النص المفهرس

صفحات 141-160

منزلة بعده، فمن ذلك: قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَبُ﴾ [البقرة: ٢]،
فالإشارة [في] (فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ) يؤوَّل على هذا، وتكريره - على ما جاء
في رواية مالك مرتين، وفي ((الموطأ)) ثلاثاً -؛ لأجل التمكين
والتقرير، وبيان الاهتمام بشأنه.
وقيل: ذکر ثلاثة أمور، وکرر ثلاثاً؛ لیرجع کل واحد إلى كل
واحد، ونبّه بتوحيد الضمير في قوله: (بِهِ) إلى أن المجموع، وإن كان
بحسب الصورة أموراً عدة، لكنه بحسب المعنى شيء واحد - كما
ذکرنا ۔.
والمراد من المكاره: أن يحصل للبدن ألم بسببه مزيد ونحوه،
والغرض: بيان المداومة على الإسباغ، لا أنه يسبغ عندما تطلبه
النفس، وتلتذ به، ويتركه عندما يحصل له ألم، وإنما سمي ذلك
رباطاً؛ لأن الرباط حبسُ النفس على الشيء، فكأنه حبس نفسه على
هذه الطاعة.
والتركيب يدل على أنه أفضل الرباط، كما قيل: الجهاد جهاد
النفس.
وقيل: إنه الرباط المُمْكنُ المقيم في جميع الأوقات، أو المعتد
به دون غيره بالنسبة إلی جمیع المکلفین.
وقيل غير ذلك، والله أعلم.
١٤١

(٣)
باب
السواك
٦١٢ - (٢٥٢ / ٤٢) - حَدَّثَنَا قُتَيْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ،
وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ﴿ِ، قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
- وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: عَلَى أُمَتِي -، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ) .
أخرج فیه خمسة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ
عَلَى المُؤْمِنِينَ - وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: عَلَى أُمَِّي-، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ
كُلِّ صَلاَةٍ)) أخرجه البخاري، والأربعة.
وقال الترمذي: وفي الباب: عن أبي بكر، وعلي، وعائشة،
وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن خالد، وأنس، وعبدالله بن عمرو،
وابن عمر، وأم صفية، وأبي أمامة، وأبي أيوب، وتَمَّام بن عباس،
وعبدالله بن حنظلة، وأم سلمة، وواثلة، وأبي موسى.
وأقول: حديث عائشة، وابن عباس، وحذيفة، وأبي موسى
سیجيء.
١٤٣

وحديث زيد بن خالد: أن رسول الله وَّه قال: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى
أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ، وَلِأَخَّرْتُ صَلَةَ الِعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ
اللَّيْلِ)»، قَالَ: فَكَانَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ يَشْهَدُ الصَّلَوَاتِ فِي المَسْجِد، وَسِوَاكُهُ
عَلَى أُقْنِهِ مَوْضِعَ القَلَمِ مِنْ أُذُنِ الكَاتِبِ، لاَ يَقُومُ إِلَى الصَّلاَةِ إِلَّ اسْتَنَّ،
ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِهِ. أخرجه أبو داود، والترمذي.
وحديث أنس: أن رسول الله ﴿ قال: ((أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي
السُّوَاكِ))، وفي رواية: ((لَقَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فِي السُّوَاكِ» أخرجه البخاري،
والنسائي.
وحديث أبي بكر، مرفوعاً: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبُّ)»
رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات، وهذا اللفظ سواء أخرجه النسائي
من حديث عائشة، مرفوعاً، والبخاري تعليقاً، وبزيادة: ((وَمِجْلاَةٌ
لِلْبَصَرِ)) أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس، يرفعه.
وحديث علي، مرفوعاً: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتِهِمْ بِالسِّوَاكِ
مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ)) رواه الطبراني.
وعنه: ((إنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ، فَطَهِّرُوهَا بِالسُّوَاكِ)) أخرجه
ابن ماجه .
وعنه، مرفوعاً: ((إِنَّ العَبْدَ إِذَا تَسَوَّكَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَامَ المَلَكُ
خَلْفَهُ، فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - حَتَّى يَضَعَ فَهُ عَلَى
فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ إِلَّ صَارَ فِي جَوْفِ المَلَكِ،
١٤٤

فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ» رواه البزار، ورجاله ثقات.
وحديثُ عبدالله بن عمرو مثلُ حديث أبي هريرة سواء، رواه
الطبراني.
وحديث ابن عمر، مرفوعاً: ((لَوْلاَ أَنْ يَكُونَ سُنَّةٌ، لأَمَرْتُ بِالسِّوَاكِ
عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» رواه الطبراني، وإسناده حسن.
وحديثه، يرفعه: (عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ؛ فَإِنَهُ مَطْيَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ
لِلرَّبِّ ◌َ)) رواه أحمد، والطبراني.
وحديث أم حبيبة، مرفوعاً، وفي حديث أبي هريرة سواء، رواه
أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
وحديث أبي أمامة، يرفعه: ((تَسَوَّكُوا؛ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ،
مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ))، ((مَا جَاءَتِي جِبْرِيلُ إِلا أَمَرَّنِي بِالسِّوَاكِ، حَتَّى لَقَدْ
خَشِيْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي، وَلَوْلا أَنْ أَخَافَ عَلَى أُمَّتِي فَرَضْتُهُ
عَلَيْهِمْ، إِنِّي لأَسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي)) أخرجه ابن
ماجه .
وحديث أبي أيوب: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَسْتَاكُ مِنَ اللَّيْلِ مِرَارَاً،
رواه الطبراني.
وحديث تَمَّام بن العباس، مرفوعاً: ((مَا لَكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَيَّ
قُلْحاً؟! اسْتَكُوا، فَلَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسُّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ
طُهُورِ)) رواه أحمد، والطبراني.
١٤٥

وحديث عبدالله بن حنظلة مثل حديث أبي هريرة سواء، رواه
أحمد، ورجاله ثقات.
وحديث أم سلمة، ترفعه ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى
خِفْتُ عَلَى أَضْرَاسِي)) رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وحديث واثلة، مرفوعاً: ((أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ
عَلَيَّ)) رواه أحمد، والطبراني، وإسناده حسن.
وقد أهمل الترمذي حديث العباس بن عبد المطلب، قال: كَانُوا
يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَلا يَسْتَاكُونَ، فَقَالَ: ((تَدْخُلُونَ عَلَىَّ
قُلْحاً، اسْتَاكُوا، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا
فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الوُضُوءَ» رواه البزار، وأبو يعلى، والطبراني.
وحديث ابن قثم بمثله، رواه أحمد.
وحديث سهل بن سعد، مرفوعاً: ((أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ، حَتَّى
ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَزْدَرِدُ)) رواه الطبراني.
وحديث عبدالله بن الزبير: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ كَانَ يَأْمُرُ بِالسِّوَاكِ.
رواه البزار، والطبراني.
وحديث زينب بنت جحش، مرفوعاً: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي،
لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ كَمَا يَتَوَضَّوْنَ)) رواه أحمد، ورجاله
ثقات.
إذا عرفت هذا، فالكلام ـــ هاهنا - في مواضع:
١٤٦

الأول: في لفظ السواك:
وهو بكسر السين يطلق على الفعل، والعود الذي يُتسوك به،
مأخوذ من ساك: إذا دَلَك، وقيل: من جاءت الإبل تَساوَكُ؛ أي: تتمايل
هزالاً، وهذا - أيضاً - في الأصل مأخوذ من السوك، وهو الدلك؛ لأن
الإبل في هزالها تتمايل، وتدلك بعضها ببعض، والمشهور في السواك:
التذكير، وفي ((المحكم)): يذكر ويؤنث، وذكر الليث - أيضاً - تأنيثه
وخَطَّأَ ذلك الأزهري. وفيه: يقال: سَاكَ فَمَهُ يَسُوْكُهُ سَوْكاً، فإن قيل:
اسْتَاكَ، لم يذكر الفم، واسْتَنَّ بمعنى اسْتَاكَ، وفي ((البخاري)»: عن ابن
عباس: بِثُّ عِنْدَ النَّبِيِّ - عليه السلام-، فَاسْتَنّ.
والثاني : في استعماله:
وهو استعمال عود من أراك وغيره، أو خِرقة خشنة، وكل شيء
يزيل التغير وفيه خشونة .
وفي الإصبع إذا كانت خشنة ثلاثة أوجه: تجزئ مطلقاً، ولا
تجزئ مطلقاً، وتجزئ عند فقد غيرها، وإن كانت لينة، لم يحصل
قطعاً، ويؤيد الوجه الثالث: حدیث کثیر بن عبدالله بن عمرو بن عوف
المزني، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ◌َّ: ((الأَصَابعُ
تُجْزِئُ مَجْزَى السِّوَاكِ إِذَا لَمْ يَكُنْ سِوَالٌ)) رواه الطبراني، وإن كان كثير
ضعيفاً، فقد حسن الترمذي حديثه.
وتقوم الأصابع مقام السواك إذا كان عارض في الأسنان، وعليه
حديث عائشة: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ! الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ؛ وَيَسْتَاكُ؟
١٤٧

قَالَ: (نَعَمْ)، قُلْت: كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: ((يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فَمِهِ
ويُدْلِكُهُ)) رواه الطبراني.
ويحصل السواك من كل عود، ويستحب أن يكون متوسطاً في
الرطوبة والييس، وإن كان من أراك وزيتون.
وفيه [عَنْ] أَبِي خَيْرَةَ الصَّبَّاحِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِ الوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ [مِنْ عَبْدِ القَيْسِ]، فَزَوَّدَنَا الأَرَاكَ نَسْتَاكُ بهِ، فَقُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللهِ! عِنْدَنَاَ الجَرِيدُ، وَلَكِنَّا نَقْبَلُ كَرَامَتَكَ وَعَطِيََّكَ، فَقَالَ وَالْ:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ القَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ)).
وحديث معاذ بن جبل، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَاهِ يقول: ((نِعْمَ
السِّوَاكُ الزَّيْتُونُ، مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ، يُطَيِّبُ الفَمَ، وَيُذْهِبُ بِالحَفْرِ، هُوَ
سِوَاكِي، وَسِوَاكُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي)) رواهما الطبراني.
ويستحب أن يستاك عَرْضاً.
وفيه حديث [عن بهز] قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَسْتَاكُ عَرْضاً.
رواه الطبراني.
والثالث: أنه سنة ليس بواجب:
والأحاديث المذكورة صريحة في ذلك، خاصة حديث ابن عمر؛
حيث صرح فيه (لَوْلاَ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً)، وكذا غيره من الأحاديث دالة
عليه.
وهو سنة في جميع الأحوال، ويؤكَّد عند الشروع في الصلاة،
سواء كان متطهراً بالماء أو بالتراب، أو غير متطهر؛ كمن فقد
١٤٨

الطَّهورين، وعند الوضوء، وعند قراءة القرآن، وعند الاستيقاظ من
النوم، وعند تغير الفم بسبب ترك الأكل والشرب، أو أكل ما له رائحة
كريهة، أو طول السكوت، أو كثرة الكلام ونحوها.
وما يحكى عن داود الظاهري: أنه واجب للصلاة، غيرُ صحیح؛
فقد صرح المحققون: أنه عنده سُنَّة، وكذا ما يحكى عن إسحاق بن
راهويه: أنه بتركه عمداً يفسد الصلاة، غير صحيح، نعم، قال ابن
حزم في ((المحلى)): إنه يوم الجمعة فرض لازم، وقال الشافعي
:
لو كان واجباً، لأمرهم به، شق أو لم يشق، فعدم الوجوب مأخوذ من
عدم الأمر، والسُّنِّيّة من المواظبة عليه.
وأما قوله: ((لَوْلا أَنْ أَشُنَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ)»، فالمراد
بالأمر: هو الإيجاب عليهم؛ كما جاء مصرحاً في حديث أبي أمامة:
(لَفَرَضْتُهُ))، وما قيل: إن قوله: (تَسَوَّكُوا) أمر، وقد ذكر أنه ترك الأمر
خشيةَ المشقة، زعمٌ وارد؛ فإن المأخوذ من قوله: (تَسَوَّكُوا) الندبُ،
لا الوجوب، والذي ترك هو الوجوب.
وفي قوله: (عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ) دليل على كون السواك عند الصلاة؛
حيث ذكر الشارع: أنه لولا عذر المشقة لأوجب السواك عندها.
وفي بعض الروايات: (مَعَ كُلِّ صَلاَةٍ)، وفي بعضها: (مَعَ كُلِّ
وُضُوءٍ)، والمعنى في الكلِّ متقارب، والمراد: الحضُّ على المواظبة
على السواك عند الاستعمال بالصلاة.
١٤٩

٦١٣ - (٢٥٣ / ٤٣) - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ، حَدَّثَنَا
ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعٍَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَأَلْتُ
ء
عَائِشَةَ: قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأَ النَّبِيُّ بَّهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ:
بِالسِّوَاكِ.
٦١٤ - (٢٥٣ / ٤٤) - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَئِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ﴿ كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، بَدَأَ بِالسِّوَاكِ.
الحديث الثاني: حديثُ عائشة رضي الله عنها: أن النبي - عليه
السلام - كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، بَدَأَ بِالسِّوَاكِ، أخرجه الأربعة سوى الترمذي.
وعنها، مرفوعاً: السِّوَاك مَظْهَرَة لِلْفَمِ، مَرْضَةٌ لِلرَّبِّ)) أخرجه
النسائي.
وعنها: كَانَ نَبِيُّ اللهِوَهِ يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لأَغْسِلَهُ، فَأَبْدَأُ
بِهِ فَأَسْتَاكُ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ، وَأَذْفَعُهُ إِلَيْهِ، أخرجه أبو داود.
وعنها، مرفوعاً: (لَوْلا أَنْ أَشُنَّ عَلَى أُمَّتِي لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ)) رواه
البزار.
وعنها: ترفعه ((فَضْلُ الصَّلاَةِ بِالسِّوَاكِ عَلَى الصَّلاَةِ بِغَيْرِ سِوَاكِ
سَبْعِينَ صَلاة) رواه أحمد، والبزار، وصححه الحاكم، وفي رواية للبزار:
((ركعتان بسواكٍ أفضلُ من سبعينَ ركعةً بغير سواك)).
١٥٠

إذا عرفت هذا، فالكلام - هاهنا - في مواضع:
الأول: في فضيلة السواك:
وحصولُ الفضيلة سُنَّة في الصلاة، وذكرُ السبعين؛ إما للتحديد،
أو للتکثیر - على ما مر -.
والثاني: في التعريف براوييه سوى ما سلف، وهو: المقدام،
وأبوه.
أما (المقدام)، فهو ابن شريح الكوفي.
عن أبيه.
وعنه ابنه یزید، وشعبة، وشريك، وجمع.
وَثَّقَهُ أحمد، وأبو حاتم، وغيرهما، وأخرج له الستة إلا البخاري.
وأما (أبوه)، فهو شريح بن هانئء أبو المقدام الحارثيُّ، الكوفيُّ،
لم ير النبيَّ - عليه السلام-، وهو من كبار أصحاب علي بن أبي طالب.
روى عن أبيه، وذُكر أن له صحبة، وعن علي، وعمر، وبلال،
وخلائق.
وعنه الشعبي، والقاسم بن مخيمرة، ومقاتل بن بشير، وآخرون.
وَثَّقَهُ ابن معين وغيره، وأخرج له الستة إلا البخاري.
قال أبو حاتم السجستاني: كان من المعمَّرين، عاش عشرين ومئة.
وقال خليفة: قتل مع ابن أبي بكرة بسجستان سنة ثمان وسبعین
والثالث: أمر النبي - عليه السلام - بالسواك عند دخول البيت:
١٥١

يحتمل أنه - عليه السلام - إذا دخل بيته، يشتغل بالصلاة أولاً،
ثم بشيء آخر، فيكون الاشتغال بالسواك لأجل الصلاة.
ويحتمل أن يبدأ به؛ لأنه - عليه السلام - إذا كان خارج بيته، كان
مشغولاً بالصلاة في المسجد، أو ببيان الأحكام للناس، فإذا دخل
بيته، يشتغل بقراءة القرآن، فيبدأ بالسواك.
وبالجملة: فيه دليل على أنه - عليه السلام - كثيراً ما يواظب على
السواك، حتى إذا دخل بيته بدأ به، ولم يرو عنه - عليه السلام - أنه
تسوك في المسجد، ولا في مَحْفِل من الناس؛ لأنه من باب إزالة القذر
والوسخ، ولا يليق بالمساجد، ولا بمحاضر الناس، ولا يليق فعل
ذلك في الملأ من [الناس]، فيكون النبي - عليه السلام - في وقت
خروجه إلى الصلاة الفريضة تسوك عند باب البيت، ثم يدخل
المسجد، ويشتغل بالإمامة للصلاة، وعند دخوله البيت، واشتغاله
بالنافلة يتسوك - أيضاً -.
٦١٥ _ (٢٥٤ / ٤٥) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا
حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلاَنَ - وَهُوَ ابْنُ جَرِيرِ الْمَعْوَلِي-، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ وَهِ، وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى
لِسَانِهِ.
الحديث الثالث: حديثُ أبي موسى(١) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ،
(١) في الأصل: ((أبوهريرة)).
١٥٢

وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ.
أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
وفي رواية: أتيت النبيَّ - عليه السلام - وهو يَسْتَنُّ بسواك بيده،
يقول: ((أع أع))، والسواك في يده كأنه يَتَهَوَّع.
إذا عرفت هذا، فالكلام عليه في موضعين:
الأول: في التعريف برواته سوى ما سلف.
وهو (غَيْلاَنُ)، وهو بالغين المعجمة، ابْنُ جَرِيرِ الْمِعْوَلِي - بكسر
الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو - نسبة إلى معاول: بطنٍ من
الأزد، الأزدُّ، البصريُّ.
عن أنس، ومُطَرِّفِ بنِ عبدالله، وزیاد بن رباح، وجماعة.
وعنه أيوب، وشعبة، وجرير بن حازم، وآخرون.
وَثَّقَهُ أحمد، وجماعة، وأخرج له الستة.
والثاني: في المبالغ في السواك.
وروى البخاري عن أبي موسى، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َهِ، فَوَجَدْتُهُ
يَسْتَنُّ بِسِوَاكِ بِيَدِهِ، يَقُولُ: (أُخْ أُع)، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ.
وفي النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان: ((عَأْعَأْ) بدل ((أُعْ أُخْ)).
وفي ((سنن أبي داود)): ((أَهْ أَوْ)) بضم الهمزة وسكون الهاء.
وفي ((صحيح الجوزقي)): ((أُخْ أُخ)) - بضم الهمزة وسكون الخاء
المعجمة -، وكلها عبارة عن إبلاغ السواك إلى أقاصي الحلق، وإمراره
١٥٣

على طرف اللسان وكراسي الأضراس وسقف الحلق إمراراً لطيفاً،
وهو مستحب .
٦١٦ - (٢٥٥ / ٤٦) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ،
عَنْ خُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ إِذَا
قَامَ لِيَتَهَجَّدَ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
٦١٧ - (٢٥٥ / ٤٦) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ،
عَنْ مَنْصُورٍ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ
الأَعْمَشِ كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خُذَيْفَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِعَّه
إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ. بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُولُوا: لِيَهَجَّدَ.
٦١٨ _ (٢٥٥ / ٤٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارِ، قَالاً:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٌ وَالأَعْمَشُ،
عَنْ أَبِيٍ وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِو ◌َلِ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ،
يَشُوصُ فَاهُ بِالسُّوَاكِ.
الحديث الرابع: حديثُ حذيفة: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ إِذَا قَامَ
لِيَتَهَجَّدَ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. [رواه البخاري]، والأربعة سوى
الترمذي.
١٥٤

ورواية النسائي: كُنَّا نُؤْمَرُ بِالسِّوَاكِ إِذَا قُمْنَا مِنَ اللَّيْلِ أَنْ نَشُوصَ(١)
أَقْوَاهَنَا بِالسِّوَاكِ.
والتهجد: الصلاة في الليل، يقال: تَهَجَّد الرجل: إذا قام،
وتَهَجَّد: إذا خرج من الهجود، وهو النوم بالصلاة، كما يقال: تَحَنَّث،
وتَأَثَّم: إذا خرج من الحِنْث والإثم.
ويَشُوصَ - بفتح الياء وضم الشين المعجمة وآخرها صاد مهملة -:
يدلك، وقيل: يحك، وقيل: يغسل، وقيل: ينقي.
وقال أبو زيد: الشَّوْصُ: الاستياك من سُفل إلى عُلو، ومنه سمي
هذا الداء: الشوصة؛ لأنه ريح يرفع القلب عن موضعه.
وقال ابن الأعرابي: الشَّوْصُ: الدلك، والموص: الغسل.
وقال وكيع: الشوص بالطول، والموص بالعرض.
وفي الحديث: بيان أن النبي - عليه السلام - كان يستاك في قيامه
بالليل للتهجد، وفي الروايات التي ليس فيها ذكر التهجد، وقيل: على
أنه - عليه السلام - يستاك عند قيامه من النوم في الليل.
وفيه حديث ابن عمر: أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ كَانَ لاَ يَنَامُ إِلَّ وَالسَّوَاكُ
عِنْدَهُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ، بَدَأَ بِالسِّوَاكِ. رواه أحمد، وأبو يعلى،
والطبراني.
وفي رواية لهم: أَنّ رَسُولَ اللهِنَّهِ كَانَ لاَ يَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً إِلا
(١) في الأصل: ((نسوك)).
١٥٥

أَجْرَى(١) السِّوَاكَ عَلَى فِيهِ. وهي إحدى الحالات المتأكد فيها السواك،
وفي حکمه کل حال يتغير فيه [فمه].
وبالجملة: المفهوم من هذا الحديث، ومن حديث بداءة النبي
- عليه السلام - بالسواك في دخول بيته: أنه - عليه السلام - يواظب
على السواك نهاراً وليلاً، فتكون سُنَّة، وقام الإجماع على ذلك - أيضاً -
حتى قال الأوزاعي: هو شطر الوضوء.
٦١٩ - (٢٥٦ / ٤٨) - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ،
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَو الْمُتَوَكِّلِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِّ ◌ِ﴿ ذَتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ و ◌َهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ،
فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّتَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلٍ عِمْرَانَ: ﴿ إِنَّ فِى
خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَافِ اَلَيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩١]، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى البَيْتِ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ
قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَلاَ هَذِهِ
الآيَةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
الحديث الخامس: حديثُ ابن عباس: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ وَه
ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِنَّهِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ
(١) في الأصل: ((أمَرَّ)).
١٥٦

تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ
اَيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩١]، ثُمَّ
رَجَعَ إِلَى البَيْتِ، فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ قَامَ
فَخَرَجَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَلاَ هَذِهِ الآيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ
قَامَ فَصَلَّى. رواه البزار، والطبراني.
وعنه، يرفعه: ((أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ فِيهِ»
رواه أحمد، وأبو یعلی.
إذا عرفت هذا، فالكلام عليه في مواضع:
الأول: في التعريف برواته سوى ما سلف: إسماعيل، وشيخه.
أما (إِسْمَاعِيلٌ)، فهو ابْنُ مُسْلِمِ العبديُّ، أبو محمد البصريُّ،
قاضي جزيرة قیس.
عن الحسن، ومحمد بن واسع، وجمع.
وعنه: ابن المبارك، وابن مهدي، ويحيى القطان، وخلق.
وَثَّقَهُ أبو حاتم وغيرُه، وأخرج له مسلم، والترمذي، والنسائي.
قال ابن المديني: له نحو من ثلاثين أو أربعين حديثاً.
وأما (شيخه)، فهو أبو المتوكل علي بن داود الناجيُّ، البصريُّ.
عن عائشة، وأم سلمة، وأبي هريرة، وجماعة.
وعنه قتادة، وثابت، وعاصم الأحول، وآخرون.
أخرج له الستة، قال ابن المديني: له نحو خمسة عشر حديثاً،
وهو ثقة.
١٥٧

والثاني: في النظر إلى السماء:
وفي الحديث: بيان استحباب النظر إلى السماء عند القيام في
الليل، واستحباب قراءة هذه الآيات، ولا شك أن النظر إلى السماء،
ورؤية الكواكب على المنوال المعلوم آياتٌ لأولي الألباب، والتفكر
في هذه الآيات من أقوى العبادات.
وروي عن الثوري: أنه نظر خلف المقام إلى السماء، فرأى
الكواكب، فغشي عليه، فلما أفاق، كان يبول الدم من الخشية.
ويحكى أن الرجل في بني إسرائيل كان يدخل في بيت منعزلاً عن
الناس، ويعبد الله تعالى، ويغرس في باب صومعته خشبة يابسة،
وعلامةُ قبول عبادته حصولُ الخضرة لتلك الخشبة اليابسة، فدخل
شاب من شبابهم الصومعة، وعَبَدَاللهَ تعالى ثلاثين سنة، وما أنجح
مطلوبُه، وما أخضر عوده، فشكا إلى أمه، فقالت أمه: لعلك قصَّرْتَ
في شيء من أركان العبادة، فقال الشاب: ما يحضرني تقصير في شيء
منها، فقالت أمه: لعلك نظرت مرة إلى السماء، وما حصل لك من
تلك النظرة اعتبار وتفكر في خلق الله تعالى، فقال: لعل ذلك، فقالت:
ما هذا إلا منها .
ففي فعل النبي - عليه السلام - تعليمٌ وإرشاد لأمته، [ولذلك]
قال هذا.
وفيه: أن قيام الليل من جملة الطاعات المستحسنة المرغوبة؛
لأن الحواس في الليل أَسْكَن، والخواطر أجمع، وفي الطاعة فيها
١٥٨

یکون الوباء أقل.
وفيه: أن الخروج من الليل، والنظر إلى السماء المشحون
بعجائب القدرة، والتفكر في خلق السماوات والأرض، والاستدلال
منه على الخالق، من جملة العبادة، ثم قراءة هذه الآيات الدالة على
ذلك المعنى - أيضاً - عبادة.
والثالث: وهو الغرض من إيراد مسلم هذا الحديث في هذا
المقام: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يقوم من الليل، ويتسوك،
ثم يتوضأ، ثم يصلي، فالسواك في الليل عند القيام من النوم مسنون.
وفي هذا الحديث أنواع من الفقه، وسيجيء في موضعه - إن شاء
الله تعالی ۔۔
١٥٩