النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كتاب اللباس
٥٨١٠ - قوله: (قال سهل: هل تدرون ما البردة؟ قال: نعم، هي الشملة)
إلخ؛ قلت: وما ذكره الراوي يخالف اللغة.
١٩ - بابُ الأَكْسِيَّةِ وَالخَمَائِصِ
٥٨١٥، ٥٨١٦ - حدّثني يَحْيى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ
قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةً: أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ قالاَ: لَّمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللّهِ بَّه، طَفِقَ يَظْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا
عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذلِكَ: ((لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ
مَسَاجِدَ)). يُحَذِّرُ ما صَنَعُوا. [طرفه في: ٤٣٥].
٥٨١٧ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّ فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلاَمٌ، فَنَظَرَ إِلَى
أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قالَ: ((اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هذهِ إِلَى أَبِي جَهْمِ، فَإِنَّهَا أَلهَتْنِي أَنِفاً
عَنْ صَلاَتِي، وَاثْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ أَبِي جَهْم))، ابْنِ حُذَّيِفَةَ بْنِ غَانِمِ، مِنْ بَنِّي عَدِيٍّ بْنِ كَعْبٍ.
٥٨١٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ قالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَاراً غَلِيظاً، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِّ وََّ في
هُذَيْنِ. [طرفه في: ٣١٠٨].
الكساء: رداء من صوف، وهي الخَميصة إذا كانت خمسة أذرع. وتُنسب تارةً إلى
بني حُرَيث، فيقال لها: خميصة حُرَيثية.
٢٠ - بابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ
٥٨١٩ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ، عَنْ
خُبَيبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصِم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنَّهُ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ وَ عَنِ
المُلأَّمَسَةِ وَالمُنَابَذَّةِ، وَعَنْ صَلَاَتَينِ: بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّىَ
تَغِيبَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ، لَيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ بَينَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ
يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ. [طرفه في: ٣٦٨].
٥٨٢٠ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ:
أَخْبَرَنِي عامِرُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ قالَ: نَهِى رَسُولُ اللّهِ وَّلْ عَنْ لِبْسَتَيْنٍ وَعَنْ
بَيَعَتَيْنِ، نَهِى عَنِ المُلاَمَسَةِ وَالِمِنَابَذَةِ في البَيعِ. وَالمُلاَمَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ
بِاللَّيْلَ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلاَ يُقَلِّبُهُ إِلاَّ بِذاكَ. وَالمنَّابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الَرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ
الآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذلِكَ بَيعَهُمَا عَنْ غَيرِ نَظَرٍ وَلاَ تَرَاضٍٍ. وَاللَّبْسَتَينِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ،

٨٢
كتاب اللباس
وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدٍ عَاتِقَيهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيهِ لَيسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ. وَاللِّبْسَةُ
الأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جالِسٌ، لَيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ.
٢١ - بابُ الاحْتِبَاءِ في ثَوْبِ وَاحِدٍ
٥٨٢١ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ
أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: نَهِى رَسُولُ اللّهِ نَّهِ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجَّلُ في
الثَّوْبِ الوَاحِدِ لُّيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبَ الوَاحِدِ لَيَسَ عَلَى أَحَدِ
شِقَّيِهِ، وَعَنِ المُلاَمَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. [طرفه في: ٣٦٨].
٥٨٢٢ - حدّثني مُحَمَّدٌ قالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيج قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ:
الله
نَهى عَنِ اشْتِمالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٌ .
٢٢ - بابُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ
٥٨٢٣ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلاَنٍ، هُوَ
عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ بْنِ العَاصِ، عَنْ أُمِّ خالِدٍ بِنْتِ خالِدٍ قَالَتْ: أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َ بِثِيَابِ فِيهَا
خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: ((مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هذهِ؟)). فَسَكَتَ القَوْمُ، قالَ: ((انْتُونِي بِأُمِّ
خالِدٍ)). فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ، فَأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا، وَقَالَ: ((أَبْلِي وَأَخْلِقِي)). وَكانَ
فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ، فَقَالَ: ((يَا أُمَّ خالِدٍ، هذا سَنَاهُ)). وَسَنَاهْ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ. [طرفه
في: ٣٠٧١].
٥٨٢٤ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوٍْ، عَنْ
مُحمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيم، قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هذا
الغُلاَمَ، فَلاَ يُصِيبَنَّ شَيئاً حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ وَ يُّحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ في
حائِطِ، وَعَلَيهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ في الفَتْحِ.
٢٣ - بابُ ثِیَابِ الخُضْرِ
٥٨٢٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ
رفاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الزُّبَيرِ القُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيهَا خِمَارٌ
أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلَدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ
بَعْضُهُنَّ بَعْضاً، قالَتْ عائِشَةُ: ما رَأَيثُ مِثْلَ ما يَلقَى المُؤْمِنَاتُ، لَجِلدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةٌ مِنْ
ثَوْبِهَا. قالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللّهِ يَّةِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَّهُ مِنْ غَيرِهَا، قالَتْ:
وَاللّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلاَّ أَنَّ مَا مَعَهُ لَيسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هذهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا،

٨٣
كتاب اللباس
فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي لأَنْفُضُهَا نَفضَ الأَدِيم، وَلكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةً،
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّه: ((فَإِنْ كانَ ذلِكَ لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ
عُسينِكِ)). قالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَينٍ، فَقَالَ: (بَنُوكَ هَؤُلاَءِ؟)). قالَ: نَعَمْ، قالَ: ((هذا الَّذِي
تَزْعُمِينَ ما تَزْعُمِينَ؟ فَوَ اللّهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرَابِ بِالغُرَابِ)). [طرفه في: ٢٦٣٩].
٢٤ - بابُ الثّيَّابِ البِيضِ
٥٨٢٦ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحمَّدُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: رَأَيتُ بِشِمالِ النَّبِيِّ وَّهُ وَيَمِينِهِ رَجُلَينِ،
عَلَيهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ، ما رَأَيْتُهمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ. [طرفه في: ٤٠٥٤].
٥٨٢٧ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَينِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
بُرَيدَةَ، عَنْ يَحْيِى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَّهُ: أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا ذَرِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ
حَدَّثَهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيتُهُ وَقَدِ اسْتَيقَظَ، فَقَالَ:
((ما مِنْ عَبْدٍ قالَ: لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللّهُ، ثُمَّ ماتَ عَلَى ذلِكَ إِلَّ دَخَلَ الجَنَّةَ)). قُلتُ: وَإِنْ زَنَى
وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ: ((وإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ)). قُلتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ: ((وَإِنْ زَنَى وَإِنْ
سَرَقَ)). قُلتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ: ((وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْم أَنْفِ أَبِي ذَرِّ».
وَكَانَ أَبُو ذَرِّ إِذَا حَدَّثَ بِهِذَا قالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرِّ. قالَ أَبُو عَبْدَ اللهِ: هذا عِنْدَ
المَوْتِ، أَوْ قَبْلَهُ إِذَا تَابَ وَنَدِمَ، وَقالَ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ، غُفِرَ لَهُ. [طرفه في: ١٢٣٧].
٥٨٢٧ - قوله: (وعليه ثوب أبيض، وهو نائم) ... إلخ؛ قلتُ: ولعل قوله: ((وهو
نائم))، وَهَمٌّ من الراوي، وليس في عامة حديث أبي ذر. وهذا الحديث أخرجه المصنف
في كتاب الرقاق أيضاً، وتكلم الشارحون هناك أنه حديث أبي الدرداء، أو حديث أبي
ذر، وقد روي الحديث عنها على معنى واحد، ثم رجح أنه حديث أبي ذر.
قوله: (قال أبو عبد الله: هذا عند الموت، أو قبله إذا تاب، وندم، وقال: لا إله
إلا الله غفر له ما كان قبله)(١)، وهذا يدل على أنَّ الزنا، والسرقة في قوله: ((وإن زنى،
(١) قلت: ويخطر ببالي أنَّ الشرع جعلَ نفس الجرِّ مخيلة، فإنَّ الذين يجرون ثيابهم لا يجرون إلا تكبراً وفخراً،
وكذلك جرَّبنا في زماننا أيضاً، وإن لم يكن في زماننا كذلك، فإنَّه قد كان في العرب، وقد كان وإذن هو من باب
إقامةِ السببِ مُقام المُسبب، كالنوم، فإنه ليس بحدث، ولكنه سببٌ لاسترخاء المفاصل، وأنه لا يخلو عن خروج
شيء منه غالباً، فأقيم النومُ الذي هو سبب مُقام الحدث. وكالسفر، فإنَّه أيضاً أنيب مناب المشقة، وكالمباشرة
الفاحشة، فإنَّها سببٌ لخروج شيء عادةً، فأُدير الحكم على المباشرة، فهكذا جر الثوب، فإنَّ سببه المخيلة،
وهي أمر خفي يتعسر إدراكها، كالمشقة في باب السفر، والحدث في النوم، وخروج شيء في المباشرة
الفاحشة، فأدير الحكمُ على جرِّ الثوب.
==

٨٤
كتاب اللباس
وإن سرق))، ماضيان عنده ومعناه، وإن كان زنى، وسرق فيما مضى، وليس معناه أنه
يدخل الجنة، وإن استمر على زناه، وسرقته.
٢٥ - بابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وَافِتِرَاشِهِ لِلِرُّجالِ، وَقَدْرِ ما يَجُوزُ مِنْهُ
٥٨٢٨ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ قالَ:
أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُثْبَةَ بْنٍ فَرْقَدٍ بِأَذْرَ بِيجَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَِّ نَهَى عَنِ الحَرِيرِ
إِلَّ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيهِ اللَّتَينِ تَلِيَانِ أَإِبْهَامَ، قَالَ: فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي أَلأَعْلاَمَ.
[الحديث ٥٨٢٨ - أطرافه في: ٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥].
٥٨٢٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا عاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ قالَ:
كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهِى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إِلَّ هَكَذَا، وَصَفَّ لَنَا
النَّبِيُّ وَِّ إِصْبَعَيهِ، وَرَفَع زُهَيْرٌ الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ. [طرفه في: ٥٨٢٨].
٥٨٣٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنِ النَّيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ قالَ: كُنَّا مَعَ
عُتْبَةَ، فَكَتَبَ إِلَيهِ عُمَرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قالَ: ((لاَ يُلبَسُ الحَرِيرُ في الدُّنْيَا إِلَّ
لَمْ يُلبَسْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ)). [طرفه في: ٥٨٢٨].
حدّثنا - الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، وَأَشَارَ أَبُو
عُثْمانَ بِإِصْبَعَيهِ: المُسَبِّحَةِ وَالوُسْطَى.
٥٨٣١ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى
قالَ: كانَ حُذَيفَةُ بِالمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَىّ، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ،
وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّ أَنِّي نَهَيتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َلَ: ((الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ،
وَالحَرِيرُ وَالدِّيَاجُ، هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ)). [طرفه في: ٥٤٢٦].
٥٨٣٢ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
مالِكِ. قالَ شُعْبَةُ: فَقُلتُ: أَعَنِ النَّبِيِّ ◌ِ؟ فَقَالَ: شَدِيدًاً عَنِ النَّبِيِّ ◌َلَ فَقَالَ: «مَنْ لَبِسَ
الحَرِيرَ في الدُّنْيَا فَلَنْ يَلِبَسَهُ في الْآخِرَةِ».
٥٨٣٣ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ
على أنا قد جربنا أنَّ للظاهر تأثيراً في الباطن، ومن هذا الباب تحسين الأسماء، فمن جرَّ ثوبه لا يأمنُ أن يسريّ
=
الكِبرُ إلى باطنه، ألا ترى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ((اجعلوا أزركم على أنصاف سيقانكم، فإن أبيتم فلا
حق لكم في الكعبين)) - بالمعنى - فدل على أن الحديثَ من أحكام اللباس، وأنه لا حق لنا فيما دون الكعبين.
وهذا التعبير يُشعر بنفي التخصيص بالمخيلة، وغيرها. وأوضح منه أنه لم يرخص للنساء في إرخاء ذيولهن، فوق
شبر، مع شدة احتياجهن إليه، وسؤالهن عنه، ولم يفصل لهن بالمخيلة، أو غيرها.

٨٥
كتاب اللباس
الزُّبَيرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ وَّهِ: (مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)).
٥٨٣٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذُبْيَانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبِ قالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فيَّ الدُّنْيَا
لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ». وَقَالَ لَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ: قَالَتْ مُعَاذَةُ:
أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللّهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ الزُّبَيرِ: سَمِعَ عُمَرَ: سَمِعَ النَّبِيَّ وَّ
نَحْوَهُ. [طرفه في: ٥٨٢٨].
٥٨٣٥ - حدّثني محَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ،
عَنْ يَحْيِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِظَّانَ قالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ عَنِ الحَرِيرِ فَقَالَتِ: انْتِ
اِبْنَ عَبَّاسٍ فَسَلُهُ، قَالَ: فَسَأَلُهُ فَقَالَ: سَلِ ابْنَ عُمَرَ، قالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي
أَبُوِ حَفصٍ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ قالَ: ((إِنمَّا يَلْبَسُ الحَرِيرَ في
الدُّنْيَا مَنْ لاَ خَلاَّقَ لَهُ في الآخِرَةِ)). فَقُلتُ: صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفصٍ عَلَى رَسُولٍ
اللّهِ وَ﴿ وَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيى، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ، وَقَصَّ
الحدِيثَ. [طرفه في: ٥٨٢٨].
وفصل الحنفية في الحرير شيئاً، فجعلوا الحرام هو اللبس(١).
٥٨٢٨ - قوله: (وأشار بإِصبعيه) وعند مسلم(٢): إجازة إلى أربع، وعليه ينفى
الاعتماد، وهو حكم الذهب المقطع "ذرى"، ثم هذا المقدار في العَرْض، وأما في
الطول فيجوز مطلقاً. هذا في الأعلام الكبيرة، أما إذا كانت صغيرة متباعدة، فلا بأس
بها، وإن كانت متقاربة، بحيث تُرى للناظر من بعيد، كأنها متصلة، لم تجز.
٥٨٣٢ - قوله: (فلن يلبسه في الآخرة) ومن مثل هذا الحديث أخذ من أخذ أن
(١) قلت: وفي تقرير آخر أنَّ قولَ البخاري يدل على أنَّ الحديث عنده في الكافر إذا مات على الكلمة، أو في
المسلم إذا تاب وندمَ عند الموت؛ قلت: والتنبيهان يجتمعان. وما ذكرت أولاً أهمُّ وأفيد، والله تعالى أعلم
بالصواب.
(٢) قلت: وفي ((الكنز)) وحل توسُّدُه، وافتراشه، ولبس ما سَدَاه حرير، ولُحمته قطن، أو خز، وعكسه حل في الحرب
فقط، وكُره إلباس ذهب، وحرير صبياً، ولا الخرقة لوضوء ومخاط والرتم: هو خيطٌ يُعقد على الأصابع للتذكر.
وفي الهامش، وفي ((الجامع الصغير)): يُكره حمل الخرقة التي يمسح بها العرق، لأنها بدعةٌ محدثة، وتشبه زي
الأعاجم، والأول هو الأصح اهـ قلت: والتعليل يُشعر بأن الكراهة لمعنى آخر، لا لكونها من الحرير.
قلت: فعند مسلم عن سُويد بن غَفَلة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: ((نهى نبي الله صلى عليه وسلم
عن لُبس الحرير، إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع))، اهـ. قال النووي: وقد قدمنا أن الثقة إذا انفرد برفع ما
وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته، وحكم بأنه مرفوعٌ على الصحيح الذي عليه الفقهاء، والأصوليون، ومحققو
المحدثين، وهذا من ذاك: ص ١٩٢ - ج٢.

٨٦
كتاب اللباس
لابس الحرير في الدنيا لا يلبسه في الجنة أيضاً، ولا ريب أنه كلام يغري بالقلب.
قوله: (فقلت: أعن النبيِّ وَ ﴿؟ فقال - شديداً -: عن النبيِّ وََّ) أي غضبَ على هذا
السؤال، وقال بالشدة، ورفع الصوت: ((عن النبيِّ(َّ).
٢٦ - بابُ مَسِّ الحَرِيرِ مِنْ غَيرِ لُبْسٍ
وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ.
٥٨٣٦ - حدّثنا عُبَيدُ اللّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنِ البَرَاءِ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: أُهْدِيَ لِلِنَّبِيِّ وَّ ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلْنَا نَلمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: ((أَتَعْجَبُونَ مِنْ هذا؟)). قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: ((مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ
مِنْ هذا)). [طرفه في: ٣٢٤٩].
٢٧ - بابُ افتِرَاشِ الحَرِيرِ
وَقَالَ عَبِيدَةُ: هُوَ كَلُبْسِهِ.
٥٨٣٧ - حدّثنا عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي
نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيَلَىٍ، عَنْ حُذَيفَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ وَ أَنَّ
نَشْرَبُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ
عَلَيهِ. [طرفه في : ٥٤٢٦].
٢٨ - بابُ لُبْسِ القَسِّيِّ
وَقَالَ عاصِمٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قالَ: قُلتُ لِعَلِيِّ: ما القَسِّيَّةُ؟ قالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ
الشَّأُم، أَوْ مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ فِيهَا أَمْثَالُ الأَتْرُجُ، وَالمِيثَرَةُ: كانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ
لِيُعُولّتِهِنَّ، مِثْلَ القَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا. وَقَالَ جَرِيرٌ: عَنْ يَزِيدَ في حَدِيثِهِ: القَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ
يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الحَرِيرُ، وَالمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ: عاصِمٌ أَكْثَرُ
وَأَصَحُّ في المِيثَرَةِ.
٥٨٣٨ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ
أَبِي الشَّعْثَاءِ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ ابْنِ عازِبٍ قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ◌َثَّ عَنِ
المَيَائِرِ الحُمْرِ وَالقَسِّيِّ. [طرفه في: ١٢٣٩].
القس: قرية بمصر.
قوله: (مضلعة) "جوری دهارى دار أور اوسبر ترنج كى نقش" .
قوله: (أمثال القطائف) - "وه كبرا جسمين بهراؤ هو اورسينى سنى شكن بركئى هون" .

٨٧
كتاب اللباس
قوله: (والميثرة) وهي في اللغة: ما يُحشى بهنَّ الثياب "بهراؤكى جيز." كانت
النساء يصنعنَ عليه الأعلام، ثم يصفرنها. وما في الرواية: ((المِيثرة: جلود السباع)،
فليس بصحيح، ثم اختلف في علة النهي عنها، قيل: إن المياثر كان لونها أرجوانية،
فنهي لأجل اللون، وقيل: إنها كانت من الحرير، فالنهي لكونها من الحرير.
قوله: (وقال جرير عن يزيد) ... إلخ، ويزيد الراوي هذا هو الذي يَروي ترك
الرفع. قيل: إنه من رواة التعليقات دون المسانيد. قلت: فهل يجوز التعليق عن
الكذابين، وإلا فما الفائدة في هذا الاعتذار.
قوله: (عاصم أكثر) وهذا أيضاً يروي الترك.
وحاصلُ كلام المصنف أنَّ النهيَ عن المياثر ليس لأجل الحرير، بل لأجل
اللون(١).
٢٩ - بابُ ما يُرَخَّصُ لِلِرِّجالِ مِنَ الحَرِيرِ لِلحِكَّةِ
٥٨٣٩ - حدّثني مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
رَأَخَّصَ النَّبِيُّ بَّهَ لِلِزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمُنِ فِي لُبْسِ الحَرِيرِ، لِحِكَّةٍ بِهِمَا. [طرفه في: ٢٩١٩].
٣٠ - بابُ الحَرِيرِ لِلِنِّسَاءِ
٥٨٤٠ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، (ح) وَحَدَّثَني مُحَمْدُ بْنُ بَشَّارٍ:
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيسَرَةَ، عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ
اللّهُ عنهُ قالَ: كَسَانِي النَّبِيُّ وَ له حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ في وَجْهِهِ،
فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [طرفه في: ٢٦١٤].
٥٨٤١ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ قالَ: حَدَّثَنِي جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ:
أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، لَوِ ابْتَعَّتَهَا تَلَبَسُهَا لِلوَفْدِ
إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ؟ قالَ: ((إِنَّما يَلْبَس هذهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ)). وَأَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ بَعَثَ بَعْدَ ذلِكَ
إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ كَسَاهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا ما
قُلتَ؟ فَقَالَ: ((إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا، أَوْ تَكْسُوَهَا)). [طرفه في: ٨٨٦].
٥٨٤٢ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ
مالِكِ: أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلُثُومٍ، بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ وَ، بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.
(١) يقول الجامع: قال الخَطَّابي: وقد ورد فيه النهي لما في ذلك من السَّرفَ، وليست من لباس الرجال، وإنما
سميت به المراكب مياثر لوثارتها، ولبنها، وكانت من مراكب العجم اهـ ص١٩١ - ج٤ ((معالم السنن».

٨٨
كتاب اللباس
٣١ - بابُ ما كانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَتَجَوَّزُ
مِنَ اللَّبَاسِ وَالبُسْطِ
٥٨٤٣ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
عُبَيدِ بْنِ حُنَينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ
عَنِ المَرْأَتَينِّ اللَّتَيْنِ تَظَّاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَجَعَلتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْماً مَنْزِلاً فَدَخَلَ
الأَّرَاكَ، فَلَمَّاَ خَرَجَ سَأَلتُهُ فَقَالَ: عائِشَةُ وَحَفِصَةُ، ثُمَّ قالَ: كُنَّا فيِ الجَاهِلِيَّةِ لاَ نَعُدُّ النِّسَاءَ
شَيْئاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسْلاَمُ وَذَكَرَهُنَّ اللّهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ
في شَيءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَينِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلاَمٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلتُ لَهَا: وَإِنَّكِ
لَهُنَاكِ؟ قالَتْ: تَقُولُ هذا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ◌َ، فَأَتَبِتُ حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: إِنِّي
أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي اللّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ، فَأَتَيتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلتُ لَهَا،
فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلتَ في أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولٍ
اللّهِ وَ﴿ وَأَزْوَاجِهِ؟ فَرَدَّدْتُ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ وَشَهِدْتُهُ
أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ نَّهُ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَرَ،
وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللهِهِ قَدِ اسْتَقَّامَ لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّأْمِ، كُنَّا نَخَافُ
أَنْ يَأْتِيَّنَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّ بِالأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلتُ لَهُ: وَمَا هُوَ،
أَجاءَ الغَسَّانِيُّ؟ قالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا البُكاءُ مِنْ
حُجَرِهَا كُلُّهَا، وَإِذَا النَّبِيُّ وَّهِ قَدْ صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَعَلَى بَابِ المَشْرُبَةِ وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ
فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَدَخَلتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ وَهِ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ
مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَم حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظُ، فُذَكَرْتُ الَّذِي قُلَتُ لِحَفْصَةَ وأُمِّ
سَلَمَةَ، وَالَّذِيَّ رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللّهِ وَلِهِ، فَلَبِثَ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيلَةً ثُمّ
نَزَلَ. [طرفه في: ٨٩] ..
٥٨٤٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ محَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ:
أَخْبَرَتْنِي مِنْدُ بِنْتُ الحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتِ: اسْتَيقَظَ النَّبِيُّ وَّهِ مِنَ اللَّيْلِ، وَهُوَ يَقُولُ:
(لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، ماذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنِ، ماذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ
الحُجُرَاتِ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عارِيَّةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ». قالَ الزُّهَرِيُّ: وَكَانَتْ مِنْدُ لَهَا
أَزْرَارٌ فِي كُمَّيهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا. [طرفه في: ١١٥].
٥٨٤٤ - قوله: (وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها) "يعنى اسى عورت
نى انكليون کی درميان کھندیان لكادى تهين تاكه صرف انكليان ننكى هون اور بقيه مستور
رهی" .

٨٩
كتاب اللباس
٣٢ - بابُ ما يُدْعِى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً
٥٨٤٥ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ بْنِ العَاصِ
قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خالِدٍ بِنْتُ خالِدٍ قَالَتْ: أَنِيَ رَسُولُ اللّهِ وَيَ بِشِيَابِ فِيهَا
خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قالَ: ((مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هذهِ الخَمِيصَةَ)). فَأَسْكِتَ القَوْمُ، قالَ: ((انْتُونِي
بِأُمّ خالِدٍ)). فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ وَِّ فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: ((أَبْلِي وَأَخْلِقِي)). مَرَّتَينٍ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ
إِلَى عَلَمَ الخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: ((يَا أُمَّ خالِدٍ هذا سَنَا)). وَالسَّنَا بِلِسَانِ الحَبَشِيَّةِ
الحَسَنُ. قالَ إِسْحاقُ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي: أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أَمِّ خالِدٍ. [طرفه في: ٣٠٧١].
٣٣ - بابُ التَّزَعْقُرِ للرّجالِ
٥٨٤٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: نَهى
النَّبِيُّ وَِّ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.
٣٤ - باب الثَّوْبِ المُزَعْفَرِ
٥٨٤٧ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ◌َّرَ أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمُ ثَوْباً مَصْبُوعَاً بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ. [طرفه
في: ١٣٤].
٣٥ - باب الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
٥٨٤٨ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعَ البَرَاءَ رَضِيَ اللهُ
عَنْهَ يَقُولُ: كانَ النَّبِيُّ وَ مَرْبُوعاً، وَقَدْ رَأَيْتُهُ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، ما رَأَيتُ شَيئاً أَحْسَنَ مِنْهُ.
[طرفه في: ٣٥٥١].
٣٦ - باب المِيثَرَةِ الحَمْرَاءِ
٥٨٤٩ - حدّثنا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيدِ بْنِ مُقَرِّنٍ،
عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ وَّهِ بِسَبْعٍ: عِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ،
وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ: لُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَاْلإِسْتَبْرَقِ، وَمَيَائِرِ
الحُمْرِ. [طرفه في: ١٢٣٩].
٣٧ - باب النِّعَالِ السِّيْتِيَّةِ وَغَيرِهَا
٥٨٥٠ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قالَ: سَأَلْتُ
أَنَساً: أَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ. [طرفه في: ٣٨٦].

٩٠
كتاب اللباس
٥٨٥١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
◌ُجُرَيج: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: رَأَيتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعَاً لَمْ أَرَ أَحَداً مِنَ
أَصْحَّابِكَ يَصْنَعُهَا، قالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيج؟ قالَ: رَأَيتُكَ لاَ تَمَسُ مِنَ الأَزْكانِ إِلا
اليَمانِيَينِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبِتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكْ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةً،
أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الهِلاَلَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كانَ يَوْمُ الثَّرْوِيَةِ. فَقَالَ لَّهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ
عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكانُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ يَمَسُ إِلَّ اليَمانِيَينِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ:
فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِيَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ
أَلَبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفرَةُ: فَإِنِّي رَأَيتُ رَسُولَ اللّهِ بِهَ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا.
وَأَمَّا الإِهْلَاَلُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللّهِ بَ لَهَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. [طرفه في: ١٦٦].
٥٨٥٢ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عَبْدٍ
اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: نَهِى رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ أَنْ يَلْبَسَ المُخْرِمُ ثَوْباً مَضَبُوغاً
بزَعْفَرَان أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: ((مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَينٍ فَليَلبَسْ خُفَّيْنٍ، وَلَيَقْطَغَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ
الگَعْبَينِ)). [طرفه في: ١٣٤].
٥٨٥٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ
زَيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((مَنْ لَمْ يكنْ لَهُ إِزَارٌ فَلَيَلْبَسٍ
السَّرَاوِيلَّ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَّهُ نَعْلَانِ فَلَيَلْبَسْ خُفَّينٍ)). [طرفه في: ١٧٤٠].
٣٨ - بابٌ يَبْدَأُ بِالنَّعْلِ اليُمْنى
٥٨٥٤ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَتُ بْنُ سُلَيم:
سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهَ يُحِبُّ
التَّيَمُّنَ في ظُهُورِهِ وَتَرَجُلِهِ وَتَنَغُلِهِ. [طرفه في: ١٦٨].
٣٩ - بابٌ يَنْزِعُ نَعْلَ الیُسْرَى
٥٨٥٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ قالَ: ((إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلَيَبْدَأُ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا
نَزَعَ فَلَيَبْدَأُ بِالشِّمالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنِى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُما تُنْزَعُ» .
٤٠ - بابٌ لاَ يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ
٥٨٥٦ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيرَةَ: أَن رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّهِ قالَ: ((لاَ يَمْشِي أَحَدُكُمْ في نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا أَوْ
لِيُنْعِلُهُمَا جَمِيعاً)).

٩١
كتاب اللباس
٤١ - باب قِبَالاَنِ في نعْلٍ، وَمَنْ رَأَى قِبَالاً وَاحِداً وَاسِعاً
٥٨٥٧ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ: أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ نََّ كَانَ لَهَا قِبَالاَنِ. [طرفه في: ٣١٠٧].
٥٨٥٨ - حدّثني مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا عِيسى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِنَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالاَنٍ. فَقَالَ ثَابِتُ البُنَانِيُّ: هذهِ نَعْلُ النَّبِيِّ وَيُّر. [طرفه في:
٣١٠٧] .
٤٢ - باب القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمِ
٥٨٥٩ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي
جُحَيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ نَّهَ وَهْوَ في قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمِ، وَرَأَيتُ بِلاَلاً أَخَذُ
وَضُوءَ النَّبِيِّ ◌ََّ، وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَّ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيئاً تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ
يُصِبْ مِنْهُ شَيئاً، أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. [طرفه في: ١٨٧].
٥٨٦٠ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكِ
(ح)، وَقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ رَضِيَ اللّهُ
عَنْهُ قالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ◌َّةَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَم. [طرفه في: ٣١٤٦].
٤٣ - باب الجُلُوسِ عَلَى الحُصُرِ وَنَحْوِهِ
٥٨٦١ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يَحْتَجِرُ
حَصِيِراً بِاللَّيَلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴾.
فَيُصَلُّونَ بِصَلاَتِّهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَّ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالٍ ما تُطِيقُونَ، فَإِنَّ
اللّهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالٍ إِلَى اللّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ)). [طرفه في: ٧٢٩].
٤٤ - باب المُزَرَّرِ بِالذّهَبِ
٥٨٦٢ - وَقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ أَبَاهُ
مَخْرَمَةً قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ◌َـَ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا
إِلَيهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ نََّ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَّيَّ ادْعُ لِي النَّبِيَّ ◌ََّ، فَأَعْظَمْتُ
ذَلِكَ، فَقُلتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِنَّه! فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لَيِسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ
وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: ((يَا مَخْرَمَةُ هذا خَبَأْنَاهُ لَكَ)). فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. [طرفه
في: ٢٥٩٩].

٩٢
كتاب اللباس
صرح محمد في ((السير الكبير)): أن أزرار الذهب جائز. وقال مولانا الجنجوهي:
إن ما كان منها مخيطاً بالثوب فهو جائزٌ، لكونه تابعاً للثوب، وما كان منفصلاً عنه، فإنَّه
لا يجوز " والزر کھندی" .
٤٥ - باب خَوَاتِيم الذَّهَبِ
٥٨٦٣ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَشَّعَتُ بْنُ سُلَيم قالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ
سُوَيدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عازِبٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَّقُولُ: نَهَانَا النَّبِيُّ ◌َهْ عَنْ
سَبْعٍ: نَهى عَنْ خاتَم الذَّهَبِ، أَوْ قالَ: خُلقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ،
وَالدِّيَبَاجِ، وَالمِيثَرَةِ الَحَمْرَاءِ، وَالقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الفِضَّةِ. وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بعِيَادَةِ المَرِيضِ،
وَاتِّبَاعِ الَّجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ
المَظْلَومِ. [طرفه في: ١٢٣٩].
٥٨٦٤ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ
أَنَسِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: أَنَّهُ نَهى عَنْ خَاتَم
الذَّهُبِ. وَقالَ عَمْرَو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعَ النَّضْرَ: سَمِعَ بَشِيراً: مِثْلَهُ.
٥٨٦٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ: عَنْ عَبْدِ اللّهِ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ اتَّخَذَ خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ،
فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمى بِهِ وَاتَّخَذَ خاتَماً مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ. [الحديث ٥٨٦٥ - أطرافه في: ٥٨٦٦،
٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨].
٤٦ - باب خاتَم الفِضَّةِ
٥٨٦٦ - حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ اتَّخَذَ خاتَماً مِنْ ذَهَبِ أَوْ فِضَّةٍ، وَجَعِّلَ
فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ، فَاتَّخَذَ الناسُ مِثْلُهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ
اتَّخَذُوهَا رَمى بِهِ وَقالَ: ((لاَ أَلْبَسُهُ أَبَداً)). ثُمَّ اتَّخَذَ خاتَماً مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ
الفِضَّةِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِّ وَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمانُ، حَتَّى
وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ في بِثْرِ أَرِيسَ. [طرفه في: ٥٨٦٥].
٥٨٦٦ - قوله: (حتى وقع من عثمان الفضة في بئر أريس) ومن ذلك اليوم ظهرت
الفتن.
٤٧ - بابٌ
٥٨٦٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْد

٩٣
كتاب اللباس
اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ يَلْبَسُ خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ، فَنَبَذَهُ
فَقَالَ: ((لاَ أَلْبَسُهُ أَبَداً)». فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [طرفه في: ٥٨٦٥].
٥٨٦٨ - حدّثني يَخيى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ:
حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللّهِ وَّرَ خَاتَماً مِنْ وَرِّقٍ يَوْماً
وَاحِداً، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوْهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللّهِ ثَهْ خَاتَمَهُ،
فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَزِيَادٌ، وَشُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ
مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أُرَى: خاتَماً مِنْ وَرِقٍ.
٥٨٦٨ - قوله: (فطرح رسول الله ◌َّ﴿ خاتمه)، وأخطأ الراوي لههنا، فذكر طرحَ
خواتيمهم الفضة، مع أن الطرحَ كان لخواتيم الذهب. وإذا تبينَ لنا خطؤُه، فالتأويل(١
خلاف الواقع والحاصل: أن النبيَّ وَّر كان أولاً اتخذ خاتماً من ذهب، فتبعه الناس في
ذلك، فطرح الخاتم، ثم اتخذ خاتماً من فضة، ولم يطرحه وعند مسلم: وفي يد رسول
(١) قال النووي تبعاً للقاضي عياض: هذا الحديث رواه عن الزهري جماعةً من الثقات، لكن اتفق حفاظ الحديث
على أن ابن شهاب وَهَمَ فيه، وغلط، لأن المعروف عند غيره من أهل الحديث أنَّ الخاتم الذي طرحه النبيُّ
صلى الله عليه وسلم إنما هو خاتم الذهب، لا خاتم الوَرِق، وكذا نقل القسطلاَّني في ((فتح الباري)) عن أكثر أئمة
الحديث أنَّ الزهريَ وَهَمَ فيه. قال: ومنهم من تَأوَّله، وأجاب عن هذا الوَهَم بأجوبة، أقربها ما اختاره الشيخ من
أنه يُحتمل أنه اتخذَ خاتمَ الذهب للزينة، فلما تتابع الناس فيه، وافق تحريمه، فطرحه، ولذا قال: ((لا ألبسه
أبداً»، كما سيأتي، وطرح الناس خواتيمهم تبعاً له.
وصرح بالنهي عن لبس خاتم الذهب، ثم احتاج الى الخاتم، لأجل الختم به، فاتخذه من الفضة، ونقش عليه اسمه
الكريم، فتبعه الناس أيضاً في ذلك. فرمى به حتى رمى الناس كلهم تلك الخواتيم المنقوشة على اسمه، لئلا تفوت
مصلحة النقش بوقوع الاشتراك، فلما عدمت خواتيمهم برميها، رجع إلى خاتمه الخاص به، فصار يختم به، ويشير
إلى ذلك قوله، في رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس عند البخاري: إنا اتخذنا خاتماً، ونقشنا فيه نقشاً، فلا
ينقش عليه أحد، فلعل بعض من لم يبلغه النهي. أو بعض من بلغه النهي ممن لم يرسخ في قلبه الإيمان من منافق
ونحوه، اتخذوا، فنقشوا، فوقع ما وقع، ويكون نشأ له غضب ممن تشبه له في ذلك النقش، أهـ.
قلت: وفيه بعدُ، كما ترى، ولذا أعرض عنه الشيخ رحمه الله تعالى: ثم إن الملا علي القاري، ذكر له تأويلاً آخر
من عند نفسه، ورآه حسناً، إلا أني ما ذقتها كذوقِهِ، ولذا تركت ذكره وفي ((شرح الشمائل)) قال في ((شرعة
الإِسلام)): التختم بالعقيق، والفضة، سنة. قال شارحه: ينبغي أن يُعلم أن التختم بالعقيقِ، قيل: حرام لكونه
حجراً، وهو المختارُ عند أبي حنيفة، وقيل بجواز التختم بالعقيق، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((تختَّموا
بالعقيق، فإنَّه مبارك، وليس بحجر))، كذا في ((شرح الوقاية)).
قلت: قال القاري في غير هذا الموضع: إنه خبرٌ ضعيف، وكذا ما روي أنَّ التختمَ بالياقوت الأصفر يمنع الطاعون،
ثم في كلام شارح ((شرعة الإِسلام)): أن العبرة للحلقة لا للفصِّ، حتى يجوز أن يكونَ الفصُّ من الحجر، والحلقة من
الفضة، ولكنه لذي سلطان، أي ذي غلبة، وحكومة، مثل القضاة والسلاطين، فتركه لغير ذوي الحكومة أحبّ، لكونه
زينة محضة، بخلاف الحكام، لأنهم يحتاجون إلى الختم في الأحكام. هذا ملخص ما ذكره القاري في ((شرح
الشمائل)» ملتقطاً من المواضع، مع تلخيص، ذكرته ليكون على ذكر لبعض مسائل الخاتم.

٩٤
كتاب اللباس
الله ◌َّ خاتماً من ورق يوماً واحداً، قال: فصنع الناسُ الخواتم من وَرِق، فلبسوه، فطرح
النبيُّ ◌َّ خاتمه ... إلخ. وهذا أيضاً وَهَمّ، والصواب ما ذكرنا، والله تعالى أعلم
بالصواب.
٤٨ - باب فَصِّ الخَاتَم
٥٨٦٩ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع: أَخَبَرَنَا حُمَيدٌ قِالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَل
اتَّخَذَ النَّبِيُّ ◌َهَ خاتَماً؟ قالَ: أَخَّرَ لَيلَّةً صَلاَةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَينَاَ
بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ خاتَمِهِ، قالَ: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ
تَزَالُوا فِي صَلاَةٍ ما انْتَظَرْتُمُوهَا)). [طرفه في: ٥٧٢].
٥٨٧٠ - حدّثنا إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ قالَ: سَمِعْتُ حُمَيداً يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ، وَكانَ فَصُّهُ مِنْهُ. وَقالَ يَحْيِى بْنُ أَيُّوبَ:
حَدَّثَنِي حُمَيدٌ: سَمِعَ أَنَساً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِِّ. [طرفه في: ٦٥].
قال بعض الرواة: إن فصَّ خاتم النبي ◌َلو كان حبشياً وقال آخرون: إنه كان من
الفضة فقال قائل بالتعدد، وذهب ذاهب، إلى أن المراد من كونه حبشياً، أنه كان على
صنعة الحبشة.
٤٩ - باب خاتَم الحَدِيدِ
٥٨٧١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ
سَمِعَ سَهْلاً يَقُولُ: جاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَتْ: جثَتُ أَهَبَ نَّفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلاً،
فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَالَ:
((عِنْدَكَ شَيءٌ تُصْدِقُهَا؟)). قالَ: لاَ، قالَ: ((انْظُرْ)). فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَاللّهِ إِنْ وَجَدْتُ
شَيئاً، قالَ: ((اذْهَبْ فَالتَمِسْ وَلَوْ خاتَماً مِنْ حَدِيدٍ)). فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قالَ: لاَ وَاللّهِ وَلاَ
خاتماً مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيهِ إِزَارٌ ما عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َرِ :
(إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيكَ مِنْهُ شَيءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيءٌ)). فَتَنَخَّى
الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ◌َِّ مُوَلِّياً، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: ((ما مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟)). قالَ:
سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا، قالَ: ((قَدَّ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ)). [طرفه في:
٢٣١٠].
٥٠ - باب نَقْشِ الخَاتَم
٥٨٧٢ - حدّثنا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيعَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ بْنِ مالِك رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ وَ أَرَادَ أَنَّ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطِ، أَوْ أُنَاسٍ مِنَ

٠ ٩٥
كتاب اللباس
الأَعاجِم، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لاَ يَقْبَلُونَ كِتَاباً إِلاَّ عَلَيهِ خَاتَمٌ، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ◌َّأَ خَاتَماً مِنْ
فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ، فَكَأَنِّي بِوَبِيصٍ، أَوْ: بِبَصِيصِ الخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِّ لَّه
أَوْ في كَفِّهِ. [طرفه في: ٦٥].
٥٨٧٣ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيرٍ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالُ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ خَاتَّماً مِنْ وَرِقٍ، وَكانَ في
يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ في يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كانَ بَعْدُ في يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمانَ،
حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ في بِثْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ: محَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ. [طرفه في: ٥٨٦٥].
وكان نقش خاتم عمر: كفى بالموت واعظاً، وكان خاتمه هذا للأمور الدينية.
وكان نقش خاتم أبي حنيفة، قل الخير، وإلا فليصمت، فدل على أنهم لم يكونوا
ينقشون في خواتيمهم أساميهم.
٥١ - باب الخَاتَمِ في الخِنْصَرِ
٥٨٧٤ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ
أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ ◌ََّ خاتماً، قالَ: ((إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَماً، وَنَقَشِّنَا فِيهِ
نَقْشَاً، فَلاَّ يَنْقُشْ عَلَيهِ أَحَدٌ)). قَالَ: فَإِنِّي لأَرَى بَرِيقَهُ في خِنْصَرِهِ. [طرفه في: ٦٥].
٥٢ - باب اتَّخَاذِ الخَاتَم لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيءُ،
أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلَ الكِتَابِ وَغَيرِهِمْ
٥٨٧٥ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ
اللّهُ عَنْهُ قالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ◌ََّ أَنْ يُكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَؤُوا كِتَابَكَ إِذَا
لَمْ يَكُنْ مَخْتُوماً، فَاتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ، وَنَفْشُهُ: مَّحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى
بَیَاضِهِ في يَدِهِ. [طرفه في: ٦٥].
٥٣ - باب مَنْ جَعَلَ فَصَّ الخَاتَم في بَطْنِ كَفِّهِ
٥٨٧٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ حَدَّثَهُ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ اصْطَنَعَ خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ، وَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَظْنٍ كَفِّهِ إِذَاَ لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ
خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَحِّمِدَ اللّهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وَإِنِّي
لاَ أَلْبَسُهُ)). فَنَبَذَّهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ. قالَ جُوَيرِيَةُ: وَلاَ أَحْسِبُهُ إِلَّ قالَ: في يَدِهِ الْيُمْنى. [طرفه
في : ٥٨٦٥].

٩٦
كتاب اللباس
٥٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َّ
لاَ يَنْقُشْ عَلَى نَقْشِ خاتَمِهِ
٥٨٧٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ العزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ
رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿وَ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَّشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ،
وَقالَ: ((إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ محَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ، فَلاَ يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى
نَقْشِهِ)). [طرفه في: ٦٥].
٥٥ - بابٌ هَل يُجْعَلُ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرِ
٥٨٧٨ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الأَنْصَارِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمامَةَ، عَنْ
أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَّهُ، وَكانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاَثَةَ أَسْطُرٍ :
محَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللّهِ سَظْرٌ. [طرفه في: ١٤٤٨].
٥٨٧٩ - قال أَبُو عبدِ الله وَزَادَنِي أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ قالَ: حَدَّثَني أَبِي،
عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ قالَ: كانَ خاتَمُ النَّبِيِّ بَِّ فِي يَدِهِ، وَفيِ يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ،
وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِيِّ بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ، جَلَسَ عَلَى بِثْرٍ أَرِيسَ، قالَ: فَأَخْرَجَ
الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ به فَسَقَطَ قالَ: فَاخْتَلَفنَا ثَلاثَةَ أَيَّامِ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَنْزَحُ البِتْرَ فَلَمْ
چِدْهُ.
٥٦ - باب الخَاتَمِ لِلِنْسَاءِ
كانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ .
٥٨٨٠ - حدّثنا أَبُو عاصِم: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ
طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: شَهِدْتُ العِيِّدَ مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ.
قالَ أبُو عَبدِ اللهَ وَزَادَ أَبْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجِ: فَأَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرُهُنَّ بالصَّدقةِ فَجَعَلنَ
يُلِقِينَ الفَتَخَ وَالخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبٍ بِلاَلٍ. [طرفه في: ٩٨].
٥٧ - باب القَلاَئِدِ وَالسِّخَابِ لِلِنِّسَاءِ
يَعْنِي قِلاَدَةً مِنْ طِيبٍ وسُكِّ.
٥٨٨١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جَبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَوْمَ عِيدٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، لَمَّ
يُصَلِّ قَبْلُ وَلاَّ بَعْدُ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَّةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا
وَسِخَابِهَا. [طرفه في: ٩٨].
-

٩٧
كتاب اللباس
قال صاحب: ((مخزن الأدوية)): إنه عُصارة الشجرة المسماة "بآنوله" ، كانت تجلب
إلى العرب، فيتخذون منها السِّخَاب.
"آنو له کاعصاره خشك کرکی عرب کوجاتاتها وه اوسکی دانه بناکرهار بناتی تھی
وه سخاب تها . "
٥٨ - باب اسْتِعَارَةِ القَلائِدِ
٥٨٨٢ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عَبْدةُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ: هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ وََّ فِي طَلَّبِهَا
رِجالاً، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَلَيسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا ماءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيرِ
وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلِنَّبِيِّ وَّةِ، فَأَنْزَلَ اللّهُ آيَةَ التَّيَمُّم. زَادَ ابْنُ نُمَيرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ. [طرفه في: ٣٣٤].
٥٩ - باب القُرْطِ للنّسَاءِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ◌َـهَ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ
وَحُلُوقِهِنَّ.
٥٨٨٣ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قالَ: سَمِعْتُ
سَعِيداً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ صَلَّى يَوْمَ العِيدِ رَكْعَتَينٍ، لَمْ يُصَلِّ
قَبْلَهُما وَلاَ بَعْدَهُما، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَّةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلِقِي
قُرْطَهَا. [طرفه في: ٩٨].
٦٠ - باب السِّخَابِ لِلصَّبْيَانِ
٥٨٨٤ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا يَحْيِى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بُْ
عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَّ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَّاقِ المَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفتُ، فَقَالَ: ((أَينَ
لُكَعُ؟)) ثَلَاثاً ((ادْعُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ)). فَقَامَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفي عُنُقِهِ السِّخَابُ،
فَقَالَ النَّبِيُّ وَهَ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ
فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ)). قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،
بَعْدَما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ ما قالَ. [طرفه في: ٢١٢٢].
ذهب مالك إلى جواز الحُليّ للصبيان، ما داموا صبياناً، وهذا منه توسيع عظيم لم
يذهب إليه أحد.

٩٨
كتاب اللباس
٦١ - بابٌ المُتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبُّهَاتُ بِالرِّجالِ
٥٨٨٥ - حدّثنا مُحَمِدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ المتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجالِ بِالنِّسَاءِ،
وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجالِ. تَابَعَهُ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. [الحديث: ٥٨٨٥ - طرفاه في:
٥٨٨٦، ٦٨٣٤].
٦٢ - باب إِخْرَاجِ المتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الْبُيُوتِ
٥٨٨٦ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ قالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ◌َِّ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجالِ، وَالمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ:
(أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ)). قالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ◌ََّ فُلاَناً، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلاَناً. [طرفه في:
٥٨٨٥].
٥٨٨٧ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ عُرْوَةً
أَخْبَرَهُ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ كَانَ عِنْدَهَا
وَفِي البَيتِ مُخَنَّثْ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللّهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللّهِ، إِنْ فُتِحَ لَّكُمْ غَداً الطَّائِفُ،
فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيلاَنَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لاَ يَدْخُلَنَّ
هؤلاءٍ عَلَيْكُنَّ)). قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ وَتُدْبِرُ، يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهِيَ تُقْبِلُ
بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي أَظْرَافَ هذهِ العُكَنِ الأَرْبَعِ، لأنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالجَنْبَينِ حَتَّى
لَّحِقَتْ، وَإِنَّمَا قالَ بِثَّمَانٍ، وَلَمْ يَقُل بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ الأَظْرَّافِ طَرَفٌ، وَهُوَ ذَكَرٌ، لَأَنَّهُ لَمْ
يَقُل بِثَمَانِيَةَ أَظْرَافٍ. [طرفه في: ٤٣٢٤].
٦٣ - باب قَصِّ الشَّارِبِ
وَكَانَ ابْنُ عُمَرُ يُحْفِي شَارِبَهُ، حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الجِلدِ، وَيَأْخُذُ هُذَيْنٍ، يَعْنِي بَيْنَ
الشَّارِبِ وَاللُّحْيَةِ.
٥٨٨٨ - حدّثنا المَكِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِع: قَالَ أَصْحَابُنَا: عَنِ
المَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ نَّ قالَ: ((مِنَ الفِظْرَةِ قَصُ الشَّارِبِ».
[الحديث: ٥٨٨٨ - طرفه في: ٥٨٩٠].
٥٨٨٩ - حدّثنا عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ،
عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رِوَايَةً: ((الفِظْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ،
وَالاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ)). [الحديث: ٥٨٨٩ - طرفاه في:
٥٨٩١، ٦٢٩٧].

٩٩
كتاب اللباس
القص: "كم كرنا" وليس معناه: "كترنا" وإن قَرُبا في المِصداق. قال
الطحاوي(١): إن خال المُزَني كان يقص شواربه من أصلها. وهو النهك والإِحفاء ولا
أظنه إلا أن يكون تعلَّمه من الشافعي وهكذا كان يفعل صاحبا أبي حنيفة ثم القص يُحتمل
أن يكون بالحلق، ويُحتمل أن يكونَ بالمبالغة في القص من المِقْراض. ونقل عن مالك(٢)
أنه كان يرى الحلقَ مثلة ولهذا أمنعُ عن الحلق، وأُفتي بقصها من المقراض أما القص
إلى الإِطار فهو أيضاً جائز، وإن كان الأفضل هو القص (٣).
هذا في العرض، أما في الطول، فنُقل عن عمر أنه كان يترك سبالتيه، ولم يكن
يقصهما، وفيه إيماء إلى كونٍ عمل العامة بخلافه قلت: وبعمل عمر نقتدي، فلا ينبغي
قصر السبالتين .
قوله: (ويأخذ هذين) والمراد منهما الشِّدقان، دون الفنكين، فإنَّ قطعَ الأشعار التي
على وسط الشَّفة السُّفلى، أي العَنْفقة، بدعة، ويقال لها: " ریش بجه."
٦٤ - باب تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ
٥٨٩٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجاءٍ: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ سُلَيمانَ قالَ: سَمِعْتُ
(١) قلت: ولم أجده في ((معاني الآثار)) ولم أر فيه أنه عزا شيئاً إلى خاله، نعم فيه أن الإِحفاء أفضل من القص، ثم
أيده بالنظر في الحلق والقصر في باب الحج، وقال: فالنظرُ على ذلك أن يكونَ كذلك حكم الشارب قصه
حسن، وإحفاؤه أحسن وأفضل. وهذا مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى ثم ذكر
جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا يُحفون شواربهم، منهم ابن عمر، أنه كان يُحفي شاربه، حتى إن
الجلد ليُرى، وفي لفظ: كأنه ينتفه. ثم قال: فدل ذلك على أنَّ قصَّ الشارب من الفِطرَة، وهو مما لا بد منه،
وإن ما بعد ذلك من الإِحفاء هو أفضل. وفيه من إصابة الخير ما ليس في القص اهـ : ص٣٣٤ - ج٢، قلت:
وليُراجع إليه مرةً أخرى، فإنَّ القلمَ يزل، والفكر يجنى، والبصر يخطىء.
(٢)
ذكر البيهقي فيه عن عبد العزيز الأويسي، قال: ذكر مالك إحفاء بعض الناس شواربهم، فقال: ينبغي أن يُضرب
من صنع ذلك، فليس حديث النبيِّ عليه الصلاة والسلام في الإِحفاء، ولكن يُبدي حرف الشفتين والفم. قال
مالك: حلق الشارب بدعةٌ، ظهرت في الناس. قال البيهقي: كأنه حملَ الإِحفاءَ - المأمور به في الجزء عن -
على الأخذ من الشارب، بالجز دون الحلق، وإنكاره وقع للحلقَ، دون الإِحفاء، والوَهَم وقع من الراوي عنه في
إنكار الإِحفاء مطلقاً؛ قلت قول مالك: ولكن يبدي حرف الشفتين والفم، معناه ويترك الباقي، وذلك دليل على
أنه أنكر الإحفاء مطلقاً سواء كان بالحلق، أو بالجز، فلا وهم من الراوي، ويدل عليه ما حكى ابن القاسم عنه
أنه قال: إحفاء الشارب عندي مثلة، وقوله في ((الموطأ)): يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة، وهو الإطار،
ولا يجزه، فيمثل بنفسه، اهـ: ص ٤٤ - ج١ - من أبواب الوضوء -((الجوهر النقي)).
(٣) واعلم أنهم اختلفوا في اللحية ما الأفضل فيها؟ فقيل: تقصير ما زادت على القبضة، كما في ((كتاب الآثار))
لمحمد؛ وقيل: بل الإِعفاء أفضل مطلقاً، أما قطع ما دون ذلك، فحرامٌ إجماعاً، بين الأئمة رحمهم الله تعالى،
هذا خلاصة ما في تقرير الفاضل عبد القدير.

١٠٠
كتاب اللباس
حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قالَ: ((مِنَ الفِطْرَةِ:
حَلقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ)). [طرفه في: ٥٨٨٨].
٥٨٩١ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَن
سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَلَ يَقُولُ: ((الفِطْرَةُ
خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالاسْتِخْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْآَبَاطِ)). [طرفه
في : ٥٨٨٩].
٠
٥٨٩٢ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ
زَيِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّه قالَ: ((خالِفُواً المُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحى،َ
وأَحِفُوا الشَّوَارِّبَ)). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ.
[الحديث: ٥٨٩٢ - طرفه في ٥٨٩٣].
٥٨٩٢ - قوله: (وكان ابن عمر إذا حج، واعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه)
وعند الترمذي: ((أن النبيَّ ◌َّر كان يأخذ لحيته من طولها وعرضِها))، ورواته ثقات، ثم إن
لفظَ الحديث: ((في الإِبط النتف»، إلا أنه نُقل عن الشافعي أنه قال: إنا نتأذى بالنتف،
فنحن نحلقها .
٦٥ - باب إِعْفَاءِ اللّحى
٥٨٩٣ - حدّثني مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَه: ((انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى)).
[طرفه في: ٥٨٩٢].
٥٨٩٣ - قوله: (وأعفوا اللحى) واللحية ما على اللَّحيين، وكذلك في الهندية " دار
هى " مشتقٌ من "داره" لكونها نابتة على الأضراس. أما الأشعار التي على الخدين
فليست من اللحية لغةً؛ وإن كره الفقهاءُ أخذَها، لأنه إن كان بالحديد، فذلك يوجبُ
الخشونة في الخدين، وإن كان بالنتف، فإنَّه يُضعف البصرَ.
٦٦ - باب ما يُذْكَرُ في الشَّيبِ
٥٨٩٤ - حدّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ أَيوبٍ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
قالَ: سَأَلْتُ أَنَساً: أَخَضَبَ النَّبِيُّ بَّهَ؟ فَقالَ: لَمْ يَبْلُغِ الشَّيبَ إِلَّ قَلِيلاً. [طرفه في: ٣٥٥٠].
٥٨٩٥ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قالَ: سُئِلَ أَنَسُّ
عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ وَ﴿ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلِّغْ ما يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ.
[طرفه في: ٣٥٥٠].