النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
كتاب المناقب/ باب ٢١
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٣]
٣٧٢٣ - هقلنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الرُّومِيِّ. حَدِّثْنَا
شُرَيْكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنٍ غَفْلَةً عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ وَعَلِيِّ بَابُهَا)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مُتكّرٌ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ عَنْ شُرَيْكٍ وَلَمْ يَذْكُّرُوا فِيهِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ وَلاَ نَعْرِفُ
هذا الحَدِيثَ عَنْ شُرَيْكِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، وَلاَ نَعْرِفُ هذا الحَدِيثُ عَنْ
وَاحِدٍ مِنَ الثُّقَاتِ عَنْ شُرَيْكِ.
وفي البَابِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٧٢٤ - هذَائنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَّرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أبي سُفْيَانَ سَعْدًا، فَقَالَ: مَا يَمْتَعُكَ أنْ
تَسُبُّ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِع ◌َ﴿ فَلَنْ أَسُبَّهُ، لأنْ تَكُونَ لِي
وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾َ يَقُولُ لِعَلِيِّ وَخَلَقْهُ فى
بَعْضٍ مَغَازِيهِ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿َ: ((أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةً بَعْدِي)).
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)»
قَالَ: فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَّالَ: ((ادْعُ لِي عَلِيَّا))، فَأَتَاهُ وَبِهِ رَمَّدٌ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ، فَدَفَعَ الرَّايَةً
إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْزِلَتْ هذِهِ الآيَةُ ﴿قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾
[آل عمران: ٦١] الآيَةَ، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنَا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ
هَؤُلاءِ أهلِي)»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
حديث: قال النبي 18 لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي)،
قلنا: أراد به أنت خليفتي بالمدينة عند سفره قبلها، كما كان هارون خليفة موسى حين سفره إلى
(١) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
١٤٢
كتاب المناقب/ باب ٢١
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٤]
٣٧٢٥ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأخوَصُ بْنُ جَوَّابٍ أَبُو الجَوَّابِ عَنْ
يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسَْقَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيِّ وَّه جَيْشَيْنِ وَأَمَّرَ على
أحَدِهِمَا عَليَّ بْنَ أبي طَالِبٍ وعلى الآخَرِ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَقَالَ: إذَا كانَ القِتَالُ فَعْلِيٍّ
قَالَ: فَافْتَتَحَ عَليَّ حِصْنًا فَأَخَذَ مِنْهُ جَارِيَةٌ، فَكَتَبَ مَعِي خَالِدٌ كِتَابًا إلى النَّبِيِّ وَّهِ يَشِي بِهِ.
قَالَ: فَقَدِمْتُ على النَّبِيِّ وَّهِ فَقَرَأَ الكِتَابَ، فَتَغَيْرَ لَوْنُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا تَرَى فِي رَجُلٍ يُحِبُ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»؟ قَالَ: قُلْتُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبٍ رَسُولِهِ،
وَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ، فَسَكَتَ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٥]
٣٧٢٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأجْلَحِ عَنٍ
الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِلَ عَلِيًّا يَوْمَ الطَّائِفِ فَانْتَجَاهُ، فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ طَالَ
نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَا انْتَجْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهُ انْتَجَاهُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الأجْلَحِ.
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ فُضَيْلٍ أَيْضًا عَنِ الأجْلَجِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ. يَقُولُ: اللَّهُ أَمَرَنِي أَن أَنْتَجِيَ مَعَهُ.
الموعدة، قال ذلك له النبي * تأنيسًا وبيانًا لفضله، حتى قال أهل النفاق: إنما خلفه كراهية
فيه، فإن قيل: فقد قال: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) فلما كان هارون أفضل الناس بعد
موسى كان عليّ أفضل الناس بعد النبي عليه السلام، قلنا: إنما كان هارون أفضل الناس لأنه
كان نبيًّا، وعليّ ليس بنبي، فإن قيل: فيلزم أن يكون خليفة بعده، قلنا: مات هارون في حياة
موسى، وكان الخليفة بعد موسى يوشع بن نون، وإنما المراد استخلافه المتقدم كما بيّنّاء، فإن
قيل؛ فقد قال النبي وَله: (مَن كنت مولاه فعليّ مولاه اللَّهُمَّ والٍ مَن والاه وعادٍ مَن عاداه) قلنا:
هذا حديث ضعيف مطعون فيه، قال أبو عيسى فيه: حسن، إنما الصحيح أن النبي عليه السلام
قال يوم غدير خم: (إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
(١) مرّ في الجهاد (١٧٠٤).
-
١٤٣
كتاب المناقب/ باب ٢١
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٦]
٣٧٢٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ. حَدَثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةٌ
عَنْ عَطِيَّةً عَنْ أبي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهْ لِعَلِيَّ: ((يَا عَلِيُّ لاَ يَحِلُ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ
في هذا المَسْجِدٍ غَيْرِي وَغَيْرُكَ)). قَالَ عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ: قُلْتُ لِضِرَارِ بْنِ صُرَدّ: مَا مَعْنَى
هذا الحَدِيثِ؟ قَالَ: لاَ يَحِلُ لأَحَدٍ يَسْتَطْرِقُهُ جُنْبًا غَيْرِي وَغَيْرُكَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَسَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هذا الحَدِيثَ فَاسْتَغْرَبَّهُ.
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٧]
٣٧٢٨ - عقدنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنْ مُسْلِمِ المَلاَئِيِّ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيِّ ◌َه يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلِيِّ يَوْمَ الثَّلاثَاءِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ
مُسْلِمٍ الأغْوَرِ، وَمُسْلِمْ الأغْوَرُ لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذلِكَ القَوِيِّ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ حِبَّةَ عَنْ عَلِيِّ نَحْوَ هذا.
٣٧٢٩ - حدثناخَلَّدُ بْنُ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ البَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَمِيْلٍ. أخْبَرَنًا
عَوْفٌ الأغْرَابِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدِ الحَبَلِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: كُنْتُ إِذَا سَألْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَغْطَانِي، وَإِذَا سَكْتُ ابْتَدَأْنِي(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنّ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وفي الْبَابِ: عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْن أَسْلَمَ وَأْبِي هُرَيْرَةً وَأُمَّ سَلَمَةً.
واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ثم قال: (أذكّركم الله في أهل بيتي) ثلاثًا. وقد روى
الترمذي وغيره (وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، لن
يتفرقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض) ولو قلنا: إن هذا الحديث صحيح، وهذا الذي أراه، فلا حجة
فيه لتفضيل عليّ على مَن قبله، لأن المولى ينتظم معاني كثيرة بما فيه، قد بيّاها في الكتاب
الكبير وفي مسائل الخلاف، وقد قال النبي عليه السلام: (أسلم وغفار ومزينة وجهينة موالي ليس
(١) انظر رقم (٣٧٢٢).
١٤٤
كتاب المناقب/ باب ٢١
٣٧٣٠ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو أحمَدَ. حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النّبِيِّي ◌َ ◌َّ قَالَ لِعَلِيِّ: («أنْتَ مِنِّي
بِمَنْزِلَّةِ هارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وفي البَابِ: عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَبِي هُرَيْرَةً وَأُمَّ سَلَّمَةً.
٣٧٣١ - حدثنا القَّاسِمُ بْنُ دِينَارِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمٍ عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ حَرْبٍ
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيِِّ قَالَ
لِعَلَيِّ: ((أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلاَّ أنَّهُ لاَ نَبِيِّ بَعْدِي))(١) .
قَالَ: هذا خَدِيثٌ خَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النّبيِّ ﴾﴿ وَيُسْتَغْرَبُ هذا الحَدِيثُ مِنْ حَدِيثٍ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ.
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٨]
٣٧٣٢ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيّ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُخْتَارِ عَنْ شُعْبَةً عَنْ
أبي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَّيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ إلَّ بَابَ
عَلِيَّ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ عَنْ شُعْبَةَ بهذا الإِسْنَادِ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٧٣٣ - حقّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَيُّ. حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. أَخْبَرَنِي
أَخِي مُوسَى بْنُ جَعَفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ
لهم موالي دون الله ورسوله) وهذان على قولكم متعارضان، وهما عند الترمذي بمنزلة واحدة.
وأما حديث الثقلين فقد قال النبي #: (أذكركم الله في أهل بيتي)، وهذا دليل على أنه لا حظ
لهم في الأمر، ولو كان لهم حظ فيه لما وصّى بهم كما قال الصديق للأنصار حسب ما تقدم
بيانه.
(١) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (النسائي في الكبرى)
المناقب، والسير.
١٤٥
كتاب المناقب/ باب ٢١
عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ ﴿ أَخَذَ بِيَدٍ حَسَنٍ
وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: (مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنٍ وَأَبَاهُمِا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي في دَرَجَيِّي يَوْمَ
القِيَامَةِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ إلاّ
مِنْ هذا الوَجْهِ .
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٩]
٣٧٣٤ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُخْتَارِ عَنْ شُعْبَةً عَنْ أَبِي بَلْجِ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيٍّ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً عَنْ أَبِي بَلْجِ إلاّ
مِنْ حَدِيثٍ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَأَبُو بَلْجِ اسْمُهُ يَخْيَى بْنُ سَلِيْمِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْم في هذا؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أوَّلُ مَنْ أَسْلَّمَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٍّ: وَقَالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: أوَّلُ مَنْ أسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَبُو
بَكْرٍ، وَأَسْلَمَ عَلِيٍّ وَهُوَ غُلاَمٌ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ. وَأوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ.
٣٧٣٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنِى قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أرْقَمَ
يَقُولُ: أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلِيٍّ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرّةً: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لإبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ؛ فَقَّالَ:
أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ الصَّدِيقُ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَچیحٌ.
حدیث
(أول من أسلم أبو بكر الصديق) صحيح حسن، خرّجه أبو عيسى من طريق عمرو بن مرة
عن إبراهيم النخعي، وهو كوفي، وقد بيّه فيما تقدم.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب.
عارضة الأحوذي/ ج ١٣/ ٢ ١٠
١٤٦
كتاب المناقب/ باب ٢٢
وَأَبُو حَمْزَةَ اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدٍ.
[المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٨٠]
٣٧٣٦ - هقتنا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ أَخِي يَخْيَى بْنِ عِيسَى. حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى
الرَّمْلِيُّ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: لَقَدْ عَهِدَ إلَيَّ
النَّبِيِّ الأُمْيُّ ◌َ﴿ أَنَّهُ لاَ يُحِبُّكَ إلَّ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَبْغَضُكَ إلاَّ مِنَافِقٌ. قَالَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا
مِنَ القَرْنِ الَّذِي دَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ◌َيْءٍ(١).
قَالَ ابُو عِیسی: هذا خدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٧٣٧ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: أَنَا أَبُو
عَاصِمٍ عَنْ أبي الجَرَّاحِ. حَذْثَنِي جَابِرُ بْنُ صُبَيْحِ قَالَ: حَدْثَتْنِي أُمُّ شَرَاحِيلَ، قَالَتْ:
حَدَّثَتْنِّي أُمُّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: بَعَثَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ جَيْشًا فِيهِمْ عَلِيٍّ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيِّ وَّلـ
وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لاَ تُمِثِْي حتى تُرِيَنِي عَلِيًّا)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٢٢ - باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
[المعجم ٢١ - التحفة ٨١]
٣٧٣٨ - حققنا أبُو سَعِيدِ الأشْجُّ. حَدْثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ عَنْ مُحَمِّدِ بْنِ إِسْحَقَّ عَنْ
يَخيّى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
حديث
تفصيل في التفضيل بين طلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة،
فضلهم معلوم جعلهم عمر في الشورى إلا أبا عبيدة فإنه قد كان مات، وهؤلاء النفر الستة توفي
رسول الله 999 وهو عنهم راضٍ، وقد شهد النبي للعشرة بالجنة، وقد قال النبي وقوله: (ليت
(١) (مسلم) الإيمان: باب الدليل على أن حبّ الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته
وبغضهم من علامات النفاق. (النسائي) الإيمان: باب علامة الإيمان، وباب علامة المنافق،
و(الكبرى) المناقب: باب فضائل علي رضي الله عنه. (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب
رسول الله ** ، فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
١٤٧
كتاب المناقب/ باب ٢٢
كانَ على رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ فَنَهَضَ إلى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَأَقْعَّدَ تَحْتَهُ طَلْحَةً
فَصَعِدَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ حتى اسْتَوَى على الصَّخْرَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: «أَوْجَبٌ
طَلْحَةُ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٧٣٩ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدْثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطُلَحِيُّ مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أبي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلى شَهِيدٍ يَمْشِي على وَجْهِ الأرْضِ فَلْيَنْظُرْ إلى طَلْحَةٌ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ))(٢) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَآَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ الصَّلْتِ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ في الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ وفي صَالِحِ بْنِ مُوسَى مِنْ قِبَلٍ
حِفْظھِمَا.
٣٧٤٠ - هقلنا عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ العَطَّارُ البَصْرِيُّ. حَدَّثْنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِم
عَن إِسْتَطْقَ بْنِ يَخْيَى بْنِ طَلْحَةً عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةً قَالَ: دَخَلْتُ على مُعَاوِيَةً فَقَالَ:
ألاَ أُبَشْرُكَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ»(٣).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ مُعَاوِيَّةً إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٧٤١ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ الأشْجُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورِ العَنَزِيُّ عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ الْيَشْكُرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنِي مِنْ فِيّ
رَسُولِ اللَّهِ وَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الجَنَّةِ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
رجلاً صالحًا يحرسني الليلة) فجاء سعد وفداه النبي عليه السلام بأبويه والزبير، لأنهما كانا
(١) منّ في الجهاد رقم (١٦٩٢).
(٢) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله## فضل طلحة بن عبيد الله رضي الله
عنه .
(٣) انظر رقم (٣٢٠٢).
١٤٨
كتاب المناقب/ باب ٢٣
[المعجم تابع ٢١ - التحفة ٨٢]
٣٧٤٢ - عقدنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ. حَذْثَنًا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ. حَدَّثَنَا
طَلْحَةُ بْنُ يَحْيّى عَنْ مُوسَى وَعِيسَى ابْنَيْ طَلْحَةً عَنْ أَبِيهِمَا طَلْحَةَ أنَّ أَصْحَابٌ رَسُولٍ
اللَّهِ ﴿ قَالُوا لأغْرَابِيِّ جَاهِلِ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْيَهُ مَنْ هُوَ؟ وَكَانُوا لاَ يَجْتَرِتُونَ هُمْ
على مَسْأَلَتِهِ يُوَقَّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ، فَسَأَلَهُ الأَعْرَابِيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ
إِنّي اطٌّلَعْتُ مِنْ بَابِ المَسْجِدٍ وَعَلَيِّ ثِيَابٌ خُضْرٌ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((أَيْنَ
السّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)؟ قَالَ الأعْرَابِيُّ: أَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((هذا مِمَّنْ قَضَى
نَحْبَهُ»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ أبِي كُرَيْبٍ عَنْ
يُونُسَ بْنِ بُگتْرٍ .
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أهْلِ الحَدِيثِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ هذا الحَدِيثِ. وَسَمِعْتُ
مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُحَدِّثُ بهذا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَوَضْعَهُ فِي كِتَابِ الفَوَائِدِ.
٢٣ - باب مناقب الزبير بن العوام رضي اللَّهُ عنه
[المعجم ٢٢ - التحفة ٨٣]
٣٧٤٣ - حدثنا هَنَّادٌ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ: ((بِأبِي
وَأُمّي))(٢) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
مشركين. وقد اختلف الناس في تقديم أهل البيت على باقي العشرة بعد الأربعة، فمذهب مسلم
تقديمهم، ومذهب الترمذي تأخيرهم عنهم، وبه أقول، وأما جعفر فقد قال أبو هريرة: إنه أفضل
الناس بعد رسول الله *، خرّجه أبو عيسى حسنًا. وقال علماؤنا: كان التفضيل في حياة رسول
(١) مرّ في التفسير (٣٢٠٣). وليس في الأطراف ولا النسخ الأخرى للترمذي بذكر محمد بن إسماعيل
في السند.
(٢) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوّام. (مسلم) فضائل الصحابة: باب في فضائل
طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما.
١٤٩
كتاب المناقب/ باب ٢٤ و ٢٥
٢٤ - باب
[المعجم ٢٣ - التحفة ٨٤]
٣٧٤٤ - عقثنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. حَذْثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَاصِمِ
عَنْ زِرْ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ه: ((إنْ لِكُلِّ نَبِيِّ حَوّارِيًّا وَإِنَّ
حَوّارِيٍّ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَيُقَالُ الحَوَارِيُّ هُوَ النَّاصِرُ. سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عُمَرٌ
يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: الحَوَارِيُّ هُوَ النَّاصِرُ.
٢٥ - باب
[المعجم ٢٤ - التحفة ٨٥]
٣٧٤٥ - هذّلنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدّ الحَفْرِيُّ وَأَبُو نَعِيمٍ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُتْكّدِرِ عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَقُولُ: ((إنَّ
لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ)). وَزَادَ أَبُو نَّعِيمٍ فِيهِ: يَوْمَ الأخْزَابِ. قَالَ:
مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، قَالَهَا ثَلاَثًا. قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا (١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
[المعجم تابع ٢٤ _ التحفة ٨٦]
٣٧٤٦ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةً قَالَ: أَوْصَى الزُّبِيْرُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الجَمّلِ، فَقَالَ: مَا مِنِّي عُضْوٌ إلاَّ وَقَدْ
جُرِحْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾ حتى انْتَهَى ذَاكَ إِلى نَرْجِهِ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
الله* مختلفًا فيه. قال ابن العربي: أو مجهولاً، وإنما تقرر الأمر في التفضيل بعد وفاة رسول
الله *، وليس بعد الأربعة تحصيل في الفضل، بل لكل أحد فيه حظ وتقدير معلوم.
تمّت روايات الأحاديث.
(١) (البخاري) الجهاد والسِّيّر: باب فضل الطليعة. والمغازي: باب غزوة الخندق وهي الأحزاب.
(مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما.
١٥٠
كتاب المناقب/ باب ٢٦
٢٦ - باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي اللهُ عنه
[المعجم ٢٥ - التحفة ٨٧]
٣٧٤٧ - حدّثنا أُقْتَنْيَّةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ
أبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَّرُ في
الجَنّةِ، وَعُثْمَانُ في الجَنَّةِ، وَعَلِيٍّ في الجَنّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ في الجَنَّةِ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ في الجَنَّةِ، وَسَعْدٌ في الجَنَّةِ، وَسَعِيدٌ في الجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ
الجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ»(١).
أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةٌ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ
أَبِيهِ عَنِ النَّبِيَِِّهَ نَخْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ
عَنِ النَّبِيِِّ﴿ نَحْوَ هذا، وهذا أصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأوَّلِ.
٣٧٤٨ - هقثنا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارِ المَرُوزِيَّ. حَذْثَنَا ابْنُ أَبي فُدَيْكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ
يَعْقُوبَ عَنْ عَمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَّيْدٍ عَنْ أَبِهِ أنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ حَدَّثَّهُ في
نَفَرِ أنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: ((عَشْرَةٌ في الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ في الجَنَّةِ، وَعُمَرُ في الجَنّةِ،
وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ)).
قَالَ: فَعَدَّ هَؤُلاءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ الْعَاشِرِ، فَقَالَ القَوْمُ: نَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا الأَعْوّرِ مِنّ
العَاشِرُ؟ قَالَ: (نَشَذْتُمُونِي بِاللَّهِ، أَبُو الأعْوّرِ في الجَنّةِ»(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: أَبُو الأغْوَرِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلٍ.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: هُوَ أَصّحْ مِنِ الحَدِيثِ الأوَّلِ.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
(٢) (النسائي في الكبرى) المناقب.
١٥١
كتاب المناقب/ باب ٢٧
[المعجم تابع ٢٥ - التحفة ٨٨]
٣٧٤٩ - هذهنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرِ عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أبي سَلَمَةً
عَنْ عَائِشَةَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَقُولُ: ((إنَّ أَمْرَكُنَّ مِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنْ
إلاَّ الصَّابِرُونَ)». قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ، فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكُ مِنْ سَلْسَبِيلِ الجَنَّةِ، تُرِيدُ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَكَانَ قَدْ وَصَلَ أَزْوَاجَ التّبِّ ◌ِ﴿َ بِمَالٍ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٧٥٠ - حدثنا أحْمَّدُ بْنُ عُثْمانَ البَصْرِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ البَصْرِيُّ.
حَدْثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلّمَةَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ
أوْضَى بِحَدِيقَةٍ لِأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِيعَثْ بَأرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٢٧ - باب مناقب سعد بن أبي وقاص رضي اللَّهُ عنه
[المعجم ٢٦ _ التحفة ٨٩]
٣٧٥١ - حدثنا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ العُذْوِيُّ بَصْرِيٍّ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ بْنِ أبي حَازِمٍ عَنْ سَعْدٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ﴿ قَالَ: «اللَّهُمَّ
اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ:
((اللَّهُمْ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ))، وهذا أصَحُ.
[المعجم تابع ٢٦ - التحفة ٩٠]
٣٧٥٢ - حدثنا أبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ
عَامِرٍ الشّغْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْبَلّ سَعْدٌ، فَقَالَ النّبِيُّ ◌َِّهِ: «هذا خالِي فَلْيُرِنِي
امْرُؤُ خَالَهُ)) .
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُجَالِدٍ.
١٥٢
كتاب المناقب/ باب ٢٧
وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَاصٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ النِِّيَِِّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَلِذلِكَ
قَالَ النَّبيُّ ◌َإّ هذا خَالي.
[المعجم تابع ٢٦ - التحفة ٩١]
٣٧٥٣ - حدثنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَرّازُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ
وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعًا سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَ عَلِيٍّ: مَا جَمْعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَبَاهُ
وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلاَّ لِسَعْدٍ، قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ((أَزْمٍ فِدَاكُ أَبِي وَأَمْي))، وَقَالَ لَّهُ: «ازْمٍ أَيُّهَا الغُلامُ
الحَزَوَّرُ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوى غَيْرُ واحِدٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبٍ، عَنْ
سَعْدٍ.
٣٧٥٤ - عقدنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ أَبَوَيْهِ
يَوْمَ أُحُدٍ (٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ
التّبيِّ ټ.
٣٧٥٥ - حدثنا بِذلِكَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدِّثْنَا وَكِيعُ. حَذْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ
إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدْادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيِِّ﴿ يُفَّدِّي
أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ إِلاَّ لِسَعْدٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: ((ازمٍ فِذَاكَ أَبِي وَأُمّي)(٣).
قَالَ: هذا حديث صحيح.
(١) مرّ في الأدب (٢٨٢٨).
(٢) مرّ في الأدب (٢٨٣٠).
(٣) (البخاري) الجهاد والسّيّر: باب المجن ومن يترّس بترس صاحبه. والمغازي: باب ﴿إذا همّت
طائفتان منكم أن تفشلا والله وليّهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾. والأدب: باب قول الرجل فداك
أبي وأمي. (مسلم) فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
١٥٣
كتاب المناقب/ باب ٢٨
[المعجم تابع ٢٦ - التحفة ٩٢]
٣٧٥٦ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدْثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بْنِ
رَبِيعَةَ أَنَّ عَائِشَةً قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةٌ. قَالَ: ((لَيْتَ رَجُلاً صَالِحًا
يَخْرُسُنِي اللَّيْلَةَ)). قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلاَحِ، فَقَالَ: ((مَنْ هذا»؟
فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((مَا جَاءَ بِكَ))؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ في
نَفْسِي خَوْفٌ على رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَجِئْتُ أَخْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ ثُمَّ نَامَ(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٨ - باب مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه
[المعجم ٢٧ _ التحفة ٩٣]
٣٧٥٧ - حدّثنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدْثَنَا هُشَيْمٌ. أخْبَرَنَا حُصَيْنٌّ عَنْ هِلاَلِ بْنِ بِسَافٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمِ المَازِيُّ عَنْ سَّعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ: أَشْهَدُ على
التُّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ على العَاشِرِ لَمْ آَثَمْ. قِيلَ: وَكَيْفَ ذلِكَ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ لَهَ بِحِرَاءَ، فَقَالَ: ((أَثْبُتْ حِرَاءُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إلاَّ نَبِيُّ أَوْ صِدِيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)).
قِيلَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَّرُ، وَعُثْمَانُ، وَعْلِيٍّ، وَطَلْحَةُ،
وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. قِيلَ: فَمَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: أَنَا(٢).
قَالَ أُبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَِّيِّ ◌َِدَ.
حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَذْثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنِ الْحُرِّ بْنٍ
الصَّبَّاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأخَْسِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَزِيدٌ عَنِ النَّبِيِِّ﴿ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(١) (البخاري) الجهاد والسِّيّر: باب الحراسة في الغزو في سبيل الله. والتمئي: باب قوله # *: ليت كذا
وكذا. (مسلم) فضائل الصحابة: باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(٢) (أبو داود) السُّنَّة: باب في الخلفاء. (النسائي في الكبرى) المناقب. (ابن ماجه) المقدمة: باب في
فضائل أصحاب رسول الله 48، فضائل العشرّة رضي الله عنهم.
١٥٤
كتاب المناقب/ باب ٢٩
٢٩ - بلب مناقب العباس بن عبد المطلب رضي اللهُ عنه
[المعجم ٢٨ _ التحفة ٩٥]
٣٧٥٨ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الحَرِثِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ المُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الحَرِثِ بْنِ عَبْدِ المُطْلِبِ أنَّ العَبَّاسَ بْنَ
عَبْدِ المُطَّلِبِ دَخَلَ على رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((مَا أَغْضَبَكَ))؟ قَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ، إِذَا تَلاَقَوْا بَيْنَهُمْ تَلاَقَوْا بِوُجُوهِ مُبْشِرَةٍ، وَإِذَا لَّقُونَا لَّقُونَا بِغَيْرٍ
ذلِكَ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ حتى أحْمَرْ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ
يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الإِيْمَانُ حتى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ))، ثمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ آذَى
عَمِّي فَقَّذْ آذَانِي فَإِنَّمَا عَمِّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبِيهِ)(١) .
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صچیحْ.
[المعجم تابع ٢٨ - التحفة ٩٦]
٣٧٥٩ - حقئنا القَاسِمُ بْنُ دِينَارِ الكُوفِيُّ. حَذْثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ
عَبْدِ الأعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبّيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴿ه: («العَبَّاسُ مِنِّي
وَأَنَا مِنْهُ))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لا تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ.
[المعجم تابع ٢٨ - التحفة ٩٧]
٣٧٦٠ - حقثنا أحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدّوْرَقِيُّ. حَدّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدْثَنِي أبي
قَالَ: سَمِعْتُ الأعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ أَبِي الْبُخْتُرِيّ عَنْ عَلِيَّ أَنَّ النَِّيِّ ◌ِّ
قَالَ لِعُمَرَ فِي الْعَبَّاسِ: ((إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِهِ)، وَكَانَ عُمَرُ تَكْلُّمَ فِي صَدَقَتِهِ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
١٥٥
كتاب المناقب/ باب ٣٠
٣٧٦١ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثْنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنَا وَزْقَاءُ عَنْ أَبي
الزّنَادِ عَنِ الأعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((العَبَّاسُ عَمْ رَسُولِ اللَّهِ، وَإِنَّ
عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِهِ) أو ((مِنْ صِنْوِ أبِيهِ))(١).
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أبي الزِّنَادِ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
[المعجم تابع ٢٨ - التحفة ٩٨]
٣٧٦٢ - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الجَوْهَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ
ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿وَ لِلْعَبَّاسِ:
(إِذَا كَانَ غَدَاةَ الإِثْنَيْنِ فَأْتِي أَنْتَ وَوَلَّدُكَ حتى أُدْعُوَ لَكَ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا وَوَلَّدَكَ))،
فَغَدًا وَغَدَوْنَا مَعَهُ وَأَلْبَسَنَا ◌ِسَاءٌ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ لاَ
تُغَادِرُ ذَنْبًا، اللَّهُمَّ احْفَظُهُ فِي وَلَدِهِ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٠ - باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي اللَّهُ عنه
[المعجم ٢٩ - التحفة ٩٩]
٣٧٦٣ - حقائك عَلِيَّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ العَلاَءِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: «رَأيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ في
الجَنَّةِ مَعَ المَلائِكَةِ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أبي هُرَيْرَةَ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
جَعْفَرٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَخِيّى بْنُ مُعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنٍ
المديني.
وفي البَابِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(١) (مسلم) الزكاة: باب في تقديم الزكاة ومنعها: (أبو داود) الزكاة: باب في تعجيل الزكاة.
١٥٦
كتاب المناقب/ باب ٣٠
[المعجم تابع ٢٩ - التحفة ١٠٠]
٣٧٦٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةً قَالَ: مَا اخْتَذَى النَّعَالَ وَلاَ انْتَعَلَ وَلاَ رَكِبَ المَطَايَا وَلاَ رَكِبَ الْكُورَ
بَعْدٌ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَالكُورُ: الرَّخْلُ.
٣٧٦٥ - حقثنا مُحَمِّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ
أبي إسْحَقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النّبيِّ ﴾ قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي
وَخُلُقِي)). وفي الحَدِيثِ قِصَّةٌ(٢).
قَالَ آبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ. حَدْثَنَا أَبِيِّ عَنْ إِسْرَائِلَ نَحْوَهُ.
٣٧٦٦ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ الأَشّجُّ. حَدْثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ.
حَدِّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَقَ المَخْزُومِيُّ عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: إِنْ كُنْتُ
لِأَسْألُ الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ :﴿ عَنِ الْآيَاتِ مِنَ القُرْآنِ أَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْهُ، مَا أَسْألُهُ إِلاَّ
لِيُطْعِمَنِي شَيْئًا، فَكُنْتُ إذَا سَألْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يُجِبْنِي حتى يَذْهَبَ بِي إِلى مَنْزِلِهِ
فَيَقُولُ لإِمْرَأْتِهِ: يَا أَسْمَاءُ أَطْعِمِينَا شَيْئًا، فَإِذَا أَطْعَمَتْنَا أَجَابَتِي، وَكَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّ المَسَاكِينَ
وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدَثُونَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَكْنِيهِ بِأبِي المَسَاكِينِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَأَبُو إِسَْقَ المَخْزُومِيُّ هُوَ إِيْرَاهِيمُ بْنُ الفَضْلِ المَدَنِيُّ. وَقَدْ تَكُلُّمَ فِيهِ بَعْضُ أهْلِ
الحَدِيثِ مِنْ قِبَلٍ حِفْظِهِ وَلَّهُ غَرَائِبُ.
(١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب فضائل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.
(٢) (البخاري) الصلح: باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان بن فلان وإن لم ينسبه إلى قبيلته
أو نسبه. والمغازي باب عمرة القضاء.
١٥٧
كتاب المناقب/ باب ٣١
٣٧٦٧ - هذّئنا أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمُ بْنُ سَيَّارِ المَزْوَزِيُّ. حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ
عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَذْعُو جَعْفَرَ بْنَ
أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا المَسَاكِينِ فَكُنَّا إِذَا أَتَيْنَاهُ قَرَّبْنَا إِلَيْهِ مَا حَضَرَ فَأَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَلَمْ
يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئًا فَأَخْرَجَ جَرَّةٌ مِنْ عَسَلٍ فَكْسَرَهَا فَجَعَلْنَا نَلْعَقُ مِنْهَا(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي سَلَمَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
٣١ - باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام
[المعجم ٣٠ _ التحفة ١٠١]
٣٧٦٨ - حدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَقْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أبي زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أبي نُعْمٍ عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ ﴿: ((الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدًا شَبَابٍ أَهْلِ الجَنّةِ»(٢).
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ. حَدْثَنَا جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ يَزِيدَ نَحْوَهُ.
قَالَ ابُو عیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَابْنُ أَبِي نُعْمٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمِ الْبَجَلِيُّ الكُوفِيُّ، وَيُكَثِّى أَبًّا الحَكْمِ.
٣٧٦٩ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلْدٍ.
حَدِّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزُّمَعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ المُهَاجِرِ. أخْبَرَنِي
مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلِ النَّلُ. أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. أخْبَرَنِي أَبِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
قَالَ: طَرَقْتُ النّبِيِّ :﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الحَاجَّةِ فَخَرَجُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ على
شَيْءٍ لاَ أدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي. قُلْتُ: مَا هذا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟
حديث: ذكر أبو عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي الكوفي، روى الحكم عن
أبي سعيد الخدري (قال رسول الله#: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) حسن
صحيح.
(١) لم يذكر هذا الحديث في غير هذه النسخة ولم يذكره المزّي في الأطراف. وقوله قرّبنا إليه لعلّ
صوابه قرب إلينا.
(٢) (النسائي في الكبرى) المناقب.
١٥٨
كتاب المناقب/ باب ٣١
قَالَ: فَكَشَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌّ وَحُسَيْنَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ على وَرِكَيْهِ، قَالَ: ((هذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا
ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِيُّهُمَا فَأُحِبَّهُمَا وَأُحِبَّ مَنْ يُحِبُهُمَا)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٧٧٠ - حقدنا عُقْبَةُ بْنُ مُكّرَّمِ العَمِيُّ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا أبي
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أبي يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي نُعْمٍ أنَّ رَجُلاً مِنْ أهْلِ العِرَاقِ سَألَ
أَبْنَ عُمَرَ عَنْ دَمِ البَعُوضِ يُصِيبُ الثّوْبَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْظُرُوا إلى هذا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ
البَعُوضِ وَقَدْ قَتَّلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ه، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ يَقُولُ: ((إنَّ الحَسْنَ
وَالحُسَيْنَ هُمّا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا))(١) .
قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حديث صحيح.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ.
وَقَدْ رُوِيّ عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ نَّحْوَهُ.
٣٧٧١ - حدّثنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ. حَذَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأخْمَرُ. حَدِّثَنَا رَزِينٌ قَالَ:
حَدَّثَتْنِي سَلْمَى، قَالَتْ: دَخَلْتُ على أُمَّ سَلَمّةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ:
رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ - تَعْنِي فِي المَنَامِ - وعلى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((شَهِدْتُ قَتْلَ الحُسَيْنِ آنِفًا)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
قال ابن العربي: أهل الجنة كلهم جرد مرد أبناء ثلاثين، ولكن النبي ◌َّ﴾ أخبر فيهما
بحالهما عند فراق الدنيا، فأبو بكر وعمر سيدا كهول الدنيا، والحسن والحسين سيدا شباب
الدنيا في الجنة، وأفاد هذا الحديث أن أبا بكر وعمر يموتان كهلين وأن الحسن والحسين
يموتان شابين بظاهره، والتحقيق فيه أن النبي* أخبر عنهما بحالهما عند القول، لا بحالهما
عند الموت.
(١) (البخاري) الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته. وفضائل الصحابة: باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنهما.
١٥٩
كتاب المناقب/ باب ٣١
٣٧٧٢ - عقدنا أَبُو سَعِيدِ الأشْجُ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدْثَنِي يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمْ
أَنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ:
((الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ)) وَكَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ: ((ادْعِي ابْنَيِّ) فَيَشُمُّهُمَا وَيِضُمُّهُمّا إِلَيْهِ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ أَنَسٍ.
[المعجم تابع ٣٠ - التحفة ١٠٢]
٣٧٧٣ - حقئنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا
الأشْعَتُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ المَلِكِ عَنِ الحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةً قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ِ المِنْبَرَ
فَقَالَ: ((إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللَّهُ على يَدَيْهِ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. يَعْنِيَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيّ.
[المعجم تابع ٣٠ - التحفة ١٠٣]
٣٧٧٤ - حقثنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أبي.
حَدْثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةً قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ {﴿ يَخْطُبْنَا إِذْ
جَاءَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيّانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزّلَ
ذكر عن أبي نعيم (أن النبي {8} قال في الحسن والحسين: هما ريحاني من الدنيا))) حسن
صحيح. قال ابن العربي: ريحان فعلان من الريح، وروحان فعلان من الروح، والروح
الاستراحة، والريحان ما يشم. والمراد به في القرآن الرزق، فكأن النبي ولقد قال: هما أبنائي لم
أرزق سواهما، فأنا أستريح بشمّهما وضمّهما. وكذلك روى الترمذي وغيره أنه كان يفعله، وذكر
أبو عيسى حديث (نزول النبي عليه السلام عن المنبر إلى الحسن والحسين وعليهما قميصان
(١) (البخاري) الصلح: باب قول النبي ## للحسن بن علي رضي الله عنهما: ابني هذا سيد ولعل الله.
أن يصلح به بين فئتين عظيمتين وقوله جلَّ ذكره: ﴿فأصلحوا بينهما﴾. وفضائل الصحابة: باب
مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما. والمناقب باب علامات النبوّة في الإسلام. والفتن: باب
قول النبي للحسن بن علي: ((إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من
المسلمين)). (أبو داود) السُّنّة: باب ما يدلّ على ترك الكلام في الفتنة. (النسائي في الكبرى)
الصلاة، وفضائل الصحابة باب فضائل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
وعن أبويهما و(عمل اليوم والليلة) (ص ٩٥) باب ذكر اختلاف الأخبار في قول القائل سيدنا
وسيدي.
١٦٠
كتاب المناقب/ باب ٣١
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنَ المِثْبَرِ فَحَمَلَهُمّا وَوَضَعْهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((صَدَقَ اللَّهُ ﴿إِنَّمَا
أمْوَالْكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]» فَتَظَرْتُ إلى هَذَيْنِ الصَّبِيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ
أُضْبِرْ حتى قَطَّعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَّا (١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ.
٣٧٧٥ _ حقثنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةً. حَذْثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْلِى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿هَ: ((حُسَيْنٌ
مِنِّي وَأَنَّا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ)) (٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَإِنْمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
وَقَدْ رَوّاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ .
٣٧٧٦ - حقثنا مُحَمِّدُ بْنُّ يَخِيّى. حَدِّثَنَا عَبْدُ الرِّزْاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الحَسَنِ بْنِ عَليَّ(٣).
قَالَ: هذا حديثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
أحمران يعثران ويجزّان، فنزل وأخذهما واعتذر وتلا الآية ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾
[التغابن: ١٥]) حسن غريب. قال ابن العربي: لما ترك النبي الخطبة ونزل إليهما جعلها فتنة،
كما قال الأنصاري حين نظر في صلاته إلى طائر: أصابتني في حالي هذه فتنة، لاشتغاله عن
العبادة بغيرها. والنبي 18 اشتغل عن الخطبة بتلقّي الحسن والحسين، ولم يكن بدٌّ من أن
يتركهما فيعثران، فربما سقطا فيشغلان الناس كلهم، أو يقول لأحد تناولهما فيكون شغلاً له
بالكلام، وشغلاً للمتناول، فلم يكن أمثل من أن يتناول هو ذلك فيكون أقل عملاً، ولا يشتغل
(١) (أبو داود) الصلاة: باب الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث. (النسائي) الجمعة: باب نزول الإمام عن
المنبر قبل فراغه من الخطبة وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة. (ابن ماجه) اللباس: باب لبس
الأحمر والرجال.
(٢) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله #، فضل الحسن والحسين ابني علي بن
أبي طالب رضي الله عنهما.
(٣) (البخاري) فضائل الصحابة: باب فضائل الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
وعن أبيهما.
.