النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
كتاب التيمم
مطلقاً، وأما غير المختص منه، فالمستحب فيه أن يكون على طهارة إلا إذا خاف الفوات، وقد
مرَّ عن صاحب ((الهداية)) في باب الأذان أنَّ الطهارةَ تستحب للأذكار.
قلت: ومع هذا لا تُكره قراءةُ الأذكار بدونها ولو تنزيهاً، لأنَّه لا يلزم أن يكون كلُّ خلافٍ
المستحَبِّ مكروهاً تنزيهاً، بل لا بد له من دليلٍ خارج، وهو قد يكون، وقد لا يكون، فلعلَّ
الكراهة المذكورة في الحديث طبعي لا فقهي، فإِنَّ الطبائعَ الذكية تَحُسُّ من مثل هذه الأمور كُربة
وغُمة، ويفوت عنها الانشراح، فكيف بطبع النبيِّ ◌َّ الذي كان في أقصى مراتب النزاهة
والنظافة. ثم ههنا فَرْقٌ بين فراغ البول عقيبه، وبينه بعد برهة، فإِنَّ الإنسانَ إذا بَعُدَ عهدُه بهذه
الأشياء وطرأ عليه ذهولٌ ما تزول عنه تلك الكراهة، ويصدِّقه وجدانك إن شاء الله تعالى.
ولي ههنا إشكال آخر لما رواه الترمذي، أنَّ النبيَّ بَّ كان يذكر اللَّهَ في كل أحيانه،
ومعناه أنَّه لم يكن ممتنعاً عنه في حالٍ. وقد رُوي عنه من غيرِ وجهٍ أنه لم يكن يَحْجُرُه عن قراءة
القرآن شيءٌ غير الجنابة، فإِما أَنْ يقال كما قاله الطحاوي من النسخ، أو يُفَرَّق بين الكراهة قبل
الاستنجاء، وبين الكراهة بعده، ولعلَّك لو نظرت على هذه الأجزاء بالغور والإِمعان سَهُل عليك
الأمرُ، وعلمت أَنَّ المسألةَ المشهورة لا تُخَالِفُ الأحاديث(١).
وقد علمت أن مولانا الجنجوهي رحمه الله تعالى كان يُفتي بجواز الردِّ حال الاستبراء،
أي بعد الفراغ عن البول حال استعمال الحجارة، وكان مولانا محمد مظهر رحمه الله تعالى يمنع
منه .
قلت: أما في الفقه فكما اختاره مولانا الجنجوهي رحمه الله تعالى (٢).
قوله: (ولا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلِهُ) ... إلخ وعندنا يتيمم وإن كان يجده، لأنَّ القدرة بالغير غير
مُعتَبرة عندنا .
قوله: (فلم يُعِد) وهو المسألة عندنا .
(١) قلت: قال السيوطي رحمه الله في ((حاشيته على ابن ماجه)): إنه ينبغي لِمَنْ سلَّم عليه في تلك الحال أن يدع الردّ
حتى يتوضأ أو يتيمم ثم يردّ، وهذا إذا لم يخش فوت المُسَلِّم، أما إذا خشي فوته فالحديث لا يدل على المنع،
لأن النبيَّ ◌َ تَمَكَّن من الرد بعد أن توضأ، أو تيمم على اختلاف الرواية، انتهى. قلت: ولعله رحمه الله تعالى
أراد منه التوجيه للمسألة المشهورة من أن ردّ السلام جائزٌ، بدون الطهارة، فقال: ما نطق به النص، هو أن
الطهارة مستحبةٌ لردِّ السلام وهذا مسلم. أما إنه لا يجوز وإن لم يتمكن من الطهارة فالحديث ساكت عنه. لأن
النبيَّ وَّ تَمَكَّن من الطهارة، وعلمنا من الخارج أنه جائز فلم يخالف الحديث. قلت: ولعل معنى قوله إلا أني
كرهت عنده، يعني عند التمكن بها ا هـ.
(٢) قلت: والذي يدور بالبال وإن لم يكن له بال بأن الطهارة لردِّ السلام كالوضوء مما مست النار، ومن لحوم الإبل،
ومن مسُ الفَرْج، ومسِّ المرأة، فكما حمله الشيخ رحمه الله تعالى على مستحب الخواص، كذلك فليحملها على.
مستحب الخواص ليتسع الأمر، ويقرب بمسائل الفقه، والأحاديث الواردة في التوسيع فيه، والله تعالى أعلم.
اهـ.

٥٢٢
كتاب التيمم
٣٣٧ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ بُكَيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ
قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيراً، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيمُونَةً
زَوْجِ النَّبِّ ◌َّهِ، حَتَّى دَخَلنَا عَلَى أَبِيَ جُهَيم بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصَّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو
جُهَيَمٍ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ لَه
حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَّيَدَيهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيهِ السَّلَامَ.
٣٣٧ - قوله: (بئر جَمَل) وإنما سُمِّيَت به لسقوط جَمَلٍ فيها .
قوله: (رَجُلٌ) وهو أبو الجُهَيم نفسه، وإنما أبهم وأخفى اسمه لأنَّ ما سيذكره شيءٌ مكروهٌ
ومن عدم جوابه ◌َّر له. وفي مثله يفعل البليغُ مِثْلَه، ولا بَحْثَ لنا في البليد.
٤ - باب المُتْيَمِّم هل يَتْفخُ فِيهِمَا؟
٣٣٨ - حدّثنا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ، عَنْ ذَرّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ
أُصِبِ المَاءَ؟ فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَمَّا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ،
فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَّتَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذلك لِلنَّبِّ ◌َ، فَقَالَّ النَّبِيُّ وَّ:
((إِنِمَا كَانَ يَكْفِيكَ هكذا)) فَضَرَبَ النَّبِيُّ وَّهِ بِكَفَّيِهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَّ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا
وَجْهَهُ وَكَفَّيهِ؟. [الحديث ٣٣٨ - أطرافه في: ٣٣٩، ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٧].
وواقعة عمَّار مع عمر رضي الله عنهما هذه ما علمتُ متى هي، مع أني تتبعت ذلك كثيراً،
ويؤَّب عليه النسائي: ((باب التيمم في الحضر))، وعنده واقعة أخرى في السفر في قصة فُقْدان
القِلادة. وعبارة الترمذي تُشْعِر باتحاد القصتين. وذهب الطحاوي إلى تَعَدُّدِ القصتين، لأنَّ روايتهُ
بالمسح قبل روايته بالكفين، ولهذه الواقعة نسب إلى عمر رضي الله عنه أنَّه كان لا يرى التيمم
من الجنابة، ومثله نُسِب إلى ابن مسعود رضي الله عنه، وسيجيء بيانه.
٥ - بابُ التَّيَّهُم لِلوَجْهِ وَالكَفَّينِ
٣٣٩ - حدّثنا حَجّاجٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُغْبَةُ: أَخْبَرَنِي الحَكَمُ، عَنْ ذَرّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ عَمَّارٌ بِهذا، وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ أَذْنَاهُمَا
مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَسَّحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. وَقَالَ النَّصْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم قَالَ: سَمِعْتُ ذَرّاً
يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَى. قَالَ الحَكَمُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: الصعيد الطيب وَضوء المسلم يكفيه من الماء.
٣٤٠ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ ذَرّ، عَنِ ابْنٍ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّةٌ شَهِدَ عُمَرَ، وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: كُنََّ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا،
وَقَالَ: تَفَلَ فِيهِمَا .

٥٢٣
کتاب التيمم
واعلم أنَّه جاءت الروايات في صفات التيمم على خمسة أنحاء: المسح إِلى الرُّسْغَين،
والمسح إلى نصف الساعد، والمسح إلى المِرْفَق، والمسح إلى نصف العَضُد، وخامسها:
المسح إلى الإباط، والمناكب، وضعَّف الحافظ أحاديث المسح إلى نصف العَضُد، ونصف
الساعد.
قلت: ولعلَّ الوجه فيه أنَّ مَنْ زاد على الرُّسْغَين بشيءٍ عَبَّروه بنصف الساعد، وكذلك مَنْ
زاد على المِرْفَقين عَبَّروه بنصف العَضُد، ولم تكن هاتان صفتين مستقلتين عندهم، وإنما أريد
بهما استيعابُ المَحَلّ رُسْغاً كان أو مِرْفَقاً. ولا بد في الاستيعاب من زيادة فَخُيِّل أنهما صِفَتان.
أما أحاديث الرُّسغَين فأصخُها ما في الباب، وحديث الآباط أيضاً قَوِيٌّ، وحَسَّن الحافظ
أحاديثَ المَسْحِ إلى المِرْفقين أيضاً. ثم الاختلاف فيه في موضعين:
الأول: في الضربات، فقال مالك في روايةٍ وأحمد: تكفي ضربةٌ. وذهب أبو حنيفة
رحمه الله تعالى وصاحباه ومالك ـ في رواية ((الموطأ)) إلى أنَّه ضربتان. والتيمم بالضربتين جائزٌ
عند أحمد رحمه الله تعالى أيضاً وإن كان المختار عنده ضربةً واحدةً.
والموضع الثاني الذي اختلفوا فيه: أنَّه إلى أين؟ فعند أحمد إلى الرسغين، وهو
رواية عن الإِمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى ذكره صاحب ((مراقي الفلاح))، والمختار عندنا
وعند الشافعيّ رحمه الله تعالى أنَّه إلى المِرْفقين. وظاهرُ ما في ((الموطأ)» لمالك رحمه الله
تعالى أنَّه يكونُ التيمم إلى المرفقين واجباً عنده أيضاً، لكنَّ الشارحين حملوه على
(١)
الاستحباب (١).
(١) قلت: وكأني أرى القرآن يُبْهِم الأمر ليختلفوا فيه، واختلاف أمتي رحمة ولذلك خلقهم ويبقى الناس في فسحةٍ
من الأمر، وإنما يريد الله بكم اليسر، فصرح في الوضوء بالغاية وقال: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]،
وسكت عنها في التيمم وقال: ﴿فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ولم يتعرض إلى الغاية فيه، وهذا
مُشْعِرٌ بأن الصور كلها مُحتملة فَمَنْ شاء تيمم إلى الرُّسْغَين. ومَنْ شاء إلى المِرْفقين، ولذا ذهب إلى كلِّ احتمال
من الاحتمالات إمامٌّ من أئمة الدين، فقيل: ضربة، وقيل: ضربتان، وقيل: إلى الرُّسْغَين، وقيل: إلى المِرْفقين.
ثم مَن اختار التيمم إلى المرفقين جاءت عنه الرواية بالرُّسْغَين أيضاً. وكأن الأئمة تختلف الرواياتُ عن إمامٍ
واحد في مثل هذه المواضع لهذا أعني أن اللَّهَ سبحانه لو أراد أن ينحصر الدينُ في صورةٍ واحدة لانحصر فيها،
ولضاق به الأمر على الناس فأراد أن لا يكون في الدين من حرج. فكم من أشياء عَيَّنها وصرح بها، وكم مِن
أشياء أبهمها وهو المَرْضي لا أنه بحسب الاتفاق، أَو نحوٍ من قصور في العبارة والعياذ بالله، فإني رأَيتُ كثيراً
من العلماء يتأسفون في مثل هذه المواضع، وتتحدث بهم أنفسهم أن القرآن لو صرَّح لانفصل به الأمر، ولا
يتوجهون إلى أن الله تعالى ليس غافلاً عن هذه الأشياء ولكنه أبهمها قصداً، ونَبَّه عليه في قوله: ﴿لَا تَسْشَلُوا عَنْ
أَشْيَاءُ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] وعدَّ النبي ◌َّ أعظمهم وزراً مَنْ حُرِّم بسؤاله شيءٌ لم يكن حراماً في
الدين، فإنه هو الذي ضيَّق على الناس وهذه فائدة عظيمة تنفعك في القرآن في كثير من المواضع، ولم أر أحداً
منهم نَبَّه عليها، ولكن شغلهم عنها الاستنصارُ لمذهبهم فقالوا: إن اللَّه سبحانه لما ذكر الغاية في الوضوء
وأطلقها في التيمم، كان الظاهر فيه التقييد بمثل ما في الوضوء، ولا أُنكر هذا الاستنباط فليكن الأمر كما
قالوه، ولكن الأهم منه أن يُنبهوا على هذا الصنيع لينفع في كثيرٍ من الآيات. وهذا لم يكن خاطري أبو عُذْرِهِ، =

٥٢٤
كتاب التيمم
ولنا ما أخرجه البَغَوي في قصة أبي الجُهَيم أنه ردَّ عليَّ السلامَ بعدما مسح بوجهه
وذراعيه، وحَسَّنه، ثم اطلعت على إسناده بعد زمان فوجدت فيه راوياً ساقطاً، وهو إبراهيم بن
محمد. ولنا أيضاً ما رواه الدَّار قطني عن جابر عن النبيِّ وَّ قال ((التيممُ ضربةٌ للوجه، وضربةٌ
لِلذِّرَاعَين إلى المِرْفَقَين)). واختُلِف في رَفْعِه وَوَقْفِهِ، قال الدَّارقطني: والصواب أنَّه موقوفٌ.
ونقله الزَّيْلعي في تخريج (الهداية))، ولم يَنْقل فيه مَقولة الدارقطني، فكنت فيه متردداً لأني ما
جربت عليه أنه يُخفي شيئاً ويَبْتُر النقل، حتى وجدتُ في ((التلخيص)): قال الدَّارقطني: ((رجاله
ثقات)) في الصلب، وفي الهامش. والصواب أنَّه موقوف، فعلِمْتُ أنه نقل ما كان في الصلب
وترك ما كان في الهامش، ولم يدخله في الصلب.
أخرجه الطحاوي أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: أتاه رجلٌ فقال: أصابتني جنابةٌ،
وإني تَمَعَّكْتُ في التراب، فقال: أصِرت حماراً؟ وضرب بيديه إلى الأرض فمسح وجهه، ثم
ضرب بيديه إلى الأرض فمسح بيديه إلى المِرْفَقين، وقال: هكذا التيمم. والذي يقع في
الخاطرِ أَنَّه مرفوعٌ ومَن صوَّب وَقْفَه إنَّما حمله على ذلك إرجاعُ الضمير إلى جابر رضي الله عنه.
وعندي مَرْجِعُه إِلى النبيِ وَلِهِ، وإنما ينقل جابر رضي الله عنه ما كان جرى بين النبيِّ وٍَّ وبين
هذا الرجل من القصة(١)، ولنا ما رواه البَزَّار عن عَمَّار في قصة، وفيها: أَمَرَنا فَضَرَبْنا واحدة
ولكني كنت سمعته من شيخي رحمه الله تعالى في الآية التي في صلاة الخوف حيث تعرض القران لصفتها في
=
الركعة الأولى، وأجمل في الثانية، وهي عين موضع الانفصال، فنبه هناك أنَّ الله أبقى لهم فيه مساغاً، ولذا ترك
التصريح بعين ما كان ينفصل به الأمر، وهو الركعة الثانية، وسكت عن صفتها. وسيأتي ذكره مفصلاً إن شاء الله
تعالى، وإنما أجريت تقريره ههنا من عند نفسي، وأحمد الله ربي على هذا الانتقال أيضاً، ثم إياك وأن تُنسب إليَّ
ما لم أُرِذه، فإن المذهب عندي كما في الكتب وهو الذي ينبغي عليه العمل للمقلد، وإنما أردت الآن الكلامَ في
الشّرع الحاوي للمذاهب الأربعة دون خصوص الجزئيات، وإن عَجَزْتَ أن تفهم حقيقة المراد بعده أيضاً فأنت أعلم
١ هـ.
(١) قلت: ورأيت بعض القاصرين يقول: وكيف يصح إرجاع الضمير إليه وهو مع أنه ليس بمذكور في طريق من الطرق؟
قلت: وكأن هذا القائل غافل عن طريق الصحابة رضي الله عنهم، وعن طريق سَنَن الكلام، وليس عنده إلا مسائل
هدايةِ النحو، ولا أدري ما الضيق في إرجاع الضمير إلى مَنْ دار ذِكْره فيما بينهم وكان في أذهانهم حاضراً كلَّ
أوان. ثم ليس عند جابر رضي الله عنه صفة التيمم عن النبيِّ وَّ على لفظ الدَّارقطني وكأنه أخذها عَمَّا كان في
الطحاوي من الواقعة وفي آخره: وهكذا التيمم. ولا ريب في أن الأظهر أنه مرفوع ولذا لما نقل عنه صفة التيمم
عند الدارقطني صرَّح بالرَّفْع مع أن سند ما وراء الدارقطني والطحاوي مُتَّحِد. فحديثه المختصر عند الدارقطني من
أجَلِّ القرائن على أن ما عند الطحاوي مرفوع، لأن ما يتبادر إلى الذهن أن الحديث على وجهه كما في الطحاوي،
ثم أخذ عنه صفة التيمم واكتفى بروايتها كما قالوا في روايةٍ عمار: إن قوله: ((إنما يكفيك الوَجْه والكَفَّيْنِ)» روايةٌ
بالمعنى، وحديثه على وجهه هو الذي فيه الإشارة إنما يكفيك هكذا، والتصرف بِمِثْله غيرُ نادر في الرواة، كحديث
ابن عمر رضي الله عنه: ((الوتر ركعة من آخر الليل))، إنما هو منقوض من حديثه الطويل في الوتر: ((صلاةُ الليلِ مثنى
مَثْنَى))، وفي آخره: ((فليوتر بواحدة)) وسيجيء تحقيقه، وأما الكلام فيما نحن فيه فلا يحتاج إلى شيء من هذا، فإنه
لا ندرة ولا سترة في إرجاع الضمير إلى النبيِّ وَ # في زمن الصحابة رضي الله عنهم، لكونه حاضراً بينهم في زمانهم
ومكانهم، وإنما الأسف على مَن اعتاد الردّ وظنه كمالاً ا هـ.

٥٢٥
کتاب التيمم
للوَجْهِ، ثم ضربةً أخرى لليدين إلى المِرْفَقَين. وحَسَّنه الحافظ في ((الدراية)) (١)، وهي تلخيص
نصب الراية، للعلامة الزَّيلعي، وغلط الكاتب في اسمها فكتب ((نصب الراية)) مكان ((الدراية)).
٣٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ ذَرِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ
الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: تَمَعَّكْتُ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ◌َِ
فَقَالَ: (يَكْفِيكَ الوَجْهُ وَالكَفَّينِ)) .
٣٤٢ - حدّثنا مُسْلِمٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكُم، عَنْ ذَرّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ، وَسَّاقَ الحَدِيثَ.
٣٤٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ ذَرّ،
عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبْزَى،َ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ◌َ بِيَدِهِ
الأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيهِ.
٣٤١ - قوله: (يكفيك الوَجْهُ والكَفَّيْنِ) والظاهر أَنْ يكون ((والكفان)) وقد مرَّ معنا مفصّلاً أنَّ
هذا التعبير مستفاد من قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ على قراءةِ النصب، ولعله روايةٌ بالمعنى، وحكايةٌ
للفعل بالقول وإنَّما كان أشار إليه كما في الرواية المارة: ((إنما يكفيك هكذا)) وكانت تلك إشارة
إلى المعهود، ولِما عَلِمتَ من رواية الطحاوي تعدد الواقعتين، أَمْكَن أن تجعل ما في قصة عمر
وعمَّار رضي الله عنهما إشارةً إلى ما تعلم من صفته من قبل (٢). وإنما سلك النبيُّ ◌َِّ مَسْلَك
(١) قلت: وردَّ هذا المشغوف بالخلاف في هذا الموضع أيضاً، ولا أُحب أن أذكر اسمه فإِنه امرؤٌ مَضَى لسبيله وأفضى
إلى ما قدمه، ولا أريد الرد عليه ولا أراه أهلاً له، وإنما هَمّه في جميع كتابه تضعيفُ أحاديث الحنفية، ونَقْل
الجروح فيمن وثقهم أصحابُ الصَّنعة وردُّ بعض الأقوال على البعض، وهذا هو عِلْمُهُ لا غيرُ فلو كان هذا علماً
لأَمكن منه كلُّ أحد، ولا يسلم بِصَنِيعه هذا حديثُ أحدٍ من المذاهب الأربعة، وهل يريدُ رجلاً أكثر جرحاً من
محمد بن إسحاق فما رأيه فيه؟ فالحاصل: أنا لم نلتفت إلى الرد عليه من قَبْل ولا أردنا أن نفعله فيما يأتي، ولكن
جرى به القلم ههنا على حَيْفه حيث قال: إن صاحب ((العَرْف الشَّذِي)) لم ينقل كلام الحافظ بتمامه، وليس هذا من
شأن أهل العلم. قلت: بل هو شأن أهل العلم أن ينقل ما حكم به ثم يُتْبع رأيه، فإن الحافظ رحمه الله لم يتكلم
فيما بعده في إسناده وإنما تركه لمعارضة الروايات الأخرى عنه، وأنت تعلم أن باب المعارضة غير باب الإسناد،
فالشيخ أراد النقل عن رأيه في حق الإسناد ثم مشى على رأي نَفْسِه فيما بعد، وأيُّ حاجة له أن ينقل رأيه في ما
يتعلق بتعارُضه أيضاً. ثم هذا القائل لِفَرْط تَعَصُّبه لم يعرف أن ما في ((العَرْف الشَّذِي)) كله على طريق الدرس، الذي
ربما يُذكر فيه أشياء ويُحذف أشياءُ باعتبار المخاطَب والوقت، بل قد يتفق مثله في التصانيف أيضاً، فحمله على أنه
صنفه فأورد عليه ما أورد، مع أن ((العَرْف الشَّذِي)) وهذه المجموعة وأمثالهما كلها عبارة عن جَمْع أحد من تلامذته
لما ألقى عليهم في درسه، لا أنه تصنيف مستقل أريد به الاستيعاب بما في الباب، وإنما طولت فيه الكلام لأني
رأيت آخرين أيضاً خبطوا فيه، ولم يفرقوا بين شأن الدرس والتصنيف، ولا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ.
(٢) قلت: والقرينة على أن الأصل في روايته هو التعليم بالإشارة، وأن التعليم بالقول رواية، بالمعنى ما عنه عند
البخاري، فقال النبيُّ ◌َرٍ: ((إنما كان يكفيك هكذا))، فضرب النبيُّ وَلِّ بكفيه الأرض ... إلخ. ففيه ذِكْرُ التعليم
القولي مع فِعْله ◌َّ بالكفين، فلما كان ذِكْر الكفين جرى في ذيل فعله، وكان بياناً لقوله أخذه بعض الرواة في
بيان القول، ثم رفعه، والله تعالى أعلم.

٥٢٦
كتاب التيمم
الاختصار والإِشارة، لأنَّه كان بالغ فيه، فردّ عليه فِعْلَه بأبلغ وجه، وقال: إنك تَمَعَّكْتَ مع أنه
تَكْفِيك هكذا فقط، فليس هذا موضعَ تعليم فقط بل تعليمٌ مع الرد على مبالغته بأبلغ وَجْهٍ كما
قال النبيُّ نَّه في حديث جُبَير بن مُطْعِم حين تَماروا في الغُسْل: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثاً
لا يريد بذلك الاقتصار عليه فقط، بل الردّ على المبالغات(١).
٦ - بابُ الصَّعِيدِ الطَّيْبِ وَضُوءِ المُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنَ المَاءِ
وَقَالَ الحَسَنُ: يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ. وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ. وَقَالَ
يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ، وَالتَّيَهُمِ بِهَا .
ولعله اختار مذهب الحنفية وترك مذهب الشافعية ولذا لم يتعرض إلى تفصيل فيه: من
كونه مُنْبِتاً أو لا. ولا عجب أن يكون إشارة إلى مسألة أخرى أيضاً، وهي أنها طهارة مطلقةٌ
عندنا، وضروريةٌ عند الشافعية، فجعله وضوءَ المسلم فكان طهارةً مُطلقة كالوضوء.
قوله: (وقال الحسن) ... إلخ واعلم أَنَّ رؤية الماءِ والقدرة على استعماله من نواقض
التيمم عندنا، وعند أحمد نواقِضُه نواقضُ الوضوء فقط، وليست الرؤية من نواقضه، فكأَنَّ
المصنِّف رَحِمه الله تعالى أشار إلى مذهبه وتمسك بقوله بَّن: ((ما لم يُحْدِث)).
قوله: (وَأَمَّ ابنُ عباس رضي الله عنه) وأنكر محمد رحمه الله تعالى إِمَامةَ المتيممِ
للمتوضىء، كإنكاره إمامة القاعِدِ للقائم.
قوله: (وقال يحيى بن سعيد) أي القاضي، وليس بالقطان.
قوله: (عَلَى السَّبَخَةِ) فاكتفى بجنس الأرض، وترك تفصيل الشافعية كما مرَّ.
٣٤٤ - حدّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرِ مَعَ النَّبِيِّ رَّهِ، وَإِنَّا أَسْرَيْنَا، حَتَّى إِذا كُنَّا فِي آخِرِ
اللَّيلِ، وَقَعْنَا وَفْعَةً، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَىْ عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيقَظَنَا إِلَّ حَرُّ الشَّمْسِ،
وَكَانَّ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ - ثُمَّ
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ وَّهَإِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيقِظُ، لأَنَّا
لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلاً
(١) قلت: وقوله: ((اصنعوا كلُّ شيءٍ إلا النِّكاح)) أيضاً من هذا الوادي عندي لم يرد بذلك بيانُ كلِّ ما يجوز له من
امرأته، ولكنه أراد - والله تعالى أعلم - مخالفة اليهود، فشدد في التعبير فقط. وفهمه الصحابة رضي الله عنهم
حقاً، ولذا قالوا: ((أفلا نجامعهن))، وقد اختلف في مراده، وفي طريق: ((أفلا ننكحهن))؟، فمَنْ حمله على
المجامعة في البيوت فلعله غَفَلَ عن هذا اللفظ، وإنما تبادروا إلى الإِذن بالمجامعة، لأنهم فهموا أن القرآن نزل
بخلافهم، فأرادوا أن يخالفوهم بأقصى ما يمكن، ولما كانت هذه المبادرة استعجالاً منهم بدون تفكر في قوله:
﴿فاعتزلوهن﴾، وكثيراً ما يعتري المرء عند الاستعجال في الامتثال - غضبَ عليهم النبيُّ ◌َلّفا علمه فإِن طريق
النبوة بين الإفراط والتفريط، والعدل في الرضا، والغضب والصدق في الجد والهزل.

٥٢٧
کتاب التيمم
جَلِيداً، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى اسْتَيقَظَ
بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ◌َِّ، فَلَمَّا اسْتَيقَظَ شَكَّوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ: ((لَا ضَيرَ - أَوْ لَا يَضِيرُ -
ارْتَحِلُوا)). فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بالوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى
بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، قَالَ: ((مَا مَنَعَكَ
يَا فُلَاَنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْم؟)) قَالَ: أَصَابَتْنِيَّ جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: ((عَلَيكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ
يَكْفِيكَ)). ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ◌َِّ، فَاشْتَكَى إِلَيهِ النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَاناً - كَانَ
يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيّاً فَقَالَ: ((اذْهَبَا فَابْتَغِيَا المَاءَ). فَانْطَلَقَا، فَتَلَقَّيَا
امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَينٍ، أَوْ سَطِيحَتَينٍ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ المَاءُ؟ قَالَتْ:
عَهْدِي بِالمَاءِ أَمْسَ هِذهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفاً، قَالَّا لَهَا: انْطَلِقِي إِذاً، قَالَتْ: إِلَى أَين؟
قَالَا: إِلَّى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ، قَالَتِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابىءُ؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ،
فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِّوَّهِ وَحَدَّثَاهُ الحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرَها، وَدَعًا
النَّبِيُّ ◌َِّ بِإِنَاءٍ، فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفوَاهِ المَزَادَتَينِ، أَو السَّطِيحَتَينِ، وَأَوْكَأَ أَفوَاهَهُمَا، وَأَظْلَقَ
العَزَالِيَ، وَنُودِيَ فِيِ النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ
آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الجَنَابَةُ إِنَاءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: ((اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيكَ)). وَهيَ
قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايمُ اللَّهِ، لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَّيْنَا أَنَّها أَشَدُّ مِلأَةً
مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((اجْمَعُوا لَهَا)). فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنَ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ
وَسُوَيِّقَةٍ، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَاماً، فَجَعَلُوهَا فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا
الثَّوْبَ بَينَ يَدَيْهَا، قَالَ لَهَا: ((تَعْلَمِينَ، مَا رَزِثْنَا مِنْ مَائِكِ شَيئاً، وَلكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي
أَسْقَانَا)). فَأَتَتْ أَهْلَها وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتِ: العَجَبُ،
لَقِيَنِي رَجُلَانٍ، فَذَهَبَا بِي إِلَى هذا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِىءُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ، إِنَّهُ
لِأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هذهِ وَهذهِ - وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيهَا الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى
السَّمَاءِ تَعْنِي: السَّمَاءَ وَالأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقّاً. فَكَانَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ ذلِكَ
يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْماً
لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْداً، فَهَل لَكُمْ فِي الإِسْلَامِ؟ فَأَطَاعُوهَا
فَدَخَلُوا فِي الإِسْلَامِ.
قَال أبو عبد الله: صَبَأَ خَرَجَ من دِينٍ إلى غيره. وقال أبو العالية: الصابئين فِرقةٌ مِنْ
أَهْلِ الكتاب يَقْرِؤون الزَّبورَ. [الحديث ٣٤٤ - طرفاه في: ٣٤٨، ٣٥٧١].
٣٤٤ - قوله: (كنَّا في سَفَرٍ) ... إلخ وهذه واقعة التعريس، واختُلف فيها على أربعة
أوجه: فقيل: إنَّه عند رجوعه منّ خيبر، وقيل: في غزوة أولات الجيش، وقيل: في قُفُوله من
غزوة تبوك، وقيل: من الحديبية. أقول: وأقطع على أنَّها واقعة واحدة لا أنها واقعات عديدة،

٥٢٨
كتاب التيمم
وإنما الاختلاف من الرواة في تعيينها والأرجح عندي أنه واقعة خيبر. وما عند أبي داود أنها في
غزوة (مؤتة)) فغلط، لأنَّ النبيَّ ◌ََّ لم يكن في تلك الغزوة.
قوله: (لا ضَيْرَ) واعلم أَنَّ النقصان في الأمور الدينية على نحوين: الأول: من جهة النية،
والثاني من جهة وجود الشيء. والمُنتَفى ههنا هو الأول فلا ضَيْر من تلقاء النية، أما النقصان
باعتبار وجود الشيء فقد وجد، فمعناه لا إثم وإن فاتتهم الصلاة.
قوله: (ارْتَحلوا) قال الشافعية: وإنَّما أمرهم بالارتحال لأنه كان مكاناً حَضَره الشيطان.
قلنا: وما لكم تفرُّون من مكان الشيطان ولا تفرُّون من زمانه، فكلا الأمرين مَرْعيَّان: مكان
الشيطان، وزمانه. وقد رُوي: أنَّ الشمسَ تَطْلُع بين قَرْنَي الشيطان، ثم لا أدري أنَّهم قالوه جواباً
فقط أو المسألة عندهم تَرْك الصلاة في مكان الشيطان؟ ولم أر في هذا الباب منهم إلا ما كتبه
ابن حجر المكي الشافعيّ في ((الزواجر)) وهو غير الحافظ رحمه الله تعالى: أن تَرْكَ مكان
المعصية من مُكَمِّلات التوبة.
قوله: (فَصَلَّى بالنَّاس) وفي كتاب ((الآثار)): أنه جهر فيها أيضاً، فَعُلم منه أنه ينبغي
الجَهْر في قضاء الجهرية، وليست تلك المسألة إلا في هذا الكتاب. وفيه اختلاف لمشايخ
الحنفية. والأرجح عندي ما قررت، ثم إذا فاتته الجماعة هل يجب عليه ابتغاء الجماعة في
مسجد آخر غير مسجده؟ فالظاهر أنه لا يجب عليه، ولا يبقى عليه وجوبُ الجماعة بعد
فواتها، نعم لا شك في الاستحباب. وفي هذه الواقعة تصريح بأن النبي ◌َّ قضى سُنَّة الفجر
قبل ركعتیه.
قوله: (قال أبو العالية) ... إلخ. قال البيضاوي: إن الصابئين كانوا عُبَّاداً للنجوم. وقيل:
إنهم كانوا يُنْكِرون النبوة، وكانوا على مُضَادَّة الحنفية، ثم صار من ألقاب الذمّ.
قلت: وقد تحقق عندي من التاريخ أنَّ العربَ كانوا يُلَقِّبون أنفسهم بالحَنِفِيَّة، وبني إسرائيل
بالصابئية، وكان بنو إسرائيل يعكسونه. ونقل الشهرستاني مناظرتهم في نحو خمسين ورقةٌ،
ويفهم منه أنهم كانوا يُنْكِرون النبوة. ومرَّ عليه الحافظ ابن تيمية رحمه الله تعالى وقال: إنهم
كانوا من الفلاسفة، وزعم أنهم كانوا فرقة من أهل الكتاب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ
هَادُواْ وَالنَّصَرَى وَالصَّنِينَ مَنْ ءَامَنَ بِلَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ [البقرة: ٦٢] الآية، حيثُ سَوَّى
فيه أمرَهم وأمرَ أهلِ الكتاب، ووعد بالأجر لِمَنْ آمن منهم كما وعد لليهود والنصارى فهو
صريحٌ في كونهم أهل الكتاب، لأنه ذَكر إيمانَ بعضهم.
وقال آخرون: إِنَّ المرادَ بِمَن آمِن: مَنْ يؤمن في المستقبل، وحينئذٍ لا يكون فيه دليل على
كونهم كتَابِيين. ويكون المعنى: أنَّ الفوزَ بالآخرة لا يختص بجماعة دون جماعة، ولكن مَنْ
يؤمن بالله ورسوله فله النجاة سواء كان يهودياً، أو نصرانياً، أو غيرهما، وليس كما يزعمه اليهود
والنصارى أنَّ الآخرةَ تَخْتَص بهم، ففيه تفصيلٌ بعد الإِجمال. وقد مرَّ معنا في كتاب الإِيمان في
باب ((الدِّين يُسْر)) إن ((مَنْ آمن)) الثاني استئناف عندي، وقد مرَّ في موضع أنَّ الصابئين عندي مِمَّن

٥٢٩
كتاب التيمم
كانوا يريدون تسخيرَ عالم الأمر بنوع من الرياضات، كتسخيرنا الأجنة بالأعمال الحنيفية، فإِنه
تخشُّع وتَذَلُّل وتَمَسْكُن وتَضَرُّع من تلك الجهة، وأداء لوظيفة العبودية فقط بدون نية تسخير.
قوله: (أَصْبُ) أَمِل. وستعلم أن الإِمام الهُمام له شَغَفٌ باللغة فنبه ههنا على الفرق بين
المهموز والناقص.
٧ - باب إِذَا خَافَ الجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ المَرَضَ أَوِ المَوْتَ،
أَوْ خَافَ العَطَشَ، تَيَمَّمَ
وَيُذْكَرُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَتَيَمَّمَ وَثَلَا: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فَذَكَرَ لِلنَّبِّ وََّ فَلَمْ يُعَنِّف.
٣٤٥ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، هُوَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ،
عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدِ المَاءَ لَا يُصَلِّي؟ قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هذا، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ البَرْدَ قَالَ هكذا، يَعْنِي تَيَمَّمَ،
وَصَلَّى. قَالَ: قُلتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ .
٣٤٦ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفِصِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عن الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ
سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسى، فَقَّالَ لَهُ أَبُو مُوسى: أَرَأَيتَ يَا أَبَا عَبْدٍ
الرَّحْمُنِ، إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً، كَيفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ
المَاءَ. فَقَالَ أَبُو مُوسى: فَكَيفَ تَصْنَعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ، حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّرَ: ((كَانَ
يَكْفِيكَ؟)) قَالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِذِلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ،
كَيفَ تَصْنَعُ بِهذهِ الآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هذا،
لَأَوْشَكَ إِذَا بَرُدَ عَلَى أَحَدِهِمُ المَاءَ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ. فَقُلتُ لِشَقِيقِ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ
لِهذا؟ قَالَ: نَعَمْ.
قوله: (ويُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بن العاص) ... إلخ. وحديثه في السنن، وهكذا المسألة عندنا.
ثم إن التيمم من الجنابة لا ينتقض إلا عن موجبات الجنابة، ولا ينتقض عن نواقض الوضوء.
٣٤٥ - قوله: (حدثنا بِشْر بن خالد) ... إلخ. وفيه قصة أبي موسى رضي الله عنه،
وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، والترتيب فيه ليس على وجهه، كالترتيب فيما ذكره عن
محمد بن سلَّام، والترتيب الصحيح فيما حدثه عمر بن حَفْص رضي الله عنه.
وحاصله: أَنَّ ابن مسعود رضي الله عنه لما أنكر التيمم من الجنابة أورد عليه أبو موسى
قصة عمر وعمار رضي الله عنهما، ثم لما أجاب عنه ابن مسعود رضي الله عنه وقال: إن عمر
رضي الله عنه لم يَقْنَع بقوله، أورد عليه الآية الدالة على التيمم من الجنابة، وحينئذ لم يَدْرِ ابنُ
مسعود رضي الله عنه ما يقول، والتجأ إلى إظهار مُضْمَرِه، وصرَّح بأنَّ إنكارَه لأجل المصلحة،
لا لإِنكاره التيممَ رأساً. وانكشف به أنَّ إنكار عمر رضي الله عنه أيضاً كان من هذا القبيل عنده،

٥٣٠
كتاب التيمم
فما نسب الترمدي إليهما ليس بصحيح، وكذا عُلم منه أنَّ الملامسة عنده محمولةٌ على الجِماع
وإلا لم ترد عليه الآية أصلاً، ولقال: إنَّ التيمم في الآية ليس من الجنابة، بل من مسّ المرأة
فتقديره على أنَّ الآية وردت في حكم التيمم من الجنابة دليلٌ على أنَّ الملامسة عنده هي
الجِماع، لا كما نسب إليه أبو عمر فهو أيضاً مَحَلُّ تَرَدُّد.
واعلم أنَّه قد وقعت أغلاطٌ كثيرة في نقل مذاهب الصحابة رضي الله عنهم، لأنها غيرُ
مخدومة، وليس جميعها متوارثة بالعمل، فأخذوها من مقولتهم فقط. ومعلوم أنه لا يحصل شيءٌ
من النقل فقط، وإنما يُفهم الشيء بعد الممارسة، ولا تكون إلا بعد العمل بها كما رأيت ههنا،
فنسبوا إنكار التيمم إلى ابن مسعود رضي الله عنه مشياً على اللفظ فقط، وهو قوله: ((لا يصلي
حتى يجد الماءِ))، مع أنك إذا حققت الأمر استبنت أنه لا يُنكِره أصلاً. ثم إذا نُسب إليه الإِنكار
من الجنابة فُرِّع عليه أنَّ الملامسة عنده في معنى مسِّ المرأة. هذه كما ترى كلَّها تفريعاتٌ على
لفظه فقط، وقد كشفنا لك وجهه، وهذا هو وجه اختلافهم في حجية الوٍجادة عندي، لأنها أخذٌ
من الكتاب، ومعلوم أن الكتاب ليس كالخطاب، ولذا أقول، إنه لو أقام بحقه ومارسه حتى
أدركه بما فيه، كان حجة قطعاً .
٨ - بابُ التَّيَمُّمُ ضَرْبَةً
٣٤٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ
قَالَ: كُنْتُ جالِساً مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِيِّ مُوسى الأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسى: لَوْ أَنَّ رَجُلاً
أَجْنَبَ، فَلَمْ يَجِدِ المَاءَ شَهْراً، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي؟ فَكَيفَ تَصْنَعُونَ بِهِذِهِ الآيَةِ فِي
سُورَةِ المَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءٍ فَتَيَعَّمُواْ صَعِيدًا لَتِّبًا﴾ [المائدة: ٦]؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رُخْصَ
لَهُمْ فِي هذا، لأَوْشَكُوا إِذَا بَرُدَ عَلَيهِمُ المَاءُ أَنْ يَتَيَّمَّمُوا الصَّعِيدَ. قُلتُ: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هذا
لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ فِي
حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الذَّابَةُ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ
لِلنَّبِّ ◌َّةٍ فَقَالَ: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هكذا)) فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ
نَفَضَّهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ؟ فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ عُمِرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ وَزَادَ يَعْلَى: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسِى، فَقَالَ أَبُو مُوسى: أَلَمْ تَسْمَعَ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِّ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ، فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَأَخْبَرْنَاهُ،
فَقَالَ: (إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هكذا)) وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيِهِ وَاحِدَةً؟
٩ - باب
٣٤٨ - حدّثنا عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَينِ الخُزَاعِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ رَأَى رَجُلاً مُعْتَزِلاً، لَمْ يُصَلِّ فِي

٥٣١
كتاب التيمم
القَوْمِ، فَقَالَ: ((يَا فُلَانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتِنِي
جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ)).
وهذا الترتيب أيضاً مقلوب، حيث ذكر فيه قصة عمر وعمَّار رضي الله عنهما بعدما كشف
عن مراده، مع أنه لا إيراد عليه حينئذ، لأنه إذا أقر بالتيمم من الجنابة فما الإِيراد عليه
بقصتهما؟
قوله: ضربةٌ وقد مرَّ معنا أنه وإن اكتفى بالضربة ههنا لكنه مختصر، والجمهور ذهبوا إلى
الضربتين كما في الروايات المفصَّلات، فلا يُقْضى بالإِجمال على التفصيل ألا ترى أنه ذُكِر في
هذه الرواية أَخصَر مِمَّا ذكره في عامة الروايات، فقال: ((ثم مَسَح بها ظَهْرَ كَفِّه بشماله))، فلم
يذكر مسح الكفين بتمامها أيضاً، وليس هذا مذهباً لأحد فاعلمه، فإنه يفيدك في دَعْوى
الاختصار في تلك الروايات، والله تعالى أعلم.
انتهى بحسن توفيق الله تعالى الجزء الأول من كتاب «فيض الباري على صحيح
البخاري)) من أمالي إمام العصر المُحدِّث الشيخ أنور الحنفي الدُّيُوبندي رحمه الله
ويليه الجزء الثانى وأوله: كتاب الصلاة

فهرس المحتويات
مقدمة الناشر
٤
كلمة شُکر
٧
المُقَدِّمَة
٩
بداية تدوين الحديث
٩
من حفاظ المذاهب الأربعة
ترجمة إمام العصر الأستاذ المحدِّث
١٣
محمد أنور الكشميري الحنفي
آدابه العامة في تدريس الحديث
خصائصه في تدريس ((صحيح
إعادة مع إفادة
١٧
البخاري)).
١٨
ميزته في شرح أحاديث الأحكام
تحذير
٢٠
مؤلفاته في الحديث
٢١
أسانيده في الحديث
٤٦
واحد؟
٢٤
تبصرةٌ وذِكری
٢٩
نُبْذَة من ترجمة البخاري رحمه الله
٣٠
ذكر شرط البخاري رحمه الله تعالى
تحقيق كون الحديث على شرط
البخاري
٣١
ذكرُ الترتيب بين الصِّحاحِ السِّتْ،
٣٢
ذِكْرُ نُسَخِ البخاري
ذكر شروح البخاري مع بيان خصائصها
٣٣
٣٤
أحاديث البخاري .
إضافات على الإِفَاضَات مُلْتَقَطَة من
٣
٣٨
((الفتح))
الكلام على المُتَرْجَم له وَبِهِ والتَّنْبِيه
على ما وقع للحافظ من الاختلاف
فيه ..
.....
٤٠
القول الفصل في أنّ خبر الصحيحين
يُقيد القَطْعِ
٤١
تحقيقٌ في معنى الزّيادة بالخبر بما
خَلَتْ عنه الزُّبُر والأَسْفَار
٤٣
٤٥
نُقُولٌ ينبغي للناظر أن يُرَاعِيَها
٤٦
٤٦
هل التخصيص والزيادة من باب
عُقْدَةٌ في حُكْمِ التَّعَارُضِ وَحَلُّهَا
٤٧
كيف النَّسْخُ قبل العمل؟
٠٠
٤٩
هل يُعْتَبَرُ العملُ بالمنسوخ بعد نزول
تنبيه [النسخ عند السلف]
٥٠
أفعاله تعالى مُعَلَّلة بالأغراض أم لا؟ ..
٥١
وبيانُ مذاهبهم مع بعض الفوائد
٥٢
المهمة
٥٣
.....
مراتب الصحيح
٣٥
ذكر تراجمه وكشف رموزها
٥٣٣
١٦
مُقَدِّمَة
٢٩
تعالى ..
٥٠
الناسخ؟

٥٣٤
فهرس المحتويات
....
..
مذاهب أصحاب الكتب السِّتة
٥٣
٥٤
تحقيقُ المَنَاط وتخريجه وتَنْقِيحُه
الفَرْقُ بين القياس وتنقيح المَنَاط
٥٥
هل العامُّ قَطْعِيٍّ؟
التنبيه على الفَرقِ بين المدلول
٥٦
والغرض .
العموم في المقصود وغير المقصود
٥٧
....
تخصيص العموم بالرأي
٥٨
هل يجري العموم فى الأزمنة والأمكنة .
.....
.
تنبيه يتعلق بمراتب المُسَمَّى
٥٨
المفهوم المُخَالِف
٥٩
٠٠
تنبيه في الفرق بين لام الجِنْس
والاستغراق
٦٠
تقسيم العوالم
هل الإِجْمَالُ يكون باعتبار المراد أيضاً؟ .
كلماتٌ من الجامع لا بُدَّ من إلقائها على
٦١
٤ - باب
٦٣
الرفقاء السائرين
٥ - باب
٦٦
فيض الباري على صحيح البخاري
٦ - باب
٦٧
١١١
ذكر حديث هرقل
٦٧
تنبيه وإيقاظ
١١٩
تأثيرات النجوم
١٢٠
٢ - كِتَابُ الإِيْمَان
الإيمانُ وَمَعْنَاهُ اللُّغوي
الإيمانُ وتَفْسِيرُهُ عند الشَّرْع
١٢٢
بحث في معنى الإقرار
١٢٤
المحورُ الذي يدورُ عليه الإيمان
المَعْرِفَةُ شرطٌ في الإيمان أم لا؟
١ - بابٌ كَيفَ كَانَ بَدْءُ الوَخي إِلَی
١٢٨
قول وعمل
٧٧
رَسُولِ اللَّهِ وَّر
١٢٨
شرحُ الحديث على نحو ما قالوا
٨٠
ذكر الكلام في الفرق بين النّيّة والإرادة
٨١
.......
٨٦
........
الفرق بين القرينتين
هل يُشترط سُنُوح الجُزئيات لإحراز
٨٧
الثواب؟
٨٩
٢ - باب
٥٦
حديث صلصلة الجرس
٨٩
تفسير آية الوحي إجمالاً
٩٠
الكلام في أنه تَّ هل جمع بين الرؤية
٩٠
والكلام ليلة المعراج
٩٦
٣ - باب
٥٨
الحديثُ الثَّالث
٩٧
رؤيا الأنبياء
٩٨
٩٨
اجتهاد النبي الَّله
٩٩
الرؤيا الصالحة في النوم
١٠٠
الكلامَ في أولِ السُّورِ نُزُولاً
٦٠
هل التَّسمية جزءٌ من كلِّ سُورة؟
١٠١
وَرَقَةُ وإسلامه
١٠٦
١٠٨
١١٠
فيض الباري
١١٣
البدر الساري
٦٨
كشف بعض الرموز مع بعض تنبيهات
٧٠
لا بد من ذکرها
كلمة لمحقّق العصر الأستاذ المُحَدِّث
٧٤
الشيخ شَبِير أحمد العُثْمَانِي
١ - كتاب بَذْءِ الوَخي .
٧٧
١٢٥
تعدد الاصطلاح في الإرجاء
١٢٩
١٣٠
شَرْحُ قَوْلِهِم: قَوْلٌ وَعَمَلٌ
١٢٠

٥٣٥
فهرس المحتويات
بحثٌّ في أنَّ الأعمالَ أَجْزاءٌ للإيمانِ
أم لا؟
ذِكْرُ الزِّيادَةِ والنُّقْصَان
١٣٤
١٤٠
تتمَّةٌ في بَحْثِ الزِّيَادِ والنُّقْصَان
١٧١
محل الإيمان
١٤١
النِّسْبَةُ بين الإسْلَام والإِيمَان
١٤٢
بحثٌّ في معنى الضَّرورَةِ وما يَتَعلَّقُ
١٤٣
بها
أقسَامُ التَّوَاتُر
١٤٤
أَقْسَامُ الكُفْرِ.
١ - باب قَوْلِ النَّبِّ وَِّ: ((بُنِيَ الْإِسْلاَمُ
١٤٥
عَلَى خَمْسٍ))
١٨٠
٥]
٢ - بابٌ دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ؛ لِقَوْلِهِ
تعَالَى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُّأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا
١٤٩
دَاؤُكُمْ﴾
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه .
١٥٠
٣ - باب أُمُورِ الإِيمَانِ
١٥٠
٤ - بابٌ المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ
١٥٣
مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
٥ - بابُ أَيِّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ
١٥٤
٦ - بابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلاَم.
١٥٥
٧ - باب مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لأَخِيهِ ما
١٥٦
يُحِبُّ لِنَفسِهِ
٨ - بابٌ حُبُّ الرَّسُولِ ◌ََّ مِنَ الإِيمَانِ .. ١٥٦
٩ - باب حَلَاوَةِ الإِيمَان
١٥٨
١٠ - بابُ عَلَاَمَةِ الإِيمَانِ حُبِّ الأَنْصَارِ. ١٥٩
١٦٠
١١ - باب
بحثٌّ نفيسٌ في أنَّ الحدودَ كفَّارَاتٌ أم
١٦٠
١٣ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ وَّةِ: ((أَنَا أَعْلَمُكُمْ
بِاللَّهِ»
١٣١
١٦٨
١٤ - باب مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفرِ
كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلقَى فِي النَّارِ مِنْ
الإيمَانِ
١٥ - بابُ تَفَاضُلٍ أَهْلِ الإِيمَانِ فِي
الأَعْمَالِ
١٧١
حكمة بالغة
١٧٨
١٦ - بابٌ الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ
١٧ - باب: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ
١٤٤
وَءَاتَوُا الزَّكَوَةَ فَخَلُواْ سَيِلَهُمْ﴾ [التوبة:
[الفرق بين الحد والتعزير، والكلام في
تارك الصلاة ]
١٨٠
١٨ - باب مَنْ قَالَ: إِنَّ الإِيمَانَ هُوَ
العَمَلُ
١٨٣
١٩ - باب إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلَامُ عَلَى
الحَقِيقَةِ وكَانَ عَلَى الاسْتِسْلَامِ أَوِ
١٨٤
الخَوْفِ مِنَ القَتْلِ
٢٠ - بابُ السَّلاَمِ مِنَ الإِسْلامِ
١٨٧
٢١ - باب كُفرَانِ العَشِيرِ، وَكُفرِ دُونَ
کُفرِ
١٨٨
٢٢ - باب المَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ،
وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلاَّ
بالشُرْكِ
١٩٢
٢٣ - باب ﴿وَإِن ◌َاِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَقْنَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات:
٩] فَسَمَّاهُمُ المُؤْمِنِينَ
١٩٢
٢٤ - بابُ ظُلم دُونَ ظُلم
١٩٦
١٩٨
٢٥ - باب عَلَمَةِ المُنَافِقِ
لا؟
١٢ - باب مِنَ الدِّينِ الفِرَارُ مِنَ الفِتَنِ .... ١٦٧
١٧٩

٥٣٦
فهرس المحتويات
١٩٩
تنبيه
٢٠٠٠
فائدةٌ مهمةٌ في معنى الاخْتِسَاب
٢٠٠
٢٧ - بابُ الجِهَادِ مِنَ الإِيمَانِ
٢٨ - بابُ تَطَوُعِ قِيَامٍ رَمَضَانَ مِنَ
٢٠٢
الإِيمَانِ
٢٩ - بابٌ صَوْمُ رَمَضَانَ اخْتِسَاباً مِنْ
الإِيمَانِ
٢٠٢
٣٠ - بابُ الدِّينِ يُسْرِ
٣١ - بابُ الصَّلاَةِ مِنَ الإِيمَانِ
٢٠٦٠
بحثّ أنيقٌ في استقبال الكعبة
واستقبالٍ بيت المقدس، وهل كانا
قِبْلتين، أم كانت الكعبة قِبلة
لجميع الملل، وهل النسخ وقع
مرة أو مرتين؟
٢٠٧
٣٢ - بابُ حُسْنِ إِسْلاَمِ المَرْءِ
٢١٠
٣٣ - بابُ أَحَبُ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمِهِ ... ٢١٢
٢١٢
٣٤ - باب زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ
٣٥ - بابُ الزّكاةِ مِنَ الإِسْلامِ
٢١٣
٣٦ - بابُ اتَّبَاعِ الجَنَائِزِ مِنَ الإِيمَانِ
٢١٨
٣٧ - باب خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ
٢١٩
عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ
٣٨ - باب سُؤَالٍ جِبْرِيلَ النَّبِيِّ نَُّ عَنِ
الإِيمَانِ وَالإِسْلاَمِ وَالإِحْسَانِ وَعِلمٍ
٢٢٣
السَّاعَةِ وَبَيَانِ النَّبِيِّ ◌َ لَهُ
٣٩ - باب
٢٢٩
..
١٠ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َهُ: ((رُبَّ مُبَلَّغٍ
٢٤٩
أَوْعى مِنْ سَامِع»
٢٢٩
٤٠ - باب فَضْلِ مَنِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ
١١ - بابُ العِلمِ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ ..... ٢٥٠
٢٣٠
تحقيقُ لفظِ المُشْتَبِهَات
١٢ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ◌َّ يَتَخَوَّلُهُمْ
٢٣٢
٤١ - بابٌ أَدَاءُ الخُمُسِ مِنَ الإِيمَانِ
٤٢ - باب ما جاءَ أَنَّ الأَعْمَالَ بِالنّيَّةِ
وَالحِسْبَةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ..... ٢٣٥
٤٣ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ نَّهَ: ((الدِّينُ
النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةٍ
٢٣٦
المُسْلِمِينَ وَعامَّتِهِمْ))
٢٣٩
٣ - كِتَابُ العِلمِ
١ - باب فَضْلِ العِلمِ
٢ - بابُ مَنْ سُئِلَ عِلماً وَهُوَ مُشْتَغِلٌ
فِي حَدِيثِهِ، فَأَتَمَّ الحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ
٢٤٠
السَّائِلَ
٣ - بابُ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالعِلم
٢٤٢
٤ - بابُ قَوْلِ المُحَدِّثِ: حَدَّثَنَا أَوْ
٢٤٢
أَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا
٥ - بِابُ طَرْحِ الإِمَامِ المَسْأَلَةَ عَلَى
أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ العِلمِ .. ٢٤٣
.......... ٢٤٣
٦ - بابُ ما جاءَ فِي العِلمِ
٧ - بابُ القراءةِ وَالعرضِ عَلى
٢٤٤
المُحَدِّثِ
٢٤٦
فائدة
٨ - بابُ ما يُذْكَرُ فِي المُنَاوَلَةِ وَكِتَابٍ
٢٤٧
أَهْلِ العِلمِ بِالعِلمِ إِلَى البُلدَانِ
فائدة
٢٤٧
فائدة
٢٤٨
٩ - بابُ مَنْ قَعَدَ حَيثُ يَنْتَهِي بِهِ
المَجلِسُ، وَمَنْ رَأَى فُرْجَةٌ فِي
٢٤٨
الحَلقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا
بِالمَوْعِظَةِ وَالعِلمِ كَي لاَ يَتْفِرُوا ..... ٢٥٠
٢٦ - بابُ قِيَامِ لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ الإِيمَانِ .
٢٠١٠٠
٢٠٣
٢٣٩

٥٣٧
فهرس المحتويات
١٣ - بابُ مَنْ جَعَلَ لأَهْلِ العِلمِ أَيَّاماً
مَعْلُومَةً
٢٥٢
١٤ - بَابُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيراً يُفَقِّهْهُ
فِي الدِّينِ
٢٥٣
١٥ - بابُ الفَهْمِ فِي العِلمِ ..
٢٥٤
١٦ - بابُ الاغْتِبَاطِ فِي الْعِلمِ وَالحِكْمَةِ
٢٥٤
٢٥٥
فائدة
١٧ - بابُ ما ذُكِرَ فِي ذَهَابٍ مُوسى
صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ إِلَى
الخضِر
٢٥٥
١٩ - بابُ مَتَى يَصِحُ سَماعُ الصَّغِيرِ ..
٢٥٨
٢٠ - بابُ الخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلمِ
٢٥٩
٢١ - بَابُ فَضْلٍ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ .
٢٢ - باب رَفْعِ العِلمِ وَظُهُورِ الجَهْلِ
٢٦١
٢٣ - باب فَضْلِ العِلْمِ.
٢٦٢
٢٤ - باب الفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ
وَغَيرِهَا
٢٦٣
٢٥ - باب مَنْ أَجَابَ الفُتْا بِإِشَارَةِ اليَدِ
٢٦٥
وَالرَّأْسِ
٢٦ - باب تَخْرِيضِ النَّبِيِّ ◌َ وَفَدَ عَبْدِ
الفَيسِ عَلَى أَنْ يَخْفَظُوا الإِيمَانَ
٢٧٠
وَالعِلمَ وَيُخْبِرُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ
الفرقُ في معنى الدِّيانة والقَضَاء
٢٧١
٢٧ - باب الرَّحْلَةِ فِي المَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ
٢٧٣
وَتَغْلِيمِ أَهْلِهِ.
٢٨ - باب التَّنَاوُبِ فِي العِلمِ
٢٧٣
٢٩ - باب الغَضَبِ فِي المَوْعِظَةِ
٢٧٤
وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ
٣٠ - باب مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيهِ عِنْدَ
الإِمَامِ أَوِ المُحَدِّثِ
٢٧٦
٣١ - بابَ مَنْ أَعَادَ الحَدِيثَ ثَلَاثاً لِيُفهَمَ
٢٧٧
عَنْهُ
٢٧٨
٣٢ - بابٌ تَعْلِيمُ الرَّجُلِ أَمَتَهُ وَأَهْلَهُ
٣٣ - باب عِظَةِ الإِمَامِ النِّسَاءَ
وَتَعْلِيمِهِنَّ
٢٨٤
٣٤ - باب اٌلْحِرْصِ عَلَى الحَدِيثِ
٢٨٤
٣٥ - باب كَيفَ يُقْبَضُ العِلمُ
٢٨٥
٣٦ - باب هَل يُجْعَلُ لِلنَّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى
٢٨٦
حِدَةٍ فِي العِلم
١٨ - بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ
٢٥٧
الکِتَابَ»
٣٧ - باب مَنْ سَمِعَ شَيئاً فَرَاجْعَ حَتَّى
٢٨٦
يَعْرِفَهُ
٣٨ - باب لِيُبَلِّغ العِلمَ الشَّاهِدُ الغَائِبَ ... ٢٨٧
٢٨٨
٣٩ - باب إِثْمٍ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّوَّ
فائدة
٢٨٩
٤٠ - باب كِتَابَةِ العِلم
٢٩٤
٤١ - باب العِلمِ وَالعِظَةِ بِاللَّيلِ
٣٠١
٤٢ - باب السَّمَرِ فِي العِلمِ
٣٠٢
٤٣ _ باب حِفظِ العِلم
٣٠٧
٤٤ - باب الإِنْصَاتِ لِلَعُلَمَاءِ
٣٠٧
٤٥ - باب مَا يُسْتَحَبُ لِلعَالِمِ إِذَا سُئِلَ:
أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَيَكِلُ العِلمَ إِلَى
اللَّهِ
٣٠٨
٤٦ - باب مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عالِماً
٣١٠
جالساً
٤٧ - باب السُّؤَالِ وَالفُتْيَا عِنْدَ رَمْيٍ
٣١١
الچِمَارِ
٤٨ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُوتِيتُم
مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٣١٢
٢٦٠

٥٣٨
فهرس المحتويات
٤٩ - باب مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الإِخْتِيَارِ
مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ
٣١٣
....
عَنْهُ فَيَقَعُوا فِي أَشَدَّ مِنْهُ
٥٠ - باب مَنْ خَصَّ بِالعِلمِ قَوْماً دُونَ
٣١٤
قَوْمٍ كَرَاهِيَةً أَنْ لاَ يَفْهَمُوا
٥١ - باب الحَيَاءِ فِي العِلم
٣١٨
٥٢ - باب مَنِ اسْتَخْيَاً فَأَمَرَ غَيرَهُ
٣١٩
بالسُّؤَالِ
الكلام في الربط بين القرآن والحديث
والفقه كيف هو؟
٥٣ - باب ذِكْرِ العِلمِ وَالفُتْيَا فِي
المَسْجِدِ
٣٢٠
٥٤ - باب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا
سَأَلَهُ
.........
٤ - كِتَابُ الوُضُوءِ
٣٢٢
١ - بابُ مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ
٣٢٢
وَجْهُ القِراءتين في آيةِ الوضوء
٣٢٣
٢ - باب لاَ تُقْبَلُ صَلَةٌ بِغَيرِ طَهُورٍ
٣٢٧
٣ - بابُ فَضْلِ الوُضُوءِ وَالغُرِّ
٣٢٨٠٠٠٠٠٠
المُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ
٤ - باب لاَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكُّ حَتَّى
٣٣٠
يَسْتَیقِنَ
٥ - باب التَّخْفِيفِ فِي الوُضُوء
٣٣١
٦ - باب إِسْبَاغِ الوُضُوءِ
٣٣٣
٧ - باب غَسْلِ الوَجْهِ بِاليَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ
٣٣٤
وَاحِدَةٍ
٨ - باب التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ
الوِقَاعِ
٩ - باب مَا يَقُولُ عِنْدَ الخَلاَءِ
٣٣٦
١٠ - باب وَضْعِ المَاءِ عِنْدَ الخَلاَءِ
... ٣٣٦
..
١١ - باب لاَ تُسْتَقْبِلُ القِبْلَةُ بِغَائِطِ أَوْ
بَوْلٍ، إِلاَّ عنْدَ البِنَاءِ، جِدَارٍ أَوْ
٣٣٧
نَحْوِهِ
٣٤٥
١٢ - باب مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَينِ
٣٤٦
١٣ - باب خُرُوجِ الشِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ
٣٤٩
١٤ - باب التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ
١٥ - باب الاسْتِنْجَاءِ بالمَاءِ
٣٥٠
١٦ - باب مَنْ حُمِلَ مَعَهُ المَاءُ لِطُهُورِهِ .. ٣٥٠
١٧ - باب حَمْلِ العَنَزَةِ مَعَ المَاءِ فِي
٣٥٠
...
الاسْتِنْجَاءِ
١٨ - باب النَّهْي عَن الاسْتِنْجَاءِ باليَمِينِ ٣٥١٠
١٩ - باب لاَ يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا
بَالَ
٣٥١
٢٠ - بابُ الاسْتِنْجَاء بِالحِجَارَةِ
٣٥٢
٢١ - باب لا يُسْتَنْجی پِرَوٹ
٣٥٢
٢٢ - بَابُ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً
٢٣ - بابُ الوُضُوءِ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ
٣٥٤
٢٤ - باب الوُضُوءِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً
٣٥٥
٢٥ - بابُ الاسْتِثارِ فِي الوُضُوءِ
٣٥٦
٢٦ - بَابُ الاسْتِجْمَارِ وِتْراً
٣٥٦
٢٧ - بابُ غَسْلِ الرِّجْلَينِ
٣٦١
٢٨ - بابُ المَضْمَضَةِ فِي الوُضُوءِ
٢٩ - بابُ غَسْلِ الأَعْقَابِ
٣٦٣
٣٠ - بابُ غَسْلِ الرِّجْلَينِ فِي النَّعْلَينِ،
وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَينِ
٣٦٣
٣١ - بابُ التَيَمُّنِ فِي الوُضُوءِ وَالغَسْلِ .. ٣٦٤
٣٢ - بابُ التِماسِ الوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ
الصَّلَاءُ
٣٦٥
٣٣ - بابُ المَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ
..... ٣٦٥
الإِنْسَانِ
٣٢٠
٣٢١
٣٥٤
٣٦٢
٣٣٥

٥٣٩
فهرس المحتويات
٣٤ - باب إِذَا شَرِبَ الكَلبُ فِي إِنَاءِ
أَحَدِكُمْ فَلَغْسِلُهُ سَبْعاً
٣٧٠
٣٥ - بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ إِلاَّ مِنَ
المَخْرَجَينِ : القُبُلِ وَالدُّبُرِ؛ لِقَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ
٣٧٢
اُلْفَابِطِ﴾ [المائدة: ٦]
٤٠٤
طاهِرَتَانِ
٣٦ - باب الرَّجُلِ يُوَضِىءُ صَاحِبَهُ
٣٨٠
٣٧ - بابُ قِرَاءَةِ القُرْآنِ بَعْدَ الحَدَثِ
٣٨١
وَغَيرِهِ
٣٨ - بابُ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُ إِلَّ مِنَ الغَشْي
٣٨٢
المُثْقِلِ
٣٩ - بابُ مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ
تَعَالَى: ﴿وَأَمَّسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ﴾ ........ ٣٨٣
٤٠ - بابُ غَسْلِ الرِّجْلَينِ إِلَى الکَعْبَينِ .. ٣٨٥
٤١ - بابُ اسْتِعْمَالِ فَضْلٍ وَضُوءِ النَّاسِ. ٣٨٦
٤٢ - بابٌ
٣٨٧
٤٣ - بَابُ مَنْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ
غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ
٣٨٨
٤٤ - بابُ مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً
٣٩١
٤٥ - بَابُ وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ،
وَفَضْلٍ وَضُوءِ المَرْأَةِ وَتَوَضَّأَ عُمَرُ
٣٩٢
بِالحَمِيمِ مِنْ بَيْتِ نَصْرَانِيَّةِ
٤٦ - بابُ صَبِّ النَّبِيِّ وَّه وَضُوءَهُ عَلَى
٣٩٥
المُغْمَى عَلَيهِ
٤٧ - باب الغُسْلِ والوُضُوءِ فِي
المِخْضَبِ وَالقَّدَحِ وَالخَشَبِ
وَالحِجَارَةِ
٣٩٥
٤٨ - باب الوضُوءِ مِنَ التَّوْرِ
ذِكْرُ عدد صلواته ◌َّ في مرض
موته، وخروجه إلى المسجد
وتحقيقه على خلاف ما اختاره
الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ... ٣٩٧
٤٩ - باب الوُضُوءِ بالمُدْ
٣٩٩
٥٠ - باب المَسْحِ عَلَى الخُفَّينِ
٤٠١
٥١ - باب إِذَا أَذَخَلَ رِجْلَيهِ وَهُمَا
٤٠٤
٥٢ - باب مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ
والسَّويق
٥٣ - باب مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ وَلَمْ
يَتَوَضَّأ.
٤٠٧
٥٤ - باب هَل يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ .....
٤٠٨
٥٥ - باب الوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ، وَمَنْ لَمْ
يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَينِ أَوِ الخَفقَةِ
وُ ضُوءًا
٤٠٨
٥٦ - باب الوُضُوءِ مِنْ غَیرِ حَدَثٍ
٤٠٩
٥٧ - باب مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ لاَ يَسْتَتِرَ مِنْ
٤١٠
بَوْلِهِ
البَحْثُ في تسبيح الأشجار، قوله
تعالى: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِحَدِهِ
...
٤١٢
٥٨ - باب مَا جَاءَ فِي غَسْلِ البَوْلِ
٤١٤
٥٩ - بابٌ
٤١٤
٦٠ - باب تَرْكِ النَّبِيِّ وَّ وَالنَّاسِ
الأَغْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغُ مِنْ بَوْلهِ فِي
المَسْجِدِ
٤١٥
٦١ - باب صَبِّ المَاءِ عَلَى البَوْلِ فِي
المَسْجِدِ
٤١٦
٦٢ - باب يُهَرِيقُ المَاءَ عَلَى الْبَوْلِ
٤١٦
٦٣ - باب بولِ الصِّبیانِ
٤١٧
٦٤ - باب البَوْلِ قَائِماً وَقَاعِداً
٤١٩
٣٩٦

٥٤٠
فهرس المحتويات
٦٥ - باب البَوْلِ عِنْدَ صَاحِبِهِ، وَالَّسَتُرِ
٤١٩
بالحَائِطِ
٦٦ - باب البَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةٍ قَوْمِ
٤٢٠
٤٢١
٦٧ - باب غَسْلِ الدَّم
٦٨ - باب غَسْلِ المَنِيِّ وَفَرْكِهِ، وَغَسْلٍ
٤٢٥
ما يُصِيبُ مِنَ المَرْأَةِ
٦٩ - باب إِذَا غَسَلَ الجَنَابَةَ أَوْ غَيرَهَا
فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ
٤٢٥
٧٠ - باب أَبْوَالِ الإِبلِ وَالدَّوَابِ وَالغَنَمِ
٤٢٧
وَمَرَابضها
٧١ - باب مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي
السَّمْنِ وَالمَاءِ
٤٣٤
٧٢ - باب المَاءِ الدَّائِم
٤٣٩
٧٣ - باب إِذَا أُلقِيَ عَلَى ظَهْرٍ
المُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفسُدْ
عَلَيهِ صَلاَتُهُ
٤٤١
٧٤ - باب البُزَاقِ وَالمُخاطِ وَنَحْوِهِ فِي
الثَّوْب
٤٤٣
٧٥ - باب لاَ يَجُوزُ الوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلاَ
المُسْکِرِ
٤٤٣
٧٦ - باب غَسْلِ المَرْأَةِ أَبَاهَا الدَّمَ عَنْ
وَجْهِهِ
.
٤٤٧
٧٧ - باب السُّوَاك
٤٤٨
٧٨ - بابُ دفعِ السّوَاكِ إِلَى الأَكْبَرِ
٤٤٨
فائدة في معنى الرؤيا
٤٤٩
٧٩ - بابُ فَضْلٍ مَنْ بَاتَ عَلَى الوُضُوءِ .
٤٥٠
٥ - كِتَابُ الغُسْلِ
٤٥٢
١ - بابُ الوُضُوءِ قَبْلَ الغُسْلِ
٤٥٢
٢ - بابُ غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأْتِهِ
٤٥٣
٣ - بابُ الغُسْلِ بِالصَّاعِ وَنَحْوِهِ
٤٥٣
٤ - باب مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًاً ..
٤٥٤
٥ - بابُ الغُسْلِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ
٤٥٤
٦ - بابُ مَنْ بَدَأَ بِالحِلَابِ أَوِ الطِّيبِ
٤٥٥
عِنْدَ الغُسْل
٧ - بابُ المَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ فِي
الجَنَابَةِ
٤٥٦
٨ - بابُ مَسْحِ البَدِ بِالثُّرَابِ لِتَكُونَ
أَنْقی
٤٥٦
٩ - بابٌ هَل يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي
الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ
٤٦٠
عَلَّى يَدِهِ قَذَرٌ غَيرُ الجَنَابَةِ؟
١٠ - بابُ تَفرِيقِ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ.
٤٦١
١١ - بابُ مَنْ أَفرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمِالِهِ
٤٦١
فِي الغُسْلِ
١٢ - بابُ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ، وَمَنْ دَارَ
..... ٤٦٢
عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ
١٣ - بابُ غَسْلِ المَذِي وَالوُضُوءِ مِنْه ... ٤٦٣
١٤ - بابُ مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَبَقِيَ
أَثَرُ الطّيبِ
٤٦٣
١٥ - بابُ تَخْلِيلِ الشَّعَرِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ
أَنَّهُ قَدْ أَزْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيهِ ....... ٤٦٣
١٦ - بابُ مَنْ تَوَضَّأَ فِي الجَنَابَةِ ثُمَّ
غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ وَلَمْ يُعِدْ غَسْلَ
مَوَاضِع الوُضُوءِ منه مَرَّةً أُخْرَى ...... ٤٦٣
١٧ - بابُ إِذَا ذَكَرَ فِي المَسْجِدِ أَنَّهُ
جُنُبٌ، يَخْرُجُ كَمَا هُوَ وَلاَ يَتَيَمَّمُ .... ٤٦٤
١٨ - بابُ نَفْضِ اليَدَينِ مِنَ الغُسْلِ عَنِ
٤٦٥
..
الجَنَابَةِ
١٩ - بابُ مَنْ بَدَأَ بِشِقْ رَأْسِهِ الأَيمَنِ
فِي الغُسْلِ
٤٦٦