني بالأسماء والصفات - أحد أقسام التوحيد الثلاثة المعروفة عند أهل السنة والجماعة وهي: ١ - توحيدالربوبية. ٢ - توحيدالأسماء والصفات. ٣ - توحيد الألوهية. وقد يجمع القسمان، الأول والثاني في قول بعض العلماء ويسمى بتوحيد المعرفة والإثبات، ويسمى الثالث بتوحيد الطلب والقصد، وهو التوجه إلى الله تعالى بالعبادة وصرفها له عزَّوجل دون سواه وعليه فالتوحيد قسمان : س= قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٨٦٤ أبواب الدعوات ١ - توحيد المعرفة والإثبات (الربوبية والأسماء والصفات). = ٢ - وتوحيد الطلب والقصد (الألوهية). والذي يعيننا في هذا المبحث هو توحيد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وهو أشرف العلوم لتعلقه بأشرف معلوم وهو الله جلَّ وعلا. ومن المقطوع به تأكيدًا أنَّ أهل السنة والجماعة، قد أثبتوا لله تعالى جميع الأسماء والصفات التي وردت في القرآن والسنة الصحيحة، على ما يليق بعظمته وجلاله المطلقين، و التي أي الأسماء والصفات، لا تنبغي لأحد غيره - جل وعلا - ولا يشاركه فيها سواه. فكل ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسوله الكريم لتر من الأسماء الحسنى والصفات العلى نثبته لله تعالى بلا تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَ﴾ [الشورى] فهذه هي قاعدة أهل السنة والجماعة الأساسية في باب الأسماء والصفات وهي المذهب الحق الذي لا ينبغي أن يلتفت إلى ما سواه. مواقف النَّاس من أسماء الله تعالی: انقسم الناس في أسماء الله تعالى إلى خمسة مذاهب: الأول: القائلون: إنَّ الله تعالى لا يسمى بشيء، وهؤلاء المعطلة المحضة (نفاة الأسماء). الثاني: من قال: إنَّ الله تعالى يسمى بالخالق القادر فقط. الثالث: من قال بإثبات أسماء مجردة عن الصفات التي تدل عليها أسماؤه تعالى. الرابع: من أثبت لله تعالى الأسماء الحسنى، مع إثبات معاني بعضها وتحريف البعض ا لآخر. الخامس: قول أهل السنة وهو إثبات الأسماء الحسنى مع إثبات معانيها جميعًا، وإثبات ما يتعلق بها من الأحكام والمقتضيات . منهج السيوطي في شرحه أسماء الله الحسنى: إذا أردنا أن نعرف طريقة السيوطي ومنهجه في شرح الأسماء الحسنى ينبغي أن نعلم اتجاه السيوطي، ومذهبه العقدي كي يفهم شرحه في ضوء ذلك، والسيوطي رحمه الله على طول باعه وسعة اطلاعه وعلو كعبه في كثير من الفنون العربية وما يتّصل بالقرآن الكريم، وتفسيره وعلومه، والحديث وعلومه وشرحه، واللغة والفقه وغير ذلك حتى لقب بالحافظ، والإمام المجتهد، وغير ذلك من الألقاب التي يستحقها فعلاً، إلاَّ أنَّه من جهة المذهب العقدي هو أشعري مفوض عفاالله عنه [ الكوكب الساطع شرح مجمع الجوامع مخطوط، لوحة رقم (١٦٤ / أ، ب) نقلاً عن جلال الدِّين السيوطي وآراؤه الاعتقادية ص (٢٨٢). أثر ذلك عنه في نظم صريح حيث قال : وما أتى به الهدى والسنن من الصفات المشكلات نؤمن قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٦٥ أبواب الدعوات = بها كما جاءت منزهينا مفوضين أو مؤولينا [انظر: أحمد الخازندار، ومحمد إبراهيم الشيباني دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها ص (١٢)، ومحمّد عبدالرّحمن المغراوي: المفسرون بين التأويل والاثبات لآيات الصفات (١٨١/٢ - ١٨٢). وقال فيما نقله عنه ابن العماد الحنبلي : ولا تشبه أو تعطيل فوض أحاديث الصفات تحقيق معضلة فأول إن رمت إلاَّ خوضًا في مما تكلفه المؤول إنَّ المفوض سالم والحق أنَّ المفوض والمؤول كل منهما غير سالم من البدعة، والسيوطي بذلك وقع في إشكالين عظيمين : أولهما: أنه جعل آيات الصفات وأحاديث الصفات من المشكل أي المتشابه [انظر: جلال الدين السيوطي وآراؤه الاعتقادية ص (٢٨٤)]، وهي ليست كذلك [انظر: ابن تيمية: الإكليل في المتشابه التأويل (٢١-٢٢) ضمن مجموع الرسائل الكبرى (٢) وانظر: تفسير سورة الإخلاص له ص (١٠٨)، أسماء الله وصفانه ص (٢٠٤)، جلال الدين السيوطي (١٠٤) وما بعدها]. الثانية: أنه قطع فيها برأيين لا ثالث لهما وهما: إما التفويض، وإما التأويل. وكلاهما ليس من منهج أهل السنة والجماعة [انظر: رضا بن نعسان معطي: علاقة الاثبات التفويض بصفات رب العالمين ص (٣٠ - ٦٣) وانظر: جلال الدين السيوطي وآراؤه الاعقتادية ص (١٢٨). وعلى هذا فالسيوطي أشعري متردد بين التفويض والتأويل [انظر: جلال الدين السيوطي وآراؤه الاعتقادية ص (١١٧)، ص (١٢٤) لكن التأويل يغلب عليه أكثر من التفويض وهذا ظاهر واضح من بعض مصنفاته التي تناول فيها الكلام عن آيات وأحاديث الصفات، بل له مصنف كامل في تأويل أحاديث الصفات على المنهج الأشعري سماه: ((تأويل الأحاديث الموهمة للتشبيه)) [هذالكتاب مطبوع، نشر دار الشروق بجدة، ضبط وتعليق البسيوني مصطفى الكوفي ط (٣٩٩/١-١٩٧٩م) وهذا المعلق أشعري صرف، وهو يقصد بالتشبيه إثبات الصفات لله جلَّ وعلا مع أنه قد قال فيما نقلناه عنه: ((إنَّ المفوض سالم)) لكن يرى كما يرى غيره من الأشاعرة أنَّ التفويض كان مذهب السلف الصالح، والتأويل مذهب الخلف، حتى قال بعضهم: إنَّ مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أحكم، والذي ندين الله تعالى به، أنّ مذهب السلف هو الأسلم والأعلم والأحكم، وليس هو التفويض كما ينسبه إليهم من ينسبه، كالسيوطي، ومن يرى رأيه فهذا هو منهج السيوطي بصفة عامة، وفي ضوء ما ذكرناه عن اتجاه . السيوطي وعقيدته سيتبين لنا مدى التزامه بهذا المنهج عند شرحه أسماء الله الحسنى من عدمه=