النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ كتاب المناقب ٣٥٧٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ يَزِيدَ: أَخْبَرَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَقَامَ مَنْ كانَّ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ المَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهُ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ ماءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ، فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَّعَهَا في المِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ كُلَّهُمْ جَمِيعاً. قُلتُ: كَمْ كانُوا؟ قالَ: ثَمَانُونَ رَجُلاً . ٣٥٧٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا حُصَينٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، وَالنَّبِيُّ وَلَ بَيْنَ يَدَيهِ رِكْوَةٌ فَتَوَضَّأَ، فَجَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ: ((ما لَكُمْ؟)) قالُوا: لَيسَ عِنْدَنَا ماءٌ نَتَوَضَّأُ وَلاَ نَشْرَبُ إِلَّ ما بَيْنَ يَدَيكَ، فَوَضَعَ يَدَهُ في الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ المَاءُ يَثُورُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ، فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا. قُلتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلِفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. [الحديث ٣٥٧٦ - أطرافه في: ٤١٥٢، ٤١٥٣، ٤١٥٤، ٤٨٤٠، ٥٦٣٩]. ٣٥٧٧ - حدّثنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٌ، وَالحُدَيْبِيَةُ بِثْرٌ، فَتَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ◌ََّ عَلَى شَفِيرِ البِتْرِ فَدَعا بِمَاءٍ، فَمَضْمَضَ وَمَجَّ في البِتْرِ، فَمَكَثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِيْنَا، وَرَوَتْ أَوْ صَدَرَتْ رَكائِيُنَا. [الحديث ٣٥٧٧ - طرفاه في: ٤١٥٠، ٤١٥١]. ٣٥٧٨ - حدّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلِحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلحَةَ لأُمِّ سُلَيم: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولٍ اللَّهِ وََّ ضَعِيفاً، أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَلِ عِنْدَكِ مِنْ شَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصاً مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَاراً لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِىٍ وَلاَتَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ، قالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ الَّ في المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((آرْسَلَكَ أَبُو طَلحَةَ؟)) فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ((بِطَعَام؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِمَنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)). فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيِدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلِحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيم، قَدْ جاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا ما نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُّ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُوَلَ اللَّهِ وَِّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَأَبُو طَلحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيم ما عِنْدَكِ)). فَأَتَتْ بِذلِكَ الخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّةٍ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيمٍ عَُّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قالَ رَسُولَ اللّهِ بَلْ فِيَهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتى شَبعوا ثُم خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ ٤٤٢ كتاب المناقب لِعَشَرَةِ». فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ». فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ). فَأَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُم حتى شَّبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونُ رَجُلاً . [طرفه في: ٤٢٢]. ٣٥٧٩ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيرِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفاً، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِِّ فِي سَفَرٍ، فَقَلَّ المَاءُ، فَقَالَ: ((اظْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ ماءٍ)). فَجَاؤوا بِإِنَاءٍ فِيهِ ماءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَّ يَدَهُ فَي الإِنَاءِ ثُمَّ قالَ: ((حَيَّ عَلَى الظَّهُورِ المُبَارَكِ، وَالبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ)). فَلَقَدْ رَأَيتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ. ٣٥٨٠ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قالَ: حَدَّثَنِي عامِرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَبَاهُ تُؤُفِّيَ وِعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ وََّ فَقُلتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيناً، وَلَيسَ عِنْدِي إِلاَّ ما يُخْرِجُ نَخْلُهُ، وَلاَ يَبْلُغُ ما يُخْرِجُ سِنِينَ ما عَلَيهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِكِي لاَ يُفْحِشَ عَلَيَّ الغُرَمَاءُ، فَمَشىٍ حَوْلَ بَيدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ فَدَعَا، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَّيهِ، فَقَالَ: (انْزِعُوهُ))، فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ. [طرفه في: ٢١٢٧]. ٣٥٨١ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمانَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أَصْحَابَ الضَّفَّةِ كانُوا أُنَاساً فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ مَرَّةً: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنٍ فَلَيَذْهَبْ بِثَالِثِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلَيَذْهَبْ بِخَامِسٍ أَوْ سَادِسٍ)). أَوْ كما قالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جاءَ بِثَلاَثَةٍ، وَانْطَلَقَ الَّبِيُّ ◌َ﴾ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرِ ثَلاَثَةً، قالُ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، وَلاَ أُدْرِي هَل قالَ: امْرَأَتِيٍ وَخَادِمِي، بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَن أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَِّى رَّسُولُ اللّهِ وََّ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضى مِنَ اللَّيَلِ ما شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: ما حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ ضَيفكَ؟ قالَ: أَوَ عَشَّيِتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقالَ: كُلُوا، قالَ: لاَ أَطْعَمُهُ أَبَداً، قالَ: وَايمُ اللَّهِ، ما كثَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إِلَّ رَبًا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبُو بِكْرٍ فَإِذَا شَيءٌ أَوْ أَكْثَرُ، فَقَالَ لِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍٍ، قَالَتْ: لاَ وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُّ مِمَّا قَبْلُ بِثَلاَثِ مَرَّاتٍ. فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِ عَهْدٌ، فَمَضى الأَجَلُ فَعَرَّفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعِّ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، قالَ: أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَغُّونَ. أَوْ كما قالَ وغيرُهُم يقول فَتَفْرقنا. [طرفه في: ٦٠٢]. ٤٤٣ كتاب المناقب ٣٥٨٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ. وَعَنْ يُونُسَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: أَصَابَ أَهْلَ المَدِينَةِ فَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَه، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الكُرَاعُ، هَلَكَتِ الشَّاءُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِيْنَا. فَمَذَّ يَدَيِهِ وَدَعَا، قالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجاجَةِ، فَهَا جَتْ رِيحٌ أَنْشَأَتْ سَحَاباً، ثُمَّ اجْتَمَعَ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ المَاءَ حَتَّى أَتَّيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ نَزَل نُمْظَرُ إِلَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ إِلَيهِ ذلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهُ. فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قالَ: ((حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا)). فَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ تَصَدَّعَ حَوْلَ المَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ. [طرفه في: ٩٣٢]. ٣٥٨٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، وَاسْمُهُ عُمَرُ بْنُ العَلاَءِ، أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ العَلاَءِ قالَ: سَمِعْتُ نَافِعاً، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيَهِ فَحَنَّ الجِذْعُ، فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيهِ . وَقَالَ عَبْدُ الحَمِيدِ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ العَلاَءِ، عَنْ نَافِعٍ بِهذا. وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّرَ. ٣٥٨٤ - حدثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيمَنَ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عِنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَراً؟ قالَ: ((إِنْ شِئْتُمْ)). فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَراً، فَلَمَّا كانَ يَوْمِ الجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى المِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ نٍَّ فَضَمَّهُ إِلَيهِ، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ. قالَ: ((كانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا)). [طرفه في: ٤٤٩]. ٣٥٨٥ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عنْ سُلَيمَانَ بْنِ بِلاَل، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: أَخْبَرَنِي حَفصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مالِكِ: أَنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: كَانَ المَسْجِدُ مَسْقُوَفَاً عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعِ مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ المِنْبَرُ وَكَانَ عَلَّيْهِ، فَسَمِعْنًا لِذلِكَ الجِذْعِ صَوْتاً كَصَوْتِ العِشَارِ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ◌َّرِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ. [طرفه في: ٤٤٩]. ٣٥٨٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةً. وحَدَّثَنِ بِشْرُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيفَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِوَسَ فِي الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كما قالَ، قَالَ: هَاتِ، إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((فِتْنَةُ الرَّجُلِ ٤٤٤ كتاب المناقب في أَهْلِهِ وَمالِهِ وَجارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ)). قالَ: لَيسَتْ هذهِ، وَلكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا إِنَّ بَينَكَ وَبَيْنَهَا بَاباً مُغْلَّقاً، قالَ: يُفْتَّحُ البَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قالَ: لاَ، بَل يُكْسَرُ، قالَ: ذَاكَ أَخْرَى أَنْ لاَ يُغْلَقَ، قُلنَا: عَلِمَ البَابَ؟ قالَ: نَعَمْ، كما أَنَّ دُونَ غَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثاً لَيسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ، وَأَمَرْنَا مَسْرُوقاً فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَنِ البَابُ؟ قالَ: عُمَرُ. [طرفه في: ٥٢٥]. ٣٥٨٧ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوَّماً نِعَالُهُمَّ الشَّعَرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الوُجُوهِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المجَانُّ المُطْرَقَةُ. [طرفه في: ٢٩٢٨]. ٣٥٨٨ - ((وَتَجِدُونَ مِنْ خَيرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذا الأَمْرِ، حَتى يَفَعَ فيهِ، والناسُ مَعَادِنُ، خَيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، خِيَّارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ)). ٣٥٨٩ - وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ، لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمالِهِ)). ٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزاً وَكَرْمَانَ مِنَ الأَعاجِم، حُمْرَ الوُجُوهِ، قُطْسَ الأُنُوفِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، كأَنَّ وُجُوهَهُمُ المِجَانُّ المُظْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)). تَابَعَهُ غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. [طرفه في: ٢٩٢٨]. ٣٥٩١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ قالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِوََّ ثَلاَثَ سِنِينَ، لَّمْ أَكُنْ في سِنِّي أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ: (بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)). وَهُوَ هذا البَارِزُ. وَقَالَ سُفيَانُ مَرَّةً: وَهُمْ أَهْلُ البَازَرِ. [طرفه في: ٢٩٢٨]. ٣٥٩٢ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حازِم: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِنَّهُ يَقُولُ: ((بَينَ يُّدَي السَّاعَةِ، تُقَاتِلُونَ قَوْماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المِجَانُّ المُطْرَقَةُ)). [طرفه في: ٢٩٢٧]. ٣٥٩٣ - حدّثنا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهُ يَقُولُ: (تُقَاتِلُكُمُ اليَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عَلَيهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ الحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلُهُ)). [طرفه في: ٢٩٢٥]. ٤٤٥ كتاب المناقب ٣٥٩٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍوٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَنٌ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ: فِيَكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ بَّهَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَل فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ وَّهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ)). [طرفه في: ٢٨٩٧]. ٣٥٩٥ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ: أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الطائِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَّدِيِّ بْنِ حَاتِم قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َّهِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكا إِلَيهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكا إلَيْهِ قَطْعَ اَلسَّبِيلِ، فَقَالَ: ((يَا عَدِيُّ: هَل رَأَيتَ الحِيرَةَ؟)) قُلتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: ((فَإِنَّ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَداً إِلَّ اللَّهَ)) - قُلتُ فِيما بَيْنِي وَبَينَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُغَّارُ طَيِّىءِ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلاَدَ - ((وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى)). قُلتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قالَ: ((كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَّنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنَّ يَقْبَلُهُ مِنْهُ، فَلاَ يَجِدُ أَحَداً يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلقَاهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَينَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيكَ رَسُولاً فَيُبَلِّغَكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَىٍ، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مالاً وَأُفضِل عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلَّ جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلاَ يَرَى إِلَّ جَهَنَّمَ)). قالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَّهُ يَقُولُ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةٍ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ، فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ)). قالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيتُ الَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطوفَ بِالكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ إِلَّ اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَيْنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ ما قالَ النَّبِيُّ أَبُو القَاسِمِ ◌ََّ: ((يُخْرِجُ مِلءَ كَفِّهِ)) . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد: حَدَّثَنَا أَبُو عاصِم: أخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ: حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ: سَمِعْتُ عَدِيّاً: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ بَِّ. [طرفه في: ١٤١٣]. ٣٥٩٦ - حدّثني سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلٍ: حَدَّثَنَا لَيثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ خَرَجَ يَوْماً فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَّى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((إِنِّي فَرَطْكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمَّ، إِنِّي وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ مَفَاتِيحِ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ ما أَخاف بَعْدِي أنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا)). [طرفه في: ١٣٤٤]. ٣٥٩٧ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ وَّةِ عَلَى أُظُم مِنَ الأَطَامِ، فَقَالَ: ((هَل تَرَوْنَ ما أَرَى؟ إِنِّي أَرَى الفِتَنَ تَفَعُ خِلاَلَ بُيُوتِكُمْ مَوَاقِعَ الفَطْرِ)). [طرفه في: ١٨٧٨]. ٤٤٦ كتاب المناقب ٣٥٩٨ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِيِ سُفِيَانَ حَدَّثَتْهَا، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََِّّ دَخَلَ عَلَيهَا فَزِعاً يَقُولُ: ((لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَيِلٌ لِلعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ،َ فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمٍ يَأْجُوِجَ وَمَأُجُوجَ مِثْلُ هذا)). وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَتْ زَينَبُ: فَقُلتُ يَا رَسُوَّلَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قالَ: (نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ)). [طرفه في: ٣٣٤٦]. ٣٥٩٩ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَتْنِي مِنْدُ بِنْتُ الحَارِثِ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قالَتِ: اسْتَيقَظَ النَّبِيُّ ◌ََّ فَقَالَ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ، ماذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ، وَمَاذَا أَنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ)). [طرفه في: ١١٥]. ٣٦٠٠ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ المَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنَّ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ لِي: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ، وَتَتَّخِذُهَا، فَأَصْلِحْهَا وَأَصْلِحْ رُعامَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ يَقُولُ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمانٌ، تَكُونُ الغَنَمُ فِيهِ خَيرَ مالِ المُسْلِمِ، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ، أَوْ سَعَفَ الجِبَالِ، فِي مَوَاقِعِ القَظْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ)). [طرَفَه في: ١٩]. ٣٦٠١ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ الأُوَيسِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ اِبْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِّيَ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَّسُولُ اللَّهِ نَّهُ: (سَتَكُونُ فِتَنْ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعي، وَمَنْ يُشْرِفِ لَهَا تَسْتَشَرِفِهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلجَأْ أَوْ مَعَاذَاً فَلَعُذْ بِهِ)). [الحديث ٣٦٠١ - طرفاه في: ٧٠٨١، ٧٠٨٢]. ٣٦٠٢ - رَعَنِ ابْنِ شهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مُطِيع بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةً: مِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ هذا، إِلاَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ: ((مِنَ الصَّلاَةِ صَلاَةٌ مَنْ فاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ)). ٣٦٠٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ وََِّّ قالَ: ((سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ ثَنْكِرُونَهَا). قالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْهُرُنَا؟ قالَ: ((تُؤَدُّونَ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ)). [الحديث ٣٦٠٣ - طرفه في: ٧٠٥٢]. ٣٦٠٤ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّحَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ: ((يُهْلِكُ النَّاسََ هذا الحَيُّ مِن قُرَيشٍ)). قالوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ ٤٤٧ كتاب المناقب قالَ: (لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ)). قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: أَخْبَرِنَا شُعْبَة، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ. [الحديث ٣٦٠٤ - طرفاه في: ٣٦٠٥، ٧٠٥٨]. ٣٦٠٥ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ المَكِّيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيِى بْنِ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيرَةَ، فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ: ((هَلَاَكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَي غِلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)). فَقَالَ مَرْوَانُ: غِلمَةٌ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ بَنِي فُلاَنٍ وَبَنِي فُلاَنٍ. [طرفه في: ٣٦٠٤]. ٣٦٠٦ - حدّثنا يَحْيى بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جابِرٍ قالَ: حَدَّثَني بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِذْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيفَةَ بْنَ اليَمانِ يَقُولُ: كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَي﴿ عَنِ الخَيرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةً أَنْ يُدْرِكَني، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جاهِلَيَّةٍ وَشَرَّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهِذَاَ الخَيرِ، فَهَل بَعْدَ هذا الخَيرِ مِنْ شَرِّ؟ قالَ: (نَعَمْ)). قُلتُ: وَهَل بَعْدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرِ؟ قالَ: ((نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَرٌ)) قُلتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: ((قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ)). قُلتُ: فَهَل بَعْدَ ذلِكَ الخَيرِ مِنْ شَرِّ؟ قالَ: (نَعَمْ، دُعاةٌ إِلَّى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجِابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا)). قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: ((هُمْ مِنَ جِلدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلِسِنَتْنَا)). قُلتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذلِكَ؟ قَالَ: ((تَلزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ))، قُلتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمامٌ؟ قالَ: ((فَاعْتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلٍ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذلِكَ)). [الحديث ٣٦٠٦ - طرفاء في: ٣٦٠٧، ٧٠٨٤]. ٣٦٠٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قالَ: حَدَّثَنِي يحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ حُذَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الخَيرَ، وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ. [طرفه في: ٣٦٠٦]. ٣٦٠٨ - حدّثنا الحَكَمُ بْنُ نَافِع: حَدَّثَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةً ابنُ عبدِ الرحمن: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ)). [طرفه في: ٨٥]. ٣٦٠٩ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرَ قالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانٍ، فَيَكُونَ بَينَهُمَا مَقْتَلَّةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيباً مِن ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ). [طرفه في: ٨٥]. ٣٦١٠ - حدّثَنَا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهُ ٤٤٨ كتاب المناقب وَهُوَ يَقْسِمُ قسْماً، أَتَاهُ ذُو الخُوَيصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله اعْدِل، فَقَالَ: ((وَيَلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِل، قَدْ خِبْتُ وَخَسِرَّتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ)). فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: ((دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَأُونَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيءٌ، قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينٍ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ». قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هذا الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذلِكَ الرَّجُلِ فَالتُّمِسَ فَأَتِيَ بِهِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ نَّ الَّذِي نَعَتَهُ. [طرفه في: ٣٣٤٤]. ٣٦١١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيثَمَةَ، عَنْ سُوَيدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللّهِ بِهِ، فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيما بَيْنِي وَبَينَكُمْ، فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلِيهِ يَقُول: ((يَأْتِي في آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ، حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَم، يَقُولُونَ مِنْ خَيرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كِما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَينَمَا لَقِيتُموهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَّهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ)). [الحديث ٣٦١١ - طرفاه في: ٥٠٥٧، ٦٩٣٠]. ٣٦١٢ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ بَلِهِ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ في ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا لَّهُ: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قالَ: ((كانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَينِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ ما دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظم أَوْ عَصَبٍ، وَما يَصُدُّهُ ذلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ)). [الحديث ٣٦١٢ - طرفاه في: ٣٨٥٢، ٦٩٤٣]. ٣٦١٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسى بْنُ أَنَسِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مِالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّافتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَّا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جالِساً في بَيْتِهِ، مُنَكِّساً رَأْسَهُ، فَقَالَ: ما شَأُنُكَ؟ فَقَالَ: شَرِّ، كانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ نَّ، فَقَدْ ٤٤٩ كتاب المناقب حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ مُوسى بْنُ أَنَسِ: فَرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُل لَّهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلكِنْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ)). [الحديث ٣٦١٣ - طرفه في: ٤٨٤٦]. ٣٦١٤ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ، أَوْ سَحَابَةٌ، غَشِيَتْه، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ نَِّ فَقَالَ: ((اقْرَأْ فُلاَنُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلِقُرْآنِ)). [الحديث ٣٦١٤ - طرفاه في: ٤٨٣٩، ٥٠١١]. ٣٦١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الحَسَنِ الحَرَّانِيُّ: حَدَّثَنَا زُهَيرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عازِبٍ يَقُولُ: جاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي في مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلاً، فَقَالَ لِعَازِبِ: ابْعَثِ ابْنَكَ يَحْمِلهُ مَعِي، قَالَ: فَحَمَلتُهُ مَعَهُ، وَخَرَجٍ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبًّا بَكْرٍ، حَدِّثْني كَيفَ صَنَعْتُما حِينَ سَرَيتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِ﴿؟ قالَ: نَعَمْ، أَسْرَيْنَا لَيلَتَنَا وَمِن الْغَّدِ، حَتَّى قامَ قائِمُ الَّّهِيرَةِ وَخَلاَ الطَّرِيقُ لاَ يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ، لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ، وَسَوَّيتُ لِلنَّبِيِّ وَيَ مَكاناً بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ فِيهِ فَرْوَةً وَقُلتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ، فَنَامَ وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ ما حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ؟ فَقَالَ لِرِّجُلٍ مِّنْ أَهْلِ المَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ،َ قُلتُ: أَفِي غَنَمِكَ لَبَنْ؟ قالَ: نَعَمْ، قُلتُ: أَفَتَحْلُبُ؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَّاةً، فَقُلتُ: انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالقَذَى، قالَ: فَرَأَيتُ البَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيهِ عَلَى الأُخْرَىَ يَنْفُضُ. فَحَلَبَ فيَ قَعْبٍ كُثَبَةً مِنْ لَبَنِ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ حَمَلتُهَا لِلنَّبِيِّ نَّهِ يَرْتَوِي مِنْهَا، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ، فَأَتَيْثُ النَّبِّيَّ ◌َ﴿ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيقَظَ، فَصَبَبْتُ مِنَ المَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَّ أَسْفَلُهُ، فَقُلتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قالَ: ((أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟)) قُلتُ: بَلَى، قالَ: فَارْتَحَلنَا بَعْدَ ما مالَتِ الشَّمْسُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مالِكِ، فَقُلتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)). فَدَعا عَلَيهِ النَّبِيُّ ◌َِّ فَارْتَظَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا - أُرَى - في جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ - شَكَّ زُهَيرٌ - فَقَالَ: إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ، فَدَعا لَهُ النَّبِيُّ ◌َ فَنَجَا، فَجَعَلَ لاَ يَلقَى أَحَداً إِلاَّ قالَ: كَفَيْتُكُمْ ما هُنَا، فَلاَ يَلقَى أَحَداً إِلاَّ رَدَّهُ، قالَ: وَوَفَى لَنَا. [طرفه في: ٢٤٣٩]. ٣٦١٦ - حدّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ: حَدَّثَنَا خالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: ((لاَ بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)). فَقَالَ لَهُ: ٤٥٠ كتاب المناقب (لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ))، قالَ: قُلْتَ طَهُورٌ؟ كَلاَّ، بَل هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيخِ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (فَنَعَمْ إِذا)). [الحديث ٣٦١٦ - أطرافه في: ٥٦٥٦، ٥٦٦٢، ٧٤٧٠]. ٣٦١٧ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ رَجُلِ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلسَِّّ وَ، فَعَادَ نَصْرَانِياً، فَكَانَ يَقُولُ: ما يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَماتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هذا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّ هَرَبَ مِنْهُمْ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلِقُوهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هذا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلِقُوهُ خارج القبر، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ ما اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضَ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيسَ مِنَ النَّاسِ، فَأَلْقُوهُ. ٣٦١٨ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَّكَ قَيصَرُ فَلاَ قَيصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتُتْفِقُنَّ كُنُوزَهمَا في سَبِيلِ اللَّهِ)). [طرفه في: ٣٠٢٧]. ٣٦١٩ - حدّثنا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((إِذَا هَلَكَ كَسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ))، وإذا هلكَ قيصرَ فَلا قَيصر بعده وَذَكَرَ وَقَالَ: (لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). [طرفه في: ٣١٢١]. ٣٦٢٠ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَينِ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضَيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ مُسَيلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ، فَجَّعَلَ يَقُولُ: إِنْ جِعَلَ لِي مُحَمَّدُ الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِوَّةِ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّ قِطْعَةُ جَرِيدٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَّالَ: ((لَوْ سَأَلْتَنِي هذهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ، وَإِنِّيّ لأَرَاكَ الَّذِي أُرِيثُ فِيكَ مَا رَأَيتُ)). [الحديث ٣٦٢٠ - أطرافه في: ٤٢٧٣، ٤٢٧٨، ٧٠٣٣، ٧٤٦١]. ٣٦٢١ - فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ِّ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَينٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي المَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلَتُهُمَا كَذَابَينِ يَخْرُجَانٍ بَعْدِي)). فَكَانَ أَحَدُهُمَا الَعَنْسِيَّ، وَالآخَرُ مُسَيلِمَةَ الكَذَّابَ، صَاحِبَ اليَمَامَةِ. [الحديث ٣٦٢١ - أطرافه في: ٤٣٧٤، ٤٣٧٥، ٤٣٧٩، ٧٠٣٤، ٧٠٣٧]. ٣٦٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ٤٥١ كتاب المناقب أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى - أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ ◌َلَ قَالَ: ((رَأَيتُ فِي الَمَّنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِيَ إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ، أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيَ رُؤْيَايَ هذهٍ، أَنِّي هَزَزْتُ سَيفاً فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤَمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ، وَرَأَيتُ فِيهَا بَقَراً، وَاللَّهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أَحُدٍ، وَإِذَا الخَيرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الخَيرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمٍ بَدْرٍ)). [الحديث ٣٦٢٢ - أطرافه في: ٣٩٨٧، ٤٠٨١، ٧٠٣٥، ٧٠٤١]. ٣٦٢٣ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاسٍٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتَْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ وََّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((مَرْحَباً بِابْنَتِي)). ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ، فَقُلتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيهَا حَدِيثاً فَضَحِكَتْ، فَقُلتُ: مَا رَأَيتُ كَاليَوْم فَرَحاً أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللّهِ وََّ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ وََّ فَسَأَلْتُهَا. [الحديث ٣٦٢٣ - أطرافه في: ٣٦٢٥، ٣٧١٥، ٤٤٣٣، ٦٢٨٥]. ٣٦٢٤ - فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ: ((إِنَّ حِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَينٍ، وَلاَ أُرَاهُ إِلَّ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلَ بَيْتِي لَحَاقاً بِي)). فَبَكَيتُ، فَقَالَ: ((أَمَا تَرْضَينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، أَوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ)). [الحديث ٣٦٢٤ - أطرافه في: ٣٦٢٦، ٣٧١٦، ٤٤٣٤، ٦٢٨٦]. فَضَحِكْتُ لِذلِكَ. ٣٦٢٥ - حدّثني يَحْيِى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ◌َلَ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلتُهَا عَنْ ذلِكَ. [طرفه في: ٣٦٢٣] . ٣٦٢٦ - فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ◌َِّ فَأَخْبِرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُنِّيَ فِيهِ، فَبَكَيتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ. [طرفه في: ٣٦٢٤]. ٣٦٢٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُذْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَ عُمَرَّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هذهِ الَّيَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ (٣)﴾، فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّ مَا تَعْلَمُ. [الحديث ٣٦٢٧ - أطرافه في: ٤٢٩٤، ٤٤٣٠، ٤٩٦٩، ٤٩٧٠]. ٣٦٢٨ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سُلَيمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ ابْنِ الغَسِيلِ: ٤٥٢ كتاب المناقب حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمِلحَفَةٍ، قَدْ عَصَّبَ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنِى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الأَنْصَارُ، حَتَّىَ يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ المِلحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ شَيْئاً يَضُرُّ فِيهِ قَوْماً وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ، فَليَقْبَل مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَّجَاوَزْ عَنْ مُّسِيئِهِمْ)). فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َِّ. [طرفه في: ٩٢٧]. ٣٦٢٩ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَخِيِى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا حُسَينٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسى، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْرَجَ النَّبِيُّ ◌َِّ ذَاتَ يَوْمِ الحَسَنَ، فَصَعِدَ بِهِ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: ((ابْنِي هذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَينٍ مِنَ المُسْلِمِينَ)). [طرفه في: ٢٧٠٤]. ٣٦٣٠ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ نَعِى جَعْفَراً وَزَيداً قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. [طرفه في: ١٢٤٦]. ٣٦٣١ - حدّثني عَمْرُو بْنُ عَبَّاسِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَّالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((هَل لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطِ؟)) قُلتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ))، فَأَنَا أَقُولُ لَهَا - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ◌َّةِ : ((إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ))؟ فَأَدَعُهَا . [الحديث ٣٦٣١ - طرفه في: ٥١٦١]. ٣٦٣٢ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ إِسْحاقَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِراً، قَالَ: فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنٍ خَلَفَ أَبِي صَفْوَانَ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّأْمِ فَمَرَّ بِالمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النََّسُ انْطَلَقْتُ فَطُفتُ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذَا أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هذا الَّذِي يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ: تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِناً، وَقَدْ آوَيتُمْ مُحَمَّداً وَأَصْحَابَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَتَلاَحَيَا بَينَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَىٍ أَبِي الحَكَمِ، فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الوَادِي، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالبَيتِ لأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ. قَالَ فَّجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَجَعَلَ يُمْسِكَهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ: دَعْنَا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّداً وََّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي اليَثْرِبِيُّ، قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّداً يَزْعُمُ أَنَّهُ فَاتِلِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الصَّرِيخُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا ٤٥٣ كتاب المناقب ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ اليَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ لاَ يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلِ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الوَادِي فَسِرْ يَوْماً أَوْ يَوْمَينٍ، فَسَارَ مَعَهُمْ يومَين، فَقَتَلَهُ اللَّهُ. [الحديث ٣٦٣٢ - طرفه في: ٣٩٥٠]. ٣٦٣٣ - حدّثني عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ شَيبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِم بَنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضَيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَّمِعِينَ فِي صَعِيدٍ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذُنُوباً أَوْ ذُنُوبَينٍ، وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ، فَاسْتَحَالَتْ بِيَدِهِ غَرْباً، فَلَمْ أَرَّ عَبْقَرِياً فِي النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ)). وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهُ: ((فَتَزَعَ أَبُو بَكْرِ ذَنُوبَيْنٍ)). [الحديث ٣٦٣٣ - أطرافه في: ٣٦٧٦، ٣٦٨٢، ٧٠١٩، ٧٠٢٠]. ٣٦٣٤ - حدّثني عَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى النَّبِيَّ نَّهَ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَجَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: ((مَنْ هذا؟)) أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَتْ: هذا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلاَّ إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللّهِ وَهَ بُخْبرُ عن جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَقُلتُ لأَبِي عُثْمَانَ: مِمّنْ سَمِعْتَ هذا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ. [الحديث ٣٦٣٤ - طرفه في: ٤٩٨٠]. واعلم أن ما يَصْدُرُ من الأنبياء عليهم السلام قبل النبوة يُسَمَّى إِرْهَاصاً، وما يَصْدُرُ بعد النبوة يُسَمَّى معجزةً، وأمَّا المصنِّفُ، فإنه بصدد بيان العلامات، سواء كانت من جنس الإرهاصات، أو المعجزات. ٣٥٧١ - قوله: (فَشَرِبْنَا عِطَاشاً أَرْبَعِينَ رَجُلاً)، ولا حاجةَ إلى ذكر هذا العدد، فإن الصحابةَ في غَزْوَةِ خَيْبَرَ كانوا ألفاً وأربع مائة، وهذه القصة فيها، وكانوا كلَّهم محتاجين إلى الماء. ٣٥٧٢ - قوله: (قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قال: ثَلاَثَ مائَةٍ)، وفي الرواية الثالثة بعدها عن أَنَسٍ، قال: ((خرج النبيُّ ◌ََّ في بعض مَخَارِجِهِ))، فذكر فيه: أنهم كانوا سبعين. وحَمَلَهمًا الحافظُ على الواقعتين في تمر المدينة. وأمَّا قوله: ((خرج في بعض مَخَارِجِهِ))، فإن ظاهرَ خروجه للسفر، لكن يُؤَوَّل أنه خَرَجَ في المدينة إلى وجهٍ . ٣٥٨٣ - قوله: (حَدَّثنا أبو حَفْصٍ، واسْمُهُ عُمَرو بنُ العَلاَءِ، أَخُو أبي عَمْرٍو بن العلاءِ) ... إلخ، فأبو عمرو ليس راوياً، بل هو أخٌ للراوي في البخاريِّ، وأبو عمرو هذا متقدُّمٌ عن سيبويه، والخليل، وإمامٌ للنحو. وهذا الذي نَقَلْتُ عنه الفرق بين الفرجة، ٤٥٤ كتاب المناقب والفرجة، وهو الذي سَأَلَ أبا حنيفة عن القتل بالمثقَّل، فقال له الإِمام: ولو ضرب بأبا قُبَيْس . ٣٥٩٠ - قوله: (حتَّى تُقَاتِلُوا خُوزاً، وكَرْمَانَ). قيل: من هؤلاء، فإن خُوزستان، وكَرْمَان من بلاد إيران. وما ذُكِرَ فيه من حليتهم، أعني: ((فُطْسَ الأُنُوفِ))، وغيره، لا تُوجَدُ فيهم، فإنها حلية الترك. وليسوا هؤلاء من الترك، ولا من مغول، فمن هم؟ أمَّا مغول، فهو من ذُرِّيَّة يَأْجُوجَ ومَأُجُوجَ، وكذا بعضٌ من الترك أيضاً. فأجاب الحافظُ بحمله على وَهْم من أحد الرواة، حيث ذكر من حلية الترك مع خُوز، وكرمَان. وقيل: إنه جاءَ بعضٌ منَ مغول في الابتداء في خُوز، وكَرْمَان، وسَكَنُوا بها، فهم هؤلاء. ٣٥٩١ - قوله: (تُقَاتِلُونَ قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وهو هذا البَارزُ)، يعني: "باهر والى"، ورأيتُ أن كلَّ أهل بلدة يقول لآخر: بَارِزَاً. فالعربُ تقول للعجم: بَارزاً، وكذا العكس. وقيل: إنه معرَّبٌ فارسٌ، للإِبدال بين الباء والفاء، وكذا بين الزاي والسين. قلتُ: فإن كان بفتح الراء، فهو كذلك، كما عند ابن ماجه. ٣٥٩٣ - قوله: (حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائي فَاقْتُلُهُ)، وعند ابن ماجه: ((أنه يكون سبعون ألفاً منهم مع الدَّجَّال)). ٣٥٩٥ - قوله: (دُغَارُ طَيٍِّ)، والدُّعَار: جمع داعر، والطيِّىءُ: بهمزة في آخرها. ٣٥٩٦ - قوله: (ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المِنْبَرِ)، ولهذا قلتُ(١): إن دعاءَه ◌َّ على أهل أحد لم يَكُنْ على شاكلة الصلاة، لأنه لم يَخْرُجْ إليهم، وأنه كان في المسجد لذكر الانصراف إلى المنبر بعد الدعاء، وكان المنبرُ في المسجد. ٣٦٠٠ - قوله: (وَأَصْلِحِ رُعَامَهَا) والرُّعَامُ: رطوبةٌ تَخْرُجُ عن أنف الغنم، وقد تكونُ لأجل المرض أيضاً . ٣٦٠١ - قوله: (مَنْ يُشْرِف لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ) : "جو اسكوجها نكيكا فتنه اسكوجها نك هي لیکا . " ٣٦٠٢ - قوله: (مِنَ الصَّلاَةِ، صَلاَةٌ مَنْ فَاتَتْهُ) ... إلخ، وإنما ذَكَرَهُ في هذا الباب لكونه تتمةً من الحديث السابق. (١) فإن قلتَ: إن التشبيه بقوله: ((صلاته على الميِّت))، يأبى حمله على الدعاء المعروف، فإن السُّنةَ في الميّت هي الصلاةُ المعروفةُ. فقد كان الشيخُ أجاب عنه: أن نظيرَه موجودٌ عندي. قلتُ: وهو ما سيجيءُ في مناقب عمر من قوله: ((تكنفه الناس يدعون ويصلّون)). وليس المرادُ من الصلاة ههنا إلاَّ الدعاء، دون الصلاة المعروفة. وحينئذٍ لا بُعْدَ في حمل الصلاة على الدعاء في اللفظِ المذكورِ أيضاً، لا سِيَّما إذا ثَبَتَ أن هذه الصلاة لم تَكُنْ إلاَّ في المسجد. والله تعالى أعلم. ٤٥٥ كتاب المناقب ٣٦٠٥ - قوله: (هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ)، وهم بنو أُمَيَّة. ٣٦٠٦ - قوله: (وفِیهِ دَخَنٌ)، يعني لا یکون فيه خيرٌ واضحٌ. قوله: (دُعَاةٌ إلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ)، يعني يَدْعُوا الأمراء إلى أمورٍ خلاف الشرع. قوله: (تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ)، ومنه أُخِذَ لفظُ: أهل السنة والجماعة، وذلك لكون الحقِّ في جماعة المسلمين في الأغلب. وقد أخرج الشَّهْرَسْتَاني حديثاً فيه لفظ السنة والجماعة معاً، ولا أدري ماذا حال إسناده. وقد احتجَّ الأصوليون من مثله على كون الإِجماع حُجَّة. قلتُ: وفيه نظرٌ، فإن تلك الأحاديث إنما وَرَدَتْ في سياق التحريض على إطاعة أُولي الأمر، لئلا تَثِيرُ الفتن عند انقلاب الحكومة، فَأَوْصَى باتّباع السواد الأعظم لهذا، ولم يَرِدْ في إجماع الأمة. ولعلَّهم تمسَّكُوا بحاصلها، سواء وَرَدَتْ في هذا أو ذاك. فإن اللزومَ مع الجماعة مطلوبٌ في كلِّ حالٍ، وفي كلِّ شيءٍ، فَيَضْلُحُ للاستدلال. ثم اعلم أن الحديثَ يَدُلُّ على أن العِبْرَةَ بمعظم جماعة المسلمين، فلو بایعه رجلٌ واحدٌ، أو اثنان، أو ثلاثة، فإنه لا يكون إماماً ما لم يُبَايِعْهُ معظمُهُمْ، أو أهلُ الحَلِّ والعقدِ. والمنقولُ عن الأشعريِّ خلافه، ولم أَرَهُ إلاَّ في الفتوحات. ٣٦٠٩ - قوله: (حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيباً من ثَلاثِينَ). وفي ((فتح الباري)): السبعين أيضاً . ٣٦١٠ - قوله: (فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ، فَالْتُمِسَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النبيِّ وَّهِ)، وقد كان الْتُمِسَ قبله مرَّتين،َ ولم يُوجَدْ، فَلَمَّا خَلَفَ أبو سعيدٍ أني ما كَذَّبْتُ، فَالْتُمِسَ ثالثاً حتَّى وجِدَ. ٣٦١٥ - قوله: (رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ): "سامنى ايك بتهرد كهائى ديا"، وعلى هذا العُرْفِ قولهم: طَلَعَتِ الشمسُ وغَرَبَتْ، وإلاَّ فهي طالعةٌ أبداً . قوله: (قَعْبٍ): "بری رکابی. " ٣٦٢٠ - قوله: (قَدِمَ مُسَيْلَمَةُ الكَذَّابُ) ... إلخ، والإِسنادُ فيه من قبيل بنى الأمير المدينة، لأن عدوَّ الله لم يَخْرُجْ من خيمته، كما ذكره الحافظُ (١). ٣٦٢٢ . قوله: (فَذَهَبَ وَهَلي). والوَهَلُ: هو ما سبق منك بغير الاختيار، فهو مرتبةُ الخاطر، أو الهاجس. (١) وسنذكر عبارة الحافظ في ((المغازي)) إن شاء الله تعالى. ٤٥٦ كتاب المناقب قوله: (وثَوَابِ الصِّدْقِ الذي أَتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ) المراد منها بَعْدِيَّة متراخية، أو بدر الصُّغْرَى . ٣٦٢٣ - قوله: (حَدَّثَنا أَبو نُعَيْم ... عن عَائِشَةَ) ... إلخ، وفيه زيادةٌ في ((معجم الطبراني)) بهذا الإِسناد: ((أن كلَّ نبِيٍّ عَاش نصف عمر الذي قبله، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام عاش مائة وعشرين، فلا أَرَاني ذاهباً إلاَّ على رأس ستين)). وهذا مُشْكِلٌ، فإنه لا يَسْتَقِيمُ بحسب أعمار الأنبياء عليهم السلام. والمرادُ عندي أنه باعتبار(١) أولي العزم من الأنبياء عليهم السلام الذين دُوِّن التاريخ بهم. وأمَّا عمر عيسى عليه الصلاة والسلام، فتفصيلُه: أنه رُفِعَ وهو ابن ثمانين سنة، ويَمْكُثُ في الأرض بعد نزوله أربعين سنة. وأمَّا ((سبع سنين)) عند مسلم، فهي عمره مع المهدي عليه السلام، فتلك مائة وعشرون. ٣٦٢٧ - قوله: (فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ وَلِّهِ)، وليس هذا من باب المجاز، ولا من باب الكِنَاية، فإنه لا دلالةَ عليه بسورة الفتح من حيث اللغة، ولا غيرها. نعم ذلك من مقاصد السورة وأغراضِها، فقام من ذلك أصلٌ عظيمٌ لبيان معنى القرآن: أنه يَصِحُ بهذا الطريقٍ، مع عدم كونه حقيقةً، ولا مجازاً، ولا كنايةً، وإنما هو من مراميها البعيدةِ، يَفْهَمُهَا رجلٌ أُوتِي فَهْماً، ورُزِقَ علماً من عند الله. فهكذا يُمْكِنُ أن يكونَ موتُ عيسى عليه الصلاة والسلام أيضاً من المرامي البعيدة للفظ التوفِّي. وإلاَّ فاللفظُ لا دلالةَ له عليه، وإنما يُفْهَمُ منه معنى الموت على حدِّ الإِيماء والإِشارة، مع كون الغرض هو الاستيفاء. نعم بعد استيفاء الأجل ليس إلاَّ الموت، فَيُمْكِنُ أن يكونَ مفهوماً بهذا الطريق. ٣٦٢٨ - قوله: (حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم ... ، عن ابن عبَّاس، قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ، وُقَدْ عَصَّبَ رأسه بِعصَابَةٍ دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال: أَمَّا بَعْدُ) ... إلخ، وهذا خروجُه يوم الخميس. وأنكره الحافظُ، واذَّعَيْتُ إثباته فيما مرَّ. ٣٦٣٣ - قوله: (فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِياً)، أي شخصاً معّماً. والفَرِيُّ: أصلُه: قَدُّ السَّيْر من آدم بين إِصْبَعَيْنٍ، ولا يأتي إلاَّ من الماهر، فإنه يخاف فيه جرح الإِصْبَع، وقد يُشْكِلُ قَدُّه مستقيماً، فقدَ تَنْحَرِفُ الآلة، فَيَدِقُّ السَّيْرُ من بعض المواضع. ويَغْلُظ في بعضٍ، ولذا يُرَادُ به الماهر في فنِّه. (١) يقول العبدُ الضعيفُ: وهذا عندي كقوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يتجاوز ذلك))، فكما أن كثيراً منهم لا يَبْلُغُون إلى الستين، وبعضُهم يتجاوز عن السبعين، هكذا فَلْيُقَسْ عليه حال أعمار الأنبياء عليهم السلام، ولا ضيقَ فيه. وإنما الضيقُ على من يَذْهَلُ عن طريق الخطاب في مجاري المخاطبات، ويَحْمِلُ العباراتِ كلَّها على الطرد، والعكس عند أهل العقول. ٤٥٧ كتاب المناقب ٢٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَ هُمَّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْثُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦]. ٣٦٣٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يؤُسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ اليَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ بَِّ: ((مَا تَجِدُونَ فِي الثَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟)) فَقَالُوا: نَفضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ، إِن فِيهَا الرَّجْمِ، فَأَتَوْا بِالتّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَها، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا أَيَّةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى المَرْأَةِ يَقِيهَا الَحِجَارَةَ. [طرفه في: ١٣٢٩]. ٢٧ - باب سُؤَالِ المُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهُمِ النَّبِيُّ ◌َِِّ آيَةً، فَأَرَاهُمِ انْشِقَاقَ القَمَرِ ٣٦٣٦ - حدّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بَنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْشَقَّ القَمَّرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وََّ شِقْتَينٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((اشْهَدُوا)). [الحديث ٣٦٣٦ - أطرافه في: ٣٨٦٩، ٣٨٧٠، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥]. ٣٦٣٧ - حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ: حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَنْ قَتَادَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رِضي الله عنه، ح. وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ أَهَلَ مَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ وِّ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةٌ، فَأَرَاهُمُ اَنْشِقَاقِ القَمَرِ. [الحديث ٣٦٣٧ - أطرافه في: ٣٨٦٨، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨]. ٣٦٣٨ - حدّثني خَلَفُ بْنُ خَالِدِ القُرَشِيُّ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا: أَنَّ الْقَمَرَ انشَقَّ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ وَِّ. [الحديث ٣٦٣٨ - طرفاه في: ٣٨٧٠، ٤٨٦٦]. وقد شاهده ملك بهوبال من الهند، اسمه: "بهوج بال"، ذكره الفرشتة في ((تاريخه)) على أن مشاهدة(١) غيرهم ليس بلازم، فكثيراً ما تَنكَسِفُ الشمس والقمر، ولا يكون به للعامة خبرٌ، فكيف بانشقاقه؟ فإنه انشقِّ، ثم الْتَأَمَ من ساعته. (١) قال الحافظُ نقلاً عن أبي إسحاق الزجاج في ((معاني القرآن))، في جواب من أنكره: إن ذلك وَقَعَ ليلاً، وأكثرُ الناس نِيَامٌ، والأبوابُ مغلَّقةٌ، وقلَّ من يَرْصُدُ السماء إلاَّ النادر. وقد تَقَعُ بالمشاهدة في العادة أن يَنْكُسِفَ = ٤٥٨ كتاب المناقب ٢٨ - بابٌ ٣٦٣٩ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلَينٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وََّ، خَرَجًا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ بَهُ فِي لَيلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَينِ يُضِيئانِ بَينَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ. [طرفه في: ٤٦٥]. ٣٦٤٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ)). [الحديث ٣٦٤٠ - طرفاه في: ٧٣١١، ٧٤٥٩]. ٣٦٤١ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِىءٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَقُولُ: ((لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَِّي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرٍ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذِلِكَ)). قَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هذا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَاً يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأُمِ. [طرفه في: ٧١]. ٣٦٤٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الحَيَّ يُحَدِّثُونَ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ أَعْطَاهُ دِينَاراً يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَينٍ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ فِي بَيعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى الْتُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ . قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ جَاءَنَا بِهِذا الحَدِيثِ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَهُ شَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ، فَأَتَّيْتُهُ، فَقَالَ شَبِيبٌ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَيَّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ. ٣٦٤٣ - وَلكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((الخَيرُ مَعْقُودٌ بِنَواصِي الخَيلِ القمر، وتبدوَ الكواكب العِظَامِ، وغير ذلك في الليلِ، ولا يُشَاهِدُها إلاَّ الآحاد. فكذلك الانشقاق، كان آيَةٌ وقعت = في الليل لقومٍ سَأَلُوا واقترحواً، فلم يَتَأَهَّب غيرهم لها. ثم ذكر نحوه عن الخطّابيِّ، ثم ذكر الخطّابيُّ حكمةً في كون المعجزات المحمدية لم يَبْلُغْ شيءٌ منها مبلغ التواتر الذي لا نزاعَ فيه إلاَّ القرآن، بما حاصله: أن معجزةَ كلّ نبيٍّ كانت إذا وقعت عامة، أُعْقِبَتْ هلاك من كذَّبه من قومه، للاشتراك في إدراكها بالحسِّ. والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بُعِثَ رحمةً، فكانت معجزته التي تحدَّى بها عَقْلِيَّة، فاختصَّ بها القوم الذين بُعثَ منهم، لِمَا أوتوه من فضل العقول. ولو كان إدراكها عامّاً لعُوجل من كذّب به، كما عُوجل من قبلهم. وذكر أبو نعيم في ((الدلائل)) نحو ما ذكره الخطّابيُّ، وزاد: لا سِيَّما إذا وقعت الآية في بلدةٍ كانت عامة أهلها يومئذٍ الكفار، الذين يَعْتَقِدُون أنها سِحْرٌ، ويجتهدون في إطفاء نور الله. ثم نقل عن ابن عبد البَرّ: أنه مع ذلك، فقد بَعَثَ أهلُ مكّة إلى آفاق مكّة يسألون عن ذلك، فجاءت السُّفَّارُ، وأَخْبَرُوا بأنهم عَايَنُوا ذلك، وذلك لأن المسافرينَ في الليل غالباً يكونون سائرين في ضوء القمر، ولا يَخْفَى عليهم ذلك. اهـ. هذا ملخّص ما ذكره. ٤٥٩ كتاب المناقب إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). قَالَ: وَقَدْ رَأَيتُ فِي دَارِهِ سَبْعِينَ فَرَساً. قَالَ سُفيَانُ: يَشْتَرِي لَهُ شَاةً، كَأَنَّهَا أُضْحِيةٌ. [طرفه في: ٢٨٥٠] . ٣٦٤٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَهِ قَالَ: ((الخَيلُ فِي نَوَاصِيهَا الخَيرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). [طرفه في: ٢٨٤٩]. ٣٦٤٥ - حدّثنا قَيسُ بْنُ حَفص: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلَ قَالَ: ((الخَيلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيرُ)). [طرفه في : ٢٨٥١]. ٣٦٤٦ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِح السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((الخَّيلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌٌ وَلِرَجُلِ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَخْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطّالَ لَهَا فِي مَرْجُ أَوْ رَوْضَةٍ، وَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا مِنَ المَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتُ لَّهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَوْ شَرَفَينٍ، كَانَتْ أَرْوَّاتُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرِ فَشَرِبَتْ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا، كَانَ ذلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّياً وَسِتْراً وَتَعَقُّفاً، وَلَمَّ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا فَهِيَ لَهُ كَذلِكَ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْراً وَرِيَاءً وَنِوَاءٌ لِأَهْلِ الإِسْلاَمِ فَهِيَ وِزْرٌ)). وَسُئِلَ النَّبِيُّ ◌َلْ عَنِ الحُمُرِ، فَقَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلاَّ هذهِ الآيَةُ الجَامِعَّةُ الفَاذَةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ (جَمْ﴾)) [الزلزلة: ٧ - ٨]. [طرفه في: ٢٣٧١]. ٣٦٤٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ مَلِّ خَيْبَرَ بُكْرَةً وَقَدْ خَرَجُوا بِالمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، وَأحالوا إِلَى الحِصْنَ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ◌َلَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ)). ٣٦٤٨ - حِدّثْنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الِمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الفُدَيكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثاً كَثِيراً فَأَنْسَاهُ، قَالَ: ((ابْسِطْ رِدَاءَكَ)) فَبَسطتُهُ، فَغَرَفَ بِيَدِيْهِ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: ((ضُمَّهُ)). فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ حَدِيثاً بَعْدُ. [طرفه في: ١١٨]. ٣٦٤١ - قوله: (لا يَزَالُ من أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمةٌ) وقد مرَّ مني: أنها طائفةُ المجاهدين ٤٦٠ كتاب المناقب في سبيل الله. وما ذَكَرَهُ أحمدُ أنها أهل السنة والجماعة، فهو أيضاً آيِلٌ إلى ما قُلْنَا، وقد فصّلناه من قبل. قوله: (فقال مُعَاوِيَةُ: هذا مَالِكٌ يَزْعُمُ أنه سَمِعَ مُعَاذَاً يَقُول، وهُمْ بالشَّام)، وإنما كان معاويةُ يُذِيعُهُ إشارةً إلى كونه على الحقِّ، مع أن الحديثَ وَرَدَ نظراً إلى زمن عيسى عليه الصلاة والسلام، فإنَّ الخيرَ لا يكون في زمنه إلاَّ بالشام. أو هوٍ بناءً على الحديث الذي اختلف فيه المحدِّثُون: ((أن الأَبْدَالَ أكثرهم بالشام))، ولا تعلَّق له بما يُشِيرُ إليه معاویةٌ. ٣٦٤٢ - قوله: (قال سُفْيَان: كان الحَسَنُ بنُ عُمَارَةَ جَاءَنَا بِهَذَا الحديثِ عَنْهُ). واعلم أن الحسنَ بن عُمَارة ضعيفٌ بالاتفاق، ولكن ليس ذِكْرُه في الإِسناد، بل في ذَيْلٍ القصة، ولا بأسَ به. ٣٦٤٦ - قوله: (وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّياً). واسْتُدِلَّ به على أن التغنِّي يُسْتَعْمَلُ بمعنى الاستغناء(١)، وهو المرادُ في قوله: ((مَنْ لَمْ يتغنَّ بالقرآن))، الحديث. أي من لم يَسْتَغْنِ به. ولي شرحٌ آخر، سأذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. قوله: (قال أبو عبد الله: دَعْ - فرفع يديه -) فإني أخشى أن لا تكونَ محفوظاً، وليست هذه العبارةُ في غير تلك النُّسْخَةِ، ولم يأخذها أحدٌ من شارحيه. وثَبَتَ منه رفعُ اليدين عند التكبير في خَيْبَر. (١) وقد بَسَطَهُ في ((المعتصر))، فراجعه مع معاني أخرى ذكرها.