النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ كتاب التعبير كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللَّمَم، قَدْ رَجَّلَهَا، تَقْطُرُ مَاءٌ، مُتَكِئاً عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنَ، يَطُوفُ بِالبَيتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هذا؟ فَقِيَلٍ: المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا برَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطِ، أَعْوَرِ العَينِ اليُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. فَسَأَلْتُ: مَنْ هذا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ الدَّجَّالُ)). [طرفه في: ٣٤٤٠]. ٧٠٠٠ - حدّثنا يحيى: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ بَيِّ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةً في المَنَامِ، وَسَاقَ الحِّدِيثَ. وَتَابَعَهُ سُلَيمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَينٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبِيدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ِيَ. وَقَالَ الزُّبَيدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَوَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ. وَقَالَ شُعَيبٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ِ، وَكَانَ مَعْمَرٌ لاَ يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ. [الحديث ٧٠٠٠ - طرفه في: ٧٠٤٦]. ١٢ - باب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيلِ. ٧٠٠١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْماً فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ ثُمَّ اسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. [طرفه في: ٢٧٨٨]. ٧٠٠٢ - قَالَتْ: فَقُلتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ، مِثْلَ الْمُّلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ)) . - شَلَكَّ إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبِيلِ اللّهِ)) كمَا قَالَ في الأُولَى؛ قَالَتْ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: ((أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ))، فَرَكِبَتِ البَحْرَ في زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَّ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [طرفه في: ٢٧٨٨]. ١٣ - باب رُؤْيَا النِّسَاءِ ٧٠٠٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيِثُ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ أُمَّ العَلاَءِ، امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾ِ، ٤٤٢ كتاب التعبير أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا المُهَاجِرِينَ قُرْعَةً، قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ في أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُؤُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفْنَ في أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِوَّ، قالت: فَقُلتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَّيكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِيَّةِ: ((وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟)). فَقُلتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّةِ: ((أَمَّا هُوَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الَيَّقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الخَيرَ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفعَلُ بِي)). فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أُزَكِّيَّ بَعْدَهُ أَحَداً أَبداً. [طرفه في: ١٢٤٣]. ٧٠٠٤ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهذا، وَقَالَ: ((مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ)). قَالَتْ: وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيناً تَجْرِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِوَله فَقَالَ: ((ذلِك عَمَلُهُ)). [طرفه في: ١٢٤٣]. ١٤ - بابٌّ الحُلمُ مِنَ الشَّيطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلَيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلِيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ٧٠٠٥ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّبَ وَّفُرْسَانِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِنَّهُ يَقُولُ: ((الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، والحُلمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلَيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلَيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ)). [طرفه في: ٣٢٩٢]. ١٥ - باب اللَّبَنِ ٧٠٠٦ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌َل﴿ يَقُولُ: بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلِي - يَعْنِيَ - عُمَرَ)). قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((العِلمَ)). [طرفه في: ٨٢]. ٧٠٠٦ - قوله: (فما أَوَّلْتَهُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: العِلْمَ) فكما أَنَّ صورتَهُ كانت صورةَ اللبن، وكان المعنى معنى العِلْم، كذلك رؤيته تعالى تكون رؤيةً للأمثالِ والضُّروبِ، أَعْنِي بها التَّجلِّيات، ثم تُسمَّى برؤية الذَّاتِ، نظراً إلى المعنى والمَرْمَى. وفي الحديثِ دليلٌ على أَنَّ الرؤيا قد تَحْتَاجُ إلى التعبيرِ حتى رُؤْيَا الأنبياءِ عليهم الصلاة والسَّلام أيضاً، وقد مرَّ في - العِلم - قِصَةً بَقي بن مَخْلَد، تلميذُ الإِمام محمدٍ رحمه الله تعالى، حيثُ رَأَىْ في المنامِ أن النبي ◌َُّ سقاه لَبَناً، فلمَّا أصبح استقاءَ تَصْدِيقَاً للرُؤْيَا، واعترضَ عليه الشيخُ الأكبرَ، وقال: خطأ بَقي في الاسْتِقَاءِ، فإِنَّ اللبَنَ كان ٤٤٣ كتاب التعبير العِلْم، فلمَّا استَقَّاءَ خَرَجَ منه. وقد مَرَّ مني جوابه أَنَّ اللبن، وإن كان عِلماً، لكنَّه معنى لا يُخْرَجُ مِنَ الاسْتِقَاءِ، وإِنَّما ذلك مِن جَلالةِ قَدْرِهِ، حيث عاملَ مع عطاياهُ في المنام، ما يُعامِل مع ذاتِهِ الشريفة، فَحَملَ عطايَاهُ أيضاً على الحقيقةِ، لا مَدْخَلَ فيها للشيطانِ، كما لا مدْخَلَ له في رؤيةِ ذاتِهِ المباركةِ الطيبةِ، وبالاستِقَاءِ لم يَخْرُج منه شيء، ألا تَرَى إلى عِلْمِه وغزارتِه حيث احْتَوَى مُسندَهُ على ثلاثين ألف حديث، فذلك الذي كان مِنْ بَرَكَةٍ اللبنِ الذي سقاهُ النَّبِيُّ ◌َ﴾. ١٦ - بابٌّ إِذَا جَرَى اللَّبَنُ في أَطْرَافِهِ أَوْ أَظَافِيرِهِ ٧٠٠٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ: ( بَيْنَا أَنَا نَّائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْرَافِي، فَأَعْطَيتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ)). فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((العِلمَ)). [طرفه في: ٨٢]. ١٧ - باب القَمِيصِ في المَنَامِ ٧٠٠٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: (بَينَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ التُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ)). قالُوا: مَا أَوَّلتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الدِّينَ)). [طرفه في: ٢٣]. ١٨ - باب جَرِّ القَمِيصِ في المَنَامِ ٧٠٠٩ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَتُ رَسُوَّلَ اللّهِ وَلَّ يَقُولُ: (بَينَا أَنَا نُّائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذِلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، وَعَلَيهِ قِمِيصٌ يَجْتَرُّهُ)) . قالُوا: فَمَا أَوَّلتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الدِّينَ)). [طرفه في: ٢٣]. والجَرُّ لمَّا كان في عالم الرُّؤْيَا لم يَكُن فيه بأسٌ، وإلا فهو ممنوعٌ في اليقَظَّةِ. ١٩ - باب الخُضَرِ في المَنَامِ، وَالرَّوْضَةِ الخَضْرَاءِ ٧٠١٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ ٤٤٤ كتاب التعبير خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قال قَيِسُ بْنُ عُبَادٍ: كُنْتُ في حَلقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَمَرَّ عَبْدَّ اللَّهِ بْنُ سَلاَمِ، فَقَالُوا: هذا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّهُمْ قالُوا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ،َ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيتُ كَأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ فِيهَا، وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ، وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ، وَالمِنْصَفُ الوَصِيفُ، فَقِيلَ: ارْقَهْ، فَرَقِيتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّ: ((يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى)). [طرفه في: ٣٨١٣]. ٢٠ - باب كَشْفِ المَرْأَةِ في المَنَامِ ٧٠١١ - حدّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَيِّ: ((أُرِيتُكِ في المَنَامِ مُرَّتَينٍ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هذهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ)). [طرفه في: ٣٨٩٥]. ٧٠١١ - قوله: (فأقولُ: إِنْ يَكُنَّ هذا مِنْ عندِ اللَّهِ يُمْضِهِ) (١). ٢١ - بَاب ثِيَابِ الحَرِيرِ في المَنَامِ ٧٠١٢ - حدّثنا مُحمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُ المَلَّكَ يَحْمِلُكِ في سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلتُ لَهُ: اكْشِف، فكَشَفَ فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَقُلتُ: إِنْ يَكُنْ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ، ثُمُّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلتُ: اكْشِف، فَكَشَفَ، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَقُلتُ: إِنْ يَكُ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ)). [طرفه في: ٣٨٩٥]. ٢٢ - باب المَفَاتِيحِ في اليَدِ ٧٠١٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : (١) قلتُ: لا ريب أنَّ رؤيا الأنبياءِ عليهم الصَّلاة والسَّلام حقٍّ، فاختلفَ النَّاسُ في قولهِ: ((إن يَكُن هذا ... )) إلخ، فذهبَ القَسْطَلاَّني إلى أَنَّ مُرَادَهُ إنْ تَكُنْ هذه الرُؤْيَا على وجْهِهَا، بأنْ لا تَحْتَاج إلى تعبير وتفسيرٍ، فيُمضِيها اللَّهُ ويُنْجِزُها، فالشَّكُ عائدٌ إلى أَنَّها رُؤْيَا على ظَاهِرَها، أو تَحْتَاجُ إلى التفسيرِ، اهـ. قلتُ: قال القرطبي: قد تَقَرَّرَ أَنَّ الذي يَرَى في المنام أمثلةً للمرئياتِ، لا أَنْفُسِها، غَيْرَ أَنَّ تلك الأمثلةَ تارةً تقعُ مطابِقَةٌ، وتارةً يقعُ معناها، فَمِنَ الأوّل: رؤياهُ و ◌َلَ عائشةَ، وفيه: «فإِذا هي أَنْتِ)). فأخبر أَنَّه رَأَى في اليقظة ما رَآهُ في نَوْمِهِ بعينِهِ، ومِنَّ الثاني: رُؤيا البقر التي تُنحر ... )) إلخ، كذا في ((الفتح))، في بحثِ رُؤيةِ النّبِيِّ ◌َ. ونُقِلَ عن القاضي أجوبةَ: منها: ما ذكرنا، وأَرْضَاها عندي أَنَّه أتى بصورةِ الشّكِ، وهو نوع من البديع يسمى بتجاهل العارِف، اهـ. ٤٤٥ كتاب التعبير أَخْبَرنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ يَقُولُ: ((بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِم، وَنُصِرْتُ بِالَرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ في يَدِي)).َ قَالَ مَّحَمَّدٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الكَلِمِ: أَن اللَّهَ يَجْمَغُ الأُمُورَ الكَثِيرَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُكْتَب في الكُتُبِ قَبْلَهُ، في الأَمْرِ الوَاحِدِ، وَالَّأَمْرَينِ، أَوْ نَحْوَ ذلِكَ. [طرفه في: ٢٩٧٧]. ٢٣ - باب التَّعْلِيقِ بِالغُرْوَةِ وَالحَلقَةِ ٧٠١٤ - حدّثنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمدٍ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (ح). وَحَدَّثَني خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا قِيسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ سَلاَمَ قَالَ: رَأَيتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَسَطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، في أَعْلَى العَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلٌ لِي: ارْقَهْ، قُلتُ: لاَ أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ◌َه فَقَالَ: ((تِلكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةٌ الإِسْلاَم، وَذلِكَ العَمُودُ عَمُودُ الإِسْلاَمِ، وَتِلكَ العُرْوَةُ عُرْوَةُ الوُثْقَى، لاَ تَزَالُ مُسْتَمْسِكاً بِالإِسْلاَمِ حَتَّى تَمُوتَ)). [طرفه في: ٣٨١٣]. ٢٤ - باب عَمُودِ الفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ ١٥ - بَابِ الإِسْتَبْرَقِ وَدُخُولِ الجَنَّةِ فِي المَنَامِ ٧٠١٥ - حدّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيتُ في المَنَامِ كَأَنَّ في يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ، لَّ أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ في الجَنَّةِ إِلاَّ طَارَتْ بِي إِلَيهِ. [طرفَ في: ٤٤٠]. ٧٠١٦ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ بَِّ، فَقَالَ: ((إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ)). [طرفه في: ١١٢٢]. ٢٦ - باب القَيدِ في المَنَامِ ٧٠١٧ - حدّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاح: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قالٍ، سَمِعْتُ عَوْفاً قَالَ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْأَ مِنَ النُّبُوَّةِ)). قَالَ مُحمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ هذهِ،َ قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: الرُّؤْيَا ثَلاَثٌ: حَدِيثُ النَفسِ، وَتَحْوِيفُ الشَّيطَانِ، وَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ رَأَى شَيئاً يَكْرَهُهُ فَلاَ يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلَيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ الغُلُّ في النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ القَيدُ، وَيُقَالُ: القَيْدُ ثَبَاتٌ في الدِّينِ. وَرَوَى قَتَادَةُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌّ، وَأَبُو هِلاَلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ ٤٤٦ كتاب التعبير النَّبِيِّ نَّةِ، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ في الحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ. وَقَالَ يُونُسُ: لاَ أَحْسِبُهُ إِلَّ عَنِ النَّبِيِّ بَيٍّ في القَيدِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لاَ تَكُونُ الأَغْلَاَلُ إِلاَّ في الأَعْنَاقِ. [طرفه في: ٦٩٨٨]. ٧٠١٧ - قوله: (إذا اقتربَ الزَّمَانُ لم تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المُؤْمِن ... ) أَي إذا اقْتَرَبَت الساعةُ ... إلخ، وذلك لأنَّ المطلوب الآن إخفاءُ المغيبات، ثُمَّ تَنْعَقِدُ المشيئةُ بكَشْفِهَا عند إِبانِ الساعةِ، وكذلك اللَّهُ يَفْعَلُ ما يشاء، ويَحْكُمُ ما يُرِيد. ٢٧ - باب العَينِ الجَارِيَةِ في المَنَامِ ٧٠١٨ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ العَلاَءِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ عَلَ، قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ في السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَىِ المُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلنَاهُ في أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ، فَقُلتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَّيكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكِ؟)). قُلتُ: لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ، قَالَ: ((أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ، إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ)). قَالَتْ أُمُّ العَلَاءِ: فَوَ اللَّهِ لاَ أُزَكِّي أَحَداً بَعْدَهُ، قَالَتْ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ في الثَّوْمِ عَيْنَاً تَجْرِي، فَجِثْتُ رَسُولَ اللَّهِ _﴿ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((ذَاكْ عَمَلُهُ يَجْزِي لَّهُ)). [طرَفَه في: ١٢٤٣]. ٢٨ - باب نَزْعِ ناءِ مِنَ البِتْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ الَّبِيِّ ◌َّ. ٧٠١٩ - حدّثنا يَعْقُوب بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا شُعَيب بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيرِيَةَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِهِ: (بَيْنَا أَنَا عَلَى بِثْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرِ الدَّلوِ، فَتَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَينَ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الخَطَّابِ مِّنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ في يَدِهِ غَرْباً، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّىَ ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ)). [طرفه في: ٣٦٣٣] . ٧٠١٩ - قوله: (فاستحالت في يدِهِ غَرْباً) واعلم أَنَّ الاستحالةَ في الذاتِ، والتحولَ في العَوارِضِ والصفاتِ، ولذا استَعْمَلَ ههنا لفظَ الاستحالةِ، كأَنَّ ذاتَ الدَّلوِ استحَالتْ غَرْباً، واستُعْمِلَ لفظُ التَّحَوُّلِ في حديثِ المَحْشَر في مجيء الربِّ في صورةٍ يَعْرِفُها المُؤْمِنُونَ. فافهم. ٤٤٧ كتاب التعبير ٢٩ - باب نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذُّنُوبَينِ مِنَ البِتْرِ بِضَعْفٍ ٧٠٢٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ عُقْبةَ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ وَّةَ في أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوَبِينٍ، وَفِي نَزْعِهِ ضِّعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ)). [طرفه في: ٣٦٣٣]. ٧٠٢١ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّرَ قَالَ: ((بَينَا أَنَا نَائِمٌ،َ رَأَيْتُنِي عَلَّى قَلِيبٍ، وَعَلَيْهَا دَلْوٌ، فَتَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَينٍ، وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنِ)). [طرفه في: ٣٦٦٤]. ٣٠ - باب الاسْتِرَاحَةِ فِي المَنَامِ ٧٠٢٢ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((بَينَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ أَنِّيَّ عَلَى حَوْضٍ أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلِوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي، فَنَزَعَ ذَنُوِبَيْنٍ وَفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَأَتَى ابْنُ الخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ، فَلَمْ يَزَل يَنْزِعُ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ وَالحَوْضُ يَتَفَجَّرُ)). [طرفه في: ٣٦٦٤]. ٣١ - بَابِ القَصْرِ في المَنَامِ ٧٠٢٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُّوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ وَّمْ قَالَ: (بَينَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فَي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبٍ قَصْرٍ، قُلتُ: لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ قالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُذْبِرً)). قَالُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيَكَ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغارُ؟. [طرفه في: ٣٢٤٢]. ٧٠٢٤ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَل﴿َ: ((دَخَلتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلتُ: لِمَنَ هذا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيشٍ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ ٤٤٨ كتاب التعبير يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِلَّ مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيرَتِكَ)). قَالَ: وَعَلَيْكَ أَغارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. [طرفه في: ٣٦٧٩]. ٣٢ - باب الؤُضُوءِ في المَنَامِ ٧٠٢٥ - حدّثِنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالُ: بَينَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدٌ رَسُوَلِ اللَّهِ مَ لْ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فَي الجَنَّةِ، فَإِذَا اِمْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبٍ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا)). فَبَكى عُمَرُ وَقَالُ: عَلَيكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغارُ؟ [طرفه في: ٣٢٤٢]. ٣٣ - باب الطَّوَافِ بِالكَعْبَةِ في المَنَامِ ٧٠٢٦ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِيَ أَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، سَبِطُ الشَّعَرِ، بَيْنَ رَجُلَينٍ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءَ، فَقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَاَ رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَغْوَرُ العَينِ اليُمْنَى، كَأَنَّ عَينَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: هذا الدَّجَّالُ، أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ شَبَهاً ابْنُ قَطَنٍ)). وَابْنُ قَطَنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. [طرفه في: ٣٤٤٠]. ٧٠٢٦ - قوله: (فإذا رجلٌ أحمرٌ، جسيمٌ، جَعْدُ ... ) إلخ، واعلم أَنَّ الحديثَ رواهُ مالكٌ، ونافعٌ، وسالمٌ عن ابن عمرٍ، أما نافعٌ فلا ذِكْرَ في حديثِه لطوافِ الدَّجَالِ أصلاً، وكذلكَ عند مالكٍ، كما مرَّ عند البخاري في ((بابِ رُؤْيَا الليلِ)) عنه بَقِيَ سالمٌ، فاضطربوا عليه في ذِكْرِ الطَّوَافِ وعَدَمِهِ، فهذا الزُّهْرِي لا يَذْكُرُ عنه الطوَافُ. فهذا هو النّظرِ التَّامُّ في حديث ابن عمر. ومن لهُهنا علمت أن ما ذكر فيه القاضي عياض، ونَقَلَهُ النّوويُّ نظرٌ قاصرٌ، فإِنَّه نَفَى ذِكْرَ الطّوافِ عن حديثِهِ مِنْ طريقِ مالكٍ فقط، وقد بَيِّنْتُ لكَ أَنَّ حَدِيثَهُ عن سالم أيضاً مُضْطَرِبٌ، والزُّهرِي لا يَذْكُر عنه الطَّواف، فهذا هو الكلامُ التَّامُّ، والنَّظَرُ الكامَلُ في طريقه، ومن هُهنا طَاحَ ما تَعَلَّقَ به - لعينُ القاديان - وقد ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْل. ٣٤ - بابٌ إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ غَيرَهُ في النَّوْمِ ٧٠٢٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوَلَ اللَّهِ يَقُولُّ: ((بَيْنَا أَنَّا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِّي لأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي، ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلَهُ عُمَرَ)). قالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((العِلمَ)). [طرفه في: ٨٢]. ٤٤٩ كتاب التعبير ٣٥ - باب الأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ في المَنَامِ ٧٠٢٨ - حدّثني عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيرِيَةَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّهَ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلاَمٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيتِي المَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلِتُ في نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيلَةً قلتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيراً فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَينَمَا أَنَا كَذلِكَ ذْ جَاءَنِي مَلَكَانٍ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقَمْعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلاَ بِي إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَينَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ، لَوْ تُكْثِرُ الصَّلاَةَ. فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَغِيرٍ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِثْرِ، لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ البِتْرِ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَينٍ مَلَّكٌّ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالاً مُعَلَّقِينَ بِالسَّلاَسِلِ، رُؤُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفتُ فِيهَا رِجَالاً مِنْ قُرَيشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ اليَمِينِ. [طرفه في: ٤٤٠]. ٧٠٢٩ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَلَهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له: ((إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ)). فَقَالَ نَافِعٌ: لَمْ يَزَل بَعْدَ ذلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ. [طرفه في: ١١٢٢]. ٣٦ - باب الأَخْذِ عَلَى اليَمِينِ في النَّوْمِ ٧٠٣٠ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْن محَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ غُلاَماً شَابّاً عَزَباً في عَهْدِ النَّبِيِّ وََّةِ، وَكُنْتُ أَبِيتُ في المَسْجِدِّ، وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَاماً قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ نَّةِ، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَاماً يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ بِ، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي، فَانْطَلَقًا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَّكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَانْطَلَّقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الِثْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي ذَاتَ اليَمِينِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذلِكَ لِحَفْصَةَ. [طرفه في: ٤٤٠]. ٧٠٣١ - فَزَعَمَتْ حَفصَةُ أَنَّهَا قَصَّتْها عَلَى النَّبِيِّ ◌َّةِ، فَقَالَ: ((إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيلِ)). قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاَةَ مِن اللَّيلِ. [طرفه في: ١١٢٢]. ولما كان لحاظُ التيامنِ في الَّومِ أيضاً من العجائبِ بَوَّبَ عليه. ٤٥٠ كتاب التعبير ٣٧ - باب القَدَحِ في النَّوْمِ ٧٠٣٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَِّثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِغَتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّ يَقُولُ: ((َبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ)). قالُوا: فَمَا أَوَّلْتَه يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((العِلمَ)). [طرفه في: ٨٢]. ٣٨ - بابٌ إِذَا طَارَ الشَّيءُ في المَنَامِ ٧٠٣٣ - حدّثني سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبو عبدِ الله الجرميُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ أبي عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطِ قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ زَّؤْيَا رَسُولِ اللّهِ نَّهُ الَّتِي ذَكَرَ. [طرفه في: ٣٦٢٠]. ٧٠٣٤ - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: ذُكِرَ لِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَينٍ يَخْرُ جَانٍ)). فَقَالَ عُبَيدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَّا العَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيُرُورٌ بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيلِمَةُ. [ظرفه في: ٣٦٢١]. ٣٩ - باب إِذَا رَأَى بَقَراً تُنْحَرُ ٧٠٣٥ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((رَأَيتُ في المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَّلِي إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ فَإِذَا هَيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيتُ فِيهَا بَقَرأَ، وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الخَيرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الخَيرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بِهِ بَعْدَ يَوْمٍ بَدْرٍ)). [طرفه في: ٣٦٢٢]. ٤٠ - باب النَّفخِ في المَنَامِ ٧٠٣٦ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: هذا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ بَّهِ قَالَ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ)). [طرفه في: ٢٣٨]. ٧٠٣٧ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: («بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَ في يَدَيَّ سِوَارَانٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرًا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَتَفَخْتُهُمَا فَطَارًا، فَأَوَّلتُهُمَا الكَذَّابَينِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَينَهُمَا: صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ اليَمَامَةِ)). [طرفه في: ٣٦٢١] . ٤٥١ كتاب التعبير ٤١ - بابٌ إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الشَّيءَ مِنْ كُورَةٍ، فَأَسْكَنَّهُ مَوْضِعاً آخَرَ ٧٠٣٨ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الحَمِيدِ، عَن سُلَيمَانَ بْنِ بِلاَلٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((رَأَيْثُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتَّ مِنَ المَدِينَةِ، حَتَّى قامَتْ بِمَهْيَعَةَ - وَهيَ الجُحْفَةُ - فَأَوَّلتُ أَنَّ وَبَاءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إِلَّيهَا)). [الحديث ٧٠٣٨ - طرفاه في: ٧٠٣٩، ٧٠٤٠]. ٤٢ - بَاب المَرْأَةِ السَّوْدَاءِ ٧٠٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ سُلَيمَانَ: حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: في رُؤْيَا النَّبِيِّ وَّ في المَدِينَةِ: ((رَأَيتُ امْرَأَةٌ سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الَرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةً، فَتَأْوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ)). وَهِيَ الجُحْفَةُ. [طرفه في: ٧٠٣٨]. ٤٣ - باب المَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ ٧٠٤٠ - حدّثِنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيسٍ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلَ قَالَ: ((رَأَيتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ، خُتَّى قامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلتُ أَنَّ وَبَاءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ)). وَهيَ الجُحْفَةُ. [طرفه في: ٧٠٣٨]. ٤٤ - بابٌ إِذَا هَزَّ سَيفاً في المَنَامِ ٧٠٤١ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ العَلاءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنَ بُرَيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ ◌َيِّ قَالَ: ((رَأَيتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيفاً فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبََ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَززْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ)). [طرفه في: ٣٦٢٢]. ٤٥ - باب مَنْ كَذَبَ في حُلُمِهِ ٧٠٤٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمْ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَينٍ، وَلَنْ يَفْعَلَّ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ في أُذُنَيهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَّةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيسَ بِنَافِخِ)). قَالَ سُفْيَانُ: وَصَلَهُ لَنَا أَيُّوبُ. وَقَالَ قُتِيبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي ٤٥٢ كتاب التعبير هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: ((مَنْ كَذَبَ في رُؤْيَاهُ)). وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي هَاشِم الرُّمَّانِيِّ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: (مَنْ صَوَّرَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ)). حدَّثنا إِسْحاقُ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ)) نَحْوَهُ. تَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ،َ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ. [طرفه في: ٢٢٢٥]. ٧٠٤٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَّرَ، عَنْ أَبِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نََّ قَالَ: (مِنْ أَفْرَى الفِرَى أَنْ يُرِيَ عَينَيْهِ مَا لَمْ تَرَ)). ٧٠٤٢ - قوله: (كُلِّفَ أن يَعْقِدَ بين شَهِيرَتَيْنِ ... ) لأنَّه كَذَبَ في الدنيا، فجمَعَ بين كلامَيْنِ غيرَ متْنَاسِبَيْن(١)، فالجَزَاءُ فيه، مِنْ جِنْسِ العَملِ . ٤٦ - بابٌ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلاَ يُخْبِرْ بِهَا وَلاَ يَذْكُرْهَا ٧٠٤٤ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهُ يَقُولُ: ((الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلاَ يُحدِّثْ بِهِ إِلَّ مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيطَانِ، وَلَيَتْفِلِ ثَلاَثًاً، وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ)). [طرفه في: ٣٢٩٢]. ٧٠٤٥ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنِي اِبْنُ أَبِي حازِمٍ وَالِذَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ، فَلَيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيهَا وَلَيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيرَ ذلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيطَانِ، فَلَيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلاَ يَذْكُرْهَا لَأَحِدٍ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ)). ٤٧ - باب مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لأَوَّلِ عَابِرٍ إِذَا لَمْ يُصِبْ ٧٠٤٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُحَدَّثُ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى (١) يقول الجامعُ: ورأيتُ في شرح - ولعله في ((الفتح)) - أَنَّهُ اشتدَّ عَذَابُهُ، لأنَّه كَذَّبَ في أمرٍ كان من أجزاءِ النُّبوةِ، فادره، فإِنَّه لطيفٌ. ٤٥٣ کتاب التعبير رَسُولَ اللَّهِ وَلَه فَقَالَ: إِنِّي رَأَيتُ اللَّيْلَةَ في المَنَامِ ظُلةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالعَسَلَ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَالمُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّةَ: ((اعْبُرْ)). قَالَ: أَمََّ الظُّلَّةُ فَالإِسْلاَمُ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرْآنُ، حَلاَوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبِ الوَاصِلُّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخِرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي يَاَ رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((أَصَبْتَ بَعْضاً وَأَخْطَأْتَ بَعْضاً)). قَالَ: فَوَاللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ: ((لاَ تُقْسِمْ)). [طرفه في : ٧٠٠٠]. واعْلَمْ أَنَّهُم اخْتَلَفُوا في أَنَّ الرُؤْيَا هل لها حقيقة مستقرةٌ بأنْفُسِها، أو هي تابعةٌ لِلتَّعْبِيرِ، كيفما عُبِّرَت؟. فذهبَ جماعةٌ إلى الأوَّل، ومنهم البخاري، وتَمَسَّكَ بقولِ النبيِّ نَّهُ: ((أصبتَ بَعْضَاً، وأخطأتَ بَعْضَاً))، فَدَلَّ على أَنَّ الْرُؤْيَا لها حقيقة، حيث لم يُدْرِكْ بعضَها أبو بكرٍ، وأَخْطَأَ فيها، ثُمَّ بتعبيرِهِ لم تَتَغَيَّرْ حقيقَتُها، وتَمَسَّكَ الأولونَ بما عند الترمذي: (الرُؤْيا على رِجْل طائرٍ، ما لم تعبر))، أو كما قال. قلتُ: واخْتَارَ التوزيع، فبعضُ أنواعِهَا يَنْقَلِبُ بالتعبيرِ، وبعضُها لا، وحينئذٍ ما في الترمذي قضيةٌ مهملةٌ، وهي تلازِمُ الجُزْئِيَة، ثُمَّ وقوعُها بعدَ التعبيرِ عبارةٌ عن زَوَالِ التردُّدِ للرَّائي، فإِنَّه لا تزال نَفْسُه تَتَرَدَّدُ إليه في تعبيرِهِ، فإِذا عَبَّرَ وقَع تعبِيرُهُ عندَهُ، وليس فيه أَنَّ الواقِعَ أيضاً يَتْبَعُ تعبيرَهُ، وإِنَّمَا المَضَرَّةُ في تعبيرِ الرُؤْيَا المشوهةِ هو التحزينُ لا غيرُ(١)؛ (١) قلتُ: وقد كنتُ ذَكَرْتُ لشيخي أَنَّ الرُّؤْيَا لمَّا كانت حقيقةً مُتَرَدِّدَةً بين النَّومِ واليقظةِ، كانت حقيقتُهُ، كحقيقةٍ الجنس، لا تَحْصُلُ له بالفِعْلِ، فإذا قَارَنَها التعبيرُ صارَتْ ماهيةً متأكدة غيرُ مُتَزَلْزِلَة، ووقعت على وَجْهٍ ما، وهذا معنى قوله: ((إِنَّ الرؤيا على رِجْلٍ طائر))، فلم يَعْبَأ به الشيخُ، لأجلِ هذا الحديث الذي عند البخاري. قلتُ: فهذا الوجهُ يَضْلُحُ للرُؤْيَا التي تكونُ تابعةٌ للتعبيرِ، أَمَّا ما كان منها مستقرة في الخارج، فلا يَجْرِي فيه، وحیئنذٍ لا يكونُ له معنى، ولذا لم يَعْبَأ به الشيخُ، فالله ما أضبط عِلمه، وأدقَّ نظره، لم يَكُنْ يزل قدمه عن الحق، لأجل الحكم التي تشبه التّرَهاتِ، واللَّهُ تعالى أعلمُ بالصَّواب. ثمّ رأيتُ في ((مُشْكِلِ الآثارِ) أَنْ قولَهُ: ((على رِجْلٍ طائر))، قد يَحْتَمِلُ أَنْ تكونَ الرُؤْيَا قبل أَنْ تعبر مُعَلَّقة في الهواءِ غير ساقطة، وغيرُ عاملةٍ شيئاً، حتى تُعَبَّر، فإِذا عُيُّرَتْ عملت حينئذ، وذَكرها بأنَّها على رِجْلٍ طائرٍ، أي أنها غَيْرُ مستقِرَة، ثُمَّ أَجاب عمَّا كان يَرِدْ عليه مِنْ قولِ النبيِّ ◌ٌَّ لأبي بكر: ((أَصبتَ بعضاً وأخطأت بعضاً»، أَنَّ العِبَارَةَ إِنَّمَا = ٤٥٤ كتاب التعبير ثم يُقْضَى العجبُ من الشارِ حينَ حيث تَصَدُّوا إلى بيانِ ما أخطأ فيه أبو بكر قلتُ: كيف! ولمَّا لم يُبَيِّنْهُ النبي ◌َِّ لأبي بكرٍ حتى قال له: ((لا تُقْسِم))، فلا ينبغي لأحدٍ أَنْ يَتَصَدَّى لهُ مِنْ بَعْدِهِ(١). ٤٨ - باب تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ ٧٠٤٧ - حدّثني مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاْءٍ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَل مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: ((هَل رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا)). قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَّاتَ غَدَاةٍ: ((إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانٍ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قالَاً لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلِ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَتْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتْهَذْهَدُ الخِّجَرُ هَهُنَا، فَيَتْبَعُ الحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كِمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى، قَالَ: قُلتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هذانٍ؟ قَالَ: قإِلاَ لِي: انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلِقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّى وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَينَهُ إِلَى قَفَاهُ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: فَيَشُقُّ - قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالجَانِبِ الأَوَّلِ، فمَا يَفْرُُ مِنْ ذلِكَ الجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذلِكَ الجَانِبِ كمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَىَ، قَالَ: قُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هذانٍ؟ قَالَ: قالاَ لِي: انْطَلِقْ فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ - قَالَ: فَأَحْسِب أَنَّهُ كَانَ يكونُ عملها في الرُؤْيَا إذا عبرت بها، إِنَّما يكون يعمل إذا كانت العبارَةُ صواباً، أو كانت الرُّؤْيَا تَحْمِلُ وَجْهَيْنٍ = اثنين: واحدٌ منهما أَوْلَى بها مِنَ الآخر، فتكونُ معلّقة على العِبَارة التي يردها إلى أَحَدِهما، حتى يعبر عليه، ويراد إليه، فتسقط بذلك، وتكونُ تِلكَ العِبارة هي عبارتها، وينتفي عنها الوَجْهُ الذي قد كان محتملاً لها. اهـ: ص٢٩٦ - ج١. (١) قلتُ: وقد تَكُلَّم فيه الطحاوي في ((مشكِله)) ص٢٩٠ - ج١ من شاء فليراجع إليه، ثُمَّ ذَكَرَ الطحاوي شَرْحَ قُولِهِ اِلَّ حين أَقْسَمَ عليه أبو بَكْرٍ: ((لا تقسم))، قيل له: إِنَّ قسم أبي بكرٍ كان عليه ليُخْبِرَهُ بحقيقةِ الخَطأِ من حقيقةٍ الصَّواب، وكان ذَلِكَ غيرُ موصولٍ إليه في ذلك المعنى، لأنَّ العبارةُ إِنَّما هي بالظّن والتحري، لا بما هو سِوَاهُما، وقد رَوَى مثل هذا فيها، كما حدَّثَنا يزيد بن سنان حدثنا نُعَيم بنُ حمّاد حدثنا أبو قتيبة عن مهدي بن مَيْمُون عن محمد بن سِيرينٍ، قال: التفسيرُ - يعني الرُؤْيَا - إِنَّما هو أَظُنُّه، وليس بحلالٍ ولا حَرَامِ، ثُمَّ قَرَأ ﴿وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا﴾ [يوسف: ٤٢] قال أحمدُ: يعني أَنَّ يوسفَ عليه الصَّلاة والسَّلام، قال للّذي ظَنَّ أَنَّه ناجِ مِنْهُما، فكان تعبيرُ رَسولِ الله ◌َّالِمِثْلُها مِنْ هذين الحَدِيثَينِ أيضاً، وكان نَهْيُهُ عليه الصَّلاة والسَّلام لأبي بكر عنْ القسم عليه ليخبر به بما أَقْسَمَ عليه، ليخبر به إياه لهذا المعنى، لا لِمَا سِوَاهُ، اهـ. وحينئذٍ لا تعارُضَ بين أَمْرِهِ بِإِبْرَارِ المَقْسَم به، وبين قوله: لا تُقْسَم. ٤٥٥ كتاب التعبير يَقُولُ - فَإِذَا فِيهِ لَغَطْ وَأَصْوَاتٌ، قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذلِكَ اللَّهَب ضَوْضَوْا، قَالَ: قُلتُ لَهُمَا: مَا هؤلاءِ؟ قَالَ: قالاَ لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرِ - حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّم، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجَلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلِقِمُهُ حَجَراً فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلِقَمَهُ حَجَراً، قَالَ: قُلتُ لَهُمَا: مَا هذانٍ؟ قَالَ: قالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قال: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتيْنَا عَلَى رَجُلِ كَرِيِهِ المَرْآَةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآَةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحْشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هذا؟ قَالَ: قالاَ لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَىِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طولاً في السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَّرٍ وِلدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَظُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هذا مَا هَؤُلاءِ؟ قَالَ: قالاً لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ رَوْضَةٌ قَظْ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسَنَ، قَالَ: قالاَ لِي: ارْقَ فِيهَا، قَالَ: فَارْتَقَينَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ: قالاَ لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجَّرِي كَأَنَّ مَاءَهُ المَحْضُ فِي البَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعَوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا في أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: قالاَ لِي: هذهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهذاكَ مِنْزِلُكَ، قَالَ: فَسَمَا بَصَرِي صُعُداً، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيضَاءِ، قَالَ: قالاً لِي: هذاكَ مِنْزِلُكَ، قَالَ: قُلتُ لَهَمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ، قالاً: أَمَّا الآنَ فَلاَ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ، قَالَ: قُلتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيتُ مُنْذُ اللَّيِلَةِ عَجَباً، فَمَا هذا الَّذِي رَأَيتُ؟ قَالَ: قالاَ لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيتَ عَلَيهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيتَ عَلَيهِ، يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَّى قَفَاهُ، وَعَينُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبِ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ في مِثْلٍ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّ الرَّجُلُ الَّذِيِ أَتَيْتَ عَلَيهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلقَّمُ الحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ، الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ وَ ، وَأَمَّا الوِلدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ)). قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِين؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّه: ((وَأَوْلاَدُ المُشْرِكِينَ، وَأَمَّا القَوْمُ ٤٥٦ كتاب التعبير الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنَاً وَشَطْرٌ قَبِيحاً، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالحَاً وَآخَرَ سَيِّئًاً، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ)). [طرفه في: ٨٤٥]. ٧٠٤٧ - قوله: (وإذا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ ولدانٍ رَأَيْتُهُمْ فَظُ)، ولذا كُنْتُ قُلْتُ فيما سبق: إن الذين رآهم النبيُّ ◌ٍَّ من الصبيان هم الذين سَبَقُوا بالسعادة، ونَجَوْا، لا أنَّ كلَّهم كانوا حوله. ولذا قيل له: أمَّا الولدان الذين حوله، فكلُّ مولودٍ مات على الفِظْرَةِ. ففيه دليلٌ على أن كلَّ مولودٍ لا يموت على الفِظْرَةِ، وإنما كان عنده من مات منهم على الفِطْرَةِ فقط. فلم يتحصَّل أن أطفالَ المشركين نَاجُونَ مطلقاً، بل هم الذين مَاتُوا منهم على الفِطْرَةِ فقط. كِتَابُ الفِتَنِ والفتنةُ ما يتميَّزُ بها المُخْلِصُ من غير المُخْلِص. وفي الحديث: إنَّ الأمَّةَ المحمديَّةَ تَكْثُرُ فيها الفِتَنُ، ولم أَزَلْ أَتَفَكَّرُ في مراده حتى تبيَّن: أن الأمَمَ السابقةَ كان عذابُهم الاستئصالَ، ولَمَّا قُدِّرَ بقاء تلك الأمة، ولا بُدَّ أن لا يزال يتميّز الفاجرُ من الصالح، قُدِّرَتْ فيها الفتنُ، لأنها هي التي يَحْصُلُ بها التمييز. بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَمَةِ ٩٣ - كِتَاب الِفِتَنِ ١ - باب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَثَقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَضَةٌ ﴾ [الأنفال: ٢٥] وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َ يُحَذِّرُ مِنَ الفِتَنِ ٧٠٤٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ قَالَ: قَالَّتْ أَسْمَاءُ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ: قَالَ: ((أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنَّ يَرِدُ عَلَّيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيَقُولُ: لاَ تَدْرِي، مَشَوْا عَلَى القَّهْقَرَى)). قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَّيِكَةَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ. [طرفه في: ٦٥٩٣]. ٧٠٤٩ - حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ، حَتَّى إِذَا أَهْوَيتُ لِأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَي رَبِّ أَضَّحَابِي، فَيَقُولُ: لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)). [طرفه في: ٦٥٧٥]. ٧٠٥٠، ٧٠٥١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَّى الحَوَّضِ، مَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً، لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَينَهُمْ)). قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هذا، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلاً؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِيٍ سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ قَالَ: (إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي)). [طرفاه في: ٦٥٨٣، ٦٥٨٤]. ٤٥٧ ٤٥٨ كتاب الفتن ٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﴿ ﴿: ((سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُوراً تُنْكِرُونَهَا)) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ)). ٧٠٥٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القطّانُ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا زَبِدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُوراً تُنْكِرُونَهَا)). قالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَدُوا إِلَيهِمْ حَقُّهُمْ، وَسَلُوا اللَّه حَقَّكُمْ)). [طرفه في: ٣٦٠٣]. ٧٠٥٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الوَارِثِ، عَنِ الجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ بَ ﴿ قَالَ: ((مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيئاً فَلَيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْراً مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). [الحديث ٧٠٥٣ - طرفاه في: ٧٠٥٤، ٧١٤٣]. ٧٠٥٤ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيِدٍ، عَنِ الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءِ العُطَارِدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ قَالَ: (مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلَيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْراً فَمَاتَ، إِلَّ مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً)). [طرفه في: ٧٠٥٣]. ٧٠٥٥ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخِلنَا عَلَى غُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَّرِيضٌ، فَقُلْنَا: أَضْلَحَكَ اللَّهُ، حَدِّثَ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ وَّةِ، قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ◌َِ فَبَايَعْنَاهُ. [طرفه في: ١٨]. ٧٠٥٦ - فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، في مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأُثْرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفراً بَوَاحاً، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ. [الحديث ٧٠٥٦ - طرفه في: ٧٢٠٠]. ٧٠٥٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أُسَيدِ بْنِ حُضَيرٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ◌ََّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغَمَلتَ فُلاَناً وَلَمْ تَسْتَعْمِلنِي؟ قَالَ: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَوْنِي)). [طرفه في: ٣٧٩٢]. ٧٠٥٣ - قوله: (مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئاً فَلْيَصْبِرْ). قد مرَّ: أن الشريعةَ في مثل تلك الأمور التي تَنْتَظِمُ من الطرفين تَرِدُ بمثله، أعني أنَها توجّهُ كلاً منهما إلى أداء وظيفته، حتى يَتَرَاءى منه أنه ليس للآخر حقٌّ. وهكذا فعل في باب الزكاة، في تعدِّي المُصَدِّقِ، حتَّى جَعَلَ رضاهم من تمامية الزكاة. وهو دَأُبُهُ في النكاح، حتَّى يُتَوَهَّم أنه لم يَتْرُكُ للمَوْلِيَّةِ حقّاً، وجَعَل نِكَاحَهَا بدون إذن وليِّها باطلاً. وهو وتيرتُه في نهي الرجال عن نهي خروج النِّساء إلى المساجد، حتى يُظَنَّ أنه أمرٌ مطلوبٌ عنده. ومن هذا الباب أمر الرَّعِيَّةِ ٤٥٩ كتاب الفتن والسلطان، أمرهم بالصبر حتى يُتَخَيَّلَ أن الحقَّ كلَّه عليهم. والوجهُ فيه قد ذَكَرْنَاه بأنه قد سَلَكَ فيه مسلكاً يقوم به النظام، فَأَقَامَ لكلِّ باباً، فجعل من وظيفة الرعية الصبر، وجعل من وظيفة الإِمام العدل مهما أمكن، ثم وعد كلا بترك وظيفته، ولو ترك الأمرَ إلى العوامِ لَفَسَدَتِ الأرض. نعم إذا رَأَوْا منه كفراً بَوَاحاً لا يبقى فيه تأويلٌ، فحينئذٍ يَجِبُ عليهمِ أن يَخْلَعُوا رِبْقَتَهُ عن أعناقهم، فإنَّ حقَّ اللَّهِ أَوْكَدُ. ثم هل من طاقة البشر أن لا يختار إلاَّ حقّاً في جميع الأبواب، فإذا تعذّر أخذ الحقِّ في جميع الأبواب . وإن أَمْكَنَ ذهناً - لا بُدَّ أن يُحدَّ له حَدٌّ، وهو الإغماضُ في الفروع، فإذا وَصَلَ الأمرُ إلى الأصول حَرُمَ السكوتُ، ووجب الخَلْعُ. وهو معنى قوله: ((وإن أُمِّرَ عليكم عبدٌ حبشيٍّ))، فافهم. ٧٠٥٤ - قوله: (مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْراً) ... إلخ، قد احتجَّ به الأصوليون على حُجِّية الإِجماع. وفيه نظرٌ، فإن تلك الأحاديث وَرَدَتْ في إطاعة الأمير، فالجماعةُ فيه، هي الجماعةُ مع الأمير، كما في لفظٍ آخر عند المصنّف: ((تَلْزَمُ جماعةَ المسلمين وإمامَهم))، وحينئذٍ فالتمسُّكُ به على حجِّية الإِجماع في غير محله. فعلى الأصوليين أن یتصرَّفوا في تقریرهم. ٣ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: ((هَلاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي أُغَيلِمَةٍ سُفَهَاءَ)) ٧٠٥٨ - حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ في مَسْجِدِ النَّبِيِّ ◌َ﴾َ بِالمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مِرْوَانُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ: ((هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي غِلِمَةٍ مِنْ قُريشٍ)) فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيهِمْ غِلمَةً. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: بَنِي فُلاَنٍ وَبَنِيْ فُلاَنٍ لَفَعَلتُ. فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مَلَكُوا بِالشَّأُمِ، فَإِذَا رَأَهُمْ غِلمَاناً أَحْدَاثاً قَالَ لَنَا: عَسى هؤلاءٍ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ؟ قُلنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ. [طَرَفه في : ٣٦٠٤]. ٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َ﴾: «وَيْلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرّ قَدِ اقْتَرَبَ)) ٧٠٥٩ - حدّثنا مَالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ، أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ بَّرَ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرَاً وَجْهُهُ يَقُولُ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَيِلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمَ يَأْجُوجَ وَمَأُجُوجَ مِثْلُ هذِهِ). وَعَقَدَ سُفيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً، قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ)). [طرفه في: ٣٣٤٦]. ٤٦٠ كتاب الفتن ٧٠٦٠ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. عَنْ عُرِوَةَ وَحَدَّثَني مَحْمُودٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ غُرْوَةَ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيدِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ◌َيَ عَلَى أُظُم مِنْ أَطَام المَدِينَةِ، فَقَالَ: ((هَل تَرَوْنَ مَا أَرَى؟)). قالُوا: لاَ، قَالَ: ((فَإِنِّي لَأَرَى الفِتَنَ تَفَعُ خِلاَلَ بَيَّوتِكُمْ كَوَفْعِ القَطْرِ». [طرفه في: ١٨٧٨]. ٥ - باب ظُهُورِ الفِتَنِ ٧٠٦١ - حدّثنا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ْ قَالَ: ((يَتَقَارَبِ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، وَيُلقَى الشُّخُ، وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الهَرْجُ)). قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ هُوَ؟ قَالَ: ((القَتْلُ القَتْلُ)). وَقَالَ شُعَيبٌ، وَيُونُسُ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَ. [طرفه في: ٨٥]. ٧٠٦٢، ٧٠٦٣ - حدّثنا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالاَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لأَيَّامَاً يَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا العِلمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ)). وَالهَرْجُ: القَتْلُ. [الحديث ٧٠٦٢ - طرفه في: ٧٠٦٦]، [الحديث ٧٠٦٣ - طرفاه في: ٧٠٦٤، ٧٠٦٥]. ٧٠٦٤ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا: " فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّاماً، يُرْفَعُ فِيهَا العِلمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ)). وَالهَرْجُ: القَتْلُ. [طرفه في : ٧٠٦٢]. ٧٠٦٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ أَبُوَ مُوسَى: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ، مِثْلَهُ، وَالهَرْجُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ: القَتْلُ. [طرفه في: ٧٠٦٢]. ٧٠٦٦ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ، قَالَ: ((بَينَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الهَرْجِ، يَزُوَّلُ العِلمُ وَيَظْهَرُّ فِيهَا الجَهْلُ)). قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالهَرْجُ: القَتْلُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ. [طرفَهَ في: ٧٠٦٢]. ٧٠٦٧ - وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ وَ أَيََّمَ الهَرْجِ؟ نَحوَّهُ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَِّ يَقُولُ: ((مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ)) .