النص المفهرس
صفحات 161-180
قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٧ أبواب الطهارة للمفعول. ((إنما ذلك عِرْق)) زاد الدار قطني والبيهقي ((انقطع)). ٤٧ - ١٢٦ («تدع الصلاة أيام أقرائها)) (١) أي: حَيضِهَا. ٤٨ -١٢٨ ((الكرسف))(٢) هو القطن. الاغتسال من الحيض (١١٧/١)، وذكر الأقراء (١٢٢/١)، وباب الفرق بين الحيض = والاستحاضة (١٢٣١) وذكر الاستحاضة واقبال الدم وإدباره (١٨١/١)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدَّت أيَّام إقرائها قبل أن يستمر بها الدم (٢٠٣/١) رقم: (٦٢١). مالك (التمهيد) (٤٠٣/٢) باب المستحاضة. أحمد (٥١/٦) رقم: (٢٤١٣٨)، (٢٢١/٦) رقم: (٢٥٦١٠)، (٢٣١/٦) رقم: (٢٥٦٦٩). الدارمي (١ / ٥٩٧) رقم: (٨٠١، ٨٠٦). تحفة الأشراف (٢١٣/١٢) رقم: (١٧٢٥٩). وسنن البيهقي (٣٢٣/١، ٣٢٤). (١) ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (١٢٦) عن عَدِيِّ بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي وَي أنه قال في المستحاضة: ((تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي)). (١٢٧) حدثنا علي حجر أخبرنا شريكٌ: نحوه بمعناه. قال أبوعيسى: هذا حديث قد تفرد به شريك عن أبي اليقظان. قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقلت: عديُّ بن ثابت عن أبيه عن جده جَدُّ عديٍّ ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه. وذكرت لمحمد قول يحيى بن معين: أن اسمه «ینارٌ)) فلم يعبأ به . والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الطهارة، باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر. والنسائي، كتاب الطهارة، باب الفصل بين ماء الرجل وماء المرأة. وابن ماجه: كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها. والدارمي (٨٢٠). انظر: تحفة الأشراف (١٣٣/٣) حديث (٣٥٤٢). (٢) باب في المستحاضة أنَّها تجمع بين الصلاتين بِغسل واحدٍ. (١٢٨) عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْش، قالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيْرَةً شَدِيْدَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ أَسْتَفْتِهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُسْتَخَاضُ حَيْضَةً كَثِيْرَةٌ شَدِيْدَةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيْهَا، قَدْ مَنَعَتْنِي الصِّيَامَ وَالصَّلاَةَ؟ قَالَ: ((أَنْعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَمَ قَالَتْ: هُو أَكْثَرُّ مِنْ ذُلِكَ، قَالَ: فَتَلَجَّمِي. قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ. قَالَ: فَاتَّخِذِي ثَوْبًا. قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ، إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًا. فَقَّلَ النَِّي: سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ: أَيَّهُمَا صَنَعْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ، فَإِنْ قَوِيْتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَضِي سِنَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ، ثُمَّ اعْتَسِلِي، فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَّدْ طَهُرْتِ وَاسْتَقَأْتِ، فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِيْنَ لَيْلَةً، أَوْ ثَلاَثًا وَعِشْرِيْنَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا، وَصُومِي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذِلِكَ، يُجْزِئِكِ، وَكَذَلِكِ فَافْعَلِيَ، كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُزْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِ هِنَّ، فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي العَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حِيْنَ تَطْهِرِيْنَ وَتُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمْيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ وَتُعَجِّلِيْنَ العِشَاءَ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٨ أبواب الطهارة ((إنما أثج ثجًا)) بالمثلثة وتشديد الجيم: أي أصُبُّه صَبًا . ((أيَّهما صنعتٍ)). قال أبوالبقاء في إعرابه: ((أيَّهما بالنَّصب لا غير، والناصب له: صَنَعْتٍ (١) . ٠ ((إنما هي رَكْضة من الشيطان)). قال في النِّهاية: ((أصل الرَّكض: الضرب بالرِّجل والإصابة بها، كما تُركضُ الدَّابةُ وتُصَاب بالرِّجلِ، أراد الإضرار بها والأذى، المعنى: أنَّ الشيطان قد وجد بذلك طريقًا/ إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها، حتى أنساها ذُلك عادتها، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من رَكَضَاته))(٢). ١٣/ ب ت ((قد طهُرتٍ واسْتَنْقَأْتِ)). قال أبو البقاء: ((كذا وقع في هذه الرواية بالألف والصواب استَنْقَيْتِ؛ لأنه من نَقَّى الشيءَ، وأَنْقَيْتُهُ إِذَا نَظّفْتُه، ولا وجه فيه للألف ولا للهمزة))(٣) . ((فصلِّي أربعًا وعشرين ليلة، أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها)). قال أبوالبقاء: ((وأيَّامها منصوب بِصَلِّي وهو عطف على أربعًا وَتَجْمَعِيْنَ بَيِّنَ الصَّلاَتَيْنِ فَافْعَلِي، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ، وَكَذلِكَ فَافْعَلِي، وَصُومِي إِنْ = قَوِيْ هت عَلَى ذْلكَ. فَقَّالَ رَسُول الله وَهُوَ أَعْجَبُ الأَفَّرَيْنِ إِلَيَّ))، الجامع الصحيح (٢٢١/١)، قال أبوعيسى : هذا حديث حسن صحيح. ورواه عبيدالله بن عمرو الرَّقِيُّ، وابنُ جُرَيج، وشَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِالله بن محمَّد بن عقيل عن إبراهيم بن محمَّد بن طلحة عن عمه عمران عن أُمِّه حَمْنَةَ؛ إِلاَّ أَنَّ ابن جُرَيجٍ يَقُولُ: ((عمر بن طلحة)»، والصحيح: ((عمران بن طلحة)). قال: وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عن هذا الحديث؟ فَقَالَ: هو حديث حسن صحيح. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسنٌ صحيح اهـ. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الطهارة، باب من قال: إذا أقْبلت الحيضة تدع الصلاة (١/ ١٢٧) رقم: (٢٨٧) ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عَدَتْ أيام إقرائها قبل أنْ يَستمر بها الدَّم (٢٠٣/١) رقم: (٦٢٢). وأحمد (٤٢٩/٦) . رقم (٢٧١٣٧)، و(٤٩٠/٦) رقم: (٢٧٦٤). تحفة الأشراف (١١/ ٢٩٣) رقم: (١٥٨٢١). (١) في الأصل وفي (ش): ((فعلت)) والمثبت من (ك). (٢) النهاية (٢٥٩/٢). (٣) إعراب الحديث النبوي للعكبري ص(٣٦٢) رقم (٣٨٤) حديث حمنة بنت جحش. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨٩ أبواب الطهارة وثلاثًا، والضمير فيه راجع إلى اللَّيالي))(١). ٥٠ - ١٣٤ (إنَّ حيضتكِ ليست في يدكِ))(٢) قال الخطابي في الإصلاح: ((الرواة يفتحون الحاء ليس بالجيد(٣)، والصواب ((حِيضتَكِ)) مكسورة الحاء، ((الحِيضَة)). الاسم أو الحال: يريد ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك. فأما الحَيْضَة: فالمرة(٤) الواحدة من الحَيْضِ))(٥). ٥١ - ١٣٥ «من أتى حائضًا أو امرأةً في دبرها، أو كاهنًا فقد كفر بما أُنزل على محمَّد»(٦). (١) المرجع السابق. (٢) باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد. (١٣٤) قالت عائشة: قَالَ لِي رَسُولُ الله وَّهِ: (نَاوِلِيْتِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ، قَالَتْ: قُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ، قَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتِ فِي يَدِكِ)) الجامع الصحيح (١/ ٢٤١). قال: وفي الباب عن ابن عمر، وأبي هريرة. قال أبوعيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وهو قول عامة أهل العلم، لانعلم بينهم اختلافًا في ذلك: بأن لا بأس أن تتناول الحائض شيئًا من المسجد. والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه ص (١٧٢) الحديث رقم: (٢٩٨) وأبوداود، كتاب الطهارة، باب في الحائض تناول من المسجد (١١٨/١) رقم: (٢٦١). النسائي كتاب الطهارة، باب استخدام الحائض (١٤٦/١، ١٩٢). أحمد (٥٥/٦) رقم: (٢٤١٧٧)، (١١٦/٦) رقم: (٢٤٦٨٦). الدارمي (٥٩٥/١) رقم: (٨٩٨). تحفة الأشراف (٢٥٦/١٢) رقم: (١٧٤٤٦). (٣) في إصلاح غلط المحدثين: ((فإنهم قد يفتحون الحاء منه وليس بالجيد، والصواب ... )) ص (٤٧) تحقيق د. الرديني، دار المأمون للتراث، دمشق ط ١، ١٤٠٧ هـ. (٤) في (ك): ((فالمرأة». (٥) أشار إلى هذا في معالم السنن (١/ ٧١). (٦) باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض. (١٣٥) عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌َّرِ قَالَ: ((مَنْ أَتَّى حائضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبْرِهَا أَوْ كَاهِنَا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحمَّدٍ))، الجامع الصحيح (٢٤٢/١). قال أبوعيسى: لا نعرف هذا الحديث إلاّ من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهُجَيْمِيِّ عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا معنى هذا عند أهل العلم على التغليظ، وقد روى عن النَّبِي ◌َّ قال: ((من أتى حائضًا فليتصدق بدينار)). فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة. وضعف محمَّد هذا الحديث من قِبَل إسناده، وأبو تميمة الهجيمي اسمه: طريف بن مجالد. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الطب، باب في الكهان (٤٠٨/٢) الحديث رقم : = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٠ أبواب الطهارة قال الطيبي(١) في شرح المشكاة: ((أتى: لفظٌ/ مشتركٌ هنا بين المجامعة، وإتيان الكاهن. والمراد بالمُنَزَّل: الكتابُ والسُّنَة، أي من ارتكب الهناتِ(٢) فقد برىءَ من دين محمَّد ◌َّهِ وما أنزل عليه، وصرَّح بالحکم تجریدًا»(٣) انتهى . وأقول: وقع في هذا الحديث ((استخدام)) (٤) وهو عزيز في الحديث، ولما ألَّفتُ شرح ألفِيَِّي في المعاني والبيان(٥)، التزمتُ فيه ذكر أمثلة كثيرة من الحديث، فتَيسَّرَ لي في كل نوع من أنواع (البديع جملةٌ من الأمثلة، إلّ ((الاستخدام)) فعزَّ عليَّ وجوده في الحديث. واعلم أنَّ لِعُلَمَاءٍ)(٦) البيانِ في ((الاستخدام)) طريقين، أحدهما: طريقةُ (٣٩٠٤). ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب النَّهي عن إتيان الحائض (٢٠٩/١) رقم: = (٦٣٩). النسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء، ذكر اختلاف الفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك (٣٢٣/٥) رقم: (٩٠١٧). أخرجه أحمد (٥٣٧/٢) رقم: (٩٢٦٣)، (٦٢٩/٢) رقم: (١٠١٤٦). الدارمي (٧٣٢/١) رقم: (١١٧٦). تحفة الأشراف (١٢٣/١٠) رقم: (١٣٥٣٦). (١) الحسن بن محمَّد بن عبدالله شرف الدين الطيِّبي صاحب ((شرح مشكاة المصابيح)). (ت: ٧٤٣هـ). طبقات المفسرين (١٤٦/١) رقم: (١٤١)، ورجح محقق ((شرح مشكاة المصابيح)) أنَّ اسمه: الحسين بن عبدالله بن محمَّد . (٢) في (ك): ((السيئات)). والهنَاتُ، والهَنَوَاتُ: أي الشرور والفساد مفرده هنة/ المعجم الوسيط (٩٩٨/٢) مادة ((الهن)). (٣) (٨٥٧/٣) رقم: (٥٥١). (٤) الاستخدام: هو أن يذكر لفظ له معنيان فيراد أحدهما، ثم يراد بالضمير الراجع إلى ذلك اللفظ معناه الآخر، أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر معناه الآخر. التعريفات للجرجاني ص(٢١، ٢٢). (٥) ألفية السيوطي في المعاني والبيان اسمها عقود الجمان في علم المعاني والبيان تضمن ((تلخيص المفتاح)) مع تلخيص في العبارة وزيادات وطبع في بولاق ١٢٩٣ هـ لأول مرة، وشرحه (شرح عقود الجمان)) أو ((حل عقود الجمان)) وهو مطبوع أيضًا القاهرة ١٣٠٢ هـ وغيرها. دليل مخطوطات السيوطي لأحمد الخازندار، ومحمد الشيباني ط مكتبة ابن تيمية ط ١٤٠٣ هـ رقم ٠٦٦٩،٦٦٠ (٦) ((البديع جملة من الأمثلة إلاَّ الاستخدام فعز علي وجوده في الحديث، واعلم أنَّ العلماء)) ساقطة من (ك). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩١ أبواب الطهارة ((المفتاح))(١) وهو أن يؤتى بلفظٍ له معنيان/ بالاشتراك، أو بالحقيقة ٨٤/ب ش والمجاز، [أوبالمجاز](٢) ويراد به أحد معنييه، ثم يؤتى بضميره مرادًا به المعنى الآخرَ كقوله: إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابًا(٣) أتى بلفظ السماء وأراد به المطر، ثم بضميره مريدًا به النبات. قالوا: ولم يقع في القرآن(٤) ((استخدام)) إلاّ(٥) على هذه الطريقة، وليس كما ظنوا فقد استخرجت بفكري أربع آيات وقع فيها ((استخدام)) على هذه الطريقة وأوردتها في كتاب ((الإتقان))(٦). الطريقة الثانية: [طريقة](٧) ((المصباح)) (٨)، أن يؤتى/ بلفظ ١٢٦/أك مشترك ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين، ومن الآخر، كقوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ(٩)﴾(١٠) الآية، فالصلاة يُحتمل أن يُراد بها فعلُها وموضعُها، وقوله: ﴿حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا نَقُولُونَ﴾ يَخْدِم الأول، و﴿ إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ(١١) قَنِثَتُّ حَفِظَاتٌ﴾ يخدِمُ الثَّاني، إذا علمت ذُلك، فلم أجد في الحديث ما فيه ((استخدام)) على الطريقة الأولى، إلاَّ أن يكون (١) وهي طريقة السكاكي في كتابه ((المفتاح)). (٢) ((أو بالمجاز)) مضروب عليه في الأصل، ولعل حذفها أصوبُ والله أعلم. (٣) البيت للفرزدق، في الصحاح ((سماء)) (٣٥٢/٦). (٤) في (ك): «القراءة)». (٥) في (ك): ((لها)». (٦) الإتقان في علوم القرآن (١٠٨/٢). (٧) ((طريقة)) ساقطة من الأصل. (٨) وهي طريقة بدرالدين بن مالك في كتابه ((المصباح)). (٩) ((الصلاة)) مكررة في (ك). (١٠) سورة النساء، آية: ٤٣ . (١١) في الأصل (ولا)). سورة النساء، الآية: ٣٤. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٢ أبواب الطهارة ١٤ / أت حديث: ((صلوا ركعتي الضحى/ بسورتيهما(١): ﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَتَهَا و﴿ وَالضُّحَى رَ وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴾﴾)) إذا أعيد الضمير إلى الضحائين - لكون كلِّ سورة فيها ذِكْرُ الضحى - كان ((استخدامًا)) على طريقة المفتاح(٢) فوجدت هذاالحدیث. فإنَّ ((أتى)) مُشْتَركٌ بين المجامعة والإتيان الذي هو المجيء، فقوله حائضًا أو امرأةً في دبرها يخدِمُ المعنى الأول، وقوله(٣): ((أو كاهنًا)) يَخْدِمُ المعنى الثّاني . ٥٢ -١٣٨ «حُتِّه)) (٤) بالمثناة أي: حُكِّيه. «ثم اقْرُصیه» بالصاد المهملة. قال في النهاية: ((القَرْصُ: الدَّلْكُ بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثرُهُ))(٥). (١) في (ك): ((بسور)) وفي (ش): ((بسورتيهما)). (٢) في (ش): ((المصباح)). (٣) ((فقوله حائضًا أو امرأة في دبرها يخدم المعنى الأول، وقوله)) ساقطة من (ك). (٤) باب ماجاء في غسل دم الحيض من الثوب. (١٣٨) عن أسماء ابنة أبي بكر أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيْبُهُ الدَّمُ مِنَ الحَيْضَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((حُتِّهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ وَصَلَى فِيهِ)) الجامع الصحيح (١ / ٢٥٤). قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأُمّ قيس بنتِ مِحْصَنٍ. قال أبوعيسى: حديث أسماء في غسل الدم حديث حسن صحيح . الحديث أخرجه: البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الدم ص(٦٥) رقم: (٢٢٧)، كتاب الحيض، باب غسل الدم ص (٦٥) رقم: (٢٢٧). مسلم كتاب الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله ص (١٧٠) رقم: (٢٩١). أبوداود، كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في خيفتها (١/ ١٥٢) رقم: (٣٦١، ٣٦٢). ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في ذم الحيض يصيب الثوب (٢٠٦/١) رقم: (٦٢٩). النسائي كتاب الطهارة، باب الحيض يصيب الثوب (١٥٥/١). مالك (التمهيد) (٣٨٨/٢) رقم: (٢) باب جامع الحيضة. أحمد (٣٨٨/٦) رقم: (٢٦٩١٤). الدارمي (٥٩٦/١) رقم: (٧٩٩)، و(٦٨٧/١) رقم: (١٠٥٦). تحفة الأشراف (٢٥٣/١١) رقم: (١٥٧٤٣). (٥) النهاية (٤٠/٤). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٣ أبواب الطهارة (١) ٥٣ - ١٣٩ ((بالوزس)» . قال ابن العربي: ((هو نبات يزرع باليمن ولا يكون بغيره)) (٢). ((من الكَلَف». قال العربي: «هو لُمعٌ سودٌ تكون في الوجه))(٣). ٥٤ - ١٤٠ («كان يطوف على نسائه في غُسل واحد)) (٤). (١) باب ما جاء في: كم تمكث النُّفساء؟ (١٣٩) عن أُم سلمة قالت: «كَانَتِ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ علَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ أَرْبَعِيْنَ يَومًا، وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالوَرْسِ مِنَ الكَلَفِ)). الجامع الصحيح (٢٥٦/١). قال أبوعيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث أبي سهل، عن مُسَّة الأزديَّة عن أُمِّ سلمة، واسم أبي سهل کثیرُ بنُ زِيَاد. قال مُحَمَّدُ بن إسماعيل: علي بن عبدالأعلى ثقة، وأبوسهل ثقة ولم يَعْرِفْ محمَّدٌ هذا الحديث إلاَّ من حديث أبي سهل. والحديث أخرجه: أبوداود كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١٣٦/١) رقم: (٣١١). ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب النفساء كم تجلس (٢١٣/١) رقم: (٦٤٨). أحمد (٣٤٠/٦) رقم: (٢٦٥٥٣)، (٣٤٣/٦) رقم: (٢٦٥٧٦)، و(٣٤٤/٦) رقم: (٢٦٥٨٤). الدارمي (٦٦٦/١) رقم: (٩٩٥). وتحفة الأشراف (٦١/١٣) رقم: (١٨٢٨٧). والوَرْسُ: ورس: يزرع في اليمن ونباته مثل نبات السمسم فإذا جف تفتق فينتفض منه مثل الورس، ويخرج صبغه أصفر خالص الصفرة. المعتمد في الأدوية المفردة ص (٥٤٧). والكلف: شيء يعلو الوجه كالسمسم ولونه بَيْنَ السواد والحُمرة، وهو حُمْرة كَدِرة تعلو الوجه، انظر: الصحاح ((كلف)) (١٤٦/٤). (٢) عارضة الأحوذي (١٨٥/١). (٣) عارضة الأحوذي (١ / ١٨٥). (٤) باب ما جاء في الرَّجل يطوف على نسائه بغسل واحد. (١٤٠) عن أنس أنَّ النَّبيَّ ◌َّ كان يطوف على نسائه في غُسل واحد. الجامع الصحيح (٢٥٩/١). قال: وفي الباب عن أبي رافع، قال أبو عيسى: حديث أنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، أن النبي ◌َّ كان يطوف على نسائه بغسل واحد، وهو قول غير واحدٍ من أهل العلم. منهم الحسن البصري: أَن لا بأس أن يعود قبل أن يتوضأ، وقد روى محمَّد بن يوسف هذا عن سفيان، فقال: عن أبي عروة، عن أبي الخطاب عن أنس، وأبو عُروة هو: معْمَر بن راشد، وأبو الخطاب: قتادة بن دعامة. والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء فيمن يغتسل من جميع نسائه ◌ُسلاً واحدًا (١٩٤/١) رقم: (٥٨٨). النسائي، كتاب الطهارة، باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل (١٤٣/١). أحمد (٢٠٢/٣) رقم: (١٢٦٢٣). تحفة الأشراف = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٤ أبواب الطهارة قال ابن العربي: (١) ((له ◌َّ في الوطء القوةُ الظاهرةُ على الخلق، وكان له في الأكل القناعة؛ ليجمع الله له الفضيلتين(٢) في الأمور الاعتيادية، كما جمع له الفضلين في الأمور الشرعية(٣). ٥٥ - ١٤٣ ((يطهرهُ ما بعده)) (٤). قال مالك(٥): ((أراه في القَشْب(٦) اليابس))(٧). («لا نَتَوَضأُ مِنَ المَوْطِئِ)) (٨). قال ابن العربي: «مَفْعِل بكسر العين (٣٤٤/١) رقم: (١٣٣٦). (١) في (ش): ((كان)). (٢) في (ك): ((الفضلين)). وهو الألصق بالسياق. (٣) عارضة الأحوذي (١٨٧/١). لعله يشير بالفضلين في الأمور الشرعية إلى ((الصيام والقيام)) والله أعلم. (٤) باب ما جاء في الوضوء من الموطئ. (١٤٣) عن أم ولَدٍ لِعِبْدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، قَالَتْ: قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ: ((إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيْلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي المَكَّانِ القَذِرِ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)) الجامع الصحيح (١ / ١٨٧). قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود قال: ((كنّا مع رسُولِ اللهِ وَ لَهُ لَ نَتَوَضَّأُ مِنْ المَوْطَإِ. قال أبوعيسى: وَهوَ قَوْلُ غير واحد من أهلِ العلم، قالوا: إِذَا وَطِيءَ الرَّجلُ عَلَى المَكَانِ القَذِرِ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ القَدَمِ، إِلَّ أَنْ يَكُون رطبًا فَيَغْسِلُ ما أصابه. قال أبوعيسى: وروى عبدالله بن المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس عن محمَّد بن عُمَارَة عن محمَّدٍ بن إبراهيم عن أم ولدٍ لِهُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمن بن عوف، عن أم سلمة، وهو وَهْمٌ، وليس لعبدالرَّحمن بن عوف ابنٌ يُقَال له هُوَدٌ، وَإِنَّمَا هو: عن أم ولدٍ لإبراهيم بن عبدالرَّحمن بن عوف، عن أم سلمة، وهذا الصحيح. الحديث أخرجه: أبو داود كتاب الطهارة، باب في الرَّجل يطأُ الأذى برِجْلهِ (١/ ١٠٢) رقم: (٢٠٤). ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب الأرض يطهر بعضها بعضًا (١ / ١٧٧) رقم: (٥٣١)، وكتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب كف الشعر والثوب في الصلاة (٣٣١/١) رقم: (١٠٤١). تحفة الأشراف (٦٥/١٣) رقم: (١٨٢٩٦). (٥) (ع) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبدالله المدني، الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر من السابعة، مات سنة تسع وسبعين، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي: بلغ تسعين سنة. التقريب (٤٤٩) رقم (٦٤٢٥). (٦) القَشْبُ: الخلط، والقِشْبُ من الطعام: ما يُلقَى مِنْهُ ممَّا لا خيْرَ فِيه، الصحاح (٣٠٣/١) مادة قشب، المعجم الوسيط (٧٣٥/٢) مادة قشب. (٧) التمهيد (١٠٨/٢) رقم: (١)، باب ما لا يجب منه الوضوء. (٨) هذا من الباب السابق، عن عبدالله بن مسعود قال: ((كنَّا مع رسول الله ◌َّ لانتوضأ من الموطئ))= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٥ أبواب الطهارة ٨٥/ أ ش من وَطِىء، وهو اسم الموضع، أي: المكان القذر، ويكون بفتحها، والمعنى واحد/، ويجوز من الموطوء بمعنى مفعول))(١) . قال في النّهاية: ((أي ما يوطأ من الأذى في الطريق. أراد لا نعيد(٢) الوضوء منه لا أنَّهم كانوا لا يغسلونه))(٣). ٥٦ - ١٤٧ ((دخل أعرابي المسجد)) (٤) زاد الدار قطني: ((فقال: يا محمَّد متى الساعة؟ فقال له: ما أعددت لها؟ فقال: لا، والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كثير صلاة وصيام، إلاّ أنّي أحب الله ورسوله، فقال: ((أنت مع من أحببت))(٥) قَالَ: (٦) ((وهو شيخ كبيرٌ)). «لقد تحجّرت واسعًا)). = و قد سبق تخريجه . (١) عارضة الأحوذي (١٩٢/١). (٢). في (ك): ((لا تفيد)) والصواب ((لا نعيد)). (٣) النهاية (٢٠٢/٥). (٤) باب ما جاء في البول يصيب الأرض. (١٤٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ المَسْجِدَ، وَالنَّبِيُّ جَالِسٌ فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهُمَّ ارحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًاَ، فَالْتَّفَتَ إِلَيْهِ الشَّبيُّ فَقَالَ: ((لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا»، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي المَسْجِدِ، فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ الَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَهْرِيْقُوا عَيْهِ سَجلاً مِنْ مَاءٍ، أَوْ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا بُعِنْتُمْ مُيَسْرِيْنَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَشِّرِيْنَ))، (١٤٨) قال سعيد: قال سفيان: وحدثني يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك نحو هذا. الجامع الصحيح (١/ ١٩٢). قال: وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وابن عباس، وواثلة بن الأسقع. قال أبوعيسى: وهذا حديث حسنٌ صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. وقد روىُ يُونُسُ هذا الحديث عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة. والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الطهارة، باب الأرض يصيبها البول (١٥٧/١) رقم: (٣٨٠). النسائي كتاب السهو، الكلام في الصلاة (١٤/٣). أحمد (٣١٤/٢) رقم: (٧٢٥١). تحفة الأشراف (١٧/١٠) رقم: (١٣١٣٩). وفي الباب من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن طريق ثابت عن أنس بنحوه. (٥) عارضة الأحوذي (١٩٨/١). (٦) القائل هو الدار قطني، انظر العارضة (١٩٨/١). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٦ أبواب الطهارة قال ابن العربي: ((معنى اعتقدت المنع فيما لا منع فيه من رحمة الله))(١). ((فأسرع إليه النَّاس)) زاد الدار قطني: ((فقال النَّبِي ◌َّ: دعوه نخشى(٢) أن يكون من أهل الجنة))(٣). ((أهْرِيقُوا عليه)) ضُبط بسكون الهاء وفتحها . (سَجْلًا)). قال ابن العربي: «هو الدَّلْوُ مَلأى(٤) فإن لم يكن فيها ماء ليس بسجل، قال: والدلو مؤنثة، والسجل مذكر))(٥). فائدة: قال ابن العربي: ((تبين برواية الدارقطني أنَّ البائل في المسجد هو السائل عن الساعة، والقائل ولا ترحم معنا أحدًا))(٦). وذكر الحافظ ابن حجر: ((أنه ذو الخُويصرة(٧)، ورَد ذلك عن(٨) مرسل سليمان(٩) بن يسار أخرجه أبو موسى المديني (١٠) في الصحابة))(١١). (١) في (ش): ((تعالى)). (٢) في (ك): ((عسى)) وفي (ش): ((تخشى)). (٣) عارضة الأحوذي (١٩٨/١). (٤) ملأى، وملآنة (ج): مِلَاءٌ، المعجم الوسيط (٢/ ٨٨٢). (٥) عارضة الأحوذي (١/ ١٩٨). (٦) عارضة الأحوذي (١٩٨/١). (٧) ذو الخويصرة اليماني، صحابي. الإصابة (٢١٤/٣) رقم (١٧٢٧)، قال الحافظ ابن حجر: اثنان: أحدهما: تميمي وهو رأس الخوارج، واسمه: حُرْقوص، وقيل غير ذلك والآخر يماني وهو الذي بال في المسجد. ونزهة الألباب في الألقاب (٢٨٨/١). (٨) في (ك): ((من)) وفي (ش): ((عن)). (٩) في (ش): ((سليم). وسليمان بن يسار أبو أيوب، المدني عالم المدينة وفقيهها (ت: ١٠٧ هـ). السير (٣٧٣/٥) رقم (٥٤٠). (١٠) محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى أحمد بن عمر، أبوموسى المديني، الحافظ الثقة، شيخ المحدثين، له كتاب ((ذيل معرفة الصحابة)) وغيره، (ت: ٥٨١هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (١٥٢/٢١)، شذرات الذهب (٤/ ٣٧٣). (١١) فتح الباري (١/ ٣٢٣) رقم: (٢٢٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٧ أبواب الصلاة (أَبْوَابُ الصَّلَّةِ) ٥٧ - ١٤٩ ((أمَّنِي جِبْرِئْلُ عِنْدَ البَيْتِ)) (١) في روَايَة/ الشافعي: ١٤/بت ((عند باب البيت)). قال ابن العربي: (سمعت من يقول في المجالس - ولم أرَهُ في كتاب -: ((أن جبريل لم يكُن مُصَلِّيًا، وإنما أمَّه بقوله، أو أَتَى بصُورَة الصَّلاة على معنى تعليم النبي ◌َّ)). وهذا ضعيف يرده ظاهر قوله: ((فصَلَّى))، وَهَذا يقتضي أنه صَلَّى مثلهُ، والذي عندي أن(٢) فرار هذا القائل من(٣) هذا القول إنما هو من تَعَلُّق أصحاب الشافعي على علمائنا في صحّة إمامَة المتنفل بهذا الحديث، قالوا: ((فإن جبريل كان متنفلاً مُعَلِّمًا/، والنبي ◌َّهِ مفترض. فحاد عن ذلك بأن جبريل لم يكن ١٢٦/ب ك مُصَلِّيًا، وأسْقط قوله: ((أمَّني)). وقوله: ((إن جبريل - إن كان مُصَليًا - كان متنفلاً، وكان النبي ◌َّ مفترضًا خلف متنفلٍ)). دعوى، فمن أين (١) باب ماجاء في مواقيت الصلاة عن النبي بَّهَ. (١٤٩) عن ابن عبّاس، أَنَّ النَّبِيَّ نَ ◌ّهِ قَالَ: ((أَمَّنِي جِبْرِيْل عِنْدَ البَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْأُوْلَى مِنْهُمَا حِيْنَ كَانَ الفَيءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِيْنَ كَانَ كُلُّ شَيءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ، ثمَّ صَلَّى بِالمَغْرِبِ حِيْنَ وَجَبَتْ الشَّمِس وَأَفْطَرَ الصَّائِمِ، ثُمَّ صلَّى العِشَاءَ حِيْنَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ حِيْنَ بَرَقَ الفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ علَىِ الصَّائِمِ. وَصَلَّى المَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِيْنَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثْلَهُ، لِوَقْتِ العَصْرِ بِالأَمْسِ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ حِيْنَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ صَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ حِيْنَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِيْنَ أسْفَرَتِ الأَرْضُ، ثُمَّ الْتَفَتَّ إِلَيَّ جِبْرِيْلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِن قَبْلِكَ، وَالوَقْتُ فِيْمَا بَيِّنَ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ)). قال أبوعيسى: وفي الباب عن أبي هريرة وبُرَيْدَةَ، وَأَبي موسى، وأبي مسعود وأبي سعيد، وجابرٍ، وعمْرِو بن حَزْمِ، والبَرَاءِ وَأَنَسٍ. الجامع الصحيح (٢٧٨/١). والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصلاة، باب في المواقيت (١٦٠/١) رقم (٣٩٣)، وأحمد (٣٣٣/١، ٣٥٤)، والشافعي (٥٠/١). انظر: تحفة الأشراف (٢٥٩/٥) حديث (٦٥١٩)، وصحيح الترمذي للعلامة الألباني (١٢٧). (٢) ((أن)) ساقط من ((ك)). (٣) ((هذا القائل من)) ساقط من (ك)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٨ أبواب الصلاة عَلِمٍ ما كان جبريل(١) - عليه السلام - في الصلاة من تنفل أو افتراض؟ فإن قيل: لا تكليف على مَلَك في هذه الشريعة، وإنما هي على الجن والإنس، قلنا: ذلك لم يُعلم عقلاً، وإنما علم بالشرع، وجبريل/ مأمُور ٨٥/ ب ش بالإِمَامَة بالنبي ◌َّ، ولم يؤمر غيرُه من الملائكة بذلك، فكما خُصَّ بالإِمَامَة، جاز أن يُخصَّ بالفريضة؛ وقد روینا في حديث مالك من قول جبريل - عليه السلام -: ((بهذا أُمِرت)) برفع التاء وبفتحها(٢). فأما رفع التاء فثابت صحيح، وهو في أمر جبريل صريح، ولم يُعلَم صفة أمر الله تعالى لهُ، وَهل قال له: بلغ إلى محمَّد هيئة الصلاة قولاً، أو فعلاً، أو قولاً وفعلاً(٣)، أو كيف شئت. فلا يجيء(٤) هذا الإلزام)(٥). وقال ابن التين: (٦)(٧) ((لما أمر الله تعالى جبريل بتعليم النبي اَلّل هذه الصلاة، كانت فرضًا عليه(٨)؛ لأنه أُمر بذلك، فكانت صلاة النبي وَلّ خلفه، صلاة مفترض خلف مفترض(٩))). ((حين كان الفيء(١٠) مثل الشراك)) هو سير النَّعْل. قال ابن (١) في العارضة: ((فمن أين عند أحد ماكان عند جبريل)) (٢٠٩/١). (٢) في العارضة: ((ونصبها)). وكأنه تصويب من الإمام السيوطي، إذ النصب من علامات الإعراب، والفتح من علامات البناء، والضمائر كلها مبنية، أو هي في نسخة أخرى كما أثبتها السيوطي. والله أعلم. (٣) ((أو قولاً وفعلاً)) ساقط من ((ش)). (٤) في العارضة: ((فلا ينجي من هذا الإلزام إلاَّ أن يقال ... )) (٢٠٩/١). (٥) عارضة الأحوذي (٢٠٩/١). (٦) ((وكيف شئت فلا يجيء هذا الإلزام، وقال ابن التين)) ساقط من الأصل و(ش). (٧) ابن التين: عبدالواحد بن التين أبو محمد الصفاقسي المغربي المالكي المحدث المفسر الفقيه (ت: ٦١١هـ) له شرح على صحيح البخاري باسم ((المخبر الفصيح في شرح البخاري ·الصحيح)). شجرة النور الزكية (١٦٨/١)، تراجم المؤلفين التونسيين (٢٧٦/١). (٨) ((عليه)) ساقط من ((ش)). (٩) ((خلف مفترض)) ساقطة من ((ش)). (١٠) الفيء: ظل الشمس بعد الزوال، سمي بذلك لأنه يفيء، أي: يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق، النهاية (٤٨٢/٣)، مادة فيأ. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩٩ أبواب الصلاة العربي: ((يعني: قِصَر(١) الظل))(٢)، وقال ابن قتيبة: ((يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى، وليس كذلك، بل الظل يكون غدوة(٣) وعشية (٤)، ومن أول النهار إلى آخره، وأمَّا الفيء فلا يكون إلاّ بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزَّوال: فَيْءٌ، وإنما قيل لما بعْد الزَّوال: الفيء؛ لأنه ظِلٌّ فاء من جانب إلى جانب: أي رجع، والفيءُ: الرجوع))(٥). ((حين وجبت الشمس)): أي: سقطت. ((حين بَرَق(٦) الفجر)) بفتح الراء. ((هذا وقت الأنبياء من قبلك)). قال ابن العربي: (ظاهره يوهم أن هذه الصلوات - في هذه الأوقات - كانت(٧) مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء، وليس كذلك(٨)، وإنما معناه(٩): هذا وقتك(١٠) المشروع لك؛ يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين: الأول والآخر(١١). ((ووقت الأنبياء قبلك)) يعني: مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت وَاسِعَة الوقت، وذات طرفين مثل هذا/، وإلاّ فلم ١٥/ أت يكن(١٢)(١٣) هذه الصلوات على هذا الميقات إلاَّ لهذه الأمَّة خاصّة، وإن (١) ((قرص)) في ((ك)). (٢) عارضة الأحوذي (٢٠٦/١). (٣) الغدوةُ : - بفتح الغين - المرّة من الغُدوِّ وهو السير أوَّل النَّهار، نقيض الرواح. والغُذْوة - بالضم -: ما بين صلاة الفجر الغداة وطلوع الشمس (ج) غُدًا، وغُدُوّ، النهاية (٣٤٦/٣) مادة غدا. (٤) العَشِيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العتمة، الصحاح (٤١٦/٦) مادة عشًا. (٥) لم أجد هذا الكلام بنصه لابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٢١). (٦) برَقَ: بالكسر بمعنى الحيرة، والفتح من البريق، اللُّمُوعُ، النِّهاية (١ / ١٢٠) مادة: برق. (٧) ((كانت)) ساقط من ((ك)). (٨) في العارضة: فهل الأمر كذلك أم لا؟ (١/ ٢٠٨). (٩) في العارضة: والمعنى فيه (٢٠٨/١). (١٠) ((وقيل)) في الأصل: والصواب ما أثبت. (١١) في العارضة: وقوله: ((ووقت)) (٢٠٨/١). (١٢) في العارضة: ((تكن)) (٢٠٩/١). (١٣) ((يكن)) في ((ك)). قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب الصلاة ١٠٠ كان غيرهم قد شاركهم في بعضها . وقد روى أبوداود في حديث العشاء: ((أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم قد فُضِّلتم بها على سائر الأمم))(١))(٢) . وكذا قال ابن سيِّد الناس: ((يريد (٣) في التوسعة عليهم، في أن للوقت أولاً وآخرًا، لا(٤) أن الأوقات هي أوقاتهم بعينها)). ((والوقت فيما بين هذين الوقتين)). قال ابن سيد الناس: يريد هذين، وما بينهما. أما إرادته أن الوقتين اللذين أوقع فيهما الصلاة وقتٌ لها(٥/، فتبين بفعله(٦). وأما الإعلام بأن ما بينهما أيضًا وقت، فبينه ٨٦/ أش قوله (٧) عليه السَّلام)). ((قال محمد (٨): أصح شيء في المواقت حديث جابر(٩))(١٠). (١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في وقت العشاء الآخرة (١٦٨/١) رقم (٤٢١) وتمامه: ولم تُصلِّها أُمة قبلكم. (٢) عارضة الأحوذي (٢٠٩/١). (٣) فاعل الفعل - يريد - هو ((ابن العربي)) كما يفهم من السياق، والله أعلم. (٤) في (ك): ((إلاّ)). في الأصل: ((لهما)) والمثبت من ((ش))؛ لأن الضمير يعود على الصلاة. والله أعلم. (٥) (٦) الضمير يعود على جبريل عليه السلام، لأنه هو الذي أوقع الصلاة في الوقتين إمامًا كما هو بَيِّن من نص الحديث. والله أعلم. (٧) الضمير يعود على جبريل عليه السلام، كما هو بيِّنٌ من نص الحديث. والله أعلم. (٨) أي: محمّد بن إسماعيل البخاري، صاحب الصحيح، هو من سماعات الترمذي له، كما هو بيِّن من ترجمة الترمذي. التهذيب (٣٤٤/٩). وكما صرَّح بذلك النووي، فقال: ((قال - أي: الترمذي -: وقال محمَّد - يعني البخاري -: أصح شيء ... )) المجموع شرح المهذب(٢٢/٣). (٩) (ع) هو جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام، بمهملة وراء، الأنصاري، ثم السَّلمي بفتحتين، صحابي بن صحابي، غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعدالسبعين، وهو ابن أربع وتسعين، تقريب التهذيب ص (٧٥) الاستيعاب (٢٩٢/١) الإصابة (٤٥/٢). (١٠) تحفة الأحوذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة (٤٦٨/١)، وقول السيوطي: ((قال محمَّد)» هي من حكاية الإمام الترمذي، في تعليقه على هذا الحديث برقم: (١٥٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠١ أبواب الصلاة قال ابن القطان: ((حديث جابر يجب أن يكون مرسلاً (١)؛ لأن جابرًا لم يذكر من حدَّثه بذلك، ولم يشاهد ذلك صبيحة الإسْراء، لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنه أنصَارِيٌّ، إنما صَحِب بالمدينة))(٢). قال: ((وابن عباس، وأبوهريرة اللذان رويًا أيضًا قِصّة إمَامَة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسَال ما في رواية جابر؛ لأنهما قالا: إن رسول الله وَله قال ذلك وقصّهُ عليهما))(٣). ٥٨ - ١٥٣ ((إن كان رسول الله وَلّ ليصلي الصبح))(٤). قال ابن (١) قال ابن الصلاح: ثم إنَّا لم نَعُدَّ في أنواع المرسل ونحوه، ما يسمَّى في أصول الفقه ((مرسل الصحابي))؛ لأنَّ ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأنَّ روايتهم عن الصحابة. والجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأنَّ الصحابة كلهم عدول، والله أعلم. اهـ. وقال البلقيني: حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة، ولكن الخلاف ثابت، ذكره بعض الأصوليين عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني)) ... والمراد أنَّ غالب رواية الصحابي إنما هو عن صحابي مثله. محاسن الاصطلاح للبلقيني ص (٦٣، ٦٤). ثم إنَّ ابن حجر ذكر في نكته مذاهب العلماء في قبول المرسل فقال: ثالثها: أي ثالث المذاهب، قبول مراسيل الصحابة - رضي الله عنهم - فقط، وَرَدُّ ما عداها مطلقًا . قلتُ - أي ابن حجر -: وهو الذي عليه عمل أئمة الحديث. النكت على ابن الصلاح (٥٤٨/٢) شرح معنى مرسل. (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦٧) رقم (٤٦٥). (٣) المصدر السابق بلفظ: ((وقصه عليهم)). (٤) (١٥٣) عن عائشة، قالت: إنْ كان رسولُ الله ◌َّهِ لَيُصَلِّي الصُّبحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. وَقَالَ قُتَنْيَةُ: مُتَلَفِّعَاتٍ. الجامع الصحيح (٢٨٧/١). قال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس وقيلة بنت مخرمة. قال أبوعيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح. وقد رواه الزهري عن عائشة نحوه. والحديث أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر ص(١٢١) رقم: (٥٧٨). ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التكبير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس ص (٢٨٨) رقم: (٢٣٠). وأبوداود: كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح (١٦٨/١) رقم: (٤٢٣). والنسائي كتاب المواقيت، التغليس في الحضر (٢٧١/١). ومالك باب وقوت الصلاة (١٨/١) رقم (٣) شرح الزرقاني على الموطأ وأحمد (١٧٨/٦). وانظر = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠٢ أبواب الصلاة سيد الناس: ((على معنى التأكيد، و((إنْ)) مخففة من الثقيلة المؤكدة، واللام لازمةٌ، بعدها؛ للفرق بينهما وبين التي بمعنى ما)). ((فيمر النساء مُتلففات)» بفاءين/ . ((بمروطهن))(١). قال ابن العربي: ((المرط كساء، وأكثر ما ١/١٢٧ ك يستعمل للنساء. وقال ابن فارس: هو ملحفة يؤتزر بها)). وقال ابن(٢) قتيبة: متلفعَات؛ بعين مهملة بعد الفاء. قال ابن العربي: التلفع هو التلفف، إلاَّ أن فيه زيادة تغطية الرأس، فكل متلفع متلفف، وليس كل متلفف (٣) متلفعًا)) (٤). ٥٩ - ١٥٤ ((أسفروا بالفجر))(٥). قال ابن العربي: ((الإسفار تحفة الأشراف (٤٢٢/١٢) حديث: (١٧٩٣١). . (١) في ((ك)): ((بمرطهنّ)). (٢) ((ابن)) ساقط من الأصل. (٣) ((إلاَّ أنَّ فيه زيادة تغطية الرأس فكل متلفع متلفف، وليس كل متلفف)) ساقط من الأصل و(ش). (٤) عارضة الأحوذي (١/ ٢١١). (٥) باب ما جاء في الإسفار بالفجرِ. (١٥٤) عن رَافِع بن خَدِيجِ، قَالَ: سَمِعْتُ رسُول اللهِلَيه يَقُولُ: ((أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ)) الجامع الصحيح (٢٨٩/١). قال: وَقَدْ رَوىَ شُعْبَةُ، والثَّوْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مُحمَّد بن إسْحَاقَ قال: وَرَوَاه مُحَمَّدُ ابنُ عجْلاَنَ أَيْضًا عَنْ عَاصِم بن عُمَرَ بن قَتَادَة. قال: وفي الباب عن أبي بَرْزَةً، وَجَابِر وبِلال. قال أبو عيسى : حديثُ رافع بن خَدِیج حَدیثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح (١٦٩/١) رقم: (٤٢٤). والنسائي: كتاب المواقيت، الأسفار (٢٧٢/١). وابن ماجه: كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الفجر (٢٢١/١) رقم: (٦٧٢). وأحمد (٤٦٥/٣) و(١٤٠/٤، ١٤٢، ١٤٣). والدارمي (١٢٢٠) و(١٢٢١) و(١٢٢٢). انظر: تحفة الأشراف (١٥٧/٣) حديث (٣٥٨٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠٣ أبواب الصلاة الضوء مَأخوذ من سَفَر، أي تَبَيَّن فانكشف(١)))(٢). وقال ابن سيد الناس: ((الإسفار التبين والتيقن، والمراد [به](٣) هنا: إذا انكشف واتضح؛ لئلا يظل المصَلي في شك من دخول الوقت)). قال(٤) في النهاية: ((قالوا: يحتمل أنهم حين أمروا بتغليس صلاة الفجر في أول وقتها، كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصًا ورغبة، فقال: ((أسفروا بها)) أي أخروها إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه(٥)، ويُقوي ذلك أنه قال لبلال: ((نَوِّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نَبْلهم)» (٦)، وقيل: إن الأمر بالإسفار خاص في الليالي المقمرة؛ لأن أول الصُّبح لا يتبين فيها، فَأَمرُوا بالإسفار احتياطًا))(٧) انتهى. ٦٠ - ١٥٧ ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة)) (٨) قال ابن (١) ((وانكشف)) في (ك). (٢) عارضة الأحوذي (١/ ٢١٢). (٣) ((به)) ساقطة من الأصل، ومن (ش). (٤) في ((ك)): (وقال) . . (٥) في (ك): ((ويتحققوه)). (٦) أبو داود: كتاب الصلاة، باب في الأذان قبل دخول الوقت (٢٠٢/١) رقم: (٥٣٤) بلفظ آخر. والنسائي، كتاب الأذان، وقت أذان الصبح (١١/٢) بلفظ آخر. وفي رواية ابن أبي شيبة، وإسحاق وغيرهما بلفظ «ثوب بصلاة الصبح يا بلال، حتَّى يبصر القوم مواقع نبلهم من الإسفار)) تلخيص الحبير (٢٩٨/١)، ومعنى التثويب في صلاة الصبح، قال ابن الأثير: وهو قوله: الصلاة خير من النَّوم مرتين، النهاية (١ /٢٢٧) باب الثاء مع الواو. (٧) النّهاية (٣٧٢/٢). (٨) باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر. (١٥٧) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله إليه: ((إِذَا شْتَدَ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ فَإِنَّ شِدَةَ الحَرِّ مِنْ فَتْحِ جَهَنَّمَ)). الجامع الصحيح (٢٩٥/١). قال: وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي ذرِّ، وابن عُمَرَ، والمُغِيْرَةَ، وَالقَاسم بن صفوان عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس وأنس. قال: ورُوِي عن عُمَرَ عَنِ النَّبِي ◌َّهِ فِي هَذَا، ولا يصحُّ. قال أبوعيسى: حديث أبي هريرة حديثُ حسَنٌ صحيح. والحديث أخرجهُ: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدَّة الحر قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠٤ أبواب الصلاة العربي: ((معنى(١) ((أبردوا)) أخِّروا إلى زمَن البرد، ولا ينتظر ذلك مع قوله: (عن))، فإن صُورته أخّروا عن الصَّلاة، إلاَّ بإضمار تقديره: أخروا أنفسكم عن الصلاة(٢). ٨٦/ ب ش وقد رواه مُسْلم/: ((فأبردوا بالصلاة)) وهو انتظامه في الظاهر)) (٣). ١٥/بت وقال ابن سيد الناس: ((أبردوا(٤)؛ أي: أخروها/ عن ذلك الوقت، وادخلُوا بها في ذلك وقت البرْد(٥)؛ وهو الزمان الذي يتبين فيه انكسارُ شِدّة الحرّ، وتوجد فيه بردوة مَّا. يقال: أبرد الرَّجُل؛ أي صار في برْد النهار، و((عن)) في قوله: ((عن الصلاة))؛ بمعنى الباء(٦)، كما رُوي في بعض طرقه: ((أبردوا بالصلاة))(٧)، و((عَن)) تأتي بمعنى الباء، كما يقال: ((رميت عن القوس)) (٨) أي: به، وقيل: ((عن)) هنا زائدة، أي: ص (١١٦) رقم (٥٣٤). مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدَّة الحر = لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه ص (٢٧٩) رقم: (١٨٠). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر (١٦٤/١) رقم: (٤٠١). والنسائي، كتاب المواقيت، الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر (٢٤٨/١). وابن ماجه، كتاب الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدَّة الحر (٢٢٢/١) رقم: (٦٧٨). وأحمد (٢٦٦/٢). والدارمي (١٢١٠). وانظر: تحفة الأشراف (٣٨/١٠) حديث: (١٣٢٢٦). (١) ((معنى)) ساقطة من (ك). ((إلاَّ بإضمار تقديره أخروا أنفسكم عن الصلاة)) ساقط من (ك). (٢) (٣) عارضة الأحوذي (٢١٨/١). (٤) ((أبردوا)) ساقط من الأصل. ومثبتة في (ك، ش). (٥) ((البرد)) ساقط في (ك). (٦) وهي للتعدية في هذا الحديث، كما قال الزمخشري، الفائق (١/ ٨٢) حرف الباء مع الراء، وكما قال الطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح (٨٧٦/٣) رقم (٥٨٢). (٧) أخرجه البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر ص (١١٦) رقم: (٥٣٦). مسلم: كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ص (٢٧٩) رقم: (٦١٥). أبو داود: كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر (١٦٤/١) رقم (٤٠١). (٨) ((عن)) في هذا المقال، بمعنى: الاستعانة، وذلك أنَّ القوس أداة الرمي، لذا فهي لا تنطبق على معنى ((عن)) التي في الحديث. والله أعلم. مغني اللبيب (٢٩٧/١)، النحو الوافي (٥١٤/٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠٥ أبواب الصلاة أبردوا الصلاة، يقال: أبرد الرجل كذا، إذا فعله في برد النهار)). و((من فيح جهنم)» هو انتشار (١) حرّها، وشدة غليانها. قال ابن العربي: ((وأصله(٢) الواو))(٣). قال ابن سيد الناس: ((وقد روي به في حديث أبي سعيد ((من فوح جهنم)))). قال أحمد: ((لا أعلم أحدًا رواه بالواو إلاَّ الأعمش)) (٤). ٦١ - ١٥٨ ((حتى رَأيْنَا(٥) فَيْءَ (٦) التُّلُولِ))(٧). قال ابن العربي: (١) ((إنتشا)) في (ك). (٢) أي أصل الألف، التي في فعل ((فاح)) واوٌ كما في العارضة. قال الجوهري: فاحت ريح المسك تفوح وتفيح فوحّا، وفاحت القِدْر تفيحُ: غلتْ، وفاحتِ الغَارَةُ تفيح: اتَّسعَتْ. الصحاح (٥٧٨/١) مادة فوح. (٣) عارضة الأحوذي (٢١٨/١). (٤) المسند (٥٥/٣) لكن وردت ((فيح)) ولم يعقبها الإمام أحمد بكلام. . (٥) (رايناه في)) في (ك). (٦) وأصل الفيء الرجوع يقال: فاء يفيء فئة وفيوءًا كأنه كان في الأصل لهم فرجع، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال فيئًا لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. النهاية (٤٨٢/٣). والفيءُ: ما بعد الزوال من الظُّلِّ، وإنما سُمي الظل فيئًا: لرجوعه من جانب إلى جانب. الصحاح (١ / ٩٠، ٩١) مادة فيأ. (٧) (١٥٨) عن أبي ذرٍّ: أنَّ رسول الله وَّل كان في سفرٍ ومَعَهُ بِلاَلٌ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيْمَ، فَقَالَ ((أَبْرِدْ)) ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُقِيْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((أَبْرِدْ فِي الظُّهْرِ)) قَالَ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيَ الثُّلُولِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ)). هَذَا حَديثُ حَسَنٌ صَحِيح. الجامع الصحيح (١ / ٢٩٧). والحديث أخرجهُ: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر، في شدة الحر ص(١١٦) رقم: (٥٣٥). ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر ص (٢٧٩) رقم: (٦١٦). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، (١٦٤/١) رقم (٤٠١)، وأحمد (١٥٥/٥، ١٦٢، ١٧٦). انظر تحفة الأشراف (٩/ ١٦١) حديث (١١٩١٤). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠٦ أبواب الصلاة ((هي الروابي المرتفعة، والكدى الثابتة(١) في الأرض، واحدها تل))(٢). قال ابن سيد الناس: ((وظلها لا يظهر إلاَّ بعد تمكن الفيء، واستطالته جدًّا، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر ظلها سريعًا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها(٣)، وأسفلها)). ٦٢ - ١٥٩ «في حجرتها)) (٤) أي: دارها(٥) . ((لم يظهر الفَيْءُ)) (٦). قال ابن سيد الناس: ((أي لم يعدُ السَّطْحَ، (١) ((الثنية)) في عارضة الأحوذي. والثنية: هي الطريق في الجبل، أو كالعقبة فيه، وجمعها ((ثنايا)). والكُذية: الأرض الصلبة، وجمعها ((كُدَى))، وحاصل معنى كلمة كدى في اللغة، يبين لنا مقصد الإمام السيوطي من إثباته ((الثابتة)) بدل ((الثنية)). فإن كان تصويبًا، فهو تحصيل حاصل، فكل كُذْية ثابتة. وإن كان استهجانًا لكلمة (ثنية)) وهي الطريق في الجبل، فله ذلك؛ لأنَّ الإمام ابن العربي نَعَتَ المعرفة بما زادها غرابة، وهذا مستثقل في لسان العرب، وكان يكفيه أن يقول: ((الروابي والكدى))؛ لأنَّ النعت تابع يُذكر لتوضيح متبوعه. وربما كان تصحيفًا في الْنسختين، فَأَلْقُ لفظِ نعتًا للكدى، وأوفقُه رسمًا للثابتة هو ((النابتة)). والله أعلم. (٢) عارضة الأحوذي (٢١٨/١). (٣) ((أهلها)) في (ك). (٤) باب ما جاء في تعجيل العصر. (١٥٩) عن عائشة أنَّها قالت: صلَّى رسول الله وَّةِ العَصْرَ والشَّمسُ في حُجْرَتِهَا لم يظْهَرِ الفَيءُ مِنِ حُجْرَتِهَا. الجامع الصحيح (٢٩٨/١). قال: وفي الباب عن أنسٍ، وأبي أَروى، وجابِرٍ، ورافع بن خَدِیج. قال: وَيُرْوَى عَنْ رَافِع أيضًا عن النَّبِ وََّ في تأخير العصر، ولا يَصِحُّ. قال أبوعيسى : حديثُ عائشة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والحديث أخرجه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر ص(١١٧) رقم (٥٤٥). ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب التكبير بالعصر ص (٢٨١) رقم (٦٢١). وأبوداود، كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة العصر (١٦٥/١) رقم (٤٠٧). والنسائي، كتاب المواقيت، تعجيل العصر (٢٥٢/١). وابن ماجه، كتاب الصلاة، باب وقت صلاة العصر (٢٢٣/١) رقم (٦٨٣). ومالك (٢)، وأحمد (٣٧/٦، ٨٥، ١٩٩، ٢٠٤، ٢٧٨)، والدَّارمي (١٨٩). انظر: تحفة الأشراف (١٢/ ٧٣) حديث (١٦٥٨٥). (٥) ((ذراها)) في (ك). (٦) أي لم ترتفع ولم تخرج إلى ظهرها. النهاية (١٦٥/٣). أ- في هذه الرواية نُسِب الظُّهور للفيءٍ - وهو الظُّلُّ - فجاء ((لم يظهر الفيء)) أي: لم يرتفع، قال البخاري: وقال أبوأسامة عن هشام: ((من قعر حجرتها)). =