النص المفهرس

صفحات 441-453

٤٤١
كتاب: التفسير
٧٤٧١ - (٢٩) حدّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مِّعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧]. قَالَ: كَانَ نَّفَرٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ،
فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ، وَاسْتَمْسَكَ الإِنْسُ بِعِبَادَتِهِمْ. فَنَزَّلَتْ: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ
إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧].
٧٤٧٢ - (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ)، عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٧٤٧٣ - (٣٠) وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ.
حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُثْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء:
٥٧]. قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَفَرِ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ. فَأَسْلَمَ الْجِنِيُّونَ. وَالإِنْسُ
الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ. فَنَزَلَتْ: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْنَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ
اُلْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧].
(٥) - باب: في سورة براءة، والأنفال، والحشر
٧٤٧٤ - (٣١) حدّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : سُورَةُ التَّوْبَّةِ؟ قَالَ:
المشركون إلهاً بريء من زعمه هذا، بل هو عابد لله تعالى مستسلم له يطلب التقرب إلى الله تعالى.
٣٠ - (٠٠٠) - قوله: (عن عبد الله بن معبد الزِّمَّاني) بكسر الزاي وتشديد الميم، نسبة إلى
زمان بن مالك، وهو من ربيعة، وآخر من أزد، كما في الأنساب للسمعانيّ (٦: ٣١٤) وعبد الله
ابن معبد هذا تابعيّ بصريّ ثقة أخرج له مسلم والأربعة، وثقه النسائي والعجلي والبرقيّ، كما في
التهذيب (٦: ٤٠).
(٥) - باب: في سورة براءة والأنفال والحشر
٣١ - (٣٠٣١) - قوله: (عن سعيد بن جبير) هذا الحديث أخرجه البخاري في تفسير سورة
الحشر (٤٨٨٢ و ٤٨٨٣)، وفي تفسير الأنفال، في فاتحتها (٤٦٤٥)، وفي المغازي، باب
حديث بني النضير ومخرج رسول الله وَيه إليهم ودية الرجلين (٤٠٢٩).
قوله: (سورة الثّوبة؟) فيه استفهام مقدر، يعني: ما هي سورة التّوبة؟ وكيف تزلت؟ أو
لماذا سميت؟

٤٤٢
الجزء السادس من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
التَّوْبَةِ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ. مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لاَ يَبْقَى مِنَّا
أَحَدٌ إِلَّ ذُكِرَ فِيهَا. قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الأَنْفَالِ؟ قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ. قَالَ: قُلْتُ:
فَالْحَشْرُ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ.
(٦) - باب: في نزول تحريم الخمر
٧٤٧٥ _ (٣٢) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ نَّهَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى
عَلَّيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلاَ وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا، يَوْمَ نَزَلَ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ:
قوله: (التوبة؟) استفهام إنكار، أي: أنها ليست سورة توبة.
قوله: (بل هي الفاضحة) لأنها فضحت الكفار والمنافقين ببيان مكايدهم وعزائمهم. وليس
مراده أن تسميتها بسورة التوبة لا يجوز، وإنما ذكر أن هذه السّورة تتضمن بيان فضائحهم أكثر
مما تتضمن بيان التوبة، ومن سمّاها توبة فلأنها ذكر فيها توبة كعب بن مالك وصاحبيه من
المتخلفين عن تبوك.
قوله: (ومنهم ومنهم) يعني: أن منهم من يفعل كذا ومنهم من يفعل كذا، كقوله تعالى:
﴿وَمِنْهُم مَنْ عَهَدَ اَللَّهَ﴾ [التوبة، آية: ٧٥]، ﴿وَمِنْهُم مَن يَلْمِزُكَ فِى الصَّدَقَتِ﴾ [التوبة، آية: ٥٨]،
الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىِّ﴾ [التوبة، آية: ٦١]. وغير ذلك.
﴿وَمِنْهُمُ
قوله: (تلك سورة بدر) لأنها مشتملة على بيان ما وقع في غزوة بدر،
(٦) - باب: في نزول تحريم الخمر
٣٢ - (٣٠٣٢) - قوله: (عن ابن عمر) هذا الحديث أخرجه البخاري في تفسير سورة
المائدة، باب ﴿إِنَّمَا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ﴾ (٦٤١٩)، وفي الأشربة،
باب الخمر من العنب وغيره (٥٥٨١)، وباب ما جاء في أنّ الخمر ما خامر العقل من الشرب
(٥٥٨٨ و٥٥٨٩)، وفي الاعتصام بالكتاب والسنّة، باب ما ذكر النبيّ وَّ وحضّ على اتفاق
أهل العلم (٧٣٣٧)، وأخرجه أبو داود في الأشربة، باب في تحريم الخمر (٣٦٦٩)، والنسائي
في الأشربة، باب ذكر أنواع الأشياء التي كانت منها الخمر حين نزل تحريمها (٥٥٧٨ و ٥٥٧٩)،
وابن حبان في صحيحه، كما في ترتيبه لابن بلبان (٧: ٣٧١).
قوله: (وهي من خمسة أشياء) الجملة حالية، أي: نزل تحريم الخمر في حال كونها تصنع
من خمسة أشياء، ويجوز أن تكون استئنافية، أي: معطوفة على ما قبلها، والمراد أن الخمر

٤٤٣
كتاب: التفسير
مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. وَثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ
وَدِدْتُ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ،وَيَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا: الْجَدُّ، وَالْكَلاَلَةُ، وَأَبْوَابٌ
مِنْ أَبْوَابِ الرِّبًا .
٧٤٧٦ - (٣٣) وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ. حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ، يَقُولُ:
أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالثَّمْرِ،
وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. وَثَلاَثٌ، أَيُّهَا النَّاسُ، وَدِدْتُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَيهِ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْداً نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلاَلَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ
الرِّبَا .
تصنع من هذه الأشياء، لا أن ذلك يختص بوقت نزولها، والأول أظهر لقوله: (وإن الخمر نزل
تحريمها يوم نزل).
قوله: (والخمر ما خامر العقل) أي: غطّاه وخالطه ولم يتركه على حاله، استدل به جمهور
الفقهاء على أن كل مسكر خمر في حرمة التناول والبيع وفي النجاسة. وتأول فيه الحنفية بأن كلّ
ما خامر العقل فهو في حكم الخمر في حرمة التناول، ولا يلزم منه أن يكون في حكمها في
حرمة البيع وفي النجاسة. وقد بسطنا الكلام على هذه المسألة في كتاب الأشربة، باب تحريم
الخمر، فلا نعيده.
قوله: (كان عهد إلينا فيها) أي: أوصانا فيها بأحكام مفصلة واضحة لا مجال فيها
للاختلاف والشبهات، وإلا فإن كلّ واحد من هذه المسائل فيها نصوص من النبيّ وَ له.
قوله: (الجدّ والكلالة) أي: مقدار ما يرثه الجدّ من مال حفيده، وهل يشاركه الإخوة في
الميراث؟ وقد اختلف فيه الصحابة اختلافاً كثيراً، حتى روي عن عبيدة أنه قال: حفظت عن عمر
في الجد سبعين قضية كلها تخالف بعضها بعضاً، كما في عمدة القاري (١٠: ٨٨). وقد تقدمت
هذه المسألة مبسوطة في كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، وكذلك تقدم ما اشتبه على سيدنا
عمر ◌ُّه من مسائل الكلالة في ذلك الباب مستقصى، ولله الحمد.
قوله: (وأبواب من أبواب الرّبا) قال الحافظ في الفتح (١٠: ٥٠): ((وأما أبواب الربا،
فلعلّه يشير إلى ربا الفضل، لأن ربا النسيئة متفق عليه بين الصحابة. وسياق عمر يدل على أنه
كان عنده نصّ في بعض من أبواب الرّبا دون بعض، فلهذا تمنى معرفة البقية)).
فبطل ما قاله بعض أهل عصرنا من أن حرمة الرّبا ليست قطعيّة لمكان الإجمال في تعريفه

٤٤٤
الجزء السادس من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
٧٤٧٧ - (٠٠٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي حَيَّنَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِ
حَدِيثِهِمَا، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ فِي حَدِيثِهِ: الْعِنَبِ. كَمَا قَالَ ابْنُ إِذْرِيسَ، وَفِي حَدِيثٍ عِيسَى :
الَّبِيبِ كَمَا قَالَ ابْنُ مُسْهِرٍ .
(٧) - باب: في قوله تعالى:
﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩]
٧٤٧٨ - (٣٤) حدّثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي هَاشِم، عَنْ أَبِي
مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يُقْسِمُ قَسَماً إِنَّ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانَ أُخْتَصَمُواْ فِىِ
وأنواعه، وتدرّجوا بذلك إلى تحليل فائدة البنوك. والواقع أن ربا القرض والنسيئة الذي حرّمه
القرآن الكريم لم يشك أحد في حرمته، ولا اشتبه على أحد حقيقته وتعريفه، وإلا لزم أن يكون
الله سبحانه قد آذن بالحرب على فعل لم يوضح حقيقته، وذلك محال من الله عزّ وجلّ. وإنما
وقع الاشتباه لسيّدنا عمر في أمر ربا الفضل، فإن النبيّ وَّه إنما حرم التفاضل في بيع ستة أشياء
بجنسها، ولم يبين الحكم فيما عداها، ومن هنا نشأ اختلاف الآراء بين الفقهاء، فمنهم من قصر
الحرمة على هذه الأشياء الستّة فقط، ومنهم علّلها بعلّة، فعدّى الحرمة إلى كل ما وجدت فيه
العلّة، ثم اختلفوا في تعيين العلّة، فقيل: إنها الكيل أو الوزن، وقيل: إنها الطعم والثمنية،
وقيل: هي الاقتيات أو الادخار، كما مرّ تفصيله في كتاب البيوع. فتمنّى عمر مَلُه أن يكون
رسول الله ولو بيّن في هذه الأمور بياناً لا يترك المجال لاختلاف الآراء. أمّا ربا القرض
والنّسيئة، فكانت حقيقته واضحة، فلم ينقل من أحد من الصحابة أنه تردّد في حرمته أو تعريفه،
فلا يتأتى قول عمر هذا في ربا القرض والنسيئة.
ومّما يدلّ على أن عمر رَله إنما أراد مثل هذه المسائل الجزئية دون حقيقةً الربا وتعريفه،
ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨: ٢٦) (رقم: ١٤١٦١) عن القاسم بن محمد، قال: قال
عمر بن الخطاب: ((إنكم تزعمون أنا لا نعلم أبواب الرّبا، ولأن أكون أعلمها أحبّ إليّ من أن
يكون لي مثل مصر وكورها، ومن الأمور أمور لا يكنّ يخفين على أحد. هو أن يبتاع الذهب
بالورق نسيئاً، وأن يبتاع الثمرة وهي معصفرة لم تطب، وأن يُسْلِمَ في سنّ)) وأخرجه أيضاً البيهقي
في سننه (٦: ٢٣) مقتصراً على قوله (وأن يُسْلِمَ في سنّ).
(٧) - باب: في قوله تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾
٣٤ - (٣٠٣٣) - قوله: (سمعت أبا ذرّ) هذا الحديث أخرجه البخاري في المغازي، باب
قتل أبي جهل (٣٩٦٦ و٣٩٦٨ و٣٩٦٩)، وفي تفسير سورة الحجّ، باب ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ

٤٤٥
كتاب: التفسير
رَبِهِمْ﴾ [الحج: ١٩] إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ،
وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
فِى رَبِهِمْ﴾ (٤٧٤٣)، وابن ماجه في الجهاد، باب المبارزة والسّلب (٢٨٦٢)، والنسائي في سننه
الكبرى (٦: ٤١٠).
قوله: (نزلت في الذين برزوا يوم بدر) إلخ: وكان ذلك في أول القتال، حيث برز من
المشركين عتبة بن ربيعة مع أخيه شيبة بن ربيعة وولده الوليد بن عتبة. وأخرج أبو داود في سننه
(كتاب الجهاد، باب في المبارزة، رقم: ٢٦٦٥) عن عليّ رَُّّه قال: ((تقدم - يعني: عتبة بن
ربيعة وتبعه ابنه وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟
فأخبروه، فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمّنا، فقال رسول الله وَّر: قم يا حمزة، قم
يا عليّ، قم يا عبيدة بن الحارث. فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة
والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم مِلنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة))
كذا رواه أبو داود. والمشهور عند أصحاب السّير أن عليّاً به أقبل إلى الوليد فقتله، وتقاتل
عبيدة مع شيبة، حتى ضرب شيبة على ركبة عبيدة، فتعاون علي وحمزة رضًّا في قتل شيبة. ورواية
أبي داود أصح إسناداً، ويؤيدها ما أخرجه الطبراني بإسناد حسن عن عليّ قال: ((أعنت أنا
وحمزة عبيدة بن الحارث على الوليد بن عتبة، فلم يعب النبيّ وَّ ر ذلك علينا)) ذكره الحافظ في
الفتح (٧: ٢٩٨)، لكن قال إن اللائق بالمقام ما ذكره أصحاب السّير، لأن عبيدة وشيبة كانا
شيخين، كعتبة وحمزة، بخلاف عليّ والوليد فكانا شابّين، فالله سبحانه أعلم.
أما أنّ قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمَّ﴾ نزل في هذه المبارزة يوم بدر، فقد
ثبت بحديث عليّ أيضاً. أخرج البخاري من طريق قيس بن عُباد، عن عليّ بن أبي طالب نَظُه
أنه قال: ((أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة. وقال قيس بن عُباد: وفيهم
أنزلت ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمْ﴾ [الحج، آية: ١٩]. قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر))
الحديث. ونزول هذه الآية في هذه المبارزة موقوف في هذا الحديث على قيس بن عباد. لكن
أخرج النسائي من طريق سليمان التيمي بهذا الإسناد إلى عليّ قال: ((فينا نزلت هذه الآية وفي
مبارزتنا يوم بدر: ﴿هَذَانِ خَصْمَانٍ﴾)) مّما يدلّ على أن قيساً سمع ذلك من عليّ رَُّه.
وهذا أحد الأقوال في سبب نزول هذه الآية. وقد روى الطبريّ من طريق العوفيّ عن ابن
عباس أنها نزلت في أهل الكتاب والمسلمين، ومن طريق الحسن قال: هم الكفار والمؤمنون،
ومن طريق مجاهد: هو اختصام المؤمن والكافر في البعث. وأخرج عن عكرمة قال: ﴿هَذَانِ
خَصْمَانِ اَخْتَصَمُواْ فِ رَبِّهِمْ﴾ [الحج، آية: ١٩]، قال: هما الجنة والنار اختصمتا، فقالت النار: خلقني
الله لعقوبته، وقالت الجنّة: خلقني الله لرحمته. ولكنه مرويّ من طريق جابر، عن عكرمة،
والظاهر أن جابراً هذا هو جابر بن يزيد الجعفي، وهو معروف بالضعف. ثم رجع الحافظ ابن

٤٤٦
الجزء السادس من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
٧٤٧٩ - (٠٠٠) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَبِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. جَمِيعاً عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ
جرير رحمه الله بعد سرد هذه الأقوال أن المراد من الخصمين جميع المؤمنين في جانب، وجميع
الكفار في جانب آخر، وذلك بدليل سياق الآية وسباقها، حيث ذكر قبلُ: ﴿أَلَمَّ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ
لَهُ مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِى الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [الحج، آية: ١٨] ثم قال: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ
وَكَثِرُ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج، آية: ١٨]. ثم ذكر الخصمين، وأتبعه صفة الصنفين كليهما وما هو
فاعل بهما، فقال: ﴿فَلَِّنَ كَفَرُواْ قُطِعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّنِ ثَارٍ﴾ [الحج، آية: ١٩]، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ
يُدْخِلُ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الْضَلِحَتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُ﴾ [الحج، آية: ١٤].
وأما حديث أبي ذرّ وحديث عليّ ◌ًَّا، فقد اعترف الحافظ الطبري بأن الآية نزلت فيهم،
ولكن الآية قد تنزل بسبب من الأسباب، ثم تكون عامة في كل مكان نظير ذلك السبب. وإن
الذين تبارزوا إنما كان أحد الفريقين منهم أهل شرك وكفر، والآخر أهل إيمان وطاعة. فكل
كافر في حكم فريق الشرك منهما في أنه خصم لأهل الإيمان، وكذلك كل مؤمن في حكم فريق
الإيمان منهما في أنه خصم لأهل الشرك. وراجع تفسير الطبري (١٧ : ١٣٣).
ثم إن هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على البخاري ومسلم لإخراجهما إيّاه في
صحيحهما. وزعم الدارقطني رحمه الله أن في إسناده اضطراباً. فمرّة رواه قيس بن عباد عن أبي
ذر، وأخرى روي عن عليّ قوله: ((أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن)) ثم أضاف من عنده أن
الآية نزلت فيهم، وفي رواية النسائي نسبه إلى عليّ نفسه. وقد ذكر البخاري من طريق جرير،
عن منصور، عن أبي هاشم، أنه قول أبي مجلز.
وأجاب العلامة النووي والحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨: ٤٤٤) عن هذا الاعتراض
بأنه ليس اضطراباً. وإنما سمعه قيس بن عباد من أبي ذرّ وعليّ ﴿مّ كليهما، فمرّة رواه عن أبي
ذرّ وأخرى عن عليّ. واكتفى مرّة في روايته عن عليّ بقوله: ((أنا أول من يجثو إلخ)) ورواه أخرى
عنه بتمامه. وكذلك أبو مجلز رواه مرة عن قيس بن عباد عن أبي ذر، وأخرى ذكر سبب النزول
من عند نفسه، فالراوي تارة يروي وتارة يفتي، ولا منافاة بين الأمرين، ولا يكون ذلك
اضطراباً، ولا يقدح ذلك في صحة الحديث إذا كان الرُّواة في جميع الروايات ثقاتٍ حفّاظاً،
ورجال كل واحد من هذه الروايات ثقات أثبات، والله سبحانه وتعالى أعلم وعلمه أتمّ وأحكم.
وبهذا تمّ بتوفيق الله تعالى وفضله شرح الكتاب، وذلك ظهيرةً يوم الأربعاء السادس
والعشرين من شهر صفر الخير سنة ألف وأربعمائة وخمسة عشر من الهجرة النبوية على صاحبها
السلام. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات أحمده حمداً دائماً مع دوامه، وأحمده حمداً
خالداً مع خلوده، وأحمده حمداً لا منتهى له دون مشيئته، وأحمده حمداً لا يريد قائله إلا

٤٤٧
كتاب: التفسير
قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يُقْسِمُ، لَنَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانٍ﴾ [الحج: ١٩] بِمِثْلٍ
حَدِيثٍ هُشَيْمٍ .
رضاه، وله الحمد زنة عرشه ومداد كلماته وعدد خلقه ورضا نفسه، وأصلّي وأسلّم على نبيّه
وصفيّه وحبيبه سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وأسأله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا
العمل المتواضع لخالص وجهه الكريم، ويجعله وقاية لهذا العبد الضعيف من سخطه وعذابه،
ويتقبله في رفيع جنابه. وأسأله تعالى أن يغفر لي ما فرط منّي أثناء هذا التأليف من خطأ أو سوء
أدب، ربّنا تقبّل مِنّ إنك أنت السميع العليم وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

٤٤٩
المحتويات
المحتويات
٥
٤٩ - كتاب: التوبة
٠٠ ..
(١) - باب: في الحض على التوبة والفرح بها
٥
(٢) - باب: سقوط الذنوب بالاستغفار، توبة
٩
(٣) - باب: فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة، والمراقبة، وجواز ترك ذلك
في بعض الأوقات، والاشتغال بالدنيا
١٠
١٢
(٥) - باب: قبول التوبة من الذنوب، وإن تكررت الذنوب والتوبة
٠٠٠
(٦) - باب: غيرة الله تعالى، وتحريم الفواحش
٢٥
(٧) - باب: قوله تعالى: إن الحسنات يذهبن السيئات
٢٨
(٨) - باب: قبول توبة القاتل، وإن كثر قتله
٠٠ ..
٣٤
(٩) - باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبیه
٤٧
(١٠) - باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف
٧٢
(١١) - باب: براءة حرم النبيّ ◌َّر من الريبة
....
٧٤
٠٠٠ كتاب: صفة القيامة والجنة والنار ..
٨٧
(١) - باب: ابتداء الخلق، وخلق آدم عليه السلام
٩١
(٢) - باب: في البعث والنشور، وصفة الأرض يوم القيامة
(٣) - باب: نُزُل أهل الجنة
(٤) - باب: سؤال اليهود النبيّ وَّله عن الروح، وقوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُ﴾ .
.
الآية
٩٦
(٥) - باب: في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِهِمْ﴾
١٠٠
(٦) - باب: قوله: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ لَطْفَقٌ
(٦) أَن رَّوَهُ أُسْتَغْنَى
٧
١٠١
(٧) - باب: الدخان
١٠٢
١٠٨
.....
(٨) - باب: انشقاق القمر
٩٣
٩٢
٥٠ - كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم
٠٠
٢٢
(٤) باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه
١٩

٤٥٠
الجزء السادس من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
(٩) - باب: لا أحد أصبر على أذى، من الله عزّ وجل
١١٣
(٩) - باب لا أحد أصبر على أذى من الله عزّ وجلّ
١١٣
(١٠) - باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهباً
١١٤
(١١) - باب: يحشر الكافر على وجهه
١١٦
(١٢) - باب: صبغ أنعم أهل الدنيا في النار، وصبغ أشدهم بؤساً في الجنة
١١٧
٠٠
(١٣) - باب: جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، وتعجيل حسنات الكافر في
الدنيا
١١٧
(١٤) - باب: مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز
١١٨
(١٥) - باب: مثل المؤمن مثل النخلة
١٢١
١٢٥
(١٦) - باب: تحريش الشيطان، وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قريناً ....
(١٧) - باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى
١٢٨
١٣٢
(١٨) - باب: إكثار الأعمال، والاجتهاد في العبادة
(١٩) - باب: الاقتصاد في الموعظة
١٣٣
١٣٦
(١) - باب: إن في الجنة شجرة، يسير الراكب في ظلها مائة عام، لا يقطعها
١٣٨
(٢) - باب: إحلال الرضوان على أهل الجنة، فلا يسخط عليهم أبداً
١٤٠
(٣) - باب: ترائي أهل الجنة أهل الغرف، كما يرى الكوكب في السماء
١٤١
١٤٣
(٥) - باب: في سوق الجنة، وما ينالون فيها من النعيم والجمال
١٤٣
(٦) - باب: أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، وصفاتهم وأزواجهم .
١٤٥
(٧) - باب: في صفات الجنة وأهلها، وتسبيحهم فيها بكرة وعشياً
١٤٩
(٨) - باب: في دوام نعيم أهل الجنة، وقوله تعالى:
١٥١
﴿وَنُودُوّاْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُوْرِفْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
١٥١
١٥١
(٩) - باب: في صفة خيام الجنة، وما للمؤمنين فيها من الأهلين
١٥٣
(١٠) - باب: ما في الدنيا من أنهار الجنة
(١١) - باب: يدخل الجنة أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير
١٥٦
١٥٨
(١٢) - باب: في شدة حرّ نار جهنم، وبعد قعرها، وما تأخذ من المعذبين
(١٣) - باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء
١٦١
٥١ - كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها
(٤) - باب: فيمن يود رؤية النبيّ ◌َليل، بأهله وماله

٤٥١
المحتويات
(١٤) - باب: فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة
١٧٢
(١٥) - باب: في صفة يوم القيامة، أعاننا الله على أهوالها
:٠ ١٧٧
١٨٠
(١٦) - باب: الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
(١٧) - باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر،
والتعوذ منه
١٨٥
(١٨) - باب: إثبات الحساب.
١٩٦
(١٩) - باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى، عند الموت
٥٢ - كتاب: الفتن وأشراط الساعة
٢٠١
(١) - باب: اقتراب الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج
(٢) - باب: الخسف بالجيش الذي يؤم البيت
(٣) - باب: نزول الفتن كمواقع القطر
٢١٥
(٤) - باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
٢١٩
(٥) - باب: هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض
٢٢٢
(٧) - باب: في الفتنة التي تموج كموج البحر
٢٢٧
(٨) - باب: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من الذهب
٢٣١
(٩) - باب: في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم
(١٠) - باب: تقوم الساعة والروم أكثر الناس
٢٣٦
(١١) - باب: إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال
٢٣٨
٢٤٠
(١٢) - باب: ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال
(١٣) - باب: في الآيات التي تكون قبل الساعة
٢٤٢
(١٤) - باب: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز
٢٤٤
(١٥) - باب: في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة
٢٤٧
(١٦) - باب: الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان
٢٤٨
(١٧) - باب: لا تقوم الساعة حتى تَعْبُدَ دَوْسٌ ذا الخَلَصَةِ
٢٥٠
(١٨) - باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان
الميت، من البلاء
٢٥٣
٢٦٩
(١٩) - باب: ذكر ابن صياد
٢٠٧
٢١١
(٦) - باب: إخبار النبيّ ◌َّر فيما يكون إلى قيام الساعة
٢٢٤
٢٠١
١٩٨

٤٥٢
الجزء السادس من كتاب تكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم
(٢٠) - باب: ذكر الدجال وصفته وما معه
٢٨٢
(٢١) - باب: في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن وإحيائه
٣٠٩
(٢٢) - باب: في الدجال وهو أهون على الله عَزَّ وَجَلَّ
٣١٢
(٢٣) - باب: في خروج الدّجّال ومكثه في الأرض، ونزول عيسى وقتله إياه وذهاب
أهل الخير والإِيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث
من في القبور
٣١٣
(٢٤) - باب: قصة الجساسة
(٢٥) - باب: في بقية من أحاديث الدَّجَّال
٣١٧
(٢٦) - باب: فضل العبادة في الهرج
٣٣٠
(٢٧) - باب: قرب الساعة
٣٣٣
(٢٨) - باب: ما بين النفختين
٣٣٥
٣٦٠
(١) - باب: ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين))
(٢) - باب: الإِحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم
٣٦٢
(٣) - باب: فضل بناء المساجد
٣٦٤
(٤) - باب: الصدقة في المساكين
٣٦٥
(٥) - باب: من أشرك في عمله غير اللّه (وفي نسخة: باب تحريم الرياء)
٣٦٦
(٦) - باب: التكلم بالكلمة يهوي بها في النار (وفي نسخة: باب حفظ اللسان)
٣٧٢
(٧) - باب: عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله .
٣٧٤
(٨) - باب: النهي عن هتك الإِنسان ستر نفسه
٣٧٨
(٩) - باب: تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب
..
(١٠) - باب: في أحاديث متفرقة
(١١) - باب: في الفأر وأنه مسخ
٣٨٦
(١٢) - باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
٣٨٨
(١٣) - باب: المؤمن أمره كله خير ..
(١٤) - باب: النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة على الممدوح
٣٨٩
(١٥) - باب: مناولة الأكبر
(١٦) - باب: التثبت في الحديث، وحكم كتابة العلم
٣٩٣
٣٩٤
٣٨٠
٣٨٤
٣٨٥
٥٣ - کتاب: الزهد والرقائق
..
٣٢٦
٣٢٩

٤٥٣
المحتويات
٣٩٥
(١٧) - باب: قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام
(١٨) - باب: حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليَسَر
٣٩٩
٤١٣
(١٩) - باب: في حديث الهجرة. ويقال له: حديث الرَّحْل
٥٤ - كتاب: التفسير
٤١٨
٤٣٦
(١) - باب: في قوله تعالى: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾
(٢) - باب: في قوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾
٤٣٧
٤٣٩
(٣) - باب: في قوله تعالى: ﴿وَلَ تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾
٤٤٠
(٤) - باب: في قوله تعالى: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾
٤٤١
(٥) - باب: في سورة براءة، والأنفال، والحشر
(٦) - باب: في نزول تحريم الخمر
٤٤٢
(٧) - باب: في قوله تعالى: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾
٤٤٤