النص المفهرس
صفحات 501-510
٠-٠ ٢ - كِتَابُ الإِيمَانِ / باب (٤٣) ٥٠١ لحسنه، روى عنه بنوه: عبد الله والمنذر وإبراهيم، وابن ابنه أبو زرعة هرم، روى له الجماعة، وروى الطبراني في ترجمته أن غلامه اشترى له فرساً بثلاثمائة، فلما رآه جاء إلى صاحبه فقال؛ إن فرسك خير من ثلثمائة، فلم يزل يزيده حتى أعطاه ثمانمائة. وقال: بايعت رسول الله ٣ على النصح لكل مسلم. وليس في الصحابة جرير بن عبد الله البجلي، إلاَّ هذا. ومنهم جرير بن عبد الله الحميري فقط، وقيل: ابن عبد الحميد، ومنهم جریر بن الأرقط، وجریر بن أُوس الطائي، وقيل: جريم، وأبو جریر یروي حديثاً عن ابن أبي ليلى عنه. بيان الأنساب: البجلي: في كهلان، بفتح الجيم، ينسب إلى بجيلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مالك، وهو مذحج، كانت عند أتمار بن أراش بن الغوث بن نبت بن ملكان ابن زيد بن کھلان فولده منها، وهم: عبقر والغوث وجهينة، ينسبون إليها، منهم: جرير بن عبد الله المذكور، قال الرشاطي: جرير بن عبد الله بن جابر، وهو الشليل بن مالك بن نضر ابن ثعلبة بن جشم بن عریف بن خزيمة بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر وهو مالك ابن عبقر وهو ولد بجيلة، ذكره أبو عمرو ورفع نسبه. غير أنه قال في خزيمة: جزيمة، وفي علي: عدي، وكلاهما وهم وتصحيف، وكما ذكرناهما ذكره ابن الكلبي وابن حبيب وغيرهما. وقال ابن دريد: اشتقاق: البجيلة، من الغلظ، يقال: ثوب بجيل، أي: غليظ، و: رجل بجال، أيضاً: إذا كان غليظاً سميناً، وكل شيء عظمته وغلظته فقد بجلته. الأحمسي: بالحاء المهملة، في بجيلة: أحمس بن الغوث والغوث هذا ابن لبجيلة، كما ذكرنا من حمس الرجل: إذا شجع، وأيضاً هاج وغضب، وهو حمس وأحمس: كرجل وأرجل، وفي ربيعة أيضاً: أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار، منهم المتلمس الشاعر، وهو: جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن زيد بن دوقن بن حرب بن وهب بن جلی بن أحمس بن ضبيعة. بيان لطائف إسناده: منها: أن فيه التحديث بصيغة الجمع وبصيغة الإفراد والعنعنة، ولا يخفى الفرق بين الصيغتين. ومنها: أن رواته كلهم كوفيون ما خلا مسدداً. ومنها: أن ثلاثة منهم، وهم: إسماعيل وقيس وجرير مكنون بأبي عبد الله. ومنها: أن هؤلاء الثلاثة كلهم بجليون. ومنها: أن الاثنين منهم إسماعيل وقيس تابعيان. بيان موضعه ومن أخرجه غيره: أخرجه البخاري هنا كما ترى، وأخرجه أيضاً في الصلاة عن أبي موسى عن يحيى، وفي الزكاة عن محمد بن عبد الله عن أبيه، وفي البيوع عن علي عن سفيان، وفي الشروط عن مسدد أيضاً عن يحيى، وأخرجه مسلم في الإيمان عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير، وأبي أسامة عن يحيى به. وأخرجه الترمذي في البيعة عن محمد بن بشار عن يحيى به. بيان اللغات والإعراب: قوله ((بايعت))، من المبايعة، وهو عقد العهد، وهو فعل وفاعل و: ((رسول الله))، كلام إضافي مفعوله. قوله ((على إقام الصلاة)) أصله: إقامة الصلاة، وإنما جاز حذف التاء لأن المضاف إليه عوض عنها، قد مر تفسير: إقامة الصلاة. قوله ((وإيتاء الزكاة)) أي: إعطائها. قوله ((والنصح)) بالجر، عطف على المجرور قبله. i جدة مصر . أهو٠ i ٥٠٢ ٢ - كِتَابُ الإِيمانِ / باب (٤٣) بيان المعاني: قوله (بايعت رسول الله عَ}): كانت مبايعته عليه السلام لأصحابه فى أوقات بحسب الحاجة إليها من: تحديد عهد أو توكيد أمر، فلذا اختلفت ألفاظها، كما سيأتي. وأخرجا من رواية الشعبي عن جرير رضي الله عنه، قال: ((بايعت رسول الله مَّ له على السمع والطاعة، فلقنني: فيما استطعت، والنصح لكل مسلم)). ورواه ابن حبان من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جده. وزاد فيه: ((فكان جرير إذا اشترى وباع يقول لصاحبه: اعلم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناكه، فاختر)). قوله ((فيما استطعت)) روي بضم التاء وفتحها، قاله قطب الدين في (شرحه) ثم قال: فعلى الرفع يحتاج جرير ينطق بها. أي: قل فيما استطعت، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٣٣] والمقصود من هذه اللفظة التنبيه على أن المراد: فيما استطعت من الأمور المبايع عليها، هو: ما يطاق، كما هو المشترط في أصل التكليف، وفي قوله: لقنني، دلالة على كمال شفقة النبي عَ له. وقال الخطابي: جعل رسول الله عَّي النصيحة للمسلمين شرطاً في الذي يبايع عليه كالصلاة والزكاة، فلذلك تراه قرنها بهما. فإن قلت: لِمَ اقتصر عليهما ولم يذكر الصوم وغيره؟ قلت: قال القاضي عياض: لدخول ذلك في السمع والطاعة، يعني المذكور، في الرواية الأخرى التي ذكرناها الآن، وقال غيره: إنما اقتصر عليهما لأنهما أهم أركان الدين وأظهرها، وهما العبادات: البدنية والمالية. ٥٨/٢ - حدّثنا أبو النُّغْمانِ قال: حدثنا أبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بنِ عِلَاقَةَ قال: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: يَوْمَ مَاتَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَامَ فَحِمِدَ اللَّهَ وِأَثْتَى عَلَيْهِ وقالَ: عَلَيْكُمْ بِاتّقَاءِ اللَّهِ وخدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ والوَقَارِ والسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَّكُمُ أميرٌ فَِمَاَ يَأْتِيكُمْ الأنَ، ثُمَّ قالَ: اسْتَغْفُوا لامِيرَكُمْ فإِنَّهُ كانَ يُحِبُّ العَفْوَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَتَيْتُ النبيِّ عَ لِ قُلْتُ: أَبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ: والنَّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ. [انظر الحديث: ٥٧ وأطرافه]. هذا الحديث يدل على بعض الترجمة المستلزم للبعض الآخر، إذ النصح لأخيه المسلم لكونه مسلماً إنما هو فرع الإيمان بالله ورسوله. بيان رجاله: وهم أربعة. الأول: أبو النعمان محمد بن الفضل، السدوسي البصري، المعروف بعارم، بمهملتين، وهو لقب رديء، لأن العارم: الشرير المفسد. يقال: عرم يعرم عرامة، بالفتح، وصبي عارم أي: شرير بيِّن العرام، بالضم. وكان رحمه الله بعيداً منه، لكن لزمه هذا اللقب فاشتهر به، سمع ابن المبارك وخلائق، وروى عنه البخاري وغيره من الأعلام، قال أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه. وقال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: اختلط أبو النعمان في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح. وكتب عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة ومائتين، وروى عنه مسلم بواسطة، والأربعة كذلك، مات سنة أربع وعشرين ومائتين بالبصرة. الثاني: أبو عوانة، بالفتح، واسمه الوضاح اليشكري، وقد تقدم. الثالث: زياد بن علاقة، بكسر العين المهملة وبالقاف، ابن مالك الثعلبي، بالثاء المثلثة، ١٣٠ ١٣٤ ٥٠٣ ٢ - کِتابُ الإِيمانِ / باب (٤٣) الكوفي، أبو مالك، سمع جريراً وعمه قطبة بن مالك وغيرهما من الصحابة، وغيرهم. وعنه جماعات من التابعين منهم الأعمش، وكان يخضب بالسواد. قال يحيى بن معين: ثقة، مات سنة خمس وعشرين ومائة. الرابع: جرير رضي الله عنه. بيان الأنساب: السدوسي: بفتح السين الأولى: نسبة إلى سدوس، اسم قبيلة. وقال الرشاطي: السدوسي في بكر بن وائل وفي تميم. فالذي في بكر بن وائل: سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، منهم من الصحابة قطبة بن قتادة، والذي في تميم: سدوس بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة، واعلم أن كل سدوسي في العرب بفتح السين إلاّ سدوس بن أصمع بن أبي بن عبيد بن ربيعة بن نصر بن سعد بن نبهان بن طي، وقال ابن دريد: السدوس: الطيلسان. الثعلبي: بالثاء المثلثة في غطفان: ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، وفي أسد بن خزيمة: ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. بيان لطائف إسناده: منها: أن فيه التحديث والعنعنة والسماع. ومنها: أن رواته ما بين كوفي وبصري وواسطي. ومنها: أنه من رباعيات البخاري. بیان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره: أخرجه البخاري ههنا كما ترى، وأخرجه في الشروط عن أبي نعيم عن الثوري، وأخرجه مسلم في الإيمان عن أبي بكر بن شيبة وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن الثوري به. وأخرجه النسائي في البيعة، وفي السير عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقبري، عن سفيان بن عيينة، وفي الشروط عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد عن شعبة عنه نحوه. i بيان اللغات: قوله ((والوقار))، بفتح الواو، الرزانة، ((والسكينة))، السكون وقال الجوهري: السكينة: الوداع، والوقار، قوله ((استعفوا))، من الاستعفاء، وهو طلب العفو، والمعنى: اطلبوا له العفو من الله. كذا هو في أكثر الروايات، بالعين المهملة والواو في آخره، وفي رواية ابن عساكر: ((استغفروا))، بغين معجمة وراء، من الاستغفار، وهي رواية الأصيلي في (المستخرج). بيان الإعراب: قوله (سمعت)). جملة من الفعل والفاعل. وجرير بن عبد الله مفعوله، وفيه تقدير لا يصح الكلام، إلا به، لأن جريراً ذات، والمسموع هو الصوت والحروف، وهو: سمعت قول جرير بن عبد الله أو نحوه، فلما حذف هذا وقع ما بعده تفسيراً له، وهو قوله: (يقول)). ((ويوم)) نصب على الظرفية أضيف إلى الجملة، أعني: قوله: مات المغيرة بن شعبة. قوله ((قام) جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب. قوله ((فحمد الله)) عطف عليه، أي: عقيب قيامه حمد الله تعالى. قوله ((عليكم)) اسم من أسماء الأفعال معناه: الزموا اتقاء الله. قوله (وحده)، نصب على الحالية، وإن كان معرفة لأنه مؤول إما بأنه في معنى واحداً، وإما بأنه مصدر: وحد یحد وحداً، نحو وعد يعد وعداً. قوله ((لا شريك له))، جملة تؤكد معنی: جنة ٠٠٠٠ F ! ٥٠٤ ٢ - كِتَابُ الإِيمانِ / باب (٤٣) وحده. قوله ((والوقار)) بالجر عطف على: باتقاء الله، أي: وعليكم بالوقار والسكون. قوله ((حتى يأتيكم أمير)». كلمة: حتى، هذه للغاية، و: يأتيكم، منصوب بأن المقدرة بعد حتى. فإن قلت: هذا يقتضي أن لا يكون بعد إتيان الأمير الاتقاء والوقار والسكون، لأن حكم ما بعد: حتى، التي للغاية خلاف ما قبل. قلت: قال الكرماني: لا نسلم أن حکمه خلاف ما قبله سلمنا لكنه غاية للأمر بالاتقاء لا للأمور الثلاثة، أو غاية للوقار والسكون لا للاتقاء، أو غاية للثلاثة. وبعد الغاية، يعني عند إتيان الأمير يلزم ذلك بالطريق الأولى، وهذا مبني على قاعدة أصولية وهى: إن شرط اعتبار مفهوم المخالفة فقدان مفهوم الموافقة، وإذا اجتمعا يقدم المفهوم الموافق على المخالف. قلت: مفهوم الموافقة ما كان حكم المسكوت عنه موافقاً لحكم المنطوق به، كمفهوم تحريم الضرب للوالدين، من تنصيص تحريم التأفيف لهما، ومفهوم المخالفة ما كان حكم المسكوت عنه مخالفاً لحكم المنطوق، كفهم نفي الزكاة عن العلوفة بتنصيصه عَ ل على وجوب الزكاة في الغنم السائمة. قوله ((فإنما يأتيكم)) أي: الأمير، وكلمة: إنما، من أداة الحصر. قوله ((الآن))، نصب على الظرف. قوله ((فإنه)) الفاء: فيه للعليل. وقوله ((كان يحب العفو))، جملة في محل الرفع على أنها خبر إن. قوله ((أما بعد))، كلمة: أما، فيها معنى الشرط، فلذلك كانت الفاء لازمة لها، و بعد، من الظروف الزمانية، وكثيراً ما يحذف منه المضاف إليه ويبنى على الضم، ويسمى غاية. وههنا قد حذف، فلذلك بني على الضم، والأصل: أما بعد الحمد لله والثناء عليه، أو التقدير: أما بعد كلامي هذا، فإني أتيت: قوله (قلت)) جملة من الفعل والفاعل بدل من قوله ((أتيت)) فلذلك ترك العاطف حيث لم يقل: وقلت، أو: هي استئناف. وقوله: فشرط عليَّ بتشديد الياء في: علي، على الصحيح من الروايات، والمفعول محذوف تقديره: فشرط على الإسلام. قوله ((والنصح)) بالجر لأنه عطف على الإسلام، أي: وعلى النصح لكل مسلم، ويجوز فيه النصب عطفاً على مفعول شرط مقدر تقديره: وشرط النصح لكل مسلم. قوله ((على)) هذا إشارة إلى المذكور من الإسلام والنصح كلیھما. قوله ((ورب هذا المسجد)» الواو فيه للقسم، وأشار به إلى مسجد الكوفة. قوله (إني لناصح)) جواب القسم، وأكده بأن واللام والجملة الاسمية. قوله ((ونزل)) أي: عن المنبر، أو معناه: قعد، لأنه في مقابلة: قام. فافهم. بيان المعاني: قوله ((يوم مات المغيرة)). كانت وفاته سنة خمسين من الهجرة، وكان والياً على الكوفة في خلافة معاوية، واستناب عند موته ابنه عرفة. وقيل: استناب جريراً المذكور، ولهذا خطب الخطبة المذكورة. قوله ((فحمد الله)). أي أثنى عليه بالجميل، وأثنى عليه أي: ذكره بالخير، ويحتمل أن يراد بالحمد وصفه متحلياً بالكمالات، وبالثناء وصفه مخلياً عن النقائص، فالأول إشارة إلى الصفات الوجودية، والثاني: إلى الصفات العدمية: أي التنزيهات. قوله ((حتى يأتيكم أمير)) أي: بدل هذا الأمير الذي مات، وهو المغيرة. فإن قلت: لم نصحهم بالحلم والسكون؟ قلت: لأن الغالب أن وفاة الأمراء تؤدي إلى الفتنة والاضطراب بين الناس، والهرج والمرج، وأما ذكره الاتقاء فلأنه ملاك الأمر ورأس كل خير، وأشار به إلى ١٣٤/١ ٥٠٥ ٢ - كِتَابُ الإِيمَانِ / باب (٤٣) ما يتعلق بمصالح الدين، وبالوقار والسكينة إلى ما يتعلق بمصالح الدنيا. وقوله («فإنما يأتيكم الآن)) إما أن يراد به حقيقته، فيكون ذلك الأمير جريراً بنفسه. لما روي أن المغيرة استخلف جريراً على الكوفة عند موته على ما ذكرنا، أو يريد به المدة القريبة من الآن فيكون ذلك الأمير زياداً، إذ ولاه معاوية بعد وفاة المغيرة الكوفة. قوله ((استعفوا) أي: اسألوا الله تعالى لأميركم العفو فإنه كان يحب العفو عن ذنوب الناس، إذ يعامل بالشخص كما هو يعامل بالناس، وفي المثل السائر: كما تدين تدان، وقيل: كما تكيل تكال. وقال ابن بطال: جعل الوسيلة إلى عفو الله بالدعاء بأغلب خلال الخير عليه، وما كان يحبه في حياته، وكذلك يجزى كل أحد يوم القيامة بأحسن أخلاقه وأعماله. قوله ((ورب هذا المسجد)) يشعر بأن خطبته كانت في المسجد الحرام، ويجوز أن تكون إشارة إلى جهة المسجد، ويدل عليه رواية الطبراني بلفظ: ورب الكعبة، ذكر ذلك للتنبيه على شرف المقسم به، ليكون أدعى للقبول. قوله ((إني لناصح)) فيه إشارة لى أنه وفى بما بايع النبي عَّله، وأن كلامه صادق خالص عن الأغراض الفاسدة. فإن قلت: النصح للكافر يصح بأن يدعى إلى الإسلام ويشار عليه بالصواب إذا استشار فَلِمَ، قيده بقوله ((لكل مسلم))، وبقوله: ((لكم)؟ قلت: هذا التقييد من حيث الأغلب فقط. فافهم. كمل بعون اله تعالى الجزء الأول من عمدة القارىء شرح صحيح البخاري ويتلوه إن شاء الله الجزء الثاني ومطلعه (كتاب العلم) نسأل الله الإعانة والتوفيق لإتمامه i i ٠-٠ ٠٫٠ فهرس المحتويات ترجمة الإمام البخاري ومصنفاته وصحيحه ٣ رواة صحيح البخاري ٤ اسمه ودرجة صحته ومكانته ٤ ٤ أوليته ومبدأ أمره ٦ تلامذة البدر العيني ومن روى عنه العلوم ٨ ٩ محل البدر العيني في العلوم وثناء العلماء عليه ما تقلد البدر العيني من الوظائف ١٢ مؤلفات البدر العيني ١٥ i i i i i i ١ - كتاب بدء الوحي ١ - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله وَ طله وقول الله جل ذكره: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ [النساء: ١٦٣] ٣٥ ٢ - باب ٧٢ ٣ - باب ٨٨ i ٤ - باب ١٢٤ ٥ - باب ١٣٠ ٥٠٧ ٥ أكابر شيوخ البدر العيني في العلوم ٥ ترجمة الشارح العلامة البدر العيني عدد أحادیث الصحيح i ٠٠٠. فهرس المحتويات ٥٠٨ ٦ - باب ١٣٥ ٢ - كتاب الإيمان ١ - باب الإيمان وقول الني ونَ﴾: ((بني الإسلام على خمس)) ١٧٢ ٢ - باب دعاؤكم إیمانکم ١٩٥ ٢٠٢ ٤ - باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ٥ - باب أي الإسلام أفضل؟ ٢٢٠ ٦ - باب إطعام الطعام من الإسلام ٢٢٤ ٧ - باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ٢٢٨ ٨ - باب حب الرسول وَلر من الإيمان ٢٣٣ ٩ - باب حلاوة الإيمان ٢٣٨ ١٠ - باب علامة الإيمان حب الأنصار ٢٤٧ ٢٤٤ ١١ - باب ٢٥٩ ١٢ - باب من الدين الفرار من الفتن ١٣ - باب قول النبي وقالله: «أنا أعلمكم بالله، وأن المعرفة فعل القلب لقول الله تعالى: ٢٦٤ ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ [البقرة: ٢٢٥] ١٤ - باب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان. .... ٢٦٩ ١٥ - باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال ٢٧٠ ١٦ - باب الحياء من الإيمان ٢٥٢ ١٧ - باب: ﴿فإن تابوا وأقاموا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ [التوبة: ٥] .٢٥٦ ١٨ - باب من قال: إن الإيمان هو العمل لقول الله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون﴾ [الزخرف: ٧٢] ٢٦٥ ١٩ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل لقوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ TM ٣ - باب أمور الإيمان ٢١٤ فهرس المحتويات ٥٠٩ [الحجرات: ١٤] فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: ﴿إن الدین عند الله الإسلام﴾ [آل عمران: ١٩] ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه﴾ [آل عمران: ٨٥] ٣٠٢ ٢٠ - باب إفشاء السلام من الإسلام ٣١٢ ٢١ - باب کفران العشير وکفر دون کفر ٣١٦ ٢٢ - باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلاَّ بالشرك لقول النبي ژ : «إنك امرؤ فيك جاهلية)» ٢٣ - باب ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ [الحجرات: ٩] فسماهم المؤمنين ٣٣٠ ٣٢٢ ٢٤ - باب ظلم دون ظلم ٣٣٦ ٢٥ - باب علامات المنافق ٣٤٢ ٢٦ - باب قيام ليلة القدر من الإيمان ٣٥٤ ٢٧ - باب الجهاد من الإيمان ٣٥٩ ٣٦٥ ٢٨ - باب تطوع قيام رمضان من الإيمان ٣٦٨ ٢٩ - باب صوم رمضان احتساباً من الإيمان ٣٦٨ ٣٠ - باب الدین یُسر ٣١ - باب الصلاة من الإيمان ٣٧٥ ٣٢ - باب حسن إسلام المرء ٣٩١ ٣٣ - باب أحب الدين إلى الله أدومه ٣٩٩ ٣٤ - باب زيادة الإيمان ونقصانه ٤٠٣ i ٣٥ - باب الزكاة من الإسلام ٤١٢ /١ ٣٦ - باب اتباع الجنائز من الإيمان ٤٢١ ٣٧ - باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر .. ٤٢٧ ٣٨ - باب سؤال جبريل النبي ◌ّلر عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة ٤٣٨.٠ i i ٠٠. فهرس المحتويات ٥١٠ ٣٩ - باب ٤٥٦ ٤٠ - باب فضل من استبرأ لدينه ٤٥٨ ٤١ - باب أداء الخمس من الإيمان ٤٦٩ ٤٢ - باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرىء ما نوى ٤٨٢ ٤٣ - باب قول النبي وَله: الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم وقوله ٤٩٧٠ تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾ [التوبة: ٩١] ١٠