النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كتاب أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ ٣٤٧٥ - قوله: (لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ) ... إلخ. قال العلماءُ: والمستحبُّ في هذا الموضع، أن يُقَالَ: أَعَاذَهَا اللَّهُ تعالى منه. ٣٤٨٥ - قوله: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الخُيَلاَءِ خُسِفَ بِهِ)، وهو قارون. وكانت له قرابةٌ بموسى عليه السَّلام. وكان في ضيقٍ مِن ذات يده، ولم يُؤْتَ سَعَةً من المال، فدعا له موسى عليه السلام. فإذا الرجلُ قدَّ أَثْرِيَ، ثم ذَهَبَ إليه موسى عليه الصلاة والسلام ليأخذَ منه ما أَوْجَبَ عليه ربُّه في ماله من الزكاة، فأبى، وجَعَلَ يُؤذيه بكلِّ ما أمكن. حتَّى اتفق أنه كان يَعِظُ قومه مرَّةً، فَأَمَرَ امرأةً أن تَذْهَبَ إليه، وتقولُ: إنه زَنَى بها . والعِيَاذُ بالله - ففعلت، أخزاها الله. واستشعر به موسى عليه الصلاةُ والسلامُ، فدعا عليه، وقال: يا رب، أَلاَ تَغَارُ مما يفعل هذا، فخيَّره ربُّه أن يَدْعُوَ عليه بما شاء، فدعا عليه بالخَسْفِ. فجعل يَتَجَلْجَلُ في الأرض، وهو يَعْتَذِرُ عمَّا صَنَعَ، فلم يَعْفُ عنه موسى عليه الصلاة والسلام، حتَّى خَسَفَ به الأرض. ورأيتُ في بعض الروايات: قال الله تعالى لموسى عليه الصلاة والسلام: إنه اعْتَذَرَ منك، فلم تَعْذُرْهُ، أما إنه لو استغفرني لَغَفَرْتُ له. والله تعالى أعلم. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَةِ ٦١ - كتاب المَنَاقِب ١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأَنتَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]. وَما يُنْهِى عَنْ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ. الشُّعُوبُ: النسَبُ البَعِيدُ، وَالقَبَائِلُ دُونَ ذلِكَ. ٣٤٨٩ - حدّثنا خالِدُ بْنُ يَزِيدَ الكاِهِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُواْ ﴾ قالَ: الشُّعُوبُ: القَبَائِلُ الْعِظَامُ، وَالقَبَائِلُ: الْبُطُونُ. ٣٤٩٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قالَ: ((أَتْقَاهُمْ)). قالُوا: لَيسَ عَنْ هذَا نَسْأَلُكَ، قالَ: (فَيُوسُفُ نَّبِيُّ اللَّهِ)). [طرفه في: ٣٣٥٣]. ٣٤٩١ - حدّثنا قَيسُ بْنُ حَفص: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا كُلَيبُ بْنُ وَائِلِ قالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ◌َلِّر ◌َينَبُ ابْنَهُ أَبِي سِّلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيتِ النَّبِيَّ ◌َّهُ أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قالَتْ: فَمِمَّنْ كانَ إِلَّ مِنْ مُضَرَ؟ مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. [الحديث ٣٤٩١ - طرفه في: ٣٤٩٢]. ٣٤٩٢ - حدّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا كُلَيْبٌ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ◌ََّ - وَأَظُنُّهَا زَيْنَبَ - قالَتْ: نَهِى رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَم وَالمُقَيَّرِ وَالْمُزَقَّتِ، وَقُلتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي: النَّبِيُّ ◌َُّ مِمَّنْ كانَ؟ مِنْ مُضَرَ كانَ؟ قالَتْ: فَمِمَّنْ كانَ إِلاَّ مِنْ مُضَرَ؟ كانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ. [طرفه في: ٣٤٩١]. ٣٤٩٣ - حدّثنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌َّ قالَ: (تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا، وَتَجِدُونَ خَيرَ النَّاسِ في هذا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً». [الحديث ٣٤٩٣ - طرفاه في: ٣٤٩٦، ٣٥٨٨]. ٤٢٢ ٤٢٣ كتاب المناقب ٣٤٩٤ - ((وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَينِ، الَّذِي يَأْتِي هؤُلاَءٍ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ)). [الحديث ٣٤٩٤ - طرفاه في: ٦٠٥٨، ٧١٧٩]. ٣٤٩٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِِّ قالَ: ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في هذا الشَّأْنِ، مُسَلِمُهُمْ تَبَعْ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعْ لِكافِهِمْ)). ٣٤٩٦ - ((وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلاَمِ إِذَا فَقُهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهِذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ» . ٣٤٩٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ شُعْبَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرِفُ﴾ [الشورى: ٢٣]. قالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبِّيرِ: قُرْبِى مُحَمَّدٍ نَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ لَمْ يَكُنْ بَظْنٌ مِنْ قُرَيشٍ إِلاَّ وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ، فَزَلَتْ عَليهِ: إِلاَّ أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وَبَينَكُمْ. [الحديث ٣٤٩٧ - طرفه في: ٤٨١٨]. ٣٤٩٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((مِنْ هَاهُنَا جاءَتِ الفِتَنُ، نَحْوَ المَشْرِقِ، وَالْجَفَاءُ وَغِلَّظُ القُلُوبِ في الفَذَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِلِ وَالْبَقَرِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ)). ٣٤٩٩ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((الفَخْرُ وَالخُيَلاَءُ في الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ في أَهْلِ الغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ)). قَال أَبُو عَبْدِ الله: سُمِّيَتِ الْيَمَنَ، لأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الكَعْبَةِ، وَالشَّأُمَ عَنْ يَسَارِ الكَعْبَةِ، وَالمَشْأَمَةُ المَيسَرَةُ، وَاليَدُ المُسْرَى: الشُّؤْمى، وَالَجَانِبُ الأَيسَرُ: الأَشْأَمُ. [طرفه في: ٣٣٠١] . ٣٤٩٣ - قوله: (وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ) ... إلخ، أي من كان أشدَّ في كفره، يكون أشدَّ في إسلامه أيضاً . ٣٤٩٤ - قوله: (وتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ)، وهُمْ ضُعَفَاءُ الإِيمان: "يعنى كجى ايمان والى" دون المنافقين. ٣٤٩٧ - قوله: (﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبِىُ﴾). وحاصلُ ما جرى بين سعيد، وابن عباس في تلك الآية: أن سعيداً حَمَلَهَا على أن في الآية تأكيداً لمراعاة أقربائه وجَّهِ، ورَدَّه ابنُ عباس بأن النبيَّ ﴾﴾. لم يكن بطنٌ من قريش إلاَّ كانت له قرابة فيهم، فكان يقولُ لهم: إنِّي لا أسألكم شيئاً إلاَّ أن تُرَاعوا قرابتي فيكم؛ فَتَسْتَجِيبُوا لدعوتي. ٤٢٤ كتاب المناقب ٢ - باب مَنَاقِبٍ قُرَیشٍ ٣٥٠٠ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: كانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيرِ بْنِ مُظْعِمٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةً، وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفِدٍ مِنْ قُرَّيشٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِوَ بْنِ العَاصِ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ فَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَّةُ، فَقَامَ فَأَثْنِى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجالاً مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيسَتْ فِي كِتَابٍ اللَّهِ، وَلاَ تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَسِهِ، فَأْوِلِئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأَمانِيَّ التِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ: ((إِنَّ هذا الأَمْرَ في قُرَيشٍ لا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، ما أَقَامُوا الدِّينَ)). [الحديث ٣٥٠٠ - طرفه في: ٧١٣٩]. ٣٥٠١ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا عاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌َقالَ: ((لاَ يَزَالُ هذا الأَمْرُ فِي قُرَيشٍ ما بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانٍ)). [الحديث ٣٥٠١ - طرفه في: ٧١٤٠]. ٣٥٠٢ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ اِبْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِم قالَ: مَشَيتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: ((إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَلِبِ شَيءٌ وَاحِدٌ)). [طرفه في: ٣١٤٠]. ٣٥٠٣ - وَقالَ اللَّبِثُ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدٌ: عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قالَ: ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيرِ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةً إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَتْ أَرَقِّ شَيءٍ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ. [الحديث ٣٥٠٣ - طرفاه في: ٣٥٠٥، ٦٠٧٣]. ٣٥٠٤ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ سَعْدٍ (حِ) قالَ يَعْقُوِبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((قُرَيشٌ، وَالأَنْصَارُ، وَجُهَينَةُ، وَمُزَينَةُ، وَأَسْلَمُ، وَأَشْجَعُ، وَغِفَارُ، مَوَالِيَّ، لَيسَ لَهُمْ مَوْلَى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)). [الحديث ٣٥٠٤ - طرفه في: ٣٥١٢]. ٣٥٠٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيرِ أَحَبَّ البَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ وَّهَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكانَتْ لاَ تُمْسِكُ شَيئاً مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَصَدَّقَتْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيرِ: يَنْبَغِي أَنَّ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ! عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ، فَاسْتَشْفَعَ إِلَيهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ بَلِ خاصَّةً فَامْتَنَعَتْ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ، أَخْوَالُ النَّبِيِّ ◌َيهِ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَالمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمِ الحِجَابَ، فَفَعَلَ فَأَرْسَلَ إِلَيهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ ٤٢٥ كتاب المناقب تَزَل تُعْتِقُهُمْ، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلتُ حِينَ حَلَفتُ عَمَلاً أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغْ مِنْهُ. [طرفه في: ٣٥٠٣]. ٣٥٠٠ - قوله: (سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ). وكنتُ أراه رجلاً ظالماً، لمَّا وَرَدَ في حقٌّه لفظُ: ((يسوق الناس بعصاه))، ثُمَّ بدا أنه رجلٌ صالحٌ(١) يكون بعد عيسى عليه الصلاة والسلام لمَّا وَجَدْتُهُ ممدوحاً في الأحاديث. وحينئذٍ فالمرادُ من السوق ... إلخ: لنظم الأمور. وفي كتاب ((المبتدا)) لابن منبِّه: أنه يكونُ آخر ملك في الإِسلام بعد عيسى عليه الصلاة والسلام، ويكون من أهل اليمن دون قُرَيْش، وإذا يَحْمِلُ الحبشةُ على بيت الله المكرَّم، يَدْفَعُهُمْ هذا الملكُ. ثم لا يُعْلَمُ هل يبنيه ثانياً، أم لا؟ وليس هذا جَهْجَاه الغِفَاري، فإنه رجلٌ آخر مذمومٌ. ويُسْتَفَادُ من الأحاديث: أن الدين في أواخر الدنيا يكون في الشام، ويَشِيعُ الكفرُ في الحجاز، ثم يَخْرُجُ من اليمن أيضاً، ثم يَنْبَسِطُ على البسيطة كلِّها، ثم تَظْهَرُ القيامةُ. قوله: (ما أَقَامُوا الدِّينَ). واعلم أن عبدَ الله بن عمرو بن العاص لمَّا حدَّث معاويةً عن أمر الخلافة، وأنها خارجةٌ عن يد قريش يوماً حتَّى يكونَ القَحْطَانيُّ ملكاً، غَضِبَ عليه معاوية، وحدَّثه عن رسول الله نَّر بدوامها فيهم. وقال العلماء: إن ردَّه لا يتمُّ من الحديث الذي رواه، لأن جوابَه موجودٌ في نصِّ الحديث، وهو قوله: ((ما أَقَامُوا الدِّينَ))، فإذا لم يَفْعَلُوا ذلك تَخْرُجُ عنهم. فليس في الحديث ما رامه معاوية، ولكنه مؤيِّدٌ لِمَا قاله عبد الله بن عمرو بن العاص. ثم عند ابن ماجه، بإِسنادٍ صحيح في روايةٍ طويلةٍ في نزول عيسى عليه السلام، ((وتُمْلأُ الأرض من المسلم، كما يُمْلأُ الإِناء من الماء، وتكون الكلمةُ واحدةً، فلا يُعْبَدُ إلاَّ الله، وتَضَعُ الحربُ أوزارها، وتُسْلَبُ قريش ملكها)) اهـ. فَدَلَّ على أن الملكَ في زمنه يَنْتَقِلُ من قريش، فانحلَّ به قصة القحطانيِّ أيضاً، لكونها بعد سَلْبِ الملك(٢) عن قريش. ٣ - بابٌ نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيشٍ ٣٥٠٦ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عُثْمانَ دَعا زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ (١) أخرج الحافظُ، عن عبد الله بن عمرو: أنه ذكر الخلفاء، ثم قال: ورجلٌ من قَخْطَان. وأخرج فيه زيادةً من حديث ابن عبَّاس، قال فيه: ورجلٌ من قَخْطَان، كلُّهم صالحٌ. اهـ. (٢) يقولُ العبدُ الضعيفُ: ولْيَنْظُرْ في لفظ الحديث أنه يَدُلُّ على غلبة الإِسلام على وجه الأرض، أو على الموضع الذي يَظْهَرُ فيه عيسى عليه السلام فقط؟ ! . ٤٢٦ كتاب المناقب الرَّحْمُنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَام، فَنَسَخُوهَا في المَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيدٌ بْنُ ثابِتٍ فِي شَيءٍ مِنَ القُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا ذلِكَ. [الحديث ٣٥٠٦ - طرفاه في: ٤٩٨٤، ٤٩٨٧]. ٤ - باب نِسْبَةِ اليَمَنِ إلَى إسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ: أَسْلَمُ بْنُ أَفصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عِمْرِو بْنِ عامِرٍ، مِنْ خُزَاعَةً. ٣٥٠٧ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ عَلَى قَوْم مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاَضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: ((ارْمُوا بَنِي إِسْماعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِياً، وَأَنَا مَعَ بَنِي قُلاَنٍ)). لأَحَدِ الفَرِيقَينِ، فَأَمْسَكُوا بِأَيدِيهِمْ، فَقَالَ: ((ما لَهُمْ؟)) قالُوا: وَكَيفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلانٍ؟ قالَ: ((ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ)). [طرفه في: ٢٨٩٩]. ٥ - بابٌ ٣٥٠٨ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَينِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرِيدَةَ قالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ يَعْمَرَ: أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنَّهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َّهُ يَقُولُ: (لَيسَ مِنْ رَجُلِ ادَّعى لِغَيرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إِلَّ كَفَرَ، وَمَنِ اذَّعى قَوماً لَيسَ لَهُ فِيهِمْ نَسَبٌ، فَلَيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). [الحديث ٣٥٠٨ - طرفه في: ٦٠٤٥]. ٣٥٠٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ قالَ: سَمِعْتُ وَائِلَةَ بْنَ الأَسَّقَعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((إِنَّ مِنْ أَعْظَم الفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيّ عَيْنَهُ ما لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا لَمْ يَقُل)». ٣٥١٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هذا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حالَتْ بَينَنَا وَبَينَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيكَ إِلاَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قالَ: ((آمُرُكُمْ بِأَرْبَعِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَع:" الإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِقام الصَّلاَةِ، وَإِتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالحَنْثَّمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَفَّتِ)). [طرفه في: ٥٣]. ٣٥١١ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: ٤٢٧ كتاب المناقب ((أَلاَ إِنَّ الِفِتْنَةَ هَاهُنَا - يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ - مِنْ حَيثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيطَانِ)). [طرفه في: ٣١٠٤]. ولم يَقْدِر الحافظُ أن يأتي بشيءٍ يَدُلُّ على كون قبائل اليمن من ذُرِّيَّة إسماعيل عليه الصلاة والسلام. قوله: (مِنْهُمْ: أَسْلَمُ) ... إلخ، وهذه أَسْلَم من خُزَاعة. وفي كونها إسماعيليةً اختلافٌ شديدٌ، ولم يتنقَّح بعدُ ولا تمسُّك في قول النبيِّ ◌ََّ لأَسْلَمَ: ((فإن أَبَاكُم كان رَامِياً))، على كونهم من ذُرِّيَّة إسماعيل عليه السلام، لجواز كون إسماعيلَ في حزبهم، فَنَسَبَهُمْ إليه لمكانه فيهم. قال المؤرِّخُون: إن قَحْطَانَ، وعدنان معاصران، وعدنانَ من أجداد النبيِّ ◌َِّ. قيل: إن عدنانَ مُعَاصِرٌ بُخْتُ نَصَّر، فلمَّا حَمَلَ عليهم بَحْتُ نَصَّر، جاء عدنان من العرب لحماية أبناء عمِّه حتى انهزمَ، واضْطَرَّ إلى ترك العرب، والسكون في اليمن وبالجملة كون أهل اليمن كلِّهم إسماعيليين، خلافُ الواقع، وقول المؤرِّخين فيه صوابٌ، ولا بدَّ له من تأويلٍ . ٦ - باب ذِكْرٍ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَهُزَينَةَ، وَجُهَينَةَ، وَأَشْجَعَ ٣٥١٢ - حدّثُنَا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنُ إبراهيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، وَجُهَينَةُ ، وَمُزَينَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، مَوَالِيَّ، لَيسَ لَّهُمْ مَوْلَّى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)). [طرفه في: ٣٥٠٤]. ٣٥١٣ - حدّثنَى مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيرِ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا نَافِعُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَ لْ قَالَ عَلَّى المِنْبَرِ: ((غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)). ٣٥١٤ - حدّثِني مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ ◌َ قالَ: ((أَسْلَّمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا)) . ٣٥١٥ - حدّثنا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿َ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ جُهَينَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْراً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بَنِي عَامِرٍ بْنِ صَعْصَعَةَ؟)). فَقَالَ رَجُلٌ: خابُوا وَخَسِرُوا، فَقَالَ: ((هُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بَنِي عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ)). [الحديث ٣٥١٥ - طرفاه في: ٣٥١٦، ٦٦٣٥]. ٣٥١٦ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حابِسٍ قالَ ٤٢٨ كتاب المناقب لِلنَّبِيِّ وَِّ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الحَجِيجِ، مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ، وَمُزَينَةَ - وَأَحْسِبُهُ - وَجُهَينَةَ - ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ شَكَّ - قالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَرَأَيتَ إِن كانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَينَةُ - وَأَحْسِبُهُ - وَجُهَينَةُ خَيْراً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَأَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، خَابُوا وَخَسِرُوا)). قالَ: نَعَمْ، قالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَخَيْرٌ مِنْهُمْ)). [طرفه في: ٣٥١٥]. ٣٥١٧ - حَدَّثنا سُليمان بن حربٍ، عن حَمادٍ، عن أيوبَ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قَالَ بَّهِ: ((أَسْلَمُ وغِفار وشيءٌ من مُزَينةَ وجُهينةَ - أو قال: شيءٌ مِنْ جُهينةَ أو مزَينة - خيرٌ عندَ الله - أو قال: يوم القيامةِ - من أسدٍ وتميمٍ وهَوازِنَ وَغَطفانَ)). ٣٥١٥ - قوله: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ) ... إلخ، واعلم أن جُهَيْنَةً، ومُزَيْنَةً، وأَسْلَمَ، وغِفَارَ كانت دون بني تَمِيم، وبني أَسَدٍ في زمن الجاهلية، فلماً بادروا إلى الإِسلام سَبَقُوا عليهم في الشرف. هذَا محصَّلُ ما في الحديث. ٧ - باب ذِكْرٍ قَحْطَانَ ٣٥١٨ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَبِي الغَيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ بَ﴿ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ فَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ)). [الحديث ٣٥١٨ - طرفه في: ٧١١٧] . ٨ - باب ما يُنْهِى مِنْ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ ٣٥١٩ - حدّثنا محمَّدٌ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيج قالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ جابِراً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُوَّلُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ بَهَ وَقَدْ ثابَ مَعَهُ ناسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكانَ مِنَ المُهاجِرِينَ رَجُلٌ لَغَّابٌ، فَكَسَعَ أَنْصَارِيّاً، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ غَضَبَاً شَدِيداً حَتَّى تَدَاعَوْا، وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا للأَنْصَارِ، وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َفَقَالَ: ((ما بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ؟)) ثُمَّ قالَ: ((مَا شَأْنُهُمْ؟)). فَأُخَبِرَ بِكَسْعَةِ المُهَاجِرِيِّ الأَنْصَارِي، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: ((دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيئَةٌ)). وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيّ ابْنُ سَلَوَلَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلاَ نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هذا الخَبِيثَ؟ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ)). [الحديث ٣٥١٨ - طرفاه في: ٤٩٠٥، ٤٩٠٧]. ٣٥٢٠ - حدّثني ثابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ٤٢٩ كتاب المناقب مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، وَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَلْقالَ: ((لَيسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ)). [طرفه في: ١٢٩٤]. ٩ - باب قِصَّةٍ خُزَاعَةَ ٣٥٢١ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا يَحْيِىِ بْنُ آدَمَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَّالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قالَ: ((عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بَّنِ خِنْدِفَ أَبُو خُزَاعَةَ)). ٣٥٢٢ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: سَمِعْتُ سَعيدَ بْنَ المُسَيَّبِ قالَ: الْبَحِيرَةُ: التَّي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ وَلاَ يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: التَّي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لَآلِهَتِهِمْ فَلاَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيءٌ. قالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِ: ((رَأَيَتُ عَمْرَو بْنَ عامِرِ بْنِ لُحَيّ الخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وَكانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ)). [الحديث ٣٥٢٢ - طرفه في: ٤٦٢٣]. وهؤلاء من جُرْهُم، وكانوا هم مجاورو بيت الله أولاً، ثم سلبها قريش عنهم، ومنهم عمرو بن لُحَيٍّ، أوَّلُ من سَنَّ عبادة الأصنام. ١٠ - بابٌ قِصَّةُ إِسْلاَمٍ أَبِي ذَرَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١١ - باب قِصَّةِ زَمْزَمَ ٣٥٢٣ - حدّثنا زَيدٌ، هُوَ ابْنُ أَخْزَمَ: قالَ أَبُو قُتَيبَةَ سَالمُ بْنُ قُتَيبَةَ: حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ سَعِيدِ القَصِيرُ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ قالَ: قالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلاَم أَبِي ذَرِّ؟ قالَ: قُلْنَا: بَلَى، قالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلاً مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلاً قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ، فَقُلتُ لأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هذا الرَّجُلِ كَلِّمْهُ وَأَتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلتُ: ما عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً يَأْمُرُ بِالخَيرِ، وَيَنْهِى عَنِ الشَّرِّ،ِ فَقُلتُ لَّهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الخَبَرِ، فَأَخَذْتُ جِرَاباً وَعَصاً، ثُمَّ أَقْبَلتُ إِلَّى مَكَّةَ، فَجَعَلتُ لاَ أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُونُ في المَسْجِدِ، قالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٍّ فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ، قالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، لاَ يَسْأَلُنِي عَنَ شَيءٍ وَلاَ أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى المَسْجِدِ لِأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيءٍ، قالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قالَ: قُلتُ: لاَ، قالَ: انْطَلِقْ مَعِي، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَمْرُكَ، وَما أَقْدَمَكَ هَذِهِ البَلَدَةَ؟ قالَ: قُلتُ لَهُ: إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ، قالَ: فَإِنِّي أَفعَلُ، قَالَ: قُلتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ ٤٣٠ كتاب المناقب قَدْ خَرَجَ هَاهُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الخَبَرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلِقَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رُشِدْتَ، هذا وَجْهِي إِلَيهِ فَاتَّبِعْنِي، ادْخُلِ حَيثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيتُ أَحَداً أَخافُهُ عَلَيكَ، قُمْتُ إِلَى الحَائِطِ كَأَنِّي أَصْلِحُ نَعْلِي وَامْضٍ أَنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ وَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: اغْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلاَمَ، فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكانِي، فَقَالَ لِيٍ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هذا الأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِل)). فَقُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ، لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى المَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هذا الصَّابِىءِ، فَقَامُوا فَضُرِبْتُ الأَمُوتَ، فَأَدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيهِمْ، فَقَالَ: وَيَلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلاً مِنْ غِفَارَ، وَمَنْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ، فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الغَدَ رَجَعْتُ، فَقُلْتُ مِثْلَ ما قُلتُ بِالأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هذا الصَّابِىءِ، فَصُنِعَ مِثْلَ ما صُنِعَ بِالأَمْسِ، وَأَدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأَكَّبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ، قالَ: فَكانَ هذا أَوَّلَ إِسْلاَمِ أَبِي ذَرِّ رَحِمَهُ اللَّهُ. [الحديث ٣٥٢٣ - طرفه في: ٣٨٦١]. ٣٥٢٣ - قوله: (وَأَكُونُ في المَسْجِدِ)، ولم يَكُن المسجد بُنِيَ بعدُ، وإنما كان في المطاف . ١٢ - باب قِصَّةٍ زَمْزَمَ وَجَهْلِ العَرَبِ ٣٥٢٤ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ العَرَبِ، فَاقْرَأُ مَا فَوْقَ الثَّلاثِينَ وَمِائَةٍ مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ اُلَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلَدَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ ضَلُواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠]. ١٣ - باب مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ في الإِسْلاَمِ وَالجَاهِلِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّرَ: ((إِنَّ الكَرِيمَ، ابْنَ الگرِیم، ابْنِ الكَرِيمِ، ابْنِ الكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسحاقَ بْنِ إِبِرَاهيمَ خَلِيلِ اللَّهِ)). وَقَالَ الْبَرَاءُ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ: ((أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَلِبِ)). ٣٥٢٥ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرُ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِنَ ﴿4﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَعَلَ النَّبِيُّ وَّهِ يُنَادِي: ((يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيّ)) بِبُطُونِ قُرَيشٍ. [طرفه في: ١٣٩٤]. ٤٣١ كتاب المناقب ٣٥٢٦ - وَقَالَ لَنَا قَبِيصَةُ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَما نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرُ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرِنَ ﴾﴾ جَعَلَ النَّبِيُّ القه يَدْعُوَهُمْ قَبَائِلَ قَبَائِلَ. [طرفه في: ١٣٩٤]. ٣٥٢٧ - حدّثْنَا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: أَخْبَرَنا أَبُو الزِّنادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َقَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ منَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِّنَ اللَّهِ، يَا بَنِي عَبْد المُطَّلِبِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّامِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، يَا فاطِمَةُ بِنْتَ محَمَّدٍ، اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللَّهِ، لاَ أَمْلِكُ لَكُمَّا مِنَ اللَّهِ شَيئاً، سَلاَنِي مِنْ مالِي ما شِئْتُما)). [طرفه في: ٢٧٥٣]. ١٤ - بابٌ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ، وَمَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ ٣٥٢٨ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: دَعا النَّبِيُّ ◌َلِِّ الأَنْصَارَ فَقَالَ: ((هُّل فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيرِكُمْ؟)) قالُوا: لأُ، إِلَّ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ)). [طرفه في: ٣١٤٦]. ١٥ - باب قِصَّةِ الحَبَشِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ وَجِهِ: ((يَا بَنِي أَرْفِدَةَ)) ٣٥٢٩ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيهَا، وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامٍ مِنَّى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانٍ، وَالنَّبِيُّ بَهْ مُتَغَشَّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُما أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ لِّلْ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: (دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ)). وَتِلكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنْىٌ. [طرفه في: ٤٥٤]. ٣٥٣٠ - وَقالتْ عَائِشَةُ: رَأَيتُ النَّبِيَّ وَّهُ يَسْتُرُنِي، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ في المَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّرَ: ((دَعْهُمْ، أَمْناً بَنِي أَرْفِدَةَ)). يَعْنِي مِنَ الأَمْنِ. [طرفه في: ٩٤٩]. ١٦ - باب مَنْ أَحَبَّ أَنْ لاَ يُسَبَّ نَسَبُهُ ٣٥٣١ - حذّتْني عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَت: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ ◌َلِ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، قالَ: ((كَيفَ بِنَسَبِي؟)) فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كما تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ. وَعَنْ أَبِيهِ قالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عائِشَةَ، فَقَالَتْ: لاَ تَسُبَّهُ، فَإِنَّهُ كانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. [الحديث ٣٥٣١ . طرفاه في: ٤١٤٥، ٦١٥٠]. ٤٣٢ كتاب المناقب ١٧ - باب ما جاءَ في أَسْماءِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّه. وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ: أَشِذََّهُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩]. وَقَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِى أَسْمُرَ أَخَذٌ﴾ [الصف: ٦]. ٣٥٣٢ - حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ قالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِم، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لِي خَمْسَةُ أَسْماءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وأَحَّمَدُ، وَأَنَّا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفرَ، وأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ)). [الحديث ٣٥٣٢ - طرفه في: ٤٨٩٦]. ٣٥٣٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفِيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيفَ يَضَرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّماً وَيَلعَنُونَ مِذَمَّماً، وَأَنَا مُحَمَّدٌ)). وراجع تفسيره من ((روح المعاني(١))). ١٨ - باب خاتم النَّبِيِّينَ وسام ٣٥٣٤ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّان: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َلَ: «مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ، كَرَجُلٍ بَنِى دَاراً، فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ: لَوْلاً مَوْضِعُ اللَِّنَةِ» . ٣٥٣٥ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَِّ قالَّ: ((إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَّ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمِّثَلِ رَجُلِ بَنَى بَيْتاً، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَّ لَهُ وَيَّقُولُونَ: هَلاَّ وُضِعَتْ هذهِ اللَِّنَةُ؟ قالَ: فَأَنَا اللَِّنَّةُ، وَأَنَا خاتمُ التَِّّينَ)). ٣٥٣٤ - قوله: (إلَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ). قال الحافظُ في تقريره(٢) : إن تلك اللَِّنَةَ، لكونها (١) يقولُ العبدُ الضعيفُ: وصنَّف الشيخُ في تفسيرها رسالةٌ تُسَمَّى: ((بخاتم النبيين))، باللسان الفارسي. وأَوْدَعَ فيها نكتاً وغرائب تتحيَّرُ منها العقول، فراجعها . (٢) قال الحافظُ: وزَعَمَ ابن العربيِّ أن اللَِّنَّةَ المشار إليها كانت في أُسِّ الدارِ المذكورةِ، وأنها لولا وضعها لانقضَّت تلك الدارُ. قال: وبهذا يَتِمُّ المراد من التشبيه المذكور. اهـ. وهذا إن كان منقولاً، فهو حسنٌ، وإلاَّ فليس بلازمٍ. نعم ظاهِرُ السياق أن تكون اللَِّنَةُ في مكانٍ يَظْهَرُ عدمُ الكمال في الدار بفقدها. وقد وقع في رواية هَمَّام عند مسلم: ((إلاَّ موضع لَبِنَة من زاوية من زواياها))، فَيَظْهَرُ أن المرادَ أنها مكمِّلةٌ محسِّنَةٌ، وإلاَّ لاستلزم أن يكونَ الأمرُ بدونها كان ناقصاً، وليس كذلك، فإن شريعة كلِّ نبيِّ بالنسبة إليه كاملةٌ. فالمرادُ ههنا: النظرُ إلى الأكمل بالنسبة إلى الشريعةِ المحمديَّةِ، مع ما مضى من الشرائع الكاملة، اهـ. ٤٣٣ كتاب المناقب في ناحية البيتِ، ينبغي أن تكونَ بصفةٍ يتوقَّفُ عليها بناء البيت، فإن لَبِنَةَ الناحية، لو كانت ضعيفةً، وهي بنيانُ البيت، لانْقَضَّتْ. قلتُ: والألطفُ عندي في تقريره ما في الإنجيل: أن المعمارَ إذا بنى بيتاً، جَعَلَ يبني بالحجارة الرخوة، ويرمي الصلبة، فإذا انتهى إلى ختم البناء، يَرْفَعُ هذه الحجارة التي كان رماها أولاً، ويَضَعُها في ناحية البيت، فتكون الحجارةُ التي قد رمى بها أولاً، صدرَ البيت آخراً. وهذا التمثيلُ يُشِيرُ إلى أن إسماعيلَ عليه الصلاة والسلام قد كان ألقى في ناحيةٍ، ثم صار هو صدراً. ١٩ - باب وَفَاة النَّبِيِّ وَلِّ ٣٥٣٦ - حدّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ مِثْلَهُ. [الحديث ٣٥٣٦ - طرفه في: ٤٤٦٦]. ٢٠ - باب كُنْيَةِ النَّبِيِّ ◌َلِيُّ ٣٥٣٧ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالتَّفَتَ النُّبِيُّ وَلَ، فَقَالَ: (سَمُّوا بِاسْمِي، وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)). [طرفه في: ٢١٢٠]. ٣٥٣٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِّ وَّرَ قَالَ: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)). [طرفه في: ٣١١٤]. ٣٥٣٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ نَّهُ: (سَمُوا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي)). [طرفه في: ١١٠]. ٢١ - بابٌ ٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ إبراهيم: أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، عَنِ الجُعَيدِ بْنِ عَبْدٍ الرَّحْمُنِ: رَأَيتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، ابْنَ أَرْبَع وَتِسْعِينَ، جَلداً مُعْتَدِلاً، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ما مُتِّعْتُ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي، إِلَّ بِدُعاءِ رَسُولِ اللَّهِوَلَّ، إِنَّ خالَتِي ذَهَبَتْ بِي إِلَيهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ، فَادْعُ اللَّهَ، قالَ: فَدَعا لِي. [طرفه في: ١٩٠]. ٢٢ - باب خاتم النُّبُوَّةِ ٣٥٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا حاتِمٌ، عَنِ الجُعَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ٤٣٤ كتاب المناقب قالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قالَ: ذَهَبَتْ بِي خالتِي إِلَى رَسُولِ اللّهِ إِ لَه فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجع، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعًا لِي بالْبَرَكَةِ، وَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيهِ. قالَ ابْنُ عُبَيدِ اللَّهِ: الحُجْلَةُ مِنْ حُجَلِ الفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَينَيهِ، قالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ. [طرفه في: ١٩٠]. ٣٥٤١ - قوله: (قَالَ ابنُ عُبَيْدِ اللّهِ: الحُجْلَةُ، مِنْ حُجَلِ الفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ) قلتُ: وهذا التفسيرُ وَهْمٌ، فإن حُجَلَ الفرس لا يكون بين عينيه، وكذا قوله: الصحيح الراء، قبل الزاي، بل الصحيحُ: الزاي، قبل الراء، أي زِرُّ الحَجَلَةِ. وفي ((مسند أبي داود الطيالسي)): أن خاتم النبوة كانت علامة لختم النبوة. وراجع ((عقيدة الإِسلام)). ٢٣ - باب صِفَةِ النَِّيِّ شام ـوسـ ٣٥٤٢ - حدّثنا أَبُو عاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سعِيدٍ بْنِ أَبِي حُسَينٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي، فَرَأَى الحَسَنَ يَلعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَقَالَ: بِأَبِي، شَبِيَةٌ بِالنَّبِيِّ لا شَبِيةٌ بِعَلِيّ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ. [الحديث ٣٥٤٢ - طرفه في: ٣٧٥٠]. ٣٥٤٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ وَلَ، وَكانَ الحَسَنُ يُشْبِهُهُ. [الحديث ٣٥٤٣ - طرفه في: ٣٥٤٤]. ٣٥٤٤ - حدّثني عَمْرُو بْنُ عَلِيّ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيلٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالِدٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: رَأَيتُ الْنَّبِيَّ ◌َ﴿ وَكانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيّ عَلَيهِمَا السَّلاَمُ يُشْبِهُهُ، قُلتُ لأَّبِي جُحَيفَةَ: صِفْهُ لِي، قالَ: كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ، وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ ◌ََّ بِثَلاَثَ عَشْرَةَ قَلُوصاً، قَالَ: فَقُبِضَ النَّبِيُّ وََّ قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا . ٣٥٤٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ أَبِي جُحَيفَةَ السُّوَائِيِّ قالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ، وَرَأَيتُ بَيَاضاً مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى، العَنْفَقَةَ. ٣٥٤٦ - حدّثنا عِصَامُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُشْرٍ، صَاحِبَ النَّبِيِّ وََّ، قَالَ: أَرَأَيتَ النَّبِيَّ ◌َِّ كانَّ شَيخاً؟ قالَ: كانَ في عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِیضٌ. ٣٥٤٧ - حدّثني ابْنُ بُكَيرِ قالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ قالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكِ يَصِفُ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ: كانَ ٤٣٥ كتاب المناقب رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ، لَيسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، لَيسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ وَلاَ آدَمَ، لَيسَ بِجَعْدٍ قَططِ وَّلاَ سَبْطِ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَلَّيْسَ في رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيضَاءَ. قالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيتُ شَعَراً مِنْ شَعَرِهِ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ! فَسَأَلْتُ، فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطّيبِ. [الحديث ٣٥٤٧ - طرفاه في: ٣٥٤٨، ٥٩٠٠]. ٣٥٤٨ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾ْ لَيسَ بِالطَّوِيَلَ البَائنِ، وَلاَّ بِالقَصِيرِ، وَلاَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيسٍ بِالْآدَمِ، وَلَيسَ بِالجَعْدِ اَلْقَطَطَ، وَلاَ بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةً عَشْرًّ سِنِينَ، وَبِالمَدِينَةِ عشْرَ سِنِينَ، فَتَوَقَّهُ اللَّهُ وَلَيسَ في رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيضَاءَ. [طرفه في: ٣٥٤٧]. ٣٥٤٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً، وَأَحْسَنَهُ خَلقاً، لَيسَ بِالطَِّيلِ البَائِنِ، وَلاَ بِالقَصِيرِ. ٣٥٥٠ - حنّثنا أبو نُعَيم: حدَّثنا هَمَّامٌ، عن قَتَادَة قال: سأَلتُ أنَساً هَل خَضَبَ النبي ◌َ﴾؟ قال: لا، إنما كان شيءٌ في صُدْغَيهِ. [الحديث ٣٥٥٠ - طرفاه في: ٥٨٩٤، ٥٨٩٥]. ٣٥٥١ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مَرْبُوعاً، بَعِيدَ ما بَيْنَ المَنْكِبَينِ، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُّ شَحْمَّةً أُذُنَيْهِ، رَأَيتُهُ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ شَيئاً قَظْ أَحْسَنَ مِنْهُ. وقالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبِيهِ: إِلَى مَنْكِبَيهِ. [الحديث ٣٥٥١ - طرفاه في: ٥٨٤٨، ٥٩٠١]. ٣٥٥٢ - حدثنا أبو نُعَيم: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ قالَ: سُئِلَ البَرَاءُ: أَكانَ وَجْهُ النَّبِّ ◌َِّ مِثْلَ السَّيفِ؟ قالَ: لاَ، بَل مِثْلَ القَمَرِ. ٣٥٥٣ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيّ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَعْوَرُ بِالمَصِّيصَةِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم قالَ: سِمِعْتُ أَبَا جُحَيفَةَ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ : بِالهَاجِرَةِ إِلَى البَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَينٍ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَينٍ، وَبَيْنَ يَدَيهِ عَنَزَةٌ. قالَ شُعْبَةُ وَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ قالَ: كَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا المَرْأَةُ، وَقامَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قالَ: فَأَخَذتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلجِ، وَأَظْيَبُ رَائحَةً مِنَ المِسْكِ. [طرفه في: ١٨٧]. ٣٥٥٤ - حدّثنا عَبْدَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَني ٤٣٦ كتاب المناقب عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ ما يَكُونُ في رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهِ جِبْرِيلُ، وَكانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَلقَاهُ في كُلِّ لَيلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُول اللَّهِ وَل﴿ أَجْوَدُ بِالخَيرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. [طرفه في: ٦]. ٣٥٥٥ - حدّثنا يَحْيى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيجِ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ دَخَلَ عَلَيهَا مَسْرُوراً، تَبْرُق أَسَارِيرُ وَجْهِهِ. فَقَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعِي ما قال المُدْلِجِيُّ لِزَيدٍ وَأُسَامَةَ، وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا: إِن بَعْضَ هذهِ الأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ)). [الحديث ٣٥٥٥ - أطرافه في: ٣٧٣١، ٦٧٧٠، ٦٧٧١]. ٣٥٥٦ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَىَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِلهَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِف ذلِكَ مِنْهُ. [طرفه في: ٢٧٥٧]. ٣٥٥٧ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ قالَ: ((بُعِثْتُ مِنْ خَيرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْناً فَقَرْناً، حَتَّى كُنْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ)). ٣٥٥٨ - حدّثنا يَحْيِيِ بْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيِثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شهَاب قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه كانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفَرُقُوَنَ رُؤُوَسِهُمْ، فَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكِانَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلَ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤمَرْ فيه بِشَيءٍ، ثُمّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ رَأْسَهُ. [الحديث ٣٥٥٨ - طرفاه في: ٣٩٤٤، ٥٩١٧]. ٣٥٥٩ - حدّثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عِبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ◌َ فَاحِشاً وَلاَ مُتَفَحِّشاً، وَكانَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلاَقاً)). [الحديث ٣٥٥٩ - أطرافه في: ٣٧٥٩، ٦٠٢٩، ٦٠٣٥]. ٣٥٦٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قالَتْ: ما خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿ بَيْنَ أَمْرَينِ إِلاَّ أَخَذَّ أَيسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكِنْ إِثْماً، فَإِنْ كانَ إِثْماً كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولَّ اللَّهِ وَل لِنَفسِهِ إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمَ للَّهِ بِهَا. [الحديث ٣٥٦٠ - أطرافه في: ٦١٢٦، ٦٧٨٦، ٦٨٥٣]. ٤٣٧ كتاب المناقب ٣٥٦١ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَربٍ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: ما مَسِسْتُ حَرِيراً وَلاَ دِيبَاجاً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ وَّةِ، وَلاَ شَمِمْتُ رِيحاً قَظُ، أَوْ عَرْفاً قَظُ، أَظْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِيِّي ◌َِّ. [طرفه في: ١١٤١]. ٣٥٦٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َيِّ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِذْرِهَا . حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ بَشَّار: حَدَّثَنَا يَحْيِى وَابْنُ مَهْدِيّ قالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ مِثْلَهُ: وَإِذَا كَرِهَ شَيئاً عُرفٍ في وَجْهِهِ. [الحديث ٣٥٦٢ - طرفاه في: ٦١٠٢، ٦١١٩]. ٣٥٦٣ - حدّثِي عَلِيّ بْنُ الجَعْدِ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ما عابَ النَّبِيُّ ◌َِّ طَعَاماً قَظُ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّ تَرَكَهُ. [الحديث ٣٥٦٣ - طرفه في: ٥٤٠٩]. ٣٥٦٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالِكِ بْنِ بُحَينَةَ الأَسْدِيِّ قالَ: كانَ النَّبِيُّ وَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَیهِ حَتَّى نَرَى إِبْطَيهِ. قالَ: وَقَالَ ابْنُ بُكَيرٍ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ: بَيَاضَ إِبْطَيهِ. [طرفه في: ٣٩٠]. ٣٥٦٥ - حدّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَساً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَِّهِ كَانَ لاَ يَّرْفَعُ يَدَيهِ فِي شَيءٍ مِنْ دُعائِهِ إِلَّ في الاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كانَ يَرْفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِنْطَيهِ. وقالَ أبو موسى: دعا النبي وَل﴾ ورفع يديه. [طرفه في: ١٠٣١]. ٣٥٦٦ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّح: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حَدَّثَنَا مالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيفَةَ، ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ قالَ: دُفِعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ وَهُوَ بِالأَنْطَحِ في قُبَّةٍ كانَ بِالهَاجِرَةِ، خَرَجَ بِلاَلٌ فَنَادَى بِالصَّلاَةِ ثُمَّ دَخَلَ، فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءٍ رَسُولَ اللّهِ وَِّ، فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَأْخُذُونَ مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ العَنَزَةَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصٍ سَاقَيهِ، فَرَكَزَ العَنَزَةَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَينٍ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنٍ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيهِ الحِمَارُ وَالَمَرْأَةُ. [طرفه في: ١٨٧]. ٣٥٦٧ - حدّثني الحَسَنُ بْنُ صَبَّاحِ البَّزَّارُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ نَّمَ كانَ يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَوَ عَدَّهُ العَادُّ لأَحْصَاهُ. [الحديث ٣٥٦٧ - طرفه في: ٣٥٦٨]. ٣٥٦٨ - وَقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ ٤٣٨ كتاب المناقب الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالَتْ: أَلاَ يُعْجِبُكَ أَبُو فُلانٍ، جاءَ فَجَلَسَ إِلَى جانِبٍ حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ شَهِ يُسْمِعُنِي ذلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهْ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ. [طرفه في: ٣٥٦٧]. ٣٥٤٧ - قوله: (فَلَبِثَ بِمََّةَ عَشْرَ سِنِينَ)، وإنما لَبِثَ (١) ثلاث عشرة سنة، وإنما عدَّ عشر سنين، لأنه بصدد عدِّ السنين التي نَزَلَ فيها الوحيُّ، فلعلَّه عدَّ زمنَ الفترة، ثلاث سنين، وللعلماء في عِدَّتِها أقوالٌ. ٣٥٥٥ - قوله: (إن بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَام مِنْ بَعْضٍ)، أي أحدهما أبٌ، والآخر ابرٌ. واعلم أنه لا عِبْرَةَ بالقافة عندنا شرعاً، وإنما هي أَمرٌ لتطييب الخاطر. ولا حُجَّةَ في الحديث على كونها حُجَّةً. ٣٥٥٨ - قوله: (ثُمَّ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َيْهِ)، قال الحافظُ: وذلك بعدما فُتِحَتْ مكة. فائدة: واعلم أن النبيَّ ◌َّ﴿ كان يُحِبُّ موافقةَ أهل الكتاب(٢) فيما لم يُؤْمَرُ فيه بشيءٍ. ومن هذا الباب استقبالُه إلى بيت المَقْدس بالمدينة، لا أنه كان لتأليف قلوبهم. بل الوجهُ أنه لمَّا بُلَّغَ في موضع كانت قبلتهم إلى بيت المَقْدِس، اتَّبَعَ قبلتهم، لأن نسخَ قبلة النبيِّ المتقدِّم بلا نزولٍ، شرعٌ جديدٌ يُؤْذِنُ بالخلاف، ويُورِثُ الشقاق. ثم لمَّا وُجِّهَ النبيُّ ◌َّ إلى البيت، ترك استقبال قبلتهم لنزول قبلته. وهذا الوجه مما قد تفرَّدت به، وقد قرَّرته سابقاً . ٣٥٥٩ - قوله: (فَاحِش): "بدزبان" . قوله: (مُتَفَخِّش): "بزور بدزبانى كرنى والا" . (١) وقد بَحَثَ فيه الحافظُ في ((الفتح)) وعليّ القاري، والملا عبد الرؤوف المناوي في شرحيهما على ((الشمائل))، فراجعهما. ولم أَبْسُط الكلامَ فيه، لأن المسألةَ مشهورةٌ، والخلافُ معلومٌ. (٢) وقد ذكر الحافظُ في موافقة أهل الكتاب نكتة أخرى، قال: لأنَّ أهل الكتاب في زمانه كانوا متمسِّكين ببقايا من شرائع الرسل، فكانت موافقتهم أحبَّ إليه من موافقة عُبَّاد الأوثان، فلمَّا أَسْلَمَ غالب عُبَّادِ الأوثان، أحبَّ صلّى الله عليه وسلّم حينئذٍ مخالفةَ أهل الكتاب. اهـ. وذكر عليّ القاري في الصيام مجيباً عن موافقته في صوم عاشوراء، أنه قيل في جوابه: إن المخالفةَ مطلوبةٌ، فيما أخطأوا فيه، كما في يوم السبت، لا في كلِّ أمرٍ. ثم قال: والأظهرُ في الجواب: أنه صلَّى الله عليه وسلَّم أول الهجرة لم يَكُنْ مأموراً بالمخالفة، بل يتألَّفهم في كثيرٍ من الأمور، ومنها أمر القبلة. ثم لما ثَبَتَ عليهم الحُجَّة، ولم ينفعهم الملاءمة، وظَهَرَ منهم الفساد والمكابرة، اختار مخالفتهم، وترك موافقتهم. اهـ. وأنت قد عَلِمْتَ أن أمرَ القبلة على مختار الشيخ ليس من الموافقة في شيءٍ، بل كان على تقسيم البلاد، وإن حَصَلَتِ الموافقة تَبَعاً. ٤٣٩ كتاب المناقب ٣٥٦٥ - قوله: (كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلَّ في الاسْتِسْقَاءِ)، وفي ((مراسيل أبي داود)): لا يَرْفَعُ كل الرفع، فاندفع الإِشكال. وإلى المبالغة في الرفع يُشِيرُ قوله فيما بعده: ((فإنه كان يرفع يَدَيْهِ حتَّى يُرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ)). وقد ذَكَرَ ابنُ عبَّاسٍ في الرفع درجاتٍ، فراجعها من رسالتنا ((كشف الستر)). ٢٤ - باب كانَ النَّبِيُّ مَ﴿َ تَنَامُ عَينُهُ وَلاَ يَنَامُ قَلبُهُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِنَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ. ٣٥٦٩ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّهُ سَأَلَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَيفَ كانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ في رَمَضَّانَ؟ قَالَتْ: ما كانَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ وَلاَ غَيرِهٍ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَلاَ تَسْأَّل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسْأَل عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّ ثَلاَثًاً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: ((تَنَامُ عَيْنِي وَلاَ. يَنَامُ قَلِي)). [طرفه في: ١١٤٧]. ٣٥٧٠ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني أَخِي، عَنْ سُلَيمانَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ وَ مِنْ مَسْجِدٍ الكَعْبَةِ: جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحِى إِلَيهِ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ. فَكَانَتْ تِلكَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جاؤوا لَيلَةً أُخْرَى فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ بَلَ نَائِمَة عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلاَ تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَتَوَلاَهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ. [الحديث ٣٥٧٠ - أطرافه في: ٤٩٦٤، ٥٦١٠، ٦٥٨١، ٥٧١٧]. ٣٥٦٩ - قوله: (يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ) ... إلخ، أمَّا كون عدد ركعاته ◌َّر إحدى عشرة ركعةً، فكان ذلك في رمضان وغيره. وأمَّا كون أربع ركعاتٍ بترويحةٍ، ثم أربع ركعاتٍ بترويحةٍ، فذلك كان في رمضان فقط. ٣٥٧٠ - قوله: (جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُؤْحّى إِلَيْهِ). وقد أَخْرَجَ فيه الحافظُ عشر عِلَلٍ : منها أن المعراجَ ليس إلاَّ بعد نزول الوحي. وأُجِيبَ أنهم جاؤوا، ثم انْصَرَفُوا في تلك المرَّةِ. وفي هذه الرواية: إن فاعل ﴿دنا﴾ [النجم: ٨]، هو الله تعالى ويجيء الحديثُ في كتاب التوحيد، وعندي فيه تقديمٌ وتأخيرٌ. ٢٥ - باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ في الإِسْلاَمِ ٣٥٧١ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سَلمُ بْنُ زَرِيرٍ: سَمِعْتُ أَبَا رَجاءٍ قالَ: حَدَّثَنَا ٤٤٠ كتاب المناقب عِمْرَانُ بْنُ حُصَينِ: أَنَّهُمْ كانُوا مَعَ النَّبِيِّ ◌ََّ فِي مَسِيرٍ، فَأَدْلَجُوا لَيَلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لاَ يُوقَظُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ، فَاسْتَيقَظّ عُمَرُ، فَقَّعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدٌ رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيقَظَ النَّبِيُّ بََّ، فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الغَدَاةَ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: ((يَا فُلاَنُ، ما يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟)) قالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَّمَّمَ بِالصَّعِيدِ، ثُمَّ صَلَّى، وَجَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَه فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيهِ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشاً شَدِيداً؛ فَبَينَما نَحْنُ نَسِيرُ، إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بِّينَ مَزَادَتَينٍ، فَقُلنَا لَهَا: أَيْنَ المَاءُ؟ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لاَ مِاءَ، فَقُلنَا: كَمْ بَينَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ المَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقُلنَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَّ، قَالَتْ: وَمَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ ◌َ، فَحَدَّثَنْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا، غَيرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيهَا، فَمَسَحَ فيِ العَزْلاَوَينِ، فَشَرِبْنَا عِطَاشاً أَرْبَعِينَ رَجُلاً حَتَّى رَوِيِنَا، فَمَلْأُنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيراً، وَهِيَ تَكَادُ تَنِضُ مِنَ المِلءِ، ثُمَّ قالَ: ((هَاتُوا ما عِنْدَكُمْ)) فَجَمَعَ لَهَا مِنَ الكِسَرِ وَالتَّمْرِ، حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا. قَالَتْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ هوَ نَبِيٍّ كما زَعَمُوا، فَهَدَى اللَّهُ ذَاكَ الصَّرْمَ بِتِلكَ المَرْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا . ٣٥٧٢ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّلَّه ◌ِإِنَاءٍ، وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ في الإِنَاءُ فَجَعَلَ المِّاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ القَّوْمُ. قَالَ قَتَّادَةُ: قُلتُ لأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلاَثَمِائَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلاَئِمِائَةٍ. ٣٥٧٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َيهِ وَحانَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، فَالْتُمِسَ الوَضُوءُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ يَدَهُ فِي ذلِكَ الإِنَاءِ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ، فَرَأَيتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. ٣٥٧٤ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مُبَارَكٍ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ قالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ نَّرَ فِي بَعْضٍ مَخَارِجِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلَمْ يجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّؤُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِقَدَحِ مِنْ ماءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ النَِّيُّ ◌َ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ عَلَى القَدَحِ، ثُمَّ قالَ: ((قُوَّمُوا فَتَوَضَّؤُوا)). فَتَوَضَّأَ القَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيما يُرِيدُونَ مِنَ الوَضُوءِ، وَكَانُوا سَبْعِينَ أَوْ نحْوَهُ.