النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
كتاب المغازي
خَرَجْتَ عَامِداً لِهذا البَيتِ، لاَ تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ، وَلاَ حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ
قَاتَلْنَاهُ. قَالَ: ((امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ)). [طرفه في: ١٦٩٤].
٤١٨٠، ٤١٨١ - حدّثني إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَمِّهِ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَم وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةً:
يُخْبِرَانِ خَبَراً مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللّهِلَّه فِي عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ، فَكَانَ فِيَمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْهُمَا:
أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ سُهَيلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ المُدَّةِ، وَكَانَ فِيمَا
اشْتَرَطَ سُهَيلُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنَّ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا،
وَخَلَّيْتَ بَيْنَا وَبَينَهُ. وَأَبِى سُهَيلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ نََّ إِلاَّ عَلَى ذِلِكَ، فَكَرِهَ المُؤْمِنُونَ
ذلِكَ وَامتعضوا، فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَبِى سُهَيلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ إِلََّ عَلَى ذلِكَ،
كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ وََّ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيلٍ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيلٍ بْنِ
عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ نَّرَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ، إِلَّ رَدَّهُ فِي تِلكَ المُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ
مُسْلِمَاً، وَجَاءَتِ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَكَانَتْ أُمُّ كُلُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيطٍ مِمَّنْ خَرَجَ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِنَّهَ وَهِيَ عَاتِقٌ فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُوَّلَ اللَّهِ وَّرَ أَنَّ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى
أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي المُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ. [طرفه في: ١٦٩٤].
٤١٨٢ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّةِ، قَالَتْ: إِنَّ رَّسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ المُؤْمِنَاتِ بِهذهِ
الآيَةِ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَثُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢].
وَعَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ نَّهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَى المُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى
مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ: فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. [طرفه في: ٢٧١٣].
٤١٨٣ - حدّثنا قُتَيبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
خَرَجَ مُعْتَمِراً فِي الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ البَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وََّه
فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ كَانَّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الحُدَيْبِيَّةِ. [طرفه في: ١٦٣٩].
٤١٨٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ
أَهَلَّ وَقَالَ: إِنْ حِيِلَ بَيْنِي وَبَينَهُ، لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، حِينَ حَاَلَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَينَهُ،
وَثَلاَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَّكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. [طرفه في: ١٦٣٩].
٤١٨٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ: حَدَّثَنَا جُوَيِرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ: أَنَّ عُبَيدَ
اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهَ: أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، حَ. وَحَدَّثَنَا
مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ
العَامَ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ تَصِلَ إِلَّى البَيْنِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ بَّهَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيشِ

٨٢
كتاب المغازي
دُونَ البَيتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ ◌َِّ هَدَايَاهُ، وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ. وَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ
عُمْرَةٌ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيتِ طُفتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ البَيتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ
رَسُولُ اللَّهِ ،َ ﴿، فَسَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا أُرَى شَأْنَهُمَا إِلَّ وَاحِداً، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ
أَوْجَبْتُ حَجَّةٌ مَعَ عُمْرَتِي، فَطَافَ طَوَافاً وَاحِداً، وَسَعْياً وَاحِداً، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً .
[طرفه في: ١٦٣٩].
٤١٨٦ - حدّثني شُجَاعُ بْنُ الوَلِيدِ: سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعِ
قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَر أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذلِكَ، وَلكِنْ عُمَرُ يَوْمٌّ
الحُدَيِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيهِ، وَرَسُولُ
اللَّهِ وَ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمِّرُ لاَ يَدْرِيِ بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الفَرَسِ،
فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلِئِمُ لِلقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهَ يُبَابِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ،
قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ بَ، فَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ
أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ. [طرفه في: ٣٩١٦].
٤١٨٧ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
العُمَرِيُّ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ بَّهُ يَوْمَ
الحُدَّيِيَةِ، تَفَرَّقُوا فِي ظِلَاَلِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ،
انْظُرْ مَا شأْنُ النَّاسِ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ وَج ◌َ؟ فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ، فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى
عُمَرَ، فَخَرَجَ فَبَايَعَ. [طرفه في: ٣٩١٦].
٤١٨٨ - حدّثنا ابْنُ نُمَيرِ: حَدَّثَنَا يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْماعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
أَبِيٍ أَوْفى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قُّالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وَّةَ، حِينَ اعْتَمَرَ، فَطَافَ فَطُفنَا مَعَهُ،
وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَسَعِى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لاَ يُصِيبُهُ أَحَدٌ
بِشَيءٍ. [طرفه في : ١٦٠٠].
٤١٨٩ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ إِسْحاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ
نَسْتَخْبِرُهُ، فَقَالَ: أَنَّهِمُوا الرَّأْيَ، فَلَقَدْ رَأَيْتَّنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَمْرَهُ لَّرَدَدْتُ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلُمُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ
يُفِعُنَا إِلاَّ أَسْهَلنَ بِنَا إِلَى أَمْرِ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هذا الأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْماً إِلَّ انْفَجَرَ عَلَيْنَاً
خُصْمٌ مَا نَذْرِي كَيفَ نَأْتِي لَهُ. [طرفه في: ٣١٨١].
٤١٩٠ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنِ ابْنٍ أَبِي لَيلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَّى عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌َّهُ زَمَنَ

٨٣
كتاب المغازي
الحُدَيْبِيَةِ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ:
((فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّام، أَوْ أَظْعِمْ سِنَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً))، قَالَ أَيُّوبُ: لاَ أَدْرِي
بِأَيِّ هذا بَدَأَ. [طرفه في: ١٨١٤].
٤١٩١ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ هِشَام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا هُشَيمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىَّ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ اَ.
بِالحُدَيْبِيَّةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُوَنَ، وَقَدْ حَصَرَنَا المُشْرِكُونَ، قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفِرَةٌ، فَجَعَلَتِ
الهَوَامُ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِي، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ◌َ﴿ فَقَالَ: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قُلتُ: نَعَمْ،
قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هذهِ الآيَةُ: ﴿فَن كَانَ مِنَكُمْ فَرِيضًا أَوْ بِهِةٍ أَذَى مِّن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ
◌ُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]. [طرفه في: ١٨١٤].
٣٨ - بابُ قِصَّةٍ عُكْلٍ وَعُرَينَةَ
٤١٩٢ - حدّثني عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ
قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَساً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ نَاساً مِنْ عُكَّلٍ وَعُرَينَةَ، قَدِمُوا المَدِينَةَ عَلَى
النَّبِيِّ بَّهِ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ
رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أنْ يَخْرُجُوا فِيهِ
فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُواْ نَاحِيَةَ الَّحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ،
وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِّ ◌َ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌َه فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ
فَسَمَرُوا أَغْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيدِيَهُمْ وأرجُلَهم، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَّى
حَالِهِمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ بَعْدَ ذلِكَ كَانَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهِى عَنِ المُثْلَةِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبَانُ وَحَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ: مِنْ عُرَيْنَةَ. وَقَالَ يَحْيِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ عَنْ
أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ: قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ. [طرفه في: ٢٣٣].
٤١٩٣ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيم: حَدَّثَنَا حَفصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قَالا: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي
قِلاَبَةَ، وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّأْمِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْماً، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي
هذهِ القَسَامَةِ؟ فَقَالُوا: حَقٌّ قَضى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ وَقَضَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ قَبْلَكَ، قَالَ: وَأَبُو
قِلاَبَةَ خَلفَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي العُرَنِيِّينَ؟ قَالَ أَبُو قِلاَبَةً:
إِنَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ.
قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسٍ: مِنْ عُرَينَةَ. وَقَالَ أَبُو قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ: مِنْ
عُكْلٍ، ذَكَرَ القِصَّةَ. [طرفه في: ٢٣٣].

٨٤
كتاب المغازي
٣٩ - بابُ غَزْوَةِ ذَاتِ القَرَدِ
وَهِيَ الغَزْوَةُ الَّتِي أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ بَ قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلاَثٍ .
٤١٩٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ
سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِفَاحُ رَسُولِ اللَّهِ مَ لِ تَرْعى
بِذِي قَرَدٍ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ لَّ،
قُلتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ، قَالَ:
فَأَسْمَعْتُ مَا بَينَ لاَبَتَي المَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وِجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ
مِنَ المَاءِ، فَجَعَلتُ أَزْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِياً، وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ اليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ
وَأَرْتَجِزُ، حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ
النَّبِيُّ وَّهِ وَالنَّاسُ، فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ حَمَيتُ القَوْمَ المَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيهِمُ
السَّاعَةَ، فَقَالَ: ((يَا ابْنَ الأَْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ)). قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللَّهِ إَِ
عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا المَدِينَةَ. [طرفه في: ٣٠٤١].
٤٠ - بابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ
٤١٩٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيرِ بْنِ
يَسَارِ: أَنَّ سُوَيدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َِلَهِ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا
بِالصَّهْبَاءِ، وَهيَ مِنْ أَذْنَى خَيْبَرَ، صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلاَّ بِالسَّوِيقِ،
فَأَمَرَ بِهِ فَتُرِّيَ، فَأَكَلَ وَأَكَلنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّىَ وَلَّمْ
يَتَوَضَّأُ. [طرفه في: ٢٠٩].
٤١٩٦ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي
عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهِ إِلَى خَيْبَرَ، فَسِرْنَا
لَيْلاً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمَ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ أَلاَ تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً
شَاعِراً، فَزَلَ يَحْدُو بِالقَوْمِ يَقُولُ:
وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّينًا
اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَينَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَينَا
فَاغْفِرْ فِدَاءَ لكَ مَا أَبْقَينَا
إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَينَا
وَثَبّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَينَا
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَينًا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّةِ: (مَنْ هذا السَّائِقُ؟)). قَالُوا: عامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: ((يَرْحَمُهُ
اللَّهُ)). قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلاَ أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ

٨٥
كتاب المغازي
حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيهِمْ، فَلَمَّا أَمْسى النَّاسُ مَسَاءَ
اليَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيهِمْ، أَوْقَدُوا نِيرَاناً كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((مَا هذهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى
أَيِّ شَيءٍ تُوقِدُونَ؟)) قَالُوا: عَلَى لَحْم، قَالَ: ((عَلَى أَيِّ لَحْم؟)) قَالُوا: لَحْم حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ،
قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهًا)). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُّوَلَ اللَّهِ، أَوَنُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟
قَالَ: ((أَوْ ذَاكَ)). فَلَمَّا تَصَافَّ القَوْمُ كَانَ سَيفُ عَامِرٍ قَصِيراً، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيّ
لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ
سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي قَالَ: ((مَا لَكَ؟)) قُلتُ لهُ: فدَاكَ أَبِي وَأُمِّي،
زَعَمُوا أَنَّ عَامِراً حَبِطَ عَمَلُهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ وَلِّ: ((كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَينٍ - وَجَمَعَ بَيْنَ
إِصْبِعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، فَلَّ عَرَبِيٌّ مَشى بِهَا مِثْلَهُ)). حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَاَ حَاتِمٌ، قَالَ:
«نَشَأَ بِهَا)). [طرفه في: ٢٤٧٧].
٤١٩٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَيهِ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْماً بِلَيلٍ، لَمْ يُغِرْ بِهِمْ
حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتِ اليَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهٌ قَالُوا: مُحَمَّدٌ
وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ
صَبَاحُ المُنْذَرِينَ)). [طرفه في:
٤١٩٨ - أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَينَةَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ
سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَبَّحْنَا خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أَهْلُهَا
بِالمَّسَاحِي، فَلَمَّا بَصُرُوا بِالنَّبِيِّ ◌َِّ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ. فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ)).
فَأَصَّبْنَا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ وَِّ: ((إِنَّ اللَّهَ وَرُسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومٍ
الحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسَّ)). [طرفه في: ٣٧١].
٤١٩٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ جَاءَهُ جَاءٍ فَقَالَ: أُكِلَتِ
الحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الحُمُرُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ:
أُفِيَتِ الحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى فِي النَّاسِِ: ((إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ
الأَهْلِيَّةِ)). فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ. [طرفه في: ٣٧١].
٤٢٠٠ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنَسٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ وَ﴿ِ الصُّبْحَّ قَرِيباً مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرَّ خَرِبَتْ
خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ)). فَخَرَّجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ
النَّبِيُّ ◌َ﴿ِ المُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذَّرِّيَّةَ، وَكَانَ فِي السَّبْي صَفِيَّةُ، فَصَارَتْ إِلَى دَخْيَةَ الكَلِيِّ، ثُمَّ

٨٦
كتاب المغازي
صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، فَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقَهَا. فَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا
مُحَمَّدٍ، أَنْتَ قُلتَ لأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقاً لَّهُ. [طرفه في: ٣٧١].
٤٢٠١ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَبَى النَّبِيُّ ◌َـْ صَفِيَّةَ، فَأَعْتَقَّهَا وَتَزَوَّجْهَا. فَقَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ:
مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفسَهَا، فَأَعْتَقَهَا. [طرفه في: ٣٧١].
٤٢٠٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِم، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَيرِ التَّقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُواَ، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَ رَجُلٌ
لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاكَّةً وَلاَ فَاذَّةً إِلَّ اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيَفِهِ، فَقِيلَ: ما أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ، كَمَا
أَجْزَأَ فُلاَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا
صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَّفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ
الرَّجُلُ جُرْحاً شَدِيداً، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ سَيفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيهِ، ثُمَّ
تَحَامَلَ عَلَى سَيفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بَلَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ
اللَّهِ، قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفاً أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ
ذلِكَ، فَقُلتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحاً شَدِيداً، فَاسْتَعْجَلَ
المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَذْيَبِهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفسَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ عِنْدَ ذلِكَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ،
وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ
الجَنَّةِ)). [طرفه في: ٢٨٩٨].
٤٢٠٣، ٤٢٠٤ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: شَهِدْنا خَيَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ
لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ: ((هذا مِنْ أَهْلِ النَّارِ)). فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ
القِتَالِ حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الجِرَاحَةُ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الجِرَاحَةِ،
فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُماً فَنَحَرَّ بِهَا نَفسَهُ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، انْتَحَرَ فُلاَنٌ فَقَتَلَ نَفسَهُ، فَقَالَ: ((قُمْ يَا فُلاَنُ،
فَأَذِّنْ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ)). تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ. [طرفه في: ٣٠٦٢].
وَقَالَ شَبِيبٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبِرَنِي ابْنُ المُسَيَّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَغَبٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: شَهِدْنا مَعَ النَّبِّ ◌َ خَيْبَرَ.

٨٧
كتاب المغازي
وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ. تَابَعَهُ
صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَقالَ الزُّبَيدِيُّ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بْنَ
كَعْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ مَعَ النَّبِّ وَّ خَيَبَرَ.
قالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدٌ، عَنِ النَّبِيِّ بَّ. [طرفه في:
٣٠٦٢].
٤٢٠٥ - حدثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، عَنْ عِاصِم، عَنْ أَبِي
عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمَا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ خَيْبَرَ، أَوْ
قالَ: لَمَّا تَوَجَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ، أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لاَ
تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غائِباً، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيباً، وَهُوَ مَعَكُمْ)). وَأَنَا خَلفَ دَابَّةِ رَسُولٍ
اللَّهِو ◌َهِ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
قَيسٍ)). قُلتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ((أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟))
قُلثّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فداكَ أَبِي وَأُمِّي، قالَ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللَّهِ)). [طرفه في:
٢٩٩٢].
٤٢٠٦ - سمنّا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيدةَ قالَ: رَأَيتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ
في سَاقٍ سَلَمَةَ، فَقُلتُ: يَا أَبَا مُسْلِم، ما هذهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَّالَ: هذهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ
◌َخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َ﴿ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلاَثَ نَفَئَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا
حَتَّى السَّاعَةِ.
٤٢٠٧ - حذّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ قالَ:
التَّقَى النَّبِيُّ ◌ََّ وَالمُشْرِكُونَ في بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَاقْتَتَلُوا، فَمَّالَ كُلُّ قَوْم إِلَى عَسْكِّرِهِمْ،
وَفي المسْلِمِينَ رَجُلٌ لاَ يَدَعُ مِنَ المُشْرِكِينَ شَانَّةً وَلاَ فاذَّةً إِلَّ اتَّبَعَهَا فَضَرَبَّهَا بِسَيِهِ، فَقِيلَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ ما أَجْزَاً فُلَانٌ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)). فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ
أَهْلِ الجَنَّةِ، إِنْ كانَ هذا مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: لأَتَّبِعَنَّهُ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ
كُنْتُ مَعَهُ، حَتَّى جُرِحَ، فَاسْتَعْجَلَّ المَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيفَهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيِيِهِ،
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ،
ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيهِ فَقَتَلَ نَفسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ
فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ،
وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُوَ لِلنَّاسَ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)).
[طرفه في: ٢٨٩٨].

٨٨
كتاب المغازي
٤٢٠٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ الخُزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيع، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
قالَ: نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَرَأَى طَيَالِسَةً، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.
٤٢٠٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهَ فِي خَيْبَرَ وَكَانَ رَمِداً،
فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ وَُّ! فَلَّحِقَ بِهِ، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ، قالَ: ((لأُعْطِيَنَّ
الرَّايَةَ غَداً، أَوْ: لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفتَحُ عَلَيْهِ)). فَنَحْنُ نَرْجُوهَا،
فَقِيلَ: هذا عَلِيٍّ، فَأَعْطَاهُ، فَفُتِحَ عَلَيهِ. [طرفه في: ٢٩٧٥].
٤٢١٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُن، عَنْ أَبِي حازِمِ قالَ:
أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهَ قالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيِّنَ هذهِ
الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يَفتَحُ اللَّهُ عَلَّى يَدَيهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)). قالَ: فَبَاتَ
النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيَلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِلَ كُلُّهُمْ
يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: ((أَينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)) فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي
عَينَيْهِ، قالَ: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيهِ)). فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ فِي عَيْنَيهِ، وَدَعا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا
مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: ((انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمٍْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ
بِمَا يَجِبُ عَلَيهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنَّ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ
يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَم)). [طرفه في: ٢٩٤٢].
٤٢١١ - حدّثنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ((ح). وَحَدَّثَني
أَحْمَدُ بنُ عِيسى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ
عَمْرٍو مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ
عَلَيْهِ الحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةً بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوساً،
فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ◌َّةُ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنِى بِهَا رَسُولُ
اللَّهِ وَّةِ، ثمَّ صَنَعَ حَيساً فِي نِطَعْ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: ((آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ)). فَكَانَتْ تِلكَ
وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةً، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَّةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ
يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهٍ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ. [طرفه في:
٣٧١].
٤٢١٢ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيمَانَ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ حُمَيْدٍ
الطَّوِيلِ: سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّّرَ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ
بِطَرِيقٍ خَيْبَرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامِ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الحِجَابُ. [طرفه في:
٣٧١].

٨٩
كتاب المغازي
٤٢١٣ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قالَ:
أَخْبَرَنِي حُمَيدٌ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَساً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَقامَ النَّبِيُّ ◌َلَ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ
ثَلاَثَ لَّيَالٍ يُبْنَى عَلَيهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَما كانَ فِيهَا مِنْ خُبْزِ وَلاَ
لَحْم، وَمَا كانَ فِيهَا إِلاَّ أَنْ أَمَرَ بِلاَلاَّ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ
وَالسَّمْنَ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُّؤْمِنِينَ، أَوْ ما مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ قالُوا: إِنْ
حَجَبَهَا فَهِيَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَ
وَظَّأَ لَهَا خَلفَهُ، وَمَدَّ الحِجَابَ. [طرفه في: ٣٧١].
٤٢١٤ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا
وَهْبٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا
مُحَاصِرِي خَيْبَرَ، فَرَمى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالتَّفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ◌َِهُ
فَاسْتَحْيَيتُ .
٤٢١٥ - حدّثنى عُبَيدُ بْنُ إِسْماعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِع
وَسَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَهُ نَهِى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ،ُ
وَعَنْ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. نَهى عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ: هُوَ عَنْ نَافِعِ وَحْدَهُ. وَلُحُومِ الحُمُّرِ
الأَهْلِيَّةِ: عَنْ سَالِمٍ. [طرفه في: ٨٥٣].
٤٢١٦ - حدّثني يَحْيِى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
وَالحَسَنِ ابْنَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بَلِهِ فَهِى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ.
[الحديث ٤٢١٦ - أطرافه في: ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١].
٤٢١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ
نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلْ نَهِى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [طرفه في:
٨٥٣].
٤٢١٨ - حدّثني إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ
نَافِعِ وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهى النَّبِيُّ ◌َ لَ عَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الحُمُرِ
الأَهَّلِيَّةِ. [طَرفه في: ٨٥٣].
٤٢١٩ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَلِيٍّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﴿ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ
لُحُومِ الحُمُرِ الأهليّةِ، وَرَخَّصَ في الخَيلِ. [الحديث ٤٢١٩ - طرفاه في: ٥٥٢٠، ٥٥٢٤].
٤٢٢٠ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمانَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ الشَّيَانِيِّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي

٩٠
كتاب المغازي
أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَإِنَّ القُدُورَ لَتَغْلِي، قَالَ: وَبَعْضُهَا
نَضِجَتْ، فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ ◌َ: ((لاَ تَأْكُلُوا مِنْ لُحوم الحُمُرِ شَيئاً، وَأَهْرِيقُوهَا)). قالَ ابْنُ
أَبِي أَوْفَى: فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهى عَنْهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا البَنَّةَ،
لأَنَّهَا كانَتْ تَأْكُلُ العَذِرَةَ. [طرفه في: ٣١٥٥].
٤٢٢١، ٤٢٢٢ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ
ثابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: أَنَّهُمْ كانُوا مَعَ النَّبِيِّ
صَدَّلَ ئِلّهِ
سكر
فَأَصَابُوا حُمُراً فَطَبَخُوهَا، فَنَادَىَ مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((أَكْفِئُوا القُدُورَ)).
[الحديث ٤٢٢١ - أطرافه فى: ٤٢٢٣، ٤٢٢٥، ٤٢٢٤، ٤٢٢٦، ٥٥٢٥، ٥٥٢٦].
٤٢٢٣، ٤٢٢٤ - حدّثني إِسْحاقُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بُْ
ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُحَدِّثانٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ
يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدْ نَصَبُوا القُدُورَ: ((أَكْفِئُوا القُدُورَ)). [طرفاه في: ٣١٥٣، ٣١٥٥].
٤٢٢٥ - حدّثنا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، عَنِ البَرَاءِ قالَ: غَزَوْنَا مَعَ
النَّبِيِّ وَِّ، نَحْوَهُ. [طرفه في: ٤٢٢١].
٤٢٢٦ - حذّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: أَخْبَرَنَا عاصِمٌ، عَنْ
عامِرٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ◌َهُمْ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ: أَنْ
نُلِقِيَ الحُمَّرَ الأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ. [طرفه في: ٤٢٢١].
٤٢٢٧ - حذّثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الحُسَينِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ
عاصِمِ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: لاَ أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ
مِنْ أَجَّلِ أَنَّهُ كانَّ حَمُوْلَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمٍ خَيْبَرَ: لَحْمَ
الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.
٤٢٢٨ - حدّثناَ الحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ يَوْمَ خَيْبَرَ
لِلفَرَسِ سَهْمَينٍ وَلِلرَّاجِّلِ سَهْماً. قالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلاَثَةُ
أَسْهُم، فَإِنْ لَمَّ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ. [طرفه في: ٢٨٦٣].
٤٢٢٩ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
سَعِيد بْنِ المُسَيَّبِ: أَنَّ جُبَيرَ بْنَ مُطْعِم أَخْبَرَهُ قالَ: مَشَيتُ أَنَا وَعُثَمَانُ بْنُ عَقَّانَ إِلَى
النَّبِيِّ ◌َ، فَقُلنَا:َ أَعْطَيتَ بَنِي المُطَّلِبَّ مِنْ خُمْسٍ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ
مِنْكَ. فَقَالَ: (إِنَّمَا بَنُو هَاشِمِ وَبَنُو المُظَّلِبِ شَيءٌ وَاحِدٌ)). قالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ
صَلى الله
ست أكل
لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيئاً. [طرفه في: ٣١٤٠].

٩١
كتاب المغازي
٤٢٣٠ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا بُرِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسىٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ نَّهَ وَنَحْنُ بِاليَمَنِ،
فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيهِ أَنا وَأَخَوَانٍ لِي أَنا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةً وَالآخَرُ أَبُو رُهْم، إِمَّا
قالَ: بِضْعٌ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلاَثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ: اثْنَينٍ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا
سَفِينَةٌ، فَأَلقَتْنَا سَفِينَتْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ
حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعاً، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ نَّهَ حِينَ افَتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسَِّ يَقُولُونَ لَنَا،
يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ. وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ، وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا،
عَلَى حَفصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّرَ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ
عُمَرُ عَلَى حَفصَةَ، وَأَسْماءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْماءَ: مَنْ هذهِ؟ قالَتْ: أَسْماءُ
بِنْتُ عُمَيسٍ، قالَ عُمَرُ: الحَبَشِيَّةُ هذهِ، البَحْرِيَّةُ هذهِ؟ قالَتْ أَسْماءُ: نَعَمْ، قالَ: سَبَقْنَاكُمْ
بِالِهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ وَّهَ مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلاَّ وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ
اَللَّهِ وََّ يُطْعِمُ جائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فيِ دَارٍ - أَوْ فِي أَرْضِ - البُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ
بِالحَبَشَةِ، وَذلِكَ في اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ وَّةَ، وَايمُ اللَّهِ لاَ أَظْعَمُ طَعَاماً وَلاَ أَشْرَبُ شَرَاباً ،
حَتَّى أَذْكُرَ ما قُلتَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَجَ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ
وَأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لاَ أَكْذِبُ وَلاَ أَزِيغُ وَلاَ أَزِيدُ عَلَيهِ. [طرفه في: ٣١٣٦].
٤٢٣١ - فَلَمَّا جاءَ النَّبِيُّ وَسِرَ قالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قالَ كَذَا وَكَذَا؟ قالَ: ((فَمَا
قُلتِ لَهُ؟)) قالَتْ: قُلتُ لَهُ كَذَّا وَكَذَا، قالَ: ((لَيَسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ
وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ - أَهْلَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانٍ)). قَالَّتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسى وَأَصْحَابَ
السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالاً، يَسْأَلُونِي عَنْ هذا الحَدِيثِ، ما مِنَ الدُّنْيَا شَيءٌ هُمْ بِهِ أَفرَحُ وَلاَ
أَعْظَمُ في أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َِّّ .
٤٢٣٢ - قالَ أَبُو بُرْدَةَ: قالَتْ أَسْماءُ: فَلَقَدْ رَأَيتُ أَبَا مُوسى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هذا
الحَدِيثَ مِنِّي. قالَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسِى: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنِّي لأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفقَةٍ
الأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَغْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ
كُنْتُ لَّمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ، إِذَا لَقِيَ الخَّيلَ، أَوْ قَالَ: العَدُوَّ،
قالَ لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ)).
٤٢٣٣ - حدّثني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا بُرَیدُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى قالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ◌َهَ بَعْدَ أَنِ انتَتَحَ خَيْبَرَ فَقَسَمَ
لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفَتْحَ غَيْرَنا. [طرفه في: ٣١٣٦].
٤٢٣٤ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ
مالِكِ بْنِ أَنَسٍ قالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ قالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً

٩٢
كتاب المغازي
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: افتَتَحْنَا خَيْبَرَ، وَلَمْ نَغْثَمْ ذَهَباً وَلاَ فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا البَقَرَ وَالإِبِلَ
وَالمَتَاعَ وَالحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهَ إِلَى وَادِي القُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ
مِذْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَينَما هُوَ يَحُظُ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَهَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ
عائِرٌ، حَتَّى أَصَابَ ذلِكَ العَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئاً لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ:
(بَلَى، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا
المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيهِ ناراً)). فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذلِكَ مِنَ النَّبِيِّ لَّهُ بِشِرَاكٍ أَوْ
بِشِرَاكَينٍ، فَقَالَ: هذا شَيءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((شِرَاكُ - أَوْ شِرَاكانِ - مِنْ
نارٍ)). [الحديث ٤٢٣٤ - طرفه في: ٦٧٠٧].
٤٢٣٥ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيدٌ، عَنْ
أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَوْلاَ أَنْ
أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّاناً لَيْسٍ لَهُمْ شَيءٌ، ما فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّ قَسَمْتُهَا، كما قَسَمَ النَّبِيُّ ◌ََّ
خَيَبَرَ، وَلكِنِّي أَثْرُكُهَا خِزَانَّةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا . [طرفه في: ٢٣٣٤].
٤٢٣٦ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيّ، عَنْ مالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ
زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَوْلاَ آخِرُ المُسْلِمِينَ، ما فُتِحَتْ
عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَّ قَسَمْتُهَا، كما قَسَمَ النَّبِيُّ ◌َُّ خَيَبَرَ. [طرفه في: ٢٣٣٤].
٤٢٣٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَسَأَلَهُ
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، قالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَّى
النَّبِيَّ ◌ََّ فَسَأَلَهُ، قَالَ لَه بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ العَاصِ: لاَ تُعْطِهِ يا رسول الله، فَقَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ: هذا قاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: وَاعَجَبَاه ◌ِوَبْرٍ تَدَلىَ مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ. [طرفه في: ٢٨٢٧].
٤٢٣٨ - وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّه سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ العَاصِ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ المَدِينَةِ قِبَلَ
نَجْدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزُمَ
خَيلِهِمْ لَلِيفٌ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ تَقْسِمْ لَهُمْ، قَالَ أَبَانُ: وَأَنْتَ بِهِذا
يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسٍ ضَالٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّةَ: ((يَا أَبَانُ اجْلِسْ)». فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ.
قَالَ أَبو عَبْدِ الله: الضَّالُ السِّذْرُ. [طرفه في: ٢٨٢٧].
٤٢٣٩ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: أَخْبَرِّنِي
جَدِي: أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ نََّ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هذا قاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، وَقَالَ أَبَانُ لأَبِي هُرَيْرَةَ: وَاعَجَباً لَكَ، وَبْرٌ تَدَأْدَأَ مِنْ قَدُومٍ ضَأْنٍ، يَنْعِى
عَلَيَّ امْرَأَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِيَدِي، وَمَنَعَهُ أَنْ يُهِينَنِي بِيَدِهِ. [طرفه في: ٢٨٢٧].

٩٣
كتاب المغازي
٤٢٤٠، ٤٢٤١ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ، بِنْتَ النَّبِيِّ نََّ، أَرْسَلَتْ إِلَى
أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَجَ، مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيهِ بِالمَدِينَةِ وَفَدَك، وَما
بَقِيَ مِنْ خُمُسٍ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قالَ: ((لاَ نُورَثُ، ما تَرَكْنَا
صَدَّقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - رَّهِ ـ في هذا المَالِ)). وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيئاً مِنْ
صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ عَنْ حِالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ، وَلأَعْمَلَنَّ
فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ بَّرَ. فَأَبِى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيئاً،
فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذلِكَ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعاشَتْ بَعْدَ
النَّبِيِّ وَّرُ سِتَّةَ أَشْهُرِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكُرٍ
وَصَلَى عَلَيْهَا، وَكانَّ لِعِلِيّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٍّ
وُجُوهَ النَّاسِ، فَالتَمَسَ مُصَالَحَةً أَبِيَ بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلكَ الأَشْهُرَ،
فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنِ اثْتِنَا وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ: كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرٍ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ:
لاَ وَاللَّهِ لاَ تَدْخُلُ عَلَيهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَيتَهُمْ أَنَّ يَفعَلُوا بِي، وَاللَّهِ
لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ
اللَّهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيراً سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيكَ، وَلكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا
نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ نَصِيباً، حَتَّى فاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ
قالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ لََّ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابِي، وَأَمَّاً
الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هذهِ الأَمْوَالِ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الخَيرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْراً
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلاَّ صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ لأَّبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ
لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّ صَلَّى أَبُوِ بَكْرِ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُفَهُ
عَنِ البَيعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي أَعْتَذَرَ إِليهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ،
وَحَدَّثَ: أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلُهُ عَلَى الَّذِيِ صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلاَ إِنْكَاراً لِلَّذِي فَضَّلُهُ
اللَّهُ بِهِ، وَلكِنَّا نَرَى لَنَا في هذا الأَمْرِ نَصِيباً، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا. فَسُرَّ
بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ وَقَالُوا: أَصَبْتَ، وَكَانَ المُسْلِمُون إِلَى عَلِيِّ قَرِيباً حِيْنَ رَاجَعَ الأَمْرَ
بالمَعْروفِ. [طرفاه في: ٣٠٩٢، ٣٠٩٣].
٤٢٤٢ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: لمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ
التَّمْرِ .
٤٢٤٣ - حدّثنا الحَسَنُ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: ما شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ.

٩٤
كتاب المغازي
٤١ - بابُ اسْتِعْمَالِ النَّبِيِّ وَ﴿ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ
٤٢٤٤، ٤٢٤٥ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيلِ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُوَّلَ
اللَّهِ وَّهِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرِ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((كُلُّ تَمْرِ
خَيَبَرَ هَكَذَا؟)) فَقَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لُنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هذا بِالصَّاعَينِ، بِالثَّلاثَةِ،
فَقَالَ: ((لاَ تَفْعَل، بع الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا)). [طرفه في: ٢٢٠١].
٤٢٤٦، ٤٢٤٧ - وَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ، عَنْ سَعِيدٍ: أَنَّ أَبَا
سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّ بَعَثَ أَخا بَنِي عَدِيّ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَمَّرَهُ
عَلَيهَا .
وَعَنْ عَبْدِ المَجِيدِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ: مِثْلَهُ. [طرفه
في: ٢٢٠١].
٤٢ - بابُ مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ ◌َّ أَهْلَ خَيْبَرَ
٤٢٤٨ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ
اللَّه عَنْهُ قالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ وَّهِ خَيْبَرَ اليَهُودَ: أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ ما يَخْرُجُ
مِنْهَا. [طرفه في: ٢٢٨٥].
٤٣ - بابُ الشَّاةِ التَّي سُمَّتْ لِلِنَِّيِّ ◌َُّ بِخَيْبَرَ
رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ.
٤٢٤٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ شَّاةٌ فِيهَا سَمّ. [طرفه في:
٣١٦٩] .
٤٤ - بابُ غَزْوَةِ زَيدِ بْنِ حارِثَةَ
٤٢٥٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْم
فَطَعَنُوا في إِمارَتِهِ، فَقَالَ: ((إِنْ تَطْعَنُوا في إِمارَتِهِ فَقَدْ طَعْنُتْ في إِمارَةٍ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايِمُّ
اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقاً لِلإِمارَةِ، وَإِنْ كانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هذا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ
إِلَيَّ بَعْدَهُ)). [طرفه في: ٣٧٣٠].
وكان النبيُّ وَّل بَعَثَهُ إلى مُؤْتة، وكان سمَّى ثلاثةَ أنفار، لِيُؤَمِّرَ واحداً، إذا اسْتَشْهَدَ

٩٥
كتاب المغازي
آخر، فاستشهد زيدٌ، وجعفرُ، وعبدُ الله بن رَوَاحة رضي الله عنهم، ثم فَتَحَهَا اللَّهُ على
خالدٍ. وأَخْرَجَ له البخاريُّ قصةَ مرض موته بَّهِ، وهي بعد مؤتة بكثير، وكان النبيُّ الَّه
أَمَّرَ فيها أسامةَ، واسْتَتْبَعَ ذلك ذكر زيد أبيه أيضاً.
٤٥ - بابُ عُمْرَةِ القَضَاءِ
ذَكَرَهُ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلى الله
٤٢٥١ - حدّثني عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ بَّهِ فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأَبِى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ
يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامِ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ، كَتَبُوا: هذا
ما قاضى عَلَيهِ محَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، قالُوا: لاَ نُقِرُّ بِهَذا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهُ ما
مَنَعْنَاكَ شَيئاً، وَلكِنْ أَنْتَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: ((أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ)). ثُمَّ قالَ لِعَلِيّ ((امحُ رَسُولَ اللَّهِ)). قالَ عَلِيٍّ: لاَ وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَداً، فَأَخَذَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ الكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هذا ما قاضى مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،
لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاَحَ إِلَّ السَّيفَ في القِرَابِ، وَأَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِن أَرَادَ أَنْ
يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَّادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضى الأَجَلُ
أَتَوْا عَلِيّاً، فَقَالُوا: قُل لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضِى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َِه
فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا
السَّلامُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ؛ حَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قالَ عَلِيٍّ: أَنَا
أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ. وَقَالَ جَعْفَرٌ: هي ابْنَةُ عَمِّي وَخالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيدٌ: ابْنَةُ
أَخِي، فَقَضى بِهَا النَّبِيُّ وَّ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: (الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِ)). وَقَالَ لِعَلِيّ: ((أَنْتَ
مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)). وَقَالَ لِجَعْفَرِ: ((أَشْبَهْتَ خَلقِي وَخُلُّقِيَ)). وَقَالَ لِزيدٍ: ((أَنْتَ أَخُونَا
وَمَوْلاَنَا)). وَقَالَ عَلِيٍّ: أَلاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قالَ: ((إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ)). [طرفه
في: ٤٢٥١].
٤٢٥٢ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا سُرَيجٌ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ قال (ح). وَحَدَّثَني
مُحمَّدُ بْنُ الحُسَينِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا فُلَيحُ بْنُ سُلَّيمِانَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه خَرَجَ مُعْتَمِراً، فَحالَ كُفَّارُ قُرَيشٍ بَينَهُ وَبَيْنَ
البَيتِ، فَتَحَرَ هَذْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالحُدَيبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ العَامَ الْمُقْبِلَ، وَلاَ
يَحْمِلَ سِلاَحاً عَلَيهِمْ إِلَّ سُيُوفاً، وَلاَ يُقِيمَ بِهَا إِلَّ ما أَحَبُوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ،
فَدَخَلَهَا كما كانَ صَالَحُهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقامَ بِهَا ثَلاَثًاً، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ. [طرفه في:
٢٧٠١].

٩٦
كتاب المغازي
٤٢٥٣ - حدّثني عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مِنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قالَ:
دَخَلتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ المَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَالِسٌ إِلَى
حُجْرَةٍ عَائِشَةَ، ثمَّ قَالَ كَمَ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ◌َ؟ قالَ: أَرْبَعاً إحداهن في رجب. [طرفه في:
١٧٧٥].
٤٢٥٤ - ثُمَّ سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَلاَ تَسْمَعِينَ ما يَقُولُ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: إِنَّ النَّبِيَّ وَ اعْتَمَرَ أَرَبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ؟ فَقَالَتْ: ما اعْتَمَرَ
النَّبِيُّ وَِّ عُمْرَةً إِلَّ وَهُوَ شَاهِدٌ، وَما اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَظُ. [طرفه في: ١٧٧٦].
٤٢٥٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْن أَبِي خالِدٍ: سَمِعَ
ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلمَانِ المُشْرِكِينَ ومِنْهُمْ، أَنْ
يُؤْذُوا رَسُولَ اللّهِ وَلِّ. [طرفه في: ١٦٠٠].
٤٢٥٦ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ ابْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللّهِ فَ هِ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ
المَشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفِدٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ◌َل ◌ِ أَنْ يَرْمُلُوا
الأَشْوَاَطَ الثَّلاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَينِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ
كُلَّهَا إِلَّ الإِبْقَاءُ عَلَيهِمْ.
وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ
النَّبِيُّ ◌َ ﴿َ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ، قالَ: ((ارْمُلُوا)). لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ، وَالمُشْرِكُونَ مِنْ
قِبَلِ قُعَيَقِعَانَ. [طرفه في: ١٦٠٢].
٤٢٥٧ - حدّثنى مُحَمَّدٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَّا قَالَ: إِنَّمَا سَعى النَّبِيُّ بَّهِ بِالبَيتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، لِيُرِيَ
المُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ. [طرفه في: ١٦٤٩].
٤٢٥٨ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ قالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ◌َِّ مَيمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلاَلٌ، وَمَاتَتْ
بِسَرِفَ. [طرفه في: ١٨٣٧].
٤٢٥٩ - قالَ أَبو عبدِ الله وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحِ وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ،
عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ◌َ مَيِمُونَةَ في عْمَرَةِ القَضَاءِ. [طرفه
في : ١٨٣٧].

٩٧
كتاب المغازي
٤٢٥١ - قوله: (فَكَتَبَ: هَذَا ما قَاضَى) ... إلخ، وفي إسنادِ فعلِ الكتابة إلى
النبيِّ ◌ِ﴾ بحثٌ: أنه إسنادٌ إلى المباشر، أو الآمر، فلم يَنْفَصِلْ بعدُ، وفي ذلك قد
ابْتُلِي (١) القاضي أبو الوليد الباجي، وكان يدَّعي: أن هذا القدرَ من الأحرف كان النبيُّ
كَتَبَهُ بیده الكريمة.
صَلى له
قلتُ: ولفظ الراوي: ((وليس يُحْسِنُ الكتابةَ))، يُؤَيِّدُه أي تأييدٍ، وإن كان الأمر لا
يَنْفَصِلُ منه أيضاً، فإن الرواةَ يعبِّرون بكل نحوٍ. فلا تُبْنَى عليه مسألةٌ، ولا تنقض منه
مسألة، ولا يَنْكَشِفُ الأمر ما لم يَنْكَشِفْ حالُ الإِسنادِ في ((كتب)) أنه إلى المباشر، أو
الآمر، وذلك غير مُنْكَشِفٍ.
وهي في السنة السابعة بعد الهجرة النبوية.
وبالجملة لمَّا ادَّعى القاضي بما ادَّعى، أَفْتَى المالكيةُ بقتله، لكونهم متشدِّدين في
هذا الباب، فقالوا: إنه سَبَّ النبيَّ وََّ. وإنما عَدُّوه سبّاً، لأن القرآنَ لقَّبه أميّاً، والكتابة
خلافه. فقام للذَّبِّ عنه أحدٌ من الكبار من هذا المجلس، وقال: لا سبيلَ لِكم إلى قتله،
فإنه ادَّعى الكتابة معجزةً منه وََّ، فلا يُخَالِفُ ادِّعَاءَ القرآن بكونه أُميَّاً، فخلَّى سبيله، بعد
أن كان رهنُه قد انْغَلَقَ.
٤٢٥٤ - قوله: (وما اعْتَمَرَ في رَجَبٍ فَظُ)، والرَّجَبُ هُهنا مُنْصَرِفٌ لعدم إرادة
المتعيَّن منه، وهي مسألة جاءني عمر، وعمر آخر بعينها .
٤٦ - بابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّأُمِ
٤٢٦٠ - حدّثنا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنٍ أَبِي هِلاَلٍ قالَ.
وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ قَتِيْلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ
خَمْسِينَ، بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيسَ مِنْهَا شَيءٌ في دُبُرِهِ، يَعْنِي في ظَهْرِهِ. [الحديث ٤٢٦٠ - طرفه
في: ٤٢٦١].
(١) قال الحافظ في "فتح الباري": وقد تمسك بظاهر هذه الرواية أبو الوليد الباجي، فادعى أن النبي وَّر كتب بيده،
بعد أن لم يكن يحسن الكتابة، فشنع عليه علماء الأندلس في زمانه، ورموه بالزندقة، وأن الذى قاله يخالف
القرآن، حتى قال قائلهم شعراً :
برئت ممن شرى دنيا بآخرة
وقال: إن رسول الله قد كتبا
فجمعهم الأمير، فاستظهر الباجي عليهم بما لديه من المعرفة، وقال الباجي: هذا لا ينافي القرآن، بل يؤخذ من
مفهوم القرآن، لأنه قيد النفي بما قبل ورود القرآن، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِنْ كِنَبٍ وَلَا تَمُمُ
بِسَمِنِكٌ﴾ وبعد ما تحققت، وتقررت بذلك معجزته، وأمن الارتياب في ذلك، لا مانع من أن يعرف الكتابة بعد
ذلك من غير تعلم، فيكون معجزة اخرى، اهـ.

٩٨
كتاب المغازي
٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ وَ لَ فِي غَزْوَةٍ
مُؤْتَّةَ زَيدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
رَوَاحَةَ)). قالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلكَ الغَزْوَةِ، فَالتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ،
فَوَجَدْنَاهُ في القَتْلَى، وَوَجَدْنَا ما فِي جَسَدِهِ بِضْعاً وَتِسْعِينَ، مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ. [طرفه في:
٤٢٦٠].
٤٢٦٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ
هِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَعِى زَيداً وَجَعْفراً وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ
أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُّمْ، فَقَّالَ: ((أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ
رَوَاحَةَ فَأُصيبَ)) وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ((حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ
عَلَيهِمْ)).
٤٢٦٣ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيِى بْنَ سَعِيدٍ قالَ:
أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: لَمَّا جاءَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ،
وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ يُعْرَفُ
فِيه الحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ - تَعْنِي مِنْ شَقِّ البَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ،
فَقَالَ: أَي رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ
الرَّجُلُ ثُمَّ أَتِى، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُطِعْنَهُ، قالَ: فَأَمَرَ أَيضاً، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى
فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّهِ قَالَ: ((فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ
التُّرَابِ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ ما أَنْتَ تَفعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهِ مِنَ العَنَاءِ. [طرفه في: ١٢٩٩].
٤٢٦٤ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيّ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أَبِي
خالِدٍ، عَنْ عامِرٍ قالَ: كانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرِ قالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يَا ابْنَ ذِي
الجَنَاحَينِ. [طرفه في: ٣٧٠٩].
٤٢٦٥ - حدّثنا إبراهيم: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيِسِ بْنِ أَبِي حازِمِ قالَ:
سَمِعْتُ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدْ انْقَطَعَتْ في يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَاَفٍ، فَمَا بَقِّيَ في
يَدِي إِلَّ صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ. [الحديث ٤٢٦٥ - طرفه في: ٤٢٦٦].
٤٢٦٦ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قالَ: حَدَّثَنِي فَيَسٌ
قالَ: سَمِعْتُ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدْ دُقَّ في يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ في
يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ. [طرفه في: ٤٢٦٥].

٩٩
كتاب المغازي
٤٢٦٧ - حدّثني عِمْرَانُ بْنُ مَيسَرَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ، عَنْ حُصَينٍ، عَنْ عَامِرٍ،
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ
عَمْرَةُ تَبْكِي: وَاجَبَلاَهْ، وَاكَذَا وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيهِ، فَقَالَ حِينَ أَفاقَ: مَا قُلتٍ شَيئاً إِلَّ قِيلَ
لِي: آنْتَ كَذَلِكَ؟ [الحديث ٤٢٦٧ - طرفه في ٤٢٦٨].
٤٢٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ، عَنْ حُصَينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
قالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ: بِهِذا، فَلَمَّا ماتَ لَمْ تَبْكِ عَلَّيْهِ.
٤٧ - بابُ بَعْثِ النَّبِيِّ بَّهِ أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ إِلَى الحُرَقَاتِ مِنْ جُهَينَةَ
٤٢٦٩ - حدّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا حُصَينٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ
قالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى الحُرَقَةِ،
فَصَبَّحْنَا القَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلاً مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قالَ:
لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ◌َِ
فَقَالَ: ((يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلتَهُ بَعْدَمَا قَالَ لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ؟)) قُلتُ: كانَ مُتَعَوِّذاً، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا،
حَتَّى تَمَنَّيتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أسْلَمْتُ قَبْلَ ذلِكَ الْيَوْمِ. [الحديث ٤٢٦٩ - طرفه في: ٦٨٧٢].
٤٢٧٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ قالَ: سَمِعْتُ
سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَّهَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ
البُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ. [الحديث ٤٢٧٠ - أطرافه في:
٤٢٧١، ٤٢٧٢، ٤٢٧٣].
٤٢٧١ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ: حدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ قالَ:
سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهِ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ
تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةٌ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً أُسَامَةُ. [طرفه في: ٤٢٧٠].
٤٢٧٢ - حدّثنا أَبُوِ عاصِم الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنْ أبي عُبَيْدٍ: عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌َّ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ
حارِثَةَ، اَسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا. [طرفه في: ٤٢٧٠].
٤٢٧٣ - حدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ،
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَّهَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ: خَيْبَرَ، وَالحُدَيْبِيَةَ،
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ القَرَدِ، قالَ يَزِيدُ: وَنَسيتُ بَقِيَّتَهُمْ. [طرفه في: ٤٢٧٠].
واعلم أن النبيَّ وَّ كان أمر أُسَامَةَ مرَّةً في حياته الطيبة، ومرَّةً أخرى في مرض
مَوْتِهِ .

١٠٠
كتاب المغازي
٤٢٦٩ - قوله: (فما زَالَ يُكَرِّرُهَا حتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْم)،
أي ليكون إسلامي اليوم هادماً لِمَا سَبَقَ من الخطايا، فَتَدْخُلُ معاتبةُ النبيِّ وَّ أيضاً فيها،
ولم أُؤَاخَذُ بها أيضاً. وليستقيم في شرح نحو هذا المقولات، لئلا تَزِلَ قدم بعد ثبوتها،
لأنَّ الظاهرَ منه أنه تمنَّى الكفرَ في الزمن الماضي، ورَضِيَ به، وهو كفرٌ.
قلتُ: وقد عَلِمْتَ أنه ليس فيه رضاءٌ بالكفر، بل فيه إظهارٌ للحزن والحسرة، وإن
كان ظاهرُ اللفظ يُشْعِرُ بالأوَّل.
٤٢٧١ - قوله: (وغَزَوْتُ مَعَ ابنِ حَارِثَةَ، اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا)، أي جَعَلَهُ أميراً، وقد
يختلط فيه بعضُ الرواة، فتنبّه له.
٤٨ - بابُ غَزْوَةِ الفَتْحِ وَما بَعَثَ بِهِ حاطِبُ بْنُ أَبِي بَلِتَعَةَ
إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ◌ِّ
٤٢٧٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ بنُ سَعيدٍ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنَا وَالزُّبَيرَ وَالَمِقْدَادَ، فَقَالَ: ((انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ
خَاخِ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا)). قالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا
الرَّؤْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالّعِينَةِ، قُلنَا لَهَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، قَالَتْ: ما مَعِي كِتَابٌ، فَقُلنَا:
لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ، أَوْ لَنُلِقِيَنَّ الِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللّهِ ◌ِه
فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضٍ أَمْرٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَِّ: ((يَا حَاطِبُ، ما هذا؟)) قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ
تَعْجَل عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأَ مُلصَقاً في قُرَيشٍ، يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفاً، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا،
وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ، مَنْ لَهُمْ قَرَّابَاتٌ يَحْمونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحَبَبْتُ إِذْ
فَاتَنِي ذلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَداً يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفعَلُهُ ارْتِدَاداً عَنْ
دِينِي، وَلاَ رِضاً بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَِّ: (أَمَّا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ)). فَقَالَ
عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبُّ عُنُقَ هذَا المُنَافِقِ. فَقَالَ: ((إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَما
يُذْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْراً قالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)). فَأَنْزَلَ
اللَّهُ السُّورَةَ: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُؤَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا
جَكُمْ مِنَ الْحَقِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١]. [طرفه في: ٣٠٠٧].
٤٢٧٤ - قوله: (﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾) يعني: "وہ تو تمسى محبت نهین ركهتى
۔ أور تم ادهرسی رکهتى هو".
قوله: (حَتَّى إذا بَلَغَ الكَدِيدَ .... أَفْطَرَ) ... إلخ، والحديثُ مُشْكِلٌ على مسائلنا،