النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
كتاب الدّعوات
تَحْتَ لَيَلَتِهِ ماتَ عَلَى الْفِطْرَةِ)).
﴿وَأَسْتَرْهَبُهُمْ﴾ [الأعراف: ١١٦]: مِنَ الرَّهْبَةِ. ﴿مَلَكُوتَ﴾ [الأنعام: ٧٥] مُلكٌ، مَثَلُ:
رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، تَقُولُ: تَرْهَب خَيرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ. [طرفه في: ٢٤٧].
١٠ - باب الدُّعاءِ إِذَا انْتَهَ بِاللَّيلِ
٦٣١٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ
كُرَيبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيِمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ نََّ فَأَتَى
حاجَتَهُ، غَسَّلَ وَجْهَهُ وَيِّدَيهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَتَىَ القِرْبَةَ فَأَظْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وضُوءًا
بَيْنَ وُضُوءَينٍ لَمْ يُكْثِرْ، وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَّيْتُ، كَرَاهِيَةً أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ
أَتَّقِيهِ، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ
صَلاَتُهُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَآذَنَهُ بِلاَلٌ
بِالصَّلاَةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ، وَكَانَ يَقُولُ في دُعائِهِ: («اللَّهُمَّ اجْعَل في قَلْبِي نُوراً، وَفي
بَصَرِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ يَسَارِي نُوراً، وَفَوْقِي نُوراً،
وَتَحْتِي نُوراً، وَأَمامِي نُوراً، وَخَلِفِي نُوراً، وَاجْعَل لِي نُوراً)). قالَ كُرَيبٌ: وَسَبْعٌ في
الثَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلاً مِنْ وَلَدِ العَبَّاسِ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي
وَشَعَرِي وَبَشَرِي، وَذَكَرَ خَصْلَتَينٍ. [طرفه في : ١١٧].
٦٣١٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: سَمِعْتُ سُلَيمَانَ بْنَ أَبِي
مُسْلِم، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ◌ََّ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَأُلأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٍّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَلِقَا ؤُكَ حَقٌّ،
وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٍّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَ لَكَ أَسْلَمْتُ،
وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيكَ أَنَبْتُ، وَبِك خاصَمْتُ، وَإِلَيكَ حاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِيِ
ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلهَ إِلَّ
أَنْتَ، أَوْ: لاَ إِلَّهَ غَيرُكَ)). [طرفه في: ١١٢٠].
٦٣١٦ - قوله: (غَسَلَ وَجْهَهُ ويَدَيْهِ)، هذا وضوءٌ ناقضٌ للنوم، وقد عَلِمْتَ سابقاً أنَّ
للوضوء أنحاءً، فهذا نوعٌ منها .
قوله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورَاً)، وفي ((الصحيح)) لابن خزيمة: ((أنَّ هذا الدعاءَ
قرأه بعد سُنَّة الفجر في طريقه إلى المسجد، لا داخلَ الصلاة. ويُسَمَّى: دعاء النور.
قوله: (قَالَ كُرَيْبٌ: وسَبْعٌ في التَّابُوتِ). قيل: المرادُ من التابوت: هو صدرُ
الرجل، أي والسبعُ محفوظٌ في صدري، لكنه بعيدٌ. والأقربُ أن المرادَ منه الصندوق،

٢٢٢
كتاب الدّعوات
أي لا أحفظُ ذلك السبع عن ظهر قلبٍ، ولكنَّه في الصندوق عندي. وفي الرواية: ((ثم
أَخْرَجَهُ منه، وأخبرهم به)).
١١ - باب التّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ المَنَام
٦٣١٨ - حدّثنا سُليمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ، عَنِ الحَكَم، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى،
عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ فاطِمَةَ عَلَيها السَّلاَمُ شَكّتْ ما تَلقى في يَدِهَا مِنَ الرَّحِى، فَأَتَّتِ النَّبِيَّ ◌َِ
تَسْأَلُهُ خَادِماً فَلَمْ تَجِدْهُ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا
مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ أَقُومُ، فَقَالَ: ((مَكانَكِ)). فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيهِ عَلَى
صَدْرِي، فَقَالَ: ((أَلاَ أَدُلَّكُمَا عَلَى ما هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خادِمِ؟ إِذَا أَوَيتُما إِلَى فِرَاشِكُمَا، أَو
أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرَا ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاَثًاً وَثَلَائِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ،
فَهذا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خادِم)). وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: التَّسْبِيحُ أَرْبَعٌ
وَثَلاَثُونَ. [طرفه في: ٣١١٨].
٦٣١٨ - قوله: (قَالَ: التَّسْبِيحُ أَرْبَعٌ وثَلاثُونَ). وفي الروايات المشهورة: أنَّ تلك
عدد التكبير، دون التسبيح، تكميلاً للمائة. وفي بعض الروايات: أنَّ التسبيحَ عشراً،
وكذلك التحميدُ والتكبيرُ، فصار المجموعُ ثلاثين. وليس هذا بصفةٍ مستقلةٍ، ولكنَّه وهمٌ
من بعض الرواة، فإنه قسَّم ما كان عددَ إحدى الكلمات على الثلاث. فصار كلٌّ منها بعد
حذف الكسر عشراً، وعشراً، وكان ذلك بالحقيقة عدداً لكلٍّ منها. وإنَّما يصدِّقه المجرِّبُ
دون الحکیم، فافهم.
١٢ - باب التَّعَوُّذِ وَالقِرَاءَةِ عِنْدَ المَنَامِ
٦٣١٩ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قالَ: حَدَّثَني عُقَيلٌ، عَنِ ابْنٍ
شِهَابٍ قال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ كَانَ إِذَاَ أَخَذٍّ
مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ، وَقَرَأَ بِالمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ. [طرفه في: ٥٠١٧].
١٣ - بابٌ
٦٣٢٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَني
سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َه: ((إِذَا أَوَى
أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةٍ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيهِ، ثُمَّ يَقُولُ:
بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلتَهَا
فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)). تَابَعَهُ أَبُو ضَمْرَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عُبَيْدِ
اللّهِ، وَقَالَ يَحْيِى وَبِشْرٌ: عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. وَرَوَاهُ

٢٢٣
كتاب الدّعوات
. [الحديث ٦٣٢٠ - طرفه في:
وَّ. [الحديـ
مالِكٌ وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
٧٣٩٣]
٦٣٢٠ - قوله: (فَلينفض فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ)، لأنَّ البيوتَ إذ ذاك كانت مظلمةً،
لم يكن فيها النورُ والمصابيحُ، ولا كانت فُسْحَةٌ في الثياب، فأمر بنفض داخلة الإِزار،
لئلا تُؤْذِیه الهوامُ.
١٤ - باب الدُّعاءِ نِصْفَ اللَّيلِ
٦٣٢١ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ
اللّهِ الأَغَرِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَُّ
قالَ: ((يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَّعَالَى كُلَّ لَيلَّةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقىِ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ،
يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟)). [طرفه في:
١١٤٥].
٦٣٢١ - قوله: (قال: يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارََ وتَعَالَى). ترجم المصنِّفُ بالنصف، وأخرج
له حديثَ الثُّلُث، إشارةً إلى أن الحديثَ في النصف أيضاً. ثم الحافظُ تصدَّى إلى
الترجيح. والوجه عندي: أنَّ للنزول أنحاءً: فنحوٌ منه على النصف، ونحوٌ على الثُّلُثين،
ونحوٌ على الثُّلُث الأخير. وقد عَلِمْتَ أن هذا النزولَ عبارةٌ عن تعلُّق الرحمة عند
المتكلِّمين. والذي تبيَّن لديَّ أنه نحوٌ من تجلِّي الربِّ عزَّ برهانُه، وجلَّ سلطانُه.
١٥ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الخَلاَءِ
٦٣٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ قالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ)). [طرفه في: ١٤٢].
١٦ - باب ما يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
٦٣٢٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا حُسَينٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
بُرَيدَةَ، عَنْ بُشَيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قالَ: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ:
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّيَ، لَاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا
اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ،
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ. إِذَا قالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الجَنَّةَ، أَوْ: كانَ مِنْ أَهْلِ
الجَنَّةِ، وَإِذَا قالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ)) مِثْلَهُ. [طرفه في: ٦٣٠٦].

٢٢٤
كتاب الدّعوات
٦٣٢٤ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ
حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيفَةَ قالَ: كَأَنَ النَّبِيُّ ◌َلَهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قالَ: ((بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ
وَأَحْيَا)). وَإِذَا اسْتَيقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قالَ: ((الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ ما أَماتَنَا وَإِلَيهِ النُّشُورُ)).
[طرفه في: ٦٣١٢].
٦٣٢٥ - حدّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ
خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَإِذَا أَخَذَ مَضَجَعَهُ مِنَّ اللَّيلِ
قالَ: ((الَلَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا)). فَإِذَا اسْتَيقَظَ قالَ: ((الحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا
أَماتَنَا وَإِلَيهِ النُّشُورُ)). [الحديث ٦٣٢٥ - طرفه في: ٧٣٩٥].
١٧ - باب الدُّعاءِ في الصَّلاَةِ
٦٣٢٦ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ قالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي
الخَيرِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ◌َ:
علِّمْنِي دُعاءً أَدْعُوِ بِهِ فَي صَلاَتِي، قالَ: ((قُلِّ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفسِي ظُلماً كَثِيراً، وَلاَ
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)).
وَقَالَ عَمْرٌو، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيرِ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُ لِلِنَّبِيِّ وَِّ. [طرفه في: ٨٣٤].
٦٣٢٧ - حدّثنا عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا مالِكُ بْنُ سُعَيرٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُحَفِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] أُنْزِلَتْ في الدُّعاءِ. [طرفه في:
٤٧٢٣].
٦٣٢٨ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ الله عَنْهُ قالَ: كُنَّا نَقُولُ في الصَّلاَةِ: السَّلاَمُ عَلَى اللّهِ، السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ،
فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ◌َهَ ذَاتَ يَوْمٍ: ((إِنَّ اللّهَ هُوَ السَّلاَمُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاَةِ فَلْيَقُل:
التَّحِيَّاتُ لِلّهِ - إِلَى قَوْلِهِ - الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلّهِ في السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
صَالِحٍ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا
شَاءَ)). [طرفه في: ٨٣١].
٦٣٢٧ - قوله: (﴿وَلَ تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ) وذلك من
اجتهاد عائشة لمَّا رأت أن الدعاءَ لا يَجْهَرُ به، مع أن الألسنةَ تتحرَّك عنده، فلم تجدِ
مِصْدَاقَه غيرَ الدعاء، فحملته عليه. ومن هُهنا عُلِمَ أن التفسير بالرأي كان بين السلف، إلاَّ
أنَّ المذمومَ منه ما كان بدون إصلاح الأدوات، وعُلِمَ ما يَحْتَاجُ، وقد فضَّلناه سابقاً .

٢٢٥
كتاب الدّعوات
١٨ - باب الدُّعاءِ بَعْدَ الصَّلاَةِ
٦٣٢٩ - حدّثني إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا وَرْقاءُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: قالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّنُورِ بِالدَّرَجاتِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمَ. قالَ: (كَيفَ
ذَاكَ؟)). قَالُوا: صَلَّوْا كما صَلَّيْنَا، وَجاهَدُوا كما جاهَدْنَا، وَأَنْفَقُوا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ،
وَلَيسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ. قالَ: ((أَفَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جاءَ بَعْدَكُمْ،
وَلَ يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ ما جِئْتُمْ إلَّ مَنْ جاءَ بِمِثْلِهِ؟ تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُلِّ صَلَّةٍ عَشْراً، وَتَحْمَدُونَ
عَشْراً، وَتُكَبِّرُونَ عَشْراً)). تَابَعَهُ عُبَيدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُمَيّ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ سُمَيّ،
وَرَجَاءِ بْنِ حَيوَةَ. وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ. أَطرفه في: ٨٤٣].
٦٣٣٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ
وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: كَتَبَ المُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفَيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهُ
كانَ يَقُولُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ إِذَا سَلَّمَ: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَّ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ
الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلاَ مُغْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ يَنْفَعُ
ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ)). وَقالَ شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ المُسَيَّبَ. [طرفه في: ٨٤٤].
لا ريبَ أن الأدعيةَ دُبُر الصلوات قد تواترت تواتراً لا يُنْكَرُ. أمَّا رفعُ الأيدي، فثبت
بعد النافلة مرَّةً، أو مرَّتين، فألحق بها الفقهاءُ المكتوبةَ أيضاً. وذهب ابن تَيْمِيَة، وابن
القيِّم إلى كونه بدعةً. بقي أن المواظبةَ على أمرٍ لم يَثْبُت عن النبيِّ ◌َّ إلَّ مرَّةً، أو
مرَّتين، كيف هي؟ فتلك هي الشاكلةُ في جميع المستحَبَّات، فإنها تَتْبُتُ طوراً فطوراً، ثم
الأمةُ تواظبُ عليها. نعم نَحْكُمُ بكونها بدعةً إذا أفضى الأمرُ إلى النكير على من تَرَكَهَا .
٦٣٢٩ - قوله: (تُسَبِّحُونَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْراً)، وقد مرَّ أنه وهمٌ. وما عند
مسلم من تقسيم ثلاثٍ وثلاثين على الكلمات الثلاث، فأيضاً من هذا الباب. وأمَّا
الشارَحون، فَجَعَلُوه صفةً من الصفات، وإن كان الواقعُ يأبى عنه. وقد عَلِمْتَ أنَّ النظرَ
إلى الواقع أولى من مراعاة الألفاظ فقط.
٦٣٣٠ - قوله: (لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ) ... إلخ، ونقل النوويُّ الوقفَ بعد قوله:
((لا شريكَ له)). وحينئذٍ لا تكرارَ في قوله: ((له المُلْكُ)).
١٩ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمَّ﴾ [التوبة: ١٠٣]
وَمَنْ خَصَّ أَخاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ
وَقَالَ أَبُو مُوسى: قالَ النَّبِيُّ ◌َّةِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عامٍِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ
اللّهِ بْنِ قَيسٍ ذَنْبَهُ)).

٢٢٦
كتاب الدعوات
٦٣٣١ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا
سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌َهَ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَيَا عامِرُ، لَوْ
أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيَهَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ: تَاللّهِ لَوْلاَ اللّهُ ما اهْتَدَيْنَا. وَذَكَرَ شِعْراً غَيْرَ
هذا، وَلكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((مَنْ هذا السَّائِقُ؟)). قالُوا: عامِرُ بْنُ الأَكْوَع
قَالَ: ((يَرْحَمُهُ اللّهُ)). وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلاَ مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ
القَوْمُ قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيفَ نَفسِهِ فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَاراً كَثِيرَةً،
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((ما هذهِ النَّارُ، عَلَى أَيِّ شَيءٍ تُوقِدُونَ؟)) قالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ،
فَقَالَ: ((أَهْرِيقُوا ما فِيهَا وَكَسِّروهَا)). قالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَلاَ نُهَرِيقُ مَا فِيهَا
وَنَغْسِلُهَا؟ قالَ: ((أَوْ ذَاكَ)). [طرفه في: ٢٤٧٧].
٦٣٣٢ - حدّثنا مُسْلِمٌ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ هَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قالُ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلانٍ)).
فَأَتَاهُ أَبِي فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى)). [طرفه في: ١٤٩٧].
٦٣٣٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ:
سَمِعْتُ جَرِيراً قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ بِّهِ: ((أَلاَ تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ؟)). وَهُوَّ نُصُبٌ
كانُوا يَعْبُدُّونَهُ، يُسَمَّى الكعَبَةَ اليَمانِيَةَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجلٌ لاَ أَثْبُتُ عَلَى
الخَيلِ، فَصَكَّ في صَدْرِي، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ ثَبَّتْهُ، وَاجْعَلهُ هَادِياً مَهْدِيًّا)). قالَ: فَخَرَجْتُ في
خَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي، وَرُبَّمَا قالَ سُفيَانُ: فَانْطَلَقْتُ في عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي فَأَتَيْتُهَا
فَأَحْرَقْتُهَا، ثُمَّ أَتَيتُ النَّبِيَّ وََّ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَاللّهِ ما أَتَيتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ
الجَمَلِ الأَجْرَبِ، فَدَعا لَأَحْمَسَ وَخَيلِهَا. [طرفه في: ٣٠٢٠].
٦٣٣٤ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: سَمِعْتُ أَنَساً قالَ:
قالَتْ أُمُّ سُلَيم لِلنَّبِيِّ وََّ: أَنَسٌ خَادِمِّكَ، قالَ: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيما
أَعْطَيْتَهُ)). [طرفهَ في: ١٩٨٢].
٦٣٣٥ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللّهُ عَنْها قالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َلَرَجُلاً يَقْرَأْ في المَسْجِدِ فَقَالَ: ((رَحِمَهُ اللّهُ، لَقَدْ
أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَة، أَسْقَظْتُها في سُورَةٍ كَذَا وَكَذَا)). [طرفه في: ٢٦٥٥].
٦٣٣٦ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي سُلَيمانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ قالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ وَِّ قَسْماً، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هذهِ لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللّهِ،
فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ وَِّ فَغَضِبَ، حَتَّى رَأَيتُ الغَضَبَ في وَجْهِهِ، وَقالَ: ((يَرْحَمُ اللّهُ مُوسى،
لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هذا فَصَبَرَ )). [طرفه في: ٣١٥٠].

٢٢٧
كتاب الدّعوات
أمَّا الكلامُ في الصلاة على غير الأنبياء عليهم السلام، فقد ذكرناه مِرَاراً.
٦٣٣٤ - قوله: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ)، كانت تلك الدعوة بعد النافلة، ورَفَعَ النبيُّ
سَ له فيها يديه.
٢٠ - باب ما يُكْرَهُ مِنَ السَّجْع في الدُّعاءِ
٦٣٣٧ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ أَبُو حَبِيب: حَدَّثَنَا
هَارُونُ المُقْرِىءُ: حَدَّثَنَا الزُّبَيرُ بْنُ الخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالٌّ: حَدِّثِ
النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيتَ فَمَرَّتَيْنٍ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلاَثَ مِرَارٍ،َ وَلاَ تُمِّلَّ النَّاسَ هذا
القُرْآنَ، وَلاَ أُلِفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ عَلَيهِمْ
حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ، وَلكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ
الدُّعاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ وَأَصْحَابَهُ لاَ يَفعَلُونَ إِلَّ ذِلِكَ. يَعْنِي لاَ
يَفْعَلُونَ إِلاَّ ذلِكَ الاجْتِنَابَ.
إن كان السجعُ من انسجام الطبع، فلا بأسَ به. وإن تُكلِّف له، كُرِهَ، والانسجامُ:
سيلانُ الطبعِ .
٢١ - بابٌ لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ
٦٣٣٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ مَِّ: ((إِذَا دَعا أَحَدُكُمْ فَلَيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، وَلاَ يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ
فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ)). [الحديث ٦٣٣٨ - طرفه في: ٧٤٦٤].
٦٣٣٩ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَّهِ قالَ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي،
اللّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ)). [الحديث ٦٣٣٩ - طرفه في:
٧٤٧٧] .
٢٢ - بابٌ يُسْتَحَابِ لِلعَبْدِ ما لَمْ يَعْجَل
٦٣٤٠ - حدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ،
مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَّ﴾ قالَ: ((يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ ما لَمْ
يَعْجَلِ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي)).
٢٣ - باب رَفع اْلأَيَدِي في الدُّعاء
وَقَالَ أَبُو مُوسى الأَشْعَرِيُّ: دَعا النَّبِيُّ ◌َ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ، وَرَأَيتُ بَيَاضَ إِبْطَيهِ. وَقَالَ

٢٢٨
كتاب الدّعوات
ابْنُ عُمَرَ: رَفَعَ النَّبِيُّ نَّهَ يَدَيْهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيكَ مِمَّا صَنَعَ خالِدٌ)).
٦٣٤١ - قالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ: وَقالَ الأُوَيسِيُّ: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيِى بْنِ
سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ: سَمِعَا أَنَساً، عَنِ النَّبِيِّ وَّةَ: رَفَعَ يَدَيهِ حَتَّى رَأَيتُ بَيَاضَ إِبْطَيهِ. [طرفه في:
١٠٣١].
٢٤ - باب الدُّعاءِ غَيرَ مُسْتَقْبِلِ القِبْلَةِ
٦٣٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوب: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ◌َّ يَخْطُب يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ،َ ادْعُ اللهَ أَنْ
يَسْقينَا، فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا، حَتَّى ما كادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى
الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، فَقَامَ ذلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: ادّعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا فَقَدْ غَرِقْنَا.
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا)). فَجَعَلَ السَّحَابِ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَلاَ يُمْطِرُ أَهْلَ
المَدِينَةِ. [طرفه في: ٩٣٢].
٢٥ - باب الدُّعاءِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ
٦٣٤٣ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيى، عَنْ
عَبَّدِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيدٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِلَى هذا المُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعا
وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. [طرفه في: ١٠٠٥].
٢٦ - باب دَعْوَةِ النَّبِيّ
لِخَادِمِه بِطُولِ العُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مالِهِ
٦٣٤٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةً،
عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللّهِ، خادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللّهَ لَهُ، قالَ:
((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ)). [طرفه في: ١٩٨٢].
٢٧ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الكَرْبِ
٦٣٤٥ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ نَّهَ يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ يَقولُ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ
العَظِيمُ الْحَلِيمُ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيم)). [الحديث
٦٣٤٥ - أطرافه في: ٦٣٤٦، ٧٤٣١].
٦٣٤٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحيى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ

٢٢٩
كتاب الدّعوات
أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ
العَظِيمُ الحَلِيمُ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ
الأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيم)). وَقَالَ وَهَبٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: مِثْلَهُ. [طرفه في:
٦٣٤٥].
وفي ذَيْلِهِ حكايةٌ(١) عن أبي بكر الجَصَّاص عن الحافظ في ((الفتح)): أن شيخاً من
مشايخ الطريقة حُبِسَ في زمانه، فعلَّمه النبيُّ نَّ في المنامِ أن يَدْعُوَ بهذا الدعاء، فدعا
به، فأزْسِلَ.
٢٨ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ
٦٣٤٧ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنِي سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَّ رَسُولُ اللّهِ وَّهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءٍ
القَضَاءِ، وَشَماتَةِ الأَعْدَاءِ. قالَ سُفيَانُ: الحَدِيثُ ثَلاَثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لاَ أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ
هِيَ. [الحديث ٦٣٤٧ - طرفه في: ٦٦١٦].
٢٩ - باب دُعاءِ النَّبِيِّ وََّ: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى))
٦٣٤٨ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرِ قالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ قالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وَّعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ في رِجالٍ مِنْ أَهْلِ العِلمِ: أَنَّ عَائِشَةً
رَضِيَّ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ ثَُّ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: ((لَنْ يُقْبَضَ نَبِيٍّ فَظُ حَتَّى
يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ)). فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ - وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي - غُشِيَ عَلَّيِهِ سَاعَةً ثُمَّ
أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى)). قُلتُ إِذاً لاَ
يَخْتَارَنَا، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحيحٌ، قالَتْ: فَكَانَتْ تِلكَ آخِرَ
(١) قلتُ: وفي ((الفتح): قال ابن بطّال: حدَّثني أبو بكر الرَّازي - هو الجضَّاص - قال: كنتُ بِأَصْبَهَان عند
أبي نُعَيْم أكتبَ الحديثَ وهناك شيخٌ يُقَالُ له: أبو بكر بن علي، عليه مدارُ الفُنْيَا. فَسُعِي به عند السلطان،
فسُجِنَ. فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في المنام، وجبرائيل عن يمينه يُحَرِّكُ شفتيه بالتسبيح، لا يَفْتُرُ.
فقال لي النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قل لأبي بكر بن عليّ: يدعو بدعاء الكَرْب الذي في ((صحيح
البخاري)) حتَّى يفرِّجُ اللَّهُ عنه. قال: فأصبحتُ، فأخبرتُه، فدعا به، فلم يَكُنْ إلاَّ قليلاً حتَّى أُخْرِجَ
اهـ: ص١١٥ - ج١١.
قلتُ: ولعلَّ الشيخ نقل تلك الحكاية، لكونها دالَّةً على مَنْقَبَة الرازي، وهو حنفيٍّ. ثم إن قلتَ: إنه ليس في دعاء
الكَرْبِ كلمةُ دعوةٍ، بل هو ذكرٌ، فَيَكْفِيكَ في جوابه ما أنشده أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت، كما في ((الفتح)):
حِبَاؤُك، إنَّ شيمتَكَ الحِبَاءُ؟
أأذكرُ حاجتي، أم قد كُفّاني
كفاه من تعرُّضك الـثناءُ
إذا أَثْنَى عليك المرءُ يوماً

٢٣٠
كتاب الدّعوات
كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى)). [طرفه في: ٤٤٣٥].
٣٠ - باب الدُّعاءِ بِالمَوْتِ وَالحَيَاةِ
٦٣٤٩ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيسِ قالَ: أَتَيتُ خَبَّاباً وَقَدٍ
اكْتَوَى سَبْعاً قالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَيِنَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. [طرفه في:
٥٦٧٢].
٦٣٥٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ إِسْماعيلَ قالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ
قالَ: أَتَيتُ خَبَّاباً وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعاً في بَظْنِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َنَهَانَا أَنْ
نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. [طرفه في: ٥٦٧٢].
٦٣٥١ - حدّثنا ابْنُ سَلاَمِ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ،
عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ لَه: ((لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ المَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ
بِهِ، فَإِنَّ كانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّياً لِلمَوْتِ فَليَقُلِ: اللَّهم أَحْيِنِي ما كانَتِ الحيَاةُ خَيراً لِي، وَتَوَفَّنِي
إِذَا كانَتِ الوَفاءُ خَيراً لِي)). [طرفه في: ٥٦٧١].
٣١ - باب الدُّعاءِ لِلِصِّبْيَانِ بِالبَرَكَةِ، وَمَسْحِ رُؤُوسِهِمْ
وَقَالَ أَبُو مُوسى: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ وَدَعا لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِالْبَرَكَةِ.
٦٣٥٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حاتِمٌ، عَنْ الجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قالَ:
سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ِ، فَقَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعا لي بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ
وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ. [طرفه في:
١٩٠].
٦٣٥٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ،
عَنْ أَبِي عَقيلٍ: أَنَّهُ كانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ هِشَامٌ مِنَ السُّوقِ، أَوْ: إِلَى السُّوقِ،
فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيرِ وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولاَنٍ:" أَشْرِكْنَا، فإِن النَّبِيَّ ◌َلَ قَدْ دَعا
لَكَ بِالْبَرَكَةِ. فيشرِكُهِمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كما هِي، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ. [طرفه في:
٢٥٠٢].
٦٣٥٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللّهِ
فِي وَجْهِهِ وَهْوَ غُلاَمٌ مِنْ بِثْرِهِمْ. [طرفه في: ٧٧].
٦٣٥٥ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

٢٣١
كتاب الدّعوات
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ ◌َّهُ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ
فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلُهُ. [طرفه في: ٢٢٢].
٦٣٥٦ - حدّثنا أَبو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ
تَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِثَُّ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ
بركعَةٍ. [طرفه في: ٤٣٠٠].
٦٣٥٦ - قوله: (إِنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ) وراجع مناظرتَه فيه مع ابن
مسعود من رسالتي ((كشف الستر)).
٣٢ - باب الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َ
٦٣٥٧ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَبِي
لَيَلَى قالَ: لَقِيَنِي كَعْبِ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ إِنَّ النَّبِيِّ ◌َُّ خَرَجَ عَلَيْنَا،
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيفَ نُسَلِّمُ عَلَيكَ، فَكَيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قالَ: ((فَقُولُوا :
اللَّهُمَّ صَلٍّ عَلَى مُحمَّدٍ، وَعَلَى آلٍ مُحمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ عَلَّى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ
حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). [طرفه في: ٣٣٧٠].
٦٣٥٨ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ، هذا السَّلامُ
عَلَيكَ، فَكَيَفَ نُصَلِّي؟ قالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كما صَلَّيتَ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ، كما بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلٍ
إِبْرَاهِيمَ)). [طرفه في: ٤٧٩٨].
٣٣ - بابٌ هَل يُصَلَّى عَلَى غَيرِ النَّبِيِّ وَلَهُ
وَقَوْلُ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوْتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣].
٦٣٥٩ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي
أَوْفَى قالَ: كَانَ إِذَا أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ نَّهُ بِصَدَقَتِهِ قالَ: ((اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَيهِ)). فَأَتَاهُ أُبِي
بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْنَى)). [طرفه في: ١٤٩٧].
٦٣٦٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَمْرٍوٍ بْنِ سُلَيمِ الزُّرَقِيِّ قالَ: أَخْبَرِنِي أَبُو حُمَيدِ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ،
كَيفَ نُصَلِّي عَلَيكٌ؟ قالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيتَ
عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كما بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ

٢٣٢
كتاب الدّعوات
حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). [طرفه في: ٣٣٦٩].
٣٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((مَنْ آذَيتُهُ فَاجْعَلَهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمةً))
٦٣٦١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِح: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ
شِهَابِ قالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َِ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَل ذلِكَ لَّهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
وكانت تلك دعوته وَ له من أدعيته العامَّة. أعني أنه كان له دعاءٌ خاصٌّ، ودعاءٌ عامٌ
يجعله تلافياً للحقوق العامة، وإن لم يكن عليه حقٌّ لأحدٍ، إلاَّ أنه كان يدعو حسب شأنه
الرفيع، ومنزلته الرفيعة .
٣٥ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ
٦٣٦٢ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَّادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ:
سَأَلُوا رَسُولَ اللّهِ مَلِهِحَتَّى أَحْفَوْهُ المَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَّالَ: ((لاَ تَسْأَلُونِي
اليَوْمَ عَنْ شَيءٍ إِلاَّ بَيَّنْتُهُ لَكُمْ)). فَجَعَلتُ أَنْظِرُ يَمِيناً وَشِمالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلِ لاَفِّ رَأْسَهُ في
ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ، كانَ إِذَا لاَحِى الرِّجالَ يُدْعى لِغَيرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ مَنْ
أَبِي؟ قالَ: ((حُذَافَةُ)). ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللّهِ رَبََّ، وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ ◌َ
رَسُولاً، نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((ما رَأَيْتُ في الخَيرِ وَالَشَرِّ كاليَوْمِ
قَظُ، إِنَّهُ صُوَّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الحَائِطِ)). وَكَانَ قَتَادَةً يَذْكُرُ عِنْدَ هذَاً
الحَدِيثِ هذهِ الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:
١٠١]. [طرفه في: ٩٣].
٣٦ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجالِ
٦٣٦٣ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو
مَوْلَى المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ حَنْطَبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: قَالَّ رَسُولُ اللّهِ ◌ِهِ
لأَبِي طَلحَةَ: ((التَمِسْ لَنَا غُلاَمَاً مِنْ غِلْمَانِكِمْ يَخْدُمُنِي)). فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلِحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ،
فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللّهِ فَ لَكُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَضَلَع الدَّينِ، وَغَلَبَةِ الرِّجالِ)).
فَلَمْ أَزَلِ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلنَاَ مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي
وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيساً فيِ نِطَعِ، ثُمَّ
أَرْسَلَنِي، فَدَعَوْتُ رِجالاً فَأَكَلوا، وَكانَ ذلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قالَ:
((هذا جُبَيلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)). فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ ما بَيْنَ جَبَلَيْهَا،

٢٣٣
كتاب الدّعوات
مِثْلَ ما حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ)). [طرفه في: ٣٧١].
٣٧ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
٦٣٦٤ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ عُقْبَةَ قالَ: سَمِعْتُ أُمَّ
خالِدٍ بِنْتَ خالِدٍ، قالَ: وَلَمْ أَسمَعْ أَحَداً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ◌َِّ غَيرَهَا، قالَتْ: سَمِعْتُ
النَّبِيَّ ◌َُّ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. [طرفه في: ١٣٧٦].
٣٨ - بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ البُخْلِ
٦٣٦٥ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ مُصْعَب قَالَ: كانَ سَعْدٌ
يَأْمُرُ بِخَمْسٍ، وَيَذْكُرُ هُنَّ عَنِ النَّبِّوَّرَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَاَ -
يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ - وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ)). [طرفه في: ٢٨٢٢].
٦٣٦٦ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عِائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانٍ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي: إِنَّ
أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَّا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَلَيَّ
النَّبِيُّ ◌َّةَ، فَقُلتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ عَجُوزَينٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: ((صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ
يُعَذَّبُونَ عَذَاباً تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ كُلُّها)). فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدً في صَلاَةٍ إِلاَّ تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.
[طرفه في: ١٠٤٩].
٣٩ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ
٦٣٦٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كانَ نَبِيُّ اللّهِ نَّهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ
وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا
وَالْمَمَاتِ)). [طرفه في: ٢٨٢٣].
٦٣٦٧ - قوله: (وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا - يَعْنِي فِتْنَةَ الدَّجَّالِ -)، وقد فسَّر هناك
الراوي ما هو المرادُ من فتنة الدنيا. وفي عامة الروايات: ((فتنة المحيا، والممات)).
والظاهرُ أنَّه هو المرادُ.
٤٠ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَثْرَمِ
٦٣٦٨ - حدّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوَذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالَرَمِ،

٢٣٤
كتاب الدّعوات
وَالمَأْثَم وَالمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ
فِتْنَةِ الغَنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَفَقْرِ، وَأَغُوذُ بِكَّ مِنَ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَالِ، اللَّهُمَّ اغْسِل
عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلج وَالبَرَدِ، وَنَّقِّ قَلْبِي مِنْ الخَطَايَا كما نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ
الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كما بَاعَدْتَ بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ)). [طرفه في: ٨٣٢].
٤١ - باب الاسْتِعَاذَةِ مِنَ الجُبْنِ وَالكَسَلِ
گُسالی وگَسَالی واحدٌ.
٦٣٦٩ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ قالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو
قالَ: سَمِعْتُ أَنَساً قالَ: كانَ النَّبِيُّ وَّهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ،
وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّينِ، وَغَلَبَةِ الرِّجالِ)). [طرفه في: ٣٧١].
٤٢ - باب التَّعَوُّذِ مِنَ البُخْلِ
البُخْلُ وَالبَخَلُ وَاحِدٌ، مِثْلُ الحُزْنِ وَالحَزَنِ .
٦٣٧٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ
المَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ كَانَ يَأْمُرُ
بِهِؤُ لاَءِ الَخَمْسِ، وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ
الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
عَذَابِ القَبْرِ)). [طرفه في: ٢٨٢٢].
٤٣ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرِ
﴿ أَرَادِلْنَا﴾ [هود: ٢٧] أَسْقَاطُنَا .
٦٣٧١ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَهِ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنَ الكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ)). [طرفه
في: ٢٨٢٣].
٤٤ - باب الدُّعاءِ بِرَفع الوَبَاءِ وَالوَجْعِ
٦٣٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قالَ النَّبِيُّ وَّةِ: ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَنَا المَدِينَةَ كما حَبَّبْتَ
إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَانْقُل حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَّةِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا)). [طرفه في:
١٨٨٩].

٢٣٥
كتاب الدّعوات
٦٣٧٣ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابِ عَنْ
عامِرٍ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهُ قالَ: عادَنِي رَسُولُ اللّهِنََّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، مِنْ شَكْوَى أَشْفَيتُ
مِنْهاَ علَى المَوْتِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، بَلَغَ بِي ما تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مالٍ، وَلاَ
يَرِثُنِي إِلَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَ تَصَدَّقُ بِثُلُثَي مالِي؟ قال: ((لَ)). قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ؟ قالَ: ((الثُّلُثُ
كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ
نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللّهِ إِلاَّ أُجِرْتَ، حَتَّى ما تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ)). قُلتُ: يَا رَسُولَ
اللّهِ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلاَ تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللّهِ، إِلاَّ
ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَُّ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضٍ
لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلاَ تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)). قالَ سَعْدً:
رَى لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّّرَ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ. [طرفه في: ٥٦].
٤٥ - باب الاسْتِعَاذَةِ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَفِتْنَةِ النَّارِ
٦٣٧٤ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الحُسَينُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ،
عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قال: تَعَوَّذُوا بِكَلِمَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الجِبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَاَ، وَعَذَابِ القَبْرِ)). [طرفه في: ٢٨٢٢].
٦٣٧٥ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا وَبِيعٌ قالَ: حَذَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَم،
وَالْمَغْرَمِ وَالمَأْثَم، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ
فِتْنَةِ الغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِل خَطَايَايَ بِمَاءٍ
الثّلجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلبِي مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثُّوْبِ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَينِي
وَبَينَ خَطَايَايَ كما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ)). [طرفه في: ٨٣٢].
٦٣٧٥ - قوله: (مِنْ عَذَابِ النَّارِ وفِتْنَةِ النَّارِ) أمَّا عذابُ النار، فهو معلومٌ. بقي أن
فتنةَ النار ماذا؟ فالمرادُ منها الفتنةُ التي هي سببُ النار. فالإِضافةُ من إضافة السبب إلى
المُسَبِّب.
٤٦ - باب الاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى
٦٣٧٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا سَلَّمُ بْنُ أَبِي مُطِيع، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ خالَتِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ كَانَ يَتَعَوَّذُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَّةِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابٍ
النَّارِ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى،

٢٣٦
كتاب الدّعوات
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)). [طرفه في: ٨٣٢].
٤٧ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الفَقْرِ
٦٣٧٧ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كانَ النَّبِيُّ ◌َلَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ
وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ القَبْرِ وَعَذَابِ القَيْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحَ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِل قَلبِي بِمَاءِ الثَّجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قلبِي مِنَ
الخَطَايَا كما نَقَّتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَينِي وَبَينَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ
بَينَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَالمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ)). [طرفه في:
٨٣٢].
٦٣٧٧ - قوله: (بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ (١))، يعني: أنَّ هذه المياه لا مَصْرِفَ لها عند
الناس، فيا رب، فاصرفها في تبريد خطاياي.
٤٨ - باب الدُّعاءِ بِكَثِرَةِ المَالِ والوَلَدِ مَعَ البَرَكَةِ
٦٣٧٨، ٦٣٧٩ - حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ
قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمَ أَنَّهَا قالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَنَسٌ خادِمُكَ، ادْعُ اللّهَ لَهُ،
قالَ: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيما أَعْطَيتَهُ)). وَعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيدٍ: سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مالِكٍ: مِثْلَهُ. [طرفه في: ١٩٨٢].
٤٩ - بابُ الدُّعاءِ بكثرة الولد مع البركة
٦٣٨٠، ٦٣٨١ - حدّثنا أَبُو زَيدٍ، سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ:
سَمِعْتُ أَنَساً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيم: أَنَسَِّ خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ قالَ: ((اللَّهُمَّ
أَكْثِرْ مالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيَتَهُ)). [طرفهَ في: ١٩٨٢].
٥٠ - باب الدُّعاءِ عِنْدَ الإِسْتِخَارَةِ
(١) قال الحافظُ ابن القيِّم: سألتُ شيخَ الإِسلام ابن تَيْمِيَة عن معنى دعاء النبيِّ ◌َ: «اللَّهُمَّ طهّرني من خطاياي
بالماء، والثلج، والبَرَدِ». وفي لفظٍ آخر: ((والماء البارد)». وكيف تُطَهَّرُ الخطايا بذلك؟ والحارَّ أبلغُ في الإِنقاء؟
فقال: الخطايا تُوجبُ للقلب حرارةً، ونجاسةً، وضَعْفاً. فإنَّ الخطايا بمنزلة الحطب الذي يَمُدُّ النار ويُوقِدُها.
ولهذا كلَّما كثُرَت الخطايا اشتدت نارُ القلب، وضَعْفُه. والماءُ يَغْسِلُ الخبث، ويُظْفِىءُ النارَ. فإن كان بارداً،
أَوْرَثَ الحسمَ صلاةً وقوَّةً. فإن كان معه ثلجٌّ وبَرَدّ، كان أقوى في التبريد، وصلابةِ الجسمِ وشدَّتِهِ، فكان أذهبَ
لأثر الخطايا. هذا معنى كلامه، وهو محتاجٌ إلى مزيد بيان وشرح. كذا في ((إغاثة اللهفان».

٢٣٧
كتاب الدّعوات
٦٣٨٢ - حدّثنا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ أَبُو مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي المَوَالِ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ
في الأُمُورِ كُلِّهَا، كالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ، فَلَيَرْكَعْ رَكْعَتَينٍ، ثُمَّ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخيرُكَ بِعِلمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ
وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَّ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّمُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذا الأَمْرَ خَيرٌ
لِي فِي دِينِيٍ وَمَعَاشِيٍ وَعاقِبَةٍ أَمْرِي - أَوْ قالَ: فَي عاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِيٍ - أَوْ قالَ: في عاجِلٍ
أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفِه عَنِّي وَاصْرِفِنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيرَ حَيثُ كانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ))،
وَيُسَمِّي حاجَتَهُ. [طرفه في: ١١٦٢].
٥١ - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الوُضُوءِ
٦٣٨٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي
بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى قالَ: دَعا النَّبِيُّ بَّهِ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِعُبَيدٍ أَبِي عَامِرٍ)). وَرَأَيتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوق كَثِيرٍ مِنْ
خَلقِكَ مِنَ النَّاس)). [طرفه في: ٢٨٨٤].
٥٢ - باب الدُّعاءِ إِذَا عَلاَ عَقَبَةً
٦٣٨٤ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي
عَثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسى رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌َ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا
كَبَّرْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَ، فَإِنَّكُمْ لاَّ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ
غائِباً، ولكنْ تَدْعُونَ سَمِيعاً بَصِيراً)). ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ في نَفسِي: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً
إِلَّ بِاللّهِ، فَقَالَ: ((يَا عَبْدَ اللّهِ بْنَ قَيسٍ، قُل لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزٍ
الجَنَّةِ)). أَوْ قالَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ
بِاللّهِ)). [طرفه في: ٢٩٩٢].
٦٣٨٤ - قوله: (ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ)، ليس فيه نفيُ الجهر مطلقاً. ولكنَّه لمَّا رأى
النَّاسَ مجهودين من أجل شدَّة الجهر، أَرْشَدَهم إلى ما كان أرفقَ، وأيسرَ لهم، وهو الجهرُ
المتوسطُ، وعلَّمهم أنَّ لا حاجةَ إلى الجهر المُفْرِطِ، فإنهم لا يَدْعُون أصمَّ ولا غائباً .
٥٣ - باب الدُّعاءِ إِذَا هَبَطَ وَادِياً
فِيهِ حَدِيثُ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. [طرفه في: ٢٩٩٣].

٢٣٨
كتاب الدّعوات
٥٤ - باب الدُّعاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَوْ رَجَعَ
فِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسِ.
٦٣٨٥ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجُّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ
مِنَ الأَرْضِ ثَلاَثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ
الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. آيْبُونَ تَائِبُونَ عابِدُونَ، لِرَبِّنَا حامِدُونَ. صَدَقَ اللّهُ
وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ اْلأَحْزَابَ وَحْدَهُ)). [طرفه في: ١٧٩٧].
٥٥ - باب الدُّعاءِ لِلمُتَزَوِّج
٦٣٨٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قالَ: رَأَى النَّبِيُّ ◌َ﴿ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: ((مَّهْيَمْ، أَوْ: مَهْ)).
قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) .
[طرفه في: ٢٠٤٩].
٦٣٨٧ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ قالَ: هَلَكَ أَبِي وَتَرَكَ سَبْعَ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ، فَقَّالَ النَّبِيُّ ◌َهُ: ((تَزَوَّجْتَ
يَا جابِرُ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ((بِكْراً أَمْ ثَيِّباً؟)). قُلتُ: ثَيِّباً، قالَ: ((هَلَّ جارِيَةٌ تُلاَعِبُهَا
وَتُلاَعِبُكَ، أَوْ تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ؟)). قُلتُ: هَلَكَ أَبِي فَتَرَكَ سَبْعَ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ،
فَكْرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيهِنَّ، قَالَ: ((فَبَارَكَ اللّهُ عَلَيكَ)). لَمْ
يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو: ((بَارَكَ اللّهُ عَلَيكَ)). [طرفه في: ٤٤٣].
٥٦ - باب ما يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ
٦٣٨٨ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِم، عَنْ
كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ
يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنُّبِ الشَّيْطَانَ ما رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ
بَيْنَهُمَا وَلَدٌ في ذلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيطَانٌ أَبَداً)). [طرفه في: ١٤١].
٥٧ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: ((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً))
٦٣٨٩ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: كانَ
أَكْثَرُ دُعاءِ النَّبِيِّ ◌ََّ: ((اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)).
[طرفه في: ٤٥٢٢].

٢٣٩
كتاب الدّعوات
٥٨ - باب التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا
٦٣٩٠ - حدّثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ
صلى الله
عُمَيرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ
يُعَلِّمُنَا هؤلاءِ الكَلَمَاتِ، كما تُعَلَّمُ الكِتَابَةُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ نُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابٍ
القَبْرِ)). [طرفه في: ٢٨٢٢].
٥٩ - باب تَكْرِيرِ الدُّعاءِ
٦٣٩١ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَيَّ طُبَّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ
الشَّيءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَإِنَّهُ دَعا رَبَّهُ، ثُمَّ قالَ: ((أَشَعَرْتِ أَنَّ اللّهَ قَدْ أَفتَانِي فِيما اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟))
فَقَالَتْ عائِشةُ: فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((جاءَنِي رَجُلاَنٍ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي،
وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُما لِصَاحِبِهِ: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَظْبُوبٌ، قالَ: مَنْ
طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قالَ: فِيما ذَا؟ قالَ: في مُشْطِ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلعَةٍ، قالَ:
فَأَيْنَ هُوَ؟ قالَ: في ذَرْوَانَ)). وَذَرْوَانُ بِثْرٌ في بَنِي زُرَبِقِ، قالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللّهِ وَ ثُمَّ
رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: ((وَاللّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ
الشَّيَاطِينِ)). قالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللّهِ مَّهِ فَأَخْبَرَهَا عَنِ البِثْرِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ فَهَلاً
أَخْرَجْتَهُ؟ قالَ: ((أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا)). زَادَ عِيسى بْنُ
يُونسَ وَالليثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ◌َ، فَدَعا
وَدَعا، وَسَاقَ الحَدِيثَ. [طرفه في: ٣١٧٥].
٦٣٩١ - قوله: (فَهَلاَّ أَخْرَجْتَهُ) وكان الراوي ذكر أوَّلاً: «هلَّ تَنَشَّرْتَهُ))، بدل:
((أخرجته))، وقد نبَّهناك على كونه في غير محله.
٦٠ - باب الدُّعاءِ عَلَى المُشْرِكِينَ
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قالَ النَّبِيُّ وَّرَ: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيهِمْ بِسَبْعِ كَسَبْعِ يُوسُفَ)). وَقالَ:
((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ)). وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعا النَّبِيُّ بَّرَ فِي الصُّلاَةِ: ((اللَّهُمَّ العَنْ فُلاَناً
وَفُلاَنَاً)) حَتَّى أَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اْلْأَمْرِ شَىْءُ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
٦٣٩٢ - حذّثنا ابْنُ سَلاَم: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِيِ خالِدٍ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي
أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: دَعا رَسُولُ اللَّهِ لَيَّ عَلَى الأَحْزَابِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ
الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلَهُمْ)). [طرفه في: ٢٩٣٣].

٢٤٠
كتاب الدعوات
٦٣٩٣ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذَا قالَ: سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاَةِ
العِشَاءِ قَنَت: (اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْج
سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَظْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ،َ
اللَّهُمَّ اجْعَلَهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)). [طرفه في: ٧٩٧].
٦٣٩٤ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ عاصِم، عَنْ أَنَسٍ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ وَ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمُ القُرَّاءُ فَأُصِيبُوا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ
وَجَدَ عَلَى شَيءٍ ما وَجَدَ عَلَيهِمْ، فَقَنَتَ شَهْراً في صَلاَةِ الفَجْرِ، وَيَقُولُ: ((إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوُا
اللّهَ وَرَسُولَهُ)). [طرفه في: ١٠٠١].
٦٣٩٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قالَتْ: كانَ اليَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ وَّهَ يَقُولُونَ:
السَّامُ عَلَيكَ، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأَمْرِ كُلِّهِ)). فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما
يَقُولُونَ؟ قالَ: ((أَوَلَّمْ تَسْمَعِي أَرُدُّ ذلِك عَلَيهِمْ، فَأَقُولُ: وَعَلَيْكُمْ)). [طرفه في: ٢٩٣٥].
٦٣٩٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا
مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: ((مَلأَّ اللّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًاً، كما شَغَلُونا عَنْ صَلاَةٍ
الوُسْطَى حَتَّى غابَتِ الشَّمْسُ)). وَهيَ صَلاَةُ العَصْرِ. [طرفه في: ٢٩٣١].
٦١ - باب الدُّعَاءِ لِلمُشْرِكِينَ
٦٣٩٧ - حدّثنا عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ
رَضِيَ اللّهِ عَنْهُ: قَدِمَ الُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللّهِ نَّه ◌ِلَ فَقَالَ: يَا رَسُوَّلَ اللّهِ، إِنَّ دَوْساً
قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللّهَ عَلَيْهَا، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً
وَأُتِ بِهِمْ)). [طرفه في: ٢٩٣٧].
المرادُ به الدعاءُ لهم للإِسلام. أمَّا الدعاءُ بالنفع الدنيويِّ لهم، فهو أيضاً جائزٌ.
٦٢ - باب قَوْلِ النَِّيِّ بَّ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ))
٦٣٩٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ صَبَّح: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهَ: أَنَّهُ كانَ يُدْعُو بِهذا الدُّعَاءِ: ((رَبِّ
اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ