النص المفهرس

صفحات 441-453

٤٤١
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٦)
به، وعن قتيبة عن الليث به، وعن ابن أبي عمرو وعن سفيان بن عيينة وعن محمد بن
المثنى عن أبي بكر الحنفي وعن أبي الطاهر بن السرح وهارون بن سعيد، كلاهما عن ابن
وهب به. وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي به، وعن قتيبة عن الليث به، وعن محمد بن
سلمة عن ابن وهب به، وعن يحيى بن خلف عن عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق.
وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة عن مالك به، وعن قتيبة عن الليث به، وعن قتيبة عن سفيان
وعن محمد بن صدقة الحمصي عن محمد بن حرب.
ذكر معناه وإعرابه قوله: ((وهو حامل أمامة))، جملة إسمية في محل النصب على
الحال، ولفظ: حامل، بالتنوين، وأمامة، بالنصب، وهو المشهور يروى بالإضافة كما في قوله
تعالى: ﴿إن الله بالغ أمره﴾ [الطلاق: ٣]بالوجهين في القراءة وقال الكرماني. فإن قلت: قال
النحاة: فإن إسم الفاعل للماضي وجبت الإضافة، فما وجه عمله؟ قلت: إذا أريد به حكاية
الحال الماضية جاز إعماله كما في قوله تعالى ﴿وكلهم باسط ذراعيه﴾ [الكهف: ١٨] و:
أمامة، بضم الهمزة وتخفيف الميمين: بنت زينب، رضي الله تعالى عنها، كانت زينب أكبر
بنات رسول الله عَّ ◌ُلّه، وكانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله عَّ الله، وكان أولاد
رسول الله عٍَّ كلها من خديجة سوى إبراهيم فإنه من مارية القبطية، تزوجها النبي، عليه
الصلاة والسلام، قبل البعثة. قال الزهري: وكان عمر يومئذ إحدى وعشرين سنة، وقيل:
خمساً وعشرين سنة زمان بنيت الكعبة، قاله الواقدي، وزاد: ولها من العمر خمس وأربعون
سنة. وقيل: كان عمره، معَّله، ثلاثين سنة وعمرها أربعين سنة، فولدت له: القاسم وبه كان
يكنى والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وتزوج بزينب: أبو العاص بن الربيع فولدت
منه وأمامة هذه المذكورة في الحديث، تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة، فولدت
منه محمداً، وكانت زينب في ثمانٍ. قاله الواقدي. وقال قتادة: في أول سنة ثمان.
قوله: ((ولأبي العاص) بن الربيع بن عبد شمس، وفي أحاديث (الموطأ) للدارقطني:
قال ابن نافع وعبد الله بن يوسف والقعنبي في رواية إسحاق عنه، وابن وهب وابن بكير وابن
القاسم وأيوب بن صالح عن مالك: ولأبي العاص بن ربيعة عبد شمس. وقال محمد بن
الحسن: ولأبي العاص بن الربيع، مثل قول معن، وأبي مصعب. وفي (التمهيد) رواه يحيى:
ولأبي العاص بن ربيعة، بهاء التأنيث، وتابعه الشافعي ومطرف وابن نافع، والصواب: ابن
الربيع، وكذا أصلحه ابن وضاح في رواية يحيى. قال عياض: وقال الأصيلي: هو ابن ربيع
ابن ربيعة، فنسبه مالك إلى جده قال عياض: وهذا غير معروف، ونسبه عند أهل الأخبار
باتفاقهم أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف. وقال الكرماني:
البخاري نسبه مخالفاً للقوم من جهتين، قال: ربيعة، بحرف التأنيث، وعندهم: الربيع، بدونه.
وقال: ربيعة بن عبد شمس، وهم قالوا: ربيع بن عبد العزى بن عبد شمس. قلت: لو اطلع
الكرماني على كلام القوم لما قال: نسبة البخاري مخالفاً للقوم من جهتين، على أن الذي
عندنا في نسختنا: الربيع عبد شمس، بالنسبة إلى جده، واختلف في اسم أبي العاص، قيل:

٤٤٢
٨ - كتاب الصلاة / باب (١٠٦)
ياسر، وقيل: لقيط، وقيل: مهشم، وقال الزبير: عن محمد بن الضحاك عن أبيه اسمه القاسم،
وهو أكثر في اسمه. وقال أبو عمر: والأكثر لقيط، ويعرف بجر البطحاء، وربيعة عمه، وأم
أبي العاص: هدلة، وقيل: هند بنت خويلد أخت خديجة، رضي الله تعالى عنها، لأبيها وأمها،
وأبو العاص أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه السلام، عليه إبنته زينب وماتت معه. وقال ابن
إسحاق: وكان أبو العاص من رجال مكة المعدومين مالا وأمانة وتجارةً، وكانت خديجة هي
التي سألت رسول الله عَّ ل أن يزوجه بابنتها زينب، وكان لا يخالفها، وكان ذلك قبل
الوحي، والإسلام فرق بينهما. وقال ابن كثير: إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام
الحديبية سنة ست من الهجرة، وكان أبو العاص في غزوة بدر مع المشركين، ووقع في
الأسر. وقال ابن هشام: كان أسره خراش بن الصمة، أحد بني حرام، وقال ابن إسحاق، عن
عائشة: لما بعث أهل مكة في فداء أسرتهم بعثت زينب بنت رسول الله عَ ليه في فداء أبي
العاص بمال، وبعثت فيه بقلادة لها، وكانت خديجة رضي الله تعالى عنها، أدخلتها بها على
أبي العاص حين بنى عليها. قالت: فلما رآها رسول الله عَّ له رق لها رقة شديدة، وقال: إن
رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا. قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه
وردوا عليها الذي لها. وقال ابن إسحاق: وقد كان رسول الله عَّ قد أخذ عليه أن يخلي
سبيل زينب، يعني أن تهاجر إلى المدينة فوفى أبو العاص بذلك ولحقت بأبيها، وأقام أبو
العاص بمكة على كفره، واستمرت زينب عند أبيها بالمدينة، ثم آخر الأمر أسلم وخرج حتى
قدم على رسول الله عَّه وعن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما: رد عليه رسول الله عَ له
ابنته زينب على النكاح الأول لم يحدث شيئاً، وسنذكر حقيقة هذا الكلام في موضعه إن شاء
الله تعالى. فإن قيل: ما اللام في: لأبي العاص؟ أجيب بأن الإضافة في بنت بمعنى: اللام،
والتقدير في بنت لزينب، فأظهر هنا ما هو مقدر في المعطوف عليه.
قوله: ((فإذا سجد وضعها))، وفي مسلم من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن
عجلان والنسائي من طريق الزبيدي، وأحمد من طريق ابن جريج، وابن حبان من طريق أبي
العميس، كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك فقالوا: ((إذا ركع وضعها)). وفي رواية أبي
داود، من طريق المقبري عن عمرو بن سليم: ((حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع
وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده فقام أخذها فردها في مكانها».
ذكر ما يستفاد منه: تكلم الناس في حكم هذا الحديث، فقال النووي: هذا يدل
لمذهب الشافعي ومن وافقه أنه يجوز حمل الصبي والصبية وغيرهما من الحيوان في صلاة
النفل، ويجوز للإمام والمنفرد والمأموم قلت: أما مذهب أبي حنيفة في هذا ما ذكر صاحب
(البدائع) وفي بيان العمل الكثير الذي يفسد الصلاة والقليل الذي لا يفسدها: فالكثير ما
يحتاج فيه إلى استعمال اليدين، والقليل ما لا يحتاج فيه إلى ذلك، وذكر لهما صوراً حتى
قال: إذا أخذ قوساً ورمى فسدت صلاته، وكذا لو حملت امرأة صبيها فأرضعته، لوجود العمل
الكثير الذي يفسد الصلاة، وأما حمل الصبي بدون الإرضاع فلا يوجب الفساد، ثم روى

٤٤٣
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٦)
الحديث المذكور، ثم قال: وهذا الصنيع لم يكره منه عَّلِّ لأنه كان محتاجاً إلى ذلك لعدم
من يحفظها، أو لبيان الشرع بالفعل، وهذا غير موجب فساد الصلاة. ومثل هذا أيضاً في
زماننا لا يكره لواحد منَّا لو فعل ذلك عند الحاجة، أما بدون الحاجة فمكروه. انتهى. وذكر
أشهب عن مالك أن ذلك كان من رسول الله عَِّ في صلاة النافلة، وأن مثل هذا الفعل غير
جائز في الفريضة. وقال أبو عمر: حسبك بتفسير مالك، ومن الدليل على صحة ما قاله في
ذلك أني لا أعلم خلافاً أن مثل هذا العمل في الصلاة مكروه. وقال النووي: هذا التأويل
فاسد، لأن قوله: ((يؤم الناس)) صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة، قلت: هو ما رواه
سفيان بن عيينة بسنده إلى أبي قتادة الأنصاري، قال: ((رأيت النبي عَّلّه يؤم الناس وأمامة
بنت أبي العاص، وهي بنت زينب ابنة رسول الله عَّمِ على عاتقه)). ولأن الغالب في إمامة
رسول الله عَّ كانت في الفرائض دون النوافل وفي رواية أبي داود عن أبي قتادة صاحب
رسول الله عَّ له، قال: ((بينما نحن ننتظر رسول الله عَ ليه، للصلاة في الظهر أو العصر وقد دعا
بلال للصلاة، إذ خرج إلينا وأمامة بنت أبي العاص، بنت ابنته، على عنقه، فقام رسول الله
عَّ له، في مصلاه وقمنا خلفه)) الحديث.
وفي كتاب (النسب) للزبير بن بكار: عن عمرو بن سليم أن ذلك كان في صلاة
الصبح. وقال النووي: وادعى بعض المالكية أنه منسوخ. وقال الشيخ تقي الدين: هو مروي
عن مالك أيضاً. وقال أبو عمر: ولعل هذا نسخ بتحريم العمل والاشتغال بالصلاة وقد رد هذا
بان قوله عَّلَّهِ: ((إن في الصلاة لشغلاً))، كان قبل بدر عند قدوم عبد الله بن مسعود من
الحبشة، وأن قدوم زينب وبنتها إلى المدينة كان كذلك، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان فيه
إثبات النسخ بمجرد الاجتهاد، وروى أشهب وابن نافع عن مالك: أن هذا كان للضرورة،
وادعى بعض المالكية أنه خاص بالنبي، ذكره القاضي عياض. وقال النووي: وكل هذه
الدعاوى باطلة ومردودة، فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها، بل الحديث صحيح صريح في
جواز ذلك، وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع، لأن الآدمي طاهر وما في جوفه من النجاسة
معفو عنه لكونه في معدنه، وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة، ودلائل الشرع متظاهرة
على أن هذه الأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت، وفعل النبي عَ لِّ، هذا بياناً
للجواز وتنبيهاً عليه.
قلت: وقد قال بعض أهل العلم: إن فاعلاً لو فعل مثل ذلك لم أر عليه إعادة من أجل
هذا الحديث، وإن كنت لا أحب لأحد فعله، وقد كان أحمد بن حنبل يجيز هذا. قال
الأثرم: سئل أحمد: يأخذ الرجل ولده وهو يصلي؟ قال: نعم. واحتج بحديث أبي قتادة. قال
الخطابي: يشبه أن يكون هذا الصنيع من رسول الله عَّلَّ لا عن قصد وتعمد له في الصلاة.
ولعل الصبية لطول ما ألفته واعتادته من ملابسته في غير الصلاة كانت تتعلق به حتى تلابسه
وهو في الصلاة فلا يدفعها عن نفسه ولا يبعدها، فإذا أراد أن يسجد وهي على عاتقه، وضعها
بأن يحطها أو يرسلها إلى الأرض حتى يفرغ من سجوده، فإذا أراد القيام. وقد عادت الصبية

٤٤٤
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٧)
إلى مثل الحالة الأولى، لم يدافعها ولم يمنعها، حتى إذا قام بقيت محمولة معه. هذا عندي
وجه الحديث. ولا يكاد يتوهم عليه عَّ الله أنه كان يتعمد لحملها ووضعها وإمساكها في
الصلاة تارة بعد أخرى، لأن العمل في ذلك قد يكثر فيتكرر، والمصلي يشتغل بذلك عن
صلاته، وإذا كان علم الخميصة يشغله عن صلاته حتى يستبدل بها الأنبجانية، فكيف لا
يشتغل عنها بما هذا صفته من الأمور؟ وفي ذلك بيان ما تأولناه. وقال النووي، بعد أن نقل
ملخص كلام الخطابي: هذا الذي ذكره باطل ودعوى مجردة، ومما يرد عليه قوله في
(صحيح مسلم): ((فإذا قام حملها)). وقوله: ((فإذا رفع من السجود أعادها. وقوله في غير رواية
مسلم: ((خرج علينا حاملاً أمامة فصلى)). وذكر الحديث، وأما قضية الخميصة فلأنها تشغل
القلب بلا فائدة، وحمل أمامة لا نسلم أنه يشغل القلب، وإن أشغله فيترتب عليه فوائد وبيان
قواعد مما ذكرناه وغيره، فاحتمل ذلك الشغل بهذه الفوائد بخلاف الخميصة، فالصواب
الذي لا معدل عنه أن الحديث كان لبيان الجواز والتنبيه على هذه الفوائد فهو جائز لنا،
وشرع مستمر للمسلمين إلى يوم الدين. قلت: وجه آخر لرد كلام الخطابي، قوله: ((فقام
فأخذها فردها في مكانها))، وهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع كان منه عَّ لّه لا من
أمامة، وقال بعض أصحاب مالك: لأنه عليه السلام لو تركها لبكت وشغلت سره في صلاته
أكثر من شغله بحملها، وفرق بعض أصحابه بين الفريضة والنافلة. وقال الباجي: إن وجد من
يكفيه أمرها جاز في النافلة دون الفريضة، وإن لم يجد جاز فيهما وحمل أكثر أهل العلم هذا
الحديث على أنه عمل غير متوال لوجود الطمأنينة في أركان صلاته. وقال الفاكهاني: كان
السر في حمل أمامة في الصلاة دفعاً لما كانت العرب تألفه من كراهة البنات وحملهن،
وخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم، والبيان بالفعل قد يكون أقوى من
القول.
ومن فوائد هذا الحديث: جواز إدخال الصغار في المساجد. ومنها: جواز صحة صلاة
من حمل آدمياً، وكذا من حمل حيواناً طاهراً. ومنها: أن فيه تواضع النبي، عليه الصلاة
والسلام، وشفقته على الصغار وإكرامه لهم ولوالديهم.
۔۔
١٠٧ - بابٌ إذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشِ فِيهِ حائِضٌ
أي: هذا باب فيه إذا صلى، وجواب: إذا محذوف تقديره صحت صلاته أو معناه:
باب هذه المسألة، وهي ما يقوله الفقهاء إذا صلى إلى فراش فيه حائض كيف يكون حكمه
يكره أم لا؟ وحديث الباب على عدم الكراهة.
١٦٦ / ٥١٧ - حدّثنا عَمْرُو بنُ زَرَارَةً قال أخبرنا هُشَيْمٌ عنِ الشِّيْبَانِيّ عنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنِ
شَدَّادِ بنِ الهَادِ قال أُخْبَرَتْني خالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ قالَتْ كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى
النبيِّ عَ ◌ّهِ فَرِّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنا عَلى فِرَاشِي. [انظر الحديث ٣٣٣ وأطرافه].
مطابقته للترجمة ظاهرة عند التأمل، ولكن اعترض فيه بوجهين: الأول: كيف دل على

٤٤٥
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٧)
الترجمة التي هي كون المصلي منتهياً إلى الفراش، لأنه قال: إذا صلى إلى فراش. وكلمة:
إلى لانتهاء الغاية؟ والثاني: أن هذا الحديث يدل على اعتراض المرأة بين المصلي وقبلته،
فهذا يدل على جواز القعود، لا على جواز المرور. وأجيب: عن الأول: بأنه لا يلزم أن يكون
الانتهاء من جهة القبلة، وكما أنها منتهية إلى جنب رسول الله عَ لِ فرسول الله عَ لَّه ينتهي
إليها وإلى فراشها. وعن الثاني: بأن ترجمة الباب ليست معقودة للاعتراض، فإن المتعلق
بالإعتراض قد تقدم، والذي قصده البخاري: بيان صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب
المصلي ولو أصابتها ثيابه، لا كون الحائض بين المصلي وبين القبلة.
ذكر رجاله وهم خمسة الأول: عمرو، بالواو: وابن زرارة، بضم الزاي ثم بالراء
المكررة، وقد تقدم في باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة؟ الثاني: هشيم،
مصغراً: ابن بشير، بضم الباء الموحدة: الواسطي، مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة.
الثالث: الشيباني أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي. الرابع: عبد الله بن
شداد، بتشديد الدال: ابن الهاد، واسمه: أسامة الكوفي. الخامس: أم المؤمنين ميمونة بنت
الحارث إحدى زوجات النبي عَّ له.
ذكر لطائف إسناده فيه: التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد. وفيه: الإخبار
كذلك في موضع واحد، والإخبار بصيغة الإفراد من الماضي في موضع واحد. وفيه: العنعنة
في موضعين. وفيه: أن رواته ما بين واسطي وكوفي.
ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره قد ذكرنا هذا، ومعنى الحديث وما يتعلق به من
الأحكام في باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته في السجود، فإنه أخرج هذا الحديث هناك:
عن مسدد عن خالد عن الشيباني.
٥١٨/١٦٧ - حدّثنا أبُو النُّعْمَانِ قال حدّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ قال حدّثنا الشَّيْبَانِيُّ
سُلَيْمَانُ حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَةً تَقُولُ كانَ النبيُّ عَ لِ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى
جَنْبِهِ نَائِمَةٌ فَإِذَا سَجَدَ أصابَنِي ثَوْبُهُ وأنا حائِضٌ وَزَادَ مُسَدَّدٌ عن خالِدٍ قال حدّثنا سُلَيْمَانُ
الشئْبَانِيُّ وأنا حائِضٌ. [انظر الحديث ٣٣٣ وأطرافه].
هذا طريق آخر بلفظ آخر عن أبي النعمان، بضم النون: محمد بن الفضيل، وهذا
الإسناد بعينه قد مر في باب مباشرة الحائض في أوائل كتاب الحيض، ولفظ الحديث هناك،
قالت يعني ميمونة: ((كان رسول الله عَ لَّه إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي
حائض)). قوله: ((ثوبه)) ويروى: ((أصابتني ثيابه)). قوله: ((وأنا حائض)) هذه الجملة وقعت حالاً
في رواية أبي ذر، وسقطت لغيره. قال الكرماني فإن قلت: قالوا: إذا أريد الحدوث يقال:
حائضه، وإذا أريد الثبوت، وإن من شأنها الحيض، يقال: حائض، ولا شك أن المراد ههنا
كونها في حالة الحيض. قلت: معناه أن الحائضة مختصة بما إذا كانت فيه، والحائض أعم
منه. انتهى. قلت: لا فرق بين الحائض والحائضة، يقال: حاضت المرأة تحيض حيضاً
ومحيضاً فهي حائض وحائضة عن الفراء وأنشد:

٤٤٦
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٨)
كحائضة يزني بها غير حائض.
وفي اللغة: لم يفرق بينهما، غير أن الأصل فيه التأنيث، ولكن لخصوصية النساء به
وعدم ترك التاء.
١٠٨ - بابٌ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ
أي: هذا باب فيه: هل يغمز الرجل؟ إلى آخره، يعني: نعم، إذا غمزها فلا شيء يترتب
عليه من فساد الصلاة.
٥١٩/١٦٨ - حدثنا عَمْرُو بنُ عَلي قال حدّثنا يَحيى قال حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ قال حدّثنا
القَاسِمُ عنْ عَائِشَةَ رضِيَ اللَّهُ عنها قالَتْ بِقْسَمَا عَدَلْتُمُونا بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ لَقَدْ رَأيْني ورسولُ
اللَّهِ عَ لَلِ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُما.
[انظر الحديث ٣٨٢ وأطرافه].
مطابقته للترجمة ظاهرة، وبين البخاري في هذا الباب صحة الصلاة ولو أصابها بعض
جسده، وبيَّن في الباب السابق صحتها ولو أصابها بعض ثيابه.
ذكر رجاله وهم خمسة: الأول: عمرو: بالواو، ابن علي الفلاس الباهلي. الثاني:
يحيى القطان. الثالث: عبيد الله العمري. الرابع: القاسم بن محمد بن أبي بكر. الخامس:
عائشة رضي الله تعالى عنها.
ذكر لطائف اسناده فيه: التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع. وفيه: العنعنة في
موضع واحد. وفيه: أن رواته ما بين بصري ومدني.
ذكر معناه وإعرابه. قوله: ((بئسما))، كلمة بئس من أفعال الذم، كما أن كلمة: نِعْمَ،
من أفعال المدح، وشرطهما أن يكون الفاعل المظهر فيهما معرفاً باللام أو مضافاً إلى المعرف
بها، أو مضمراً مميزاً بنكرة منصوبة، وههنا يجوز الوجهان. الأول: أن تكون: ما بمعنى الذي،
ويكون فاعلاً: لبئس. والجملة أعني قوله: ((عدلتمونا))، صلة له بكون المخصوص بالذم
محذوفاً، والتقدير: بئس الذي عدلتمونا بالحمار ذلك الفعل. والوجه الثاني: أن يكون فاعل:
بئس، مضمراً مميزاً، وتكون الجملة بعده صفة والمخصوص بالذم أيضاً محذوفاً، والتقدير:
بئس شيئاً ما عدلتمونا بالحمار شيء. وفي الوجهين المخصوص بالذم مبتدأ أو خبره الجملة
التي قبله، ومعنى: عدلتمونا: جعلتمونا مثله. وقد مر الكلام فيه مستوفىّ في باب الصلاة على
الفراش.
قولها: ((لقد رأيتتي)) بضم التاء، وكون الفاعل والمفعول ضميرين لشيء واحد من
خصائص أفعال القلوب، والتقدير: لقد رأيت نفسي. وقال الكرماني: إن كانت الرؤية بمعناها
الأصلي فلا يجوز حذف أحد مفعوليه، وإن كانت بمعنى الإبصار فلا يجوز اتحاد الضميرين،
ثم أجاب بقول الزمخشري: فإنه قال في قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتاً﴾ [آل عمران: ١٦٩] جاز حذف أحدهما لأنه مبتدأ في الأصل فيحذف كالمبتدأ، ثم

٤٤٧
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٩)
قال الكرماني هذا مخالف لقوله في المفصل وفي سائر مواضع الكشاف لا يجوز الاقتصار
على أحد مفعولي الحسبان، ثم أجاب عنه بأنه روي عنه أيضاً: أنه إذا كان الفاعل والمفعول
عبارة عن شيء واحد جاز الحذف، وأمكن الجمع بينهما بأن القول بجواز الحذف فيما إذا
اتحد الفاعل والمفعول معنىّ والقول بعدمه فيما إذا كان بينهما الاختلاف. والحديث هو من
القسم الأول، إذ تقديره: رأيت نفسي معترضة أو أعطي للرؤية التي بمعنى: الإبصار، حكم
الرؤية التي من أفعال القلوب. قولها: ((ورسول الله عَّلم يصلي))، جملة إسمية وقعت حالاً
على الأصل، أعني: بالواو، وكذلك قولها: ((وأنا مضطجعة)). قولها: ((غمز رجلي)) قال
الجوهري: غمزت الشيء بيدي، وقال الشاعر:
كسرت كعوبها أو تستقيما
وكنت إذا غمزت قناة قوم
وغمزته بعيني، قال تعالى: ﴿وإذا مروا بهم يتغامزون﴾ [المطففين: ٣٠] والمراد هنا
الغمز باليد، وفي رواية للبخاري: ((فإذا سجد غمزني، فقبضت برجلي، وإذا قام بسطتهما)).
وفي رواية الطحاوي: ((فإذا سجد غمزني فرفعتهما فقبضتهما، فإذا قام مددتهما)). وفي رواية:
((غمزها برجله، فقال: تنحي)). وفي رواية لأبي داود: ((فإذا أراد أن يسجد ضرب رجلي
فقبضتهما فسجد)). وفي رواية له: ((فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتهما إلي ثم سجد)).
ثم ما يتعلق بالأحكام قد ذكرناه مستوفىّ في باب الصلاة على الفراش.
١٠٩ - بابُ المَرأة تَطْرَحُ عَنِ المُصَلّى شَيْئاً مِنَ الأَذَى
أي: هذا باب فيه المرأة تطرح إلى آخره، ولفظ: باب منون لأنه خبر مبتدأ محذوف.
وقوله: المرأة، مبتدأ و: تطرح، خبره وكلمة: من، بيانية. قال ابن بطال: هذه الترجمة قريبة
من التراجم التي قبلها، وذلك أن المرأة إذا تناولت ما على ظهر المصلي فإنها تقصد إلى
أخذه من أي جهة أمكنها تناوله، فإن لم يكن هذا المعنى أشد من مرورها بين يديه فليس
بدونه، وقد ترجم على حديث هذا الباب في الطهارة قبل الغسل بقوله: باب إذا ألقي على
ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته.
وقد ذكرنا هناك ما يتعلق بهذا الحديث مستوفىّ من كل وجه، فلنذكرههنا ما يحتاج
إليه من غير ما ذكرنا.
٥٢٠/١٦٩ - حدّثنا أحْمَدُ بنُ إسْحَاقَ الشُورَ مارِيُّ قال حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ مُوسَى قال
حدّثنا إسْرَائِيلُ عنْ أبي إِسْحَاق عنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال بَيْنَما رسولِ اللَّهِ عَلَه
قائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ وجَمْعٌ مِن قُرَيْش في مَجَالِسِهِمْ إِذْ قال قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا
المُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إلَى جَزُورِ آلِ فُلانٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْتِهَا وَدَمِهَا وسَلاَهَا فَيجيءُ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ
حَتى إذَا سَجَدَ وَضْعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْفَاهُمْ فَلَمَا سَجَدَ رسولُ اللَّهِ عَ لِّ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ
وثُبَتَ النبيُّ عَّ ◌ُلّهِ ساجِداً فَضَحِكُوا حَتَّى مالَ بَعْضُهُمُ إِلى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ
إِلَى فاطِمَة عليها السلام وَهِيَ مُجُوَيْرِيَةٌ فَاقْلَبَتْ تَسْعَى وَثَبَتَ النبيُّ عَّ لَه ساجِداً حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ

٤٤٨
٨ - كتاب الصلاة/ باب (١٠٩)
وأقْلَبَتْ عَلَيْهِمْ تَسْئُهُمْ فَلَمَّا قضَى رسولُ اللَّهِ عَِّ الصلاة قال اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ اللَّهُمَّ
عَلَيْكَ بِقُرَيْشِ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثُمَّ سَمَّى اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرٍو بنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بِن رَبِيعَةَ
وشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ وَالوَلِيدِ بنِ عُثْبَةً وَأُمَيَّةَ بنِ خِلَفٍ وَعُقْبَةَ بنِ أبِي مُعَيْطٍ وَعُمَارَةَ بنِ الوَلِيدِ
قال عَبْدُ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى القَلِيبِ قَلِيبٍ بَدْرٍ ثُمَّ قال رسولُ
الله عَّ له وأُتُبعَ أضْحَابُ القَلِيبِ لَغْنَةٌ. [انظر الحديث ٢٤٠ وأطرافه].
مطابقته للترجمة ظاهرة، وأحمد بن إسحاق السرماري، بكسر السين المهملة وفتحها وسكون
الراء الأولى: نسبة إلى سرمار، قرية من قرى بخارى، وهو الذي يضرب بشجاعته المثل، قتل
ألفاً من الترك، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وهو من صغار شيوخ البخاري، وقد شاركه
في روايته عن شيخه عبيد الله بن موسى المذكور، وعبيد الله ومن بعده كلهم كوفيون،
وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله، وهذا
الحديث لا يروى إلاَّ بإسناده، وعمرو بن ميمون مر في باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر،
وعبد الله هو ابن مسعود.
قوله: ((بينما رسول الله عَّةٍ)) وفي روايته هناك: ((بينا))، وقد ذكرناه هناك، والعامل فيه
معنى المفاجأة التي في: إذ قال، ولا يجوز أن يعمل فيه: يصلي، لأنه حال من رسول الله
عٍَّ والمضاف إليه بين فلا يعمل فيه. قوله: ((فيعمد)) بالرفع عطف على: ((يقوم))، ويروى
بالنصب لأنه وقع بعد الاستفهام. قوله: ((فانبعث أشقاهم)) أي: انتهض أشقى القوم، وهو عقبة
ابن أبي معيط. قوله: ((جويرية)) أي صغيرة، وهو تصغير جارية. قوله: ((اللهم عليك بقريش))،
أي: بهلاكهم. قوله: (بعمرو بن هشام)) هو أبو جهل، عليه اللعنة. قوله: ((وعمارة بن الوليد))
هو السابع، ولم يذكره الراوي هناك، وههنا ذكره لأنه هناك نسيه وهنا تذكره. قوله: ((أُتبع))
بضم الهمزة، إخبار من رسول الله عَّ له بأن الله أتبعهم اللعنة، أي: أنهم مقتولون في الدنيا
مطرودون عن رحمة الله في الآخرة، ويروى: وأتبع، بفتح الهمزة. ويروى بلفظ الأمر، فهو
عطف على: ((عليك بقريش)) أي: قال في حياتهم: اللهم أهلكهم، وقال في هلاكهم: اللهم
أتبعهم اللعنة.

فهرس المحتويات
٧ - كتاب التيمم
١ - باب
٤
..
٢ - باب إذا لم يجد ماءً ولا تراباً
١٦
٣ - باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة
١٩
٤ - باب المتيمِّم هل ينفخ فيهما
٢٥
٥ - باب التيمم للوجه والكفين
٣٠
٦ - باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء
٣٥
٧ - باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم
٤٩
٨ - باب التيمم ضربة
٥٤
٩ - باب
٥٧
٨ - كتاب الصلاة
١ - باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء
٥٨
٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب
٨٠
٣ - باب عقد الإزار على القفا في الصلاة
٨٤
٤ - باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به
٨٧
٥ - باب إذا صلَّى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه
٩٧
٦ - باب إذا كان الثوب ضيقاً
١٠٠
١٠٣
٧ - باب الصلاة في الجبة الشامية
١٠٦
٨ - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها
١٠٨
٩ - باب الصلاة في القميص والسراويل والتُّكَّان والقباء
١٠ - باب ما يستر من العورة
١١١
١١ - باب الصلاة بغير رداء
١١٦
١٢ - باب ما يذكر في الفخذ
١١٧
١٣١
١٣ - باب في كم تصلِّي المرأة من الثياب
عمدة القاري /ج٤ /م٢٩
٤٤٩

٤٥٠
فهرس المحتويات
باب إذا صلَّى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها
١٣٧
١٥ - باب إذا صلَّى في ثوب مصلَّب أو تصاوير هل تفسد صلاته وما ينهى من ذلك ... ١٤١
١٦ - باب من صلَّى في فروج حرير ثم نزعه
١٤٣
١٧ - باب الصلاة في الثوب الأحمر.
١٤٦
١٨ - باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب
١٤٩
١٩ - باب إذا أصاب ثوب المصلِّي امرأته إذا سجد
١٦١
٢١ - باب الصلاة على الخمرة
١٦٨
٢٢ - باب الصلاة على الفراش
١٧٣
٢٣ - باب السجود على الثوب في شدَّة الحرّ
١٧٦
٢٤ - باب الصلاة في النعال
٢٥ - باب الصلاة في الخفاف
١٧٧
٢٦ - باب إذا لم يتم السجود
١٨٠
٢٧ - باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود
١٨١
٢٨ - باب فضل استقبال القبلة
٢٩ - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق ليس في المشرق ولا في
١٨٤
المغرب قبلة
١٩٠
٣٠ - باب قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلَّى﴾
١٩٣
٣١ - باب التوجه نحو القبلة حيث كان
٣٢ - باب ما جاء في القبلة ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلَّى إلى غير القبلة .
٢١٢
٣٣ - باب حكِّ البزاق باليد من المسجد
٢٢٠
٣٤ - باب حكّ المخاط بالحصى من المسجد
٢٢٤
٢٢٦
٣٥ - باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة
٣٦ - باب ليبزقْ عن يساره أو تحت قدمه اليسرى
٢٢٧
٣٧ - باب كفارة البزاق في المسجد
٢٢٨
٣٨ - باب دفن النُّخامة في المسجد
٢٢٩
٣٩ - باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه
٢٣٠
٤٠ - باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة
٢٣٢
٢٠٠
٢٠ - باب الصلاة على الحصير
١٦٧
١٥٩

٤٥١
فهرس المحتويات
٤١ - باب هل يقال مسجد بني فلان
٢٣٤
٤٢ - باب القسمة وتعليق القنو في المسجد
٢٣٦
٤٣ - باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب منه
٢٤٠
٤٤ - باب القضاء واللّعان في المسجد بين الرجال والنساء
٢٤١
٤٥ - باب إذا دخل بيتاً يصلّي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسّس
٢٤٤
٤٦ - باب المساجد في البيوت
٢٤٥
٤٧ - باب التيمن في دخول المسجد وغيره
٢٥٢
٤٨ - باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد
٢٥٣
٤٩ - باب الصلاة في مرابض الغنم
٢٦٥
٥٠ - باب الصلاة في مواضع الإبل
٢٦٦
٥١ - باب من صلى وقدَّامه تنُّور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به وجه الله تعالى
٢٧١
٥٢ - باب كراهية الصلاة في المقابر
٢٧٥
٥٣ - باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب
٢٧٩
٤ ٥ - باب الصلاة في البيعة
٢٨٣
٥٥ - باب .
٢٨٤
٥٦ - باب قول النبي عَّم جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً
٢٨٧
٥٧ - باب نوم المرأة في المسجد
٢٨٨
٥٨ - باب نوم الرجال في المسجد
٢٩١
٥٩ - باب الصلاة إذا قدم من سفر
٢٩٥
٦٠ - باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس
٢٩٦
٦١ - باب الحدث في المسجد
٢٩٨
٦٢ - باب بنيان المسجد
٣٠٠
٦٣ - باب التعاون في بناء المسجد
٣٠٤
٦٤ - باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد
٣٠٩
٦٥ - باب من بنى مسجداً
٣١١
٦٦ - باب يأخذ بنصول النَّبل إذا مرَّ في المسجد
٣١٦
٦٧ - باب المرور في المسجد
٣١٨
٦٨ - باب الشعر في المسجد
٣١٩

٤٥٢
فهرس المحتويات
٦٩ - باب أصحاب الحراب في المسجد
٣٢٣
٧٠ - باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد
٣٢٥
٧١ - باب التقاضي والملازمة في المسجد
٣٣٥
٧٢ - باب كنْس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان منه
٣٣٨
٧٣ - باب تحريم تجارة الخمر في المسجد
٣٤٠
٧٤ - باب الخدم للمسجد
٣٤٢
٧٥ - باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد
٣٤٣
٧٦ - باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضاً في المسجد
٣٤٦
٧٧ - باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم
٣٥١
٧٨ - باب إدخال البعير في المسجد للعلَّة
٣٥٣
٧٩ - باب .
٣٥٥
٨٠ - باب الخوخة والممر في المسجد
٣٥٧
٨١ - باب الأبواب والغلق للكعبة في المساجد
٣٦٣
٨٢ - باب دخول المشرك المسجد
٣٦٥
٨٣ - باب رفع الصوت في المساجد
٣٦٥
٨٤ - باب الحلق والجلوس في المسجد
٣٦٨
٨٥ - باب الاستلقاء في المسجد ومدِّ الرجل
٣٧٣
٨٦ - باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس
٣٧٥
٣٧٧
٨٧ - باب الصلاة في مسجد السوق
٣٨٢
٨٩ - باب المساجد على طرق المدينة والمواضع التي صلَّى فيها النبي عَّ
٣٩٤
٩٠ - باب سترة الإمام سترة من خلفه
٤٠٩
٩١ - باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلِّي والسترة
٩٢ - باب الصلاة إلى الحربة
٤١١
٩٣ - باب الصلاة إلى العنزة
٤١١
٩٤ - باب السترة بمكة وغيرها
٤١٣
٩٥ - باب الصلاة إلى الاسطوانة
٤١٣
٩٦ - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة
٤١٥
٨٨ - باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره
٤٠٤

٤٥٣
فهرس المحتويات
٩٧ - باب
٤١٧
٩٨ - باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والدّحل
٤١٨
٩٩ - باب الصلاة إلى السرير
٤٢١
١٠٠ - باب يردّ المصلِّي من مرّ بين يديه
٤٢٢
١٠١ - باب إثم المار بين يدي المصلِّي
٤٢٨
١٠٢ - باب استقبال الرجل الرجلَ وهو يصلِّي
٤٣١
١٠٣ - باب الصلاة خلف النائم
٤٣٤
١٠٤ - باب التطوع خلف المرأة
٤٣٥
١٠٥ - باب من قال لا يقطع الصلاة شيء
٤٣٥
١٠٦ - باب من حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة
٤٤٠
١٠٧ - باب إذا صلَّى إلى فراش فيه حائض
٤٤٤
١٠٨ - باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد
٤٤٦
١٠٩ - باب المرأة تطرح عن المصلّى شيئاً من الأذى ..
٤٤٧