النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كتاب المناقب/ باب ٤٦
(يَا عَائِشَةُ مَا أَرَى أَسْمَاءَ إلاَّ قَدْ نَفِسَتْ فَلاَ تُسَمُّوهُ حتى أُسَمِّيَهُ)) فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَحَتْكَهُ
بِتَمْرَةٍ بِيَدِهِ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٤٦ - باب مناقب لأنس بن مالك رضي الله عنه
[المعجم ٤٥ - التحفة ١١٩]
٣٨٢٧ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الجَعْدِ أبِي عُثْمَانَ عَنْ أَنَّسِ بْنِ
مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِن ◌َّفَسَمِعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمِ صَوْتَهُ، فَقَالَتْ: بِأبِي أَنْتَ وَأُمّي يَا
رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْسٌ. قَالَ: فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ ثَّلاَثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأيْتُ مِنْهُنَّ اثْنَيْنِ
في الدُّنْيَا، وَأَنَّا أَرْجُو الثَّالِثَّةَ في الآَخِرَةِ(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌ََِّ.
٣٨٢٨ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ شُرَيْكِ عَنْ عَاصِمِ عَنْ
أَنَسٍ قَالَ: رُبَّمَا قَالَ لِي النّبِيِّ وَهُ: ((يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ)). قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي يُمَازِحُهُ(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
٣٨٢٩ - هقشنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثْنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ
قَتَادَةً يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمَّ سُلَيْمِ أَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسْ خَادِمُكَ أَذْعُ
اللَّهَ لَهُ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ))(٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(١) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه. (النسائي في الكبرى)
المناقب.
(٢) مرَّ في البرّ والصلة (٢٩٩٢).
(٣) (البخاري) الدعوات: باب قول الله تبارك وتعالى: ﴿وصلُ عليهم﴾ ومن خصّ أخاه بالدعاء دون
نفسه، وباب الدعاء بكثرة المال والولد مع البركة، وباب دعوة النبي وهو لخادمه بطول العمر وبكثرة
ماله. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل أنس بن مالك رضي الله عنه.

١٨٢
كتاب المناقب/ باب ٤٦
٣٨٣٠ - حدثنا زَيْدُ بْنُ أخْزَمَ الطَّائِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةً عَنْ جَابِرٍ عَنْ أبي
نَصْرٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَثَّانِي رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بِبَقْلَةَ كُنْتُ أَجْتَنِهَا .
قَالَ: هذا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ الجَعْفِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ .
وَأَبُو نَصْرٍ هُوَ خَيْئَمَةُ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ.
٣٨٣١ - هقائنا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ. حَدَّثْنَا مَيمُونٌ أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ثَابِتْ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ: يَا ثَابِتُ خُذْ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ عَنْ
أَحَدٍ أوْثَقَ مِنِّي، إنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ عَنْ جِبْرِيلَ، وَأَخَذَهُ جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ
تعالی.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِقُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ.
٣٨٣٢ - حقدنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدْثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مَيْمُونٍ أبي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ نَحوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: وَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ◌َهُ مِنْ
جِبْرِيلَ.
٣٨٣٣ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ أبي خَلَدَةً قَالَ: قُلْتُ
لأَبِي العَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ نَ﴿؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ وَدَعًا لَهُ النَّبِيُّ ◌َه
وَكَانَ لَهُ بَسْتَانْ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الفَاكِهَةَ مَرْتَيْنٍ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ كَانَ يَجِيءُ مِنْهَا رِيحُ
المِسْكِ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنّ.
وَأَبُو خَلَدَةَ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ.
وَقَدْ أَدْرَكَ أَبُو خَلَدَةً أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْهُ.

١٨٣
کتاب المناقب/ باب ٤٧
.٤٧ - باب مناقب لأبي هريرة رضي الله عنه
[المعجم ٤٦ - التحفة ١٢٠]
٣٨٣٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ المُقَدَّمِيُّ حَدْثَنَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةً
عَنْ سِمَاكٍ عَنْ أبي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّهِ فَبَسَطْتُ ثَوْبِي عِنْدَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ
فَجَمَعَهُ على قَلْبِي، فَمَا نَسِيتُ بَعْدَهُ حَدِيثًا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٨٣٥ - حدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنِى. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ابْنُ أبي
ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ المَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ فَلاَ ::
أُخْفَظُهَا، قَالَ: ((ابْسُطُ رِدَاءَكَ))، فَبَسَطْتُ فَحَدَّثَ حَدِيثًا كَثِيرًا، فَمَا نَسِيتُ شَيئًا حَدَّثَنِي
بِهِ(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٣٨٣٦ - هقلنا أحمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا هُشَيْمْ. أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءِ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحمَنِ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةً أَنْتَ كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولٍ
اللَّهِ وَهِ وَأَحْفَظَنَا لِحَدِيثِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٨٣٧ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ الحَرَّانِيُّ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الحَرَّانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمٌ عَنْ
مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَرَأيْتَ هذا
اليَمَانِيَّ، يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ هُوَ أَعْلَمُ بِحَدِيثٍ رَسُولِ اللَّهِ﴿ مِنْكُمْ نَسْمَعُ مِنْهُ مَا لاَ نَسْمَعُ
مناقب أبي هريرة
ذكر حديثه المشهور فيه (أن النبي ﴿ قال له: ((أبسط رداءك))، فبسطه وتكلم النبي 18 ثم
جمعه وضمّه إلى صدره فما نسي شيئًا بعد ذلك).
(١) (البخاري) العلم: باب حفظ العلم. والمناقب: باب بقية أحاديث علامات النبوة.

١٨٤
كتاب المناقب/ باب ٤٧
مِنْكُمْ، أَوْ يَقُولُ على رَسُولِ اللَّهِ فِ﴿ مَا لَمْ يَقُلْ. قَالَ: أَمَّا أنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ وَلِّ مَا لَمْ نَسْمَغْ فَلاَ أَشَكُ إلاَّ أنَّهُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِهِ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَذَاكَ أَنَّهُ
كانَ مِسْكِينًا لاَ شَيْءَ لَهُ ضَيْفًا لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَدُهُ مَعَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ لهِ وَكُنَّا نَحْنُ أهْلَ
بُيُوتَاتٍ وَغِنَّى، وَكُنَّا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﴿ه ◌َطَرَفَي النَّهَارِ. فَلاَ نَشُكُّ إلاَّ أنَّهُ سَمِعَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ مَا لَ نَسْمَعُ، وَلاَ نَجِدُ أحدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ على رَسُولِ اللَّهِ لَه مَا لَمْ
يَقُلْ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَقَ.
وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ.
٣٨٣٨ - حقثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنٍ بِئْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
عَبْدِ الوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةً. حَدَّثَنَا أَبُو العَالِيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((مِمِّنْ أنْتَ)؟ قُلْتُ: مِنْ دَوْسٍ. قَالَ: ((مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي دَوْسٍ أَحَدًا فِيهِ خَيْرًا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَأَبُو ◌َخَلْدَةَ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، وَأَبُو العَالِيَةِ اسْمُهُ رُفَيْعٌ.
٣٨٣٩ - هذّثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى القَزَّازُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا الْمُهَاجِرُ عَنْ
أبي العَالِيَةِ الرِّيَاحِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَّيْتُ النَّبِيَّ وَهِ بِتَمَرَاتٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَدْعُ اللَّهَ فِيهِنَّ بِالبَرَكّةِ فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالبَرَكَةِ، فَقَالَ: ((خُذْهُنَّ وَاجعَلْهُنَّ في
مِزْوَدِكَ هذا)) أوْ «في هذا المِزْوَدِ، كُلِّمَا أَرَدْتَ أنْ تَأْخُذَّ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ وَلاَ
. تَنْكُرْهُ نَثْرًا»، فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ
وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لاَ يُقَارِقُ حِقْوِي حتى كَانَ يَوْمُ قَتْلٍ عُثْمَانَ فَإِنَّهُ انْقَطَعَ)) .
قال ابن العربي: هذه خصيصة عيّنها النبي * أمارة على وعيه وعلامة على حفظه، من
غير أن تكون بينها وبين ذلك مناسبة معرفة عادة أو بدليل، وإنما ذلك أمر إلهي أُلقي إلى النبي
٠
عليه السلام فعمل به.
(١) قال المزّي: كذا عنده - أي أحمد بن شعيب - والصواب أحمد بن أبي شعيب.

١٨٥
كتاب المناقب/ باب ٤٨
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِن هذا الوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٣٨٤٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ المُرَابِطِيُّ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثْنَا أُسَامَةُ بْنُ
زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ. قَالَ: قُلْتُ لأَّبِي هُرَيْرَةَ: لِمَ كُنِيتَ أَبَا هُرَيْرَةً؟ قَالَ: أَمَا تَفْرَقُ
مِنِّي؟ قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأَهَابُكَ. قَالَ: كُنْتُ أزْعَى غَنَمَ أهْلِي، فَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ
صَغِيرَةٌ فَكُنْتُ أضَعُهَا بِاللَّيْلِ فِي شَجَرَةٍ، فَإِذَا كَانَ النَّهَارُ ذَهَبْتُ بِهَا مَعِي فَلَعِيْتُ بِهَا فَكَتَّوْني
أُبَا هُرَيْرَةً.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٨٤١ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَذَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهِ عَنْ أَخِيهِ
هَمَّامٍ بْنٍ مُنَبِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَيْسَ أحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولٍ
اللَّهِ وَّ مِنِّي إِلاَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لاَ أَكْتُبُ (١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٨ - باب مناقب لمعاوية بن أبي سفيان
[المعجم ٤٧ _ التحفة ١٢١]
٣٨٤٢ - هذّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى. حَدِّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عُمَّيْرَةً وَكَانَ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ﴿ عَنِ النَّبِيِّ وَ﴿ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: اللَّهُمُّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَأَهْدِ
پِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
مناقب معاوية
ذكر (أن النبي عليه السلام قال: ((اللَّهُمَّ اجعله هاديًا مهديًّا واهدٍ به).
(١) مرَّ في العلم (٢٦٦٨).

١٨٦
كتاب المناقب/ باب ٤٨
٣٨٤٣ - هقثنا مُحَمِّدُ بْنُ يَخْيَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ النُّفَيْليُّ. حَدَّثَنَا
عَمْرُوَ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ عَنْ أبي إذْرِيسَ الخَوْلاَنِيِّ قَالَ لَمَّا عَزَلَ عُمَرُ بْنُ
الخَطَّابِ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ حِمْصٍ وَلَّى مُعَاوِيَّةً، فَقَالَ النَّاسُ: عَزَّلَ عُمَيْرًا وَوَلَّى مُعَاوِيَةً،
فَقَالَ عُمَيْرٌ: لاَ تَذْكُرُوا مُعَاوِيَةً إلاَّ بِخَيْرٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَهْدِ
بِهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَ وعَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ يُضَعَّفُ.
قال ابن العربي: تباينت مذاهب الناس في معاوية، فمنهم مَن هداه، ومنهم مَن ضلله،
وذلك لخوضهم في الفتن بغير سفن، وكلامهم بغير تحصيل، وقد أفضنا ذلك عند إملائنا كتاب
العواصم ما يغني بيانًا ويفيد اليقين برهانًا، وتلك المعاني التي جرت من معاوية منها صحيح له
مخرج سليم، ومنها أمور باطلة ذكرها التاريخيون ليغيّروا قلوب الناس على الصحابة، بكونهم
أهل بدع ضالّين مضلّين بالظاهر، من جعل معاوية الذي لا إشكال فيه أنه لم يدخل في بيعة
عليّ، ولكن لا يمنع ذلك من انعقادها، فإنها انعقدت بعقد مَن هو خير منه، ولا يلزم في عقد
البيعة للإمام أن تكون من جميع الأنام، بل يكفي لعقد ذلك اثنان أو واحد على الخلاف المعلوم
فيه. وقد روى أبو عيسى (أن النبي # لم يستخلف لئلا يخالف الناس أمرها فيهلكوا) فترك
المسألة اجتهادية، لأن مَن خالف مقتضى الاجتهاد فليس كمَن خالف النص، فوجه توقف معاوية
نه عن البيعة أنه قال: ينصف عثمان وحينئذ يكون ذلك، وكان عليّ يقول: ادخل في البيعة واحضر
مجلس الحكم واطلب الحق تبلغه، وآل الحال إلى تهمة عليّ مما هو مبرّأ منه، ولكن إذا وقعت
الدعوى تفعت البراءة عند الله وعند العلماء، وظهرت في مجلس القضاء، ولم يزل القول في
ذلك يتردد حتى آل الأمر إلى أن يطلب أولياء عثمان قتلته حين رأوا أنهم مسروحون، فعسكروا
وظهروا في ذلك، والتمروا وخرج عليّ في الناس ليدعوهم إلى الحق، وتوافقت الطائفتان وجرى
ما تقدم بيانه في التحكيم، ثم توفي عليّ، وتزاحف الحسن ومعاوية لمثل ذلك من السعي في لمّ
شعث المسلمين وجمع كلمتهم المتفرقة، فأصلح الله الحال بالحسن تصديقًا لقول النبي عليه
السلام فيه (إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين) فمدح
النبي عليه السلام الحسن بعقله وإصلاح ما بين الفئتين، وجعلهم مسلمين. وفي الصحيح وذكر
الخوارج تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق، وذلك دليل على أنهما كانا يتجاذبانه ويتنازعانه طالبين
له، ومَن كان بهذه الصفة وقصد هذا المعنى واستمر عمله على هذا فهو مُهتَدٍ باجتهاد، إذ كل
مجتهد مُهتَدٍ. فإن قيل: فقد رُوِيّ في الصحيح أن معاوية قال لسعد: ما منعك أن تسبّ عليًّا،
قلنا: السبّ الذي كان يطلقه معاوية وأصحابه في عليّ هو الذي كانوا يفعلونه به من طلب قتلة
عثمان منهم، ودعواهم أنه كان يحبسهم ويحميهم، ويقول عليّ: إن من طلب القصاص فيهم
ء

١٨٧
كتاب المناقب/ باب ٤٩
٤٩ - باب مناقب لعمرو بن العاصي رضي الله عنه
[المعجم ٤٨ _ التحفة ١٢٢]
٣٨٤٤ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدْثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةً بْنِ عَامِرٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ العَاصِي)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنٍ لَهِيعَةَ عَن مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ».
وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ.
٣٨٤٥ - هذثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ نَافِعِ بْنِ عَمَرَ الجُمَحِيِّ
عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إنَّ
عَمْرَو بْنَ العَاصِي مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ نَافعِ بْنِ عُمَرَ الجُمَّحِيِّ.
وَنَافِعٌ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ وابْنُ أَبِي مُلَيْكَةً لَمْ يُدْرِكُ طَلْحَةَ.
فعلته لهم، ويرى معاوية أن قتلهم على الإمام واجب بحكم الحرابة والخروج على المسلمين
والاعتداء على إمامهم. وقد قال علماؤنا: إن عليًّا إنما تركهم لأن أخذ القصاص منهم كان
يخاف أن ينشر فتنة، وينشىء عصبية، ويقتضي خروجًا وفتنة، فقال: أتركه حتى تجتمع الكلمة
أو يرفع الخلاف فيهون أخذهم عند ذلك، وهذا وأمثاله كان سبب الأولين، وكل ما يُروّى سوى
هذا فيما جرى بين الطائفتين وبين الرجلين فلا تصغوا إليه أُذُنًا، ولا تلتقّوا إليه، وأسمعوا المتكلم
بذلك تکبیتًا.
مناقب عمرو بن العاص
قال أبو عيسى عن طلحة (إن رسول الله ◌َّر قال: ((إن عمرو بن العاص من صالحي
قريش))) وقال: هو مقطوع.
قال ابن العربي: الذي في صحيح مسلم عن سالم عن ابن عمر (أن النبي عليه السلام قال
وهو على المنبر: ((إن تطعنوا في إمارته)) يعني أسامة "فقد طعنتم في إمارة الله، وأيم الله إن كان
خليقًا بها، وأيم الله إن كان لأحبّ الناس إليّ، وإن هذا بها تخلق بابن أسامة، وأيم الله إن كافة،
لمن أحبّهم إليّ من بعده، وأوصيكم به، فإنه من صالحيكم)) وذكر حديث (أن النبي عليه السلام
قال: ((أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص))) ولم یصححه.

١٨٨
٠٩٠
كتاب المناقب/ باب ٥٠
٥٠ _ باب مناقب
لُخالد بن الوليد رضي الله عنه
[المعجم ٤٩ - التحفة ١٢٣]
٣٨٤٦ - هقدما قُتَيْبَةُ، حَدْثَنَا اللَّيْثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أبي
هُرَيْرَةً قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ مَنْزِلاً، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ ت:
(مَنْ هذا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ))؟ فَأَقُولُ: فُلاَنْ، فَيَقُولُ: ((نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هذا»، وَيَقُولُ: ((مَنْ هذا))؟
فَأَقُولُ: فَلاَنٌ، فَيَقُولُ: ((عَبْدُ اللَّهِ هذا»، حتى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، فَقَّالَ: ((مَنْ هذا»؟
فَقُلْتُ: هذا خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، فَقَالَ: ((نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفٍ
اللَّهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ.
وَلاَّ نَعْرِفُ لِزَيْدِ بْنِ أُسْلَمَ سَمَاعًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَهُوّ عِنْدِي حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصَّدِيقِ.
قال ابن العربي: وقد بيّنًا أن معنى الإيمان والإسلام واحد، لأن أسلم معناه طلب
الإسلام، وآمن معناه طلب الأمان والمعنى واحد. بيد أن الله سبحانه قال: ﴿قالت الأعراب
آمنًا قل لن تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم﴾ [الحجرات: ١٤] فإلى
هذا المعنى وقعت الإشارة بهذا اللفظ الوارد في هذا الخبر، ووقع القول في ذلك على الناس
الذين لم يخلصوا، فإن قيل: فهذا من القرآن، والحديث صحيح صريح أن الإيمان غير
الإسلام، فكيف جعلتم واحدًا؟ فقلنا: الأمر على ما قلنا، وقوله تعالى: ﴿أسلمنا﴾ معناه:
استسلمنا، يريدون: طلبنا السلامة منكم، وهو معنى قول النبي عليه السلام لسعد حين قال
لمالك عن فلان: فوالله إني لا أراه مؤمنًا، قال: أو مسلمًا، يعني ما أراد الله بقوله، ولكن
قولوا أسلمنا، وكل واحد من اللفظين يستعمل بمعنى الآخر، ويقالان على العموم وعلى
الخصوص، ولذلك قال النبي عليه السلام: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في
قلبه)، ولعل النبي عليه السلام أراد بالناس هاهنا كما قدّمنا الذين أراد الله بقوله: ﴿قالت
الأعراب﴾، فإن من الأعراب مَن أخلص ظاهرًا وباطنًا، ومنهم من جاء بظاهر لا باطن وراءه،
والله أعلم.

٠٠
١٨٩
كتاب المناقب/ باب ٥١
٥١ - بلب مناقب سعد بن معاذ رضي اللَّه عنه
[المعجم ٥٠ - التحفة ١٢٤]
٣٨٤٧ - حقشنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنٌ. حَدْثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أبي إِسْحَقٌّ عَنْ
البَرَاءِ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ِ ثَوْبٌ حَرِيرٌ فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ﴿: (تَعْجَبُونَ مِنْ هذا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ في الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هذا»(١).
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أُنَسٍ.
قالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچِيحٌ.
٣٨٤٨ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَذْثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي
أبو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ يَقُولُ وَجَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: ((اهْتَزْ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَانِ)(٢).
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَرُمَيْئَةً.
وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
مناقب سعد بن معاذ
ذكر أبو عيسى (أن النبي عليه السلام قال؛ ((اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذا).
وذكر الترمذي أن جابر بن عبد الله قال وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم: اهتزّ له عرش
الرحمن، حسن صحيح.
قال ابن العربي: قال بعض الناس قوله: (اهتز العرش) يعني سريره الذي كان يحمل عليه،
وهذا قول من لم يعرف الخبر ولا وقع منه على عين ولا أثر، والصحيح أن النص وقع على
عرش الرحمن، وقد وقع القول في العرش وأن الملك كله مخلوق عظيم لا يعلم قدره إلا الله،
وبه أقول، وكيفما كان العرش الملك كله أو مخلوق عظيم فليس يستحيل في العقل أن يهتز
ويضطرب إذا شاء الله لما شاء، ولا أقول هذا وإنما المعنى فيه معنى قول الله تعالى في الأرض:
﴿اهتزت وربت﴾ [الحج: ٥]، وليس يريد اضطراب أجزائها وإنما يريد ظهور فوائدها، وهو
مجاز للفصيح، ومعناه الصحيح: وكان أهل السماء وحَمَلَة العرش أظهر والسرور بوروده عليهم
(١) (البخاري) بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة. (النسائي في الكبرى) المناقب.
(٢) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه.

١٩٠
كتاب المناقب/ باب ٥٢ , ٥٣
٣٨٤٩ - حقثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ المُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ،
وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةٌ، فَبَلَغَ ذلك النَّبِيَّ وَغَ فَقَالَ: ((إِنَّ المَلائِكَةَ كانَتْ تَحْمِلُهُ» .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٥٢ - باب في مناقب قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه
[المعجم ٥١ - التحفة ١٢٥]
٣٨٥٠ - حدّثنا مُحَمِّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ البَصْرِيُّ. حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيُّ.
حَدَّثَنِي أبي عَنْ ثُمَامَةً عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِّ {#* بِمَنْزِلَةِ صَاحِبٍ
الشّرَطِ مِنَ الأمِيرِ. قَالَ الأنْصَارِيُّ: يَعْنِي مِمَّا يَلِي مِنْ أُمُورِهِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الأنْصَارِيِّ.
حَذْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. حَدْثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصَارِيُّ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُ فِيهِ
قَوْلَ الأنْصَارِيِّ.
٥٣ - باب في مناقب جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما
[المعجم ٥٢ _ التحفة ١٢٦]
٣٨٥١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَعْلٍ وَلاَ بِرْذَوْنَ(٢) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وحلوله بينهم، فكان ذلك اهتزازًا، وقد قال الشاعر:
كما اهتز تحت البارح الغصن الرطب
وتأخذه عند المكارم هزّة
وقد رُوِيّ: إذا علا الذكر الذكر اهتزّ العرش، فإن صحّ فإن ذلك عائد إلى اضطراب الملك
لعظيم الفاحشة، من سماء وأرض وملائكة، وعلى نحو ما تقدم.
(١) (البخاري) الأحكام: باب الحاكم يحكم بالقتل على مَن وجب عليه دون الإمام الذي فوقه.
(٢) (البخاري) المرضى: باب عيادة المريض راكبًا وماشيًا وردفًا على الحمار. (أبو داود) الجنائز: باب
المشي في العيادة. (النسائي في الكبرى) الطب.

۔
١٩١
كتاب المناقب/ باب ٥٤
٣٨٥٢ - حدثنا ابْنُ أبي عُمَرَ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمّةً عَنْ
أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ لَيْلَةُ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ
مَرَّةً(١) .
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَيْلَةَ البَعِيرِ: مَا رُوِيّ عَنْ جَابِرٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ◌ِ له في
سَفَرٍ فَبَاعَ بَعِيرَهُ مِنَ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلى المَدِينَةِ، يَقُولُ جَابِرٌ لَيْلَةَ بِعْتُ مِنَ
النّبِيِّ وَ﴿ الْبَعِيرَ اسْتَغْفَرَ لِي خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، وَكَانَ جَابِرٌ قَدْ قُتِلَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحْدٍ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَكَانَ جَابِرٌ يَعُولُهُنَّ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ، وَكَانَ النَّبِيُّ ◌ِلُ
يَبَرُّ جَابرًا وَيَرْحَمُهُ لِسَبَبٍ ذلِكَ، مَكّذَا رُوِيَ في حَدِيثٍ عَنِ جَابِرِ نَحْوَ هذا.
٥٤ - باب في مناقب مصعب بن عمير رضي الله عنه
[المعجم ٥٣ _ التحفة ١٢٧]
٣٨٥٣ - هذثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو أحْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأعْمَشِ
عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَّعَ أجْرُنَا
على اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، ومِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدُبُهَا،
مناقب خباب(٢)
(هاجرنا مع رسول الله ◌َر نبتغي وجه الله تعالى إلى قوله: ومنّا مَن أبنعت له ثمرته فهو
يهدبها)، حسن صحيح.
الأصول: قوله: (فمنّا مَن مات ولم يأكل من أجره شيئًا) إنباء بأن السعة في الدنيا ونيل
الآمال فيها محسوب من أجور الأعمال، مقتطع عند الحساب منها، ما عدا جلف الخبز والماء
وما يكون من خشن المليس عند العلماء، وقد بيّنا ذلك في كل موضع يعرض لنا، وموضعه
المخصوص به القسم الرابع من تفسير القرآن. وعندي أنه إنما تحسب عليه السعة المتفاوتة، وأما
الوسط فغير محسوب عليه.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب.
(٢) الترجمة هنا غير موافقة لترجمة الترمذي والحديث فيه منقبة للاثنين.

١٩٢
كتاب المناقب/ باب ٥٤
وَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عَمَّيْرٍ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ ثَوْبًا، كانُوا إِذَا غَطَوْا بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ،
وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلاَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((غَطُوا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا على رِجْلَيْهِ
الإذْخِرَ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ إذرِيسَ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ بْنِ سَلَّمَةً عَنْ
خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ نَحْوَهُ.
الأحكام: في مسألتين:
إحداهما: قوله في مصعب بن عمير (لم يترك إلا ثوبًا) الحديث، دليل على أن الكفن
مقدّم من رأس المال على كل شيء من دين أو ميراث.، كما تقدم ثوبه في حياته على حق
ودين. وقال بعض المتخلفين من أصحابنا: إلا أن يكون مرهونًا، قلنا له: يا غافل، الثوب
الواحد بعد الممات كالثوب الواحد حال الحياة، فلا يصح ثوبه الذي على ظهره أن يكون
مرهونًا، ولا الذي يموت فيه، فلا فائدة لذلك من قولك.
الثانية: قوله: (غطّوا بها رأسه) دليل على تقدمة الرأس على البدن كله، لأنه أجمل في
الحياة وأقبح بعد الممات، فلذلك خصّ بالستر قبل غيره، وبيانه في موضعه.
الثالثة: إذا لم يوجد للميت كفن خصف (٢) عليه وهي سُنّة أبينا آدم ◌َّله، وكذلك قال النبي
عليه السلام: (اجعلوا على رجليه من الأذخر).
(١) (البخاري) الجنائز: باب إذا لم يجد كفنًا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه. ومناقب الأنصار:
باب هجرة النبي# وأصحابه إلى المدينة، في موضعين، والمغازي: باب غزوة أحد، وباب مَن
قتل من المسلمين يوم أَحَد. والرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها: وباب فضل
الفقر. (مسلم) الجنائز: باب في كفن الميت.
(٢) الخصف إلصاق ورق الشجر على البدن ورقة ورقة وفرق كبير بين حال آدم عليه السلام وبين هذه
الحالة فآدم كان حيًّا وكان مصعب ميتًا وآدم لم يكن يواري غير سوأته ولكن الأمر بالخصف
يتناول في الميت سائر الجسد بدليل أن الرسول # لم يترك رجليه عريانتين بل جعل عليهما
الإذخر.

١٩٣
کتاب المناقب/ باب ٥٥
٥٥ _ باب مناقب
البراء بن مالك رضي الله عنه
[المعجم ٥٤ _ التحفة ١٢٨]
٣٨٥٤ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي زِيَادٍ. حَدَّثَنَا سَيَّرْ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
حَدَّثَنَا ثَابِتْ وَعَلَيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ: ((كَمْ مِنْ أَشْعَثَ
أَغْبَرَ ذِي ◌ِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَّهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبْرَّهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
مناقب البراء
قال أنس: (قال النبي عليه السلام: ((رُبَّ أشعث أغبر ذي طمرين لا يُؤْبَه له لو قسم على
الله لأبره، منهم البراء بن مالك))).
الإسناد: في الحديث قصة وأحكام من القصاص وبيانها في موضعها.
الأصول: لا خلاف بين أهل السُّنّة في كرامات الأولياء، وإنما اختلفوا في كيفيتها، فمنهم
مَن قال: إنها إجابة دعوة، وبه قال الأستاذ أبو إسحاق، ومنهم مَن قال: إنها تكون بخرق العوائد
والإخبار عن الغيوب، وهو الصحيح، وقد بيّنًا ذلك في كتب الأصول. ومن الكرامة في نحو
إجابة الدعوة إبرار القسم، إذ قال القائل: والله لا يكون كذا، فلم يكن. وقد اختلف في القائل
في الصحيح عن حميدة عن أنس أن عمته كسرت ثنيي جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا
الأرش فأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله﴿ فقال أنس بن النضر: لا والذي بعثك بالحق، لا
تكسر ثنية الربيع، فرضي القوم فعفوا، فقال رسول الله #1: (إن من عباد الله مَن لو أقسم على
الله لأبره) وروى مسلم عن ثابت عن أنس أن أُخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا، وأن رسول
الله * قال: (إلا القصاص)، فقالت أم الربيع: القصاص كتاب الله وفيه، فقبلوا الدّية فقال النبي
عليه السلام: (إن من عباد الله مَن لو أقسم عى الله لأبره)، وزاد أبو عيسى قوله: (منهم
البراء بن مالك) ولم يختلف أحد منهم لا يقتصّ، وقد قال رسول الله #: (كتاب الله القصاص)
ردّ رسول الله *، إنما كانت اليمين ثقة بالله فحقّق الله النيّة، وبرأ الولبة، وصان أولياءه عن
الأذية، والبراء بن مالك هذا هو.
عارضة الأحوذي/ ج ١٣/ م ١٣

١٩٤
كتاب المناقب/ باب ٥٦
٥٦ - باب في مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
[المعجم ٥٥ _ التحفة ١٢٩]
٣٨٥٥ - هقلنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ الكِنْدِيّ. حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ عَنْ
بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أبي بُرْدَةً عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ﴿ قَالَ: ((يَا أُبًا
مُوسَى لَقَدْ أُعْطِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ بُرَيْدَةً وَأَبِي هُرَيْرَةً.
٣٨٥٦ - حقئنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيع. حَدَّثَنَ الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو
حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ يَخْفِرُ الخَنْدَقَ وَنَحْنُ نَنْقُلُ
التََّابَ وَبَصُرَ بِنَا فَقَال. ((اللَّهُمْ لاَ عَيْشَ إلاَّ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلأنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةٍ»(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَأَبُو حَازِمٍ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الأغْرَجُ الزَّاهِدُ.
قَالَ: وفي البّابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
مناقب أبي موسى
خرج عنه (أن النبي # قال له: ((يا أبا موسى، لقد أُوتيت مزمارًا من مزامير آل داود»).
قال أبو عيسى: غريب، وهو صحيح أخرجه الأئمة، والبخاري قد خرّجه من طريقه.
العربية: الزمر الحنين حيث ما كان، وتصرف: يريد أُوتيت صوتًا حسنًا من الأصوات
الحسان التي كان أُوتيها داود، فإنه يُروّى أنه كان من أحسن الناس صوتًا، وأن الطير والجبال
كانت تراجعه الذكر لحُسْن صوته، وحُسْن الصوت يأخذ بالأسماع كما يأخذ بالأبصار، حسن
الرواء، ويجوز تحسين القراءة بالقرآن، والترجيع به، والعيش به، وأخذ الأجرة على قراءته، ولا
أطيب منها ولا أحلّ. وقد كان النبي 8* يرجع إذا قرأ آآآ، وقد بيّنًا ذلك كله في موضعه،
وحقّقنا أن كل شيء جاز فعله جاز أخذ الأجرة عليه، وأحق شيء أخذ عليه أجر [أو كسوة(٣) أو
اکتسب به مال كتاب الله .
(١) (البخاري) فضائل القرآن: باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن.
(٢) (البخاري) الرقاق: باب ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة.
(٣) زيادة في الخضرية.

١٩٥
كتاب المناقب/ باب ٥٧
٣٨٥٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيِّ بَهَ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لاَ عَيْشَ إلاَّ عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأْكُرِمِ الأنْصَارّ
وَالْمُهَاجِرَةَ»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
٥٧ - باب مَا جَاءَ في فَضْلِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ وَّهِ وَصَحْبَهُ
[المعجم ٥٦ - التحفة ١٣٠]
٣٨٥٨ - حدّثنايَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِنْرَاهِيمَ بْنِ كْثِيرِ
الأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ فَل﴿ يَقُولُ: ((لاَ تَمَسْ النَّارُ مُسْلِمًا رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي)). قَالَ طَلْحَةُ: فَقَدْ
رَأيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ مُوسى: وَقَدْ رَأيْتُ طَلْحَةَ، قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ لِي مُوسَى وَقَدْ
رَأيْتَنِي وَنَحْنُ نَّرْجُو اللَّهَ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ
الأنصارِيِّ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ الحَدِيثِ عَنْ مُوسَى هذا الحَدِيثَ.
٣٨٥٩ - حدثني هَنَّدٌ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيدَةً هُوَ
السَّلْمَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْني، ثُمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ أُوْ
شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ))(٢) .
(١) (البخاري) مناقب الأنصار: باب دعاء النبي #((أصلح الأنصار والمهاجرة)). (مسلم) الجهاد
والسِّيّر: باب غزوة الأحزاب وهي الخندق.
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب فضائل أصحاب النبي ﴿ ومن صحب النبي أو آواه من المسلمين
فهو من أصحابه. والشهادات: باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد. والأيمان والنذور: باب إذا=

١٩٦
كتاب المناقب/ باب ٥٨ و٥٩
قَالَ: وفي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَبُرَيْدَةً.
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیخ.
٥٨ - باب في فَضْلِ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
[المعجم ٥٧ _ التحفة ١٣١]
٣٨٦٠ - حدّثنا قُتَّيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ #: (لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صِيحٌ.
٥٩ - باب
المعجم ٥٨ _ التحفة ١٣٢]
٣٨٦١ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدّ. قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأعْمَشِ
قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحِ عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لاَ
تَسُبُوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِيَ بِيَدِهِ لَوْ أنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مّا أدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ
وَلاَ نَصِيفَهُ))(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَجِيحٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: نَصِيفَهُ يَعْنِي نِصْفَ الْمُدِّ.
حَدَّثَنَا الحَسَنُّ بْنُ الخَلاَلِ وَكَانَ حَافِظًا. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبي
صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النِِّيِّ ◌ََّ نَحْوَهُ.
قال أشهد بالله أو شهدت بالله والرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها. (مسلم)
=
فضائل الصحابة: باب فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
(١) (أبو داود) السُّنّة: باب في الخلفاء. (النسائي في الكبرى) التفسير.
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب قول النبي (8 *: ((لو كنت متخذًا خليلاً)). (مسلم) فضائل
الصحابة: باب تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم.

١٩٧
كتاب المناقب/ باب ٥٩
٣٨٦٢ - عقثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيِى. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا
عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مُتَفِّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿: «اللَّهَ اللَّهَ في أضْحَابي، اللَّهَ اللَّهَ في أضْحَابي، لاَ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ
أحَبَّهُمْ فَبِحُيِّي أَحَبَّهُم، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَّاتي
فَقّدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أنْ يَأْخُذَهُ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٨٦٣ - هذهنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ
خِدَاشٍ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النّبِيِّ : ﴿ قَالَ: «لْيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
إلاَّ صَاحِبَ الجَمَلِ الأخْمْرِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ.
٣٨٦٤ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ بْنِ
أبي بَلْتَعَةً جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ خَاطِبٌ النَّارٌ،
فَقّالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: (كَذَبْتَ لاَ يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَذْرًا وَالْحُدَيْنِيَةَ)(١).
قَالَ: هذا حَدِيثُ خَسَنٌ صچیخ.
٣٨٦٥ - حدثنا أَبُو كُرَيْبِ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ نَاجِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ أبِي ◌َِّبَةً
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَضْحَابي
يَمُوتُ بِأرضٍ إِلاَّ بُعِثَ قَائِدًا وَنُورًا لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَرُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ أبِي طَيْبَةً عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنِ النَّبِيِّ رَ﴾
مُرْسَلٌ وَهُوَ أَصَحُ.
(١) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان رضي الله عنهم.
(النسائي في الكبرى) المناقب، والتفسير.

١٩٨
كتاب المناقب/ باب ٦٠ و٦١
٦٠ - باب
[المعجم ٥٩ - التحفة ١٣٣]
٣٨٦٦ - حقّثنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ بْنُ نَافِع. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدْثَنَا سَيْفُ بْنُ
عُمَّرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: «إذَا رَأيْتُمْ
الَّذِينَ يَسُبُونَ أصْحَابِي فَقُولُوا: لَعْنَةُ اللَّهِ على شَرّكُمْ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إلاَّ مِنْ
هذا الوَجْهِ، وَالنَّضْرُ مَجْهُولٌ وَسَيْفٌ مَجْهُولٌ.
٦١ - باب فَضْلٍ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَل
[المعجم ٦٠ - التحفة ١٣٤]
٣٨٦٧ - عقدنا قُتِبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﴾﴿ يَقُولُ وَهُوَ على الْمِنْبَرِ: ((إنَّ بَنِي هِشَامٍ بْنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي في أَنْ
يُتْكِحُوا ابْتَتّهُمْ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلاَ آذَنُ، ثُمَّ لاَ آذَنُ، ثُمْ لاَ آذَنُ، إلاَّ أنْ يُرِيدَ ابْنُ أبي
طَالِبٍ أنْ يُطِلِّقَ ابْتَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّهَا بِضْعَةٌ مِنِّ يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آَذَّاهَا))(١).
فضل فاطمة رضي الله عنها
ذكر حديث عليّ فقال (إن فاطمة بضعة مني يرييني ما رابها ويؤذيني ما آذاها) وإذايته النبي
عليه السلام لا تغفر، فإن قيل: فكيف منع النبي عليه السلام عليًّا من النكاح ولا يقتضي ذلك
عقد النكاح، فلما قد بيّن النبي عليه السلام ذلك غاية البيان فقال: (إنه ليس في تحريم ما أحلّ
الله إلا إذا أراد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهم) فبيّن له أن ذلك ليس بحرام،
وبيّن له أنه لا عليه أن يطلق عليّ فاطمة، فأما الزواج عليها فإنه يؤذيه، وما آذاه كان حرامًا من
جهة إذايته لا من جهة تحريم النكاح على النكاح في الأصل، لكن من جهة تحريم إذاية النبي
عليه السلام. هذا أمر يختص به النبي عليه السلام وحده، تأذي غيره بهذا القدر مأذون فيه مباح
لا حرج على أحد أن يفعله.
(١) (البخاري) مناقب الصحابة: باب ذكر أصهار النبي ## وباب مناقب قرابة رسول الله #1 ببعضه،
وباب مناقب فاطمة عليها السلام ببعضه. والنكاح: باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف.
والطلاق: باب الشقاق، ببعضه. (مسلم) فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها
الصلاة والسلام.
T

١٩٩
كتاب المناقب/ باب ٦١
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ نَحْوَ هذا.
٣٨٦٨ - هذّلنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الجَوْهَرِيِّ. حَدْثَنَا، الأسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرٍ
الأخمَرِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إلى رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ فَاطِمَةُ وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيٍّ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ: يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٨٦٩ - هقشنا أحمَّدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أبي
مُلَيْكَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَِّغْ فَقَالَ:
((إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آَذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
مَكَذَا قَالَ أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةً عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنٍ أبي
مُلَيْكَةَ عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً .
وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ابْنُ أبِي مُلَيْكَةَ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا.
٣٨٧٠ - حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ البَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِم. حَدَّثَنَا
أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرِ الهَمَّدَانِيُّ عَنِ السُّدِيْ عَنْ صُبَيْحِ مَوْلَى أُمّ سَلَمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أزْقَمَّ أَنْ رَسُولَ
اللَّهِ وَلّ قَالَ لِعَلَيَّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ: ((أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَيْتُمْ، وَسَلْمٌ لِمَنْ
سّالَمْتُمْ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّا نَعْرِفُهُ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَصُبَيْحْ مَوْلَى أُمَّ سَلَمَّةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
حدیث بريدة
كان أحبّ النساء إلى رسول الله و 94 فاطمة. قال ابن العربي: (كان أحب الناس إلى رسول
الله * أبو بكر، وأحب أزواجه إليه عائشة، وأحبّ أهله إليه فاطمة وعليّ من رجالهم) وذلك
مُبيِّن بالأدلة في مواضعه كما تقدم، وبهذا الترتيب تأتلف الأحاديث ويرتفع عنها التعارض.
(١) (ابن ماجه) المقدمة: باب فضل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

٢٠٠
كتاب المناقب/ باب ٦١
٣٨٧١ - هقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ
زُبَيْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبِ عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ أنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ جَلْلَ على الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَليّ
وَفَاطِمَّةَ كِسَاءَ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهُرْهُمْ
تَظْهِيرًا)»، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَّهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((إِنَّكِ إلى خَيْرِ".
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيّ في هذا البَابِ.
وفي البَابِ: عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَّمَةً وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ وَأَبِي الحَمْرَاءَ وَمَعْقِلٍ بْنِ يَسَّارٍ
وَعَائِشَةً.
٣٨٧٢ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ
مَيْسَرَةَ بْنٍ حَبِيبٍ عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَائِشَةً بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمّ المُؤْمِنِينَ
قَالَتْ: مَا رَأيْتُ أَحَدًا أشْبَهَ سَمْتًا وَدّلاً وَهَذْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ فِي قِيَامِهَا وَقُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةً
بِئْتِ رَسُولِ اللَّهِ﴾. قَالَتْ: وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ على النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا
فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ النَّبِيِّ:﴿ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا فَقَبِّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ في :
مَجْلِسِهَا، فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ: ﴿ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَأْكَبَتْ عَلَيْهِ فَقَبْلَتْهُ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَبَكَتْ،
ثُمَّ أَكَبَّتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتُ لأظُنُّ أنَّ هَذِهِ مِنْ أَعْقَلِ نِسَائِنَا
فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا تُوِفِّيَ النَّبِيُّ وَ﴿ قُلْتُ لَهَا: أَرَأيْتِ حِينَ أُكْبَيْتٍ على النّبِيِّ ◌َِله
فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَبَكَيْتٍ ثُمَّ أَكْبَيْتِ عَلَيْهِ فَرَفَعْتِ رَأْسَكِ فَضَحِكْتِ، مَا حَمَلَكِ على ذلِكَ؟
قَالَتْ: إِنِّي إِذْا لَبَذِرَةً أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَّيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هذا فَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أهْلِهِ
لُحُوقًا بِهِ فَذَاكَ حِينَ ضَحِكْتُ(١).
-٠٠٠
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ .
حديث
عن عائشة قالت: (ما رأيت أشبه سمتًا ودلاً وهديًا برسول الله ﴿ في قيامها وقعودها من
فاطمة).
(١) (أبو داود) الأدب: باب ما جاء في القيام. (النسائي في الكبرى) المناقب: باب مناقب فاطمة رضي
.... الله عنها بنت محمد رسول الله #1. وعِشرة النساء: باب قبلة ذي محرم.