النص المفهرس

صفحات 561-580

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩١
أبواب الولاء
((أبواب الولاءٍ))(١)
٥٦٥ - ٢١٢٧ ((المدينةُ حرَمٌ / مَا بين عَيرٍ إِلى ثورٍ))(٢) قال ٥٥/ب ت
مصعب الزبيري (٣): ((ليس بالمدينة عَيْرٌ ولا ثور، وإنما هما بمكة))(٤)،
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام(٥): ((قوله/: ((ما بين عير إلى ثور)) هذه رواية ١٥٦/ب ك
أهل العراق، فأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلاً عندهم يقال له ثور(٦)،
(١) في هامش الأصل ((أبواب الولاء والهبه)).
(٢) باب ما جاء فيمن تولّى غير مواليه أو ادَّعى إلى غير أبيه. (٢١٢٧) عن إبراهيم التَّيمي، عن
أبيه، قال: خطبنا عليٌّ فقال: من زعم أنَّ عندنا شيئًا نقرؤه إلاَّ كتاب الله وهذه الصَّحيفة
- صحيفة فيها أسنانُ الإِبل وأشياءٌ من الجراحات - فقد كذب، وقال: فيها قال رسول الله وَليه :
(( المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة
والنَّاس أجمعين لا يقبلُ الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً، من ادَّعى إلى غير أبيه أو تولى غير
مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والنَّس أجمعين لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ، وذِمةُ المسلمين
واحدة يسعى بها أدناهم)).
هذا حديث حسن صحيح، وروى بعضهم عن الأعمش، عن إبراهيم الشَّيميِّ عن الحارث بن
سُويدٍ، عن عليٍّ نحوهُ، وقد رُوي من غير وجهٍ عن عليٍّ عن النَّبِي وَل.
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب فضائل المدينة، باب حرم المدينة ص (٣٢٩) رقم:
(١٨٧٠)، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم،
والغلو في الدِّين والبدع، رقم (٧٣٠٠). ومسلم: كتاب الحج، باب فضل المدينة، ودعاء
النَّبِي بَّه فيها بالبركة (٥٨٦) رقم: (١٣٧٠). وأبوداود: كتاب المناسك، باب في تحريم
المدينة (٦٢٠/١) رقم: (٢٠٣٤). والنسائي في الكبرى: كتاب الحج، منع الدجال من
المدينة (٤٨٦/٢) رقم (٤٢٧٨)، وأحمد (١٢٦،٨١/١).
(٣) (س، ق) مصعب بن عبدالله بن مصعب أبو عبدالله الزبيري المدني، نزيل بغداد، صدوق، عالم
بالنسب، مات سنة ٢٣٦ هـ. التقريب ص (٥٣٣) رقم (٦٦٩٣).
(٤) فتح الباري (٤ / ٨٢)، كتاب فضائل المدينة. شرح صحيح مسلم (١٢٢/٩)، كتاب الحج.
(خت، د، ت) أبو عبدالله القاسم بن سلام الهروي البغدادي، الإمام المشهور، ثقة، فاضل،
(٥)
مصنف، مات سنة ٢٢٤ هـ. التقریب ص(٤٥٠) رقم (٥٤٦٢).
(٦) ((هذه رواية أهل العراق، فأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلاً عندهم يقال له ثور)) ساقطة من
((ك)) .

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩٢
أبواب الولاء
وإنما ثور بمكة ويرون(١) أنَّ أصل الحديث: ((ما بين عير إلى أحد))(٢).
وقال القاضي عياض: ((لا معنى لإنكار عير بالمدينة فإنه معروف، وقد
جاء ذكره في أشعارهم، وأنشد أبو عبيد البكري في ذلك عدة شواهد))(٣).
وقال ابن السِّيد في المثلث: ((عير اسم جبل بقرب المدينة معروف))(٤).
وقال ابن الأثير في النّهاية: ((وأما عير فجبل معروف بالمدينة،
وأما ثور، فالمعروف أنه بمكة، وفي رواية قليلة: ((ما بين عير وأحد))
وأحد بالمدينة، فيكون ثور غلطًا(٥) من الراوي، وإن كان هو الأشهر في
الرواية والأكثر. وقيل: إنَّ عيرًا جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرم من
المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرَّم المدينة تحريمًا مثل ما بين
عير وثور بمكة على حذف المضاف، ووصف المصدر المحذوف))(٦).
وقال النووي: ((يحتمل أنَّ ثورًا كان اسمًا لجبل هناك إما أحد أو
غيره فخفي اسمه))(٧) .
وقال المحب الطبري(٨) في الأحكام - بعد حكايته كلام أبي عبيد
ومن تبعه -: ((أخبرني الثقة العالم أبو محمَّد عبدالسَّلام البصري(٩)، أنَّ
(١) في (ك): ((وترى)).
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٣١٥) دار الكتاب العربي، بيروت ط ١٣٩٦ هـ، وفتح الباري
(٤/ ٨٢).
(٣) لم أجده في إكمال المعلم في شرح مسلم، ولا في المشارق، وانظر: فتح الباري (٨٢/٤)،
معجم ما استعجم (٩٨٤/٣).
(٤) المثلث (٢٦٨/٢).
(٥) في (ك): ((غلط)).
(٦) النهاية (٢٢٩/١).
(٧) المجموع شرح المهذب (٣٩٨/٧)، وشرح صحيح مسلم (٩/ ١٢٢).
(٨) أحمد بن عبدالله بن محمَّد بن أبي بكر بن محمَّد، أبوالعباس، محب الدين الطبري، ثم
المكي، الشافعي العلامة الحافظ مفتي الحرم، من مصنفاته في الحديث: الأحكام الكبرى،
في ست مجلدات، أتى فيه بكل مَليحةٍ (ت: ٦٩٤)، السير (١٧٨/١٧) رقم: (٦١٨٠)،
طبقات السبكي (٢٤٦/٤)، رقم (١٠٤٦).
(٩) لم أقف على ترجمته، وقد ورد في عدة مواضع في معجم البلدان، والله أعلم.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩٣
أبواب الولاء
حِذَاء(١) أحُد عن يساره جانحًا إلى وَرائه جبلٌ صغير يقال له: ثورٌ،
وأخبر أنه تكرر سُؤاله عنه لطوائف من العرب العارفين بتلك الأرض وما
فيها من الجبال، كلٌّ أخبر أنَّ ذلك الجبل اسمُهُثور، وتواردوا(٢) على ذلك،
قال: فعلمنا أنَّ ذكر ثور في الحديث صحيح، وأنَّ عدَم علم أكابرِ العُلماء؛
لعدم شهرته، وعدم بحثهم عنه، قال: وهذه فائدة جلیلة))(٣) انتهى.
وقال الحافظ قطب الدِّين الحلبي (٤) في شرح البخاري: ((حكى لنا
شيخنا الإمام أبو محمَّد [محمَّد](٥) عبدالسلام بن مزْرُوع البصري أنه
خرج رسُولاً إلى العراق، فلما رجع إلى المدينة كان معه دليل، فكان(٦)
يذكر (٧) الأماكن والجبال، فلما (٨) وصلنا إلى أحد إذا بقربه جبل صغير،
فسألته عنه فقال: هذا يسمى ثورًا، قال: فعلمتُ صحة الرواية))(٩).
وقال الإمام زين الدِّين المراغي (١٠) في كتاب أخبار المدينة:
((خَلَفُ أهل المدينة ينقلون عن سلفهم: أنَّ خلف أُحدٍ من جهة الشمال
جبلاً صغيرًا إلى الحمرة بتدوير يسمَّى ثورًا، قال: وقد تحققته/ ٥٦/ أت
(١) حاذَاهُ، مُحاذاةً، وحذَاءً: وَازَاه. المعجم الوسيط (١/ ١٦٣).
(٢) أي اتفقوا في معنى واحد يردُ لفظ واحد من غير أخذٍ ولا سماع، المعجم الوسيط (١٠٢٤/٢).
(٣) فتح الباري (٤ / ٨٢).
(٤) عبدالكريم بن عبدالنور بن منير الحلبي ثم المصري، قطب الدين، الحافظ الإمام، من
مصنفاته: ((شرح صحيح البخاري))، و((شرح السيرة للحافظ عبدالغني)) (ت: ٧٣٥هـ)،
الأعلام للزركلي (٤ / ٥٣).
(٥) ((محمد)) ساقطة من الأصل. وموجودة في فتح الباري.
((فكان)) مكررة في ((ك)) .
(٦)
(٧) في فتح الباري: ((یذکر له)).
(٨) في فتح الباري: ((قال فلما وصلنا)).
(٩) فتح الباري (٤ / ٨٢، ٨٣).
(١٠) أبوبكر بن الحسين بن عمر بن عبدالرَّحمن القرشي، المراغي المصري، الشافعي، زين الدين،
نزل المدينة، مؤرخ فقيه، أخذ عن تقي الدِّين السبكي، والإسنوي، من مؤلفاته: ((تحقيق
النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة))، وغيره، (ت: ٨١٦هـ). معجم المؤلفين (١ / ٤٣٧) رقم
(٣٢٨٠).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩٤
أبواب الولاء
بالمشاهدة))(١).
وقال صاحب القاموس (٢): ((ثورٌ: جبل بمكة فيه الغار المذكور
في التنزيل، وجبل بالمدينة، وفيه الحديث الصحيح: ((المدينة حرمٌ ما
بين عَيْر إلى ثور)). وأما قول أبي عبيد بن سلام وغيره من الأكابر
الأعلام: أنَّ هذا تصْحِيف، والصواب ((إلى أُحد))؛ لأنَّ ثورًا إنما هو
بمكة [فغيرُ](٣) جيِّد، فما (٤) أخبرني الشيخ الزاهد عن / الحافظ(٥) أبى ١٢٨/أ ش
محمَّد عبدالسلام البصري(٦) أنَّ حِذَاء أُحُدٍ جانحًا إلى ورائه جبلٌ صغيرٌ
يقال له ثور، تكرر سؤالي عنه لطوائف من العرب العارفين بتلك
الأرض، فكلٌ أخبر (٧) أنَّ اسمه ثور.
ولما كتب إلى الشيخ عفيف الدِّين المطري(٨) عن والده الحافظ
الثقة ، قال: إن خَلْفَ أُحد من شماليه جبلا صغيرًا مدورًا يسمى ثور
يعرفه أهل المدينة خلفًا عن سلف)) (٩) انتهى.
٥٦٦ - ٢١٣٠ ((وحَرَ الصَّدرِ))(١٠) بفتح الواو، والحاء المهملة
(١) انظر: فتح الباري (٨٣/٤).
(٢) محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن فضل الله، أبوطاهر مجدالدين، الفيروزآبادي الشافعي، إمام
اللغة، صاحب القاموس المحيط، وله شرح على صحيح البخاري لم يكمله، (ت: ٨١٧هـ).
معجم المؤلفين (٧٧٦/٣) رقم (١٦٤٢٦).
(٣) ((فغير)) مطموس في الأصل.
((ما)) هنا ليست نافية، وإنما هي بمعنى ((الذي)) لغير العاقل. وفي (ش): ((لما)).
(٤)
(٥) ((الحافظ)) ساقطة من ((ك)). وفي هامش الأصل ((الشجاع البعلي صح)).
(٦) عبدالسلام بن مزروع البصري، أبو محمَّد، شيخ القطب الحلبي، كما في فتح الباري (٨٣/٤)،
لم أعثر له على ترجمة .
(٧) في (ك): ((أخبرني)).
(٨) محمَّد بن أحمد بن خالد بن عيسى بن عمر الأنصاري، أبوعبدالله، جمال الدِّين، المدني،
مؤرخ من آثاره: ((التعريف بما أسست الهجرة من معالم دار الهجرة)) (ت: ٧٤١هـ). معجم
المؤلفين (٦٢/٣) رقم (١١٧٠٧).
(٩) القاموس المحيط ص(٤٥٩) مادة ((ثور)).
(١٠) باب في حثِّ النَّبيِّوََّ على التَّهادِي. (٢١٣٠) عن أبي هريرة، عن النَِّي ◌َّه قال: ((تهادوا فإنَّ=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩٥
أبواب الولاء
وراء (١): غِشَه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة،
وقيل: أشد الغضب(٢).
الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرنَّ جارةٌ لجارتها ولو شق فرسن شاةٍ)).
=
هذا حدیث غریب من هذا الوجه.
والحديث أخرجه: أحمد (٤٠٥/٢)، انظر: تحفة الأشراف (٧٤/١٠)، حديث:
(١٣٣٧٤)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (٣٧٨)، وإرواء الغليل له (٤٥). وأخرجه
البخاري (٢٠١/٣) (١٢/٨)، ومسلم (٩٣/٣) من طريق أبي سعيد، عن أبي هريرة مقتصرًا
على القسم الأخير من الحديث.
(١) ((وراء)) ساقطة من ((ك)).
(٢). النهاية (١٦٠/٥).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩٦
أبواب القدر
((أبواب القدر)»
٥٦٧ - ٢١٣٣ ((عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسُولُ اللهِ وَالِه
ونَحْنُ نَتنازعُ في القَدرِ))(١) قال الطيبي: ((أي نتناظر، ونتخاصم))(٢).
((فغضب حتى احمرَّ وجهه، حتَّى كأنّما فَقِيءَ في وَجِنَتَيْهِ
الزُّمَّانُ)) قال الطيبي: ((حتى الثّانية غاية احمرَّ، والأولى غاية غضب.
وإنما غضب؛ لأنَّ القدر سرّ من أسرار الله، وطلب سرالله تعالى منهيٌّ
عنه، ولأنَّ من يبحث في القدر لم يأمن أن يصير قدريًّا أو جبريًّا، بل
العباد مأْمُورن بقبول ما أمرهم/ الشرع من غير أن يطلبوا سِر ما لا يجوز ١٥٧/ أك
طلب سرِّه))(٣) .
((فقال أبِهَذا أُمِرْتُمْ أم بهذا أُرْسِلتُ إِليْكُمْ)) قال الطيبي: ((الهمزة
في ((أبهذا)) للإنكار، وقدم الجار والمجرور على العامل لمزيد الاهتمام
بشأن المشار إليه وكونه منكرًا(٤) جدًّا، و((أم)) منقطعة الهمزة(٥) فيه أيضًا
(١) باب ما جاء في التَّشدِيد في الخَوْضِ في القَدر. (٢١٣٣) عن أبي هريرة، قال: خرج علينا
رسول الله رَّ ونحن ننازع في القدرِ فغضب حتى احْمَرَّ وجههُ حتى كأنما فقىء في وجنتيه
الرُّمان، فقال: ((أبِهِذا أَمِرْتُمْ أَمْ بهذا أُرسلتُ إليكُمْ؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في
هذا الأمر، عزمتُ عليكم ألاَّ تتنازعُوا فيه)).
وفي الباب عن عمر، وعائشة، وأنسٍ.
وهذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث صالح المُرِّيِّ، وصالح المُرِّي
له غرائب ينفرد بها لا يُتابع عليها .
انظر: تحفة الأشراف (٣٥٢/١٠) حديث (١٤٥٣٠).
(٢) شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (٢٧٤/١) رقم (٩٨)، ط، دار الكتب العلمية.
(٣) شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (٢٧٤/١) رقم (٩٨).
(٤) في (ك): ((منكر)).
(٥) في شرح الطيبي: ((والهمزة)).
وأم المنقطعة هي التي تقع بين جملتين مستقلين في معناهما، ولها مواضع تقع فيها،
منها أن تقع بعد استفهام غير حقيقي بل هو للإنكار والنفي كما في هذا المثال. المعجم
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب القدر
٤٩٧
للإنكار، ترقيا من الأهون للأغلظ، وإنكار غِبَّ (١) إنكار))(٢).
«إنَّما (٣) هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ)) جملة مُسْتَأنفة.
«عزَمْتُ عَلَيْكُمْ)) أي أقسمت.
٥٦٨ - ٢١٣٤ ((احتجَّ آدم وموسى ... الحديث)) (٤) قال الشيخ
المفصل في النحو، عزيزة فوال (٢٣٣/١).
=
(١) الغِبُّ: بمعنى بَعْد، المعجم الوسيط (٦٤٢/٢).
(٢)
شرح الطيبي على المشكاة (٢٧٤/١) رقم (٩٨).
(٣) في الأصل، و(ك): ((وإنَّما)).
(٤) باب ما جاء في حِجَاج آدم وموسى عليهما السلامُ. (٢١٣٤) عن أبي هريرة عن النَّبِيِ وَّه قال:
((احتجَّ آدمُ وموسى، فقال موسى، يا آدمُ أنتَ الذي خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ ونفخ فيك من روحِه،
أَغْوَيْتَ النَّاس وأخرجتهم من الجنّةِ، قال: فقال آدمُ، وأنت موسى الذي اصْطَفَاكَ الله بِكلامه
أتلومني على عملٍ عملته كتبه اللهُ عَليَّ قبل أن يخلق السموات والأرض، قال: فحجَّ آدمُ موسى))
وهذا حديث حسنٌ غريبٌ من حديث سليمان التَّيميِّ، عن الأعمش، وقد رواه بعض
أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبي ◌َّ نحوه.
وقال بعضهم: عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد عن النَّبِي بَِّ، وقد روي هذا
الحديث من غير وجهٍ، عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌َِّ.
والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى، كتاب التفسير ، سورة آل عمران قوله تعالى:
﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ﴾ (٣٠٨/٦) رقم (١١٠٦٠). وأحمد (٣٩٨/٢). انظر: تحفة
الأشراف (٣٣٥/٩)، حديث (١٢٣٨٩).
وأخرجه البخاري (١٥٧/٨)، ومسلم (٤٩/٨)، وأبوداود (٤٧٠١)، والنسائي في
الكبرى كما في التحفة، وابن ماجه (٨٠) من طريق طاووس عن أبي هريرة. انظر: تحفة
الأشراف (١٢٢/١٠)، حديث (١٣٥٢٩).
وأخرجه البخاري (١٥٧/٨)، ومسلم (٤٩/٨)، ومالك (١٨٧٢)، من طرق عن
الأعرج عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (١٩٢/٤) (١٨٢/٩)، ومسلم (٥٠/٨)، وأحمد (٢٦٤/٢) من
طرق عن الزهري، عن حميد بن عبدالرَّحمن عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (١٢١/٦)، ومسلم (٨/ ٥٠)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة
(١٥٣٦١/١) من طرق عن أبي سلمة بن عبدالرَّحمن عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٤) من طريق عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (١٢٠/٦) ومسلم (٥١/٨)، وأحمد (٢٦٨/٢، ٣٩٢، ٤٤٨) من .
طرق عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٥١/٨)، وأحمد من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٤٩٨
أبواب القدر
عزالدِّين بن عبدالسلام(١): ((هذا مشكل؛ لأنَّ القدر لا ينفي اللوم عن
المكلفين، فكيف يقوله عليه السلام: ((فحج آدم موسى)) ومثل هذا لا
تقوم به الحجة؟ قال: والجواب أنَّ لنا قاعِدَة وهي: أنَّ المذنب يُنهى
ويُوبخ حالة تلبسه بالمحرم دفعًا لمفسدته، وكذلك انقضاء فعله، وقبل
توبته دفعًا لفساد ما يتوقع منه من المحرمات، لا لما مضى؛ لأنه لا يمكن
دفعه بعد وقوعه، فلا معنى لشرعية الزاجر في حقه .
أما بعد فعله وتوبته فلا معنى للتوبيخ لأجل الماضي؛ لما تقرر/ ، ٥٦/ بت
ولا لأجل المستقبل؛ لأنَّ التوبة تغلب على الظن أنه لا يرتكب
المحرمات؛ لأنَّ الإنابة والخوف من الله مانعان/ من ذلك، فلا حاجة ١٢٨/ب ش
إلى التوبيخ .
وآدم عليه الصلاة والسلام(٢) كان بهذه المثابة، فلا يحسن لومه
والعتب على موسى لمخالفته القاعِدَة، فقال له آدم عليه الصلاة
والسلام(٣) كأنَّ الأصل أن لا يلام على مقدَّر؛ لأنَّ العبدَ مقهُورٌ فيه لا
سيَّما إذا اتَّصف العبد بالتوبة، ولهذا المعنى أشار آدم بقوله: ((قدر عليَّ))
صلوات الله عليهم أجمعين)) (٤) .
((أنت الَّذي خَلَقَكَ اللهُ بِيده)) قال الشيخ كمال الدين الزملكاني(٥):
(«هو إشارة إلى العناية في الخلق، وتكميله والاتيان به على الوجه الأكمل
(١) عزُّالدِّين بن عبدالسلام بن عبدالعزيز بن أبي القاسم، السلمي أبو محمَّد سلطان العلماء، شيخ
الإسلام من مصنفاته: تفسير القرآن والقواعد الكبرى والصغرى (ت: ٦٦٠هـ). حسن
المحاضرة (١/ ٢٧٢).
(٢) ((الصلاة)) ساقطة من (ك).
(٣) ((الصلاة)) ساقطة من (ك).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) محمَّد بن علي بن عبدالواحد بن عبدالكريم، كمال الدين الزملكاني، أبوالمعالي، الإمام
المجتهد قاضي القضاة (ت: ٧٢٧هـ). السير (٤٩٩/١٧) رقم (٦٧٢٨)، طبقات السبكي
(١٠٦/٥) رقم (١٣٢٥).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب القدر
٤٩٩
المحكم، فإنه جمع فيه(١) مظاهر إحكام سائر المخلوقات، ومعانيها،
وما تولته الأسماء الإلهيَّة كله، فتولى خلقه ولاية خاصَّة ليست لغيره من
المخلوقين، فأجرى عليه هذه اللفظة المستعملة في لسان العرب لما
تيقن، ويحمل(٢) به ولا (٣) يخرج هذا عن حمل اليد على القدرة أو
النعمة، ولكن أتم قدرة وأكمل نعمة، ولهذا ورد: لا أجعل صالح ذريَّة
من خلقت بيدي كمن قلتُ له(٤) كن فكان، وهو إشارة إلى هذا
التخصيص في الخلق على الوجه الأكمل)).
٥٦٩ - ٢١٣٧ «إنَّ أحدكم يُجْمَعُ خَلْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِيْنَ
يَوْمًا))(٥) قال في النهاية: ((يجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة في الرَّحم
(١) ((فيه)): ساقطة من ((ك)).
(٢) في (ك): ((ويجعل)).
(٣) ((ولا)): ساقطة من ((ك)).
(٤) في (ك): ((كن قلت له)).
(٥) باب ما جاء أنَّ الأعمال بالخواتيم. (٢١٣٧) عن عبدالله بن مسعودٍ، قال: حدَّثنا رسول الله وَّل
وهو الصادق المصدوق: ((إنَّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقةً مثل
ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع، يكتب
رزقه، وأجله، وعمله وشقيٍّ أو سعيدٌ، فوالذي لا إله غيره إنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنّةً
حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النَّر فيدخلها، وإنَّ
أحدكم ليعمل بعمل أهل النَّر حتى ما يكون بينه وبينها إلاَّ ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له
بعمل أهل الجنة فيدخلها)).
وهذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة ص(٥٧٤) رقم
(٣٢٠٨). وكتاب القدر، باب في القدر ص (١١٧٠) رقم (٦٥٩٤)، وفي كتاب أحاديث
الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته ص (٥٩٠) رقم (٣٣٣٢)، وكتاب التوحيد،
باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمِنْنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (﴾﴾ ص(١٣١٦) رقم (٧٤٥٤). ومسلم:
كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله ... ص(١١٢٢) رقم
(٢٦٤٣). وأبوداود: كتاب السنة، باب في القدر (٢/ ٦٤٠) رقم (٤٧٠٨). وابن ماجه:
المقدمة، باب في القدر (٢٩/١) رقم (٧٦). والنسائي في الكبرى: كتاب التفسير، قوله
®﴾ (٣٦٦/٦) رقم (١١٢٤٦)، وأحمد (٣٨٢/١، ٤١٤،
تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ
.
==

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠٠
أبواب القدر
أربعين يومًا، يتخمر فيها حتى يتهيَّأ للخلق))(١).
((ثم يكُونُ علقةً مثلَ ذلكَ ثمَّ يكُونُ مُضْغَةً مِثلَ ذلك)) قال
المظهري : ((اعلم أنَّ الله تعالى يحول الإنسان في بطن أمه حالة بعد حالة،
مع أنه قادر على أن يخلقه في لمحة؛ وذلك أنَّ في التحويل فوائد وعبرًا.
منها: أنه لو خلقه دفعة واحدة لشقَّ على الأم؛ لأنها لم تكن معتادة
لذلك، فجعل أولاً نطفة لتعتادها مدة، ثم علقة مدة، وهلم جرا إلى الولاَدَة.
ومنها: إظهار قدرة الله ونعمته ليعبدُوه ويشكروا له حيث قلبهم من
تلك الأطوار إلى كونهم إنسانًا حسن الصورة متحليًا بالعقل والشهامة
مزينًا (٢) بالفهم والفطانة .
ومنها: إرشاد النَّاس وتنبيههم على كمال قدرته على(٣) الحشر
والنشر؛ لأنَّ من قدر على خلق الإنسان من ماء مهين، ثم من علقة،
ومضغة مهيّأة لنفخ الروح فيه، يقدر على صيرورته ترابًا ونفخ الروح فيه
وحشره في المحشر للحساب والجزاء)) (٤).
((يَكْتُب رِزْقَهُ وَأَجِلَهُ، وَعَمَلهُ، وشَقِيٍّ أو سعيدٌ)) قال الطيبي:
((كان من حق الظاهر أن يقال: وشقاوته أو سعادته، فعدل لأنَّ الكلام
مسوق إليهما، والتفصيل وارد عليهما))(٥).
٥٧٠ - ٢١٣٩ ((لا يَرُدُّ القَضَاءَ / إلاَّ الدُّعاءُ))(٦).
٥٧ / أت
٤٣٠). انظر: تحفة الأشراف (٢٨/٧) حديث (٩٢٢٨).
=
(١) النهاية (١ / ٢٩٧) مادة (جمع).
. (٢)
في (ك) : ((متزينًا)).
(٣)
في (ك): ((في)».
شرح الطيبي على مشكاة المصابيح (٥٣٤/٢) رقم (٨٢).
(٤)
(٥)
شرح مشكاة المصابيح (٥٣٥/٢) رقم (٨٢).
(٦) باب ما جاء لا يَرُدُّ القدر إلاَّ الدُّعاء. (٢١٣٩) عن سَلْمَان، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لا يَرُدُ
القَضَاء إِلَّ الدُعاء، ولا يَزِيْدُ في العُمْرِ إِلاَّ البِر))، وفي الباب عن أبي أُسيد.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠١
أبواب القدر
قال / التوربشتي: ((في تأويله وجهان :
١٢٩/أش
أحدهما: أن يراد بالقضاء ما يخافه العبد/ من نزول المكروه، فإذا ١٥٧/ ب ك
وفق للدعاء دفع الله عنه، فيكون تسميته بالقضاء مجازًا ويوضحه ما
سیأتي))(١).
٥٧١ - ٢١٤٨ «أرأيت رقى نسترقيها، وأدوية نتداوى بها أترد
من [قدر](٢) الله شيئًا؟ قال: هي قدر الله))(٣)، فقد أمر الله بالتداوي
والدعاء مع علم الخلق بأنَّ المقدور كائن؛ لأنَّ حقيقة المقدور وجودًا
وعدمًا مخفية عنهم.
والثاني : أن يراد به الحقيقة فیکون معنی رد الدعاء تهوينه وتیسیر
الأمر فيه، حتى يكون القضاء النازل كأنه لم ينزل، ويؤيده حديث:
((الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل)) (٤).
أما نفعه مما نزل فصبره عليه ورضاه به، وأما مما لم ينزل فهو أن
=
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث سَلْمَان لا نَعْرِفُه إِلاَّ من حديث يحيى بن الضُّريْسِ.
انظر: تحفة الأشراف (٣٢/٤) حديث (٤٥٠٢).
(١) في (ك): ((ماسئل)). شرح الطيبي على المشكاة رقم (٢٢٣٣).
(٢) ((قدر)) مطموس في الأصل.
(٣) باب ما جاء لا تَرُدُّ الرُّقى ولا الدَّواءُ من قدر الله شيئًا. (٢١٤٨) عن ابن أبي خِزَامة، عن أبيه، أَنَّ
رجلاً أتى النَّبِيَّ وَله فقال: يا رسول الله أرأيتَ رُقِّى نستَرْقِيها ودَواءً نتداوى به وتقاة نتقيها هل
ترد من قدر الله شيئًا؟ فقال: «هي من قدر الله)).
هذا حديث لا نعرفه إلاَّ من حديث الزُّهري، وقد روى غير واحدٍ هذا عن سفيان عن
الزُّهري، عن أبي خزامة، عن أبيه وهذا أصحُّ؛ هكذا قال غير واحدٍ عن الزهري عن أبي
خِزامة، عن أبيه .
انظر تخريجه في حديث (٢٠٦٥).
(٤) أخرجه: الترمذي: كتاب الدعوات رقم (٣٥٤٨) من حديث ابن عمر. والإمام أحمد
(٢٣٤/٥) من حديث معاذ بن جبل.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب القدر
٥٠٢
يصرفه عنه، أو يمده قبل النزول بتأييد من عنده حتى يخف (١) عنه أعباء
ذلك إذا نزل به .
قال الغزالي: «فإن قيل فما فائدة الدعاء مع أنَّ القضاء لا مرد له؟
فاعلم أنَّ [من](٢) جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، فالدعاء سبب لرد
البلاء ووجود الرحمة، كما أنَّ الترس سبب لدفع السَّهم))(٣) .
((ولا يزيد في العمر إلاّ البر)) قيل: هو على حقيقته وقيل: مجاز
عن البركة، ولي فيه تأليف.
٥٧٢ - ٢١٤٠ ((إنَّ القلوب بين إصبعين)) (٤).
قال التوربشتي: ((هذا الحديث من جملة(٥) ما يتنزه السلف عن
تأويله كأحاديث السمع والبصر واليد، من غير تشبيه بل نعتقد أنها
صفات لله تعالى لا كيفيَّة لها))(٦) .
٥٧٣ - ٢١٤١ ((خرج علينا رسول الله وَلّة، وفي يده كتابان ...
(١). في (ك): ((يخفف)).
(٢) ((من)) ساقطة من الأصل.
(٣) أورد قول التوربشتي والغزالي كليهما الإمامُ الطيبي. انظر: شرح مشكاة المصابيح (١٧٠٩/٥)
رقم (٢٢٣٣).
(٤) باب ما جاء أنَّ القلوب بين أُصبُعي الرَّحمن. (٢١٤٠) عن أنسٍ، قال: كان رسول الله وَ لَه يُكثر
أن يقول: ((يا مقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك)) فقلتُ: يا رسول الله آمنًا بك وبما جئت به
فهل تخاف علينا؟ قال: ((نعم، إنَّ القلوب بين أصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء)).
وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأُمّ سلمة، وعبدالله بن عمرٍو، وعائشة، وأبي ذرِّ
وهذا حديث حسن، وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس وروى بعضهم
عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابرٍ عن النَّبِي ◌َِّ، وحديث أبي سفيان عن أنس أصحُ
والحديث أخرجه: أحمد (١١٢/٣). انظر: تحفة الأشراف (٢٤٤/١) رقم (٩٢٤).
(٥) نص التوربشتي كما في شرح الطيبي: ((هذا الحديث ليس من جملة ... )) وكذا في المُيَسَّر
للتوربشتي (١ / ٥٤) رقم (٦١).
(٦) المُيَسَّر للتوربشتي (٥٤/١) رقم (٦١)، شرح مشكاة المصابيح (١/ ٢٥٠) رقم (٨٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠٣
أبواب القدر
الحديث)) (١) قال الطيبي: ((هذا تمثيل، وذلك أنَّ المتكلم إذا أراد تحقيق
قوله وتفهيم(٢) غيره واستحضار المعنى الدقيق الخفي في مشاهدة
السامع، حتى كأنه ينتقل إليه رأي العين، صوره بصورة(٣) وأشار إليه
إشارته للمحسوس .
فالنَّبِي ◌َسير لما كوشف بحقيقة هذا الأمر، وأطلعه الله علیه إطلاعًا
لم يبق معه خفاء، مثَّل المعنى الحاصل في قلبه بالشيء الحاصل في
يده، هذا ونحن لا نسْتَبعد أيضًا إطلاق ذلك على الحقيقة، فإن [الله](٤)
قادر على كل(٥) شيء، والنَّبِي ◌َّ مستعد لإدراك المعاني الغيبيَّة،
ومشاهدة الصُورة المصوغة لها .
قال: وقوله: ((فقلنا لا إلاّ أن تخبرنا)) استثناء منقطع، أي لا نعلم،
ولكن إذا أخبرتنا نعلم، كأنهم طلبوا بالاستدراك إخباره إياهم. ويجوز
(١) باب ما جاء أنَّ الله كتب لأهل الجنَّة وأهل النَّار. (٢١٤١) عن عبدالله بن عمرو بن العاص،
قال: خرج علينا رسول الله وَ﴿ وفي يده كتابان، فقال: ((أتدرون ما هذان الكتابان))؟ فقلنا: لا يا
رسول الله إلاَّ أن تُخبرنا، فقال للذِّي في يده اليمنى: «هذا كتاب من ربِّ العالمين فيه أسماء
أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبدًا)» ثمَّ
قال للذي في شِماله: ((وهذا كتاب من ربِّ العالمين فيه أسماء أهل النَّار وأسماء آبائهم
وقبائلهم، ثم أُجمل على آخرهم فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص منهم أبدًا)). فقال أصحابه: ففيم
العمل يا رسول الله إن كان أمرٌ قد فُرِغَ منه؟ فقال: «سدِّدُوا وقارِبُوا فإِنَّ صاحب الجنَّةً يُختم له
بعمل أهل الجنّةً وإن عَمِلَ أيَّ عَمَلٍ»، ثُمَّ قال رسول الله وَ ◌َّبِيَدَيْهِ فَنَذَهُمَا، ثم قال: ((فَرَغَ رَبُّكُمْ
مِنَ العِبَادِ فَرِيْقٌ في الجنَّةِ وفِرِيْقٌ فِي السَّعِيرِ)).
قال الإمام الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر ، وقال: وهذا حديث حسن صحيح
غريب، وأبو قبيل اسمهُ حُيَيُّ بن هانيء.
والحديث أخرجه: أحمد (١٦٧/٢)، النسائي في الكبرى: كتاب التفسير، سورة
الشورى: ﴿يَوْمَيِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ ﴾﴾﴾(٤٥٢/٦) رقم (١١٤٧٣).
(٢) في (ك): ((وتفهم)).
(٣) في (ك): ((قال الطيبي: هذا تمثيل وذلك أنَّ المتكلم)).
(٤) ((الله)): ساقطة من الأصل.
(٥) ((كل)): ساقطة من ((ك)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب القدر
٥٠٤
أن يكون متصلاً مفرّغًا(١) أي: [لا](٢) نَعْلَمه بسبب من الأسباب إلاّ بإخبارك.
«فقال للذي في يده)) أي: لأجله: ((هذا كتاب من رب العالمين))
خصَّه بالذِّكر من بين/ الأسماء، دلالة وتنبيهًا على أنه مالكهم يتصرف ٥٧/ بت
فيهم كيف شاء/، فيسعد من شاء ويُشقي من يشاء))(٣).
١٢٩/ ب ش
((ثم أُجمل على آخرهم)) ضمن ((أُجمل)) معنى أُوقع فعدى بعلى (٤)
أي: أوقع الإجمال على ما انتهى إليه التفصيل. ويجوز أن يكون حالاً،
أي أجمل في حال وقوع أنها التفصيل إلى آخرهم، ومن عادة الحُسَّاب أن
يكتبُوا الأشياء مفصَّلات ثم يوقعُوا في آخرهم، فذلك يرد التفصيل إلى
الجملة)»(٥).
((سددوا)) أي اجعلوا أعمالكم مستقيمة على طريق الحق.
((وقاربُوا)) أي اطلبوا قربة الله، وطاعته بقدر ما تطيقونه.
((ثم قال بيده)) أي: أشار(٦) قال في النهاية: ((العرب تجعل القول
عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال
بيده: أي: أخذ: وقال برجله: أي: مشى وقالت له العينان: سمعًا
وطاعة (٧) : أي: أومأت، وقال بالماء على يده: أي: قلب، وقال بثوبه:
أي: رفعه))(٨) .
(١) أي: الاستثناء، والاستثناء المفرغ غير الموجب هو ما حذف المستثنى منه، وأن يكون الكلام
منفيًا أو استفهامًا. انظر: المعجم المفصل في النحو، د.عزيزة (٨٣/١)، وغيره.
(٢) ((لا)): ساقطة من الأصل.
(٣) شرح مشكاة المصابيح (٢٦٩/١، ٢٧٠) رقم (٩٦).
(٤)
في (ك): ((فعْل أي)» .
(٥) شرح مشكاة المصابيح (٢٧١/١) قم (٩٦).
(٦) شرح مشكاة المصابيح (١ /٢٧١) رقم (٩٦).
(٧) وتمامه كما في النهاية :
وقالت له العينان سمعًا وطاعة وَحدَّرَتَا كالذُّرِّ لما يُتَقَّبِ
(٨) النهاية (٤/ ١٢٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠٥
أبواب القدر
((فرغ ربكم / من العباد)) قال الأشرفي: ((أي: قدَّر أمرهم، وذلك ١٥٨/ ١ك
أنه لما قسم العباد قسمين، وقدر لكل قسم على التعيين أن يكون من أهل
الجنة أو من أهل النَّار، وعينهم تعيينًا لا يقبل التبديل والتغيير، فكأنه فرغ
من أمرهم، وإلاّ فالفراغ لا يجوز على الله تعالى(١))).
٥٧٤ - ٢١٤٥ ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع))(٢) قال
المظهري: ((هذا نفي أصل الإيمان لا نفي الكمال))(٣).
((عن أبي خزامة عن أبيه)» (٤) بخاء، وزاي معجمتين.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: ((اسم أبي خِزامة معمر(٥) سَماه
مسلم وَغيره، ووقع في الكنى لمسلم: ابن خِزامة بن معمر(٦)، وكذا قال
يعقوب بن سُفيان، وقواه البيهقي، وسماه من طريق أخرى زيد بن الحارث.
وقال ابن عبدالبر: ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه
(١) شرح مشكاة المصابيح (٢٧٢/١) رقم (٩٦).
(٢) باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيرٍهٍ وشرِّه. (٢١٤٥) عن علي قال: قال رسول الله وَ له: ((لا
يُؤمن عبدٌ حتَّى يؤمن بأربع، يشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنِّي رسول الله، بعثني بالحق، ويُؤمن
بالموت، وبالبعث بعد الموت، ويُؤمن بالقَدَرِ)).
قال الإمام الترمذي: حديث أبي داود عن شعبة عندي أصحُّ من حديث النضر، وهكذا
روى غير واحدٍ عن منصورٍ عن رِبْعِيٍّ عن عِلِيٍّ
والحديث أخرجه: أحمد (٩٧/١، ١٣٣). ابن ماجه: المقدمة، باب في القدر (٣٢/١)
رقم (٨١). انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٣٧١) رقم (١٠٠٨٩).
(٣) هذا الكلام للإمام الطيبي كما في شرحه، والله أعلم، شرح مشكاة المصابيح (٢٧٩/١) رقم
(١٠٤).
(٤) (قد، ت، ق) أبو خِزامة، بزاي قبلها كسرة، ابن يَعْمر بفتح التحتانية وسكون المهملة،
السعدي، أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، يقال اسمه زيد بن الحارث، ويقال: الحارث
وكلاهما وهم، وهو صحابي، له حديث في الرُّقى، وقلبه بعض الرواة، التقريب ص (٦٣٦)،
رقم (٨٠٧٧). الإصابة (١١ /١٠٠) رقم (٣٤٢).
(٥) جاء في الإصابة: ((يعمرُ)) بدل ((معمر)) وهو الصواب.
(٦) المرجع نفسه.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠٦
أبواب القدر
روايه عن الزهري، وهو تابعي(١). كأنه جنح إلى تقوية قول من قال: عن
أبي خزامة عن أبيه، وأخطأ من سماه خزامة، أو الحارث بن سعد، أو
سعد بن هديم، وإنما هو أبو خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هدیم
العذري»(٢) انتھی.
٥٧٥ - ٢١٤٨ («أرأيت رُقّى نسترقيهَا))(٣) جمع رقية، وهو مايقرأ
من الدعاء لطلب الشفاء.
((ودواءً نتداوى به، وتقاة نتقيهًا)) قال الطيبي: ((التقاة أصلها
الوقاة، قلبت الواو تاء، وهو اسم ما يلتجىء به النَّاس خوف الأعداء،
من وقى يقي وقاية، إذا حفظ (٤).
ويجوز أن يكون تقاة مصدرًا بمعنى الإتقاء، فحينئذٍ الضمير في
((نتَّقيها)) للمصدر، أي نتقي تقاة بمعنى اتقاء))(٥).
((فقال: هي من قدر الله)).
قال الطيبي: ((أي: هذه الأسباب، يعني كما أنَّ الله قدر الداء مثلاً،
قدَّر زواله بالدَّواء، ومن تداوى ولم يبرأ، فاعلم أنه لم يُقدَّر أن يكون
(١) الاستيعاب لابن عبدالبر (٢٠٥/٤) رقم (٢٩٥٩).
(٢) الإصابة (١٠٠/١١) رقم (٣٤٢).
(٣) باب ما جاء لا تَردُّ ولا الدواء من قدر الله شيئًا. (٢١٤٨) عن ابنِ خِزامة أنَّ رجلاً أتى النَّبِيَّ وَّل
فقال: يا رسول الله، أرأيتَ رُقِّى نَسْتَرِقِيهَا ودواءً نتدواى به وتُقَاةُ نتَّقيها هل تردُّ مِنْ قَدر الله شيئًا؟
فقال: «هِي من قدر الله)).
قال الإمام الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلاّ من حديث الزهري وقد روى غير واحد
هذا عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خِزامة عن أبيه وهذا أصُ.
هكذا قال غير واحد عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه.
والحديث أخرجه: أحمد (٤٢١/٣). ابن ماجه، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داءً إلاَّ
أنزل له شفاءً (١١٣٧/٢) رقم (٣٤٣٧)، تحفة الأشراف (١٥٢/٩) رقم (١١٨٩٨).
(٤) ((الواو تاء وهو اسم ما يلتجيء به النَّاس خوف الأعداء من وقى، يقي، وقاية، إذا حفظ)). سقط
من ((ك)) .
(٥) شرح مشكاة المصابيح (١/ ٢٧٣) رقم (٩٧).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠٧
أبواب القدر
التداوي نافعًا في ذلك/ الدوَّاء(١)، وإن/ اجتمع عليه الأطبّاء. وقال ٥٨/أت
١٣٠/ أش
التوربشتي: كأنَّ السائل عرف أنه من حق الإيمان أن يعتقد أنَّ المقدور
كائن لا محالة، ووجد(٢) الشَّرع يرخص في الاسترقاء، ويأمر بالتداوي
وبالاتقاء (٣) عن مواطن الهلكات، فأشكل عليه الأمر كما أشكل
[على](٤) الصحابة حين أخبروا(٥) أنَّ الكتاب يسبق على الرَّجل، فقالوا:
((ففيم العَملَ(٦)؟)) فبيَّن ◌َّهِ بقوله: ((هي من قدر الله تعالى(٧))(٨).
٥٧٦ - ٢١٤٩ ((حدثنا واصِل بن عبدالأعلى الكوفي(٩)، حدَّثنا
محمَّد بن فضيل (١٠) عن القاسم بن حبيب (١١)، وعلي بن نِزار(١٢) عن
نِزار (١٣)، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وُّله: صنْفانٍ
(١) في شرح الطيبي: ((الداء)).
(٢) في ((ك)): ((ووجه)).
(٣) في شرح الطيبي: ((عن)) هي أَوْلَى.
(٤) ((على)) مطموسة في الأصل.
(٥) في ((ك)): ((خبروا)) ..
(٦) رواه مسلم، كتاب القدر، باب كيفية خلق آدم في بطن أمه ... رقم (٢٦٤٨) من حديث جابر،
ورواه أبو داود، كتاب السنة، باب في القدر (٤٧٠٣) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(٧) ((تعالى)) ساقطة من ((ك)).
(٨) شرح مشكاة المصابيح (٢٧٣/١) رقم (٩٧).
(٩) (م، ٤) واصل بن عبدالأعلى بن هلال الأسدي، أبوالقاسم أو أبو محمَّد، الكوفي، ثقة، من
العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. التقريب ص(٥٧٩) رقم (٧٣٨٤).
(١٠) (ع) محمَّد بن فضيل بن غَزْوَان، بفتح المعجمة وسكون الزاي، الضبِّ مولاهم، أبوعبدالرَّحمن
الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين. التقريب
ص(٥٠٢)، رقم (٦٢٢٧).
(١١) (ت): ((القاسم بن حبيب التمار، الكوفي، لين، من السادسة. التقريب ص(٤٤٩) رقم (٥٤٥٣).
(١٢) (ت، ق) علي بن نزار بن حيان الأسدي، الكوفي، ضعيف من السادسة. التقريب ص (٤٠٦)،
رقم (٤٨٠٦).
(١٣) (ت، ق) نزار بن حيان الأسدي، مولى بني هاشم، ضعيف من السادسة. التقريب ص (٥٦٠)،
رقم (٧١٠٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٠٨
أبواب القدر
مِنْ أُمَّتي ليسَ لهُمَا في الإِسْلَامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئَةُ، والقَدَرِيَّةُ))(١).
((وفي الباب عن عمر وابن عمر وَرَافِع بن خَدِيج، وهذا حديثٌ
حسنٌ غريبٌ)).
((حدَّثنا محمَّد بن رَافِعٍ(٢)، حدَّثنا (٣) مُحَمَّد بنُ بِشْرٍ (٤)، حدَّثنا
سلام بن أبي عمرة(٥)، عن عكرمة عن ابن عباس عن النَّبِي ◌ِِّه.
نحوه)»(٦).
قال محمَّد بن رافع(٧): وحدَّثنا محمّد بن بشر(٨)، حدَّثنا علي بن
نزار(٩) عن نزار (١٠) عن عكرمة عن ابن عباس. عن النَّبِيِّ نحوه))(١١).
رأيتُ كراسة بخط الحافظ صلاح الدِّين العلائي(١٢) قال فيها ما
(١) باب ما جاء في القدرية. (٢١٤٩) والحديث أخرجه: البخاري في التاريخ الكبير (٤ / ترجمة
٢٢٢٣). ابن ماجه، المقدمة، باب في الإيمان (٢٤/١) رقم (٦٢). انظر: تحفة الأشراف
(١٦٩/٥) رقم: (٦٢٢٢).
(٢) (خ، م، د، ت، س) محمَّد بن رافع القُشَيري، النيسابوري ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات
سنة خمس وأربعين ومائتين. التقريب ص (٤٧٨) رقم (٥٨٧٦).
(٣) ((قال حدثنا)) في الترمذي.
(٤) (ع) محمَّد بن بشر العبْدِي، أبوعبد الله الكوفي، ثقة حافظ من التاسعة، مات سنة ثلاث
ومائتين. التقريب ص (٤٦٩) رقم (٥٧٥٦).
(٥) (ت) سلام بن أبي عمرة الخراساني، أبوعلي، ضعيف من السادسة، التقريب ص (٢٦١) رقم
(٢٧٠٩).
(٦) تخريجه في الذي قبله.
(٧) تقدمت ترجمته .
(٨) تقدمت ترجمته.
(٩) تقدمت ترجمته ص(٥٠٧).
(١٠) تقدمت ترجمته ص (٥٠٧).
(١١) ذكر المزي في تحفة الأشراف تخريج الطريقين كليهما عن نِزَار بن حيَّان الأسدي عن عكرمة
عن ابن عباس، ولم يأت بالمتابعة المذكورة في الجامع الكبير للترمذي. انظر: تحفة الأشراف
(١٦٩/٥) رقم (٦٢٢٢).
(١٢) خليل بن كيكلدي بن عبدالله العلائي، صلاح الدِّين أبوسعيد، الدمشقي الشافعي، الحافظ الثقة
الفقيه، من مصنفاته: مختصر جامع الأصول لابن الأثير، والأشباه والنظائر في الفقه الشافعي
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب القدر
٥٠٩
نصه: ((هذه أحاديث تكلم عليها بعضهم من كتاب المصابيح للبغوي
وجعلها من الموضوعة، فسئلت عن ذلك فمنها هذا الحديث)).
وساق كلام الترمذي بحروفه، ثم قال: ((ورواه جعفر الفريابي(١)
في كتاب القدر له(٢) عن عثمان بن أبي شيبة(٣) عن أبي أسامة(٤)،
ومحمَّد بن بشر(٥) العبدي، قال: حدثنا ابن نزار(٦) عن أبيه عن عكرمة
عن أبي هريرة، فذكره(٧).
وقد أخرجهُ أبوالفرج بن الجوزي في كتاب العلل المتناهية في
الأحاديث الواهِيَة (٨) وتعلق عليه بأنَّ عليَّ بن نزار واهٍ، وسلام بن أبي
عمرة(٩) الذي رواه الترمذي آخر من حديثه، قال فيه يحيى بن معين :
لیس بشيء)).
(ت: ٧٦١ هـ). طبقات السبكي (٢٤٨/٥) رقم (١٣٥٦)، معجم المؤلفين (٦٨٨/١) رقم
=
.(٥١٧٢).
(١) جعفر بن محمَّد بن الحسن المستفاض، أبوبكر الفريابي، الإمام الحافظ الحجة، (ت:
٣٠١هـ) وفِزْيَاب: مدينة من بلاد الترك. السير (١٧٤/١١) رقم (٢٥٧٥)، معجم المؤلفين
(٤٩٦/١) رقم (٣٧٢٥).
(٢) في (ك): ((القدرية)).
(٣) (خ، م، د، س، ق) عثمان بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبوالحسن بن أبي شيبة،
الكوفي، ثقة شهير، وله أوهام، من العاشرة (ت: ٢٣٩هـ). التقريب ص (٣٢٦) رقم
(٤٥١٣).
(٤) (ع) حمّاد بن أسامة بن زيد، أبو أسامة، القرشي مولاهم، الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت،
رُبَّما دلس، من كبار التاسعة (ت: ٢٠١هـ). التقريب ص (١١٧) رقم: (١٤٨٧).
(٥) تقدمت ترجمته ص(٥٠٨).
(٦)
تقدمت ترجمته ص(٥٠٧).
(٧) ((فذكره)) في (ك): ساقطة.
(٨) العلل المتناهية (١٥٢/١).
(٩) تقدمت ترجمته ص (٥٠٨).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥١٠
أبواب القدر
قال أبو الفرج: ((وروَاهُ النضر بن سَلمَةَ(١) - وهو متروك - عن
محمَّد بن بكر(٢) عن محمَّد بن مسلم الطائفي(٣) عن عمرو / بن دينار (٤) ١٥٨/ ب ك
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (٥) .
ثم أخرجه في كتاب الموضوعات(٦) من طريق فيها مأمون بن
أحمد(٧) أحد (٨) الكذابين، ولفظه: ((صنفان لا تنالهما شفاعتي))(٩).
فأما علة الطرق الثلاثة فهي (١٠) كما ذكر، وأما (١١) طريق علي بن
نزار (١٢) فهو متكلم فيه كما ذكر(١٣) ضعفوه جدًا، وقال فيه يحيى بن
١٣٠ / ب ش
معين: ليس حديثه بشيء؛ ولكن الحديث/ لم ينفرد به عن أبيه، بل رواه ٥٨/ ب ت
معه القاسم بن حبيب وهو التمَّار الكوفي(١٤)، وقد ضعفه ابن معين،
(١) النضر بن سلمة شاذان المروزي، قال أبوحاتم: كان يفتعل الحديث. ميزان الاعتدال (٢٧/٧)
رقم (٩:٧٠).
(٢) (ع) محمّد بن بكر بن عثمان البُرساني، بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة، أبو عثمان البصري،
صدوق قد يخطيء، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. التقريب ص (٤٧٠) رقم (٥٧٦٠).
(٣) (خت، م، ٤) محمَّد بن مسلم الطائفي، واسم جده: سوس وقيل: سَوسَن، بزيادة نون في
آخره، وقيل بتحتانية بدل الواو فيهما، وقيل مثل حُنين، صدوق يخطيء من حفظه، من
الثامنة، مات قبل التسعين ومائة. التقريب ص (٥٠٦) رقم (٦٢٩٣).
(٤) (ع) عمرو بن دينار المكي ، أبو محمَّد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة، ثبت من الرابعة ،
التقريب ص (٣٥٨) رقم: (٥٠٢٤).
(٥) العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي (١٥٢/١-١٥٣).
(٦) الموضوعات لابن الجوزي (١٣٤/١).
(٧) مأمون بن أحمد السُّلمي الهروي، أتى بطامات. قال ابن حبان: دجَّال.
ميزان الاعتدال (١١/٦) رقم (٧٠٤٢).
(٨) ((أحد)) ساقطة من ((ك)).
(٩) ذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة (١ /٤٤)، والألباني في الضعيفة (١١٦/٢) رقم (٦٦٢).
(١٠) في (ك): ((فهو)).
(١١) في الأصل ((وا)).
(١٢) سبقت ترجمته ص(٥٠٧).
(١٣) في (ك): ((ذكره)).
(١٤) تقدمت ترجمته ص(٥٠٧).