النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((وَزَنَ لي فأرجَحَ)) أي: زادَ في الميزان حتى مال.
قوله: ((﴿الْرِّجْزُ﴾، قال: هي الأوثان)) وهو تفسيرٌ باللازم، لأنها تؤدِّي إلى الرجز، وهو
العذاب، ومنه في الطاعون: ((رجزٌ أُرسِل)).
قوله: ((الرَّجَز)) بفتحتين، هو ضربٌ من الشِّعر معروف، وأنكر بعضُهم أن يكون
شِعراً.
قوله: ((رِجْس)) بسكون الجيم، أي: قَذَر، وقيل: الرِّجس النَّجَس، ويجيء الرِّجس
بمعنى الإثم، وبمعنى الكفر، كقوله: ﴿لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ﴾، ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى
رِجْسِهِمْ﴾، وقد يجىء بمعنى العذاب أو بما يقتَضِيه.
قوله: (يُرجِع)) أي: يُحرِّر.
وقوله: ﴿اُلُّجِىَّ﴾ تأنيث المرجع.
قوله: ﴿ذَاتِ الرَّجْ﴾ أي: تَرجِعُ بالمطر.
قوله: ﴿رجعٌ بعيدٌ﴾ أي: رَدُّ.
وقوله: ((باسترجاعه)) أي: بقوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، ومنه قوله: فاسترجَعَ.
قوله: «غزوة الرّچیع)) هو مکانٌ في بلاد بني سُلیم وهُذیل.
قوله: ((يتراجعان بينهما بالسَّويّة)) يتعلق بالخليطين في الزكاة، وتفسيره يأتي في الشَّرح.
قوله: ((يَرجُفُ فؤادُه)) أي: يضطرب، و((ترجُف المدينة)) أي: يقع بها زلزلة لطيفة،
﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِىِ الْمَدِينَةِ ﴾ هم الذين يخوضون في الفتن وغيرها.
قوله: ((كنت أرجِّل رأسَه)) أي: أسرِّح شَعْرَه، ومنه قوله: ((أراد الحج، فَرَجَّل)) أي: شعرَ
رأسه، ومنه قوله: المرجَّل، بالتشديد. وأما ((الِرْجَل)) بكسر أوله وسكون الراء فهو القِدْر.
قوله: ((فما ترجَّلَ النهارُ)) أي: ارتفع.
قوله: ((المترجِّلات من النّساء)) أي: المتشبهات بالرجال.

٢٦٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ﴿وَرَجِلِكَ﴾ الرَّجِل: الرَّجَّالة، وقول الشاعر:
ورَجْلةٍ يضربونَ البَيْضَ
هو جمع راجلٍ على غير قياس.
قوله: ﴿لَأَرْ جُمَنَّكَ﴾ أي: لأَشتُمنَّك، وقيل: لأهجرنَك، وأما قوله: ﴿ أَنْ تَرْجُونِ﴾ فقيل:
معناه القتل، ومنه: ﴿لَتَكُنَنَّ مِنَ الْمَرْحُومِينَ﴾.
قوله: ((تُرجِّين النكاح)) بالضم والتشديد، من الرجاء، وهو الأملُ، ويجيء أيضاً بمعنى
الخَوف، ومنه: ﴿لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ أي: لا تخافون عَظَمةً كذا في الأصل، ومثله: ﴿فَمَنْ كَانَ
يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ،﴾ أي: يخافه، يقال في الأمل: رجَوتُ ورجَيت بالواو وبالياء، وفي الخوف
بالواو لا غير.
(فصل رح) قوله: ((مرحباً)) هي كلمةٌ تُقال عند إرادة المبرّة للقادم، أصلها الرَّحب،
أي: صادفتَ رَحباً.
قوله: ((رخَّب بي)) أي: قال لي: مرحباً.
قوله: (رَحْرَاح)) أي: واسع.
قوله: ((الرُّحَضاء)) بضمّ الراء وفتح الحاد والضادِّ المعجمة مع المدِّ، هو عَرَقُ الحُمَّى.
قوله: ((مراحيض)) جمع مِرْ حاض، وهو بيتُ الخلاء، مأخوذ من الرَّحْض: وهو الغَسل.
قوله: ((الرَّحيق)) قال ابنُ عباس: الخمر، وقال غيره: الشَّراب الذي لا غِشَ فيه.
قوله: ((الرِّحلة في المسألة النازلة)) أي: الرحيل بسبب ذلك. وقوله: ((لا تُشَدُّ الرِّحال»،
وقوله: ((على الرَّحل)) هو مفرد الذي قبله: ما يُوضع على ظهر البعير تحتَ الراكب، يقال:
رَحَلْتُ البعير بالتخفيف، أي: شددتُ عليه الرَّحل.
قوله: ((صلة الرَّحِم)) بفتح الراء وكسر الحاء، وذوو الرَّحم: هم الأقارب، ويقع على كلِّ
من يجمع بينهما نسبٌ من جهة النساء.
قوله: ((الرَّحَى)) هي التي يُطحن فيها، معروفة.

٢٦٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
(فصل رخ) قوله: ﴿رُخَ حَيْثُ أَصَابَ﴾: قال مجاهد: أي: طَيِّبة، وقيل: لينة.
قوله: ((الرُّخصة)) وقوله: ((أرْخَصَ له)) هو من ذلك، وهي مقابِلةُ العَزِيمة.
قوله: ((بائعه برُخص)» أي: بدون قيمة الوقت.
قوله: ((في شِدَّة ولا رَخاء)) أي: في ضِيق ولا سَعة.
قوله: «منزلي مُتَراخ» أي: بعید.
(فصل رد) قوله: ((رِدْء الإسلام)) أي: عَونهم، وقال ابنُ عباس: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُتِىّ﴾
يُقال: معيناً، ويُقال: مُغيثاً.
قوله: ((رَدَاح)) بالفتح، أي: ثقيلة ممتلئة.
قوله: ((فارتدًا)) أي: رجعا، وقوله: ((فرددتُها عليه)) أي: أَعَدتُها. وقال ابنُ عباس:
﴿وَالْمُتَرَدِيَةُ﴾: التي تتردَّى، أي: تسقط فتموت. والمردودة من بناته هي المطلّقة.
قوله: ((فردَّتني)) أي: جعلته لي رِداء، وقيل: معناه صرفت به جُوعي، وهو غلطٌ.
قوله: ((رَدْع)) بسكون الدال وبالعين المهملة، أي: صبغ.
وقوله: ((رَدْغ)) بالغين المعجمة، أي: طين كثير.
قوله: ﴿رَدِفَ﴾ أي: اقتربَ.
قوله: ((رِدِفُ فلان)) بكسر أوله وسكون الدال، أي: راكبٌ خلفَه، يُقال: أردفتُه، أي:
حملته خَلْفي، ورَدِفتُه أي: ركبتُ خلفَه.
(فصل رز) قوله: ((لا أَرْزاً)) وقوله: ((ما رَزِثْنا))، وقوله: ((فلم يَرْزَآني)) كلَّه من الرَّزء
بالفتح: وهو النَّقص، وأما قوله: ((الرَّزِيَّة)) فهو من الرُّزء بالضمِّ، وهو المصيبة.
قوله: (ثوبين رازِقيَّين)) أي: من كَتَّان أبيض، وفي اللون زُرقة، وقيل: الرازقيّ الضَّعيف
من كلّ شيء.
قوله: ((حَصَانٌ رَزَانٌ)) أي: عاقلة، من الرَّزانة، وهو الثبات والوقار.
(فصل رس) قوله: ((الرَّسُ)) قال: هو المعدِن، جمعُه رِساس. وقيل: الرَّسُّ: الفساد، وسُمِّي

٢٦٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
أهلُ الرَّسِّ بذلك لأنهم رَسُّوا نبيَّهم، أي: دسُّوه في بئر حتى مات.
قوله: ﴿رَّاسِيَتٍ﴾ أي: ثابتات.
قوله: ﴿مُرُّسَهَا﴾ أي: مَقَرُّها.
قوله: ((على رُسغِه)) بضم الراء، أي: المفصل الذي بين الكفِّ والساعد، وكذا مُجتمع
الساق والقَدَم.
قوله: ((يَرْسُف في قُيُوده) بضمِّ السين، ويقال: بكسرها، هو مَشِيُ المقيَّد.
قوله: ((على رِسْل)) بكسر الراء، فُشِّر في الحديث وهو لَبَنُ المِنْحة، يُقال: الرَّسْل بالفتح:
الإبل، وبالكسر: اللبن. وقوله: ((على رسْلِكما)) بفتح الراء وبكسرها، أي: على هِيْنَتكما،
وقيل: بالكسر: التُّؤَدة، وبالفتح: الرِّفق، وأصله السَّيرُ البطيء، ومنه قوله: مشى مترسلاً،
ويأتون أَرسالاً(١).
(فصل رش) قوله: ((رَشْحُهم المسْك)) أي: عَرَقهم، ومنه قوله: ((في رَشْحه)).
قوله: ((رَشِدَ)) بكسر ثانيه وبفتحه: هو الصواب كيفما تصرَّف.
قوله: ((يرشُّون)) هو صبُّ الماء مفرّقاً.
قوله: ((ارشُقُوهم) أي: ارموهم بالنَّبْل، ومنه قوله: ((رشقتهم نبالُ ثقيف)).
قوله: ((الرِّشوة)) بكسر الراء وبضمِّها، أي: العطية في الباطل، والجمع رُشاً، بضمِّ الراء
والقصر.
(فصل رص) قوله: ((رَصَدتُه) أي: رَقَبْتُه، وقوله: أُخِذَ علينا بالرَّصَد، أي: بالارتقاب،
ومنه: ((أرصُده)) بضم الصاد، أي: أرقُبه، و((أَرصَدَ الله له مَلَكا)) أي: أقعَدَه على طريقه.
قوله: ﴿بُنْيَنٌ مَّرْصُوصٌ﴾ قال ابنُ عباس: مُلصَقٌ بعضُه ببعض، وهو قولُ الأكثر، وقال
(١) قوله: ((ويأتون أرسالاً)) جاء في قول أسماء بنت عميس رضي الله عنها في الحديث (٤٢٣١): فلقد رأيت
أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث؛ قال القاضي عياض في ((المشارق))
٢٩٩/١: أي: أفواجاً طائفة بعد أخرى.

٢٦٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
يحيى - وهو الفرَّاء -: مبني بالرَّصاص.
وقوله: ((تراصُوا)) أي: تلاصقوا.
قوله: ((رِصَافه)) بكسر الراء، أي: العُقْبة التي تُلوَى على مدخل النَّصل في السهم.
(فصل رض) قوله: ((ارضَخي)) أي: أعطي الرَّضخ، وهو الشيءُ القليل بالنسبة لغيره
ومنه: ((يرضخ لها)). وقوله: ((رَضَخَ رأسها)) أي: شَدَخَ وزناً ومعنّى.
قوله: ((رضَّ رأسها)) أي: دقَّ، و((يرُّر فخذي)) أي: يدقّها.
قوله: ((يوم الرُّضَّع)) جمع رَضيع، أي: لئيم، والمعنى يوم هلاكِ اللَّئام، وقيل للئيم:
راضعٌ، لأنه يمتصُّ اللبن من الضَّرْع لئلا يسمع غيرُه صوتَ الحلب فيطلب منه، والرَّضاعة
بفتح الراء وكسرها.
قوله: ((رَضْف)) هي الحِجارة المحماة، ومنه: ((رَضِيفُهما)) أي: ما طُرحت فيه الحجارة
المحماة.
قوله: ((الرَّضَم)) بفتح الضاد وقد تُسكن: حِجارةٌ مجتمعة.
قوله: ((قوم رِضاً)) يقال للواحد والجمع، وقوله: ((وكان رضيّاً)(١) أي: مرضياً، يعني أنه
فَعِیل بمعنى مفعول.
(فصل رط) قوله: ((رَطْبة)) بسكون الطاء، أي: لم يجفَّ لسانُه من قراءتها.
قوله: ((فقام في الرِّطاب)) بكسر الراء: جمع رُطَبة، أي: النخل ذات الرُّطَب.
قوله: ((ارتطَمَت)) أي: ساخَت، بالخاء المعجمة.
قوله: ((رَطَنَ)) أي: تكلّم بغير العربية، ومنه: الرَّطانة، بفتح الراء وبكسرها.
(فصل رع) قوله: ((رُعِبْتُ) أي: فزعت، ومنه: ((رُعْبُ المسيح)) أي: الفَزَع منه.
(١) كذا قال الحافظ، وهو ذهول منه رحمه الله، فاللفظة المقصودة هي ((رضيّا))، وهي في قوله تعالى:
﴿وَأَجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم:٦]، وأورد البخاري تفسيرها في كتاب أحاديث الأنبياء: باب قول الله
تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُزَكَرِيًّا﴾ الآيات.

٢٦٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((فإذا تَرعرعَتْ)) أي: گَبِرَت.
قوله: ((رَعَاع الناس)) بفتح الراء وبمهملتين: هم السُّقَّاط منهم.
قوله: ((تحت راعُوفٍ)) هي صخرةٌ تُتَرَك في أسفل البئر ليجلس عليها المستقي.
قوله: ((رُعَامها)) بضمِّ الراء وبالعين المهملة، أي: ما يسيل من أُنوفها.
قوله: ((رِعْل)) بكسر الراء وسكون العين: حيٌّ من سُلَیم.
قوله: (رِعاء الشَّاء)) بكسر الراء ممدود، ويضمِّ أوله وبعد الألف هاء تأنيث، وهما جمعُ
راعٍ، وهو القائمُ على الماشية. ومنه: ((كلَّكم راع)) أي: حافظ مؤتَمَن.
قوله: ((راعِنا)) فسَّرَه بقوله: ﴿أَنْظُرْنَا﴾، وقيل: معناه: حافِظْنا، من الرَّعي، أي: أرعِنا
سَمعَك.
(فصل رغ) قوله: ((والرَّغباءُ إليك)) بفتح الراء وبالمد، من الرّغبة، وهي الطلب، وتكررت في
الحدیث.
قوله: ((رَغَسَه اللهُ مالاً)) أي: كثَّره له.
قوله: ((أرغم اللّهُ أنفَه)) و((رغِمَ أنفه)) هو دعاءٌ بالذُّل والخزي، كأنه دعا عليه بأن يُلصق
بالرَّغام، وهو التراب. وقيل: معناه الاضطراب. والرُّغم: المساءة والغضب. وقوله: سنّة
نبیّم وإن رغمتم، أي: کَرِهتم.
(فصل رف) قوله: ﴿ وَرُفَانًا﴾ أي: حُطاماً.
قوله: ﴿فَلَاَ رَفَثَ﴾ قيل: الجِماعُ، وقيل: الفُحش في الكلام، وقيل: مذاكرة ذلك مع
النساء.
قوله: ((الرِّفادة)) بالكسر، أي: المعونة.
قوله: ﴿اَلْرِّفْدُ اُلْمَرْفُودُ﴾ قيل: معناه العَوْن المعين، يُقال: رفدتُه إذا أعنتَه، وقيل: معناه
بئسَ العطاءُ المعطَى.
قوله: ((رَفْرفاً أخضر)) هو بساط.

٢٦٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((ارفضي عُمرتك)) أي: اتركي، ومنه: رفَضَه، و ((يرفضه))، كلَّه من الترك.
قوله: ((لو أن أُحداً ازْفَضَّ)) بالتشديد، أي: سقط.
قوله: ((رفَّعتُ فرسي)) أي: طلبتُ منه الزيادة في السّير.
قوله: ((على رَفّ)) هو خشبٌ يُرفع عن الأرض إلى جنب الجدار، والجمع رُفوف
ورِفافٌ.
قوله: ((المَرْفَق)) بفتح أوله وثالثه، ويكسر أوله أيضاً: هو طَرَفُ عظم الذِّراع مما يلي
العَضُد.
قوله: ((كان بنا رافقاً)) أي: مُعيناً.
قوله: ((الرَّفيق الأعلى)) قيل: هو اسمٌ من أسماء الله تعالى، وخطَّأ ذلك الأزهريُّ، وقال:
بل هم جماعة الأنبياء وغيرهم، وهو المراد بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ
رَفِيقًا﴾ وقال غيره: الرَّفيق الأعلى الجنة. ومنه قوله: وكان رفيقاً، هو من الرِّفق.
قوله: ((الرُّفقة)) أي: الجماعة المرافقة في السفر.
قوله: ((الرَّفاهِية)) أي: رَغَدُ العيش.
(فصل رق) قوله: ((فما رَقَأْ الدُ)) بالهمز، أي: انقطع جريُه، ومنه قولها: لا يرقأُ لي دمعٌ،
وأما قوله: وكنت رقَّاءً في الجبال، فهو فَعَّال من الرُّقيّ.
قوله: (ارقُبوا محمداً)) أي: احفظوه.
قوله: (رَقيب عتيدٌ)) قال مجاهد: أي: رَصَد، وقوله: ((الرقيب)) هو من أسماء الله سبحانه
وتعالى، ومعناه الحافظ، وقوله: ﴿فَرْتَقِبْ ﴾ أي: انتظِرْ.
وقوله: ﴿وَفِ الْرِقَابِ﴾: هم المكاتبون يُعطَون من الصدقات ما یَفگُّون به رِقَابهم.
قوله: ((الرَّقُوب) فسَّرَه في الحديث بمن لم يُقدِّم من ولده شيئاً. قال أبو عبيد: معناه في
كلامهم إنما هو على فَقْد الأولاد في الدنيا، فجعلها فَقْدَهم في الآخرة، وليس هذا بخلاف
ذلك، ولکنه تحویل.

٢٦٨
هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري
قوله: ((الرُّقبى)) هو أن يقول الرجلُ لآخر: وقد وهبتُك كذا، فإن مِتّ قبلي رجعَتْ إليّ، وإن
متُّ قبلَكَ فهو لك. فكلُّ واحد منهما يرقبُ صاحبه، ومنه أن يكون ذلك من الجانبين معاً.
قوله: ((مَن أعتقَ رقبةً)) أي: شخصاً من الآدميين، وهو من تسمية الشيء باسم بعضه.
قوله: (رِقاع تَّخِفِقٍ)) أي: أوراق، والمرادُ صحائفُ سيئاته. وقيل: ما كُتب عليه من الحقوق
التي أَثِمَ بتأخير وفائها.
قوله: ((رغيفاً مرقَّقاً)) بالتشديد أي: ليّناً واسعاً، ومنه: الزُّقاق، بالضم والتخفيف.
قوله: ((مَرَاقُ البَطْن)) بتشديد القاف، يأتي في الميم.
قوله: ((رَقْم في ثوب)) أي: طَرِزٌ ونحوه.
قوله: ((الرَّقْمة في ذِراع الحمار)) هي كالدائرة فيه، أو شِبه الظَّفر يكون في قوائم الدواب.
قوله: ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ أي: الكتاب، مرقومٌ من الرَّقْم. وقيل: الرقيم: الكهفُ نفسُه، وقيل:
اسمُ القرية، وقيل: اسمُ الكلب.
قوله: ((رقاه))، وقوله: ((إني لأَرْقي)) بكسر القاف: من الرُّقية، وهي العُوذة.
قوله: «رَقِيَ - بکسر القاف - المنبر» أي: صعد، وكذا قوله: رقیتُ على ظهر بيتٍ لنا،
أي: صعدتُ.
(فصل رك) قوله: ((رَكِبَ ذاتَ غَدَاة مركباً)) أي: سار مسيراً وهو راكبٌ.
قوله: ((فبعثوا الرِّكاب)» أي: أثاروا الإبل.
قوله: «في رُ کوب» أي: رکائب، جمع رِکاب.
قوله: ((أركُدُ في الأُولَيْن)) أي: أسكُنُ وأترُكُ الحركة، والمعنى أنه يُطيل القراءةَ فيهما.
قوله: ((الرِّكاز)) هو الكَنْزِ عند أهل الحجاز، وفسَّرَه أهلُ العراق بالمعدِن.
قوله: ((ركَزَ الرايةَ)) أي: غَرَزها.
قوله: ﴿رِكْزًا﴾ أي: صوتاً، وقيل: الصوت الخفيّ.
قوله: ((هذا رِكْس) أي: رِجْس، يُقال بالكاف وبالجيم. وأما قوله: ﴿أَرَّكَسَهُم ﴾ فقال

٢٦٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
ابنُ عباس: معناه بدَّدَهم، وقال غيره: ردَّهم من حالةٍ إلى حالة.
قوله: (رَ گَضَ دابته» أي: حَّکها ودفعها للسير، ومنه: ركضني، ویركض.
قوله: ﴿وَارَكَعِى ﴾ أي: صلِّي، من تسمية الشيء ببعضه.
قوله: ﴿فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾ أي: يجمعُه، والرُّكَامُ جعلُ الشيء بعضه فوق بعض.
قوله: ﴿إِلَى رُكْنِ شَدِيدٍ﴾ أي: عشيرة. وكذا قوله: ﴿ فَتَولَ بُگیهِ﴾ أي: بمن معه، وأصلُ
الرّكن الناحيةٌ من الجبل، ويُوضَع موضعَ القوة. وقوله: ﴿ وَلَا تَرْكَنُواْ﴾ أي: لا تميلوا، وكذا
قوله: ﴿لَقَدْ كِدَتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.
قوله: ((يستَلِمِ الرُّكنين اليمانيَين)) أي: الحَجَر الأسود والذي يُسامِتُه من قِبل اليَمَن.
قوله: ((على رأس رَكِيّ)) وقوله: ((على شَفَة الرَّكِيِّ)) أي: البئر، وهي الرَّكيّة أيضاً، وإثباتُ
الهاء فيها قليلٌ.
(فصل رم) قوله: ((تَرمَح الدابةُ)) أي: تضرب برجلها.
قوله: ((عظيم الرَّمَاد)) هو كِنايةٌ عن كثرة الأضياف، لأن مِن لازم ذلك كثرةَ الطَّيخ،
فتكثر النيرانُ، فيكثر الزَّمادُ. وقوله: رماداً، هو ما يبقى من الفحم مذروراً.
قوله: ((له رَمْزَة))، وفي رواية: زَمْرَة بتقديم الزاي، وفي رواية: رمرمة براءين، وفي رواية
بزايين. قال عِياضٌ وغيرُه: هو بمعجمتين: تحريكُ الشَّفَتين بكلام من الخيشوم والحَلْق لا
يتحرَّك فيه اللسان، وبمهملتين: صوتٌ خفي ساكن جداً، وبتقديم الراء: صوتٌ خفيُّ بتحريك
الشفتين لا يُفهم، وبتقديم الزاي: صوتٌ من داخل الفم.
قوله: «جَلٌ أرمَكُ) أي: أورَقُ، وهو الذي فيه بیاض وسواد.
قوله: ((رِمَال حَصِير)) وقوله: ((وقد أثَّر الرِّمال)) وقوله: ((على سَرير مَرمُول)) هو المنسوج
من السَّعَف بالحبال.
قوله: ((أن يَرْمُلوا الأشواط)) الرَّمَل في الطواف: الوثب في المشي ليس بالشدید.
قوله: ((أَرْمَلوا في الغزو)) أي: نَفِدَ زادُهم. والأرملة: التي لا زوجَ لها، وقيل: تختصُّ بمن

٢٧٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
مات زوجُها، وقد يُطلق على المحتاجة.
قوله: ﴿رَمِيمٌ﴾ أي: نبات الأرض إذا يَبِس ودِيسَ، كذا فيه، وقال غيره: الرَّميم: الجافُّ
المنحطِم، والرِّمَّة بكسر وتثقيل: العظمُ البالي.
قوله: ((إلى مِرْماتين)) قال أبو عُبيد وغيره: المِرْماة بكسر الميم وبفتحها أيضاً: ما بين
ظِلْفَي الشاة من اللحم، فعلى هذا الميم أصلية، وقيل: هو السهمُ الذي يُرمی به، فالميم
زائدة، وهي مكسورة قولاً واحداً. وقيل: هو سهمٌ يُلعب به في كوم تراب، فمن رَمَی به
فثبت على الكوم غَلَب، وقيل: المرْماتان السَّهمان اللذان يَرمي بهما الرجلُ فيُحرِزُ السَّبقَ،
و ((الرَّمِيَّة)) بكسر الميم والتشديد: الصيدُ الذي يُرمى.
(فصل ر هـ) قوله: ((رَهْبةً منك)) أي: خوفاً، وكذا قوله: ﴿تُرْهِبُونَ﴾، وقوله:
﴿وَأَسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ من الرَّهْب أيضاً، وهو الخوف. ومنه قوله: رَهَبُوت، بوزن فَعَلُوت، من
الرَّهبة أيضاً.
قوله: ((رَهْطاً)) قال أبو عُبيد: الرَّهْط ما دون العشرة، وقيل: إلى ثلاثة.
قوله: ((أرهقَتْنا الصلاة)) أي: أدركَتْنا، وقوله: ﴿تَرْهَقُّهَا قَتَرَةً﴾ أي: تلحقها وتغشاها.
وقوله: ﴿وَلَ تُرْهِقْنِىِ مِنْ أَمْرِى عُسْرًا﴾ أي: لا تُحمِّلني ما لا أُطيقهُ، قال الأزهري: الرَّهَق اسمٌ
من الإرهاق، وهو الحمل على ما لا يُطاق. وقوله: راهقتُ الحُلُم، أي: أدركتُه.
قوله: ((الرَّهن)) وقوله: ﴿فَرُّهُنُ(١) مَّقْبُوضَةٌ﴾: أصلُ الرَّهن: الحَبْس، ومنه: ﴿كُلُنَفْسٍ بِمَا
كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ والهاء للمبالغة، أي: محبوسة بِكَسْبها، والرَّهن معروف في الفقهيات.
قوله ﴿ وَآَتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْوًا﴾ قال مجاهد، أي: طريقاً يابساً. وقال غيره: ساكناً، وقيل:
منفرِجاً، وقال ابنُ عَرَفة: يجوز أن يكون رَهْواً من نعتِ موسى عليه الصلاة والسلام، أي:
على هِيْنتك، أو من نعتِ البحر كما تقدَّم، وقال ابنُ الأعرابي: رهواً، أي: واسعاً بعيدَ ما بين
الطاقات.
(١) هكذا في الأصل، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو من السبعة، وقرأ الباقون: ((فَرِهانٌ».

٢٧١
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
(فصل رو) قوله: ((ولا تأتني برَوْثةٍ)) أي: بَعْرَة، ومنه قوله: ((وأَرواتها)).
قوله: (بَريد الرُّوَيثة)) بلفظ تصغير رَوْثة، وهو مكان معروفٌ.
قوله: ((غَدوة أو رَوْحة)) وقوله: ((الرَّوحة)) و((على رَوْحة)) هو وقتٌ لما بين زوال الشمس
إلى اللیل.
قوله: ﴿فَرَوْعُ وَرَتِجَانٌ ﴾ قال مجاهد: جنةٌ ورَخاء، وقيل: راحة واستراحة.
وقوله: ﴿مِن زَّوْجِ اللَّهِ﴾ أي: من رحمته (١). والريحانُ يأتي. وقوله: ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ بضم
الراء، قال ابنُ عباس: القرآن وقيل: كُلُّ ما كان فيه حياة للنفوس بالإرشاد، وقيل: هو
جبريل. وقوله: ﴿نَزَّلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ هو جبريلُ، وكذا: رُوحُ القُدُس. وفي الروح أقوال
منتشرة.
قوله: ((الرَّوحاء)) بفتح الراء والمدّ: موضع من عمل المدينة، بينهما ما بين الثلاثين
والأربعين مِيلاً.
قوله: ((فيكون لهم أرواحٌ)) جمعُ رِيح، والمرادُ الرائحة الكريهة.
قوله: (لم يَرَح)) بفتح الراء، ويُروى بكسرها مع فتح أوله وضمِّه، يُقال: رُحتُ الشيء
أَراحُه، ورِحتُه بالكسر أَريحُه: إذا وجدتَ ريحَه، وأَرحتُه أيضاً أُرِيحه.
قوله: ((فلم يَرُعهم)) أي: لم يُفزعهم، الرَّوع بالفتح: الفَزَع، وبالضمّ النَّفْس.
قوله: ﴿ فَرَاغَ﴾ بالغين المعجمة، أي: مالَ، وقيل: رجع في خُفية.
قوله: ((رُوَيدَك)) أي: ارفُقْ، تصغير ((رُود)) بالضمَّ، وهو الرِّفق، وانتصب على صفة
المحذوف.
(فصل ري) قوله: ((المُرائي)) وقوله: ((الرياء)) هو إظهارُ الخير لقصد الشُّهرة، وهو ما
کان مع إبطان غيره.
قوله: ((يَريبني)) أي: يُشكِّكني، من الرَّيب.
(١) زاد هنا في (ف) و(س): وقيل: معناه الرجاء.

٢٧٢
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((راثَ علينا)) أي: أبطأَ.
قوله: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ قال قتادة: الحرب، وقال غيره: النَّصر.
قوله: ((يوماً راحاً)) أي: ذا رِبح.
قوله: ﴿وَرَتِجَانٌ﴾ قال مجاهد: الرزق، وقيل: النَّضِيج الذي لم يُؤكل. وقوله: ((ريحانتاي))،
الرَّيجانة: كلّ بقلة طيِّبة الرِّيح، وهو ما يُستراح إليه أيضاً.
قوله: ﴿وَرِيشًا﴾: قال ابنُ عباس: المال، وقيل: ما ظَهر من اللِّباس.
قوله: ((الرَّيع)) الارتفاع من الأرض، وجمعه رِيَعَة، والرِّياعُ واحده رِيعة (١).
قوله: (لم يَرِمْ)) أي: لم يَبْرَحْ، يُقال: رامَ يَرِيم رَيْماً: إذا بَرِح وأقام(٢).
قوله ﴿كَلََّبَلَّ رَانَ﴾ أي: غلب حتى غطّى على قلوبهم، وقيل: المراد: ثَبْتُ الخطايا.
قوله: «لأرى الرِّيَّ)) كناية عن ظهوره.
قوله: ((يوم الثَّروية )) هو اليومُ الثامن من ذي الحِجَّة، سُمِّي بذلك لكونهم كانوا يتروَّون
من الماء للخروج إلى الموقف.
حرف الزاي
(فصل زب) قوله: (له زَبِيبتان)) هما النَّبَدتان اللتان في جانبي شِدْقَي الحيّة من السُّمَ.
وقيل: الزَّبيبة: النُّكتة السوداء فوقَ عينها، ويقال: بجانبٍ فِيها.
قوله: ﴿الزَّبَدُ﴾ قال مجاهد: السيل، و﴿رَبَدٌ مِثْلُهُ﴾: خَبَثُ الحديد والحِلية.
قوله: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ أي: قطع الحديد، واحدها زُبْرة.
قوله: ((زَبَرَني)) أي: زجَرني. وزَبَره، أي: أَغلظَ له. قوله: ﴿الزُّبْرِ﴾: الكتُب، واحدها:
(١) جاء في شرح هذه الكلمة في تفسير سورة الشعراء في ((الصحيح)): الرِّيع: الأيفاع من الأرض، وجمعه:
رِيَعَة وأرياع، واحده: رِيعة. وفي رواية القابسي وعبدوس وأبي ذر: الارتفاع من الأرض، كما نقل
القاضي عياض في ((المشارق)) ١/ ٢٩٧.
(٢) صواب العبارة: إذا برح وزال من مكانه.

٢٧٣
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
زَبُور، ويقال: زَبَرتُ، أي: كتبت.
قوله: ((الزَّبيل)) بفتح أوله وكسر ثانيه: هو القُفَّة الكبيرة، ويقال لها أيضاً: الزِّنْبيل.
قوله: ﴿الزََّانِيَةَ﴾: هي الملائكة، قيل: سُمُّوا بذلك لدفعهم الناس في جهنم، والَّبْن
الدفعُ، والواحد زِئْنِية.
قوله: ((المزابنة)) هي بيع من بياعات الغَرَر، مشتقٌّ من الزَّبْن وهو الدفع، كأن كلاً من
المتبايعين يدفعُ الآخرَ عن حقِّه، وقيل: هي بيع الرُّطَب في رؤوس النَّخل بالتمر.
(فصل زج) قوله: ((فخَطَطْتُ بزُجِّه)) الزّج بالضم: الحديدة التي في أسفل الرُّمح.
قوله: ((زجَّحَ موضِعَها)) أي: سَمَرَها أو حَشَا شُقوقَ لصاقها بالزُّج، ويحتمل أن يكون
النَّقْرُ فِي طَرَف الخشبة، فترك فيه زُجّاً يمسكه ويحفظ ما في جوفه.
قوله: ((الزُّجاجة)) معروفة.
قوله: ﴿زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ ﴾ أي: صَيْحة، وقوله: زَجْراً شديداً، أي: نهياً قوياً، ومنه قوله:
زجرها.
قوله: ﴿مُزْدَجَرُ﴾ قال مجاهد: أي: مُتَناهٍ، وقال غيره. مُزجَر. وفي قوله: ﴿وَأَزْدُجِرَ﴾
قال مجاهد: استُطير جُنوناً، وقال غيره: افْتُعل من الزَّجر، وقال غيره: أي زُجِرَ بالشَّتم.
قوله: ((مُزْجِي السَّحاب)) أي: باعثُها وسائقُها.
(فصل زح) قوله: ((زُحِزِحَ)) أي: بُوعِد، والزحزحةُ: الإبعاد. وقوله: ﴿بِمُزَحْرِجِهِ،﴾ أي:
بمباعِده.
قوله: ((زَحْفاً)) أي: مشياً على الألية.
(فصل زخ) قوله ﴿زُخْرُفَ الْقَوّلِ﴾: هو كلُّ شيء حسَّنتَه ووشَيتَه وهو باطل، وقوله:
(لتُرْخِرِفُنَّها)) أي: تزينونها بالذَّهب وغيره، والزُّخرف الذهب أيضاً.
(فصل زر) قوله: ﴿وَزَرَابٌ مَبْتُوتَةٌ﴾، قال يحيى الفَرَّاء: هي الطَّنَافِس لها ◌َمَلِّ رقيقٌ، وقال
غيره: زَرَابِيُّ النَّبْت: ألوانُه.

٢٧٤
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
قوله: ((زِرّ الحَجَلَة)) قيل: المراد بالحَجَلة الكِلَّةُ، وزِرُّها ما تُزرَّر به، وقيل: المراد بها
الطيرُ، وزرُّها: بَيضُها. وقيل: المراد بها البياض، وزرُّها النقطة البيضاء.
قوله: ((مُزرَّرة بالذهب)) أي: أزرارها ذهبٌ. وقوله: ((يزُرُّه)) أي: يشدُّه كشدِّ الإزار.
قوله: ((لا تُزْرِموه)) أي: لا تقطعوا بَوْلَه.
قوله: ((الرِّيحِ رِيح زَرْنَب)) هو نوعٌ من الطِّيب كأنها وصفته بطيب الرِّيح، أو بحُسْن
الثناء.
(فصل زط) قوله: ((من رجال الزُّط)) هم صِنفٌ من السُّودان.
(فصل زع) قوله: ((فلا تُزَعِزِعوها)) أي: لا تُحرِّكوها ولا تُقلقوها.
قوله: ((زعم)) الزّعمُ مثلث الزاي، وأصله في المشكوك فيه، وقد يُطلق على الكذب،
وقد يُطلق على المحقَّقِ، وعلى مطلَق القول، ويتميز بالقرينة.
(فصل زف) قوله: (تَزْفِرِ لنا القِرَب أي: تُخيط)) وقيل: لا يُعرف هذا التفسير في اللغة،
وهو في رواية المستملي وحدَه، والمعروفُ: تحملها مملوءة، والزِّفر بكسر أوله: القِربة.
قوله: ﴿زَفِيرٌ وَشَهِينٌ﴾ قال ابنُ عباس: صوتٌ شديد وصوتٌ ضعيف، وقيل:
الأصل في الَّفير صوتُ الحِمار في ابتداء النَّهيق، والشَّهيق آخِرِه، وقيل: الزَّفيرُ من الصدر
والشَّهيقُ من الخَلْق.
قوله: ((زَقَّتِ امرأةً» هو من الزَّفيف: وهو تقارب الخطو.
قوله: ((المزقَّت)) هو المطليُّ بالزِّفت من الأواني.
(فصل زق) قوله: ((الزُّقاق)) بالضمّ: هو الطريق، جمعه أزِقّة، وقوله: ((زقاق)) بالكسر:
جمع زِقٌّ، وهو الظَّرْف.
قوله: ((الزَّقوم)) من الزَّقْم، وهو اللَّقم الشديد، والشُّرب المفرط.
(فصل زك) قوله: ((الزكاة)) الطاعة والإخلاص، وقوله: ﴿لَا يُؤْثُونَ الزَّكَوَةَ ﴾ أي: لا
یشهدون أن لا إله إلا الله.

٢٧٥
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: «لا أُزگی به» أي: لا يُثنی عليَّ بسببه بما ليس فيَّ.
قوله: ﴿أَزْكَى طَعَامًا﴾ أي: أكثرُ رَيْعاً.
(فصل زل) قوله: ((كان أزْلفَها)) أي: قرَّبها، أو جمعها، أو اكتسبها.
قوله: ﴿ وَزُلَفًا﴾ ساعات بعد ساعات، ومنه سُمِّيت المزدلفة، لأن الزُّلَف منزلةٌ بعد
منزلة. وأما ﴿زُلْفَى﴾ فمصدرٌ مثل: قُرْبى، ويُقال: ازدَلَفوا: اجَمَعوا، ﴿وَأَزْلَفْنَ﴾: جَمَعْنا.
قوله: ((هناك الزلازل)) قيل: على ظاهره جمع زَلْزَلة، وهي اضطرابُ الأرض. وقيل:
المرادُ الحروبُ الواقعةُ في الفتن لكثرة الحركة فيها.
قوله: ((الأزلام)) ذُكر تفسيره في تفسير سورة المائدة، والأزلام واحدها: زَلم، وهي
القِداح، وهي ◌ِهامٌ مكتوب عليها: افعَلْ، أو: لا تَفعَلْ، فإذا أراد أمراً أدخل يده فإن خرج
الأمرُ فَعَلَ، وإن خرج النھيُ لم يفعلْ.
قوله: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ أي: زَحزَحَهما عن القَصْد المستقيم.
(فصل زم) قوله: ((زُمْرة)) بالضم، أي: جماعة. وتقدم ((زَمْرة)) بالفتح في الراء.
قوله: ((مِزمارة الشيطان)) الَّمْرِ الغِناءُ والصوت الحسن والعالي، ويقال: المزمار صوتٌ
بصفير.
قوله: «زملوني)) أي: لفّوني في ثيابي.
قوله: ((زامِلَتُه)) الَّامِلة: البعيرُ الذي يُحمل عليه الطعام والمتاع، كأنها فاعلة من الزّمل
وهو الحِمْل.
قوله: ((الزَّمھریر)) هو البردُ الشدید.
(فصل زن) قوله: ((الزَّنادقة)) الزّنديق: من لا يعتقد مِلَّةً، ويُنكر الشرائع، ويُطلق على
المنافق.
قوله: («تُزَنُّ بِرِيبةٍ)) أي: تُتهم.
قوله: ﴿َزَنِيمٍ﴾ قال: له زَنَمةٌ مثلُ زَنَمة الشاة، بتحريك النون، وهي لحمة معلّقة في عُنقها.

٢٧٦
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
(فصل زهـ) قوله: ((يُزهِّدها)) أي: يُقلَّلها.
قوله: ((أزهَر اللون)) أي: مُشرِقه.
قوله: ((المِزْهَر)) بكسر الميم، هو عودُ الغِناء، ويطلق على المِعزفة(١)، وهي أكثر عند
العرب.
قوله: ﴿وَزَهَقَ الْبَطِلُ﴾ أي: هَلَكَ، والزُّهوق الخروجُ، وهو استعارة.
قوله: ((الزَّهو)) هو ابتداءُ إرطاب البَلَح، وأصله الظهور. وقوله: ((حتى يُزهِي)) فسَّره في
الحديث، فقال: حتى يحمرَّ، وهو بضمٍّ أوله وكسر الهاء من الرباعي، وفي رواية: ((حتى
يَزْهَوَ))، وهو من زها ثلاثياً، ومنهم من أنكرها، ومنهم من أنكر الأولَ، ويقال: ((زها)) إذا
ظهر، و((أزهَى)) إذا اشتدَّ. وأما قولُ عائشة: تُزْهَى أن تَلْبسه، أي: تترفَّع عنه ولا ترضاه.
(فصل زو) قوله: ((من أنفقَ زَوجين)) أي: شيئين من كلِّ شيء، ويُطلق الَّوج على
الصِّنف والنوع، وعلى كلِّ مُقترنَين ونقيضَين وشَبيهَين.
قوله: «مِزود تمر)» المزود وِعاءٌ کالجراب ونحوه.
قوله: ((مَزادة)) أي وعاء الماء.
قوله: «قول الزُّور» أي: الكذب والباطل.
قوله: ((زوَّرتُ مقالةً)) أي: هيأتها وصوَّرتُها في نفسي.
قوله: ﴿َّزَوَرُ﴾ أي: تميلُ، وهو من الزَّوَر: وهو المَيلُ، والأَزوَر: الأمْيَل.
قوله: ((نهى عن الزُّور)) بالضمَّ، يعني: وصلَ الشَّعرِ بِشَعرٍ آخرَ أو غيره.
قوله: (لِزَوْرك)) بفتح الزاي، أي: لضيفك، وقد تكلّم عليه المصنّف في باب إكرام الضيف
من الأدب.
قوله: ((الزَّوْراء)) بالمدِّ: وهو موضع بسوق المدينة.
قوله: ((يَزول في الناس)) أي: يتحرك ذاهباً وآيباً ولا يستقرُّ.
(١) قال صاحب ((مفاتيح العلوم)) ٢٥٩/١: المعرفة: آلة ذات أوتار لأهل العراق.

٢٧٧
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
قوله: ((يُزوَى بعضُها إلى بعض)) أي: ينقبض وينضمُّ.
قوله: ((الزاوية)) هو موضعٌ بالبصرة على فَرْسخين منها، كانت به وقعة مشهورةٌ للحَجَّاج،
و کان به قصرٌ لأنس بن مالك.
(فصل زي) قوله: ((زاحَ عني الباطل)) أي: ذهب.
قوله: ((زيادة كَبِد الحوت)) هي القطعة المنفردة المتعلّقة في الكبد.
قوله: ﴿اُْسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال مجاهدٌ: مغفرة، وقال غيره: النظرُ إلى وجه الله، وثبت
الثاني في حديث صحيحٍ عند مسلم.
قوله: ((قبل أن أَزيغَ)) أي: أَمِيل، ومنه: ﴿زَاغَتِ الْأَبْصَرُ﴾ أي: مالَت، وقوله: ﴿مَا زَاغَ
اَلْبَصَرُ﴾. وقوله: ((قبل أن تَزِيغَ الشمس)) أي: تميل إلى جهة المغرب.
قوله: ﴿زِينَةِ الْقَوْمِ﴾: الحُليّ الذي استعاروا من آل فرعون.
حرف السين المهملة
(فصل س أ) قوله: ((صنع سُؤراً)) بسكون الهمزة، أي: طعاماً، وقيل: السؤر الصَّنيع
بالحبشیة، وقيل: بالفارسية، وقيل: لا يُهمز.
قوله: ((إنك لسَؤول)) أي: كثير السؤال.
قوله: ((السآمة)) أي: المَلال.
(فصل س ب) قوله: ﴿ثُمَّأَنْعَ سَبَبًّا﴾ أي: طريقاً.
قوله: ﴿بِسَبَبٍ﴾ أي: بحبل، قاله ابن عباس، وقال: ﴿الْأَسْبَابُ﴾: السماء، وقال مجاهد:
طُرقها في أبوابها.
قوله: ﴿وَتَّقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ﴾ وقال مجاهد: الوُصُلات في الدنيا.
قوله: ((سبَّابَتَيْه)) تثنية سبَّابة، وهي الإصبع التي بجنب الإبهام.
قوله: ((ساببتُ)) بوزن فاعَلْتُ من السَّبِّ، وهو الشتم، وقوله: ((سِباب)) هو مصدر.
قوله: ((النعال السِّبتية)) منسوبة إلى السِّبت بالكسر، وهو جلدُ البقر. قوله: «سِبْتَيَّ)» بکسر

٢٧٨
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
أوله وسكون ثانيه، أي: نَعْليَّ. ومنه: النعال السِّبتية، وهي التي لا شَعرَ فيها(١).
قوله: ﴿يسبحُونَ ﴾ أي: يدورون.
قوله: ((سابح یَسبَح)) أي: يَعُوم.
قوله: ((حين التسبيح)) أي: حين صلاةٍ النافلة، ومنه قوله: سُبحة الضحَى، وسُمِّيت
الصلاة سُبحةً لما فيها من تعظيم الله وتنزيهه، ومنه: كان يسبح بعد العشاء، أي: يتنفَّل.
وأما قوله تعالى: ﴿لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ فمعناه: لولا تقولون: إن شاء الله، أُريدَ بالتسبيح ذكرُ الله
تعالى.
قوله: ((سبحان الله)) هو تنزيهُه عن السُّوء، وهو منصوب على المصدر.
قوله: ((ذات سَبَخَة)) بفتحتين وخاء معجمة، هي أرضُ مالحة، وقد يُسكّن ثانِیه،
والجمع سِباخ.
قوله: ((سِيماهم الَّسبيدُ)) أي: استئصال الشَّعر بالحَلْق أو غيره، وقيل: المبالغة في التقشُّف،
والأول أشهر.
قوله: ((سُبَاطة قوم)) هي المَزْبَلة.
قوله: ﴿وَاْلْأَسْبَاطَ ﴾: هم قبائلُ بني إسرائيل.
قوله: ((سَبْط الشعر)) أي: ليس فيه تكسُّر، وَسَبْط الكَفَّين، أي: بسيطهما، وقد تُكسر
الموحّدة، وحُكي فيها الفتح أيضاً.
قوله: ((لكلِّ سُبوع ركعتين)) هو جمع سَبْع، مثل: ضَرْب وضُروب، والمراد طاف سبعَ
مرارٍ.
قوله: ((من لها يوم السَّبُع)) بضم الموحدة وبسكونها، قيل: هي اسم موضع الحشر،
وقيل: موضع ظَفَرِه بها، تقول: سَبَعَ الذئبُ الغنمَ: إذا افترسها. وقيل: المرادُ يومُ الإهمال،
(١) من قوله: ((قوله: سبتيّ)) إلى هنا من الأصل وحده، ولم يرد في غيره. وهذا الحرف ((سبتي)) من كلام
الحجاج الثقفي، وهو في ((صحيح مسلم)) برقم (٢٥٤٥).

٢٧٩
الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة
وقيل: يوم يفترسُ السَّبُعُ الراعيَ فينفرد الذئبُ بالغنم، وقيل: هو يومُ عيدٍ كان في الجاهلية
يجتمعون فيَلْتَهون عن الغنم فيأكلها السَّبُع، وقيل: المراد يومُ الذَّعر، يقال: أسبعَ فلان
فلاناً، إذا أذعره.
وقال النووي: أكثرُ الرواة على ضمِّ الباء، ومنهم من يُسكِّنُها، والأصحُّ أن المعنى: من
لها عند الفتن حين تُتْرَكُ لا راعيَ لها، وادعى بعضُهم أنها بالموحدة تصحيفٌ، وأن
الصواب بالمثناة التحتانية، وهو الضَّياع، يقال: أَسَعْتُ وأَضَعْتُ.
قوله: ((سَبَغَت)) أي: كَمَلَت، وقوله: توضَّأَ فَأَسبَغَ أي: أكمَلَ. وقوله: لم يُسبِغ، أي:
خفّف.
قوله: ﴿سَبِغَاتٍ﴾ قال: شاملات، وهي الدُّروع. وقوله: ((سَابغ الأَلْيتين)) أي: عظيمهما،
من ◌ُبوغ الثوب. وقيل: شديد السواد من كثرة الشّعر.
قوله: ((انقطعَتْ بِي السُّبُل)) أي: الطُّق.
قوله: ﴿لَبِسَبِيلٍ﴾ أي: بِطَريق. وسبيل الله: طاعتُه، والسبيل في الأصل: الطريق، ويذكر
ويؤنث، والتأنيث أكثر، وسبيلُ الله عامّ يقع على كلِّ عمل خالص أُريدَ به التقرب إلى الله
تعالى بأنواع الطاعات، وإذا أُطلِقٍ أُريد به الجهاد غالباً. وأما ابنُ السبيل فهو المسافر، سُمِّي
ابناً لها لملازمتِه لها. وفي قصة وَقف عمر: ((سَبِّل ثمرتَها)) أي: اجعلها مباحةً، سبَّلتُ الشيءَ
إذا أبحتَه، كأنك جعلتَ إليه طريقاً.
قوله: ((المسبِل إزارَه) هو الذي يُطوِّل ثوبَه ويُرسلُه إذا مشى كِبْراً وعُجباً.
قوله: ((السبيُّ)) وقوله: ((سَبِيئة)) مهموز وغير مهموز: هو ما غُلِب عليه من الآدميين، أو
ستِقَّ.
(فصل س ج) قوله: (ملکْتَ فأسچِحْ)) بفتح الهمزة، ثم مهملة ساکنة، ثم جيم مکسورة، ثم
حاء مهملة، أي: قدَرتَ فسهّل، أي: اعفُ.
قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾ قال مجاهد: تُوقد لهم النار. وفي قوله: ﴿الْسُجُورِ﴾ قال مجاهد:

٢٨٠
هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري
المُوقَد، وفي رواية: المُوقَر بالراء وقال غيره: المملوء، وهو بمعنى الذي بالراء. وفي قوله
﴿سُجِرَتْ﴾ قال الحسن: تُسجَر حتى يذهبَ ماؤها ولا يبقى فيه قَطْرةٌ، وهذا بمعنى قول
مجاهد الأول، لكن قال مجاهد في هذا: معنى سُجِّرت: أَفْضى بعضُها إلى بعض، فصارت
بحراً واحداً.
قوله: ((فأخذتُه فسَجَرتُه في التَّنُّور)) أي: أو قدتُه، وهذا يُؤيِّد التفسيرَ الأول.
قوله: ((سِجْف حُجْرتِه)) هو السِّتر المشقوق الوسط.
قوله: ﴿اَلْسِّجِلّ﴾ بتشديد اللام قال: هي الصحيفة. وقيل: مَلَك، وروى أبو داود أنه
اسمُ صحابي.
قوله: ((سَجْلاً)) بفتح أوله وسكون الجيم، أي: دَلْواً.
وقوله: ((الحربُ سِجال)) بالكسر، أي مرة كذا ومرة كذا، مأخوذ من مُساجلة المُسْتَقِين
حيث يُدلي هذا سَجْلَه مرةً، وهذا مرةً.
قوله: ((سجِيل)) قال هو الشديد الكبير، ويُقال باللام وبالنون، وقال ابنُ عباس: أصله
سَنْكِ وكِل، فأُدغم ثم عُرِّب، قال الأزهري: قد بَيَّن الله المراد بقوله: ﴿حِجَارَةً مِّنْ سِجِيلٍ﴾
حيث قال: ﴿حِجَارَةٌ مِّنْ طِينٍ م ◌ُسَوَّمَةً﴾.
وأما ﴿سِينٌ﴾ حيث وقع فقيل: هو فِعِّيل من السِّجن، وقيل: حجرٌ تحت الأرض
السابعة.
قوله: «مسجّی» أي: مغطّی به کله.
قوله: ﴿إِذَا سَجَى﴾ أي: أظلَمَ، وقيل: استوى، وقيل: غطّى النهارَ بظلمته.
(فصل سح) قوله: ((ثم سُحِبوا إلى القَليب)) أي: جُرِّرُوا إلى البئر.
قوله: ﴿فَيُسْحِتگ﴾ أي: يُهلككم، وقيل: يستأصلكم.
قوله: (السُّحت)) أي: الحرام، سُمِّي بذلك لأنه يُسحِتُ المالَ، أي: يُهلكه، وقيل: المراد
به الرِّشوة.