النص المفهرس

صفحات 421-432

٤٢١
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٢٩)
سَلٍ ابنَ عَبَّاسٍ عنِ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ ما أَمْرُهُمَا: ﴿ولاَ تَقْتُلُوا النَّفُسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إلاَّ بالحَقِّ﴾
[الفرقان: ٦٨]. وَ﴿مَنْ يَقْتُلُ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾ [النساء: ٩٣]. فسَألْتُ ابنَ عَبَّاسٍ فقال لَمَّا
أَنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ قَال مُشْرِكُو أهْلٍ مَكّْةَ فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله ودَعَوْنَا مَعَ الله
إِلَهَاً آخرَ وَقَدْ أَتَيْنَا الفَوَاحِشَ فَأَنْزَلَ الله ﴿إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [الفرقان: ٧٠] الآيَةَ فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ
وأمَّا الَّتِي في النِّساءِ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلاَمَ وَشَرَائِعَهُ ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ خالِدَاً فِيهَا
فذَكَّرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فقال إلاَّ مَنْ نَدِمَ. [الحديث ٣٨٥٥ - أطرافه في: ٤٥٩٠، ٤٧٦٢،
٤٧٦٣، ٤٧٦٤، ٤٧٦٥، ٤٧٦٦].
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: ((مشركو أهل مكة: فقد قتلنا النفس التي حرم الله))
لأنه لم يك في إيصالهم الأذى للمسلمين أشد من قتلهم وتعذيبهم إياهم. وقال بعضهم:
والغرض منه أي من هذا الحديث الإشارة إلى أن صنيع المشركين بالمسلمين من القتل
والتعذيب وغير ذلك يسقط عنهم بالإسلام. انتهى. قلت: أراد بذلك بيان وجه المطابقة
للترجمة، فلا مطابقة بينهما بالوجه الذي ذكره أصلاً، لأن الترجمة ليست بمعقودة لما ذكره.
وعثمان بن أبي شيبة هو أخو أبي بكر بن أبي شيبة وأبو شيبة اسمه إبراهيم وهو
جدهما لأنهما ابنا محمد بن أبي شيبة، وكلاهما من شيوخ البخاري ومسلم، وجرير هو ابن
عبد الحميد، ومنصور هو ابن المعتمر، والحكم، بفتح الحاء المهملة والكاف: هو ابن عتيبة
الكوفي وعبد الرحمن بن أبزى بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي مقصوراً: مولى
خزاعة كوفي أدرك النبي معَّله، وصلى خلفه، مر في التيمم.
والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التفسير عن آدم وعن عبدان وعن سعد بن حفص،
وحديثه أتم. وأخرجه مسلم في آخر الكتاب عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار كلاهما
عن غندر وعن هارون بن عبد الله. وأخرجه أبو داود في الفتن عن يوسف بن موسى. وأخرجه
النسائي في المحاربة وفي التفسير عن محمد بن المثنى به.
قوله: ((أو قال: حدثني الحكم)) أي: أو قال منصور: حدثني الحكم بن عتيبة عن
سعيد بن جبير، الحاصل أن منصوراً شك في روايته بين سعيد وبين الحكم حيث قال:
حدثني سعيد بن جبير، أو قال: حدثني الحكم عن سعيد بن جبير. قوله: ((ما أمرهما)) أي:
ما التوفيق بينهما حيث دلت الأولى على العفو عند التوبة، والثانية على وجوب الجزاء مطلقاً.
قوله: ((ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلاَّ بالحقٍ))، كذا وقع في الرواية، والذي وقع في
التلاوة وهو: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق﴾ [الفرقان: ٦٨]. كذا في سورة
الفرقان. قوله: ((قال: لما أنزلت)) جواب ابن عباس، وهو أن الآية التي في الفرقان وهي
الأولى في حق الكفار، والتي في سورة النساء وهي الثانية في حق المسلمين، وفي رواية
مسلم عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس عن هاتين
الآيتين: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣]. فسألته فقال: لم ينسخها
شيء، وعن هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا

٤٢٢
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٢٩)
بالحق﴾ [الفرقان: ٦٨]. نزلت في أهل الشرك، وفي رواية له: عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس، قال نزلت هذه الآية بمكة: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر﴾ إلى قوله: ﴿فيه
مهانا﴾ [الفرقان: ٦٨]. فقال المشركون: وما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله وقد قتلنا
النفس التي حرم الله، وآتينا الفواحش. فأنزل الله تعالى: ﴿إِلاَّ من تاب وآمن وعمل عملاً
صالحاً ... ﴾ [الفرقان: ٧٠]. إلى آخر الآية، قال: فأما من دخل في الإسلام وعقل ثم قتل فلا
توبة له، وفي رواية له عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمناً متعمداً من
توبة؟ قال: لا. قال: فتلوت هذه الآية التي في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر
ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلاّ بالحق﴾ [الفرقان: ٦٨]. إلى آخر الآية. قال: هذه آية
مكية نسختها آية مدنية: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣].
وحاصل الكلام أن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، قال: إن قاتل النفس عمداً بغير
حق لا توبة له، واحتج في ذلك بقوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾
[النساء: ٩٣]. ادعى أن هذه الآية مدنية نسخت هذه الآية المكية، وهي: ﴿والذين لا يدعون
مع الله إلهاً آخر﴾ [الفرقان: ٦٨]. الآية، هذا هو المشهور عن ابن عباس، وروي عنه أن له
توبة، وجواز المغفرة له لقوله تعالى: ﴿ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله
غفوراً رحيماً﴾ [النساء: ١١٠]. وهذه الرواية الثانية هي مذهب جميع أهل السنة والصحابة
والتابعين ومن بعدهم. قال النووي: وما روي عن بعض السلف مما يخالف هذا فمحمول
على التغليظ والتحذير من القتل، وليس في هذه الآية التي احتج بها ابن عباس تصريح بأنه
يخلد، وإنما فيها أنه جزاؤه، ولا يلزم منه أن يجازى. قوله: ((فذكرته لمجاهد)) أي: قال عبد
الرحمن بن أبزى: فذكرت الحديث لمجاهد بن جبير ((فقال: إلا من ندم)) يعني: قال الآية
الثانية مطلقة فتقيد بقوله: إلاَّ من ندم، إلاَّ من تاب حملاً للمطلق على المقيد.
٣٨٥٦/٣٣٨ _ حدَّثنا عَيَّاشُ بنُ الوَلِيدِ حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِم حدَّثني الأوْزَاعِيُّ
حدَّثْني يَخْيَى بِنُّ أَبِي كَثِيرٍ عنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قال حدَّثَني غُزْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ قال
سألْتُ ابنَ عَمْرٍو بنِ العَاصِ قُلْتُ أخبرني بأشَدِّ شَيْءٍ صنعَهُ المُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ عَلَِّ قَالَ بَيْنَا
النَّبِيُّ عََّّهِ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بنُ أبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ في عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ
حَنْقَاً شَدِيدَاً فأقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ ودَفَعَهُ عنِ النَّبِيِّ عَّ ◌َّهِ قال ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ
يَقُولَ رَبِّيَ الله﴾ [غافر: ٢٨]. [انظر الحديث ٣٦٧٨ وطرفه].
مطابقته للجزء الأول من الترجمة أظهر ما يكون، وعياش، بتشديد الياء آخر الحروف
وبالشين المعجمة: ابن الوليد الرقام البصري، والوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي، يروي
عن عبد الرحمن الأوزاعي. والحديث مر في مناقب أبي بكر، رضي الله تعالى عنه، فإنه
أخرجه هناك عن محمد بن يزيد الكوفي عن الوليد عن الأوزاعي .. إلخ نحوه. قوله:
((أخبرني بأشد شيء)) إلخ .. قيل هذا ابن عمرو أخبر بما رآه، ولم يكن حاضراً للقصة التي
وقعت بالطائف، وما جاء عن أحد من الصحابة بخلاف حديث الباب، فيحمل على التعدد.

٤٢٣
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٣٠)
٣٣٩ - تابَعَهُ ابنُ إِسْحَاقَ. حدَّثني يَخيَى بنُ عُزوَةَ عنْ عُزْوَةَ قُلْتُ لِعَبْدِ الله بنٍ
عَمْرٍو
أي: تابع عياش بن الوليد محمد بن إسحاق في روايته عن يحيى بن عروة بن الزبير
ابن العوام عن أبيه عروة. قلت: لعبد الله بن عمرو وكلاهما قالا: عبد الله بن عمرو، وأخرج
هذه المتابعة أحمد في (مسنده): من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق إلخ نحوه.
وقالَ عَبْدَةُ عنْ هِشَامٍ عنْ أَبِيهِ قِيلَ لعَمْرِو بِنِ العَاصِ
أي: قال عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عروة، قيل لعمرو بن العاص:
هكذا خالف هشام بن عروة أخاه يحيى بن عروة في إسم الصحابي، فإن يحيى قال: عبد الله
ابن عمرو، وقال هشام: عمرو بن العاص، وتعليق عبدة أسنده أبو عبد الرحمن في كتابه عن
هناد عنه به من مسند عمرو بن العاص في كتاب التفسير.
وقال مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو عنْ أَبِي سلَمَةَ حدَّثنِي عَمْرُو بنُ العاصِ
أي: قال محمد بن عمرو بن علقمة الليثي المدني: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، وهذا التعليق وصله البخاري في خلق أفعال العباد على ما يجيء، إن شاء الله تعالى.
وأخرجه أبو القاسم في معجمه عن عبد بن عباد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبدة به.
٣٠ _ بابُ إسْلاَمِ أبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رضي الله تعالى عنه
أي: هذا باب في بيان إسلام أبي بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه.
٣٤٠ / ٣٨٥٧ _ حدَّثني عَبْدُ الله بنُ حَمَّادِ الآمُلِيُّ قال حدَّثني يَحْتِى بنُ مَعِينٍ حدَّثنا
إِسْمَاعِيلُ بنُ مُجَالِدٍ عنْ بَيَّانِ عنْ وَبَرَةَ عنْ هَمَّامِ بنِ الحَارِثِ قال قال عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ رأيتُ
رسُولَ الله عَ لَّهِ وما معَهُ إلَّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ. [انظر الحديث ٣٦٦٠].
مطابقته للترجمة في قوله: ((وأبو بكر)) من حيث أنه يفهم منه أن أبا بكر أسلم قبل
الرجال، وعبد الله بن حماد هكذا وقع منسوباً في رواية أبي ذر الهروي، وهو من أقران
البخاري بل أصغر منه، ووقع في رواية غيره غير منسوب، وقال الكرماني: هو عبد الله بن
محمد المسندي، وقيل: هو عبد الله بن محمد الآملي، ونسبته إلى آمل، بفتح الهمزة وضم
الميم، وهو: آمل جيحون مات بآمل حين خرج من سمرقند في رجب سنة ثلاث وسبعين
ومائتين، وهو روى عن البخاري أيضاً ويحيى بن معين، بفتح الميم وكسر العين ابن عون أبو
زكريا البغدادي، أصله من سرخس، روى عنه البخاري ومسلم أيضاً، وقال: مات بالمدينة في
ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وغسل على أعواد النبي عَ ◌ّه، وحمل على نعش
رسول الله، عَّله، وبيان، بفتح الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف: ابن بشر، وقد مر
عن قريب، ووبرة، بفتح الواو والباء الموحدة: ابن عبد الرحمن السلمي أبو العباس يعد في
الكوفيين، وهمام بن الحارث النخعي الكوفي مات في ولاية الحجاج.

٤٢٤
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٣١) و (٣٢)
والحديث مضى في مناقب أبي بكر، رضي الله تعالى عنه، فإنه أخرجه هناك عن
محمد بن أبي الطيب عن إسماعيل بن مجالد ... الخ ومضى الكلام فيه هناك.
٣١ - بابُ إسْلاَمِ سَغدٍ رضي الله تعالى عنهُ
أي: هذا باب في بيان إسلام سعد بن أبي وقاص، ووقع في بعض النسخ سعد بن أبي
وقاص هكذا منسوباً.
٣٤١ / ٣٨٥٨ _ حدّثني إسْحَاقُ أُخْبَرَنَا أَبُو أسَامَةَ حدَّثنا هَاشِمٌ قَال سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ
المُسَيِّبِ قال سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ سَعْدَ بنَ أَبِي وقَّاصٍ يَقُولُ ما أسْلَمَ أحَدٌ إلاَّ في اليَوْمِ الَّذِي
أُسْلَمْتُ فِيهِ وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وإِنِّي لَئُلُثُ الإسْلاَمِ. [انظر الحديث ٣٧٢٦ وطرفه].
مطابقته للترجمة في قوله: ((ولقد مكثت)) إلخ، لأنه يدل على أنه من السابقين في
الإسلام، قيل: قد أسلم قبله كثير: أبو بكر وعلي وخديجة وزيد، ونحوهم؟ وأجيب: بأنه
لعلهم أسلموا في أول النهار وهو آخره، وقيل: كيف يكون ثلث الإسلام وقد أسلم مقدماً
عليه أكثر من اثنين؟ وأجيب: بأن ذلك نظراً إلى إسلام البالغين.
والحديث مضى في: باب مناقب سعد هذا، فإنه أخرجه هناك عن مكي بن إبراهيم
عن هاشم بن هاشم عن سعيد بن المسيب عنه، وأخرجه هنا عن إسحاق هو ابن إبراهيم بن
النصر السعدي البخاري عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن هاشم، هو ابن هاشم بن عتبة بن
أبي وقاص، وقد مر الكلام فيه هناك.
٣٢ - بابُ ذِكْرِ الجِنِّ
أي: هذا باب فيه ذكر الجن، وتقدم الكلام في الجن في أوائل بدء الخلق.
وقولِ الله تعالى ﴿قُلْ أُوْحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ﴾ [الجن: ١].
وقول الله بالجر، عطف على قوله: ((ذكر الجن). قوله: ((قل أوحي))، يعني: قل يا
محمد، أي: أخبر قومك ما ليس لهم به علم، ثم بين فقال: أوحي إلي أي: أخبرت بالوحي
من الله أنه أي الأمر والشأن، وكلمة: أن، بالفتح مع اسمه وخبره في محل الرفع لأنه قام مقام
فاعل أوحي: استمع القرآن، فحذف لأن ما بعده يدل عليه، والاستماع طلب بالإصغاء إليه.
قوله: ((نفر من الجن)) أي: جماعة منهم ذكروا في التفسير، وكانوا تسعة من جن نصيبين،
وقيل: كانوا من جن الشيصبان، وهم أكثر الجن عدداً وهم عامة جنود إبليس، وقيل: كانوا
سبعة وكانوا من اليمن وكانوا يهود، وقيل: كانوا مشركين.
واعلم أن الأحاديث التي وردت في هذا الباب، أعني: فيما يتعلق بالجن، تدل على
أن وفادة الجن كانت ست مرات. الأولى: قيل فيها: اغتيل واستطير والتمس. الثانية:
كانت بالحجون. الثالثة: كانت بأعلى مكة وانصاع في الجبال. الرابعة: كانت ببقيع الغرقد
وفي هؤلاء الليالي حضر ابن مسعود، وخط عليه. الخامسة: كانت خارج المدينة وحضرها

٤٢٥
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٣٢)
الزبير ابن العوام. السادسة: كانت في بعض أسفاره وحضرها بلال بن الحارث. وقال إبن
إسحاق: لما آيس رسول الله، عَّ له، من خبر ثقيف انصرف عن الطائف راجعاً إلى مكة حتى
كان بنخلة، قام من جوف الليل يصلي فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله فيما ذكر لي
سبعة نفر من أهل جن نصيبين، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرین قد
آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، فقص الله خبرهم عليه، فقال تعالى: ﴿وإذ صرفنا إليك نفراً من
الجن) إلى قوله: ﴿أليم﴾ [الأحقاف: ٢٩]. ثم قال تعالى: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع
نفر من الجن﴾ [الجن: ١]. إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة. فإن قلت: في
الصحيحين: أن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله، عَُّلَّه، على الجن ولا رآهم ... ؟ الحديث.
قلت: هذا النفي من ابن عباس: لم يقصدهم بالقراءة، فعلى هذا فلم يعلم رسول الله، عَّهِ،
باستماعهم ولا كلمهم، وإنما أعلمه الله تعالى بقوله: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع﴾ [الجن:
١]. ويقال: عبد الله بن مسعود أعلم بقصة الجن من عبد الله بن عباس، فإنه حضرها
وحفظها، وعبد الله بن عباس كان إذ ذاك طفلاً رضيعاً، فقد قيل: إن قصة الجن كانت قبل
الهجرة بثلاث سنين، وقال الواقدي: كانت في سنة إحدى عشرة من النبوة، وابن عباس كان
في حجة الوداع قد ناهز الاحتلام، وقيل: يجمع بين ما نفاه وما أثبته غيره بتعدد وفود الجن
صِّ اللّهِ
على النبي عَدِ.
٤٣٢ /٣٨٥٩ - حدَّثني عُبَيْدُ الله بنُ سَعِيدٍ حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عنْ مَعْنٍ
ابنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ قال سَمِعْتُ أَبِي قال سألْتُ مَسْرُوقاً مِنْ آذَنَ النَّبِيَّ عَُّلِّ بالجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا
القُرآنَ فقال حدَّثَنِي أَبُوكَ يَعْنِي عَبْدَ الله أنَّهُ آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ.
مطابقته للترجمة ظاهرة، وعبيد الله - بالتصغير - ابن سعيد أبو قدامة السرخسي وهو
أبو سعيد الأشج، ومعن، بفتح الميم وسكون العين المهملة وفي آخره نون: ابن عبد الرحمن
وهو يروي عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ومسروق هو ابن الأجدع، وفي
الأصل أجدع لقبه واسمه عبد الرحمن.
قوله: ((من آذن)) أي: من أعلم النبي عَّ بالجن في ليلة استماع القرآن؟ قوله: ((فقال:
حدثني أبوك)) أي: قال مسروق لعبد الرحمن: حدثني بذلك أبوك، يعني: عبد الله بن
مسعود. قوله: (آذنت بهم))، أي: آذنت النبي عَّةِ، بالجن ((شجرة)) بالرفع لأنه فاعل: آذنت،
وفي مسند إسحاق بن راهويه: سمرة موضع شجرة، وروى البيهقي في (دلائل النبوة) بإسناده
إلى عبد الله بن مسعود أنه يقول: إن رسول الله، عَّهِ، قال لأصحابه وهو بمكة: من أحب
منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل ... الحديث مطولاً. وفيه: قال ابن مسعود: سمعت
الجن تقول للنبي عَِّ: من يشهد أنك رسول الله، عَّهِ؟ وكان قريباً من هناك شجرة، فقال
لهم النبي عَّه: أرأيتم إن شهدت هذه الشجرة أتؤمنون؟ قالوا: نعم، فدعاها النبي عَّه
فأقبلت، قال ابن مسعود: فلقد رأيتها تجر أغصانها. قال لها النبي عَّمِ: أتشهدي أني رسول
الله؟ قالت: أشهد أنك رسول الله. فإن قلت: ما فيه من إعلامه أصحابه بخروجه إليهم يخالف

٤٢٦
.
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٣٢)
ما روي في (الصحيح) من فقدانهم إياه حتى، قيل: اغتيل أو استطير، قلت: المراد من فقده
غير الذي علم بخروجه. فإن قلت: ظاهر كلام ابن مسعود: فقدناه والتمسناه وبتنا بشر ليلة،
يدل على أنه فقده والتمسه وبات ليلة، وفي هذا الحديث: قد علم بخروجه وخرج معه ورأى
الجن ولم يفارق الخط الذي خطه، عَّه، حتى عاد إليه بعد الفجر. قلت: إذا قلنا إن ليلة
الجن كانت متعددة، لا يبقى إشكال، وقد ذكرنا أنها كانت متعددة.
٣٨٦٠/٣٤٣ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيِى بنِ سَعِيدٍ قال
أَخْبَرَني جَدِّي عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ أنَّهُ كانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ عَلَّهِ إِدَاوَةً
لِوَضُوئِهِ وحاجَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بها فقال مَنْ هُذَا فقال أنا أَبُو هُرَيْرَةَ فقال ابْغِني أحْجَارَاً
أُسْتَنْفِضْ بِهَا وَلاَ تأتِنِي بِعَظْمِ وَلاَ بِرَوْئِةٍ فَأَتَيْتُهُ بأحْجَارٍ أحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حتَّى وَضَعْتُهَا
إِلَى جَتْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ حتَّى إِذَا فِرِغَ مَشَيْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ ما بالُ العظْم والرَّوْثَةِ قال هُمَا مِنْ طَعَامِ
الجِنِّ وإِنَّهُ أتانِي وِفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ ونِعْمَ الجِنّ فسألُونِي الزَّادَ فَدَعَوْتُ الله لَهُمْ أَنْ لا يَحُرُّواَ
بِعَظْمٍ ولاَ بِرَوْثَةٍ إلاَّ وجَدُوا عَلَيْهَا طعَامَاً. [انظر الحديث ١٥٥].
مطابقته للترجمة فى قوله: ((هما من طعام الجن ... )) إلى آخره. وموسى بن إسماعيل
المنقري الذي يقال له: التبوذكي، وقد مر غير مرة، وعمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن
سعيد بن العاص. والحديث مضى في كتاب الطهارة في باب الاستنجاء بالحجارة، فإنه أخرجه
هناك عن أحمد بن محمد المكي عن عمرو بن يحيى ... إلخ، ومضى الكلام فيه هناك.
قوله: ((إبغني)) أي: اطلب لي أحجاراً، وهو من الثلاثي من باب رمى يرمي، يقال:
بغيتك الشيء أي طلبته لك، وأبغيته أي: أعنتك على طلبه. قوله: ((أستنفض بها)) أي: أستنجي
بها، وهو من نفض الثوب، لأن المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر أي: يزيله ويدفعه.
قوله: ((وفد جن نصيبين))، الوفد: القوم يقدمون، ونصيبين: بلدة مشهورة بالجزيرة أعني جزيرة
ابن عمر في الشرق، ووقع في كلام ابن التين: إنها في الشام وهو وهم وغلط. قوله: ((طعاماً))
أي: حقيقة وذلك بعد أن يفضل من الإنس، وطعاماً هكذا رواية السرخسي، وفي رواية غيره:
طعماً، قيل بالشم يكتفون. قلت: للناس في أكل الجن وشربهم ثلاثة أقوال: أحدها: أن جميع
الجن لا يأكلون ولا يشربون، وهذا قول ساقط. الثاني: أن صنفاً منهم يأكلون ويشربون،
وصنفاً منهم يأكلون ولا يشربون، وعن وهب: خالص الجن ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا
يتوالدون، ومنهم أجناس يأكلون ويشربون ويتوالدون ويتناكحون منهم: السعالي والغيلان
والقطرب وغيرها. الثالث: أن جميع الجن يأكلون ويشربون لظاهر الأحاديث الصحيحة
وعمومها، واختلف أصحاب هذا القول في أكلهم وشربهم، فقال بعضهم: أكلهم وشربهم
تشمم واسترواح لا مضغ ولا بلع، وهذا قول لا يرد عليه دليل، وقال بعضهم: أكلهم وشربهم
مضغ وبلع، وهذا القول هو الذي تشهد به الأحاديث الصحيحة.

٤٢٧
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / باب (٣٢)
بقدرة الله تعالى وحسن معونته، قد وفقنا الله تعالى على إتمام طبع الجزء السادس عشر من
(عمدة القاري شرح صحيح البخاري) للعلامة البدر العيني أمده الله برحمته وأسكنه فسيح
جنته. ويليه الجزء السابع عشر وأوله: باب إسلام أبي ذر الغفاري، رضي الله تعالى عنه، وفقنا
الله وجميع المحبين للعلم لتمام طبع باقي الكتاب آمين.

-

فهرس المحتويات
تابع كتاب أحاديث الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
٣٧ - باب قول الله تعالى: ﴿وإنّ يونس لمن المرسلين﴾
٣
٣٨ - باب ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾
٦
٣٩ - باب قول الله تعالى: ﴿وآتينا داود زبوراً﴾
٨
٤٠ - باب أحب الصَّلاة إلى الله صلاة داود
١١
٤١ - باب ﴿واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أوّاب﴾
١٢
٤٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أوّاب﴾
١٥
٤٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن أشكر الله﴾
٢٥
٤٤ - باب ﴿واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية﴾
٢٧
٤٥ - باب قول الله تعالى: ﴿كهيعص ذكر رحمة ربك عبده زكرياء ... ﴾
٤٦ - باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً﴾
٣١
٤٧ _ باب
٣٢
٤٨ - باب قوله تعالى: ﴿إذا قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح
٣٤
٤٩ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا
٥٠ - باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها﴾
٣٩
٥١ - باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام
٥٢ - باب ما ذکر عن بني إسرائيل
٥٧
٥٣ - باب حديث أبرص وأقرع وأعمى في بني إسرائيل
٦٥
٥٤ - باب ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾
٦٨
٥٥ _ باب حدیث الغار
٧٠
٥٦ - باب
٧٤
٦١ - كتاب المناقب
١ - باب قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾
٩١
٢ - باب مناقب قريش.
١٠٠
٣ - باب نزول القرآن بلسان قريش
١٠٨
٤ - باب نسبة اليمن إلى إسماعيل
علـ
١٠٩
صَّ الله
٥ - باب
١١٠
٦ - باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع
١١٣
٤٢٩
◌َ لّهِ وأحبُ الصيام إلى الله صيام داود عليه
٢٧
عيسى ابن مريم ... ﴾
٣٧
الحق ... ﴾
٥٣

٤٣٠
فهرس المحتويات
٧ - باب ابن أخت القوم ومولى القوم منهم
١١٦
٨ - باب قصة إسلام أبي ذر، رضي الله تعالى عنه
١١٧
٩ - باب قصة زمزم
١١٧
١٠ - باب ذكر قحطان
١٢٠
١١ - باب ما ينهى عن دعوى الجاهلية
١٢١
١٢ - باب قصة خزاعة
١٢٤
١٣ - باب قصة زمزم وجهل العرب
١٢٧
١٤ - باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام أو الجاهلية
١٢٨
١٥ - باب قصة الحبش
١٣٠
١٦ - باب من أحب أن لا يسب نسبه
٣١١
١٧ - باب ما جاء في أسماء النبي عَّه.
١٣٦
١٣٢
١٨ - باب خاتم النبيين
١٣٧
١٩ - باب وفاة النبي
صَّ الله
٢٠ - باب كنية النبي
١٣٩
٢١ - باب
١٤٠
٢٢ - باب خاتم النبوة
١٤٢
٢٣ - باب صفة النبي عليه
صَّ الله
٤ ٢ - باب
١٦١
٢٥ - باب علامات النبوة في الإسلام
١٦٢
٢٦ - باب قول الله تعالى: ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ... ﴾
٢٢٢
٢٧ - باب سؤال المشركين أن يريهم النبي عَّه فأراهم انشقاق القمر
٢٢٤
٢٨ - باب
٢٢٦
٦٢ - كتاب فضائل الصحابة
١ - باب في فضائل أصحاب النبي عَّة.
٢٣٤
٢ - باب مناقب المهاجرين وفضلهم
٢٣٨
٣ - باب قول النبي عَّكِ سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر
٢٤٢
٤ - باب فضل أبي بكر بعد النبي عَ ◌ّه.
٢٤٦
٥ - باب قول النبي عَّ لو كنت متخذاً خليلاً قاله أبو سعيد
٢٤٦
٦ - باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله تعالى عنه
٢٦٧
٧ - باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله تعالى عنه
٢٧٩
٨ - باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وفيه مقتل عمر رضي
٢٨٧
الله تعالى عنه
٢٩٥
٩ - باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن رضي الله تعالى عنه
١٤١

٤٣١
فهرس المحتويات
١٠ - باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله تعالى عنه
٣٠٢
٣٠٥
١١ - باب مناقب قرابة رسول الله عَ لله ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي عليه.
ـَّ اللّه
١٢ - باب مناقب الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه
٣٠٨
١٣ - باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالى عنه
٣١٢
٣١٤
١٤ - باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهريّ رضي الله تعالى عنه
٣١٧
١٥ - باب ذكر أصهار النبي عَلّم.
٣١٩
عـ
سّ الله
١٦ - باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي
١٧ - باب ذکر أسامة بن زيد
٣٢٠
..
١٨ - باب
٣٢١
١٩ - باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما
٣٢٤
٢٠ - باب مناقب عمّار وحذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما
٣٢٥
٢١ - باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه
٣٢٧
٢٢ - باب مناقب مصعب بن عمير
٣٢٩
٢٣ - باب مناقب الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما
٣٢٩
٢٤ - باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله تعالى عنهما
٣٣٥
٢٥ - باب ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
٣٣٦
٢٦ - باب مناقب خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه
٣٣٧
٢٧ - باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة رضي الله تعالى عنه
٣٣٨
٢٨ - باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
٣٣٩
٢٩ - باب ذكر معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما
٣٤١
٣٠ - باب مناقب فاطمة عليها السلام ..
٣٤٣
٣١ - باب فضل عائشة رضي الله تعالى عنها
٣٤٤
٦٣ - كتاب مناقب الأنصار
١ - باب مناقب الأنصار
٣٤٩
٢ - باب قول النبي عَ له لولا الهجرة لكنت من الأنصار
٣٥٢
٣ - باب إخاء النبي عَ ◌ّه بين المهاجرين والأنصار
٣٥٣
٤ - باب حب الأنصار من الإيمان
٣٥٤
٥ - باب قول النبي عَّ للأنصار أنتم أحبّ الناس إليّ
٣٥٥
٦ - باب اتباع الأنصار
٣٥٦
٧ - باب فضل دور الأنصار
٣٥٧
٨ - باب قول الني عَّم للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض.
٣٦٠
٩ - باب دعاء النبي معَ لله أصلح الأنصار والمهاجرة
٣٦٢
١٠ - باب قول الله تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾
٣٦٣

٤٣٢
فهرس المحتويات
١١ - باب قول النبي عَهَ اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم
٣٦٥
١٢ - باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه
٣٦٧
١٣ - باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله تعالى عنهما
٣٧٠
١٤ - باب مناقب معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه
٣٧١
١٥ - باب منقبة سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه
٣٧٢
١٦ - باب مناقب أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه
٣٧٣
١٧ - باب مناقب زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه
٣٧٤
١٨ - باب مناقب أبي طلحة رضي الله تعالى عنه
٣٧٥
١٩ - باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه
٣٧٧
٢٠ - باب تزويج النبي عَّه خديجة وفضلها رضي الله تعالى عنها
٣٨١
٢١ - باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله تعالى عنه
٣٨٨
٢٢ - باب ذكر حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله تعالى عنه
٣٨٩
٢٣ - باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله تعالى عنها
٣٩٠
٢٤ - باب حدیث زید بن عمرو بن نفيل
٣٩١
٢٥ - باب بنيان الكعبة.
٣٩٥
٢٦ - باب أيام الجاهلية
٣٩٧
٢٧ - باب القسامة في الجاهلية
٣٠٦
طـ
٢٨ - باب مبعث النبي
٤١٣
٢٩ - باب ما لقي النبي عَ لٍ وأصحابه من المشركين بمكة
٤١٨
٣٠ - باب إسلام أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه
٤٢٣
٣١ - باب إسلام سعد رضي الله تعالى عنه
٤٢٤
٣٢ - باب ذکر الجن
٤٢٤