النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((حِرفتي)) أي: كَسْبي، واحتَرَف، أي: اكتَسَب. قوله: ((فحَرَّفها)) أي: جعلها مُحرَّفة إشارة إلى صفة قَطْع السيف. قوله: ((اقرأْ على حرف)) أي: على لغة منهم. وقوله: ﴿مُحَرِّفُونَ ﴾ أي: يغيرون. قوله: ((الحُرَقَات من جُهينة)) واحدها الحُرقَة، بالضم ثم الفتح، قبائل. قوله: ((حَرَّكتُ بعيري)) أي: دفعتُه ليمشي سريعاً. قوله: ﴿وَحِرْمٌ عَلَى قَرْبَةٍ﴾(١) بكسر الحاء، أي: وَجَبَ أن لا رجوعَ، وعلى قراءة وَحَرَامُ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ حَرُم الرجوع، فيتحد المعنى. قوله: (وأنتم محُم)) جمع حَرامِ، أي: مُحُرِم، أو داخل الخَرَم. وقوله: حُرُم الحج، بضمتين: جميع أموره، وفتحَ الأصيلي الراء، أي: الممنوعات. قوله: ((مع ذي تَحَرَم)) أي مع مَن يَجَرُم عليه نكاحُها. وقوله: ((حَرَّمها الله)) أي: جعلها حَراماً. قوله: ((إن الصورةَ مُحرَّمة)) أي: محرمة الضَّرب. قوله: الحُزْمِه)) بالضم، وقيل: بالكسر، وصوَّبه ثابت، وعكسه الخطابي. قوله: ((أَحَرُورِيّة)) الحرورية نِسبة إلى حَرُوراء، قرية بالعِراق، وهم طائفة مِن الخوارج كان ابتداء خروجهم بها، ويقال لجماعتهم: الحُرُورية، قال مصعب بن سعد عن أبيه: الحُرُورية الذين ينقضون عهد الله. ومنه قوله: ((عام حَجِّ الحَرورية). قوله: ((فليتحرَّ الصواب)) وقوله: ((أحرى أن لا يفعل))، هو من التَّحَرِّي، وهو طلب الصواب. وقوله: ((حَرِيّ أن لا يفعل)) أي: خَلِيق، وزناً ومَعنىّ، ويقال أيضاً: حَرِ بالتنوين بلا تشديد، والواحد والاثنان والجماعة سواء، و((أَحرى)» أفعَلُ تفضیل منه. (١) هي قراءة حمزة والكسائي، ورواية أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون: ﴿وَحَرَامٌ﴾، وهذه الآية في كتاب القدر، الباب (٩). ٢٢٢ هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري قوله: ((يستَحِلُّون الحِرَ)) مخفف الراء: فرج المرأة، قيل: أصله حِرْح، فحُذفت الأخيرة تخفيفاً، وهي ظاهرة في الجمع. (فصل ح ز) قوله: ((الأحزاب)) جمع حِزب، وهم الجماعة المتحزِّبة، وقال مجاهد في تفسير ﴿حمّ﴾ الأحزاب، القرون الماضية(١). وقوله ((كُنَّ حِزْبین)) تثنية حزب. قوله: ((حتى يُجُزَرَ)) أي: يُقدِّر، ولبعضهم بتقديم الراء، أي: يحفظ. قوله: ((كان حَزَّاء» فسَّره بقوله: ينظر في النجوم، أي: في أحكامها، ويقال له أيضاً الحازي، يقال: حَزى يجزي ويحزو: إذا تكَمَّن، فكأنه أراد بيان جهة تَكُّنِهِ. قوله: ((يحتزُّ مِن كَتِف شاة)) أي: يقطع، ومنه: حتى خَّ له، أي: قطع، والحُزّة بالضم: القطعة. قوله: ((حَزَم على بطنه)) أي: شد عليه حِزاماً. ورجلٌ حازم، أي: عاقل. (فصل ح س) قوله: ((الحِسبة)) أي: طلب الأجر، ومنه ((تحتسبون آثاركم))، وقوله: ((إيماناً واحتساباً)، والاسم: الحسبان بكسر أوله، وأصله ادِّخار أجر ذلك العمل. قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال مجاهد: بغير حَرَج، وكأنه تفسيرٌ باللازم. قوله: ((فيحسِب الحاسب)) أي: يظنُّ الظانُّ، وهو بكسر السين ويفتحها، وأما الذي بضمها فهو من الحساب، وقوله: ((أتُحسَب عليه بتطليقة)) أي: تُعدّ. وقوله: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ قيل: معناه بحسابٍ ومنازل، وقيل: كحُسْبان الرَّحى، وحُسْبان جمع حساب، مثل شهاب وشُهبان. وقوله: ((حُسبانُه)) أي: حِسابه. وقوله: ((كتاب الله حَسْبُنا)) أي: كافينا، ومنه: ﴿حَسْبُنَا اُللَّهُ﴾. قوله: (حَسَر)) بفتحتين، أي: كَشَف. وقوله: حُسَّراً، بالضم والتشديد: جمع حاسر، وقوله: ﴿يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي: ينقطعون(٢)، وهو استفعال مِن حَسَر إذا تَعِب، ومنه: (١) قول مجاهد هذا في تفسير سورة ﴿صّ﴾. (٢) التفسير الذي أورده البخاري في تفسير سورة الأنبياء: لا يُعيُون، وباقي التفسير منقول من هناك. ٢٢٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة ﴿حَسِيرٌ﴾، وحَسَرت. قوله: ((الحسيس والحِسّ واحد)) وهو مِن الصوت الخَفِي. وقوله: ﴿فَتَحَسُواْ﴾ أي: استخيِروا، وقيل: الفرق بينهما أنه بالجيم: السؤال عن العورات مِن غيره، وبالحاء: استکشاف ذلك بنفسه، وقيل: هما بمعنی. قوله: «هل تُحِسّون فيها)»، قوله: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ﴾ يقال: حَسَست وأحْسَست، أي: وجدت، والرباعي أكثر. قوله: ((حَسَكة)) أي: شوكة صُلبة قوية. قوله: ﴿حُسُومًا ﴾ أي: متتابعة. قوله: ((فلم يحسِمهم) أي: ما كَواهم بعد القطع. قوله: ﴿الْحُسْنَيَيْنِ﴾: تثنية حُسنى، إحداهما الشهادة، والأخرى الفَتْح. (فصل ح ش) قوله: ((يَحُنُّها)) أي: يجمعُ لهبها. قوله: ((حَشَفة)) واحدة الحشَف، وهو التمر اليابس. قوله: ((حاشَ لله)) هو تنزيه واستثناء، وقيل: معناه مَعَاذ الله، وأصله مِن حاشيت، أي: نخَّيْت. قوله: ((حَشْيَا رابيةً)) أي: وقع على حشاك الرَّبو بسبب التَّعَب، فيحصل منه البُهْر، فينشأ عنه الرَّبْو، يقال: حَشِي بفتح ثم كسر: أصابه الرَّبْو فانقطع نَفَسُه. (فصل ح ص) قوله: ((فخَصَبَتي)) وقوله: ((فخَصَبَهم)) هو الرمي بالخَصْباء، وقال عكرمة: معنى قوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي: حطب. وقال غيره: ﴿حَاصِبًا﴾: الريح العاصف، والخاصب: ما ترمي به الريح، ومنه ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ أي: يُرمى به فيها. ويقال: خَصَب في الأرض، أي: ذَهَب، والحَصَب مشتق من الخَصْباء، وهي الحجارة. وقوله: ((ليلة الحَصْبة)) و((المحَصَّب)) و((التَّحْصِيب)) كله مِنَ الحَصْباء، والمراد هنا الأَبْطَح، وهو خَيْف بني كنانة ظاهر مكة، والتَّحصيب هو النزول بذلك المكان. ٢٢٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ﴿حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ الحَصْحَصة: التحريك، والمراد: ظَهَرَ. قوله: ((حَبَّ الحصيد)) هو المستأصَل، ومنه: ((احصدوهم))، وقوله: ((حصائد ألسنتهم)) أي: ما يقتطعونه من الكلام، واحدتها حَصِيدة، شَبَّهها بما يُحِصَد من الزرع. قوله: ((المُحْصَر)) أي: الممنوع من التصرف، وقال عطاء: الإحصار من كل شيء يجبِسه، يعني في الإحرام. قوله: ﴿وَحَصُورًا﴾ أي: لا يأتي النساء. قوله: «حَصَّت كلَّ شيء)» أي: اجتاحتْه. قوله: ((حِصَصهم)) جمع حِصَّة، وهي النصيب. قوله: ﴿وَحُصِلَ﴾: مِن التحصيل، أي: مُيِّز. وقوله: ((بذُهَيبة لم تُحصَّل مِن ترابها)) أي: لم تُصَفَّ ولم تُخُلَّص. قوله: ((حَصَانٌ رَزَانٌ)) بالفتح، أي: عفيفة، ومنه: ﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾، وأحصنت المرأة أي: تزوجت، ويأتي بمعنى العِفَّة والحُريّة والإسلام، وحصنت مثلث الصاد. قوله: ((وحِصانُه إلى جنبه)) أي: فرسه المنجِب، سمي بذلك لأن ظهره كالحِصن لراكبه. قوله: ((حِصن تُسْتَر» موضع مِن بلاد العراق. قوله: ((بيع الحَضَاة)) هو مِن بيوع الغَرَر، وهو أن يقول: إذا نَبَذتُ إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل: أن يقول: بعتُك ما تقع عليه حَصاتُك إذا رميتَ بها، وبعتك مِن الأرض ما تنتهي إليها حَصَاتُك. قوله: ((مَن أحصاها)) أي: حَفِظها، كذا في الدعوات، وقيل: مَن أحاط بها عِلماً ومعرفة، وقيل: إيماناً، وقيل: استخرجها مِن كتاب الله، وقيل: أطاق العمل بمقتضاها، وقيل: أخْطَرها بباله، وقيل: مَن عَرَف معانيها. وقوله: ((لا أُحصي ثناء عليك)) أي: لا أبلُغُ وصفَ واجبٍ حقك وعَظَمَتك. (فصل حض) قوله: ((حَضْرَمَوت)) هي من بلاد اليمن مشهورة، وهُذَيل تقوله بضم الميم. ٢٢٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((إنَّ الكافر إذا احتُضر)) يقال: حَضَره الموت، إذا قَرُب موتُه وحضرته الملائكة الموَكَّلون بنزع الأرواح، ومنه: ((إن ابنتي خُضِرَتْ)). قوله: ((قراءة الليل تحضُورة) أي: تحضُرها الملائكة. قوله: ﴿شِرْبٍ تُخَْضَرٌ﴾ أي: يحضرون الماء. و((الحاضر)) ضد البادي. قوله: ((يَحَضُنُونا عن الأمر)) أي: يُخرجونا. قاله أبو عبيد، وضبطه الأزهري بضم أوله مِن الرباعي وخطًّاه مِن الثلاثي، وأثبته ابن فارس وغیرُه. قوله: ((في حِضْنَيه)) بكسر أوله، أي: جَنبيه، وقيل: الحِضن الخاصرة، وثبت بلفظه في بدء الخلق، وفي ((الصحاح)) الحِضن ما تحت الإبط إلى الكَشْح. (فصل ح ط) قوله: ﴿وَقُولُواْ حِظَّةٌ ﴾ أي: حُطَّ عنا ذُنُوبَنا. قوله: ((الحَطيم)) تقدم في الحِجْر، قيل له ذلك لانحطام الناس فيه، أي: ازدحامهم. قوله: ((يَحِطِمُ بعضُها بعضاً)) أي: يأكل بعضُها بعضاً، وسميت جهنم ((الحُطَمة)) لأنها تحطِم ما دخل فيها. قوله: ((حَطَمَه)) أي: زَحَمه البأس، يروى بالباء والنون، فبالباء المراد به كِبَرَ السِّنِّ، وبالنون أي: كثرُ عليه الوُفود، فشَغَلوه عن الراحة بالنهار. قوله: ((قبل حَطْمةِ الناس)) بالإضافة، أي زَحمتهم، ومنه في قصة كعب: ((يحطِمُهم الناس)). قوله: ﴿حُطَمًا﴾ أي: محطوماً. (فصل ح ظ) قوله: ﴿كَهَشِمِ الْمُخْتَظِرِ﴾ قال: الحِظار من الشجر، والحِظار: كل شيء مانع بين شيئين، ومنه الخطيرة. وقوله: ((حِظار شديد)) أي: مانع قوي، ومنه: حَظَر البيع ويَحَظُرُه، ومنه ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَيِّكَ مَحْظُورًا ﴾ أي: ممنوعاً. قوله: «فلیت حظِي» أي: نصيبي. قوله: ((أحْظَى عنده مني)) أفعَلُ تفضيل مِن الحُظْوة: وهي عِظَم المنزلة. (فصل ح ف) قوله: ﴿وَحَفَدَةً﴾ بفتحتين: جمع حافِد، قال ابن عباس: مَن وَلَدَ الرجلُ، ٢٢٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري وقيل: أتباعُه وخَدَمه. قوله: ﴿اَلْحَافِرَةِ﴾ قال ابن عباس: الأمر الأول. وقيل: أصل الحافِرة الحافِرُ، أُلحقت به تاء التأنيث لكثرة الاستعمال، ثم كَثُر حتى استُعمل في كل أوَّلية. قوله: ((حِفْش)) بالكسر، قال مالك: البيت الصغير، وقال الشافعي: القريب السَّقف، وقال أبو عُبيد: الحِفش: الدُّرْجِ، سُمِّي البيت به للصغر، وقيل: هو زِنْبيل مِن خُوص، شُبِّه البيتُ الحقیر به. قوله: ((أَحْفَظَه)) أي: أغضَبَه. قوله: ((حَقُّوا دونهما بالسلاح)) وقوله: ((تَحَقُّونهم بأجنحتهم)) و((حفَّت بهم الملائكة)) أي: أَحْدَقوا بهم، ومنه حافة الطريق(١) أي: جانبه، والمِحَفَّة بالكسر: شِبْه الهَوْدَج إلّا أنها لا قُبَّة لها. وقوله: ﴿حَآَفِينَ مِنْ حَوّلِ الْعَرشِ﴾ أي: مُطِیفین به. قوله: (تُحُفَّل الإبل)) أي: تُترك بلا حَلْب ليكثُر لبنُها، ومنه: المُحَفَّلة. قوله: ((وجعلت تَحفِن الماء)) أي: تجمعه بيديها، والحَفْنة: الغرفة بالیدین أو الید. قوله: ((يُحْفي شارِبَه)) أي: يَجُزُّه ويَستقصيه. قوله: ((أحْفَوْه بالمسألة)) أي: أكثَروا وألَتوا، وقوله: ﴿كَانَ بِ حَفِيًّا ﴾ أي: لطيفاً، وقيل: بارّاً. قوله: ((الحَفْياء)» بالمد والقصر ساكن الفاء: موضع معروف بالمدينة. (فصل ح ق) قوله: ﴿حُقُبًا﴾ أي: زماناً، والجمع أَحْقاب. قوله: ((فأحقَبَها على ناقة)) أي: جعلها وراءَه مكان الحقيبة. قوله: ((حَقَّروا شأنها)) أي: صَغَّروه وجعلوه حقيراً. قوله: (الأحقاف)) جمع حِقْف بالكسر، هو ما اعوَجَّ مِن الرَّمل. (١) ظاهر صنيع الحافظ أنَّ الفاء في ((حافة)) مشدّدة، وهو غريب، والمشهور عند أهل اللغة تخفيفها، وهي من باب (ح و ف). ٢٢٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((أمِيناً حقَّ أمين)) أي: أمين حقيقةً. قوله: ((حِقّة)) هي التي دخلت في رابع سَنَة من الإبل، قيل: سميت بذلك لأنها استحقت الركوب والتحميل، وجمعها: حُقُق بالضم، وحِقاق بالكسر، وحَقائق. قوله: (﴿اَلْحَقَّةُ﴾ القيامة)) لأن فيها حَوَاقَّ الأمور، والحَقَّةُ والحاقَّةُ واحد. والحاقة: النازلة والداهية، وبذلك سميت القيامة، وقيل: لأنها تَحُقُّ كل إنسان من خير أو شر، وقيل: لأنها تَحُقُّ كلَّ مخاصمٍ، أي: تغلبه وتَخْصِمه. قوله: ((المُحاقَلة)) هي كِراء الأرض بجُزء مما يخرج منها، ومنه: كنا أهل حَقْلٍ، وأصل الحقل الزرع. قوله: ((حاقِنَتي)) قيل: الحاقِنة ما سفل من البطن، والذاقِنة ما علا منها، وقيل: الحاقنة ما فيه الطعام، وقيل: الوَهْدة المنخَفِضة بين التَّرْقُوَتين والحَلْق. قوله: ((فأعطانا حَقْوَه)) بفتح أوله، أي: إزارَه، وهو موضع الإزار، فأطلق عليه. وقيل: الخاصِرة فقط. (فصل ح ك) قوله: ((مِن حِكّة)) هو داء معروف أعاذنا الله منه. قوله: ((المحكَّك)) تقدم في الجيم، ومعنى المحكَّك: المعاوَد، وأراد أنه يُستَشْفَى برأيه كما يَستَشفي الأجربُ من الإبل بالتحگُّك. قوله: (الحِكْمة)) قال البخاري: الحكمة: الإصابة في غير نبوة، وقال قتادة: الحِكْمة: السُّنَّة، وقيل: إنها تطلق على الفِقه والعلم والدين، وعلى ما ينفع مِن موعظةٍ ونحوِها، وعلى الحُكم بالحق، وعلى الحَسَنة، وعلى الفهم عن الله ورسوله، وقد وردت بمعنى النبوة. (فصلحل) قوله: ((يُحَلَّؤون)) بتشديد اللام وبالهمزة أي: يُطردون. قوله: (الخِلاب)) بالكسر والتخفيف: الإناء الذي يُحلب فيه، ويُقال له: المِحَلَب. وأما قوله في الغُسل: باب مَن بدأ بالخِلاب أو الطِّيب، ففيه كلام كثير، أو جَهُه أن مرادَه: هل يبدأ بالغُسل قبل الطيب ليبقى أثر الطيب، أو بالطيب قبل الغسل، وقد أوضحتُه في الشَّرح. ٢٢٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماء)) بفتح اللام، ويجوز الإسكان. قوله: ((جمعت أحْلاسَها)) أي: ثيابها، جمع حِلْس بالكسر، وهو الكِساء ونحوه يُجعل على البعير تحت القَتَب. قوله: ((لا حِلف في الإسلام)) أصل الحلف أنهم كانوا يتعاقدون ويتحالفون على نصر بعضهم بعضاً ويضعون أيديهم جميعاً في جَفْنة فيها طِيب أو غيره، ومنه: الحُلَفاء، وحلفاؤهم، وتحالفت، وغَمَس حِلْفاً. قوله: ((الحُلقوم)) فسَّره في الأصل: مجرى الطعام(١). قوله: ((حَلَّق)) بتشديد اللام، أي: ارتفع، والحالِق: الجبل العالي. قوله: ((الحَلْقة)) بالسكون: السلاح، والجماعة المستديرون، وقد تُفْتَح لامُه. قوله: ((اغفر للمُحَلِّقين)) أي: من يجلِقِ شعره. قوله: ((حَلْقى)) مقصور، أصله أن المرأة كانت إذا مات لها حميم حَلَقت شعرها، فكأنه دعا علیها بذلك، لکن لا يُقصد ظاهرُه. قوله: ((فلما حلَّت)) أي: صارت حَلالاً للأزواج. قوله: «بلغت حِلّها)» أي: موضع الإحلال. قوله: ((وعلى غُلامِه حُلّة)) هي ثِياب ذات خُطُوط، والحُلَّة لا تكون إلا من ثوبین، وقيل: إنما تكون حُلة إذا كانت جديدة، وقال أبو عبيد: الحُلَل بُرود اليمن. قوله: ((حَلْ حَلْ)) بالفتح وسكون اللام: هو زَجْر الناقة للنُّهوض. قوله: (تَعِلَّة القَسَم)) أي: تحليل اليمين. قوله: ((حَلَّ من إحرامه)) أي: صار حَلالاً، وكذا إذا خرج من الحَرَم. (١) نقل الحافظ هذا التفسير عن البخاري في شرح لفظة ((البلعوم)) في (فصل ب لع)، وهي اللفظة التي فسَّرها البخاري؛ جاء تفسيره لها في زيادة لإحدى روايات ((الصحيح)) بإثر الحديث (١٢٠)، ومعنى البلعوم والحلقوم واحدٌ. ٢٢٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((مُلِّ بفضة)) مِن الحِلْية. قوله: ((ثم بَرَك فتحلَّل)) أي: انحلَّت قوته. قوله: ((حُلوان الكاهن)) أي: رِشوتُه، والحُلوان أصله الشيء الحُلو. قوله: ((حَلِيلة جاره)) هي المرأة ذات الزوج، قيل لها ذلك لكونه ◌َّحُلَّ معه في موضع واحد. قوله: ((بلغ الخُلُم)) أي: أدرك، والمحتلم والحالم واحد. قوله: ((إذا هي احتَلَمَت)) أي: رأت المجامَعَة في النوم. قوله: ((حَلَمة ثَدْیه)) بفتحتین: هو طَرَفه. قوله: ((ذو الحُلَيفة)) يأتي في الذال المعجمة. قوله: ((الحَلْي)) بفتح ثم سكون: ما تتحلى به المرأة، وجمعُه بضم ثم كسر وتشديد، ويجوز كسر أوله. وقوله في حديث أم زرع: ((من حَلْي)) يجوز بالمفرد وبالجمع. (فصل ح م) قوله: (﴿حَمَ))) قال مجاهد: مجازها مجاز أوائل السور، أي: حُكمها، وقيل: هو اسم للسورة، وقيل: هو اسم الله، وقيل: تُجمع من الحروف المقطعة أسماء لله تعالى، وقيل غير ذلك. قوله: ﴿حَمَلٍ﴾ بفتحتين: جمع حَمأة، وهو المنتِن(١) المتغير. قوله: ((كأنه حَمِيثٌ)) بوزن عَظيم: هو زِقُّ السمن، شُبِّه به الرجل الأسود السمين. قوله: ((لا رُقية إلا مِن مُمة)) بالضم وتخفيف الميم، وخَطّاً الأزهري التشديد: هي فُوعة السم، وقيل: السم نفسه. قوله: ((حَمْحَمة)) و (قامت تُحَمْحِم)) هو صوت الفرس، وهو دون الصَّهیل. قوله: ((الخُمس)) قال في مسلم: ((هم قُرِيش وما وَلَدَت))، ويدخل معهم خُلَفاؤهم، وقيل: سُمُّوا بذلك لتحمُّسهم، أي: تَشدُّدهم في الأمر. (١) كذا قال هنا، وفي تفسير سورة الحجر قال البخاري: الطين المتغيِّرِ، وكذا نقلها الحافظ في ((الفتح)). ٢٣٠ هُدَى الساري المقدّمة فتح الباري قوله: ((خِمْص)) مدينة بالشام مشهورة، بكسر أوله وسكون الميم. قوله: ((أرأيتَ إن اسْتَحْمَق)) أي: فَعَلَ فِعل الأحمق، والأحمق: الجاهل المتهور، ومنه: لِيَراني أحمقُ، ومنه: يُحُمِّقوا إنساناً، أي: يَنْسِبُوه إلى الحُمْق. قوله: ((حَمِيل السَّيْل)) هو ما يجيء به السيل مِن طين وغيره، فعيل بمعنى مفعول، وقيل: هو خاص بما لم يُصِبْك قَطْرُه، ولبعضهم بالهمزة بدل اللام وهو كالحَمَأة. قوله: «كنا نُحامِل)) أي: نحمل على ظهورنا لغیرنا. قوله: ((حمل على بعيرٍ أو على فرس)) أي: أباحَها فجعلها محمولاً عليها. قوله: ﴿حَمُوْلَةُ وَفَرْشًا﴾ قال ابن عباس: يحمل عليها، ومنه قوله: حُمُولة الناس، و((لا أجِدُ حَمُولةً)). قوله: ((واستثنيتُ مُملاَتَه)) بضم المهملة، أي: أحمل عليه نفسي أو رَحْلي، ومنه: يستحمِلُه، ويسأله الحُمْلان. قوله: ((هذا الجِمالُ لا حِمالُ خيبر)) هو بالكسر: من الحمل، والذي يُحمل من خيبر التمرُ، أي: إن هذه الحجارة التي تُحمل للبناء في الآخرة أفضل مما يُحمل مِن خيبر، وجاء بفتح الجيم، وقيل: هو تصحيف. قوله: ﴿حَمَّالَةَ الْخَطَبِ﴾ أي: تمشي بالنميمة. قوله: ((نُحَمِّمهم)) أي: نُسوِّد وجوهَهم بالحُمَم، وهو الفحم. قوله: ((توفي حَميمٌ لأم حبيبة)) أي: قريبٌ، وهو الذي يهتم بأمر قريبه. والحميم: الماء الحار، وأصله المطر الذي يجيء في الحر، ويُطلق على العَرَق. قوله: ((الحَمْنان)) جمع حَمنانة: وهو صِغار الحَلَم، وهو القُراد. قوله: ((أحمي سمعي وبصري)) مأخوذ مِن الحِمَى وأصله المنع. قوله: ((الحَمْوُ)) فسَّره في مسلم بأنه أخو الزوج وما أشبهَه من أقاربه، قال الأصمعي: الأَحْماء مِن قِبَل الزوج، والأَصْهار مِن قِبَل المرأة. وقال أبو علي القالي: الأصهار يقع عليهما جميعاً. ٢٣١ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((حَمِيَّةٌ)) أي: أنَفاً وغَضَباً. قوله: ((حِمَى الله)) أصل الحمى المنعُ، أي: الذي منعه. قوله: ((بين مكة وِيَر)) بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الياء قبيلة مشهورة باليمن، وسمي بها الموضع. (فصل ح ن) قوله: ((الحَنْتَم)) فسره في الحديث بالجِرار الخُصْر، وقيل: الحُمر، وقيل: البيض، وقال الحربي: جِرار مُزفَّتة، وقيل: الحَنتَم: المَزَادة المَجبُوبة. قوله: ((فيَتَحَنَّث)) أي: يفعل فعلاً يطرح عنه الحِنث، أي: الإثم، ومنه: ((لم يبلغوا الحِنْث)) أي: لم يُدرِكوا فيكتب عليهم الإثم، وأما قول عائشة: ((ولا أتحنَّث إلى نَذْري)) فهو على الأصل، أي: لا أفعل فِعلاً يُوجِب الحِنثَ. وقال في العتق: ((أتحنَّث)) أي: أتَبَرَّر، وأراد طرحَ الإثم. قوله: ((حناجرهم)) الخَنْجَرة: الحُلقوم. قوله: ((بضَبِّ تَحنُوذ)) أي: مشويّ، وكذا ﴿جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيٍ﴾. قوله: ((الحَنوط)) هو ما يُطَيِّب به الميت، ومنه: فحنَّطه، وأتحنَّط. قوله: ((الحنيفية)) أي: الملة المستقيمة، وقوله: ((حنيفاً)) هو للواحد، و((حنفاء)) للجماعة، وقال أبو عبيد: الحنيف عند العرب: مَن كان على دين إبراهيم، وأصل الحَنَف الميل، والمعنى: مالَ إلى الإسلام. قوله: ((فحَنَّكه))، التحنيك: إدخال الإصبع في حَنَك الصغير عند ولادته، والحَنَك: باطن أعلى الفم. قوله: (لأَحْتَنِكَنَّ)) أي: لأستأصِلن، يقال: احتَنَك فلان ما عند فلان مِن علم، أي: استقصاء. قوله: ((ولهم حَنين)) أصلُه ترجيع الناقة صوتها لولدها، ومنه: ((فحَنَّ إليه الجِذعُ حَنينَ العِشار)) أي: الناقة. قوله: ((حُنَين)) بالضم: هو الوادي الذي بقرُب الطائف، بينه وبين مكة بضعةً عشرَ ميلاً، ٢٣٢ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري وكانت به الوَقْعة المشهورة. قوله: ((وأحناهُ على ولد)) أي: أشفَقُه، يقال: حَنَا عليه يَحنُو حُنُوّاً. ومنه: فرأيتُه يَخْني عليها، قال الخطابي: المحفوظ بالحاء المهملة، ووقع في الرواية بالجيم. قوله: ((حَنَی رأسَه)) أي: أَمالَه. (فصل ح و) قوله: ﴿حُوبًا﴾ قال ابن عباس: أي: إثماً. ومنه ((تَحَوَّبُوا)) أي: خافوا الحُوْب، وهو بالضم، ويجوز فتح أوله. قوله: ﴿ وَلَا يَجِدُونَ فِ صُدُورِهِمْ حَاجَةٌ﴾ قال الحسن: أي: حَسَداً. وقوله: ((على حاجَته)) أي: التَّغْوُّط ونحوه، وقوله: ((فإن كانت له حاجةٌ إلى أهله)) كناية عن الجماع. قوله: ﴿ اَسْتَحْوَذَ﴾ أي: غلب. قوله: ((حَوَاريٌّ وحَوَاريَّ الزبيرُ)) قال سفيان: الحواري: الناصر، وقيل: سميَ الحواريون لبياض ثيابهم، ويطلق الحواري على الخالِص والخليل والمخلص والناصح والخَصِيص والمجاهد والمفْضِل ومن يَصحَب الكبير ومن يصلح لخلافة كبيرة. قوله: «حار علیه» أي: رجع. قوله: ((الحُور العين)) أي: يحارُ فيها الطَّْف. قوله: ((بالحَوْرانية)) نسبة إلى حَوْران بالفتح: وهي مدينة مشهورة. قوله: ((المحاوَرة)) وقوله: ((يُحاوِره)) المحاوَرَة المراجعة. قوله: ((حواشي أموالهم)) أي: أطرافها. قوله: «جعلت تُوِّضه)) أي: تجعل له حَوْضاً يجتمع فيه الماء. قوله: ((يُوطك» أي: يَصُونك. قوله: ((حاكَ في الصدر)» أي: تردّد. قوله: ((حَوْلاً)) أي: سَنَة. وقوله: ((لا حول ولا قوة)) أي: لا حركة إلا بالله. وقيل: الحول: الحِيلة، وقيل: الانصراف. ٢٣٣ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((ما حالَ بينهم)) أي: حَجَزَ. قوله: ((ويُحِيل بعضُهم على بعض)) مِن أحالَ: إذا مالَ، أي: يَميل بعضهم على بعض مِن کثرة الضحك، و کذا وقع عند مسلم. قوله: ((أَحالوا إلى الحِصن)) قال أبو عُبيد: أحال إلى المكان، أي: تَحوَّل. قوله: ((الحَوَالة)) مشهورة، وهي تحول الدَّین. قوله: ((الحامِ)) أي: فحل الإبل. قوله: ((يحوِّي لها بعَباءَة)) أي: يجعل لها حَوِيَّة تركب عليها، وهي كساء ونحوه ◌ُحشى بشيءٍ ويُدار حول سنامِ البعير، وهي بالتشديد، وحكي فيه التخفيف، والجمع الحَوَايا. قوله: (الحوايا)) قال ابن عباس: المباعِر، وهي من تسمية الشيء بما يُحُل فيه. (فصل ح ي) قوله: ((شر حِيبة)) بالكسر، أي: حالة ، والحيبة أيضاً المسكنة والحاجة. ويقال فيها: حَوْبة بالواو، ويفتح أوله ويضم. قوله: ((فحادَ)) أي: مالَ. قوله: ((الحِيرة) بالكسر بلد بالعراق خَرِبت. قوله: ((الحَيْس)) هو خِلطُ الأَقِط بالتمر والسمن. قوله: «تُوزُونه)) أي: تُؤوونه. قوله: ﴿مِن مَّحِيصٍ﴾ أي: من مُجِير أو مَعدِل. وقوله: فحاصوا، أي: نَفَروا. قوله: ((الخَيْض)) معروف، وقوله: ((الخَيضة)) بالفتح: هي المرة الواحدة، و ((ثياب حِيضَتي)) بكسر الحاء، أي: الحالة، وامرأة حائض ولا يقال: حائضة. والاستحاضة معروفة، وهي انفجار عِرق مِن المرأة يُخرج الدم من فرجها، والمرأة مُستَحَاضة. قوله: ﴿وَأَخَطَتْ بِهِ، خَطِيَتُهُ﴾: وقوله: ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ أي دَنَوا مِن الهلكة. قوله: ﴿ ومَاقَ ﴾: أي: نزل. وقوله: «یحیق بهم)) أي: ينزل. قوله: ((علی حیال أُذُنه ووجهِه)) أي: مقابلَه. ٢٣٤ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((حان، وحانت)) أي وقع حينُها ويتحيَّنون الصلاة، أي: يطلبون حينَها، أي وقتَها، ومنه: ((تَحَيَّنوا ليلةَ القَدر کله مِن الحِين. وقوله: ﴿وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾)) قال: الحِين عند العرب مِن ساعةٍ إلى ما لا يُحصَى عَدَدُه، والمراد به هنا يوم القيامة. قوله: ((حيَّ هَلَا)) و((حيَّ على الفلاح)) كله بمعنى: أَقِلوا، وسيأتي معنى هَلَا في الهاء. قوله: ((كان حَيِيّاً)) أي: شديد الحياء. قوله: ((التحيات)) جمع تحية وهي السلام. قوله: ((والشمس حَيّةٍ)) أي: باقية على شِدَّة حرها. قوله: ((الحيّات)) جمع حَيّة، وهي أُنثى الثعبان. قال: الحيات أجناس الأفاعي والأَساوِد والجان. قوله: ((سَيِّد الحي)) هو اسمٌ لمنزل القبيلة، ثم سميت القبيلة به. حرف الخاء المعجمة (فصل خ ب) قوله: ((خَبَأْتُ لك خَبْأ)) بالفتح وسكون الموحدة مهموزاً، ومنه ﴿يُخْرِجُ اُلْخَبْبَ﴾، وبالكسر في الموحدة وزن عَظِيم، وهو اسم ما خَبَأته، فعيل بمعنى مفعول. و((أختبىء دعوتي)) أي: أَدَّخِر، وأختبئ أنا، أي: أستَتِرِ، والخِباء - بالكسر والمد - مِن بيوت الأعراب، وقد يُستعمل في غيرها، والجَمع أَخْباء وأخَبِية، ومنه ((أهل أَخْباء)). قوله: ((الخَبَب)) أي: الإسراع، ومنه: يُخُبُّ ثلاثةَ أطواف، أي: يُسرع في المشي. قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ أي: المطمئنّين كذا في الأصل، وهو تفسيرٌ باللازم. قوله: ((خَبَث الحديد، بفتحتين وآخره مثلثة، وخَبَث الفِضة)) هو الرديء منهما، وأما ((إذا كَثُرَ الْخَبَث)) فالمراد به الفُجُور. قوله: ((الخُبُث والخبائث)) قيل: ذُكْران الشياطين وإناثهم، أو الخُبْث: الشر كله، والخبائث: الخطايا أو الأفعال المذمومة. ٢٣٥ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((ولا خِبْئة)) بالكسر، أراد بالخِبثة الحرام، أو الرِّيبة، وقيل: بيع أهل العهد. قوله: ((خَبِيث النفس)) أي: ثقيلاً غير نشيط. قوله: ((لا يقل أحد: خَبُئت نفسي)) كره الاسم فقط، وقوله: ((الدواء الخبيث)) فسَّرَه الترمذي في روايته السمَّ، وقال غيره: الحرام. وقوله: ((ثمن الكلب خبيث)) أي: حرام، أو مكروه، أو فاسد. ومنه: ((من أكلَ مِن هذه الشجرة الخبيثة) فإن خُبثَها مِن جهة كراهية رائحتها. قوله: ((نهى عن المُخابَرة)) هي المزارعة على جُزءٍ يخرج من الأرض، وأصله أن أهل خيبر كانوا يتعاملون كذلك، جزم بذلك ابن الأعرابي، وقال غيره: الخبير في كلام الأنصار: الأَّار. قوله: ((خُبْزة واحدة)) هي الطُّلمة بالمهملة وزناً ومعنى، والمراد الرغيف. (فصل خ ت) قوله: ((يَخْتِلُه)) أي: يستغفله ويُراوغُه ليقتلَه، أو يسمعَ كلامه بغير علمه. قوله: ﴿ختُهُمِسٌٌْ﴾ أي: طِينه. قوله: ((خاتم النبيين)) أي: آخرهم. قوله: ((الخِتان)) هو الموضع الذي يُقطع مِن الفرج، ثم استعمل للفعل. قوله: ((خَتَنُه» بالتحريك، أي: صِهره. (فصل خ د) قوله: ((الأخدود)) شَق في الأرض مستطيل. قوله: ((ذوات الخُدور)) وقوله: ((من خِدَرَتها)) وقوله: ((في خِدرِها)» الخِدر: ستر يكون للجارية البكر في ناحية البيت، وقيل: الخدور: البيوت. قوله: ((تَخدِشها هرةٌ)) وقوله: «خدوشاً في وجهه)) الخَدْش: قَشْرُ الجِلد بعُود أو نحوه، ولو لم يَدْمَ. قوله: ((الخداع)) و((يخدع)) و(خديعة)) كلها مِن إظهار غير ما يكتم، وقوله: ((الحرب خَدَعة)) مِن ذلك، والمشهور فيه بفتحتين، ويقال بالضم ثم السكون، ويقال بالفتح ثم السكون، وحکي فتح الدال فيهما. ٢٣٦ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: ((خَدَلَّج الساقين)) بفتحتين وتشديد اللام بعدها جيم، أي: ممتلئ الساقين، وقوله: ((خَدْلاً)) مثله لكن بلا جيم والدالُ ساكنة، وكَسَرها الأصِيلي. قوله: (خَدَم سُوْقِهما)) أي: الخلاخِيل، الواحدة خَدَمة بفتحتين. قوله: ﴿أَخْدَانٍ﴾ أي: أخِلاء، جمع خِدْن بالكسر، وهو الخليل. قوله: (﴿مُذْعِنِينَ﴾: مُستَخدِين)) هو بالخاء المعجمة والدال المهملة، معناه السير السريع، قال كعب بن زهير في وصف الناقة: تَخْدي على نشراتٍ(١) وهي لاهيَةٌ يقال: خدی یخدي خَذْیاً فهو خادٍ. (فصل خ ذ) قوله: ((حصى الخَذْف)) هو الذي يُرمى به بين الإبهام والسبابة. (فصلخ ر) قوله: ((خَرِب المدینة)) بفتح أوله و کسر ثانیه، أو کسر أوله وفتح ثانیه: جمع خِربة، وهي الخَرَابة. قوله: ((ولا فاراً بخَرْبة)) أي سرقة، ضبطوه بفتح أوله إلا الأصيلي فبالضم والراءُ ساكنة. وقال في أواخر الحج: الخربة: البَلِيّة، وفي رواية المستملي: يعني السَّرِقة. وقال الخليل: الخُربة - بالضم - الفساد في الدين، وهو مشتق من الخارِب، وهو اللص، ولا یکاد يُستعمل إلّا في سرقة الإبل، ويقال: المختص بالإبل الخِرابة، وقال غيره: الخَربة بالفتح السرقة، وقيل: العيب، وبالكسر هيئة الخارب. قوله: ((خِرِّيتاً)) بوزن فِعِّيل مُشدد: هو الماهر بالهداية. قوله: ((خَرْجاً معلوماً)) أي: أجراً. قوله: ((کان یأکل مِن خَرَاجه)» أي: غَلَّته. قوله: ((المخَرْدَل)) أي: المقطع، ومنه قوله: ((ومنهم مَن يُردَل)». (١) قوله: ((نشرات)) هكذا وقع في الأصول، وهو تصحيف، وصوابه: يَسَرات، كما في كتب اللغة، و کما في ((شرح قصيدة كعب بن زهير)) لابن هشام ص٢١١- ٢١٢، واليَسَرات: قوائم الناقة. ٢٣٧ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة قوله: ((فَخَرَرْت عنها)) أي: سقطت، ومنه: فخَرَّ عليه، وخر إلى الأرض. قوله: (تَخِرِزان)) وقوله: ((أخرِزُ غَرْبَه)) هو خِياطة الجُلُود. قوله: ((تُلقي خُرْصَها)) بضم أوله: هي الحلقة التي في الأُذن. قوله: ﴿قُتِلَ الْخَرَّصُونَ﴾ أي: الكذابون. وقوله: (بِخَرْصِها)) بالفتح، أي: بحَزْرها وتقديرها، والخِرص بالكسر الاسم، وبالفتح اسم الفعل، وقيل: لغتان في الاسم، والمصدر بالفتح. وأما الذي بمعنى الكذب فبالفتح فقط. قوله: ((يَخْتَرط السيف)) أي: يَسُلُّه. قوله: ((تَخْرَفاً ومِخرافاً وخِرَافاً)) كله من الخُرفة بالضم، وهي الفاكهة، والمِخرَف وعاء يجمع فيه الفاكهة، ومنه: ((يَخْتِرِف لهم)) أي: يَجمع، وقال الأصمعي: المخرف جنى النخيل، وأُطلق المخرف على البستان. قوله: (خَرقاء)) أي: لا تحسن العمل. قوله: «لا یخرم» أي: لا ينقص. قوله: (انخرام قَرنة)) أي: انقضاؤه. (فصل خ ز) قوله: ((على خَزِير)) هو خَيْس يُصنع من النُّخالة. قوله: ((ما لمِستُ خَزّا)) هو ما خُلِط من الحرير بالوبر ونحوه. قوله: ((الخزَف)) هو ما استعمل من الطين المشوي. قوله: ((كُلْ ما خَزَق)) أي: شَقَّ وقَطَعَ. قوله: «يختزلونا» أي: يُزيلونا. قوله: ((بخِزَامة)) هي حَلْقة مِن شَعر تُجعل في أنف البعير الصعب ليَرْتاض. قوله: ((الخزائن)) جمع خِزانة، وهي ما يُخزن فيه الشيء. قوله: ((غير خَزايا)) أي: غير مُهانين ولا مَفضوحين، ومنه قوله: («نُخزيهما)) أي: نفضحهما، ٢٣٨ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري و(لا تُخْزِني))، ولا يُخْزِيك الله. (فصل خ س) قوله: ((خاسِئاً))، وقوله: ((اخسأ)) هي كلمة زَجْر، قال في الأدب: خَسَأْتُ الكلبَ: أبعدتُه طرداً، ﴿خَسِئِينَ﴾: مُبعَدين. قوله: (﴿خُسْرٍ﴾ أي: ضلال)) وهو تفسير باللازم لأن الضال خاسر، ومنه ((خِبت وخَسِرت)) أي: هلكت أو حرمت الخير. قوله: (خَسَفت الشمس)) بفتحتين، قيل: الخسوف في الكل، والكسوف في البعض. وهو أولى مِن قول مَن قال: الخسوف للقمر والكسوف للشمس، لصِحَّة ورود ذلك في الصحيح بالخاء للشمس. والخسف في الأرض أن تغور هي أو بمن حَلَّ بها. (فصل خ ش) قوله: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ جمع خَشَبة. وأَخْشَبا مكة: جَبَلاها، أبو قُبيس وقُعَيقعان. قوله: ((خَشخَشة)) أي: صوت. قوله: ((خَشَاش الأرض)) بفتح أوله، ويجوز الكسر والضم: هي الحَشرات، ولبعضهم: (خَشِيش)) بوزن عظيم، وهو بمعناه، وصَحَّف بعضهم الخاء بالإهمال، وفسَّر بالنبات، وهو غَلَط. قوله: ﴿اَلْخَشِعِينَ﴾ أي: المؤمنين حقاً، وهو تفسير باللازم، وأصل الخُشُوع التذلل والسكون، ويظهر بغَضِّ البصر وخَفْضِ الصوت. قوله: ((سمعتُ خَشَفَة)) بفتحتين وبتسكين الثاني: هو الصوت الذي ليس بشدید. (فصل خ ص) قوله: ((خَصِیبة)) أي: ذات خِصْب. قوله: ((خاصِرتي)» و «امتدت خاصِرَتاها)) الخاصرة معروفة، وهي اخَصْر، ومنه قوله: نهى عن الخَصْر في الصلاة، ونهى أن يصلي الرجل مُخْتَصِراً، معناه أن يُصلي وهو متوكئ على خاصِرَته، أو يصلي وبيده عصا يتوكأ عليها، مأخوذ مِن المِخصَرة. وقيل: معناه أن لا يُتُمَّ ركوعها ولا سجودها، وقيل: أن يقرأ مِن آخر السورة آية فصاعداً ولا يتم السورة. قلت: ٢٣٩ الفصل الخامس: سياق ما في الكتاب من الألفاظ الغريبة وهذا كله تفسير للاختصار، لكن رواية الخَصْر تؤيد الأول. قوله: (خَصَاصة)) أي: حاجَة. قوله: ((أَخْصِف نعلي)) أي: أَخْرُزها، وأصل الخَصْف الضمُّ والجمع، ومنه: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾، أي: يجمعان بعضه إلى بعض. قوله: ((خَصَفة)) بفتحتين، وحُجْرة مُخُصَّفة: هي حصیر من خُوص. قوله: ((خَصْلة مِن النفاق)) أي: جُزء أو شعبة أو حالة، وأصل الخَصْلة لحمة مُنفَردة في الجسم. قوله: ((الخَصِم)) بفتح أوله وكسر ثانيه، أي: كثير الخصام، والخَصْم بفتح ثم سكون يطلق على الواحد والجمع مؤنثاً ومذكراً. قوله: ((ما نَسُدُّ منها مِن خُصْم)) بالضم ثم السكون، أي: ناحية وطَرَف، والمراد به هنا فم الرَّاويةِ الأسفل. قوله: ((نَسْتَخصي)) نستفعل من الخِصاء، وهو قَطعُ الذكر، أو سَلُّ الأُنثيين. (فصل خ ض) قوله: ((المِخِضَب)) بكسر أوله وفتح ثالثه: يشبه القِصرية يُغسل فيها الثياب. قوله: ((مَخضُود)) قال مجاهد: الموْقَر ◌َمْلاً، ويقال: الذي لا شوك فيه. قوله: ((خَضِرة حُلْوة)) أي: ناعمة مُشتهاة، والخَضِر مِن النبات: الرَّخْص الطَّرِي. قوله: ((نهى عن المخاضَرة)) هي بيع الثمار قبل أن يَبْدُوَ صلاحُها. قوله: ((إلا آكلة الخَضِر)) بفتح ثم كسر، وحُكيَ بضم ثم فتح، ولبعضهم: ((آكلة الخضراء)) بالمد، قال الأزهري: المراد ما له أصل غامضٌ في الأرض، فالماشية تشتهيه وتُكثر منه، لأنه يبقى فيه خُضْرة ورطوبة. قوله: ((خضراء قريش)) أي: معظمهم، وقوله: ((كتيبة خضراء)) أي: تلبسُه، أطلق على سواد الحديد خُضْرة. ٢٤٠ هُدَى الساري لمقدّمة فتح الباري قوله: (خُضْعاناً)) بضم أوله ويُكسَر، أي: مُذلَّلاً، وهو مصدر خَضَعَ، أو جمع خاضع. (فصل خ ط) قوله: ﴿خِطْئًا﴾ [الإسراء: ٣١]: إثماً، وهو اسم خَطِئْت، والخَطَأ مفتوح مصدرٌ، من الإثم، وخَطِئْتُ بمعنى أَخطأتُ. قوله: ((على خِطْبة أخيه)) بالكسر، وهو التكلم في ذلك في النكاح، وأما في الجمعة والعيد وغيرهما فبضم أوله. قوله: ﴿وَعَزَّبِ فِىِ الْخِطَابِ﴾ أي: الكلام. قوله: ((حتى يَخْطِرِ)) بكسر الطاء، ومنهم من يضمّها، أي: يوسوس. ويَخْطِرِ في مشيه، أي: يتمایل. قوله: ((يُخاطِر بنفسه)) أي: يلقيها في المهالك. قوله: ((خُطَّ)) بضم أوله، أي: قضية، ومنه: ((خُطَّ رُشْد)) أي: أمر حق. قوله: ((حتى أسمع خَطِيطه)) أي: صوت نَفَسِه وهو نائم، ويروى: غَطيطه، بالغين المعجمة، وهو المعروف في اللغة. قوله: ((أخذ خَطَّا)) بفتح أوله وحُكي الكسر، أي: رُمحاً منسوب إلى الخَطِّ، موضع بالبحرين. قوله: ((فمن وافقَ خَطَّ فذاك)) أي: عَلِمَ مثلَ علمه. قوله: ((خَطَّ خُططا) أي: عَلَّم علامات في الأرض، ومنه قوله: ((فخَطَطْتُ بُزُجِّه)). قوله: ((تَخْطَفُه الطيرُ)) أي: تذهب به بسرعة، ومنه قوله: فخَطِفَته. قوله: «خَطِیفة» أي: عَصِیدة، وزناً ومعنى، وقيل: تكون مِن اللبن. وقوله: ((إن للحِنِّ خَطْفَةٍ)) أي: يُخْتَطِفون بسرعة. قوله: ((أخذ بخِطامه)) هو الحبل يُشدُّ على رأس البعير، ومنه: مَخْطوم، وقوله: ((خُطِم بأنفه)) أي جاءت الضربة في موضع الخِطام، والخَطْم مُقَدَّم الأنف، ومنه ((خَطْم الجبل)).