النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
أما الموضعُ الأول فوقع في رواية الأصيلي وأبي علي بن شَبّويه: حدثنا إسحاقُ ابن منصور،
وبذلك جزم أبو نُعيم في ((المستخرج)) وفيما بعده، وجزم في باقي المواضع بأنه إسحاقُ بن
إبراهيم، ووقع في رواية أبي علي بن السَّكَن في جميع المواضع: حدثنا إسحاق ابن إبراهيمَ،
وقال الكلاباذي في ترجمة النَّضر: إنه يروي عنه في ((الجامع)) إسحاقُ بن إبراهيم وإسحاق بنُ
منصور، والله أعلم.
ترجمة: قال في الصوم: حدثنا إسحاق، حدثنا هارون بن إسماعيل. قال الغسَّاني: لم ينسبه أبو
نَصْر ولا غيرُه من شيوخنا. قلتُ: أخرجه أبو نُعيم من ((مسندٍ)) إسحاق بن راهويه.
ترجمة: قال في الأذان، وفي الاستسقاء، وفي باب التقاضي من البيوع، وذِكْرِ الملائكة:
حدثنا إسحاق، حدثنا وَهْب بن جَرِير. أما الموضعُ الذي في الأذان فلم يقع منسوباً في شيءٍ
من الروايات، وأما البقيةُ فنسبه أبو علي بن السَّكَن: إسحاق بن إبراهيم، وبه جزم الكَلَاباذي
في ترجمة وهب بن جرير، وكذا أخرجها أبو نُعيم في ((المستخرج)) من ((مسندٍ)) إسحاقَ بن
راهویه.
ترجمة: قال في الكسوف، وفي الوكالة، وفي غزوة الخُدَيْبية، وفي الأيمان والنُّدور: حدثنا
إسحاق، حدثنا يحيى بن صالح. قال الغسَّاني: لم يُنْسَب إسحاق هذا، وأظنه ابنَ منصور،
فإنّ مسلماً أخرج الحديثَ الذي أخرجه البخاريُّ في الوكالة فنسبه، فقال: حدثنا إسحاقُ
ابن منصور. قلتُ: أخرجَ أبو نُعيم الحديثَ الذي في الكسوف، والذي في الأيمان والنُّذور
من ((مسندٍ)) إسحاق بن راهويه، ووقع في رواية كَرِيمةَ المروزيةَ عن الكُشْمِيهَني في الحديث
الذي في الأيمان والنذور: حدثنا إسحاقٌ، يعني ابنَ إبراهيم.
ترجمة: قال في باب قول الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَغَلِيلًا ﴾ من کتاب
الشهادات، وفي باب إذا زوَّج ابنته وهي كارهةٌ من كتاب النكاح، وفي باب الدُّعاء بعد
الصلاة من كتاب الدعوات: حدثنا إسحاقُ، أخبرنا يزيد بن هارون، قال الغسَّانيُّ: لم أجده
منسوباً، وقد صرَّح البخاريُّ في باب شهود الملائكة بدراً، فقال: حدثنا إسحاقُ بنُ منصور،
أخبرني یزیدُ بن هارون.

٢٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ترجمة: قال في باب ما يَسْتُرُ من العَورة، وفي باب من قال: لا يقطعُ الصلاةَ شيء، وفي باب
النوافل جماعةً، وفي باب إذا قال المشركُ: لا إله إلّا الله، من كتاب الجنائز، وفي باب الفُتيا على
الدَّابة، وفي باب حجِّ الصِّبيان من كتاب الحج، وفي باب هل يُرِشِدُ المسلمُ أهلَ الكتاب؟ من
الجهاد، وفي باب نزول عيسى ابن مريم من أحاديث الأنبياء، وفي باب شهود الملائكة بدراً، وفي
عُمرة الحُدَيبية، وفي باب قول الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَنْكُمْ كَثْرَنُكُمْ﴾ من
المغازي، وفي باب كتاب النبيِّ ◌َّل إلى كسرى، وفي تفسير التوبة، وفي تفسير الممتحنة، وفي باب
لُومِ الحُمر، وفي باب آية الحجاب: حدثنا إسحاقُ، حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم.
قلتُ: وقع في رواية أبي ذرٍّ في الموضع الثاني، وفي الموضع الأخير: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، والموضعُ الذي في نزول عيسى أخرجه أبو نُعيم من ((مسندٍ)) إسحاقَ بن إبراهيم،
وقال: رواه البخاريُّ عن إسحاق، والموضعان اللذان في الحجّ وقعا في رواية الأصيلي وفي
رواية أبي عليّ بن شَبّويه معاً: حدثنا إسحاق بنُ منصور، حدثنا يعقوبُ، ووافقهما أبو عليّ
ابنُ السَّكن في الموضع الأول، ووقع في عدة مواضعَ منها عند ابن السَّكن: حدثنا إسحاق
ابن إبراهيم، ووقع في رواية أبي عليّ بن شَبّويه في الموضع الذي في الجنائز: حدثنا إسحاق
ابنُ إبراهيم، وفي الموضع الذي في الجهاد: حدثنا إسحاقُ بن منصور، والموضعُ الذي في غزوة
الحديبية أخرجه أبو نُعيم في ((مستخرجه)) من طريق الحسن بن سُفيان، عن إسحاقَ ابن أبي
كامل، عن يعقوب، وقال بعده: أخرجه البخاريُّ عن إسحاقَ، عن يعقوب.
ترجمة: قال في الطهارة، وفي عدة مواضع: حدثنا إسحاق، حدثنا خالد. وإسحاق هذا حيث
أتى فهو: ابن شاهين الواسطي، وخالد هو: ابن عبد الله الطحان، وقد نسبه في بعض المواضع.
ذِكْر مَن اسمُه إسماعيل
ترجمة: قال في باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، وفي عِدَّةِ مواضعَ: حدثنا إسماعيل،
حدثنا مالك. وإسماعيلُ هذا حيث أتى هكذا فهو: ابنُ عبد الله بن أبي أُويس المدني ابنُ أختِ
مالك، و کذا إذا قال: حدثنا إسماعيل، حدثني سلیمان، وهو ابن بلال، هكذا وقع في باب ما جاء

٢٣
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
في قبر النبيِّ ◌َّ، وفي غير هذا الموضع قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، حدثني
سليمان. وإسماعيلُ بنُ أبي أُويس قد سَمِعَ من سليمانَ بن بلال، وسمعَ من أخيه - واسمُه
عبدُ الحميد، يُكنى أبا بكر، ويُعرف بالأعشى - عن سليمان، ورَوَى أيضاً عن إسماعيلَ،
عن عبد العزيز الأُويسيِّ، وعن إسماعيل، عن ابن وَهْب بن عُقبة، وهو هو. وقال في تفسير
المنافقين: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا إسماعيلُ بن إبراهيم بن عُقبة، وهو هو.
ترجمة: قال في باب وضع اليُمنى على اليُسرى، في صفة الصلاة، عقبَ حديثِ القَعْنَبِيِّ،
عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: وقال إسماعيلُ: يُنَمى(١) ذلك، ولم يقل:
يَنِمِي(١) ذلك، إلى النبيِّ وَّهَ. إسماعيلُ هذا هو: ابنُ أبي أويس، وزعم مُغَلْطاي أنه إسماعيل
ابن إسحاق (٢) القاضي، وأنه رواه عن القَعْنَبِيِّ، وفيما قاله نظرٌ، فإن إسماعيلَ القاضي لم
يذكره أحدٌ من شيوخ البخاري، بل هو من أقرانه في الأخذ عن القَعْنَبِّ وعليٍّ بن المديني
وأمثالهما، والبخاريُّ أكبرُ منه في غير ذلك، وقد وجدتُ الحديثَ من رواية إسماعيلَ بن
إسحاق المذكور عن القَعْنبي باللفظ الذي ساقه البخاريُّ عنه أولاً في ((المتفق)) للجَوْزقي،
فدلَّ على أنه ليس المرادَ، وتعيَّن أنه ابنُ أبي أُويس، والله أعلم.
ذکر من اسمه حبَّان وغیرُ ذلك
ترجمة: قال في باب من نَسِي صلاةً: قال حَبَّان: حدثنا همَّام. وحَبَّان هذا بفتح الحاء المهملة،
وهو ابنُّ هِلال، وليس هو حِبَّان بالكسر، وهو ابنُ موسى، لأنه لم يُدرك همّاماً، وليس هذا من
شرط هذا الفصل، لكن ذُكِر للفائدة.
ترجمة: قال في باب الإنصات للعلماء، وفي غير موضع: حدثنا حجَّاج، حدثنا شعبة،
وهذا هو ابنُ مِنْهال. وقال في باب وجوب الزكاة: حدثنا حجَّاج، حدثنا حماد بنُ زيد، وهو
ابنُ مِنهال أيضاً، نسبه أبو عليّ ابنُ شَبّويه في روايته، وقال في باب إذا عَدَّلَ رجلٌ أحداً: حدثنا
(١) تحرَّفت في (س) إلى: يفي، في الموضعين.
(٢) تحرَّفت في (س) إلى: إسماعيل.

٢٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
حجَّاج، حدثنا عبدُ الله بن عمر النُّمَيْرِي. وهو ابنُ مِنهال أيضاً، نسبه البخاريُّ في هذا الحديث
بعينه في باب حَمْل الرجلِ امرأته في الغزو.
ترجمة: قال في تفسير الزّمر: حدثنا الحسنُ، حدثنا إسماعيل بنُ الخليل. كذا في أُصولنا،
والحسنُ هذا هو: ابنُ شُجاع البَلْخي، جزم بذلك أبو حاتم سهلُ بن السَّري الحافظ، نقله
عنه أبو نَصْر الكَلَاباذي، ووقع في ((المصافحة)) للبَرْقاني: الحُسين بضمِّ الحاء، ونقل عن
الحاكم أبي أحمدَ أنه الحُسينُ بنُ محمد بن زياد القَبَّاني.
ترجمة: قال في غَزْوة خَيْبر: حدثنا الحسنُ، حدثنا قُرَّة بن حبيب. والحسنُ هذا هو: ابن(١)
محمد بن الصبَّاحِ الَّعْفَراني، نسبه أبو علي بن السَّكَن وغيره، وزعم الحاكم أنه الحسنُ بن
شُجاع، والأولُ هو الصواب.
ترجمة: قال في كتاب الطب في باب الشفاء في ثلاث: حدثني حُسين، عن أحمد بن مَنيع. قال
الحاكم: حُسين هذا هو: ابنُ يحيى بن جعفر، وقد أكثر البخاريُّ عن يحيى، وكان ابنُه الحسين
كبيرَ القَدْر حدَّث أبوه عنه. وقال الكَلَاباذي: حُسين عندي هو: ابنُ محمد بن زياد القَبَّاني، فإن
عنده مسند أحمدَ بن منيع عنه، وكان القَبَّاني ممن يلازمُ البخاريَّ لما كان بنيسابور.
ترجمة: قال في باب التيمُّن في الوضوء والغسل: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة. وقد
تكرَّر كثيراً، وأخرج عنه أيضاً عن هشام الدَّستُوائي ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَري وغيرهما،
وحيث أتى فهو أبو عُمر الحَوْضي البَصْري، وفي عصره أبو عُمر حفص بن عُمر الدُّوري
المقرىء وغير واحد، وهذا ميّزتُه.
ترجمة: قال في باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً(٢)، وفي باب الخَيْمة في المسجد، وفي باب مَرْجِع
النبيِ وَّ من الأحزاب: حدثنا زكريا بنُ يحيى، حدثنا عبدُ الله بن نُمير. قال الكَلَاباذي:
(١) لفظة ((ابن)) سقطت من (س).
(٢) زاد هنا في (س) و(ع): وفي باب الجمعة، ولم ترد هذه العبارة في الأصل المعتمد و(ف)، والصواب حذفها، فلا
يوجد في أبواب الجمعة رواية لزكريا بن يحيى عن ابن نمير، ولكن ورد ذلك في بابين آخرين لم يذكرهما الحافظ
هنا، وهما باب من قام إلى جنب الإمام لعلة، وباب هجرة النبي ◌َّ وأصحابه إلى المدينة.

٢٥
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
هو في هذه المواضع الثلاثة زكريا بنُ يحيى بنٍ صالح، أبو يحيى البَلْخي. وقال أبو أحمد بنُ
عَديّ: هو زكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدةَ الكوفيٌّ، وكذا ذكر الدار قطنيُّ في ((رجال
البخاري)» زكريا بن يحيى الكوفي.
قلتُ: وقد حدّث(١) البخاريُّ في باب العيدَيْن، فقال: حدثنا زكريا بنُ يحيى أبو السُّكَين،
حدثنا المحاربيُّ، وقال في باب خروج النساء إلى البَرَاز: حدثنا زكريا، قال: حدثنا أبو أسامةً،
فيحتملُ أنه أبو السُّكَين الطائي الكوفي، ويحتمل أنه البَلْخي، ويحتمل أيضاً أن المرادَ في
المواضع البقية الطائيَّ؛ فإنه يُحدّثُ عن ابن نُمير أيضاً، لكن دَلَّ اقتصارُ البخاري على تمييز
الذي في العیدیْنِ دون غيره على تغايرهما.
ترجمة: قال في باب «الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير)): قال سليمان: حدثنا شعبة، وقال في
باب سمَّى النبيُّ ◌ََّ الإيمانَ عملاً، في أواخر الكتاب: حدثنا سليمانُ، حدثنا شعبة. وسليمانُ هذا
هو: ابنُ حَرْب البصري، قاضي مكةً، قد نسبه البخاريُّ في عِدّة مواضعَ من كتابه.
ترجمة: قال في تفسير سورة النِّساء: حدثنا صَدَقةُ، أخبرني يحيى، وهو ابنُ سعيد القطَّان.
وصدقةُ هذا هو: ابنُ الفضل المَرْوَزيُّ، من حقَّاظ خُراسان، وقد رَوَى البخاريُّ في مواضعَ
أخرى عنه، عن سفيانَ بن عُبِينَةَ وعبد الرحمن بن مهدي وحجَّاجٍ بن محمد والوليد بن مسلم
وأبي خالد الأحمر وغُنْدر وأبي معاوية، وربما نسبَه، وليس في شيوخه من اسمُه صدقةٌ غيره.
ترجمة: عباسُ بن الوليد وعيَّشُ بن الوليد، وهذان شيخان مشتبهان في الاسم خطّاً،
مختلفان نُطقاً، متفقان في الأب خطّاً ونُطقاً مختلفان شَخْصاً، فالأولُ بالباء الموحدة والسينِ
المهملة، والثاني بالياء المثناة تحت والشين المعجمة، وقد أوضحتُ أمرَهما في الفصل الماضي،
فليُراجَعْ منه.
ترجمة: قال في باب من سألَ الناسَ تكثراً: زاد عبد الله حدثني الليث. وعبدُ الله هذا هو: ابنُ
صالح أبو صالح كاتبُ الليث، وقد ذكره في مواضعَ أخرى تعليقاً، وقال في باب التكبير
(١) تحرَّفت في (س) إلى: وجدت.

٢٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
إذا علا شَرَفاً: حدثنا عبد الله، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي سَلَمَة، وفي تفسير سورة الفتح:
حدثنا عبد الله، حدثنا عبدُ العزيز بن أبي سلمةَ، فأما الموضعُ الأول: فنسبه أبو علي ابن السَّكَن:
عبدَ الله بن يوسف، وتردّد أبو مسعود الدِّمشقي بين أن يكونَ هو عبدَ الله بن صالح كاتبَ
الليث، أو عبدَ الله بن رجاء الغُدَاني، وأما الثاني فتردّد فيه أبو مسعود، ونسبه أبو علي بن
السَّكَن وأبو ذرّ في روايتهما: أنه عبدُ الله بن مَسْلمةَ، وجزم أبو علي الغسَّاني وتبعه جماعةٌ
من المتأخرين بأنه عبدُ الله بن صالح، واستدل المِّي على صحة ذلك بأن البخاريَّ أخرج
الحديثَ المذكورَ هنا في كتاب ((الأدب المفرد)) عن عبد الله بنٍ صالح فنسبه، فدلَّ أنه هو، فالله
أعلم.
ترجمة: قال في باب ما يُكره من النياحة على الجنازة: تابعه عبدُ الأعلى، عن يزيد بن زُرَيع.
وعبدُ الأعلى المذكور هو: عبدُ الأعلى بن حماد أحدُ مشايخه.
ترجمة: قال في باب ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِحًا﴾: حدثنا عبدُ الله، حدثنا وَهْبُ بن
جَرير، وفي باب علامات النبوة: حدثنا عبدُ الله، حدثنا أبو عاصم، وفي باب وضع الصبيِّ
على الفَخِذ: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عارِمٌ، وقال في تفسير سورة التوبة: حدثنا
عبدُ الله بن محمد، حدثنا يحيى بنُ معين، حدثنا حجَّاج، فذكر حديثاً. وعبد الله في هذه المواضع
هو: ابنُ محمد البخاري الجُعْفي المُسنَدي، وقد أكثر عنه المصنِّفُ، ونسبَه في مواضعَ كثيرة
إلى أبيه، وتارةً يقول: الجُعْفي، وتارةً يقول: المسنَدي، وهو من نُبلاء مشايخه، وإن كان قد
لقي مَنْ هو أعلى إسناداً منه.
ترجمة: قال في تفسير البقرة: قال عبدُ الله: حدثنا سفيانُ. وعبدُ الله هذا هو: ابنُ الوليد
العَدَني، وسفيانُ هو: الثوريُّ، ولم يُدركه البخاريُّ، ويحتمل أنه المسنَدي المذكورُ قبلُ. وسفيانُ
هو: ابن عيينة، وهذا الثاني أرجحُ عندي.
ترجمة: قال في تفسير الأعراف: حدثني عبد الله، حدثنا سليمانُ بن عبد الرحمن وموسى
ابن هارون - هو البُرْدي - قالا: حدثنا الوليدُ بن مسلم، وقال في إسلام أبي بكر: حدثني

٢٧
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
عبدُ الله، عن يحيى بن معين، حدثنا إسماعيلُ بن مجالد، فذكرَ حديثاً. فأما الأولُ فنسبه ابنُ
السّکن في روايته: عبد الله بن حماد، وبه جزم أبو نصر الگلاباذي وغيره، وکان عبدُ الله بن
حماد من تلامذة البخاريِّ، وروايتُه عنه هنا من رواية الأكابرِ عن الأصاغر. وأما الثاني
فنسبه أبو زيد المروزيُّ: عبدَ الله بن حماد، وبه جزمَ أبو نَصْر الكلاباذي أيضاً، وأمّا أبو علي
ابن السَّكَن فنسبه: عبدَ الله بن محمد، قال أبو عليٍّ الجَيَّاني: لم يصنع شيئاً. قلتُ: بل لصنيعه
وجهٌ، وقد تقدَّم قبلُ بترجمةٍ أن البخاريَّ رَوَى عن عبد الله بن محمد، عن يحيى بن معين،
حديثاً غيرَ هذا، فهذه قرينةٌ تقوِّي ما ذهب إليه أبو علي بن السَّكَن، وروايةٌ عبد الله بن محمد
المسنَدي عن يحيى بن معين من باب رواية الأقران، والله أعلم.
ترجمة: قال في علامات النبوة: قال عبد الحميد: حدثنا عثمان بن عمر، فذكر حديثاً.
وعبدُ الحميد هذا اتفق الحفّاظُ على أنه عبدُ بن حُميد الحافظُ المعروفُ، لكني لم أجد هذا الحديث
في ((تفسیرہ)) ولا في ((مسنده))، والله أعلم.
ترجمة: قال في باب مَنْ خرج من اعتكافه عندَ الصُّبح: حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيان،
وقال في تفسير البقرة: حدثني عبدُ الرحمن، حدثنا يحيى بن سعيد، وقال في الصلاة، وفي الأدب:
حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا بَهْزُ بن أسد. أما الأولُ فوقع منسوباً في رواية أبي ذرّ الَرَوي:
عبدَ الرحمن بن بِشر، وهو: ابنُ الْحَكَم العَبْدي النَّيسابوري، وهو معروفٌ بالرواية عن سفيان بن
عُبينة، وأما الموضع الثاني فلم أرَه منسوباً في شيءٍ من الروايات، وجزم صاحبُ ((الأطراف)) بأنه
عبدُ الرحمن بن بشر. وأما الموضعان الأخيران فنسبه أبو علي بن السَّكَن وغيرُه فيهما: عبد الرحمن
ابن بشر أيضاً، والحديثان معروفان بروايته، والله أعلم.
ذکر من اسمُه عَبْدة
ترجمة: قال في باب مَن أعاد الحديثَ ثلاثاً لِيُفْهَمَ عنه، وفي قصة يوسفَ: حدثنا عَبْدَةُ، حدثنا
عبدُ الصَّمد، وعبدةُ هذا هو: ابنُ عبد الله الْتُزَاعِيُّ المَرْوزيُّ، وقد نسبه المصنّف في التفسير،
وقال ابنُ عدي: إنَّ البخاريَّ رَوَى عن عَبْدَةَ بنِ سُليمان المَرْوَزيِّ، ولم يذكر ذلك غیرُه.

٢٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ذِکر من اسمُه عثمان
ترجمة: قال في باب مَنْ سأل وهو قائمٌ عالماً جالساً، وفي غیر موضع: حدثنا عثمانُ، حدثنا
جَرِیر. وعثمانُ هذا هو: ابنُ أبي شيبةَ، تكرّر له في مواضع.
ذکر من اسمه عليّ
ترجمة: قال في كتاب الدِّيات: حدثنا عليٌّ، حدثنا إسحاق بنُ سعيد بنِ عَمرو بن سعيد بن
العاص. وعليٌّ هذا لم يذكره أبو عليٍّ الجَيَّاني، ولم أره منسوباً في شيءٍ من الروايات، وجَوَّز
صاحبُ ((الأطراف)) أن يكون هو عليَّ بن الجَعْد، ولا يبعدُ ذلك، فإن إسحاقَ بن سعيد المذكور
قديمٌ، مات قبل مالك فلم يُدركه عليٌّ بن المديني ولا اللَّقَي(١)، لكني لم أجد لعليِّ بن الجعد فيما
جمعه البَغَويُّ مِن حديثه روايةً عن السَّعيدي، فالله أعلم.
ترجمة: قال في باب الغَيْرة، من كتاب النِّكاح: حدثنا عليٍّ، عن ابن عُلَيَّة. زعمَ أبو نَصْر
الكَلَاباذي أنَّ علياً هذا هو: ابنُ أبي هاشم(٢)، ولا يبعدُ عندي أن يكون هو ابنَ المديني،
والله أعلم.
ترجمة: قال في باب ما يقولُ إذا رجعَ من الغزو، وفي باب شُهود الملائكة بدراً: حدثنا عليٌّ،
حدثنا بِشرُ بن المفضَّل. وعليٌّ في الموضعين هو: ابنُ عبد الله بن المديني، وقد صرَّح به في کتاب
الأدب، فقال: حدثنا عليٌّ بن عبد الله، حدثنا بشر بن المفضَّل.
ترجمة: قال في باب الترغيب في النِّكاح: حدثنا عليٍّ، سمعتُ حَسَّانَ بن إبراهيم. وعليٌّ هذا لم
يذكره الجَيَّاني، ولم أره منسوياً في شيءٍ من الروايات، ونسبه صاحب (الأطراف)): عليَّ بن
عبد الله، فهو ابنُ المديني.
ترجمة: قال في باب الطِّيب للجُمُعة: حدثنا عليٌّ، حدثنا حَرَميُّ بن عمارة. وعليٌّ هذا هو: ابن
المديني، صرّح به ابن عساکر وغيره في الرواية، قالوا: حدثنا عليُّ بن عبد الله بن جعفر.
(١) واللبقي اسمه: عليٌّ بن سلمة، وسيأتي تصريح المصنف باسمه بعد قليل.
(٢) تحرَّفت في (س) إلى: هشام.

٢٩
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
ترجمة: قال في الطهارة، وفي غير موضعٍ: حدثنا عليٌّ، حدثنا سفيان. وعليّ هذا هو: ابنُ
عبد الله بن جعفر المديني، قد نسبه في مواضعَ كثيرةٍ أيضاً.
ترجمة: قال في الشُّفعة، وفي تفسير الفتح: حدثنا عليٌّ، حدثنا شَبابةُ. وعليٌّ هذا نسبه أبو ذرّ
عن المُستَملي في روايته في الموضعين: عليَّ بن سَلَمَةَ، وهو اللَّبَقي، ونسبه في الموضع الثاني في
روايته عن أبي الهيثم وأبي محمد الحَمُّوي: عليّ بن عبد الله، وكذلك نسبه أبو علي بن السَّگن في
روايته عن الفِرَبْريِّ، ورجّح أبو عليِّ الجَيَّاني أنه ابنُ سَلَمَة، فالله أعلم.
ترجمة: قال في باب إن حَلَفَ لا يشربُ نبيذاً: حدثني عليٌّ، سَمِعَ عبد العزيز بن أبي حازم.
وعليٌّ هذا لم يذكره الجَيَّاني، ولا وجدتُه منسوباً في شيءٍ من الروايات، ولكن نسبَه خَلَفٌ في
((أطرافه)): عليّ بن عبد الله، فهو ابنُ المديني.
ترجمة: قال في تفسير سورةِ الحَشْرِ: حدثنا عليٌّ، حدثنا عبدُ الرحمن، هو ابنُ مهدي.
تكرَّر، وهو ابنُ المديني، وقد نسبه في باب الدعاء إذا انتبه من الليل في الدَّعوات
وغيره.
ترجمة: قال في تفسير المائدة، وفي باب الدعاء في الصلاة من كتاب الدَّعوات: حدثنا عليٌّ،
حدثنا مالك بن سُعير. وعليٌّ هذا هو: ابنُ سَلَمة اللََّقي، بفتح اللام والباءِ الموحدة، بعدها قافٌ،
جزم بذلك أبو مسعود الدِّمشقي وأبو نَصْر الكَلَاباذي، ووقع في رواية أبي ذرّ عن المُستَملي
منسوباً في الموضع الأول.
ترجمة: قال في باب الدواءِ بالعَجْوة: حدثنا عليٌّ، حدثنا مروان(١)، وعليٌّ هذا لم أره منسوباً في
شيءٍ من الروايات، ولا ذكره أبو عليّ الغسَّاني، وذكر صاحبُ ((الأطراف)) أنه عليٌّ بن عبد الله،
يعني ابنَ المديني.
ترجمة: قال في باب قراءة الفاجر والمنافق: حدثنا عليٌّ، حدثنا هشام، هو: ابنُ يوسف،
حدثنا مَعْمِرٌ. وعليٌّ هذا هو: ابنُ المديني.
(١) في (س): ابن مروان، وهو خطأ.

٣٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ترجمة: قال في باب ((ما أُدِّي زكاتُه فليس بكَنْز)): حدثنا عليٌّ، سَمِعَ هُشيماً، وفي تفسير آل
عمران: حدثنا عليٌّ، حدثنا هُشيم. أما الأولُ فنسبه أبو ذرّ في روايته عن المُسْتملي: عليَّ بن أبي
هاشم، ووافقه أبو مسعود الدِّمشقي على ذلك، وكذلك نَسَبَ أبو ذرّ عن المستملي عليّاً هذا في
الموضع الثاني، والله أعلم.
ترجمة: قال في باب افتراش الحرير: حدثنا عليٌّ، حدثنا وَهْبُ بنُ جَرير. وعليٌّ لم أره منسوباً،
والظاهرُ أنه ابنُ المديني.
ترجمة: قال في باب مرض النبيِّ وٍَّ ووفاته: حدثنا عليٌّ، حدثنا يحيى. وعليٌّ هذا هو:
ابنُ المديني، قد أكثر عنه عن يحيى بن سعيد القطّان.
ترجمة: قال في باب أين يصلّي الظهر يوم التّروية، من كتاب الحج: حدثنا عليٌّ، سمع أبا بكر
ابن عياش. وعليٌّ لم أره منسوباً، ويشبه أن يكون هو ابن المديني.
ترجمة: قال في الأدب، باب وضع الصبيٍّ على الفَخِذ: حدثنا عبدُ الله بن محمد، حدثنا عارمٌ،
حدثنا المعتمرُ بن سُليمان، عن أبيه، سمعتُ أبا تَمِيمةَ يُحدِّث عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد.
وعن عليٍّ، حدثنا يحيى، حدثنا سُليمان، عن أبي عثمان، عن أسامةَ. فقوله: ((وعن عليّ)) هل هو
معطوف على عارم، فيكونَ من رواية الأقران، أو ذكره البخاريُّ عن شيخه عليّ بالعنعنة؟ الثاني
أظهر. وعليّ هو: ابن المديني، وقد أكثر عن القطان.
ترجمة: قال في باب اغتباط صاحب القرآن: حدثنا عليٌّ بن إبراهيم، سَمِعَ روحَ بن
عُبادة، فاختلفوا في تعيين عليٍّ هذا، فقيل: هو عليٌّ بن إبراهيم(١) بن عبد الحميد(٢)
الواسطي، حكاه الحاكم، ورجَّحه اللالكائيُّ وابنُ السَّمعاني، وقيل: هو علي بن عبد الله
ابن إبراهيم البغدادي، وإنما نُسِبَ إلی جدِّه حكاه الحاكم أيضاً، وقد رَوَی البخاريُّ في باب
إجابة الداعي عن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم، عن حجَّاج بن محمد حديثاً آخر، وقال أبو أحمد
(١) زاد هنا في (س) و(ع): ((ابن عبد الله))، وهو خطأ.
(٢) كذا في الأصول الخطية جميعها و(س)، ولعله وهم من الحافظ، صوابه ((عبد المجيد))، انظر ((تهذيب الكمال))
ترجمة علي بن إبراهيم ٢٠/ ٣١٥، و((سير أعلام النبلاء)) ١٣ / ٩٠.

٣١
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
ابنُ عديّ: يُشبه أن يكون عليٌّ بن إبراهيم الذي في الفضائل هو: عليَّ بنَ الحُسين بن إبراهيم بن
إشكاب، نَسَبَه إلى جدِّه، وقد حدَّث عن أخيه محمد في ((الجامع)). قلتُ: الأولُ أصحُ وأصوب،
وقد حدَّث البخاريُّ في ((التاريخ)) عن عليّ بن إبراهيم بحديثٍ آخر.
ذِكرُ من اسمُه عُمر
ترجمة: قال في تفسير ﴿وَّلِ إِذَا يَغْشَى﴾: حدثنا عمر، حدثنا أبي، حدثنا الأعمشُ. وعمرُ هذا
هو: ابنُ حفص بن غياث، وقع منسوباً في رواية أبي ذرّ، وإنما نبهتُ عليه لأنه رَوَى في موضعٍ
آخرَ عن عمر بن محمد بن الحسن الكوفي، عن أبيه، وأبوه يروي عن الأعمش.
ذِكرُ من اسمُه عياش
ترجمة: عيّاش تقدّم في عبّاس.
ذکرُ من اسمُه محمد
ترجمة: قال في باب إمامةِ المفتون والمبتدع: حدثنا محمد بنُ أبان، حدثنا غُنْدَر. قيل: هو
البَلْخِي مُستملي وكيع، وقيل: الواسطي.
ترجمة: قال في الصوم: حدثنا محمدُ بن خالد، حدثنا محمد بن موسى بن أعين، وقال في
باب رُقية العَيْن من كتاب الطبّ: حدثنا محمدُ بن خالد، حدثنا محمد بنُ وَهْب بن عطية،
حدثنا محمد بنُ حَرْب، وقال في الأحكام(١): حدثنا محمد بن خالد، حدثنا الأنصاريُّ محمد
ابنُ عبد الله، وقال في كتاب التوحيد: حدثنا محمد بن خالد، حدثنا عُبيد الله (٢) بن موسى.
قال الحاكم والكلاباذي وأبو مسعود: محمدُ بن خالد هو: الذُّهْلي، نسبه إلى جدِّ أبيه، فإنه:
محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس، وقد حدَّث أبو محمد بنُ الجارود، عن محمد
ابن يحيى الذُّهلي، عن محمد بن وهب بن عطية، بالحديث الثاني الذي في الطبِّ، فهذه قرينةٌ
بأنه هو، مع أنه وقع التصريحُ به في رواية الأَصيلي، فقال: حدثنا محمد بن خالد الذُّهلي.
(١) تحرَّفت في (س) إلى: الأذكار.
(٢) تحرَّفت في (س) إلى: عبد الله.

٣٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وأما الذي في الأحكام فذكر خَلَفٌ أنه الرافِقي، وقد ذكر ابنُ عَديّ في شيوخ البخاري:
محمد بن خالد بن جَبَلَةَ الرافِقي، وقال: أخرج عنه، عن عبيد الله بن موسى.
ترجمة: قال في كتاب الصُّلح: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا الأُويسيُّ وإسحاقُ بن
محمد الفَرْوي، وقال في الجهاد: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حسين بنُ محمد، وقال في
المغازي: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حماد بن مَسْعَدة، وقال في تفسیر الکھف: حدثنا
محمد بن عبد الله، حدثنا سعيد بنُ أبي مريم، وقال في تفسير ص: حدثنا محمد بنُ عبد الله،
حدثنا محمد بن عُبيد الطَّنافسيُّ، وقال في الأيمان والنذور: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا
عثمان بن عمر، وقال في الحدود: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا عاصم بن علي، وقال في
القَسَامة: حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن سابق، وقال في التوحيد(١): حدثنا محمد
ابن عبد الله، حدثنا یحیی بن بُکیر.
أما الموضعُ الأول الذي في الصُّلح، فهو هكذا في جميع الروايات إلا روايةَ أبي أحمدَ الجُرْجاني
ورواية إبراهيم بن مَعِقِل النَّسَفي، فسقط منها ذِكرُ محمد بن عبد الله، وصار الحديثُ عندهما
للبخاري عن إسحاق الفَرْوي والأَويسيِّ بلا واسطة، وذكر الحاكم أن محمد بن عبد الله المذكور
هو: الذُّهْلي نسبه البخاريُّ إلى جدِّه.
وأما الثاني الذي في الجهاد، فجزم الكلاباذيُّ بأنه الذُّهْلي، ووقع في رواية أبي عليّ بن
السَّكن: أنه محمد بن عبد الله بن المبارك المُخرِّمي القاضي ببغداد.
وأما الثالثُ الذي في المغازي فجزم الكَلَاباذي بأنه الذُّهلِيُّ، وكذا جزم البَرْقانيُّ.
وأما الرابع الذي في تفسير الكهف، فجزم الحاكم بأنه الذُّهلي.
وأما الخامسُ الذي في تفسير ص، فقال الكَلَاباذي: أُراه الذُّهْلي.
وأما السادسُ والسابعُ، فقال الجَيَّاني: لم أره منسوباً في شيءٍ من الروايات، ولا ذَكَر
الكَلَاباذِيُّ فيه شيئاً. قلتُ: جزم المِزَيُّ ((في التهذيب)) بأنه فيهما: الذُّهلي أيضاً، وقد رَوَى
(١) زاد هنا في (س) إلى: محمد.

٣٣
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
البخاريُّ في بَدْء الخَلق عن محمد بن عبد الله بن المبارك المُخرِّمي كما تقدَّم، وعن محمدٍ بن
عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثَّلْج، وهما من هذه الطبقة، ورَوَى أيضاً عن محمد بن عبد الله
الرَّقَاشِيِّ في التفسير، ومحمدٍ بن عبد الله بن نُمَيْرِ، ومحمدِ بنِ عبد الله بن حَوْشب، وهما أعلى من
هذه الطبقة، وعن محمدِ بن عبد الله الأنصاريِّ، وهو أعلى من ابنٍ حَوْشب والرَّقَاشِي.
وأما الثامن، وهو الذي في القَسَامة، فقال الكَلَاباذي: يُقال: إنه الذُّهلِيُّ، والله أعلم.
وأما التاسع فلم يذكره الجَيَّاني، وجزم المزِّيُّ في ((التهذيب)) بأنه الذُّهلي، والله أعلم.
ترجمة: قال في موضعين من الصلاة: حدثنا محمد بن أبان، حدثنا غُندَر. ومحمدُ بن أبان هذا
هو: الواسطيُّ، روى عن البصريين، وغندرٌ بصريّ، وزعم ابنُ عَديٌّ أنه محمد بن أبان البَلْخِيُّ.
قال الباجي: هو وهمٌّ، فإن البَلْخيَّ إنما يروي عن الكوفيين. قنتُ: ويُؤيد هذا أن البخاريَّ ذكر
الواسطيَّ في ((تاريخه)) ولم يذكر البلْخي.
ترجمة: قال في باب غزوة خيبر: حدثني محمد بن أبي الحُسین، حدثنا عُمر بن حفص.
ومحمدُ بن أبي الحسين هذا هو: السِّمْناني، واسمُ أبيه جعفر، وكان من الحفاظ، وهو من
طبقة البخاريِّ، ولیس له عنده غیرُ هذا الحدیث فيما قيل.
ترجمة: قال في باب فضائل الصحابة: حدثنا محمدُ بن يوسف، حدثنا أحمدُ بن إبراهيم ابن
یزید احرَّاني(١). ومحمدُ بن يوسف هذا هو: البگنديُّ البخاريُّ، من صِغار شيوخه. وقد أکثر
البخاريُّ في ((الجامع)) عن محمد بن يوسف، وهو الفِرْيابيُّ، وهو أعلى طبقةً من هذا، وقال في
العلم: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو مُسهِر. ومحمد بن يوسف أيضاً هو: البيكندي.
ترجمة: قال في فضائل الأنصار: حدثنا محمد بن يحيى، سَمِعَ شاذان. جزم الحاكمُ
والكَلَاباذي بأنه محمدُ بن يحيى بن عبد العزيز الصائغ، وليس هو الذُّهلي.
ترجمة: قال في البيوع: حدثنا محمد بن عَمرو، حدثنا المكيُّ بن إبراهيم. جزم الدار قطنيُّ بأنه
أبو غسّان الرازي المعروف بُزُنَيْج، ووقع في رواية أبي أحمد الجرجاني أنه محمدُ بن عمرو بن عبّاد
(١) كذا في الأصول الخطية التي بين أيدينا، والصواب: أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني.

٣٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ابن جَبَلَة، وجزم الحاكم والكَلَاباذي بأنه محمد بن عمرو السَّوَّاقِ البَلْخي، ويُؤيِّده أن المكيّ
شیخه بلخيّ، فالله أعلم.
ترجمة: قال في باب فضل أبي بكر: حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، حدثنا الوليد، عن
الأوزاعيِّ. ومحمد بن يزيد هذا هو: الرِّفاعي أبو هشام فيما جزم به أبو أحمد بنُ عديّ وأبو
الوليد الباجيُّ والخطيبُ وغيرهم، وجزم غيرُهم بأنه محمد بن يزيد الحِزامي، وهو كوفي
أيضاً، وقد ذكره البخاريُّ في ((التاريخ)) فقال: محمد بن يزيد الكوفي سَمِعَ الوليد بن مسلم
وضَمْرةَ، وذَكَرَ أباهشام الرِّفاعي في ترجمةٍ على حِدة، فهذه قرينةٌ تُقوِّي أن المرادَ بمَن ذكره
في ((الصحيح) هو الِزاميُّ، والله أعلم.
ترجمة: قال في الطبِّ: حدثنا محمد، حدثنا أحمد بن بشير أبو بكر. جزم أبو نَصْر الكَلَاباذي
بأنه محمد بن سَلَام، وكذا نسبه الأَصيليُّ وأبو ذرّ في روايتهما.
ترجمة: قال في تفسير سورةٍ براءة: حدثنا محمد، حدثنا أحمدُ بن أبي شُعيب. هكذا في
أكثر الروايات، وسقط ذِكرُ محمد من رواية أبي علي بنِ السَّكَّن، فصار الحديثُ للبخاريِّ:
عن أحمدَ بن أبي شُعيب، وجزم الحاكم بأنه محمدُ بن إبراهيم البُوشَنْجيُّ، وقال مرةً: هو
محمدُ بن النَّضر النَّيسابوري. قال أبو عليّ الجَيَّاني: والذي عندي أنه محمدُ بن يحيى الذُّهْلِ
لثبوت الحديث بعينه في كتاب ((علل حديث الزُّهريّ))(١) لمحمد بن يحيى الذُّهْلي. قلتُ:
وبذلك جزم البيهقيُّ في ((الدلائل)).
ترجمة: قال في التوحيد: حدثنا محمد، حدثنا أحمد بنُ صالح. كذا في معظم الروايات، وسقط
ذِكرُ محمد لابن السَّكَن، وجزم الحاكم والكَلَاباذي بأن محمداً هو الذُّهلي.
ترجمتان: قال في النِّكاح وفي الأدب: حدثنا محمد، حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، وقال في
السَّلَمِ: حدثنا محمد، حدثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَّة، قال أبو ذرّ في روايته في الأول: هو ابنُ سَلام،
وجزم الكَلَاباذي بأنه محمد بن سَلَام في الموضعين.
(١) تحرَّفت في (س) إلى: إبراهيم.

٣٥
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
ترجمة: قال في الصلاة في باب الاستسقاء في الجامع: حدثنا محمد، حدثنا أبو ضَمْرة، هو:
أنسُ بن عِياض، ووقع في رواية الأصيلي وغيره: حدثنا محمدُ بن سَلَام.
ترجمة: قال في أول كتاب الاستقراض: حدثنا محمد، حدثنا جَرِير. وقع منسوباً في
رواية أبي علي الشَّبُّوي وغيره: محمد بن سَلَام، وفي رواية أبي ذرّ عن أبي الهيثم أنه محمدُ
ابن يوسف، وقال في الفرائض: حدثنا محمد، حدثنا جَرِير. قال الجَيَّاني: هو ابنُ سَلَام
إن شاء الله.
ترجمة: قال في باب ما ذُكر عن بني إسرائيل: حدثنا محمد، حدثنا حجاج بن مِنْهال. قال
الحاكم: هو الذَّهلي، ونسبه أبو علي بن السَّگن في روايته فقال: محمد بن مَعْمر.
ترجمة: قال في الحج، وفي المغازي: حدثنا محمد، حدثنا سُريج بن النُّعمان، حدثنا فُلَيح. قال
الحاكم: هو الذُّهْلي في الموضعين، ونسب أبو علي بن السَّكَن الذي في الحج: محمد بن سَلَام،
وقال أبو عليٍّ الجَيَّاني: الأشبهُ عندي أنه محمدُ بن رافع، فإن البخاري قال في الصُّلح: حدثنا محمد
بن رافع، حدثنا سُريجُ بن النُّعمان، حدثنا فُلِيحٌ، فهذه الأحاديثُ الثلاثة من نسخة واحدةٍ. قلتُ:
وقد قال أبو ذر في روايته في الحديث الذي في المغازي: هو ابنُ رافع، فهذا موافقٌ لما رجَّحه
الجَيَّاني.
ترجمة: قال في بدء الخلق: حدثنا محمد، حدثنا ابنُ أبي مريم. کذا وقع في رواية أبي ذرّ
عن أبي الهيثم، وسقط في رواية الباقين ذِكرُ محمد، جعلوه عن البخاريِّ، عن سعيد بن أبي
مریم، فإن كان أبوالهيثم حَفِظه فهو الذُّهلي کما قدَّمنا أنه رَوَی في تفسير سورة الكهف عن
محمد بن عبد الله، عن ابن أبي مريم، وأن الحاكم جزمَ بأنه الذَّهلي، والله أعلم.
ترجمة: قال في الطهارة، والجهاد، والمغازي، والتفسير: حدثنا محمدٌ، حدثنا سفيانُ بن ◌ُعُيينة.
ومحمدٌ هذا هو: ابنُ سَلَام، فإنه نسبه في موضع آخرَ في الطهارة.
ترجمة: قال في الصِّيام: حدثنا محمدٌ، حدثنا أبو خالد سليمانُ بن حيان الأحمرُ. نسبه ابنُ
السَّكن: محمد بن سَلَام،، وإليه أشار الكلاباذي.

٣٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ترجمة: قال في الصلاة، وفي الأيمان والنُّذور: حدثنا محمدٌ، حدثنا أبو الأحوص سَلَّام
ابن سُلَيم. نسبه ابنُ السَّكن: محمد بن سَلَام، وكذا نسبه الأَصيلي وغيره في الحديث الذي
في الصلاة.
ترجمة: قال في ذِكر الأنبياء: حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا سَهْل بن يوسف. نسبه ابنُ السَّكن:
محمد بن سَلَام، وقال الكَلَاباذي: قال لي أبو أحمدَ الحافظُ: هو ابنُ المثنى، وقد رَوَى البخاريُّ في
الجهاد عن محمد بن يسار، عن سَهْل بن يوسف حديثاً غيرَ هذا.
ترجمة: قال في الدِّيَات: حدثنا محمدٌ، حدثنا عبد الله بن إدريس. نسبه ابنُ السَّكن:
محمدَ بن سَلام.
ترجمة: قال في ذِكر بني إسرائيل: حدثنا محمدٌ، حدثنا عبد الله بن رجاء. قال الجَيَّاني: لم
ينسبه أحدٌ من الرواة، ولعله محمدُ بن يحيى الذُّهلي. قلتُ: قد جوَّز أن يكون الذُّهليَّ أبو ذرّ
الهَرَوي في روايته، فقال: يُشبهُ أن يكون محمدٌ هذا هو: الذُّهلِيَّ، وقد سَمِعَ البخاريُّ من
عبد الله بن رجاء، ولكن هذا الحديث عنده: عن محمد، عن عبد الله بن رجاء، ثم ذكره
بسنده عن محمد بن يحيى بن عبد الله الذَّهلي، عن عبد الله بن رجاء، وكذلك ساقه أبو نُعيم
في («مُستخرجه)) من طريق الذُّهْلي، عن عبد الله بن رجاء، فاللهُ أعلم، وقال البَرْقاني: قيل:
هو الذُّهْلِ.
ترجمة: قال في التفسير في أواخر تفسير البقرة: حدثنا محمد، حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيلي.
هكذا ثبت في جميع الروايات إلا في رواية أبي علي بن السَّكَّن، فإنه جعله: عن البخاري،
عن النُّفيلي، ولم يَذكُرْ بينهما أحداً، وقال الكَلَاباذي: أُرَى أن محمداً هذا هو: الذُّهلي، قال:
وقال لي أبو عبد الله بن البَيِّع: هو محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي، قال: وهذا مما أملاه البُوشَنْچِيُّ
بنَيْسابور. قلت: حكى الحاكم في ((تاريخه)) ذلك عن شيخه(١) أبي عبد الله بن الأخرم، وقد
أخرج أبو نُعيم هذا الحديثَ في ((مستخرجه)) من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، عن
(١) تحرَّفت في (س) إلى: نسخة.

٣٧
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
النُّفيلي، ثم قال: أخرجه البخاري عن محمد، عن النُّفيلي، ويُحتمل أن يكون محمدٌ هو أبو حاتم.
ترجمة: قال في الصلاة، وفي عدة مواضع: حدثنا محمد، حدثنا عبد الله. لا يَنْسُبُهما، ومحمد
هو: ابنُ مُقاتل، وعبد الله هو: ابن المبارك، وقد نسبهما أو أحدهما في عِدَّة مواضع، وجزم بما قلناه
أبو علي بن السَّكَن.
ترجمة: قال في البيوع: حدثنا محمد، حدثنا عبد الله بن يزيد. قال الجَيَّاني: لم يَنْسُبْه أحدٌ من
الرُّواة. قلت: ويظهر لنا أنه الذَّهلي، وبه جزم الحاكم، ثم راجعتُ نسخةَ أبي عليّبن شّبّويه، فإذا
به قد أسقَطَه، فصار: عن البخاري، عن عبد الله بن يزيد، لم یذكُر بينهما أحداً.
ترجمة: قال في الحج وفي اللباس: حدثنا محمد بن عبد الأعلى. نَسَبَه ابنُ السَّكن: محمدَ ابن
سَلَام، وفي رواية أبي ذرّ في الحج: حدثنا محمد، هو: ابن سَلَام، قال الجَيَّاني: وقد روى البخاريُّ
في الحج أيضاً عن محمد بن المُثنَّى، عن عبد الأعلى، فالله أعلم.
ترجمة: قال في العِْقِ، وفي الفِتَن: حدثنا محمد، حدثنا عبد الرزاق. جزم الحاكم بأنه الذُّهْلِي،
ونسبَ ابنُ السَّكن الذي في العِثْق: محمدَ بن سَلَام، ولم يَصنَعْ شيئاً، وما ذكر الحاكمُ أشبهُ
بالصواب، قاله الجَيَّاني. قلت: ويُشبِهُ عندي أن يكون محمدٌ في الموضعين هو محمد بن رافع، فإن
البخاريّ أخرج عنه، عن عبد الرزاق غير ذلك.
ترجمة: قال في العِلْم: حدثنا محمد، حدثنا المُحارِبي. يعني عبد الرحمن بن محمد، ومحمدٌ
هذا نسبه أبو ذَرِّ والأصيليُّ في روايتهما: ابنَ سَلَام.
ترجمة: قال في التفسير: حدثنا محمد، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي. ومحمدٌ هذا نسبه أبو علي
ابن السَّکن: ابنَ سلام.
ترجمة: قال في الهجرة: حدثنا محمد، حدثنا عبدُ الصّمد. ومحمد نسَبَه ابن السَّكَن: ابنَ بَشَّار
بُنْدَار، وقال أبو نُعيم: يقال: إن محمداً هنا: هو أبو موسى محمد بن المُثَنَّى.
ترجمة: قال في الطَّهارة، والصلاة، والجنائز، والمناقِب والنِّكاح، والتوحید: حدثنا محمد،
حدثنا عبد الوهّاب، يعني الثَّقفي، ومحمدٌ نسبه ابنُ السَّكَن في بعض هذه المواضع: ابنَ سَلام،

٣٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وكذا نسبه أبو ذَرِّ في الصلاة، ونسبه الأصِيلُّ في الجنائز: محمد بن المُشَّى، وقد صَرَّح البخاريُّ
في الأضاحي وغيرِها باسم أبيه، ورَوَى في تفسير ﴿أَقْتَرَبَتِ﴾ وفي الإكراه: عن محمد بن عبد الله
بن حَوْشَب، عن عبد الوهّاب، والله أعلم.
ترجمة: قال في الصلاة، والصِّيام(١)، والجِهاد، وبَدْء الخَلْق، والأنبياء، والمناقب، وتفسير:
البقرة ويوسف، وفي النِّكاح، واللّباس، والأدب، والإيمان، والأحكام، والتَّمَنِّي: حدثنا محمد،
حدثنا عَبْدَةُ، يعني ابن سليمان، ومحمدٌ نَسَبَه ابن السَّكَن في بعض هذه المواضع: ابن سَلام، وكذا
نسَبَه أبو ذَرِّ في روايته في الجهاد، وبه جزم أبو نَصْر الكلاباذي، وابن عساكر، وغیرُهما.
ترجمة: قال في الطبِّ، وفي الاعتصام: حدثنا محمد، حدثنا عَتَّابُ بن بَشير. نسبه أبو ذَرِّ
عن المُسْتَملي: ابنَ سَلَام، وبه جزم الكلاباذي وغیرُه.
ترجمة: قال في الأدب: حدثنا محمد، حدثنا عثمان بن عمر. نسبه ابن السَّكن: ابنَ بَشَّار
بُنْدار.
ترجمة: قال في المغازي في آخر حديث الإفك: قال محمد: حدثنا عثمان بن فَرْقَد. نسبه
الأصِيلُّ والمُسْتَملي: محمدَ بن عُقْبة، وقال في البيوع: حدثنا محمد، حدثنا عثمان بن فَرْقَد. نسبه
أبو ذرّ: ابنَ سَلَام، وكذا(٣) نسبه ابن السَّكَن هنا، وفي الذي قبله.
ترجمة: قال في اللِباس، وفي الأيمان والنُّدور: حدثنا عثمان بن الهيثم، أو محمد، عنه. جزم
الحاكم بأن محمداً هو: الذُّهْلِي.
ترجمة: قال في المغازي، وفي التفسير: حدثنا محمد، حدثنا عفان. جزم الحاكم في الموضع
الأول بأنه الذُّهْلي، ولم يَتعرَّض للثاني، وسقَطَ ذِكرُ محمدٍ من رواية ابن السَّكَن، جعله: عن
البخاريِّ، عن عفان، بلا واسطة.
ترجمة: قال في العِيدَين: حدثنا محمد، حدثنا عمر بن حَفْص. قال أبو عليِّ الجَيَّاني: يُشبِهُ
(١) زادهنا في (س): والحج، وهو خطأ، والصواب بدونها كما في الأصول الخطية.
(٢) من قوله: ((نسبه أبو ذر)) إلى هنا سقط من (س).
:
٠

٣٩
الفصل السابع: في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها
أن يكونَ هو: الذُّهليَّ. وقد سقط ذِكرُ محمدٍ من رواية ابن السَّكَن وأبي أحمد(١) الجرجاني، وأبي
زيدِ المَرْوَزي. قلت: وعلى تقدير ثبوته، فيُشبِهُ أن يكونَ هو: محمد بن جعفر السَّمْناني، وقد
تقدم له حديثٌ عن عمر بن حَفْص غیرَ هذا.
ترجمة: قال في الجنائز: حدثنا محمد، حدثنا عمرو بن أبي سَلَمةَ، قال الكَلَاباذي: محمدٌ
هذا يقال: إنه الذُّهلي.
ترجمة: قال في الاعتصام: حدثنا محمد، حدثنا الفُضَيل بن سليمان. نسبه الأصِيليُّ: محمد ابن
عُقْبَةَ الشَّيْبانيَّ، وكذا هو في رواية ابن عساكر وغيرِه، وقال الجَيَّاني: لا يَبِعُدُ أن يكونَ هو محمدَ
ابن أبي بكر المُقدَّمي، فإن البخاريَّ يَروِي عنه، عن فُضَيل بن سليمان كثيراً.
ترجمة: قال في الصِّيام، والتفسير، والطلاق: حدثنا محمد، حدثنا غُنْدَر. محمد بن جعفر لم
يَنْسُبْه أحدٌ من الرُّواة فيما قاله الجَيَّاني. قلت: ويُحتمل أن يكونَ هو: الذُّهليَّ، فإنه سمع من غُنْدَر،
ويُحتمل أن يكون محمد بن أبان الذي تقدم ذكره، وقد روى البخاريُّ في تفسير الفَتْح، عن محمد
ابن الوليد البُسْري، عن غُنْدر، غيرَ هذا.
وفي أخبار الأنبياء في قصة موسى: حدثنا محمد، حدثنا غُنْدر. ومحمدٌ هذا يحتمل أنه محمدُ بن
المُثَّى أبو موسى، فقد روى أبو نُعيم في ((مُستخرجه)) هذا الحديثَ من طريق الحسن بن
سفیان، عنه.
ترجمة: قال في الطهارة، والجنائز، والحج، والشَّهادات، والمغازي، وتفسير ﴿عَمَّ﴾
والنِّكاح، والأطعمة، والأدب، والتعبير، والاعتصام: حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية.
جزم ابنُ السَّكَن بأنه محمد بن سَلَام، ونسبه الأصيليُّ في بعضها كذلك، وقد صرَّح
البخاريُّ بالرواية عن محمد بن سَلَام، عن أبي معاوية في النِّكاح وغيره، وروى في الطهارة
عن محمد بن المُثَنَّى، عن محمد بن حازم، وهو أبو معاوية هذا، والظاهر أنه محمد بن
سَلام حيث أهْمَله.
(١) تحرَّفت في الأصل المعتمد إلى: أبي محمد، والتصويب من سائر الأصول الخطية.
٠٠

٤٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ترجمة: قال في تفسير المائدة: وزادني محمد، عن أبي النُّعمان. يعني محمد بن الفَضْل، قال
الجَيَّاني: محمدٌ هذا هو: الذَّهلي. قلت: وقع في رواية ابن الحطيئة من طريق أبي ذَرٍّ: وزادني محمدٌ
البِيكَندي، عن أبي النُّعمان، فعلى هذا فهو ابن سَلَام، أو محمد بن يوسف البخاري البِيكَنْدي،
وهو أصغرُ من ابن سَلَام، فالله أعلم.
ترجمة: قال في الاعتكاف، والبيوع، والصَّيد: حدثنا محمد، حدثنا ابن فُضَيل. وقع في رواية
الأصِيلي في الاعتكاف: حدثنا محمد بن سَلَام، وفي رواية كَرِيمة، عن أبي الهيثم: حدثنا محمد،
هو: ابن سَلَام، وبه جزم ابن السَّكَن في المواضع الثلاثة، وقد صرَّح البخاري في النِّكاح بروايته
عن محمد بن سَلَام، عن محمد بن فُضَيل.
ترجمة: قال في الجُمُعة، وفي البيوع، والوصايا، والمناقب والمرضى، واللَّباس: حدثنا محمد،
حدثنا مَخْلَد بن يزيد، قال الجَيَّاني: هو ابن سلام، قلت: وقد نسبه أبو ذَرِّ في روايته في الوصايا،
وصَرَّح البخاري في مواضع أُخرى بذكر أبيه، وجزم أبو نُعيم في ((المُستخرَج)) في عدَّةٍ منها
أنه ابنُ سَلام.
ترجمة: قال في الحج: زادني محمد: حدثنا محاضِر. نسبه ابن السَّكَن: ابنَ سَلَام.
ترجمة: قال في الحج، والمغازي، وتفسير المائدة: حدثنا محمد، حدثنا مروان الفَزَاري. نسبه
ابن السَّكَن، وأبو ذَرِّ عن المُسْتملي: ابن سَلام، وبه جزم الكلاباذي عن أبي أحمد، وفي رواية
كَرِيمة، عن أبي الهيثم: حدثنا محمد، هو: ابنُ سَلَام.
ترجمة: قال في الطهارة، والشّركة، والجزیة، واللباس: حدثنا محمد، حدثنا وكيع. نسب
الأصِيلُّ وغيرُه الذي في الطهارة: محمد بن سَلَام، وبه جزم ابنُ السَّكَن في بقية المواضع، وقد
صَرَّح به في الفرائض، وقدروى في الوضوء عن محمد بن المُثَنَّى، عن وكيع، فالله أعلم.
ترجمة: قال في الحج: حدثنا محمد، حدثنا يحيى بن صالح. قال الحاكم: هو الذُّهْلي، وقال
أبو مسعود الدِّمَشْقي: هو محمد بن مسلم بن وَارَة، وقال الكَلَاباذي: قال لي السَّرَخْسي: هو
أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وذكر أنه وجده في أصلٍ عَتِیق.