النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((شكا ضَرَارته)) أي: عَمَاه، والضريرُ: الأعمى، والضَّرارة أيضاً: الزَّمانة.
قوله: ((أو ضَارية)) جمعها: ضَوَارٍ، وهي المواشي التي ترعى زروعَ الناس، والكلب
الضَّاري: المعتاد بأن یصید.
قوله: ((أهل ضَرْع)) أي: ماشية، وقيل: الضَّرْع للأنثى خاصَّة من البقر والغنم، وأما
الإبلُ فخِلْفٌ، ولغيرها ثديٌّ.
قوله: ((الضَّريع)) هو نبتٌ، يقال له: الشِّبْرِق، وهو سمٌّ، وقيل غير ذلك، كما تقدم في
الشین(١).
قوله: «شبّ ضرامُها» أي: اشتعاها . ..
(فصل ضع) قوله: ((وأضعف قلوباً)) عبارةٌ عن سُرعة قَبولهم، ولين جانبهم.
قوله: ((كلُّ ضعيفٍ متضعِّف)) هو الخاضع الذي يُدُّ نفسه لله تعالى.
قوله: ((ضَعَفَة أهلِه)) يعني: النساء والصِّبيان، قال ابنُ مالك: ضَعَفَة جمعُ ضعيف نادر.
قوله: ((ضعيف الصوت)) أي: خافضه، وقولُه: ((أعرف فيه الضعفَ)) أي: الناشئ من
قِلَّة الغذاء، والضَّعفُ ضدُّ القوة، ويقال للمريض: ضعيف لقلة قوته، ويجوز ضمُّ أول
الضّعف وفتحه، أو بالضم الاسم وبالفتح المصدر، وقيل: بالضم في المعنوي كالعَقْل،
وبالفتح في الحِسّي.
قوله: ﴿ضِعْفَ الْحَيَوَةِ﴾ أي: عذابها، كذا في الأصل، وقال غيره: المراد ضِعفُ عذابٍ
الحياة، أي: مثلَيه، وقيل: المراد مضاعفة العذاب.
(فصل ضغ) قوله: ﴿أَضْغَثُ أَعْلَمِ﴾ واحدها ضِغْت، وهو الكلامُ المختلِط.
وقوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾ أي: حُزمة حَطَب.
قوله: ((ضَغْطَة)) بالفتح، ويُروى بالضمِّ، أي: قهراً.
قوله: ((لا تَضَاغطوا)) أي: لا تَضَايقوا.
(١) في شرح كلمة ((شبرق)).

٣٢٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((ضغائن)) جمع ضِغْن، وهو العداوة أو الحقد.
قوله: ((يَتَضَاغَوْن)) أي: يُصوِّتون باكين، وقيل: الضُّغاء ممدود: صوتُ الاستجداء والذِّلة،
وقيل: هو الصِّياح والبكاء.
(فصل ض ف) قوله: ((أَشُدُّ ضَغْرَ رأسي)» المشهورُ بفتح أوله وسكون الفاء، أي: أجعلُه
ضفائرَ، وحُكي بضمتين جمع ضَغِيرة، وهي الحُصْلة من الشعر، والمراد إدخالُ بعض الشَّعر
في بعض، ومنه: وضَفَرْنا رأسَها، ومنه قوله: ((ولو بضَفِير من حَبْل)) أي: مفتول، فَعِيل
بمعنى مفعول.
(فصل ض ل) قوله: ((ضَلَع الدَّين)) بفتحتين، أي: شِدَّته، وبكسر أوله: عَظْمُ الجَنْب، ومنه:
((خُلِقَتْ من ضِلَع) وقوله: ((بين أضْلَعَ منهما) أي: أشدّ، ورواه بعضُهم: ((بين أصلَحَ)) بمهملتين،
والأول أو جه.
قوله: «مِن قَلُومِ ضالٍ) بتخفيف اللام، أي: سِدْر.
قوله: ﴿أَهِذَا ضَلَلْنَا فِ الْأَرْضِ﴾ أي: هلكنا.
قوله: ﴿إِنَّا لَضَآَلُونَ﴾ أي: أضلَلْنا مكانَ جَنَّنا.
قوله: ﴿ وَاَضَلَّهُ اللهُ﴾ أي: لم يهده، وقوله: ضلَّ منه، أي: ضاع، ومنه: أضللتُ بعيري.
قوله: ((ضلَّ عملي) أي: حاد عن طريق الحقّ. وضلَّ عن الطريق، أي: نَسَيه، و«ضالة
الإبل)) وغيرها الضائعُ منها، والجمع ضوالُ، وأصل الضَّلاَل الغَيْبة.
قوله: ((لا ترجِعوا بعدي ضُلاَّلاً)) أي: جائرين(١) عن الطريق، كذا في الأصل.
(فصل ض م) قوله: ((مُتَضمِّخ)) أي: متلطّخ.
قوله: ((مُضمَّر)) بوزن محمَّد، أي: مُعَدٌّ للسباق، ومنه: الخيل التي ضُمَّرت، وفي رواية:
أضمرت، والتي لم تُضْمَر.
(١) في (ع): حائدين، وهي كذلك في ((مشارق الأنوار)) ٢/ ٥٨، والمثبت من الأصل و(ف)، وفي (س):
حائرين، وهو تحريف، وقول الحافظ: كذا في الأصل، إن كان يقصد به أصل ((صحيح البخاري))، فلم
یرد فیه.

٣٢٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((فضَمَز لي بعضُ أصحابه)) بالزاي، أي: سكت، ويحتمل أن يكون تصحَّف،
وكان بالغين المعجمة بدل الضاد، وسياقُ الكلام يدلُّ على ذلك، وفي رواية الكُشْمِيھَني:
فضمَّرني، بالراء والتثقيل، أي: أسكتني، ورواه بعضُهم: فضَمَّن، بتشديد الميم بعدها نون،
ولا يظهرُ وجهه، وعن رواية ابن السَّكَن، فغمض، بمعجمتين، أي: غمض عينيه منكِراً.
(فصل ض ن) قوله: ﴿ضَنكًا﴾ فسَّرها في الأصل بالشقاء، وهو باللازم، وأصل
الضَّنْك الضِّيقِ والشِّدَة، وقيل: المرادُ به هنا عذاب القبر.
قوله: ((الضَّنين)) أي: البخيل، ومنه: «يَضَنُّ به)) أي: يبخل.
(فصل ض هـ) قوله: ﴿يُضَاهُونَ﴾(١) أي: يُشبِّهون.
(فصل ض و) قوله: ((ضَوْضَؤُو))(٢) أي: صوَّتوا واستغاثوا.
(فصل ض ي) قوله: ((لا ضَيْر)) أو: ((لا يَضِیر)) أي: لا ضرر، ومنه قوله:
وتعلمُ أيُّ أَرْضَيْنا تَضِير
قوله: ﴿قِسْمَةٌ ضِيرَى ﴾ أي: عوجاء.
قوله: ((تُعِين ضائعاً)) أي: عاجزاً، مأخوذ من الضَّياع.
قوله: ((مَنْ لي بضَيْعتهم)) أي: عِيالهم، سُمِّيت العِيال بالمصدر كما تقول: مات وترك
فَقْراً، أي: فقراء.
قوله: ((أخشى عليه الضَّيْعة)) أي: الهلاك، وتُطلق على الأرض التي يكون لها خَراجٌ،
وعلى كلِّ ما يكون المعاش من تجارة وصناعة وزراعة.
وقوله: ((إضاعة المال)) أي: إنفاقه في الحرام، وقيل: ترك القيام عليه، وقيل: المال هنا الحيوان.
قوله: ((ضَافَه ضَيْفٌ)) أي: نزل به نازلٌ، ومنه: تضيَّف أبو بكر رَهْطاً، أي: جعلهم
أضیافاً له.
(١) كذا في الأصول، وهي قراءة العشرة عدا عاصم، فقد قرأها ﴿يُضَهُونَ﴾ بالهمز.
(٢) هكذا أثبتت في الأصل بالهمز، وفي باقي الأصول: ضَوضوا، بدون همز.

٣٢٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: («تَضِيفُ الشمسُ» أي: حین تميل.
قوله: ((بدار ھَوَان ولا مَضِیعة)» بکسر الضاد وسكون بعدها، وبسكونها وفتح بعدِها،
والمراد الموضعُ الذي يضيع فيه ولا يُعرف قَدْرُه.
حرف الطاء المهملة
(فصل ط أ) قوله: ((طأطأَ رأسَه)) أي: خَفَضَه.
(فصل ط ب) قوله: ((مَطْبوب)) أي: مسحور، والطَّب بالفتح: السِّحر، وبالكسر: العلاج،
ويُطلق على الطَّيب، وقيل: هو من الأضداد.
قوله: ((وبالناس طَبَاحٌ)) بفتح أوله وتخفيف ثانيه، أي: قوة، وقد يُستعمل في غيرها، يقال: لا
طَبَاخ لفلانٍ أي: لا عقلَ، ولا خيرَ، ويُطلق على السِّمَن.
قوله: «طُبعَ» أي: خُلِقٍ.
قوله: ﴿طَبَقًّاً عَنْ طَبَقٍ﴾ أي: حالاً بعد حال.
قوله: ((عاد ظهرُه طَبقاً)) أي: فَقَارُه واحدة.
قوله: ((فأطْبَقَتْ عليهم)) أي: عمَّهم مطرُها.
قوله: ((طَبَاقاء)» بالفتح ممدود، قيل: هو الأحمقُّ الذي انطبقت عليه أمورُه، وقيل: الأحمق
الفَدْمِ، وقيل: العَبيُّ، لأنه ينطبق فمه من عِيِّه، وقيل: الثقيل الصدر عند الجماع، وقيل: الذي لا
يأتي النساء.
(فصل ط ح) قوله: ﴿لَهَا﴾ أي: دَحَاها، والمراد اتساعها.
(فصل ط ر) قوله: ((حيث انتهى طَرْفه)) بسكون الراء، أي: امتدَّ لَخَظُه، ويقال: طرْفُ العين
حركتُها، والطََّف بالتحريك: الأخير.
قوله: ((طَرْفاء الغابة)) الطَّرْفاء: شجرٌ من البادية، واحدتها طَرَفَة بالتحريك، وبه سُمِّ
الرَّجل.
قوله: ((أُطاردُ حية)) أي: أتصيَّدها.

٣٢٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ﴿بِطَرِيقَتِكُمْ﴾ أي: دينكم.
قوله: ((طَرَقَه وفاطمةَ)) أي: جاءه ليلاً، وكذا قوله: أن يأتيَ الرجلُ أهلَه طُروقاً، قال في
الأصل: ما أتاك ليلاً فهو طارق، ويُقال للنجم الثاقب: الطارق ...
قوله: ﴿سَبْعَ طَرَّبِقَ﴾ أي: سبعَ سماوات، سُمِّيت بذلك لأنها مطارَقة بعضُها فوق بعض.
قوله: ﴿طَرَابِقَ قِدَدًا﴾ أي: فِرقاً مختلفة ..
قوله: ((طَرُوقة الجمل)) أي: استحقَّت أن يطأها الفَحْلُ.
قوله: ((المجانُّ المطرَّقة)) بالتشديد وفتح الطاء، وبالسكون وتخفيف الراء، أي: التَّرِسة
التي أُطبقت بالعَقَب(١).
(فصل ط س) قوله: ((الطَّسْت)) واحد الطِّساس، وهو الإناء المعروف، ويقال له:
طَسْت وطَسَّة، وفي الجمع ◌ُسُوس وطُسُوت، ويُذكَّر ويؤنث.
(فصل ط ع) قوله: ((إنما هي طُعْمة)) أي: أُكلة، ورُوي بالكسر، أي: هيئة الكسب.
وقوله: ((فما زالت تلك طِعْمتي)) أي: صِفة أكلي.
قوله: ((بيع الطعام)) هو كلَّ مطعوم يُقتاتِ.
قوله: ((فاستطعمتُ الحديث)) أي: طلبتُ منه أن يُحدّثني به.
قوله: ((الطاعون)) هو قُروح تخرجُ في المغابن، قلما يلبثُ صاحبها.
قوله: ((المطعونُ شهيد)) هو مَن مات بالطاعون.
قوله: ((فجعل يطعُن بيده)) أي: يضرِب برأسها، ومنه: ((يطعُنها بُعُود)) وهو بضمِّ العين،
ويجوز الفتح.
(فصل ط غ) قوله: ﴿اٌلَّاغُوتُ﴾: قال عمرُ: هو الشيطان، وقال عِكرمة: الكاهن،
وقيل: الطواغيت بيوتُ الأصنام، وهي الطواغي بغير تاء.
قوله: ﴿طَفَا الْمَاءُ﴾ أي: كَثُر، وقوله: ﴿بِالّاغِيَةِ﴾ أي: طَغَتْ على الخُزَّان ...
(١) أي: بالجلد. وزاد بعده في (س): قوله: ((لا تُطروني)) الإطراء ممدوداً: مجاوزةُ الحدِّ في المدح.

٣٢٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿بِطَغْوَنهَا﴾ أي: معاصيها.
(فصل ط ف) قوله: ((كأنها عَنبةٌ طافئة)) يُروى بالهمز، أي: مطموسة، وفي وصفها أيضاً
ممسوحة وغير ناتئة، وبغير همز أي: بارزة، ومنه الطافي من السمك كما سيأتي، وفي وصفها
أيضاً جاحظة، وكأنها کو کب، ويحتملُ أن تکون عيناه بهاتين الصِّفتين.
قوله: ((أطفأَت السِّراج)) مهموز، أي: نفخَت فيه حتى لَدَ لَيبه.
قوله: ((طَفِقَ بالحجر ضرباً)) أي: جعل، فصار ملتزماً بذلك.
قوله: ((العُوذ المَطافيل)) هي النُّوق التي معها أولادها.
قوله: ﴿وَيْلٌّ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾: المطفِّف الذي لا يُوفي غيره، والتطفيف: النقصُ، ويُطلق على
الزيادة، ومنه: طفَّ بي الفرسُ، أي: زاد على الغاية. وطفَّ الكيلُ: امتلأ، ويُطلق على ما
يقارب الامتلاء.
قوله: ((شامةٌ وطَفِیل)) هما جبلان بمكة.
قوله: ((الطافي من السمَك)) هو الذي مات فطَفًا على وجه الماء.
(فصل ط ل) قوله: ((طَلِبة)) بكسر اللام، يعني شيئاً يطلبه.
قوله: ((لو أنَّ لي طِلاعَ الأرض)) بكسر الطاء، أي: ما طلعت عليه الشمسُ من الأرض،
و(المطَّلَع)) بالتشديد ما يُطَّلَع عليه من أهوال يوم القيامة. وقال في الأصل: المَطْلَعُ: الطُّلوع،
وبالكسر: الموضع الذي يُطْلَع منه.
قوله: ((فليُطلع لنا قَرْنَه)) أي: يُظهر نفسَه.
قوله: ((طَليعة)) يُقال لمن أُرسل ليطَّلَعَ على خبر العدو.
قوله: ((أَطلَع إطلاعةً)) أي: أشرفَ، وزنه ومعناه.
قوله: ((استُطلقَ بطنُه)) أي: أصابه الإسهالُ فانطلق.
قوله: (تَطَلَّق وجهُه)) أي: انبسط وظهر فيه البشر، ووجهٌ طَلِيق، أي: منبسط.
قوله: ((الطُّلقاء)) أي: مَن أَسلمَ يومَ الفتح، وهو بفتح اللام والمدِّ، جمعُ طَلِيق، ويُقال لمن

٣٢٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
أُطلق من إِسارٍ ونحوه.
قوله: ((فانتزع طَلَقاً من حَقَبِهِ» هو قيدٌ من أديم أحمرَ، وقيل: الحبل القويّ.
قوله: ((طُلِّقت المرأة)) بضمِّ أوله والتشديد، من الطلاق، وبالتخفيف الولادة، والماضي
بفتح اللام مخففاً، ويقال في الطلاق بالضم أيضاً، وهي طالقٌ فيهما معاً، ومُطْلقة بالسكون
من الطَّلق، وبالتشديد من الطلاق.
قوله: ((الطَّلُّ)) هو المطرُ الرقيق.
قوله: ((ومثل ذلك يُطَلُّ)) أي: يبطل، يقال: طُلَّ دمُه بضم الطاء، ويجوزُ الفتح، وأُطِلَّ،
وطَلَّه الحاكمُ وأَطَلَّه.
قوله: ((ويُطلى بها السُّفن)) أي: تُدهن.
قوله: ((الطِّلاء)) ممدود بكسر أوله: هو ما طُبخ من العصير حتى يغلُظَ، وشُبَّهُ بطلاء الإبل،
وهو القَطِران الذي يُطلى به الحرب.
(فصل ط م) قوله: ((طَمِئَت)) أي: حاضت، والطَّمث: الحيضُ، ومنه: ((مِن طَمثها))، أي
من حیضها.
قوله: ((طَمَحَتْ)) أي: شَخَصَت.
قوله: ((طَمَسَه)) أي: محاه، وقوله: ﴿نَّطْمِسَ وُجُوهًا﴾ أي: نُسوِّيها حتى تعودَ كالأَقفية.
قوله: ((اطمأنَّ)) سكنَ وأقامَ، والموضعُ المطمئنُّ: المنخفض.
(فصل طن) قوله: ((طُنُبَي المدينة)) الطُّنُب: الحبل الذي يُشدُّ إلى الوَيِّد.
قوله: («أطنَبَ)) أي: بالغَ في المدح.
قوله: ((طُنْبُور)) آلة من آلات الملاهي.
قوله: ((طِنْفسة) بكسر الطاء وفتح الفاء على الأفصح: بِساط صغير له خَلٌ، ويجوز ضمُّهما
وكسرهما وفتحهما، وفتح الطاء مع كسر الفاء.
(فصل ط هـ) قوله: ﴿طه﴾ قال عكرمةُ: معناه یا رجل بالنَّبطية، وقيل غير ذلك، وقال

٣٢٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
الخليل: من فتح طه، فمعناه: يا رجل، ومن قرأ بكسرهما فهما حرفان من حروف المعجم،
وقيل: معناه: فعلُ أمرٍ بالطمأنينة، وقيل: الهاءُ ضميرُ الأرض وإن لم يتقدم لها ذكرٌ، والمعنى: طأِ
الأرضَ.
قوله: (تطفَّري بها)) أي: تنظّفي لتنقطعَ رائحة الدم بطِيب المِسْك، وأصل التطهر في الشّرع
بالماء، وفي اللغة الإنقاءُ.
قوله: ((المِطْهرة)) بكسر أوله، أي: الإناء الذي يُتْطَّر به، وبفتح أوله: المكان.
قوله: ((المطهّمة)) بالتشديد: هي التامَّةُ الخَلْق.
(فصل ط و) قوله: ﴿كَلَطَّوْرِ﴾ أي: الجبل.
قوله: ((عدا طَوْرَه)) أي: قَدْره.
وقوله: ﴿أَطْوَارًا﴾ أي: أحوالاً، طوراً كذا وطوراً كذا، وقوله: ﴿وَاُلُّورِ﴾ أي: الجبل
بالسُّريانية.
قوله: ﴿اَلْتُوفَانَ﴾ قيل: هو الموتُ الكثير، وقيل: الماء، هذا في قصة آل فرعون، وأما في
قصة نوح فالماءُ بلا خلاف.
قوله: ((كان يَطوفُ على نسائه)) أي: يجامِعُ، وأصلُه أن يُدُورَ على الشيء من جوانبه.
قوله: ((مثل الطَّاق)) أي: الكُوَّة.
قوله: ﴿اُلّوْلِ﴾ بالفتح، أي: الفضل.
قوله: ((طُوِّقَه)) أي: جُعِل في طَوْقه، وكذا ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾.
قوله: ﴿طُوَّى﴾ هو اسم الوادي.
قوله: ((طُوبَى)) قال في الأصل: طُوبِى فُعْلَى من كلِّ شيء طَيِّب، وهي ياء حُوِّلت إلى الواو.
قوله: ((طَوِيّ - بتشديد الياء. من أَطواءِ بَدْر)) قال: الطَّوِي: البترُ المطويّة.
قوله: ((بطُولَى الطُّولَيَينِ)) طُولِى تأنيث أطول، و((الطُولَيِينِ)) تثنيةُ طُولَى، وفُسِّرت الطُّولى
بالأعراف، وفُشِّر الطُّولَيانِ بالأعراف والأنعام، وهو في رواية النَّسائي وغيره.

٣٢٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
(فصل ط ي) قوله: ((فطار لنا عثمان)) أي: صار في نصيبنا وقِسْمنا، ومنه: «فطارت القُرعة
لعائشةَ ولحفصةَ)) ومنه: ((أطَرْتُها بين نسائي)) أي: قَسَمتُها. والطَّير يُطلق على النَّصيب، وقال
ابنُ عباس: ﴿طَِّرُكُم ﴾ أي: مصائبکم، وقوله: ((لا طِيرة)) هي نفيٌ لما كانوا يعتقدونه في
الجاهلية، وأصلُه أن يعتبر حالَ الطَّير إذا طار، فإن تيامنَ فعلوا، وإن تشاءَمَ تركوا، واعتقدوا
أن ذلك مشؤوم، ثم أُطلق على كلٌّ ما يُتشاءم به.
قوله: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَيِفٌ (١) مِنَ الشَّيْطَنِ﴾ أي: ألمّبهم لَمَم، ويقال: طائف.
قوله: ﴿طَّابِفَةٌ﴾: يُقال للواحد فما فوقه، أخذاً من قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ
مِنْهُمْ طَابِقَةٌ ﴾، وقيل: أقله ثلاثة.
قوله: ((فما أصابته في طِيَلها)) بكسر أوله وفتح التحتانية، أي: الحَبْل الذي تُربط به،
ويقال له: طِوَل بالواو المفتوحة.
حرف الظاء المعجمة
(فصل ظ أ) قوله: ((وكان ظِراً لإبراهيمَ)) أي: أباً من من الرَّضاعة، ويُطلق على المرضِعة
أيضاً.
(فصل ظ ب) قوله: ((لو رأيتُ الظِّباء)) جمع ظَبي بفتح الظاء، وهو الغزال.
(فصل ظـ ر) قوله: ((ظَرِب)) هو واحدُ الظِّراب، وهي الجبالُ الصِّغار.
قوله: ((ظروف الأدَم)) أي: الأوعية.
قوله: ((غلاماً ظَريفاً)) أي: حسن الهيئة.
(فصل ظ ع) قوله: ((الظَّعُن)) جمع الظَّعينة، وهي المرأة، وأصله الهَوْدَجُ إذا كانت فيه
المرأة، ثم أُطلق على المرأة، وقيل: سُمِّيت المرأة بذلك لكونها يُظعَنُ بها، أي: يُرحل بها، فَعِيلة
بمعنى مفعولة.
(فصل ظ ف) قوله: ((الظَّفُر)) بضمتين معروف.
(١) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي.

٣٣٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿كُلَّ ذِي ◌ُفُرٍ﴾ قال: نحو البقرة والنَّعامة، وفي الظَّفر لغات: بضمتين، ويكسرتين
إتباعاً، ويسكون الفاء مع ضم أوله وكسره، وأُظفور.
قوله: ((ظَفَار)) بوزن قَطَامِ: اسمُ مدينة باليمن. وقوله: منْ جَزْعِ ظَفَارٍ منسوب إليها،
ولبعضهم: من جَزْع أظفار، جمع ظُفْر، وهو القُسْط المعروف الذي يُتبخَّر به، كأنه يُثقب
ويُنظَم.
قوله: ((قُسْطِ ظَفَارٍ)) فيه ما في الأول، والأصوب في الأول: جَزْعُ ظَفَارٍ، وفي الثاني قُسْط
أظفارٍ.
(فصل ظل) قوله: ((أخاف ظَلَعَهم)) أي: مَيْلَهم وضعفَ إيمانهم، وأصله داءٌ في الرِّجْل.
قوله: ((الظِّلْف)) هو كلِّ حافر مُنشقٌ، وقد يُطلق على ذات الظِّلف. وقوله: ((بأظلافها))
هو جمع الظُّلُف.
قوله: ((ظُلِّلَ عليه)) أي: جُعل عليه ما يُظلُّه.
قوله: «یظلُّ الرجل» أي: یصیرُ.
قوله: ((أظلَّه)) أي: غَشِيه.
قوله: ((مثل الظُّلَّة)) أي: السّحابة، وجمعها ظُلَل، ومنه: ((رأيت ظُلَّةٌ تَنطِفِ السَّمْن)).
قوله: ((تحتَ ظِلال السيوف)) كنايةٌ عن القُرب من القِرْن في القتال حتى يصيرَ تحتَ ظلِّ
سیفه.
قوله: ﴿وَلَمْ تَظْلِمِ﴾ أي: لم تَنْقُصْ.
(فصل ظ ن) قوله: ((الظَّنِين)) أي: المتهَم، مأخوذٌ من الظَّنِّ، وهو من الأضداد، يقال:
ظننتُ: إذا تحققت وإذا شككتُ، وقيل: الشكُّ الظنُّ المستوي.
(فصل ظ هـ) قوله: ((بارَزَ وظاهر) أي: لبس درعاً فوق أخرى.
قوله: ﴿ظَهِيرٍ﴾ أي: عَون أو نَصير، ومنه: ((يُظاهرون علیکم)).
قوله: «ببعیر ظھیر» أي: قوي.

٣٣١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((الظِّهار)) هو قولُ الرجل لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي.
قوله: ((بين ظَهْرانَيْهم)) أي: بينهم على سبيل الاستظهار، والعرب تضعُ الاثنين موضعَ
الجمع، ومنه قوله: ((ظَهْرانَي جهنم))، وقوله: ظَهْرانَي الحِجر.
قوله: ﴿ظِهْرِيًّا﴾ أي: لم يلتفتوا إليه، ويقال لمن لم يقضِ الحاجة: ظَهَرتَ حاجتي، وجعلتني
ظِهِريّاً، والظِّهريُّ أن تأخذ معك دابَّةً أو وِعاءً تستظهرُ به. كذا قال في الأصل.
قوله: ((جعل لي ظَهْرَه إلى المدينة)) أي: أباح لي رُكوبَه.
قوله: ((عن ظهرٍ قَلْب)) هو كِناية عن الحِفِظ.
قوله: «مُصبح علی ظَهْر) أي: على رحیل.
قوله: ((قبل أن يَظْهَر)) أي: يعلو، ومنه قوله: ﴿أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ أي: يعلوا عليه، وكذا
قوله: ((ظهرتُ لمستوَى))، ومنه قوله: ((أسرَيْنا حتى ظَهَرْنا)). وقوله: ((ظاهرٌ عنكَ عارُها))
أي: زائل، وقوله: ((حتى إذا أَظهَرْنا)) أي: دخلنا في الظَّهيرة.
قوله: ((ما كان عن ظَهْر غِنِّى)) أي: زائد، كأنه يُطرح خلفَ الظّهر.
حرف العين المهملة
(فصل ع ب) قوله: ((ما يعبأ به)) يُقال: ما عَبَأتُ بكذا، أي: لم أهتمَّ به، من العِبء بكسر
العين والهمز، وهو الثقل.
قوله: ((بِعَبَاءة)» مهموز ممدود، وقد تُبدل ياءً، هي كِساء، قيل: إذا كان فيه خُطوط.
قوله: ﴿تَعْبَثُونَ﴾ قال في الأصل: تبنون، والعَبَثُ في الأصل فعلُ ما لا فائدة فيه.
قوله: ﴿ فَأَنَأْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ أي: الجاحدين، مِن عَبِدَ يَعبَد بكسر الماضي وفتح المضارع،
أي: جَحَد، وقيل: من العِبادة على طريق الفرض، والمشروط لا يستلزمُ الوقوع.
قوله: ((احتبس أدراعَه وأعبُدَه)) هي بالموحدة في رواية الأكثر، جمع عَبْد، ويُروى بالمثناة
وسيأتي.
قوله: ((العبرانية» هي لسانُ بني إسرائيل.

٣٣٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿تَعْبُرُونَ﴾ أي: تُؤْوِّلون الرُّؤيا، يقال: عَبَّرَ الرؤيا مثقَّلٌ ومخفَّفٌ، إذا أعلمَ بما
يؤول إليه أمرُها.
قوله: ((العَبِير)) هو طِيب معمولٌ من أخلاط.
قوله: ((حتى يُعبِّر عنه لسانُه)) أي: يُبين.
قوله: ((لعله أن يعتبر)) أي: يتذكر، من العِبرة، ومنه قوله: عبرة لمن بقي.
قوله: ((وجد مَعَابِر صغاراً)) أي: مراكب يعبرُ فيها من جانب إلى جانب.
قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّ﴾ أي: كَلَحَ وأعرضَ، من الأصل.
قوله: ((عبقرياً يَفِرِي)) قال ابنُ نُمير: العبقريُّ عِتاق الَّرابي، وقال أبو عبيدة: العبقريُّ
من الرَّجال الذي ليس فوقه شيء، ويُطلق على السيِّد والكبير والقويّ، وقيل: هو منسوبٌ
إلى عَبْقَر، موضع بالبادية يسكنه الجنُّ، فأطلقته العربُ على كلِّ ما كان عظيماً في نفسه فائقاً
في جنسه.
(فصل ع ت) قوله: ((فعَتَبَ الله عليه)) أي: لامَه، وقيل: المَلَام بإدلالٍ، ومنه: عاتبني
أبو بكر. وقيل: العِتاب: المَوجِدة، وأما قوله: ((لعله يَسْتَعْتِب)) فمعناه: يعترفُ فيلومُ
نفسَه، وأعتبَ: أزالَ الشَّكوى.
قوله: ((عَتَبة الحُجْرَة)) هي العارضة التي تكون للباب من خَشَب أو حِجارة.
قوله: ((أعتُدَه)) جمع عَتِيد، وهو الفرسُ الصُّلْب المعدُّ للركوب، وقيل: السريع الوثب،
وقيل: هو جمعُ قِلّة للعتاد، وهو ما يُعدُّ من سلاح ودابة وآلةٍ حرب.
قوله: ((عَتُود)) بفتح أوله وضم المثناة: من وَلَد المعْز ما بلغَ السِّفاد ولم يُكمل سنةً.
قوله: ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أي: أعددنا، من العَتَاد.
قوله: ((عَتِيرة)) هي التي تُذبح في رجب، وقيل: كانوا ينذرونها لمن بلغَ مالُه عدداً معيناً
أن يذبحَ من كلِّ عشرةٍ منها رأساً للأصنام، ويصبَّ دَمَها على رأسها.
قوله: ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ أي: الذي يعتُ بالبُدْن من غني أو فقير، أي: يُلمُّ بها مرة بعد مرةٍ، وقيل:

٣٣٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
هو الذي يتعرَّض ولا يسألُ صريحاً.
قوله: ((العوائق)) جمع عاتق، وهي البِكْر التي لم يَبْنِ بها الزوجُ، أو الشابة، أو البالغ أو
التي أشرفت على البلوغ، أو التي استحقّت التزويج ولم تزوج، أو التي زُوِّجت عند أهلها
ولم تخرج عنهم. وأما العائقُ من الأعضاء فمن المنكب إلى أصل العُنُق.
قوله: ﴿اَلْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أي: عَتَقَ من الجبابرة، أو مِن الغَرَق في عهد نوح، أو سُمِّي
عَتِيقاً لشَرَفه أو لحُسنِهِ أو لِقِدَمهِ.
قوله: ((من العِتاق الأُوَل)) أي: من أول ما نزلَ من القرآن، أو المراد بالعَتِيق: الشريف.
قوله: ((على فرس عَتِيق)) أي: بالغ في الجودة أو السَّبق، وسُمِّي أبو بكر عَتِيقاً لشَرَفه، أو
لحُسنه، أو لعِتْقه من النار، وقيل: بل هو عَلَمُ شخصٍ، سمَّاه أبوه عبدَ الله وأمُّه: عتيقاً.
قوله: ﴿فَأَعْتِلُوهُ ﴾ أي: ادفَعوه.
قوله: ﴿عُثُلٍ﴾ بالتشديد: وهو الجافي الغليظ، وقيل: الشديدُ من كلِّ شيء.
قوله: (ليلة معتِمة)) أي: مُظلمة، وأعتَمَ: دخلَ في ظُلمة الليل، والعَتَمة: ظُلمةُ الليل،
وتنتهي إلى ثُلُث الليل، وأُطلقت على صلاة العشاء لكونها توقع فيها. ومنه قوله: ((روضةٌ
مُعْتِمةٌ)).
قوله: ﴿عِيًّا﴾ أي: عَصِيّاً، عَتا يَعتو عُتوّاً أي: عَصَى، وقال مجاهد: ﴿عَنَوْاْ﴾ أي:
طَغَوا، وقال ابنُ عُيينة: ﴿عَلِيَةٍ﴾ عَتَتْ على الخُزَّان.
(فصل ع ث) قوله: ﴿ فَإِنْ عُثِرَ﴾ أي: ظُهِر أو اطّلع، وأكثر ما يُستعمل في وجود ما أُخفي
بغير تطلُّب. وعَثُرَ الفرسُ والرجلُ، بالضمِّ في الماضي والمضارع: زلَّ برِجْله وبلسانه.
وقوله: ﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي: أظهَرْنا.
قوله: ((أو كان عَثَرياً)) بفتحتين، أي: سَقَته السماءُ من غير معالجة.
قوله: ((عُثَان)) بضم أوله، أي: دُخان.
(فصل ع ج) قوله: ((عَجْب ذَنَبه)) بفتح ثم سكون، هو العظمُ المحدَّد أسفل الصُّلْب، وهو

٣٣٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
مكان الذَّنَب من ذوات الأربع.
قوله: ﴿ُجَابٌ﴾ مبالغة من عَجَبٍ.
قوله: ((من تعاجيبٍ ربِّنا)): كأعاجيب، لا واحدَ له من لفظه، أي: ما أظهره في خَلْقه
من العجائب.
قوله: ((عَجَاجة الدابة)) أي: غُبارها الذي تُثيره.
قوله: ((مُعتجِراً بعِمامة)) هو لَيُّها فوق الرأس دون تحنيكٍ، وقيل: اللفُّ مطلقاً.
قوله: ((عُجَرِه ويُجَره)) أي: عُيوبه، والعُجَر: العُقَد التي تجتمع في الجسد.
قوله: ((عَجُز راحلته)) أي: مؤخرها، وهو بوزن رَجُل على الأفصح، ويجوزُ سكونُ الجيم،
وأعجازُ الأمور: أواخرُها، وعَجِيزة المرأة معروفة، وقد تُقال للرجل، والعَجَزةُ بفتحتين:
جمعُ عاجز.
قوله: ﴿أَعْجَمِىٌّ﴾: الأعجمُ الذي لا يُفْصِحُ ولو كان عربياً، والعَجَميُّ مِن العَجَم ولو
كان فصيحاً.
قوله: ((العَجْمَاء ◌ُبَار)) أي: البهيمة، والجُبار تقدم في الجيم.
قوله: ((العَجْوة)) هو اللَّيِّن من التمر والجيّدُ منه.
(فصل ع د) قوله: ((أعداد مياه الحُديبية)) العِدُّ بكسر أوله: الماءُ المجتمع المَعين، ويُطلق
على الذي لا تنقطعُ مادتُه، وجمعه أعداد کنِدٍّ وأنداد.
قوله: ﴿فَسْئَلِ الْعَآَّذِينَ﴾ أي: الملائكة، لأنهم يعدُّون الأعمال حتى الأنفاس(١).
قوله: ((ما زالَتْ أُكْلةُ خيبر تُعادُّني)) بتشديد الدال، أي: تُعادِدُني، والعِدَاد: اهتياجُ الألم
باللَّيغ، كلما مضت سنةٌ من يوم لُدِغ هاجَ.
قوله: «وعُدِّلت الصفوف» أي: سُوِيت.
(١) المثبت من الأصل و(ف)، وفي (ع): يعدون الأنفاس حتى الأعمال، وفي (س): يعدون الأنفاس فضلاً عن
الأعمال.

٣٣٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((عَدَلتُمونا)» أي: شبّهتُمونا.
قوله: «مما عُدِلَ به» أي: ۇُزِن به.
قوله: ((صَرْف ولا عَدْل)) تقدَّم في الصاد.
قوله: ((بعِدْل تمرة)) قال المصنّ: يُقال: عِدْل بالكسر، أي: زِنة، وبالفتح، أي: مثل،
ومنه: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ﴾، وقال غيره: هما لغتانٍ بمعنىً، وقيل: بالكسر من الجنس،
وبالفتح من غير الجنس، وقيل بالعكس.
قوله: ﴿وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ أي: يجعلون له عَدْلاً بالفتح، ومنه: ((قيمة عَدْل)).
قوله: ((فَقَسَمَ فعَدَلَ)) من العَدْل: وهو الاستقامة.
قوله: ((قد عَدَلْنا بالله)) أي: أشَرَكْنا، والعَدِيل: الشَّريك.
قوله: ((نِعْمَ العِدْلان)) أي: الحِمل، والعِدْل بالكسر نصفُ الحمل لاستوائهما.
قوله: ((تَكِسِبُ المعدومَ)) أي: الشيء الذي لا يُوجدُ تجدُه أنت لوفور معرفتِك وتكسِبه
لنفسك، وقيل غير ذلك.
قوله: ((جنة عَذْن)) أي: خُلد، يقال: عَدَنَ بالمكان أي: أقام به، ومنه سُمِّي المعدن، ومعدن
كلُّ شيء أصله.
قوله: ((عَذَا حمزةُ)) من العُدوان: وهو مجاوزةُ الحدّ، وكذا ((عدا عليه الذئبُ))، و((عدا
هودي))، ومنه: ﴿غیر بَاغ ولا عَادٍ﴾، ومنه: ﴿يَعْدُونَ فِي السّبْتِ ﴾ أي: يتجاوزون ما
أُمروا به، ومنه قوله: ((لن تعدُوَ قَدْرَك)) أي: لن تتجاوزَه، وقوله: ﴿بَغْيَا وَعَدْوًا ﴾ من العُدْوان،
ومنه قوله: ﴿لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: في الدعاء وفي غيره.
قوله: «له علیه عِدَة) أي: وعد، مثل زِنَةٍ ووزْن.
قوله: ((عُذْوَتان)) أي: جانبان، والعُدْوة بالضم: شَفِير الوادي.
قوله: «لا عَذوی)) العدوی ما كانت الجاهليةُ تعتقده من تعدِّي داء ذي الداء إلى من يُجاوره
ويُلاصقه، فقوله: ((لا)) يحتملُ النهيَ عن قول ذلك واعتقاده، أو النفي لحقيقة ذلك كما قال: ((لا

٣٣٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
يُعدي شيءٌ شيئاً)) و((من أعدى الأول؟))، وهذا أظهر.
قوله: ((تَعَادى بنا خَيْلُنا)) أي: تجري، والعَدْوُ الطلق من الجري، وأصله التوالي، والعادية:
الخيلُ تعدو عَدْواً.
قوله: «ما عدا سَوْرةً مِن حِدَّة)) أي: ما خلا، وخلا وعدا من أدوات الاستثناء.
قوله: ((استعدی علیه)) أي: رفع أمره إلى الحاكم.
قوله: ((فلم يَعْدُ أن رأى الناس)) أي: لم يتجاوز.
(فصل ع ذ) قوله: «العَذْراء)» أي: الِكْر.
قوله: ((لَيَتَعذَّرُ في مرضه)) أي: ليتمنَّع.
قوله: ((استعذَر)) أي: طلب المعذرة، أي: قال: مَن يَعذِرُني، أي: يقوم بُعذري.
قوله: ((أحبُّ إليه العُذرُ)) أي: الإعذار.
قوله: ((أعلَقَتْ عليه من العُذْرة)) بالضمِّ ثم السكون: هي اللَّهاة، وتطلق على وجع الحَلْق من
هيجان الدم، وقيل: قَرْحة في الحرم بين الأنف والحلق تعرضُ للأطفال عند طُلوع العُذرة،
وهي تحت الشِّعْرَى، وطلوعها في وَسَط الحر. وأمّا العَذِرَة بفتح ثم كسر فالغائط.
قوله: ((أعطته عِذاقاً)) جمع عَذْق بالفتح، وهي النخلة، ومنه قوله: ((عَذْق ابن زيد)). وأما
بالكسر فالعُرجون. وقوله: ((عُذَيقُها المرجَّبُ)) فهو تصغير عَذْق، والمرجَّب المعظّم.
قوله: ((عَذَله)) أي: لامَه، والعَذْل بالسكون والتحريك: اللَّوم.
(فصل ع ر) قوله: ((التعرُّب في الفتنة)) أي: سُكنى البادية بين الأعراب.
قوله: ﴿عُرْبًا﴾ بضمتين، واحدها عَروب، مثل صُبُرُ وصَبور، قيل: العُرُبُ المحبَّبَاتُ
إلى أزواجهن، والعَرِبة الحديثةُ السنِّ التي تحب اللهوَ ولا تملُّ منه.
قوله: ((أعرَبُهم أحساباً)) أي: أصحُهم وأوضحهم.
قوله: ((عُرِجَ بي إلى السماء)) أي: صُعِد.
قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾ قال: تعرُج الملائكة إليه، وقيل: المعراج سُلَّم تصعدُ فيه الملائكة

٣٣٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
والأرواح والأعمال، وقيل: هو من أحسن شيء لا تتمالكُ النفسُ إذا رأته أن تخرج إليه،
وإليه يَشْخَصُ بصرُ المحتضَر من حُسنه، وقال ابن عباس: المعارج: دَرَجُ.
قوله: (إلى العَرْج)) بفتح ثم سکون: هو أولُ تهامة.
قوله: ((من تَعَارَّ)) أي: استيقظ، وقيل: تمطَّى وأنَّ أو تكلّم، وقيل: تقلَّب في فِراشه من
السَّهر.
قوله: ((ممن تُخشَى مَعَرَّتُه)) بفتح المهملة وتشديد الراء، أي: عَيْبه.
قوله: ((من عُرْس)) بالضم ثم السكون، أي: من وليمة، وقوله: ((أعرس الرجلُ بأهله))
أي دخل بها، والعَروس الَّوجة لأَوَّلِ الابتِناءِ بها، والرَّجل كذلك، وقوله: ((أعْرَسْتُم
الليلة)» هو كناية عن الجماع.
قوله: ((عرَّسَ)) وقوله: ((مُعرِّسين)) التعريس نزولُ آخر الليل للنوم والراحة، وقد يستعمل
في كلِّ وقت، ومنه: ((معرِّسين في نَحْرِ الظَّهيرة)).
قوله: ((من عَريش)) أي: مظلَّلِ بجريد ونحوه، يقال: عَروش وعَريش، وقال ابن عباس:
﴿َمَّعْرُوشَتٍ﴾ ما يُعرَش من الكَرْم. والعُروش: الأبنية، وعَرْش البيت: سقفه، وكذا عَرائشه،
والعَرْش: السَّرير للسلطان.
قوله: ((أقام بالعَرْصة ثلاثاً)) أي: وسط البلد، وعَرْصة الدار: ساحتُها.
قوله: ((عَرْض ثيابٍ)) بفتح أوله وسكون الراء: ما عدا الحيوانَ والعقار وما ◌ُکال وما
يُوزن، ويُطلق أيضاً على متاع الدنيا، ومنه: ((كثرة العَرَض)) وهذا أكثر ما يُقال بالحركة،
وهو ما يُسرع إليه الفَناء، ومنه: ((يبيع دينه بعَرَض)).
قوله: ((عُرِضوا - بالضم - فأَبَو)) أي: عُرض عليهم الطعام فامتنعوا. والعُراضة بالضم:
الهديَّة.
قوله: ((عَرْض الوسادة)) بفتح أوله: ضدُّ الطَّول، وذكره الداوودي بالضمِّ، وصوَّبوا
الأول: وعَرْض الشيء جانبه، وقیل: وَسَطه ..

٣٣٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: «عَرَضَ له رجل» أي: ظهر له.
قوله: ((عُرضتُ يوم الخندق)) أي: أُحضرت للاختبار، ومنه: عَرضَ الأميرُ الجيشَ.
قوله: ((الِعْراض)) هي خشبةٌ محدودة الطرَف، أو في طرفها حديدةٌ، يُرمى بها الصَّيد.
قوله: ((معروضة في المسجد اعتراض الجنازة)) مأخوذ من العَرْض ضد الطول.
قوله: ((يُعرِّض - بالتشديد - ولا يبوح)) أي: يُلوِّح، والمعاريض: التوريةُ بالشيء عن آخر
بلفظ يَشرَكه فیه، أو يحتمله مجازُه أو تصريفُه.
قوله: ((ولو أن تَعرُضَ عليه عُوداً) بضم الراء وفتح أوله، وذكره أبو عُبيد بكسر الراء،
معناه: تضع عليه بالعَرْض.
قوله: ((وهذه الخطوطُ: الأعراضُ)) جمع عَرَضٍ بفتح الراء: وهو حوادثُ الذَّهر.
قوله: ((عُرِضَ له)) أي: عارضٌ من الجِنّ أو من المرض.
قوله: «عُرْض الحائط)» بالضم، أي: جانبه.
قوله: ((أَعرضَ عنه)) أي: لم يَلْتِفِت إليه.
قوله: ﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ﴾ هو السَّحاب.
قوله: «عراض الوجوه» يُرید سعتها.
قوله: ((يتعرَّض للجواري)) أي: یتصدَّی لهن یُراودهنَّ.
قوله: ((استبرأَ لدينه وعِرْضه)» العِرْض بكسر أوله وسكون ثانيه، وجمعه أعراضٌ، ومنه:
((أعراضُكم عليكم حرام))، قال ابنُ قُتيبة: هو بَدَنُ الإنسان ونفسُه، وقال غيره: هو موضعُ
المدحِ والذمٌّ من نفسه، أو سَلَفِهِ، أو من يُنسَبُ إليه، وقيل: ما يَصونُه من نفسه وحَسَبه.
قوله: ((العَرْف عَرْفُ مِسك)» بالفتح، أي: الرِّيحِ الطَّيبة.
قوله: ﴿عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أي: بيَّنها لهم، ويحتمل أن يكون أيضاً من العَرْف.
قوله: ((العُرْفُط)) بضمتين: هو شجر الطَّلْح، وله صَمغ يُقال له: مَغَافير، رائحته كريهة.
قوله: ((بَعدَ المعرَّف)) أي: وقوف الناس بعَرَفة.

٣٣٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((عُرفاؤُكم)) جمع عَرِيف، وهو من يلي أمرَ القوم، ومنه: فعرَّفَنا، أي: جعلنا عُرَفاء.
قوله: «إذا انشقّ معروفٌ من الفجر ساطمُ» أي: ظاهر.
قوله: ((ليس لعِرْقٍ ظالم حقّ)) قيل: هو الذي يبنى في مَوَات غيره، وقيل: المشتري في
أرضٍ غيره.
قوله: ((كان يُصلِّي إلى العِزْق)) أي: الجبل الصغير من الَّمل.
قوله: ((إنما ذلك عِرْق)» واحد العُروق، أي: انفجرَ.
قوله: ((عَرْقاً سميناً)) بفتح أوله، وهو العَظم عليه بقيةٌ من اللحم، ومنه: فتجعل أصولَ
السّلْقِ عَرْقَه، ومنه: تَعَرَّقَه واعترقَه، قال الخليل: العُرَاق عظمٌ لا لحمَ عليه، وما عليه لحم
فهو عَرْق. وقال غيره: العَرْق واحدُ العُراق، ومثله رُذَال جمع رَذْل.
قوله: ((مِكتَل يُقال له العَرَق) بفتحتين، وسكَّنه بعضُهم، هو المِكتل الضَّخم يسعُ خمسةً
عشرَ صاعاً إلى عشرين صاعاً ..
قوله: ((عَرَكَت المرأة)) أي: حاضت، والمعركةُ موضعُ القتال لأن المتقاتلَين يعتركان، ومنه:
اعترکوا.
قوله: ((رجل عارِم)) من العرامة، وهي الشَّهامة في شِدَّة وشرٌّ.
قوله: ﴿اَلْعَرِمِ﴾ قيل: هو اسمُ الوادي، وقيل: المطر الشديد، وقيل: الفأر الذي خَرَّبَ
السّدَّ، وقيل: هو السّدُّ، وقيل: العَرِم المسناة بالحِمْيرية.
قوله: «كنت أَرى الرُّؤيا أُعْرَى منها)) أي: أُحَمُّ، من العُرَوَاء بضم ثم فتح، وهو نَفْضُ
الحُمَّى.
قوله: ((لحقُوقه التي تَعْرُوه)) أي: التي تغشاه، وقوله: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا أَعْتَرَنَكَ﴾ افتعَلَ من
عَرَوْتُه، وقوله: ((يَعتَربهم)) أي: يقصِدُهم.
قوله: ((في أعلاه عُروة)) أي: شيء يُتمسّك به. وعُروة الكلأ ما له أصلٌّ في النَّبت، وعُروة
الدَّلو: أُذُنه.

٣٤٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((أن تُعْرَى المدينة)) أي: تخلو فتترك عَرَاء، والعَرَاءُ: الفَضَاء من الأرض.
قوله: ((العَرَايا)) جمعُ عَرِيّة، فَعيلة بمعنى مفعولة، وهو من عَرَاه يَعْرُوه، أي: أعطاه،
ويحتملُ أن يكونَ من عَرِيَ يَعْرَى، كأنها عَرِيَتْ من الذي حَرُمَ، فهي فَعِيلة بمعنى فاعلة، يقال:
هو عِرْوٌ من الأمر أي: خِلْوٌ منه.
قوله: ((النَّذیر العُزْیان)) أصله أن رجلاً من خَشْعمَ طَرَقَه عدُهم، فسلبه ثيابه، فأنذر
قومه بهم، فكذَّبوه فاصطُلِمُوا، وقيل: لأن العادة أن ينزعَ ثوبَه ويُلوِّح به ليُرى من بُعدٍ،
وشرطه أن یکون علی مکانٍ عالٍ.
(فصل عز) قوله: ((عَزَب)) بفتح الزاي، أي: لا زوجَ له، ومنه: ((اشتدَّتْ علينا العُزْبة)) ورجل
عَزَبٌ وأعْزَبُ بمعنى، ومنهم من أنكرَ أعزبَ، ويُقال للمرأة أيضاً: عَزَبٌ، قال الشاعر:
يا مَنْ يدلُّ عَزَباً على عَزَبْ
قوله: ((الكوكب العازب)) كذا للأَصيلي، ولغيره: بالغين المعجمة والراء المهملة،
وللكُشْمِيهَني: بتقديم الموحدة على الراء.
قوله: ﴿لَايَعُبُ ﴾ بضم الزاي، أي: لا يغيب.
قوله: ((فأصبحت بنو أسَد تُعزِّرُني)) أي: توقفُني عليه، أو توبِّخُني على التقصير فيه.
قوله: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ أي: شَدَدْنا وقوَّيْنا.
قوله: ﴿فِ عِزَّوَ﴾ أي: مغالبة وممانعة.
قوله: ﴿وَعَزَّنِ فِ الْخِطَابِ﴾ أي: غَلَبني، فصار أعزَّ مني، أعزَزْتُه: جعلته عزيزاً، وكيفما
تصرفت هذه الكلمة فهي راجعة إلى القوة والغَلَبة.
قوله: ((تعازَفَتِ الأنصار)) مأخوذ من المعازف، وهي المزاهرُ وآلات الملاهي.
قوله: ((العَزْل)) هو تركُ صبِّ المنيِّ في الفرج عند الجماع خشيةَ أن تحبَلَ المرأة.
قوله: ((وأطلق العَزَالي)) جمع عزلاء، وهي فمُ المزادةِ الأسفل.
قوله: ((عَزْمة)) أي: حقٍّ واجب، ومنه: ((عزائم السجودُ)) أي: مؤَّداتها.