النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة ((لِنَتُها - بالكسر كالأول وبالسكون - من دِيباج)) أي: رُقعة في الجَيْب. قوله: ((عندي عَنَاق لَبَن)) بفتح الموحدة، أي: ملبونة تطعَم اللَّبَن. قوله: ((بنت لَبون)) معروفٌ، من أسنان الإبل ما دَخَلَ في الثالثة. قوله: ((التَّلْبينة)) هي حَسَاءٌ كالحَرِيرة، يُتخذُ من دقيق أو نُخالة، سُمِّيت بذلك لشبهها باللَّبن في البياض. (فصل ل ت) قوله: ﴿اَللَّتَ وَالْعُزَّى ﴾ قال ابنُ عباس رضي الله عنه: كان اللات رجلاً يَلُتُّ السَّويق للحاجِّ، كأنه كان في الأصل مثقَّلاً ثم خُفِّف. (فصل ل ث) قوله: (لَثِقَ)) بكسر الثاء، أي: وقعَ في ماء وطين. (فصل ل ج) قوله: ((ألجأتُ ظَهْري)) أي: أسندتُ، ومنه: ((ولا مَلْجَأَ)). قوله: «من استلجَّ في يمينه)» من اللَّجاج، وهو التمادي في الأمر. قوله: ((إنَّ للمسجد لَلَجَّةً)) بفتح اللامين مثقَّل، أي: اختلاط أصوات. قوله: ((يُلحِمهم العَرَق)) أي: يصلُ إلى أفواههم حتى يصيرَ موضعَ اللِّجام من الدابة. (فصل ل ح) قوله: ((ألخَّتْ)) أي: تمادَتْ على فعلها. قوله: ((اللَّحد)) سُمِّي لَحَداً لأنه في ناحية، وقوله: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي: مَعِدِلاً، وإذا كان مستقيماً، يقال له: الضَّريح. قوله: ((لحاف)» هو الذي نتغطّی به. قوله: (أَلخفَ)) أي: بالغَ في الطَّلب. قوله: (اللُّحَيف)) بالضم والمهملة مصغراً: اسمُ فرس النبي ◌َّةِ، ويقال: بالخاء المعجمة، قال الواقدي: سُمِّي اللَّحيف لأنه كان كالملتحف بمعرفته، ويُقال: شُبِّه يلِحْفِ جبل، ثم صُفَّر. قوله: ((أَلحَنُ بحُجته)) أي: أفطَنُ بها وأَقوَمُ، واللَّحن مشترَك بين الخطأ والفطنة، وقيل: إنما يُقال في الفطنة بالتحريك. ٤٠٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((ما بين لَحْيَيْهِ)) قيل: لسانُه، وقيل: بَطنُه، واللّحيُ بفتح اللام وكسرها: العظمُ الذي تنبتُ عليه اللِّحية من الإنسان. قوله: (تَلاحَى رَجُلانِ)) أي: تخاصَها، والملاحاةُ: الخصومة والسِّباب أيضاً، والاسم اللِّحاء مکسور ممدود. قوله: ((لَحْي ◌َل)» يُقال بكسر اللام وبفتحها، هو موضعٌ على سبعة أميالٍ من المدينة، قال ابنُ وضَّاحِ: هو عَقَبة الجُحْفة، وفي رواية: لَحيَيْ جَل، بالتثنية. (فصل ل د) قوله: ((الأَلَّدُّ الخَصِم)) وهو الدائمُ الْخُصومة، والاسمُ اللَّدَدُ، مأخوذ من لَدِیدي الوادي، وهما جانباه. قوله: ((لا تَلُدُّوني))، وقوله: ((إلا لُلَّ)، وقوله: ((ويلدُّ به من ذات الجنْب)) و((لَدَدْناه)) اللَّدُود بفتح اللام: الدواء الذي يُصبُّ من أحد جانبي فم المريض، وهما لَدِيداه. ولَدَدت: فعلتُ ذلك بالمريض. قوله: ﴿ لَّذًّا ﴾ أي: مُوجاً، أَلدُّ: أعوجُ. قوله: ((لُدِغَ)) يُقال: لدغَتْه العقرب، أي: ضربَتْه بذنبها، وأما لذَعَته نارٌ، فبالعين المهملة والذال المعجمة. (فصل ل ذ) قوله: ((إنما البَدَلُ على من نقضَ حَجَّه بالتلُّذ)) أي: بالجِماع وأنواعه. (فصل ل ز) قوله: ﴿لَّازِبٍ ﴾ أي: لازِم. قوله: «ألزقته)) ضممته إلیه. قوله: ((اللّزام)) أي: فصل القضية، وفسّره في الحديث بيومٍ بدر. وقوله: «فیلتزمُه)) أي: یضمُّه. (فصل ل ص) قوله: ((مُلْصَقاً في قريش)) أي: لست من أنفُسهم. (فصل ل ط) قوله: ((اللَّطَخ)) بالتحريك، أي: التُّهمة. قوله: ((اللَّطَف)) بالتحريك أيضاً، أي: البِرُّ والرِّفق. ٤٠٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((لَطْم الخُدود)) أي: ضربُها. (فصل ل ظ) قوله: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ أي: تَوهَّجُ، وقيل: تلتهِبُ، و((لَظَى)) من أسماء جهنم. (فصل ل ع) قوله: ((تُلاعِبُها وتُلاعبك) قيل: هو من اللَّعِب، وقيل من اللِّعاب بكسر اللام، وتدلُّ عليه الروايةُ الأخرى: ((أين أنت من العَذَارى ولِعابها»، ورواه الكُشمِيهَني بضم اللام فيرجع إلى المعنى الأول(١)، ويُشير الثاني إلى مصِّ رِيقِها وارتشافِه. قوله: ((رجل لغَّاب)) أي: مَزَّاح، بصيغة مبالغة من اللَّعب. قوله: ((اللَّعن)) و((الالتعان)) من العُرف(٢) الشرعي، وهو معروفٌ، وأصلُ اللعن البُعد، واللَّعين: المطرود. (فصل ل غ) قوله: ((فلَغِبوا)) أي: تَعِبوا، ومنه قوله: ﴿وَمَا مَسَنَا مِن لَّغُوبٍ﴾، قال: هو النَّصَب. قوله: (لَغَادِيده)) هو ما تعلَّق من لحم اللَّحيَين، وقيل: هي لحمة في باطن الأُذنيين من داخل. قوله: ((فكثر عنده اللَّغَط)» هو الكلام الذي لا يُفهم، ومنه: ولَغَطَ نِسوةٌ. قوله: ((أكثَروا اللَّغْوَ)) وقوله: ((فقد لغا))، وقوله: ﴿لَغِيَّةً﴾، وقوله: ((فقد لغوتَ)) أصلُ اللَّغو ما لا محصولَ له من الكلام، ولغوُ اليمين ما لا كفارةَ فيه، وفسرَّ المصنّفُ اللَّغوَ بالباطل. (فصل ل ف) قوله: ((لفَحَتْك النار)) أي: أَّرت فيك. قوله: ((لفَظَنْه الأرضُ)) أي: طَرحَته. قوله: ((مُتَلَفِّعات بمُروطهن)) أي: متلفِّفات، والتلفَّع يُستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس، وقد يجيء بمعنى تغطية الرأس فقط. (١) ذكر عند شرح الحديث (٥٠٧٩) أنَّ ضم اللام في لفظة ((لعابها)» هو الذي يراد به الريق، وهو الصواب الموافق لمصادر اللغة. (٢) تحرَّف في (س) إلى: القذف. ٤٠٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((إذا أكلَ لفَّ)) أي: جَمَع. قوله: ﴿ أَلْغَافًا ﴾ أي: مجتمعة. (فصل ل ق) قوله: ((لِقْحة))، وقوله: ((بلقاح)) اللِّقحة بكسر اللام - ويُقال بفتحها: ذواتُ الألبان من الإبل، قال ثعلبٌ: هي بعد ثلاثة أشهر من إنتاجها لَبون، وجاءت في الحديث في البقر والغنم، ونُوقٌّ لواقحُ، أي: حاملات الأجِنّة. وقولُ المصنِّف: ﴿لَوَقِحَ﴾: ملاقح، هي أحد الأقوال، بمعنى مُلِقِحة، أو ذات لَقح، أي: تُلقِحُ الشَّجر والنبات، وتأتي بالسحاب، وقيل: لواقح: حاملات للسَّحاب كما تحمِلَ الناقة. قوله: (لَقِسَتْ نفسي)) أي: خُبُئت، وقيل: ساءت خُلُقاً. قوله: ((اللَّقَطة)) بضم اللام وفتح القاف، ومنه: ((ولا تحلُّ لُقَطَتُها)) والالتقاط: أخذُ الشيء الموجود على غير طلَب. قوله: ﴿ تَلْقَفُ ﴾ أي: تَلْقَم. قوله: ((ما لم يكن نَفْعٌ أو لَقْلَقَةٌ)) فسَر المصنّفُ وغيرُه اللقلقةَ بالصوت، واللقلقة حكايةٌ الأصوات إذا كثرت، واللَّقْلَق: اللِّسانُ، كأنه يُريد تردُّد اللسان بالصوت بالبكاء ونُدْبة الميت. قوله: ((لَقِنٌّ)) أي: فَهِمٌ حافظ. قوله: ((يُلْقَى الشُّخُّ)) أي: يُجعل في القلوب. قوله: ﴿أَلْقَبِهَا إِلَى مَرْيَمَ ﴾ أي: أعلمها به. وقوله: ﴿وَلَا يُكَقَّمُهَا إِلَّا الضَّبِرُونَ﴾ قيل: معناه: يُعطاها، وقيل: يُوفَّق لها. قوله: ((نهى عن التلقِّي)) أي: مُلاقاة القادمين بالسِّلَع. (فصل ل ك) قوله: ((تلكَّأَتْ)) أي: تردَّدَتْ. قوله: ((فَكَزْنِي لَكْزَة)) قال البخاريُّ: لكَزَ ووَكَزَ واحد، وقال غيرُه: الدفعُ باليد في الصَّدر. قوله: ((أَثَمَّ لُكَعُ؟)) قال المَرَويُّ: هو الصغير في لغة بني تميم، وقيل: الجَحْشُ الراضع، وقال ذلك للحَسَن على سبيل الإشفاق والرحمة. ٤٠٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة (فصل لم) قوله: (لمح البصر)) أي: التفاتُّه. قوله: ((يَلمِزُون الناس)) أي: يَعيبونهم، وقيل: هو بغير التصريح، بإشارة العينين. قوله: ((نهى عن اللِّماس، وعن الملامسة)) هو نوعٌ من بيوع الجاهلية، وهو أن يبتاعَ الثوبَ لا يعلمُه إلا أن یلمِسَه بیده. قوله: ((يتلمَّظه)) أي: يَتَّبعُه بلسانه في فمه. قوله: ((ما رأيتُ شيئاً أشبه باللَّمَم)) يعني قوله تعالى: ﴿إِلَّا اللَّمَ﴾، وقد قيل في تفسيره خلافُ ما قال ابنُ عباس، وهو أن يأتي بالذَّنب ثم لا يُعاوده، وقيل: ترك الإصرار، وقيل: كلُّ ما دون الشِّرك، وقيل: ما لم يأت فيه حدٌّ في الدنيا ولا وَعيدٌ في الأُخرى، وقيل: ما كان في الجاهلية، وقولُ ابن عباس أقوى، وحاصلُه أنه ما دون الكبائر. قوله: ((إن كنتِ ألممتِ بذَنْب)) الملِمُّ بالشيء هو الذي يأتيه غیرَ معتادٍ له، وهو بخلاف المُصِرِّ. وقوله: (يقتل أو يُلِم)) أي: يُقرِّب من القتل. وقوله: ((مِن كلِّ عين لامَّةٍ)) أي: ذات لم، وهو طَرفٌ من الجنون. قوله: ((مِن اللِّمَم)) بكسر اللام جمع لِمَّة بالكسر أيضاً، وهو شعرُ الرأس، سُمِّت بذلك لأنها أَّت بالمَنْكَبِين. (فصل ل هـ) قوله: ﴿يَلْهَثْ﴾ أي: يُخْرِجُ لسانه من التَّعب أو العَطَش. قوله: (بلِهْزِمَتَّه)) بكسر اللام والزاي، أي: شِدْقَيه، كذا فسَّره في الحديث، وقال الخليل: هما بضْعتان في أصل الحنك، وقيل غير ذلك. قوله: ((المَلهوف)) أي: المكروب، وقيل: المظلوم. قوله: ((في ◌َواتِ رسولِ اللهِوَ لَ)) جمع لَاة، وهي اللَّحمة التي بأعلى الحَنْجَرة. قوله: ((أَلهاني الصَّفْقُ بالأسواق)) أي: شَغَلَني، وفي التفسير: ﴿نَلَقَّى﴾ أي: تشاغل. (فصل ل و) قوله: ((لواء رسول الله وَل﴾) أي: الراية. وقوله: ((لكلِّ غادر لواءٌ)) أي: علامةٌ، إذ ٤٠٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري موضوعُ اللواء، والمراد به شُهرةُ مكان الرئيس وعلامةُ مَوضِعِه. قوله: ((ما بين لابتيّها)) أي: المدينة، يعني: حَرَّتَيها من جانبيها، واللَّبةُ: الحَرَّة ذاتُ الحِجارة السُّودِ. قوله: ((لاثَْني)) أي: لَفَّتْ عليَّ بعضَه وأَدَارته عليه، يعني خِمارَها. قوله: ((لاثَ الناسُ به)) أي: استَداروا حولَه. قوله: ((لاذَ مِنِّي)) أي: استَثَر عني، ومنه: ((يُذْنَ به)) أي: يستِرن. قوله: ((يَلوطُ حوضَه)) ويُروى: يَلِيط حوضَه، أي: يُصلحه ويُطَيِّنْه، يُقال: لاطَ الشيءَ بالشيء إذا ألزقَه، وقوله: فالتاطَ به، أي: دعاه ابنَه، ومنه: يُليطُ أولادَ الجاهلية لمن ادعاهم، أي: يُلصِقُ ويُلحِق. قوله: ((فَلُكْنا)) بضمِّ اللام، وقوله: «فلاكها، ولاكُوه)) اللَّوك بالفتح: مَضْغُ الشيء الصُّلْب وإدارتُه في الفم. قوله: (تَلَوَّمُ بإسلامِها الفَتْحَ)) أي: تنتظر، أراد: تتلوَّمُ، فحذَف إحدى التاءَين تخفيفاً. قوله: ((سبعةٌ عَجْوةٌ، وستةٌ لَوْنٌ)) اللَّونُ من التمر: ما عدا العَجْوة، وقيل: هو الدَّقَل، أي: رديءُ التمر، لا الدَّقل الذي هو الدَّوْمُ، وفي رواية: ((واللِّينُ على حِدَة))، قيل: اللِّين هو اللَّون وهو اللِّينة، وهو ما خلا العجوةَ والبَرْنيّ، وقيل: اللَّونُ واللِّينة الأخلاطُ من التمر، وقيل: اللِّينة اسمُ النَّخلة. قوله: ((فتلوَّنَ وجهُ رسولِ الله ◌ِّ)) أي: تغيَّر لونُه غَضَباً. قوله: ((لَواه حَقَّه)» أي: مَطَلَه، ومنه: (ليُّ الواجِدِ». قوله: (لوَّى ذَنَبه)) بالتشديد، قال أبو عُبيد: يُريد أنه لم يفعل المعروف، ولكنه زاغَ عنه وتنشَّى. قوله: ((لا يَلْوي أحدٌ على أحد)) أي: لا ينعطِفُ عليه. قوله في الترجمة: ((بابُ ما يجوزُ من اللَّوِّ)) يريد من قول: لو، وإدخالُ الألف واللام عليه فيه ٤٠٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة نظرٌ، إذ (لو)) حرفٌ، وهما لا يدخلان على الحرف، كذا أطلقه عِياضٌ، والجواب عن البخاريِّ ظاهرٌ کما سنذکره إن شاء الله في موضعه. (فصل ل ي) قوله: ((خِطامُها لِيف)) و((حَشْوُها لِيفٌ)) هو ما يخرجُ من أُصول سَعَفٍ النَّخل، يُحُشَى بها الوسائد ويُقتل منها الحِبال. وقد تقدَّم اللّيط واللِّينة في فصل (ل و) إذ هو أصلهما، وكان ابنُ دُريد يذهبُ إلى أن الياء والواو لغتان، وقد تقدَّم أيضاً(١). قوله: ((لَيُّ الواجِدِ» أي: مَطْلُه، والله أعلم. حرف الميم (فصل م أ) قوله: ((مؤونة عاملي)) أي: لازِمُه وما يتكلَّفه، قيل: مراده ناظرُ صَدَقاتِهِ. قوله: ((فتلك أمّكم يا بَني ماءِ السماء)) قال الخطابي: يُريد العربَ لانتجاعِهم الغَيْثَ، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يتَسبون إلى ماء السماء، وهو عامرُ والد عَمرو الملقَّب مُزَيْقِياء. (فصل م ت) قوله: (مِتَرْس)) ضبطها الباجيُّ عن أبي ذرّ: بكسر الميم، وفتحِ المثناة المخفَّفة وسكون الراء، وضبطها الأَصيلي بتشديد التاء، وسكون الراء، وغيرُه بكسر الراء، هي كلمةٌ بالفارسية معناها: الأمانُ. قوله: (مَتَعَ النهارُ)) بفتح المثناة، أي: طالَ، وقيل: علا وارتفعَ. قوله: ﴿مَتَاعاً﴾: المتاع: ما يُتمتّعُ به، أي: يُنتفع. قوله: ((عن المُتعة)) لها مدلولان: مُتعةُ الحجِّ، وهي جمعُ غيرِ المكيِّ الحجّ والعمرةَ في أشهر الحجِّ، ومتعةُ النِّساء، وهي النِّكاح إلى أجلٍ، وكان في الجاهلية يُشارِطُ الرجلُ المرأةَ على شيء معلوم وأيام معلومة، فإذا انقضت خلَّى سبيلَها بغير عَقْدٍ ولا طلاق، وفي الحديث ذكر ثالثة، وهي متعةُ المطلَّقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَتِعُوهُنَّ﴾، وهو ما يُعطِي الزوجُ المطلَّقَةَ (١) لم يسبق ذكر ابن دريد في (فصل ل و)، والعبارة هنا منقولة من ((مشارق الأنوار)) ١٦٩/١، وهي بتمامها في ((المشارق))، وكان ابن دريد يذهب إلى أنَّ الياء والواو في اللِّينة لغتان، لأنه أدخلهما في الحرفين. ٤٠٨ هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري بعد طلاقها إحساناً إليها، وأما غيرُ المدخول بها فمَتاعُها نصف ما فَرَضَ لها. وحُكي عن الخليل أنَّ متعة الحجِ بكسر الميم. قوله: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَمُنَّ مُتَكَئًا﴾ تقدَّم في المثناة(١)، وقد تكلّم البخاري عليه في سورة يوسفَ. قوله: (علی مَثْن نَور)» أي: ظھرِه، ومنه: «علی متونهم». قوله: ((فقام مُمِنا) كذا وقع في كتاب النكاح: بضمِّ الميم الأولى وسكون الثانية وكسر المثناة(٢)، قيل: معناه طويلاً، وضبطه أبو ذرّ بفتح المثناة وتشديد النون، أي: متفضِّلاً، ورُوي: فقام مثِّلاً، أي: منتصباً. (فصل م ث) قوله: ((مَثاعِب المدينة)) جمع مَثْعَب، وهو مَسِيل الماء. قوله: ((ستجدون في القوم مُثْلةً)) بضم الميم وسكون المثلثة، ویُروی بفتح أوله وضمٌ ثانِیه، ويُروى بضمِّهما معاً، هو ما فُعِل من التشويه بالقتلى، وجمعه مُثُلات بضمتين، وأما قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾ فهي العُقوبات، واحدها مَثُلَة بفتح الميم، وفي الأصل: المُثُلات واحدها مَثُلَة، وهي الأشباهُ والأَمثال، وقال أبو عمرو: المُثْلة بالضمِّ ثم السكون، والمَثْل بفتح أوله وسكون ثانيه: قطعُ الأنف والأُذن، ومنه: ((مَثَّل به المشركون)». قوله: ((فيها تماثيل)) أي: صُوَر مصوَّرة على صِفة الأجساد، ومنه قوله: ﴿مَاهَذِهِ التَّمَاثِلُ﴾ هي الأصنام، واحدها تمثال. قوله: ((رأيتُ الجنةَ والنار مثَّلَتَين)) أي: منتصِبتين، وهذا على أنه رآهما حقيقةً، وهو الأظهر، ويُحتمل أنه أُريَ مثالهما. قوله: «لا يتمثّل في صُورتي» أي: لا يتشبَّهُ بي. قوله: ((فتمثَّل ببيت شِعر)) أي: أنشدَه وضَرَبَه مثلاً. (١) لم يتقدم عن هذه الآية شيء في التاء المثناة، لكن أشار الحافظ في حرف الألف (فصل أت) إلى ما قاله البخاري عن تفسير كلمة ﴿مُثُّكَنَا﴾ بالأترج. وفصَّل القول في تفسير سورة يوسف. (٢) كذا قال هنا، وضبطه عند شرح الحديث (٥١٨٠) بفتح المثناة، وهو كذلك في اليونينية. ٤٠٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: سُنَّتهم، قاله مجاهد، وقيل: عُقوبتُهم. وقوله: ﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ﴾ أي: عِظةً لمن بعده، قاله قتادة، وقال غيرُه: عِبرة. وقوله: ﴿بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾ هي تأنيثُ الأمثل، وقال ابنُ عُيينة: ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾ أعدَلهُم، ومنه: ((الأمثل فالأمثل)) أي: الأشرف فالأشرف. (فصل مج) قوله: ((وعَقَلَ مَجَّة مَجَّها))، وقوله: ((فمجَّ فيها)) معناه إرسال الماء من الفم بإبعادٍ له، وعبَّر عنه النووي(١): طرح الماء من الفم بالتزريق. قوله: ((يُمجِّدونك)) أي: يُثنون عليك، والمجيدُ من أسماءِ القرآن معناه العظيمُ، وقيل: الشريف، وهو من الأسماء الحُسْنى أيضاً، وأصلُ المجدِ الشَّرَفُ الواسع. قوله: ((كأَثَرِ المَجْلِ)) بفتح أوله وسكون ثانيه، وقد يُفتح: هي النُّفَّاخات التي تخرج في الأيدي مملوءةً ماءً. قوله: ((المَجَانّ المطرَّقة)) جمع مِجَنّ: وهو التُّرس، والميم زائدة لأنه من الجنَّة. قوله: ((وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَنَّةٍ)) هو موضعٌ بأسفلِ مكةَ، وهو بفتح الميم، وتكسر أيضاً، وهي زائدة. (فصل مح) قوله: ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾: جمع مِحْراب، وهو معروف. قوله: ((قد امتُحشِوا)) بضمِّ المثناة وكسرِ الحاء على ما لم يُسمَّ فاعلُه، وضَبَطَه الأصيلي بفتحهما، يُقال: مَشَتْه النار، أي: أحرقَتْه، والمَحْشُ: إِحراق الجلد وظهورُ العظم، وحَكَی يعقوبُ: أمحشه الحَرُّ، قال صاحب ((الأفعال)): محشت لُغيّة، وأمحشت هو المعروف، وقال الداوودي: معناه: انقبَضوا واسوَدُّوا. قوله: «التمحیص) یقال: محَصتُه: استخرجتُ ما عنده. قوله: (مَخْضاً)) أي: خالصاً. قوله: ((مُحِلين)) أي: أصابهم المَحْل، وهو القَحْط. (١) سقطت كلمة ((النووي)) من (س)، والجملة ((وعبر عنه ... إلخ)) لم ترد في (ف) و(ع). ٤١٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾: أي: العقوبة، وقيل: القوة، وقيل: الكَيْد، وقيل: الجِدال، يُقال: ماحَلَ عن أمرِه، أي: جَادَلَ. قوله: ﴿اُمْتَحَنَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ﴾: أي: أخلَصَها. قوله: ((لا أَنْحاه)) هو كقوله: أنْحُوه، يقال: مَحَيتُه أمحاه، ومَحَوتُه أمحُوه: إذا أزلتَه. (فصل مخ) قوله: ((مُخّ سُوقِهما(١)) أي: الدُّهن الذي داخل العَظْم. قوله: ((تَخَّرُ الرِّيحَ السُّفنُ))، وقوله: ﴿مَوَاخِرَ﴾ قال الخليلُ: مَخَرَتِ السفينةُ: إذا استقبلت الرِّيحَ، وقال أبو عُبيد: المَخْرُ: الشَّقُّ، والمعنى تَشُقُّ السُّفنُ الماءَ بصدرها، وقال الفرَّاء: المخْرُ: صوتُ جَرْي الفُلْك بالرِّيح. وفي الحديث: ((استمخروا الرِّيح)) أي: اجعلوا ظهور کم إلیھا. قوله: ((بنت مَخَاض)) هي التي حملت أمُّها وهي في السنة الثانية، والماخض: الناقةُ الحاملُ، والمَخَاضُ: الطَّلْق. قوله: ((والأوطاب ◌ُخَضُ)) أي: تُحرَّك، والمَخِيض من اللبن: هو الذي حُرِّك وعاؤه لُخرَج زُبدُه منه. قوله: ((مخاليف اليَمَن)) واحدها مِخْلاف، وهو كالأقاليم لغير أهل اليمن. (فصل مد) قوله: ((في المدة التي مادَّ فيها أبا سفيان)) بتشديد الدال، أي: جعلَ بينه وبينه مُدَّةًصُلْحٍ، ومنه: ((إن شاؤوا مادَدْتُهم)). قوله: ((مُدَّ أحدِهم) و((توضأ بالمُدّ)) وتكرَّر ذِكرُ المُدِّ، وهو كَيْل يسعُ رطلاً وثلثاً، قيل: سُمِّي بذلك لأنه يسعُ ملء كَفي الإنسان. قوله: ((المُدِّ الأول)) إشارة إلى أن المُدَّزِيدَ في زمن بني أُمية. قوله: ((مادَّة الإسلام)) أي: عَوْنُه. قوله: «وامتدَّ النهارُ» أي: طالَ وارتفع. (١) في (ع): مخ ساقها، وفي باقي النسخ: مخ سُوقها، والمثبت من الحديث (٣٢٤٥). ٤١١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِ اَلْفَيَ﴾ أي: يُطيلون لهم. قوله: ((المَدَر)) هو الطِّين الذي لا رملَ فيه، ومنه: يمدُرُ حوضَه. قوله: ((مِداد كلماته)) أي: كثرتها وزيادتها، تقول: مدَّ الشيءُ مدّاً ومِداداً. قوله: ((وليس لنا مُدىٍ)) جمع مُدْية، وتكرَّر، هي السِّكين، والميم مضمومةٌ، ويجوزُ کسرها في الجمع، ويجوزُ كسرُها أيضاً في المفرد. قوله: ﴿وَ إِلَى مَدْيَنَ﴾ أي: إلى أهلِ مدينَ، لأن مدينَ بلدٌ. قوله: ((مدى صوت المؤذِّن)) أي: غايته ومنتهاه. (فصل م ذ) قوله: ((مَّاءً)) ممدود، المَذْي بفتح الميم: الماء الرَّقيق يخرجُ عند الملاعبة، يُقال منه: مَذَى الرجلُ وأمذى. قوله: ((مَذْقة لَبَن)) أي: قليل مخلوط بماء. قوله: ((الماذِيَانات)) بكسر الذال ويجوزُ فتحُها، قيل: هي السواقي الصِّغار، وقيل: الأنهارُ الكبار. (فصل مر) قوله: ((المرأة)) واحدةُ النِّساء، والمرأتان تثنيةٌ، ولا جمعَ له من لفظه، والمَرْءُ من الرجال الواحدُ، والجمعُ: مَرْؤُون، ويجوز ضمُّ ميمِه، وبلا لام: امرُؤٌ وامْرَآنٍ. قوله: «المروءة» هي مكارم الأخلاق. والمِرآة بالمدِّ والكسر: التي يَرَى فيها الشخصُ صورتَه، والميم زائدة، وكذا قوله: كَرِيه المَرْآة، بفتح الميم، أي: الرُّؤية. قوله: ((مِرْبَد النَّعم)) وقوله: ((فوضعت في المِرْبَد)) هو الموضع الذي تُحبس فيه الإبل للبيع. قوله: ((سألتُه عن المرْجِئَة)) هم طائفةٌ من المبتدعة، تقول: لا يضرُّ مع الإيمان معصيةٌ. قوله ﴿مِن مَّارِجِ﴾: المارجُ: اللَّهب المختلط، وقيل: نارٌ دون الصواعق. قوله: ((في مَرْج أو رَوْضة)) المرْج: أرضٌ فيه نبات تمرَح فيه الذَّواب. ٤١٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((مَرِجَ أمُرُ الناس)) أي: اختَلَط، و﴿مَرَجَ الْبَحْرِيّنِ﴾: خَلَطَهما، وقد تكلّم عليه المصنِّفُ في سورة الرحمن. قوله: ((مِرْ جَل)) أي: قِدْر. قوله: ﴿تَمْرَجُونَ ﴾ أي: تَبْطَرُون، قاله مجاهد. قوله: ﴿قَرِيدًا﴾ أي: متمرِّداً، كذا في الأصل، وهو من المَرْد بفتح الميم وسكون الراء، والمارد: الماكرُ، وهو البالغ في الشرِّ. قوله: ﴿مِرَّقِ﴾ بكسر الميم، أي: قوة. قوله: ((بُمُرورهم)) جمع مِّ بكسر الميم، وهي المِسْحاة. قوله: ((مَرّ الظَّهْرَان)) موضعٌ خارج مكة، تقدَّم في الظاء. قوله: ﴿مُسْتَمِرُّ﴾ قال مجاهد: أي: ذاهب، وقال غيره: قويٌّ نافذ. قوله: ((مَمَرّ الناس)) أي: تَمشاهم. قوله في تفسير ﴿الشِّعْرَى﴾: ((هو مِرْزَمُ الجَوْزاء)) قد تُعُقَّب بأن المِرْزَم نجمٌ آخر غيرُ الشِّعْرَى. قوله: ((المُرَيْسيع)) ماءٌ لبني خُزَاعة. قوله: ((أصابَه مُرَاض)) بضم الميم مخففاً، وكسر بعضُهم الميمَ: هو من عاهات التمر. قوله: ((لا يُورِدُ مُمِرِضٌ على مُصِحٌ)) أي: مريضٌ على صحيح، أو صاحبُ إِيلٍ مريضةً على صاحب إبل صحيحة. قوله: ((أن يُمَرَّضَ في بيتي)) أي: يُعالَج في مرضِه. قوله: ﴿فِي قُلُوبِهِم ◌َرَضٌ﴾ قال أبو العالية: أي: شَكٌّ. قوله: (تمرَّط شَعْرُها)) أي: انتَتَف وتقطَّع. قوله: ((في مُرُوطهنَّ)، وقوله: ((في مِرْطي)) بكسر الميم، وتكرَّر: هو الدِّرع من خَزّ أخضر، قاله النَّضر بن شُميل، وقال الخليل: كِساء، ويُؤيِّده قوله: في مِرْط مُرخَّل من شَعْر أسود. قوله: ((فتمرَّغتُ)) أي: تمعَّكتُ. ٤١٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((يَمُرُقون من الدِّين)) أي: يخرجون منه كما ينفصلُ السَّهم من الرميَّة إذا أنفذَها. قوله: ((مَرَاقٌ البَطْن)» هو بتشديد القاف: ما رقَّ من أسفل البطن ولانَ، ولا واحدَ له من لفظه، ومیمُه زائدة. قوله: «مَرْمَرَةٌ حمراء)» هو نوعٌ من الرُّخام. قوله: ((مِرْماتَين)) قال البخاريُّ: المِرْماة: ما بين ظِلْف الشاة من اللَّحم، انتهى. وهي مكسورة المیم. قوله: ((المَرْوة)) هي الحجارةُ المحدَّدة، وبها سُمِّيت قَرِينةُ الصَّفا. قوله: ﴿ أَفُرُونَهُ﴾: أي: تُجادلونه، من المِراء، أو تشگُّون فيه، مِن المرية، ومنه: ((بتماری في الفُوق))، و((لا أُمارِيك))، و(تمارَينا))(١). وقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِ مِرْيَةٍ ﴾ أي: في شَكٌّ، وقوله: ﴿يَمْتِمُونَ﴾ أي: يشكُّون. قوله: ((المَرِيء)) بفتح الميم وكسر الراء، آخره مهموز، أي: الحُلْقوم، وأما المُرْي بضم الميم وسكون الراء بلا همز فهو الذي يُؤكل. قوله: ((كنيسة يقال لها: مارِيَة)) بتخفيف الياء، وهو نظيرُ اسم سُرِّيّة النبيِّ وَّ والدة إبراهيم. (فصل مز) قوله: ﴿مُزْجَئةٍ ﴾ أي: قليلة، فسَّره في الأصل. قوله: ((مُزْدلفة)) قال عطاءٌ: إذا أفَضْتَ من مأزِمَيْ عَرَفَةَ فهي المزدلفةُ إلى مُحُسِّر، انتهى. وسُمِّيت بذلك لازدِلاف القوم بها، أي: اجتماعهم، وقيل: لأنها تُقرِّب إلى الله، وقيل غير ذلك. قوله: (الِزْر)) فسَّره بشراب الذُّرة والشَّعير، ويُصنع من القمح أيضاً. قوله: ((مُزعة لحم))، وقوله: ((شِلْوِ مُمَّعٍ)) أي: قطعة من لحم مقطَّعة مفرَّقة. قوله: ((مزَّقَه)) أي: قَطَّعَه، ومنه: ((أن يُمزَّقوا كلَّ ممزّق)) أي: يتفرَّقوا بذَهاب مُلكهم. قوله: ((المأزِمان)) واحدهما مأزِم، وهو المَضِيق. (١) قوله: ((وتمارينا)) لم يرد في الأصل. ٤١٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ﴿اُلْمُزْنِ﴾ أي: السحاب. (فصل م س) قوله: ((المسيح عيسى ابن مريم)) قيل: سُمِّي بذلك لأنه كان إذا مسحَ ذا عاهة بَرَأَ، وقيل: لمسحه الأرضَ وسياحته، وقيل: لأنه كان ممسوحَ الرّجل لا أخمصَ له، وقيل: هو الصِّدِّيق، وهذا قولُ إبراهيم النِّخَعي وغيره، وقيل: لأن زكريا مسَحَه بالدُّهن، وقيل: لأنه وُلِدَ ممسوحاً به، وقيل غير ذلك. قوله: ((المسيح الدَّجال)) أكثرُ الرواة يقولونه كالأول، قال أبو عُبيد: سُمِّ بذلك لمسح إحدى عَيْنيه، وقيل: لمسحه الأرضَ، وقيل فيه غير ذلك ايضاً، وبعضُ أهل اللغة يقولونه بكسر الميم وتشديد السين المهملة، ومنهم من يقوله بالخاء المعجمة مع التشديد، وقال أبو الهيثم: المسيح بالمهملة ضدُّ الذي بالمعجمة، مَسَحه الله: إذا خلقه خلقاً حسناً، ومسَخَه: إذا خلقه خلقاً قبيحاً مَلعوناً. قوله: ((فلما مَسَحوا الرُّكن حَلُّوا» أي: استلموه. قوله: ((المساحي)) جمعُ مِسْحاة، وهي الآلة التي يُقْلَع بها الطِّينُ ونحوه. قوله: ((فلا يتمسَّحْ بيمينه)) أي: يَسْتَجْمِر. قوله: ﴿حَبْلٌ مِن مَّسَلٍ﴾: قال: ليفُ المُقْل، وهي السلسلة التي في النار. قوله: ﴿لَا مِسَاسَ﴾: مصدر ماسَّه يَماسُّه مِساساً. قوله: ((المسُّ مسُّ أرنب)) ضربته مثلاً لحُسن خُلقه وعِشرته، لأن جِلدَ الأرنب لينُ المسِّ. قوله: ((ما دون أن أمسَّها)) أي: أُجامعها، والمسُّ والمساس: الجِماع. قوله: ((مِسِّيك)) بوزن فِعِّيل بالتشديد، والتخفيف مع فتح أوله، من البُخْل. قوله: ((فِرْصة مُمسَّكة)) قيل: مُطَيَّبة بالِسْك، وقيل: ذات مَسْك بفتح الميم، أي: جلد، والمرادُ قطعةُ صُوف، والمسْك معروف، وهو أطيبُ الطيب. (فصل م ش) قوله: ﴿أَمْشَاجٍ﴾: أي: أخلاط، قاله في الأصل، ويُقال: مَشِيج كخَلِيط، وممشوج كمخلوط. ٤١٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((في مِشط ومُشاطة)) ويُروى: مُشاقة، فبالطاء ما يُمشط من الشَّعر ويخرجُ في المِشْط منه، وبالقاف مثله، وقيل: ما يُمشط من الكَتَّان، والمِشط الآلةُ التي يُمشط بها، بكسر الميم ويضمها، وبسكون ثانيه ويجوزُ الضمُّ، والجمعُ أمشاط، ووقع في رواية القابسي: مِشاط الحديد، وغُلَّط(١). وقوله: ((امتشطي، وتمشطي)) أي: سَرِّحي شَعْرَك. قوله: ((المشْعَر الحرام)) هو مُزْدَلِفِة. قوله: ((المِشْقَص)) معروف، بکسر أوله وبفتح قافِه. قوله: ((ثوب تُمثَّق)) أي: مصبوغٌ بالمِشْق، بكسر أوله، وهو المَغْرةِ(٢). قوله: ((الِشْكاة)) قال سعدُ بن عياض: هي الكوَّة، وقال غيره: هي غيرُ النافذة. قوله: ((المُشَلَّل)) بضم أوله وفتح الشين والتشديد: موضعٌ بقُدَيد من ناحية البحر، وهو الجبل الذي يُهبط إليها منه. (فصل م ص) قوله: ((المِصِّيصة)) وقع ذكرُها في باب صفة النبيِّ وَّ، وهي بكسر الميم مخففاً ومثقَّلاً: بلدٌ بالشام معروفة. قوله: (امصَصْ بَظْرَ الَّلات)) بفتح الصاد الأولى، من المصّ. قوله: ﴿مَصاع﴾ قال: هو کلّ بناءِ صُنع. قوله: (مَصَعتْه بظفرها)) أي: أَذهَبَتَه، وأصل المصْع التحريك(٣). (فصل م ض) قوله: ((في الجسد مُضْغة)) أي: قطعة لحم، والمرادُ القلب كما صرَّح به. (فصل م ط) قوله: ((تَطَّرَ في المطَر)) أي: طلبَ نزولَ المطر عليه، يُقال: مَطَرت السماء (١) هكذا قال هنا، وقال في شرح الحديث (٣٨٥٢): هي رواية الأكثر. (٢) المغرة: طين أحمر يستخدم في صبغ الأثواب. (٣) هذه المادة ((مصعته بظفرها)) جاءت في (ف) و(ع) و(س) ضمن فصل (م ض)، وأثبتت في هذه النسخة بالضاد والغين المعجمتين (مضغته)، وهو تصحيف، والصواب أنها بإهمال الصاد والعين، وضمن فصل (م ض)، وكذا جاءت في الأصل، وفي «مشارق الأنوار)) ٣٨٥/١. ٤١٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري وأمطرت، ويقال: مَطَرت في الرحمة، وأمطرت في العذاب. وقال ابنُ عُيينة: ما سمَّى الله مطراً في القرآن إلا عذاباً، يعني ما أُطلق المطر في القرآن إلا على العذاب، وتُعقّب بقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذَى مِّن مَّطَرٍ﴾. قوله: ((فتمطَّأْتُ)) وقع في الأصل بالهمز، وهو وهمٌّ، والصوابُ: تمطَّيْتُ، وأصله تمطَّطَ أي: تمدّد، وقيل: هو من المَطَا وهو الظَّهْر، لأن المتمطِّي يمدُّ مَطَاه بتَمَطِّيه، أي: ظَهْرَه. قوله: ((بمطارقَ)) جمع مِطراق، وهو آلةٌ معروفة. قوله: ((مَطْلُ الغنيِّ)) المطلُ معروف، وهو تركُ إعطاء ما حلَّ أجَلُه مع طلبِهِ. (فصل مع) قوله: ﴿إِلَى مَعَادٍ﴾ قال ابنُ عباس: مكة، وهو تفسيرٌ بالإشارة. قوله: ((معادِن العرب)) جمع مَعْدِن، وهو كنايةٌ عن الأصول. قوله: ((المعرَّف)) هو موضعُ الوقوف بعرَفَة. قوله: ((المعَّس)) هو موضعٌ على ستة أميالٍ من المدينة. قوله: ((فتَمعَّر وجهُه)) أي: انقبضَ وتغيَّر، ويُروى بالمعجمة. قوله: («فامتَعَضُوا)» بضاد معجمة، أي: أَنِفُوا من ذلك لكراهتهم له، ومشقّتِه عليهم. قوله: ((تمعَّط شعرُها)) أي: انتَتَفَ وسَقَطْ. قوله: ((فتمعَّكْتُ)) أي: تحكَّكتُ وتقلّبتُ. قوله: ((في مِعِىَّ واحد)) بالقصر، ويجوزُ المدُّ، والجمعُ أمعاء وأَمعِية، وهو محلّ الأكل من الإنسان. قوله: ((مع)) بالسكون، وتُفتَح إذا وُصِلت، وكسرُها لغة، و((معاً)) للاثنين والجمع(١). (فصل مغ) قوله: ((فتمغَّر وجهه)) أي: صار أحمرَ كالمَغْرَةِ(٢)، ورُوي بالمهملة، وقد تقدَّم. (فصل م ق) قوله: (المقامُ))، ((مَقَام إبراهيم)) هو الحَجَرُ الذي قامَ عليه حتى رَفَعَ بناء البيت، (١) قوله: ((ومعاً للاثنين والجمع)) سقط من (س)، والفقرة كلها سقطت من (ف) و(ع). (٢) المغرة: طين أحمر. ٠٠. ٤١٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة وقيل: بل هو الذي وضعته زوجُ إسماعيل لإبراهيم حتى غسلت رأسَه وهو راكبٌ. (فصل م ك) قوله: ﴿مُكَآءَ﴾ أي: إدخال أصابعهم في آذانهم(١)، وقيل: الصَّفير. قوله: ((مِكْتَل)) هو الزِّنْبيل، وهو القُفَّة. قوله: ((فمكَثْنا غيرَ بعيد)» أي: أقَمْنا. قوله: ((ماكَسْتُكَ)) الماكسة في البيع: إعطاءُ الثمن بأنقصَ. قوله: ((مَكُوك) هو مكيال معروف بالعراق، يسعُ صاعاً ونصفاً. قوله: ﴿مگانتُمْ ﴾ أي: مکانکم، قاله في الأصل. قوله: ((مكة)) قيل: سُمِّيَت بذلك لقلّة مائها، وقيل: لأنها تمُكُّ الذنوبَ، ولها أسماءٌ كثيرة. (فصل م ل) قوله: ((مَلْأی)) أي: شديدة المِلاء، وقوله: ((يمينُ الله ملأى)) عبارة عن كثرة الجُود وسَعَة العطاء. قوله: ((أحسِنُوا المَلَأَ)) بالهمز مقصور مع فتح أوله وثانيه: هو العِشْرة، وقيل: إنه يُقرأ بكسر أوله وسكون ثانيه، وهو متجهً أيضاً، ومنه: ((ملء السماوات والأرض»، والملأُ الجماعة، ومنه: ((إن المَلاَّ قد بَغَوا علينا))، والملأُ: الأشرافُ والرُّؤساء، ومنه: ((ذكرتُه في ملٍ خيرٍ منهم))، وكذا المَلأ الأعلى، وأصله ما اتسع من الأرض. وقوله: ((كلمة تملأُ الفَم)) أي: عظيمة. قوله: ((على مَليٍ)) بالهمز، أي: غنيٌّ. قوله: ((کبش أُملح)) أي: في صُوفه بیاضُ وسواد. وقوله في تفسير ﴿الضَّرْحَ﴾: ((كلُّ مِلاطٍ)) بكسر أوله: هو الطِّين، كذا للأكثر، وللأَصيلي وابن السَّكَن بالموحدة، وهي ما فرشت به الأرض من حجارة أو غيرها. (١) كذا وقع في الأصول الخطية: ((آذانهم))، وفي (س): أفواههم، وهو الموافق للرواية في ((الصحيح)) في أوائل تفسير سورة الأنفال. ٤١٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((فأَمَّلَّتْ عليه)) يُقال: أمْلَلتُ الكتابَ وأمليتُ، لغتان. قوله: ((أَملقَ)) أي: افتقرَ ونَفِدَ زادُه. قوله: (لَتَمَلُّنَّه)) من الملال، وهو السآمة، ومنه: ((لا يمَلُّ حتى تَمَلُّوا)) وهو من المقابلة، وقيل غير ذلك في تفسيره. قوله: ((أمليتُ لهم)) أي: أطلتُ لهم، من الحَليِّ والمِلاَوة، ومنه: سرتُ مليّاً، ويُقال للواسع الطويل من الأرض: مَلّى، كذا في الأصل. قوله: ((بمَلَلٍ)) بلامَين، مَوضع على ثمانيةَ عشرَ ميلاً من المدينة. (فصل م م) قوله: ((وكان مما يُحِّك شَفَتَيَه)) أي: كان كثيراً ما يُحرِّك شفتيه، وقيل: هي: مِن ما، فـ((مِن) بمعنى رُبَّ، و((ما)) كافَّة، ومنه قول الشاعر: وإنّا لَمِمَّا نضرِبُ القِرنَ ضَربةً على وجهِه تُلقي اللسانَ منَ الفَمِ (فصل من) قوله: ((لأن يمنحَ أحدُكم أخاه خيرٌ له)) المِنحَةُ عند العرب على وجهين: أحدهما العَطية مثلاً كالهبة والصِّلة، والآخر يختصُّ بذوات الألبان، وهو أن يُعطيَه الشاةَ مثلاً لينتفع بلَبنها ويردَّها، ومنه: ((المنيحة)) و((منيحة العنز)). قوله: ((مِنْدیل)) معروف. قوله: ((قَرْن المنازل)» هو قرنُ الثعالب، وهو بقرب مكة. قوله: ((المناصِع)) قال الأزهريُّ: أُراها مواضعَ خارج المدينة، وجاء في الحديث: صَعيدٌ أفيَحُ خارج المدينة. قوله: ((مِنْصَف)) قال في رواية: المِنصَف: الوَصِيف، وهو تفسیرُه. قوله: ((مَنَعة)) بالتحريك، أي: جماعة يمنعونَني، جمعُ مانع، ويُقال بالتسكين، أي: عِزَّةٌ امتناع أمتنعُ بها. قوله: ((أهل مُتَقٌّ)) بفتح النون ويجوز كسرها، هو الذي يُنقي القمحَ من قُشوره، وقيل: يُغَربِلُه، والميم فيه زائدة. ٤١٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((بين مَنْكِبي الكافر)) المَنْكِب معروف، وهو أعلى الكاهل، والكاهلان: الجانبان، والمراد أعلاهُما. قوله: ﴿فَأَمْشُواْ فِ مَنَاكِهَا﴾: أي: جوانبها. قوله: ((فقام مُمْتَنّا) هو من المنِّ، وهو القوَّة(١)، وقد تقدَّم في ((م ت)). قوله: ((أمَنّ الناس)) أفعل تفضيل من المنِّ، وهو العطاء، ومنه: مَنٌّ مِن الله عليَّ، وأما قوله: ﴿بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ فهو الذي يَذكر عطاءَه ليُتمدَّح به، ومنه: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾، قال في تفسيره: غير محسوب، وقال غيره: غير مقطوع، يُقال: مَنَّ: إذا أعطى، ومنَّ: إذا قَطَعَ، ومنَّ: إذا تمدّح بالعطاء. قوله: ﴿اَلْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ قال في تفسيره: المنُّ صَمْغة، وتُعقّب بأنه شيء يسقُط على الشجر، وهو التَّرَنْجَبين، وأما قوله: ((الكَمْأة من المنِّ) فالمعنى أنها تُشبه المنَّ، لكونها تأتي عفواً بلا علاج. قوله: ﴿مِنسَأَتَهُ﴾ أي: عَصاه. قوله: ﴿اٌلْمَنُونِ﴾ بفتح أوله وضمّ ثانيه مخففاً، أي: الموت. قوله: ((مناة الطاغية)) هو صنمٌ نصبه عمرُو بن لُحَيّ لجهة البحر مما يلي قُديداً، وكانت و ءُ الأزدُ ثُلُّ لها. قوله: ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ أي: من النُّطَف، وقيل: هو من التقدير، يُقال: مَنَى اللهُ الشيءَ، أي: قدَّره، وتمنَّت كذا، يُقال: هو مأخوذٌ من المَنَى بفتح الميم والنون، وهو القَدرُ، لأنَّ صاحبه يُقدِّر حصولَه، والاسم: المُنْية والأُمنّيَّة، والجمع: المُنَى بالضم والأمانيّ، ومنه: ﴿مِنْ تُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى﴾. قوله: (فلم يُمْنِ)) أي: لم يُنزل. قوله: ((مِنِى)) بالكسر والقصر، حَدُّها من العَقَبة إلى مُحُسِّر، وسُمِّيت بذلك لما يُمنَى فيها من الدماء، أي: يُراق. (١) صوابه: من المُنة، وهي القوة، كما قال في شرح الحديث (٥١٨٠). ٤٢٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري (فصل م هـ) قوله: ﴿يَمْهَدُونَ﴾ أي: يسوُّونَ المضاجع. قوله: ((الماهر)) أي: الحاذِق، وأكثرُ ما يُوصف به السابح، والَهْر: الصَّداق، يُقال: مَهَرْتُ المرأةَ، وأنكر أبو حاتم أمهَرتُ، ويُقال: إنها لغة ضعيفة، وصحّحها أبو زيد. قوله: ((ليس بأبيضَ أمْهَقَ)) أي: خالصُ البياض، لا تشوبُهُ حُمرةٌ ولا غيرها، وقيل: بياضٌ في زُرقة. قوله: ((إنما هي للمُهْلة)) هو صَدِيدُ الجِسم وقَيحُه، والمشهورُ بضمِّ أوله، وحُكي فَتَحُه وگَسرُه. قوله: «مهلاً)) أي: رِفقاً، وزعم بعضُهم أن أصله ((مه)) زیدت فيه (لا)). قوله: ((مَهْنة أهله)) وقوله: ((مَهَنَة أنفسِهم)»: الأول بسكون الهاء، أي: خدمتهم، والميم مفتوحة، وحُكي كسرُها، وأنكره الأصمعيُّ، والمَهْنَةُ: الحذاقةُ بالعمل، والثاني بفتحات، أي: خَدَمة أنفسِهم، والواحد ماهِنٌ، ومنه: ((فامتَهَنُوا وعالَجَوا)). قوله: ((مَهْيَعة)) هي الجُحفة، وهي بوزن مَخْرَمة، وقيل: بوزن فَعِيلة. قوله: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قال: المهيمِن: الأمين، القرآنُ أمينٌ على من قبله. قوله: ((مَهْيَم)) هي كلمة يمانيةٌ، معناها: ما هذا؟ ووقع في قصة هاجرَ موضع مهيم: مَهْيا، والأولُ المعروف، وأفاد بعضُ حذَّاق المتأخرين أن أصلها: ما هذا الأمر؟ فاقتصر من كلِّ كلمةٍ على حرف لأَمْنِ اللَّبس. قوله: ﴿ مَّهیزٍ﴾: أي: ضعيف، قاله مجاهد. قوله: «مه)) کلمةُ زَجْر، وقد تكرّر، وقد ترِدُ للاستفهام، لقوله في حدیث موسی: «ثم مه؟)) أي: ثم ما يكون؟ كأنَّ أصلَها ما، والهاءُ للسَّكْت. (فصل م و) قوله: ((الموبقات)) قال البخاري: المهلِكات، وقال غيره: المُوبَق بعمَله المحاسب علیه المعاقب، وأصلها الواو. قوله: ((ثم مُوتانٌ كقُعاص الغَنَم)) بضم الميم وتفتح هو اسمٌ للطاعون، والموت.