النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ مقدمة التحقيق ٧- ((تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة)): وهو من الكتب التي ألّفها الحافظ في وقت متأخر قليلاً، إذ فرغ منه سنة خمس وثلاثین وثمان مئة. وقد بيَّن الحافظ في مقدمته أنه أفرد فيه ما زاده محمد بن علي بن حمزة الحسيني على شيخه المزي في (تهذيب الكمال))، من رجال الأئمة الأربعة المتبوعين، يعني رجال ((الموطأ))، و((مسند الشافعي))، و((مسند أحمد))، و((مسند أبي حنيفة)» الذي خرَّجه الحسين ابن محمد بن خسرو. ثم ذكر أنه زاد فيه على الحسيني ما وقفَ علیه هو من رجال روايات مالك مما ليس في «الموطأ)) من خلال كتاب ((الغرائب عن مالك)) الذي جمعه الدار قطني، وكذا رجال روايات الشافعي، مما ليس في ((المسند))، من خلال ((معرفة السنن والآثار)) الذي ألفه البيهقي، وكذلك رجال كتاب ((الزهد)) لأحمد، مما ليس في ((المسند))، ورجال كتاب ((الآثار)) لمحمد بن الحسن الشيباني. قال الحافظ: إذا انضمَّ ((تعجيل المنفعة)) إلى رجال ((التهذيب)) كان حاوياً إن شاء الله تعالى على غالب رواة الحديث في القرون الفاضلة إلى رأس الثلاث مئة (١). ٨- (الإصابة في تمييز الصحابة)): وهذا الكتاب ذكر تقي الدين الفاسيّ المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وثمان مئة أنه مما كمُل من كتب الحافظ. وهذا يعني أنه أكمله قبل ذلك التاريخ. لكن الظاهر أن الحافظ لم يكن بيَّضَه بعدُ، وكان يزيد فيه الزيادةَ تِلوَ الزيادة، حتى طلب إليه بعض أصحابه أن يُبيِّضَه، فأجابه لذلك، كما أوضحه في مقدمة الكتاب. وهو كتاب جليل المقدار، قسم فيه المترجَمين على أربعة أقسام: الأول: مَن وردتْ روايتُه أو ذِكرُه من طريق صحيحة أو حسنة أو منقطعة. والثاني: من له رؤية فقط. والثالث: من أدرك الجاهلية والإسلام، ولم يَرِدْ في خبر أنه اجتمع بالنبي ◌َّ. والرابع: (١) انظر مقدمة الحافظ على ((التعجيل))، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٣١٠/١. ٤٢ مقدمة التحقيق مَن ذُكر في كتب مصنفي الصحابة أو مخرِّجي المسانيد غلطاً، مع بيان ذلك وتحقيقه مما لم يُسبق إلى غالبه(١). ٩- ((الدرر الكامنة في أعيان أهل المئة الثامنة)): وقد ذكر الحافظ أنه فرغ منه في سنة ثلاثین و ثمان مئة، سوی ما ألحقه بعد فراغه إلى سنة سبع وثلاثين وثمان مئة، كما جاء بخطّه في ختام بعض نسخ الكتاب. وهو في تراجم أعيان العلماء والملوك والأمراء والكُتَّاب والوزراء والأدباء والشعراء، من الرجال والنساء، ممن كان في المئة الثامنة، من سنة إحدى وسبع مئة، إلى آخر سنة ثمان مئة، مع العناية فيه بأهل الحديث النبوي، واعتمد في ذلك على مصادر مُهِمَّة، أشار إليها في مقدمة الكتاب(٢). ١٠ - ((إنباء الغَمْر بأبناء العُمر)»: وهذا كتاب أفرده الحافظ لذکر حوادث الزمان منذ مولده سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة، حتى سنة خمسين وثمان مئة، كما أخبر هو عن ذلك في مقدمته، مبيناً مصادره في ذلك: وهي ما شاهده من ذلك، أو تلقَّفَه عمن رجع إليه، أو وجده بخط مَن يثق به من مشايخه ورُفقته، وعدَّد بعض المصنفات التي اطّلع عليها لبعض شيوخه وبعض أقرانه ومن يكبره قليلاً، ممن له عناية بتدوين الحوادث والتاريخ. وأضاف لذلك وفيات الأعيان الذين قَضَوْا في تلك السنين، مستوعباً لأهل الحديث منهم ممن لقيه أو أجاز له (٣). (١) انظر مقدمة الحافظ على ((الإصابة))، وترجمة الحافظ في ((ذيل التقييد)) للفاسيّ، برقم (٦٩١)، و((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٢/ ٦٨١، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٩٦/١. (٢) انظر مقدمة الحافظ على ((الدرر الكامنة))، و((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٨٥/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٣٣٢/١. وانظر أيضاً نصَّ ما كتبه الحافظ على بعض نسخ الكتاب في نهاية الجزء الأول من الطبعة الهندية نقلاً عنها. (٣) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٨٥/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٣٣٦/١-٣٣٩. ٤٣ مقدمة التحقيق ١١ - ((المجمع المؤسِّس للمعجم المفهرس)): وهذا كتاب نفيس ترجم فيه الحافظ لشيوخه بالمفهوم الأوسع لكلمة الشيخ، إذ ذكر فيه شيوخه بالسماع والإجازة والإفادة، كما أوضحناه عند الحديث عن شيوخه، وأنه أبلغهم في العدد إلى ثلاثين وسبع مئة شيخ، ولم يزل يضيف إليه ويزيد إلى ما بعد سنة اثنتين وثلاثين وثمان مئة (١). ١٢ - ((مُوافقة الخُبْرِ الخَبَر في تخريج أحاديث المختصر)): وهو من إملاءات الحافظ التي أملاها من حفظه في مجالس على عادته رحمه الله، لأحاديث ((مختصر ابن الحاجب))، وكان إملاؤها في ثلاثين ومئتي مجلس، ابتدأ به سنة ست وثلاثين وثمان مئة، وأتمَّه سنة ست وثلاثین وثمان مئة(٢). ١٣ - ((نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار)): وهو من إملاءاته السَّنِيَّة رحمه الله، خرّج فيه أحاديث ((الأذكار)) للنووي، ابتدأ به سنة سبع وثلاثين وثمان مئة، وانقطع عنه سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة قُبيل وفاته، لما ابتدأَ به الوَعْك، وكان ذلك في ستين وستّ مئة مجلس، وأكمَلَه من بعده السخاوي(٣). ١٤ - ((الدِّراية في تلخيص تخريج أحاديث الهداية)): وهو كتاب لخّص فيه الحافظُ كتاب ((نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)) لجمال الدين الزَّيْلَعيّ، وكتاب ((الهداية)) المذكور للمَرْغِيناني في فقه الحنفية، فرغ منه الحافظ سنة سبع وعشرين وثمان مئة (٤). ١٥ - ((التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز)): وهو كتاب لخّص فيه الحافظ كتاب ((البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير)) لشيخه ابن المُلقِّن تلخيصاً حسناً جداً، وزاد عليه زيادات وفوائد وتنبيهات، فرغ من اختصاره سنة اثنتي عشرة (١) ((الجواهر والدرر)) ١/ ٢٠٠ و٢/ ٦٧٠، و ((ابن حجر العسقلاني)) ٢٧٩/١ -٢٨٨٠ (٢) ((الجواهر والدرر)) ٥٨٢/٢و٦٨٥. (٣) ((الجواهر والدرر)) ٢/ ٥٨٣ و٥٨٧. (٤) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٦٧/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٢٩/١. ٤٤ مقدمة التحقيق وثمان مئة، وفرغ منه تتبُّعاً سنة عشرين وثمان مئة. وكتاب ((شرح الوجيز)) المذكور لأبي القاسم الرافعي، في فقه الشافعية(١). ١٦- ((إطراف المُسنِد المُعتَلي بأطراف المُسنَد الحنبلي)): وهو كتاب عمل فيه الحافظ أطرافاً لـ(مسند أحمد))، وهو مما كمُل قديماً من كتبه، حتى قال السخاوي: إن شيخه العراقي المتوفى سنة ست وثمان مئة، كان كثيرَ الاعتماد عليه في إملائه. وهذا يعني أنه ألَّفه قبل وفاة شيخه بمُدّة(٢). ١٧ - ((إتحاف المَهَرة بأطراف العشرة)): وهو كتاب عمل فيه الحافظ أطرافاً لعدة كتب، وهي: ((الموطأ))، ((ومسند الشافعي))، و(مسند أحمد))، و((مسند الدارمي))، و((صحيح ابن خزيمة))، و((منتقى ابن الجارود))، و((صحيح ابن حبان))، و((مستخرج أبي عوانة))، و((مستدرك الحاكم))، و((شرح معاني الآثار)) للطحاوي، و((سنن الدار قطني)). وإنما زاد العددُ واحداً على العشرة، لأن ((صحيح ابن خزيمة)) لم يكن لديه منه مما وَجَدَه منه سوی رُبعِه (٣). ١٨ - ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)): وهذا الكتاب أفرد فيه الحافظ زوائد ثمانية مسانيد، وهي (مسانيد)): الطيالسي، وعبد بن حُميد، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومُسدَّد، وابن أبي عمر العَدَني، وأبي يعلى الموصلي رواية ابن المقرئ الأصبهاني، والحارث بن أبي أسامة، وكثيراً ما يُبيِّن فيه درجة الخبر الزائد، فزاد بذلك كعادتِه رحمه اللهُ فائدةً جليلةً(٤). (١) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٦٦/٢، و(ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٢٧/١. (٢) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٧٢/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٤٤/١. (٣) ((لحظ الألحاظ)) لابن فهد المكي ص٣٣٣، و((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٧٢/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٤٣/١. (٤) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٢/ ٦٦١، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٤٩/١. ٤٥ مقدمة التحقيق ١٩ - ((تلخيص زوائد البزار)): وهذا الكتاب لخَّص فيه الحافظ ((كشف الأستار عن زوائد البزار)) للهيثمي، الذي ذكر فيه زوائد البزار على الكتب الستة، فزاد الحافظ عليه زوائد البزار على ((مسند أحمد)) أيضاً، مع عنايته أيضاً ببيان درجة الخبر الزائد (١). ٢٠- ((النُّكَت الظِّراف على الأطراف)): وهو كتاب عَلَّق فيه الحافظ على ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) لأبي الحجاج المِّي، بيّن فيه الأوهامَ التي وقعت له، وهي يسيرةٌ، كما قال الحافظ، وبيّن فيه أيضاً أوهام مُغَلطاي، في جزء له بیّن فيه بعض أوهام المزي(٢). ٢١ - ((بلوغ المرام من أدلة الأحكام)): وهذا الكتاب لخّص فيه الحافظ كتاب ((الإلمام في أحاديث الأحكام)) لابن دقيق العيد، وزاد عليه كثيراً. اعتنى فيه الحافظ ببيان درجة كل أثر على غاية الاختصار، إما بنقل أحكام من سبقه، أو حكمه هو، وبيّن أنه صنعه ليستعين به مَن يحفظه في ابتداء الطلب. فرغ منه الحافظ سنة ثمان وعشرين وثمان مئة (٣). ٢٢ - (نخبة الفِكَر في مصطلح أهل الأثر)): وهو جزء يشتمل على أنواع علم الحديث ملخصاً من كتاب ابن الصلاح، مع زيادة أنواع لم يذكرها ابن الصلاح، فرغ منه الحافظ سنة اثنتي عشرة وثمان مئة. ثم شرحه الحافظ في مجلد سماه ((نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر)»، فدَمَجَه بالنخبة، وهذا المختصر من المختصرات المهمّة في علوم الحديث مما تلقّاه العلماء بالقبول، وأقبلوا على شرحه، فتعددت شروحه(٤). ٢٣ - ((المقاصد العليّات في فهرست المرويات)): وهو المطبوع الآن باسم: ((المعجم (١) ((الجواهر والدرر) للسخاوي ٦٦٤/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٥١/١. (٢) انظر مقدمة الحافظ على ((النكت الظراف))، و((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٧٢/٢، و((ابن حجر العسقلاني» لشاكر عبد المنعم ٢٤٥/١. (٣) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٦١/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٥٤/١. (٤) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٧٧/٢، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ١٧٦/١ -١٨٢. ٤٦ مقدمة التحقيق المفهرس)) أو ((تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة))، كما وُجِدَ في نسخة منه. وهذا الكتاب ذكر فيه الحافظ مرويّاته من الكتب والأجزاء، وهو مرتَّب على ستة أبواب: الأول: في الكتب المبوَّبة، الثاني: في المسانيد، الثالث: في فنون علم الحديث، الرابع: في المشيخات والمعاجم، الخامس: في الأجزاء المنثورة، مرتب على حروف المعجم بأشهر أسمائها، السادس: في الكتب التي لا أسانيد فيها غالباً من كتب الفقه والقراءات والتفسير وعلوم الحديث والتواريخ والأدبيات(١). وهذا الفهرس يَنِمُّ عن سَعَة مرويات الحافظ من الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة بما يُنِيفُ به على أهل عصره، من شيوخه وأقرانه وتلامذته، بل عمَّن سبقه ولحقه. ٢٤ - ((التُّكت على ابن الصلاح)): وهذا الكتاب نكَّت فيه الحافظ على ابن الصلاح في كتابه في أنواع علوم الحديث، المعروف باسم ((المقدّمة))، ونكَّت فيه أيضاً على شيخه العراقي في نكته على ابن الصلاح في كتاب سمّاه: ((التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح))، وكان يرمز فيه لابن الصلاح بالرمز (ص)، ولشيخه بالرمز (ع). ولكنه رحمه الله لم يكمل هذا الكتاب، بل وصل فيه إلى الحديث المقلوب(٢). وفيه فوائد جليلة، وزيادات على ابن الصلاح، وتحقيقات مهمة في علوم الحديث. وللحافظ رحمه الله من الكتب غيرُ ما ذكرنا مما يسَّر اللهُ تعالى استخراجَه من بطون مكتبات المخطوطات العالمية، وطبع، وما ذكرنا منها هو أهمها، ونَسرُد ما نُشِرَ من مصنفاته مما لم نذكره سَرْداً دون بيان لتمام الفائدة، وهي: ١ - «تسدید القوس مختصر مسند الفردوس». ٢ - ((الأربعون العالية لمسلم على البخاري))، أو ((عوالي مسلم)). (١) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٢/ ٦٧١، و((ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ٢٩٤/١. (٢) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٧٨/٢، و(ابن حجر العسقلاني)) لشاكر عبد المنعم ١٨٣/١. ٤٧ مقدمة التحقيق ٣- ((نظم اللآلي بالمئة العوالي)). ٤ - ((الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف)). يعني ((الكشاف)) للزمخشري. ٥- ((مختصر الترغيب والترهيب)). ٦ - ((الإعجاب ببيان الأسباب)) طبع باسم ((العجاب في بيان الأسباب))، يعني بيان أسباب النزول. ٧- ((رفع الإصر عن قضاة مصر)). ٨- ((الإيثار بمعرفة رواة الآثار)). يعني كتاب ((الآثار)) لمحمد بن الحسن الشيباني. ٩ - ((نزهة الألباب في الألقاب)). ١٠ - ((العشرة العشارية)). ١١ - ((الأمالي المطلقة)). ١٢ - ((انتقاض الاعتراض)). ١٣ - ((الخصال المكفِّرة للذنوب المقدَّمة والمؤخّرة)). ١٤ - ((القول المسدَّد في الذَّبِّ عن مسند أحمد)). ١٥ - ((الوقوف على الموقوف في صحيح مسلم)). ١٦ - ((توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس)). يعني الإمام الشافعي. ١٧ - ((المشيخة الباسمة)). ١٨ - ((معجم الحُرّة مريم)) نُشر ضمن برنامج جوامع الكلم باسم ((معجم الشيخة مریم)). ١٩ - ((الزهر النضر في حال الخضر)). ٢٠ - ((المرحمة الغيثية بالترجمة الليثية)). يعني الليث بن سعد. ٢١- ((أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح)). ٢٢ - ((الغُنية في مسألة الرؤية)). يعني رؤية النبيِّ وَّه ربَّه عزّ وجلّ ليلة الإسراء. ٤٨ مقدمة التحقيق ٢٣ - ((الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع)). ٢٤ - ((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)). ٢٥ - ((الأمالي الحلبية)). ٢٦ - «تبیین العجب بما ورد في فضل رجب)). ٢٧ - ((ردع المجرم في الذب عن عِرض المسلم))، طبع باسم («الأربعون في ردع المجرم عن سب المسلم». ٢٨ - ((لذة العيش بطرق حديث: الأئمة من قريش)). ٢٩ - ((الكلام على حديث: إن أولى الناس بي أكثرهم عليَّ صلاة)). ٣٠ - ((الكلام على قوله: إن امرأتي لا تردّ يد لامس)) نشر في برنامج المكتبة الشاملة. ٣١ - ((ديوان ابن حجر العسقلاني)). ٤٩ مقدمة التحقيق عاشراً: کتابه (فتح الباري بشرح البخاري)): صأعـ وهذا الكتاب هو أجلّ تصانيف الحافظ رحمه الله، وسوف نقسم الكلام عنه على مطالب: أ- ابتداء الحافظ تصنيفه، والمدة التي استغرقها في ذلك: ذكر الحافظ في مقدمة كتابه ((انتقاض الاعتراض)): أنه ابتدأ بتصنيف الشرح عقب انتهائه من مقدمته التي سماها (هُدَى الساري)) سنة ثلاث عشرة وثمان مئة، وأنه ابتدأه شرحاً مطولاً أطالَ فيه التبيين، فخشي أن يُعوِّقه عن تكملتِهِ على هذه الصفة عائقٌ، فشرع في شرح متوسط سماه ((فتح الباري بشرح البخاري)). وقد أرَّخ الحافظُ في ختام نسخته من ((الفتح)) شُروعَه بهذا الشرح المتوسط في أوائل سبع عشرة وثمان مئة، وأنه استمر في تصنيفه إلى سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة. أي: أنه استغرق فيه خمساً وعشرين سنة، ولكنه لم يتوقف، بل كان يُلحِقُ فيه بعد ذلك الفائدةَ تِلوَ الفائدة، فلم ينته منه إلا قُبيل وفاته بيسير(١). ب- منهجه في تصنيف الكتاب: أبانَ الحافظُ رحمه الله تعالى عن منهجه في هذا الكتاب بياناً شافياً في مدخل ((هُدى الساري))، وقد اتضح لنا من خلال كلامه ذلك أنه سلك فيه مسلكاً علمياً شاملاً وافياً لكل ما تتطلَّبُه الأحاديث النبوية من التوضيح والبيان وحلّ المشكلات، وقد ظهر لنا مِصداقُ ذلك أثناءَ عملنا فيه، فكان فيه مِثالَ المحدِّثِ الحافظ، والفقيهِ العالم بالخلاف، واللغويِّ العارف بفقه اللغة ولسان العرب، والنحوي البارع، والباحث المحقق. وكان عمله فيه على طريقة الإملاء، ثم بالمباحثة والمدارسة والمحاققة بينه وبين من يَشِقُ به من تلامذته، كما قَدَّمنا عنه، وأنه بذلك يختلف عن سائر مصنفاته، وقد أشار (١) انظر مقدمة ((انتقاض الاعتراض)) للحافظ، و((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٦٧٥/٢. ٥٠ مقدمة التحقيق رحمه الله إلى هذه المنهجية في عمله، فقال: اجتمع عندي من طلبة العلم المهَرة جماعةٌ وافَقُوني على تحرير هذا الشرح، بأن أكتبَ الكُرّاسَ، ثم يُحصِّلُه كلَّ منهم نَسْخاً، ثم يقرؤه أحدُهم ويعارِضُ معه رُفْقتُه، مع البحث في ذلك والتحرير، فصار السِّفْر لا يَكمُل إلا وقد قُوبِل وحُرِّرَ، ولزم مِن ذلك البُطءُ في السير لهذه المصلحة. قلنا: والسبب في هذا أن شرحاً مثله بهذه الضخامة، لا بد وأن یستعین فیه صاحبُه بمن يقوم معه بتحقيق مسائله ومراجعة مباحثه، ممن ترقّى في سُلَّم هذا الفنِّ، وعلا فيه کعبُه، وذلك أن الجهد الفردي مهما بلغ من الإتقان والضبط، ومهما تحلى فيه صاحبه من الصبر والمصابرة، فلا بدَّ وأن يَقصّر عن القيام بأعباء مثله، ولهذا خرج كتاب ((الفتح)) في حُلّة فائقة الروعة، محكمة الترابط بين مباحثه ومسائله. ونحن من خلال عملنا فيه لَمَسنا هذا الأمرَ وتحقّقناه، وأيقنّا أنه عملٌ عظيمٌ يَقضي له علينا بإجلاله، وأنه يعزّ وجودُ نظيرٍ له فيما سبق وفيما لحق، بالرغم مما وصلتْ إليه المدنيّة الحديثة الآن من التطوُّر، وما وفَّرتْه من الوسائل التي من شأنها أن تزيد من حجم الجهود العلمية، وأن تُسرِّع في إخراجها، مع الضبط والإتقان. ج- ثناء العلماء على كتاب ((الفتح)): ولا نعلم كتاباً من الكتب نال مثلَ ما نال هذا السِّفر العظيم من استبشار الناس به، وتطلّبهم لتحصيله، فقد طلبه الكبار من العلماء، حتى الملوك، كما أخبر بذلك الحافظُ نفسُه، إذ طلبه ملك المشرق شاه رخ بن تيمورلنك من السلطان الأشرف بَرْسْباي سلطان مصر، في جملة ما طلبه من كتب العلم، وكذا طلبه سلطان المغرب أبو فارس عبد العزيز الحفصي، باستدعاء بعض العلماء. كما قام بانتساخه جمعٌ كبيرٌ من الأئمة الأعلام من تلامذة الحافظ، بما يدلُّ على اعترافهم بعظيم قدره، ومَزيد اعتنائهم باقتنائه، والتبرُّك به. ٥١ مقدمة التحقيق ولما كان مجلسُ خَتْم ((فتح الباري)) حضره الأكابرُ من القضاة والعلماء، وأرباب المناصب، وأهل الأدب والشعر، حتى قالوا فيه من الأشعار والقصائد ما لم يحظَ به كتابٌ من كتب أهل العلم، في بيان فضله وأهميته، وتَقدُّمه على شروح مَن تَقدَّم. وقد أُثبتت أسماءُ كثير منهم وما قيل في ((الفتح)) من التقاريظ والقصائد، في آخر نسخة البرهان بن خَضِر أحد كبار تلامذة الحافظ، وسنذكرها في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى، نقلاً عن الطبعة البُولاقية، وكذا أَثبتَ عدداً منهم السخاويُّ، مُخبِراً أنه كان هناك أيضاً وهو صغير(١). وقد ذكر ابنُ فهد المكي أن كتاب ((فتح الباري)) هو أولَى كتب الحافظ بالتعظيم وأَوّلها بالتقديم(٢). وقال أبو ذر بن البرهان الحلبي في أثناء كلامه عن الحافظ: شَرَح البخاريَّ شرحاً عظيماً لم يُشرَح البخاريُّ مثلَه، وتلقاه الناس بالقبول، وسارعوا إلى كتابته وقراءته عليه، وطلبه ملوك الآفاق إلى بلادهم(٣). وقال السخاوي: هو أجلُّ تصانيف الحافظ مطلقاً، وأنفعها للطالب مغرباً ومشرقاً، وأجلَّها قدراً، وأشهرها ذكراً(٤). وقال السيوطي: لم يصنف أحدٌ في الأولين ولا في الآخرين مثلَه(٥). وقيل للشَّوكاني: أمَا تشرح ((الجامع)) للبخاري كما شرحه الآخرون من العلماء، (١) انظر مقدمة ((انتقاض الاعتراض))، و((الجواهر والدرر)) للسخاوي ٤٠١/١ -٥٦٥ و٦٩٩/٢-٧١٠، و((الضوء اللامع)) له أيضاً ٣٨/٢. (٢) ((لحظ الألحاظ)) ص ٣٣٢. (٣) ((الجواهر والدرر)) للسخاوي ١/ ٣٢٠-٣٢١. (٤) ((الجواهر والدرر)) ٦٧٥/٢. (٥) ((ذيل طبقات الحفاظ)) له ص ٣٨١. ٥٢ مقدمة التحقيق قال: لا هجرة بعد الفتح. يعني به ((فتح الباري)) للحافظ ابن حجر العسقلاني(١). د- بعض المؤاخذات التي تؤخذ على الحافظ رحمه الله في هذا الشرح: من خلال عملنا في هذا الكتاب ظهرت لنا بعض المؤاخذاتِ المنهجية مما نبّهنا عليه في مواضعه، وهي قليلة جداً، بل غارقة في بحر هذا الجهد العظيم، ولأنها عند التدقيق يمكن أن يكون أدَّى إليها بعضُ الأمور، كطولِ المدة التي استغرقها التصنيفُ، وتَباعُدِ المباحث عن بعضها أحياناً، ولولا الأمانة العلمية لما نبَّهنا عليها لقِلَّتها بجانب تلك الفوائد الجليلة التي اشتمل عليها هذا الكتاب. ومن أهم هذه المؤاخذات: ١ - الخطأ في الإحالة، حيث كان رحمه الله ربما أحال في شرح الحديث الذي كرره البخاري في مواضع من ((صحيحه))، بأنه استوفى شرحَه في بعض تلك المواضع، ويكون الشرح في موضع آخر. وربما لا يشرح الحديث شرحاً وافياً كما تُوهمه عبارته في الإحالة، بل يُنبِّه على بعض حروفه وحسب. ٢- وعندما يكون الحديث متكرراً، فإنه ربما يكرِّر شرحَه أحياناً من غير زيادة فائدةٍ تُرجی. ٣- وربما وقفنا على تغايرٍ في اجتهاده وتر جيحاته رحمه الله في بعض المسائل، عند تكرار البحث في عدة مواضع. ولعل عُذْرَه في ذلك أن المجتهد ربما اطّلع على زيادة في المسألة التي هو بصدد بحثها مما لم يكن وقف عليه قبلَ ذلك، مما يدعُوه لأن يُغيِّرِ بعض ترجيحاته واجتهاداته، وهذا أمر ممكن الوقوع ومشهور حتى لدى الأئمة الأربعة الأعلام. ٤- وقد يقع له رحمه الله تعالى في تقرير بعض المسائل العقدية ما لا نوافقه عليه، مما وجدناه يميلُ فيه إلى مذهب التأويل المطلق على خلاف مذهب السلف، والله تعالى أعلم. (١) ((الحِطة في ذكر الصحاح الستة)) لصِدِّيق حسن خان ص٧١. ٥٣ مقدمة التحقيق هـ - الشروح السابقة للبخاري، ومَوقعُ شرح الحافظ منها: لقد سَبَق الحافظَ رحمه الله إلى تَستُّم ذروة شرف شرح ((صحيح البخاري)) جماعةٌ من العلماء، نقتصر على ذِكْر مَن أفاد الحافظُ رحمه الله من شُروحهم وأكثر من النقل عنهم، وهم: ١- أبو سليمان حَمْد بن محمد الخطّابي البُسْتِيّ، المتوفى سنة (٣٨٨هـ)، وكتابه في شرح البخاري هو ((أعلام الحديث))(١). ٢ - أبو جعفر أحمد بن نصر الداوودي المغربي، المتوفى سنة (٤٠٢ هـ)، وكتابه هو ((النصيحة في شرح البخاري))(٢). ٣- أبو القاسم المهلَّب بن أحمد بن أَسِيد بن أبي صُفْرة التميمي الأندلسي، المتوفى سنة (٤٣٥ هـ) تقريباً، وله في البخاري اختصار مشهور، سماه كتاب ((النصيح في اختصار الصحيح))، وعَلَّق عليه تعليقاً في شرحه مفيد(٣). ٤- أبو الحسن علي بن خلف بن بطَّال البكْري، القُرطُبي ثم البَلَنْسِيّ، المتوفى سنة (٤٤٩ هـ) (٤). ٥- أبو محمد وأبو عمرو عبد الواحد بن عمر بن عبد الواحد، المعروف بابن التِّين الصَّفَاقُسِيِّ - وتقال بالسين بدل الصاد أيضاً - توفي سنة (٦١١ هـ)، وكتابه في شرح البخاري هو ((المُخبِر الفصيح الجامع لفوائد مسند البخاري الصحيح))(٥). (١) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي ٢٣/١٧، و((طبقات الشافعية الكبرى)) لابن السبكي، الترجمة (١٨٢). (٢) انظر ترجمته في ((ترتيب المدارك وتقريب المسالك)) للقاضى عياض ٧/ ١٠٢. (٣) انظر ترجمته في ((ترتيب المدارك)) ٣٥/٨، و((سير أعلام النبلاء)) ١٧ /٥٧٩، وتحرفت فيه نسبة صاحب الترجمة إلى: الأسدي، وإنما هو الأُسيِّدي، نسبة لأُسيِّد، بطن من بني تميم. (٤) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٧/١٨، و((الوافي بالوفيات)) لصلاح الدين الصفدي ٥٦/٢١. (٥) انظر ترجمته في ((شجرة النور الزكية)) لمحمد بن محمد مخلوف، الترجمة (٥٢٨)، و((تراجم المؤلفين التونسيين)) لمحمد محفوظ، الترجمة (١٠٣). ٥٤ مقدمة التحقيق ٦ - أبو الحسن زين الدين علي بن محمد بن منصور، المعروف بابن المُنَيِّر الإسكَنْدري، توفي سنة (٦٩٥ هـ)، له شرح جليل على البخاري في عدة أسفار، يذكر الترجمة ويُورِد عليها أسئلةً مُشكِلةً، حتى يُقال: لا يمكن الانفصالُ عنها، ثم يُجيب عن ذلك، ثم يتكلم على فقه الحديث ومذاهب العلماء، ثم يُرجِّح المذهبَ ويُفرّع(١). ٧- أبو محمد عبد الله بن سعد بن سعيد، المعروف بابن أبي جْرة الأندلسي، توفي سنة (٦٩٥ هـ)، اختصر البخاري، ثم شرحه، وسماه ((بهجة النفوس وتحلِيها بمعرفة ما لها وما عليها))(٢). ٨- أبو علي عبد الكريم بن عبد النور بن مُنِير، المعروف بقطب الدين الحلبي، ثم المصري، توفي سنة (٧٣٥هـ)(٣). ٩- أبو عبد الله مُغَلْطاي بن قَلِيج بن عبد الله البَكْجري المصري، المتوفى سنة (٧٦٢هـ) (٤). ١٠ - أبو عبد الله محمد بن يوسف بن علي الكِرْماني، المتوفى سنة (٧٨٦هـ)، وسمی شرحه («الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري)). قال الحافظ: وهو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذ إلا من الصحف(٥). (١) انظر ترجمته في ((الوافي بالوفيات)) ٢٢/ ٩٠، و((الديباج المُذهَب في معرفة أعيان علماء المَذهَب)) لابن فرحون المالكي ٢/ ١٢٣. (٢) انظر ترجمته في ((البداية والنهاية) لابن كثير ٦٨٩/١٧، و((طبقات الأولياء)) لابن الملقِّن ص٤٣٩، وتحرفت سنة وفاته في ((طبقات الأولياء)) من خمس وتسعين وست مئة، إلى: خمس وسبعين وست مئة. وقيل: وفاته كانت سنة تسع وتسعين وست مئة، كما أرّخه محمد بن محمد مخلوف في ((شجرة النور)) الترجمة (٦٧٤)، والأكثر والأشهر أنه سنة خمس وتسعين وست مئة. (٣) انظر ترجمته في ((المعجم المختص بالمحدثين)) للذهبي ص ١٥٠، و((معجم الشيوخ)) لابن السبكي، الترجمة (٧٩). (٤) انظر ترجمته في ((الوفيات)) لابن رافع السَّلامي، الترجمة (٧٥٩)، و((الدرر الكامنة)) للحافظ ١١٤/٦. (٥) انظر ترجمته في ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة، الترجمة (٧٠٧)، و((الدرر الكامنة)) للحافظ ٦٦/٦. ٥٥ مقدمة التحقيق ١١ - ولأبي العباس أحمد بن محمد بن منصور، ناصر الدين ابن المُنَيِّرِ الإسكَنْدَري - وهو أخو زين الدين الذي قدَّمْنا ذكره - كتاب ((المتواري على أبواب البخاري))، اعتمد عليه الحافظُ كثيراً في بيان مُناسَبات تراجم البخاري للأحاديث، ونقل أيضاً عن حاشية له على البخاري. ١٢ - ولأبي حفص ابن الملقِّن أيضاً شيخ الحافظ كتاب ((التوضيح لشرح الجامع الصحيح))، يَنقُل عنه الحافظ في كثيرٍ من الأحيان مُتَعقِّباً إياه على بعض ما تبعَ فيه شيخَه مُغَلْطاي، من غير تحقيق لما ينقله، كما اتَّضح لنا من خلال عملنا في الكتاب. وكان منهج الحافظِ رحمه الله في النقل من تلك الشروح، أنه يُورِدُ أقوال الشُّراح في بيان المسألة التي هو بصدد بيانها، فإما أن يُورِدها مُقِرّاً لما جاء فيها من الفوائد والتقريرات، وإما أن يُورِدَها مُتعقِّباً لها، إما بتعقُّبِه هو، أو بنقلِه لتعقُّب غيره ممن سَبَقَه، موافقاً له على ذلك التعقّب. و- الأصول الخطية التي اعتمدناها في المقدمة والشرح: - أما أُصول المقدِّمة المعروفة بـ((هُدَى الساري)) فكانت ثلاثةً، وهي: ١- نسخة مصوَّرة عن الأصل الخطّي الموجود في المكتبة الظاهرية في دمشق، تحت رقم (٨٢٣). تتكون هذه النسخة من (٣١٢) ورقة، في كل ورقة لوحتان، في كل لوحة (١٩) سطراً، في كل سطر (١٢) كلمة تقريباً. وهي نسخة تامّة، مكتوبة بخط نسخيٍّ واضح جداً، نسخها محمد بن صدقة المالكي في آخر حياة الحافظ رحمهما الله، إذ فرغ من نساختها سنة إحدى وخمسين وثمان مئة. وقد انتسخها لأمر الإمام برهان الدين البِقاعيِّ، أحد كبار تلامذة الحافظ، الذي قام بعد ذلك بقراءتها على الحافظ في جماعة. ٥٦ مقدمة التحقيق فقد جاء في آخر لوحة بخط الحافظ منها ما نصّه: الحمد لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فقد قرأ عليَّ جميعَ هذا الكتاب صاحبُه الإمام العلامة الأوحد المفسّر المحدِّث الحافظ، برهان الدين البقاعي، من أوله إلى آخره، في ليالٍ آخرها ليلة الأحد لليلةٍ بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة، وسمع معه جماعة بفواتات، وأذنتُ له أن يرويه عنّي، ويُفيده لمن يشاء، وجميع ما يجوز عني روايته. قاله كاتبه أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي العسقلاني الأصل، الشافعي، الشهير بابن حجر، حامداً مُصلِّياً مُسلِّماً. ومن خلال هذا التقرير اتضح لنا أن هذه القراءة كانت من آخر العرضات عليه، إذ كانت قبل وفاة الحافظ بتسعة أشهر، لأنه رحمه الله توفي في أواخر ذي الحجّة من السنة المذكورة، وكانت تُعارض بأصله كما يُفهَم من بلاغات القراءة على حواشيها. وعنوان هذه النسخة كتبه الحافظُ بخطِّه، وضبَطَه بضم الهاء وفتح الدال. وقد تعاقَب على تملَّك هذه النسخة بعد البرهان البقاعي جماعةٌ سُجِّلت أسماؤهم على ورقة العنوان. ونظراً لجودة خطّها وكونها آخرَ العرضات على الحافظ جعلناها النُّسخةَ الأمّ، وأطلقْنا عليها في عملنا اسمَ ((الأصل)) (١). ٢- نسخة مصوَّرة عن الأصل الخطي الموجود في المكتبة الأزهرية في القاهرة، تحت رقم (٧٨٨). تتكون هذه النسخة من (٣٦٥) ورقة، في كل ورقة لوحتان، في كل لوحة (٣٠) سطراً، في كل سطر عشر كلمات تقريباً. (١) وقد زوَّدَنا بها صاحبُنا الشيخ محمد بن ناصر العجمي من دولة الكويت، فله منّا جزيل الشكر، ومن الله حُسْن الثواب ٥٧ مقدمة التحقيق وهي نسخة تامّة، كُتبت بخط نسخيّ واضح جداً، نسخها أبو الفتح إبراهيم، كما جاء في اللوحة الثانية من الورقة (٣٦٥)، وأن فراغه من نسخها كان سنة أربع وثمانين ومئة وألف، نسخها لعليّ بن صالح أفندي. وقد رمزنا لهذه النسخة في عملنا بالرمز (ف). ٣- نسخة مصوَّرة عن الأصل الخطّي الموجود في المكتبة المحمودية في المدينة المنوّرة، تحت رقم (٥٦٨). تقع هذه النسخة في (٧١) ورقة، في كل ورقة لوحتان، في كل لوحة (٨٠) سطراً، في كل سطر (٢٠) كلمة تقريباً. وهي تامة كذلك، کتبت بخط نسخي، لكنه دقيق جداً، على وضوحه. وقد استنسخها الشيخ محمد عابد السندي لنفسه، ولم نستطع معرفةً الناسخ، لكنه أرَّخ فراغَه من نساختها سنة خمس وعشرين ومئتين وألف، كما جاء في آخر لوحة منها. وقد اشتملت أوراقها السابقة لورقة العنوان على فوائد بخط محمد عابد، منها تراجم لبعض العلماء، وهم - فيما يظهر لنا - ممن نقل عنهم الحافظُ في المقدمة والشرح، نقل الشيخ عابد تراجمهم من ((حسن المحاضرة)) للسيوطي كما نصَّ عليه هو، ثم ترجم للحافظ ترجمة ظهر لنا من بعض عباراتها أنها منقولة من كتاب السخاوي ((الجواهر والدرر))، ثم ختم ذلك بقصيدة لشيخه الأديب شهاب الدين الحجازي في رثاء الحافظ رحمهم الله جميعاً. وقد قام الشيخ محمد عابد بعد ذلك بمقابلتها، مع عدد مِن شيوخ العصر، حتى انتهى من ذلك كما أرَّخَه بخطه في اللوحة الأخيرة سنة ست وعشرين ومئتين وألف. وقد رمزنا لهذه النسخة في عملنا بالرمز (ع). ٥٨ مقدمة التحقيق - وأما الأصول الخطية التي اعتمدناها في الشرح، فهي: ١ - نسخة مصوَّرة من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، تحت رقم (٩٥) حديث (م). تقع هذه النسخة في أحد عشر جزءاً، تتراوح فيها الخطوط لخمسةٍ، كلهم متقنٌ، وخطوطهم واضحةٌ، سوى ما تخلَّل ذلك من خطوطٍ لآخرين، وهي قليلة جداً. وهؤلاء الخمسة أكمل بعضهم عملَ بعض، يبتدئ كلُّ واحدٍ منهم مِن حيثُ فرغ سابقُه، وهكذا، فجاء الكتاب كاملاً تاماً، بحمد الله تعالى. ولم نستطع التعرُّف إلا على ناسخین من أولئك النساخین، أما الأول فهو محمد كمال الدين أخي محمد جلال الدين المَحَلِّي الإمام المعروف، وله من هذه الأجزاء الثالث والرابع والخامس. وأما الثاني فهو محمد بن محمود بن علاء الدين القَرَافي، وله الجزء السادس من هذه الأجزاء. وقد أرَّخ كلّ منهما فراغه من النسخ، فظهر لنا من خلال تأريخ المَحِّ للجزء الرابع أنه فرغ منه سنة أربع عشرة وتسع مئة، وللجزء الخامس أنه فرغ منه سنة ست عشرة وتسع مئة. وأما القرافي فأرّخ فراغه من نسخ جزئه سنة إحدى وثمانين وتسع مئة. وهذا يدل على أن هذه النسخة تمت كتابتها في القرن العاشر، وبالنظر إلى تفاوت ما بين تأريخ المحلِّ وتأريخ القرافي يتضح لنا أنهم لم يجتمعوا كلّهم في وقتٍ واحدٍ، وإن كان عملُهم متتابعاً متكاملاً. ونظراً لكون هذه النسخة كاملة بمجموعها، ولجودة الخطوط فيها، وقُرب النسخة من عهد الحافظ رحمه الله، وقلةِ الخطأ فيها، جعلناها النسخةَ الأمَّ، ورمزنا إليها بالرمز (أ). ٥٩ مقدمة التحقيق ٢ - نسخة مصوَّرة عن الأصل الخطّي الموجود في المكتبة المحمودية في المدينة المنورة، تحت رقم (٥٨٣). وهي نسخة استنسخها الشيخ محمد عابد السِّندي لنفسه، وقد قدَّمْنا الكلامَ على وصفِ أوراقها قريباً في بيانِ الأصول المعتمدة في مقدمة ((الفتح)). وهي نسخة تامَّة، وخطها دقيق، ويَكثُر فيها الخطأ والتحريف، فالظاهر أنها لم تَثَلْ مِن العناية ما نالتْه المقدِّمة. ولم نتبيَّن تاريخَ الانتهاء منها، إذ ختمها ناسخها بخاتمة الحافظ لنسخته، ولم يَزِدْ. وقد رمزنا إليها في عملنا بالرمز (ع). وكنا في الغالب عند اتفاق هذه النسخة والتي قبلها على حرف معيَّن نشير إليهما بالأصلین. ٣- نسخة مصوَّرة عن الأصل الخطِّي الموجود في مكتبة مجمع اللغة العربية بدمشق، تحت الأرقام (١٠٦٣ -١٠٦٧) تتكوَّن هذه النسخة من ثمانية أجزاء، الموجود منها خمسة أجزاء، وهي: الثاني والثالث والرابع والسادس والسابع. أما الجزء الثاني فيتكوّن من (٥٨٧) ورقة، والثالث (٥٧٦) ورقة، والرابع (٥٧١) و ورقة، والسادس (٥٦٢) ورقة، والسابع (٤٥٢) ورقة، كلّ ذلك على وجه التقريب. وقد كُتبت بخط نسخيٍّ واضح، لكن لم يُذكَر في الأجزاء التي بين أيدينا منها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ(١). (١) لكن ذكر لنا صاحبُنا الشيخ محمد بن ناصر العجمي - وهو الذي زوَّدَنا بها مشكوراً - أنها بخط الشيخ محمد بن بدر الدين بن بلبان الحنبلي الصالحي المتوفى سنة (١٠٨٣هـ)، وذلك أنه يعرف خطَّه معرفة جيدة، والعُهدة عليه، وهو أهل لذلك. وانظر ترجمة ابن بلبان في كتاب ((فوائد الارتحال ونتائج السفر = ٦٠ مقدمة التحقيق وقد وصلتنا هذه النسخة متأخِّرةً بعد أن قَطَعْنا شوطاً كبيراً في العمل، ووصلنا إلى أُخريات الكتاب، فاعتمدناها فيما بقي، مع مراجعاتٍ فيها لكثير من المواضع التي انتهينا منها. وقد رمزنا إليها في عملنا بالرمز (ب). ٤- قطعة من الكتاب، تشتمل على أكثر شرح كتاب المغازي من ((فتح الباري)). تقع في (٢٦٩) ورقة. ناسخها هو محمد بن محمد الدِّمياطي المالكي، كما جاء في آخر ورقة منها، وأُرَّخ فراغَه من نسخها سنة سبع وثمانين وألف. وقد استأنسنا بها في عملنا ولم نعتمدها، نظراً لكثرة الأخطاء فيها، ورمزنا إليها في العمل بالرمز (د). = في أخبار القرن الحادي عشر)) لابن فتح الله الحموي ترجمة (١٤٨) - طبع دار النوادر - وذكر فيه أن ابن بلبان کتب من «فتح الباري)) أکثر من ثمان نسخٍ.