النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
کتاب اللباس
٥٨٩٦ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
مَوْهَبٍ قالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّهُ بِقَدَحِ مِنْ ماءٍ - وَقُّبَضَ إِسْرَائِيلُ
ثَلاَثَ أَصَابِعَ - مِنْ فِضَّةٍ، فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ الَنَّبِيِّ ◌ََّ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَينٌ أَوْ
شَيءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ في الجُلَّجُلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْراً. [الحديث: ٥٨٩٦ .
طرفاه في: ٥٨٩٧، ٥٨٩٨].
٥٨٩٧ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا سَلَّمٌ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَوْهَبٍ
قالَ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَراً مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ◌ََّ مَخْضُوباً. [طرفه في:
٥٨٩٦].
٥٨٩٨ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا نُصَيرُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ أُمَّ
سَلَمَةَ أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِيِّ وَّهِ أَحْمَرَ. [طرفه في: ٥٨٩٦].
٥٨٩٥ - قوله: (إنه لم يبلغ ما یخضب) وترجمته "رنك دینا" لا "سیاہ کرنا. "
٥٨٩٦ - قوله: (وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة) وترجمة القَصَّة "جتيا" لا
تناسب لههنا، والمراد منه أنَّ قدرَ الأشعارِ كان بثلاث أصابع .
٦٧ - باب الخضاب
٥٨٩٩ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
وَسُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قال: قالَ النَّبِيُّ وََّ: ((إِنَّ اليَهُودَ
وَالنَّصَارَى لاَ يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ)). [طرفه في: ٣٤٦٢].
٦٨ - باب الجَعْدِ
٥٩٠٠ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمُنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ لَيسَ
بِالطَّوِيلِ البَائِنِ، وَلاَ بِالقَصِيرِ وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَلَيسَ بِالْآدَمِ، وَلَيسَ بِالجَعْدِ القَطَطِ
وَلَ بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَىَ رَأْسٍ أَرْبَعِينَ سَّنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرَ
سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللّهُ عَلَى رَأْسِ سِتَّيْنَ سَنَةً، وَلَيسَ في رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيضَاءَ.
[طرفه في: ٣٥٤٧].
٥٩٠١ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قالَ: سَمِعْتُ
البَرَاءَ يَقُولُ: ما رَأَيتُ أَحَداً أَحْسَنَ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ نَّهَ. قالَ بَعْضُ أَصْحَابِي،
عَنْ مالِكِ: إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِب قَرِيباً مِنْ مَنْكِبَيهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيرَ مَرَّةٍ، ما
حَدَّثَ بِهِ قَظُ إِلَّ ضَحِكَ. تَابَعَهُ شُعْبَةُ: شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيهِ. [طرفه في: ٣٥٥١].

١٠٢
كتاب اللباس
٥٩٠٢ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَقَالَ: ((أُرَانِي اللَّيِلَةَ عِنْدَ الكُعْبَةِ، فَرَأَيتُ رَجُلاً آدَمَ،
كَأَحْسَنِ ما أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَخْسَنِ ما أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمْ قَدْ رَجَّلَهَا،
فَهِيَ تَقْطِرُ ماءً، مُتَّكِئاً عَلَى رَجُلَيْنٍ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنٍ، يَطُوفُ بِالبَيتِ، فَسَأَلِتُ: مَنْ
هذا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطِ، أَعْوَرِ العَينِ اليُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ
طَافِيَةٌ، فَسَأَلتُ: مَنْ هذا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ الدَّجَّالُ)). [طرفه في: ٣٤٤٠].
٥٩٠٣ - حدّثنا إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا حبَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَن
النَّبِيَّ وََّ كَانَ يَضْرِب شَعَرُهُ مَنْكِبَيهِ. [الحديث ٥٩٠٣ - طرفه في: ٥٩٠٤].
٥٩٠٤ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كانَ يَضْرِب
شَعَرُ رَأْسِ النَّبِيِّ ◌َّ مَنْكِبَيهِ. [طرفه في: ٥٩٠٣].
٥٩٠٥ - حدّثنَى عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ جَرِيرٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً
قالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فَقَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ
اللّهِ وَ رَجِلاً، لَيسَ بِالسَّبِطِ وَلاَ الجَعْدِ، بَينَ أَذْنَيهِ وَعاتِقِهِ. [الحديث: ٥٩٠٥ - طرفه في:
٥٩٠٦].
٥٩٠٦ - حدّثنا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَِّ ضَخْمَ
اليَدَينِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ: ﴿﴿ رَجِلاً، لاَّ جَعْدَ وَلاَ سَبِطَ. [طرفه في:
٥٩٠٥].
٥٩٠٧ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حازِم، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌ِّرِ ضَخْمَ اليَدَينِ وَالقَدَمَينِ، حَسَنَ أَلوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلََّ قَبْلَهُ مِثْلَهُ،
وَكَانَ بَسْطَ الكَفَّينِ. [الحديث ٥٩٠٧ - أطرافه في: ٥٩٠٨، ٥٩١٠، ٥٩١١].
٥٩٠٨، ٥٩٠٩ - حدّثني عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِىءٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ:
حَدَثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، أوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ ضَخْمَ
القَدَمَينِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَّمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. [طرفَه في: ٥٩٠٧].
٥٩١٠ - وَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ شَتْنَ القَدَمَينِ
وَالكَفَّينِ. [طرفه في: ٧
٥٩١١، ٥٩١٢ - وَقَالَ أَبُو هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ:
كانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ ضَخْمَ الكَفَّينِ وَالقَدَمَينِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهَاً لَهُ. [طرفه في: ٥٩٠٧].
٥٩١٣ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ قالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَّالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ
:

١٠٣
كتاب اللباس
بَيْنَ عَينَيهِ كافِرٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: لَمْ أَسْمَعْهُ قالَ ذَاكَ، وَلكِنَّهُ قالَ: ((أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا
إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ
إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ في الوَادِي يُلَبِّي)). [طرفه في: ١٥٥٥].
واعلم أنه كُرِه للرجل أنْ يجعلَ أشعاره ضفائر، فإنْ قسمها بدون ضَفْر جاز، كما
فعله النبيُّ نَّر في فتح مكة، وقد ذكر الراوي أشعاره وَّ فيه أطول من الجُمَّة أيضاً.
وراجع الترمذي.
٥٩٠٢ - قوله: (يطوف بالبيت) ليس المراد من طواف الدَّجال الطواف المصطلح،
بل عبَّر الراوي عن دورانه حول البيت بالطواف، وإن لم يكن طوافاً فِقهاً، نعم، كان
عيسى عليه الصلاة والسلام يطوف على العُرف المعهود، وكان الدَّجال يدور خلفَه،
التجسس حاله، وإنما كان خلفه، لأنه لا يُدان له أنْ يتقدَّمه، فإنَّه لو تقدمه لانذاب وآخر
ما حُكم به وجداني أنَّ ذكرَ الطوافِ في تلك الرواية وَهَم من الراوي، كما هو عند
القاضي عياض، نقله النووي. وقد ذكرناه مرة من قبل.
٥٩١٣ - قوله: (إذا انحدر في الوادي يلبي) وحمله الشارحون على استحضار الأمر
الماضي، وعندي هو محمولٌ على حقيقته، فرآه موسى عليه الصلاة والسلام ليلة
المِعراج يصلي. وقد مر مني أن أرواح الكُمَّل لا تتعطل عن العبادات في القبور أيضاً.
٦٩ - باب التَّلبِيدِ
٥٩١٤ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ
عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ قالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنَّهُ يَقُولُ: مَنْ ضَفَرَ فَلَيَحْلِقْ،
وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالتَّلبِيدِ. وَكانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ بَلّ مُلَبِّداً. [طرفه في:
١٥٤٠].
٥٩١٥ - حدّثني حِبَّانُ بْنُ مُوسى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا
يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِو ◌َيِّ يُهِلُّ مُلَبِّدَاً، يَقُولُ: ((لَبَّيْكَ اللُّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيكَ، إِنَّ الحَمْدَ
وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالمُلكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ)). لاَ يَزِيدُ عَلَى هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ. [طرفه في: ١٥٤٠].
٥٩١٦ - حدّثني إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
حَفْصَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ نََّ قالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُوَّلَ اللّهِ، ما شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا
بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِل أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قالَ: (إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلْتُ هَدْيِي، فَلاَّ أَحِلُّ
حَتَّى أَنحَرَ)). [طرفه في: ١٥٦٦].
٥٩١٤ - قوله: (من ضفر، فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد) وكان من مذهب عمر أن

١٠٤
كتاب اللباس
من لَبَّد رَأسه لا يكفيه القصر (١)، وعليه أنْ يحلق، فقال: لا تضفروا شعركم، كالملبدين،
فإنَّه مكروهٌ في غير الإِحرام، مندوب فيه.
٧٠ - باب الفَرْقِ
٥٩١٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابِ، عَنْ
عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كان النَّبِيُّ نَّهَ يُحِبُّ مُوَافَقَةً
أَهْلِ الكِتَابِ فِيما لَمْ يُؤْمَرَ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكانَ المُشْرِكُونَ
يَفْرُقُونَ رُؤُوَسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ◌َِّنَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. [طرفه في: ٣٥٥٨].
٥٩١٨ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ رَجاءٍ قالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيْصِ الطَّيَبِ في
مَفَارِقِ النَّبِيِّ بَّرِوَهُوَ مُحْرِمٌ. قالَ عَبْدُ اللّهِ: في مَفْرِقِ النَّبِيِّ ◌ََّ. [طرفه في: ٢٧١].
٧١ - باب الذَّوَائِبِ
٥٩١٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا
أَبُو بِشْرِ (ح).
وحدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بِتُّ لَيلَةً عِنْدَ مَيمُونَةً بِنْتِ الحَارِثِ خالَتِي، وَكَأَنَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ
عِنْدَهَا فِي لَيلَتِهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قالَ:
فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
حدّثنا عَمْرُو بْنُ محَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ: بِهِذَا، وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي، أَوْ
بِرْسِي. [طرفه في: ١١٧].
"بتى هوئى بال" أي الشّعر الذي سَوَّاه بالمشط، والضفائر جمع ضَفِيرة، وهي:
الشعر المنسوجة عرضاً. وفي ((العالمكيرية)): إنها مكروهة قلت: يجبُ تأويله بما إذا
كانت كذوائب المتصوفة اليوم، وإلا فهي ثابتة عن النبيِّ وَ﴿ أيضاً، كما عند الترمذي.
(١) قال الحافظ: وأما قول عمر، فحمله ابن بَطَّال على أنَّ المراد مَنْ أراد الإِحرام، فَضَفَرَ شعرَه ليمنعه من الشَّعث،
لم يجزْ له أن يُقصر، لأنه فعلَ ما يُشبه التلبيد الذي أوجب الشارعُ فيه الحلق. وكان عمر يرى أنَّ من لبد رأسه
في الإِحرام تعيَّنَ عليه الحلقُ والنُّسُك، ولا يجزئه التقصير، فشبه من ضَفَرَ رأسَه بمن لبَّده، فلذلك أمر من ضَفَر
أن يحلق. ويُحتملُ أنْ يكونَ عمر أراد الأمرَ بالحلق عند الإِحرام، حتى لا يحتاج إلى التلبيد، ولا إلى الضفر،
أي مَنْ أرادَ أن يضفِر، أو يُلبد، فليحلق، فهو أولى من أن يضفِر، أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصيرَ، لم
يصل إلى الأخذ من سائر النواحي، كما في السنة اهـ: ص ٢٨٠ - ج١٠.

١٠٥
كتاب اللباس
٧٢ - باب القَزَّع
٥٩٢٠ - حدّثني مُحَمَّدٌ قالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ: قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيجِ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ
اللّهِ بْنُ حَفصٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعِ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُمَا يُّقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلّهِ يَنْهِىَّ عَنِ القَزَعِ. قَالَ عُبَيدُ اللَّهِ: قُلتُ: وَمَا
القَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللّهِ قالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ، وَتَرَكَ هَّا هُنَا شَعَرَةً وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا،
فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجانِبَي رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيدِ اللّهِ: فَالجَارِيَةُ وَالغُلاَمُ؟ قالَ: لاَ
أَذِرِي، هَكَذَا قالَ: الصَّبِيُّ. قالَ عُبَيْدُ اللّهِ: وَعاوَدْتُهُ، فَقَالَ: أَمَّا القُصَّةُ وَالقَفَا لِلِغُلاَمِ فَلاَ
بَأُسَ بِهِمَا، وَلكِنَّ القَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيسَ في رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذلِكَ شِقُّ رَّأْسِهِ
هذا وَهذا. [الحديث ٥٩٢٠ - طرفه في: ٥٩٢١].
٥٩٢١ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ المُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ
مالِكِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ نَهى عَنِ القَزَعِ. [طرفه
في : ٥٩٢٠].
وهو شعر الرأس إذا حُلِقَ بعضه. وتُرك بعضه، سُمِّي به (١)، تشبيهاً بالسحاب
المتفرِّق .
٥٩٢٠ - قوله: (أما القصة، والقفا للغلام، فلا بأس بهما) فأجازه هذا الراوي إذا
كان في جوانب الرأس، والقفا، ومنع عنه الحنفية مطلقاً فيجب عليه، إما أن يحلق
مطلقاً، أو يترك مطلقاً، ولا يجوز له حلقُ البعض، وتركُ البعض مطلقاً .
٧٣ - باب تَطْبِيبِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيهَا
٥٩٢٢ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ القَاسِم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: طَيِّبْتُ النَّبِيَّ بِّهَ بِيَدِي لِحُرْمِهِ،
وَطَيِّتُهُ بِمِنَّى قَبْلَ أَنْ يُفيضِّ. [طرفه في: ١٥٣٩].
٧٤ - باب الطّيبِ في الرَّأْسِ وَاللُّخْيَةِ
٥٩٢٣ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي
إِسْحاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّب النَّبِيِّ ◌َّةُ
بِأَظْيَبِ ما يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَّ وَبَيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. [طرفه في: ٢٧١].
(١) قال الخطابي: أصل القزع قطع السحاب المتفرقة، شبه به تفاريق الشعر في رأسه إذا حلق بعضه، وأبقى بعضه،
- بطخارير السحاب - اهـ: ص ٢١١ - ج ٤ ((معالم السنن)).

١٠٦
كتاب اللباس
٧٥ - باب الامْتِشَاطِ
٥٩٢٤ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ
سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُخْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ وَي﴿ِ، وَالنَّبِيُّ ◌َ يَحْتُ رَأْسَهُ بِالمِدْرَّى،
فَقَالَ: ((لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَينِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ اْلأَبْصَارِ)).
[الحديث ٥٩٢٤ - طرفاه في: ٦٢٤١، ٦٩٠١].
٥٩٢٤ - قوله: (بالمدرى) وهو مِشطُ الحديد.
قوله: (لطعنت بها في عينك) قال الشافعية: بظاهر الحديث، فلو فقأ عينه لا جَزَاء
عليه وتعارض الكتابان في نقل مذهب الحنفية، ففي واحد: أن عليه القصاص، وفي
آخر: كمذهب الشافعية.
٧٦ - باب تَرْجِيلِ الحَائِضِ زَوْجَهَا
٥٩٢٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُوَلِ اللّهِ مَلٍ وَأَنَا
حائِضُ.
حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: مِثْلَهُ.
٧٧ - باب التّرْجِيلِ
٥٩٢٦ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ بَلَ: أَنَّهُ كانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ، في تَرَجُلِهِ
وَوُضُوئِهِ. [طرفه في: ١٦٨].
والتَّرجل في الرأس، والتسريح في اللحية.
٧٨ - باب ما يُذْكَرُ في المِسْكِ
٥٩٢٧ - حدّثِنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ
ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّ
الضَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَظْيَب عِنْدَ اللّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ)).
[طرفه في: ١٨٩٤].
٧٩ - باب ما يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيب
٥٩٢٨ - حدّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

١٠٧
كتاب اللباس
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّب النَّبِيَّ ◌َّهِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَظْيَبٍ ما أَجِدُ. [طرفه
في: ١٥٣٩].
٨٠ - باب مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطَّيبَ
٥٩٢٩ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ
عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كانَ لاَ يَرُدُّ الْطَّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيِّ وَلِ كَانَ لاَ يَرُدُّ
الطَّيبَ. [طرفه في: ٢٥٨٢].
٨١ - باب الذَّرِيرَةِ
٥٩٣٠ - حدّثنا عُثْمانُ بْنُ الهَيثَمِ: أَوْ مُحمَّدٌ عَنْهُ، عَنِ ابْنٍ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُرْوَةَ: سَمِعَ عُرْوَةَ وَالقَاسِمَ يُخْبِرَانٍ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: طَيِّبْتُ رَسُولَ اللّهِ ◌َُّ
بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، لِلحِلِّ وَالإِحْرَامِ. [طرفه في: ١٥٣٩].
" جرائته" .
٨٢ - باب المُتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ
٥٩٣١ - حدّثنا عُثْمانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ: ((لَعَنَ اللّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِماتِ، وَالمُتَنَّمِّصَاتِ، وَالمَتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ،
المُغَيِّرَاتِ خَلقَ اللّهِ تَعَالى)). ما لِي لاَ أَلعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللّهِ: ﴿وَمَّ
ءَانَنَّكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]. [طرفه في: ٤٨٨٦].
٨٣ - باب وَصْلِ الشَّعَرِ
٥٩٣٢ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفيَانَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ
يَقُولُ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ كانَتْ بِيَدٍ حَرَسِيٍّ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ لَّهُ
يَنْهِى عَنْ مِثْلِ هذهِ وَيَقُولُ: (إِنَّمَا هَلَكَّتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هذهِ نِسَاؤُهُمْ)). [طرفه في:
٣٤٦٨].
٥٩٣٣ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَدٍ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ
الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَّةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ)).
٥٩٣٤ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ
مُسْلِمٍ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ جارِيَةً مِنَ

١٠٨
كتاب اللباس
الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ وَ
فَقَالَ: ((لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ)). تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ
الحَسَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ. [طرفه في: ٥٢٠٥].
٥٩٣٥ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ: حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ سُلَيمانَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ قالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّ، عَنْ أَسْمَاءً بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ امْرَأَةً جاءَتْ
إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ لَفَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمُّ أَصَابَهَا شَكْوَى، فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا،
وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُّ رَأْسَهَا؟ فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ وَيهِ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ.
[الحديث ٥٩٣٥ - طرفاه في: ٥٩٣٦، ٥٩٤١].
٥٩٣٦ - حدّثنا آدمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ
أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ وَِّالوَاصِلَةَ وَاَلَّمُسْتَوْصِلَةَ. [طرفه في: ٥٩٣٥].
٥٩٣٧ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهِ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَّهَقالَ: ((لَعَنَ اللّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِّلَةَ
وَالْوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ)). قالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ في اللُّثَةِ. [الحديث ٥٩٣٧ - أطرافه في: ٥٩٤٠،
٥٩٤٢، ٥٩٤٧].
٥٩٣٨ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ
قالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ المَدِينَةَ، آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرِ، قالَ: مَا كُنْثَ
أَرَى أَحَداً يَفعَلُ هذا غَيرَ اليَهُودِ، إِنَّ النَّبِيَّ ◌َرَسَمَّاهُ الزُّورَ. يَعْنِي الوَاصِلَةَ في الشَّعَرِ .
[طرفه في: ٣٤٦٨].
٥٩٣٧ - قوله: (الوشم في اللثة) أي في اللثة، فلا يختصُّ باللثة.
٨٤ - باب المُتَتَمِّصَاتِ
٥٩٣٩ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلقَمَةَ قالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللّهِ الوَاشِماتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلقَ
اللّهِ، فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هذا؟ قالَ عَبْدُ اللّهِ: وَمَا لِيَ لاَ أَلَعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللّهِ، وَفي
كِتَابِ اللّهِ؟ قالَتْ: وَاللّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ ما بَيْنَ اللَّوْحَينِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ
وَجَذَتِيهِ: ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَّكُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾ [الحشر: ٧]. [طرفه في: ٤٨٨٦].
٨٥ - باب المَوْصُولَةِ
٥٩٤٠ - حدّثني مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُمَا قالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ وَِّالوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوَّشِمَةَ. [طرفه في: ٥٩٣٧].

١٠٩
كتاب اللباس
٥٩٤١ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ المُنْذِرِ
تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ ابْنَتِي
أَصَابَتْهَا الحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا، أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: ((لَعَنَ اللّهُ الوَاصِلَةَ
وَالمَوْصُولَةَ)). [طرفه في: ٥٩٣٥].
٥٩٤٢ - حدّثني يُوسُفُ بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَينِ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ
جُوَيرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَِّ، أَوْ قَالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: ((الوَاشِمةُ وَالمُوتَشِمَةُ،َ وَالوَاصِلَةُ وَالمُسْتَوْصِلَةُ)). يَعْنِي: لَعَنَ النَّبِيُّ ◌َّ. [طرفه
في: ٥٩٣٧].
٥٩٤٣ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِماتِ
وَالمُسْتَوْشِماتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلقَ اللّهِ، ما لِي لاَ أَلعَنُ
مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ، وَهُوَ في كِتَابِ اللّهِ؟. [طرفه في: ٤٨٨٦].
٥٩٤١ - قوله: (أصابتها الحصبة) "جيجك سى برا ــ ((هاکرا کالا كرا))".
قوله: (فامرق) والإِدغام في باب الانفعال جائز، إلا أن الحديثَ ليس حجةً في اللغة.
٨٦ - باب الوَاشِمَةِ
٥٩٤٤ - حدّثني يَحْيى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّام، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَهُ: ((العَينُ حَقٌّ)). وَنَهىَ عَنِ الوَشْمِ:
حدّثني ابْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ قالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
عابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَمِّ
يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ، مِثْلَ حَدِيثٍ مَنْصُورٍ. [طرفه في: ٥٧٤٠].
٥٩٤٥ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنٍ بْنِ أَبِي جُحَيفَةَ قالَ:
رَأَيتُ أَبِي، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ وََّ نَهِى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَن الكَلبِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ،
وَالوَاشِمَةِ وَالمُسْتَوْشِمَةِ. [طرفه في: ٢٠٨٦].
٨٧ - باب المُسْتَوْشِمَةِ
٥٩٤٦ - حدّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قالَ: أُتِيَ عُمرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللّهِ، مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِّ ◌َّ في
الوَشْم؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ، قالَ: ما سَمِعْتَ؟
قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَِّ يَقُولُ: ((لاَ تَشِمْنَ وَلاَ تَسْتَوْشِمْنَ)).

١١٠
كتاب اللباس
٥٩٤٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ
عُمَرَ قالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ وَّهَ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ. [طرفه في: ٥٩٣٧].
٥٩٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ إِنْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِماتِ
وَالمُسْتَوْشِماتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلقَ اللّهِ. ما لِي لاَ
أَلَعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللّهِ وَّرَ، وَهوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. [طرفه في: ٤٨٨٦].
٨٨ - باب التَّصَاوِیرِ
٥٩٤٩ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْن
عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلحَةً رَضِيَّ اللّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لاَ تَدْخُلُ
المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلِبٌّ وَلاَ تَصَاوِيرُ)). وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللّهِ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبَا طَلحَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ. [طرفه في: ٣٢٢٥].
وفي الرواية اضطراب في الألفاظ ولما لم ينفصل فيه أمر عند المصنف، بوب
على اللفظين، وذلك من دأبه، حيث يضع الترجمتين حسب اللفظين، فيما لم يتعينُ عنده
أحدُ اللفظين، كما فعل في قوله ◌ََّ: ((إذا أمَّنَ الإِمامُ فأمِّنُوا))، فأخرجه في باب الصلاة،
ورُوي فيه لفظ القارىء في الدعوات، مكان الإِمام، فبوب عليه أيضاً وهكذا فعله في
حديث إنظارِ المُعسر، إلا أني نَّهتُك على أنها صنيعه هذا في إقامة الترجمتين في حديث
إنظار المعسر، ليس بجيد، بخلاف حديث التأمين، والفرق قد ذكرناه.
٥٩٤٩ - قوله: (لا تدخل الملائكة) وعدمُ دخولهم من الأمور التكوينية، فلا بحث
لهم عن كون تلك التصاوير جائزة، أو غير جائزة، ولعلهم لا يدخلون بيتاً فيه تصاوير
مطلقاً .
٨٩ - باب عَذَابِ المُصَوِّرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ
٥٩٥٠ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِم قالَ:
كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِي دَارٍ يَسَارِ بْنِ نُمَيرٍ، فَرَأَى في صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبَّدَ اللّهِ
قالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أَشَّذَّ النَّاسِ عَذَاباً عِنْدَ اللّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ)).
٥٩٥١ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ
نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهَ قالَ: ((إِنَّ الَّذِينَ
يَصْنَّعُونَ هذهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ)). [الحديث ٥٩٥١ - طرفه
في: ٧٥٥٨].

١١١
كتاب اللباس
٥٩٥١ - قوله: (إن الذين يصنعون هذه الصور) ولينظر في هذا اللفظ، ليتضح أن
لفظَ الصورةِ هل يختصُّ بالحيوانات فقط، أو يُستعمل في غيرها أيضاً. والظاهر أنَّ أغلب
استعماله في الحيوانات وعليه قوله جل في الصفحة الآتية، وما بعدها: ((لا تدخل
الملائكة بيتاً فيه صورة)) اهـ. فدل على أن الصورة في ذهن الشارع تُستعمل للحيوانات،
وإلا فلا بأس بصورة الشجرة.
٩٠ - باب نَقْضِ الصُّوَرِ
٥٩٥٢ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَال: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حِظَّانَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيئاً فِيهِ
تَصَالِيب إِلاَّ نَقَضَهُ.
٥٩٥٣ - حدّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ
قالَ: دَخَلتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَاراً بِالمَدِينَةِ، فَرَأَى في أَعْلاهَا مُصَوِّراً يُصَوِّرُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخلُقُ كَخَلقِي، فَلَيَخْلُقُوا حَبَّةٌ، وَلَيَخْلُقُوا
ذَرَّةً)). ثُمَّ دَعا بِتَوْرٍ مِنْ ماءٍ، فَغَسَلَ يَدَيهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلتُ: يَا أَبا هُرَيْرَةَ، أَشَيءٌ سَمِعْتَهُ
مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَّلَهِ؟ قالَ: مُنْتَهى الحِليَةِ. [الحديث ٥٩٥٣ - طرفه في: ٧٥٥٩].
٩١ - باب ما وُطِىءَ مِنَ التَّصاوِيرِ
٥٩٥٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ
القَاسِمِ، وَمَا بِالمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفضَلُ مِنْهُ، قالَ: سَمِعْتُ أَبِي قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهَا:َ قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ وَ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ،
فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللّهِ بَيِّ هَتَكَهُ وَقَالَ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًاً يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلقٍ
اللّهِ)). قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَينٍ. [طرفه في: ٢٤٧٩].
٥٩٥٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ
قالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ وَّهِ مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكاً فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِيَ أَنْ أَنْزِعَهُ فَتَزَعْتُهُ. [طرفه
في: ٢٤٧٩].
٥٩٥٦ - وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ وَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [طرفه في: ٢٥٠].
وحاصله كون التصاوير مُمتَهنة. واعلم أن فعلَ التصوير حرامٌ مطلقاً - أي تصوير
الحيوان - سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مجسمة أو مسطحة، ممتهنة أو موقرة، وإنما
الكلام في نفس التصوير، أي الصورة، فيعلم من ((الكبير - شرح المنية)): أن الصغيرة هي
التي لا تبدو للناظر أعضاؤها، وإلا فهي كبيرة.

١١٢
كتاب اللباس
٥٩٥٤ - قوله: (قرام) "بتلى جادر".
قوله: (سهوة) طاق .
قوله: (فجعلناه وسادتين) ولم تتنقح المسألة من هذا اللفظ أيضاً، لأن صدرَ
الحديثِ يدلُّ على أن الإباحة لأجل الهتْك، وآخره يدل على أن الإِباحة لكونها مُمتنهة،
لأنه لا دليل في جعلها وسادتين، على انشقاق تلك التصاوير أيضاً.
٩٢ - باب مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّوَرِ
٥٩٥٧ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قالَ: حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ القَاسِم، عَنْ
عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَامَ النَّبِيُّ نَ بِالبَابِ فَلَمْ
يَدْخُل، فَقُلتُ: أَتُوب إِلَى اللّهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ، قالَ: ((ما هذهِ النُّمْرُقَةُ؟)). قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيهَا
وَتَوَسَّدَهَا، قَالَ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هذهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمِ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما
خَلَقْتُمْ، وَإِنَّ المَلائِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ الصُّوَرُ)).
٥٩٥٨ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ
خالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلحَةَ صَاحِبٍ رَسُولِ اللّهِ لَّهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِنَّ
المَلائِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيتاً فِيهِ الصُّورَةُ)). قالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ
فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيدِ اللّهِ، رَبِينٍ مَيمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ََّ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ
الأَوَّلِ؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قالَ: ((إِلَّ رَقْماً في ثَوْبٍ)). وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ:
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الحَارِثِ - حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ: حَدَّثَهُ بُسْرٌ: حَدَّثَهُ زَيْدٌ: حَدَّثَهُ أَبُو طَلحَةً،
عَنِ النَّبِيِّ نَِّ. [طرفه في: ٣٢٢٥].
ترجم عليه أولاً بما وُطِىء من التصاوير، وأشار بها إلى جواز التصاوير التي توطأ،
ثم ترجم عليه بكراهة القعود، وهذا يدل على عدم الجواز مطلقاً. وتفصيله أن قول
عائشة: ((فجعلناه وسادتين))، يدل على أن التصاويرَ إذا كانت مُمتهنة توطأ، جازت،
وقول النبي ◌َلير: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون))، حين قالت له عائشة: ((إني اشتريت
نُمرقة، لتجلس عليها)) ... إلخ، بظاهره يدل على عدم جواز التصاوير مطلقاً، أي سواء
كانت مُمتهنة، أو لا، لأنها صرحت بأنها اشترتها للجلوس والامتهان، ومع ذلك منعها
النبيُّ ◌َّ عنها .
ولما لم يتضح للبخاري سبيل إلى التوفيق بينهما، ترجم أولاً بالجواز، وثانياً
بالكراهة، لعدم الانفصال عنده. فإِما أن يقال: إن مختار المصنف هو الأول، أي الجواز
إذا كانت مُمتهنة، وإنما ترجم ثانياً، إشارة إلى أنه لو ذهبَ ذاهبٌ إلى عدم الجوازِ
مطلقاً، نظراً إلى كراهةِ القُعود، فكان له مسائٌ أيضاً، وإن لم يكن ذلك مختاراً له، ولذا

١١٣
كتاب اللباس
صدَّرَها: بمن كره ... إلخ. أو يقال: إنه أشار إلى الفرق بين الوطء، والجلوس، فإن
في الدوس والوطء امتهاناً لها، فتجوز، بخلاف الجلوس عليها، فإنَّه أخف من الوطء،
فلا تجوز أو يقال: إنهما واقعتان، إلا أنه بعيدٌ، لأنه يُستبعد كلَّ البعدِ أن يكون النبيُّ وَّلـ
كره أمراً أشد الكراهة، ثم كانت عائشة عادت إلى مثلها، فلا بد أن تكون هاتان واقعةٌ
واحدة.
قلتُ: إن المصنف، وإن لم يتضح له سبيل التوفيق، لكني أقول: إن عائشة لما
قالت له: ((إني اشتريتها لتجلس عليها))، انتقل النبيُّ ◌َّل من مسألة التصاوير إلى مسألة
عمل التصوير، وذلك لأنه لو سكت عليه لجاز أن يَتوهم أحدٌ أن تلك التصاوير إذا كانت
جائزة، فلعله يجوز عملها أيضاً، ولا ريب أنه ينبغي للنبيِّ أن يزيح مثل هذه الأوهام،
لئلا تفضي إلى الأغلاط، فنبّه على أن تلك التصاوير وإن جازت لامتهانها، لكنَّ عملَها
حرام، كما إذا لم تكن مُمتهنة.
ألا ترى إلى قوله: ((إن أصحاب هذه الصور)) ... إلخ، فلم يقل في التصاوير
شيئاً، ولكنه ذكر الوعيدَ فيمن صورها. أما قوله: ((وأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه
الصور))، فليس حكماً على تلك التصاوير المعينة، بل حكماً على جنسها، وإن لم يتحقق
في هذا الفرد.
ثم إنك قد علمت أنَّ في المسألة عندنا تفصيلاً، ويُشعر به كلام محمد، ويُشير إلى
بعض هذه التفاصيل ما عند النسائي في باب التصاوير عن أبي هريرة، قال: ((استأذن
جبريل عليه السلام على النبيِّ ◌َّ، فقال: أدخل، فقال: كيف أدخل! وفي بيتك سِترٌ،
وفيه تصاوير، فإما أن تقطع رأسها، أو تجعل بساطاً يوطأ)) اهـ. ففيه دليل على أن
التصاوير إذا قطعت رؤوسها، فصارت كهيئة الشجرة، أو جعلت فراشاً توطأ، لا بأس
بها، وإن كان حديث البخاري يُوهم الإِطلاق في عدم الجواز، وقد ذكرنا وجهه .
٥٩٥٨ - قوله: (إلا رقماً في ثوب)، وظاهره أنَّ التصاوير إذا كانت منقوشةً جازت،
وأن لا يكون الحرام منها، إلا المجسمة مع أنه ليس كذلك، فلا بد من جمع سائر
قطعات الحديث في هذا الباب لتتم المسألة، والاقتصار على بعض دون بعض قصورٌ.
وعند النسائي: أن جبرئيل عليه السلام كان واعد النبيَّ ◌َّ بالزيارة، فلم يأته على
الموعد، فاعتذر عنه، وقال: إنه كان في البيت جرو كلب، فأمر بإِخراجه، ثم أمر برش
الماء على موضعه واعتبر المالكية هذا الرش مسألة في سائر النجاسات المشكوكة،
فالحكم عندهم فيها أنه يرش عليها، وإذا كانت متيقنة غسلت، خلافاً لسائر الأئمة،
وفيها رواية في التصوير أيضاً.

١١٤
كتاب اللباس
٩٣ - باب كَرَاهِيَةِ الصَّلاَةِ في التَّصَاوِيرِ
٥٩٥٩ - حدّثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيسَرَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ
صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ، سَتَرَتْ بِهِ جانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا
النَّبِيُّ: ((أَمِيطِي عَنِّي، فَإِنَّهُ لاَ تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلاَتِي)). [طرفه في : ٣٧٤].
٩٤ - بابٌ لاَ تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ
٥٩٦٠ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ سُلَيمانَ قالَ: حَدَّثَني ابْنُ وَهْبٍ قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ - هُوَ
ابْنُ محَمَّدٍ - عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ قالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ◌َّهِ جِبْرِيلُ، فَرَاكَ عَلَيهِ، حَتَّى اشْتَدَّ
عَلَى النَّبِيِّ ◌َّةِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َلَ فَلَقِيَهُ، فَشَكا إِلَيهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَّهُ: إِنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ
صُورَةٌ وَلاَ كَلبٌ. [طرفه في: ٣٢٢٧].
٩٥ - باب مَنْ لَمْ يَدْخُلِ بَيتاً فِيهِ صُورَةٌ
٥٩٦١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافع عَنِ القَاسِم بْنِ مُحمَّدٍ، عَنْ
عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ بَّ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَّتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا
رَآهَا رَسُولُ اللّهِ وَيِ قامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُل، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللّهِ، أَتُوب إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، ماذا أَذْنَبْتُ؟ قالَ: «مَا بَالُ هذهِ النُّمْرُقَةِ؟».
فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هذهِ الصُّوَرِ
يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)). وَقَالَ: ((إِنَّ البَيتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لاَ
تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ».
٥٩٦١ - قوله: (أحيوا ما خلقتم) أي إني كنت أنا المصور، فكان التصوير من
عملي المختص بي، فإذا حكيتموه، فانفخوا فيه الروح أيضاً .
٩٦ - باب مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ
٥٩٦٢ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن جَعْفَرِ غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَة،
عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ اشْتَرَى غُلاَّماً حَجَّاماً، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهى
عَنْ ثَمَنِ الَّذَّم، وَثَمَنِ الكَلبِ، وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ، وَالوَاشِمَةَ،
وَالمُسْتَوْشِمَةَ،َ وَالمُصَوِّرَ. [طرفه في: ٢٣٥٣].
٩٧ - بابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ
أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيسَ بِنَافِخ
٥٩٦٣ - حدّثنا عَيَّاشُ بنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قالَ: سَمِعْتُ

١١٥
كتاب اللباس
النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مالِكِ يُحَدِّثُ قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسِ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ، وَلاَ يَذْكُرُ
النَّبِيَّ وَِّ حَتَّى سُئِلَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّداً بَ يَقُولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً في الدُّنْيَا كُلِّفَ
يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخ)). [طرفه في: ٢٢٢٥].
٩٨ - باب الارتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ
٥٩٦٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعيدٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ رَكِبَ عَلَى
حِمَارٍ، عَلَى إِكافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ. [طرفه في: ٢٩٨٧].
٩٩ - باب الثَّلاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ
٥٩٦٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ قالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ وَ مَكَكَّةً، اسْتَقْبَلَهُ أُغيِلِمَةُ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ،
فَحَمَلٌ وَاحِداً بَيْنَ يَدَيهِ، والآخَرَ خَلفَهُ. [طرفه في: ١٧٩٨].
١٠٠ - باب حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَينَ يَدَیهِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَاحِب الدَّابَّةِ أَحقُّ بِصَدْرِ الذَّابَّةِ، إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ.
٥٩٦٦ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قالَ:
ذُكِرَ الأَشَرُّ الثَّلاثَةُ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ اللّهِ وَه وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ
بَيْنَ يَدَيهِ، وَالفَضْلَ خَلفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلفَهُ، وَالفَضْلَ بَيْنَ يَدَيهِ، فَأَيُّهُمْ شَرِّ، أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ؟ .
[طرفه في: ١٧٩٨].
٥٩٦٦ - قوله: (ذكر الأشر الثلاثة عند عكرمة) أي إذا ركب ثلاثة على دابة، فأيهم
أشر منهم. وحاصلُ جوابِهِ أنَّه لا تحديدَ فيه، إنما ذلك بقدرٍ طاقة الدابة، فإذا كانت قويةٌ
تحمل الثلاثة بدون تعب، لا بأس به.
١٠١ - بابٌ إِرْدافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرجُلِ
٥٩٦٧ - حدّثنا هُذْبَةُ بْنُ خالِدٍ قالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قالَ: حَدَّثَنَا
أَنَسُ بْنُ مالِكِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ◌ََّ، لَيسَ بَيْنِي
وَبَينَهُ إِلَّ آخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ: ((يَاً مُعَاذُ)). قُلتُ: لَبَّيِكَ رَسُولَ اللّهِ وَسَعْدَيَكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً
ثُمَّ قالَ: ((يَا مُعَاذُ)). قُلتُ: لَبِّيكَ رَسُولَ اللّهِ وَسَعْدَيكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قالَ: (يَا مُعَاذُ)) .
قُلتُ: لَبَّيكَ رَسُولَ اللّهِ وَسَعْدَيكَ، قالَ: ((هَل تَدْرِي ما حَقُّ اللّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟)). قُلتُ: اللّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((حَقُّ اللّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)). ثُمَّ سَارَ سَاعَةٌ،

١١٦
كتاب اللباس
ثُمَّ قالَ: ((يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَل)). قُلتُ: لَبَّيكَ رَسُولَ اللّهِ وَسَعْدَيكَ، قَالَ: ((هَل تَدْرِي ما حَقُّ
العِبَادِ عَلَى اللّهِ إِذَا فَعَلُوهُ؟)). قُلتُ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللّهِ أَنْ لاَ
يُعَذِّبَهُمْ)). [طرفه في: ٢٨٥٦].
٥٩٦٧ - قوله: (ما حق العباد على الله) قال الشيخ ابن الهُمَام: ولم نتحصل معناه،
فإنَّه ليس لأحد على الله حق.
واعلم أن المُعتزلَة أوجبوا على الله سبحانه أن يتقيدَ بما هو مستحسنٌ عند العقل،
ويتحرز عما هو مستهجنٌ عنده، فهؤلاء جعلوا لأَحكم الحاكمين أيضاً قواعد يجب عليه
أنْ لا يخالفُها، والعياذ بالله.
وذهب المتكلمون إلى أن الله تعالى لا يجب عليه شيءٌ. قلتُ: فلنفرض ههنا
مراتب بعضها فوق بعض، فما قاله المتكلمون حق بلا مِرية، ولكنه في مرتبة، ولا حق
على الله في تلك المرتبة لأحد، أما إذا تنزلت عنها إلى مرتبة دُونها، وهي أن الله سبحانه
وعد عباده أن لا يعذبهم إذا لم يشركوا به، فذلك حقٌّ عليه أن ينجزَ ما وعده، وهذا على
نحو قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ٥٤] فلا حقَّ على الله قبل الوعد،
وعليه حقٌّ إذا وعد.
وحينئذٍ ظهر معنى ما عَجَزَ الشيخ عن إدراكه، وظهر أنه لا يخالفُ مذهب
المتكلمين أيضاً. وهذا عندي أشبهُ بنزاعهم في حُسن الأشياء، وقُبحها. فقيل: إنه
عقليٌّ، وقيل: شرعيٍّ، بجعل الشارع. قلتُ: وهذا النزاع أيضاً باعتبار المرتبتين،
وكلاهما على الحقِّ، ففي مرتبة كذا، وفي مرتبة كذا، فلو تكلمت في المرتبة العليا
لوجدت أنَّ الحُسن والقبح في الأشياء، بجعل الله سبحانه، ولا بدّ، فكلام الأشْعرِي
صوابٌ، وإن نزلت إلى مرتبة دُونها، وراعيت الأمرَ بعد أمرٍ الشارع، ونهيه، وجدت
أنهما عقليان، فإنَّه من المحال أن يأمرَ الشرعُ بشيءٍ لا يكون فيه حُسن، أو ينهى عن
شيء لا يكون فيه قبح، فصح كلام الماتُرِيدِي أيضاً .
وبعبارة أخرى: إن تكلمت في علم الكلام، فالأصوب باعتبارِ موضوع الفنِّ نظرُ
الأشعري، وإن تكلمت في علم الشرع، فالأقرب كلام الماتريدي، لأن نظر المتكلمين
في المرتبة العُليا، ونظر أهل الشرع في المرتبة الدُّنيا، وهي بعد ورود الشرع، فصح
النظرانِ، ولم يبق نزاعٌ، ولا دِفاعٌ. والحمد لله العزيز العليم.
١٠٢ - باب إِرْدَافِ المَرْأَةِ خَلفَ الرَّجُلِ
٥٩٦٨ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّحِ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيِى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سِّمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ:

١١٧
كتاب اللباس
أَقْبَلنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِّهِ مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلحَةَ وَهُوَ يَسِيرُ، وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولٍ
اللّهِ وَيَ رَدُيفُ رَسُولِ اللّهِ بَهَ، إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَقُلتُ: المَرْأَةَ، فَنَزَلتُ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَالَ: ((إِنَّهَا أُمُّكُمْ)). فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ اَلَ، فَلَمَّا دَنَا، أَوْ: رَأَى
المَدِينَةَ قالَ: ((آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبَِّا حامِدُونَ)). [طرفه في: ٣٧١].
١٠٣ - باب الاسْتِلِقَاءِ وَوَضْعِ الرَّجْلِ عَلَى الأُخْرَى
٥٩٦٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قالَ: حَدَّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابِ،
عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيم، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ وَّهِ يَضْطَجِعُ في المَسْجِدِ، رَافِعاً إِحْدَّى
رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرِّى. [طرفه في: ٤٧٥].

بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحِيَةِ
٧٨ - كِتَاب الأَبِ
١ - باب البِرِّ والصِّلَةِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى:
﴿وَوَصَّيْنَا اُلْإِسَنَ بِوَلِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: ٨]
٥٩٧٠ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ قالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: الوَلِيدُ بْنُ عَيزَارٍ أَخْبَرَنِي قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيَانِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِب هذهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللّهِ،
قَالَ: سَأَلتُ النَّبِيَّ ◌ََّ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللّهِ؟ قَالَ: ((الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا)). قَالَ: ثُمَّ
أَيُّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ بِرَّ الوَالِدَينِ))، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قالَ: ((الجِهَادُ في سَبِيلِ اللّه). قالَ: حَدَّثَني
بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [طرفه في: ٥٢٧].
قال صاحب ((المغرب)): إن الأدب اسم لكلِّ رياضة محمودة، يتخرج بها الرجل
إلى كلِّ فضيلةٍ من الفضائل، وترجمته في الهندية "تميز. " ويقال للفن المخصوص:
الأدب، لأنه كان في زمن سلاطين الإِسلام وسيلةً إلى حُسن التقرير، والتحرير، وكتابة
الفرامين، إلى غير ذلك من المَلَكات الحسنة، مما لا بد لحُضَّار مجالسهم.
٢ - باب مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ
٥٩٧١ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ
أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: ((أُمُّكَ))، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أُمُّكَ)).
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أُمُّكَ). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أَبُوكَ)). وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةً وَيَحْيِى بْنُ
أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ: مِثْلَهُ.
٥٩٧١ - قوله: (قال: أمك) أمره ببرِّ أمه ثلاث مرات، ثم بأبيه في المرة الرابعة،
فدلَّ على تقدُّمها في حق البر. والفصل فيه أن الأمَّ أولى بالخدمة، والأب أولى بالتوقير
والتعظيم.
٣ - بابٌ لاَ يُجَاهِدُ إِلاَّ بِإِذْنِ الأَبَوَينِ
٥٩٧٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ سُفيَانَ وَشُعْبَةَ قالاَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ (ح).
١١٨

١١٩
كتاب الأدب
قالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفِيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدٍ
اللّهِ بْنِ عَمْرِو قالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلِنَّبِيِّ ◌َيلَ: أُجَاهِدُ؟ قالَ: (أَلِّكَ أَبوَانٍ؟)). قالَ: نَعَمْ، قَال:
((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)). [طرفه في: ٣٠٠٤].
٤ - باب لاَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ
٥٩٧٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((إِنَّ مِنَ
أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيَّهِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَكَيفَ يَلعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟
قالَ: ((يَسُبَُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ)).
٥٩٧٣ - قوله: (فيسب أباه) ولما كان سب الأب بلا واسطة مستبعداً في زمن
النبيِّ يَّ احتاج في تصويره إلى تكلف، فجعَلَه ساباً لأبيه بواسطة سبِّه أب رجل آخر،
فإنَّه ينجر إلى سب أبيه بنفسه، ففيه دليل على أنَّ النبيَّ ربما لا يريد الاستقصاء
بالجزئيات التي هي آتية في الغابر، كما ترى فيما نحن فيه، حيث عدل في تصوير السبِّ
إلى التسبيب، مع أنه لا يحتاج في زماننا إلى تصوير، فإنَّ الرجلَ يسبُّ أباه اليوم كِفَاحاً،
وقاحة بلا واسطة، فمن ادعى أنَّ الجُزئيات بأسرها حاضرةٌ عند النبيِّ، حضورها عند
خالقها، فقد افترى إثماً عظيماً، ولو استقصى الأبناء بالجزئيات كلها، لكان حقُّ الجوابِ
أنه، وإن لم يكن اليوم هكذا، لكنه كائنٌ، ولم يحتج في تصويره إلى تسبيب.
٥٠ - باب إِجابَةِ دُعاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَیهِ
٥٩٧٤ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قالَ:
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ لَ قَالَ: ((بَيْنَمَا ثَلاثَةُ نَفَرِ
يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ المَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غارٍ في الجَبَلِ، فَانْحَظَّتْ عَلَى فَم غارِهِمْ صَخْرَةٌ
مِنَ الجَبَلِ فَأَظْبَقَتْ عَلَيهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: انْظُرُوا أَعْمَالاً عَمِلْتُمُوَهَا لِلَّهِ صَالِحَةٌ،
فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كانَ لِي وَالِدَانِ شَيخَانٍ كَبِيرَانٍ،
وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ، كُنْتُ أَرْعِى عَلَيهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمًا
قَبْلَّ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَأَى بِيَ الشَّجَرُ، فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ
كما كُنْتُ أَخْلُبُ، فَجِئْتُ بِالحِلاَبِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا،
وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالَصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَل ذلِكَ دَأَّبِي وَدَأَبَهُمْ
حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلتُ ذلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافِرُجْ لَنَا فُرْجَةٌ نَرَى
مِنْهَا السَّمَاءَ. فَفَرَجَ اللّهُ لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ. وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كانَتْ
لِي ابْنَةُ عَمِّ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيهَا نَفسَهَا، فَأَبَتْ حَتَّى آتَيَهَا

١٢٠
كتاب الأدب
بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بِينَ رِجْلَيْهَا،
قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللّهِ اتَّقِ اللّهَ، وَلاَ تَفْتَح الخَاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ عَنْهَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ
تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ فَعَلتُ ذلِكَ ابْتِغْاءَ وَجْهِكَ فَافِرُجْ لَنَا مِنْهَا، فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً. وَقَالَ الآخَرُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً بِفَرَقِ أَرُزِّ، فَلَمَّا قَضى عَمَلَهُ قالَ: أَعْطِنِي حَقِّي،
فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنَّهُ، فَلَمْ أَزَل أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَراً وَرَاعِيَهَا،
فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللّهَ وَلاَ تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلِتُ: اذْهَبْ إِلَى ذلِكَ البَقَرِ
وَرَاعِيهَا، فَقَالَ: أَتَّقِ اللّهَ وَلاَ تَهْزَأُ بِي، فَقُلِتُ: إِنِّي لاَ أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ ذلِكَ البَقَرَ
وَرَاعِيَهَا، فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلَتُ ذلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافِرُجْ ما
بَقِيَ، فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ)). [طرفه في: ٢٢١٥].
٦ - بابٌ عُقُوقُ الوَالِدَينِ مِنَ الكَبَائِرِ
قالَهُ ابْنُ عَمْرٍو ◌َعَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ.
٥٩٧٥ - حدّثنا سَعْدُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ المُسَيَّبِ، عَنْ
وَرَّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ بَيَّقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ أَلْأُمَّهَاتِ، وَمَنْعَ
وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَكَرِهَ لَّكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ)). [طرفه في:
٨٤٤].
٥٩٧٦ - حدّثني إِسْحاقُ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الوَاسِطِيُّ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((أَلاَّ أُنَبَّكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟)) .
قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: ((الإِشْرَاكُ بِاللّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَينِ)) وَكَانَ مُتَّكِئاً فَجَّلَسَ
فَقَالَ: ((أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ)). فَمَا زَالَ
يَقُولُهَا، حَتَّى قُلتُ: لاَ يَسْكُتُ. [طرفه في: ٢٦٥٤].
٥٩٧٧ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ:
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ رَضِي اللّهُ عَنْهُ قالَ: ذَكَرَ رَسُولُ
اللّهِ ◌َّهُ الكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الكِبَائِرِ، فَقَالَ: ((الشِّرْكُ بِاللّهِ، وَقَتْلُ النَّفسِ، وَعُقُوقُ
الوَالِدَين))، فَقَالَ: ((أَلاَ أُنَبَِّكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟)) قالَ: ((قَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ)).
قالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قالَ: ((شَهَادَةُ الزُّورِ)). [طرفه في: ٢٦٥٣].
٧ - باب صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ
٥٩٧٨ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي أَبِي:
أَخْبَرَتْني أَسْمَاءُ ابْنَةُ أَبِي بَكرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: أَتَنْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، في عَهْدِ النَّبِيِّ وََّ،