النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((القَصَّة البيضاء)) بفتح القاف، كناية عن النَّقاء، والمراد به ماءٌ أبيض يخرج آخرَ الحيض
عند انقطاعه كالخيط الأبيض، وقيل: هو خُروج ما تحتشي به أبيضَ كالقَصَّة، وهي الجِير(١)،
ومنه: ((بناه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة)).
قوله: ((تناول قُصَّة من شَعْر)) بضم القاف: ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس، سُمِّي
بذلك لأنه يُقَصُّ، والقصُّ: ما في وَسَط الصدر من الشَّعر، وقيل: المُشاشُ المغروزة فيه
أطراف الأضلاع.
قوله: ((القَصْعة)) هو الإناء یکون من خَشَب.
وقوله: ((فقَصَعَتْه)) أي: فَركَتْه بظُفرها، وقوله: ((فأقصعته)) يأتي في (قع).
قوله: (﴿قَاصِفًا﴾: يقصف كلَّ شيء)) أي: يرميه، وقوله: فيتَقصَّفَ عليه النِّساء، أي:
يزدهْنَ.
قوله: ((حتى يَقْصِمَها الله)) أي: يكسرها، ويُستعمَل في الإهلاك، وقول عائشة: ((فَقَصِمْته)
بكسر الصاد، أي: شققتُه، ويُروى بالضاد المعجمة، أي: قطعتُه.
(فصل ق ض) قوله: ((بقَضِيب)) أي: بسيف رقيق، أو بُعود.
قوله: ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ أي: ينصدع من غير أن يسقط. وقوله: لو أن أُحُداً انقضَّ لما
فعل بعثمانَ، أي: انهارَ وتصدَّعَ وتفرَّق.
قوله: (تَقضَمُها كما يقضَمُ الفَحْلُ)) أي: يقطعها، ومنه: ((فقضِمته)).
قوله: ((أحسنكم قَضَاءً» أي: وَفاءً.
قوله: «تقاضَی ابنَ أبي حَدْرَد)» أي: طلب منه وفاءً دينه.
قوله: ((قَضَى)) أي: مات(٢).
(١) في (ع) و(س): الجِص.
(٢) هذه اللفظة بهذا المعنى في الحديث (١٣٠٤)، وفيه: فقال رسول الله وَله: ((قد قضى؟)) قالوا: لا، وفي الحديث
(٤٤٣٨)، عن عائشة رضي الله عنها في ذكر وفاة النبي، قالت: ثم قال: ((في الرفيق الأعلى ثلاثاً)) ثم قضى، وانظر
ما تأتي به هذه اللفظة من معانٍ بعد قليل.

٣٨٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((عُمرة القضاء، والقضية)) أي: ما في الكتاب الذي اصطلحوا عليه بالحُدَييبة، ويحتمل
أنها سُمِّيت بذلك لكونهم اعتمروا بعدها، فكأنها عِوَضٌ عنها وإن لم تَجِبْ، وأما قوله: لا يَعدِلُ
في القضيّة، فمعناه: الحكومة.
قوله: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِيّ إِسْرَِّيلَ﴾ أي: أمرناهم، ويأتي القضاء على وجوه بمعنى
الأمر، والحُكم، والخَلْق، ومنه: ﴿فَقَضَتُهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾ أي: خلقهن. كذا في الأصل،
ويأتي أيضاً بمعنى الإجزاء والوفاء، ومنه: قضى دَيْنَه، وبمعنى صَنَعَ، ومنه: ﴿فَأَقْضِ مَآ أَنْتَ
قَاضٍ﴾، وبمعنى الفراغ، ومنه: ((فلما قَضَى صلاتَه))، وبمعنى الإتمام، ومنه: ﴿قَضَىَ أَجَلَّاً﴾،
والقتل، ومنه: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾، وبمعنى الإحصاء والتقدير، وبمعنى الإعلام،
ومنه: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِىّ إِسْرَاءِيلَ﴾.
(فصل ق ط) قوله: ((دِرْع قِطْرِ)) بكسر أوله: هو ضربٌ من ثياب اليمن، فيه حُمرة.
قوله: ﴿أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِظِرًا﴾ أي: أَصُبّ عليه رَصَاصاً، ويقال: الحديد، ويقال: الصُّفْر،
ويقال: النُّحاس، قاله ابنُ عباس.
قوله: ﴿مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: أي: جوانبها، واحدُها قُطْر، بضمِّ أوله ثم سكون.
قوله: ((قَطَرِ الذَّم)) أي: انسكب، ومنه: وذَكَرُ أحدِنا يقطُرُ.
قوله: ﴿عَجِّلِ لَنَا قِطَّنَا﴾ أي: نَصيبنا، وقيل: عذابنا، وقيل: القِطِّ الصحيفة، وهي صحيفة
الحسنات.
قوله: ((جَعْداً قَطَطاً)) هو الشديد الجُعودة كالسُّودان.
قوله: ((قطُ)) هو بالتشديد إذا كانت ظرفاً، وقد تُخُفف، والقافُ مفتوحة على الأشهر،
وحُكي ضمُّها، وقيل: إذا كانت بمعنى حَسْب فالطاءُ ساكنة جزماً، وفي صفة جهنم:
((فتقول: قَطْ قَطْ)) بسكون الطاء وبكسرها. وفي رواية: ((قَطْني قَطْني)) بزيادة نون، وكله
بمعنى: حَسْبي، وبمعنى التقلیل.
قوله: ((يَقْطَعُ دونها السَّرابُ)) أي: أسرعَتْ حتى إنَّ السَّرابَ يُرى من دونها ويتقطع.

٣٨٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ﴿يِقِطْعِ مِّنَ الَّتْلِ ﴾ أي: سَوَاد.
وقوله: ((ليس فيكم من تُقْطَعُ الأعناقُ إليه مثلَ أبي بكر))، قيل: هو من قولهم: مُنقطع
القَرِين، وقيل: معناه: ليس فيكم سابقٌ إلى الخيرات مثله، مأخوذ من سَبْق الجواد، يُقال
للفرس إذا سَبَقَ: تقطَّعت أعناقُ الخيل فلم تلحقُه.
قوله: ((یقتطع» أي: يَسلُب.
قوله: ((قَطَعُوا لي قميصاً)) أي: فصلوه ثم خاطوه.
قوله: ((تقطّعوا)) أي: اختلفوا.
قوله: ((أربعة آلاف مقُطَّعة)) أي: مُنجَّمة.
قوله: ((أن يَقطعَ بَعْئاً قَطَعَه)) أي: يُفرد قوماً للغزو، ومنه: قطعَ بعثَ كذا. وأما قوله:
((أن نُقتطَعَ دونك)) فمعناه أن يمنعنا العدوُّ من اللحاق بك.
قوله: ((القطائع)) هي تسويغُ الإمام شيئاً لمن يراه أهلاً.
قوله: ((أن يُقطِعَ لهم البحرين)) أي: يخصّهم بجِزْيتها، وأمّا قوله: ((الأرض التي أقطعها
الزُّبيرَ)) فالمراد به: التي أُفردت له من المَوات فأحياها.
قوله: ((على قطيع من الغنم)) أي: طائفة منها.
قوله: ((قَطيفة)) هي الكِساء ذات الخَمَل.
قوله: ((قِطْفاً من عِنَب)) بكسر أوله: هو العُنقود.
قوله: ﴿قُطُوفُهَا دَاِيَةٌ ﴾ أي: يقطِفون كيف شاؤوا.
قوله: ((جمل يَقْطِف، أو به قِطَافٌ)) هو المتقاربُ الخطوِ بسرعة، وهو من عُيوب الذَّوابِّ.
قوله: ﴿مِن قِطْمِيرٍ﴾: هي لِفَافة النَّواة.
(فصل ق ع) قوله: ((قَعْب)) هو إناءٌ من خشب مدوَّر.
قوله: ﴿مَقْعَدِصِدْقٍ﴾ أي: مُستَقَرّ.
قوله: ((قُعِدَ لها)) على ما لم يسم فاعله، أي: أُجلِسَ أو حُبِس لها.

٣٨٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((قَعود)) بفتح أوله: ما اقتُعِد للركوب وأمكن ركوبُه، يُقال ذلك للذكر والأنثى،
لكن للأنثى قَعودة بزیادة هاء.
قوله: ((عند القَعْدة)) أي: الجلسة في الصلاة، وهي بالفتح.
قوله: ﴿الْقَوَاعِدَ﴾: هي الأساس، واحدتها قاعدةٌ، والقواعدُ من النساء واحدتُها قاعدٌ.
قوله: ((من قَعْر حُجْرتها)) أي: داخلها من السُّفل.
قوله: (كَقُعَاص الغَنَم)) هو داءٌ يُسرِع إهلاكها.
قوله: ((فأقْعَصَتْه)) أي: قتَلَته، ويُروى: أَقْصَعَتْه، أي: شَدَخته، والقصعُ: شَدْخُ الشيء
بين الظُّفرين.
قوله: (تَقَعْفَع)) أي: تتحرك وتضطرب بصوتٍ، ومنه: قَعْقَعةُ السِّلاح.
قوله: ((نهى عن الإقعاء)) هو أن يُلصِق أَلْيَتَه بالأرض ويَنصِب ساقيه، ويداه بالأرض،
وهكذا المكروه، ويُطلقَ على الجلوس على وَرِكيه، وهذا وَرَدَ أنه فُعِل في الجلوس بين
السجدتين مثله.
(فصل ق ف) قوله: ((كل قَفار)) كذا رُوي، والأشهر بتقديم الفاء كما تقدَّم (١).
قوله: ((يَقتَفرُ الصَّيد)) أي: يطلبه في الأرض القَفْر، وهي الخالية.
قوله: ((عن القُفَّزين)) بضم القاف: هو ما تلبسه المرأة في اليد ليسترها.
قوله: ((قُفُّ البئر)) بضم أوله: هو البناء الذي حوله.
قوله: ((قَفَّ شَعْرِي)) أي: انقبض وانجمع من إنكارٍ ما قلتَ، والقُفوف: القُشَعْرِيرة من البرد
وشبهه.
قوله: ((حين قَفَلَ الجيشُ))، و((إنا قافلون)) أصله الرُّجوع، ومنه: مَقْفَلَه من خَيْبر، ولا
تُسمَّى قافلةً إلّا إذا رجعت، وقد يُطلق في الابتداء عليها تفاؤلاً.
(١) لم يتقدم شيء عن هذا الحرف في (فصل ف ق)، وانظر شرح الحديث (٨٢٨).

٣٨٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((وأنا المُقَفِّي)) أي: جئت في آثار الأنبياء أخيراً، والذي يَقفو الشيءَ يتبعُ أثرَه.
(فصل ق ل) قوله: ((تُلقي القُلْب)) بضم القاف، أي السِّوار.
قوله: ((ما به قَلَبةٌ)) أي: داء، من القُلَاب، بضمِّ أوله مخففاً.
قوله: ﴿فِ تَقَلُبِهِمْ﴾ أي: اختلافهم.
قوله: ((فقام يَقلِيُها)) بفتح أوله، أي: يَصِرِ فها إلى بيتها ويرجعها إليه، يُقال: قلبتُه، وانقَلَبَ هو،
ومنه: فلم أنقلبْ إلى أهلي، و﴿يَنْقَلِبُونَ ﴾.
قوله: ((القَلِيب)) البِئر، وقيل: يختصُّ بغير المطويَّة.
قوله: ((قِلات السَّيل)) جمعُ قَلْت بالفتح، هي الحُفرة التي يجتمعُ فيها الماء.
قوله: ((القِلادة، والقلائد)) هو ما يُعلَّق في العُنق، والمَقاليدُ والأَقالِيد: المفاتيح.
قوله: ((قَلَصَ دمعي)) أي: انقبضَ وارتفعَ، وقوله: ((وتقلَّصَتْ عليه)) أي: انقبضَت
وانضمَّت.
قوله: ((ثلاثةَ عشرَ قَلُوصاً)) القَلُوص بالفتح في الواحد، والجمع قِلاص بالكسر، وقلائص،
وهي فَتِيَّات النُّوق.
قوله: ﴿أَفْلِعِى﴾ أي: أمسكي.
قوله: ((أُقلِعَ عنها)) أي: كُفَّ. والقِلْع بكسر أوله: شِراعُ السفينة.
قوله: ((الأقلَف)): هو الذي لم يخْتَتِنْ.
قوله: (تَقَلْقَلُ)) أي: تتحركُ بصوت شدید.
قوله: «قِلال هجر» أي: الجِرار.
قوله: ((فذهبَ يُقِلُّ)) أي: يرفعُه.
قوله: «يُقلِّم أظفاره» أي: یقصُّها.
قوله: ((القَلَتسُوَة)) بفتح أوله وضم السين وبالواو، قال ابنُ دُرَيد: أُراه مشتقاً من قَلْنَسَ

٣٨٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
الرجل(١) [الشيءَ]، إذا غطّاه وسَتَرَه، والنون زائدة، وفيها سبعُ لغات: فَلَنْسُوة، وبياء بدل
الواو، وقَلَنْسَاة (٢)، وبغير نون، وقُلَيْسِنة بعد اللام تحتانية ثم سين مكسورة ثم نون، وبتحتانية
بدل النون، وقُلَينِيْسة بعد اللام تحتانية ساكنة، ثم نون مكسورة، ثم تحتانية ساكنة، ثم سين
مهملة.
قوله: ﴿ وَمَا قَلَى﴾ أي: أبغَضَ، ومنه: ((وإنَّ قلوبنا لتَقْليهم)) أي: تُبغضهم، وفي رواية:
لتَلعنُهم.
(فصل ق م) قوله: ((أَشربُ فَأَتقمَّح)) أي: أشرب حتى أَروَى وزيادة على ذلك،
والتقمُّح في الشُّرب كالزيادة في الشِّبَع من الأكل، ورُوي: أتقنَّح، بالنون، قال البخاريُّ:
بالميم أصح.
قوله: ((تعالَ أقامِرْك)) القِمار معروف، وهو جعلُ شيءٍ لمن يَغْلبُ مطلقاً في أيِّ شيءٍ
کان.
قوله: ((القَمْطَرير)) أي: الشديد، يُقال: قَمْطَرير وقُماطر: والعَبوس: أشدُّ ما يكون،
وقال الأزهريُّ: القَمطرير: المنقَبِضُ ما بين العينين.
قوله: ((فَيَنقمِعْن منه)) أي: يتَغيَّيْنَ ويَدخُلْنَ البيتَ.
قوله: ((في القُمْقُم)) أي: ما يُسخَّن فيه الماء من نُحاس وغيره.
قوله: ﴿وَاَلْقُمَّلَ﴾: الحُمنان الصِّغار.
قوله: ((تقُمُّ البيت)) أي: تكنُسُه.
(فصل ق ن) قوله: ((قَتَأَ لونها)) أي: اشتدت حُرتها، يُقال: أحمرُ قانِىٌّ، أي: شديد الحُمرة.
(١) العبارة في الأصل: قلسَ الرَّحْلَ، وهي تصحيف، وفي باقي النسخ أثبتت العبارة، قلنس الرجلُ، وهي
ناقصة، وأثبتنا كلمة ((الشيء)) لإتمام العبارة من ((مشارق الأنوار)) ٢/ ١٨٥، وانظر كلام ابن دريد في
((جمهرة اللغة)) ٢/ ١١٥٦.
(٢) تحرَّفت في الأصل إلى ((قلنسناة)) وفي (ف) إلى: ((قلنسياة))، ولم تذكر هذه اللفظة في (ع) و(س)، وأثبتناها
على الصواب من معاجم اللغة.

٣٨٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((قَنَت شهراً)) أي: دعا، والقُنوت يُطلق على الدُّعاء والقيام، والخُضوع والسكون
والسُّكوت، والطاعة والصلاة، والخُشوع والعِبادة وطُول القِيام. قال: ابنُ الأنباريّ: يُحِمُلُ
كلَّ ما يردُ منها في الحديث على ما يقتضيه سياقُه، ومنه: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَدْنِتِينَ ﴾. وقال ابن
مسعود: القانتُ: المطيع.
قوله: ((أتقنَّح)) تقدَّم في (أتقمَّح)).
قوله: ((قَنْطَرة)) معروفة، والجمع قَناطِر، وإثباتُ الياء فيها غلطٌ، فذاك جمعُ قِنطار،
واختلف النقلُ في قَدْره، فالأكثر أنه مئة رِطْل، وقيل: الجملةُ الكثيرة من المال، وقيل: ملء
جِلْد بقرة من الذَّهب، وقيل: أربعة آلاف دينار، ورجَّحَه ثعلبٌ، وقال: إذا قالوا: قناطير
مُقْنطَرة، فهي اثنا عشَرَ ألف دينار، وقيل: هو ألفٌ ومتتا أُوقية، وقيل: أربعون أُوقية ذهباً،
وقيل: ألفُ ومئتا دينار، وقيل: هو مئةُ مَنٍّ أو مئةُ مِثقال أو مئةُ درهم، وقيل: سبعون ألفَ
دينار، وقيل: ثمانون ألف دينار، ولعل هذين الأخيرين في القناطير المقنطرة.
قوله: ((مقنَّع)) و((تقنَّع برِدائه)) أي: غطَّى رأسه، ومُقنَّع بالحديد، أي: مغطَّى رأسُه به.
قوله: «قَنِعَ بقوله)) أي: اكتفى.
قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾ أي: رافعي رؤوسهم، ينظرون في ذُلّ.
قوله: ((القِنْو)) قال: هو العِذْق، والاثنان كالجمع: قِنْوان، مثل: صِنْو وصِنْوان.
قوله: ((اقتنَى)) أي: اكتسب شيئاً فأبقاه عنده.
قوله: «وادي فَناةَ)) هو وادٍ من أودية المدینة، علیه حَرثٌ ومال.
(فصل ق هـ) قوله: ((قَهْرَ مانه) أي: القائم بأموره.
قوله: ((القَهْقَرَى)) وقوله: ((تَقَهْقَر)): هو الرُّجوع إلى خلف.
(فصل ق و) قوله ﴿قَابَ قَّوْسَيْنِ﴾ أي: قَدْر قوسين.
قوله: (أَقادَ بها الخلفاءُ)) وقوله: ((وإما أن يُقاد)): القَوَد: قتلُ القاتل بمن قتله، وأصله أنهم
كانوا يدفعون القاتلَ لوليِّ المقتول، فيقوده بحبل. ومنه: «يُقیدني)».

٣٨٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((يَقُودني)) أي: يجرُّني. وقوله: ((قُدْ بيده)) أمرٌ بالقَوْد.
قوله: ((فاستقاد لأمر الله)) أي: أذعَنَ.
قوله: ((القَوَارير)) قال أبو قلابة: يعني النساء، شَبَّهَهُنَّ من ضعفهن بالزُّجاج.
قوله: ((فقُوِّضَ)) أي: أُزيل.
قوله: ((القائف) و((القافَةُ)) أي: الذي يقتفي الأثر(١).
قوله: ((ففشَتْ تلك القالةُ)) أي: القَوْل، ويحتمل أن تكون الفَعلة، ويحتمل أن تكون بمعنى
القائلة، أي: الجماعة القائلة، وقد يُطلق القولُ موضعَ الفعل، ومنه في قصة الخَضِر: ((فقال بيده
فأقامه)) أي: أشار بيده، وقوله: ((فقال بيده هكذا)) في الوضوء، أي: نَفَضَها، وقوله: ((البرَّ تقولون
بهنَّ)» أي: تظنون.
قوله: ((تقاولَتْ به الأنصار)) أي: تهاجَوا، وقوله: ((تقاوَلَتا)) أي: تَشاتَمتَا، وقوله: ((تَقَوَّل))
بالتشدید، أي: كذب.
قوله: ((يؤمُّ القومَ)) هم الجماعة من الرجال على الصحيح.
(فصل ق ي) قوله: ((القاحة)) بمهملة خفيفة: وادٍ على ثلاث مراحلَ قِبَلَ السُّقيا.
قوله: ((قِید شِبر)) و((قِيد سَوْط)) أي: قَدْره.
قوله: ((المقيَّر)) هو بمعنى المزقَّت، والمقيَّر: المطليُّ بالقار، وهو القِير.
قوله: ﴿وَقَّيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ ﴾ أي: سلَّطْنا أو وكَّلْنا.
قوله: ((فأجلسَني في قاع)) وقوله: ((قاعاً يعلوه الماء)) وقوله: ((إنما هي قيعان))، وقوله: ((بقاعِ
قَرْقَرَ)) القاعُ: المستوي الصُّلب الواسع من الأرض.
قوله: ((وهو قائلٌ السُّقيا)) أي: نازلٌ للقائلة بالسُّقيا، ومنه: ولم يَقِل عندي، ومنه: قائلة
الضُّحى والاسمُ المَقيل.
قوله: ((قَّلَتِ الماء)) قيل: القَيْل: شُربُ وَسَط النهار.
(١) هذه الفقرة من الأصل وحده.

٣٨٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((أنت قيَّام السماوات والأرض)) بتشديد الياء، والقيَّام والقَيُّوم: القائمُ بالأمر، وكذلك
القَيِّم. ويوم القيامة، قيل: سُمِّيت بذلك لقيام الناس فيها. وإقامةُ الصلاة: إتمامها، والإقامةُ في
الصلاة معروفة.
قوله: ((لِقَیْنِهم)) أي: الصائغ.
وقوله: ((قَيْنة)) أي: جارية تُغنِّي. وقوله: ((تُقْيَّنُ)) أي: تُشَّط وتُزَيَّن وُجُلَّى على زوجها.
قوله: ﴿وَمَتَعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ أي: السائرين في القِيّ، وهو القَفْر والأرض الملساء، والأرض
القَفْر: الخالية، وأَقْوَت (١) الدارُ: خَلَتْ من أهلها.
حرف الكاف
(فصل ك أ) قوله: ((كآبة)) أي: حُزن.
(فصل ك ب) قوله: ((كَبَّه الله)) أي: ألقاه، يقال في اللازم: أَكبَّ، وفي المتعدِّي: کَبَّ، تقول:
أكبَّ عليه، ومنه: فأكبَّيْنا على الغنائم، وقد تكَّلم عليه المصنّف.
قوله: ((كَبَتَ الكافرَ)) أي: صَرَعَه أو خيَّبه أو أذلَّه أو أخزاه، ومنه: ﴿كُتُوا﴾ أُخْزُوا.
قوله: ((الكَبَاث)) بفتحتين مخففة: هو ثَمرُ الأراك، وقيل: ورقُه، وغُلِّط قائلُه.
قوله: ((ونحن ننقلُ الترابَ على أكبادنا» كذا في غزوة الخندق بغیر خلاف(٢)، وهو استعارةٌ، و
يُروى في غير هذا الموضع بالتاء الفوقانية، والكُتَدُ: مجمعُ العُنق والصُّلب، ويؤيده روايةٌ مسلم:
((أكتافِنا)).
قوله: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ أي: في شِدَّة خَلق، وقيل: الذي يُكابدُ أمورَه، وقيل: خُلِقَ منتصباً غيرَ
مُنْحَنِ.
قوله في حفر الخندق: ((فعرضت لنا كَبِدَةٌ)) بكسر الموحدة في رواية القابسي والأصيلي
وغيرهما، أي: قطعة من الأرض يَشُقُّ حفرُها لصلابتها، ويُروَى بالنون (٣)، وبالياء
(١) في الأصل، وأقفرت. والوجه ما أثبتناه من النسخ الأخرى، وهو الموافق لسياق المادة المشروحة.
(٢) ذكر في شرح الحديث (٤٠٩٨) أنَّ هذا في بعض النسخ فقط.
(٣) زاد هنا في (س) وحدها: يعني مكسورة، وبالمثناة الفوقية، قال القاضي: ولا أعرفُ معناهما.

٣٩٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
التحتانية وبتقديم الدال عليها أيضاً.
قوله: ((كَبِد الحوت)) هو العُضو المعروف من كلِّ حيوان.
قوله: ((الله أكبر)) قيل: معناه الكبير، وقيل: أكبرُ من كلِّ شيء، فحُذف لوضوح المعنى.
قوله: ((وأَسندُوا عُظْمَ ذلك وكُبْرَه)) بضمَّ الكاف وبكسرها أيضاً. ومنه: ﴿وَالَّذِى تَوَلَّ
كِبْرَهُ﴾ أي: مُعْظَمَه، وقيل: المرادُ الإثم الكبير، من الكبيرة، كالخِطْء من الخطيئة.
قوله: ((كبِّ كبِّ)) أي: قدِّم الكبيرَ السِّنّ، وقال يحيى القطان: أي: لِيَلِ الكلامَ الأكبرُ،
وفي رواية: (الكُبْرَ الكُبْرَ)) أي: قدِّم السِّنَّ، وفي رواية: ((كَيِّرِ الكُبْرِ)) أي: قدِّم الأكبر.
قوله: ((على ساعتي هذه من الكِبَرَ)) أي: على حالتي من زيادة السِّنّ.
قوله: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَُّ﴾ أي: الملك، لأنه يلزم منه العَظَمَة.
(فصل ك ت) قوله: ((أهل الكتاب)) أي: المنزَّل على أحد النبيَّينِ موسى أوعيسى.
قوله: ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أي: أجل، وكتاب الله: القرآن، وقد يُطلق على ما أوجبه، كقوله:
(لأقضين بينكما بكتاب الله))، ومنه نحو: ﴿كَنَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ و﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾.
قوله: ((لأقضينَّ بينكما بكتاب الله)) أي: بحُكمه، وكذا: ((كتابُ الله القِصاصُ)) و ((أقم
عليَّ كتابَ الله))، و((كتابُ الله أحقُّ)).
قوله: ((كتائب)) و((كتيبة)) هي الجيوشُ المجتمعة التي لا تنتشر.
قوله: ((المكتوبة)) أي: المفروضة.
قوله: ((المكاتبة)) و((كاتِبوهم)) و((كاتِبْ يا سلمان)) أصله أن السيِّد يُعِقِ عبدَه على مالٍ معلوم
يُؤدِیه إلیه مقطّعاً، فُكتَب بينهما بذلك كتابٌ.
قوله: ((على أَكتادِنا)) جمعُ كَتَد، وهو مجمع العُنق والصُلب، وقد تقدَّم.
قوله: «ائتوني بگتِف» أي: جلد گتِف الشاة لیکتب فیه.
قوله: ((في مِكْتل) هو الزِّنبيل والقُفَّة، قال ابنُ وهب: الِكْتل يسعُ من خمسةَ عشرَ صاعاً إلى
عِشرين.

٣٩١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((بالحِنَّاء والكَتَم)) هو نباتٌ يُصبغ به الشعر، يَقرُبُ لونُه من الدُّهمة.
(فصل كث) قوله: ((عنده كثيب)) أي: قطعة من الرَّمل مستطيلة، تُشبِه الرَّبوة من التراب،
والجمعُ: كُثُب، بضم المثلثة.
قوله: ((أكثَبُوكم)) أي: قارَبوكم.
قوله: ((فحلب كُفْبة)) بالضم وسكون المثلثة، أي: قليلاً منه جمعه.
قوله: ((مِن كَثَب)) بفتحتين، أي: مِن قُرْب.
قوله: ((کَثّ اللِّحية)) أي: فيها كثافةٌ واستدارة، وليست طويلة.
قوله: ﴿اَلْكَوْثَرَ﴾: هو نهرٌ في الجنة، وقيل: القرآن، وقيل: النبوة، وقيل: فَوْعَل من
الكثرة، ومعناه: الخيرُ الكثير.
قوله: ((مَنْ سأل تكثراً) أي: ليجمعَ الكثيرَ بلا حاجة، ومنه: ((من ادَّعى دَعْوى يتكثَّر بها)).
(فصل ك ح) قوله: ((على الأَكْحَل)) قال الخليل: هو ◌ِرقُ الحياة، وقال أبو حاتم: هو في
اليد، وقيل: في كلّ عضو منه شُعْبة.
(فصل ك خ) قوله: ((كَخِ كَخٍ)) كلمة زجرٍ للصبي عما يُريد فعلَه، يقال بفتح الكاف
وكسرها، وسكون الخاءين وكسرهما، وبالتنوين مع الكسر وبغير التنوين، قيل: هي كلمة
أعجمية عرَّبتها العرب.
(فصل ك د) قوله: ((كَدَاء)) بالمدِّ مفتوح الكاف، و((كُدي)) بالقصر مضموم الكاف:
جبلان بقرب مكة، الأعلى الممدودُ والأسفل المقصورُ، ويُقال في المقصور بصيغة التصغير،
والأصحُّ أن الذي بصيغة التصغير موضعٌ آخرُ من جهة اليمن.
قوله: «یکدحون» أي: یکتَسِبون.
قوله: ((ليس من كَدِّك)) أي: تَعَبِك.
قوله: ((الكَديد)) بفتح الكاف: هو ما بين عُسْفان وقُدَيد، على اثنين وأربعين ميلاً من مكة.
قوله: ﴿أَنكَدَرَتْ ﴾ أي: انتثرت.

٣٩٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((الكُدْرة)) بالضم لون يقرُبُ إلى السَّواد.
قوله: ((مَكدوس)) بالمهملة، أي: مطروح.
قوله: ((يَكَدَمُ الأرض)) أي: يَعَضُّها.
قوله: ﴿وَأَكْدَىَ﴾ أي: قَطَعَ عطاءَه.
قوله: ((كُذْية)) أي: قطعة غليظة.
(فصل ك ذ) قوله: ((فإن كَذَبَني)) بالتخفيف، أي: أخبرني بالكذب.
قوله: ((على أن أكون مكذَّباً)) بالفتح، أي: يُكذبني الناسُ، ويُروى بالكسر، أي: يُكذِّبُ
قولي عملي، وقد يُطلق الكذب على الخطأ.
قوله: ((فكذاك وكذاك، حتى أهلُ مكةَ من مكة)) الإشارة إلى مَنْ يسكنُ بينَ الميقات والحَرَم.
(فصل ك ر) قوله: ((وَاکربَ أباه)) أي: غَمَّه، ومنه: فكُرِبَ لذلك.
قوله: ((فكَرَّ الناسُ عنه)) أي: رجعوا.
قوله: ((آية الكُرْسي)) أي: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿الْعَلِىُّ اَلْعَظِيمُ﴾.
قوله: ((الكُرْسُف)) أي: القُطْن.
قوله: (كَرِشي)) بكسر الراء وبالشين المعجمة، أي: جماعتي وموضعُ ثقتي، ويُطلق الكَرِش
على الجماعة من الناس.
قوله: (كَرَغْنا» أي: شربْنا بأفواهنا.
قوله: (لو دُعيتُ إلى كُرَاعٍ)) قيل: المراد اسم مكان، وهو كلَّ أنفٍ سائل من جبل أو حَرَّةٍ،
وقيل: المراد العضوُ، والجمع أكارِع، وهو لذوات الظِّلف خاصَّة.
قوله: ((الدوابُّ والكُراع))، وقوله: ((هلك الكُراع)): هو اسمٌ لجميع الخيل.
قوله: «تکر کِرُ حَبَّاتِ شعیر)» أي: تطحنها.
قوله: ((تقاتلون خُوزاً وكِرمان)) أي: أهلها، و((أحرم من كِرمان)): هي بلدٌ معروف من
بلاد العجم، بکسر الکاف وفتحها.

٣٩٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((الكَرْم)) قيل: سَمَّت العرب شجرةَ العنب كَرْماً لأن الخمر كانت تحملُهم على
الكَرَم، والكَرَم والكريمُ بمعنَى وَصْفٌ بالمصدر، فنَهى الشرعُ عن تسمية العنب كَرْماً، لأنه
مدٌ لما حرَّم الله، وقيل: سُمِّيت كرماً لكَرَم ثمرتها، وظِلِّها وكثرة حَمْلها، وطِيبها وسهولة
جَنَاها.
قوله: ((الكَريم ابنُ الكريم)) أي: الذي جمع كثرةَ الخير.
قوله: ((كرائم أموالهم)) نفائسها.
قوله: «قال لگرِيُّه» أي: الذي اکتری منه.
قوله: ((رجل كَرِيه المَرْآة)) أي: قَبيح المنظر.
قوله: ((الكَرَى)) مقصور: النوم، ويُطلق على النُّعاس.
قوله: ((الكِرَاء)) بالمد: هو الأُجرة.
(فصل ك س) قوله: (تَكسِبُ المعدومَ)) أشهرُ الروايات فيه فتحُ أوله، أي: تكسِبُه
لنفسِك، وكَنَّى عن العزيز الوجودِ بالمعدوم، وقيل: تَكسِبُه غيرَك، يُقال: كَسَبَ مالاً،
وكَسَبَ غيرَه مالاً، متعدياً لواحد، ومتعدياً لاثنين(١). وأجاز ابنُ الأعرابي: أكسبَ بالهمزة،
وأنكره القزَّاز، ويدلُّ على الجواز قوله:
فأكسَبَني مالاً وأكسبتُه حمداً
قوله: ((نهى عن كَسْب الإماء)» هو أُجورُهنَّ على الِغاء.
قوله: ((كُسْت أظفار)) أي: قُسْط، يُقال بالكاف والقاف وبالطاء والتاء.
قوله: ((فلم يَكسِره لهم)) أي: لم يُمكِّنهم من أخذ جميع الحائط.
قوله: ((كَسَعَ أنصارياً)) قال المصنّف: الكَسْعُ: أن يضرب بيده على شيء أو برجله، ويكون
أيضاً إذا رماه بسوء، وقال الخلیل: أن يضرب بيده أو رجلهدُبُرَ إنسان.
قوله: ((كَسَفَت الشمسُ)) أي: سُتِرَ ضوؤها.
(١) كذا العبارة في الأصل، وفي بقية النسخ مكانها: لازماً ومتعدياً.

٣٩٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿كِسَفًا﴾ أي: قِطَعاً، قاله ابن عباس.
قوله: ((يُكسِل)) بضمِّ أوله من الرباعي، وبفتحه من الثلاثي، أي جامَعَ فلم يُنزِل، وأصلُ
الكسل تركُ العمل لعدم الإرادة، فإن كان لعدم القُدرة فهو العَجْز.
قوله: ((كاسِية في الدنيا)) أي: مكسُوَّةٍ(١).
(فصل ك ش) قوله: ((إنا لنكشِر في وجوه قوم)) بكسر الشين، الكَشْر: ظهورُ الأسنان
عند التبسُّم.
قوله: (فتكشَّطَ السحابُ)) أي: تفرّق، والكَشْطُ والقَشْط سواءٌ، يُقال: كُشِطت وقُشِطت.
قوله: ((انكشفوا)) أي: انهزموا.
(فصل ك ظ) قوله: ((وهو كَظِيظ)) بوزن عظيم، أي: ممتلئ، يقال: كَظَّ الوادي: امتلأ.
قوله: ((كِظَامً قوم)) أي: سِقاية، أو كُنَاسة.
قوله: ﴿وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ أي: الكاتمين، يقال: كَظَمَ الغَيْظَ، أي: احتمله وصبر
عليه، أي: حبسه، ومنه في التثاؤب: ((فليكْظِم ما استطاع)).
قوله: ﴿مَكْظُومٌ﴾ أي: مغموم.
(فصل ك ع) قوله: ﴿وَكَوَاعِبَ﴾: جمع كاعِب، وهي الناهد.
قوله: ((تَكَعْكَعْتَ)) أي: نكصتَ، أي: رجعتَ وراءَك.
(فصل ك ف) قوله: ((أَكْفَاء)) و ((تتكافأ دماؤهم)) أي: يتساوَوْن في القصاص، والگُفء
بالضم، وبالكسر مع المدِّ وبالقصر: المِثْل.
قوله: ((يَتَكَفَّؤها الجبّارُ)) أي: يقلبها ويُميلها، وقيل: يضمُّها.
قوله: ((فانكفأتُ إلى امرأتي)) أي: رجعتُ، ومنه: انكفأتُ إليهنَّ.
قوله: (تَكفَّأ) بتشديد الفاء، أي: تمايَل إلى قُدَّامَ.
(١) في الأصل و(ف): مكسية، لكن صححت على هامش الأصل إلى: مكسوة، وهو الصواب، فإنَّ أصلها واوي،
وفي(ع) و(س): مكتَسِية.

٣٩٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((اكفِتُوا صِبيانكم)) أي: ضُمّوهم، ومنه قوله: ولا نَكِفِت شعراً.
قوله: ﴿كِفَانًا﴾ أي: ذات كَفْتٍ، أي: ضَمِّ وجمع.
قوله: ((يكفرن العَشِير)) أي: يحِحَدْنَ إحسانَه.
قوله: ((كَافُور)): هو الطِّيب المعروف، ويُطلق على الوعاء، قال بعضُهم: وعاء كلُّ شيء
كافورُه، وكُفرَّاه، ويُقال للعنب إذا خرج: کافور وكُفُرَّى.
قوله: «الكُفرَّی) بضم الکاف وفتح الفاء، وبضمهما معاً، وتشديد الراء، مقصور: هو وعاء
الطَّلْع، قاله الأَصمعي، ورجَّحه القَالِيُّ، وقال الخطابي: هو الطَّلْعُ بما فيه، وقال الفَرَّاء: هو الطَّلْع
حين ينشقّ، ويُؤْيّده قوله في الحديث: قِشْرُ الكُفَرَّي(١).
قوله: ((غير مكفيٍّ ولا مَكفُور)) أي: غير مجحود.
قوله: ((كفَّارة اليمين)) قال الراغب: الكفَّارة ما يُعطي الحانثُ في اليمين، واستعملت في كفارة
القتل والظِّهار، وهي من التكفير، وهو سَتْرُ الفعل وتغطيته، فيصير بمنزلة ما لم يعمل . قال:
ويصحُّ أن يكون أصلُه إزالةُ الكُفر، نحو التمريض في إزالة المرض، وأصل الكُفر: السَّتر، وتكفّر
الرجلُ بالسلاح: إذا تستَّ به.
قوله: ((يتكفَّفون الناس)) أي: يسألونهم ليعطوهم بالأكُف.
قوله: ((كَفاف» أي: سواء.
قوله: (كَفَّة واحدة)) أي: ملء كَفِّه من الماء.
قوله: ((كُقِّي رأسَك)) أي: اجمعي أطرافَه.
قوله: ((فگَفَّ)) أي: تَرك.
قوله: ((كَفيل)) أي: ضَمين، والجمع كُفَلاء، ومنه الكفالة، و(تكفَّل الله))، و(«كَفَّلَهم
عشائرهم)).
(١) قوله: قشر الكفرى، ليس في حديث مرفوع إنما هو تفسير الأكمام في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَتٍ مِّنْ
أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧] وقد نقله البخاري في تفسير سورة فصلت.

٣٩٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿وَكَفَلَهَا زكِيَّاءُ﴾(١) أي: ضَمَّها(٢)، ومنه: ﴿فَقَالَ أَكْفِلْنِيَهَا﴾ أي: ضُمَّها إليَّ، وكله
بمعنی الضمّ، وليس من كفالة الُّیون.
قوله: ﴿كِفِّلٌ﴾ أي: نَصيب، وقال أبو موسى: ﴿كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ أي: أجرين بلسان
الحبشة.
قوله: ((الكَفَن)) هو ما يلبسه الميتُ.
(فصل ك ل) قوله: ((الكَلأ)) مهموز بغير مدّ: هو المرْعَى رَطْباً ويابساً.
قوله: ((كُلاَّب، وكلُّوب)) أي: خُطَّاف، والجمع: كَلاليب.
قوله: ﴿عَبَسَ﴾ أي: كَلَحَ، الكَلَح بفتح اللام: تقلّص الشفتين. وقال في موضع آخر:
﴿كَلِحُونَ﴾: عابسون.
قوله: ((اكلَفُوا من العمل)) يقال: كَلِفْتُ بالشيء: إذا أُولعتَ به.
قوله: (تحمِلُ الكَلَّ)) أي: من لا يقدِرُ على العَمل والكَسْب، وقال المصنِّفُ: الكَلُّ: العِيال.
وهو أحدُ معانيه، ويُطلق على الواحد والجمع والذكر والأنثى، وأصلُه من الكَلال وهو الإعياء،
ثم استُعمل في كلِّ أمر ضائع أو أمر مثقِل، ومنه قوله: ((من ترَكَ كَلَّا)) أي: عِيالاً أو دَيْناً.
قوله: ﴿كَلَلَةً﴾ قال المصنّفُ: هو من لم يَرِثْه أبٌّ ولا ابنٌ، وهو مصدرٌ مِن: تكلَّله
النَّسَبُ، وقوله: تكلَّله النَّسَبُ، أي: عَطَف عليه وأحاط به، وزاد غيرُه، من لم يَرِثْ والداً
ولا ولداً.
قوله: ((الإِكْليل)) هو التاجُ، وأكاليل الوجه: الجبين وما يُحيط به، وهو موضع الإكليل.
قوله: ((كلَّا)): كلمةُ زجر، وتأتي بمعنى: لا والله.
قوله: ((يُكْلَمُ في سبيل الله)) أي: يُجرح. و((نداوي الكَلْمَى، أي: الجَرْحَى(٣).
(١) هكذا ضبطت الآية في النسخة اليونينية، في كتاب أحاديث الأنبياء، باب ﴿وَأَذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ﴾
وهي قراءة ابن کثیر ونافع وأبي عمرو وابن عامر.
(٢) في الأصل: وضمَّنَها، وما أثبتناه من باقي النسخ هو الموافق للسياق، وهو المذكور في أصل ((الصحيح)).
(٣) زاد في (ع) و(س): والكَلْم: الجرح.

٣٩٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ﴿وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنِهَا إِلَى مَريمَ ﴾ أي: قوله: كُنْ.
قوله: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُ﴾: هي كلمةُ التوحيد.
قوله: ((بكلمةِ الله)) أي: بأمر الله.
قوله: ((بكلمات الله التَّامة)) قيل: المعنى: كلامُه، وقيل: عِلْمه.
(فصل كم) قوله: ((الكَمْأَة)) بفتح أوله وثالثه، وسكونِ ثانيه، مهموزٌ، ويجوز حذفُ الألف،
وخُطِّئ من أثبتها مُسهّلة، هو معروفٌ من نبات الأرض، والعربُ تسمِّيه جُدَريَّ الأرض،
فسّاه الشارعُ مَنّاً، أي: هو طعام بغير عمل، كالمنِّ الذي أُنزل على بني إسرائيل.
قوله: «فگمَنَا فیه» أي: اختبيا.
قوله: ﴿الأكمه ﴾: من یُولد أعمى، وقال مجاهد: الذي يُصِرُ بالنهار لا بالليل، وهو
انتقالٌ من تفسير الأعشى إلى تفسير الأكمه، والكَمَهُ: العَمَى.
(فصل ك ن) قوله: ((الكَنُود: الكَفور)) أي: الجحود.
قوله: ((هذا كَنْزُك)) وتكرَّر ذِكرُ الكَنْزِ، وهو ما يُودع في الأرض من الأموال، والمراد به
هنا ما يُدَّخر فلا يُؤدّی الحقُّ منه.
قوله: ((كَنْزٌ من كنوز الجنة)» أي: أجرُ قائلها مُدَّخَر کالكنز.
قوله: ((كَنَسَ كما يَکنِسُ الظبيُّ» أي: تَغيَّب واستتر.
قوله: ((ما كشفتُ كَتَفَ أُنثى)) أي: ثوبها الذي يستُرُها، وکنَّى هنا بذلك عن الجِماع، ومنه
قول المرأة: لم يُفتِّشْ لنا كَنَفاً.
قوله: «فتکنَّفه الناسُ» أي: أحاطوا به، وتكَّر.
قوله: «بین أكنافِکم» أي: جوانبکم.
قوله: ((فيضع علیه كَنَفَه)) بفتح أوله والنون، أي: يسترُه فلا یفضحُه.
قوله: ((الكَنِيف)» بفتح أوله، هو الخَلاَء.
قوله: ((كِنَانته)) أي: ما يضعُ فيها سِهامه، سُمِّيت بذلك لأنها تُكنُّها، أي: تحفظها. ومنه

٣٩٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قولُ عمر: أَكِنَّ الناس من المطر، أي: اصنع لهم كِنّاً، قال المصنّف: ﴿أَكِنَّةً﴾ واحدها كِنَان.
وأكنان واحدها كِنٌّ، مثل حِمل وأحمال، تقول: كَنَنْتُ الشيء: أخفَيْتُه.
قوله: ((يتعاهد كَنَّتَه)) بفتح أوله، أي: امرأةَ ابنِه، أو أخيه.
(فصل ك هـ) قوله: ﴿اَلْكَهْفِ ﴾ قال مجاهد: الجَبَل.
قوله: ﴿وَكَهْلًا﴾ قال مجاهد: هو الحليم، وقال غيرُه: هو الذي بين الرُّجولية
والشيخوخة.
قوله: ((على كاهِلِه)) أي: ما بين كتفيه، وقيل: مقدَّمُ أعلى الظَّهر، وهو الثُّلث الأعلى فيه.
قوله: ((الكهان)) جمعُ كاهن، وهو الذي يتعاطَى الأخبارَ عن الكائنات في مستقبل
الزَّمان.
(فصل ك و) قوله: ((الكُوب)) قال البخاريُّ: ما لا أُذُنَ له ولا عُرْوةَ، وقال أيضاً:
الأكوابُ: الأباريقُ التي لا خُرْطومَ لها، وقال غيرُه: الأكوابُ ما كان مستديراً لا عُرْوَة له.
وقيل غير ذلك.
قوله: ((مثل الكوَّة)) هي الطّاقة: بالفتح إذا كانت غيرَ نافذة، وبالضمِّ إذا كانت نافذةً.
قوله: ﴿ گُوَرَتْ ﴾: تُكَوَّرُ حتى يذهبَ ضَوؤها.
قوله: ((يُكوَّران(١)، تُكَوَّرُ يوم القيامة)) أي: ذهبَ نورُهما وضِياؤُهما، وقيل: رُميَ بهما.
قوله: ((کِیزانُه عدد نجوم السماء» جمع گُوزٍ، ويجمع على أكواز.
قوله: ((الكوفة)) هى مشهورة من بلاد العِراق.
قوله: ((إن الشيطان لا يتكوَّنُني)) أي: لا يتمثّلُ بي.
(فصل ك ي) قوله: ((كَيْتَ وكَيْتَ)) هذا اللفظ مبني على الفتح، وهو كِنايةٌ عن الأحوال
والأفعال، تقول: فعلتُ كَيْتَ وكَيْتَ، وكان من الأمر كَيْتَ وكَيْتَ، فإن كان من الأقوال
تقول: قلتُ ذَيْتَ وذَيْتَ.
(١) هكذا وقع في الأصول هنا، ولفظ الحديث (٣٢٠٠) في البخاري: «مكوَّران)».

٣٩٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((مَن كادَ أهلَ المدينة)) وقوله: ((يُكادانِ به)) من الكَيْد والمكيدة، وهو اعتقادُ فِعل
السُّوء وتدبيره بهما.
قوله: ((كادُوا)) يُقال: كاد الشيءُ بمعنى قَرُبَ.
قوله: ((وهو يَكيد بنفسه)) أي: يسُوق، كأنه من كاد يَكادُ: إذا قاربَ.
قوله: ((كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد)) الكِير معروفٌ، وهو آلةُ الحدَّاد التي ينفخُ بها.
قوله: ((الكَيْسَ الكَيْسَ، أي: الولد)) يُقال: كاسَ: إذا وَلَدَ كَيِّساً، وقال ابن حِبَّان: المرادُ
بالكَيْس هنا الجِماع، وسبقه إلى ذلك ابنُ الأعرابي، وهو كَيْسٌُ مخصوص، لأنَّ من أطال
الغَيْبة عن أهله فلما اجتمع جامَعَ كان ذلك من فِطنته، وقيل: المراد هنا الجِماع لطلب الولد
والنَّسْل، وهو من فِطنةِ فاعِلِه لامتثاله للسنّة.
قوله: ((غلام كَيِّس)) بالتثقيل والتخفيف، أي: فَطِرٌّ، والكَيْسُ هنا ضِدُّ العَجْز، فيكون
بالتخفيف فقط.
قوله: ((من كِيس أبي هريرة)) بكسر أوله، أي مما عنده من العلم المقتَنَى في قلبه، ويُروَى
بفتح أوله، أي: من فِقهِه وفطنته.
قوله: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ أي: ما يحمِلُ بعيرٌ.
وقوله: ((إذا بعتَ فكِلْ)) أمرٌ بالكيل.
حرف اللام
(فصل ل أ) قوله: ((كأنهم اللؤلؤ)) قيل هو كِبار الدُّر، وقيل: اسمٌ جامع لجنس الدُّر،
وقوله: ((يتلألأ)) أي: يُشرق.
قوله: («نَرهَنُكَ الَّلأُمة)) هي الدِّرع، وتُستعمل في جميع السلاح. ومنه: ويستلئِمُ للقتال،
قال الأصمعي: معناه يلبَسُ سلاحَه التامَّ.
قوله: ((التّأَمَ)) و((لَأَمَ بينهما)) أي: ضَمِّ بعضَهما إلى بعض.
(فصل ل ب) قوله: ((لبّيكَ)) معناه إجابةً لك بعدَ إجابة، كما قال: حنانَيْك، ونُصِب على

٤٠٠
هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري
المصدر، قال الحَرْبيُّ: والإلباب: القُربُ، وقيل: الطاعة، وقيل: الخضوع، وقيل: الاتجاه
والقصد، وقيل: المحبة، وقيل: الإخلاص.
قوله: ((فلبَّتُه بردائه)) أي: جمعَ عليه ثوبَه عند صدره(١) في لَبَّته وهو بالتشديد والتخفيف،
واللَّبّة بالفتح والتشديد: المَنْحَر.
قوله: (لذي لُبِّ)) بضمِّ اللام، أي: عَقْل، والجمع ألباب، وجمع اللبيب أَلِّاء بكسر اللام
والتشديد والمدِّ.
قوله: ((استلبَثَ الوحيُّ)) أي: أبطأَ نزولُه، كذا في ((المشارق))، وقال في ((النهاية)): هو استفعل
من اللَّبث، وهو الإبطاء والتأخير، ولم يتعرَّضا لمعنى السين هنا، وقال شيخُنا في ((القاموس)):
استلبثَه، استبطأه، وهذا على القياس، ولكن مقتضاه أن يُقرأ الوحي بالنصب، وقد قيل: إنه
ضُبِط في بعضٍ نُسخ البخاري كذلك، ويحتملُ أن يكون معنى الروايةِ المشهورة تأخّر عامداً
مثل استأخر.
قوله: ((من ◌َبََّ شَعْره، والتلبيد، وملبِّداً)) هو جمعُ الشَّعر في الرأس بما يُلصِقُه، وقوله:
((كِساء ملبّدا) أي: مُشطت حتى صارت كاللِّد))، وقيل: معناه مرقَّعاً.
قوله: ﴿كَادُ واْيَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ أي: أعواناً، وقيل: ﴿لُبَّدًا﴾ [البلد: ٦]، أي: كثيراً.
قوله: «کبیس)) أي: ملبوس.
قوله: ﴿لَبُوُسِ لَّكُمْ﴾ أي: الدُّروع.
قوله: ﴿وَلَلَيَسْنَا﴾ قال ابنُ عباس: أي: لشبَّهْنا، وقال غيره: أي: خَلَّط عليهم، وقال:
﴿وَيَلْبِسَكُمْ﴾ من الالتباس، أي الاختلاط.
قوله: ((يتلبّط)) أي: يتقلَّب على الأرض.
قوله: ((لَبِنة)) و((موضع اللَّبنة)) جمعُه لَبِن بكسر الموحدة: معروفٌ، وهو الطِّین یُعجَنُ، ثم
يُحِفَّف ويُبنى به، فإذا أُحرِقَ فهو الآجُرُّ، ومنه: لَبِنُ المسجد، وقوله: على لَبنَتَين، ومنه قوله:
(١) زاد في الأصل هنا كلمة: قوله، على أنها بداية لفقرة جديدة، وهو خطأ.