النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١ كتاب فضائل أصحاب النبي صَل* كان ينتظرهم حتَّى يَجْتَمِعُوا، فإذا اجْتَمَعُوا رَكَعَ. وادَّعى البخاريُّ في ((رسالته)): أن من اخْتَارَ منهم وجوبَ القراءة خلف الإمام لم يَذْهَبْ إلى أن مُذْرِكَ الركوع مُذْرٌِ للركعة. قلتُ: وهو خلافُ الواقع. قوله: (العِلْجُ): "كاشتكار": غيرُ مُسْلِم. قوله: (الصّنَع) ترجمته: "کاری کر" . قوله: (الحمدُ لله الذي لم يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ)، وذلك لأن ذنوبَ المقتول تُطْرَحُ على القاتل. فلو كان قاتله مُسْلِماً لطُرِحِتْ ذنوبه عليه، فكّرِهَ ذاك لذلك. قوله: (قال: يا ابنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فإِنَّه أَبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّك)، فَسُبْحَان من رجلٍ لم يَتْرُكْ الأَمْرَ بالمعروف، وهو في سياق الموتِ، يَجُود بنفسه . قوله: (فولجت داخلاً لهم) أي دخلت في بيت داخل المكان. قوله: (فإِنَّهُمْ أَصْلُ العَرَبِ، ومَادَةُ الإِسْلاَم)، المادة ترجمتها. "سامان وجر" ، وهي عندي معرَّبة من الماية. وتشديدُ الدَّال فيهاً لحنٌ عندي. وغَلِطَ فيها الملاَّ محمود الجونفوري في ((الشمس البازغة)). ٩ - بابُ مَنَاقِبٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ القُرَشِيِّ الهَاشِمِيِّ، أَبِي الحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقالَ النَّبِيُّ ◌َهْ لِعَلِيّ: ((أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)). وَقَالَ عُمَرُ: تُوفِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَيْهِ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ. ٣٧٠١ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ هِ قالَ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدَأَ رَجُلاً يَفتَحُ اللَّهُ عَلَىَ يَدَيهِ)). قالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: ((أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟)). فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ((فَأَرْسِلُوا إِلَيهِ فَأُتُونِي بِهِ)). فَلَمَّا جاءَ بَصَقَ في عَينَِهِ، وَدَعا لُهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: ((انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَم، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً،َ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَم)). [طرفه في: ٢٩٤٢]. ٣٧٠٢ - حذَّثْنَا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا حاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قالَ: كانَ عَلِيٍّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ نَِّ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَّدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولٍ ٤٨٢ كتاب فضائل أصحاب النبي تَّ اللَّهِ وَسَّ! فَخَرَجَ عَلِيٍّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ بََّ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ التَّي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((لأُغْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَدَّاً رَجُلاً يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَوْ قالَ: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ)). فَإِذَا نَحْنَ بِعَلِيٍّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هذا عَلِيٍّ، فَأَعْطَاهِ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِ. [طرفه في: ٢٩٧٥]. ٣٧٠٣ - حدّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِيه: أَنَّ رَجُلاً جاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقَالَ: هذا فُلاَنٌ، لأَمِيرِ المَدِينَةِ، يَدْعُو عَلِّيَاً عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قالَ: فَيَقُولُ ماذَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ أَبُو تُرَابٍ، فَضَحِكَ. قالَ: وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِلَّ النَّبِيُّ ◌ََّ، وَمَا كَانَ لَّهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنْهُ، فَاسْتَطِعَمْتُ الحَدِيثَ سَهْلاً، وَقُلتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيفَ؟ قالَ: دَخَلَ عَلِيٍّ عَلَى فاطِمَ ثُمَّ خَرَجَ، فَاضْطَجَعَ في المَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟)) قالَتْ: في المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيهِ، فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَيَقُولُ: ((اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ)). مَرَّتَينِ. [طرفه في: ٤٤١]. ٣٧٠٤ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا حسَينُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيدَةَ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَّهُ عَنْ عُثْمانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عمَلِهِ، قالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيّ فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ، أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ وَّةِ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوؤُكَ؟ قالَ: أَجَل، قالَ: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَّيَّ جَهْدَكَ. [طرفه في: ٣١٣٠]. ٣٧٠٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيلَى قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٍّ: أَنَّ فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحا، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌ََّ سَبْيٌّ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةً فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءٍ فاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ وَّهُ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لَّأَقُومَ، فَقَالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمَا)). فَقَعَدَ بَينَنَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيهِ عَلَى صَدْرِي، وَقالَ: ((أَلاَ أُعَلِّمُكُمَا خَيراً مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، تُكَبِّرَا أَرْبَعاً وَثَلاَئِنَ، وَتُسَبِّحَا ثَلاَثً وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلاثَةً وَثَلاَّثِيْنَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خادِمٍ)). [طرفه في: ٣١١٣]. ٣٧٠٦ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيه قالَ: قَالَ النَّبِيُّ نَّ لِعَلِيّ: ((أَما تَرْضِى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسى؟)). [الحديث ٣٧٠٦ - طرفه في: ٤٤١٦]. ٣٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ قالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: اقْضُوا كما كُنْتُمْ تَقْضُونَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الاخْتِلاَفَ، ٤٨٣ كتاب فضائل أصحاب النبي تَلل حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ، أَوْ أَمُوتُ كما ماتَ أَصْحَابِي. فَكانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عامَّةً ما يُرْوَى عَلَى عَلِيّ الگذِبُ. ٣٧٠٣ - قوله: (قال: يَقُولُ له: أبو تُرَابٍ) هنا إلخ، يعني أنه يَسْتَهْزىء به على كُنْيَتِهِ هذه. ٣٧٠٦ - قوله: (أَمَا تَرْضَى أن تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى). وثَبَتَ فيه الاستثناءُ، إلاَّ أنه لا نبيَّ بعدي. ٣٧٠٧ - قوله: (وَكَانَ ابنُ سِيرِينَ يَرَى أنَّ عامَّةَ ما يُرْوَى عن عِلَيِّ الْكَذِبُ)، يعني به ما يُرْوَى عنه من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين، فإنها كلّها من جهة الرَّوَافِضِ. والمُعْتَبَرُ منها ما يُرْوَى عنه بواسطة أصحاب ابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين. ١٠ - بابُ مَنَاقِبٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشميّ رَضي الله عنه وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: «أَشْبَهْتَ خَلقِي وَخُلُقِي)) ٣٧٠٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُّو هُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ بِشِبَعِ بَطْنِي، حَتَّى لاَ آكُلُّ الخَمِيرَ، وَلاَ أَلْبَسُ الحَبِيرَ، وَلاَّ يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلا فُلاَنَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالحَصْبَاءِ مِنَ الجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لِأَسْتَقْرِىءُ الرَّجُلَ الآيَةَ، هِيَ مَعِي، كَي يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا ما كانَ في بَيتِهِ، حَتَّى إِنْ كانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا العُكَّةَ الَّتِي لَيسَ فِيهَا شَيءٌ، فَتَشُقُّهَا فَنَلعَقُ ما فِيهَا. [الحديث ٣٧٠٨ - طرفه في: ٥٤٣٢]. ٣٧٠٩ - حدّثني عَمْرُو بْنُ عَلِيّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرِ قالَ: السَّلَامُ عَلَيَكَ يَا ابْنَ ذِي الجَنَاحَينِ. [الحديث ٣٧٠٩ - طرفه في: ٤٢٦٤]. ١١ - بابٌ ذِكْرُ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٧١٠ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كان إِذَا فَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بَنِ عَبَّدِ المُطَّلِبَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا وَّةِ فَتَسْقِيْنَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُّ إِلَيْكَ بِعَمَّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. [طرفه في: ١٠١٠]. ٤٨٤ كتاب فضائل أصحاب النبي صل ٣٧١٠ - قوله: (وإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نبيِّنا. فاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ). قلتُ: وهذا توسُّلٌ فعليٌّ، لأنه كان يقول له بعد ذلك: قُمْ يا عبَّاس فاسْتَسْقِ، فكان يَسْتَسْقِي لهم. فلم يَثْبُتْ منه التوسُّلُ القوليُّ، أي الاستسقاء بأسماء الصالحين فقط، بدون شركتهم. أقول: وعند الترمذي: ((أن النبيَّ ◌َّهَ عَلَّمَ أعرابياً هذه الكلمات - وكان أعمى -: اللهم إني أتوجَّهُ إليك بنبيكَ محمد نبي الرحمة .... ، إلى قوله: اللَّهُمَّ فشفِّعْهُ فيَّ))، فثبت منه التوسُّلُ القوليُّ أيضاً. وحينئذٍ إنكار الحافظ ابن تَيْمِيَة تطاولٌ. ١٢ - بابُ مَنَاقِبٍ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّ وَمِنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِنْتِ النَّبِيِّ ◌َّةَ. وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ: («فاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ». ٣٧١١ - حدّثنا أَبُو اليمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ أَرْسَلَتَْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِّ ◌ََّ، فِيمَا أَفاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ نَّهِ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ وَهُ الَّتِي بِالمَدِينَةِ وَفَدَكِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسٍ خَيْبَرَ. [طرفه في: ٣٠٩٢]. ٣٧١٢ - فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهَ قالَ: ((لاَ نُورَثُ، ما تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هذاَ المَالِ - يَعْنِي مالَ اللَّهِ - لَيسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى المَأْكَلِ)). وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيئاً مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ◌َّهُ التَّي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ وَِّ، ولأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللّهِ وََّ، فَتَشَهَّدَ عَّلِيٍّ، ثُمَّ قالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفَنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَذَكَرَ قَرَابَتَّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّرَ وَحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِيّ بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللّهِ وَّرَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. [طرفه في: ٣٠٩٣]. ٣٧١٣ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا خالِدٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّداً رَّةُ في أَهْلِ بَيْتِهِ. [الحديث ٣٧١٣ - طرفه في: ٣٧٥١]. ٣٧١٤ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْروِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنِ المِسْوَر بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌َّ قالَ: «فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي)). [طرفه في: ٩٢٦]. ٣٧١٥ - حدّثنا يَحْيى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَعا النَّبِيُّ نَّرَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهَا، فَسَارَّهَا بِشَيءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذلِكَ. [طرفه في: ٣٦٢٣] . ٤٨٥ كتاب فضائل أصحاب النبي ◌َّل ٣٧١٦ - فقالت: سَارَّنِي النَّبِيِ وَّرَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ في وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ. [طرفه في: ٣٦٢٤]. ٣٧١٣ - قوله: (ارْقُبُوا محمَّداً وََّ في أَهْلِ بَيْتِهِ)، يعني أَحِبُّوا أهل بيته وَّ ليكونَ دليلاً على حُبَّكُمْ للنبيِّ ◌ََّ. ١٣ - بابُ مَنَاقِبِ الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّامِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ ◌َّهُ. وَسُمِّيَ الحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ. ٣٧١٧ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال: أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الحِكَم قالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عُمَّانَ رُعافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الحَجِّ، وَأَوْصى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيشٍ قالَ: اسْتَخْلِف، قالَ: وَقَالُوهُ؟ قالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ - أَحْسِبُهُ الحَارِثَ - فَقَالَ: اسْتَخْلِفِ، فَقَالَ عُثْمانُ: وَقالُوا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيرَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ ما عَلِمْتُ، وَإِن كانَ لأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّ. [الحديث ٣٧١٧ - طرفه في: ٣٧١٨]. ٣٧١٨ - حدّثني عُبَيدُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي: سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَم: كُنْتِ عِنْدَ عُثْمَانَ، أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتَخِلِّف، قالَ: وَقِيلَ ذَاكَ؟ قالَ: نَعَمْ، الزُّبَيرُ، قالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ. ثَلَاثاً. [طرفه في: ٣٧١٧] . ٣٧١٩ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيّ حَوَارِيّاً، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ)). [طرفه في: ٢٨٤٦]. ٣٧٢٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ قالَ: كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ جُعِلتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ في النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَىَ بَنِي قُرَيظَةَ، مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَّلاَثاً، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلتُ: يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قالَ: أَوَهَل رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلت: نَعَمْ، قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِّ قالَ: ((مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ)). فَانْطَلَقْت، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ،وَّه بِينَ أَبَوَيِهِ فَقَالَ: ((فِدَاكَ أَبِي وَأَمِّي)). ٣٧٢١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه: أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ بََّ قالُوا لِلَزُّبَيرِ يَوْمَ وقعةِ اليَرْمُوكِ: أَلاَ تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَحَمَلَ عَلَيهِمْ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ عُرْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ ٤٨٦ كتاب فضائل أصحاب النبي ◌َّلة أَصَابِعِي في تِلكَ الضَّرَبَاتِ أَلعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. [الحديث ٣٧٢١ - طرفاه في: ٣٩٧٣، ٣٩٧٥]. ٣٧٢٠ - قوله: (جُعِلْتُ أَنَا، وعُمَرُ بنُ أبي سَلَمَةَ في النِّسَاءِ)، يعني تَرَكُونا في النساء لكوننا غُلاَمَيْنِ لم نَحْتَلِمًا يومئذٍ. ١٤ - بابُ ذِكْرٍ طَلحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ وَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ◌َِّ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ. ٣٧٢٢، ٣٧٢٣ - حدّثني مُحَمِدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمِانَ قالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ وََّ، في بَعْضٍ تِلكَ الأَيَّامِ الَّتِي قاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، غَيرُ طَلحَةَ وَسَعْدٍ، عَنْ حَدِيثِهِمَا. [الحديث: ٣٧٢٢ - طرفه في: ٤٠٦٠]. [الحديث ٣٧٢٣ - طرفه في: ٤٠٦١]. ٣٧٢٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خالِدٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خالِدٍ، عَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ قالَ: رَأَيتُ يَدَ طَلحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ◌َِّ قَدْ شَلَّتْ. [الحديث ٣٧٢٤ - طرفه في: ٤٠٦٣]. ١٥ - بابُّ مَنَاقِبٍ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ الزُّهْرِيِّ، وَبَنُو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ وَِّهِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مالِكٍ ٣٧٢٥ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيِى قالَ: سمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ قالَ: سَمِعْتُ سَعْداً يَقُولُ: جَمَعَ لِي النَّبِيُّ وَ أَبَوَيهِ يَوْمَ أُحُدٍ. [الحديث ٣٧٢٥ - أطرافه في: ٤٠٥٥، ٤٠٥٦، ٤٠٥٧]. ٣٧٢٦ - حدّثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيه قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا ثُلُثُ الإِسْلاَمِ. [الحديث ٣٧٢٦ - طرفاه في: ٣٧٢٧، ٣٨٥٨]. ٣٧٢٧ - حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍَ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَخَّدٌ إِلَّ في اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةً أَيَّامِ، وَإِنِّي لَئُلُثُ الإِسْلاَم. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ: [طرفاه في: ٣٧٢٦، ٣٨٥٨]. ٣٧٢٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِسْماعِيلَ، عَنْ قَيسٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعْداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ العَرَبِ رَمِى بِسَهْم في سَبِيل اللَّهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ بَّهَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَاً لَيَضَعُ كما يَضَعُ البَعِيرُ أَوِ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ؟ لَقَدْ خِبْتُ إِذاً وَضَلَّ عَمَلِي. وَكانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، قالُوا: لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي. [الحديث ٣٧٢٨ - طرفاه في: ٥٤١٢، ٦٤٥٣]. ٤٨٧ كتاب فضائل أصحاب النبي وَّه ٣٧٢٦ - قوله: (وَأَنَا ثُلُثُ الإِسَلَاَم)، ولا يَسْتَقِيمُ كونه ثُلُئاً. فأوَّلُوه: بأن أمَّ المؤمنين خَدِيجة كانت من النساء، وأمَّا علَيُّ فكان من الصبيان، وبعده يَزُولُ الإِشكالُ. ٣٧٢٨ - قوله: (ما لَهُ خِلْطٌ)، يعني خِلْطُ شيءٍ من الأغذية "او سمين غذاكا كوئى اور ملائنه نها . " ١٦ - باب ذِكْرٍ أَصْهَارِ النَّبِيِّ نَِّ، مِنْهُمْ أَبُو العَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ٣٧٢٩ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنَي عَلِيُّ بْنُ حُسَينِ: أَنَّ المِسْورَ بْنَ مَخْرَمَةَ قالَ: إِنَّ عَلِيّاً خَطَبَ بِنْتَ أَبِّي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بِذلِكَ فاطِمَةٌ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَيهِ فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَّنَاتِكَ، وَهذا عَلِيٍّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِيٍ وَصَدَقَني، وَإِنَّ فاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ نَّهَ وَبِنْتُ عدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُل وَاحِدٍ)). فَتَرَكَ عَلِيٍّ الخِطْبَةَ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلحَلَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيّ، عَنْ مِسْوَرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَذَكَرَ صِهْراً لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنِى عَلَيْهِ في مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قالَ: ((حَدَّثَنِي فَصَدَقَني، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي)). [طرفه في: ٩٢٦]. والصِّهْرُ: "سسرال"، واسْتَعْمَلَهُ في معنى زوج البنت. ١٧ - بابُ مَنَاقِبٍ زَيدِ بْنِ حَارِثَةَ، مَوْلَى النَّبِيِّ ◌َد. وَقَالَ الْبَرَاءُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ: ((أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا)). ٣٧٣٠ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ قالَ: حَدَّثَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ◌َّ بَعْثَاً، وأَمَّرَ عَلَيهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((إِنْ تَطْعُنُوا في إِمارَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَظْعُنُونَ فيِ إِمارَةٍ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايمُ اللَّهِ إِنْ كانَ لَّخَلِيقاً لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هذا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ)). [الحديث ٣٧٣٠ - أطرافه في: ٤٢٥٠، ٤٤٦٨، ٤٤٦٩، ٦٦٢٧، ٧١٨٧] . ٣٧٣١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ، وَالنَّبِيُّ ◌َ شَاهِدٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانٍ، فَقَالَ: إِنَّ هذهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. قالَ: فَسُرَّ بِذلِكَ النَّبِيُّ ◌ٍَّ وَأَعْجَبَهُ، فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةً. [طرفه في: ٣٥٥٥]. ٤٨٨ كتاب فضائل أصحاب النبي ١٨ - بابُ ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ ٣٧٣٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا لَيثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ قُرَيشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَخْزُومِيَّةِ، فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِىءُ عَلَيهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللّهِ مَلِ. [طرفه في: ٢٦٤٨]. ٣٧٣٣ - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثٍ المَخْزُومِيَّةِ، فَصَاحَ بِي، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَلَمْ تَحْتَمِلُهُ عَنْ أَحَدٍ؟ قالَ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ كانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَن امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُوم سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ ◌َ؟ فَلَمْ يَجْتَرِىءْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زِيدٍ، فَقَالَ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، لَوْ كانَتْ فاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)). [طرفه في: ٢٦٤٨]. ٣٧٣٣ - قوله: (فَصَاح بي) أي وَجَدَ عليَّ، وصَاحَ بي. ١٩ - بابٌ ٣٧٣٤ - حدّثني الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنَا المَاحِشُونُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْماً، وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، إِلَى رَجُلِ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هذا؟ لَيتَ هذَا عِنْدِي، قالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَمَا تَعْرِفُ هذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ؟ هذا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قالَ: لَّوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ لأَحَبَّهُ. ٣٧٣٥ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َلِ: أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ، فَيَقُولُ: ((اللَّهَمَّ أَحِبَّهُمَا، فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا)). [الحديث ٣٧٣٥ - طرفاه في: ٣٧٤٧، ٦٠٠٣]. ٣٧٣٦ - وَقالَ نُعَيمٌ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي مَوْلَّى لِأُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ: أَنَّ الحَجَّاجِ بْنَ أَيَمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيمَنَ، وَكَانَ أَيمَنُ أَبْنُ أُمَّ أَيْمَنَ أَخَا أُسَامَةَ بِنُ زيدٍ لِأُمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ. [الحديث ٣٧٣٦ - طرفه في: ٣٧٣٧]. ٣٧٣٧ - قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَي سُلَيمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بن مسلمُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَىَ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ: أَنَّهُ بَينَما هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، إِذْ دَخَلَ الحَجَّاحُ بْنُ أَيمَنَ فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى، قالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هذا؟ قُلتُ: الحَجَّاجُ بْنُ أَيمَنَ ابْنِ أُمِّ ٤٨٩ كتاب فضائل أصحاب النبي تَلـ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هذا رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ لَأَحَبَّهُ. فَذَكَرَ حُبَّهُ وَما وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيمَنَ. قالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصحَابِي، عَنْ سُلَيمانَ: وَكَانَتْ حاضِنَةَ النَّبِيِّ بَّ. [طرفه في: ٣٧٣٦] . ٢٠ - بابُ مَنَاقِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ٣٧٣٨ - حدّثنا محمدٌ حدثنا إِسْحاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ سبيل الله الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَّا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النَّبِيِّ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَاً عَلَى النَّبِيِّ ◌َّةَ، فَتَمَّنَّيتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ◌ََّ، وَكُنْتُ غُلاَماً أَعْزَبَ، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي المَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ بَيَِّ، فَرَأَيتُ في المَنَامِ: كَأَنَّ مَلَكَينٍ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَظْوِيَّةٌ كَطَيِّ الِثْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانٍ كَقَرْنَي البِتْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلتُ أَقُولُ: أَعُوذ بِاللَّهِ مِن النَّارِ، أَعُوذ بِاللَّهِ مِنَّ الثَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ. [طرفه في: ٤٤٠]. ٣٧٣٩ - فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ بَّهَ، فَقَالَ: ((نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كانَ يُصَلِّي بِاللَّيلِ)). قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّ قَلِيلاً. [طرفه في: ١١٢٢]. ٣٧٤٠، ٣٧٤١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيمانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونِسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََِّّ قَالَ لَهَا: ((إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحُ)). [طرفّاه في: ٤٤٠، ١١٢٢]. ٢١ - بابُ مَنَاقِبٍ عمَّارٍ وَخْذَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ٣٧٤٢ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ المُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ قالَ: قَدِمْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَينٍ، ثمَّ قُلتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَأَتَيتُ قَوْماً فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيخٌ قَدْ جاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقُلتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَيَسَّرَكَ لِي، قال: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، قالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، صَاحِبُ النَّعْلَينِ وَالِسَادِ وَالمِظْهَرَةِ؟ وَفِيكُمُ الَّذِيٍ أَجارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيطَانِ - عَلَى لِسَانٍ نَبِّهِ ◌ََّ؟ أَوَلَيْسَ فِيَكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ نَّ الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ؟ ثُمَّ قالَ: كَيفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللّهِ: ﴿وَِّلِ إِذَا يَغْشَى: ﴿٤﴾؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَأَِّلِ إِذَا يَغْثَىِ ﴿ وَالنَّارِ إِذَا تَجَّى جَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَ﴾ [الليل: ١ -٣]. قالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللّهِ نَّهُ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ. [طرفه في: ٣٢٨٧]. ٣٧٤٣ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قالَ: ذَهَبَ عَلَقَمَةُ إِلَى الشَّأُم، فَلَمَّا دَخَلَ المَسْجِدَ قالَ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيساً صَالِحاً، فَجَلَسَ إِلَى ٤٩٠ كتاب فضائل أصحاب النبي وَّ أَبِيِ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قالَ: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، قَالَ: أَلَيسَ فِيكُمْ، أَوْ مِنْكُمْ، صَاحِبُ السِّرِّ الذَّي لاَ يَعْلَمُهُ غَيرُهُ؟ - يَعْنِي حُذَيفَةً - قالَ: قُلتُ: بَلَى، قالَ: أَلَيسَ فِيكُمْ، أَوْ مِنْكُمُ، الَّذِي أَجارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانٍ نَبِّهِ وَّهِ؟ - يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَمَّاراً - قُلتُ: بَلَى! قالَ: أَلَيسَ فِيَكُمْ، أَوْ مِنْكُمْ، صَاحِبُ السِّوَاكِ، أَو السِّرَارِ؟ قالَ: بَلَى، قالَ: كَيفَ كانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: ﴿وَلَِّلِ إِذَا يَغْثَيِ ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَّى جَ﴾؟ قُلتُ: ﴿ الذِّكَرَ وَالْأُثَّ﴾. قالَ: ما زَالَ بِي هؤُلاَءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونِي عَنْ شَيءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَّ .. [طرفه في: ٣٢٨٧]. ٣٧٤٣ - قوله: (صاحب السواك والسواد) أي المناجاة. ٢٢ - بابُ مَنَاقِبٍ أَبِي عُبَيدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٧٤٤ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا خالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَيهِ قالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِيناً، وَإِنَّ أَمِينَنَا - أَيَّتُهَا الأُمَّةُ - أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الجَرَّاح)). [الحديث ٣٧٤٤ - طرفاه في: ٤٣٨٢، ٧٢٥٥]. ٣٧٤٥ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: ((لأَبْعَثَنَّ - يَعْنِي عَلَيْكُمْ - أَمِيناً حَقَّ أَمِينٍ)). فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. [الحديث ٣٧٤٥ - أطرافه في: ٤٣٨٠، ٤٣٨١، ٧٣٥٤] . ٢٣ - بابُ ذِكْرٍ مُصْعَبٍ بْنِ عُمَيرٍ ٢٤ - بابُ مَنَاقِبِ الحَسَنِ وَالحسَينِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عانَقَ النَّبِيُّ ◌َِّ الحَسَنَ. ٣٧٤٦ - حدّثنا صَدَقَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسى، عَنِ الحَسَنِ: سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ عَلَى المِنْبَرِ، وَالحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيهِ مَّرَّةً، وَيَقُولُ: ((ابْنِي هذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَينٍ مِنَ المُسْلِمِينَ)). [طرفه في: ٢٧٠٤] . ٣٧٤٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ: أَنَّهُ كَانَّ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا)). أَوْ كما قالَّ. [طرفه في: ٣٧٣٥]. ٣٧٤٨ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَينِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قالَ: حَدَّثَنَي حُسِينُ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أُنِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِیادٍ بِرُسٍ ٤٩١ كتاب فضائل أصحاب النبي وَله الحسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَجُعِلَ في طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ، وَقالَ في حُسْنِهِ شَيْئاً، فَقَالَ أَنَسٌ: كانَ أَشَبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ وََّ، وَكَانَ مَخْضُوباً بِالوَسْمَةِ. ٣٧٤٩ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ المِنْهَالِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ)). ٣٧٥٠ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَينٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ: رَأَيتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحَمَّلَ الحَسَنَ وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيةٌ بِالنَّبِيِّ، لَيسَ شَبِيهاً بِعَلِيّ، وَعَلِيٍّ يَضْحَك. [طرفه في: ٣٥٤٢]. ٣٧٥١ - حدّثني يَحْيِى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةً عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقُبُوا مُحَمَّداً وََّ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ. [طرفه في: ٣٧١٣]. ٣٧٥٢ - حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌّ قَالَ: لَمَّ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ بَّهُ مِنَ الحَسَنِ بْنِ عَلِيّ. ٣٧٥٣ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْم: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: وَسَأَلَهُ عَنِ المُحْرِمِ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسِبُهُ - يَقْتُلُ الذُّبَابَ؟ فَقَالَ: أَهْلُ العِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذَّبَابِ، وَقَّدْ قَتَلُوا أَبْنَ ابْنَةِ رَسُولٍ اللَّهِ وََّ، وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((هُمَا رَيحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا)). [الحديث ٣٧٥٣ - طرفه في: ٥٩٩٤]. ٣٧٤٧ - قوله: (أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِرَأْسِ الحُسَيْنِ) ... إلخ. ومن (١) غَرائبٍ قدرته تعالى: أنه أَتِيَ برأس عُبَيْد الله أيضاً بُعَيْدَ ذلك في هذا المحلِّ بعينه. وعند الترمذيِّ: ((أن حَيَّةً دَخَلَتْ في مَنْخِرَيْهِ ثلاث مرَّاتٍ، وَخَرَجَتْ كذلك، ورأسُهُ موضوعٌ بين (١) ثمَّ إن اللَّهَ تعالى جَازَى هذا الفاسقَ الظالمَ عُبَيْدَ الله بن زياد بأن جَعَلَ قتله على يدي إبراهيم بن الأَشْتَرِ يوم السبت، لثمانٍ بَقين من ذي الحِجَّة سنةً ستةٍ وستين. على أرضٍ يُقَال لها: الجازد، بينها وبين المُوصِل خمسة فَرَاسِخ. وكان المختارُ بن أبي عُبَيْد الثقفي أَرْسَلهُ لقتال ابن زياد. ولمَّا قُتِلَ ابن زياد جيء برأسه، وبرؤوس أصحابه، وطُرِحَتْ بين يدي المختار، وجاءت حَيَّةٌ دقيقةٌ تخلَّلت الرؤوسَ حتَّى دَخَلَتْ في فم ابن مرجانة - وهو ابن زياد - وخَرَجَتْ من مَنْخِرِهِ، ودَخَلَتْ في مَنْخِرِهِ، وخَرَجَتْ من فِيهِ. وجَعَلَتْ تَدْخُلُ وتَخْرُجُ من رأسه لا بين الرؤوس ... إلخ. ((عمدة القاري)». وأَخْرَجَ الترمذيُّ نحوه في مناقب الحسن، والحسين رضي الله تعالى عنهما . ٤٩٢ كتاب فضائل أصحاب النبي وَّل يدي الناس، وهم يَقُولُون: قد جَاءَتْ، قد جَاءَتْ، أي الحيَّةُ)). وفي (مستدرك(١) الحاكم)) مرفوعاً، وصحَّحه: ((أني قَتَلْتُ بقتل يحيى عليه السلام سبعين ألفاً، وأني قاتل السِبْطِكَ سبعين، وسبعين ألفاً)). أقولُ: أمَّا عددُ المقتولين، فقد بَلَغ إلى آلاف ألف ألف، ثم اللَّهُ تعالى يُدْريه أنه كم اعتدَّ منهم بهذه القِتْلَةِ. ٣٧٤٧ - قوله: (بالوَسْمَةِ(٢)): "أى نيل"، وأشْكَلَ عليه أن خِضَابَهُ يكون أسودَ، وفيه الوعيدُ عند النَّسائي. والجوابُ عنه: أنه يجوز إذا كانت تَلُوحُ فيه الزُّرْقَة، ولم يكن أسودَ حالكاً. هكذا يُسْتَفَادُ من كلام محمد في ((الموطأ)). ثم هو جائزٌ عندنا في الجهاد، الإِرهاب العدو. وإن كان أسودَ حالكاً، وكذا لمن تزوَّج جاريةً حديثَة السِّنِّ. ٢٥ - بابُ مَنَاقِبٍ بِلاَلِ بْنِ رَبَاحِ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ)) . ٣٧٥٤ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ: أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا . يَعْنِي بِلاَلاً . ٣٧٥٥ - حدّثنا ابْنُ نُمَيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ: أَنَّ بِلاَلاً قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكِنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتُرَيَتَنِي لِلَّهِ، فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللّهِ. ٣٧٥٥ _ قوله: (إن بِلاَلاً قَالَ لأبي بَكْرٍ: إن كُنْتَ إنما اشْتَرَيْتَنِي لنفسكَ، فَأَمْسِكْنِي) ... إلخ. كان بَلالُ بعدما تُوُفِي النَّبِيُّ ◌َلَ ذَهَبَ إلى الشام، وتَرَّكَ المدينة، فمنعه أبو بكر أن يَتْرُكَها، فقال له بلال كما في الحديث وفي رجوعه اختلافٌ، وأخرج أبو داود ما يَدُلُّ على صحة رجوعه، وإسنادُه جيدٌ. وحاصِلُه: أن بلالاً لمَّا رَجِعَ من (١) أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي من كتاب التاريخ: حدَّثنا الحسين بن حميد بن الربيع: حدَّثنا الحسين بن عمرو العنقزي، والقاسم بن دِينَار، قالا: حدَّثنا أبو نُعَيْم، وأخبرنا أحمد بن كامل القاضي: حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم البزَّار: حدَّثنا كثير بن محمد أبو أنس الكوفي: حدَّثنا أبو نُعَيْم: حدَّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: ((أَوْحَى اللَّهُ تعالى إلى محمد صلَّى الله عليه وسلّم، أنِّي قَتَلْتُ بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً، وأنِّي قاتلٌ بابن ابنتك سبعين ألفاً، وسبعين ألفاً)). هذا لفظُ حديث الشافعيِّ. وفي حديث القاضي أبي بكر بن كامل: ((أني قَتَلْتُ على دم يحيى بن زكريا، وأني قاتلٌ على دم ابن ابنتك)»، هذا حديثُ صحيحُ الإسناد، ولم يخرِّجاه، اهـ ((المستدرك)). قال الذهبيُّ في ((تلخيصه)»: صحيح على شرط مسلم. (٢) وقد تكلّم على بعض مسائل الخِضَاب عليُّ القاري في ((جمع الوسائل))، وهو حَسَنٌ وإن كان مُخْتَصَراً. ٤٩٣ كتاب فضائل أصحاب النبي ◌َله الشام سَأَلَّهُ الناسُ أن يُسْمِعَهُمْ التأذينَ. كتأذينه في عهد النبيِّ ◌َلَّ، فأذَّن (١). ٢٦ - بابُ ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ٣٧٥٦ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي النَّبِيُّ نَّوَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الحِكْمَةَ)). حدّثنا أَبُو مَعْمٍَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: وَقَالَ: ((اللهم عَلِّمْهُ الكِتَابَ)). حدّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ خَالِدٍ، مِثْلَهُ. والحكمةُ الإصابةُ في غير النبوة. [طرفه في: ٧٥]. ٢٧ - بابُ مَنَاقِب خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٧٥٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ نَعِى زَيِداً وَجَعْفَراً وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُّمْ، فَقَالَ: ((أَخَذَ الرَّايَةَ زَيِدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ)) وَعَينَاهُ تَذْرِفَانِ ((حَتَّى أَخَذَهَا سَيفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِمْ)). [طرفه في: ١٢٤٦]. ٢٨ - بابُ مَنَاقِب سَالِمِ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٧٥٨ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ، بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَيِّ يَقُولُ: ((اسْتَقْرتوا القُرْآنَ مِّنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ، وَأَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ)). قَالَ: لاَّ أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيّ أَوْ بِمُعَاذٍ. [الحديث ٣٧٥٨ - أطرافه في: ٣٧٦٠، ٣٨٠٦، ٣٨٠٨، ٤٩٩٩]. ٢٩ - بابُ مَنَاقِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٧٥٩ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عنْ سُلَيمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ (١) قال عليُّ القاري في ((المرقاة): وأمَّا حديث رَحِيل بلال، ثم رجوعه إلى المدينة بعد رؤيته صلَّى الله عليه وسلّم في المنام، وأذانه بها، وارتجاج المدينة به، فلا أصلَ له، وهي بيِّنة الوضع، ذكره الطيبيُّ في ((الذيل)) اهـ. ولم أَجِدْ تلك الرواية في أبي داود، فَلْيَنْظُرْ مَظَانُّها، فإن لم تجد فيه، فهو سهوٌ مني في الكتابة. ومَنْ يَنْصِبُ نفسه مَنْصِبَ الناقد يَرْمي به الشيخَ ثم يزهو، أو يَسُبُّني، ولا يدري من تعصُّبِه أن مثلَه لا بُدَّ أن يَقَعَ في المذكرة المأخوذةِ في الدرس، هَدَاه الله سواء الصراط. ٤٩٤ كتاب فضائل أصحاب النبي ◌َّ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقاً قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً وَلاَ مُتَفَحِّشاً، وَقَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاقاً)). [طرفه في: ٣٥٥٩]. ٣٧٦٠ - وَقَالَ: ((اسْتَقْرِئوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ)). [طرفه في: ٣٧٥٨]. ٣٧٦١ - حدّثنا مُوسى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ: دَخَلتُ الشَّأُمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَينٍ، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ يَسْرْ لِي جَلِيساً، فَرَأَيْتُ شَيخاً مُقْبِلاً، فَلَمَّا دَنَا قُلتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ الله، قَالَ: مِنْ أَينَ أَنْتَ؟ قُلتُ: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَينِ وَالوِسَادِ وَالمِظْهَرَةِ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِيَ أُجِيرَ مِن الشَّيْطَانِ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيَكُمْ صَاحِبُ السِّرَّ الَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كَيفَ قَرَّأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ: ﴿وَلَيْلِ﴾؟ فَقَرَأْتُ: ﴿وَأَلَّلِ إِذَا يَغْشَىِ ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَّى ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَ﴾ [الليل: ١ -٣]. قَالَ أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ بََّفَاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُونِي. [طرفه في: ٣٢٨٧]. ٣٧٦٢ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالَهَذِي مِنَ النَّبِيِّ بَ لَ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَداً أَقْرَبَ سَمْتَاً وَهَدْياً وَدَلاً بِالنَّبِيِّ ◌َ﴿ مِن ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. [الحديث ٣٧٦٢ - طرفه في: ٦٠٩٧]. ٣٧٦٣ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ اليَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِيناً، مَا نُرَى إِلاَّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيتِ النَّبِيِّ بَّهِ، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولٍ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ بََّ. [الحديث ٣٧٦٣ - طرفه في: ٤٣٨٤]. ٣٠ - بابُ ذِكْر مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ٣٧٦٤ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرِ: حَدَّثَنَا المُعَافَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةً قَالَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلَّى لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَّالَ: دَعْهُ فَإِنَّهُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه. [الحديث ٣٧٦٤ - طرفه في: ٣٧٦٥]. ٣٧٦٥ - حدّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: هَل لَكَ فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّ بِوَاحِدَةٍ. قَالَ: إِنَّهُ فَقِيهٌ. [طرفه في: ٣٧٦٤]. ٣٧٦٦ - حدّثني عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ أَبِي ٤٩٥ كتاب فضائل أصحاب النبي رَله التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاَةٌ، لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ وََّ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهى عَنْهُمَا، يَعْنِي: الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ العَصْرِ. [طرفه في: ٥٨٧]. ٣٧٦٤ - قوله: (أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ العِشَاءِ بِرَكْعَةٍ .... إلى قوله: دَعْهُ، فإنه قد صَحِبَ رَسُولَ اللهِ و٤َّ). وفي روايةٍ: (أَصَاب، أنه فَقِيةٌ). قلتُ: وليس فيه تصويبٌ له، بل إغماضٌ. ونحو تسامح عنه. وعند الطحاويِّ: ((فقام معاويةُ، فَرَكَعَ ركعةً واحدةً، فقال ابن عبَّاسٍ: من أين ترَى أخَذَهَا الحمارُ؟)) ورَاجِعْ تمام البحث من ((كشف الستر))، فإن الكلمةَ شدّیدٌ. ٣١ - بابُ مَنَاقِبٍ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا وَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ)). ٣٧٦٧ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي)). [طرفه في: ٩٢٦]. ٣٢ - بابُ فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ٣٧٦٨ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَوْماً: (يَا عَائِشُ، هذا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ)). فَقُلتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لاَ أَرَى، تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ. [طرفه في: ٣٢١٧]. ٣٧٦٩ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ، ح. وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ مَّهِ: («كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلِ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةٌ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ. [طرفه في: ٣٤١١]. ٣٧٧٠ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدٍ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضَلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ)). [الحديث ٣٧٧٠ - طرفاه في: ٥٤١٩، ٥٤٢٨]. ٣٧٧١ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاس فَقَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، ٤٩٦ كتاب فضائل أصحاب النبي تَالم تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَّهَ، وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ. [الحديث ٣٧٧١ - طرفاه في: ٤٧٥٣، ٤٧٥٤]. ٣٧٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عنِ الحَكَم: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ قالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيٍّ عَمَّاراً وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَغْفِرَهُمْ، خَطَبَ عمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّي لِأَعْلِّمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاَكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا. [الحديث ٣٧٧٢ - طرفاه في: ٧١٠٠، ٧١٠١]. ٣٧٧٣ - حدّثنا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ في طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ فَصَلَّوْا بِغَيرٍ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ شَكَوْا ذلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَّتْ آَيَّةُ التَّيَّهُم، فَقَالَ أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيراً، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَظُ إِلَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجاً وَجَعَلَ لِلمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً. [طرفه في: ٣٣٤]. ٣٧٧٤ - حدّثني عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ لَمَّا كانَ في مَرَضِهِ، جَعَلَ يَدُورُ في نِسَائِهِ، وَيَقُولُ: ((أَينَ أَنَا غَداً؟ أَيْنَ أَنَا غَداً؟)). حِرْصاً عَلَى بَيتِ عَائِشَةَ. قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كانَ يَوْمِي سَكَنَ. ٣٧٧٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: كانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عائِشَةَ، قَالَّتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ الخَيْرَ كما تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِي رَسُولَ اللّهِ وَلِهِ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيهِ حَيثُ مَا كَانَ، أَوْ حَيثُ مَا دَارَ، قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِّ وََّ، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عادَ إِلَيَّ ذكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كانَ في الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: ((يَا أُمَّ سَلَمَةَ لاَ تُؤْذِينِي في عائِشَةَ، فَإِنَّه وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيرِهَا)). [طرفه في: ٢٥٧٤]. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ ٦٣ - كتاب مناقب الأنصار ١ - باب مَنَاقِب الأنْصَارِ وقول اللَّه عزَّ وجلَّ: ﴿وَاُلَّذِينَ ءَارَواْ وَنَصَرُوّا﴾ [الأنفال: ٧٢] ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُوِ الذَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةٌ مِّمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر: ٩]. ٣٧٧٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيمُونٍ: حَدَّثَنَا غَيلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ قالَ: قُلتُ لأَنَسٍ: أَرَأَيتَ اسْمَ الأَنْصَارِ، كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قالَ: بَل سَمَّانَاً اللَّهُ . كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ، فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِب الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ، أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ، فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا. [الحديث ٣٧٧٦ - طرفه في: ٣٨٤٤]. ٣٧٧٧ - حدّثني عُبَيدُ بْنُ إِسْماعِيلَ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْماً قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ نَّهَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ نََّ فِي دُخُولِهِمْ في الإِسْلاَم. [الحديث ٣٧٧٧ - طرفاه في: ٣٨٤٦، ٣٩٣٠]. ٣٧٧٨ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قالَ: سَمِعْتُ أَنَساً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَعْطَى قُرَيشاً: وَاللَّهِ إِنَّ هذا لَهُوَ العَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا لتَقْطُرُ مِنْ دِمِاءٍ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ! فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ نََّ فَدَعَا الأَنْصَارَ، قَالَ: فَقَالَ: ((مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟)). وَكانُوا لاَ يَكْذِبُونَ، فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قالَ: ((أَوَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللّهِ وَّةَ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِياً، أَوْ شِعْباً، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ)). [طرفه في: ٣١٤٦]. ٢ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ وَّيّ: ((لَوْلاَ الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ)» قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيدٍ، عَنِ النَِّيِّ ٣٧٧٩ - حذّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النُّبِيِّ وَّةَ، أَوْ: قَالَ أَبُو القَاسِم ◌َّهَ: ((لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ ٤٩٧ ٤٩٨ كتاب مناقب الأنصار سَلَكُوا وَادِياً، أَوْ شِعْباً، لَسَلَكْتُ في وَادِي الأَنْصَارِ، وَلَوْلاَ الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ . فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ، بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى. [الحديث ٣٧٧٩ - طرفه في: ٧٣٤٤]. ٣ - بابُ إِخاءِ النَّبِيِّ ◌َّ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ٣٧٨٠ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: لَمَّا قَدِمُوا المَدِينَةَ آخِى رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قالَ لِعَبْدِ الرَّحْمُنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مالاً، فَأَقْسِمُ مالِي نِضَفَيْنٍ، وَلِي امْرَ أَتَانِ، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ في أَهْلِكَ وَمالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ؟ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقٍ بَنِي فَيِنُقَاعَ، فَمَا انْقَلَبَ إِلَّ وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطِ وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّ، ثُمَّ جاءَ يَوْماً وَبِهِ أَثَرُّ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((مَهْيَمْ؟)). قالَ: تَزَوَّجْتُ، قالَ: ((كَمْ سُقْتَ إِلَيهَا؟)). قالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. شَكَّ إِبْرَاهِيمُ. [طرفه في: ٢٠٤٨]. ٣٧٨١ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمِيدٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآَخِى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بَيْنَهُ وَبِّينَ سَعْدِ بْنِ الرَّبيعِ، وَكَانَ كَثِيرَ المَالِ، فَقَالَ سَعَدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مالاً، سَأَقْسِمَّ مالِي بَيْنِي وَبَينَكَ شَطْرَينِ، وَلِي امْرَأَتَانِ، فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيكٌ فَأُطَلِّقُهَاَ، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفضَلَ شَيئاً مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطِ فَلَمْ يلبَثْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى جاءَ رَسُولُ اللَّهِ بَل ◌َه وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَهْيَمْ؟)). قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: ((ما سُقْتَ فِيهَا؟)) قالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)). [طرفه في: ٢٠٤٩]. ٣٧٨٢ - حدّثنا الصَّلتُ بْنُ محمَّدٍ أَبُو هَمَّام قالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ: حَدَّثَنَا أَبُو الزّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قالَتِ الأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَينْنَا وَبَينَهُمُ النَّخْلَ، قَالَ: ((لَ)) قالَ: ((تَكْفُونَا المَؤُونَةَ وَتُشْرِكُونَا في التَّمْرِ)). قالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. [طرفه في: ٢٣٢٥]. ٣٧٨١ - قوله: (وَضرٌ من صُفْرَةٍ) أي: "دهبه" . ٤ - بابٌ حُبُّ الأَنْصَارِ مِنَ الإِيمانِ ٣٧٨٣ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قالَ: ٤٩٩ كتاب مناقب الأنصار سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَلِ﴾، أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّه: «الأَنْصَارُ لا يُحِبُّهُمْ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّ مُنَافِقٌ، فَمِّنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ)) . ٣٧٨٤ - حدّثْنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مِالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قالَ: ((آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النَّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ)). [طرفه في: ١٧]. ٥ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َ﴿وَ لِلأَنْصَارِ: ((أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ)) ٣٧٨٥ - حدّتنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: رَأَى النَّبِيُّ وَّةَالْنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ - قالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - منْ عُرْسٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ وَّرَ مُمْثَلاً فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ). قالَهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ. [الحديث ٣٧٨٥ _ طرفه في: ٥١٨٠]. ٣٧٨٦ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيدٍ قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بَنَ مالِّكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: جاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بَّهَ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَفَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَّ)). مَرَّتَينٍ. [الحديث ٣٧٨٦ - طرفاه في: ٥٢٣٤، ٦٦٤٥]. ٣٧٨٥ - قوله: (قام النبيُّ نَّرَ مُمْثِلاً) وفي روايةٍ: ((مُمْتِناً)). واعلم أن القيامَ للتوقير رُخْصَةٌ، أو مستحبٌّ إذا كان هذا المعظّمُ يُقْصِدُ نحوه، ويجيء إليه. وأمَّا إذا كان يَذْهَبُ لحاجةٍ له، فلا. وأمَّا المُثُولُ كفعل الأعاجم، بأن يكون هو قاعداً، والنَّاسُ قائمين بين يديه. فهو ممنوعٌ قطعاً . ٦ - بابُ أَتْبَاعِ الأَنْصَارِ ٣٧٨٧ - حدّثنا مُحمدُ بْنُ بَشَّارِ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ: قَالَتِ الأَنَّصَارُ: يا رسول الله لِكُلِّ نَبِيّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّ، فَدَعا بِهِ. فَنَمَيتُ ذلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيلَى، قَالَ: قَدْ زَعَمَ ذلِكَ زَيدٌ. [الحديث ٣٧٨٧ - طرفه في: ٣٧٨٨]. ٣٧٨٨ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ: قالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعاً، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((اللَّهُمْ اجْعَلِ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ)). قالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لإِبْنِ أَبِي لَيَلَى، قَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ. قالَ شُعْبَةُ: أَظُنُهُ زَيدَ بْنَ أَرْقَمَ. [طرفه في: ٣٧٨٧]. ٥٠٠ كتاب مناقب الأنصار ٧ - بابُ فَضْلِ دُورِ الأنْصَارِ ٣٧٨٩ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، عَنْ أَبِي أُسَيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بْنِ خَزْرَج، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُوِر الأَنْصَارِ خَيْرٌ)). فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أَرَى النَّبِيَّ ◌َّهَ إِلَّ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى کثیر. وَقَالَ عَبْدُ الصمَّدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا فَتَادَةُ: سَمِعْتُ أَنَساً: قالَ أَبُو أُسَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ بِهذا. وَقَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. [الحديث ٣٧٨٩ - أطرافه في: ٣٧٩٠، ٣٨٠٧، ٦٠٥٣]. ٣٧٩٠ - حدّثنا سَعْدُ بْنُ حَفصِ الطَّلْحِيُّ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى: قالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌ََّ يَقُولُ: ((خَيرُ الأَنْصَارِ - أَوْ قالَ: خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ - بَنُو النَّجَّارِ، وَبَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَبَنُو الحَارِثِ، وَبَنُو سَاعِدَةَ)). [طرفه في: ٣٧٨٩]. ٣٧٩١ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ قالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهْ قالَ: ((إِنَّ خَيرَ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِيِ الحَارِثِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيرٌ)). فَلَحِقْنَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ أَبُو أُسَيدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ بِّهِ خَيَّرَ الأَنْصَارَ، فَجَعَلَنَا أَخِيراً؟ فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ◌َهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُيِّرَ دُورُ الأَنْصَارِ فُجَعِلنَا آخِراً، فَقَالَ: ((أَوَ لَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الخِيَارِ؟)). [طرفه في: ١٤٨١]. ٣٧٩١ - قوله: (أَوَ لَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أن تَكُونُوا من الخِيَارِ)، يعني قد فضَّلَكُمْ أيضاً على كثيرٍ، أو ليس ذلك بِحَسْبِكُمْ. ٨ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ وَّ لِلأَنْصَارِ: ((اصْبِرُوا حَتَّى تَلَقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ)) قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََِّ. ٣٧٩٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ، عَنْ أُسَيدِ بْنِ حُضَيْرٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ تَسْتَعْمِلُنِي كما اسْتَعْمَلتَ فُلاَنَاً؟ قالَ: ((سَتَلِقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ)). [الحديث ٣٧٩٢ - طرفه في: ٧٠٥٧]. ٣٧٩٣ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَام قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهَ عَنْهُ يَقُولُ: قالَ النَّبِيُّ ◌َه لِلأَنْصَارِ: ((إِنَّكُمْ سَتَلِقَوُنَّ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلِقَوْنِي، وَمَوْعِدُكُمُ الحَوْضُ)). [طرفه في: ٣١٤٦].