النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ كتاب الأيمان والنذور ٦٦٩٩ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرِ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهمَا قالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيِّ ◌َِّ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا ماتّتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: (لَوْ كَانَ عَلَيهَا دَينٌ أَكُنْتَ قاضِيَهُ؟)). قالَ: نَعَمْ، قالَ: ((فَاقْضِ اللّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ». [طرفه في: ١٨٥٢]. قوله: (فقال: صَلِّ عَنْهَا) وهذا عندنا محمولٌ على الإثابة دون النيابة. ٣١ - باب النَّذْرِ فِيما لاَ يَمْلِكُ وَفي مَعْصِيَةٍ ٦٧٠٠ - حدّثنا أَبُو عاصِم، عَنْ مالِكِ، عَنْ طَلِحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القَاسِم، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَّالَ النَّبِيُّ ◌َه: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللّهَ فَلَيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ)). [طرفه في: ٦٦٩٦]. ٦٧٠١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ٍَّ قالَ: ((إِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هذا نَفسَهُ)). وَرَآهُ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيهِ. وَقَالَ الفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيدٍ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ. [طرفه في: ١٨٦٥]. ٦٧٠٢ - حدّثنا أَبُو عاصِم، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ سُلَيمانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهَرَأَىَّ رَجُلاً يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِزمامٍ أَوْ غَيرِهِ فَقَطَعَهُ. [طرفه في: ١٦٢٠]. ٦٧٠٣ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ: أَنَّ ابْنَ جُرَيجِ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيمانُ الأَحْوَلُ: أَنَّ طَاؤُساً أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمًّا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ صَنَّى الله وَسَاء مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَاناً بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ◌َرَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَه أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ. [طرفه في: ١٦٢٠]. ٦٧٠٤ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ◌َ﴿ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قائِم، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: أَبُوَ إِسْرَائِيلَ، نُذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلاَ يَقْعُدَ، وَلاَ يَسْتَظِلَّ، وَلاَ يَتَكَلَّمَ، وَيَضُّومَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: «مُرْهُ فَلَيَتَكَلَّمْ وَلَيَسْتَظِلَّ وَلَقْعُدْ، وَلِيُتِمَّ صَوْمَهُ)). قالَ عَبْدُ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ له. ٣٢ - باب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّاماً، فَوَافَقَ النَّحْرَ أَوِ الفِطْرَ ٦٧٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْن أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ سُلَيمانَ: حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةً الأَسْلَمِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لاَ يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّ صَامَ، فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِظْرٍ، ٣٢٢ كتاب الأيمان والنذور فَقَالَ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَّكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَّةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الأَضْحى وَالْفِظْرِ، وَلاَ يَرَى صِيَامَهُمَا. [طرفه في: ١٩٩٤]. ٦٧٠٦ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيِعِ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِیَادِ بْنِ جُبَيرٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمٍ ثُلاَثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ ما عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هذا اليَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أَمَرَ اللّهُ بِوَفاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَعَادَ عَلَيهِ، فَقَالَ مِثْلَهُ، لاَ يَزِيدُ عَلَيهِ. [طرفه في: ١٩٩٤]. ٦٧٠٤ - قوله: (مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، ولْيَسْتَظِلَّ، ولْيَقْعُدْ، ولْيُتِمَّ صَوْمَهُ)، فأمره بوفاء ما كان طاعةً من نَذْرِهِ، وما لم تكن منه طاعةٌ، فألغاه. ولم أر فيه ذكرَ الكفَّارةِ في طريقٍ . ٣٣ - باب هَل يَدْخُلُ في اْلأَيَمَانِ وَالنُّذُورِ الأَرْضُ وَالغَنَّمُ وَالزُّرُوعُ وَاْلأَنْتِعَةُ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ لِلِنَّبِيِّ ◌ََّ: أَصَبْتُ أَرْضاً لَمْ أُصِبْ مالاً قَطْ أَنْفَسَ مِنْهُ؟ قالَ: ((إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بها)). وَقالَ أَبُو طَلحَةَ لِلِنَّبِيِّ ◌ََّ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيرُحاءَ لِحَائِطِ لَهُ، مُسْتَقْبِلَة المَسْجِدِ. ٦٧٠٧ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الغَيثِ مَوْلَى ابْن مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ نَّه يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْتَمْ ذَهَباً وَلاَ فِضَّةً، إِلَّ الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالمَتَاعَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ، يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيدٍ، لِرَسولِ اللّهِ وَ غُلاَماً، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللّهِ وََّ إِلَى وَادِي القُرَى، حَتَّى إِذَا كانَ بِوَادِي القُرَى، بَينَما مِدْعَمْ يَحُظُ رَحْلاً لِرَسِولِ اللّهِ وَ إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسِ: هَنِيئاً لَهُ الجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّ: ((كَلاَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيِبَرَ مِنَ الِمَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيهِ نَاراً)). فَلَمَّا سَمِعَ ذلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَّاكَينٍ إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فَقَالَ: ((شِرَاٌ مِنْ نَارٍ، أَوْ: شِرَاكانٍ مِنْ نَارٍ)). [طرفه في: ٤٢٣٤]. وراجع مسائلَه من مسائلَ شتَّى من كتاب القضاء من ((الهداية)). ثم إنَّ هذه من مسائل النية. وفي كُتُبِ الفقه: من قال لامرأته: أنت بائنٌ، فعلى ما نوى من البينونة الصغرى، أو الكبرى. ولو قال: أنتِ طالقٌ، ونوى ثنتين، لغا. وذلك(١) لأنَّ ثنتين عددٌ، واللفظُ لا يحتمله. بخلاف البينونة الكبرى، أو الصغرى، فإنَّها من مراتب الشيء. وقد نبَّهتك على أن مراتبَ الشيء، وإن لم يتعرَّض إليها الأصوليون، إلاَّ أنها تُسْتَفَادُ من بعض مسائل الفقه، وهذه منها . (١) قال الشيخُ رحمه الله: واعلم أنَّ هذه مسألة لم أر شرحَها إلاَّ في ((شرح المنار)» لبحر العلوم، بالفارسية، وهو عندي لا يوجد، وهو أعزُّ شروحٍ، وأجودُه، وأبينُه في مسائل الأصول. بِسْمِ اللّهِ الرََّنِ الرَّحَةِ ٨٤ - كِتَابِ كَفَّارَاتِ الأَيَمَانِ ١ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩]. وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ◌َِهُ حِينَ نَزَلَتْ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نٍُ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ: ما كانَ في القُرْآنِ: أَوْ أَوْ، فَصَاحِبُهُ بِالخِيَارِ، وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ ◌َكُعْباً في الفِدْيَةِ . ٦٧٠٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ قالَ: أَتيتُّهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ◌َِِّ- فَقَالَ: ((ادْنُ)). فَدَنَوَتُ، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَاَمُّكَ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ((فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامِ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ)). وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ قالَ: صِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامِ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ، وَالمَسَاكِينُ سِتَّةٌ. قوله: (ما كَانَ في القُرْآنِ: أَوْ، أَوْ، فَصَاحِبُهُ بالخِيَارِ) ... إلخ، قلتُ: وليس ذلك مُطَرِداً . ٢ - باب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ ﴾ [التحريم: ٢] وَاُللَّهُ مَوْلَنْكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ مَتَى تَجِب الكَفَّارَةُ عَلَى الغَنِيِّ وَالفَقِيرِ . ٦٧٠٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: جاءَ رَجُلٌّ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ فِقَالَ: هَلَكْتُ، قالَ مَّهِ: ((مَا شَأْنُكَ؟)). قالَ: وَقَّعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: ((تَستَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟)). قالَ: لاَ. قالَ: ((فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَينٍ مُتَتَابِعَينٍ؟)). قالَ: لاَ. قالَ: ((فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟)). قالَ: لاَ. قالَ: ((َاجْلِسْ)). فَجَلَسَ، فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َّ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالعَرَقُ المِكْتَلُ الضَّخْمُ - قالَ: ((خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ بِهِ)). قالَ: أَعَلَى أفقَرَ مِنَّا؟. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: ((أَظْعِمْهُ عِيَالَكَ)). [طرفه في: ١٩٣٦]. ٣٢٣ ٣٢٤ كِتَاب كَفَّارَاتِ الأَيمَانِ ٣ - باب مَنْ أَعانَ المُعْسِرَ في الكَفَّارَةِ ٦٧١٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِيَّ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَلّ فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: ((تَجِدُ رَقَبَةً؟)). قالَ: لاَ، قالَ: ((هَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَينٍ مُتْتَابِعَينٍ؟)). قالَ: لاَ، قَالَ: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِينَ مِسْكِيناً؟)). قالَ: لاَ، قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ - وَالعَرَقُ المِكْتَلُ - فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: ((اذْهَبْ بِهِذا فَتَصَدَّقْ بِهِ)). قالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللّهِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، ما بَينَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، ثُمَّ قالَ: ((اذْهَبْ فَأَظْعِمْهُ أَهْلَكَ)). [طرفه في: ١٩٣٦]. ٤ - بابٌ يُعْطِي في الكَفَّارَةِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ، قَرِيباً كانَ أَوْ بَعِيداً ٦٧١١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: ((وَمَا شَأْنُكَ؟)). قالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: ((هَل تَجِدُ ما تُعْتِقُ رَقَبَةً؟)). قالَ: لاَ، قَالَ: ((فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَينٍ مُتَتَابِعَينٍ؟)). قالَ: لاَ، قَالَ: ((فَهَل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِينَ مِسْكِيناً؟)). قالَ: لاَ أَجِدُ، فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: ((خُذْ هذا فَتَصَدَّقْ بِهِ)). فَقَالَ: أَعَلَى أَفقَرَ مِنَّا؟ ما بَينَ لاَبَتَيْهَا أَفقَرُ مِنَّا، ثُمَّ قالَ: ((خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)). [طرفه في: ١٩٣٦]. ٥ - باب صَاعِ المَدِينَةِ وَهُدِّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَبَرَكَتِهِ، وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذلِكَ قَرْناً بَعْدَ قَرٍْ ٦٧١٢ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكِ المُزَنِيُّ: حَدَّثَنَا الجُعَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَِّ مُدًّا وَثُلُثَا بِمُدِّكُمُ الَيَوْمَ، فَزِيدَ فِيهِ فَي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ. [طرفه في: ١٨٥٩]. ٦٧١٣ - حدّثنا مُنْذِرُ بْنُ الوَلِيدِ الجَارُودِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيبَةَ وَهُوَ سَلِمٌ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ قَالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ◌َ المُدِّ الأَوَّلِ، وَفي كَفَّارَةِ اليَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّنَّهِ. قَالَ أَبُو قُتَيبَةَ: قالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلاَ نَرَى الفَضْلَّ إِلَّ في مُذِّ النَّبِيِّ ◌ََّ. وقالَ لِي مالِكٌ: لَوْ جاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدَّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ ٣٢٥ كِتَاب كَفَّارَاتِ الأَيمَانِ النَّبِيِّ ◌َّةِ، بِأَيِّ شَيءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلتُ: كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَ: أَفَلاَ تَرَى أَنَّ الأَمْرَ إِنَّما يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ◌َيِّ؟ ٦٧١٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلََّ قالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَصَاعِهِمْ، وَمُدّهِمْ)). [طرفه في: ٢١٣٠]. ٦٧١٢ - قوله: (كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النبيِّ نَّهِ هُدّاً وثُلُثاً بِمُدِّكُمْ اليَوْمَ) ... إلخ. واعلم أنه لا خلافَ بين الحنفية والشافعية أنَّ الصاعَ أربعةُ أمدادٍ، إنَّما الخلافُ في مقدار المُدِّ. فذهبَ الشافعيُّ، ومالكٌ، وأبو يوسف إلى أنه رَظْلٌ وثُلُثُ، فيكونُ الصاعُ خمسةً أرْطَالٍ، وثُلُئاً. وذهب أبو حنيفة، ومحمد إلى أنه رطلان، وحينئذٍ يكون الصاعُ ثمانيةً أَرْطَالٍ وكان قَدْرُ المُدِّ والصاع قد ازداد في زمن السَّائِب على ما كان في عهد النبيِّ ◌َ بكثيرٍ، فصار المُدُّ أربعةَ أرطَالٍ، والصاعُ ستةَ عشرةَ رطلاً، ضِعْفَ ما عند العراقيين، وثلاثةَ أضعافِ ما عند الحجازيين. ولم يكن هذا الصاعُ مستعملاً في زمن النبيِّ لنَّ، ◌َلَى اللّه بخلاف صاع العراقيين، والحجازيين، فإنَّهما كانا موجودين في زمن النبيِّ لَّر، وإن كان أحدُهما أكثرَ من الآخر. والسِّرُّ فيه: أن أرزاقَ الناس، والحبوبَ كانت قليلةً في عهد النبيِّ بََّ، فلمَّا كَثُرَت في عهد السائب زيدَ في مقدار المُدِّ والصاع، مع بقاء الاسم على حاله. وهذا كتفاوت "سير" في بلادنا، كم ترى فيه فرقاً في بمبمىء، وبشاور مع اتحاد الاسم بعينه. ولذا قيَّده الراوي بقوله: ((بمُدِّكم اليومَ))، كأنَّه يُشِيرُ إلى زيادة مُدِّه، فإنَّ مُدَّه اليومَ، وثُلُثَهُ ساوى تمامَ صاع النبيِّ ◌َّر. وهذا الحسابُ لا يستقيمُ إلاَّ إذا كان المُدُّ في عهده أربعةَ أرطالٍ، فيكون الصاعُ ستةَ عشرةَ رَظْلاً. ولمَّا زادَ الثُّلُثُ على المُدِّ، وثُلُثُ المُدِّ رطلٌ وثُلثٌ، خَرَجَ أن صاعَ النبيِّ ◌َّهُ كان خمسةَ أرطالٍ، وثُلُثاً، كما ذكره ابن بطَّال في ((الهامش)). ٦٧١٣ - قوله: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النبيِّ وَّ، المُدِّ الأَوَّلِ) يقولُ الشافعيةُ: إن المُدَّ الأوَّلَ هو رطلٌ وَثُلُثٌ. وللحنفية أن يدَّعوا بثبوت صاعهم أيضاً في زمن النبيِّ لَّه، وحينئذٍ يَسُوغُ لهم أن يَحْمِلُوه على مذهبهم. قوله: (قَالَ أبو قُتَيْبَةَ: قال لَنَا مَالِكٌ: مُدُنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُم). قال الحافظُ: إنَّ المرادَ منه العُظْمَ بحسب البركة، وذلك لأنَّه خشي أن لا يَثْبُت في قدر الصاع في متن المدينة اختلافٌ، فَيَثْبُتُ صاعُ الحنفية عند أهل المدينة. ولذا نُسِبَ صاعُنا إلى الحجّاج، وسمَّاه حَجَّاجِيّاً، مع أنه ثَبَتَ عن عمر. فحمله على أنَّ المرادَ منه عمرُ بن عبد العزيز. ولَعَمْرِي إنه صنيعٌ لا ينفع الدينَ. ٣٢٦ كِتَاب كَفَّارَاتِ الأَيمَانِ قلتُ: وقد صرَّح مالك (١): أن المرادَ منه الزيادةُ في المقدار، دون البركة فقط. فراجع ظهار ((الموطأ))، وفيه: أنَّ المُدَّ الواجبَ في سائر المواضع هو ما كان في عهده ◌َّ أمَّا في الظهار فما حدث اليوم. فكأنَّه اعتبر في الظُّهَار الاسمَ، وفي سائر المواضع القَدْرَ، وقد عَلِمْتَ أن الاسمَ لا يختلف باختلاف القَدْرِ. قوله: (وقَالَ لي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ، فَضَرَبَ مُدَّاً أصْغَرَ مِنْ مُدِّ النبيِّ وَّه، بأيِّ شيءٍ كُنْتُم تُعْطُونَ؟) ... إلخ، أي لو كان المُدُّ نَقَصَ من مدِّه ◌َلِّ، لَمَا كنتم أعطيتموه في حقوق الله، فكذلك إذا زاد عليه. وبالجملة: إنَّ المَدَارَ في أداء الحقوق ليس إلاَّ على المُدِّ الذي كان بعهد النبيِّ وَّ سواء زاد بعده، أو نَقَصَ. وكان النَّاسُ إذ ذاك يُعْطَون مُدَّهم على ما كان عندهم، فإن كان مُدُّهم زائداً أعطوا من هذا الزائد، وإن كان ناقصاً فمن الناقص، على نحو ما ذَكَرَه ابنُ الهُمَامِ: أنَّ الدِّرْهَمَ المعتبرَ في باب الزكاة هو ما كان رابحاً عند أهل البلدة، بشرط إن لم يكن ناقصاً ممَّا كان بعهده ﴿ .. وجعلَ مالكُ المدارَ في المُدِّ على مُدِّ النبيِّ يٍَّ في الصورتين جميعاً. والله تعالى أعلم بالصواب. ٦ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحْرِيُرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩] وَأَيُّ الرِّقابِ أَزْكی. ٦٧١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيدٍ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسِينٍ، عَنْ سَعِيد بْنِ مَرْجانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلْ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ)). [طرفه في: ٢٥١٧]. ٧ - باب عِثْقِ المُدَبَّرِ وَأُمِّ الوَلَدِ وَالمُكَاتَبِ في الكَفَّارَةِ، وَعِتْق وَلَدِ الزِّنَا وَقَالَ طَاوُسٌ: يُجْزِىءُ المُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ . (١) قلتُ: وكنتُ أُسْرِحُ طرفي في ظهار ((الموطأ))، فما كنتُ أجدُ ما نَسَبَ إليه الشيخُ علي ما في مذكرتي، حتَّى وجدتُ بعضَه في آخر أبواب الزكاة، في مكيلة زكاة الفطر. قال مالك: ((والكفَّاراتُ كلَّها، وزكاةُ الفطر، وزكاةُ العَشُور، كلُّ ذلك بالمُدِّ الأصغر مُدِّ النبيِّ ◌َِّ إلاَّ الظهار، فإنَّ الكفَّارةَ فيه بالمدِّ الأعظم، مدِّ هِشَام)» اهـ: ص١٢٤ وهذا كما ترى صريحٌ في أن المُدَّ الذي حَدَثَ بزمانه لم يكن أعظمَ بركةٍ فقط، بل كان أعظّمَ قدراً أيضاً. وإنَّما أوَّله الحافظُ بما أوَّل لِيُثْبِتَ أنَّ الصاعَ بالمدينة لم يتبدَّل قُطُ، ولم يكن صاعُهم إلاَّ صاعَ النّبِيِّ ◌ِّ. فأرادَ بالأعظمية البركةَ فقط، وقد عَلِمْتَ تكرُّمَه وشمائلَه، كما ذكره الشيخُ، فلله الحمدُ. ٣٢٧ كِتَاب كُفَّارَاتِ الأَيمَانِ ٦٧١٦ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكاً لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: (مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟)) فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّخَّامِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. فَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ يَقُولُ: عَبْداً قِبْطِيًّا، ماتَ عامَ أَوَّلَ. [طرفه في: ٢١٤١]. ٨ - باب إذا أعتق عبدأ بينه وبين آخر ٩ - بابٌ إِذَا أَعْتَقَ في الكَفَّارَةِ، لِمَنْ يَكُونُ وَلاَؤُهُ ٦٧١٧ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا أَلوَلاَءَ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِنَّبِّ ◌ََّ، فَقَالَ: ((اشْتَرِيهَا، إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). [طرفه في: ٤٥٦]. ١٠ - باب الإِسْتِثْنَاءِ في الأَيَمَانِ ٦٧١٨ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ غَيلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيِ بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي موسى الأَشْعَرِيِّ قالَ: أَتَيتُ رَسُولَ اللّهِ نَ ◌ّهَ فِي رَهْطِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَاللّهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ، ما عِنْدِي ما أَحْمِلُكُمْ)). ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللّهُ، فَأَتِيَ بِإِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاَثَةِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا انْطَلَّقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضِ: لاَ يُبَارِكُ اللّهُ لَنَا، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ بَّ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا فَحَمَلَنَا! فَقَالَ أَبُو مُوسى: فَأَتَيْنَا النَّبِيِّ وَِّ فَذَكَرْنَا ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((ما أَنَا حَمَلتُكُمْ، بَلِ اللّهُ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللّهِ - إِنْ شَاءَ اللّهُ - لَّ أَخْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا، إِلَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)). [طرفه في: ٣١٣٣] . ٦٧١٩ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَقَالَ: ((إِلاَّ كَفَّرْتُ يَمِينِي، وَأَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، أَوْ: أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَكَفَّرْتُ)). [طرفه في: ٣١٣٣]. ٦٧٢٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَا سُفيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيرِ، عَنْ طَاوُسٍ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: ((قالَّ سُلَيمانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تُلِدُ غُلاَماً يُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ - قالَ سُفِيَانُ: يَعْنِي المَلَكَ - قُل: إِنْ شَاءَ اللّهُ، فَتَسِيَ، فَطَافَ بِهِنَّ فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ إِلاَّ وَاحِدَةٌ بِشِقٌّ غُلاَم)). فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قالَ: (لَوْ قالَ: إِنْ شَاءَ اللّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكانَ دَرَكاً في حَاجَتِهِ». وُقَالَ مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللّهِ (لَوِ اسْتَثْنَى)). وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ: مِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ. [طرفه في: ٢٨١٩]. ٦٧١٨ - قوله: (ما أَنَا حَمَلْتُكُم، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ). وقد التِزِمَ السيوطي في ((عقود الجمان)) أن لا يأتي بِمِثَالٍ من علم المعاني، والبيان، والبديع إلاَّ من القرآن والحديث. ٣٢٨ كِتَاب كَفَّارَاتِ الأَيمَانِ فلم يَجِدْ لمسألة مِثَالاً فيهما، فأتى بشعر المتنبِّي. قلتُ: ولعلَّه لم يتوجّه إلى حديث البخاريِّ هذا، فدونك منِّي مثالُه من البخاريِّ، وتشكر. ١١ - باب الكَفَّارَةِ قَبْلَ الحِنْثِ وَبَعْدَهُ ٦٧٢١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ القَاسِم التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَم الجَرْمِيِّ قالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي موسى، وَكانَ بَينَنَا وَبَينَ هذا الَحَيِّ مِنَ جَرْم إِخَاءٌ وَمَعْرُوفٌٌ، قالَ: فَقُدِّمَ طَعَامٌ، قالَ: وَقُدِّمَ في طَعَامِهِ لحْمُ دَجاج، قالَ: وَفِي القَوْمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيم اللّهِ، أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلَى، قالَ: فَلَمْ يَدْنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسى: ادْنُ، فَإِنِّيَ قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ إِلَيَأْكُلُ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئاً قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ أَطْعَّمَهُ أَبَداً، فَقَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذلِكَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللّهِ بَلَفِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، قالَ أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ قالَ: وَهُوَ غَضْبَانُ، قَالَ: (وَاللّهِ لاَ أَحْمِلَكُمْ، وَمَا عِنْدِي ماَ أَحْمِلِكُمْ)). قالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَ بِنَهْبِ إِيلٍ، فَقِيلَ: ((أَينَ هَؤُلاءِ الأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ هَؤُلاءِ الأَشْعَرِيُّونَ؟)) فَأَتَيْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسٍ ذَوْدٍ غَزِّ الذُّرَى، قالَ: فَانْدَفَعْنا، فَقُلَتُ لأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللّهِ وَلَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا! نَسِيَ رَسُولُ اللّهِ وَ يْهِيَمِينَهُ، وَاللّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللّهِ يَمِينَهُ لاَ نُفْلِحُ أَبَداً، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَيْ فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ، فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفتَ أَنْ لاَ تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلتَنَا، فَظَنَنَّا، أَوْ: فَعَرَفْنَا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، قالَ: ((انْطَلِقُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللّهُ، إِنِّي وَاللّهِ - إِنْ شَاءَ اللّهُ - لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَتَحَلَّلتُها)). تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةً، وَالقَاسِمِ بْنِ عاصِمِ الكُلَيِيِّ. حدثنا قُتَيِبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، وَالقَاسِمِ التَّيْمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ بِهذا . حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمِ بِهذا. [طرفه في: ٣١٣٣]. ٦٧٢٢ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ ◌ٍَّ: ((لاَ تَسْأَلٍ الإِمارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا مِنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلتَ إِلَيهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأَيْتَ غَيرَهَا خَيراً مِنْهَا، فَأَتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ)). تَابَعَهُ أَشْهَلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَتَابَعَهُ يُونُسُ، وَسِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَحُمَيدٌ، وَقَتَادَةُ، وَمَنْصُورٌ، وَهِشَامٌ، وَالرَّبِيعُ. [طرفه في: ٦٦٢٢]. ٣٢٩ كِتَاب كَفَّارَاتِ الأَيمَانِ واعلم أن الراوي لمَّا لم تَثْبُت له قدمٌ عند ذكر الكفَّارة قبل الحِنْثِ، فتارةً قدَّم الكفَّارةَ قبل الحِنْثِ، وتارةً أخَّرها عنه في الذكر. والمصنّف بوَّب بالأمرين، وأَجَازَ بهما لمَّا لم يتعيَّن عنده أحدُ اللفظين. قلتُ: وذلك صنيعٌ ضعيفٌ جداً، إلاَّ أنَّ البخاريَّ قد يَرْكَبُه أيضاً. ثم اعلم أنَّه لم يَقُلْ أحدٌ بجواز التقديم في الكفَّارة البدنية. نعم أجاز بها الشافعيةُ في المالية. وأمَّا ما أخرجه البخاريُّ من الروايات في ذلك، فهي أوفقُ بنظر الحنفية (١). (١) قال الشافعيُّ: إن كفَّر قبل الحِنْثِ بالطعام رَجَوْتُ أن يُجْزِىءَ عنه، وذلك أنا نَزْعُمُ أنَّ لله حقّاً على العباد في أنفسهم وأموالهم، فالذي في أموالهم إذا قدَّموه أَجْزَاً. وأصلُه أنه عليه الصلاة والسلام تسلَّف من العباد صدقةً عامٍ، وأنَّ المسلمين قدَّموا صدقةَ الفطر. قلتُ: بحث معه الطحاويُّ بما ملخصه: أنَّه لم يَجُز تعجيلُ الصيام، فكذا بقيةُ الكفَّاراتِ، إذ الكفَّارةُ بالكفَّارةِ أشبهُ منها بالزكاة، ولئن شبَّه الإِطعامَ بالزكاة، فمن أين جوَّز تقديمَ العتق؟ ولا أصلَ له يَرُدُّه إليه. ولو أعتق قبل أن يُظَاهِرَ لم يَجُز عنده، ولا عند غيره، فوجبَ أن يَرُدَّ رقبةَ اليمين إلى هذه الرقبة. فإن قال: لم يُظَاهِر بعدُ. قلتُ: ولم يَحْنَثْ بعدُ. والنكاحُ سببٌ للظهار، كما أنَّ الحَلِفَ سببٌ لليمين، ولا فرقَ بينهما اهـ كلامه. ولأنّ الكفارةً للتغطية، ولم يوجد معنَى يَصِحُّ أن تكونَ الكفّارَةُ تغطيةً له. ولأنَّ قولَه: ((فَلْيُكَفِّر)» أمرٌ، وظاهرُه للوجوب، والكفَّارةُ لا تجب إلاَّ بعد الحِنْثِ، ولأنَّ الكفَّارةَ اسمُ لجميع أنواعها، فبعد الحِنْثِ يمكن حملُ اللفظ على جميعها، وقبل الحِنْثِ خصَّص الشافعيُّ اللفظَ ببعضها، فَتَرَكَ الظاهرَ من ثلاثة أوجه: أحدِها: تسميتُها كفَّارةٌ، وليس هناك ما يُكَفِّر. والثاني: صرفُ الأمر عن الوجوب إلى الجواز. والثالث: تخصيصُ التكفير ببعض الأنواع. وإذا قدَّمنا الحِنْثَ سَلِمْنَا من ذلك كلِّه، ويَجْعَلُ ((ثم)) في الرواية التي لفظها: ((فَلْيُكَفِّر عن يمينه، ثم ليأتِ الذي هو خيرٌ))، بمعنى الواو، كقوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣] إلى أن قال تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧]. إذ الإِيمانُ يتقدّمُ على هذه الأفعال. ثم إن حَوَلاَن الحول شرطٌ لوجوب الزكاة، والسببُ هو النّصَابُ، فلذلك جاز تقديمُ الزكاة على الحول بوجود السبب. بخلاف كفَّارة اليمين، لأنَّ سَبَبها هو الحِنْثُ، فلذلك لم يَجُز تقديمُها على الحِنْثِ. وليست اليمينُ سبباً، بدليل أنَّه لو بَرَّ في يمينه لم يكن عليه كفَّارةٌ مع وجود اليمين. وأيضاً فاليمينُ لا يبقى على الحِنْثِ، ولا يجوز أن يكونَ سببُ الشيء ما لا يبقى معه. وأيضاً تضادُ الحِثْثِ، لأنَّ الحِنْثَ يُوجِبُ حلُّ اليمين، وضِدُّ الشيء لا يكون سبباً له. اهـ: ص٢٣٦ - ج٢ ((الجوهر النقي)). قال ابنُ رُشْدٍ: وكان سببُ الخلاف من طريق المعنى هو هل الكفّارةُ رافعةً للحِنْثِ إذا وقع، أو مانعةٌ له؟ فمن قال: مانعةٌ أجاز تقديمها على الحِنْثِ. ومن قال: رافعةٌ لم يُجِزْها إلاَّ بعد وقوعها. اهـ : ص٣٥٩ - ج البداية المجتهد» . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ ٨٥ - كِتَاب الفَرَائِضِ ١ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُ اَللَّهُ فِيَّ أَوْلَدِكُمُّ لِلذَّكَرِ مِثْنُ حَظِ الْأُنْتَيَيْنِّ فَإِن كُنَّ نِسَآءَ فَوّقَ أَثْنَتَيْنِ فَنَهَنَّ كُلُثًا مَا تَرَكٌ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا النَّصْفُّ وَلِأَبَوَيّهِ لِكُلِّ وَحِدٍ مِنْهُمَا أَلْسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَّهُ وَلَذُْ فَإِنِ لَّمْ يَكُن لَهُ وَلَهٌ وَوَرِثَهُ: أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُّ فَإِن كَانَ لَهُوَ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ أَنْشُدُسُنَّ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآ ؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعَّ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهُّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا () وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُرْبَـ وَلَدٌ فَإِن كَانَ نَهُنَّ وَلَذٌ فَلَكُمُ الرُّيُعُ مِمَّا تَرَكْنَّ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُصِينَ بِهَا أَوْ دَيٍّْ وَلَهُنَ الرُّبُعَ مِمَا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَّ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ◌ُلُثُّمُنُ مِنَا تَرَكْتُم مِّنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ تُوُصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً أَوِ أَمْرَأَةٌ وَلَهُ: أَخُ أَوْ أُخْتُ فَلِكُلِّ وَحٍِ مِّنْهُمَا اُلْسُّدُسُنَّ فَإِن كَانُوَأْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثَّ مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةٌ مِّنَ اُللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ حَا ﴾ [النساء: ١١ - ١٢]. ٦٧٢٣ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ: سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهِ عَنْهُمَا يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللّهِ بَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَّا ماشِيَانٍ، فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ فٌأَفَقْتُ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، كَيفَ أَصْنَعُ في مالِي، كَيفَ أَقْضِي في مالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المَوَارِيثِ. [طرفه في: ١٩٤]. وراجع تفصيلَ المناسخة من ((حاشية الموطأ)) للشاه عبد العزيز، فإنَّه أجادَ فيه جداً ، ولم أر أحداً منهم أتى بمثله. ولي فيه نظمٌ يحتوي على مائة بيتٍ. ٢ - باب تَعْلِيمِ الفَرَائِضِ وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عامِرٍ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظانِّينَ. يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ. ٦٧٢٤ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهِيبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّةِ: ((إِيَّاكُمْ وَالَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبِ الْحَدِيثِ، وَلاَ ٣٣٠ ٣٣١ كتاب الفرائض تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللّهِ إِخْوَانًا)). [طرفه في: ٥١٤٣]. ٣ - باب قَوْلِ النَِّيِّ ◌َِ: ((لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) ٦٧٢٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فاطِمَةَ وَالعَبَّاسَ عَلَيهِمَا السَّلاَمُ، أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿َ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَظْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُمَّا مِنْ خَيْبَرَ. [طرفه في: ٣٠٩٢]. ٦٧٢٦ - فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهُ يَقَولُ: ((لاَ نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلْ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا المَالِ)). قالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللّهِ لاَ أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهُ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فاطِمَةُ، فَلَّمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى ماتَتْ. [طرفه في: ٣٠٩٣]. ٦٧٢٧ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ: أَخْبَرَنَا ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَن النَّبِيَّ وَِّ قالَ: ((لاَ نُوُرَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)). [طرفه في: ٤٠٣٤]. ٦٧٢٨ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيِثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ، وَكانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيرِ بْنِ مُّطْعِمَ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلَتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَأَتَاهُ حاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَل لَكَ فِي عُثْمانَ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ وَالزُّبَيرِ وَسَعْدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، ثُمَّ قالَ: هَل لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قَلَ عَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضٍ بَيْنِي وَبَيْنَ هذا، قالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَل تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِو ◌َلّ قالَ: ((لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِوَلَ نَفسَهُ؟ فَقَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قالَ ذلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: هَلَ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِّهِ قالَ ذلِكَ؟ قالاَ: قَدْ قالَ ذلِكَ. قالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحِّدِّثُكُمْ عَنْ هذا الأَمْرِ، إِنَّ اللّهَ قَدْ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ وَلَّ في هذا الفَيءٍ بِشَيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَداً غَيْرَهُ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َّآ أَفَءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فَكَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللّهِنَ﴾ِ، وَاللّهِ ما اخْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلاَ اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهُ وَبَثَّهَا فِيَكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هذا الْمَالُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يُنْفِقُ عَلَّى أَهْلِهِ مِنْ هذا المَالِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ بِذَاكَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ هَل تَعْلَمُونَ ذلِكَ؟ قالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللّهِ هَل تَعْلَمَانِ ذلِكَ؟ قالاَ: نَعَمْ، فَتَوَفَّى اللّهُ نَبِيَّهُ وَجَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِّيُ رَسُولِ اللّهِ وَل٤، فَقَبَضَهَا فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَلَ، ثُمَّ تَوَفَّى اللّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلتُ: ٣٣٢ كتاب الفرائض أَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَينٍ أَعْمَلُ فِيهَا مَا عَمِلَ رَسُولُ اللّهِ مَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتْكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيَكَ، وَأَتَانِي هذا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَاَ بِذْلِكَ، فَتَلتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيرَ ذلِكَ؟ فَوَ اللّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَاْلأَرْضُ، لاَ أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيرَ ذلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا. [طرفه في: ٢٩٠٤]. ٦٧٢٩ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ فَلِ قالَ: ((لاَ يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَاراً، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَّةِ نِسَائِي وَمُؤْنَّةٍ عامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ)). [طرفه في: ٢٧٧٦]. ٦٧٣٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ بَلَ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ مَةِ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ اَلِ: (لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَّةٌ))؟! [طرفه في: ٤٠٣٤]. ٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وََِّّ: ((مَنْ تَرَكَ مالاً فَلأَهْلِهِ)) ٦٧٣١ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ مَ﴿قَالَ: ((أَنَا أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ ماتَ وَعَلَيهِ دَينٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ)). [طرفه في : ٢٢٩٨]. ٥ - باب مِيرَاثِ الوَلَدِ مِنْ أَبِیهِ وَأُمِّهِ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ بِنْتاً فَلَّهَا النَّصْفُ، وَإِنْ كانَتَا اثْنَتَينٍ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِىءَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ فَيُؤْتَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِيَ فَلِلَذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ اْلأُنْثَيَينِ. ٦٧٣٢ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ وَلَ قَالَ: ((أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)). [الحديث ٦٧٣٢ - أطرافه في: ٦٧٣٥، ٦٧٣٧، ٦٧٤٦]. ٦٧٣٢ - قوله: (لأَوْلَى رَجُلِ ذَكَرٍ). واعلم أنَّ العصبةَ إمَّا بنفسه، أو بالغير، أو مع الغير. فالأوَّلُ: هو أقربُ رجلٍ ذكرٍ إلى الميِّت. ٣٣٣ كتاب الفرائض وأمَّا الثاني: فهو الإِناثُ، والغيرُ يكون عصبةً بنفسه. وأمَّا الثالثُ: فهو، والغيرُ كلاهما إناثٌ فيه. فالاستحقاقُ فيه إنَّما يأتي من قبل الاجتماع، وإلاَّ فلا عَصَبِيَّةَ فيه من جهة نفسه؛ كما في القسم الأوَّل. ولا من جهة الغير، كما في الثاني. ٦ - باب مِيرَاثِ البَنَاتِ ٦٧٣٣ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قالَ: أَخْبَرَنِي عامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضاً، فَأَشْفِيتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ◌َيْهِ يَعُودُنِي، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ لِي مالاً كَثِيراً، وَلَيسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَتِي، أَفَأَ تَصَدَّقُ بِثُلُثَي مالِي؟ قالَ: ((لاَ)). قالَ: قُلتُ: فَالشَّطْرُ؟ قالَ: ((لا))، قُلتُ: الثُّلُثُ؟ قالَ: ((الثُّلُثُّ كَبِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةٌ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللَّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ)). فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَأُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَبِي؟ فَقَالَ: ((لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدي، فَتَعْمَلَ عَمَلاً تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللّهِ، إلاَّ ازْدَدْتَ بِهِ رِفعَةَ وَدَرَجَةٌ، وَلَعَلَّ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، لِكِنِ الْبَائِسُ سَعْد ابْنُ خَوْلَةً)). يَرْنِي لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ يَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّة. قالَ سُفَيَانُ: وَسَعْد ابْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عامِرِ بْنِ لُؤَيِّ. [طرفه في: ٥٦]. ٦٧٣٤ - حدّثني مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالَيَمَنٍ مُعَلِّماً وَأَمِيراً، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ : تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَأَعْطَى الابْنَةَ النَّصْفِ وَالأُخَتَ النَّصْف. [الحديث ٦٧٣٤ - طرفه في: ٦٧٤١]. ٧ - باب مِيرَاثِ ابْنِ الابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ وَقَالَ زَيْدٌ: وَلَدُ الأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الوَلَدِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كما يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كما يَحْجُبُونَ، وَلاَ يَرِثُ وَلَدُ الابْنِ مَعَ الأبْنِ. ٦٧٣٥ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَّ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)). [طرفه في: ٦٧٣٢]. فابنُ العم محرومٌ عند وجود العم، وذلك لأنَّ العبرةَ فيه للطبقة، فإذا كان الابنُ الصلبيُّ موجوداً، لا يُعْبَأ بالابن بالواسطة. ٣٣٤ كتاب الفرائض ٨ - باب مِيرَاثِ ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةٍ ٦٧٣٦ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو قَيسِ: سَمِعْتُ هُزَيلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ، قالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسى عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلاَبْنَةِ النِّصْفُ، وَالأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنٌ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلٍ أَبِي مُوسى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلتُ إِذاً وَمَا أَنا مِنَ المُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضِى النَّبِيُّ ◌َّهِ: للابْنَةِ النِّصْفُ، ولإِبْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَينِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخَتِ، فَأَتيْنَا أَبَا مُوسى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لاَ تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هذا الحَبْرُ فِيكُمْ. [الحديث ٦٧٣٦ - طرفه في: ٦٧٤٢]. قوله: (وَلاَ يَرِثُ وَلَدُ الابْنِ مَعَ الابْنِ)، أي الابن للميِّت. ٩ - باب مِيرَاثِ الجَدِّ مَعَ الأَبٍ وَالإِخْوَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيرِ: الجَدُّ أَبٌّ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسِ: ﴿يَِّىّ ءَدَمَ﴾ [الأعراف: ٢٧] ﴿وَتَبَعْتُ مِنَّةَ ءَابَآءِىَّ إِنْزِهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسُف: ٣٨] وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَداً خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمانِهِ، وَأَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِّ مُتَوَافِرُونَ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَنِي وَلاَ أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي؟ وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيدٍ أَقاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ. ٦٧٣٧ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ: ((أَلحِقُواَ الفَرَّائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)). [طرفه في: ٦٧٣٢]. ٦٧٣٨ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَّسُولُ اللّهِ وَلَّ: ((لَّوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً مِنْ هذهِ الأُمَّةِ خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُهُ، وَلكِنْ خُلَّةُ الإِسْلاَمِ أَفضَلُ، أَوْ قالَ: نَخَيرٌ)). فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ أَباً، أَوْ قالَ: قَضَاهُ أَباً . [طرفه في: ٤٦٧]. والإخوةُ محرومون عندنا عند وجود الجد، وهو مذهب أبي بكرٍ الصديق. وتجري فيه المقاسمة عند صاحبيه. ١٠ - باب مِيرَاثِ الزَّوْجِ مَعَ الوَلَدِ وَغَيرِهِ ٦٧٣٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: كانَ المَالُ لِلوَلَدِ، وَكَانَتِ الوَصِيَّةُ لِلوِّالِدَين، فَنَسَخَ اللّهُ مِنَ ذلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلِذَّكَرِ مِثْلَ حَظّ الأُنْثَيَينِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَينِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَجَعَلَ لِلمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّظْرَ وَالرُّبُعَ. [طرفه في: ٢٧٤٧]. ٣٣٥ كتاب الفرائض ١١ - باب مِيرَاثِ المَرْأَةِ وَالزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيرِهِ ٦٧٤٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا اللَِّثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قالَ: قَضَى رَسُولُ اللّهِ ◌ِهِ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتاً بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيهَا بِالغُرَّةِ تُؤُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللّهِ وَيَ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. [طرفه في: ٥٧٥٨]. ٦٧٤٠ - قوله: (ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ التي قَضَى عَلَيْهَا) ... إلخ. وقد يقول الراوي: ((قضى لها))، بدل: ((عليها))، فيختلفُ المرادُ، فإنَّ الأولى هي الجانيةُ، والثانية هي المجنيةُ. والظاهرُ هو النسخةُ الأولى لِمَا فيها من بداعة، وهي أنَّ العقلِ يَجِبُ على عصبتها، أمَّا الوراثةُ فتكون لزوجها وولدها، ففيه استغرابٌ، ما للعصبة يغرَّمون العقلَ، ولا يحوزون الوراثةَ؟. وإن كانت النسخة: ((قضى لها))، فالمرأةُ هي المجنيةُ، والضميرُ في قوله: ((على عصبتها)) يرجع إلى الجانية، فَيَلْزَمُ الانتشارُ في الضمائر. ويُسْتَفَادُ من كلام البخاريِّ أنَّ الابنَ ليس بعصبةٍ، فلا يُؤْخَذُ بالدِّيَةِ، مع أنَّه لو كان من عشيرتها كان عصبةً أيضاً، ويغرَّم الدِّيَةَ. نعم لو لم يكن من قبيلتها لم يكن عصبةً، ولا يغرَّم الدِّيَةَ. وراجع لحلِّ العبارة الهامشَ من طبع الهند. ١٢ - بابٌّ مِيرَاثُ اْلأَخْوَاتِ مَعَ البَنَاتِ عَصَبَةٌ ٦٧٤١ - حدّثَنَا بِشْرُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَضى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ وََّ: النِّصْفُ لِلابْنَةِ وَالنِّصَف لِلأُختِ، ثُمَّ قالَ سُلَيمانُ: قَضىَّ فِينَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ اللهِ وَّ. [طرفه في: ٦٧٣٤]. ٦٧٤٢ - حدّثَني عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ أَبِي قَيسٍ، عَنْ هُزَيلِ قالَ: قَالَ عَبْدُ اللّهِ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ نَّ أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ: لِلإِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. [طرفه في: ٦٧٣٦]. ١٣ - باب مِيرَاثِ الأَخَوَاتِ وَاْلإِخْوَةِ ٦٧٤٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُثْمانَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: سَمِعْتُ جابِراً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ وٍَّ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَدَعا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ، فَتَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ. [طرفه في: ١٩٤]. ٣٣٦ كتاب الفرائض ١٤ - بابٌ ﴿ يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِ الْكَلَّةِ إِنِ أُمْرُؤُاْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكْ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لََّا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا أَثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا نَرَكْ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَآءَ فَلِلَّذَّكَرٍ مِثْلُ حَظِ اٌلْأُنَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ١٧٦ [النساء: ١٧٦]. ٦٧٤٤ - حدّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْنِيَكُمْ فِى اُلْكَلَلَةِ﴾. [طرفه في: ٤٣٦٤]. ١٥ - باب ابْنَي عَمّ: أَحَدُهُمَا أَخْ لِلأُمُّ، وَالآخَرُ زَوْجٌ وَقَالَ عَلِيٍّ: لِلِزَّوْجِ النَّصْفُ، وَالأَخِ مِنَ الأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ بَينَهُمَا نِصْفَانٍ. ٦٧٤٥ - حدّثنا مَحْمُودٌ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ نَّهَ: ((أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ ماتَ وَتَرَكَ مالاً فَمَالُهُ لِمَوَالِي العَصَبَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلاَّ أَوْ ضَيَاعاً فَأَنَا وَلِيُّهُ، فَلْأُدْعَى لَهُ)). الكَلَّ: العيالُ. [طرفه في: ٢٢٩٨]. ٦٧٤٦ - حدّثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: «أَلحِقُوا الفَرَّائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائِضُ فَلَأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)). [طرفه في: ٦٧٣٢]. ومحصَّل الترجمة أنَّه ماذا يَصْنَعُ إذا اجتمعتِ القرابتان في رجلٍ واحدٍ؟ فإنَّ الآخرَ ابن عمِّها، ثم هو زوجها أيضاً. فالمسألةُ فيه أنَّ الزوجَ يَجُوزُ نصيبه من جهة الفرضية، وكذا ابن العمِّ من حيث كونه ولدَ الأمِّ، ويشتركان في العصبية سواء. ١٦ - باب ذَوِي الأَرْحامِ (١) ٦٧٤٧ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قالَ: قُلتُ لأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ: حَدَّثَنَا طَلحَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾ [النساء: ٣٣] ﴿وَالَّذِينَ عاقَدَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، قالَ: كانَ المِهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ الأَنْصَارِيُّ المُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ، لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخى النَّبِيُّ وَّهِ بَينَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾، قالَ نَسَخَتْهَا: ﴿وَالَّذِينَ عاقَدَتْ أَيمَانُكُمْ﴾. [طرفه في: ٢٢٩٢]. (!) وراجع له ((الجوهر النقي))، ص٤٩ - ج٢ فإنَّه قد بَسَطَ فيه الكلامَ، وأجاب عن إيرادات الخصوم كلِّها . ٣٣٧ كتاب الفرائض وراجع شرح الحديث من ((النبراس)) لمولانا عبد العزيز. ١٧ - باب مِيرَاثِ المُلاَعَنَةِ ٦٧٤٨ - حدّثني يَحْيِى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلاً لاَعَنَ امْرَأَتَهُ في زَمَنِ النَّبِيِّ بَّهَ وَانْتَفِى مِنَّ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ وَّ بَيْنَهُمَا، وَأَلحَقَ الوَلَدَ بِالمَرْأَةِ. [طرفه في: ٤٧٤٨]. ١٨ - بابٌ الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ٦٧٤٩ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قالَتْ: كانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ: أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةً مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيكَ، فَلَمَّا كان عامُ الفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِّ ◌َ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةُ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، الوَلَّدُ لِلِفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ)). ثمَّ قالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: ((احْتَجِبِي مِنْهُ)). لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللّهَ. [طرفه في: ٢٠٥٣]. ٦٧٥٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يَحْيِى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّرَ قَالَ: ((الوَلَدُ لِصَاحِبِ الفِرَاشِ)). [الحديث ٦٧٥٠ - طرفه في: ٦٨١٨]. ١٩ - بابٌ الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ وَقَالَ عُمَرُ: اللَّقِيطُ حُرٍّ. ٦٧٥١ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: اشْتَرَيتُ بَرِيرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّثَه: ((اشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ)). وَأُهْدِيَ لَهَا شَاءٌ، فَقَالَ: ((هُوَ لَّهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)). قالَ الْحَكَمُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. وَقَوْلُ الحَكَمِ مُرْسَلٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْداً. [طرفه في: ٤٥٦]. ٦٧٥٢ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((إِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). [طرفه في: ٢١٥٦]. ٢٠ - باب مِيرَاثِ السَّائِبَةِ ٦٧٥٣ - حدّثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيسٍ، عَنْ هُزَيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ قالَ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلاَمِ لاَ يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ. ٣٣٨ كتاب الفرائض ٦٧٥٤ - حذّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا أَبو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ: أَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةً لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي اشْتَرَيتُ بَرِيرَةَ لأُغْتِقَهَا، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا، فَقَالَ: «أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). أَوْ قالَ: ((أَعْطَى الثَّمَنَ)). قالَ: فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا، قَالَ: وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفسَهَا، وَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا ما كُنْتُ مَعَهُ، قالَ الأَسْودُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حرًّا. قَوْلُ الأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْداً، أَصَحُّ. [طرفه في: ٤٥٦]. ٦٧٥٤ - قوله: (فَإِنَّمَا انْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ). واعلم أنَّ الوَلاَءَ لحمةٌ كلحمة النسب عند الشرع، وحقٌّ لازم، فلا يَسْقُطُ بالإسقاط، ولا يَصْلُحُ للانتقال. قوله: (قَالَ الْأَسْوَةُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرّاً) ... إلخ، وهذا يفيد الحنفيةُ. وتصدَّى له البخاريُّ، وحَكَمَ عليه بالانقطاع. وأجاب عنه العَيْنِيُّ، فلا يَضُرُّ انقطاعُ هذا الطريق إذا ثَبَتَ من غير طريقه . ٢١ - باب إِثْم مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَائِيهِ ٦٧٥٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: ما عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّ كِتَابِ اللّهِ غَيرَ هذهِ الصَّحِيفَةِ، قالَ: فَأَخْرَجَهَا، فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الإِلِ، قالَ: وَفِيهَا: ((المَدِينَةُ حَرَمٌ ما بَيْنَ عَيرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَوْ آوَى مُخَدِثاً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ. وَمَنْ وَالَى قَوْماً بِغَيرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَّ عَدْلٌ. وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعِى بِهَا أَذَنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً فَعَليهِ لَعَنْهُ اللّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ)). [طرفه في: ١١١]. ٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ عَنْ بَيْعِ الوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ. [طرفه في: ٢٥٣٥]. اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: نَهى النَّبِيُّ ٢٢ - بابٌ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيهِ وَكَانَ الحَسَنُ لاَ يَرَى لَهُ وِلاَيَةً. وَقالَ النَّبِيُّ ◌َِهِ: ((الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ رَفَعَهُ قالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَخْيَاهُ وَمَمَاتِهِ. وَاخْتَلَفُوا في صِحَّةِ هذا الخَبَرِ . ٦٧٥٧ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ: أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلاَءَهَا لَنَا ، ٣٣٩ كتاب الفرائض فَذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللّهِ وَسَ، فَقَالَ: ((لاَ يَمْنَعُكِ ذلِك، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). [طرفه في: ٢١٥٦]. ٦٧٥٨ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتِ: اشْتَرَيتُ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاَءَهَا. فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِلِنَّبِيِّ ◌ََّ، فَقَالَ: ((أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ)). قالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا. قالَتْ: فَدَعَاهَا رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا ما بِتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. [طرفه في: ٤٥٦]. وهي ولاءُ الموالاة. والحديثُ فيه حسنٌ، وإن نقل البخاريُّ الاختلافَ في تصحيحه . ٢٣ - باب ما يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الوَلاَءِ ٦٧٥٩ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ وََِّّ: إِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ الوَلاَءَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وََّ: ((اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). [طرفه في: ٢١٥٦]. ٦٧٦٠ - حدّثنا ابْنُ سَلام: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ، عَنْ سُفيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتَْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْطَى الوَرِقَ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ)). [طرفه في: ٤٥٦]. ٢٤ - بابٌ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَابْنُ اْلأُخْتِ مِنْهُمْ ٦٧٦١ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةً وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ نََّ قَالَ: ((مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)). أَوْ كما قالَ. ٦٧٦٢ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ قالَ: ((ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)). [طرفه في: ٣١٤٦]. ٢٥ - باب مِيرَاثِ الأَسِيرِ قالَ: وَكَانَ شُرَيحٌ يُوَرِّثُ الأَسِيرَ في أَيدِي العَدُوِّ، وَيَقُولُ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيهِ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: أَجِزْ وَصِيَّةَ الأَسِيرِ وَعَتَاقَهُ، وَمَا صَنَعَ في مالِهِ، ما لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ مالُهُ يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَشَاءُ . ٦٧٦٣ - حدّثنا أَبُو الولِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّه قالَ: ((مَنْ تَرَكَ مالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلَّ فَإِلَيْنَا)). [طرفه في: ٢٢٩٨]. ٣٤٠ كتاب الفرائض أي من أُسِرَ في أيدي الكفَّار، فمات له مورِّث، يُوقَفُ ميراثُه. ولو تُصُرِّفَ فيه حال أسره، يُعْتَبَرُ تصرُّفه ما لم يتغيّر عن دِينِهِ، أي يرتدُّ، والعياذ بالله. ٠ ٢٦ - بابٌ لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ، وَلاَ الكافِرُ المُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الِمِيرَاثُ فَلاَ مِيرَاثَ لَهُ. ٦٧٦٤ - حدّثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَينِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمانَ، عَنْ أُسَامَةً بْنِ زَيدٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكافِرُ المُسْلِمَ)). [طرفه في: ١٥٨٨]. ٢٧ - باب مِيرَاثِ العَبْدِ النَّصْرَانِيِّ ومُكَاتَبِ النَّصْرَانِيِّ وَإِثْمٍ مَنِ انْتَفِى مِنْ وَلَدِهِ ٢٨ - باب مَنِ ادَّعى أَخاً أَوْ ابْنَ أَخ ٦٧٦٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ عَنْهَا أَنَّها قالَتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ في غُلاَمِ، فَقَالَ سَعْدٌ: هذا يَا رَسُولَ اللّهِ ابْنُ أَخِي عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ، عَهِدَ إِليَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هذا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴾﴿ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهاً بَيِّناً بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ، الوَلَدُ لِلِفِرَاشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ)). قالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَظُ. [طرفه في: ٢٠٥٣]. وهذا إقرارٌ بالنسب على الغير، وراجع له ((الهداية). ٢٩ - باب مَنِ ادَّعى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ ٦٧٦٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خالِدٌ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا خالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّي ◌َ ◌ّهِ يَقُولُ: ((مَنِ ادَّعى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيرُ أَبِيهِ، فالجَنّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ)). [طرفه في: ٤٣٢٦]. ٦٧٦٧ - فَذَكَرْتُهُ لأَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذْنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َ. [طرفه في: ٤٣٢٦]. ٦٧٦٨ - حدّثنا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَج: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قالَ: ((لَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ)).