النص المفهرس

صفحات 281-300

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٠٧
أبواب الصلاة
فإنَّ المعروف أنه ورد في التسبيح عقب الصلوات، لا في صلاة التسبيح،
وذلك مبين في عدة طرق منها في مسند أبي يعلى، والدعاء للطبراني(١)،
فقال: يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولي(٢): سبحان الله عشرًا إلى
آخره)).
١٦٤ - ٤٨٢ ((حدثنا أبو كريب محمَّد بن العَلاءِ(٣)، حدثنا (٤) زيد
ابن حُبَابِ العُكْلِيُّ (٥)، ثنا موسى بن عُبَيْدَةٍ(٦)، حدثني سعيدُ بن أبي
سعيد (٧) مولى أبي بكربن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع(٨)،
(١) رواه أبويعلى في مسنده (٢٧١/٧) رقم (٤٢٩٢)، والطبراني في الدعاء ص (٢٣٠) رقم (٧٢٥)
وفي إسناديهما عبدالرحمن بن إسحاق قال الحافظ عنه: ضعيف. التقريب (٣٣٦) برقم (٣٧٩٩)،
وشيخه حسين بن أبي سفيان ضعيف، وذكر في ترجمته الحديث. اللسان (٢٨٤/٢)، وذكره
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠١/١٠) في باب ما جاء في الأذكار عقب الصلاة فقال: رواه
البزار وأبويعلى بنحوه وضعفه بسبب عبدالرحمن وصححه ابن حبان برقم (٢٠٢) والحاكم
(٢٥٥/١) ووافقه الذهبي من طريق إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس.
(٢) في (ك): ((تقولي)).
(٣) (ع) محمَّد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبوكريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من
العاشرة، مات سنة (٢٤٧ هـ) وهو ابن سبع وثمانين سنة، التقريب ص (٥٠٠) رقم (٦٢٠٤)،
والسير (٩/ ٥٧٠) رقم (١٨٨٤).
(٤) في (ك): ((نا)).
(٥) (رم ٤) زيد بن الحُباب، بضم المهملة وموحدتين، أبوالحسين العُكْلِي بضم المهملة وسكون
الكاف، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق
يخطيء في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين. التقريب ص (٢٢٢) رقم
(٢١٢٤)، وميزان الاعتدال (١٤٨/٣) رقم (٣٠٠).
(٦) (ت، ق) موسى بن عبيدة بضم أوله، ابن نشيط، بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية
ساكنة، ثم مهملة، الرَّبذي، بفتح الراء والموحدة، ثم معجمة، أبوعبدالعزيز المدني، ضعيف
ولاسيَّما في عبدالله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين
ومائة. التقریب ص(٥٥٢) رقم (٦٩٨٩).
(٧) (ت، ق) سعيد بن أبي سعيد الأنصاري، المدني، مجهول، من الثالثة. التقريب ص (٢٣٦)
رقم (٢٣٢٠).
(٨) (ع) أبورافع القِبْطِي مولى رسول الله وَّةِ، اسمه: إبراهيم، وقيل: أسلمُ، أو ثابتُ، أو هُرْمُز،
مات في أول خلافة علي على الصحيح. التقريب ص (٦٣٩) رقم (٨٠٩٠)، والاستيعاب
(٧٧/١) رقم (٣٤).
٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٠٨
أبواب الصلاة
قال: قال رسول الله ◌َلا للعباس(١))) الحديث.
بالغَ ابن الجوزي (٢) فأورد هذا الحديث في الموضوعات وأعله
بموسى(٣) بن عبيدة الربذي، وليس كما قال؛ فإنَّ الحديث(٤) - وإن كان
ضعيفًا - لم ينته إلى درجة الوضع(٥)، وموسى ضعَّفوه، وقال فيه ابن سعد(٦):
(ثقة، وليس بحجة)) (٧).
(١) عن أبي رافع، قال: قال رسول الله وَّرَ للعباس: ((ياعمِّ ألا أصِلُكَ، أَلاَ أحْبُوك، أَلاَ أَنْفَعُكَ؟))
قال: بلى يا رسول الله، قال: ((يَا عَمِّ، صلِّ أربعَ رَكَعَّاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ
وَسُورَةُ، فإذا انقضت القراءةُ فقُل: الله أكبر، والحمدلله ، وسبحان الله ولا إله إلاَّ الله، خمسَ
عَشْرَة مَرَّةً قبل أن تركع، ثم اركع فقلهَا عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثمَّ اسجد فقلها
عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسكَ فقُلْهَا عشْرًا قبل أن
تقوم. فذلك خمسٌ وسبعون في كلِّ ركعةٍ وهي ثلاث مائة في أربع ركعاتٍ ولو كانت ذنوبك
مثل رَمْل عَالِجٍ غَفَرَهَا اللهُ لَكَ)) قال يا رسول الله ومن يستطيعُ أن يقُولها في يومٍ؟ قال: ((إن لم
تستطع أن تقولّها في يوم فقُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولِهَا فِي جُمُعَةٍ فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ،
فَلمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالُ: فَقُلْهَا فِي سَنَةً)).
هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبي رافعٍ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٥٠).
أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة التسبيح
(٤٤٢/١) رقم (١٣٨٦). وانظر تحفة الأشراف (١٩٩/٩) حديث (١٢٠١٥).
(٢) عبدالرّحمن بن علي بن محمَّد بن الجوزي، أبو الفرج البغدادي الحنبلي، الحافظ المفسر،
شيخ الإسلام، جمال الدين، صاحب الموضوعات، وزادالمسير في التفسير وغيرها.
(ت: ٥٩٧هـ) السير (٤٨٣/١٥) رقم (٥٣٤٢)، وطبقات الحفاظ ص (٤٨٠) رقم (١٠٦٢).
(٣) في ((ش)): ((بموسى)).
(٤) ((في الموضوعات وأعله بموسى بن عبيدة الربذي، وليس كما قال: فإنَّ الحديث)) ساقط من
(ك) .
(٥) ((الواضع)) ساقطة من (ك).
(٦) (د) محمّد بن سعد بن منيع الهاشمي، أبو عبدالله البصري، البغدادي، الحافظ العلامة الحجة،
كاتبُ الواقدي، صدوق فاضل، أحد الحفاظ الكبار الثقات المتحرِّين، صنَّف كتابًا كبيرًا في
طبقات الصحابة والتابعين إلى وقته، فأجاد فيه وأحسن. التقريب ص(٤١٥) رقم (٥٩٠٣).
(٧) طبقات ابن سعد (٤٠٧/١_٤٠٨) تحقيق زياد محمد منصور، مكتبة العلوم والحكم - المدينة
المنورة ط ١٤٠٨/٢ هـ.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٠٩
أبواب الصلاة
وقال يعقوب بن شيبة (١): صدوق ضعيف الحديث جدًّا(٢)،
وشيخه سعيد ليس له عند المصنّف إلاَّ هذا الحديث.
وقد ذكره ابن حبَّان(٣) في الثقات.
وقال الذهبي في الميزان: ما روى عنه سوى مُوسى بن عبيدة(٤).
١٦٥ - ٤٨٤ «محمَّد بن خالد بن عَثْمَه))(٥) - بفتح العين المهملة،
وسكون المثلثه - الزَّمْعي(٦) - بفتح الزاي، وسكون الميم، وعين
مهملة - نسبة إلى جده زَمْعَة .
((أولى النَّاس بي يوم القيامة أكثرُهُم عليَّ صلاةً))(٧).
(١) تقدم ص (١٢).
(٢) أراد الإمام السيوطي بههذا الكلام الذي نقله في حق ((موسى بن عبيدة)) أن يبرئه من الطعن في
عدالته، وهو كما قال؛ لأنَّ يعقوب بن شيبة واصل كلامه عن موسى كما في تهذيب التهذيب،
قائلاً: ومن النَّاس من لا يُكْتَبُ حَديثه لوهائه وضعفه وكثرة اختلاطه، وكان من أهل الصدق. اهـ.
ونقل ابن حجر في تهذيبه قول أبي بكر البزار، إذ قال: وأحسب أنَّما قصَرَ بِهِ عن حفظ
الحديث شُغْلُهُ بالعِبَادَةِ. فيحصل من هذا: أنَّما رُدَّ حديثه لاختلاطه لا لِفِسْقِهِ، ثم أنه لما كانت
له متابعة قاصرة، عُلِمَ أنَّ للحديث أصلاً، كما هو ثابت عند ابن ماجه، وأبي داود، كلاهما عن
عبدالرَّحمن بن بِشْرٍ عن موسى بن عبدالعزيز عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس،
وليس في هذا السند مَنْ فيه مطْعَنٌّ. ثم إنَّ ابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات قال: سمعتُ
عبدالله بن سليمان بن الأشعث، يقول: أصح حديث في التسبيح حديث ابن عباس اهـ. فلزم
بذلك أن يكون الحديث محفوظًا وليس موضوعًا. أضف أنَّ الحديث من جملة ما تعقّبه الإمام
السيوطي على ابن الجوزي في موضوعاته. انظر: اللاليء المصنوعة (٣٧/٢_٤٥) وله
((التصحيح لصلاة الصبح)) مخطوطات السيوطي ص (٥٩) رقم (١١٧). وصححه الشيخ
الألباني - رحمه الله -: صحيح سنن أبي داود (٢٤٠/١، ٢٤١) رقم (١١٥٢-١١٥٤).
(٣) لم أقف على ترجمته في الثقات بل نقل الحافظ في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٦٠) عنه قوله: ((ضعيف)).
(٤) الميزان (٢٠٥/٣) رقم (٣١٩٣).
(٥) (ع) محمّدبن خالد بن عثْمَة، بمثلثة ساكنة قبلها فتحه، ويقال: أنها أمه، الحنفي البصري،
صدوق يخطيء من العاشرة، التقريب ص (٤٧٦) رقم (٥٨٤٧) في (ك): ((عثة)).
(٦) (بخ، ٤) موسى بن يعقوب بن عبدالله بن وهب بن زمعة المطلبي الزَّمعي، أبو محمَّد المدني
صدوق سيء الحفظ، من السابعة، مات بعد الأربعين ومائة. التقريب ص (٥٥٤) رقم
(٧٠٢٦)، والميزان (٥٧٠/٦) رقم (٨٩٥٢).
(٧) باب ما جاء في فضل الصلاة على النَّبِي وَّ. (٤٨٤) عن عبد الله بن مسعود أنَّ رسول الله و ◌َله=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٠
أبواب الصلاة
قال ابن حبان في صحيحه: ((أي: أقربهم منه في القيامة، قال:
وفيه بيان أنَّ أولاهم به وَّه فيه أصحاب الحديث إذا ليس من هذه الأمة ١/١٣٦ك
قوم أکثر صلاة علیه منهم))(١) .
وقال الخطيب البغدادي(٢): ((قال لنا أبونعيم (٣) هذه(٤) منقبة
شريفة(٥) يختص(٦) بها رواةُ الأثار، ونقلتُهَا؛ لأنه لا يُعرف لعصابة من
العلماء من الصلاة على النَّبي (٧) وَلَ أكثر مما يعرف لههذه العصابة
نسخًا، وذكرًا)).
١٦٦ - ٤٨٥ ((من صلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشْرًا))(٨).
قال: ((أولىُ النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَة أكثرهم عليَّ صلاةً)).
=
هذا حديث حسنٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٥٤).
وانظر: تحفة الأشراف (٦٩/٧) حديث (٩٣٤٠).
(١) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (١٩٣/٣) رقم (٩١١).
(٢) . أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبوبكر الخطيب البغدادي، الحافظ الناقد،
صاحب التصانيف، منها تاريخ بغداد، والكفاية في علم الرواية، وغيرها (ت: ٤٦٣ هـ).
السير (٥٩٠/١٣) رقم (٤٢١٠)، طبقات السبكي (٣٦٢/٢) رقم (٢٥٩).
(٣) أحمد بن عبدالله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، أبونُعيم، الأصبهاني شيخ الإسلام،
الحافظ الثقة، صاحب كتاب حلية الأولياء.
قال الذهبي في ميزان الاعتدال، أحد الأعلام، صدوق تُكُلِّمَ فيه بلا حُجَّة. وفيات
الأعيان (٩١/١) رقم (٣٣). الميزان (٢٥١/١) رقم (٤٣٧).
(٤) في شرف أصحاب الحديث: ((وهذه)).
(٥) في (ك): ((من هذه الأمة شريفة)).
(٦) في الأصل: ((تختص)) والمثبت من (ك) و(ش).
(٧) في شرف أصحاب الحديث: ((رسول الله)) ص(٣٥).
(٨) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َله: ((منْ صَلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه عشرًا)).
وفي الباب عن عبدالرَّحمن بن عوفٍ، وعامر بن ربيعة، وعمَّار وأبي طلحةَ، وأنسٍ،
وأُبَّيِّ بن كعب.
وقال: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٥٥/٢).
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النَّبي ◌َّ بعد التشهد
ص (٢٠٨) رقم (٤٠٨). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (٤٧٩/١) رقم
(١٥٣٠). والنسائي، كتاب السهو، باب الفضل في الصلاة على النَّبِي ◌َّرَ (٥٠/٣)، وأحمد=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١١
أبواب الصلاة
قال ابن العربي/ /: ((إن قيل قد قال الله تعالى: ﴿مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ ٢٧/ب ت
٩٩/ ب ش
عَشْرُ أَمْثَالِهَاً﴾(١) فما فائدة هذا الحديث؟ قلنا (٢): أعظم فائدة ، وذلك
أنَّ القرآن اقتضى أنَّ من جاء بحسنة تضاعف عشرًا، والصلاة على النَّبي
وَّ حسنة فَمُقْتَضَى(٣) القرآن أن يُعطى عشر درجات في الجنَّة، فأخبر الله
تعالى أنه يُصلِّ على من صلَّى على رسوله عشرًا، وذِكْرُ الله للعبد أعظمُ
من الحسنةِ مُضَاعَفةً.
قال: وتحقق ذلك أنَّ الله تعالى لم يجعل جزاء ذكره إلاَّ ذكره،
وكذلك جعل جزاء ذكرِ نبيه ذِكْره لمن ذَكَرَهُ))(٤).
قال العراقي: ((ولم يقتصر على ذلك [حتى] (٥) زاده كتابة عشر
حسنات، وحط عشر سيئات، ورفع عشر درجات، كما ورد في
أحاديث)).
١٦٧ - ٤٨٦ ((عن أبي قرة الأَسَدي))(٦)، بضم القاف، وتشديد
الراء، ليس له عند المصنّف إلاّ هذا الأثر، ولا (٧) يعرف إلاَّ بروايته عن
سعيد بن المسيب عن عُمَر (٨)، ورواية النضر بن شُميل(٩) عنه .
(٢٦٢/٢ و٣٧٢ و٣٧٥ و٣٨٥) والدارمي (٢٧٧٥)، وانظر تحفة الأشراف (٢٢١/١٠) حديث
=
(١٣٩٧٤).
(١) سورة الأنعام، آية: ١٦٠ .
(٢) في (ك) و(ش): ((قلت)).
(٣) في الأصل: ((فيقتصى)) وما أثبتناه من (ك)، و(ش).
(٤) عارضة الأحوذي (٢٣٠/٢).
(٥) ((حتى)) ساقطة من الأصل.
(٦) (ت) أبو قُرة الأسدي، من أهل البادية، مجهول من السادسة. التقريب ص (٦٦٦) رقم
(٨٣١٥).
.(٧) في ((ك، وش)) ((لا)).
(ع) عُمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبدالعزَّى بن رباح، أبو حفص، القرشي، العدوي، الفاروق،
(٨)
أمير المؤمنين (ت: ٢٣)، الإصابة (٧٤/٧) رقم (٥٧٣١)، السير (٥٠٩/٢) رقم (٣).
(٩) (ع) النضر بن شميل المازني، أبوالحسن النَّحوي البصري، نزيل مرو، ثقة ثبت، من كبار
التاسعة، مات سنة أربع ومائتين وله اثنتان وثمانون. التقريب ص (٥٦٢) رقم (٧١٣٥).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٢
أبواب الصلاة
قال الشيرازي(١) في الألقاب: أبوقرة هذا من أهل البادية لا
يعرف له اسم.
وقال الذهبي في الميزان: ((مجهول تفرد(٢) عنه النَّضر بن شُمَيل))(٣).
((عن عمر بن الخطاب، قال: إنَّ الدُّعاء موقوف بين السماء
والأرض، لا يصعد منه شيءٌ حتَّى تُصلِّي (٤) على نبيك))(٥). قال
العراقي: «هو وإن كان موقوفًا على عمر، فمثله لا يقال من قِبل الرَّأي،
وإنما هو (٦) أمر توقيفي، فحُكْمه حُكم المرفوع)).
١٦٨ - ٤٨٨ ((خير يوم طلعت فيه الشَّمس يوم الجمْعَةِ)»(٧) .
ذكر الشيخ عز الدين بن عبدالسلام: ((أنَّ تفضيل الأزمنة أو الأمكنة
(١) أحمد بن عبدالرَّحمن بن أحمد بن محمّد بن موسى، أبوبكر الشيرازي، كان ثقة صادقًا حافظًا،
صنَّف كتاب الألقاب (ت: ٤٠٧ هـ)، وكتابه هذا توجد منه ورقة واحدة ٩٠ أ-٩٠ب نسخت
عام ٧٠٧هـ ومختارات منه لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (ت: ٥٠٧هـ) في كوبرلي
والظاهرية. تاريخ التراث (٣٧٦/١)، السير (١٤٩/١٣) رقم (٣٧٦٣)، طبقات الحفاظ
ص (٤١٦) رقم (٩٤٠).
(٢) في (ك)، و(ش): ((انفرد)).
(٣) الميزان (٤١٥/٧) رقم (١٠٥٣٩).
(٤) في الأصل: ((يُصلي) وما أثبتناه من (ك)، و(ش).
(٥) باب ما جاء في فضل الصلاة على النَّبِي ◌ََّ. (٤٨٦) عن عمر بن الخطاب، قال: إنَّ الدُعاء
موقُوفٌ بين السماء والأرض لا يصعدُ منه شيء حتَّى تُصلِّي على نبيِّك ◌َّرِ. الجامع الصحيح
(٢/ ٣٤٢). انظر: تحفة الأشراف (٢٥/٨) حديث (١٠٤٤٩).
(٦) ((هو)) ساقطة من (ك).
(٧) في الأصل، و((ش))، في الهامش: ((مطلب الجمعة)).
باب فضل يوم الجمعة. (٤٨٨) عن أبي هريرة أنَّ النَّبِيَّ وَّه قال: ((خَيرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ
الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجنّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنهَا، وَلاَ تَقُومُ الشّاعَةُ إلاَّ فِي
يَوْمِ الجُمُعَةِ)).
وفي الباب عن أبي لُبَابَةَ، وسَلْمَانَ، وأبي ذَرٍّ، وسعْد بن عُبَادَة، وَأَوْس بن أوس.
وقال: حديثُ أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٥٩/٢).
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة ص (٣٦٧) رقم (٨٥٤).
والنسائي، كتاب الجمعة، باب ذكر فضل يوم الجمعة (٨٩/٣). وأحمد (٤٠١/٢
و٥١٢). وانظر تحفة الأشراف (٢٠٣/١٠) حديث (١٣٨٨٢).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٣
أبواب الصلاة
بعضها على بعض ليس لذواتها، وإنما هو بسبب ما يقع فيها من وجوه
الخيرات))(١) .
قلتُ: وقد تتبعت خصائص يوم الجمعة، فبلغت مائة خصوصيّة،
وأفردتها بتأليف .
وفي سنن البيهقي: كذا رواه أيضًا اللَّيث بن سعد(٢) عن يزيد بن(٣)
محمَّد(٤) عن أبي سلمة، ورواه يحيى بن أبي كثير(٥) عن أبي سلمة، فجعل
قوله: ((خير يوم طلعت فيه الشَّمس)) رواية عن أبي هريرة عن كعب.
ورواه الأوزاعي عن يحيى، زاد: قال: قلتُ له: شيء سمعته من
رسول الله وَله؟ قال: بل شيء حُدِّثْناه [عن](٦) كعب.
قال(٧): ((وذهب ابن خزيمة إلى أنَّ هذا الاختلاف في قوله: ((فيه
خلق آدم)) إلى آخره(٨). وأما قوله: ((خير يوم طلعت فيه الشَّمس يوم
الجمعة)) فهو عن أبي هريرة، عن النَّبِي وَلِّ لا شكَّ فيه .
١٦٩ - ٤٩١ ((وفيه ساعة))(٩).
(١) قواعد الأحكام (٣٨).
(٢) (ع) الليث بن سعد بن عبدالرحمن الفَهْمِي، أبوالحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور،
من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة. التقريب ص (٤٦٤) رقم (٥٦٨٤).
(٣) في الأصل ((عن)).
(٤) (خ، د، س) يزيد بن محمَّد بن قيس بن مَخْرَمَة بن المطلب القرشي، المطلبي، المدني، نزيل
مصر، ثقة، من السادسة. التقريب ص (٦٠٤) رقم (٧٧٧٢).
(٥) (ع) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم، أبونصر اليمامي، ثقة، ثبت لكنه يدلس ويرسل، من
الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقيل قبل ذلك، التقريب ص (٥٩٦) رقم (٧٦٣٢).
(٦) ((عن)): ساقطة من الأصل.
(٧) القائل، الحافظ العراقي.
(٨) صحيح ابن خزيمة (١١٦/٣) رقم (١٧٢٩).
(٩) باب في الساعة التي تُرجى يوم الجمعة. (٤٩١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله يَّر : خير يوم
طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق ادم وفيه أدخل الجنة وفيه أهبط منها وفيه ساعة لا
يوافقه عبدٌ مسلمٌ يُصلِّي فَيَسْألُ الله فيها شيئًا إلاَّ أعطاه إِيَّاه)).
قال الإمام الترمذي: وفي الحديث قصة طويلة.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٤
أبواب الصلاة
روى أحمد عن أبي هريرة (١) قال: سألت النَّبِي وَّ: عن السَّاعة
التي في الجمعة، فقال: ((إنِّي كنت أُعلِمْتها ثم أُنسيتها كما أُنسيت ليلة
القدر))(٢).
((يسأل الله فيها (٣) شيئًا إلاَّ أعطاه)).
زاد أحمد: ما لم يسأل مأثمًا أو قطيعة رحم.
((ولا تضنن (٤) بها عليَّ))(٥) .
قال العراقي : «يجوز في ضبطه ستة أوجه:
٢٨/ أت
أحدها : فتح الضَّاد وتشديد النونين وفتحهما.
والثاني: كسر/ الضاد/ والباقي مثل الأول.
١٠٠ / أ ش
والثالث: فتح الضاد وتشديد النون الأولى، وفتحها، وتخفيف
الثانية .
والرابع: كسر الضاد والباقي مثل الذي قبله.
والخامس: إسكان الضاد وفتح النون الأولى وإسكان الثانية .
والسادس: كسْرالنون الأولى والباقي مثل الذي قبله)).
١٧٠ - ٤٩٤ ((والوضوءَ [أيضًاً](٦))). قال العراقي: ((المشهور
=
وهذا حديث صحيح. الجامع الصحيح (٣٤٢/٢).
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة رقم
(١٠٤٦)، والنسائي، كتاب الجمعة، ذكر الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة
(١١٣/٣)، ومالك (٤٦٣). وأحمد (٤٨٦/٢، ٥٠٤) و(٤٥١/٥، ٤٥٣). وانظر تحفة
الأشراف (١٠/ ٤٧٤) رقم (١٥٠٠).
(١) بل هو عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه كما في المسند (٦٥/٣).
(٢) مسند أحمد (٦٥/٣) الطبعة القديمة في ٦ مجلدات.
(٣) في الأصل: ((فيه)) وما أثبتناه من (ك)، و(ش) وجامع الترمذي.
(٤) في (ك): ((تظنن)).
(٥) في الأصل: ((ولا تضنن بها على أحد)) وما أثبتناه من (ك) ومن جامع الترمذي.
(٦) ((أيضًا)): مطموس في الأصل. ومثبتة في (ك، ش).
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٥
أبواب الصلاة
في الرواية، النصب بإضمار فعل، أي: توضأت الوضوء، أو خصصت
الوضوء دون الغسل / قاله الأزهري وغيره.
١٣٦ / ب ك
١٧١ - ٤٩٦ ((من اغْتَسل يوم الجمعة وغسَّل))(١). رُوِي
بالتَّخفيف، والتشدید .
((وبكَّر)» بالتشديد على المشهور في الرواية .
((وابتكر)). قال ابن العربي: ((هو تأكيدٌ محض))(٢)، والمعنى:
أتى(٣) الصلاة لأول وقتها .
باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة. (٤٩٤) عن سالم، عن أبيه، بينما عُمَر بن
=
الخطّاب يخطُبُ يوم الجُمُعَة إذ دخل رجُلٌ من أصحاب النَّبِيِّ وَّ فقال: أيَّةُ ساعةٍ هذه؟!
فقال: ما هو إلاّ أن سمعتُ النِّداء وما زِدْتُ على أنْ توضأتُ، قال: والوضوءَ أيضًا وقد علمتَ
أنَّ رسول الله وَّهِ أَمْرَ بِالغُسْلِ؟! الجامع الصحيح (٢٦٦/٢).
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة ص (١٦٧)
رقم (٨٧٧، ٨٧٨، ٨٧٩). ومسلم، كتاب الجمعة ص (٣٦٤) رقم (٨٤٤، ٨٤٥).
وأحمد (٢٩/١ و٤٥). انظر تحفة الأشراف (٥٤/٨) حديث (١٠٥١٩).
(١) باب ما جاء في فضْلِ الغسل يوم الجمعة. (٤٩٦) عن أوس قال، قال رسول الله وَّه: ((مَن
اغْتَسَلَ يوم الجُمُعَةِ، وَغَلَ، وَبَكَّر وابْتْكَرَ، ودَنَا واسْتمعَ وأَنْصَتَ، كان له بكلِّ خَطْوَةٍ يَخطُوهَاَ
أَجْرُ سَنَةٍ، صيامها وقيامها)).
قال محمود: قال وكيعٌ: اغتسل هو وغسَّل امرأته.
ويروى عن ابن المبارك أنه قال في هذا الحديث: من غسَّل واغتسل يعني غَسل رأسهُ
واغْتَسلَ.
وفي الباب عن أبي بكرٍ، وعمران بن حُصَين، وسلمان، وأبي ذرٍّ وأبي سعيد، وابن
عمر، وأبي أيُّوب.
حديث أوس بن أوسٍ حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٦٧).
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة (١ /١٤٨) رقم
(٣٤٥). والنسائي، كتاب الجمعة، فضل غسل يوم الجمعة (٩٥/٣، ٩٧، ١٠٢). وابن
ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ماجاء في الغسل يوم الجمعة (٢٤٦/١) رقم
(١٠٨٧). وأحمد (٩/٤و١٠ و١٠٤) والدارمي (١٥٥٥). انظر تحفة الأشراف (٢/٢) حديث
(١٧٣٥).
(٢) عارضة الأحوذي (٢٣٥/٢).
(٣) في (ك): ((إلى)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٦
أبواب الصلاة
((ودنا)) زاد أبوداود(١) وغيره: ((من الإمام)).
١٧٢ - ٤٩٧ «عن الحسن(٢) عن سمرة بن جندب(٣)).
ذكر النسائي: ((أنَّ الحسن لم يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة))(٤).
قال العراقي: ((وقد صح سماعه منه لغير(٥) حديث العقيقة،
ولكن هذا الحديث لم يثبت سماعه منه؛ لأنه رواه عنه بالعنعنة في سائر
الطرق، ولا يحتج به لكونه یدلس)).
((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت))(٦).
قال العراقي: ((فبطهارة الوضوء حصل الواجب في التطهر
للجمعة، والتاء في نعمت للتأنيث، قال أبوحاتم: معناه ونعمت الخصلة
هي، أي: الطهارة للصلاة)) .
١٧٣ - ٤٩٩ ((من اغتسل يوم الجمعة غُسل الجنابة)) (٧) هو
(١) سبق تخريجه .
(٢) (ع) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، الأنصاري، مولاهم ثقة، فقيه، فاضل
مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس، رأس الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة، وقد قارب
التسعين. التقريب ص(٩٩) رقم (١٢٢٧).
(٣) (ع) سمرة بن جُندب بن هلال الفَزاري، حليف الأنصار صحابي، مشهور، له أحاديث مات
بالبصرة سنة ثمان وخمسين. التقريب ص (٢٥٦) رقم (٢٦٣٠)، والاستيعاب (٢١٣/٢) رقم
(١٠٦٨).
(٤) كتاب الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (٩٤/٣).
(٥) في ((ك، وش)): ((بغير).
(٦) (٤٩٧) باب في الوضوء يومَ الجُمُعَةِ. عن سمرة بن جُنْدُبٍ، قال، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ
تَوَضَّأَ يومَ الجُمُعَةِ فِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اعْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ)).
وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة وأنسٍٍ.
حديث سمُرَة حَديثٌ حسنٌ.
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الطهارة، باب في الرخصة في ترك الغسل يوم
الجمعة (١٥١/١) رقم (٣٥٤). والنسائي، كتاب الجمعة، باب الرخصة في ترك الغسل يوم
الجمعة (٩٤/٣). وأحمد (٨/٥و١١و١٥ و١٦ و٢٢) والدارمي (١٥٤٨). وانظر تحفة
الأشراف (٦٩/٤) حديث (٤٥٨٧).
(٧) باب ما جاء في التَّبكير إلى الجمعة. (٤٩٩) عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَ ◌ّه قال: ((مَنْ اعْتَسَلَ =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٧
أبواب الصلاة
للتشبيه، أي: غُسلا كغسل الجنابة(١)، كقوله تعالى: ﴿وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ
السَّحَابِ﴾ (٢)؛ هذا هو المشهور في تأويله، ويحتمل أن يكون المراد
أنه(٣) اغتسل من الجنابة، أي: من إتيانه أهله.
((عن عبيدة بن سفيان)) (٤) - بفتح العين وكسر الموحدة.
١٧٤ - ٥٠٠ ((عن أبي الجعد(٥))) ذكر (٦) ابن حبان في الثقات أنَّ
اسمه أدرع، وقال أبوأحمد الحاكم في الكنى، وأبوعبد الله بن منده: أنَّ
اسمه عمرو بن بكر (٧)، وقيل: اسمه جنادة، ولم يرو عنه إلاَّ عبيدة بن
سفيان .
((من ترك الجمعة ثلاث مرات))(٨) في بعض الطرق: ((متواليات)).
يوم الجمعة غُسل الجنابة ثمَّ راحَ فكأنَّما قَرَّب بدَنةً، ومن راح في السّاعة الثانية فكأنما قرَّب
=
بقرةً، ومن راح في الساعة الثَّالثة فكأنَّما قَرَّب كبْشًا أقْرَنَ، ومن راح في السّاعة الرَّابعة فكأنَّما
قرَّب دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنَّما قرَّب بيضةً، فإذاخرج الإمام حضَرَتِ
الملائكة يستمعون الذِّكر)).
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو، وسمُرَة.
حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة ص (١٦٧) رقم
(٨٨١). ومسلم، كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة ص(٣٦٥) رقم (٨٥٠).
وأبوداود، كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة (١٥٠/١) رقم (٣٥٠). والنسائي،
كتاب الجمعة، باب التبكير إلى الجمعة (٩٨/٣). ومالك (٤٣٢)، وأحمد (٤٦٠/٢). وانظر
تحفة الأشراف (٣٨٨/٩) حديث (١٢٥٦٩).
(١) ((الجنابة)) ساقطة من (ك).
(٢) سورة النمل، آية: ٧٧.
(٣) في (ك)، و(ش): ((أي)).
(٤) (م ٤) عبيدة بن سفيان بن الحارث بن الحضرمي، المدني، ثقة، من الثالثة. التقريب
ص(٣٧٩) رقم (٤٤١١).
(٥) (ع) أبوالجعْدِ الضَّمْرِيَّ، قيل اسمه أدرع، وقيل عمْرو، وقيل جُنَادَةَ صحابي له حديث، قيل
قتل يوم الجمل، التقريب ص (٦٢٨) رقم (٨٠١٥). الإصابة (٦٠/١١) رقم (١٩٧).
(٦) في (ش): ((ذكره)).
(٧) اسمه عمرو بن بكر. الكنى لابن منده ص (٢٠٠) رقم (١٦٢٢)، والتقريب أيضًا كما سبق.
(٨) باب ماجاء في تَرْكِ الجُمعَةِ من غير عُذْرٍ. (٥٠٠) عن أبي الجعْدِ - يعني الضَّمْرِيَّ -، وكانت له=

قوت المغتذي علی جامع الترمذي
٢١٨
أبواب الصلاة
((تهاونًا طبع الله على قلبه)) قال العراقي: ((المراد بالتهاون:
الترك من غير عذر، والمراد بالطبع: أن يصير قلبه قلب منافق .
وقال: لا أعرف له عن النَّبِي وَلّ إلاّ هذا الحديث.
قلتُ: بل له حديث ثاني، أخرجه الطبراني.
((ثنا محمَّد بن عبدالله الحضرمي(١) وموسى بن هارون(٢)، قالا:
حدثنا(٣) سعيد بن عمرو الأشعثي (٤)، حدثنا (٥) عبثر بن القاسم(٦)،
عن محمَّد بن عمرو (٧) عن عبيدة بن سفيان(٨)، عن أبي الجعد
صحبةٌ فيما زعَمَ مُحمَّد بن عَمْرٍو، قال: قال رسول الله وَلَهَ: ((من ترَكَ الجُمُعَةَ ثلاث مرَّاتٍ
=
تهاونًا طبع الله علیْ قَلْبِهِ)) .
وفي الباب عن ابن عُمَرَ، وابن عَبَّاسٍ، وسمُرَةَ.
حديث أبي الجعد حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٧٣).
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة (٣٤٤/١)
رقم (١٠٥٢). والنسائي، كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة (٨٨/٣).
وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (٣٥٧/١)
رقم (١١٢٥، ١١٢٦). وأحمد (٤٢٤/٣)، والدارمي (١٥٧٩). وانظر تحفة الأشراف
(١٣٩/٩) حديث (١١٨٨٣).
(١) محمَّد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي، أبو جعفر الكوفي الملقَّب بِمُطَيَّن، الحافظ الثقة (ت:
٢٩٧ هـ). الميزان (٢١٥/٦) رقم (٧٨٠٦).
(٢) موسى بن هارون بن عبدالله الحمَّال، الحافظ الثقة (ت: ٢٩٤هـ). السير (١٠٤/١٠) رقم
(٢٠٠٤) .
(٣) في (ك): ((ثنا)).
(٤) (م، س) سعيد بن عمرو بن سهل الكندي، الأشعئي، أبو عثمان الكوفي، ثقة من العاشرة،
مات سنة ثلاثين ومائتي. التقريب ص(٢٣٩) رقم (٢٣٧٢).
(٥) في (ك): ((ثنا)».
(٦) (ع)) عبْثَر، بتفح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثه، ابن القاسم الزُّبيدي، بالضم، أبوزُبيد،
كذلك الكوفي، ثقة، من الثامنة مات سنة تسع وسبعين ومائة. التقريب ص(٢٩٤) رقم
(٣١٩٧).
(٧) (ع) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، المدني، صدوق له أوهام، من السادسة
(ت: ١٤٥ هـ). التقريب ص (٤٣٤) رقم (٦١٨٨).
(٨) (م ٤) عبيدة بن سفيان بن الحارث بن الحضرمي، المدني، ثقة من الثالثة. التقريب ص (٣٧٩)
رقم (٤٤١١).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢١٩
أبواب الصلاة
الضمري قال: قال رسول الله ◌َُّة: ((لا تشد الرحال إلاَّ إلى المسجد
الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى))(١).
١٧٥ - ٥٠٧ ((قصْدًا))(٢) أي: معتدلاً (٣).
١٧٦ - ٥٠٨ ((يقرأُ على المنبر، ﴿ونادوا يا ملك (٤))))(٥).
قال القرطبي: ((يحتمل / أن/ يكون أراد الآية وحدها، أو السورة ٢٨/ بت
١٠٠/ ب ش
(١) المعجم الكبير (٣٦٦/٢٢) رقم (٩١٩) والبزار كما في كشف الأستار (٤/٢) رقم (١٠٧٤)
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٤) ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني - رحمه الله - في
الإرواء (٢٢٦/٣) رقم (٧٧٣): صحيح متواتر وخرجهما ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(٢/ ٢٢١-٢٢٢) في ترجمة أبي الجعد الضمري - رضي الله عنه.
(٢) (٥٠٧) باب ما جاء في قِصر الخطبة. عن جابر بن سمُرَة، قال: كُنْتُ أُصلِّي مع النَّبِي ◌َّهُ
فكانتْ صلاتُهُ قصْدًا، وخطبته قصدًا.
وفي الباب عن عمَّار بن ياسر، وابن أبي أوفى.
حديث جابر بن سمرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٨١).
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة ص (٣٧١) رقم
(٨٦٦). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب الرَّجل يخطب على قوس (٣٥٦/١) رقم (١١٠١).
والنسائي، كتاب الجمعة، باب كم يخطب (١٠٩/٣). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب ما جاء في الخطبة يوم الجمعة (٣٥١/١) رقم (١١٠٦). وأحمد (٨٦/٥ و٨٧ و٨٨
و٨٩ و٩٠ و٩١ و٩٢ و٩٣ و٩٤ و٩٥ و٩٨ و١٠٠ و١٠١ و١٠٢ و١٠٦ و١٠٧ و١٠٨). وانظر
تحفة الأشراف (١٥٥/٢) حديث (٢١٦٧).
(٣) في الأصل ((معتد به أن)) والصواب ما أثبته.
(٤) في ((ك، وش)): ((فنادوا)).
(٥) في الأصل: ((ونادوا يامالك مالك)) والصواب ما أثبتّه كما في سورة الزخرف، الآية ٧٧ .
(٥٠٨) باب ما جاء في القراءة على المنبر. عن صفوان بن يعلى بن أُمَيَّةً، عن أبيه،
قال: سمعتُ النَّبِي ◌َّهِ يقرأُ على المنبر: ﴿وَنَادَوْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ﴾ .
وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر بن سمُرَةَ حديث يعلى بن أُميَّة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ
غريبٌ، وهو حديثُ ابن عُيَيْنَةَ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٨٢).
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب التفسير، سورة ((حلم)) الزخرف ص (٨٧٨) رقم
(٤٨١٩)، وفي كتاب بدء الخلق، باب صفة النَّار وأنها مخلوقة ص (٥٨١) رقم (٣٢٦٦).
ومسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة ص (٣٧٢) رقم (٨٧١). وأبوداود،
كتاب الحروف القراءات (٤٣١/٢) رقم (٣٩٩٢). وأحمد (٢٢٣/٤). وانظر تحفة الأشراف
(١١٤/٩) حديث (١١٨٣٨).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢٠
أبواب الصلاة
كلها)) (١).
١٧٧ - ٥١٠ ((عن جابر بن عبدالله قال: ((بينما النَّبِي وَلَه وهو (٢)
يخطب يوم الجمعة إذْ جاء رجل))(٣) هو سليك الغطفاني(٤).
((وفي الباب عن جابر)) (٥) .
قال العراقي: ((إن قيل: قد صدَّر المصنف بحديث جابر، فما وجه
قوله: وفي الباب عن جابر، بعد أن ذكره أولاً، وما عادته أن يعيد ذكر
صحابي الحديث الذي قدّمه على قوله وفي الباب؟
فالجواب: لعله أراد حديثًا آخر لجابر غير الحديث الذي قدمه،
وهو ما رواه الطبراني من طريق الأعمش(٦) عن أبي سفيان(٧) عن جابر
(١) المفهم في شرح مسلم (٥١٢/٢). حديث رقم (٧٤٢).
(٢) ((وهو)) ساقطة من (ك)، و(ش).
(٣) باب ماجاء في الرَّكعتين إذا جاء الرَّجل والإمام يخطبُ. (٥١٠) عن جابر بن عبدالله، قال:
بينما النَّبِي وَّهِ يخطُبُ يومَ الجُمُعَةِ إذ جاء رجل، فقال النَّبي ◌َّهِ: ((أصليتَ؟!)) قال: لا، قال:
(قُمْ فَارْكَعْ)) .
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢/ ٣٨٤).
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلاً جاء وهو
يخطب، أمره أن يصلي ركعتين ص (١٧٥) رقم (٩٣٠)، وباب من جاء والإمام يخطب صلى
ركعتين خفيفتين ص (١٧٥) رقم (٩٣١). ومسلم، كتاب الجمعة، باب التحتية والإمام يخطب
ص (٣٧٣) رقم (٥ ٨٧). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرَّجل والإمام يخطب
(٣٥٩/١) رقم (١١١٥). والنسائي، كتاب الجمعة، باب الصلاة يوم الجمعة لمن جاء والإمام
يخطب (١٠٣/٣). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ماجاء فيمن دخل
المسجد والإمام يخطب (٣٥٣١) رقم (١١١٢). وانظر تحفة الأشراف (٢٥٠/٢) حديث
(٢٥١١).
(٤) سُلَيْك بن هدية، وقيل: ابن عمرو، بن سعيد بن قيس عيلان الغطفاني.
فتح الباري (٢ / ٤٠٧) رقم (٩٣٠).
(٥) هذا من قول الإمام الترمذي، إثر إخراجه الحديث الثاني في الباب.
(٦) (ع) سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبو محمَّد الكوفي، الأعمش ثقة حافظ عارف
بالقراءات ورع، لكنه يدلِّس، من الخامسة مات سنة (١٤٧ أو ١٤٨) وكان مولده أول سنة
إحدى وستين. التقريب ص (٢٥٤) رقم (٢٦١٥).
(٧) . (ع) طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزيل مكة، صدوق من الرابعة. التقريب =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢١
أبواب الصلاة
قال: ((دخل النعمان بن قوقل(١) - ورسول الله وَليل على المنبر يخطب يوم
الجمُعَة - فقال له النَّبِي ◌ََّ: [صل](٢) ركعتين تجَوَّزْ فِيهِمَا، فإذا جاء
أحدكم يوم الجمُعَة والإمام يخطب فليُصَلِّ رَكعتين ولْيُخَفِّفَهما))(٣).
١٧٨ - ٥١٣ «من تخطى رقِابَ النَّاس يوم الجُمُعَة انّخِذ جَسْرًا
إلى جهنَّم))(٤). قال العراقي: ((المشهور في رواية هذا الحديث، اتخذ
- على بنائه للمفعول(٥)، بضم التاء المشددة وكسر الخاء المعجمة -
بمعنى أنه يُجعل جسرًا على طريق جهنم ليُوطَأ ويُتخَطى(٦) كما تخطى (٧)
رقاب النَّاس، فإنَّ الجزاء من جنس العمل.
ويجوز أن يكون على البناء للفاعل، أي: [أنه](٨) اتخذ لنفسه
جسرًا يمشي عليه إلى جهنم بسبب ذلك، كقوله: ((من كذب عليَّ متعمدًا
فليتبوأ مقعده من النّار))(٩) .
= ص(٢٨٣) رقم (٣٠٣٥).
(١) النعمان بن قوقل بن أصرم بن فهر بن عوف، ذكره ابن إسحاق فيم استشهد بأحد، وكان شهد
بدرًا. الإصابة (١٦٩/١٠) رقم (٨٧٥٧).
(٢) في (ك): ((صلى)) وهي ساقطة من الأصل.
(٣) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (٥٧٦/٢) رقم (٦٣٩). والطبراني في الكبير (٧/ ٦١).
(٤) باب ما جاء في كراهية الشَّخَطِّي يوم الجمعة. (٥١٣) عن سهل بن مُعَاذِ بن أنسِ الجُهَنِيِّ، عن
أبيه، قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((من تخطّىُ رِقَابَ النَّاسَ يوم الجُمُعَةِ اتَّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ»
حديثُ سَهْلِ بنُ مُعَاذٍ بن أنس الجُهَنِّيَّ حديثٌ غريبٌ لا نعرفُهُ إلَّ من حديث رِشْدِيْنَ ابن
سعْدٍ .
والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في النَّهي عن
تخطي النَّاس يوم الجمعة (١ / ٣٥٤) رقم (١١١٦). وأحمد (٤٣٧/٣). وانظر تحفة الأشراف
(٣٩٣/٨) حديث (١١٢٩٢).
(٥) في (ك)، و(ش): ((نيابة المفعول)).
(٦) في (ك)، و(ش): ((وليخطي)).
(٧) في (ك)، و(ش): ((يخطي)).
(٨) ((أنه)) ساقطة من الأصل ومن ((ش)).
(٩) أخرجه النسائي في الكبرى (٤٥٧/٣، ٤٥٨) رقم (٥٩١٢، ٥٩١٤، ٥٩١٥) وانظر تحفة
الأشراف (٤٣٦/٩) رقم (١٢٨٣٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢٢
أبواب الصلاة
وفيه بُعد، والأول أظهر وأوفق(١) للرواية، وقد ذكره/ صاحب ١/١٣٧ك
مُسند الفردوس بلفظ: من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة
جسرًا على باب جهنّم للنَّاس)) .
١٧٩ - ٥١٤ ((نهى عن الحُبْوَة))(٢) بضم الحاء وكسرها.
١٨٠ - ٥١٥ ((عمارة بن رُؤَيبة))(٣)، بضم الراء، وفتح الهمزة
تصغير رُؤبة، وليس له عند المصنف إلاَّ هذا الحديث (٤).
١٨١ - ٥١٦ ((على الزَوْرا))(٥) بفتح الزاي، وسكون الواو ، وراء
(١) في (ك): ((وموافق)).
(٢) باب ما جاء في كراهية الاخْتِبَاءِ والإمَام يخطُب. (٥١٤) عن سهل بن مُعاذٍ، عن أبيه: أَنَّ النَّبِيَّ
وَّ نَهَى عَنْ الحُبْوَةِ يومِ الجُمُعَةِ والإِمَامُ يخْطُبُ.
وهذا حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٣٩٠/٢).
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب الاحتباء والإمام يخطب (٣٥٨١) رقم
. (١١٠).
وأحمد (٤٣٩/٣). وانظر تحفة الأشراف (٣٩٥/٨) حديث (١٢٩٩).
(٣) (م، د، ت، س) عمارة بن رُوَيْبَةَ، براء، وبموحدة، مصغر، الثقفي، أبوزهير، صحابي، نزل
الكوفة، وتأخر إلى بعد السبعين. التقريب ص (٤٠٩) رقم (٤٨٤٥)، والاستيعاب (٢٣٢/٣)
رقم (١٨٨٩).
(٤) والحديث هو: باب ما جاء في كراهية رفع الأيدي على المنبر. (٥١٥) عن حُصَينٍ قال: سمعتُ
عُمَارةَ بن رُوَيْبَةَ ، وبِشْرُبن مروان يخطب، فرفَع يدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، فَقَالَ عَمارة: قَبَّح الله هاتين
اليُدَيَّتَيْنِ القُصَيِّرَتَيْنِ لِقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ لَّه وما يزيد على أن يقول هكذا، وأشار هُشَيْمُ السَّابة.
قال الإمام الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٣٤٢/٢).
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة ص(٣٧٣) رقم
(٨٧٤). أبوداود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين على المنبر (٣٥٧١) رقم (١١٠٤).
النسائي، كتاب الجمعة، باب الإشارة في الخطبة (١٠٨/٣). أحمد (١٣٥/٤، ١٣٦).
الدارمي (٢/ ٩٧٥) رقم (١٦٠١، ١٦٠٢).
(٥) باب ما جاء في أذان الجمعة. (٤٠٧) عن السائب بن يزيد، قال: كان الأذان على عهد سول
الله وَّ وأبي بكر وعمر، إذا خرج الإمام، وإذا أقيمتِ الصَّلاة، فلما كان عثمان زاد النِّداءَ
الثَّالِث على الزَّوراء. ((موضع بسوق المدينة)) أو ((دار يقال لها الزوراء)).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيح .
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة ص(١٧٢) رقم
(٩١٢) وباب المؤذن الواحد يوم الجمعة ص (١٧٢) رقم (٩١٣). وأبو داود، كتاب الصلاة، =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢٣
أبواب الصلاة
ومدّ - وهي دار بالسُّوق.
١٨٢ - ٥٢٨ ((حدثنا على بن الحسن الكوفى)).
قال العراقي: ((لم يتضح من هو فإنَّ في هذه الطبقة ثلاثة:
الأول: علي بن الحسن(١) بن سليمان الكوفي، كنيته أبو الحسين(٢)،
ويعرف بأبي الشعثاء، روى عنه مسلم.
والثاني: علي بن الحسن الكوفي (٣)، روى عن عبدالرَّحيم بن
سليمان (٤)، والمعافى بن عمران(٥) روى عنه النسائي.
والثالث: علي بن الحسن الكوفي(٦)، روى عن إسماعيل بن
إبراهيم التيمي (٧)، روى عنه المصنف.
باب النداء يوم الجمعة، (٣٥٢/١) رقم (١٨٨،١٠٨٧، ١٠٨٩، ١٠٩٠). وانظر تحفة
=
الأشراف (٢٦١/٣) حديث (٣٧٩٩).
والمراد بالنداء الثالث هو الأذان الأول، لأنه زيد على النداءين: الأذان، والإقامة.
(١) (م، ق) علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي، واسطي الأصل، كوفي يُعْرف بأبي الشَّعثاء،
وكنيته أبوالحسين، ثقة من العاشرة، مات سنة بضع وثلاثين ومائتين. التقريب ص (٣٩٩) رقم
(٤٧٠٥)، وفي الأصل ((الحسين)) والصواب ما أثبته كما في التقريب.
(٢) في (ك)، و(ش): ((الحسن)).
(٣) (س) علي بن الحسن اللاني، بنون، كوفي، صدوق من صغار العاشرة. التقريب ص٣٩٩)
رقم (٤٧٠٨).
(٤) (ع) عبدالرحيم بن سليمان الكِناني، أو الطائي، أبو علي الأشلَّ المَرْوَزِي، نزيل الكوفة، ثقة،
له تصانيف، من صغار الثامنة. مات سنة سبع وثمانين ومائة. التقريب ص(٣٥٤) رقم
(٤٠٥٦).
(٥) (خ، د، س) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي أبو مسعود الموصلي ثقة عابد فقيه، من كبار
التاسعة، مات سنة خمس وثمانين ومائتين وقيل: سنة ست. التقريب (٦٣٧) رقم (٦٧٤٥).
(٦) (ت) علي بن الحسن الكوفي، وهو غير أبي الشعثاء وأظنه اللاني. التقريب ص(٣٩٩) رقم
(٤٧٠٩).
(٧) (ت، ق) إسماعيل بن إبراهيم الأحول، أبو إبراهيم التيمي، الكوفي ضعيف من الثامنة،
التقريب ص (١٠٦) رقم (٤٢١).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢٤
أبواب الصلاة
((حقٌّ على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجُمُعَةِ))(١) .
قال العراقي: ((حقًّا؛ بالنصب مصدر لفعل محذوف تقديره حقَّ
حقًّا؛ لقوله(٢) ◌َلِّ عمدًا(٣).
((فإن لم يجد فالماء له طِيْب)) قال العراقي: ((المشهور في الرواية
١٠١/ أ ش
بكسر الطاء وسكون المثناة من تحت/، أي: أنه يقوم مقام الطيب)).
٢٩/أت
١٨٣ - ٥٣٩ ((والعواتق)» (٤) جمع عاتق وهي المرأة الشابة أول ما
(١) باب في السِّواك والطيب يوم الجمعة. (٥٢٨) عن البراء بن عازبٍ، قال: قال رسول الله وَليه :.
((حَقٌّ على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، ولْيَمسَّ أحدُهُمْ مِنْ طِيْبِ أهلِهِ، فإن لم يَجِدْ فَالمَاءُ
لَهُ طِيْبٌ)).
وفي الباب عن أبي سعيد، وشيخ من الأنصار.
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن يزيد بن أبي زياد بهذا الإسناد نحوه.
حديث البَرَاءِ حديثٌ حسنٌ.
ورواية هُشَيْمٍ أحسن من رواية إسماعيل بن إبراهيم التَّميِّ، وإسماعيل بن إبراهيم التَّيْمِيُّ
يُضَعَّفُ في الحديث. الجامع الصحيح (٤٠٧/٢).
والحديث أخرجه: أحمد (٢٨٢/٤ و٢٨٣). وانظر: تحفة الأشراف (٢٩/٢) حديث
(١٧٨٧).
(٢) في (ك): ((كقوله)).
(٣) ((عمدًا)) ساقط من الأصل ومن ((ش)).
(٤) في هامش الأصل، و((ش)): ((مطلب أبواب العيدين)).
باب في خروجِ النِّساء في العيدين. (٥٣٩) عن أمِّ عطيّة، أنَّ رسول الله پ﴿ کان یخِرِجُ
الأَبْكَارَ والعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ وَالحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ، فأمَّا الخُيَّضِ فَيَعتَزَلْنَ المُصَلَّى،
ويشْهَدْنَ دَعْوَةَ المُسلمين، قالتْ إِحْدَاهُنَّ: يا رسول الله إنَ لم يَكُنْ لهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: ((فَلْتُعْرِهَا
أُخْتُهَا مِنْ جَلاَبِهَا».
حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن هشام بن حسَّان، عن حفصة بنتِ سِيرينَ،
عن أمِّ عطيَّةَ، بنحوه.
وفي الباب عن ابن عباس، وجابر.
حديث أمِّ عطيّةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤١٩/٢).
والحديث أخرجه: البخاري، كتاب العيدين، باب خروج النِّساء والحيَّض إلى المصلى
ص(١٨٢) رقم (٩٧٤). ومسلم، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في
العيدين إلى المصلى ص(٣٧٩) رقم (٨٩٠). وأبو داود، كتاب الصلاة، باب خروج النساء في
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢٥
أبواب الصلاة
تدرك، وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها(١) ولم [تُزَوَّجْ](٢) بعدَ إدراكها،
وقيل: هي التي قاربت البُلُوغ.
وقال ابن السكيت: ((هي ما بين أن تدرك إلى أن تعْنَسَ ولم تُزَوَّجْ))(٣).
((وذوات الخدور)» جمع خدر(٤)، بكسر الخاء وهي ناحية في
البيت يجعل عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر - وهي مخدرة - أي
خدرت في الخدر، وقيل: الخِدْر؛ البيت.
((جِلْباب)) بكسر الجيم، وتكرار الموحدة، قيل: الإزار، والرداء،
وقيل: الملحفة، وقيل: المقنعة، تغطي بها المرأة رأسها، وظهرها،
وصدرها(٥). وقيل: هو الخمار.
١٨٤ - ٥٤١ ((وروى أبو تُميلَة)) (٦) بضم المثناة من فوق بعدها
میم مفتوحة ثم مثناه من تحت ثم لام، اسمه: يحيى بن واضح.
١٨٥ - ٥٤٢ ((عن ثواب بن عتبة))(٧)؛ بفتح المثلثة، وتخفيف
الواو، وآخره موحدة ليس له عند المصنف إلاَّ هذا الحديث، وليس له
العيد (٣٦٥/١) رقم (١١٣٦، ١١٣٧، ١١٣٨، ١١٣٩). والنسائي، كتاب صلاة العيدين،
=
خروج العواتق وذوات الخدور في العيدين (١٨٠/٣). وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة
فيها، باب ما جاء في خروج النساء في العيدين (١/ ٤١٤) رقم (١٣٠٧، ١٣٠٨). وأحمد
(٨٥/٥) وانظر تحفة الأشراف (٥٠٦/١٢) حديث (١٨١٠٨).
(١) في (ش): ((والدتها)).
(٢) ((تزوج)) مطموسة في الأصل. ومثبتة في (ك، ش).
(٣) كنز الحفاظ في كتاب تهذيب الألفاظ لابن السكيت (٣٢١/١) تحقيق: لويس شيخو
اليسوعي، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.
(٤)
في الأصل، و(ش): ((في)) والصواب ما أثبته.
(٥) في (ك)، و(ش): ((وخدرها)).
(٦) (ع) يحيى بن واضح الأنصاري، مولاهم، أبو تُمَيلَة، بمثناة، مصغر، المروزي، مشهور
بكنيته، ثقة من كبار التاسعة. التقريب ص (٥٩٨) رقم (٧٦٦٣).
(٧) (ت، ق): ثَوَاب، بتخفيف الواو، ابن عُتْبَة المهري، بفتح الميم وسكون الهاء البصري،
مقبول، من السادسة. التقريب ص (١٣٤) رقم (٨٥٧).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٢٦
أبواب الصلاة
في بقية الكتب شيء (١).
((لا يَخْرُجُ يَوْمَ الفطرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلاَ يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى
يصَلِّي))(٢).
قال المهلب بن أبي صفرة (٣): ((إنما كان يأكل يوم الفطر قبل الغدو
إلى الصلاة؛ لئلا يظن ظان أنَّ الصيام يلزم(٤) يوم الفطر إلى أن يصلي
صلاة العيد ، وهذا المعنى مفقود في(٥) يوم الأضحى)).
وقال ابن قدامة: ((الحكمة في ذلك أنَّ يوم الفطر حرم فيه الصيام
عقب وجوبه، فاستحب تعجيل الفطر لإظهار المبادرة إلى طاعة الله
وامتثال أمره في الفطر على خلاف العادة، والأضحى بخلافه مع ما فيه
من استحباب الفطر على شيء من أضحيته))(٦).
١٨٦ - ٥٥٠ ((عن أبي بُسْرة الغِفَارِي))(٧) - بضم الموحده،
٠-
(١) ((شيء)): ساقطة من (ك).
(٢) (٥٤٢) باب في الأكل يوم الفطر قبل الخروج. عن عبدالله بن بُرَيدَةَ، عن أبيه، قال: كان النَِّيُّ
مََّ لا يَخْرُجُ يَومَ الفِطرِ حتَّى يَطْعَمَ، ولاَ يَطْعَمُ يومَ الأُضْحَى حَتَّى يُصَلِّي.
وفي الباب عن عليٍّ، وأنس.
حديثُ بُريدة بن حُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ حديثٌ غريبٌ.
وقال محمَّدٌ: لا أعرف لثوابٍ بن عُتْبَةَ غير هذا الحديث. الجامع الصحيح (٤٢٦/٢).
والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب الصيام، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج
(٥٥٨/١) رقم (١٧٥٦). وأحمد (٣٥٢/٥ و٣٦٠)، والدارمي (١٦٠٨) والطيالسي (٨١١).
وانظر: تحفة الأشراف (٧٩/٢) حديث (١٩٥٤).
(٣) (د، ت، س) المهلَّب بن أبي صفرة، بضم المهملة وسكون الفاء، واسمه ظالم بن سارق
العَتكِي بفتح المهملة، والمثناة الأزدي، أبوسعيد البصري، من ثقات الأمراء، وكان عارفًا
بالحرب فكان أعداؤه يرمونه بالكذب، من الثانية، وله رواية مرسلة.
قال أبوإسحاق السَّبيعي: ما رأيتُ أميرًا أفضل منه مات سنة إثنتين وثمانين على
الصحيح. التقريب ص (٥٤٩)، رقم (٦٩٣٧).
(٤) في (ك): ((يدوم)).
(٥) ((في)): ساقطة من (ك).
(٦) المغني (١١٣/٢). دار الفكر، ط ١٤٠٥/١هـ.
(٧). (د، ت) أبوبُسرة، بضم أوله وسكون المهملة، الغفاري، مقبول، من الرابعة. التقريب =