النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: (سَحّاً)) كذا في ((الصحيحين)) منوَّن على المصدر (١)، أي: تَسُحُ سَخّاً. ورُويَ في غيرهما: سَخَّاء، بالمد والهمز على الصِّفة. قوله: (سَحْري ونَحْري)) السَّحْر بالفتح وسكون الحاء: الرِّئة: تُريد أنه مات وهو مستندٌ لصدرها ما بين جَوْفها وعُنقها. قوله: ﴿اَلْمُسَخَّرِينَ﴾ [الشعراء: ١٥٣] أي: مسحورين مرَّةً بعد مرة. وقوله: ﴿تُسْحَرُونَ أي: تَعْمَوْن، وقيل: تُصرفون. قوله: ((السَّحَر)) هو آخر الليل. وقوله: ((السُّحور)) هو الغَداء في ذلك الوقت، وبالفتح ما يُؤکل ذلك الوقت. قوله: ((سُحقاً) أي: بُعداً. يقال: ﴿سَحِيقٍ﴾: بعيد. أُسْحِقوا: أُبِعِدوا. قوله: ((اسحَقوني)) أي: دُقُّوا الرماد إذا أحر قتُمُوني. قوله: ((إن من البيان لسِحْراً)) أي: منه ما يصرفُ قلوبَ السامعين، وإن كان غيرَ حقّ، وكذلك السِّحر، فإن أُرِيدَ بالحديث المدحُ فالمعنى أنه يُستمال به القلوب، ويُتَرضَّى به الساخطُ، ويُستنزل به الصَّعب، وإن أُريدَ به الذمُّ فالمعنى أنه يُكتسب به من الإثم ما یکتسبه الساحرُ. قوله: ((سَحُولية)) هي نسبة إلى قرية، يُقال لها: سَحُول، باليمن، وقال ابنُ حبيب وابنُ الأعرابي: السُّحول: القُطن، ووقع في رواية: ثلاثة أثواب سَحُولية كُرْسُف، والكُرسف: القُطن. قوله: «أَشْخم)) أي: شديد السواد. قوله: ((السّحنة)) بكسر أوله ويُفتح، وسكون الحاء، بعدها نون: هي بَشَرةُ الوجه وهيئتُه. (١) هكذا قال الحافظ هنا في المقدمة، لكنه في مواضع هذه الكلمة في شرح الأحاديث (٤٦٨٤) و(٧٤١١) و(٧٤١٩) أثبت رواية ((سخَّاء)) بالمد، وشرح عليها، وقوله هنا نقله عن القاضي عياض في ((المشارق)) ٢٠٩/٢، حيث قال: كذا عند جميع شيوخنا في ((الصحيح)) منوَّناً على المصدر. ٢٨٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((بمَسَاحِيهم)) بسكون الياء: جمع مِسْحاة، وهي المِجَرَفة من الحديد، والميم مكسورة، وهي زائدة، لأنه من السَّحْو: وهو الكَشْف والإزالة. (فصل سخ) قوله: ((ليس بسخَّاب)) وفي رواية: بصخَّاب، والصَّخَب اختلاطُ الأصوات، یقال بالصاد والسین، والأول أشهر. قوله: ((ألبسَته سِخَاباً)) بكسر أوله والتخفيف، هي القِلادة من طِيب أو قَرَنْفُل، وقيل: خيط يُنظم فيه خَرَزٌ ويُعلَّق على الصَّبیان والجواري، ومنه تُلقي سِخابها. قوله: ((أتسخَرُ بي)) أي: أتستهزئ بي؟ قاله من شِدَّة الدَّهَش بالفَرَح، أو ظن لما وقع منه من الإخلاف أنه يُقابل بذلك عُقوبةً. قوله: ((سَخْطَةً لِدِينه)) بفتح السين وتضم، أي: كراهيةً، ويُقال: السَّخَط والسُّخْط كالسَّقَم والسُّقْم. قوله: ((سَخاوة نفس)) أي: طِيب نفس، وقيل: ترك الحِرص عليه. (فصل س د) قوله: ((سدّ الرَّوحاء)) يُقال بالضمِّ والفتح، وهو الجبل، وفي قوله: ﴿بَيْنَ السَّيْنِ﴾ قيل: الجبلين، وقوله: رأيتُ السَّدَّ مثلَ البُرْد المحبَّر، هو سدُّ يأجوجَ ومأجوج، وهو المكان الذي سدَّه عليهم ذو القَرْنين، وهو الرَّدم، وهو ما جُعل بعضُه على بعض حتى يتصل. قوله: ((سَدِّدوا وقارِبوا)) السَّدَاد القصد في الأمر. قوله: ﴿سِدْرَةِ الْنُنَغَى﴾ هي شجرة في السماء السابعة، وقيل: في السادسة. قوله: ((سادلة رِجلَيْها)) أي: مرسلتهما على الجمل، ويُروى: سابلة، بالموحدة. قوله: ((يَسدِل شَعْره)) أي: يُرسله مِن خلفه، ومنه: كانوا يَسدِلون. والسَّدْل في الصلاة إرخاءُ الثوب. قوله: ﴿سَدِيدًا﴾ أي: صدقاً، قاله مجاهد، وقال غيره: قَصْداً مستقيماً لا میلَ فیه، وهو السَّداد. ٢٨٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ﴿أَنْ يُتْرَكَ سُدَّى﴾ أي: هَمَلاً. (فصل س ر) قوله: (سَرباً)) بسكون الراء وتفتح، أي: مَذْهَباً. قوله: ((یَسُب)) أي: يسلك، ومنه: ﴿وَسَارِبٌپِالنَّارِ ﴾، ومنه: يُسِّبُهن إليّ، أي: يُرسِلهن واحدةً بعد أخرى. قوله: ﴿سَرَبِيلَ﴾: هي القُمُص. قوله: ((السَّراب)) هو ما يظهرُ نصفَ النهار في الفَيافي كأنه ماء. قوله: ((أمثال الشُّرُج)) أي: المصابيح. قوله: (سَرِّح الماء)) أي: أطلِقْه. قوله: ((قليلات المَسارح كثيرات المَبارك)) أي: إن إبلَه لا تغيبُ عن الحي، ولا تسرح إلى المراعي البعيدة، ولكنها تكون بفِنائه لِيَقرِيَ من ◌ُمانها وألبانها الضِّيفانَ. قوله: ((سَرْحَة)) أي: شجرة طويلة. قوله: ((سَْح المدينة)) أي: الإبل التي ترعى. قوله: ((سُرَادِقٍ)) أي: حُجرة، وهي(١) المُطَّبة(٢) بالفُسطاط، وقيل: كلّ ما أحاط بشيء كالمِضْرَب. قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾ أي: قدِّر المسامير لا تَدِقُّ ولا تعظُم، وقيل: متابعة حِلَق الدِّرع شيئاً بعد شيء. قوله: «أَسْرُهُ الصوم)» أي: أُتابعه. قوله: ((سَرَر هذا الشهر)) بفتح أوله وثانيه، قال أبو عُبيد: سِرَار الشهر: آخره، وسَرَرُه مثلُه. (١) في (ف): أو هي. (٢) كذا في الأصول الخطية: ((المطنبة))، وتحرَّفت في (س) إلى: المعنية. وفي أصل ((الصحيح)) في تفسير قوله تعالى: ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]: مثل السرادق، والحجرة التي تُطيف بالفساطيط. ٢٨٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((ملوك على الأسِرَّة)) جمع سَرِير، وهو معروف. قوله: ﴿وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُ وهُنَّ سِرًّا﴾ قال الحسن: الزّنى، وقيل: الإفصاح بالنكاح، وقيل: المجامعة، وقيل غير ذلك. قوله: ((أساريرُ وجهه)) أي: خُطوط الجَبْهة، واحدها سِرِّ وسَرَرٌ، والجمع أسرار، وجمع الجمع أسارير. قوله: «مُڑِّي عنه)) أي: گُشف عنه. قوله: ((سَرَ عانُ الناسِ)) بفتحتين، أي: المسرع المستعجل منهم. قوله: ((سَرْغ)) موضع بالشام، بفتح أوله وسكون الراء، آخره غينٌ معجمة. قوله: ((سَرِف)) بفتح السين وكسر الراء: قرية على ستة أميال من مكةً، بها قبرُ ميمونةَ رضي الله عنها. وأما قوله: وحَى عمرُ السرفَ، فقيل: الصوابُ بالشين المعجمة، قال أبو عُبيد البَكْري: هو ماء لبني باهلة أو لبني كلاب، قال: وأما سَرِف الذي بقرب مكة فلا تدخله الألفُ واللام. قوله: ((أسرفَ رجلٌ على نفسه)) السَّرَف: مجاوزةُ القصد والغلوّ في الشيء. قوله: ((سَرَقَة من حرير)) بفتح السين والراء، قيل: هو الأبيض منه، وقيل: الجيّد منه. قوله: ((السِّرقين)) فسَّرَه في الأصل بزِبْل الدوابِّ، ويقال بالقاف وبالجيم، وهي فارسية عُرِّبت. قوله: ﴿سَرْمَدًا﴾ أي: دائماً. قوله: (سَرَوَات الجن)» أي: سادتُهم، ومنه قوله: وقُتِلَت سرواتُهم، أي: سادتُهم، واحدها سَرِيٌّ، مشتقٌ من السَّرْو. قوله: ((نكحت رجلاً سَرِيّا) أي: جمعَ المروءةَ والسَّخاءَ معاً. قوله: ﴿تَحْنَكِ سَرِبًا﴾ أي: نَهراً صغيراً بالسُّريانية، وقيل: السَّرِيُّ: الجدول، سُمِّي بذلك لأن الماء يسري فیه، أي: يمُّ فيه جارياً. ٢٨٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((ما السُّرَى يا جابر؟)) وقوله: ((أسرَيْنا)) من السُّرى، وهو سیرُ الليل. قوله: ((خلفَ سَريَّةٌ)) قال ابنُ السِّكيت: السَّرية ما بين الخمسة إلى الثلاث مئة، وقال الخليلُ: هو نحو أربع مئة، ويدلُّ له قوله وَلّ: ((خيرُ السَّرايا أربعُ مئة))، أخرجه أبو داود وغيره. (فصل س ط) قوله: ((سَطِيحة)) هو إناءٌ من جلود، قال ابنُ الأعرابي: هي المزَادة إذا كانت من جِلْدين سُطِحَ أحدُهما على الآخر. قوله: ((الأساطير)) واحدها أُسطورة، وهي التُّرَّهات، بضمِّ المثناة وتشديد الراء وتخفيف الهاء، واحدها: تُرَّهة، وهي فارسي معرَّب، أصلها الطّرق الصِّغار غير الجادّة تتشعب عنها، ثم استُعير للباطل، وربما جاء مضافاً. قوله: ((المسيطرون)) المسيطر: المسلّط، يُقال بالصاد وبالسين. قوله: ﴿يَسْطُرُونَ﴾ أي: يُخُطُّون. قوله: ﴿يَسْطُونَ﴾ أي: يفرِّطون، من السَّطوة، ويقال: يبطشون. (فصل س ع) قوله: (لَبَّيْك وسعدَيْك)) أي: ساعدَتْ طاعتُك مساعدةً بعد مساعدة. قوله: ((شوك السَّعْدان)» هو نبتٌ ذو شوك من أحسن مراعي الإبل. قوله: ((سَعَّروا البلادَ)) بتشديد العين، وحكى أبو حاتم التخفيفَ، أي: ألهبوها كالتهاب السَّعیر. قوله: ((السِّعر)) أي: الثمن الذي يقف عليه في الأسواق، والتسعُّرُ والاضطرام: التوقُّد الشدید. قوله: ﴿سَعِيرًا﴾ أي: وُقوداً. قوله: ((السَّعُوط)) وقوله: ((استَعَطَ)) أي: جُعل فيه سَعُوط، بفتح السين، وهو ما يُجعل في الأنف من الأدوية. قوله: «یَسعَى في الوادي)) أي: يمشي قوياً. ٢٨٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((ساعيه)) وقوله: ((سُعَاة)) هم وُلاة الصَّدقة(١). قوله: ((الساعي على الأرملة)) أي: العامل عليها. قوله: ((سَعَوا له بكل شيء)) أي: طلبوا. قوله: ((لا تأتُوها وأنتم تَسْعَون)) أي: تَجُرُون، ومنه: السعيُ بين الصفا والمروة، و((يَسعَون في السِّكك))، وأما قوله: ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فمعناه: فامضُوا إلى ذكر الله، فالسعيُ يُراد به الجريُ، ويُراد به المضيُّ، قال بعضهم: إذا كان بمعنى المضيِّ أو بمعنى الجري تعدَّى بإلى، وإذا كان بمعنى العمل تعدَّى باللام كقوله: ﴿وَسَعَى لَا سَعْيَهَا﴾، ويردُّه ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فإنه بمعنى امضُوا(٢). قوله: ((على ساعتي هذه)) أي: على حالتي، أو: في وقتي. قوله في حديث الجمعة: ((مَن راح في الساعة الأُولى)) ذهب مالكٌ إلى أن أولها دُخولُ الوقت، وهو زوالُ الشَّمس، وذهب غيرُه إلى أنها من أوائل النهار. قوله في حديث المكاتَب: ((ثم استُسعِي)) أي: اتّبع فيما بقي عليه، فطلبه بالسعي في فَكَاك رقبته. قوله: ((مِن أَشراط الساعة)) سُمِّ يوم القيامة الساعة لأنها كلمح البصر، ولم يكن في كلام العرب في المُدَدِ أقصر من الساعة. (فصل س غ) قوله: ﴿فِ يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾ أي: مجاعة. (فصل س ف) قوله: ﴿مَسْفُوحًا ﴾ أي: دماً مُهراقاً. قوله: (سَفْح الجبل)) أي: عُرضُه من أسفله. قوله: ((بعدما أسفرَ)) أي: أضاءَ وابتدأَ الإسفار، والأصل فيه البيانُ، يقال: أسفر وسَفَر. (١) قال الحافظ في شرح الحديث (٦٤٩٧) في قول حذيفة رضي الله عنه: ((وإن كان نصرانياً ردَّه عليَّ ساعيه)) أي: واليه الذي أقيم عليه لينصف منه، وأكثر ما يستعمل الساعي في ولاة الصدقة، ويحتمل أن يراد به هنا الذي يتولى قبض الجزية. (٢) كذا قال، والمعنى الذي ذكره الحافظ موافق لما قاله ذلك البعض، فلا استدراك عليه. ٢٨٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ﴿سَفَرَةٍ﴾ قال: هم الملائكة، واحدهم سافِر، يُقال: سَفَرتُ بينهم، أي: أصلحت، وجُعِلت الملائكةُ إذا نزلت بوحي الله وتأديته كالسَّفير الذي يُصلح بين القوم. وفي تفسير سورة عبس فيه زیادة. قوله: ((وصنعنا لهم ◌ُفرةً في جِراب)) أي: زاداً، أصلُ السُّفرة الزادُ الذي يُصنع للمسافر، ثم استُعمل في وعاء الزاد كالمَزادة والراوِية. قوله: ((سَفَعتُ)) أخذتُ ولطمتُ(١). وقوله: ((سَفْعة)) روي بالفتح والضم، فسَّرها في الحديث صُفرة، وفي بعض اللغة: صُفْرة مشوبة بسواد أو زُرقة، وقيل: غير معروف في اللغة، وقيل: معناه ضربةٌ وإِخِذَةٌ من الشيطان، من قوله: ﴿لَنَسْفَمَا﴾ أي: لنأخذن. سفعتُ بيده أخذتُ وقبضتُ(٢)، وقيل: معناه علامةُ الشيطان، ومنه: سَفْعاء الخَدَّين. وقوله: ((بعدما مسَّهم سَفْعٌ)) أي: سوادٌ من لَفْح النار، أو علامة من النار، وقوله: (سُفعة من غضب)) بضمِّ السين: هو سواد مَشُوب بحُمْرة. قوله: ((السَّفق بالأسواق)) يُقال بالصاد والسين، المراد المبايعة، وأصلها عند البيع ضربٌ أيدي المتبایعین بعضها ببعض. قوله: ((فسمعتُ تسفيقَها)) أي: ضَرْب كفِّ على كفّ. قوله: «یسفك دماً)) أي: يُهریقه. قوله: ((اليدُ السُّفلى)) فسَّرها في الحديث بأنها الآخذة، وعن الحسن أنها المانعة، والسُّفْل والعُلْو بضمِّ أولهما ويجوز الكسر. قوله: ((السُّفُن)) جمعُ سفينة، وهي ما يُركب في البحر. قوله: ((سَفِيهة)) أي: خفيفة العَقْل جاهلة. (فصل س ق) قوله: ((سِقاؤُها)) أي: ما تشرب فيه. (١) هذه الفقرة سقطت من (س). (٢) زاد هنا في (س): يقال: سفعت: لطمت. ٢٨٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: «أحقُّ بسَقَبه» أي: بما يُلاصِقه. قوله: ((السّقط)) أي: ما يُولد ميتاً، وهو مثلث السين. قوله: ﴿سُقِطَ فِى أَيْدِيهِمْ﴾ قال: كلُّ من نَدِمَ فقد سُقِطَ في يده. وقال غيره: تحيَّ. قوله: ((وكان ابنُ الناطور سُقِّفَ)) أي: جعل أُسْقُفّاً، وهو رئيسُ النصارى. قوله: ((سَقِيفة بني ساعدة)) هو مكانٌ لهم كانوا يستظِلُّون به. قوله: ﴿ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: هو السماء. قوله: ﴿ جَعَلَ السِّقَايَةَ فی رْلِ آَخِيهِ ﴾ قيل: هي مِکیال کانوا یکتالون به. قوله: ((سِقْيَهم)) بالكسر: اسمٌ للشيء المُستَقَى. والاستسقاء: الدعاء بطلب السقي. قوله: ((وهو قائلٌ السُّقْيا)» هو اسمُ موضع من الفُرع وقعت القائلة فيه. (فصل س ك) قوله: ﴿ وَمَآءٍ مَسْگُوپٍ ﴾ أي: جارٍ. قوله: ((فجعلته في سُكّ)) بضمِّ المهملة وتشديد الكاف: طِيب. قوله: ((إسكاتة)) بكسر أوله، وضمَّه الأصيليُّ: مصدرُ سَكَتَ. قوله: ((سَكْر الأنهار)) هو سدُّها. وقوله: ﴿سُكِّرَتْ﴾ أي: غُطِّيت. قوله: ((السَّكَر)) بفتحتين: هو ما حُرِّم. قوله: ((سِكَك المدينة)) جمع سِكَّة، وهي الطريق المسلوكة. قوله: «فاستگانا» أي: خَضَعا. قوله: ((السَّكينة في أهل الغنم)) أي: الوقارُ أو الرحمة أو الطُّمأنينة، مأخوذ من سُكون القلب، وتُطلق السَّكينة أيضاً بإزاء معانٍ غير ما ذُكر، منها: الملائكة في قوله: ((تلك السَّكينة تنزَّلت لسماع القرآن)» وقيل في سكينة بني إسرائيل: هي رِيح، وقيل: خَلْق كرأس الهرِّ، وقيل: له وجهٌ كوجه الإنسان، وقيل: رُوح يتكلّم، وقال النوويُّ: هي شيء من خلق الله فيه طمأنينة ورحمة ومعه ملائكة. ٢٨٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ﴿اُلْمَسْكَنَةُ﴾ مصدر، يُقال: فلان أسكنُ من فلان، أي: أحوجُ منه ولم يُرِد السُّكون، وقال غيره: المسكنة فقرُ النفس، وإن كان مُوسِراً، وتَمسكَنَ: تشبّه بالمساکین، الواحد مِسْكين، وهو الذي أسكنَه الفقرُ، أي: قلَّل حركته، فعلى هذا هو مِفْعِيل من السُّكون. (فصل س ل) قوله: ((السُّلَحفاة)) بضمٌّ أوله وفتح ثانيه وسكون المهملة، وبسكون ثانيه وفتح ثالثِه، وبحذف الهاء فيهما، وبتحتانية بدل الألف مع كسر الفاء، وبالمدِّ والقصر فيها، لغات. قوله: (مَسْلَحة لهم)) بفتح الميم واللام: هم القومُ الذين يُعَدُّون بالسلاح لحراسة الجيش. قوله: ﴿نَسْلَخُ﴾ أي: نُخرج أحدَهما من الآخر. قوله: ((سِلْخ حيَّة)) أي: جلدها. قوله: ((في مِسْلاخها)) بكسر أوله، أي: جلدها، والمرادُ أن تكون نظيرتها في كلُّ شيء. قوله: ((سُلسِلت الشياطينُ) أي: رُبطت بالسَّلاسل. قوله: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ قال مجاهد: حَدِيدةُ الجِرْية. وقيل: هو اسمُ العَيْن، وقيل: لَيِّنة سَهْلة في الحَلْق، تَسلسَلُ فيه. وقال ابنُ الأعرابي: لم أسمع هذا الحرف إلّا في القرآن. قوله: ((قال ابنُ عباس: كل سلطان في القرآن حُجَّة)) وأصله من التسلَّط، وهو الغَلَبة، وقيل: اشتقاقُه من السَّليط - وهو الدُّهن - لإضاءته. قوله: ((تَرْعَى بسَلْع)) هو جبلٌ معروف بالمدينة. قوله: ((السِّلعة)) أي: المتاع. قوله: ((اجعلْه سَلَفاً) أي: خيراً متقدِّماً. قوله: ((السَّلَف)) أي: القرض إلى أجل. قوله: (تنفرد سالِفَتي)) أي: ينقطع عُنقي، لأن السالفَة أعلى العُنق، وقيل: للإنسان سالفتانٍ، وهما جانبا العُنق. قوله: ((بسِلْقِ)) بكسر أوله: بَقْلةٌ معروفة. ٢٩٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: (السَّالِقة)) وقوله: ((ليس منا مَنْ سَلَق)) بتخفيف اللام، أي: رفع صوتَه عند المصيبة، وقيل: هو ضربُ الوجه. قوله: «سَلَکت)» أي: دخلت. قوله: ((فانسَلَلتُ منه)) أي: خرجتُ في خفية. ومنه: فانسلَّ فذهبَ. قوله: ((يأتي بسَلَى جَزُور)) هي مَشِيمة البهيمة. ومنه: ما قَرَأَتْ بسَلَى قَطُّ. قوله ﴿سُلَلَةٍ﴾ أي: الولد، وقيل: النُّطفة. قوله: ((سَلِيم)) أي: لَدِيغ، سُمِّي بذلك للتفاؤل. قوله: ((السَّلَم)) هو السَّلَف إلى أجل معلوم. قوله: (سَلِمات الطريق)) جمع سَلِمة بكسر اللام، وهي الحِجارة، وبفتح اللام جمع سَلَمة، أي: شجرة كبيرة، وأغربَ الداوودي، فقال: هي ما تفرَّع من جوانب الطريق. قوله: («وهل لي بعدَ قومي من سلام؟» أي: سلامة. (فصل س م) قوله: ((فيما سقتِ السماء)) أي: المطر، سمَّاه سَماءً لنزوله من السماء، وكذا قوله: على إثر سماء. قوله: ((سَمْتاً وهَذْياً) أي: قصداً وطَريقةً. قوله: ((تسميت العاطس)) قال ثعلبٌ: هو بالمهملة من السَّمت، وقال أكثرُ الناس: بالمعجمة، وأصله الدعاءُ بالخير، وقيل: أصله من إشمات الشيطان. قوله: ((الحَنِيفيّة السَّمْحة)) أي: السَّهلة. قوله: ((مكاناً سَمْحاً)) أي: سهلاً، وكذا: أسمح لخروجه. قوله: ﴿سَمِدُونَ﴾ قال عكرمة: أي: يتغنَّون بالحِمِيَرية. وقال غيره: أي: لاهُون، والسُّمود: الغَفْلة عن الشيء، وقيل: معناه مستكبرون، وقيل: السامد القائم في تحثُّرٍ. قوله: ((وسَمَر أعينَهم)) أي: كَحَلَها بالمساميرِ المُحْماة. قوله: ((السِّمسار)) هو الدلَّال، وقوله: ((السَّمسرة)) أي: الدّلالة، وأصلها القيام بالأمر. ٢٩١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((إلى ظل سَمُرَة)) بضم الميم: هي شجرة الطَّلْح. قوله: ((وجاءت السَّمراء)) أي: القمحُ الشامي، ومنه: ((يردُّها وصاعاً من تمر، لا سمراء)). قوله: ((أهلُ سَمَرِه)) أي المتحدثون عنده بعد العشاء، وأصل السَّمَرَ مشتقٌ مِن لون القَمَر، لأنهم کانوا یتحدَّثون فیه. قوله: ((شاة سَمِيط، أو مَسْموطة)) أي: شُويت بجلدها. قوله: ﴿سَمْكَهَا﴾ قال: بناءها. قوله: «ریاء وسُمعة)) أي: يُري فعله ويُسمع به. قوله: ((سَمَلَ أعينَهم)) أي: فقأها بالشوك، وقيل: بحديدة محماة تُدنى من العين حتى يذهبَ ضَوْؤها، وقيل: گَحَلَهم بحديدة. قوله: ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ أي: ثَقْبُ الإبرة، ومَسامُّ الإنسان كلَّها تُسمَّى سُموماً. قوله: ((قتل نفسَه بسَمِّ)) معروف، يقال بفتح السين وضمها، والفتح أفصح، والسَّموم بالفتح: هي الريح الحارة. قوله: ((ويظهر فيهم السِّمَن)) أي: كثرة اللحم، ووجه كونه عَيْباً أنه حصل من كثرة الأكل، وليس من الصِّفات المحمودة. قوله: ((تُساميني)) أي: تضاهيني، وأصله من السُّموّ، وهو الارتفاع(١). (فصل س ن) قوله: ((بالسُّنح)) بضم أوله، وآخرُه حاء مهملة، هو موضع معروف في عوالي المدينة. وقول عائشة: ((فأكره أن أُسنِّحَه)) أي: أمرَّ أمامه. قوله: ((إهالة سَنِخَة)) أي: دُهْن زَنِخ. قوله: ((أُسندَ الأمرُ)) أي: وُكلَ. قوله: ((يُسْنِدْنَ في الجبل)) أي: يُصعِدْنَ. (١) وقع في الأصول هنا عبارة: ((قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ﴾ أي: أَذبنا له))، وحقها أن تكون في (فصل س ي)، وأثبتناها هناك على الصواب. ٢٩٢ هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري قوله: ((سُندُسٍ)) هو رقيق الدِّیباج. قوله: ((أسْنِمة الإبل)) جمع سنام، وهو حَدَبة الجَمَل. قوله: ((مُسَنَّا)) أي: مرتفعاً على وجه الأرض، مأخوذٌ من السَّنام. قوله: ((فاستنَّ)) أي: استاكَ، والاستنانُ الاستياكُ، وهو دَلْكُ الأسنان بالعُود ونحوه. قوله: ((إنَّ فرسَ المجاهد لتَسْتَنُّ) أي: تَمَرَجُ، وقيل: ترعَى، وقيل: تَقْمُصُ(١). قوله: ﴿يَتَسَنَّهُ﴾ أي: يتغير، والمسنون: المتغيِّرِ. قوله: ((حتى أُسَنَّ» بالتشديد، أي: دخل في السِّنّ. قوله: ((اعطُوه سِنّاً) أي: ناقة لها سِنٌّ معين. قوله: ((سَنَن مَن كان قبلكم)) بفتح أوله، أي: طريقهم. قوله: ((سُنَّة حسنة)) أي: فِعْلة جميلة. قوله: ﴿سنابرق﴾ أي: ضياؤه. قوله: ((سَنَاهْ سَنَاهْ)) أي: حسنة بلسان الحبشة. قوله: ﴿سِنَةٌ﴾ بكسر أوله، أي: نُعاس. قوله: ((أصابهم سَنَةٌ)) أي: عامُ مجاعة. قوله: ((نهى عن بيع السِّنين)) وهو بيعُ الثمر سنةً وهو من بيوع الغَرَر. (فصل س هـ) قوله: ((الساهرة)) قيل: وجهُ الأرض، وقيل: المكان المستوي. قوله: ((اسهَكُوني)) أي: اسحقوني. قوله: ((إلّا أسهَلْنَ بنا)) أي: أفضَيْن بنا إلى سَهل من الأرض، يُقال: أَسهلَ القومُ: إذا صاروا إلى السهل، ومنه قوله: ((ثم يُسْهِل)) بإسكان السين، أي: يسير في السّهل. قوله: ((إلّا أن يَسْتَهِموا عليه)) أي: يقترعوا بالسِّهام، قال الله تعالى: ﴿فَاهَمَ﴾ أي: (١) قال في ((القاموس)): هو أن يرفع يديه ويطرحهما معاً ويعجن برجليه. ٢٩٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قارَعَ، وكذا قولها: خرج سَهْمي، وقوله: سهمي الذي بخيبَرَ، أي: نصيبي، وكذا قوله: (اضربوا لي معكم سَهْاً)). قوله: ((على سَهْوة)) أي: صُفَّة بين يَدَي البيت، أو مِخدَع، أو عيدان يُوضَع عليها المتاع، أو كُوَّة بين بيتين، أو حائط بين حائطين والسقفُ على الجميع، فما كان وسطاً فهو سَهْوة وما كان داخلاً فهو مِخدع، وقيل: السهوة بيتٌ صغيرٌ منحدر في الأرض مرتفع السَّمْك يُشبه الخزانة، وقيل: صُفّة بین بیتین. قوله: ((السَّهو في الصلاة)) أي: النسيان. (فصل س و) قوله: ((واسَوأَتَاه)) السَّوأة الفَعلة القَبيحة، ويُسمى الفَرْجُ بذلك، ومنه قوله تعالى: ﴿مِن سَوْءَتِهِمَا﴾. قوله: ((ومن أَساءَ في الإسلام)) أي: استمرَّ على كُفره، أو أسلمَ ثم ارتدَّ. قوله: ((من سُوء الفتن))، وفي رواية: ((سوأى الفتن)) السُّوء الهلاك والبلاء ونحوه، ومنه السيئة، وهي كلَّ ما قبَّحه الشرعُ، والسوأى تأنيتُه. قوله: ((إنا إذا نَزَلنا بساحةٍ قَوم)) أي: بفنائهم. قوله: ((ساخَتْ فَرَسُه)) أي: غاصت. قوله: ((سِوادي)) بالكسر، أي: سِراري، ومنه قوله: ((صاحب السِّواد)) أي: السِّرّ، وأما قوله: ((لا يُفارق سَوادي سَوادَه)) فبالفتح، أي: شَخصي شخصَه، وتكرَّر، ومنه: ((ورأيت أسوِدةً بالساحل)) أي: أشخاصاً، وأما قوله: ((فأُتي بسَواد بطنها» فقيل: الكبد، وقيل: حشوة البَطْن كلها. قوله: ((سيِّد)) مأخوذ من السُّؤدُد، وهي الرِّياسة والزّعامة ورِفعة القَدْر، ويُطلق على الربِّ والمالك، والرئيس والأميرِ، والشّريف والفاضل، والكريم والحليم الذي يتحمَّل أذى قومِه، والَّوجِ. قوله: ((الحبّة السوداء)) فُسِّرت في الحديث بالشُّونیز، قيل: هو الحَرْدل، وقيل: البُطم، ٢٩٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري وقيل: السَّرْو، وقيل: الرَّازِيانج. قوله: ((تسوَّرتُ عليه الجدارَ)) أي: علوتُ سُورَه. قوله: ((إنَّ جابراً صَنَعَ سُورًا) أي: طعاماً، تقدَّم في (سأ). قوله: ((سِواران)) وقوله: ((أَساوِرَة)) هو جمعُ سوَار بفتح أوله(١) وضمه، وهو ما يتحلّى به النساء في أيديهن، ويقال له: إسوار بكسر الهمزة وبضمها، ويُطلَق الأخير على آحاد الفُرْس، وقيل: هو الرامي منهم أو القائد أو المقاتل. قوله: ((ما خلا سَوْرةً من حِدَّة)) بفتح السين، أي: ثورة وعَجَلة. قوله: ((كدتُ أن أُساوِرَه)) أي: آخُذَ برأسه أو أُواثبَه. قوله: ((يَسُوسه)) أي: يتعهد الشيءَ بما يُصلحه، سواء كان آدمياً أم دابة، وقوله: أسوسُه، أي: أقوم عليه، وقوله: ((تسوسُهم الأنبياء)) أي: تحكم بينهم. قوله: ((ويُساط بالحَميم)) أي: يُخْلَط، ومنه سُمِّي السَّوط، لأنه يَخْلِطُ اللحمَ بالدم. قوله: ((سُوَاع)) هو اسمُ صنم. قوله: ((فلم يجد مَسَاغاً) أي: مَسْلكاً. قوله: ((كم سُقْتَ إليها؟)) أي: كم أمهَرتَها؟ وأصله أنهم كانوا يُمهرون المواشي. قوله: ((نزل يسوقُ بهنَّ)) أي: تَجِدُو، ومنه: ((سَوْقَك بالقوارير)). قوله: ((يُرَى مُخُّ سُوقها)) جمع ساق، وأما السُّوق التي يباع فيها، فقيل: سُمِّيت بذلك لما يُساق إليها من الأمتعة، وقيل: للقيام فيها على السُّوق. قوله: ((ذو السُّويقَتين)) تصغير الساقين، صغَّرهما لدِقَتهما وحُموشتهما، وهي صفة السُّودان غالباً. قوله: ((فيُكشَف عن ساق)) قيل: الأمر الشديد، وقيل غير ذلك، والساقُّ حاملة الشجر. قوله: ((السَّويق)) هو القمحُ أو الشعير المَقلُوُّ، ثم يُطحَن. (١) قال صاحب ((القاموس)): ككِتَاب وغُراب. ولم يذكر الفتحَ. ٢٩٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((يُسوِّل لهم)) أي: يُزيِّن. قوله: ((سائمة الغنم)) أي: الراعية يَسُومون: يَرعَون (١). وقال مجاهد: ﴿اَلْمُسَوَّمَةِ﴾: المطهَّمة، قيل: المطهّمُ السَّمينُ. قوله: ((على سَوْم أخيه)) أي: طَلَبِهِ أو عَرْضِه، يُقال: سامني: عَرَضَ عليَّ، كأنه يعرضُ على البائع الثمن. وأما قوله: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ ففسَّره في الأصل: يُولُونكم، وقيل: يَحمِلونكم على ذلك، أي: يُطالبونكم به. ومنه: استيامُ البائع، وهو أن يطلبَ لسلعتِه ثمناً معيناً، والمساوَمَة: المجاذبةُ بين المتبایعین. قوله: ((السَّامُ عليكم)) أي: الموت، وقيل: أصله السآمة فسُهِّلت الهمزة وحُذفت الهاء، والأول المعتمد. قوله: ((سواء)) بالفتح ویُمدّ، و ((سِوی) بالکسر ويُقصّر منوناً وغير منون، فالممدود بمعنی: مثل، وبمعنى: وَسَط، ومنه: ﴿سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾، وبمعنى: مُعتدِل، ومنه: ﴿سَوَآءَ السَّبِيلِ﴾، ويقال فيهما بالكسر مقصوراً، وأما المقصور فبمعنى: غیر. قوله: ((ساوَى الظلُّ التُّلولَ)) معناه: ماثَلَ امتدادُه ارتفاعَها، وهو قَدْر القامة، وشرحه الداوودي بما وهم فیه. قوله: ﴿أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: هو من المتشابه الذي يُفوّض علمه إلى الله تعالى، ووقع تفسيره في الأصل. قوله: ((وقال مجاهد: ﴿الشُّوَى﴾: الإساءة)) كذا للأَصيلي، وتقدم في أول الفصل. قوله: ﴿سَوِبًا﴾ أي: صحيحاً. (فصل س ي) قوله: ((سَيَّبَ السوائبَ)) وقوله: ((إن أهلَ الإسلام لا يُسيِّبون)) كانوا في الجاهلية إذا نذروا قال أحدهم: ناقتي سائبة، أي: تسرحُ ولا تُمنَع من مَرْعَى، والسائبةُ أن (١) كذا قال الحافظ هنا، وفي أصل ((الصحيح)) في تفسير سورة النحل: قال ابن عباس: ﴿ُِيمُونَ﴾: تَرعَوْن. ٢٩٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري يقول لعبدِهِ: أنتَ سائبةٌ، أو: أعتقتَك سائبةً، فيصحّ عتقُه، واختُلِف لمن يكون ولاؤه. قوله: ((السَّاج)) بالجيم، هو ضَربٌ من الخشب يؤتى به من الهند، والواحدة ساجَةٌ، ويجمع على سِیجان. قوله: ((وما سُقِي بالسَّيح)) أي: بالأنهار والسواقي. قوله: ((ساخَتْ قوائم فَرَسي)) أي: دخلت في الأرض(١). قوله: ((حُلَّةٌ سِيَراء)) تقدَّم في الحاء (٢). قوله: ((سَیْر)) هو قِدٌّ من چِلد، وجمعه: سُیور. قوله: ((كان لا يسير بالسَّرِيَّة)) ظاهرُه أنه لا يخرجُ مع سراياه، وقيل: معناه لا يسيرُ بالسِّيرة السَّريّة، أي: العادلة، والسِّيرة هي طريقةُ الإمام في رعيته، والرَّجل في أهله. وفي قوله: ((على سيرتها)) أي: حالتها(٣). قوله: ((سِیف البحر)» بكسر أوله، أي: ساحله. قوله: ﴿سَيْلَ اَلْعَرِمِ﴾ قال: هو السُّدُّ، وهو ماءٌ أحمرُ ذكره مفصلاً في تفسير سورة سبأ. قوله: ((بطن المسِيل)) أي: مَسِيل مياه الأمطار من الجبل. قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ﴾ أي: أذَبنا. قوله: ﴿سِيمَاهُمْ﴾ بالتخفيف، أي: علامتهم، وقال مجاهد: السَّحْنة، وقيل: التواضع، وبقيته في سورة الفتح. قوله: ((لا سیًّا)) بالتشدید. (١) أورد الحافظ هذه اللفظة قبل قليل في فصل (س و)، وقال: ((ساخت فرسه)) أي: غاصت. (٢) شرح في حرف الحاء كلمة ((حلة)) ولم يذكر سِيَراء، وانظر شرحها عند الحديث (٨٨٦). (٣) كذا وقعت العبارة هنا: ((على سيرتها))، والذي أورده البخاري في ((الصحيح)) تفسير هذه اللفظة من قوله تعالى: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُوْلَى﴾، قال: حالتها، انظر («باب قوله الله عزَّ وجلّ: ﴿وَهَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾)) في أحديث الأنبياء، وتفسير سورة طه من كتاب التفسير. ٢٩٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة حرف الشين المعجمة (فصل ش أ) قوله: ((الشُّؤْم)) بالهمز: هو ما كانوا يتطيَّرون به، ويقال لكلِّ محذور: مشؤوم ومَشْأَمة، والشُّؤمى: اليُسرى، تأنيثُ الأشأم، ومنه حديث عَدِي: ((فينظر أشأمَ منه)) وسُمِّيت أرضُ الشام شأماً لكونها عن يسار الكعبة. قوله: ((شُؤون رأسها)» هي الخطوط التي في عَظْم الجمجمة، وواحدها شأن. وأما قوله: ((إني لفي شأنٍ)) فمعناه الخَطْب أو الأمر أو الحال، ومنه قوله: ((ما شأنكم؟)) أي: ما خَطْبكم أو أمركم؟ ومنه: ((كان لي ولها شأنٌ)) ومنه: ((ثم شَأْنَكَ بأعلاها)) أي: هو مباحٌ لك، وكذلك: ((شأنَك بها)). وأما قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأَنٍ﴾ فهو إشارةً إلى تنفيذ ما قَدَّره وإيجاد ما سبق في علمه أنه يُوجد. قوله: ((شاهٍ شاه)) منون الأول، فسَّره في الحديث فقال: ((مَلِك الملوك)» وهو فارسي، وأصله شاهان شاه، فشاه: ملك، وشاهان جمعُه، وهو على قياس كلامهم في التقديم والتأخير. وكذا قوله: أبو شاهٍ، وقد غلَّطوا من جعل هاءَه تاءً مثناة. قوله: ((أرفعُ فَرَسِي شَأْواً)) الشأوُ الشَّوْطِ والمَدَى، ومنه: شَأَوتُ القومَ: أي سبقتُهم عَدْواً. (فصل ش ب) قوله: ((يُشبِّب بأبياتٍ له)) أي: يتغزَّل. قوله: ((وشَبَّ ضِرامُها)) أي: عَظُم شرُّها، وهو استعارةٌ من وقود النار: إذا اشتدَّ اشتعالها. قوله: ((شَبَبَة)) جمع شابٌ، وكذا قوله: ((شُبَّان)). قوله: ((بشِبع بطني)) بالسكون وبالفتح، والباء سببيّة، والشِّبعُ: ضدُّ الجوع. قوله: (شِبراً)) الشِّبر بالكسر: مِن طرف الخِنْصِر إلى طرف الإبهام. قوله: ((الشِّبْرِق)) هو نبتٌ حجازي يُؤكل، ولا شوكَ له، إذا يبس يُسمَّى الضَّريع. قوله: «مُشتبهات» أي: مشکلات، وکذا متشابهات. وقوله: ﴿مُتَشِهًا ﴾ لیس من ٢٩٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري الاشتباه، ولكن يُشبه بعضُه بعضاً، ويختلف في الطَّعم. قوله: ((مِن أين يكون الشَّبَه)) بفتحتين، وبكسر أولِه وسكون ثانيه، كمَثَل ومِثْل، وزناً ومعنَی. (فصل شت) قوله: (﴿أَشْنَانًا﴾ وشتَّى وشَتَاتٌ وشَتٌّ، واحدٌ)) كذا وقع، ومرادُه أن اشتقاق ذلك مُتَّحِدٌ، وإلّا فشَتُّ مفردٌ، وما عداه جمعٌ، ومعناه: متفرِّقون ومختلفون. قوله: ((في يومٍ شاتٍ)) أي: في زمن الشتاء. (فصل ش ث) قوله: ((شَئْن الكَفَّين)) بسكون المثلثة، أي: غليظهما. (فصل شج) قوله: ((على المِشْجَب)) هي أعوادٌ تُوضَع عليها الثياب. قوله: (شَجَّكِ أو فَلَّكِ)) أي: جَرَحَكِ، والشُّ مختصٍّ من الجراح بالرأس والوجه. قوله: ﴿شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: اختلفوا، والشَّجْر بالفتح: الأمرُ المختلف. وقوله: ((شاجَرَه)) أي: نازَعَه. وقوله: ((الرمحُ شاجِر)) أي: قاصد أن يطعن. قوله: ((شُجاع أقرع)) هو الحيَّة الذَّكَر، وقيل: كلُّ حيَّة شُجاع، بضم أوله، وقد يُكسر. قوله: (شُجْنَةٌ مِن الرحمن)) بضمّ أوله وبكسره، وحُكيَ الفتح أيضاً، وأصله اشتباكُ العروق والأغصان، ومنه: الحديثُ ذو شُجون، أي: متداخل. وأضافها إلى الرحمن مجازاً. (فصل شح) قوله: ((شاحِباً)) أي: متغيِّر اللون بهُزال أو جُوع أو مَرض. قوله: ((ويُلقى الشُّخُّ)» فسَّره في الأصل بالحرص الشديد. قوله: «یتشخّط في دمِه» أي: يضطرب فيه. قوله: ((حُرِّمت عليهم الشُّحوم)) هي شحم الكُلَى والكَرِش والأمعاء خاصَّة، فاللام فيه عَهْديَّة. قوله: ((شَحناء)) هي العداوة. قوله: ﴿اَلْمَشْحُونِ﴾ قال مجاهد: الموقَر، أي: المملوء. (فصل شخ) قوله: ((يَشخُب)) أي: يصبُّ. ٢٩٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((شَخَصَ بصرُه)) أي: ارتفع وامتدَّ، وقوله: ((لا شَخْصَ)) هو كلَّ جِسم له ارتفاعٌ وظهور، واستُعمل هنا استعارة. (فصل ش د) قوله: ((يَشْدَخُ رأسَه)) أي: يكسره. قوله: ((اشدُد وطْأَتَكَ)) أي: خُذهم بشدّة. قوله: ((لن يُشادَّ هذا الدِّينَ)) بتشديد الدال، أصلها يُشادِد، أي: يُغالبه. قوله: ((اشتدَّ النهارُ)) أي: ارتفع. وقوله: ((فخرج يشتدُّ) و((اشتدَّ وراءه)) كلُّه من الجَرْي، وكذا: لا نقطعُ البطحاءَ إلّا شدّاً. قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ واحدها: شُدُّ بالضم، كذا في الأصل، وقال غيره: الأَشُّدُّ من خمسةً عشرَ إلى أربعين، وهي جمع شِدَّة مثلُ: نِعمة وأنعُم، وهي القوة والجَلَادة في البَدن والعَقْل، وقيل: الأَشُد بلوغُ الحُلُم، وقيل: ثماني عشرة سنة، وقيل: ثلاثة وثلاثون عاماً، وقيل غير ذلك. قوله: ((أشدّ منه)) أي: أشجع. قوله: ((ألا تَشُدُّ) أي: تحمل فتقاتل، وكذا قوله: شَدَّ عليَّ، أي: حَمَلَ عليَّ، وقوله تعالى: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدََكَ بِأَخِيِكَ﴾ قال ابنُ عباس: أي سنُعين. قوله: ((شِدْقه)) أي: فمه، وقوله: لو كنتَ في شِدق الأسد، كناية عن المؤالَفة، أي: لو کنتَ في موضع لا يُوصل إلیك فیه عادةً لأحببتُ أن أصلَ إليك. (فصل ش ذ) قوله: ((لا يدَعُ شاذَّةً)) الشُّذوذ الانفراد. (فصل ش ر) قوله: ((يَشْرَتُبُّون)) بالهمز وبتشديد الموحدة، هو مدُّ العُنق كالمتطاول، وقال الأصمعيُّ: هو رفعُ الرأس. قوله: ((في مَشْرُبة)) بضمِّ الراء وفتحها، أي: غُرفة. قوله: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ ﴾ أي: حلَّ فيها محلّ الشرب وقَبِلوه، يُقال: ثوبٌ مُشرَبٌ، أي: مصبوغ. ٣٠٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((في شَرْب من الأنصار)» بالفتح وسكون الراء، جمعُ شارِب. قوله: ((ما جاء في الشِّرب)) بكسر أوله، أي: حُكْم قِسمة الماء. قوله: ((شِراج الحَرَّة)) الشِّراج بكسر أوله: مسايلُ الماء، واحدها شَرْج بسكون الراء، وكذا قوله: شَرِيج الحَرَّة. قوله: ﴿فَشَرِّدٌ ﴾ أي: فَرِّق. قوله: ﴿لَشِرْزِمَةٌ ﴾ أي: طائفة. قوله: ((فيُشَرِشِر شِدْقَه)) أي: يقطعه ويشقُّه، والشَّرشرة أصلها أخذُ السَّبُع بفيه. قوله: ﴿أَشْرَاُهَا﴾ أي: علاماتها، وهو جمعُ شَرَط بفتحتين، وقيل: هو الرديءُ من كلِّ شيء، فعلى هذا فالمرادُ صِعابُ أمورها وشدائدها قبل قيامها. قوله: ﴿شُرَّعًا﴾ أي: شوارع، وقال ابنُ قُتيبة: أي شوارع في الماء، جمعُ شارع، كأنه يُريد: شاربً. وقوله: «فنشرُ فيه جميعاً» أي: نتناول. وقوله: ((الشَّريعة)) و((الشِّرعة)) أي: السُّنة والطريقة. وقوله: ﴿شَرَعَ لَكُم﴾ أي: سَنَّ لكم، أو أَظهَرَ وبيَّنَّ. قوله: ((كان لي شارِف)) أي: ناقةٌ مُسِنٌّ. قوله: (مُشِرِف الوَجَتَين)) بسكون الشين، أي: مرتفعهما. قوله: ((بشَرَف الرَّوْحاء)) أي: الجبل العالي الذي بها. قوله: (شَرَفاً أو شَرَفين)) أي: شَوْطاً أو شَوْطين، أو طَلقاً أو طلقَين. وقيل: الشَّرَف ما علا من الأرض. قوله: ((ولا مُشرِف)) أي: متطلِّع، وقوله: ((ذات شَرَف)) بفتحتين، أي: ذات قدر كبير، وقيل: يستشرفُ الناسُ لها، أي: يَرفَعون أبصارَهم إليها. قوله: (شَرِّقوا)» أي: توجَّهوا نحو المشرق.