النص المفهرس

صفحات 341-360

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٩
أبواب الصوم
وهي البيض)).
٢٤٢ - ٧٤٤ ((لحاء)) (١) - بكسر اللام، وبالحاء المهملة، والمدّ ـ
قشر الشجرة، فليمضغه؛ وبضم الضاد المعجمة وفتحها(٢) لغتان.
وفي رواية ابن ماجه، فليمصه .
٢٤٣ - ٧٥٦ ((عن عائشة قالت: «ما رأيتُ النَّبِي وَّلَ/ صائمًا في ١٤٠/بك
العشر (٣) قط)) (٤).
(١) باب ماجاء في كراهية صوم يَوْم السَّبْتِ. (٧٤٤) عن عبدالله بن بسر، عن أخته، أنَّ رسول الله
وَّ﴾ قال: ((لاَ تَصُومُوا يَوْمَ الَسَبْتِ إِلاَّ فِيْمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ، فإِن لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّ لِحَاءَ عِنْبَةٍ
أوْ عُود شَجَرَةٍ، فَلْيَمْضُغْهُ)).
هذا حديثٌ حسنٌ .
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب النَّهي أن يخص يوم السَّبت بصوم
(٧٣٦/١) رقم (٢٤٢١). والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على ثور بن
يزيد (٢١٠/٣) رقم (٢٧٧٦). وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام يوم السبت
(٥٥٠/١) رقم (١٧٢٦). وأحمد (٣٦٨/٦) والدارمي (١٧٥٦)، وانظر: تحفة الأشراف
(٢٩٣/٤) حديث (٥١٩١)، من طريق خالد بن معدان ، عن عبدالله بن بسر مرفوعًا. وأخرجه
أحمد (١٨٩/٤)، من طريق يحيى بن حسان، عن عبدالله بن بسر، بنحوه. وأخرجه أحمد
(١٨٩/٤)، والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف (٢٩٣/٤) حديث (٥١٩٠).
هذا الحديث أعله غير واحد من أهل العلم.
قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٨/٢): ولقد أنكر الزهري حديث الصمّاء في
كراهة صوم يوم السبت ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به .
قال العلامة ابن مفلح المقدسي في الفروع (١٢٣/٣، ١٢٤): قال الأثرم: قال
أبو عبدالله أحمد بن حنبل: قد جاء حديث الصماء، وكان يحيى بن سعيد يتقيه، وأبى أن
يحدثني به، قال الأثرم: وحجة أبي عبدالله في الرخصة في صوم يوم السبت أنَّ الأحاديث كلها
مخالفة لحديث عبدالله بن بسر، منها حديث أم سلمة. ونقل الحافظ ابن حجر في ((تلخيص
الحبير)) (٢١٦/٢) عن مالك: هذا كذب.
وقال أبوداود في سننه (٢٤٢١): هذا حديث منسوخ.
(٢) في (ش): ((وفيها)).
(٣) قال النووي: المراد بالعشر هنا ؛ الأيام التسعة من أول ذي الحجة. صحيح مسلم بشرح
النووي (٧١/٨).
(٤) باب ما جاء في صِيَّام العَشْرِ. (٧٥٦) عن عائشة، قالت: ما رَأَيْتُ النَّبِيَّوَصَائِمًا فِي العَشْرِ قَطُّ .
هكذا روى غير واحد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وروى =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٠
أبواب الصوم
قال العراقي: ((جاء في حديث آخر إثبات صومه فيه، روى
أبوداود، والنسائي عن بعض (١) أزواج النَّبِي وَّ قالت: ((كان النَّبِي
وَلَّ (٢) يصوم تسع ذي الحجَّة، ويوم عاشوراء))(٣).
٠
قال البيهقي بعد تخريج الحديثين ((والمثبتُ أولى من النَّافي)) (٤).
٢٤٤ - ٧٦٤ ((والصَّوم جُنَّةٌ)) (٥) بضم الجيم، أي: سِتْر من النَّار.
الثوريُّ وغيره هذا الحديث عن منصور عن إبراهيم؛ ((أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ لم يُرَ صَائِمًا في العشر)).
=
وروي أبوالأحوص عن منصور عن إبراهيم عن عائشة، ولم يَذْكُرْ فيه عن الأسود، وقد
اختلفوا على منصور في هذا الحديث، ورواية الأعمش أصحُ وأوْصَلُ إسنادًا .
سمعت أبابكر محمَّد بن أبانٍ يقول: سمعتُ وَكِيعًا يقول: الأعمشُ، أحفظُ لإسنادِ
إبراهيم من مَنْصُورٍ.
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة ص (٥٠٠) رقم
(١١٧٦). وأبوداود: كتاب الصيام، باب في فطر العشر (٧٤١/١) رقم (٢٤٣٩). والنسائي
في الكبرى، كتاب الصيام، صيام العشر والعمل فيه (٢٤٣/٣) رقم (٢٨٨٥). وابن ماجه:
كتاب الصيام، باب صيام العشر (١/ ٥٥٠) رقم (١٧٢٩). وأحمد (٤٢/٦، ١٢٤، ١٩٠).
وانظر: تحفة الأشراف (٣٥٨/١١) حديث (١٥٩٤٩).
(١) قال محقق ((جامع الأصول)) لابن الأثير: قال الحافظ المنذري في مختصر سنن أبي داود:
واختلف على هنيدة بن خالد في إسناده.
فروي عنه كما أوردناه؛ أي بلفظ: عن بعض أزواج النَّبي ◌َِّ .
ورُوي عنه عن حفصة زوج النَّبِي ◌ََّ.
ورُوي عنه عن أمه عن أم سلمة زوج النَّبِي وَِّ. جامع الأصول (٣٢٠/٦).
(٢) ((قالت)): ((كان النَّبِي ◌َّ)) ساقطة من (ك).
(٣) سنن أبي داود: كتاب الصيام، باب في صوم العشر (٧٤١/١) رقم (٢٤٣٧). سنن النسائي:
كتاب الصيام، باب : كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر (٢٢١/٤).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٢٨٥/٤).
(٥) باب ما جاء في فَضْلِ الصَّومِ. (٧٦٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ:
كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مَائَةٍ ضِعْفٍ، وَالصَّومُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، والصَّوْمِ جُنَّةٌ مِن النَّارِ،
وَ لَخَلُوفُ فَم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَاللهِ من رِيحِ المِسْكِ، وَإِنْ جَهِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَاهِلٌ وَهُوَ صَائِمٌ،
فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ)) .
وفي الباب عن معاذ بن جبل، وسهل بن سعد، وكعب بن عُجرةَ، وسَلَامة بن قَيصر،
وبَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّةِ، واسْمُ بَشِيرٍ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ، والخَصَاصِيَّةُ هِي: أُمُّهُ.
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧١
أبواب الصوم
((ولخلوف فم الصائم)) بضم الخاء لا غير، هذا هو المعروف في
كتب اللغة، والحديث، ولم يحْكِ(١) صاحب المحكم(٢) والصحاح(٣)
غيره .
قال القاضي عياض: ((وكثير من الشيوخ يروونه بفتحها)) (٤).
قال الخطابي: ((وهو خطأ، والمراد به: تغير طعم الفم وريحه؛
لتأخر الطعام)»(٥) .
((أَطيب عند الله من ريح المسك)).
قال الداودي: ((معناه أنه يثاب على الخلوف ما لا يثاب على رائحة
المسك إذا تطيب للصلاة يوم الجمعة))(٦).
وقال النووي: ((كأنه(٧) أصح ما قيل في معنى الحديث)) (٨). واسم
وحديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجهِ .
والحديث أخرجه: أحمد (٤١٤/٢). وانظر: تحفة الأشراف (٤/١٠) حديث
(١٣٠٩٧). وأخرجه أحمد (٥٠٣/٢)، والدارمي (١٧٧٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي
هريرة بنحوه. وأخرجه أحمد (٣٠٦/٢، ٤٦٢، ٥٠٤) من طريق سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة
بنحوه، مختصرًا. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧) من طريق موسى ابن يسار، عن أبي هريرة بنحوه
مختصرًا. وأخرجه أحمد (٣١٣/٢) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة بنحوه
مختصرًا. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري: كتاب الصوم، باب فضل
الصوم ص(٣٣٣) رقم (١٨٩٤) من طريق الأعرج عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم: كتاب
الصيام، باب فضل الصوم، ص(٤٨٥) رقم (١١٥١) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
النسائي: كتاب الصيام، فضل الصيام (١٦٢/٤) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. ابن
ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل الصيام (١/ ٥٢٥) رقم (١٦٣٨).
(١) في (ش): ((يجد)).
. (٢) المحكم لابن سيده (٢٠٢/٥).
(٣) صحاح الجوهري (٥٨/٤).
(٤) إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (١١١/٤).
(٥) غريب الحدث (٢٣٩/٣).
(٦) انظر شرح مسلم للنووي (٢٨/٨) باب فضل الصيام.
(٧) في (ك): ((إنه)).
(٨) لم يقل النووي: ((كأنه الأصح)) بل قال: ((والأصح ما قاله الداودي)) شرح مسلم للنووي =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٢
أبواب الصوم
بشير(١)، زحم؛ أي كان اسمه في الجاهلية زحمًا، فهاجر إلى رسول الله
وَ ل فقال له: ((ما اسمك، قال: زحم، قال: بل أنت بشير))(٢) رواه
أبو داود (٣).
٢٤٥ - ٧٧٠ «أفضل الصوم صوم أخي داود)) (٤).
قال الشيخ عزالدِّين بن عبدالسلام في فتاويه :
قوله ◌َّي لعبد الله بن عمرو بن العاص: ((لا أفضل من ذلك)) معناه:
لا أفضل لك من ذلك؛ لأنه قال له في الحديث: ((فإنك إذا فعلت ذلك، (٥)
(٢٦/٨) باب فضل الصيام، وهو ما أثبته السيوطي في شرحه على النسائي، فقال: وقال
=
الداودي وجماعة: المعنى أنَّ الخلوف أكثر ثوابًا من المسك المندوب إليه في الجُمع ومجالس
الذكر. ورجح النووي هذا الأخير (٤/ ١٦٢).
(١) (بخ، د، س، ق) بشير بن معبد، وقيل: ابن زيد بن معبد السَّدوسي، المعروف بابن
الخَصَاصِيَّة، بمعجمة مفتوحة وصادين مهملتين بعد الثانية تحتانية، صحابي جليل، التقريب
ص (١٢٥) رقم (٧٢٢)، الإصابة (١/ ٢٦٣) رقم (٧٠١).
قال ابن حجر في الإصابة: ((بشير ابن معبد، ويقال: ابن نذير بن معبد)).
وقال في تهذيب التهذيب: ((بشير بن معبد، وقيل: ابن زيد بن معبد، وقيل: ابن
شراحيل)). التهذيب (٤١٠/١) رقم (٨٦٦).
(٢) الإصابة (٢٦٣/١) رقم (٧٠١).
(٣) كتاب الجنائز، باب المشي بين القبور في النعل (٢٣٦/٢) رقم (٣٢٣٠).
(٤) باب ما جاء في سَرْدِ الصَّوم. (٧٧٠) عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّ: ((أفضلُ
الصَّومِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَلاَ يَفِرُّ إِذَا لَقَى)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب صوم داود عليه السلام (٣٤٧) رقم
(١٩٧٩). ومسلم: كتاب الصيام، باب النَّهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوَّت به حقًّا أو
لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (٤٨٨) رقم (١١٥٩) عن ابن
أبي شيبة عن سفيان. والنسائي: كتاب الصيام، صوم يوم وإفطار يوم وذكر اختلاف ألفاظ
الناقلين في ذلك لخبر عبدالله بن عمرو فيه (٢٠٩/٤). والكبرى (١٩١/٣) رقم (٢٧١٨).
وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام داود عليه السلام (١ / ٥٤٦) رقم (١٧٠٦).
وأبوداود: كتاب الصيام، باب في صوم يوم وفطر يوم (١ /٧٤٣) من طريق عمرو بن أوس.
وأحمد (١٦٤/٢، ١٨٨، ١٩٠، ٢١٢). انظر: تحفة الأشراف (٢٩٤/٦) حديث (٨٦٣٥).
(٥) في رواية مسلم: (( ... هَجَمَتْ له العين، ونَهِكَتْ ... )) ص(٤٩٠) رقم (١٨٧)، وفي رواية =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٣
أبواب الصوم
نبهت (١) نفسك وغارت عينك)) ولأنَّ أكثر الصحابة رضي الله عنهم ما
يسألون عن أفضل الأعمال إلاَّ ليختاروه لأنفسهم، فكأنه قال: أيُّ
الصوم أفضل لي؟ وقد سئل(٢) أي الأعمال أفضل؟ فقال: ((الجهاد في
سبيل الله))(٣) وسأله آخر، أي: الأعمال أفضل؟ فقال: (بر الوالدين)) (٤)
وسأله آخر، فقال: ((الصلاة على أول وقتها))(٥) لأنه وَ لّ فهم من كل أحد
أن(٦) يسأل عن أي أعماله أفضل(٧)؟ فأجابه على ما فهم من قصده،
فكأنَّ كل واحد/ منهم يسأل عن أي الأعمال أفضل في حقي؟ فأجابه (٨) ٣٤/ أت
على ما فهم منه .
وهذا لفظ عام ورد على سبب خاص، واقترن به ما يدل
له: (( ... هجَمت عيناك، ونَفِهَتْ نَفسك ... )) ص (٤٩١) رقم (١٨٨).
=
قال النووي: ((هجمت له العين ونَهِكَت)): معنى هجمت، غارتْ، ونهِكت العين،
ضعُفَتْ.
وقال: قوله: ((وَنَفِهَتِ النَّفْس)) أي: أعْيَتْ، شرح مسلم للنووي (٤٥/٨، ٤٦).
وفي رواية للبخاري: (( ... هَجَمَتْ له العين، ونِفِهَت له النَّفس ... )) ص(٣٤٧) رقم
. (١٩٧٩).
قال السيوطي: ((ونَفِهت)) بالفاء، أي: كَلَّتْ)) التوشيح (١٤٦٣/٤) رقم (١٩٧٩).
وقال ابن الأثير: (( ... نَفِهَتْ ... )) أي: أعيت وكلَّتْ. النهاية (١٠٠/٥).
(نفه)»: فيه ((هجمت له العين، ونَفِهت له النَّفس)) أي: أَعْيَتْ وَكَلَّتْ.
ملاحظة: مما سبق يتبيَّن أنَّ لفظ ((نبهت)) لا يؤدي المعنى، إذ معنى ((نبه)): ((شرف
واشتهر)). انظر: المعجم الوسيط، مادة ((نبه)) (٨٩٩/٢)، على عكس ما ورد في بقية الروايات
وشروحها، فاللائق إذن إثباتها ((نفِهت)) ليتم معناها مع لاحقتها. والله أعلم.
(١) في (ك): ((نقهت)).
(٢) في (ك): ((سأله)).
(٣) رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي من حديث أبي ذرٍّ. كما في التحفة (١٩٥/٩) رقم
(١٢٠٠٤).
(٤) رواه أبوداود في الصلاة رقم (٤٢٦) عن أم فروة، والترمذي رقم (١٧٠).
(٥) رواه الترمذي برقم (١٧٣) والبخاري رقم (٥٢٧)، ومسلم (١٣٩) عن ابن مسعود.
(٦) في (ش): ((أنه)).
(٧) ((فقال: ((برالوالدين)) إلى ((فهم من كل أحدٍ أن يسأل عن أي أعماله أفضل)). ساقط في (ك).
(٨) في (ش): ((فأجاب)) .

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٤
أبواب الصوم
قصده(١) على سببه/ وكذلك قوله: ((أفضل الصيام صوم أخي داود)) ١٠٦/ أش
محمول على من يسأل(٢): أي غَبُّ الصوم وتفريقه أفضل، ويجب أن
يحمل على ما ذكرته؛ توفيقًا بين الأحاديث على حسب الإمكان، مع ما
ذكرته من القرائن الدالة على أنهم ما سألوا عن الأفضل إلاَّ ليختاروه
لأنفسهم»(٣) انتهى.
٢٤٦ -٧٧٣ «عن عُقبة بن عامرٍ(٤) قال: قال رسول اللّهِ وَالَ: يَومُ
عَرفَة، ويومُ النَّحرِ، وأيامُ التَّشريق عِيدُنَا أَهْلَ(٥) الإِسْلاَمِ)) (٦).
قال العراقي: ((هكذا [هو](٧) في جميع نسخ الترمذي ، وكذا هو
عند من رواه من أصحاب السنن وغيرهم)).
((يوم عرفة، ويوم النَّحر))
قال ابن عبدالبر في التمهيد: ((لا يوجد ذكر يوم(٨) عرفة في غير
(١) ((قصده)) ساقطة من (ك).
(٢) في (ك): ((مَالم يسْأل)).
(٣) فتاوى العز بن عبدالسلام ص (٤٤١، ٤٤٣).
(٤) (ع) عقبة بن عامر الجهني، صحابي مشهور، اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها أنه
أبو حمَّاد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلاً، مات في قرب الستين.
التقريب ص(٣٩٥) رقم (٤٦٤١) والإصابة (٢١/٧) رقم (٥٥٩٤).
(٥) ((أهل)): ساقطة من (ك).
(٦) باب ما جاء في كراهية الصَّوم فِي أيَّام التشريق. (٧٧٣) عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله
وَُّ: ((يوم عرَفَة، ويوم النحر وأيام التشريق عِيدُنا، أهل الإسلام، وهي أيَّامٍ أَكْلٍ وشُرْبٍ)).
وفي الباب عن علي، وسعد، وأبي هريرة، وجابر، ونُبَيِشَة، وبِشْرِ ابن سُحَيمٍ وعبد الله
ابن حذافة، وأنس، وحمزة بن عَمرِو الأسلمي، وكعب بن مالكٍ، وعائشة، وعمرو بن
العاص، وعبدالله بن عَمْرِو .
وحديث عقبة بن عامر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب صيام أيام التشريق (٧٣٥/١) رقم
(٢٤١٩). والنسائي كتاب مناسك الحج، النهي عن صوم يوم عرفة (٢٥٢/٥). وأحمد
(٤/ ١٥٢) والدارمي (١٧٧١). وانظر: تحفة الأشراف (٣١٣/٧) حديث (٩٩٤١).
(٧) ((هو)) ساقطة من الأصل.
(٨) ((يوم)) ساقطة من (ك).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٥
أبواب الصوم
هذا الحديث))(١).
قال العراقي: ((وفيه إشكال حيث قال: ((وهي أيام أكل وشرب))
ويوم عرفة لیس کذلك، قال: والجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أنه يعود على أيام(٢) التشريق فقط، أو عليها مع يوم
النحر، دون يوم عرفة.
والثاني: لعله قاله في حجة الوداع، أو قاله في حق الحاج؛ لأنَّ
الأفضل في حقه الإفطار يوم عرفة، وأما تسميته عيدًا فلا مانع منه)).
وقوله: ((أهل الإسلام)) منصوبٌ على الاختصاص(٣).
٢٤٧ - ٧٧٨ «إنِّي لست كأحدكم إنَّ ربِّي يطعمني ويسقيني)) (٤).
اختلف في تأويله على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه على ظاهره، وأنه يؤتى بطعام وشراب من الجنَّة،
(١) (٧٨/٩).
(٢) ((أيام)) ساقط في (ش).
(٣) الاختصاص: هو أن يذكر اسم ظاهر بعد ضمير، غير غائب؛ لبيان المقصود منه، نحو: نحن
معاشر الأنبياء لا نُورث؛ أي: أخص معاشر الأنبياء.
فمعاشر: منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا تقديره: أَخُصُّ. انظر: قواعد
اللغة العربية، حفني ناصف، محمَّد دياب ص (٢٢٩) شرح طله الدرة. والنحو الوافي، عباس
حسن (٤ /١١٨).
(٤) باب ما جاء في كرَاهِيَةِ الوِصَالِ لِلصَّائِمِ. (٧٧٨) عن أنس، قال: قال رسول الله رَّةٍ: ((لاَ
تُوَاصِلُوا)) قالوا: فَإِنَّكَ تُوَاَصِلُ يَا رَسُوَلَ الله! قال: ((إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنَّ رَبِي يُطْعِمُنِي
وَيَسْقِيْنِي)).
وفي الباب عن علِيٍّ، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عمر، وجابر وأبي سعيد، وبشير بن
الخَصَاصِيَّةِ .
حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب الوصال ومن قال ليس في اللَّيل صيام
(٣٤٤) رقم (١٩٦١). وأحمد (١٧٠/٣، ١٧٣، ٢٠٢، ٢١٨، ٢٣٥، ٢٤٧، ٢٨٩،٢٧٦)
والدارمي (١٧١١). وانظر: تحفة الأشراف (٣١٧/١) حديث (١٢١٥).
وأخرجه البخاري (١٠٦/٩)، ومسلم (٣٤/٣)، وأحمد (١٢٤/٣، ٢٠٠، ٢٥٣) من
طريق ثابت، عن أنس.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٦
أبواب الصوم
وطعام الجنَّة لا يُفطِّر.
والثاني: أنَّ الله تعالى(١) يخلق فيه من الشبع، والرِيِّ ما يُغنيه عن
الطعام، والشراب.
والثالث: أنَّ الله يحفظ عليه قوته من غير طعام ولا شراب، كما
يحفظها بالطعام والشراب، فعُبِّر بالطعام والشراب عن / فائدتهما؛ وهي ١٤١/أك
القوة(٢)، وعليه اقتصر ابن العربي(٣).
وقال الشيخ عزالدِّين ابن عبدالسلام في أماليه: ((للعلماء فيه
مذهبان .
قال بعضهم: المراد الإطعام والسقي الحقيقي، فكأنه يقول: أنا لا
أواصل فإنَّ الله (٤) يطعمني من غير طعام الدنيا. وقيل: بل المراد ما يَرِدُ
عليه من المعارف والمواهب فإنها تَقُوت النَّفس كما يقوتها الطعام،
فأطلق عليه الإطعام والسقي من مجاز التشبيه، وعلى هذا الأكثر،
انتهى)) .
وفي الدرر الفريدة للعلامة شمس الدِّين ابن الصَّائغ(٥) ما نصه
ومنْ خطه نقَلْتُ: ((هذا [عن](٦) طعام الأرواح وشرابها، وما يفيض
عليها من أنواع البهجة/ .
٣٤/بت
لها أحاديث من ذكراك يشغلها عن الشراب ويلهيها عن الزَّاد
(١) (تعالى)) ساقطة من (ك).
(٢)
((القُوة)): ساقطة من (ك).
(٣) عارضة الأحوذي (٢٤١/٣).
(٤) في (ش): ((الله سبحانه)).
(٥) محمد بن عبدالرحمن بن علي الزمردي، أبوعبدالله شمس الدين، المعروف بابن الصائغ
النحوي الفقيه، من مصنفاته: شرح مشارق الأنوار في الحديث. (ت: ٧٧٦هـ). حسن
المحاضرة (٣٩١/١) رقم (٤١).
(٦) ((عن)): ساقطة من الأصل.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٧
أبواب الصوم
لها بوجهك نور تستضيء به/ ومن حديثك في أعقابها حاد ١٠٦/ب ش
ومن قال يأكل ويشرب [حقيقة](١) غلط لوجوه.
أحدها: قوله في بعض الروايات: أظل.
الثاني: أنهم لما قالوا له: إنَّك تواصل، قال: إنِّي لست كأحدكم،
ولو كان كما قيل، لقال: وأنا لا أواصل.
الثالث: إنه لو كان كذلك لم يصح الجواب بالفارق، فكان (٢)
يقول(٣) ◌َ لله وهم(٤) مستويين فلا يصح النفي)). انتهى.
((الغنيمة الباردة))(٥) .
قال العراقي: ((هذا مثل من أمثال النَّبي ◌ََّ، وقد ذكر في الأمثال
أبوالشيخ بن حيان(٦)، وأبوعروبة الحراني(٧) وغيرهما: الصوم في
الشتاء شبهه بها بجامع أنَّ كلاً منهما حصول نفع بلا جهد ومشقة، والغنيمة
الباردة، هي التي تحصل(٨) بلا حرب شديد، ولا مشقة، ويعبرون عن
(١) ((حقيقة)): ساقطة من الأصل، وفي (ش).
(٢) في (ك): ((یکون)).
(٣) (يقول)): ساقطة من (ك).
(٤) ((وهم)): ساقطة من (ك).
(٥) باب ما جاء في الصَّوم في الشِّتاءِ (٧٩٧) عن عامر بن مسْعُودٍ عن النَّبيِّ قال: ((الغَنِيْمَةُ
البَارِدَةُ الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ».
هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النَّبي ◌َّر وهو والد إبراهيم بن عامر
القرشيِّ، الذي روى عنه شعبة، و الثوري.
والحديث أخرجه: أحمد (٣٣٥/٤). وتحفة الأشراف (٢٣٣/٤) حديث (٥٠٤٩).
(٦) هو عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد، المعروف بأبي الشيخ. قال الخطيب: كان
حافظًا ثبتًا، متقنًا. (ت: ٣٦٩ هـ). السير (٣٦٩/١٢) رقم (٣٣٩٤).
(٧) الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي الجزري الحراني، أبوعروبة، محدث حافظ، مؤرخ،
من مصنفاته: تاريخ الجزيرتين، والمنتقى من كتاب الطبقات. (ت: ٣١٨هـ). معجم
المؤلفين (٦٤٣/١) رقم (٤٨٥٠).
(٨) في (ك): ((حصلت)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٨
أبواب الصوم
شدة الحرب بكونها حميت، ومنه ((الآن حمي الوطيس)) (١).
٢٤٩ - ٨٠١ «تحفة الصَّائِم؛ الدُّهنُ(٢) والمِجْمَرُ))(٣).
قال في النّهاية: ((يعني أنه يذهب عنه مشقة الصوم، وشدته،
والتحفة: طُرفة الفاكهة؛ وقد تفتح (٤) الحاء، والجمع تحف، ثم
تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف.
قال الأزهري(٥): أصل تحفة، وُحفة فأبدلت الواو تاء)) (٦).
(١) الوطيس: التَّنور، ويقال: حمي الوطيس إذا اشتدت الحرب، الصحاح (١٧٢/٣) مادة وطس.
(٢) ((الدهن)): ساقطة من (ك).
(٣) باب ما جاء في تحفة الصَّائم. (٨٠١) عن الحسن بن عَلِيٍّ، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((تُحْفةُ
الضَّائِمِ الدُّهْنُ وَالِمِجْمَرُ)».
هذا حديثٌ غريبٌ، ليس إسنادُهُ بِذَاك، لا نَعْرِفُهُ إلَّ من حدِيثِ سعد بن طريف، وسعدُ
ابن طريف يُضَعَّفُ، ويقال: عُمَيْرُ بن مَأْمُومٍ أيضًا.
وانظر: تحفة الأشراف (٦٤/٣) حديث (٣٤٠٦)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(١٣١).
(٤) في (ك): ((يفتح)).
(٥) محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، أبومنصور، الأزهري الهروي، اللغوي الشافعي،
صاحب كتاب ((تهذيب اللغة)). (ت: ٣٧٠هـ). السير (٣٩٥/١٢) رقم (٣٤٢٠).
(٦) النهاية (١/ ١٨٢)، وتهذيب اللغة (٤٤٥/٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٧٩
أبواب الحج
((أبواب الحج))
٢٥٠ - ٨٠٩ ((ولا فارًا بِخَرْبَةٍ)) (١) اختلف في ضبطها ومعناها،
فالمشهور بفتح الخاء المعجمة، وإسكان الراء بعدها باء موحدة، وقد
حکی المصنف فيها بضم الخاء.
قال القاضي عياض: ((وأراه وهمًا))(٢).
قال ابن العربي: ((وفي بعض الروايات بكسر الخاء، وزاي ساكنة
بعدها مثناة تحتية))(٣) أي بشيء يخزى منه، أي يستحيى، وعلى الأول
(١) باب ماجاء في حُرْمَةٍ مَكَّةَ. (٨٠٩) عن أبي شريح العدَوِيِّ، أنه قال لعمرو بن سعيد - وهو
يبعث البعوث إلى مكة - إئذن لي أيُّها الأمير أُحَدِّثُكَ قولاً قامَ به رسول الله ◌َِّ الغَدَ مِنَ يَوم
الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذنَايَ ووَعَاهُ قَلْبِي وأبصرته عيْنَايَ حِيْنَ تَكَلَّمَ بِهِ: أنَّهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه، ثم
قال: ((إِنَّ مَكَّةَ حرَّمَهَا اللهُ ولم يحرِّمْهُا النََّس، ولا يحل لامريءٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليوم الآخر أن يَسِفِكَ
فيها دمًّا أَوْ يَعضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ الهِلَ فِيَهَا، فَقُولُوا لهُ: إنَّ الله أَذِنَ
لِرَسُولِهِ وَيَ وَلَمْ يَأْذَّنْ لَكَ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فيه ساعةً من النَّهار، وقد عادتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا
بِالأَمْسِ، وَلْيُبْلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ)) فقيل لأبي شُرَيح: ما قالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قال: أنا أُعْلَمُ مِنْكَ
بِذَلك يا أبا شُرِيحَ! إنَّ الحرَمَ لاَ يُعِيذُ عاصيًا وَلا فارًّا، بدَمٍ ولاَ فَارًّا بِخَرْيَةٍ .
ويُرْوَىُ ولَّ فَارًّا بِخِزْيَةٍ .
وفي الباب عن أبي هريرة وابن عبّاس.
حديث أبي شريح؛ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب جزاء الصيد، باب لا يعضد شجر الحرم ص (٣٢٣)
رقم (١٨٣٢). ومسلم: كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلاَّ
لمنشد على الدوام ص (٥٨١) رقم (١٣٥٤). وأبوداود: كتاب المناسك، باب تحريم حرم
مكة (٦١٦/١). والنسائي: كتاب مناسك الحج، تحريم القتال فيه (٢٠٤/٥). وأحمد
(٤/ ٣١، ٣٢، ٣٨٤، ٣٨٥). وانظر: تحفة الأشراف (٢٢٥/٩) حديث (١٢٠٥٧).
(٢) بل قال: ضبطه الأصيلي بضم الخاء، وضبطه غيره بفتحها ... وكُلٌّ صواب. مشارق الأنوار
(٣٦١/١) مادة: خرب.
(٣) عارضة الأحوذي (٢٢/٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٠
أبواب الحج
هي السرقة، وقيل: الخيانة، وقيل: الفساد في الدِّين.
٢٥١ - ٨١٠ ((تابعوا بين الحج والعمرة)) (١)؛ أي: أتبعوا
أحدهما الآخر .
٢٥٢ - ٨١٢ ((حدثنا محمَّد بن يحيى القُطَعِيُّ(٢) ثنا مسلم بن
إبراهيم(٣) ثنا هلال بن عبدالله(٤) مولى ربيعة بن عمر بن أسلم
الباهلي، ثنا أبو إسحاق الهمداني(٥)، عن الحارث(٦) عن علي، قال:
(١) باب ما جاء في ثواب الحجّ والعُمْرَةِ. (٨١٠) عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله ◌َّه:
((تَابِعُوا بَيِّنَ الحَجِّ والعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبِ، كَمَا يَنْفِي الكِيْرُ خَبَثَ الحَديد والذَّهبِ
والفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّ الجَنَّةِ)).
وفي الباب عن عُمر، وعامر بن ربيعة، وأبي هريرة، وعبدالله بن حُبْشِيٍّ وَأُمِّ سَلَمَةً،
وَجَابِرٍ .
حديث ابن مسعود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، غريبٌ من حديث ابن مسعود .
وفي التحفة: ((حسن غريب)).
والحديث أخرجه: النسائي: كتاب مناسك الحج، فضل المتابعة بين الحج والعمرة
(١١٥/٥). وأحمد (٣٨٧/١) وأبو يعلى (٤٩٧٦) (٥٢٣٦) والطبري في تفسيره (٣٩٥٦)
وابن خزيمة (٢٥١٢) والعقيلي في الضعفاء (١٢٤/٢) والشاشي (٥٨٧). والطبراني في الكبير
(١٠٤٠٦) وأبونعيم في حلية الأولياء (١١٠/٤). والبغوي (١٨٤٣). وانظر: تحفة الأشراف
(٤/٧) حديث (٩٢٧٤).
(٢) (م، د، ت، س) محمَّد بن يحيى بن أبي حزم بفتح المهملة وسكون الزاي القُطَعِيُّ، بضم
القاف وفتح المهملة البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
التقريب ص(٥١٢) رقم (٦٣٨٢).
في الأصل: ((الفطي)) وفي (ك): ((القطيعي)).
(٣)
(ع) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، بالفاء، أبوعمرو البصري ثقة مأمون مكثر عَمِيَ
بأخرة من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وهو أكبر شيخ لأبي داود.
التقريب ص (٥٢٩) رقم (٦٦١٦).
(٤) (ت) هلال بن عبدالله الباهلي مولاهم، أبوهاشم البصري، متروك، من السابعة. التقريب
ص(٥٧٦) رقم (٧٣٤٣).
(٥) هو أبو إسحاق السبيعي، سبقت ترجمته ص (١٢٧).
(٦) (أخرج له الأربعة) الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني، الحوتي، الكوفي، أبوزهير، صاحب
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨١
أبواب الحج
قال رسول الله وَير: ((من ملك زادًا تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا
عليه أن يموت يهوديًّا، أو (١) نصرانيًا))(٢)
هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات(٣).
وقال القاضي عزالدِّين بن جماعة (٤): ((لا التفات إلى قول(٥) ابن
الجوزي أنه موضوع، وكيف يصفه بالوضع وقد أخرجه الترمذي في
جامعه، وقال: إنَّ كل حديث في كتابه معمول به إلاَّ حديثين. قال:
والحديث مؤوَّل إما على من يستحل تركه، أو لا يعتقد وجوبه)).
٣٥ / أت
وقال الحافظ ابن حجر/ : «هذا الحدیث له طرق/ مرفوعة، ومُرسلة،
١٠٧ / أش
وموقوفة، وإذا انضم بعضها إلى بعض علم أنَّ له أصلاً، ومحمله على
من استحل الترك. قال: وتبين [بذلك(٦) خطأ من ادَّعى أنه موضوع))(٧).
علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورُمِي بالرفض، وفي حديثه ضعف. مات في خلافة ابن الزبير.
=
التقريب ص (٨٦) رقم (١٠٢٩).
(١) مكررة في (ك).
(٢) باب ما جاء في التَّغليظ في تركِ الحجّ. (٨١٢) عن عليٍّ، قال: قال رسول الله بَّر: ((من ملك
زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحجَّ، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا وذلك أنَّ الله يقول
في كتابه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِبُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾)) [آل عمران: ٩٧].
هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبدالله
مجهول، والحارث يضعَّفُ في الحديث.
وانظر: تحفة الأشراف (٣٥٥/٣) حديث (١٠٠٤٨)، وضعيف الترمذي للعلامة
الألباني (١٣٢).
(٣) الموضوعات لابن الجوزي (٢٠٩/٢).
(٤) محمد بن أبي بكر بن عبدالعزيز بن محمد بن جماعة الكناني الحموي الأصل، المصري
الشافعي، عز الدين، فقيه، أصولي، محدث، متكلم، لغوي، صاحب كتاب: ((المنهل الرويّ
في علوم الحديث النبوي)). (ت: ٨١٩هـ). شذرات الذهب (١٣٩/٧).
(٥) في (ك): ((قوله)).
(٦) في (ك): ((بتلك)).
(٧) تلخيص الحبير (٨٣٦/٣) رقم (٩٥٧).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٢
أبواب الحج
وقد بسطت الكلام/ على ذلك في مختصر الموضوعات(١) وفي
التعقبات .
١٤١/ ب ك
وقال الحافظ أبو الفضل العراقي: ((الحديث خرج على التحذير،
والتخويف من ترك ذلك مع القدرة، كقوله: ليس بمؤمن من فعل كذا،
وليس منَّا من فعل كذا(٢). ويحتمل أن يراد من استحل ترك ذلك مع
القدرة علیه)).
٢٥٣ - ٨١٥ (بُرةٌ))(٣) بضم الباء وتخفيف الرَّاء؛ الحلقة تكون في
أنف البعير من فضة، في رواية البيهقي: ((من ذهب)) (٤).
٢٥٤ - ٨٢٧ ((والعَجُ)) (٥) هو رفع الصوت بالتلبية.
((والثَّجُ)) بفتح المثلثة وتشديد الجيم - سيلان دماء الهدي،
والأضاحي.
(١) السيوطي في اللآلئ (١٠٠/٢، ١٠١).
(٢) ((وليس منَّا من فعل كذا)) مكرر في (ك).
(٣) باب ما جاء كم حجَّ النَّبِيُّ وَّ. (٨١٥) عن جابر بن عبد الله، أنَّ النَّبِيَّ وََّ حجَّ ثلاث حِجَجٍ:
حَجَّتَيْنِ قبل أن يهاجر ، وحجَّةٌ بعد ما هاجر ومعها عُمْرةٌ فساق ثلاثة وستين بدنة، وجاء علِّيٌّ
من اليمن ببقيتها - فيها جملٌ لأبي جهل، في أنفِهِ بُرةٌ من فضَّةٍ - فنحرها رسول الله وَّهِ وأمر
رسول الله وَّه من كلِّ بَدَنَةٍ ببضعةٍ، فطَبِخَتْ وَشَرِبَ مِنْ مَرِقِهَا .
هذا حديث غريبٌ من حديث سفيان، لا نعرفه إلاَّ من حديث زيدٍ بن حُبَابٍ.
والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب المناسك، باب حجة رسول الله وَلقدر (١٠٢٧/٢)
رقم (٣٠٧٦). وانظر: تحفة الأشراف (٢٧٦/٢) حديث (٢٦٠٦).
(٤) سنن البيهقي (٢٢٩/٥).
(٥) باب ما جاء في فَضْلِ التَّلْبِيَّةِ والنَّحرِ. (٨٢٧) عن أبي بكر الصِّدِّيق، أنَّ النَّبِيَّ وَّرَ سُئِلَ: أَيُّ
الحجِّ أفْضَلُ؟ قال: ((العَجُّ وَالثَّجُّ)).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية (٢/ ٩٧٥) رقم
(٢٩٢٤)، والدارمي (١٨٠٤). وانظر: تحفة الأشراف (٢٩٨/٥) حديث (٦٦٠٨).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٣
أبواب الحج
٢٥٥ - ٨٣٧ ((وَالحُدَيًّا(١))(٢).
٢٥٦ - ٨٤٠ «أراد ابن معْمَرٍ)) هو عمر بن عبدالله(٣) بن معمر
القرشي، التيمي (٤).
((أن يُنْكِحَ ابنه)»(٥) اسمه طلحة.
(١) الحُدَيَّا: الحِذْأَةُ؛ الطائر المعروف، والجمع حدَاٌ، كعِنَبَة وعنب، ولا يقال: حِداءَةٌ، وربما
فتحوا الحاء فقالوا: حدَأَةٌ وحَدَاً، والكسر أجود.
وقال أبوحاتم: أهل الحجاز: يخطئون فيقولون لهذا الطائر: الحُديًّا، وهو خطأ.
ورُوي عن ابن عباس أنه قال: ((لا بأس بقتل الحِدَوْ والإِفْعَوْ للمحرم، وكأنها لغة في
الحِدَإِ. والحُدَيَّا: تصغير الحِدَوْ. انظر: لسان العرب مادة حداً (١/ ٥٤).
(٢) باب ما يقْتُلُ المُحْرِمُ من الذَّوَابِّ. (٨٣٧) عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّهُ: ((خمسُ
فَوَاسِقَ يُقتلنَ في الحَرَمَ: الفَأْرَةُ، والعَقْرَبُ، والغُرَابُ، والحُدَيًّا، والكلب العقُور)).
وفي الباب عن ابن مسعود، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس.
حديث عائشة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب جزاء الصيد، باب ما يقتل المحرمُ من الدَّواب
. (٣٢٢) رقم (١٨٢٩). ومسلم: كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في
الحل والحرم (٥١٢) رقم (١١٩٨). والنسائي: كتاب مناسك الحج، ما يقتل المحرم من
الدواب (١٨٧/٥). وأحمد (٣٣/٦، ٨٧، ١٢٢، ١٦٤، ٢٥٩، ٢٦١) والدارمي (١٨٢٤)
وانظر: تحفة الأشراف (٨٦/١٢) حديث (١٦٦٢٩).
وأخرجه مسلم (١٧/٤) والنسائي (١٨٨/٥، ٢٠٨). وابن ماجه (٣٠٨٧) وأحمد
(٦/ ٩٧، ٢٠٣) من طريق سعيد بن المسيب، عن عائشة.
(٣) الصواب: عبيدالله. كما في مسلم وغيره.
(٤) عمر بن عبيدالله بن معمر، أبوحفر التيمي القرشي، الأمير، تابعي مشهور (ت: ٨٢هـ). السير
(١٨٣/٥) رقم (٤٣٠).
(٥) باب ما جاء في كراهية تزويج المُخْرِم. (٨٤٠) عن نُبَيْهِ بِن وَهْبٍ، قال: أراد ابن مَعْمَرٍ أَنْ يُنْكِحَ
ابْنَهُ، فَبَعَثَنِي إلى أَبَانَ بن عُثَمَان، وهو أمير المَوْسِمِ بِمَكَّةَ فَأَتَّيْتُهُ فقلْتُ: إنَّ أخاك يريد أن يُنكح
ابنَهُ، فأحَبَّ أن يُشْهِدَكَ ذلك. قال: لا أراه إلاَّ أعْرَابَّا جافيًا، إنَّ المُحرم لا يَتْكِحُ وَلا يُنْكِحُ - أو
كما قال -: ثمَّ حدَّثَ عن عثمان مثلَهُ؛ يرفعُهُ.
وفي الباب عن أبي رافعٍ، وميمونةَ.
حدیث عثمان حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته
(٦٠٣) رقم (١٤٠٩). وأبوداود: كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج (٥٧٠١) رقم
(١٨٤١). وابن ماجه: كتاب النكاح، باب المحرم يتزوج (٦٣٢/١) رقم (١٩٦٦). ومالك=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٤
أبواب الحج
٢٥٧ - ٨٥٠ ((رجلٌ))(١) بكسر الراء، وسكون الجيم، الجماعة
الكثيرة من الجراد(٢) ولا يقال ذلك إلاّ للجراد، وهو اسم جمع.
((نضربه بأسياطنا)»
قال العراقي: ((كذا وقع في سماعنا، وهو غير معروف في اللغة،
وإنما يجمع سوط(٣) على أسواط، وسيط، بغير ألف كما ذكره
الجوهري(٤) وغيره)).
٢٥٨ - ٨٥٢ ((اغتسل رسول الله ◌َ﴿ لدخول مكة بفخّ))(٥) بفتح
الفاء، وبالخاء المعجمة المشددة؛ موضع قريب من مكة، قال المحب
(١١٧٧)، وأحمد (٥٧/١، ٦٤، ٦٥، ٦٩،٦٨). والدارمي (١٨٣٠) و(٢٢٠٤)، انظر: تحفة
=
الأشراف (٢٤٣/٧) حديث (٩٧٧٦).
(١) باب ما جاء في صيدِ البحر للمُخْرمِ. (٨٥٠) عن أبي هريرة، قال: خرجنا مع رسول الله بَّل في
حجٍّ أو عُمْرَةٍ فاستقْبَلَنَا رِجْلٌ من جَرَادٍ، فَجَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَعِصِيْنَا، فقال النَّبِيُّ نَّهِ: ((كُلُوهُ
فإنه من صیدِ البَحْرِ)).
هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُهُ إلَّ من حديث أبي المُهزِّم عن أبي هريرة.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الأطعمة، باب في أكَل الجراد (٣٨٥/٢) رقم (١٨٥٤).
وابن ماجه: كتاب الصيد، باب صيد الحيان والجراد (١٠٧٤/٢) رقم (٣٢٢٢). وأحمد
(٣٠٦/٢، ٣٦٤، ٣٧٤، ٤٠٧). وانظر: تحفة الأشراف (٤٢٠/١٠) حديث (١٤٨٣٢)،
وضعيف ابن ماجه للعلامة الألباني (٦٩٣). وإرواء الغليل له (١٠٣١)، وضعيف الترمذي له
(١٤٨). وأخرجه أبوداود (١٨٥٣) من طريق أبي رافع عن أبي هريرة، بنحوه.
(٢) ((و)): ساقطة من (ك).
(٣) في الأصل: ((السوط)) والمثبت من (ك).
(٤) انظر: الصحاح حرف الطاء (٣٧٤/٣).
(٥) باب ما جاء في الاغتسال لدُخولِ مكَّة. (٨٥٢) عن ابن عمر، قال: اغتسل النَّبِيِّ لِدُخُولِه
مگَّة بِفَئِّ.
هذا حديث غير محفوظ والصحيح ما روى نافعٌ عن ابن عُمَر «أنه كان يغتسلُ لدُخُولِ
مَكَّةَ)).
وعبدالرَّحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعَّفهُ أحمد ابن حنبل، وعليُّ بن
المديني وغيرهما، ولا نعرف هذا الحديث مرفُوعًا إلاَّ من حديثه.
وانظر: تحفة الأشراف (٣٤٩/٥) حديث (٦٧٣٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
.(١٤٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٥
أبواب الحج
الطبريُّ: ((هو بين مكة ومنى))(١) .
وفي النِّهاية: ((إنه الذي دفن به عبدالله بن عمر))(٢) .
قال العراقي: ((ووقع في سنن الدار قطني بالجيم(٣)، والمعروف
الأول)).
٢٥٩ - ٨٥٩ ((عن ابن يعلى(٤))) هو صفوان، كذا سماه ابن
عساكر في الأطراف(٥). وتبعه عليه(٦) المزي(٧) .
((مُضْطَبعًا))(٨).
قال الشَّافِعِي: ((الاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر
ومن(٩) تحت منكبه الأيمن، فيكون منكبه الأيمن بارزًا)) (١٠).
٢٦٠ - ٨٦٠ ((عابس بن ربيعة(١١))) بموحدة ثم سين مهملة.
(١) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدِّين الطبري ص(٢٥٢).
(٢) النهاية (٤١٨/٣).
.
(٣) سنن الدار قطني (٢٢١/٢).
(٤) (ع) صفوان بن يعلى بن أمية التميمي، المكي، ثقة من الثالثة، التقريب ص (٢٧٧) رقم
(٢٩٤٥).
(٥) لم أقف على كتاب في الأطراف لابن عساكر.
(٦) في (ك): ((على)).
(٧) تحفة الأشراف (١١٠/٩).
(٨) باب ما جاء أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ طَافَ مُضْطَبِعًا. (٨٥٩) عن ابن يعلى، عن أبيه، أنَّ النَّبِيَّنَِّ طافَ
بِالبَيْتِ مُضْطَبِعًا؛ وعليْهِ بُزدٌ.
هذا حديث الثَّورِيِّ عن ابن جُرَيجٍ لا نعرفه إلاَّ من حديثه، وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب المناسك، باب الاضطباع (٩٨٤/٢) رقم
(٢٩٥٤). والدارمي (١٨٥٠). وانظر: تحفة الأشراف (١١٥/٩) حديث (١١٨٣٩).
وأخرجه أحمد (٢٢٣/٤) من طريق ابن جريج عن بعض بني يعلى بن أمية عن يعلى بن
أمية .
(٩) في (ك): ((من)).
(١٠) الأم (٢ / ١٧٤).
(١١) (ع) عابس بموحدة مكسورة ثم مهملة، ابن ربيعة النَّخعِي الكوفي، ثقة، مخضرم، من الثانية،
=
وهو غير الصحابي الجليل عابس بن ربيعة الغُطَيفي، التقريب ص(٢٨٥) رقم (٣٠٥٢).
(

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٦
أبواب الحج
٢٦١ - ٨٦ ((من طاف بالبيت خمسين مرة))(١) حكى المحب
الطبري عن بعضهم: ((أنَّ المراد بالمرة الشوطُ، وردّه، وقال: المراد
خمسون سبوعًا)»(٢)، وقد ورد كذلك في رواية الطبراني في الأوسط(٣)،
قال: ((وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آنٍ واحدٍ، وإنما (٤) المراد أن
باب ما جاء في تقبيل الحجر (٨٦٠) عن عابسٍ بن ربيعة قال: رأيتُ عُمَر بن الخطّاب
يُقَبِّلُ الحجَر، ويقول: إنِّي أُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ ولَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يُقَبِّلُكَ لَمَّ
أُقَبِلْك.
=
وفي الباب عن أبي بكر، وابن عمر.
حديث عُمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسوط (٢٨٦) رقم
(١٥٩٧). ومسلم: كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٥٤٧) رقم
(١٢٧٠). وأبوداود: كتاب المناسك، باب في تقبيل الحجر (٥٥٧/١) رقم (١٨٧٣).
والنسائي: كتاب مناسك الحج، تقبيل الحجر (٢٢٦/٥). وأحمد (١٦/١، ٢٦، ٤٦).
انظر: تحفة الأشراف (٣٣/٨) حديث (١٠٤٧٣).
وأخرجه الدارمي (١٨٧٢) وأحمد (٢١١) من طريق ابن عباس عن عمر بنحوه. وأخرجه
مسلم (٦٦/٤) والنسائي في الكبرى (٥١)، والدارمي (١٨٧١) وأحمد (٣٤/١) من طريق ابن
عمر، عن عمر بنحوه. وأخرجه مالك في الموطأ (٢٤٠) وأحمد (٥٣١، ٥٤) من طريق عروة
بن الزبير بنحوه. وأخرجه مسلم (٦٧/٤)٢ والنسائي (٢٢٦/٥)، وأحمد (٣٩/١، ٥٤) من
طريق سويد بن غفله، عن عمر بنحوه. وأخرجه أحمد (٣٧/١، ٤٥، ٢٢٢) من طريق يعلى
بن أمية عن عمر بنحوه. وأخرجه مسلم (٦٦/٤). وابن ماجه (٢٩٤٣) وأحمد (٣٤١، ٥٠)
من طريق عبدالله بن سرجس عن عمر. انظر: تحفة الأشراف (٣٨/٨) حديث (١٠٤٨٦).
(١) باب ما جاء في فَضْلِ الطَّافِ. (٨٦٦) عِن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول الله وَّر: ((من طاف
بالبيتٍ خَمْسِيْنَ مَرَّةً خَرجَ من ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
وفي الباب عن أنسٍ، وابن عُمَرَ .
حديثُ ابن عبّاسٍ حديثٌ غريبٌ .
وانظر: تحفة الأشراف (٤٢٠/٤) حديث (٥٥٣١)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٥١).
فالحديث في سنده شريك بن عبدالله النَّخعي سيء الحفظ .
والراوي عنه يحيى بن يمان ضعيف عند المخالفة ، وقد خولف.
(٢) القرى لقاصد أم القرى ص(٣٢٥).
(٣) لم أقف عليه في معاجم الطبراني، لكن رواه عبدالرزاق (٥٠٠/٥)، وابن أبي شيبة (١٢٣/٣)
عن ابن عباس مرفوعًا.
(٤) في (ك): ((إنما)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٨
أبواب الحج
قال العراقي: ((اختلف في ضبطه فقال الجمهور هو بضم الياء
المثناه من تحت وفتح المثلثة، بعدها ياء التصغير، وآخره عين مهملة.
وقال أحمد بن حنبل: أنه المحفوظ(١))).
وقال ابن معين: ((أنه الصواب(٢))). وقال بعضهم: أُثيع بهمزة
مضمومة مکان الياء .
وقال شعبة: ((أثيل باللام مكان العين(٣)).
قال ابن معين: ((وليس أحد يقوله إلاَّ شعبة وحده)) وقال أبان بن
تغلب: ((نفيع؛ بالنون والفاء، وهو تصحيف (٤)).
قال الذَّهبي: ((والأول أصح))(٥)، وليس لزيد عند المصنف إلاَّ هذا
الحديث، ولم يرو عنه إلاَّ أبو إسحاق السبيعي(٦)، وقد ذكره ابن حبان
في الثقات(٧) .
مهملة، الهمداني الكوفي، ثقة، مخضرم من الثانية، التقريب ص(٢٢٥) رقم (٢١٦٠).
=
(٨٧١) عن زيدٍ بن أُثَيع، قال: سَأَلْتُ عِلِيًّا: بِأَيِّ شَىءٍ بُعِثْتَ؟ قال: بأرْبَع: لا
يَدْخِلُ الجنَّةَ إلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، ولا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُزْيَانٌ، وَلا يَجْتَمِعُ المُسْلِمُونَ
والمُشْرِكُونَ بَعْدَ عامِهِم هذا، ومن كان بينَهُ وبين النَّبِّ وَّةِ عهدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُذَّتِهِ، وَمَنْ لَ
مُدَّةَ لَهُ فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ .
وفي الباب عن أبي هريرة.
حديثُ علِيٍّ حديثٌ حسنٌ.
والحديث أخرجه: أحمد (٧٩/١) والدارمي (١٩٢٥). وانظر: تحفة الأشراف
(٣٧٥/٧) حديث (١٠١٠١).
(١) تهذيب التهذيب (٣٦٩/٣) رقم (٧٨٢).
(٢) تاريخ ابن معين رواية الدوري (٢/ ١٨٤).
(٣) نقله عنه يحيى بن معين في تاريخه (١٨٤/٢).
(٤) قال الذَّهبي: وسماه أبان: زيد بن نفيع ميزان الاعتدال (١٥٩/٣).
(٥) ميزان الاعتدال (١٥٩/٣) رقم (٣٠٣٥).
(٦) (ع) عمرو بن عبدالله بن عبيد، ويقال علي، ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق
السَّبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة
تسع وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. التقريب ص(٤٢٣) رقم (٥٠٦٥).
(٧) الثقات لابن حبان (٢٥١/٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٨٩
أبواب الحج
٢٦٤ - ٨٧٧ («نزل الحجر الأسود من الجنَّة)) (١) زاد الأزرقي(٢):
((مع آدمَ عليه الصلاة(٣) والسلام)).
((فسؤَدته خطايا بني آدمَ)) (٤) .
قال المحب الطبري: [قيل](٥) كيف سودته خطايا أهل الشرك،
ولم يبيضه توحيد أهل الإيمان؟ والجواب عنه من ثلاثة أوجه:
الأول: ما ورد عنه (٦) أنه طمس نوره ليستر (٧) زينته عن الظَّلَمَة،
قال: وكأنه لما تغيرت صفته التي هي زينة له بالسواد، كان ذلك السواد
له كالحجاب المانع له من الرؤية، وإن/ رؤي جرمه، إذ يجوز أن يطلق ١/١٤٢ك
عليه أنه غير مرئي، كما يطلق على المرأة المستترة بثوب أنها غير مرئية .
(١) باب ما جاء في فَضْلِ الحَجَرِ الأسود والرُّكن والمقَام. (٨٧٧) عن ابنِ عبَّاس، قال: قال
رسول الله وَُّ: ((نزَلَ الحَجَرُ الأَسْوَدُ من الجَنَّةٍ وَهُوَّ أَشدُ بياضًا من اللَّبَنِ، فسوَّدته خطايا
بني آدم)»
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، وأبي هريرة.
حديث ابن عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: النسائي: كتاب مناسك الحج، ذكر الحجر الأسود (٢٢٦/٥).
وأحمد (٣٠٧/١، ٣٧٣،٣٢٩)، وابن خزيمة (٢٧٣٣) وابن عدي في الكامل (٦٧٩/٢)،
والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣١/٤)، وانظر: تحفة الأشراف (٤٣١/٤) حديث
(٥٥٧١).
وعطاء بن السائب قد اختلط، وجرير روى عنه بعد الاختلاط، وكذلك من تابعه
- زياد بن عبدالله، وحماد بن سلمة، وإن كان حماد بن سلمة من المختلف فيهم في
سماعه قبل الاختلاط أو بعده.
(٢) محمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن عقبة بن الأزرق، صاحب كتاب ((تاريخ مكة))
(ت: ٢٤٤ هـ).
(٣) ((الصلاة)) ساقطة من (ك)، و(ش).
(٤). تاريخ مكة للأزرقي (٣٢٥/١).
(٥) ((قيل)): ساقطة من (ك).
(٦) ((عنه)): ساقطة من الأصل، وفي (ك): ((ما ورد أنه)).
(٧) جاء في النسخ ((ليستثر)) بثاءين، والمثبت من كتاب ((القرى)).