النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: (نَهِكتهم الحربُ)) بكسر الهاء، أي: أثَّرَت فيهم ونالت منهم، ونِهِكَ الرجلَ المرضُ: إذا أضعفه. قوله: ((المَنْهَل)» كلَّ ماء تَرِدُه على الطريق، فإذا كان على غير الطريق لا يُسمَّى مَنْهَلاً. قوله: ((نَهْمَتَه من سَفَره)) بفتح النون، أي: رغبته وشهوته. قوله: ((أنَّ التقيَّ ذو نُهية)) بضمِّ النون - وتُفتح أيضاً - وسكون الهاء، أي: عَقْل وانتهاء عن فِعل القَبيح. قوله: ((فتناهَى ابنُ صَيَّاد)» أي: انتهى عن الكلام. قوله: ﴿لِأُوْلِ النُّهَى﴾: بضمِّ النون، أي: العُقول، وقال ابنُ عباس: التُّقى. قوله: ((سِدْرة المنتهى)) فُسِّرت في الخبر بأنها ينتهي إليها ما دُونها، فلا يتجاوزُها. (فصل ن و) قوله: ((فذهب لِيَنُوءَ)) أي: ليقومَ ويَنْهَضَ. قوله: ﴿لَثَنُواْ بِالْعُصْبَةِ﴾ أي: لَتَتَقُل. قوله: ((ونواءً على أهل الإسلام)) أي: معاداةً لهم. قوله: ((مُطِرْنا بنَوء كذا)) أي: بنَجْمٍ كذا، والنَّوء عند العرب سُقوطُ نجمٍ من نجوم المنازل الثمانية والعشرين، وهي مَغيبُهُ بالمغرب مع طلوع الفجرِ، وطلوعُ مقابِلِه من قِبَل المشرق. قوله: ((للقُّرُفِ النِّواء)) بكسر النون ممدود، أي: السِّمان. قوله: (نتناوبُ النُّزول)) أي: ننزل بالنَّوية. قوله: ((فكانت نَوْبتي)) أي: وقتي. قوله: ((وإليك أَنبتُ)) أي: رجعتُ، والإنابة: التوبةُ والرُّجوع. قوله: «مَنْ نابه شيء)» أي: نزلَ به. قوله: (يَتَابون الجُمعة)) أي: ينزلون إليها. قوله: (لِنوائبه)) أي: حوائجه ولوازمه التي تحدُثُ له. ٤٤٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((نهى عن النِّياحة)) و ((الَّوح)) أصلُه التَّناوحُ، وهو التقابل، ثم استُعمل في اجتماع النِّساء وتقابلهنَّ في البُكاء على الميِّت. قوله: ((أن يُنوِّرُوا ناراً)) أي: يُظهروا نورَها. قوله: ((أَنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذنيٍ)) أي: ملأهما حُليّاً يَنوسُ، أي: يتحرَّك. قوله: ((ونَوْساتها تنطِفُ)) أي: قرون رأسِها تقطرُ بالماء، ورُوي: نَسْواتُها، وهو مقلوبٌ. قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي: حين فِرَار، والنَّوصُ: الهَربُ. قوله: ((في نَواصيها)» جمع ناصية: وهي مُقدَّم الرأس. قوله: ((مالك تَنَوَّقُ في قُريش)) من النِّيقة، بكسر النون وسكون المثناة، وهي فِعلُ المختار من الأمور. قوله: ((ناقة مُنوَّقة)) أي: مُذَّلة. قوله: ((بغير نَوْل)) أي: جُعْل، وقوله: ((فيما نالَ من أجر)) النَّول: الأجرُ، والنَّيْل بالفتح: العَطَيَّةِ. قوله: ((نالَ الرَّجُل)) أي: حانَ. قوله: ((وما نَوْلُك أن تفعل)) أي: ما حقُّك. قوله: ((تناولتُ)) أي: مددتُ يدي فأخذتُ. قوله: ((حتى تناولتها)) أي: أخذتُها بلساني، والمراد الشَّتم والذَّمُّ. قوله: ((المناولة)) هي الإعطاء، وفي الاصطلاح: إعطاءُ الكتاب للطالب ليرويَه عنه، ويُشترط أن يُصرِّح بالإذن على الصحيح. قوله في قِصة أميةَ بنت خلف: ((حين نامَ الناسُ)) أي: قُتِلوا (١)، ومنه: ((فَأَنِيموهم)) أي: اقتلوهم. (١) هكذا فسر هذه العبارة هنا، وقال في شرح الحديث (٢٣٠١): أي رقدوا، وأراد بذلك اغتنام غفلتهم لیصون دَمَه. ٤٤٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((زيادة كَبِد النُّون)، وقوله: ((أخذ نُوناً)) أي: حُوتاً، والنِّينان: الحِيتان. قوله: ((وزن نَواةٍ من ذَهَب)) قال أبو عبيد: هي خمسةُ دراهمَ، وقيل: اسم لما زِنتُه ذلك، وقيل: قدر نَواةٍ من ذهب قیمتُها خمسةُ دراهم. قوله: ((النَّوى)) هو المكانُ البعيد، وقد يُطلق على البُعد نفسه. (فصل ن ي) قوله: ((لا يعني إلا نِيْئُه)) بالكسر والمدّ والهمز: ضدُّ النَّصيح. قوله: ((حتى بَدَتْ أنيابُه)) النابُ: السِّنُّ الذي خلف الرَّبَاعِيَة. قوله: ((فمن نائلِ وناضح)) أي: فمِن مُدرِكٍ وآخِذٍ، ومنه: «مع ما نالَ مِن أجرٍ أو غَنِيمة)). قوله: «نلتُ من فلان)) أي: سببتُه، ومنه: «نال مِن عِرْضه)). قوله: ((انتوى)) أي: قصد مكاناً. حرف الهاء (فصل هـأ) قوله: ((هاءَ وهاءَ)) بالمدِّ، ويُروى بالقصر، وقيل: المعنى: هاكَ، فأُبدِلت الكافُ همزةً، وأُبقيت حركتها عليها، أي: هاك وهاك، بمعنى خُذْ وخُذْ، كأنَّ كلّ واحد منهما يقولُ ذلك لصاحبه، وقيل: معناه هاكَ وهاتٍ. قوله: ((إذا قال: ها ضَحِكَ الشيطان)) هي حِكايةٌ صوتِ المتثائب. (فصل هـ ب) قوله: ﴿هَبَلَهُ مَّنثُورًا﴾: قال ابنُ عباس: الهباء ما تَسْفي به الرِّيحُ، وقال غيره: هو ما يخرجُ من الكُوَّة مع ضَوْء الشمس، شبيهٌ بالغُبار. قوله: «هَبَّتِ الرِّکاب)» أي: ثارَتْ. قوله: «هبَّ ساعةً من الليل» أي: قام من نومه. قوله: ((هَبُّوراً) هي لغة نَبَطِية، بتشديد الموحدة(١)، وهو دُقاق الزَّرْع. قوله: ((اعْلُ هُبل)) هو اسمُ الصنَّم الأكبر الذي كانوا يعبدونه، وكانوا قد وضعوه على الكعبة. (١) ضبطه في تفسير سورة الرحمن، بتخفيف الموحدة. ٤٤٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: (لم يَبْيُلْنَ)) أي: لم يَغْشَهُنَّ اللحمُ، قال الخليل: التهبُّل: كثرةُ اللحم. (فصل هـت) قوله: ((فهتَفَ بي البوَّابِ)) أي: ناداني مُعلِناً. قوله: ((فَهَتَكَه)) أي: جَذَبه فقطَعَه. (فصل هج) قوله: ((تهجَّد)) أي: قام من الليل، والمُجود من الأضداد، يُقال للقيام وللنوم. قوله: ((أهَجَرَ؟)) بهمزة الاستفهام، والاسمُ الهَجْر، وهو الهَذَيانُ، ويُطلق على كثرة الكلام الذي لا معنى له، قيل: وهو استفهامُ إنكار. قوله: ((لو تعلمون ما في التهجير(١))، و((الصلاة بالهاجرة))، و((المهَجِّر)) قال الخليل وغيره: الهَجير والهاجرة: نصفُ النهار عند اشتداد الحرِّ. قوله: «هجرة إليّ)) الهجرة التركُ، وهي هنا التحوُّل من دارٍ إلى دار. قوله: ((مجوس هَجَر))، و((قِلال هَجَر)»: هي بلدٌ معروف من ناحية البحرين. قوله: «مَجعَ» أي: نام. قوله: ((هَجَمَتْ عينُك)) بفتح الميم مخففاً، أي: غارت، وقوله: ((انهجَم عليهم الغارُ)) أي: سقط. قوله: ((الهَچِين)» هو الذي أبو ه عربيُّ دون أمِّه. (فصل هـد) قوله: ((هَدَأَ نَفَسُه)) أي: سكن. قوله: ((الهَدْأة)» بسكون الدال وفتح الهاء والهمزة: موضعٌ بين عُسفان ومكة، وبين مكة والطائف موضعٌ آخرُ غيرُ هذا، يُقال له: الهَدَةُ بغير همز، ويُنسَبُ إليهِ هَدَوِيّ. قوله: ((مُهدَّبة)) أي: لها هُذْب، وواحدتها هُذْبة، وبها سُمِّي الرَّجل. قوله: ((هُدَدُ بن بُدَدَ)) اسمُ عَلَمٍ على رجل. قوله: ((فأهْدَرَها)» أي: أبطَلَها فلم يجعل فيها قِصاصاً. قوله: ((هُذْنة)) أي: صُلْح. (١) قال صاحب ((النهاية)): التهجيرُ: التبكيرُ إلى كلِّ شيء والمبادرة إليه، أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة. ٤٤٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((الهَدْي))، و((أشبه الناس هَدْياً)) أي: طريقةً وسَمْتاً. قوله: ((يُهادَى بين اثنين)) أي: يمشي مشياً ثقيلاً، والتهادي: المشي الثقيل مع التمايُل. قوله: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ أي: أُلهِموا، وهو من الهِداية. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِلَهُمْ ﴾ أي: يتبيَّن. قوله: ﴿وَهَدَيْنَهُمْ﴾ أي: دَلَلْناهم على الخيرِ والشرِّ، كقوله: ﴿ وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ومنه: ﴿هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ والهُدَى بضم الهاء والقصر: الإرشادُ والإسعاد، ومنه: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اَللَّهُ﴾. قوله: ((أَهْدَى الهَدْيَ)) بفتح الهاء وسكون الدال: هو ما يُهْدَى إلى البيت من بقرةٍ وبَدَنةٍ وشاةٍ، وأهلُ الحجاز يخفِّفونه، وبعضُ العرب يُثقلونه. قوله: ﴿هُدْنَآَ﴾ أي: تُبْنا(١). (فصل هـ ذ) قوله: ((هُذِّبوا ونُقُّوا)) أي: أُخلِصوا وصُفُّوا. قوله: ((هَذّأْ كهذِّ الشِّعر)) أي: سرعة بالقِراءة وعَجَلة، والهذُّ: السُّرعة. (فصل هـر) قوله: ((الَرْج)) فَسَّره في الحديث: القَتْل، وفي رواية: بلغة الحبشة، قال عياض: هي وهم من قولِ بعضِ الرواة، وإلا فهي عربيةٌ صحيحة. قلتُ: كونُها عربيةً لا يمنعُ كونَها بلغةٍ الحبشة، فإن لغتهم توافق اللغةَ العربية في أشياءَ كثيرة. قوله: ((هِرَّة)) أي: قِطَّة. قوله: ((إلى مِهْراس)) هو الحَجَرُ الذي يُهرس به الشيء. قوله: (َنِيَّة هَرْشي)» بسكون الراء وبالمعجمة: جبلٌ من تهامةَ، قريب الجُحْفة. قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ أي: يُسرِعون. قوله: ((هَريقوا عليه)) هو من الأمر بالإراقة، والهاء مُبدلٌ من الهمزة، ومنه: ((أهرِقْ هذه القِلال)). (١) هذه الفقرة لم ترد في الأصل، وهي في غيره. ٤٤٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((هَرِمَة)) أي: كبيرة إلى الغاية، ومنه: ((أعوذ بكَ من الهَرَم)». قوله: ((هَزْولة، وأُهرول، ويُهروِلون)» قال الخليل: الهرولة: بينَ المشي والعَدْو. (فصل هـز) قوله: ((أتستهزِىء بي)) الهُزْء: السُّخرية. قوله: ((تهتز)) قال الخليل: اهتزَّتِ الأرضُ: إذا أنبتت، واهتزَّ النباتُ إذا طال، وقوله: ((اهتَّ العرشُ)) أي: استبشرَ، وقيل: المرادُ الملائكة. قوله: ((هُزَيْلة)) تصغيرُ العَزْل، وهو ضِدُّ الجِدّ. (فصل هـ ش) قوله: ((هُشِمَت البَيْضة)) أي: كُسِرت. قوله: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا ﴾ أي: جافاً. (فصل هـ ص) قوله: ((هَصَرَ ظَهْرَه)) أي: ثناه وعَطَفَه إلى أسفل مستوياً. (فصل هـ ض) قوله: (هَضْبة)) بسكون الضاد: هي الصَّخرة الراسية العظيمة، وجمعها هِضاب، وقيل: الجبلُ المنبسط على الأرض. قوله: ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ أي: يتفتَّت إذا مُسَّ، كذا في الأصل، وقال غيره: هو المنضمُّ في وِعائه قبل أن يَظْهَر. قوله: ﴿لَا تَخَفُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾ أي: نقصاً. (فصل هـ ط) قوله: ﴿مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ أي: النَّسَلان، كذا في الأصل، وقال غيره: أهطعَ الرجلُ فهو مُطِعٍ: إذا أسرَعَ، وقال ثعلب: المهطِعُ: هو الذي ينظر في ذُلّ وخُشوع. (فصل هـ ل) قوله: ((الهَلَع)) قيل: قِلَّةُ الصَّبر، وقيل: الحِرص. قوله: «سلَّطَه على هَلَكَتِه)) أي: إهلاكه. قوله: ((قِلادة هَلَكَت)) أي: ضاعت، وقوله: فإنَّ العِلمَ لا يِهِلِكُ، بكسر اللام، وحُكي الفتحُ، أي: لا يَضیعُ. ٤٤٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((يُّ أهل المدينة)، وقوله: ((أهلَّ))، وقوله: ((الإهلال))، و((أهلَّ الهلالُ))، و(استُهِلَّ الشَّهر)) أصلُ الاستهلال رفعُ الصوت، وأصلُ الإهلال قولُ: لا إله إلا الله، ثم أُطِلِقَ على رفع الصَّوت بالتلبية(١). قوله: ((يتهلَّلُ وجهُه)) أي: يُشرق حتى كأنه الهلال، وفي الأصل: يُقال: أهلَّ: تكلم به، واستهلَلْنا الهِلالَ، واستهلَّ المطر من السَّحاب، واستهلَّ الصبيُّ، كلُّه من الظُّهور. قوله: ﴿وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اَللَّهِ﴾ أي: ما ذُبح لغيرِه، وأصله رفعُ الذابح صوتَه بذِكرٍ من ذَبَحَ له. قوله: ((هَلُمَّ)) قال في الأصل: لغة أهلُ الحجار للواحد والاثنين والجمع، انتهى. وصرَّفه غيرُهم، ومنه حديث أبي هريرة في الملائكة السيارة ((فيقولون: هلُمُّوا)). (فصل هـ م) قوله: ﴿هُمَزَقٍ لَّمَّزَةٍ﴾: الهامز: العائب في الغَيبة والحضرة، وهذا البناء من صيغ المبالغة. قوله: ﴿مِنْ هَمَزَتِ الشَّيَاطِينِ﴾ أي: طعنهم، وقيل: خَطَراتهم بقلب الإنسان. قوله: ﴿إِلََّهَمْسًا﴾ أي: صوتاً خَفِيّاً. قوله: ((هَمَل النَّعَم)) بفتح الميم، هي الإبل بغير راعٍ، وكذا غيرها. قوله: ((إذا همَّ أحدُكم)) أي: قصدَ واعتمدَ بِهِمَّته، وهو أول العَزْمِ. قوله: ((الهِمْيان)) أي: تِكَّة السراويل، ويُطلق على ما يُوضع فيه النفَقة في الوسط. (فصل هن) قوله: ((فلم يقربها إلّا هَنَةً واحدة)) بتخفيف النون، وحُكي تشديدُها، وأنكره الأزهريُّ، والمراد بالهَنَة هنا: المرّة الواحدة الضعيفة. قوله: «وذكر هَنَةً من جِیرانه)» أي: حاجةً. قوله: ((أسمعنا من هُنَّاتك)) بالتصغير، جمعُ هَنَةٍ، أي: من أُمورك، وفي رواية: من هُنَيَهاتك، وهو جمع (٢) هُنَيْهة وهو مما تقدَّم، وزِيدَ فيه الهاء. (١) قوله: ((أهل الهلال)) و((استهل الشهر)) هو من ظهور هلال غرة الشهر، وليس من رفع الصوت والتلبية. (٢) في (ف) و(ع) و(س): ((تصغير هنيهة))، والتصويب من الأصل. ٤٤٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((يا هَتْتاه)) قال الخليلُ: إذا دعوتَ امرأةً فكنَّيتَ عن اسمها، قلتَ: يا هَنَهُ، فإذا وصلتَها بالألف والهاء وقفت عندها في النداء، فقلت: يا هَنْتاه، ولا يُقال إلا في النداء. قوله: (هُنيَّة)) تصغير هَنَةٍ، وهو بالتخفيف. قوله: (لستُ هُنَاكم)) ((هنا)) اسمٌ للمكان، والمعنى لستُ في تلك المنزلة. (فصل هو) قوله: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ أي: جُوفٌ لا عُقولَ لهم، قاله في الأصل، وقال غيرُه: أصله من الهواء الذي لا يثبتُ فيه شيء، فهو خالٍ. قوله: ((هَوْدجها)) وقوله: ((هَوْدَجي)) الهَوْدَج ما تركبُ فيه المرأةُ على ظهر الجَمَل، وهو كالمحفّة عليه قُبَّةً. قوله: ﴿هَادُواْ﴾ أي: صاروا يهوداً، من الأصل، وقال غيره: ﴿هَادُواْ﴾: تابوا. قوله: ((بتهوَّع)) أي: يتقيأ. قوله: ﴿عَذَابَ الْهُونِ﴾ أي: الهَوَان. والهَوْن بالفتح: الرِّفق. قوله: ((آذاك هوامُّك)) جمعُ هامَّة بالتشديد، وهو يُطلق على ما يَدِبُّ من الحيوان كالقَمْل وشبهه(١)، ومنه: ((من كلِّ شيطان وهامَّة)). قوله: ((وكيف حياةُ أصداءٍ وهامٍ)) قيل: كانت العربُ تزعم أن روحُ القتيل الذي لا يُؤخذ بثأره تصيرُ هامَةً، وهي كالطير، قيل: هي البُومة، وأنها تقول: اسقوني اسقوني حتى يُوخذ بثأرِهِ، وجاء الإسلام يرفع ذلك، ومنه: ((لا هامَة)) وهو بالتخفيف. قوله: ﴿وَالْمُؤْنَفِكَةَ أَهْوَى﴾ أي: ألقاها في هُوَّة. قوله: «هوَی)) أي: نَزَل. قوله: ﴿فَقَدْ هَوَى ﴾ قال ابنُ عباس: أي: شَقِيَ. قوله: ((فأهويتُ لأَنزِع)) أي: مِلتُ. قوله: ﴿أَسْتَهْوَتَهُ ﴾ أي: أضلَّتْه. (١) زاد هنا في (س) وحدها: على دوابِّ الأرض من حَيَّة وذاتٍ سَمِّ. ٤٤٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة (فصل هي) قوله: ((أَبْنَني)) من الهَيْبة، وهي الخوف. قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ قال عِكرمةُ: معناه هَلُمَّ، وقال ابنُ جُبير: تعاله، وقرأ ابنُ مسعود بكسر الهاء، ومعناه: تهيأتُ لكَ. قوله: ((لا يَهِيجُ الرُّسل))(١) أي: ما يُحرَّك عليهم شيئاً، ومنه قوله: ((هاجت السماء))، و((هاج المطر)). قوله: ﴿عَلَى شَفَاجُرُفٍ هَارٍ﴾ أي: هائر، يُقال: تهوَّرت البترُ، إذا انهدمت، ومثله: انهارَ. قوله: ((كَثِيِب أَهْيَل أو أَهْيَم)) أما بالميم فلا معنى له هنا، والمعروف باللام، وقيل: معنى الذي بالميم الذي لا يتماسكُ، فتُبِّه بالإبل الهِيم، ومنه قوله: ﴿كَثِيبًا مَّهِيلًا﴾، وهو الرملُ السائل. قوله: ﴿وَمُهَيْمِنَا عَلَيْهِ﴾ أي: شاهداً، ويقال: قائماً، ويُقال: أميناً. قوله: ﴿شُرِّبَ الْهِمِ﴾ أي: الإبل التي يُصيبها الداء الذي يُقال له: الهُيام، يُكسِبُها العَطَشَ فلا تَرْوَى حتى تموت. قوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ أي: بعيدٌ بعيدٌ، قاله في الأصل، وقال غيره: أصلُها هاها، وهو ما يُقال عند الحثِّ على السَّير السَّريع. حرف الواو ترد للعطف وغيرِهِ، واختُلِف هل تفيد الترتيب؟ قال ابنُ مالك: كونُها للمعية راجحٌ، وللترتیب کثیرٌ، ولعكسه قليلٌ. (فصل وأ) قوله: ((وأد البنات)) أي: قتلُهنَّ، وأصلُه دفنُهنَّ أحياء، ومنه الموءودة. قوله: ﴿مَوْبِلًا﴾ قال في الأصل: وأَل يَئِل: نجا ينجو، وهو صحيح، قال في ((الجمهرة)): ومنه قولهم: لا وألْتُ إن وألْتَ، أي: لانجوتُ، وقال صاحب ((العين)): الموئِلُ: الملْجَأ، وقال في الأصل أيضاً: مَوئِلاً: مَحْرِزاً. (فصل وب) قوله: ((إن الوبأَ قد وقع)) مهموز مقصور، وجاء ممدوداً، والقصرُ أشهرُ، (١) في (س) وحدها: ((لا تهيج الريح الرسل)). وهو خطأ. ٤٥٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري وهو المرضُ الكثيرُ العامُ المسرع، ومنه: أرض وَبِئَةٌ، أي: كثيرةُ المرض. قوله: (لوَيْرِ تَلَّ)) هو بسكون الموحدة: دُويبَّة على قَدْر السَِّّور بيضاءُ، وقد تكونُ غَبْراءَ، من ذوات الجبال، وضبطه بعضُهم بفتح الموحدة على أنه شَبَّهَه بشَعَر الإبل تحقيراً لقَدْره، والأول هو المعروف. قوله: ((وتناول وَبَرَةً)) بفتح الموحدة أي: شَعرة من شعر البعير، ومنه: ((في أهل الوَبَر)). قوله: ((أوباشاً) أي: ◌ُموعاً من قبائلَ متفرّقة. قوله: ((وَبِيص الطِّيب)) بالصاد المهملة، أي: بَرِيقُه، ومنه: ((وَبیص خاتمه)). قوله: ((الموبقات)) أي: المهلكات. قوله: ﴿وَابِلٌ﴾ قال عِكرمةُ: مطرٌ شديدٌ، والجمعُ وَبْل. قوله: ﴿ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ أي: مكروهَه، وفسَّرَه في الأصل بالجزاء. قوله: ﴿وَبِيلًا﴾ أي: شديداً. (فصل وت) قوله: ((لن يَتِرَك)) أي: لن ينقُصَكَ. قوله: ((وُتِرَ أهله وماله)) أي: نُقِصَ أو سُلِبَ. قوله: ((إنه وتر)) بكسر أوله، ويجوزُ فيه الفتح. قوله: ﴿اَلْوَتِينَ﴾ قال: هو نُيَاطُ القلب. (فصل وث) قوله: ((وُثِقَتْ رِجلي)) بضمّ أوله، مثل كُسِرَت، هو وَصَمٌ يُصيب العَظْمَ لا يبلغُ الكَسْر. قوله: ((وأشدُّنا وَتْبَةً من يَثِبُ قبرَ عثمان)) الوثوب: النَّهضة بسرعة، ومنه: وَثَبتُ إليه، ومنه: يَثِبُ في الدِّرع، ووثَبَ قائماً. قوله: ((نهى عن المَائِرِ)) و((عن مِيثرة الأُرجوان» بكسر أوله: هي کالمِرفَقة تُتخذ کصِفةِ السَّرج، قاله الخَرْبي. قال: وإنما نهى عنها إذا كانت حمراءَ، وفي الأصل عن علي: أنها كأمثال ٤٥١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة القطائفِ، يضعونها على الرِّحال رِفقاً بالراكب، وهي من الوَثَارة وهو اللِّين، وقيل: هي غِشاءُ السُّروج من الحرير. قوله: ﴿الْوُثْقَى﴾: تأنيثُ الأوثق، مأخوذٌ من الوَثاق بالفتح، وهو حبلٌ أو قيدٌ يُشدُّ به الأسيرُ والدابةُ، والميثاقُ: العهدُ، وكذلك المَوْثق، ومنه: ((تواثقنا على الإسلام)) أي: تحالفنا عليه. قوله: ﴿اَلْأَوْثَنِ﴾: جمع وَثَن، وهو ما كان صُورةً من حِجارة أو غيرها، وقال الأزهريُّ: ما كان له جُثَّةٌ وَثَن، وما كان صورةً بغير جُثة فهو صنم، ومنهم من لم يُفرِّق. (فصل وج) قوله: (( له وِجاء)) بالمدِّ: هو رضُّ الأُنثِين رضّاً شديداً لتذهب شهوةٌ الجِماع، ويُنَّل منزلة الخِصاء، والمعنى أن الصومَ يقطعُ النِّكاح كما يقطعُه الوِجاء، ورُوي: وَجِّی بوزن عَصاً، واستُبعِدَ. قوله: ((فوجَأْتُ في عُنقها)) أي: طعنتُ. قوله: ((وَجَبَت الشمسُ)) أي: سقطت. قوله: ((أوجبَ)) أي: وَجَبَ له جزاؤه، قال أبو عبيد: يُقال للحسنة وللسيئة، والوجوبُ لغةً: اللزومُ، وشرعاً: ما يُعاقب تارِكُه. قوله: ((فلا تجدْ عليَّ) أي: لا تغضب، ومنه: وجدَ عليَّ، ومنه: الموْجِدَة. قوله: «وجدتُ علیه وجدا)) أي: حَزِنْت. قوله: ((وكأنهم وَجَدُوا في أنفسهم)) أي: غَضِبوا، ووقع عند أبي ذرّ: كأنهم وُجْدٌ في أنفسهم، أي: غِضاب(١). قوله: ((مِن وَجْدِ أُمِّه به)» يصُ حمله على الحُزن وعلى الحُبِّ، والأول أظهرُ، والثاني مَلزومه. قوله: ((فمن وَجَدَ منكم بماله شيئاً فليبِعْه)) أي: اغتبطَ به وأحبَّه. قوله: ((لَيُّ الواجد)» أي: مَطْلُ الغنيّ. قوله: ((يُوجِز)) أي: يُسرع. (١) هذه الرواية في الحديث (٤٣٣٠)، والعبارة فيه: فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس. ٤٥٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((وَجِع)) أي: مريض يتألم، وفي رواية بالقاف بدل الجيم، وهو بمعناه، والعربُ تُسمِّي كلَّ مرض وَجَعاً. قوله: ((مما لم يُوجِفْ عليه) أي: ممّا لم يُؤخذ بغَلَبة جيش، وأصلُ الإيجاف الإسراعُ في السِّير. قوله: ((وَجْنتاه)) الوَجْنة مثلثة الواو، والجيم ساكنة، ويجوز كسر الجيم وفتحها مع فتح الواو، وقد تبدل همزة مضمومة: هي جانب الوجه، وهو عَظْمه العالي. قوله: ((وَجَّهَ هاهنا)) أي: توجّه، وقوله: ((وجَّهتُ وَجْهي)) أي: قَصْدي. قوله: ((وُجاه العدوّ)) بضم الواو وكسرها: هو استقبالُ الشيء بالوجه، وتُبدل الواو تاءً، فيقال: تجاهه. قوله: ((كان لعلي وجهٌ حياةَ فاطمة)) أي: جاه زائدٌ لأجلها، ومنه: ((أرى لك وجهاً عند هذا)). قوله: ((وهو مُوجّةٌ قِبل المشرق» بکسر الجيم، ويجوزُ فتحها. (فصل وح) قوله: ((كأنه وَحَرَة» بالفتح، قيل: هي الوَزَغة، وقيل: نوعٌ منها. قوله: ((فإذا هي وحوشاً (١))) جمعُ وَحْش، وهي المكان الخالي المقفِرِ، ومنه حديث فاطمةً: كانت في مكانٍ وَحْشٍ وهو بسكون الحاء، وتكسرُ، والأولُ أفصح. قوله: ﴿فَأَوْحَ إِلَيْهِمْ﴾ أي: أشار، وأصل الوحي الإعلامُ في خفاء وسرعة. (فصل وخ) قوله: ((يُؤخَّذ الرجلُ عن امرأته)) بتشديد الخاء، أي: يُسحر، وحقُّ هذا أن يُذكر في الهمزة، فإنه من الأخذ. قوله: ((استوخَموا المدينة))، وقوله: ((والمدينة وَخِمة)) الأرضُ الوِمة، التي لا يُوافِق هواؤها مَن نَزَلها، ومَرْعَى وَخِم لا تنجَعُ عليه الماشية. قوله: ((يَتوخَى)) أي: یتحرَّی ویقصِد. (فصل ود) قوله: ((الأوداج)) جمعُ وَدَج، وهو ما أحاطَ بالعُنق من العروق، وقيل: الوَدَجان: عِرقان غليظان في جانبي ثُغْرة النَّحر. (١) كذا في الأصول، والعبارة في الحديث (١٨٧٤): ((فيجدانها وحوشاً)). ٤٥٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ﴿اُلْوَدُودُ﴾ فَعُول بمعنى فاعل، من الوُدّ، وهي المحبة، أو بمعنى المفعول، والوُدُّ مثلث الواو،، والضمُّ أشهر. قوله: ﴿وَدَّا وَلَا سُوَاءًا ﴾ هو اسمُ عَلَمٍ على صنم. قوله: «علی وَدِّ» بالفتح، أي: وَتِد. قوله: ((غير مُودَعٍ)) أي: متروك(١). قوله: ﴿اُلْوَدْفَ ﴾ أي: المطر. قوله: ((شَحْم ولا وَدَك)) هو دَسَمُ اللَّحم ودُهنه. قوله: «مُودَن اليد)) أي: ناقصها. قوله: ((وادي القُرَى)) هو مكانٌ معروف بينه وبين المدينة ثلاثةُ أيام(٢) من جهة الشام. (فصل وذ) قوله: ((أنْ لا أَذَرَه)) أي: لا أتركَه. قوله: ((يَتوذَّفُ)) أي: يُسرع مُتبختراً. (فصل ور) قوله: ((مِن وراءُ وراءُ)) هي كلمة يقولها من يُريد التواضع، وضُبِط بالضمّ، ويجوزُ الفتح. قوله: ﴿وَكَانَ وَرَآءَ هُم﴾ أي: أمامهم، ومثله: ﴿ مِّنِ وَرَآپِهِ جَهَنَّم﴾، وقوله: «یقاتل مِن وراء الإمام))، قیل: معناه بین یدیه. قوله: «یوم وِزْدها» بکسر الواو، أي: شربها. قوله: ﴿وِرْدًا﴾ أي: عِطاشاً، والورود: الأخذ في الشُّرب. قوله: ((وَرَطَات الأمور)) جمع وَرْطة بسكون الراء، أي: شدائدها وما لا يُتخلَّص منه. قوله: ((هل فِيها من أَوْرق))، و((إنَّ فيها لوُرْقاً)): الوُرْقة من الألوان في الإبل التي تضرِبُ إلی لون الرماد. (١) هذه الفقرة التي سقطت من (س). (٢) تحرَّف في (س) إلى: ثلاثة أميال. ٤٥٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((وارُوا الصبيَّ)) أي: ادفِنوه. قوله: ((وَرَّى بغيرها)) أي: سترها، وأوهمَ بذكرها أن مرادَه غيرُها. قوله: ((توارَى)) أي: تغطّى. قوله: ((ولا تُورُوا ناراً)) أي: تُوقِدوا. قوله: ((حتى يَرِيَه)) هو من الوَزْي بفتح الواو وسكون الراء: داءٌ يُصيب الرِّئة. (فصل وز) قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾ أي: لا حِصْنَ، كذا في الأصل، وقال غيره: الوَزَرُ بالفتح: المكان الذي يُلتجأ إليه. قوله: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ أي: لا يُؤخذ أحدٌ بذنب أحدٍ، والوِزْر: الثَّقْل، والجمع أوزار، وقوله: ﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْثُ أَوْزَارَهَا ﴾قال: أي: آثامها، وقال غيره: الأوزارُ: السلامُ، والوِزْر ما يحمله الإنسان، وسُمِّ السِّلاح بذلك. قوله: ((أوزاع)) أي: جماعات متفرِّقون، وأصله من التوزيع، وهو الانقسامُ، ومنه: فقاموا إلى غُنَيمة فتوزَّعوها. قوله: ﴿يُوزَعُونَ﴾ أي: يُگفُّون. قوله: ﴿أَوْزِعْنِىّ﴾ أي: اجعلني، كذا في الأصل، وقال غيرُه: أي: ألهمني. قوله: ((وازَتْ برؤوسنا))، وقوله: ((وازى)) هو من الموازاة: وهي المقابلة. (فصل وس) قوله: (الوِسادة)) هي ما تُجعل تحتَ الرأس عند النَّوم، وقد تكرَّر، ومنه: «فاضطجعت في عرض الوسادة)). قوله: ((إذا وُسِّد الأمر)) بضمّ أوله والتشديد، ويُخفف ، أي: أُسند وجُعل في غير أهله، وأصله أن الملِك كان يوضع له وِسادة يجلسُ عليها ليعلوَ مجلسُه. قوله: ﴿وَسَطًا﴾ الوسط: العَدْل. قوله: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ أي: جَمَعَ. ٤٥٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: (خمسة أوسُق)) جمع وَسْق، بفتح أوله وسکون ثانیه، وحُكي كسر أوله، وهو ستون صاعاً. قوله: ((الوسيلة)) هي منزلةٌ في الجنة. قوله: ﴿آثَّمَقَ﴾ أي: استوى. قوله: ﴿لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾ أي: الناظرين بعين البَصِيرة. قوله: ((الوَسْم في الصورة)) أي: العلامة، ومنه: ((يَسِمُ إِبِلَ الصدقة)) والميسَمُ: الآلة. قوله: ((يُخْضِب بالوَسْمة)) هو نبتٌ يُخِضب بورقه الشَّعرُ أسودُ. قوله: ((أوسَم)) أي: أجمل، من الوَسامة، وهي الجمال. قوله: ((الموَسْوِس، والوَسْواس، ووَسْوَسَتْ به صدورُها)) الوَسْوَسَة حديث النَّفْس، ويُطلق الموَسْوِس على من اختلط كلامُه ودهش. (فصل وش) قوله: ((أَوشاب)) أي: أَخلاط. قوله: ((الوِشاح)) هو سَيْرٌ يُنظَم فيه خَرَزٌ تتوشَّح به المرأة. قوله: ((يوشِك)) و((أوشكَ)) أي: يُسرع، وأسرعَ. قوله: ((الواشمة)) و(المستوشمة)) و((الموشومة)) هو من الوَشْم، وهو شقُّ الجلد بإبرة وحشُه گُحلاً أو غيره، فيخضرُّ مکانُه. قوله: ((مَوْشيّاً) أي: مَصنوعاً بالوَشي، وهو من الحرير رفيع الصَّنعة. قوله: «یسْتوشیه» أي: يَسْتخرجه. (فصل وص) قوله: ((لا وَصَبَ)) أي: لا مرض. قوله: ﴿عَذَابٌ وَاصِبُ﴾ أي: دائم. قوله: ﴿بِالْوَصِيدِ﴾: هو الفِناء، وجمعُه: وصائد ووُصُد، ويقال: الوَصيد: الباب. قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ أي: مُطبَقَة. قوله: ((بالوَصِيف)) أي: الخادم الصغير، ذكراً كان أو أنثى، وقيل: المراد به هنا القَبْر. ٤٥٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((تقطَّتْ أوصالُه)) أي: أعضاؤُه ومفاصلُه. قوله: ((نهى عن الوصال)) أي: صوم الليل والنهار دونَ فِطرِ في الليل. قوله: ((الوَصِيلة)) هي الشاة إذا وَلَدَتْ ستةَ أبطُن عَنَاقين عناقَين، ثم وَلَدَتْ في السابعة عَناقاً وجَدْياً قالوا: وَصلَتْ أخاها، فأحلوا لبنَها للرِّجال دون النساء، فإذا وَلَدَتْ في السابع ذكراً ذبحوه للنساء دون الرجال، فإن وَلَدته ميتاً أكلوه کلُّھم. قوله: ((الواصلة والموصولة)) هو من وَصْل الشَّعر في الرأس. قوله: ((صِلة الرَّحم))، و((مَن وَصَلَها وصَلَه الله)) قالوا: صلة الرحم بِرُّ من يجمع بينه وبينه في النَّسب أُنثى. (فصل وض) قوله: ((الوضوء)) بالضم: الفعل، والاسمُ بالفتح، وهو الماءُ الذي يُتوضّأ به، وأصلُه النظافةُ، ثم نُقِل في الشَّرع إلى كيفية مخصوصة. قوله: ((أوضأ منكِ)) أفعلُ من الوَضاءة. قوله: ((وَضَحَ وجهُه)) أي: بياضُه. قوله: ((على أوضاح)) هي نوعٌ من الحُليّ، سُمِّت بذلك لبياضها، لأنها تُعمل من الفِضَّة. قوله: «وَضَرٌ من صُفْرة» أي: لَطْغٌ من خَلُوق، أو طِيب له لون. قوله: ((نضعُ كما تَضَعُ الشاةُ)) أراد أن نَجْوَهم كان يخرجُ بعُسرِ لِيُبْسِه من أكلهم وَرَقَ السَّمُر، وعدمِ الغذاءِ المألوف. قوله: ((يَسْتوضعُ الآخرَ)) أي: يطلب منه الوَضِيعة، وهي تركُ بعض الدَّين. قوله: ﴿مَّوْضُونَةٍ ﴾ أي: منسوجة. قوله: ((الوَضِين)) هو بِطانٌ منسوجُ بعضُه على بعض، يُشَدُّ به الرَّحْل على البعير كالحِزام للسّرج. (فصل وط) قوله: ((وِطاء)) أي: مُواطأة، وهي الموافقة. قوله: ((اشدُدْ وَطْأَتَك)) أي: عُقوبتك وأخذك. ٤٥٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((والأَوطاب ◌ُخَصُ)) جمع وَطْب، وهو سِقاء اللَّبن خاصة، ووقع في النَّسائي: الوطاب، وهو القياس. قوله: ((الطلاق عن وَطَر)) أي: غرض. قوله: ((المَوَاطِن)) جمع موطِن، وهو كلَّ مقام أقام به الإنسان. (فصل وع) قوله: ((وعاءين)) وقوله: ((وعاءها)) واحد الأوعية، وهو ما يُحفظ فيه الشيء. قوله: (ۇُعِكَ أبو بكر» أي: مَرِض. قوله: ((استوعَى للزُّبير حقَّ)) أي: استوفاه واستوعَبه، وقوله: ((لا تُوعِي فيُوعَى عليك)) أي: لا تُحصِي. قوله: ﴿وَعِيَةٌ﴾ أي: حافظة، وقوله: ﴿وَعِيَهَا﴾ أي: تحفظها، من الأصل. قوله: ((الواعية)) أي: الصَّارخة المعْلِمة بموت من مات. (فصل وف) قوله: ((وَفْد عبد القَيْس)) الوافد: الزائر، والمرادُ به هنا من يقدم على الرئیس من قومه. قوله: ((مُوَفِّراً)) أي: طيِّباً أو كاملاً. قوله: ﴿مَوْفُورًا﴾ أي: وافراً، كذا في الأصل، وقال غيرُه: وَفَرْتُه فهو موفور، أي: غير ناقص، والمرادُ لا ينقصُ من جزائه شيئاً. قوله: (فُوا ببيعة الأول)) أمرٌ بالوفاء. قوله: ((أن یفي به» أي: لا يَغْدِر. قوله: «مُوافین)) أي: مُقارِبین. (فصل وق) قوله: ﴿وَقَبَ﴾ أي: أظلَمَ. قوله: ((وقَّت)) أي: حدَّد. قوله: ((وَقِيذ) أي: قَتِيل بلا ذكاة، وقوله: ﴿وَاُلْمَوْقُوذَةُ﴾ قال: هي التي تُضرب بالخَشَب فتموت. ٤٥٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((وَقَرَ في أنفسِهم)) أي: تمكَّن، ومنه: وَقَرَ الإيمانُ في قلبي. قوله: ﴿وَقْرٌ﴾ بالفتح، أي: صَمَمٌ. قوله: ((الوَقار)) أي: السَّكينة، وقوله: ﴿وَقَارًا﴾ أي: عَظَمة. قوله: ((وَقَصَتْه ناقتُه، أو أوقَصَتْه)) الوقص: كسر العُنق. قوله: ﴿بِمَوَقِعِ النُّجُومِ ﴾ أي: بمساقط النُّجوم إذا سقطت، وقيل: مُحكَم القرآن، كذا في الأصل، وقال ابنُ عباس: النَّجوم نجومُ القرآن، ونزوله شيئاً بعد شيء. قوله: ((إن ابن أُختي وَقِعٌ)) بكسر القاف مصروف، أي: مريض. قوله: ((يتقي بجذوع النَّخل)) أي: يجعلها وقایةً له. (فصل وك) قوله: ((وِكاءها)) بالمدِّ: هو الخَيْط الذي يُربط به الظَّرْف، ومنه: (لم تُحلَل أَوكيتُهن))، وقوله: ((لا تُوكي فيُوكيَ الله عليك)) أي: لا تُضيِّقي على نفسِك في النَّفْقة، كنَّى عن ذلك بالرَّبط. قوله: ((مَوْكِب جبريل)) أي: هيئة عَسْكره عند رُكوبه. قوله: ((الوَكْت)) فَسَّره في الأصل: أثر الشيء الصَّغير منه. قوله: ﴿فَوَكَزَهُ﴾ أي: طَعَنَه. قوله: ((لا وَكْسَ)) أي: لا نقصَ. قوله: ((وَكَفَ المسجدُ)) أي: قَطَرَ سقفُه بالماء. قوله: ((وَكَلَ بالرَّحِم ملكاً)) رُوي بالتخفيف، والتشديد، أي: استكفاه ذلك وكفَّله إياه. وقوله: ((من توگَّل لي ما بين رِجليه)) أي: تكفَّل. (فصل ول) قوله: ((فولَجَتْ عليه)) أي: دخَلَتْ. قوله: ((فَلْيلج النار)) أي: فلْيَدْخلها، ومنه: ((ووَلَجَ عليه شابٌّ)) وقوله: ((فَلْيَلِجْ عليك)). قوله: ﴿وَلِيجَةٌ﴾ قال في الأصل: كلُّ شيء أدخلته في شيء فقد أوجته فيه، ومنه: ﴿يُولِجُ اَلَيْلَ فِ النَّهَارِ﴾. ٤٥٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((وَليدة)) أي: أَمَة. قوله: ((شاةٌ والدٌ)) أي: معها ولدُها. قوله: ((نهى عن قتل الولدان)) أي: الأطفال. قوله: ((وَلَغَ)) أي: شَرِبَ بلسانه. قوله: ((مُزَينة مواليّ)) أي: أوليائي المختصُّون بي. قوله: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ بالتشديد هي قراءة العامة، أي: یرویه بعضُهم عن بعض، قاله مجاهد، وقالته بالتخفيف وكسر اللام عائشة، وهو من الوَلْق، أي: الكذب. قوله: ((أَوْلَمَ)) أي: جَعَلَ وَليمةً، وهي ما يُصنع من الطعام عند السرور، والمرادُ به هنا عند التزويج، وقال صاحب ((الأفعال)): الوليمة: طعامُ النِّكاح. قوله: ((أولى الناس بعيسى)) أي: أخصُّهم به وأقربهم إليه، وفي المواريث: ((فلأولى رَجلِ ذَكَر))، أي: أقرب وأقعد، والمولَى يقعُ على الوليِّ بالنَّسَب، والاسمُ منه: الولاية بالفتح، وعلى القيِّم بالأمر، والاسم منه: الولاية بالكسر، وعلى المعتِق من فوق ومن أسفلَ، والاسم منه الوَلاء، وعلى الناصر والحليف وابنِ العمِّ والعَصَبة. وقال الفَرَّاء: المؤْلَى والوَلِيُّ واحدٌ، والمولَى يُطلق أيضاً على أشياء، منها: التابع المحبُّ، والجارُ والمُؤوي والصِّهر والأخ والابنُ وابنُ الأخت، والشَّريك والصاحبُ وغير ذلك. وفي الأصل: قال مَعْمَرٌ، يعني أبا عُبيدة بنَ المثنى اللُّغوي ... ونقل عنه ما في تفسير سورة النِّساء(١)، وفي الأصل أيضاً: الولاية مفتوح الواو مصدرُ الوَلاء، وهي الرُّبوبية، وبالكسر الإمارة، وتكرَّر قوله: ((الوَلاء)) والمراد به مِيراثُ المعتَق من أسفل. قوله: «یَسْمَعُها مَنْ یلیه» أي: من یقرب منه. (فصل وم) قوله: ((المومِسات)) جمعُ مُومِسة، وهي العاهرةُ المجاهِرة بذلك. (فصل ون) قوله: ﴿وَلَاَنِيَا فِ ذِكْرِى﴾ أي: لا تَضْعُفا، من الوِناء، وهو الضّعف. (١) في باب ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾. ٤٦٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري (فصل وهـ) قوله: ((وَهَلَ ابن عمر)) يُقال بفتح الهاء وكسرها في الفَزَع، ويفتحها خاصَّة في الغَلَط، وحُكي الكسر أيضاً، وقال صاحبُ ((الأفعال)): وَهَلَ في الشيء بالفتح وَهْلاً بالسكون: ذهبَ وهمه إليه، ووَهِل بالكسر وَهَلاَّ بالفتح، أي: نَسِيَ. قوله: ((وَهَتَهُم ◌ُتَّى يثربَ)) أي: أضعفتهم، وقال في الأصل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُواْ﴾ أي: لا تضعُفوا، وهو من الوهْن. قوله: ﴿فَهِىَ يَوْمَيِّدٍ وَاهِيَةٌ﴾ قال في الأصل: وَهْيُها: تشقّقُها، وقال غيرُه: أي: ضعيفة جداً. (فصل وي) قوله: ((وَيْحَك)) وَيْح هي كلمةٌ تُقال لمن وقع في هَلَكَة لا يستحقُّها، قال الحسنُ: ((وَيْح)) كلمةُ رحمة. قوله: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ قال سيبويه: كلمة ويك تنبيهٌ معناه: أما تتنبّهُ! وقال غيره: معنى ويكأنَّ كذا: ألم تَرَ؟. قوله: ((وَيْلٌ)) هي كلمةٌ تُقال لمن وقع في هَلَكَة يستحِقُّها، وقال سيبويه: وَيْح: زَجْر لمن أشرف على هَلَكة، ووَيْل لمن وقعَ فيها. وقيل: ويل كلمةُ رَدْع، وقيل: هو الحزن. وقيل: أشقُّ العذاب، وقيل: وادٍ في جهنم، ومنه قوله: ((يا ويلَها)) و ((ويلَك))، وتكرَّرت في الحديث. قوله: ((وَيْلُ امِّه)) هي كلمة تعجُّب لا يُراد بها الذمُّ. حرف الياء (فصل ي أ) قوله: ﴿وَلَا تَأْيَسُواْ﴾ اليأسُ ضدُّ الرَّجاء. قوله: ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ ﴾ افتَعَلُوا مِن يئِستُ، كذا في الأصل(١). قوله: ﴿لَيَُّوُسُ كَفُورٌ﴾: فَعُول من اليأس، ومنه: ﴿أَفَلَمْ يَأْيِفَسِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. (فصل ي ب) قوله: ﴿يَسًا﴾ أي: يابساً. (فصل ي ت) قوله: ((وذكرت أنها مُوتِمة)) أي: ذات أيتام. (١) قال الحافظ عند ذكر هذا الحرف في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ: ◌َيَنْتُ .. ﴾: وقع في كثير من الروايات: افتعلوا، وصوَّب رواية: استفعلوا.