النص المفهرس

صفحات 261-280

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٨٦
أبواب تفسير القرآن
بِضَاحِكَةٍ](١).
٨٦٤ - ٣١٧٧ ((الخدمة)) (٢) قال أبوموسى المديني: أظنه جبلاً،
وقال في النِّهاية: ((هُو جبلٌ معروف عند مكة))(٣).
٨٦٥ - ٣١٧٩ «فَتَلَكَّأَتْ))(٤) أي توقفت، وتباطأت أن تقولها.
(٦١٨) وصحيح الترمذي له (٢٥٣٤).
=
(١) ((حتى ما أبدوا بضاحكة)) ساقطة من الأصل.
(٢) باب ومن سورة النور ٢٥. (٣١٧٧) عن عمر بن شعيب عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل
يقال له مرثد بن أبي مرثد، وكان رجلاً يحمل الأسرى من مكة حتى يأتي بهم المدينة قال:
وكانت امرأةٌ بغيٌ بمكة يقال لها عناق وكانت صديقة له، وأنه كان وعد رجلاً من أسارى مكة
يحمله، قال: فجئت حتى انتهيت إلى ظل حائط من حوائط مكة في ليلة مقمرة قال: فجاءت
عناق فأبصرت سواد ظلي بجنب الحائط فلما انتهت إلي عرفت، فقالت: مرثد؟ فقلت: مرثد،
فقالت: مرحبًا وأهلاً هلُمَّ فبت عندنا اللَّيلة قال: قلت: ياعناق حرم الله الزنا، قالت: يا أهل
الخيام هذا الرَّجل يحمل أسراكم قال: فتبعني ثمانية وسلكت الخدمة فانتهيت إلى كهف أو
غار فدخلت فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا فظل بولهم على رأسي وعماهم الله عنّي، ثم
رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الأذخر، ففككت عنه
أكبله فجعلت أحمله ويعينني حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله ◌َّ فقلت: يا رسول الله
أنكح عناقًا؟ مرتين فأمسك رسول الله وَّ فلم يرد عليَّ شيئًا حتى نزلت: ﴿الَِّ لَا يَنكِحُ إِلََّ زَانِيَةٌ
أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَّةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] فقال رسول الله يَّر: ((يا مرثد الزاني لا
ینکح إلاّ زانية أو مشر کة والزانية لا ینکحها إلاَّ زان أو مشرك فلا تنکحها)).
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. الجامع الصحيح
(٣٠٧/٥).
والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب النكاح، باب في قوله تعالى: ﴿الَِّ لَا يَنكِّحُ إِلَّا
زَانِيَةٌ﴾ [سورة النور: ٣] (٢٢٠/٢، ٢٠٥١). والنسائي في سننه المجتبى، كتاب النكاح،
باب تزويج الزانية (٦٦/٦) (٣٢٢٨). وفي الكبرى كتاب النكاح (٢٦٩/٣، ٥٣٣٨). انظر
تحفة الأشراف (٣٢٦/٦) حديث (٨٧٥٣)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥٣٨).
(٣) النهاية (٨٢/٢). وهي سلسلة جبلية خشباء بمكة تبدأ من شعب عامر قرب المسجد الحرام
· فتشرق حتى تصل المفجر وفيها اليوم أحياء كثيرة وهي تقابل الحجون من الجنوب. معالم مكة
ص(٩٧).
(٤) (٣١٧٩) عن ابن عباس أنَّ هلال بن أمية قذف امرأته عند النَّبي ◌َّ بشريك بن السمحاء، فقال
رسول الله وَلٌ: ((البينة وإلاّ حدٌّ في ظهرك)) قال: فقال هلالٌ: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا رجلاً
على امرأته أيلتمس البيئة؟ فجعل رسول الله وَّلهو يقول: ((البيّة وإلا حد في ظهرك)) قال: فقال
هلال :. والذي بعثك بالحق إنِّي لصادق ولينزلن في أمري ما يبريء ظهري من الحد، فنزل : =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٨٧
أبواب تفسير القرآن
(وتنكَصَت)). قال في النِّهاية: ((النُّكُوص الرُّجوع إلى وراء وهو
القَهْقَرَى))(١) .
«سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ) أي تامَّهما، وعظيمهما.
((خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ» أي عظيمهما] .
٨٦٦ - ٣١٨٠ «أَبْنُوا أَهْلِي))(٢) أي اتَّهِمُوها.
﴿وَِّنَ يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] فقرأ حتى بلغ: ﴿وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ
=
عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ ®﴾ [النور] قالو لها: إنها موجبة، فقال ابن عباس: فتلكأت ونكست
حتى ظننا أن سترجع فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فقال النَّبِي بَّر: («أبصروها فإن
جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن السمحاء فجاءت به كذلك
فقال النَّبِي ◌َّى: ((لولا ما مضى من كتاب الله عزَّوجل لكان لي ولها شأن)).
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث هشام بن حسان،
وهكذا روى عباد بن منصور هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس، عن النَّبِي ◌َّةِ ورواه أيوب
عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر فيه عن ابن عباس . الجامع الصحيح (٣٠٩/٥).
والحديث أخرجه: البخاري في التفسير، باب: ﴿وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهْدَاتٍِ ◌ِلهِ
إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ ﴾﴾ [النور: ٨] (١٧٧٢/٤، ٤٤٧٠]. وأبوداود: في كتاب الطلاق، باب
اللِّعان (٦٦٨/١، ٢٠٦٧). وأحمد (٢٣٨١، ٢٤٥، ٢٧٣). انظر: تحفة الأشراف (١٧٠/٥)
حديث (٦٢٢٥).
(١) النهاية (١١٦/٥).
(٢) (٣١٨٠) عن عائشة، قالت لما ذكر من شأني الذي ذكروا وما علمت به قام رسول الله وَ ◌ّل فيَّ
خطيبًا فتشهَّد وحمدالله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: ((أما بعد: أشيروا عليَّ في أناسٍ أبنوا
أهلي والله ما علمتُ على أهلي من سوء قط وأبنوا بمن والله ما علمت عليه من سوء قولاً ولا
دخل بيتي قط إلاَّ وأنا حاضر ولا غبتُ في سفرٍ إلاّ غاب معي، فقام سعد بن معاذ فقال: ائذن
لي يا رسول الله أن أضرب أعناقهم، وقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بن ثابت من رهط
ذلك الرَّجل، فقال: كذبت أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببتُ أن تضرب أعناقهم حتى كاد
أن يكون بين الأوس والخزرج شر في المسجد وما علمت به فكلما كان مساء ذلك اليوم
خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح فعثرت فقالت تعس مسطح، فقلت لها: أي أم تسبين
ابنك فسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت تعس مسطح فقالت لها أي أم تسبين ابنك؟ فقالت:
والله ما أسبه إلاَّ فيك، فقلت في أيِّ شيء؟ قالت: فبقرت لي الحديث، قلت: وقد كان هذا؟
قالت: نعم والله لقد رجعت إلى بيتي وكأنَّ الذي خرجت له لم أخرج لا أجد منه قليلاً ولا كثيرًا
ووعكت، فقلت لرسول الله وّ ل أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار،
فوجدت أم رومان في السَّفل وأبوبكر فوق البيت يقرأ، فقالت أمي: ما جاء بك يا بنيه؟ قالت : =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٨٨
أبواب تفسير القرآن
فأخبرتها وذكرت لها الحديث فإذا هو لم يبلغ منها ما بلغ مني، قالت: يا بنية خففي عليك
=
الشأن، فإنه والله لقلَّمَا كانت امرأة حسنا عند رجل يحبها لها ضرائر إلَّ حسدنها وقيل فيها، فإذا
هي لم يبلغ منها ما بلغ منِّي قالت: قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت ورسول الله وَل
قالت: نعم واستعبرت وبكيت فسمع أبوبكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ فنزل فقال لأمي: ما
شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من شأنها ففاضت عيناه فقال: أقسمت عليك يا بنية إلاَّ رجت
إلى بيتك فرجعت، ولقد جاء رسول الله رَّه إلى بيتي فسأل عنِّي خادمتي فقالت: لا والله ما
علمتُ عليها عيبًا إلاّ أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرتها أو عجينتها، وانتهرها
بعض أصحابه ، فقال: أصدقي رسول الله وَّ حتى أسقطوا لَهَا به، فقالت: سبحان الله، والله
ما علمت عليها إلاَّ كل ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، فبلغ ذل الأمر ذلك الرَّجل
الذي قيل له، فقال سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط قالت عائشة: فقتل شهيدًا في سبيل
الله قالت: وأصبح أبواي عندي فلم يزالا حتى دخل عليَّ رسول الله مَّه وقد صلى العصر، ثم
دخل وقد اكتنف أبواي عن يميني وشمالي، فشهد النَّبِي ◌َّ فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله
ثم قال: ((أما بعد يا عائشة إن كنتِ قارفت سوءًا أو ظلمتِ فتوبي إلى الله فإنَّ الله يقبل التوبة عن
عباده)) قالت: وقد جاءت امرأة من الأنصار وهي جالسة بالباب فقلت: ألا تستحيي من هذه
المرأة أن تذكر شيئًا فوعظ رسول الله وَّر فالتفت إلى أبي فقلت أجبه، قال: فبماذا أقول؟
فالتفت إلى أمي فقلت: أجيبيه، قالت: أقول ماذا؟ قالت: فلما لم يجيبا تشهدت فحمدت الله
وأثنيت عليه بما هو أهله ثم قالت: أما والله لئن قلتُ لكم إنِّي لم أفعل والله يشهد إني لصادقة
ماذاك بنافعي عندكم لي لقد تكلمتم وأشربت قلوبكم، ولئن قلت إنِّي قد فعلت والله يعلم إنِّي
لم أفعل لتقولن إنها قد باءت به على نفسها وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً قالت: والتمست
اسم يعقوب فلم أقدر عليه إلاَّ أبا يوسف حين قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا
تَصِفُونَ ﴿ه﴾ [يوسف] قالت وأنزل على رسول الله يَّ من ساعته، فسكتنا فرفع عنه وإني لأتبين
السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول: ((أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك)). قالت:
وكنت أشد ما كنت غضبًا، فقال لي أبواي : قومي إليه، فقلت: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمده
ولا أحمدكما ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي، لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غير تموه
وكانت عائشة تقول: أما زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقبل شيئًا، وأما أختها حمنة
فهلكت فيمن هلك، وكان الذي يتكلم فيه مسطح وحسان بن ثابت والمنافق عبدالله بن أبي،
وهو الذي كان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره منهم هو وحمنة قالت: فحلف أبوبكر
أن لا ينفع مسطحًا بنافعة أبدًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية يعني أبابكر: ﴿أَنْ يُؤْتُّواْ أُوْلِ الْقُرْبَى
وَالْمَسَكِينَ وَالْمُهَجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني مسطحًا إلى قوله: ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمُّ وَاللَّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمُ ﴾ [النور] قال أبوبكر بلى والله يا ربنا، إنا لنحب أن تغفر لنا، وعاد له بما كان
يصنع.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، غریب من حديث هشام بن عروة ورواه يونس

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٨٩
أبواب تفسير القرآن
((فَبَقَرَت لِي الحَدِيثَ)» بالباء الموحدة، وقاف، وراء، أي فتحته
و کشفته .
((حَتَّىَ أسْقَطُوا لها به)) (١). قال في النّهاية: ((يعني الجارية: أي
سبُّوهَا، وقَالُوا لها من سقط الكلام، وهو رَديتُهُ))(٢).
((مَا كَشَفْتُ كنِفَ أُنْثَى)). قال في النّهاية: ((يجوز أن/ يكون بكسْر ٩٤/ أت
الكاف وسكون النون، من الكنف، وهو الوعاء، وبالفتح والتحريك من
الكنف وهو الجانب والناحية))(٣) أي أقرت.
((يَسْتَوْشِيهِ» أي يستخرج الحديث بالبحث عنه.
٨٦٧ - ٣١٨٥ ((وَسَأَبَلّها ببلالِها)) (٤). قال في النّهاية: ((أي
ابن يزيد ومعمر وغير واحد عن الزهري عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن
=
وقاص اللَّيثي وعبيدالله بن عبدالله عن عائشة هذا الحديث أطول من حديث هشام بن عروة
وأتم. الجامع الصحيح (٣١٠/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: في مواضع منها: كتاب الشهادات، باب تعديل النساء
بعضهن بعضًا (٩٤٢/٢) (٢٥١٨). ومسلم: في كتاب التوبة، باب حديث الإفك، وقبول توبة
القاذف (١٢٩/٤) (٢٧٧٠). وأبوداود: مختصرًا في كتاب الأدب، باب في قبلة الرَّجل ولده
(٣٥٥/٤٥) (٥٢١٩). وأحمد (٥٩/٦). انظر تحفة الأشراف (١٣٠/١٢) حديث
(١٦٧٩٨).
(١) في الأصل: ((اسقطوها)).
(٢) النهاية (٣٧٨/٢).
(٣) النهاية (٤ / ٢٠٤).
(٤) باب ومن سورة الشعراء. (٣١٨٥) عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
﴾ [الشعراء] جمع رسول الله وسلامه قريشًا فخص وعم فقال: ((يا معشر قريش أنقذوا
اَلْأَقْرِنَ
أنفسكم من النَّار فإنِّي لا أملك لكم من الله ضرًّا ولا نفعًا، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم
من النَّار فإني لا أملك لكم من الله ضرًّا ولا نفعًا، يامعشر بني عبدمناف أنقذوا أنفسكم من النَّار
فإني لا أملك لكم من الله ضرًّا ولا نفعًا يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النَّار فإني لا أملك
لكم ضرًّا ولا نفعًا يا معشر بني عبدالمطلب أنقذوا أنفسكم من النَّار فإنِّي لا أملك لكم ضرًا ولا
نفعًا، يا فاطمة بنت محمَّد أنقذني نفسك من الثَّار فإنِّي لا أملك لك ضرًا ولانفعًا إنَّ لك رحمًا
سأبُلُها ببلالها)».
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، يعرف من حديث موسى بن =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٠
أبواب تفسير القرآن
أصِلكم في الدنيا، والبلال: جمع بلل، وقيل هو كُلُّ ما بَلَّ [الحلق من
ماءٍ](١)، أو لبن، أو غيره))(٢) .
٨٦٨ - ٣١٨٦ «يَا صَبَاحَاهُ)) (٣). قال في النِّهاية: «هذه كلمةٌ
يقولها المُستغيث، وأصلُهَا إذا صاحوا للغارة؛ لأنهم أكثر ما كانوا
يغيرون عند الصَّباح، ويُسَمُّون يوم الغارة يوم الصَّباح، فكأنَّ القائل یا
صباحاه .
يقولُ قد غشِينَا العَدُوُّ، وقيل: إنَّ المُتقاتلين كانوا إذا جاء اللَّيلُ
يَرْجعُون عن القتال، فإذا عادَ النَّهار عاوَدُوهُ، فكأنه يريد بقوله يا
صباحاه: قد جاء وقتُ الصَّباح فتأهَّبُوا للقتال)) (٤).
طلحة. الجامع الصحيح (٢١٦/٥).
=
والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
اُلْأَقْرَِنَ فَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].
والنسائي في الكبرى كتاب الفرائض، باب إبطال الوصية للوارث (١٠٧/٤، ٦٤٧١).
وأحمد (٣٣٣/٢، ٣٦٠، ٥١٩). وانظر تحفة الأشراف (٣٧٦/١٠) حديث (١٤٦٢٣).
وأخرجه البخاري (٧/٤) (١٤٠/٦)، ومسلم (١٣٣/١) والنسائي (٢٤٩/٦) من طريق
سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرَّحمن، عن أبي هريرة.
(١) ((الحلق من ماءٍ)) مطموسة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش).
(٢) النهاية (١/ ١٥٣).
(٣) (٣١٨٦) عن قسامة بن زهير، قال: حدثنا الأشعري، قال: لما نزل: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
اُلْأَقْرَبِنَ ١﴾﴾ [الشعراء] وضع رسول الله أصبعيه في أذنيه فرفع من صوته فقال: ((يا بني عبد
منافٍ، یا صباحاہ)) .
هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث أبي موسى، وقد رواه بعضهم عن عوف،
عن قسامة بن زهير، عن النَّبِي ◌َّر مرسلاً ولم يذكروا فيه عن أبي موسى وهو أصح ذاكرت به
محمَّد بن إسماعيل فلم يعرفه من حديث أبي موسى. الجامع الصحيح (٣١٧/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١١٤/٢) رقم
(٨٥١) .. انظر: تحفة الأشراف (٤٣٠/٦) حديث (٩٠٢٦). وصحيح الترمذي للشيخ
الألباني (٢٥٤٧).
(٤) النهاية (٦/٣).

قوت المغتذي علی جامع الترمذي
٧٩١
أبواب تفسير القرآن
- ٣١٨٨ «إنَّ ما حمله(١) عليه الجزع))(٢). قال في النُّهاية:
((يروى بالجيم والزَّاي وهو الخوف، وقال ثعلب: إنما هو بالخاء والرَّاء
وهو الضعف والانكسار(٣) في مناجيته. كلمة في مناجيته لم ترو في
النهاية ولم يظهر لي وجهها فليتأكد.
)) بنون وحاء مهملة بعدها
(٤)
- ٣١٩٢ («﴿الَّمَ جَ عُلِبَتِ الرُّوم
باء موحدة؛ أي مراهنته لقريش بين الروم، والفرس.
٨٦٩ - ٣١٩٥ («لاَ تَبيعُوا القينات))(٥) أي الإماء المغنيات.
- ٣٢٠٠ «طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ))(٦). قال في النِّهاية: ((النَّحْب:
(١) في (ك): ((يحمله)) وكذلك في المطبوع.
(٢) (٣١٨٨) باب (٢٩) ((ومن سورة القصص)) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
وَلَ* لعمه: ((قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة)) فقال: لولا أن تعيرني قريش أن ما يحمده
عليه الجزع لأقررت بها عينك، فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن
يَشَآءُ﴾. قال أبوعيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان.
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الإيمان. باب: الدليل على صحة إسلام من حضره الموت
ص(٧٣) رقم (٤٢)، وأحمد (٤٣٤/٢). انظر: تحفة الأشراف (٩٤/١٠) حديث (١٣٤٤٢).
(٣) انظر النهاية (٢٣/٢).
(٤) سورة الروم، آية: ١ - ٢.
(٣١٩١) باب (٣١) ((ومن سورة الروم)) عن ابن عباس أن رسول الله وَّر قال لأبي بكر في
مناحبةٍ ﴿الَّ غُلِبَتِ الرُّوُ﴾﴾ ألا احتطت يا أبابكر، فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع.
قال أبوعيسى: هذا حديث غريب من حديث الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس. انظر:
تحفة الأشراف (٥/ ٧٠) حديث (٥٨٥٦) وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٢٤) وقد ورد
الحدیث بطرق أخرى صحيحه. انظر: صحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥٥١) (٢٥٥٢).
(٥) باب ومن سورة لقمان. (٣١٩٥) عن أبي أمامة، عن رسول الله وَّه قال: ((لا تبيعوا القينات
ولا تستروهن ولا تعلموهَّن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرامٌ)) وفي مثل ذلك أنزلت عليه
هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ [لقمان: ٦] إلى آخر الآية.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ، إنما يروي من حديث القاسم عن أبي أمامة والقاسم
ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث. قال: سمعت محمدًا يقول: القاسم ثقة وعلي بن
يزيد يضعف. والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. انظر تحفة الأشراف (٤٢٩/١)
حديث (١٦٦٢). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥٥٤).
(٦) باب ومن سورة الأحزاب. (٣٢٠٢) عن موسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية فقال: ألا=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٢
أبواب تفسير القرآن
النَّذْرُ، كأنه ألزم نفسه أن يصدقَ أعداء الله في الحرب فوفَى به .
وقيل: الموت، كأنه ألزم نفسه أن يقاتل حتى يموت))(١).
٨٧١ - ٣٢٠٥ «فَجَلَّلَهُمْ))(٢) أي غشاهم.
٨٧٢ - ٣٢٢٠ ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَل على محمَّد، وعَلَى آل محمَّدٍ))(٣)
أبشرك؟ قلت: بلى، قال: سمعتُ رسول الله ◌ُ له يقول: ((طلحة ممن قضى نحبه)).
=
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث معاوية إلاّ من هذا الوجه، وإنما
روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه. الجامع الصحيح (٣٢٦/٥).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: في المقدمة، باب فضائل بن عبيدالله رضي الله عنه
(٤٦/١، ١٢٥). انظر: تحفة الأشراف (٤٤٨/٨) حديث (١١٤٤٥). وصحيح الترمذي
للشيخ الألباني (٢٥٥٩) والسلسلة الصحيحة له (١٢٥، ١٢٦).
(١) النهاية (٢٦/٥).
(٢) (٣٢٠٥) عن عمر بن أبي سلمة ربيب النَّبي ◌َّه قال: لما نزلت هذه الآية على النَّبِي رَّ:
﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرَّحْسَ أَهْلَ أَلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيرًا ®﴾﴾ [الأحزاب] في بيت أم
سلمة، فدعا فاطمة وحَسنًا وحُسَينًا فجلَّلهم بِكِسَاءٍ، وعليٍّ خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال:
((اللَّهمَّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيرً)) قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي
الله قال: ((أنت على مكانك وأنت على خير)).
قال: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث عطاء، عن عمر بن أبي سلمة. الجامع
الصحيح (٣٢٧/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي
(١١٧/٢) رقم (٨٥٨). انظر تحفة الأشراف (١٣٠/٨) حديث (١٠٦٨٧). وصحيح الترمذي
للشيخ الألباني (٢٥٦٢).
(٣) (٣٢٢٠) عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال: أتانا رسول الله وَ ل ونحن في مجلس سعد بن
عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك قال : فسكت رسول الله پے حتى تمنينا
أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله وَّ: ((قُولوا اللَّهم صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صلَّيت
على آل إبراهيم، وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين.
إِنَّك حميدٌ مجيدٌ، والسلام كما قد علمتم)).
قال: وفي الباب عن علي، وأبي حميد، وكعب بن عجرة، وطلحة بن عبيدالله وأبي
سعيد، وزيد بن خارجة، ويقال: ابن جارية، وبريدة.
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٤٤/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النَّبِي أَّد (٣٠٥/١،
٤٠٥). وأبوداود: كتاب الصلاة، باب الصلاة على النَّبي ◌َّهِ بعد التشهد (٢٥٨/١، ٩٨٠،
٩٨١). والنسائي: في الكبرى، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النَّبِي ◌َّةَ (٣٨١/١،
١٢٠٨)، وفي المجتبى، كتاب الصلاة، باب الأمر بالصلاة على النَّبِي ◌َّةِ (٤٥/٣) (١٢٨٥) . =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٣
أبواب تفسير القرآن
قال الرافعي في تاريخ قزوين: ((قولنا: اللَّهم صلِّ على محمَّد قيل في
تفسيره: عظّم محمَّدًا في الدنيا بإعلاء ذكره وإدامة شرعه وفي الآخرة/ ١٨٥/ب ك
بتشفيعه في أمته وإجزال مثوبته وإبداء فضله للأولين [والآخرين] بالمقام
المحمود، وتقديمه على كافة المؤمنين بالشُّهود (١) وهذه أمور قد أنعم
الله تعالى(٢) بها عليه لكن لها درجات ومراتب، وقد يزيدها الله تعالى
بدعاء المصلين عليه .
ويذكر أنَّ أصل الصلاة في اللِّسان التعظيم .
والآل في قولنا: ((اللَّهمَّ ضلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد)» فسره
الشافعي في رواية حرملة(٣) ببني هاشم، وبني المطلب، ويوافقه ما ورد في
الحديث: ((لا تحل الصدقة لمحمّد ولا لآل محمَّد))(٤) فيدخل في ((آله))
زوجاته، ألا ترى إلى قول عائشة رضي الله عنها: ((كُنَّا آل محمَّد نمكث شهرًا
ما نستوقد نارًا)»(٥) وأيضًا فأصل ((آل)) أهل، ولذلك إذا صُغر قيل: أهيل،
ردّاً إلى الأصل، ولا شكَّ في وقوع اسم الأهل على الزوجة(٦). انتهى.
٨٧٣ - ٣٢٢١ «أُدْرَةٌ))(٧)/ بالضم نفخة في الخصيبة.
ومالك (٥٠٥) وأحمد (١١٨/٤، ١١٩) (٢٧٣/٥) والدارمي (١٣٤٩). انظر: تحفة
=
الأشراف (٣٣٩/٧) حديث (١٠٠٠٧).
(١) في (ك): ((بالشهرة)).
(٢) ((تعالى)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش).
(٣) (د، س، ق) حرملة بن يحيى بن حرملة، المصري، صاحب الشافعي، صدوق من الحادية
عشرة، مات سنة ٢٤٣. التقريب ص١٥٦ رقم (١١٧٥).
(٤) أخرجه بهذا اللَّفظ عبد الرَّزاق في مصنفه (٥٠/٤) (٦٩٤٠) عن الثوري معضلاً.
وله شواهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٤٢٨/٢)
برقم (١٠٧٠٣) وعبدالرَّزاق (٥٠/٤) (٦٩٤٠)، ومن حديث ابن عباس عندالطبري في الأوسط
(١٨٠/٢) (١٦٤٧).
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الزهد (٢٢٨٢/٤، ٢٩٧٢). والترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق
والورع، باب (٣٤، ٦٤٥/٤) (٢٤٧١).
(٦) التدوين في أخبار قزوين ص (١٥١، ١٥٢).
(٧) (٣٢٢١) عن أبي هريرة، عن النَّبِي ◌ََّ: ((أنَّ موسى كان رجلاً حيِيًّا ستيرًا ما يرى من جلده =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٤
أبواب تفسير القرآن
((وَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا»
قال الطيبي: ((بالحَجَرِ متعلق بخبر ((طفق))؛ أي طفق يضرب
بالحجر ضربًا (١).
((إِنَّ بالحجر لَنَدبًا)) قال في النّهاية: ((النَّدْبُ بالتحريك أثر الجُرح
إذا لم يرتفع(٢) عن الجلد، فشُبِّه به أثر الضرب في الحجر))(٣).
٨٧٤ - ٣٢٢٣ «عَلَىْ صَفْوَانٍ))(٤) قال في النهاية: ((هُو الحَجَرُ
شيء استحياءً منه فآذه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلاَّ من عيب بجلده،
=
إما برص وإما أُدرةٌ، وإما أفةٌ وإنَّ الله عزَّوجل أراد أن يبرئه مما قالوا، وإنَّ موسى خلا يومًا
وحده فوضع ثيابه على حجرٍ ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإنَّ الحجر عدا بثوبه
فأخذ موسى عصاه فطلب الحجر فجعل يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأٍ من
بني إسرائيل فرأوه عريانًا أحسن النَّاس خلقًا وأبرأه مما كانوا، يقولون، قال: وقام الحجر فأخذ
ثوبه ولبسه وطفق بالحجر ضربًا بعصاه فوالله إنَّ بالحجر لندْبًا من أثر عصاه ثلاثًا، أو أربعًا، أو
خمسًا، فذلك قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ ءَذَوْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ
اَللَّهِ وَجِيهًا ﴾ [الأحزاب].
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن
النَّي ◌َّ. وفيه عن أنس عن النبي ◌َّر. الجامع الصحيح (٣٣٦/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب أحاديث الأنبياء، الباب (٢٨) (١٤٩/٣،
٣٢٢٣). انظر تحفة الأشراف (٣١٦/٩) حديث (١٢٢٤٢). وأخرجه البخاري (٧٨/١)،
ومسلم (١٨٣١) (٩٩/٧)، وأحمد (٣١٥/٢) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.
(١) شرح المشكاة (٣٠٦/١٠) الطبعة الثانية.
(٢) في الأصل و(ك): ((يتسع)).
(٣) النهاية (٣٤/٥).
(٤) باب ومن سورة سبأ. (٣٢٢٣) عن أبي هريرة عن النَّبِي وَلّ قال: ((إذا قضى الله في السماء
أمرًا ضربت الملائكة بأجنحتها خضْعانًا لقوله كأنها سلسلة على صفوانٍ فـ ﴿إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ
قَالُواْ مَذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىّالْكَبِيرُ ﴾﴾ [سبأ]. قال: والشياطين بعضهم فوق بعض.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٣٧/٥).
والحديث أخرجه: البخاري في مواضع، منها: كتاب التفسير، باب: ﴿إِلَّا مَنِ أَسْتَرَقَ
السَّمْعَ فَأَنْبَعَهُ شِهَابٌ مُِّينٌ ﴿٤)﴾ [الحجر: ١٨] (١٧٣٦، ٤٤٢٤). وأبوداود: في كتاب السنة،
باب في القرآن (٢٣٥/٤) (٤٧٣٨). وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية
(٦٩/١) (١٩٤). انظر تحفة الأشراف (٢٨٢/١٠) حديث (١٤٢٤٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٥
أبواب تفسير القرآن
الأَمْلَسُ، وجمعه صُفيٌّ، وقيل: هو جمع، واحدُهُ صَفْوَانَةٌ))(١).
٨٧٥ - ٣٢٣٣ «أتانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ في أَحْسَنِ
صُوَرَةٍ))(٢) قال في النِّهاية: ((الصُّورة ترِدُ في كلام العَرَب على ظاهرها،
وعلى معنى حقيقة الشيء وهيْئَتِهِ [وعلى معنى صِفته، يقال: صُورَةٌ
الفِعل كذا وكذا: أي هيئتهِ](٣). وصورة الأمر كذا وكذا: أي صِفتُهُ
فيكون المراد بما جاء في الحديث أنه أتاه في أحسنٍ صِفته .
ويجوز أن يعُود المعنى إلى النَّبي ◌َّ: أي أتاني ربي وأنا في
أحسن صُورة. وتجري معاني الصورَةِ كلِّها عليه، إن شئت ظاهرها أو
هيئاتِهَا (٤)، أو صِفتها فأما إطلاق ظاهر الصُّورة على الله تعالى فلا،
(١) النهاية (٤١/٣).
(٢) (٣٢٣٣) عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: «أتاني اللَّيلة ربي تبارك وتعالى في أحسن
صورةٍ قال أحسبه في المنام فقال يا محمَّد: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلتُ:
لا، قال: فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال في نحري فعلمتُ ما في
السموات وما في الأرض قال: يا محمَّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ نعم في
الكفارات، والكفارات المكث في المساجد بعد الصلاة والمشي على الأقدام إلى الجماعات
وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم
ولدته أمه، وقال: يا محمَّد إذا صليت فقال: اللَّهم إنِّي أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات
وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون قال: والدراجات إفشاء
السلام، وإطعام الطعام، والصلاة باللَّيل والنََّس نيام)).
قال أبوعيسى: وقد ذكروا بين أبي قلابة وابن عباس في هذا الحديث رجلاً، وقد رواه
قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. الجامع الصحيح (٣٤٢/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٢١/٢) رقم
(٨٧٠). وأخرجه: أحمد (٣٦٨/١)، وقد أفرد ابن رجب مصنفًا في شرح هذا الحديث بعنوان
((اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى)) ط. المؤيد ١٤٠٥ هـ. انظر: تحفة
الأشراف (٣٨٢/٤) حديث (٥٤١٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥٨٠). وإرواء
الغليل له (٦٨٤).
(٣) ((وعلى معنى صفته، يقال: صورة الفعل كذا وكذا: أي هيئته)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في
(ك، ش).
(٤) في النهاية ((هيئتها)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٦
أبواب تفسير القرآن
تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا))(١).
وقال البيضاوي: ((إذا كان ذلك رؤيا رآها في المنام فلا إشكال إذ
الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلاً، ويرى المتشكل غير متشكل ثم لا
يعد ذلك خللاً في الرؤيا ولا في خلل الرائي بل له أسباب أخر تذكر في
علم المنامات، ولولا تلك الأسباب لما افتقرت رؤيا الأنبياء عليهم
الصلاة(٢) والسلام إلى التعبير وإذا كان ذلك في اليقظة فلا بد من التأويل،
فنقول: صُورة الشيء ما يتميز به الشيء عن غيره سواء كان عين ذاته أو
جزئه المميز، وكما يطلق ذلك في الجثث يطلق في المعاني، فيقال:
صُورة المسألة كذا، وصورة الحال كذا؛ وصُورته تعالى - والله أعلم -.
ذاته المخصوصة المنزهة عن ممثالة ما عداه من الأشياء، كما قال
تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ (٣) البالغة إلى أقصى مراتب الكمال (٤).
وقال المطُهَّري: ((إذا أجريت الصُورة على الله تعالى ويراد به
الصفة، كان المعنى: إنَّ ربي تعالى كان أحسن إكرامًا، ولطفًا ورحمة
عليَّ من وقت آخر .
وإذا أجريت على النَّبي ◌ََّ، كان المعنى: أنا في تلك الحالة كنت
في أحسن صُورة، وصِفة من غاية إنعامه ولطفه تعالى عليَّ (٥)
وقال التوربشتي: ((مذهب أكثر أهل العلم من السلف، في أمثال
هذا الحديث أن نؤمن بظاهره، ولا يفسر بما يفسر به صفات الخلق، بل
ينفي عنه الكيفية ويوكل علم باطنه إلى الله تعالى فإنه سبحانه وتعالى (٦)
(١) النهاية (٥٨/٣).
(٢) ((الصلاة)) ساقطة من (ك).
(٣) سورة الشورى، آية: ١١.
(٤) كلام البيضاوي حكاه عنه الطيبي في شرح المشكاة (٥٤٤/٩).
(٥) كلام المظهري نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٥/٩).
(٦) ((وتعالى)) ساقطة من (ك).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٧
أبواب تفسير القرآن
يُري رسول الله صلهو ما يشاء من وراء أستار الغيب مما لا سبيل/ لأحدٍ إلى ١/١٨٦ ك
إدراك حقيقته بالجد والاجتهاد، فالأولى: أن لا يتجاوز هذا الحد/ فإنَّ
٩٥/أت
الخطب فيه جليل والإقدام على منزله اضطربت عليها أقدام الراسخين
شديد، ولأن نرى أنفسنا أحقاء بالجهل والنقصان أزكى وأسلم(١) وهذا
لعمر الله هو المنهج الأقوم والمذهب الأحوط(٢).
((فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ (٣) الأعلى)). قال في النِّهاية: ((يريد الملائكة
المقرَّبين)) (٤) وقال التوربشتي: ((المراد [بالاختصام](٥) التقاوُل الذي كان
بينهم في الكفارات والدرجات، شبه تقاولهم [في ذلك وما يجري بينهم
عن السُّؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين(٦).
وقال البيضاوي : ((اختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى كتب تلك
الأعمال، أو الصعود بها إلى السماء، وإمَّا عن تقاولهم(٧) في فضلها،
وشرفها، وأناقتها على غيرها، وإما عن اغتباطهم النَّاس بتلك الفضائل
لاختصاصهم بها وتفضيلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم في
الشَّهوات، وتماديهم في الجنايات(٨) .
((فَوَضَعَ يَدَهُ بين كتفي))(٩). قال البيضاوي: ((هو مجاز عن
تخصيصه إياه بمزيد الفضل عليه وإيصال فيضه إليه؛ لأنه من ديدن
(١) هنا تتمة كلام التوربشتي: وأسلم من أن ننظر إليها بعين الكمال)).
(٢) كلام التوربشتي نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٥/٣).
(٣) ((الملأ)) ساقطة من (ك).
(٤)
النهاية (٣٥١/٤).
(٥) ((بالاختصام)) مطموسة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش).
(٦) كلام التوربشتي نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٥/٣).
((في ذلك وما يجري بينهم من السؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين، وقال البيضاوي
(٧)
اختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى كتب تلك الأعمال أو الصعود بها إلى السماء وإما عن
تقاولهم» ساقطة من (ك).
(٨) كلام البيضاوي نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٥/٣).
(٩) في الأصل: ((علي))، وفي (ك، ش) والجامع الصحيح ما أثبته، وهو الصواب.
IE EIRI E RRER R EF

-
. - :
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٩٨
أبواب تفسير القرآن
الملوك إذا أرادُوا أن يدنو إلى أنفسهم بعض خدمهم، ويسرهم بعض
أحوال مملكتهم يضعُون يدهم على ظهره تلطفًا به، وتعظيمًا لشأنه،
وتنشيطًا له في فهم ما يقول، فجعل ذلك حيث لا يد ولا وضع حقيقة
كناية عن التخصيص بمزيد الفضل والتأييد وتمكين الملهم في الروع(١).
وقوله: ((حتى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بِينَ تَدْيِيَّ)) كناية عن وصول ذلك
الفيض إلى قلبه وتأثره عنه، ورسوخه فيه، وإتقانه له، يقال ثلج صدره،
وأصابه برد اليقين لمن تيقن الشيء وتحققه.
وقوله: ((فعلِمْتُ ما في السَّموات وما في الأرض)» يدل على أنَّ
وصول ذلك الفيض صار سببًا لعِلمِهِ، وفي بعض طرق الحديث زيادة.
وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾(٢) على سبيل
الاستشهاد، والمعنى أنه تعالى كما أرى إبراهيم عليه السلام ملكوت
السموات والأرض، وكشف له ذلك، فتح عليَّ أبواب الغيوب حتى
علمته ما فيها من الذَّوات، والصفات، والظواهر والمغيبات.
(«في الكفَّاراتِ)) قال في النهاية: ((هي عبارة عن الغفلة، والخَصْلَة
الَّتِي من شأنها أن تُكفِّر الخطيئة: التي تسْتُرُهَا وتَمْحُوهَا وهي فعَّالَة
للمبالغة، ضَرَّابَة (٣)، وهي من الصِّفات الغالبة في باب الاسميّة)) (٤).
((من فعل ذلك عاشَ بِخَيْرٍ».
قال البيضاوي: ((هو من قوله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ
أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَتُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً﴾ (٥) أي لنرزقنه في الدنيا حياةً طيبة،
٩٥/ ب ت
وذلك أنَّ المؤمن مع العمل الصَّالح موسرًا كان أو معسرًا/ [يعيش عيشًا
(١) كلام البيضاوي نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٥/٣).
(٢) سورة الأنعام، آية: ٧٥.
(٣) في (ك): ((لضرابه)) وفي النِّهاية ((كقتَّالةٍ، وضرَّابة)).
(٤) النهاية (١٨٩/٤).
(٥) سورة النحل، آية: ٩٧ .

قوت المغتذي علی جامع الترمذي
--
٧٩٩
أبواب تفسير القرآن
طيبًا، إن كان موسرًا فلا يقال فيه، وإن كان معسرًا](١) فمعه ما يطيب
عيشه، وهو القناعة والرضى بقسمة الله [تعالى)](٢).
وأما الفاجر فأمره على العكس، إن كان معسرًا فلا إشكال في
أمره، وإن كان موسرًا فالحرص لا يدعه أن يَتَهَنَّی بعیشه، قال: ومعنى
قوله: «ومات بخیرٍ)) أنه یأمن في العاقبة ویکون له روح، وریحان إذا
أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةٌ
٢٧
يَتَأْيِّئُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيْنَّةُ
بلغت الحلقوم ويقال :
(٣)
مَرْضِيَّةٌ ﴿لَ فَادْ خُلِ فِ عِبَدِى الأَ وَآَدْخُلِ جَنَِّ
٣٠
((وَإِذا أَرَدْتَ بعبادِك فِتْنَةً فَاقْبِضني إليك غير مِقْتُونٍ)). قال
المُطَّري: ((إذا أردت أن تضل قومًا عن الحق قدِّر موتي غير مفتون أي :
غیر ضال (٤)
.
((وَالدَّرَجَاتُ؛ إفشَاءُ السَّلاَمِ)). قال الطيبي: ((مبتدأ أو خبر، أي ما
يرفع به الدرجات أو يوصل إلى الدرجات العالية هذه الخصال الثلاث))(٥).
٨٧٦ - ٣٢٣٨ [«جَاءَ يَهُودِيٌّ فقال: يا محمَّد / إنَّ اللهَ يُمْسِكُ ١٨٦/ب ك
السَّمَوَاتِ على إصبعٍ ... الحديث))](٦).
(١) ((يعيش عيشًا طيبًا، إن كان موسرًا فلا يقال فيه، وإن كان معسرًا)) ساقطة من الأصل. بل هي
مقحمة، ولا معنى لها هنا ولا توجد في شرح المشكاة.
(٢) ((تعالى)) ساقطة من الأصل و(ك)، ومثبتة في (ش).
(٣) سورة الفجر، آية: ٢٧ - ٣٠. وكلام البيضاوي نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٧/٣).
(٤) كلام المظهري نقله عنه الطيبي في شرح المشكاة (٩٤٧/٣)
(٥) شرح المشكاة (٩٤٧/٣).
(٦) ((جاء يهودي فقال: يا محمَّد إنَّ الله يمسك السموات على إصبع ... الحديث)) ساقطة من الأصل.
باب ومن سورة الزمر. (٣٢٣٨) عن عبيدة عن عبدالله، قال: جاء يهودي إلى النَّبِي ◌َّة
فقال: يا محمّد إنَّ الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع والجبال على إصبع
والخلائق على إصبع ثم يقول: ((أنا الملك قال: فضحك النَّبِي ◌َّ حتى بدت نواجذه قال:
﴿ وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ،﴾ [الزمر: ٦٧].
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٤٥/٥).
والحديث أخرجه: البخاري في مواضع منها: كتاب التفسير، تفسير سورة الزمر، باب:
﴿ وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ،﴾ [الزمر: ٦٧] (١٨١٢/٤)، (٢٤٥٣٣). ومسلم: في كتاب صفة =
-

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب تفسير القرآن
٨٧٧ - ٣٢٤٣ «كَيْفَ أَنْعَمُ)) (١) قال في النِّهاية: ((أي كيف أتنعَّم،
من النَّعمة، بالفتح، وهي المسرَّة والفرح والتَّرَقُّه))(٢).
٨٧٨ - ٣٢٤٥ «فلا أدري أرفَعَ رأسه قبْلِي أم كان ممَّن استثنى
الله. من قال: أنا خيرٌ من يُونُس بن مَتَّى فقد كذبَ))(٣).
٨٧٩ - ٣٢٤٦ ((وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلا تَبأسُوا أَبدًا)) (٤).
القيامة والجنة والنَّار (٢١٤٧/٤) (٢٧٨٩). والنسائي في مواضع من الكبرى منها (٤٤٠/٤)
=
(٧٦٨٧) وكذا في (٤١٣/٤) (٤٤٦/٦). وأحمد (٤٢٩/١، ٤٥٧). انظر: تحفة الأشراف
(٩٢/٧. ٢٢) (٩٤٠٤). وأخرجه البخاري (١٥١/٩، ١٦٤) ومسلم (١٢٥/٨، ١٢٦)
وأحمد (٣٧٨/١). من طريق علقمة، عن عبدالله.
(١) (٣٢٤٣) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّل: («كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن
القرن وحنى جبهته وأصفى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ!)) قال المسلمون: فكيف نقول
يا رسول الله؟ قال: «قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل توكلنا على ربنا» وربما قال سفيان: على الله
توكلنا .
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وقد رواه الأعمش أيضًا عن عطية عن أبي سعيد.
الجامع الصحيح (٣٤٧/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. وأخرجه: أحمد (٧/٣، ٧٣). انظر تحفة
الأشراف (٣١٥/٣) حديث (٤١٩٥). وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (١٠٧٩).
(٢) النهاية (٨٣/٥).
(٣) (٣٢٤٥) عن أبي هريرة قال: قال يهودي بسوق المدينة: لا والذي اصطفى موسى على البَشَر،
قال: فرفع رجلٌ من الأنصار يده فصك بها وجهه، قال: تقول هذا وفينا نبي الله وَّر فقال رسول
اللهَ وَّةُ: ((﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن ◌ِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَاهُمْ
قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ٣٦﴾ [الزمر] فأكون أول من رفع رأسه، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش،
فلا أدري أرفع رأسه قبلي، أم كان ممن استثنى الله؟ ومن قال: أنا خيرٌ من يونس بن متى فقد
كذب)).
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٤٨/٥).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: في كتاب الزهد، باب ذكر البعث (١٤٢٨/٢، ٤٢٧٤).
وأحمد (٢/ ٤٥٠). انظر تحفة الأشراف (١٣/١١) حديث (١٥٠٦٢).
(٤) (٣٢٤٦) عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النّبي ◌َّ قال: ينادي منادٍ: إنَّ لكم أن تحيو فلا
تموتوا أبدًا وإنَّ لكم أن تصحُوا فلا تسقموا أبدًا وإنَّ لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا وإنَّ لكم أن
تنعموا فلا تيأسوا أبدًا فذلك قوله تعالى: ﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِىّ أُوْرِقْتُمُوهَا بِمَا كُمْ تَعْمَلُونَ
=
.............. ... .. .****
٠٠
٠٠
. .... -
٨٠٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٨٠١
أبواب تفسير القرآن
قال في النِّهاية: ((بؤس، يَبْؤُس، بالضم فيهما بأسًا، إذا اشتد))(١).
٨٨٠ -٣٢٥٣ «مَا ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدَى كَانُوا عَلَيْهِ إِلاَّ أُوْتُوا الجَدَلَ»(٢).
قال الطيبي: ((أوتوا)) حال، وقد مقدرة والمستثنى منه أعم عام
الأحوال وصاحبها الضمير المستقر، في خبر كان، والمعنى: ما ضلَّ
قوم مهديون كائنين على حال من الأحوال إلاَّ على إيتاء الجدل، يعني من
ترك سبيل الهدى وركب متن الضلال، عارفًا بذلك لا بد أن يسلك طريق
العِناد واللجَاج ولا يتمشى(٣) له ذلك إلاَّ بالجَدَل (٤).
وقال البيضاوي: ((المراد بهذا الجدل العِناد، والمراء والتعصُّب(٥)،
ثم تلا رسول الله ◌َ لهذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلََّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾(٦) .
=
[الزخرف].
قال أبوعيسى: وروى ابن المبارك وغيره هذا الحديث عن الثوري ولم يرفعوه. الجامع
الصحيح (٣٤٩/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب في صفات الجنَّة
وأهلها (٢١٨٢/٤، ٢٨٣٧) والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة الأعراف
(٣٤٥/٦، ١١١٨٤). وأحمد (٣١٩/٢) (٩٥،٣٨/٣) والدارمي (٢٨٢٧). انظر: تحفة
الأشراف (٣٢٩/٣) حديث (٣٩٦٣).
(١) النهاية (٨٩/١).
(٢) باب ومن سورة الزخرف. (٣٢٥٣) عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((ما ضلَّ قومٌ بعد
هدى كانوا عليه إلاَّ أوتوا الجدل)) ثم تلا رسول الله وَّل هذه الآية: ﴿ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلّ هُمْ قَوْمُ
خَصِمُونَ (3﴾ [الزخرف].
قال أبوعیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ إنما نعرفه من حدث حجاج بن دينار. وحجاج
ثقة مقارب الحديث. الجامع الصحيح (٣٥٣/٥).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: في المقدمة، باب اجتناب البدع والجدل (١٩/١،
٤٨). وأحمد (٢٥٢/٥، ٢٥٦). انظر: تحفة الأشراف (١٨٤/٤) حديث (٤٩٣٦)، وصحيح
الترمذي للشيخ الألباني (٢٥٩٣).
(٣) في (ك): ((ينسى)).
(٤) شرح المشكاة (٦٤٧/٢).
(٥) كلام البيضاوي نقله عنه الطيبي في شرحه (٦٤٨/٢).
(٦) سورة الزخرف، آية: ٥٨.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب تفسير القرآن
٨٠٢
قال الطيبي: ((فإن قلت: كيف طابق هذا المعنى معنى الآية حتى
استشهد بها؟ قلت: من حيث إنهم عرفوا الحق بالبراهين الساطعة ثم
عاندوا وانتهزوا مجالاً للطعن، فلما تمكنوا مما التمسوه جادلوا الحق
بالباطل، وهكذا دأب الفرقة الزائفة من الزنادقة وغيرها))(١).
٨٨١ - ٣٢٥٤ ((فَأحصَّت(٢) كل شيءٍ))(٣) أي: أذهبته.
((إِذَا رأى مخيلةَ)) (٤) قال في النِّهاية: ((المخيلة: موضع الخَيْل،
(١) شرح المشكاة (٦٤٨/٢).
(٢) في (ك): ((محصت)) وفي الأصل ((فحصت)).
(٣) (٣٢٥٤) عن مسروق قال: جاء رجل إلى عبدالله، فقال: إنَّ قاصًا يقص يقول: إنه يخرج من
الأرض الدخان فيأخذ بمسامع الكفار ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام، قال: فغضب وكان متكئًا
فجلس ثم قال: إذا سئل أحدكم عمَّا يعلم فليقل به - قال منصور: فليخبر به - وإذا سأل عمَّا لا
يعلم فليقل الله أعلم، فإنَّ من علم الرَّجل إذا سئل عمَّا لا يعلم أن يقول: الله أعلم، فإنَّ الله
تعالى قال لنبيه: ﴿قُلّ مَآ أَسْتَلُكُمْ عَلَّهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَّ أَنَأْ مِنَ الْمُكَلِفِينَ لَ﴾ [ص] إنَّ رسول الله ◌َّ لما رأى
قريشًا استعصوا عليه قال: ((اللَّهمَّ أعنِّي عليهم بسبع كسبع يوسف، فأخذتهم سنةٌ فأحصت كل
شيء حتى أكلوا الجلود والميتة، وقال أحدهما: ((العظام، قال: وجعل يخرج من الأرض
كهيئة الدخان فأتاه أبوسفيان قال: إنَّ قومك قد هلكوا فادع الله لهم، قال: فهذا لقول: ﴿يَوْمَ
تَأْتِ السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (٤َ يَغْشَى النَّاسَّ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾﴾ قال منصور هذا لقوله: ﴿رَّبَّنَا
أَكْثِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴾﴾ [الدخان] فهل يكشف عذاب الآخرة ؟ قال: مضى البطشة،
واللزام، الدخان، وقال أحدهما: القمر، وقال الآخر: الروم.
قال أبوعيسى: واللزام يعني يوم بدرٍ. قال: وهذا حديث حسن صحيح. الجامع
الصحيح (٣٥٤/٥).
والحديث أخرجه: البخاي في مواضع، منها: كتاب الاستسقاء، باب دعاء النَّبِي وَّ
وجعلها عليهم سنين كسني يوسف (٣٤١/١) (٩٦٢). ومسلم: في كتاب صفة القيامة والجنة
والنَّار، باب الدخان (١٥٥/٤) (٢٧٩٨). والنسائي في الكبرى: كتاب التفسير، تفسي سورة
الأنفال (٣٥٠/٦) (١١٢٠٢). وأحمد (٣٨٠/١، ٤٣١، ٤٤١). انظر: تحفة الأشراف
(١٤٦/٧) حديث (٩٥٧٤).
(٤) (٣٢٥٧) عن عائشة، قالت: كان النَّبي ◌َّ إذا رأىُ مَخْيلَةً أقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه،
قالت: فقلت له، فقال: ((وما أدري لعله كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَنِهِمْ
قَالُواْ هَذَا عَارِضٌ مُخْطِرُنَا﴾ [الأحقاق]
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٣٥٦/٥).
والحديث أخرجه: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قوله: ﴿وَإِذَا دُعُواْ إِلَى

. . ..
..- -..
... ... ............................. .--.. ..
١
... .--
........ . ....... ..... . ... .... . .... . ... ...
٠
. .. ... ..
... ...... .... ............. ...... . ...
.... .
..... .
..... ...
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٨٠٣
أبواب تفسير القرآن
وهو الظنُّ، كالمظِنّة، وهي السحابة الخليقة بالمطر.
ويجوز أن تكون مُسَمَّاً بالمخيلة التي هي مصدرٌ كالمحبسة من
الحَبْسِ))(١) .
٨٨٣ - ٣٢٥٨ «اغْتِيْلَ))(٢) قال في النّهاية: ((الاغتيال أن يُخدع،
ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحدٌ))(٣).
[«اسْتُطِيرَ)) أي ذهب فيه بسرعة كأنَّ الطير حملته (٤) أو اغتاله
أحد](٥)
اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ بََّهُمْ إِذَا ... ﴾ [الفرقان: ٤٨] (١١٧٢/٣) (٣٠٣٤). ومسلم: في كتاب
=
صلاة الاستسقاء، باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر (٦١٦/٢) (٨٩٩). وابن
ماجه: في كتاب، باب ما يدعو به الرَّجل إذا رأى السحاب والمطر (١٢٨٠/٢، ٣٨٩١).
وأحمد (٢٤٠/٦).
انظر تحفة الأشراف (٢٣٨/١٢) حديث (١٧٣٨٦).
(١) النهاية (٩٣/٢) وفي (ك): ((كالمحبَّة من الحب)).
(٢) (٣٢٥٨) عن علقمة، قال: قلتُ لا بن مسعود: هل صحب النَّبِي ◌َّ ليلة الجن منكم أحدٌ؟
قال: ما صحبه منَّا أحدٌ ولكن قد افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة، فقلنا اغتيل أو استطير ما فعل
به؟ فبتنا بشر ليلة بابت بها قوم، حتى أصبحنا أو كان في وجه الصبح، إذا نحن به يجيء من
قبل حراء قال: فذكروا له الذي كانوا فيه، فقال: ((أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم))
قال: فذكروا له الذي كانوا فيه فقال: ((أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم)) قال: فانطلق
فأرنا آثارهم وآثار نيرانهم، قال الشعبي: وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة فقال: ((كل عظم
لم يذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا، وكل بعرة أو روثة علفٌ لدوابكم)) فقال
الرَّسول ◌َّه: ((فلا تستنجوا بهما فإنهما زاد إخوانكم من الجن)).
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٥٧/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على
الجن (٣٣٢/١) (٤٥٠). وأبوداود مختصرًا في كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (٢١/١)
(٨٥). والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة الجن (٤٩٩/٦) (١١٦٢٣).
وأحمد (٤٣٦/١). انظر تحفة الأشراف (٢٣٠/١٠).
(٣) النهاية (٤٠٣/٣).
(٤) في (ك): ((حمله)).
(٥) ((استطير أي ذهب فيه بسرعة كأنَّ الطير حملته أو اغتاله أحد)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في
(ك، ش).
.. . .. .... ..

1■■ ■
-
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٨٠٤
أبواب تفسير القرآن
(«كُلُّ عظم لم / يُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ)) في رواية مسلم: ((كُلُّ عَظم ٩٦/أت
ذُکِرِ اسمُ الله عَلَيْهِ».
قال بعضهم: رواية مُسلِمٍ في حق المؤمنين، ورواية المصنف في
حق غيرهم(١).
قال السُّهيلي(٢): ((وهذا قول صحيح تعضده الأحاديث))(٣).
٨٨٤ - ٣٢٦١ ((مَنُوطًا))(٤) أي معلقًا.
(بالثُّرَيًّا)) قال ابن يعيش(٥) في شرح المفصَّل: ((الثريًّا تصفير
[الثروى فُعْلَى](٦) من الثروة، قيل لها ذلك لكثرة كواكبها، وهي سبعة،
أو نحوها، قال الشّاعر :
خليلي أني للثريا لحاسد وإني على ريب الزمان لواجد
(١) حكاه النووي عن بعض العلماء. انظر صحيح مسلم بشرح النووي (١٧٠/٤).
(٢) في (ك): ((البيهقي)). والسهيلي: هو عبدالرحمن بن عبدالله بن أحمد السهيلي، الأندلسي،
المالكي، الضرير، مؤرخ محدث نحوي لغوي، صاحب التصانيف، منها ((الروض الأنف))
وغيره، مات سنة ٥٨١هـ. انظر: وفيات الأعيان (١/ ٣٥٠)، شذرات الذهب (٢٧١/٤).
(٣) الروض الأنف (٥٨/٤).
(٤) باب ومن سورة محمَّد. (٣٢٦١) عن أبي هريرة، أنه قال: قال ناسٌ من أصحاب رسول الله
◌َّة يا رسول الله، من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: وكان
سلمان بجنب رسول الله ◌َ* فضرب رسول الله و الله فخذ سلمان قال: «هذا وأصحابه، والذي
نفسي بيده لو كان الإيمان منوطًا بالثريا لتناوله رجالٌ من فارس)).
قال أبوعيسى: وعبدالله بن جعفر بن نجيح هو والد علي بن المديني، وقد روى علي بن
حجر عن عبدالله بن جعفر الكثير، وحدثنا علي بهذا الحديث عن إسماعيل بن جعفر عن عبدالله
بن جعفر، وحدثنا بشر بن معاذ حدثنا عبدالله بن جعفر عن العلاء نحوه إلا أنه قال: معلق
بالثريا. الجامع الصحيح (٣٥٨/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٢٤/٢) رقم
(٨٧٨). انظر: تحفة الأشراف (٢٣٠/١٠) حديث (١٤٠٣٦) وسلسلة الأحاديث الصحيحة
(١٠١٧).
(٥) هو يعيش بن علي يعيش، الموصلي، النحوي، من مصنفاته ((شرح المفصل)) وغيره، توفي سنة
٦٤٣هـ. انظر: وفيات الأعيان (٤٦/٧)، سير أعلام النبلاء (١٤٤/٢٣).
(٦) ((الثروى، فُعلى)) مطموسة في الأصل.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٨٠٥
أبواب تفسير القرآن
تجمّع منها شملها وهي سبعة وأَفْقِدُ من أحببته وهو واحد (١)
وأصلها ثريوا، فاجتمعت الواو والياء، وقد سبق الأول منهما
بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء على حدٍّ سيِّد،
وميِّت، ثم دخلت عليها الألف، واللام للعهد ثم غلب اللفظ على هذه
الكواكب دون سائر ما يوصف بالثروة، والكثرة انتهى.
٨٨٥ - ٣٢٦٢ «نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ))(٢) أي ألححت عليه في
المسألة .
«فَمَا نَشِبْتُ)) أي: لبثت.
٨٨٦ - ٣٢٦٣ ((هنيئًا، مريئًا))(٣) قال أبوحيان في الارتشاف:
(١) شرح المفصل لابن يعيش (٤١/١).
(٢) باب ومن سورة الفتح. (٣٢٦٢) عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب
يقول: كبَّا مع رسول الله وَّر في بعض أسفاره فكلمت رسول الله وسل فسكت ثم كلمته فسكت
فحركتُ راحلتي فتنحيت وقلت: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله وَ ل# ثلاث مرات
كل ذلك لا يكلمك، ما أخلقك بأن ينزل فيك قرآن! قال: فما نشبت أن سمعتُ صارخًا يصرخ
بي، قال: فجئت إلى رسول الله وَّر فقال: يا ابن الخطاب لقد أنزل عليَّ هذه اللّيلة سورةٌ ما
أحب أنَّ لي بها ما طلعت عليه الشمس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَّكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾ [الفتح].
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ. ورواه بعضهم عن مالك مرسلاً. الجامع
الصحيح (٣٩٥/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية (١٥٣١/٤)
(٣٩٤٣)، وكتاب التفسير، باب تفسير سورة الفتح (١٨٢٩/٤) (٤٥٥٣). والنسائي في
الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة الفتح (٤٦١/٦) (١١٤٩٩). ومالك (٢٧٢) وأحمد
(٣١/١). انظر: تحفة الأشراف (٦/٨ حديث ١٠٣٨٧).
(٣) (٣٢٦٣) عن أنس قال: أنزلت على النَّبِيِ بَّهِ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُنِمَّ نِعْمَتَهُ
عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
﴾ [الفتح] مرجعه من الحديبية فقال النَّبِي وَّ: ((لقد نزلت عليَّ
آية ففي أحب إليَّ مما على الأرض)) ثم قرأها النَّبي ◌َّةِ فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبي الله لقد بيَّن الله
لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا فنزلت عليه: ﴿لِيِّدْخِلَ الْمُؤْمِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَخْنِهَا
آلْأَنْهُ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح].
قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيه عن مجمع بن جارية. الجامع الصحيح
(٣٦٠/٥).
والحديث أخرجه: مسلم مختصرًا في كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية =