النص المفهرس
صفحات 661-680
٦٦١ باب ١٤ / ح ٣٣٠٠-٣٣١٣ كتاب بدء الخلق أخرجه في ((الغرائب)) من طريق ابن وَهْب عن يونس ومالك معاً، عن ابن شِهاب عن عُرْوة عن عائشة: أنَّ النبي ◌َّهِ قال للوَزَعِ: ((فُوَيسِق))، وعن ابن شهاب عن سعد بن أبي وَقَّاصِ: أنَّ رسول الله ◌ِّهِ أَمَرَ بقتل الوَزَعْ. وقد أخرج مسلم (٢٢٣٩) والنَّسائي (٢٨٨٦) وابن ماجه (٣٢٣٠) وابن حِبّان (٣٩٦٣) حديث عائشة من طريق ابن وَهْب، وليس عندهم حديث سعد. وقد أخرج مسلم (٢٢٣٨ / ١٤٤) وأبو داود (٥٢٦٢) وأحمد (١٥٢٣) وابن حِبّان (٥٦٣٥) من طريق مَعمَر عن الزُّهْريّ عن عامر بن سعد عن أبيه: أنَّ النبي ◌َّهِ أَمَرَ بقتل الوَزَغْ، وسَّهِ فُوَيسِقاً. وكأنَّ الزُّهْريّ وَصَلَه لمعمَر وأرسَلَه ليونُس، ولم أرَ مَن نَّه على ذلك من الشُّاح ولا من أصحاب الأطراف، فلله الحمد. التاسع: حديثُ أمّ شَريك: ((أنَّ النبي ◌َِّ أَمَرَها بقتل الأوزاغ)). هكذا أورَدَه مختصراً، وسيأتي بأتمَّ من هذا في قصَّة إبراهيم من أحاديث الأنبياء (٣٣٥٩)، وقد تقدَّم في الذي قبله حدیثُ عائشة بأتمَّ منه. وأمّ شَرِيك: اسمها غُزَيَّةُ بالمعجَمَتَين مُصغَّر، وقيل: غُزَيلة، يقال: هي عامرية قُرَشية، ويقال: أنصارية، ويقال: دَوسیةٌ. العاشر: حدیثُ عائشة في قتل ذي الطُّفیتین والأَبتَر. أورَدَه بإسنادین إليها في کلّ واحد منهما، وأورد بعده حديث ابن عمر في ذلك عن أبي لُبابة من وجهَينٍ، وقد تقدَّم من وجه آخر في أوَّل الباب. قوله في أوَّل طريقَي حديث عائشة: ((تابَعَه حَّاد بن سَلَمة)) يريد أنَّ حَمَّاداً تابَعَ أبا أُسامة في روايته إيّاه عن هشام، واسم أبي أسامة أيضاً حمّاد، ورواية حمّاد بن سَلَمة وَصَلَها أحمد (٢٥٠٢٥) عن عَفّانَ عنه. قوله(١): ((عن أبي يونس القُشَيري)) هو حاتم بن أبي صَغِيرة، وهو بصري ومَن دونه، (١) هكذا شرع الحافظُ في شرح حديث ابن عمر (٣٣١٠-٣٣١٣)، ولم يميزه بالرقم، مكتفياً بالإشارة إلى أنه سبق من وجه آخر أولَ الباب حیث رقمه هناك، وهو حدیث واحد. ٦٦٢ باب ١٤ / ح ٣٣٠٠- ٣٣١٣ فتح الباري بشرح البخاري وأمَّا مَن فوقَه فمدنيٌّ. قوله: ((أنَّ ابن عُمَر كان يَقتُل الحيّات ثمَّ نَهى)) هو بفتح النُّون، وفاعل (نَهى)) هو ابن عمر، وقد بيَّن بعد ذلك سببَ نَهيه عن ذلك. وكان ابن عمر أوَّلاً يأخذ بعموم أمره وَلّه بقتل الحيّات. وقد أخرج أبو داود (٥٢٤٩) من حديث عائشة(١) مرفوعاً: ((اقتُلوا الحيّات، فمَن تَرَكَهنَّ تَخَافَةَ ثأرِهِنَّ فليس مِنّي)). قوله: ((إنَّ النبي ◌ِ﴿ هَدَمَ حائطاً له، فوَجَدَ فيه سِلْغَ حَيَّةٌ)) هو بكسر السِّين المهمَلة وسكون اللّام بعدها مُعجَمة: وهو جِلدُها، كذا وقع هنا مرفوعاً، وأخرجه مسلم (١٣١/٢٢٣٣) من وجه آخر موقوفاً، فأخرج من طريق اللَّيث عن نافع: أنَّ أبا لبابة كَلَّمَ ابن عمر ليفتحَ له باباً في داره يَستَقِرِب بها إلى المسجد، فوَجَدَ الغلمانُ جلد جانٌّ، فقال ابن عمر: التَمِسُوه فاقتلوه، فقال أبو لُبابة: لا تَقتُلوه، ومن طريق يحيى بن سعيد وعمر بن نافع عن نافع نحوه. ويحتمل أن تكونَ القصَّة وَقَعَتِ مرَّتين، ويدلُّ لذلك قول ابن عمر في هذه الرِّواية: وكنت أقتلُها لذلك، وهو القائل: فَلَقِيتُ أبا لُبابة. قوله: ((لا تَقْتُلُوا الْجِنّان إلَّا كلَّ ذي(٢) طُفْيَتَين)) إن كان الاستثناء مُتَّصِلاً، ففيه تَعقُّب على مَن زَعَمَ أنَّ ذا الطُّفْيتَين والأبتَر ليس من الجِنّان، ويحتمل أن يكون مُنقَطِعاً، أي: لكن كلّ ذي طُفيتَين فاقتلوه. (١) بل هو من حديث عبد الله بن مسعود، وأخرجه كذلك النسائي (٣١٩٣)، ومن حديث ابن عباس أيضاً عند أبي داود (٥٢٥٠)، ومنشأ الوهم - والله أعلم - أن عائشة روت عن النبي ويه النهي عن قتل جنان البيوت إلا الأبتر وذا الطُّفْيتين، وأنه قال: ((من تركهما فليس منا)، وهو عند أحمد برقم (٢٤٠١٠)، ولذلك اختلط الأمر على الحافظ رحمه الله. (٢) كذا جاء في الأصلين و(س)، مع أن الذي في روايات البخاري دون اختلاف أن نص الحديث هنا: ((إلا كل أبتر ذي طفيتين))، فلعل ما وقع هنا سقط وقع في النسخة التي اعتمدها الحافظ في الشرح، ويدل عليه كلامه هنا عند تقدير الاستثناء المنقطع، حيث قدر الكلام بقوله: لكن كل ذي طفيتين فاقتلوه، ولم یذکر «أبتر)). ٦٦٣ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ كتاب بدء الخلق والجِنّان، بكسر الجيم وتشديد النّون جمع جانَّ: وهي الحيَّة الصَّغيرة، وقيل: الرَّقيقة الخفيفة، وقيل: الدَّقيقة البيضاء. ١٥ - [بابٌ إذا وقع الذَّباب في شراب أحدكم فليَغمِسْه فإنّ في إحدى جَناحَيهِ داءً وفي الآخر شفاءً، وخمسٌ من الدوابِّ فواسق يُقتَلن في الحَرَم] ٣٣١٤- حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيع، حدَّثنا مَعمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها، عن النبيِّ ◌َ ◌ّه قال: ((خمسٌ فَواسِقُ يُقتَلْنَ في الحَرَمِ: الفأْرةُ والعَقْرَبُ والحُدَيّا والغُرابُ والكلبُ العَقُورُ)». ٣٣١٥- حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمَةَ، أخبرنا مالكٌ، عن عبدِ الله بنِ دینارٍ، عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّه قال: ((خمسٌ من الدَّوابٌ مَن قَتَلَهنَّ وهو مُحِمٌ فلا جُناحَ عليه: العَقْرَبُ والفأرةُ والكلبُ العَقُورُ والغُرابُ والحِدَأَةُ)». ٣٣١٦- حدَّثْنا مُسلَّدٌ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن كثيرٍ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما، رَفَعَه، قال: ((خَمِّروا الآنيةَ، وأَوْكُوا الأسقِيةَ، وأَجِيفوا الأبوابَ، واكِفِتُوا صِبْيانكم عندَ المساءِ، فإنَّ للحِنِّ انتشاراً وخَطْفَةً، وأطْفِئوا المصابيحَ عندَ الزّقَادِ، فإنَّ الفُوَيسِقةَ رُبَّما اجتَرَّتِ الفَتِيلَةَ فَأَحرَقَت أهلَ البَيتِ». قال ابنُ جُرَيج وحبيبٌ، عن عطاءٍ: «فإنَّ للشَّياطين)). ٣٣١٧- حدَّثنا عَبْدةُ بنُ عبدِ الله، أخبرنا يحيى بنُ آدَمَ، عن إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ الله، قال: كنَّا مع رسولِ اللهِوَلَه في غارِ فنزلتْ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١]، فإنَّا لَتَتَلَقّاها مِن فيهِ إذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ من جُحْرِها، فابتَدَرْناها لنَقْتُلَها، فسَبَقَتْنا فدَخَلَت جُحْرَها، فقال رسولُ الله وَّةِ: ((وُقِيَتْ شَرَّكم كما وُقِيْتُمْ شَرَّها)). وعن إسرائيلَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقمةَ، عن عبدِ اللهِ، مِثْلَه، قال: وإنّا لَنْتَلَقّاها من فيهِ رَطْبةً. ٦٦٤ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ فتح الباري بشرح البخاري وتابَعَه أبو عَوَانَةَ، عن مُغِيرةً. وقال حفصٌّ وأبو معاويةً وسليمانُ بنُ قَرْمٍ: عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ، عن عبد الله. ٣٥٦/٦ ٣٣١٨ - حدَّثنا نَصْرُ بنُ عليٌّ، أخبرنا عبدُ الأعلى، حدَّثْنَا عُبَيَدُ الله بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما، عن النبيِّ وَّقال: «دَخَلَتِ امرأةٌ النارَ في هِرّةٍ رَبَطَّها فلم تُطْعِمْها، ولم تَدَعْها تَأْكُلُ من خَشَاشِ الأرضِ». قال: وحدَّثنا عُبَيْدُ الله، عن سعيدِ المَقْبُرُيِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، مِثْلَه. ٣٣١٩ - حذَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ، قال: حدَّثني مالكٌ، عن أبي الزّناد، عن الأعرَجِ، عن أبي هريرةَ ﴾، أنَّ رسولَ الله ◌ِوَه قال: ((نَزَّلَ نبيٌّ من الأنبياءِ تحتَ شجرةٍ فَلَدَغَتْه نَمْلٌ، فأمَرَ بِجَهَازِهِ فَأُخرِجَ من تحتِها، ثمَّ أُمَرَ بَيتِها فأُحْرِقَ بالنار، فَأَوحَى اللهُ إليه: فَهَلَّا تَمْلَةً واحدةً؟!)). تنبيه: وقع في رواية السَّرَخْسي هنا ((باب إذا وقع الذُّباب في شراب أحدكم فليغمِسه)) ولا معنى لِذِكْره هنا، ووقع عنده أيضاً ((باب خمس من الدَّوابّ فواسق))، وسقط من رواية غيره، وهو أولى. الحادي عشر: حديث عائشة وابن عُمَر في الخمسِ التي لا جُناح على المحْرِم في قتلهنَّ. ٣٥٥/٦ وقع في حديث عائشة: ((الحُدَيّا))، وفي حديث ابن عمر: / ((الحِدَأَة))، والحُدَيّا بصيغة التَّصغير، وقد أنكَرَ ثابت في ((الدَّلائل)) هذه الصِّيغة، وقال: الصواب الحُدَيْأة أو الحُدّية، أي: بهمزةٍ وزيادة هاء، أو بالتَّشديد بغير همز، قال: والصواب أنَّ الحُدَيّا(١) ليس من هذا، وإنّما هو من التحدّي، يقولون: فلان یتَحَدّی فلاناً، أي: يُنازعه ويُغالِبُه. (١) تحرف في (س) إلى: الحديأة بزيادة التاء في آخره، والتصويب من الأصلين، وفي ((اللسان)) مادة (حدا): وتحدّاه: باراه ونازعه الغَلَبة، وهي الُدَیّا. ٦٦٥ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ كتاب بدء الخلق وعن أبي حاتم(١): أهل الحجاز يقولون لهذا الطائر: الحُدَيّا، ويجمعونَه الحداويّ(٣)، وكلاهما خطأ. وأمَّا الأزهَري، فصَوَّبَه وقال: الحُدَيّا تصغير الحِدَوْ(٣). وقد تقدَّم شرح الحديث مُستَوفَّى في كتاب الحجّ (١٨٢٦ و١٨٢٩). الثاني عشر: حدیثُ جابر. قوله: ((حدَّثنا كَثير)) هو ابن شِنظِيرٍ، بكسر المعجمة وسكون النّون بعدها ظاء مُعجَمة، بصري، قد قال فيه ابنُ معين: ليس بشيء، قال الحاكم: مرادُه بذلك أنَّه ليس له من الحديث ما يَشتَغِل به. وقد قال فيه ابن معين مرَّة: صالح، وكذا قال أحمد. وقال ابن عَديّ: أرجو أن تكون أحاديثه مستقيمة. قلت: وما له في البخاري سوى هذا الحديث، وقد تُوبِعَ عليه كما تراه في آخر الحديث، وآخَر في ((السلام على المصلِّ)) (١٢١٧)، وله متابع عند مسلم (٥٤٠) من رواية أبي الزُّبير عن جابر. ٠٠٠٠٠٠٠٠ قوله: ((رَفَعَه)) کذا هنا، ووقع عند الإسماعيلي من وجهين عن حماد بن زيد، قال: قال رسول الله چ. قوله: ((خَمِّروا الآنية)) أي: غَطَّوها، ومضى في الرِّواية التي في ((صفة إبليس)) (٣٢٨٠): ((وخّر إناءَك واذكُر اسمَ الله ولو أن تَعرُضَ عليه شيئاً)) وهو بضمِّ الرّاء وبكسرها، وسيأتي مزيدٌ لذلك في الأشربة (٥٦٢٣). (١) وقع في (أ) و(س): ابن أبي حاتم، بإقحام لفظة ((ابن))، وجاء على الصواب في (ع)، وأبو حاتم هذا هو سهْل بن محمد السجستاني النحوي اللغوي المعروف، له ترجمة في ((سير أعلام النبلاء)» ٢٦٨/١٢. (٢) المثبت من الأصلين، كالذي جاء في ((المُغرِب)) للمُطرِّزي، وفي (س): الحدادي، بدالين، وكذلك جاء في (تهذيب اللغة)) للأزهري، و((لسان العرب)) لابن منظور. (٣) تحرف في الأصلين و(س) إلى: الحدي، والتصويب من ((تهذيب اللغة)) للأزهري ١٢٢/٥، و((لسان العرب)» لابن منظور مادة (حداً). ٦٦٦ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ فتح الباري بشرح البخاري قوله: ((وأَوْكِتُوا)) بكسر الكاف بعدها همزة (١)، أي: اربُطُوها وشُدُّوها، والوِكاء: اسم ما يُشَدُّ به فم القربة. قوله: ((وأَجِيفُوا)) بالجيم والفاء، أي: أغلِقُوها، تقول: أجَفتُ الباب: إذا أغلَقتَه. وقال القَزّاز: تقول: جَفأت الباب: أغلَقته. قال ابن التِّين: لم أرَ مَن ذكره هكذا غيره(٢)، وفيه نظرٌ، فإنَّ ((أَجِيفوا)) لامه فاء، و((جَفَأْت)) لامه همزة. زادَ في الرّواية الماضية (٣٣٠٤): ((وأغلِقوا الأبواب واذكروا اسمَ الله، فإنَّ الشيطان لا يَفتَح باباً مُغلَقاً». قوله: ((واكِفِتُوا)) بهمزة وصل وكسر الفاء، ويجوز ضمُّها بعدها مُثنَّة، أي: ضُمُّوهم إليكم، والمعنى: امنَعُوهم من الحركة في ذلك الوقت. قوله: ((عند المساءِ)) في الرِّواية المتقدِّمة في هذا الباب (٣٣٠٤): ((إذا جَنَحَ(٣) اللَّيل أو أمسَیُم، فكُفّوا صِبیانكم)). قوله: ((فإنَّ للجِنِّ انتشاراً وخَطْفةً)) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهمَلة والفاء، في الرِّواية الماضية (٣٣٠٤): ((فإنَّ الشَّياطين تَنتَشِرِ حينئذٍ، وإذا ذَهَبَت ساعةٌ من اللَّيل))، وفي رواية الكُشْمِیھنیّ: ((فإذا ذَهَبَ)) وكأنَّه ذَگَّرَه باعتبار الوقت. قوله: ((فإنَّ الفُوَيسِقة)» هي الفأرة، قد تقدَّم تفسير ذلك في الحجّ(٤). قوله: ((اجتَرَّت)) بالجيم وتشديد الرّاء، في رواية الإسماعيلي: ((ربَّمَا جَرَّت))، وسيأتي في الاستئذان (٦٢٩٣) حديث ابن عمر مرفوعاً: ((لا تَترُكوا النار في بيوتكم حين تَنامُون)). (١) كذا ضبطها الحافظ هنا، مع أنه لم تختلف روايات البخاري حسب ما في اليونينية والقسطلاني أن ضَبْطَها هنا: وأوكُوا بضم الكاف بعدها واو، فالله أعلم. (٢) بل سبق القزازَ إلى ذِكْر ذلك أبو زيد الأنصاري فيما نقله عنه ابن سِيدَه في ((المخصص)) ١/ ٥١٠، وحکی شارح ((القاموس)) عن الزجاج أنها لغة في ((أجْفأ)). (٣) الرواية هناك دون اختلاف: ((إذا كان جنحُ الليل)). (٤) عند باب ((ما يقتل المحرم من الدواب)) بين يدي الحديث (١٨٢٩). ٦٦٧ باب ١٥ / ح ٣٣١٤ -٣٣١٩ كتاب بدء الخلق قال النَّوَوي: هذا عامٌ يَدخُل فيه نار السِّراج وغيره، وأمَّا القناديل المعلّقة، فإن خِيفَ بسبِها حريقٌ دَخَلَت في ذلك، وإن حَصَلَ الأمن منها كما هو الغالب فلا بأس بها لانتفاءِ العِلَّة. وقال القُرْطُبي: جميع أوامر هذا الباب من باب الإرشاد إلى المصلحة، ويحتمل أن تكون للنَّدْبِ، ولا سيَّما في حقّ مَن يفعل ذلك بنيَّة امتثال الأمر. وقال ابن العربي: ظنَّ / قوم أنَّ الأمر بغَلْقِ الأبواب عامٌّ في الأوقات كلّها، وليس كذلك ٣٥٧/٦ وإنَّما هو مُقِيَّد باللَّل، وكأنَّ اختصاص اللَّيل بذلك لأنَّ النَّهار غالباً محلّ التَّقُّظ بخِلاف اللَّيل، ١ والأصل في جميع ذلك يَرجِع إلى الشيطان، فإنَّه هو الذي يَسُوق الفأرة إلى حَرْق الدَّار. قوله: ((قال ابن جُرَيج وحَبيب عن عطاء: فإنَّ للشيطان)) يعني أنَّ ابن جُرَيج وحَبيباً - وهو المعلِّم - رَوَيا هذا الحديث عن عطاء عن جابر (١) كما رواه كثير بن شِنظِيرٍ، إلّا أنّهما قالا في روايتهما: «فإنَّ للشيطان)) بدل قول كثير في روايته: «فإنَّ للحِنّ)»، ورواية ابن ◌ُرَیج قد تقدَّمت موصولة في أوائل هذا الباب (٣٣٠٤)، ورواية حَبيب وَصَلَها أحمد (١٤٨٩٨) وأبو يعلى (١٧٧١) من طريق حمّاد بن سَلَمة عن حَبِيب المذكور. الحديث الثالث عشر: حديثُ ابن مسعود في قصَّة الحيَّة. قوله: ((وعن إسرائيل عن الأعمَش)) يعني أنَّ يحيى بن آدم رواه عن إسرائيل عن شيخَين أفرَدَهما، ولم يُخْتَلَف عليه في أنَّه من رواية إبراهيم - وهو النَّخَعي - عن عَلَقَمة. قوله: (رَطْبة)) أي: غَضَّة طَريّة في أوَّل ما تَلاها ووُصِفَت هي بالرُّطُوبة، والمراد بالرُّطوبة رُطوبةُ فيه، أي: أنَّهم أخَذُوها عنه قبل أن يَجِفّ رِيقُه من تِلاوَتها، ويحتمل أن يكون وَصَفَها بالرُّطوبة لسُهُولتِها، والأوَّل أشبه. وقوله: (وُقِيَت شَرَّكم)) أي: قَتلُكم إياها هو شرٌّ بالنّسبة إليها، وإن كان خيراً بالنّسبة إليهم. وفيه جواز قتل الحيَّة في الحَرَم، وجواز قتلها في جُحْرِها، والجُحر بضمِّ الجيم وسكون المهملة معروف. (١) في الأصلين و(س): عائشة، بدل: جابر، وهو خطأ. ٦٦٨ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ فتح الباري بشرح البخاري قوله: ((وتابَعَه أبو عَوَانة عن مغيرة)) أي: عن إبراهيم. وطريق أبي عَوَانة ستأتي في تفسير المرسَلات (٤٩٣١)(١). قوله: ((وقال حفص)) هو ابن غِيَاث ((وأبو معاوية وسليمان بن قَرْم عن الأعمَش عن إبراهيم عن الأسوَد عن عبد الله)) يعني أنَّ هؤلاء الثلاثة خالَفوا إسرائيل، فجعلوا الأسوَدَ بدل عَلَقَمة. ورواية حفص وَصَلَها المؤلِّف في الحجّ (١٨٣٠)، وأمَّا رواية أبي معاوية فأخرجها أحمد عنه (٤٠٦٩)، وهي عند مسلم (٢٢٣٤/ ١٣٧)، وأمَّا رواية سليمان بن قَرْم فلم أقف عليها موصولة. الحديث الرابع عشر والخامس عشر: حديث ابن عمر وأبي هريرة معاً، وهو من طريق عُبيد الله - بالتصغير - وهو ابن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر، وعن سعيد المقبري عن أبي هريرة. والقائل: ((قال: وحدَّثنا عبيد الله)) هو ابن عبد الأعلى المذكور في الإسناد المذكور، وهو ابن عبد الأعلى البصري. قوله: ((دخلَت امرأة)» لم أقِفْ على اسمها، ووقع في رواية أنها حِمیریة، وفي ◌ُخری أنَّها من بني إسرائيل، كذا لمسلم (٩٠٤)، ولا تَضادَّ بينهما، لأنَّ طائفة من حِميَرَ كانوا قد دخلوا في اليهودية، فنُسِبَت إلى دینها تارة وإلى قبيلتها ◌ُخرى(٢). قوله: ((في هِرَّة)) أي: بسبب هِرَّة. ووقع في رواية همَّام عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦١٩) من جَرّى هِرَّة، وهو بمعناه، وجَرَّى بفتح الجيم وتشديد الرّاء مقصور، ويجوز فيه المدُّ، والِرَّة (١) وهي مُعلَّقة هناك أيضاً لكن عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة. ويحيى بن حماد شيخ البخاري. (٢) زاد بعد هذا في الأصلين و(س) عبارة نصها: ((وقد وقع ما يدل على ذلك في كتاب ((البعث)) للبيهقي وأبداهُ عياض احتمالاً، وأغرب النووي فأنكره))، وهذه العبارة لا تعلق لها بما قبلها، وإنما محلها بعد قليل حيث سيبسُط الحافظ القول في كون عذاب هذه المرأة بسبب الكفر أو بسبب تعذيب الهرة. وهو ما وقع الاختلافُ فيه بين عياض والنووي، وسيذكر الحافظ نص كل منهما. ولهذا ناسب حذف هذه العبارة من هنا. ٦٦٩ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ كتاب بدء الخلق أُنثى السِّنَّور، والِرّ الذَّكَرِ، ويُجمَع الهِرّ على: هِرَرة، كَفِرْدٍ وقِرَدة، وتُجمَع الهِرَّة على: هِرَر، كقِرْبة وقِرَب. ووقع في حديث جابر الماضي في الكُسوف: «وعُرِضَت عليَّ النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تُعذَّب في هِرَّة لها)) الحديث(١). قوله: ((من خَشَاش الأرض)) بفتح المعجمة، ويجوز ضمّها وكسرها، وبمُعجَمَتَين بينهما ألِفِ الأُولى خفيفة، والمراد هَوامّ الأرض وحَشَراتها من فأرة ونحوها، وحكى النَّوَوي أنَّه رُوي بالحاءِ المهمَلة، والمراد نبات الأرض، قال: وهو ضعيف أو غَلَط. وظاهر هذا الحديث أنَّ المرأة عُذِّبَت بسبب قتل هذه الهِرَّة بالحبسِ، قال عياض: يحتمل أن تكون المرأةُ كافرةً فعُذِّبَت بالنار حقيقة، أو بالحِساب لأنَّ ((مَن نُوقِشَ الحِساب عُذِّبَ))(٢)، ثمَّ يحتمل أن تكون المرأة كافرة فعُذِّبَت بكفرها وزيدَت عذاباً بسبب ذلك، أو مسلمة وعُذِّبَت بسبب ذلك./ قال النَّوَوي: الذي يَظهَر أنَّها كانت مسلمة، وإنَّمَا دَخَلَت ٣٥٨/٦ النار بهذه المعصية، کذا قال. ويُؤْيِّد كَونَها كافرةً ما أخرجه البيهقي في (البَعْث والنُّشُور)) (٤٨)، وأبو نُعيم في ((تاريخ أصبَهانَ)) (٢/ ١٨٤) من حديث عائشة، وفيه قصَّة لها مع أبي هريرة، وهو بتمامه عند أحمد (١٠٧٢٧). وفيه جواز اتّخاذ الهِرَّة ورِباطها إذا لم يُهمَل إطعامها وسَقيُها، ويَلتَحِقِ بذلك غير الهِرَّة ثمّاً في معناها، وأنَّ الِهِرّ لا يُملَك، وإنَّما يَجِب إطعامه على مَن حَبَسَه. كذا قال القُرْطُبي، وليس في الحديث دلالة على ذلك. وفيه وجوب نَفَقة الحيوان على مالكه. كذا قال النَّوَوي، وفيه نظر، لأنَّه ليس في الخبر أنَّها كانت مِلكَها (٣)، لكن في قوله: ((هِرَّة لها»، كما هي رواية همَّام، ما يُقرِّبُ ذلك(٤). (١) هو في الكسوف، من ((صحيح مسلم)) (٩٠٤)، ولم يخرجه البخاري. (٢) جزء من حديث أخرجه البخاري (٦٥٣٦)، ومسلم (٢٨٧٦) من حديث عائشة رضي الله عنها. (٣) في (س): في ملكها. بزيادة (في)). (٤) في (س): يقرب من ذلك. بزيادة ((من)). ٦٧٠ باب ١٥ / ح ٣٣١٤ -٣٣١٩ فتح الباري بشرح البخاري الحديث السادس عشر: حديثُ أبي هريرة: قوله: ((حذَّثنا إسماعيل)» هو ابن أبي أُوَيس. قوله: ((نزل نبي من الأنبياء)) قيل: هو العُزَير، وروى الحكيم التِّرمِذي في ((النَّوادر)) أنَّه موسى عليه السلام، وبذلك جَزَمَ الكَلَاباذي في ((معاني الأخبار))، والقُرْطُبي في ((التفسير)). قوله: ((فَلَدَغَتْه)) بالدَّال المهمَلة والغَين المعجمة، أي: قَرَصَته، وليس هو بالذّال المعجمة والعين المهمَلة، فإنَّ ذاكَ معناه الإحراق. قوله: ((فأمَرَ بجَهَازه» بفتح الجيم، ويجوز کسرها، بعدها زاي، أي: متاعه. قوله: (ثُمَّ أُمَرَ ببيتِها فأُحْرِقَ)) أي: بيت النَّمل، وفي رواية الزُّهْريّ الماضية في الجهاد (٣٠١٩): ((فأمَرَ بقرية النَّمل فأُحرِقَتْ))، وقريَة النَّمل: موضع اجتماعهنَّ، والعرب تُفرِّق في الأوطان، فيقولونَ لِمَسْكَنِ الإنسان وطَن، ولِمَسْكَنِ الإبل عَطَن، وللأسَدِ عَرين وغابة، وللظَّبِي كِناس، وللذِّئب(١) وِجَار، وللطائرِ عُشّ، وللُّنْبُورِ كُور، ولليَرَبُوع نافِقاء، وللنَّملِ قَرْية. قوله: «فَهَلَّا نَمْلةً واحدةً؟!» يجوز فيه النَّصب على تقدير عامل محذوف تقديره: فَهَلًا أحرَقتَ نملةً واحدةً، وهي التي آذَتْك، بخِلاف غيرها فلم يَصدُر منها جِناية. واستُدِلَّ بهذا الحديث على جواز إحراق الحيوان المؤذي بالنار من جِهَة أنَّ شرع مَن قبلنا شرعٌ لنا، إذا لم يأتِ في شَرْعنا ما يرفعه، ولا سيّما إن وَرَدَ على لسان الشّارعِ ما يُشعِر باستحسانِ ذلك، لكن وَرَدَ في شرعنا النَّهي عن التَّعذيب بالنار(٢). قال النَّوَوي: هذا الحديث محمول على أنَّه كان في شرع ذلك النبيِّ جوازُ قَتل الثَّمل وجواز التَّعذيب بالنار، فإنَّه لم يقع عليه العَتب في أصل القتل ولا في الإحراق، بل في (١) في (س): وللضَّبِّ، والمثبت من الأصلين، وفي ((اللسان)): والوجار: جحر الضَّبع والأسد والذئب والثعلب ونحو ذلك. (٢) سلف عند البخاري برقم (٢٩٥٤) من حديث أبي هريرة. ٦٧١ باب ١٥ / ح ٣٣١٤-٣٣١٩ كتاب بدء الخلق الزِّيادة على النَّملة الواحدة، وأمَّا في شرعنا فلا يجوز إحراق الحيوان بالنار إلَّا في القصاص بشَرطِهِ، وكذا لا يجوز عندنا قتل النَّمل لحديث ابن عبّاس في السُّنَن(١): أنَّ النبي ◌َّ ◌َهى عن قتل النَّملة والنَّحلة. انتهى، وقد قَيَّدَ غيرُه كالخطّابي النَّهيَ عن قتله من الثَّمل بالسُّلَيماني، وقال البَغَوي: النَّمل الصَّغير الذي يُقال له: الذَّرّ، يجوز قَتلُه، ونَقَلَه صاحب ((الاستقصاء)) عن الصَّيمَرِي، وبه جَزَمَ الخطّابي. وفي قوله: أنَّ القتل والإحراق كان جائزاً في شرع ذلك النبيِّ، نظرٌ، لأنَّه لو كان كذلك لم يُعاتَب أصلاً ورأساً إذا ثَبَتَ أنَّ الأذى طَبعُه. وقال عياض: في هذا الحديث دلالة على جواز قتل كلّ مُؤذٍ. ويقال: إنَّ لهذه القصَّة سبباً، وهو أنَّ النبيَّ مَرَّ على قرية أهلَكَها الله تعالى بذنوب أهلها، فوَقَفَ مُتَعجِّباً، فقال: يا ربّ، قد كان فيهم صِبیان ودَوابٌ ومَن لم يَقتَرِف ذنباً، ثمَّ نزل تحت شجرة فجرت له هذه القصّة، فنَّهه الله جلَّ وعلا على أنَّ الجِنس المؤذي يُقتَل وإن لم يُؤَذِ، وتُقتَل أولاده وإن لم تَبلُغ الأذى. انتهى، وهذا هو الظّاهر وإن ثبتت هذه القصَّة تَعيَّنَ المصير إليه. والحاصل أنَّه لم يُعاتَب إنكاراً لما فعلَ بل جواباً له وإيضاحاً لِحِكْمة شُمُول الهَلاك لجميع أهل تلك القرية، فضَرَبَ له المثل بذلك، أي: إذا اختَلَطَ مَن يَسْتَحِقّ الإهلاك بغيره وتَعيَّنَ إهلاك الجميع طريقاً إلى إهلاك المستَحِقّ جازَ إهلاك الجميع، ولهذا نظائر كَتَرُّسِ الكفّار بالمسلمين وغير ذلك، والله سبحانه أعلم. وقال الكِرْماني: النَّمل غير مُكلَّف، فكيف أُشِيرَ في الحديث إلى أنَّه لو أحرَقَ نملةً واحدةً جازَ مع أنَّ القصاص إنَّما يكون بالمِثْل لقوله تعالى: ﴿ وَجَزَّوْاْ سَيِئَةٍ سَِئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ [الشورى: ٣٥٩/٦ ٤٠]، ثمَّ أجاب بتجويزِ أنَّ التَّحريقَ كان جائزاً عنده، ثمَّ قال: يَرِدُ على قولنا: كان جائزاً لو كان كذلك لمَا ذُمَّ عليه. وأجاب أنه قد يُذَمّ الرَّفيع القَدْر على خِلاف الأَولَى. انتهى، والتَّعبير بالذَّمِّ في هذا لا يليق بمقام النبيِّ، فينبغي أن يُعَبَّر بالعِتاب. (١) أخرجه أبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، وهو في ((مسند أحمد)) (٣٠٦٦). وسنده صحيح. ٦٧٢ باب ١٥ / ح ٣٣٢٠ -٣٣٢٥ فتح الباري بشرح البخاري وقال القُرْطُبي: ظاهر هذا الحديث أنَّ هذا النبيَّ إنَّما عاتَبَه الله حيثُ انْتَقَمَ لنفسِه بإهلاك جمع آذاه منه واحد، وكان الأَولى به الصَّبر والصَّفح، وكأنَّه وقع له أنَّ هذا النَّوعِ مُؤذٍ لبني آدم وحُرمة بني آدم أعظَم من حُرمة الحيوان، فلو انفرَدَ هذا النَّظَرِ ولم يَنضمَّ إليه التَّشَفّي لم يُعاتَب. قال: والذي يُؤْيِّد هذا: التمسُّكُ بأصل ◌ِصمة الأنبياء وأنَّهم أعلمُ بالله وبأحكامه من غيرهم وأشدُّهم له خَشْیة. انتهى. تكملة: النَّملة واحدة النَّمل وجمع الجمع نِمال. والنَّمل أعظَم الحيوانات حِيلة في طلب الرِّزق، ومِن عَجِيب أمره أنَّه إذا وَجَدَ شيئاً ولو قَلَّ أنذَرَ الباقينَ، ويَحتكِر في زمن الصَّيف للشِّتَاءِ، وإذا خافَ العَفَن على الحَبّ أخرجه إلى ظاهر الأرض، وإذا حَفرَ مكانه اتَّخَذَها تَعاريجَ لئلا يجري إليها ماء المطر، وليس في الحيوان ما يَحمِل أثقَل منه غيره، والذَّرُّ في النَّملِ كالزُّنُبُورِ في النَّحل. قوله: ((أمَّة من الأُمَم تُسَبِّح))(١) استُدِلَّ به على أنَّ الحيوان يُسبِّح الله تعالى حقيقة، ويتایَّد به قول مَن ◌َلَ قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَيِّحُ بِهِ﴾ [الإسراء : ٤٤] على الحقيقة. وأُجيبَ بأنَّ ذلك لا يمنعُ الحملَ على المجاز، بأن يكون سبباً للتَّسبيح(٢). ٣٣٢٠- حدّثنا خالدُ بنُ مَخَلَدٍ، حَدَّنا سليمانُ بنُ بلالٍ، قال: حدَّثني عُتْبةُ بنُ مسلم، قال: أخبرني عُبَيدُ بنُ حُنَينٍ، قال: سمعتُ أبا هريرةَ ﴾ يقول: قال النبيُّ ◌َِّ: ((إذا وَقَعَ الذُّبَابُ في شراب أحدِكم فلْيَغِمِسْهُ ثمَّ لِيَنْزِعْهُ، فإنَّ في إحدَى جَناحَيهِ داءً والأُخرى شِفاءً)). [طرفه في: ٥٧٨٢] (١) هذه الجملة لم ترد في طريق حديث أبي هريرة في هذا الباب، وإنما هي في الطريق السالفة في الجهاد برقم (٣٠١٩)، وقد أشار الحافظ هناك إلى أنه سيأتي الكلام عليها مستوفى في بدء الخلق، فلذلك أوردها هنا، والله أعلم. (٢) وقع في (س) بعد هذا: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، فإن في إحدى جناحيه داءً، وفي الأخرى شفاءً. وذكر الحافظ أنه في رواية أبي ذر عن بعض شيوخه وسقط للباقين، وأن الأولى حذفه، فلذلك حذفناه، على أنه مكرر أيضاً، لأنه نفسه عنوان الباب الذي قبله. ٦٧٣ باب ١٥ / ح ٣٣٢٠-٣٣٢٥ كتاب بدء الخلق ٣٣٢١- حدَّثنا الحسنُ بنُ الصَّاح، حدَّثنا إسحاقُ الأزرَقُ، حدَّثنا عَوْفٌ، عن الحسنِ وابنٍ ◌ِيِرِينَ، عن أبي هريرةَ ﴾، عن رسولِ الله ◌َِّ قال: ((غُفِرَ لامرأةٍ مُومِسَةٍ مَرَّت بكَلْبٍ على رأسٍ رَكِيٍّ يَلْهَثُ، قال: كادَ يَقتُلُهُ العَطَفُرُ، فَتَزَعَت خُفَّها فَأَوْثَقَتْه بخِمَارِها، فَتَزَعَت له من الماءِ، فَغُفِرَ لها بذلكَ)). [طرفه في: ٣٤٦٧] ٣٣٢٢- حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ الله، حدَّثنا سفيانُ، قال: حَفِظتُه من الزُّهْرِيِّ كما أنَّكَ هاهُنا، أخبرني عُبَيْدُ الله، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن أبي طَلْحَةَ رضي الله عنهم، عن النبيِّ وَّ، قال: ((لا تَدْخُلُ الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ ولا صورةٌ)). ٣٣٢٣ - حدّثنا عبدُ الله بنُ يوسفَ، أخبرنا مالكٌ، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي ٣٦٠/٦ الله عنهما: أنَّ رسولَ الله وَِّ أَمَرَ بقَتْلِ الكِلَاب. ٣٣٢٤- حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا همَّامٌ، عن يحيى، قال: حذَّثني أبو سَلَمةَ، أَنَّ أبا هريرةَ حدَّثه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَن أمسَكَ كلباً يَنقُصُ مِن عَمَلِه كلَّ يوم قِيراطٌ، إلا كلبَ حَرْثٍ أو كلبَ ماشیةٍ)). ٣٣٢٥- حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمَةَ، حدَّثنا سليمانُ، قال: أخبرني يزيدُ بنُ خُصَيفةَ، قال: أخبرني السائبُ بنُ يزيدَ، سمعَ سفيانَ بنَ أبي زهيرِ الشَّنَيَّ، أنَّه سمعَ رسولَ الله وَلِّ يقول: ((مَنِ اقتَنَى كلباً لا يُغْني عنه زَرْعاً ولا ضَرْعاً، نَقَصَ من عملِهِ كلَّ يوم قيراطٌ)). فقال السائبُ: أنتَ سمعتَ هذا من رسولِ الله وََّ؟ قال: إي وربِّ هذه القِبْلةِ. الحديث السابع عشر: حديثُ أبي هريرة في الذُّباب إذا وقع في الإناء، وسيأتي شرحه في كتاب الطِّبّ (٥٧٨٢). تنبيه: وقع قبل هذا الحديث في رواية أبي ذرِّ عن بعض شيوخه: ((باب إذا وقع الذُّباب)) وساقه بلفظ الحديث، وحُذِفَ عند الباقين وهو أولى، فإنَّ الأحاديث التي بعده لا تعلُّق لها بذلك كما تقدَّم نَظِیره. ٦٧٤ باب ١٥ / ح ٣٣٢٠-٣٣٢٥ فتح الباري بشرح البخاري الحديث الثامن عشر: حديثُ أبي هريرة في المرأة التي سَقَتِ الكلبَ، وسيأتي شرحه في أواخر أحاديث الأنبياء في ترجمة عيسى ابن مريم(١). الحديث التاسع عشر: حديثُ أبي طلحة في الصُّورة، وسيأتي شرحه في كتاب اللِّباس (٥٩٤٩). الحديث العشرون: حديثُ ابن عمر قال: أمَرَ النبي ◌َ ﴿ بقتل الكلابِ، وسيأتي شرحه في کتاب الصّید(٢). الحديث الحادي والعشرون: حديثُ أبي هريرة: ((مَن أمسَكَ كلباً يَنقُص من عمله)»، وقد تقدَّم شرحه في المزارعة (٢٣٢٢). الحديث الثاني والعشرون: حديثُ سفيان بن أبي زهير في المعنى، وسبق شرحُه هناك أيضاً (٢٣٢٣). خاتمة: اشتَمَلَ كتاب بَدْء الخلق من الأحاديث المرفوعة على مئة وستّينَ حديثاً: المعلَّق منها اثنان وعشرونَ طريقاً والبقيَّة موصولة، المكرَّر منها فيه وفيما مضى ثلاثة وتسعونَ حديثاً، والخالص سبعة وستّونَ حديثاً، وافَقَه مسلم على تخريجها سوى حديث عمران بن حُصَين في بَدْء الخلق، وحديث عمر فيه، وحديث أبي هريرة في ((تكوير الشمس والقمر))، وحديث ابن عبّاس في زيارة جِبْريل، وحديث ابن عمر في الكلب، وحديث يعلى بن أُميَّة: ((ونادَوْا يا مالٍ))، وحديث ابن مسعود في رُؤْية جِبْريل، وحديث عائشة في الرُّؤْية، وحديث عِمران: ((اطَّلَعت في الجنَّة))، وحديث سَهْل في دَرَجات الجنَّة، وحديث أنس: ((في الجنَّة شجرة))، وحديث أبي هريرة فيه، وحديث ابن عبّاس في الحُمّى، وحديث عائشة في قتل والد حُذَيفة، وحديث أبي هريرة: ((إذا وقع الذَّباب في الإناء)). وفيه عن الصحابة ومَن بعدَهم أربعونَ أثراً، والله الهادي إلى الصواب. (١) بل بعده بثلاثة أبواب من كتاب أحاديث الأنبياء، بين يدي الحديث (٣٤٦٧). (٢) لم نقف للحافظ على كلام يتعلق بقتل الكلاب في كتاب الصيد! ٦٧٥ كتاب بدء الخلق تم بحمد الله وتوفيقه الجزء التاسع من ((فتح الباري)) ويليه الجزء العاشر وأوله: کتاب أحاديث الأنبياء ٦٧٧ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات کتاب الجهاد ١ - باب فضل الجهاد والسّیر ٥ ٢ - باب أفضل الناس مؤمن مجاهد ..... ١٠ بنفسه وماله في سبيل الله .. ٣- باب الدعاء بالجهاد والشهادة ١٩ للرجال والنساء ٤ - باب درجات المجاهدین في سبيل الله .. ٢٠ ٥- باب الغدوة والرّوحة في سبيل الله، ٢٥ وقاب قوس أحدكم من الجنّة ٦ - باب الحور العين وصفتهن ٢٨ ٧- باب تمنّي الشّهادة. ٣٠ ٨- باب فضل من يصرع في سبيل الله ٣٢ فمات فھو منهم. ٩- باب من ینکب في سبیل الله ٣٥ ١٠ - باب من يجرح في سبيل الله عزّ وجلّ .. ٦٦.٠ ٢٤ - باب الشجاعة في الحرب والجبن ٠٠٠ ٦٧ ٢٥ - باب ما يتعوّذ من الجبن. ١١ - باب قول الله تعالى: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ ٣٩ ◌ِنَآ إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَأْنِ﴾ ١٢ - باب قول الله تعالى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ... ٤٠ ... ١٣ - باب عمل صالح قبل القتال ..... ٤٦ ١٤ - باب من أتاه سهم غرب فقتله .... ٤٩ ١٥ - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. ٥٣ ١٦ - باب من اغبرّت قدماه في سبيل الله .. ٥٦ ١٧ - باب مسح الغبار عن الناس في السّبیل. ٥٨ ٥٩ ١٨ - باب الغسل بعد الحرب والغبار . ١٩ - باب فضل قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتَاً بَلْ أَحْيَآءُ ﴾ ٥٩ ٢٠ - باب ظلّ الملائكة على الشهيد ..... ٦١ ٢١ - باب تمنّ المجاهد أن يرجع إلى الدّنيا. ٦١ ٢٢ - باب الجنة تحت بارقة السيوف .... ٦٣ ... ٦٥ ٢٣ - باب من طلب الولد للجهاد. ٢٦ - باب من حدّث بمشاهده في ٦٨ الحرب. ٢٧ - باب وجوب النّفير، وما يجبّ من الجهاد والنّة. ٧٠ ٦٧٨ فتح الباري بشرح البخاري ٢٨ - باب الكافر يقتل المسلم ثم يسلم، فيسدّد بعد ويقتل . ٧٥ ٢٩ - باب من اختار الغزو على الصوم. ٧٩ ٣١ - باب قول الله: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ وَالْمُجَهِدُونَ فِى ٨٦ سَبِيلِ اللهِ﴾. ٣٣- باب التحريض على القتال وقوله تعالى: ﴿حَرْضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْقِتَالِ﴾. ٨٧ ٣٤ - باب حفر اخندق ٨٧ ٣٥- باب من حبسه العذر عن الغزو ... ΛΛ .. ٩٠ ٣٦- باب فضل الصوم في سبيل الله ٣٧ - باب فضل النّفقة في سبيل الله ..... ٩٢ ٣٨- باب فضل من جهّز غازياً أو خَلَفه ٩٤ بخير. ٣٩- باب التحنط عند القتال ٩٧ ٤٠- باب فضل الطّلیعة ١٠٠ ٤١- باب هل يبعث الطّليعة وحده؟ ... ١٠٠ ٤٢ - باب سفر الاثنين. ........ ١٠١ ٤٣ - باب الخيل معقود في نواصيها الخير ١٠٢ ٤٤- باب الجهاد ماضٍ مع البرّ والفاجر .. ١٠٧ ١٠٩٠٠٠ ٤٥ - باب من احتبس فرساً. ٤٦ - باب اسم الفرس والحمار .١١٠ ٣٠ - باب الشهادة سبع سوى القتل .... ٨٠ .١١٥ ٤٧ - باب ما یذکر من شؤم الفرس. ٤٨ - باب الخيل لثلاثةٍ. ١٢٢ ٤٩- باب من ضرب دابة غيره في الغزو .. ١٢٦ ٥٠ - باب الركوب على الدّابة ٨٦ ٣٢- باب الصّبر عند القتال .١٢٧ الصّعبة والفحولة من الخيل ١٢٩ ٥١- باب سهام الفرس ٥٢ - باب من قاد دابّة غيره في الحرب ... ١٣٤ ١٣٤ ٥٣- باب الرّكاب والغَرْزِ للدابّة ٥٤- باب رکوب الفرس العزي ١٣٥ ۵۵- باب الفرس القطوف ١٣٦ ٥٦- باب السّبق بين الخيل. ١٣٦ ٥٧- باب إضمار الخيل للسّبق .. ١٣٧ ٥٨ - باب غاية السّبق للخيل المضمّرة ... ١٣٧ ٥٩- باب ناقة النبيّ وَلقر .. ١٤١ ٦٠ - باب الغزو على الحمیر ١٤٣ ٦١ - باب بغلة النبيّ وَّر البيضاء ١٤٤ ٦٢ - باب جهاد النساء ١٤٥ ٦٣ - باب غزو المرأة في البحر. ١٤٦ ٦٤ - باب حمل الرّجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه ١٤٩ إلى يوم القيامة ٦٧٩ فهرس الموضوعات ٦٥ - باب غزو النساء وقتالهنّ مع ١٤٩ الرجال ١٨٠ ٦٦ - باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو. ١٥١ ٦٧ - باب مداواة النساء الجرحى في ١٥٣ الغزو ٦٨ - باب ردّ النساء الجرحي والقتلى .... ١٥٣ ١٥٤٠ ٦٩ - باب نزع السّهم من البدن .. ٧٠ - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله. ١٥٥ ٧١ - باب فضل الخدمة في الغزو ...... ١٥٩ ٧٢ - باب فضل من حمل متاع صاحبه ١٦٢ في السّفر ٧٣- باب فضل رباط يومٍ في سبيل الله .. ١٦٢ ٧٤ - باب من غزا بصبي للخدمة ..... ١٦٥ ٧٥- باب رکوب البحر ١٦٦ ٧٦ - باب من استعان بالضّعفاء ١٦٨٠ والصالحين في الحرب. ٧٧ - باب لا يقول: فلان شهيد .. ١٧٠ ٧٨ - باب التّحريض على الرّمي .. ١٧٣ ٧٩- باب اللھو بالحراب ونحوها .١٧٦ ٨٠- باب المجنّ ومن يتترّس بترس ١٧٧ صاحبه . ٨١- باب الدّرق ١٨٠ ٨٢- باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق .١٨١ ٨٣- باب ما جاء حلية السّيوف .... ٨٤ - باب من علّق سيفه بالشّجر في السفر عند القائلة. ١٨٢ ٨٥- باب لبس البيضة ١٨٣ ٨٦- باب من لم ير كسر السلاح عند ١٨٣ الموت .. ٨٧- باب تفرّق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر .. ١٨٤ ..... ٨٥ ٨٨- باب ما قيل في الرّماح . ٨٩- باب ما قيل في درع النبيّ وَل والقميص في الحرب. ١٨٧ ٩٠ - باب الجبّة في السفر والحرب .. .١٨٩ ٩١ - باب الحرير في الحرب ١٩٠ ٩٢- باب ما یذکر في السّگّین ١٩٢ ٩٣- باب ما قيل في قتال الروم ١٩٢ ٩٤ - باب قتال اليهود ١٩٤ ٩٥ - باب قتال التّرك ١٩٥ ٩٦ - باب قتال الذين ينتعلون الشَّعر. . ١٩٧ ٩٧ - باب من صفّ أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابّته واستنصر .... ١٩٨ ٦٨٠ فتح الباري بشرح البخاري ٩٨ - باب الدّعاء على المشركين بالهزيمة والزّلزلة ١٩٨ ٩٩ - باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو یعلّمهم الكتاب؟ ٢٠١ ١٠٠ - باب الدّعاء للمشركين بالهدى ليتألّفهم. ١٠١ - باب دعوة اليهود والنصارى، وعلى ما يقاتلون عليه؟ وما كتب النبيّ ◌ٍَ إلى كسرى وقيصر، والدعوة قبل القتال ٢٠٣ ١٠٢ - باب دعاء النبيّ وَّة إلى الإسلام والنّبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضاً ٢٠٤ أرباباً من دون الله. ١٠٣ - باب من أراد غزوة فورّى بغیرها، ومن أحبّ الخروج یوم الخمیس ٢٠٩ ١٠٤ - باب الخروج بعد الظهر .. .. ٢١١ ١٠۵ - باب الخروج آخر الشهر ٢١٢ ١٠٦ - باب الخروج في رمضان ٢١٣ ١٠٧ - باب التوديع. ٢١٣ ١٠٨ - باب باب السمع والطاعة للإمام . ٢١٤ ١٠٩ - باب يقاتل من وراء الإمام، ٢١٤ ویتّقی به ١١٠ - باب البيعة في الحرب أن لا يفرّوا، وقال بعضهم: على الموت .... ٢١٦ ١١١ - باب عزم الإمام على الناس فيما ٢٢٠ يطيقون ١١٢ - باب كان النبيّ وَّ إذا لم يقاتل أول النهار أخّر القتال حتى تزول ٢٢٢ الشمس ١١٣ - باب استئذان الرجل الإمام لقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بَلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ, عَ أَمْيٍ جَامِعِ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَ يَسْتَعْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَعْدِئُونَكَ ﴾ ٢٢٣ ١١٤ - باب من غزا وهو حديث عهدٍ ٢٢٤ بعرسه . ١١٥ - باب من اختار الغزو بعد البناء ... ٢٢٥ ١١٦ - باب مبادرة الإمام عند الفزع .. ٢٢٥ ١١٧ - باب السرعة والركض في الفزع ... ٢٢٦ ١١٨ - باب الخروج في الفزع وحده ... ٢٢٦ ١١٩ - باب الجعائل والحملان في السبيل ٢٢٧ ١٢٠ - باب الأجير ٢٢٩ ١٢١ - باب ما قيل في لواء النبيّ رَل . ... ٢٣١ ٢٠٢