النص المفهرس
صفحات 81-100
قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٧ مقدمة والخامسة: قومٌ من الضعفاء والمجهولين، لا يجوز لمن يُخَرِّج الحديث على الأبواب أن/ يخرِّج لهم إلاَّ على سبيل الاعتبار والاستشهاد، ٧١/ ب ش عند أبي داود فمن دونه. فأما عند الشيخين فلا، كـ: بحرٍ بن كُنیز السقا(١)، والحكم بن عبدالله الأيلي(٢)، وعبدالقدُّوس بن حبيب(٣)، ومحمد بن سعيد المصلوب (٤). وقد يُخرِّج البخاري أحيانًا عن أعيان الطبقة الثانية، ومسلم عن أعلام الطبقة الثالثة، وأبوداود عن مشاهير الرابعة؛ وذلك لأسباب تقتضیە)»(٥) . وقال الذهبي في الميزان: ((انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائي لإخراجه حديثَ المصلوبِ(٦) والكلبي وأمثالهما))(٧). وسكون الموحدة بعدها نون، أبو عبدالله أو أبويحيى، نزيل مكة، ضعيف، اختلط بأخرة، وكان = عابدًا، من كبار السابعة (ت: ١٤٩هـ). التقريب ص (٤٥٢) رقم (٦٤٧١)، والميزان (١٩/٦)، رقم (٧٠٦٧). (١) (ق) بحر، بفتح أوله وسكون المهملة، ابن كنيز بنون وزاي، السقاء أبوالفضل البصري، ضعيف من السابعة (ت: ١٦٠ هـ). التقريب ص (٥٩) رقم (٦٣٧). (٢) الحكم بن عبدالله الأيلي، قال أبوداود: لا يكتب حديثه، قال الإمام أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وكذبه الجوزجاني، وأبوحاتم، وقال جماعة: متروك الحديث. ميزان الاعتدال (٣٣٧/٢) رقم (٢١٨٣)، سؤالات الآجري لأبي داود (١٨٢/٢) رقم (١٥٣٦)، سؤالات ابن أبي شيبة لعلي بن المديني ص(١٢٢). (٣) عبدالقدوس بن حبيب الكلاعي الشامي الدمشقي، أبوسعيد، قال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة الإسناد والمتن. ميزان الاعتدال (٣٨٢/٤) رقم (٥١٦١). (٤) (ت ق) محمّد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي، الشامي، المصلوب، ويقال له: ابن سعد ابن عبدالعزيز، أو ابن أبي عتبة، أو ابن أبي قيس، أو ابن أبي حسان، ويقال له: ابن الطبري، أبو عبدالرّحمن، وأبو عبدالله، وأبوقيس، وقد ينسب لجده، قيل: أنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى كذبه، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه، من السادسة. التقريب ص (٤١٥) رقم (٥٩٠٧). (٥) شروط الأئمة الخمسة ص(٤٣)، وانظر: ختم الترمذي ص (٦٤ -٦٥). (٦) محمَّد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي المصلوب، سبقت ترجمته. (٧) قال الذهبي في معنى هذا الكلام عند ترجمة الإمام الترمذي: ((في الجامع علم نافع، وفوائد = ٠ مقدمة قوت المغتذي على جامع الترمذي ٨ وقال أبو جعفر بن الزبير(١): ((أولى ما أُرشد إليه: ما اتفق المسلمون على اعتماده، وذلك الكتب الخمسة، والموطَّأ الذي تقدمها وضعًا ولم يتأخر عنها رتبة، وقد [اختلفت](٢) مقاصدهم فيها، وللصحيحين فيها شفوف(٣)، وللبخاري - لمن أراد التفقُّه - مقاصدُ جليلة(٤)، ولأبي داود في حصر أحاديث الأحكام واستيعابها ما ليس لغيره، وللترمذي في فنون الصناعة الحديثية ما لم يشاركه غيره، وقد سلك النسائي أغمض تلك المسالك وأجلها))(٥) . وقال القاضي أبوبكر بن العربي (٦) في أول شرح الترمذي: ((اعلموا - أنار الله أفئدتكم - أن كتاب (٧) الجعفي(٨) هو الأصل الثاني في غزيرة ... لولا ما كدَّره بأحاديث واهيةٍ بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل)). السير = (٦١٢/١٠) رقم (٢٣٥٠). (١) أبو جعفر بن الزبير: أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي، الغرناطي المنشأ، كان محدثًا جليلاً ماهرًا، نحويًا، فصيحًا مفوهًا، حسن الخط، مقرئًا، مفسرًا، مؤرخًا (٦٢٧ - ٧٠٨هـ). انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٥١٦) رقم (١١٣٥)، طبقات المفسرين للداودي ص (٢٧) رقم (٢٥). (٢) (اختلفت)): ساقطة من الأصل. وهي مثبتة في (ك، ش)، وفي الإحاطة في أخبار غرناطة (١٨٨/١)، وزهر الربى على المجتبى (٤/١). (٣) شفَّ الشيُّ: لم يحجب ما وراءه. وفي النهاية: الزيادة والربح. (٤٨٨/٢). (٤) في زهر الربى (٤/١): ((جميلة)). (٥) تدريب الراوي (١٨٦/١-١٨٧) وختم الترمذي ص(٦٥). (٦) محمَّد بن عبدالله بن محمَّد المعافري، الأشبيلي، المالكي، أبوبكر بن العربي القاضي، من حفاظ الحديث، ولد في إشبيلية، ورحل إلى المشرق، وبرع في الأدب، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين، وصنَّف كتبًا في الحديث، والفقه، والأصول، والتفسير، والأدب، والتاريخ ولي قضاء إشبيلية، ومات بقرب فاس سنة (٥٤٣هـ) ودفن بها، قال ابن بشكوال: ختام علماء الأندلس وحفاظها، من كتبه ((العواصم من القواصم)). انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٤٦٨) رقم (١٠٤٦)، طبقات المفسرين للداودي (١٦٧/٢) رقم (٥١١)، كتاب الصلة (٢/ ٥٩٠) رقم (١٢٩٧). (٧) في (ك): ((أن كان)). (٨) أي محمَّد بن إسماعيل البخاري. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٩ مقدمة هذا الباب، والموطأ هو الأول واللباب. وعليهما بنى(١) الجميع، كالقشيري (أي: الإمام مسلم) والترمذي، فما دونهما ما طفقوا(٢) يُصنِّفونه، وليس (في قدر)(٣) كتاب أبي عيسى مثله حلاوة مقطع، ونفاسة منزع، وعذوبة مشرع. وفيه أربعة عشر علمًا فوائد؛ صنف - وذلك أقرب إلى العمل - وأسند وصحح وأسقم(٤)، وعَدَّد الطرق، وجرح وعدَّل، وأسمى وكتَّى(٥)، ووصل وقطع، وأوضح المعمول به والمتروك، وبيَّن اختلاف العلماء في الرد والقبول لآثاره، وذكر اختلافهم في تأويله. وكل/ علم ١١٧/ ب ك من هذه العلوم أصلٌ في بابه، وفردٌ في نصابه. فالقارىء له لا يزال في رياض مُؤْنِقَةٍ(٦)، وعلوم متفقة متسقة))(٧). انتهى. وقال بعضهم(٨) : كتاب الترمذي رياضُ علمٍ حكت أزهارُه زهرَ النجوم (١) في العارضة (١/ ١٠): ((بناء)). (٢) طفق يفعلُ الشيء: جعل أو استمر يفعله. المعجم الوسيط (٢/ ٥٦٠) مادة (طفق). (٣) في العارضة: ((فيهم مثل)) (١٠/١). في العارضة (١٠/١): ((وصحح وأسلم))، وفي (ش): ((وصحح وأسقم))، ولعلها الأنسب. (٤) (٥) في العارضة (١/ ١٠): ((وأسمى وأكنى)). (٦) (آنقه) الشيء إيناقًا: أعجبه، فهو مؤنق (وهي مؤنقة). المعجم الوسيط (١/ ٣٠) مادة أنق. (٧) عارضة الأحوذي (١٠/١). (٨) ذكر السيوطي هذه الأبيات في البحر الذي زخر (١٠٥٨/٣) وقال: وجدت بخط الشيخ أبي الصبر أبياتًا في مدح مصنَّف الترمذي غير منسوبة. وكذا قال عبدالله سالم البصري في ختم الترمذي في غير إشارة إلى السيوطي. وأبوالصبر أيوب بن عبدالله السبتي المحدث المقرئ (ت: ٦٠٩هـ). التكملة (١٦٧/١)، وجذوة الاقتباس (١٦٨/١)، وختم جامع الإمام الترمذي لعبدالله سالم البصري (ت: ١١٣٤ هـ) تحقيق العربي الغرياطي ص (٥٧_٥٩) وعلق المحقق في ج١ بقوله: ((وجدتها منسوبة للشيخ أبي العباس أحمد بن معد التجيبي الأقلشي الأندلسي (ت: ٥٥٠ هـ) أسندها إليه أبوالقاسم عبيد بن محمد الإسعردي (ت: ٦٩٢هـ) في كتابه: فضائل الجامع ص (٥٣)، وهي من البحر الوافر. قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٠ مقدمة به الآثار واضحة أُبينتْ فَأعلاها الصحاحُ وقد أنارتْ ومن حسنٍ يليها ومن غريبٍ فعلله أبوعيسى مبينًا/ وطرَّزه بأثار(١) صحاحٍ من العلماء والفقهاء قِدْمًا فجاء كتابُه عِلْمًا نفيسًا ويقتبسون منه نفيسَ عِلْمٍ كتبناه رؤينَاه لنَرْوى وغاص الفكر في بحر المعاني فأخرج جوهرًا يلتاح نورًا ليصعَد بالمعاني للمعالي محلُّ العلم لا يأوي ترابًا فمنَ قَرَأَ العُلومَ ومَن روَاها فإن الرُّوحِ تَأْلَف كلَّ رَوْحٍ تحلَّي من عقائده عقُودًا وتُدْرِكُ نفسُه أَسْنى ضياءٍ ويُحْيى جسمُه أعْلى لَذَاذِ جزى الرحمنُ خيرًا بعد خيرٍ وألحقَه بصالحٍ مَنْ حَواهُ بألقابٍ أُقيمتْ كالرسومِ نجومًا للخصوص وللعمومِ وقد بانَ الصحيحُ من السقيمِ مَعالمَه لطلاب العلومِ تخيَّرها أوُلو النظر السليمِ وأهلِ الفضل والنهج القويمِ يُنافسُ فيه أربابُ الحلومِ/ يُفيدُ نفوسَهُم أسنى رسومٍ منِ الَّسْنيم(٢) في دار النعيمِ فأَدرك كَلَّ معنّى مستقيمٍ فقُلِّد عِقدَه أهلُ الفُهومِ بسعدٍ بعد توديع الجُسوم ولا يبْلى على الزَّمَنِ القديمِ لتَنْقُلَه إلى المغْنى المقيم وَرِيحًا منه عاطرةَ النسيمِ منظّمةً بِياقُوتٍ وتُوم (٣) من العلم النفیس لدی العليم(٤)/ مُحياه على الخبر(٥) الجسيم أَبَا عيسى على الفِعْلِ الكريمِ مصنَّفُه مِنَ الجِيلِ العظيمِ (١) في البحر الذي زخر (١٠٥٩/٣): ((بآثار)) وهو الصواب. (٢) إشارة إلى الرحيق المختوم كما في الآية رقم ٢٧ : ﴿وَمِنَاجُهُمْ مِن تَسْغِيرٍ﴾ من المطففين. (٣) في (ك)، (ش) ((وقوم))، ومعنى تُومة: مثل الدُّرَّة تُصاغ من الفضِّة. النهاية (٢/ ٢٠٠) مادة: توم. (٤) في الأصل، و(ك): ((الميم))، والصواب ما أثبته. وفي مقدمة تحفة الأحوذي: ((الخبر)) (١/ ٣٦٠). (٥) في الأصل: ((الخبر))، والصواب ما أثبته. ٢/أت ٧٢/أ ش قوت المغتذي على جامع الترمذي ١١ مقدمة وكان سمِيُّه فيه شفيعًا محمدٌ المسمَّى بالرَّحِيمِ صلاةُ الله تورثُه علاءً فإنَّ لِذِكْرِهِ أَزْكَىْ نَسيمٍ وقال ابن الصَّلاح(١) في علوم الحديث: ((كتاب أبي عيسى الترمذي أصلٌ في معرفة [الحديث](٢) الحسن، وهو الذي نوّه(٣) باسمه، وأكثر من ذكره في جامعه، ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه، والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل(٤)، والبخاريٍ وغيرهما. وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله: ((هذا حديثٌ حسن))، أو ((هذا حديث حسنٌ صحيح)) ونحو ذلك. فينبغي أن(٥) تصحح أصلك به(٦) بجماعة أصول، وتعتمد على ما اتفقت عليه))(٧) . وقال الحافظ ابن حجر(٨) في نكته على ابن الصلاح: ((وقد أكثر علي بن المديني(٩) من وصف الأحاديث بالصحة وبالحسن في مسنده (١) الإمام الحافظ العلامة، شيخ الإسلام تقي الدين، أبو عمرو عثمان بن المفتي صلاح الدين، عبدالرَّحمن بن عثمان بن موسى الكُردي، الشهرزوري، الموصلي، الشافعي، صاحب علوم الحديث (٥٧٧ - ٦٤٣ هـ). سير أعلام النبلاء (٤٠٧/١٦) رقم (٥٧٦٦)، طبقات الشافعية الکبری (٤٢٨/٤) رقم (١٢٢٩). (٢) ((الحديث)): ساقطة من الأصل. ومثبتة في (ك، ش)، وختم الترمذي ص (٦٢). (٣) في ختم الترمذي ص(٦٢): ((تفرد)). (٤) (ع) أحمد بن محمَّد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، المروزي، نزيل بغداد، أبوعبدالله، أحد الأئمة، ثقة، حافظ، فقيه، حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة (١٦٤ - ٢٤١) وله سبع وسبعون. التقريب ص (٢٣) رقم (٩٦)، وطبقات الحفاظ ص(١٨٩). (٥) في ختم الترمذي ص (٦٢): ((لك أن)). (٦) (به)): ساقطة من (ك). (٧) علوم الحديث لابن الصلاح ص(٣٦) بتحقيق د.نور الدين عتر. . (٨) شيخ الإسلام وإمام الحفظ في زمانه، قاضي القضاة، شهاب الدين أبوالفضل، أحمد بن علي بن محمّد بن محمَّد بن علي بن أحمد الكناني العسقلاني المصري (٧٧٣ - ٨٥٢هـ) انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٥٥٢)، الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، للسخاوي. (٩) (خ د ت س فق) علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبوالحسن المديني بصري، ثقة، ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث وعلله حتى قال البخاري: ((ما استصغرت نفسي إلاَّ عند ابن المديني))، وقال فيه شيخه ابن عيينة: ((كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني))، وقال = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٢ مقدمة وفي علله، فكأنه (١) الإمام السابق لهذا الاصطلاح وعنه أخذ (٢) البخاري، ويعقوب بن أبي شيبة(٣)، وغير واحد، وعن البخاري أخذ الترمذي)) (٤). فاستمداد الترمذي لذلك إنما من البخاري، ولكن الترمذي أكثر(٥) منه (٦) وأشاد بذكره، وأظهر الاصطلاح فيه، فصار أشهر به من غيره. وقال ابن الصلاح: / «قول الترمذي وغيره: ((هذا حديث حسن ١/١١٨ ك صحيح)) فيه إشكالٌ؛ لأن الحسن قاصرٌ عن الصحيح، ففي الجمع بينهما في حديث واحد، جمع بين نفي ذلك القصور(٧) وإثباته. قال: وجوابه: أن ذلك راجعٌ إلى الإسناد، فإذا روى الحديث الواحد بإسنادين: أحدهما: إسنادٌ/ حسنٌ، والآخر: إسنادٌ صحيح، استقام أن يقال فيه: ٢/ب ت أنه حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، أي أنه حسن بالنسبة إلى إسنادٍ، صحيح بالنسبة إلى إسنادٍ آخر. على أنه غير مستنكر أن يكون بعض / من قال ٧٢/ ب ش ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي - وهو ما تميل(٨) إليه النفس ولا يأباه القلب - دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده))(٩). انتهى. وقال ابن دقيق(١٠) في الاقتراح: ((يرد [على الجواب النسائي: «كأنَّ الله خلقه للحديث، عابوا عليه إجابته في المحنة، لكنه تنصّل وتاب، واعتذر بأنه خاف = على نفسه)) من العاشرة، مات سنة (٢٣٤ هـ) على الصحيح. التقريب ص (٣٤٢)، رقم (٤٧٦٠). (١) في (ك)، (ش): ((وكأنه)). (٢) في (ك): ((أن)). (٣) يعقوب بن أبي شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي العصفوري، أبويوسف البصري، ثم البغدادي، الثقة، الحافظ الكبير، صاحب المسند(ت: ٢٦٢ هـ). الأنساب (١٨٠/٤) رقم (٧١٨٦)، السير (٣٢٤/١٠). (٤) النكت على ابن الصلاح (٤٢٦/١). (٥) أكثرَ، يُكثِرِ. (٦) ((فاستمداد الترمذي لذلك إنما هو من البخاري ولكن الترمذي أكثر منه)): ساقطة من (ك). (٧) في (ك): ((التصور)). (٨) في (ك): ((يميل)). (٩) علوم الحديث لابن الصلاح بتحقيق د.نور الدين عتر ص (٣٩)، والتقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، للحافظ العراقي ص(٥٨). (١٠) محمَّد بن علي بن وهب القشيري، أبوالفتح، تقي الدين ابن دقيق العيد، قال ابن سيد الناس: قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٣ مقدمة الأول](١) الأحاديث التي قيل فيها حسنٌ صحيحٌ، مع أنه ليس له إلاّ مخرجٌ واحدٌ. قال: وفي كلام الترمذي في مواضع يقول: ((هذا حديثٌ(٢) حسنٌ صحيحٌ لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه)). قال: ((والذي أقوله في جواب هذا السؤال: أنه لا يشترط في الحسن قيد القصور عن الصحيح، وإنما يجيئه القصور ويفهم ذلك فيه إذا اقتصر على قوله: حسن، فالقصور يأتيه من قيد الاقتصار لا من حيث حقيقته وذاته. وشرح هذا وبيانه: أن هلهنا صفاتٍ للرواة تقتضي (٣) قبول الرواية، ولتلك الصفات درجاتٌ بعضها فوق بعض: كالتيقظ، والحفظ، والإتقان مثلاً. فوجود الدرجة الدنيا: كالصدق وعدم التهمة (٤) بالكذب(٥)، لا ينافيه وجود ما هو أعلى منه: كالحفظ والإتقان. فإذا وجدت الدرجة العليا وَلَمْ (٦) يناف ذلك وجود الدنيا: كالحفظ(٧) مع الصدق، فيصح أن يقال في هذا: إنه حسن باعتبار وجود الصفة الدنيا، وهي الصدق مثلاً، صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان، ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنًا، ويلتزم ذلك ويؤيده ورود قولهم: هذا حديثٌ حسنٌ في الأحاديث الصحيحة، وهذا موجود في كلام المتقدمين» (٨) انتهى. لم أر مثله فيمن رأيتُ، توفي في حادي عشر صفر، سنة اثنتين وسبعمائة. طبقات الشافعية = للسبكي (١١٥/٥) رقم (١٣٢٦)، وطبقات الحفاظ ص (٥١٦) رقم (١١٣٤) من الطبقة العشرين. (١) هذه العبارة ليست في نص ((الاقتراح)) ص (١٩٨)، وإنما أدرجها الإمام السيوطي عوضًا عمَّا حذفه من نص الاقتراح. قال ابن دقيق العيد: ((وأقول: أما الأول فيرد عليه الأحاديث التي قيل فيها حديث حسن صحيح مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد، ووجه واحد)). (٢) ((حديث)): ساقطة من ((ك)). (٣) في (ك): ((يقتضي)). (٤) في (ك): ((وعدمه المتهمة)). (٥) في (ك): ((کالكذب)». (٦) في الأصل (لم): والصواب ما أثبته، والله أعلم. (٧) ((والإتقان فإذا وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا كالحفظ)): ساقطة من (ش)). (٨) الاقتراح في بيان الاصطلاح، لابن دقيق العيد، ص (١٩٩، ٢٠٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٤ مقدمة وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير (١): أصل هذا السؤال غير متجه؛ لأن الجمع بين الحُسْنِ والصحة في حديثٍ واحدٍ رتبةٌ متوسطةٌ بين الصحيح والحسن . قال: فللقبول ثلاث مراتب: الصحيح أعلاها، والحسن أدناها، والثالثة ما يتشرب من كل منهما، فإن كل ما كان فيه شبه من شيئين لم يَتَمَخَض لأحدهما، اختص برتبة(٢) منفردة، كقولهم(٣) لِلْمُزّ - وهو ما فيه حلاوة وحموضة(٤) -: هذا حلوٌ حامض، أي: مٍّ. قال: فعلى هذا يكون ما يقول فيه: ((حسن صحيح)) أعلى رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح، ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن)) (٥) . قال الحافظ أبوالفضل العراقي(٦) في نكته على ابن الصلاح: ((وهذا الذي قاله ابن كثير تَحكُّمٌ لا دليل عليه، وهو بعيدٌ من فهم كلام الترمذي/))(٧) . ٣/ أت ٠ (١) إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن درح القرشي، البصري، ثم الدمشقي، أبوالفداء، عماد الدين، حافظ، مؤرخ، فقيه، ولد في قريةٍ من أعمال بصرى الشام، وانتقل مع أخ له إلى دمشق، تناقل الناس تصانيفه في حياته، من كتبه ((البداية والنهاية)) و((تفسير القرآن العظيم)) ١٠ أجزاء و((الباعث الحثيث في معرفة علوم الحديث)) وغيرها، (ت: ٧٧٤هـ). طبقات الحفاظ ص(٥٣٣) رقم (١١٦١)، وطبقات المفسرين للداودي (١/ ١١١) رقم (١٠٣). (٢) في (ك): ((برتبته)). (٣) في (ك): ((لقولهم)). (٤) ((حموضة)) ساقطة من (ش). (٥) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ص (٣٦). (٦) عبدالرَّحيم بن الحسين بن عبدالرَّحمن، زين الدين أبوالفضل، حافظ العصر، الإمام الكبير، له مؤلفات في فن الحديث بديعة: كالألفية وشرحها، وتكملة شرح الترمذي لابن سيد الناس، (ت: ٨٠٦هـ). حسن المحاضرة (١ /٣٠٧) رقم (٩٦)، شذرات الذهب (٥٥/٧) رقم (٥٦). (٧) النكت على ابن الصلاح (٤٧٦/١). قوت المغتذي علی جامع الترمذي ١٥ مقدمة قال الإمام بدر الدين الزركشي(١)، والحافظ أبوالفضل بن حجر كلاهما/ في النكت على ابن الصلاح: ((هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا ٧٣/ أ ش قائل به. وعبارة الزركشي (٢) ((وهو خرقٌ لإجماعهم(٣))(٤)، ثم أنه يلزم عليه أن لا يكون في كتاب الترمذي حديث صحيح(٥)، إلّ قليلاً؛ لقلة اقتصاره على قوله: ((هذا صحيح)) مع أن الذي يعبر فيه بالصحة والحسن أكثره موجود في الصحيحين))(٦). وقال الشيخ سراج الدين البلقيني (٧) في محاسن الاصطلاح أيضًا: ((في هذا الجواب نظر(٨). لكن جزم به الإمام شمس الدين بن الجزري (٩) في الهداية والذي قال: ((صحيح حسن كالترمذي يعني يشابه(١٠) صحة وحسنًا فهو إذن (١) الإمام بدر الدين، محمّد بن عبدالله بن بهادر الزركشي، كان فقيها، أصوليًّا، مفسرًا، أديبًا، فاضلاً، في جميع ذلك (٧٤٥ - ٧٩٤هـ) طبقات المفسرين (١٦٢/٢) رقم (٥٠٤)، حسن المحاضرة للسيوطي (٣٦٦/١) رقم (١٨٢). (٢) والحافظ أبي الفضل ابن حجر كليهما في النكت على ابن الصلاح: ((هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به))، وعبارة الزركشي ساقطة من (ك). (٣) انظر: النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي ص (٣٧٤/١)، والنكت لابن حجر (٤٧٧/١). (٤) انظر: النكت للزركشي، ص (٣٧٤)، والنكت لابن حجر (١ / ٤٧٧). (٥) في (ك): ((حسن)). (٦) النكت للزركشي ص (٣٧٤). (٧) عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب الكناني الشافعي شيخ الإسلام الحافظ المجتهد سراج الدين أبو حفص، انتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء، ألّف ((محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح))، وله ((شرح على البخاري))، و((الترمذي)) وغيرها (ت: ٨٠٥هـ). طبقات الحفاظ ص(٥٤٢). (٨) محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح ص(٤٥). (٩) محمَّد بن محمَّد بن محمّد بن علي بن يوسف أبوالخير، شمس الدين العمري الدمشقي، الشافعي، الشهير بابن الجزري، شيخ الإقراء في زمانه، من حفاظ الحديث، من كتبه: ((النشر في القراءات العشر)) ط جزآن، و((غاية النهاية في طبقات القراء)) ط مجلدان (ت: ٨٣٣هـ). طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٥٤٩). (١٠) في الأصل: ((يشاب)). . قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٦ مقدمة دون الصحيح معنّى)) (١). وقال الزركشي: «فإن قلت: فما عندك في رفع هذا الإشكال؟ قلتُ: يُحتمل أن يريد بقوله: حسن صحيح - في هذه الصورة الخاصة - الترادف، واستعمال هذا قليلاً دليل(٢) على جوازه، كما استعمله بعضهم حيث وصف الحسن بالصحة، على قول/ من أدرج الحسن في قسم الصحيح، ويجوز أن يريد حقيقتهما في إسناد واحد باعتبار حالين وزمانين، فيجوز أن يكون سمع هذا الحديث من رجل مرة في حال كونه مستورًا، أو مشهورًا بالصدق والأمانة، ثم ترقى ذلك الرجل المُستَمِع(٣) وارتفع حاله إلى درجة العدالة فسمعه منه الترمذي أو غيره مرة أخرى، فأخبر بالوصفين، وقد روي عن (٤) غير واحد أنه سمع الحديث الواحد على الشيخ الواحد غير مرة. قال: وهذا الاحتمال - وإن كان بعيدًا _(٥) فهو أشبه ما يقال. قال: ويحتمل أن يكون الترمذي أدَّى اجتهاده إلى حسنه ـ وأدَّى اجتهاد غيره إلى صحته ـ (٦) أو بالعكس، أو أن الحديث في أعلى درجات الحسن وأول درجات الصحيح، فجمع له باعتبار مذهبين، وأنت إذا تأملت تصرف الترمذي لعلك تسكن إلى قصده هذا))(٧). انتهى كلام الزركشي(٨). ١١٨/ ب ك وبعضه مأخوذ من الجعبري(٩) حيث قال في مختصره: ((وقوله: (١) الهداية لابن الجزري. (٢) في (ك): ((دليلاً)). (٣) في (ك): ((المسمع)): وهو كذلك في نص النكت للزركشي (٣٧٤/١) وهو الصواب. (٤) في الأصل: ((من))، والصواب ما أثبته. (٥) ((على الشيخ الواحد غير مرة، قال: وهذا الاحتمال ـــ وإن كان بعيدًا)) ساقطة من (ك). (٦) يبدو أنَّ الجملة المعترضة من كلام السيوطي، كما هو بيِّن من نص الزركشي في نكته (١/ ٣٧٥). (٧) النكت للزركشي (٣٧٤/١، ٣٧٥، ٣٧٦). (٨) في (ك): ((الزمخشري)). (٩) برهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري أبو إسحاق، سمع من الفخر بن البخاري، = قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٧ مقدمة حسن صحيح باعتبار سندين أو مذهبين)). وقال الحافظ ابن حجر في النكت: ((وأجاب بعض المتأخرين عن أصل الإشكال: بأنه باعتبار صدق الوصفين على الحديث بالنسبة إلى أحوال رواته عند أئمة الحديث، فإذا كان فيهم من یکون حديثه صحیحًا عند قوم، وحسنًا عند قوم يقال فيه ذلك. قال: ويُتعقب هذا بأنه لو أراد ذلك لأتى بالواو التي للجمع فيقول: حسن وصحيح، قال: ثم إن/ ٣/ب ت ٧٣/ ب ش الذي يتبادر إلى الفهم أن الترمذي إنما يحكم على / الحديث بالنسبة إلى ما عنده لا بالنسبة إلى غيره. فهذا يقدح في الجواب، ويتوقف أيضًا على اعتبار الأحاديث التي جمع الترمذي فيها بين الوصفين، فإن كان في بعضها ما لا اختلاف فيه عند جميعهم في صحته، قدح في الجواب أيضًا، لكن لو سلم هذا الجواب لكان أقرب إلى المراد من غيره. قال: وإنِّي لأميل إليه وأرتضيه، والجواب عما يرد عليه ممكن. قال: وقيل: يجوز أن يكون مراده أن ذلك باعتبار وصفين مختلفين، وهما الإسناد والحكم، فيجوز أن يكون قوله: ((حسن)) أي باعتبار حكمه؛ لأنه من قبيل المقبول، وكل(١) مقبول يجوز أن يطلق عليه اسم الصحة، وهذا يمشي على قول من لا يفرد الحسن من الصحيح، بل يسمّي الكل صحيحًا، لكن يرد عليه ما أوردناه أولاً: من أن الترمذي أكثر من الحكم بذلك على الأحاديث الصحيحة الإسناد . قال: وأجاب بعض المتأخرين بأنه أراد: ((حسن)) على طريقة من يفرق بين النوعين لقصور رتبة راويه عن درجة الصحة المصطلحة، وخلق كثير، كان فقيها مُقرئًا متَفَنِّنًا، له التصانيف المفيدة في القراءات والمعرفة بالحديث، = وأسماء الرجال (ت: ٧٣٢هـ). طبقات الشافعية (٢١٩/٥) رقم (١٣٤١)، شذرات الذهب (٩٧/٦) رقم (٩٨). (١) في (ك)، (ش): ((ذلك)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٨ مقدمة ((صحيح)) على طريقة من لا يفرق. قال: ويرد عليه ما أوردناه فيما سبق. قال: واختار بعض من أدركنا أن اللفظين عنده مترادفان، ويكون إتيانه(١) باللفظ الثاني بعد الأول على سبيل التأكيد له. كما يقال: صحیح ثابت، أو جيد قوي، أو غير ذلك. قال: وهذا قد يقدح فيه القاعدة ((أن الحمل على التأسيس خيرٌ من الحمل على التأكيد)»؛(٢) لأن الأصل عدم التأكيد، لكن قد يندفع القدح بوجود القرينة الدَّالة على ذلك. وقد وجدنا في عبارة غير واحد كالدار قطني(٣): هذا حديث صحيح ثابت. قال: وفي الجملة أقوى الأجوبة ما أجاب به ابن دقيق العيد))(٤) انتهى كلام الحافظ ابن حجر في النكت . وقال في شرح النخبة: ((إذا جمع الصحيح والحسن في وصف واحد؛ فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل، هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها؟ وهذا حيث يحصل منه التفرد بتلك الرواية. ١/١١٩ ك قال: ومحصَّل الجواب: أنَّ تردد أئمة الحديث في حال/ ناقليه اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين، فيقال فيه: «حسن» باعتبار وصفه عند قومٍ، ((صحيح)) باعتبار وصفه عند قومٍ، وغاية ما فيه أنه (١) في (ش): ((إثباته)). (٢) قاعدة فقهية . (٣) علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبوالحسن، الدارقطني، الشافعي، إمام عصره في الحديث، وأول من صنّف في القراءات وعقد لها أبوابًا ولد بدار القطن - من أحياء بغداد - ورحل إلى مصر، وعاد إلى بغداد فتوفي بها سنة (٣٨٥) من تصانيفه ((السنن)) ط و ((العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ط(١) دار طيبة ١٤١٦ هـ و((المجتبى من السنن المأثورة)) خ جزء منه في وريقات. وفيات الأعيان (٢٩٨/٣)، تاريخ بغداد (٣٤/١٢). (٤) النكت لابن حجر (٤٧٧/١، ٤٧٨، ٤٨٠). قوت المغتذي على جامع الترمذي ١٩ مقدمة ٧٤ / أ ش حذف(١) حرف العطف من الذي بعده/، وعلى هذا فما قيل فيه: ((حسن ٤/ أت صحيح))، دون ما قيل فيه: ((صحيح))؛ لأن الجزم/ أقوى من التردد، وهذا من حيث التفرد(٢)، وإلاّ إذا لم يحصل التفرد فإطلاق الوصفين معًا على الحديث يكون باعتبار إسنادين: أحدهما صحيح، والآخر حسن. وعلى هذا فما قيل فيه: ((حسن صحيح))، فوق ما قيل فيه: (صحيح)) فقط، إذا كان فردًا؛ لأن كثرة الطرق تقوي. فإن قيل: قد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه. فكيف يقول(٣) في بعض الأحاديث: ((حسنٌ غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه))؟ فالجواب: أن الترمذي لم يُعرِّف الحسن مطلقًا، وإنما عرَّف بنوع (٤) خاصٍ [منه](٥) وقع في كتابه، و(٦) ما يقول فيه: ((حسن)) من غير صفة أخرى، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث: ((حسن)) وفي بعضها: ((صحيح)) وفي بعضها: ((غريب(٧)))، وفي بعضها: ((حسن(٨) صحيح غريب))، وتعريفه إنما وقع على الأول فقط، وعبارته تُرشِد إلى ذلك حيث قال في أواخر كتابه(٩): ((وما قلنا في كتابنا: ((حديثٌ حسن)) فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا، کل حدیثٍ يُروی لا یکون راویه متهمًا بکذب، ویُروی من غیر وجه نحو ذلك، ولا يكون شاذًّا، فهو عندنا: حديثٌ حسن)). فعرف بهذا (١) «أنه حذف منه حرف التردد، لأنَّ حقه أن یقول: (حسن أو صحیح) وهذا کما حُذف حرف العطف .. )) النخبة ص (٦٣). إذن هناك سقطٌ واضح من الأصل. والله أعلم. (٢) أي: لم یکن له سند آخر. (٣) في (ك): ((تقول)). (٤) في (ك): ((نوع)). (٥) في (ك): ((فيه)). (٦) في (ك): ((فهو)). (٧) ((صحيح غريب)) في (ك). (٨) ((حسن غريب)) في (ك). (٩) شرح العلل، تحقيق د/ همام سعيد (٥٧٤/٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٢٠ مقدمة أنه إنما عرَّف الذي يقول فيه: ((حسن)) فقط، أما ما يقول فيه: ((حسن صحيح)) أو ((حسن غريب))، أو ((حسن صحيح غريب))، فلم يعرِّج على [تعريفه، كما لم يعرج على](١) تعريف ما يقول فيه: ((صحيح)) فقط، أو ((غريب)) فقط، وكأنه ترك ذلك استغناءً لشهرته عند أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه ((حسن)) فقط: إما لغُموضه، وإما لأنه اصطلاح جديد؛ ولذلك قيَّده بقوله: ((عندنا))، ولم ينسبه إلى أهل الحديث - كما فعل الخطابي (٢) .. وبهذا التقرير يندفع كثيرٌ(٣) من الإيرادات التي طال البحث فيها ولم يُسفر وجهُ توجيهها، فلله الحمد على ما ألهم وعلَّم)) (٤). انتهى. قلتُ: وظهر لي توجيهان آخران، أحدهما: أن المراد حسن لذاته صحيح لغيره، والآخر: أن المراد ((حسنٌ)) باعتبار إسناده، ((صحيح)) أي: أنه أصح شيء ورد في الباب. فإنه يقال: أصح ما ورد كذا وإن كان حسنًا أو ضعيفًا، والمراد أرجحه أو أقله ضعفًا، ثم إنَّ الترمذي لم ينفرد بهذا المصطلح، بل سبقه إليه شيخه البخاري(٥)، كما نقله ابن الصلاح في غير مختصره، والزركشي وابن حجر في نكتهما. قال الزركشي: ((واعلم أن هذا السؤال يرد بعينه في قول الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ)) لأن من شرط الحسن أن يكون معروفًا من غير وجه، والغريب من انفرد به أحد رواته، وبينهما تنافٍ / قال: وجوابه أن الغريب يُطلق ٤/ ب ت (١) ((تعريفه كما لم يعرج على)) ساقطة من الأصل، و(ش)، ومثبتة في (ك). (٢) الخطابي: حمد بن محمّد بن خطاب أبوسليمان الخطابي البستي، كان إمامًا في الفقه والحديث واللغة من تصانيفه: ((معالم السنن)) و((غريب الحديث)) (ت: ٣٨٨هـ). طبقات الحفاظ ص(٤٠٤) رقم (٩١٥). (٣) في (ك): ((كثيرًا)). (٤) انظر: نزهة النظر بشرح نخبة الفكر في مصطلح حديث أهل الأثر ص (٦٣، ٦٤، ٦٥). (٥) قال ابن رجب: وقد نسب طائفة من العلماء الترمذي إلى التفرد بهذا التقسيم ... وقد سبقه البخاري إلى ذلك، كما ذكره الترمذي عنه في كتابه ((العلل)). اهـ. الجامع الكبير (٢٥١/٦). قوت المغتذي علی جامع الترمذي ٢١ مقدمة على أقسام: غريب من جهة المتن، وغريب/ من جهة الإسناد، والمراد ٧٤/ب ش هنا الثاني دون الأول؛ لأن هذا الغريب معروف عن جماعة من الصحابة، لكن تفرد بعضهم بروايته عن صحابي. فحسب المتن: حسن؛ [لأنه عرف مخرجه واشتهر، فوجد شرط الحسن](١)، وبحسب الإسناد: غريب؛ لأنه لم يروه من تلك الجماعة إلاَّ واحد، ولا منافاة بين الغريب بهذا المعنى وبين الحسن، بخلاف سائر الغرائب فإنها تنافي الحسن. وقال الحافظ أبوالعباس أحمد بن عبدالمحسن الغرافي(٢) في كتابه ((معتمد التنبيه))(٣): ((قول أبي عيسى: «هذا حديثٌ حسن صحيحٌ غريبٌ)) و((هذا حديثٌ (٤) حسنٌ غريبٌ)) إنما يريد به ضيق المخرج أنه لم يخرج إلاّ من جهة واحدة، ولم يتعدد خروجه من طرق/ إلاَّ إن كان ١١٩/ب ك الراوي ثقة فلا يضر ذلك، فيستغربه هو لقلة المتابعة، وهؤلاء الأئمة شروطهم عجيبة، وقد يُخَرِّج الشيخان أحاديث [يقول أبوعيسى فيها](٥): ((هذا حديثٌ حسن)) وتارة: ((حسنٌ غريب)) كما قال في حديث أبي بكر: «قلت: يارسول الله علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي ... )) الحديث: هذا حديثٌ حسنٌ)) (٦) مع أنه متفقٌ عليه. انتهى. (١) (لأنه عرف مخرجه واشتهر فوجد شرط الحسن)): ساقطة من الأصل، و(ش)، ومثبتة في (ك). (٢) أحمد بن عبدالمحسن بن أحمد بن محمَّد ينتهي إلى موسى الكاظم، الواسطي الغرافي التاجر السفار، سمع من أبي المظفر السمعاني، ومحمَّد بن عماد، وأبي الحسن بن القطيعي (ت: وفي (ك): ((العراقي)). ٦٦٦ هـ). الوافي بالوفيات (١٤٢/٧). (٣) في (ك): ((النبيه)). (٤) ((حديث)): ساقطة من (ك). (تقع إلى أبي عيسى فيقول فيها)): من نص نكت الزركشي (٣٧٨/١). (٦) النكت للزركشي (٣٧٨/١)، وتتمة الحديث: ((اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولا يَغْفِرُ (٥) الذُّنوبَ إلاَّ أنْتَ، فاغْفِر لي مغفِرَةً من عنْدِكَ وارْحَمْنِي إِنَّك أنْت الغَفُور الرَّحيم))، والحديث أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء في الصلاة ص (١١٣١) رقم (٦٣٢٦)، وفي كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اَللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٤)﴾ ص(١٣٠٤) رقم: (٨٣٨٧). مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت بالذكر ص (١١٤٣) رقم = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٢٢ مقدمة واعلم أن الكتب الأربعة: الصحيحين، وسُننَ أبي داود، والنسائي وقعت لنا من عدة روايات عن مؤلفيها، ولم يقع لنا الترمذي إلاَّ من رواية أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب(١) عن الترمذي، ولا نعلم أنه شرحه أحد كاملاً إلاَّ القاضي أبوبكر بن العربي في كتابه ((عارضة الأحوذي))، وكتب عليه الحافظ فتح الدين بن سيد الناس(٢) قطعة، وكمل عليها الحافظ زين الدين أبوالفضل العراقي قطعة أخرى ولم يُتَمَّه(٣)، وكتب عليه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني قطعة، والحافظ أبوالفضل بن حجر مجلدًا لم نقف عليه، وله كتاب «اللباب فيما يقول فيه الترمذي: وفي الباب))، ولم نقف عليه أيضًا والله أعلم . وقال الإمام أبوعبدالله محمد بن عمر بن رشيد(٤): ((الذي عندي أن الأقرب إلى التحقيق والأجرى على واضح الطريق أن يقال: إن كتاب الترمذي تضمّن الحديث مصنفًا على الأبواب وهو علم برأسه، والفقه (٢٧٠٣) الترمذي: أبواب الدعوات، باب (٥٠٢/٥) رقم (٣٥٣١)، ابن ماجه: كتاب = الدعاء، باب دعاء رسول الله وَّر (١٢٦١/٢) رقم (٣٨٣٥)، النسائي: كتاب السهو، نوع آخر من الدعاء (٥٣/٣). أحمد (٥/١) رقم (٨). (١) أبو العباس محمَّد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، المحبوبي المروزي راوي جامع أبي عيسى عنه، الإمام المحدث مفيد مرو، وكانت رحلته إلى ترمز للقي أبي عيسى، وهو ابن ست عشرة سنة قال الحاكم سماعه صحيح (ت: ٣٤٦هـ). سير أعلام النبلاء (١٢ / ١٦٠) رقم (٣١٦٢)، الأنساب (٩٣/٥) رقم (٩٥٥٠). (٢) ابن سيد الناس، فتح الدين، الإمام العلامة المحدث الحافظ الأديب البارع، أبوالفتح، محمَّد ابن محمَّد بن أحمد بن عبدالله بن سيدالناس اليعمري، الأندلسي الأصل، المصري (٦٧١ - ٧٣٤هـ)، صنف ((السير الكبرى)) و((الصغرى)) و((شرح الترمذي)) ولم يكمله. طبقات الحفاظ للسيوطي ص(٥٢٣) رقم (١١٤٦). (٣) في (ك): ((يتممه)). (٤) الإمام المحدث ذوالفنون محب الدين أبوعبدالله محمَّد بن عمر بن محمّد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي، من مصنفاته: ((إفادة النصيح بالتعريف بسند الجامع الصحيح)) و((جزء في مسألة العنعنة)) (٦٥٧ - ٧٢١هـ). انظر: طبقات المفسرين للداودي (٢١٩/٢) رقم: (٥٥٢)، طبقات الحفاظ ص(٥٢٨) رقم (١١٥٢). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٢٣ مقدمة علمٌ ثان، وعللَ الأحاديث(١) - ويشتمل على بيان الصحيح من السقيم وما بينهما من المراتب - علمٌ ثالث، والأسماءَ والكنى علمٌ رابع (٢)، والتعديل والتجريحَ خامسٌ، ومن أدرك النبي ٹڑ ممن لم يدركه ـ ممن أسند عنه في كتابه - سادسٌ، وتعديد من روى ذلك(٣) الحديث سابعٌ. هذه علومه الجُمْلِيَّة، وأما التفصيلية فمتعددة بالجملة، فمنفعته كبيرة، ٥/أت وفوائده/ کثيرة»(٤) انتھی . ١/٧٥ ش قال الحافظ فتح الدین/ ابن سيد الناس: ((ومما لم يذكره(٥)(٦) ما تضمنه من الشذوذ وهو نوعٌ (٧) ثامن، ومن الموقوف وهو تاسع، ومن المدرج وهو عاشر، وهذه الأنواع مما تكثر فوائده(٨) التي تستجاد فيه وتستفاد عنه، وأما ما يقل فيه وجوده من الوفيات، أو التنبيه على معرفة الطبقات وما يجري مجرى ذلك، فداخلٌ فيما أشار إليه من فوائده التفصيلية))(٩) انتهى. فائدة: قال الحافظ أبوجعفر بن الزبير(١٠) في بَرْنامجه: ((روى هذا (١) في (ك): ((الحديث)). (٢) في (ك): ((والكنى رابع)). ما بين الحاصرتين من كلام السيوطي - والله أعلم -. انظر ختم الترمذي ص(٦٠). (٣) في (ك): ((روى في ذلك)). (٤) النفح الشذي في شرح جامع الترمذي، لابن سيد النَّاس (١/ ١٩٣). وختم الترمذي ص (٦٠) وفيه: ((وفوائده جمَّة كثيرة)). (٥) ((يذكراه)) كما في نص ابن سيد الناس. وضمير التثنية يعود هنا على ابن العربي وابن رشيد، ولكن الإمام السيوطي تصرف في اللفظ وأورد الضمير بصيغة المفرد، مريدًا بذلك ابن رشيد وجده؛ فليتنبه. والله أعلم. (٦) ((أيضًا ولا أحدهما)) كما في نص ابن سيد الناس. وهذه العبارة أسقطها الإمام السيوطي؛ لأنه تصرف كما سبقت الإشارة. (٧) في (ك): ((فرع)). (٨) ((مما يكثر في فوائده)) كما في نص ابن سيد الناس. (٩) النفح الشذي (١٩٤/١)، وختم الترمذي ص(٦٠). (١٠) سبق ترجمته ص(٨). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٢٤ مقدمة الكتاب عن الترمذي ستة رجال - فيما علمته -: أبوالعباس محمد بن أحمد بن محبوب(١)، وأبوسعيد الهيثم بن كليب الشاشي(٢)، وأبوذر محمد بن إبراهيم (٣)، وأبومحمد الحسن بن إبراهيم القطان(٤)، وأبو حامد أحمد ابن عبدالله التاجر(٥)، وأبوالحسن الوَذَاري(٦). قال: وأما ما ذكره بعض الناس: [من](٧) أنه لا يصح سماع أحد في هذا المصنف من أبي عيسى ولا روايته عنه - وهو كلام يُعزى إلى أبي محمد بن عتاب(٨)، عن أبي(٩) عمرو السفاقسي(١٠)، عن أبي عبدالله الفسوي(١١) - فهو باطلٌ، قاله من قاله، فإن الروايات في الكتاب منتشرة (١) سبق ترجمته ص (٢٢). (٢) أبوسعيد، الهيثم بن كليب بن شريح - أو، بن سريج، كما في السير - بن معقل الشاشي العقيلي، الحافظ، المحدث، الثقة، مصنف المسند الكبير (ت: ٣٣٥هـ). انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي ص (٣٥٢) رقم (٧٩٦)، وسيرأعلام النبلاء (١٢ /٤٤) رقم (٣٠٣٠). (٣) أبوذر محمد بن إبراهيم، لم أقف على ترجمته. انظر: البحر الذي زخر (١٠٥٢/٣). (٤) أبو محمَّد الحسن بن إبراهيم القطان، لم أقف على ترجمته. انظر: البحر الذي زخر (١٠٥٢/٣). (٥) أبو حامد أحمد بن عبدالله التاجر. لم أقف على ترجمته. انظر: البحر الذي زخر (١٠٥٢/٣). (٦) أبوالحسن الوزاري، لم أقف على ترجمته. انظر: البحر الذي زخر (١٠٥٢/٣). (٧) ((من)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٨) هو الفقيه أبو محمد عبدالرحمن بن محمد بن عتاب الجذامي مولاهم أخر الشيوخ الجلَّة الأكابر بالأندلس في علو الإسناد وسعة الرواية وهو من شيوخ القاضي عياض، مات سنة ٥٢٠هـ رحمه الله تعالى. انظر: القنية للقاضي عياض ص (١٦٢)، الديباج المذهب ص (١٥٠)، الصلة لابن بشکوال (٣٣٢/١). (٩) في (ك): ((ابن)). (١٠) أبوعمرو السفاقسي عثمان بن أبي بكر بن حمود بن أحمد الصدفي يكنى أباعمرو يعرف بالسفاقسي، روى عن أبي نعيم الأصفهاني نحو مئة ألف حديث، وروى عن أبي عبدالله محمد بن علي الحافظ الفسوي، كان حافظًا للحديث وطرقه وأسماء رجاله ورواته، ذكره أبوعمر بن الحذاء في كتابه رجاله الذين لقيهم. (١١) أبو عبدالله محمد بن علي الحافظ الفسوي. قرأت في برنامج الشيخ الفقيه أبي عبدالله بن أحمد التجيبي القرطبي المعروف بابن الحاج في نسخة صحيحة منه عليها خطه وذكر أباعيسى وقال ما نصه: ((وذكر أبو عبدالله الفاقسي في برنامجه بعد أن ذكر كتاب الترمذي سمعت محمد بن علي سمعت غير واحد من الحفاظ لا يصح لأحد فيه سماع عن أبي عيسى ومحمد بن علي هذا= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٢٥ مقدمة شائعة عن جِلَّةٍ معروفين إلى(١) المصنف، ثم [إن](٢) أباعبد الله بن عتاب(٣)، وابنه أبامحمد المذكور، والحافظ أباعلي الغسابي(٤) وغيرهم من أئمة هذا الشأن قد أسندوا الكتاب إلى فهارسهم، وما تعرضوا لشيء مِمَّا ذكره مَنْ تَقدّم کلامُه من جهْلِ الكتاب، وانقطاع الرواية فيه، ولا ذكروا ذلك عن أحدٍ)). انتهى. وقال الحافظ قطب الدين القسطلاني(٥): أحاديث الرسول جلا الهمُوم وَبُزْء المرء من أَلم (٦) الكُلوم وعرِّفْ بالصحيح مِنَ السقيم فلا تَبْغِ بها أبدًا بديلاً لِعِلْم الشَّرْعِ مُغْنٍ عن علوم/ وإِنَّ الترمذيَّ لمَن تَصَدَّى فأضحى (٧) روضَة عَطِرَ الشمِيم غدًا خضِرًا نضيرًا في المعاني ومِنْ عِلَلٍ ومن فِقْهٍ قویم فمِنْ جَرِحٍ وتعديلٍ حَواه ١٢٠/ ١ ك = هو أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالملك الفقيه الفارض الحافظ الفسوي من شيوخ أبي عمر عثمان بن أبي بكر السفافسي وممن يعول أبي عمر المذكورع ليه قال: وفي قوله نظر بل قد روى عنه هذا الكتاب جمع منهم المحبوبي والسنجي وغيرهم. برنامج التجيبي: ص (١٠٦ -١٠٧). (١) في ك: ((إلى)). (٢) ((أن)) ساقطة من الأصل، (ش). (٣) أبو عبدالله بن عتاب. هو محمد بن عتاب بن محسن، الإمام العلامة المحدث، مفتي قرطبة، أبو عبدالله، ولد سنة ٣٨٣هـ، وكان من جلة العلماء والأثبات عالمًا بصيرًا بالحديث وطرقه، بارعًا في الفقه، مات سنة ٤٨٢ هـ رحمه الله تعالى. انظر: ترتيب المدارك (٨١٠/٤)، الصلة (٥٤٤/٢)، سير أعلام النبلاء (٣٢٨/١٨). (٤) في (ك): ((الغساني)). وهو الإمام الحافظ الحجة الناقد، محدث الأندلس، الحسين بن محمد بن أحمد الغساني، أبوعلي الجياني، ولد سنة ٤٢٧هـ، وكان من جهابذة الحفاظ، له تصانيف كثيرة، منها ((تقييد المهمل وتمييز المشكل)) في رجال الصحيحين، توفي سنة ٤٩٨ هـ رحمه الله تعالى. انظر: الصلة (١/ ١٤١)، وفيات الأعيان (٢/ ١٨٠)، السير (١٤٨/١٩). (٥) الحافظ قطب الدين القسطلاني، أبوبكر، محمَّد بن أحمد بن علي المصري، ولد بمصر(ت: ٦١٤ - ٦٨٦هـ) وتفقه، وأفتى، وكان ممن جمع العلم والعمل، وألف في الحديث والتصوف. انظر: حسن المحاضرة (٣٥٢/١) رقم (١١٧)، وسير أعلام النبلاء (١٧ /٢٥٥) رقم (٦٣١٤). (٦) في (ك): ((كلم))، وفي (ش): (وبرء المرء من ألم الكلوم)). (٧) في ختم الترمذي: ((فأصبح)). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٢٦ مقدمة ومن أَثْرٍ وَمِنْ أَسْمَاءِ قَوْمٍ ومِن نَسخِ ومُشْتَبِهِ الأسَامي ومِن قولِ الصِّحاب وتابعيهم ومِن نَقْلٍ إلى الفُقَهَاء يُعْزى ومن طبقاتِ أعْصَارٍ تَقْضَّت وقسّمَ ما روی: حسنًا، صحيحًا ففاق مصنَّفات الناس قِدمًا وجاء كأنه بدرٌ تلألأ فَنَافِسْ في اقتباسٍ من نفيسٍ فإنَّ الحقَّ أبلجُ ليس يُخفي وفضلُ العلم يظهر حين(٥) يَنْأی فمأوى العلم مرقى للثُّرِيًّا وليس العِلْم ينفع مَن حَواه کتابُ الترمذيِّ غدا كتابًا وإسنادي له في العصر يعلو فربِّ اللهَ أحمدُ كُلَّ حينٍ وصَلِّ مدی الزمان على رسولٍ وَمِن ذِكْرِ الكُنى لصَدٍ(١) فَهيم ومِن فَرْقٍ ومِن جَمْعٍ بهيم بِحِلِّ أو بتَحريمٍ عميم ومِن مَعْنَى بَدِيعِ مستقيم ومن حَلِّ لمنفعةٍ عقيم غريبًا، فارتضاه(٢) ذَوُوا الفُهوم وراق فكان كالعقْد النَّظيم يُنِيرُ(٣) غياهِبَ الجهل العظيم بأنفاسِ ودع قولَ الخصيم(٤ طلاوتَه على الذِّهن السليم/ / عَن الأرواح مألوفُ الجسوم ويَبْقى في الثرى أثرُ الرسوم بلا عملٍ يُعين على القُدوم يعطِّرُ نَشْرُه مَزَّ النسيم أُساوِي فيه ذَا سنّ قديم على إيلاءِ (٦) إِفْضالٍ عميم يُفُوحِ لذكره أَرَجُ(٧) [النسيم](٨) ٥/ ب ت ٧٥/ ب ش (١) في (ك): ((لضد)). (٢) في (ك): ((فارتضا)). (٣) في (ك): ((منير)). (٤) في (ك): ((الخصوم)). (٥) في (ك): ((حين يظهر حين)). (٦) في (ك): ((الإيلاء)). (٧) في (ك): ((أثر)). (٨) ((النسيم)) ساقطة من (ك). انظر: ختم الترمذي ص (٦٠-٦١).