النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((ُشِرِق الشمس)) أي: تطلع.
قوله: ((شَرِقَ بذلك)) بكسر الراء، أي: ضاق صدرُه حسداً كمن غصَّ بالماء.
قوله: ﴿شَرْقِيًا﴾ أي: مما يلي الشرق.
قوله: ((أيام التشريق)) أي: أيام مِنَّى، سُمِّت بذلك لأنهم كانوا يُشرِّقون فيها لحومَ
الأضاحي، أي: يقطعونها ويُقدِّدونها، وقيل: سُمِّيت بذلك من أجل صلاة العيد، لأنها
تُصلَّى وقتَ شروق الشمس، وقيل: لأن الهَدْيَ لا يُنحر حتى تُشرق الشمس.
قوله: ((أو شِرْكٌ في دم)) أي: شَرِكة، وكذا: ((من أعتق شِرْكاً)، وأصل الشّركة معلوم،
وقوله: ((بمن شَرِكَهُم)) (١) بكسر الراء، أي: شارَكَهم.
قوله: ((شِراك نَعْله)) الشِّراك: أحدُ سُيور النَّعل التي تكون على وجهه.
قوله: ﴿شَرَوْاْ﴾ أي: باعوا، والشِّراء والبيع واحدٌ لكنه غلب من جهة مُعطي الثمن،
كما غلب البيعُ من جهة صاحب السِّلعة.
قوله: ((ركب شَرِيّا)) أي: فرساً يَسْتَشِرِي في مَشيه ويتمادَى، وقال ابنُ السِّكِّيت: أي
فرساً خِياراً، وشَرَاةُ المال خِيارُه.
(فصل ش س) قوله: ((شِسْع)) هو أحدُ سُيور النَّعل، وهو الذي يدخلُ بين الإصبعين.
قوله: (شاسع الدار» أي: بعيدُها.
(فصل شط) قوله: ﴿شَطََّهُ﴾ أي: فِراخه، يُقال: شَطَأَ السنبلُ: نَبَتَت الحبَّة عَشْراً وثمانياً
وسبعاً، فيقوَى بعضُه ببعض، ولهذا قال: ﴿فَازَرَهُ﴾ أي: قوَّاه، ولو كانت حبةً واحدةً لم تقم
على ساق.
قوله: ((مَسَلّ شَطْبة)) قيل: الشَّطْبة من جَريد النَّخل، وقيل: عُود محدَّد.
قوله: ((شَطْر ما يخرجُ منها)) أي: نصفه، وقوله: ((وَضَع عني شَطْرَها)) أي: بعضها،
(١) في الأصول الخطية: لمن شركهم، وفي (س): لمن يشركهم، والصواب: بمن شركهم، كما في أثر زيد بن
ثابت المعلَّق في كتاب الفرائض: باب ميراث الولد من أمه وأبيه.

٣٠٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وقوله: ﴿شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: جِهتَه.
قوله: ﴿شَطَطًا﴾ أي: إفراطاً أو إسرافاً، وقال مجاهد: قوله: ﴿وَلَا تُخْطِطْ﴾ أي: لا تُسرِف.
قوله: «على شَطّ النهر)) أي: جانبه.
قوله: (بِشَطَنَين)) أي: بحَبلَين، والشَّطَن بالتحريك: الحبلُ الطويل.
(فصل شع) قوله: ((بين شُعَبها)) أي: المرأة، والشُّعَب: النواحي، قيل: المراد ما بين يديها
ورجليها، وقيل: شُعَب الفَرْج، وكَّى بذلك عن الجماع، لأن القعود كذلك مَظِنَّته، وقیل
غير ذلك.
قوله: ((شُعْبة من الإيمان)) أي: قِطعة.
قوله: ((الشِّعْب)) بالكسر: الطريق في الجبل. وأما الشَّعْب فواحدُ الشعوب، ومنه:
﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا﴾ وقيل: الشعوب: النَّسب البعيد، والقبائلُ دونَ ذلك، وقال ابنُ عباس:
الشُّعوب: القبائلُ العظام، وقيل: الشعوب: العجم، والقبائلُ: العرب. وقول أنسٍ: اتخذ
مكانَ الشَّعْب سِلْسَلّةً، أي: الصَّدْع.
قوله: ((شَعْبان)) الشهرُ المعروف، قيل: سُمِّ بذلك لتشعبهم فيه، أي: تفرُّقهم.
قوله: ((تَمْتَشِطِ الشَّعِثة)) يُقال: امرأة شَعْثاء وشَعِثة، أي: ملبَّدَةُ الشَّعر، ورجل أشعتُ،
و«شعِٹ رأسه)) من ذلك.
قوله: ﴿مِن شَعَابِ اللَّهِ﴾: جمع شَعِيرة، أي: علامة، ومنه: المَشعَرُ الحرام، ومشاعر الحجِّ.
قوله: ((ثم لم أشْعُر)) أي: لم أعلم، ومنه قولهم: ليتَ شِعري.
وقوله: ((فشقَّ من قَصِّه إلى شِعْرته)) بكسر الشِّين، أي: شعر عانتِه.
قوله: (أشعِرْنَها إياه) أي: الفُفْنها فيه، واجعَلْنَه مما يلي جسدها. مأخوذٌ من الشِّعار وهو ما يلي
الجَسَد. ومنه قوله للأنصار: ((الأنصار شِعار))، وإشعار البُدْن أن يشقَّ أحد جنبي السَّنام حتى
يسيلَ الدمُ، ويجعل ذلك علامةً لها يُعرف بها أنها هَدْي.
قوله: ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ قال: هو مِرْزَمُ الجَوزاء، وقال غيره: الشِّعرى يُقال لنجمين في

٣٠٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
السماء، أحدهما العَبُور لأنها عَبَرَت المجرّة وليس في السماء نجمٌ يقطعها عَرْضاً غيره، والآخر
الغُمَيصاء لأنها لا تتوقَّدُ توقُّد العَبُور، وكان أبو كَبْشة الُراعي يعبدها، فأنزل الله في تكذيبه
وتكذيب من تابعه ﴿ وَأَنَّهُ, هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ أي: ربُّ النجم الذي كانوا يعبدون.
قوله: ((شَعَف الجبال)) أي: رؤوسها وأطرافها.
وقال في التفسير: وقوله: ((شَعَفها)) بالمهملة من المشعوف، ولم يَرِد - أي: في القرآن -
والعرب تقول: فلان مشعوفٌ بفلانة، أي: بَرَّحَ به حبُّها. وأما بالمعجمة فيقال: لصق
بقلبي، وداخله، والشَّغاف حِجابُ القلب. وقال أبو عبيد: المشغوف بالمعجمة: الذي بَلَغَ
حُبُّهُ شَغافَ قلبه، وبالمهملة: الذي خَلَصَ الحبُّ إلى قلبه فأحرقه.
قوله: ((واشتدَّ اشتعال القتال)) وقوله: ((اشتعلت وشبَّ ضِرامُها)) أي: عَظُم أمرُها.
وقوله: (يَتَبَعُنِي بِشُعلةٍ من نار)) الشُّعلة بالضم: ما اتّخذت فيه النار والتهبت فيه.
قوله: ((مُشْعانٌّ)) بضم أوله وتشديد النون، أي: منتفش(١). وقال في الأصل: مُشعَانَّ،
أي: طويل جداً فوق الطول.
(فصل شغ) قوله: ((نهى عن الشِّغار)) فسَّره في الحديث، قيل: أصله من رفع الرِّجل،
وكنَّى بذلك عن النِّكاح، وقيل: أصل الشَّغر البُعد، وقيل: الاتساع.
قوله: ((يَشْغَلُهم) بفتح الغين، من الشُّغل ضدّ الفراغ.
(فصل ش ف) قوله: ((وأخذ الشَّفْرة)) أي: السّكين، وشَفْرة السَّيف، حَدُّه، وشَغِيرُ جهنم:
حَرْفها، وشفيرُ الوادي: طَرَفه، وشُفْر العين: منبت شعر الجُفْن.
قوله: ((يَشْفعُ الأذان)) أي: يقوله زوجاً زوجاً، ومنه: قام في الشَّفْع، و((إن كان صلَّى
خمساً شَفَعْنَ له صلاتَه)) و((شفعها بالسجدتين))، ومنه: ﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾ قال القُتَبي: الشَّفع:
الَّوج، والوتر: الواحد. وأما في الآية فعن مجاهد: الوتر: الله، والشَّفع: جميع الخلق. وقال
غيره: الوتر: يومُ عرفة، والشفع: أيامُ العشر، وقيل: أيامُ النَّحر. وقيل: الوتر: آدمُ شُفِعَ بحواء.
(١) في (س) وحدها: منتفش الشعر، بزيادة ((الشعر)).

٣٠٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وقال ثعلب: الشّفعة بالضم، اشتقاقها من الزيادة، لأنه يَضمّ ما شُفع فيه إلى نصيبه،
والشفاعةُ: الرَّغبة، لزيادته في الرَّغبة. وشَفَعَ أولَ كلامه بآخره.
قوله: ((ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعض)) بضمِّ التاء، أي: لا تُفضِّلوا وتزيدوا، والشِّف
بالكسر: الزيادةُ والنقصان، وهو من الأضداد. والشَّف بالفتح اسمُ الفعل، ويقال للثوب
الرَّقيق الذي يُظهِرُ ما وراءه: شِفٌّ، بكسر أوله، ومنه: جوهرٌ شفَّاف.
قوله: «شَفَّ هذا على هذا» أي: زاد.
قوله: ((وإذا شَرِبَ اشتفَّ)) أي: استقصى، هذا على رأي مَنْ رواه بالمعجمة.
قوله: ((غاب الشَّفَق)) هي الحُمرة التي تبقى بعد مَغِيب الشمس، وهي بقيةُ شعاعها.
وقيل: الشَّفق البياضُ الذي يبقى بعد الحُمرة.
قوله: ((أشفَقَ أبو بكر)) أي: خاف.
قوله: ((شافهني)) أي: كلَّمني بغير واسطة.
قوله: ((ما شفيتَي)) أي: ما بلغتَ مُرادي، والشِّفاء الدواء، ومنه: ((هجاهم حسان فشَفَى
واشتَفَى. والشِّفاء أيضاً الراحة.
قوله: ((أَشْفَيتُ منه)) أي: أشرفْتُ على التلف.
قوله: ﴿شَفَاحُفْرَةِ﴾ قال في الأصل: مثل: شَفَا الرَّكِيَّة، وهو حَرْفها.
(فصل ش ق) قوله: ((حتى تُشقِح)) أي: تحمرَّ أو تصفرَّ.
قوله: ((بمِشْقَص)» هو نَصْلُ السَّهم الطويل، وجمعه مشاقص.
قوله: ((من باع شِقْصاً)) أي: نصيباً.
قوله: ((شِقّه الأيمن» بكسر أوله، أي: جانبه.
قوله: (أهل غُنيمة بشِقّ)) بكسر أوله، أي: في جَهْد من العيش، وقيل: الشِّقُّ، موضع معين،
ويجوز فتح أوله، أي: مكان ضيِّق.
وقوله: ((لولا أن أشقَّ)) أي: لولا أن أُثقل.

٣٠٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
وقوله: «غير مشقوق علیه» أي: غيرَ مجهود.
قوله: ((جئناك من شُقّة بعيدة)) بضمِّ أوله، ويجوزُ الكسر، أي: من مَسيرٍ بعيد فيه مشقّة.
قوله: ((يَشُقّ عَصَا المسلمين)) أي: يُفرِّق جماعتَهم.
قوله: ((الشاقَّة)) أي: التي تشُقُّ جَيْبَها عند المصيبة. ومنه: شقُّ الجَيْب.
قوله: «من شقیقة کانت به» أي: صُداع شديد في الرأس.
(فصل ش ك) قوله: ((فشكَرَ اللهُ له)) أي: رضي اللهُ عنه، والشَّكُور من أسماء الله تعالى
الحُسنى، قيل: معناه: الذي يُذكر عنده القليلُ من عمل عباده، فيُضاعف لهم ثوابه، وقيل:
الراضي باليسير من الشُّكر. وأما قوله وَلّ: ((أفلا أكون عبداً شكوراً) فمعناه: مُثنياً على
الله، مبالغاً في ذلك.
قوله: ((الشَّكِس)) قيل: هو العَسِر الذي لا يرضَى بالإنصاف، ومنه: ﴿مُتَشَكِسُونَ﴾.
قوله: ((فشكَّت عليها ثيابَها)) أي: جمعت أطرافها، ويُقال: شككتُه بالرُّمح: إذا نظمتَه به،
والشَّكُّ إلصاقُ الشيء بالشيء كالعَضُد بالجنب، ويُطلق على اللزوم.
قوله: ((شاكي السِّلاح)) أي: جامع لها، يُقال: شاكٍ وشائك، والشِّكّة: السلاحُ التامّ وقيل:
أصلُه شائكُ السلاح، ومعنى شائكِ: ذو شَوْكة، فهو من المقلوب.
قوله: ((نحن أحقُّ بالشكِّ من إبراهيمَ)) قيل: المرادُ نفي الشكِّ عنهما، أي: لم يشكَّ ونحن
كذلك، ولو شكَّ لكنَّا أولى بذلك منه، إعظاماً لإبراهيم.
قوله: ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ،﴾ أي: طريقته أو ناحيته أو نِيَّته.
قوله: ((الشَّكِلة)) بفتح الشين وكسر الكاف: هي الغَزِلة الغَنِجَة.
قوله: «في شكواه الذي قُبِضَ فیه» وفي رواية: في شکْوِه، أي: في مرضه. وقوله: ((وهو
شاكٍ)) أي: مريض ومنه: ((اشتكَى سعدٌ)). وأما قولُ أمّ سَلَمة: ((شكوتُ أني أشتكي))
فالثاني بمعناه، والأول معروف، ومنه أُخذ الثاني، ومنه: ((شكَتْ ما تَلْقَى من الرَّحَى))
وقوله: ((يُكثِرن الشَّكاة))، وقول ابن الزُبير:

٣٠٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وتلك شَكَاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها
ويُراد بالشَّكَاة: الذمُّ والعَيْب.
(فصل ش ل) قوله: ((شَلَّتْ يده)) أي: يبست، وهو بالفتح، ولا يُقال بالضمِّ، والاسمُ
الشَّلَل.
قوله: ((على شِلُوٍ)) بالكسر: هو العُضو من اللحم، وممزَّع أي: مقطَّع، وقيل: الشِّلو:
الجسدُ من كل شيء.
(فصل شم) قوله: ﴿أَشْمَأَزَّتْ﴾ أي: نفرت.
قوله: ((تشميت العاطس)) أي: الدعاء له بإزالةِ الشَّماتة عنه، وتقدَّم في المهملة.
قوله: ((مشمِّر الإزار)) أي: رافعه، ومنه: ((وإنهما لمشمِّرتان)).
قوله: ((شَمَّسَ ناساً)) أي: أقامَهم في الشمس.
قوله: ((شَمِطَ رأسُه)) أي: اختلط البياضُ بالسَّواد، ومنه: ((أَعُدُّ شَمَطَاتِه))، وقال ثابتٌ:
كلُّ لونينِ اختلطا فذاك الشَّمَط.
قوله: ((اشتمال الصََّّاء)» فسَّره في الحديث بالتوشُّح، وهو إدارةُ الثوب على الجسد بغير
إخراج اليد، والاسمُ الشَّمْلة، وقيل: إنما تُسمَّى شملة إذا كان لها هُذْبٌ، وحكى الخليلُ
كسرَ أوله، والجمعُ شِمال، مشترِكٌ مع اليد. وأما بالفتح فهو الرِّيح التي تأتي من دُبر القبلة،
وفيها لغاتٌ: كاليد، وبوزن جَعْفَر مهموز (١)، وبتقديم الهمزة على الميم(٢)، وغير ذلك.
(فصل ش ن) قوله: ﴿شَنَانُ﴾ أي: بُغْض أو عداوة.
قوله: («تشنَّجت الأصابع)» أي: يِست.
قوله: ((شَنَار» بالفتح، أي: عَيْب.
قوله: (شَنَّ الغارةَ)) أي: فَرَّقها وصبَّها، كصبِّ الماء وتفريقه.
(١) يعني: شَمْأَل.
(٢) يعني: شأمَل.

٣٠٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((شَنّ معلّقة)) أي: قِربة بالية، وكلُّ سِقاء خَلَقٍ فهو شَنٌّ.
قوله: ((شَنِقوا له)) بكسر النون، أي: أبغَضوه.
قوله: ((حلَّ شِنَاقها)) قال أبو عُبيدة: هو الخَيْط الذي تُعلَّق به القِربة، ومنه: ((شَنَقَ للقَصْواء
الزّمام)) أي: عَطَفَ به رأسها.
قوله: ((أَزْد شَنُوءة)) بفتح الشين وضمِّ النون، وبعد الواو همزة: قبيلةٌ معروفة.
(فصل ش هـ) قوله: «شهاب» أي: الکو کب الذي يُرمَی به، جمعه شُهُب، وشِهاب النار
كلُّ عُود اشتعل في طَرَفه.
قوله: ((أشهد على النبيِّ وَّ)) أي: أُخبُرُ بعلم، وقوله في اللِّعان: ((أَشهدُ بالله)) أي:
أَحلِفُ، وكذا قول أبي هريرة وغيره: أشهد بالله، أي: أَحلِف لقد سمعتُ، وفي الأصل:
﴿الأَشْهَدُ ﴾ واحدُه شاهدٌ، مثلُ: أصحاب وصاحب.
قوله: ((ليبلِّغ الشاهدُ الغائبَ)) أي: الحاضرُ السامعُ مَن غابَ.
قوله: ﴿شَهِدَ اللهُ﴾ أي: بيَّن، وقيل للشاهد: شاهد، لأنه يُبيِّن الحكم، ومنه: ﴿إِنَّآ
أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا﴾.
قوله: ((كانوا يَضْرِبوننا على الشهادةِ والعَهْد)) قيل: هو أن يحلف بعهد الله، أو يشهدَ بالله،
ويُؤيده قولُه في الرواية الأخرى: ((ثُهينا أن نحلفَ بالشهادة والعهد)).
قوله: ((ما يجدُ الشَّهيدُ)) قيل: سُمِّ شهيداً لأنه يُشاهد ما له من الخير والمنزلة عند موته،
وقيل: لأن اللهَ وملائكته شَهِدوا له بالجنة، وقيل: الشهيدُ: الحيُّ. قال أبو عُبيد الھَرَوي:
هذا قول النَّضر بن شُميل، كأنه تأوَّل قوله تعالى: ﴿بَلْ أَحْيَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ﴾، وقيل: لأنَّ
ملائكة الرحمة تشهدُ له، وقيل: لأنه قامَ بشهادة الحقِّ في الله، وقيل: لأنه ممن يَشْهدُ على
الأمم قبله.
قوله: ((الشَّهر)) قيل: سُمِّي بذلك لاشتهاره.
قوله: ﴿وَشَهِيُ ﴾ تقدّم في زفیر.

٣٠٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((شواهق الجبال)) أي: طِوالها، جمعُ شاهق، وهو العالي الممتنع.
(فصل ش و) قوله: ((لم يُشَسب)) أي: لم يُخْلَط، يقال: شابَ يَشُوبُ شَوْباً، ومنه: شَوْبُ اللبن
بالماء، وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا﴾ قيل في تفسيره: يُخْلط طعامُهم ويُساط بالحميم.
قوله: ((شارَة حَسَنة)) أي: هيئة، ومنه: الشَّوَار بالفتح، أي: متاع العروس.
قوله: ((أشار عليهم)) أي: نَصَحَهم، وهو من المَشُورة، وهي بفتح أوله وضمِّ ثانيه
وسكون الواو، ويجوزُ سكونُ ثانيه وفتحُ الواو، يُقال: أصله من: شارَ الدابةَ، إذا عرضها،
ويقال: من شارَ العَسَلَ، إذا جَنَاه. وأما قوله: أشار إليهم، فمعناه: أوماً، وهو من الإشارة.
قوله: ((يَشُوصُ فاهُ بالسّواك)) أي: يَدِلُكه أو يُحُكُّه، وقيل: الشَّوص الغَسْل، وقيل:
الشَّوصُ الاستياكُ بالعرض، وهو قول الأكثر. وقال وكيع: بل بالطُّول من سُفل إلى عُلو.
قوله: ((طفت أشواط) جمع شَوْط بالفتح، أي: مرَّة، وهو في الأصل مسافةً تعدوها
الفرسُ، والشَّوطُ في حديث أبي أُسيد(١) بالمعجمة وآخره مهملة كالأول: بستان بالمدينة،
ويقال فيه بالظاء المعجمة.
قوله: ﴿شُوَاظٌ مِّن نَارٍ ﴾ أي: لَهَب، وهو الذي لا دُخان له.
قوله: ((متشوِّفين)) أي: متطلِّعين، ومنه: تَشْوَّفَت.
قوله: ((شاكي السلاح)) تقدَّم(٢).
قوله: ((كَوَاه من الشَّوكة)) بالفتح: هو داءٌ كالطاعون.
قوله: ﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ أي: الحد، وشَوكة القتال: شدَّته وحِدَّته.
قوله: ((وإذا شِيكَ فلا انتَقَش)) أي: إذا أصابته الشَّوكةُ لا أُخرجت منه بالمِنْقاش.
قوله: ((الشُّؤْم)) ضدُّ اليُمْن تقدَّم (٣).
(١) هو الحديث (٥٢٥٥).
(٢) في فصل (ش ك).
(٣) في فصل (ش أ).

٣٠٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: «شامةٌ وطَفِیلُ)) قيل: هما جَبَلان بمكة.
قوله: ﴿نَزَّاعَةً لِلْشَوَى﴾ قيل: هي الأطراف: اليدان والرِّجلان وجلدةُ الرأس، يقال لها:
شوی.
قوله: ((شَوائل)) جمع شائلة، وهي الناقة التي شالَ لبنُها، أي: نَفِدَ، وتُسمَّى الشَّوْل، أي:
ذات شَوْل، لأنه لم يبق في ضَرْعها إلا شَولٌ من لبن، أي: بقية.
(فصل ش ي) قوله: ((أَشاحَ)» أي: انكمش وقبضَ وجهَه.
قوله: ((مَشْيَخة قريش)) جمع شَيْخ، وهو بسكون الشین، وحُکي کسرها.
قوله: ﴿مَّشِيدٍ ﴾ أي: مبنيّ.
قوله: (مِن الشِّیزی) مقصورٌ: هي الجِفان، وأصلُ الشِّیزی شجرٌ تُصنع منه، وأراد بها
الشاعرُ أصحابها الذين كانوا يُطعمون فيها وقُتِلوا.
قوله: ((فشامَ السيفَ)) أي: أغمدَه.
قوله: ((شِيمتُه الوفاء)) أي: خُلُقْه وطَبْعُه.
قوله: ((شانَه)) أي: عابَه، والشَّين ضدُّ الزّين.
قوله: ﴿فِى شِيَعِ اٌلْأَوَّلِينَ﴾ أي: الأُمم، والشِّيَع: الأنصار والأولياء والطوائف، ومنه:
﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ أي: فِرِقاً.
قوله: ﴿لَا شِيَةَ﴾ أي: لا بياضَ، قاله أبو العالية، وقيل: كلَّ لون يُخالف معظمَ الألوان
فهو شِية، ويُطلق على العلامة.
حرف الصاد المهملة
(فصل ص ب) قوله: ((صَبَأْنا)) بالهمز، وقد يُسهّلُ، وقوله: ((الصابى)) كذلك، والصَّبَأَة:
مَن همزَ قاله بوزن كَفَرَة، ومن لم يهمز قاله بوزن رُماة، ومعناه الخروج من دِينٍ إلى دين. فأما
(الصابئون)) فقال أبو العالية: هم فرقةٌ من أهل الكتاب، وقيل: من النَّصارى تُخالفهم إلى
أشياء من اليهودية، فكأنهم خرجوا من الدِّينين إلى ثالث، وهم يزعمون أنهم على شريعة

٣١٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
نوح أو إدريس أو إبراهيمَ، ومنهم من يعبدُ الكواكبَ أو الملائكة.
قوله: ((انصبَّتْ قدَماه)) أي: انحدرَت.
قوله: ((مُصبَّحٌ في أَهلِهِ)) أي: يُؤتى وقتَ صلاة الصبح فيُسلَّم عليه، و((صبَّحْنا خيبرَ))
بالتخفيف والتثقيل: أتيناها صباحاً.
قوله: (صُبح رابعةٍ)) بضم أوله، ويجوز کسرُه.
قوله: ((يا صَبَاحَاه)» كلمة تُقال عند هجوم العدوِّ، وخُصَّ هذا الوقت لأنه كان الأغلبَ
الوقت الغارة، فكأن المعنى: جاء وقتُ القتال فتأهبوا.
وقوله: ((اصطَبحَ)) أي: شَرِبَ صباحاً، ومثله: الصَّبُوح وضِدُّه الغَبوق. وقولها: أتصبَّح،
أي: أنام أول النهار.
قوله: ((أَصبِحِي سِراجَك))، أي: أَوقِديه. والمصباحُ: السِّراج، لأنه يُطلَب به الضياء.
قوله: ((قتله صَبْراً)) وقوله: ((أن تُصبَرَ البهائم)) وقوله: ((لا تَصْبُرْ يمينَه))، كلَّه من الحبس
والقَهْر، ففي الأَيمان الإجبار عليها، وفي البهائم نصبُها للرمي، وفي القتل ظاهر. وأصل
الصبر الثبات.
وقوله: ((أَصْبَرُ على أذّى)) أي: أَشَدُّهُ حِلْماً.
وقوله: ((الصُّبْرة من الطعام)) ما جُمع من الحبِّ بلا كَيل.
قوله: ((قَرَظ مصبور)) معناه: مجتمعٌ على الأرض بعضُه على بعض.
قوله: «صبغة الله)) أي: دِينه.
قوله: ((أُصَيْيغِ من قُرَيش)) كذا لبعضهم بالمهملة والغين المعجمة، وعگَسَ آخرون،
والأولُ معناه: أُسَيْوِد، كأنه عَيَّرَه بلونه، والثاني كأنه تصغير ضَبُع على غير قياس، وقال له
ذلك تحقيراً له، وهو أشبهُ بمساق الكلام لقوله بعدُ: وتَدَعُ أسَداً.
قوله: ((الصِّبْية)) بكسر أوله وتخفيف الموحدة: جمعُ صَبِيّ، والصِّبيان بكسر أوله ويجوز
ضُّه، والصِّبا بكسر أوله: الصِّغَر، ويجوز المدُّ فيه.

٣١١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
وقوله: ((نُصِرتُ بالصَّبا)) بفتح أوله مقصوراً: الريحُ التي تهبُّ من مطلع الشمس.
(فصل صح) قوله: ((لا يُورِدُ مُرِضٌ على مُصِحِّ) أي: ذو إبل مريضةٍ على ذي إبل
صحيحة، وراءُ (يُورِد)) و(ُرِض)) وصادُ ((مُصِحّ)) مكسوراتٌ. قال ابنُ القطّاعِ: أَصَحَّ القومُ:
سَلِمَت إِيلُهم من العاهة، وذلك مخافة ما يقعُ في النفوس من اعتقادِ العَدْوَى التي نفاها ◌ََّ(١)،
وجوداً واعتقاداً، وأبطلها شَرْعاً وطَبْعاً، قاله عِیَاض.
قوله: ((في صَحْفَتها)) أي: القَصْعة، وقيل: هي أصغر.
(فصل ص خ) قوله: ((وكثر عنده الصَّخَب)) أي: اختلاطُ الأصوات، ومنه قوله: ((لا
صَخَبَ فيها))، وقوله: (ليس بصَخَّاب))، وقوله: تَصْخَبُ علیه.
قوله: ﴿الصَّفَّةُ﴾ أي: الصَّيْحة التي تكون عنها القيامة، تُصِخُّ الأسماعَ: تُصِمُّها.
(فصل ص د) قوله: ((يَصُدُّ هذا)) أي: يُعرضُ ويَهجُر، وقوله: صُدِدْت عن البيت، أي:
مُنِعْتُ الوصولَ إليه، ومنه: ((إنهم صادُّوك))، ﴿ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ﴾
قوله: ﴿صَدِيدٍ﴾ هو اللحمُ المختلط بالدم، وقيل: هو قَيْحُ ودٌ.
قوله: ﴿یَصِدُّونَ ﴾ بکسر الصاد، أي: يَضِجُّون، بالجیم، قاله مجاهد.
قوله: ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ بالإدغام أي: يتفرَّقون، ومنه قوله: فتصدَّعوا عنها، أي: انكشفوا،
وكذا: فتصدَّعِ السَّحابُ. وأصله الانشقاق عن الشيء، ومنه: انصداعُ الفَجْر، وقوله: ﴿ذَاتِ
الصَّدْعِ﴾ أي: تتصدَّعُ بالنبات.
قوله: ((صُدْغيه)) الصُّدغ جانب الرأس مما يلي الوجه.
قوله: ((صَدَف)) أي: أعرَضَ. وقوله: ﴿الصَّلَفَّنِ﴾ أي: الجبلين.
قوله: ((المصدِّق)) بالتخفيف: هو الذي يتولَّى العمل على الصَّدقة، والمصَّدِّق بالتشديد:
الذي يعطيها، وقد يُحُفَّف أيضاً. والصِّدِّيق بالتشديد مبالغة من الصِّدق، والصَّدِيق بالتخفيف
(١) وقع هنا في (س) والأصول زيادة: حسماً للمادة. لكن رتجت في الأصل، وحذفها هو الموافق لما في ((المشارق))
٣٩/٢ للقاضي عياض.

٣١٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
وفتح أوله: الصاحبُ المخلِص الذي صَدَقَتْ مَوَدَّتُه.
قوله: ((أصدقاء خديجة)) جمع صَدِيقة، وهو نادرٌ كسَفِيهة وسُفهاء، والمشهور اختصاص
هذا الجمع بالذكور.
قوله: ((الصَّدْمة الأولى)) أي: أول نزول المصيبة، وأصلُ الصَّدمة الضَّرْبة الصائبة.
قوله: ((وكيفَ حياةُ أصداءٍ)) هو جمعُ صَدّى، كانوا في الجاهلية يزعمون أنَّ الميتَ إذا بَلِيَ
خرج من هامته شِبهُ الطائر، فيُسمَّى الصَّدی، فيذهب فلا يُری بَعدُ.
قوله: ((فتصدّى لي رجل)) أي: تعرَّض لي. وأما قوله في عبس: ﴿تَصَدَّى﴾ أي: تَغَافَلَ،
كذا في الأصول، وفي بعض النُّسخ، تَلَهَّى: تغافلَ، فلعل تصدَّى تغييرٌ من تلقَّى، أو سَقط
تفسيرُ تصدَّى إلى تفسير تلقَّى، ووصل ما بين الكلامين، ومحتمل أن يكون المرادُ: تتصدَّى
لأجل من استغنى، فتتغافل عن الأعمى، وأصله التصدُّد، فأُبدلت الدال ياءً.
(فصل ص ر) قوله: ((في صَرِيح الحكم)) أي: خالصه، ومثله: ((صريحُ الإيمان)).
قوله: ((صَرَخَ)) أي: رفع صوتَه، وكذا: استهلَّ صارخاً ولأصرُ خَنَّ بها، واستُصْرِخ.
قوله: ((صوت الصَّارِخ)) أي: الدِّيك.
قوله: ﴿الصَّرْحَ﴾ يعني به هنا كلَّ مِلاطِ اتّخذ من القوارير، قال: والصَّرْح: القصر، جماعته
صُروح، تكلّم عليه في تفسير النمل. قلت: والصَّرح في اللغة: القَصْرُ والبناء المشرِف.
قوله: ﴿صِرُّ﴾ بكسر أوله، أي: بردٌ شديد، وقوله: ﴿صَرْصَرٍ﴾ أي: شديدة.
قوله: ﴿مَرَّقِ﴾ بالفتح، أي: صَيْحة.
قوله: ((صُرَّة)) بالضم، أي: خِرقة مربوطة.
قوله: ((المصرَّاة)) قال: هي التي صُرِّي لبنُها وحُقِنَ وجمع، وأصل التصرية حبسُ الماء،
وقال غيره: أصله من صَرَّى بوزن زَّى، وقوله: ((لا تُصَرُّوا) بوزن تُزَكُّوا مِن صَرَّى: إذا
جَمَع، مثقّلٌ ومخفَّف. وأما بحذف واو الجمع ويضمّ لامِ الإبل، فعلى ما لم يُسمَّ فاعله، ويخرَّجُ
ذلك على تفسير من فسَّرَه بالربط والشَدِّ، من صَرَّ يصُرُّ، وهو تفسيرُ الشافعي، ومنه: نهى

٣١٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
عن التصرية، وهو حبسُ اللبن في ضَرْع الشاة لتُباع كذلك يغَرُّ بها المشتري، واستشهد الخطّابي
للشافعي بقول الشاعر:
فقلتُ لقومي: هذه صَدَقَاتُكم مُصرَّرةً أخلاقُها لم تُجرَّدِ
قوله: ﴿فَصُرْهُنَّ ﴾ أي: قَطِّعْهن.
قوله: ((صِرَار)) بالكسر والتخفيف: موضعٌ قريب من المدينة، وقيل: بئرٌ قديمة على
ثلاثة أميال منها، من طريق العراق.
قوله: ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ أي: وَسَط الجحيم، قاله ابن عباس، والصِّراط في الأصل
الطريق، ومنه الصراط المستقيم، والصِّراط الذي يُنصَبُ على جهنم يجوزُ عليه الناسُ جاء
في صفته أنه أحَدُّ من السّيف، وأدَقُّ من الشَّعرة.
قوله: ((الصُّرَعة)) بضمِّ الصاد وفتح الراء: وهو الذي يصرَعُ الناس بقوته، وقيل للذي
يملكُ نفسَه عند الغضب: صُرَعة، لأنه قَهْرَ أقوى أعدائه: نفسَه وشيطانَه.
قوله: ((بين مِصْراعين)) المِصْراع البابُ، ولا يقال: مِصْراع إلا إذا كان ذا دَرْفَتَين.
قوله: ﴿صَرْعَى﴾ أي: وُقوعاً، وقوله: ((صُرِعَت عن دابتها)) أي: سقطت.
قوله: ((لا ينصرف)) أي: لا يذهب، و((لا ينصرف من الصلاة)) أي: لا يخرج منها.
قوله: ((وصُرِّفت الطُّرق)) أي: قُسمت الدارُ فبُيِّنَتْ طُرُقها.
قوله: ((صَرْف ولا عَدْل)) قيل: الصَّرفُ: التوبة، والعَدل: الفِدية، وقيل: الصَّرف:
النافلة، والعدل: الفريضة، نُقِلَ ذلك عن الحسن البصري، وعن الجمهور عکسُه، وقيل:
الصَّرف: الحيلة، والعدل: الدِّيّة أو الفِدية، وقيل: العدل: التصرّف في الفعل، وفيهما أقوالٌ
أخرى منتشرة.
قوله: ((صَرِيف الأقلام)) أي: صَرِيرها على اللَّوح.
قوله: ((مُنْصَرَف الرَّوحاء)» هو موضعٌ معروف، تقدَّم في الراء.
قوله: ((فهدى الله ذلك الصِّرم)) بالكسر، أي: القطعة من الناس.

٣١٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿كَالصَّرِمِ﴾ فَعِيل من الصُّرْم - بالضم -، وهو القَطْعُ، وهو بمعنى مصروم، وهو
كلُّ رَمْلة انصرَمَت من معظم الرَّمل.
قوله: ((صِرَام النَّخل)) أي: قَطْعه، والصِّرمة من الإبل وغيرها: القطعة القليلة، ومنه قوله:
ربّ الصُّرَيمة، بالتصغير.
قوله: ((من يَصْريني منك؟)) أي: من يقطعني؟، والصَّرْي: القَطْع، قال الحربيُّ: إنما هو:
ما يَصرِيك عني؟، أي: يقطعُك عن مسألتي، يعني: فجَرَى على القَلب.
(فصل ص ع) قوله: ((جملاً صَعْباً) أي: لم يُدَّل للركوب.
قوله: ((في صَعيد)) أي: أرضٍ، والصَّعيد وجهُ الأرض التي لا نبات فيها، والجمع صُعُد
بضمتين، ويُطلق على التراب أيضاً.
وقوله: ((الصُّعُدات)) بالضم: هي الطُّرق، مأخوذة من الصَّعيد.
قوله: ((صَعِدَ)) أي: علا، وأصعدَ مِثْلُه، يُقال: أَصعدَ في الأرض، أي: ذهب مبتدئاً لا
راجعاً، وفي الرجوع انحدر، ومنه: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾.
قوله: ((فسَمَا بَصَري صُعُدا)) بضمتين للأكثر بالقصر منون، وللأصيلي بالمدِّ من غير
تنوين، معناه: ارتفعَ طالعاً. وأما تنفَّسَ الصُّعَداء فهو بفتح العين والمدِّ، أي: علا نفَسُه
صاعداً.
قوله: ((صعَّدَ النظرَ)) بتشديد العين، أي: نظر إلى أعلاه بتدريج، و((صَوَّبَ)) عكسُه.
قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾: الصَّعَر: الإعراضُ بالوجه. وأما قول كعب: وأنا إليها أصْعَرُ،
فمعناه: أَمْيَلُ، وجاء بالغين المعجمة(١).
(فصل ص غ) قوله: ((صَاغِيَتَي)) أي: خاصَّتي، يقال: صَغْوُك إلى فلان، أي: مَيْلُك،
ومنه يُصغي إليَّ رأسه، أي: يُميلُها.
قوله: ﴿صَغِرُونَ﴾: يعني: أذِلَّاء.
(١) الرواية الأخرى هي: أصغو، بالغين المعجمة والواو، ومعناها: أَمِيلُ.

٣١٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
(فصل ص ف) قوله: ((علی صِفَاحِهما)» أي: جانبیهما، ومنه: على صَفْحَتِهما.
قوله: ((غیر مُصْفِحَ)) بفتح الفاء وبكسرها، أي: غير ضارب بعَرْضه، بل بحدِّه، فمَن
جعله وصفاً للسيف، ومن كَسَرَ جَعَله وصفاً للضارب، وصَفْحًا السيفِ وجهاه، وغِراراه
حدَّاه، والصَّفيحة من السيوف العَريضة، وصَفْحة العُنق جانبُه.
قوله: ((صُفِّدت الشياطين)) أي: أُوثقت بأغلال الحديد.
قوله: ﴿فِ آلْأَصْفَادِ ﴾ أي: الوِثاق.
قوله: ((لا صَفَرَ)) قيل: المرادُ الشَّهر، وكانت الجاهلية تُغيِِّ حُكمَه واسمه في النَّسِيء.
وقيل: بل كانوا يزيدون في كلِّ أربع سنين شهراً يُسمُّونه صَفَرَ الثاني، فتكون السنةُ الرابعة
ثلاثةَ عشرَ شهراً لتستقيم لهم الأزمانُ من جهة الشتاء والصَّيف، وقيل: المرادُ دوابُ في
البطن كالحِيَّات تُصِيبُ الإنسان إذا جاعَ، وكانوا يقولون: إنها تُعدِي، فأبطَلَ الشارعُ
العَدْوی.
قوله: ((مَلِك بني الأصفر)) هم الروم، سُمُّوا بذلك باسم جدِّهم الأصفر بن الروم بن
عِيْص بن إسحاقَ بن إبراهيم، قاله الحَرْبُّ، وقيل: لأن الحبشة غَلَبَتْ عليهم فولدت
نساؤهم منهم أولاداً صُفراً، فنُسِبوا إليهم، حكاه ابنُ الأنباريّ.
قوله: ((صِفْرُ رِدائِها)) أي: خاليتُه، والصِّفر بالكسر الشيء الفارغ، يريد أنها ضامرةٌ
البطن، لأن الرداء ينتهي إلى البطن، وقيل: المرادُ أنها خفيفةُ الأعلى، ثقيلةُ الأسفل، أي:
امتلاء منكبيها ورِدْفَيها وقيام نَهْدَيها يدفعان الرِّداء عن مسِّ بطنها.
قوله: ((الصَّفراء والبيضاء)) أي: الذهب والفضة.
قوله: ((دعَت بشيء من صُفرة)) بالضم، أي: خَلوق.
قوله: ((من صُفْرٍ)) بالضم، أي: نُحاس.
قوله: ((الصَّفراوات)) موضع في طريق المدينة.
قوله: ((أهل الصُّفة)) هي سَقيفة مظلَّلة كانت يأوي إليها المساكين في المسجد النبوي، وأبعَدَ

٣١٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
من قال: إنهم سُمّوا بذلك لأنهم كانوا يصفّون على باب المسجد.
قوله: ((صُفَّة زمزم)) هو مكان مظلَّل كان هناك.
قوله: ﴿الصَّافُونَ﴾ أي: الملائكة، وقوله: الصافَّات قال: بَسْطُ أجنحتِهِنَّ عند الطيران،
ومنه: ﴿الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ ضَّفَتٍ﴾.
قوله: ((كانوا صفاً)) أي: جميعاً.
قوله: ﴿صَوَآنَ ﴾ أي: قِياماً.
قوله: ((الصَّفْق بالأسواق)) أي: التصرُّف في التجارة، ومنه قوله: أعطاني صفقةً يمينه،
أي: عهده وميثاقه، وأصله من صَفْق اليد على الأُخرى عند البيع، ومنه: صفقة البيع، وقد
تكرَّر التصفيقُ، وهو ضربُ إحدى الكفَّين على الأخرى، ويقال له: التصفيحُ أيضاً.
قوله: ﴿الصَّفِنَتُ﴾ قال مجاهد: صَفَنَ الفرسُ: رفعَ إحدى رجليه.
قوله: ((اللِّفْحَة الصَّفيّ)) أي: الكريمةُ الغزيرةُ اللبن، والجمع صَفایا.
قوله: ((صَفْوان)) أي: صخرة ملساء، بإسكان الفاء، ووهم من فتحها.
قوله: ((الصَّفَا)) أي: الجبل الذي بمكة.
قوله: ((صِفِّين)) بكسر أوله وتشديد الفاء، موضع الوَقْعة المشهورة بين الشام والعِراق.
(فصل ص ق) قوله: ((أحقُّ بصَقَبه)) بفتح الصاد والقاف، بعدها موحدة، أي: بچِوَاره.
قوله: ((مثل الصَّفْرين)) تثنية الطائر المعروف.
(فصل ص ك) قوله: ((صكَّ في صَذْري)) أي: ضرب فيه ضربةً شديدة، وقوله: ((صگَّه
موسی» كذلك، وقوله: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا ﴾ قیل: جمعت أصابعها فضربَتْ جبهتها.
(فصل ص ل) قوله: ((الصُّلب)) أي: ظهرُ الرجل.
قوله: ((فيكسِرُ الصَّليب)) أي: الذي تُعظَّمه النَّصارى.
قوله: ((في ثوب مُصلَّب)) يريد فيه صورة الصَّلیب.
قوله: ((صَلْتاً) بفتح أوله ويُضَمّ، أي: مسلولاً.

٣١٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ﴿صَلْدًا ﴾ أي: ليس عليه شيء.
قوله: ﴿يُصَلُّونَ﴾ قال أبو العالية: صلاةُ الله الثناء، والملائكة الدعاء، وكذا من بني آدم،
وقال ابنُ عباس: يُصَلُّون أي: يُبرِّكون.
قوله: ((صِلة الرَّحِم)) أي: إكرام القَرَابة من جهة الأم.
قوله: (الصَّالقة)) هي الموَلْوِلَة بالصوت الشديد عند المصيبة، ومنه: ((ليس منا من صَلَق)).
قوله: ﴿صَلْصَلٍ﴾ قال: هو طِينٌ خُلِطَ برمل، فصلصل كما يُصلصل الفَخَّر، ويُقال:
مُنتن، يُريدون به صَلَّ، كما قيل: صرَّ البابُ وصَرْصَرَ.
قوله: ((صَلْصَلة الجرس)) هو صوتُ وَقْع الحديد، أي: طَنينه.
قوله: ﴿بها صِلًّا﴾ يُقال: صَليَ يَصْلَى بفتح اللام في المضارع، أي: شَوِيَ یشوى، ومنه
قوله: مَصْلِيّة، بفتح الميم، أي: مشوية.
(فصل ص م) قوله: ((الصَّامت)) هو العَيْنُ من الذهب والفِضة.
قوله: ((أَصْمتَ)) أي: أَسْكَتَ، أَصمتَ الرجلُ: إذا سكت هو، وأصمتَه غيرُه: إذا أسكتَه.
قوله: ﴿اُلصّمَدُ﴾: الذي لا جوفَ له، وقيل: الذي انتهى إليه السُّؤْدد، وقيل: المقصود،
وقيل: الذي لا يأكل، وقيل: الذي لا عَيْب له، وقيل: المالك، وقيل: الحكيم، وقيل: الملك،
وقيل: الكامل، وقيل: الذي لا شيء فوقه، وقيل: الذي لا يُوجد أحدٌ بصفته.
قوله: ((اشتمال الصَّمَّاء)) قيل: سُمِّيت بذلك لاشتمالها على الأعضاء حتى لا تجدَ منفذاً،
كالصخرة الصمّاء، و((الصَّمصامة)) السيفُ بحدّ واحد.
قوله: ((صَوْمعة)) هي منارةُ الراهب ومتعبَّدُه.
قوله: ((المنُّ صَمْغٌ)) كذا وقع، والصَّمغة ما يذوبُ من الشجر، والصحيح أنه عسلٌ
ينزل على بعضِ الثمار في بعض البلاد، وهو كالمسمَّى بالتََّنْجبين . ...
(فصل ص ن) قوله: ((صناديد)) جمع صِنْديد، وهو العظيمُ الشَّريف.
قوله في قِصة أبي لُؤلُؤة: ((الصَّنَعُ)) يقال: رجلٌ صَنَعٌ بفتحتين، أي: حاذِق في صناعته،

٣١٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
ومنه أن زينبَ بنتَ جَحْش كانت صَنَاعاً.
قوله في قصة صفية: ((نُصنِّعها)) بالتشديد، أي: نُزِيِّنها.
قوله: ((صَنْعاء)» بلد معروفٌ باليمن.
قوله: ((صَنِفة ثوبه)) أي: طَرَفه الذي يلي طُرَّته.
قوله: ((صَنِّف تمرك)) أي: اجعل كلَّ صِنف منه على حِدة.
قوله: ((صنم)) قال نِفْطويه: كلَّ ما كان معبوداً مصوراً فهو صنم، أو غير مصوَّر فهو وَثَن.
قوله: ((صِنْوُ أبيه)) أي: مثله وقريبه، وأصله النَّخلتان تخرجان عن أصلٍ واحد، ومنه:
﴿صِنْوَانٌ﴾.
(فصل ص هـ) قوله: ((الصَّهباء)) مكانٌ معروف بين المدينة وخيبر.
قوله: ((صِهراً له)) الأصهار من جهة النساء، والأحماءُ من جهة الرِّجال، والأَخْتان
يجمعهما. كذا في ((المطالع))، وقال غيره: الصِّهر أعمُّ، وأصلُ المصاهرة المقاربة.
قوله: ((أهل صَهِيل)) أي: خيل، والصَّهيل صوتُ الخيل.
قوله: ((صَهْ)) كلمةُ زجر للسكوت.
(فصل ص و) قوله: ((صيِّا)) أي: نافعاً، بياء تحتانية مشدّدة أي: مطراً، صاب يصوبُ:
إذا نزل، ورُوي صَيْباً بسكون الياء.
قوله: ﴿الضُّورِ﴾ قال مجاهد: كالبُوق.
قوله: ((الصُّورة محرَّمة)) أي: الوجه لا يحلُّ ضَرْبُه.
قوله: ﴿صُوَاعَ اَلْمَلِكِ﴾: هو مِكْيال، وهو المُوك بالفارسية.
قوله: ((الصَّاع)) مِکْیال معروف، والجمع أَصْوُع وصِيعان.
قوله: ((يصولُ كالجمل)) أي: يحمل على الناس ويحطِمهم.
قوله: ((أصبتَ أصاب الله بك)) أي: قصدتَ طريق الهُدى فوجدتَه، والإصابة الموافقة.
قوله: ﴿ُنَاً حَيْثُ أَصَابَ ﴾ أي: حيث أراد.

١٠
٣١٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله في قصة حُنين: ((أن يصيبهم ما أصاب الناسَ)) أي: ينالهم من عطاياه.
قوله: «أُصيب يوم أُحد» أي: قُتل.
قوله: ((أصابَتها (١) يوم خيبر)) أي: أصابتني في ساقي، وأصلُ الإصابة الأخذ يُقال:
أصابَ من الطعام، إذا أكل منه.
قوله: ((صَيِّتاً)) أي: جَهير الصوت.
(فصل صي) قوله: ﴿صَيْحَةٌ﴾ أي: هَلَكة.
قوله: ((إنا اصَّدنا)) أي: اصطدنا، وهو مثل أن يصَّالحا، وقيل: اصدتُ بمعنى أثرتُ الصَّيد.
قوله: ((من صائر الباب)) أي: شَقِّ الباب، فُسِّر في الحديث.
قوله: ((یکفیك آیةُ الصَّيف)» أي: التي أُنزلت في زمن الصَّيف.
حرف الضاد المعجمة
(فصل ض أ) قوله: ((مِن ضِتْضی)) أي: من أصله أو مَعْدِنه أو نَسْله . .
قوله: «مِن قَدُوم ضان)) الضأن من الغنم معروف، وقيل: المرادُ بالضأن هنا جبلٌ ببلاد
دَوْس، وقَدُوم بقُربه.
(فصل ض ب) قوله: ((وأَضُبّا)) بضمِّ الضاد: جمعُ ضَبّ، وهي دابة معروفة.
قوله: ((أُضَبِيع مِن قُريش)) بالتصغير، تقدَّم في الصاد المهملة.
قوله: ((ضَبَابة)) بالفتح، وهو البُخار المتصاعد من الأرض في يوم الدَّجْن.
قوله: ((يُبْدِي ضَبْعَيه)) بفتح أوله وسكون ثانيه، أي: عَضُدَیه، وقيل: إبطَيْه، وقيل:
الضَّبْعِ: ما بين الإبط إلى نِصف العَضُد، والاضطِباعِ: وضعُ الثوب تحتَ الإبط الأيمن،
وإلقاء طَرَفَيه على الكتف الأيسر.
(فصل ض چ) قوله: «فضجَّ المسلمون» أي: صاحوا.
(١) أثبتت هذه اللفظة في الأصل و(ف) و(س)، وفي (ع): أصابتها، وهي التي شرح عليها الحافظ في الحديث
(٤٢٠٦).

٣٢٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((ضِجَاع)) أي ما يُضطجع عليه.
(فصل ض ح) قوله: ((الضَّحَاء)) بالمدِّ: هو أولُ اشتداد حرِّ الشمس إلى نصف النهار،
وبالقصر من أول ارتفاعها.
قوله: ((ضَحْضَاح)) أصلُه ما رقَّ من الماء على وجه الأرض، واستُعير هنا للنار.
قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنِهَا﴾ قال: ضَوْؤها، يقال: ضَحِيَ الشيءُ إذا ظهر. وقوله: ضاحية،
يقال: ضاحية كلِّ شيء: جانبه الظاهرُ للشمس.
قوله: ((الضحايا)) و((الأضاحي)) جمعٌ، واحدُه ضَحِيَّة وإضحِيَّة بكسر الهمزة وبضمها،
وأَضحاة بفتح أوله.
(فصل ضخ) قوله: ((ضَخْم)) أي: غليظ، وقوله: ((إنك لضخم)) أراد أنه غبيٌّ، فعبَّر
عنه باللازم لكون الغالب على من يكون ضَخْماً الغباوة.
(فصل ض ر) قوله:((ضَرَبها المخاضُ)) أي: أصابها الطَّلْق.
قوله: ((ضَرْبٌ من الرجال)) أي: وَسَطُ، لا ناحلٌ ولا غليظ.
قوله: ((من ضَرِيبته)) أي: من خَرَاجه، ومنه: ضريبة العبد، وضرائبُ الإماءُ.
قوله: ((ضِراب الجَمَل)) أي: أخذ الأُجرة على مائه.
قوله: ((ضَرَبَ بيده فأكلَ)) أي: وضعها في المأكول.
وقوله: ((ضَرَبَ الناسُ بعَطَن)) أي: استقرَّ أمرُهم، وأصله من إقامة الإبل بمكانها بعد
الشُّرب.
قوله: ((وتَضَرَّبَ الحوتُ)) أي: تحرَّكَ ليذهبَ، وهو من الضَّرْب في الأرض، بمعنى الذهاب
فيها. ومنه: ﴿يَضْرِبُونَ فِ الْأَرْضِ ﴾ أي: يطلبون الرِّزق.
قوله: ((لا تُضارُّون)) بالتشديد من المُضارَّة، ويُروى بالتخفيف من الضّیر.
قوله: ((لها ضرائر)) جمع ضِرَّة بالكسر والفتح، وهن الزوجاتُ لرجل واحدٍ، وسُمِّيت
الضِّرَة لمضاررتها الأخرى غالباً.