النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ كتاب المناقب/ باب ١٨ ١٨ - باب في مَنَاقِبٍ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [المعجم ١٧ - التحفة ٤٨] ٣٦٨١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقْدِيُّ. حَذَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلاَمَ بِأَحَبُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أوْ بِعُمْرَ بْنِ الخَطَّابِ))، قَالُ: وَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرٌ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٤٩] ٣٦٨٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقْدِيُّ. حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّرِ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَقَّ على لِسَانٍ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)). وَقَالَ ابْنُ عُمَّرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أمْرٌ قَطُ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ أَوْ قَالَ ابْنُ الخَطَّابِ فِيهِ، شَكَّ خَارِجَةُ إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ القُرْآنُ على نَحْوِ مَا قَالَ عَمّرُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنِ الفَضْلِ بْنِ العَبَّاسِ وَأَبِي ذَرِّ وَأَبِي هُرَيْرَةً. وهذا حَدِيثٌ حَسَنّ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوّجْهِ. وَخَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصَارِيُّ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٠] ٣٦٨٣ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ أبي عُمَرَ عَنْ عِكْرِمَةً حديث ابن عمر (إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه) وذكره، حسن غريب .. قال ابن العربي: الحق داير على لسان الصحابة، وخصوصًا العشرة، بيد أن عمر خصّ به لما كان فيه من جزالة القول: إصابة الرأي، وترك المراعاة في ذلك، وكلهم فيه كذلك. وكان فيه فضل منه أُثني به عليه، ألا ترى إلى كثرة ما كان يصيب بالقرآن المنزل على ما كان يقول ابن عمر في هذا الحديث؟ وقد بيًّا أنه وافق ربّه تلاوة ومعنى في نحو أحد عشر موضعًا، فلتُنظّر في الكتاب الكبير. ١٢٢ كتاب المناقب/ باب ١٨ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النّبِيَِّ لَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإسْلاَمَ بِأبِي جَهْلٍ بْنِ هِشَامٍ أَوْ بِعُمَرَ)). قَالَ: فَأَصْبَحَ فَغَدَا عُمَّرُ على رَسُولِ اللَّهِن ◌َّهِ فَأَسْلَمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُهُمْ فِي النَّضْرِ أَبِي عُمَرَ، وَهُوَ يَرْوِي مَنَاكِيرٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ . [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥١] ٣٦٨٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثْنَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الوَاسِطِيُّ أَبُو مُحْمَّدٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أخِي مُحَمَّدِ بْنِ المُتْكّدِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ المُتْكَّدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ على رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمْرً). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْتَادُهُ بِذَاكَ. وفي الْبَابِ: عَنْ أبي الدَّرْدَاءِ. ٣٦٨٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ حَمَادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا أَظُنُ رَجُلاً يَتَتَقِّصُ أبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يُحِبُّ النَّبِيِّ ◌َِّهِ. قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٢] ٣٦٨٦ - هقثنا سَلَمَّةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا المُقْرِىءُ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُشَرَّحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ﴿: ((لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيِّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ)). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ مُشَرّحِ بْنِ هَاعَانَ. حديث وقد أدخل أبو عيسى في هذا الباب (لو كان بعدي نبي لكان عمر) حسن غريب. وقد كان شيخنا الفهري يقدم عمر كثيرًا ويقول: لو قال أحد تقديمه على أبي بكر لقلته، ويرحم الله ١٢٣ كتاب المناقب/ باب ١٨ [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٣] ٣٦٨٧ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَقِيلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةً بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((رَأيْتُ كَأَنِّي أَتِيتُ بِقَدَحِ مِنْ لَبَنِ فَشَرِئْتُ مِنْهُ فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ))، قَالُوا: فَمَا أوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (الْعِلْمَ)» (١) . قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٣٦٨٨ - هذّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ أنّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لَمَنْ هذا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِشَابِّ، فَظَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَّرُ بْنُ الخَطَّابِ)). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٤] ٢٦٨٩ - حدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أبُو عَمَّارٍ. حَدَّثْنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ. حَذْثَنِي أبي. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي بُرَيْدَةٌ قَالَ: أصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَدَعَا بِلاَلاً فَقَالَ: (يَا بِلاَلُ بِمَ سَبَقْتَنِي إلى الجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ قَطْ إلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أمَامِي، دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَّكَ أَمَامِي، فَأَتَيْتُ على فَضْرٍ مُرَبَّعٍ مُشَرَّفٍ مِنْ ذَهَبِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ العَرَبِ، فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٍّ، لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٍّ، لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هذا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَّ بِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذْنْتُ قَطُ إلاَّ صَلَيْتُ رَكْعَتَيْنٍ، وَمَا الفهري لم يصب وجه النظر، بل صأب عنه إذ رأى أبا بكر وعلم أنه سيد الأمة غير مدافع، وقد نبهنا عليه. (١) (البخاري) العلم: باب فضل العلم، والتعبير: باب إذا أعطى فضله غيره في النوم، وباب القدح في النوم، وباب اللبن، وباب إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافره. وفضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه. وقد مرّ في الرؤيا (٢٢٨٤). ١٢٤ كتاب المناقب/ باب ١٨ أصَابَنِي حَدَثٌ قَطُ إلاَّ تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا وَرَأيْتُ أنَّ لِلَّهِ عَلَيّ رَكْعَتَيْنٍ))، فَقَالَ رَسُولُ اللّه ◌ِ﴾﴾: ابِهِمَا». قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي اِلِبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَمُعَاذٍ وَأَنَّسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَِِّ﴿ قَالَ: (رَأيْتُ فِي الجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هذا؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . .. وَمَعْنَى هذا الحَدِيثِ أَنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الجَنَّةَ، يَعْنِي رَأيْتُ في المَنَامِ كَأَنِّي دَخَلْتُ الجَنَّةَ، مَكْذَا رُوِيَ في بَعْضِ الحَدِيثِ. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَخيّ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٥] ٣٦٩٠ - حدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي أُبِي .. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةً يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ﴿ فِيَ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ نَذّرْتُ إِنَ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفّ وَأَتَغِّنَّى، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿هَ: «إِنْ كُنْتِ نَذّرْتِ فَاضْرِبِي وَإلاَّ قَلاَه، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ، قَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيَّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخْلَ عُمَرُ فَألْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ أَسْتِهَا ثُمّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّ كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٍّ وَهِيَ تَضْرِبُ ثمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عَمَرُ الْقَتِ الدُّفَّ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ بُرَيْدَةً. وفي البَابِ: عَنْ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَائِشَةً. ١٢٥ كتاب المناقب/ باب ١٨ ٣٦٩١ - هذاثنا الحَسَنُ بْنُ صَبَّاحِ البَزَّارُ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبّابٍ عَنْ خَارِجَةٌ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. أَخْبَرَنًا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةٌ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ه جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطَا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ وَه فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصُّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي)) فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَخيِيَّ على مَنْكِبٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ المَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: ((أمَا شَبِعْتِ، أَمَا شَبِعْتٍ))، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لاَ لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ، إذْ طَلَعَ عُمَرُ، قَالَ: فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا: قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: «إنِّي لأَنْظُرُ إلى شَيَاطِينِ الإنْسِ وَالجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَّرَ)). قَالَتْ: فَرَجَعْتُ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٦] ٣٦٩٢ - هذانا سَلَمّةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَّرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أهْلَ مَكَّةَ حتى أُخْشَرَ بَيْنَ الحَرَمَیْنِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرٌ لَيْسَ بِالحَافِظِ. حدیث فرار المرأة الدفافة والحبشية حين رأتا عمر، وقول النبي عليه السلام: (إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا) صحيح حسن. إن قيل: كيف لم يكن ذلك بحضرة النبي عليه السلام، وكان لمجيء عمر؟ وما وجهه مع أن النبي ول كان أهيب في قلوب الإنس والجن؟ قيل: إن الله أراد أن يبيّن على لسان رسوله الرخصة، وأن يجعل لعمر المنزلة، بأن يبيّن على يديه الفضيلة، وتظهر حاله في الشريعة وحمايته لحماها. (١) (النسائي في الكبرى) عِشرة النساء: باب إباحة الرجل لزوجته النظر إلى اللعب. ١٢٦ كتاب المناقب/ باب ١٨ [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٧] ٣٦٩٣ - حقنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمٌ عَنْ أبي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: ((قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ مُحَدِّثُونَ، فَإِنْ يَكُ في أُمَّتِي أَحَدٌّ فَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أصْحَابٍ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً مُحَدِّثُونَ يَعْنِي مُفَهِّمُونَ. [المعجم تابع ١٧ - التحفة ٥٨] ٣٦٩٤ - حقّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَبْدِ القُدُوسِ. حَدْثَنَا الأعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّةً عَنْ عُبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ أنَّ النَّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَاطَّلَعَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَاطَّلَعَ عُمَرُ)) . وفي البَابِ: عَنْ أَبِي مُوسَى وَجَابٍِ . حديث (إن يكن في هذه الأمة محدّث فعمر) صحيح قد بيّنًا في غير موضع حال المحدّث والمكلم واختلاف الناس فيه، وأفسرنا قول من ذهب إلى أن ذلك من صفاء القلب بما يتجلى فيه من اللوح المحفوظ، وأرى ذلك دعوى عريضة وخرافة باردة، ولو كان ذلك بالتجلّي عند المقابلة بين الصافي الصقيل واللوح المحفوظ لكان مطّلعًا على جميع المعارف بمقابلة لحظة، أو على جملة عظيمة لا مطّلعًا على كلمة، وإنما طريق ذلك أن الله يخلق في القلب الصافي أو بواسطة إلقاء الملك إليه الكلمة كما يلقي الشيطان إلى الكاهن، وقد تنتهي الحال إلى أن يسمع الصوت، وقال بعضهم: ويرى الملك، ولم أعرف ذلك الآن. وقد قال عمر بالمدينة: يا سارية الجبل، مَن استرعى الذيب ظلم، فقال الناس: يذكر سارية وسارية بالعراق، فبينما سارية يقاتل العدو وقد ضغطه إذ سمع صوت عمر فأسند في الجبل فعصم الله المسلمين، وهذه منزلة عظيمة وكرامة ظاهرة، وهي في جميع الصالحين مطردة إلى يوم الدين. (١) (مسلم) فضائل الصحابة باب من فضائل عمر رضي الله عنه. (النسائي في الكبرى) المناقب: باب فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ١٢٧ كتاب المناقب/ باب ١٩ قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ٣٦٩٥ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثْنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَّمَةً عَنْ أبي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَرْعَى غَنَمًا لِهُ إِذْ جَاءً ذِئْبٌ فَأَخَذَ شَاةً فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ الذِّئْبُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَا يَوْمَ السَّبْعِ يَوْمَ لاَ رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: فَآمَنْتُ بِذلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا في القَوْمِ يَوْمَئِذٍ(١). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَار. حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ نَخْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ١٩ - باب في مَنَاقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [المعجم ١٨ - التحفة ٥٩] ٣٦٩٦ - حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كانَ على حِرَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٍّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، فَقَالٌ النّبِيُّ ◌َهِ: ((اهْدَأْ، إِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٍّ أو صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)»(٢). حديث ذكر عن أبي سلمة عن أبي هريرة (مَن لها يوم السبع) قرأه الناس بضم الباء وإنما هو بإسكانها، والضم تصحيف، والسبع بفتح السين وإسكان العين بالإهمال عربية، فالمعنى: مَن لها يوم يهملها أربابها لعظيم ما هم فيه من الكرب، إما بما يحدث من فتنة، أو يريد به يوم الصيحة والرجف ووضع الحوامل وذهول المراضع. حديث تحريك الصخرة كما قال أبو عيسى: (أو الجبل)، كما قال غيره. وكان رجل ممن يتستر بالشريعة ويحاول (١) انظر رغم (٣٦٧٧). (٢) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما. (النسائي في الكبرى) المناقب: باب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه. ١٢٨ كتاب المناقب/ باب ١٩ قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكِ وَبُرَيْدَةَ، وهذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. ٣٦٩٧ - حقشئ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بُنِ أبِي عَرُويَةً عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ حَدَّثَهُمْ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿َ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَغُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيِّ وَصِدْيقٌ وَشَهِيدَانٍ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [المعجم تابع ١٨ - التحفة ٦٠] ٣٦٩٨ - حدثنا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ. حَدَّثْنَا يَحْيَى بْنُ اليَمَانِ عَنْ شَيْخِ مِنْ بَنِي زُهْرَةً عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي ذُبَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ِّ: (ِكُلِّ نَبِيِّ رَفِيقٌ وَرَفِيقِي)) - يَعْنِي فِي الجَنَّةِ - ((عُثْمَانُ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَّيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ. قراءة الحديث وهو على دخن من الشك في الدين يقول: إنما كان ذلك زلزلة. وزلزل الله فؤاده وخلعه، ألا ترده الآيات الباهرة والدلالات الظاهرة التي غلبت الألباب وخضعت لها الرقاب، وقد أوزدنا منها ألف آية في إملاء أنوار الفجر، وإنما اضطربت الصخرة ورجف الجبل استعظامًا لما كان عليه من الشرف، وبمن كان عليه من الأشراف. ولقد أفاد هذا الحديث فائدة عظيمة، وهي أن عمر وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير شهداء تحلهم، وأن أبا بكر صديق، ومحمد رسول الله ◌َلو نبي عظيم، وقد جمعت هؤلاء الشهداء الشهادة وإن اختلفت أسبابها وتباينت وجوهها، ولكن لفهم شرف هذه الصحبة واجتماعهم جملة، وأبان جليل مقدارهم. وأمر النبي وَر للجبل بالهدو والسكون لأجل شرف مَن عليه، فيا معشر الطالبين لعلم الدين أبعد هذا بيان لمَن كان له قلب، فما لكم تدخلون بينهم وتتكلمون في ما وقع لهم وترجحون وتقدمون وتؤخرون وتحبون وتبغضون، كأنكم لا تعلمون مقاديركم ولا تلزمون مواضعكم، حتى تترقوا بالجهل والفضول إلى عثمان وعلي وطلحة والزبير، فتتكلمون بالحمية وتتعصبون، أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون؟ وقد رجف الجبل بالنبي عليه السلام وأبي بكر وعمر وعثمان، وقد رجف بهؤلاء الأعيان، وقد كان (١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب قول النبي : ((لو كنت متخذًا خليلاً))، وباب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي رضي الله عنه، وباب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله عنه. (أبو داود) السُّنَّة: باب في الخلفاء. (النسائي في الكبرى) المناقب. ١٢٩ كتاب المناقب/ باب ١٩ [المعجم تابع ١٨ - التحفة ٦١] ٣٦٩٩ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرُّقْيُّ. حَدْثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ أبي أُنَيْسَةً عَنْ أبي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيّ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إلاَّ نَبِيُّ أَوْ صِدِيقْ أوْ شَهِيدٌ))؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ فِي جَيْشٍ العُسْرَةِ: (مَنْ يُنْفِقُ نَفْقَةً مُتَقَبِلَةٌ)) وَالنَّاسُ مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ، فَجَهَّزْتُ ذلِكَ الجَيشَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: «أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنْ بِثْرَ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إلاَّ بِثَمَّنٍ فَابْتَعْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ))؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَأَشْيَاءُ عَذَّدَهَا(١). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٣٧٠٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ المُغِيرَةِ وَيُكْنَى أبَا مُحَمَّدٍ مَوْلِى لِلٍ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ أبِي هِشَامٍ عَنْ فَرْقَدٍ أبي طَلْحَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَهُوَ يَحُثُّ على جَيْشِ العُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَمَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَخْلاَسِهَا وَأَقْتَابِهَا في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ ذلك بمكة وبحراء، وقد كان بالمدينة وأحد، وأنبأنا الله بالفضل مرتين، وأكده وعضد مقدارهم ومهّده في جبلين. حديث توفيق عثمان لمَن نصر (٢) قال ابن العربي رحمه الله: كانت قتلة عمر مصيبة في الإسلام خاصة، وكانت قتلة عثمان مصيبة في الإسلام عامة، عزاؤها المصيبة بالنبي ®. ومن أعظم أحزانها وشديد همومها جعل الناس بها، وقد أتينا فيها في كتاب العواصم عن القواصم بما نرجو ذخر الله فيه وثوابه عليه، ولا بدّ من أراد السلامة من ذلك من مطالعتها، وعثمان ذو الفضائل والفواضل، وقد عدّد منها أبو عيسى جلدًا، ومن أعظمها موقفًا على مَن قام عليه حين أشرف عليهم من الدار، وعلى مَن يدعي أنه لا يصح عنه اعتذار، شهادات النبي له بالجنة في شرائه رومة، وتحبيسه، وفي زيادته (١) (البخاري تعليقًا) الوصايا: باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين . . (النسائي) الأحباس: باب وقف المساجد. (٢) في التونسية توقيف عثمان لمن ظهر. عارضة الأحوذي/ ج ١٣/ م ٩ ١٣٠ كتاب المناقب/ باب ١٩ حَضِّ على الجَيْشِ فَقَّامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَخْلاَسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ خَضِّ على الجَيْشِ فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلَّهِ عَلَيَّ ثَلَثُمِائَةٍ بَعِيرٍ بِأَخْلاَسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَنَا رَأيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَنْزِلُ عَنِ المِثْبِرِ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَا على عُثْمان مَّا عَمِلَ بَعْدَ هذِهِ، مَّا على عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هذِهِ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثٍ السّكّنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. وفي البَابِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَّةً. ٣٧٠١ - حقننا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ واقِعِ الرَّمْلِيُّ. حَدَثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ القَاسِمِ عَنْ كُثَيِّرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ :﴿ بِأَلْفِ دِينَارٍ. قَالَ الحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ: وَكَانَّ في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِي، في كُمِّهِ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَيَنْثُرُهَا فِي حِجْرِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ: فَرَأيْتُ النَّبِيَّ وَ يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهٍ وَيَقُولُ: (مَا ضَرِّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ، مَرَّتَيْنِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذاَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٣٧٠٢ - حقثنا أبُو زُرْعَةَ. حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثْنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ بِبَيْعَةِ الرَّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ إلى أهْلٍ مَكَّةَ قَالَ: فَبَايَعَ النَّاسَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ: (إنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِه))، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ على الأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. في المسجد بمثلها في الجنة، وبخير منها، وتجهيزه جيش العسرة بالجنة، مع قول النبي عليه السلام (لا يبالي عثمان ما فعل بعد هذا) كما قال في أهل بدر (وما يدريك أن الله قد اطّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)، فشهدوا له بذلك فقال: وربّ الكعبة إني شهيد، ثلاثًا. وقد قال النبي ويلات في الحديث الصحيح (بشره بالجنة على بلوى تصيبه)، فقال عثمان: الله المستعان. وروى أبو سهلة قال: قال عثمان يوم الدار: إن رسول الله* قد عهد ١٣١ كتاب المناقب/ باب ١٩ ٣٧٠٣ - حقدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ المَعْنَى وَاحِدٌ قَالُوا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ يَخْيَى بْنِ أبي الحَجَّاجِ المَنْقَرِيّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الجُرَيْرِيِّ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنِ القُّشَيْرِيّ قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ حِيْنَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَثْتُونِي بِصَاحِبَيْكُمُ اللَّذَيْنِ أَلْبَاكُمْ عَلَيَّ. قَالَ: فَجِيءَ بِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا جَمَّلاَنٍ أوْ كَأَنَّهُمَا حِمَارَانٍ. قَالَ: فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَدِمَ المَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِثِرِ رُومَةَ فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِثْرَ رُومَةً فَيَجْعَلُ دَلْوَهُ مَعَ دِلاَءِ المُسْلِمِينَ بِخَيْرِ لَهُ مِنْهَا في الجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِيٍ؟ فَأَنْتُمُ اليَوْمَ تَمْتَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حتى أُشْرَبَ مِنْ مَاءِ البَحْرِ. قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ والإسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ المَسْجِدْ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلانٍ فَيَزِيدَهَا في المَسْجِدِ بِخَيْرِ مِنْهَا في الجَنَّةِ»؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِي فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْتَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهَا رَكْعَتَيْنٍ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعّمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِي جَهِّزْتُ جَيْشَ العُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ على ثَبِيرِ مَكّْةَ وْمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمْرُ وَأَنَا فَتَحْرَّكَ الجَبَلُ حتى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالخَضِيضِ، قَالَ: فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: اسْكُنْ ثَبِيرُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٍّ وَصِدِيقٌ وَشَهِيدَانِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ شهِدُوا لِي وَرَبِ الكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ثَلاثًا (١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌّ. وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عُثْمَانَ. إليَّ عهدًا فأنا صابر عليه، حسن صحيح. وهذه كلها نصوص تشهد ببراءته، ولقد قتل عثمان وطالبوه أربعة آلاف، وفي المدينة أربعون ألفًا كلهم لا يريد قتله ويريد نصره، لكنه دفع الكل واستسلم للأمر بالعهد الذي كان عنده، ولم يرض أن يُراق بسببه دم، ورضي أن يكون عند الله المظلوم ولا يكون عند الله الظالم، فكل مّن في المدينة بريء من دمه إلا الأربعة الآلاف المستبرزون به، الكاشفون بالحصار والإنكار، وما أنكروا إلا معروفًا. وقد وصف التاريخيون في كتبهم أخبارهم، فحذار أيها الرهط المتطلبون للعلم المتقدمون في نصرة الحق أن تعوّلوا على تاريخ، فإنكم تلقوا الله متقدمين في الجهل متأخرين في العلم. قالوا: عزل أبا موسى وولى عبد الله بن عامر بن كريز بن خالد عثمان، قلنا: إن عزله لأبي موسى كان لاختلاف الجندين (١) (النسائي) الأحباس: باب وقف المساجد. ١٣٢ كتاب المناقب/ باب ١٩ ٣٧٠٤ - هقدنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ التَّفِيُّ. حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أبي قِلاَبَةَ عَنْ أبي الأشْعَثِ الصَّنْعَانِيّ أنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أصْحَابٍ رَسُولٍ اللَّهِ ﴿، فَقَامَ آخِرَهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: لَوْلاَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولٍ اللَّهِ ﴿ مَا قُمْتُ وَذَكّرَ الفِتَنَ فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: هذا يَوْمَئِذٍ على الهُدى، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هذا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هذا حديثٌ حسنٌ صَجِيحٌ. وفي البَابِ: عَنِ ابْنٍ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَّالَّةً وَكَعْبٍ بْنِ عُجْرَةً. [المعجم تابع ١٨ - التحفة ٦٢] ٣٧٠٥ - عقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَذْتَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثْنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيّةً بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ قَالَ: ((يَا عُثْمَانُ إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ على خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ لَّهُمْ). قَالَ: وفي الحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. عليه: جند البصرة والكوفة، وولّى عبد الله لأنه ابن عمة رسول الله ﴾ واسمها أم حكيم البيضاء ابنة عبد المطلب، ولهذا قال الشاعر: وأمكم البيضاء عمة جذّكم نبي الهدى والله للناس خاير قالوا: عزل عمرو بن العاص وولى عبد الله بن أبي سرح وقد ارتدّ وأخذ له عثمان الأمان ليلة الفتح، قلنا: عزل عمرو لأنه شكى به، وولّى عبد الله بن أبي سرح لما علم من سيرته وحميد طريقته، ولهذا فتح الفتوح في بحر المغرب ويرّه، وصار في خمسه ألفا ألف دينار وخمس مائة ألف دينار، وبعث بها إلى عثمان، وغزا معه عقبة بن عامر الجهني وجماعة من أقرانه من أولاد الصحابة عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله وعبيد الله وعاصم بنو عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأطاعوه ورضوا عنه، وقتل عثمان فتحيّز عن الفريقين وانعزل عن الفتنة. قالوا: عزل عمار بن ياسر، وقلنا: شكى أهل الكوفة عمّارًا إلى (١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله *، فضل عثمان رضي الله عنه. ١٣٣ كتاب المناقب/ باب ١٩ [المعجم تابع ١٨ - التحفة ٦٤] ٣٧٠٦ - عقدنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدْثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أنَّ رَجُلاً مِنْ أهْلِ مِصْرَ حَجَّ البَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: قُرَيْشٌ. قَالَ: فَمَنْ هذا الشَّيْخُ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمّرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّ سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي، أَنْشُدُكَ اللَّهَ بِحُرْمَةٍ هذا الْبَيْتِ أَتَعْلَمُ أنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَعْلَمُ أنَّهُ تَغَيّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيْبَ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أَبَيِّنْ لَكَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ: أمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنْ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيْيُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَإنَّهُ كانَتْ عِنْدَهُ أوْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ﴿ِ، فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((لَكَ أَجْرُ رَجُلِ شَهِدٌ بَدْرًا وَسَهْمُهُ، وَأَمَّرَهُ أَنْ يَخْلُفَ عَلَيْهَا وَكَانَتْ عَلِيلَةٌ)). وَأَمَّا تَغَيِيُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرَّضْوَانِ فَلَوْ كانَ أحَدٌ أَعْزَّ بَطْنٍ مَكّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَيَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مَكَانَ عُثْمَانَ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َلَ عُثْمَانَ إلى مَكَّةَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمانُ إلى مَكّةَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: («هذِهِ يَدُ عُثْمَانَ وَضَرَبَ بِهَا على يَدِهِ، فَقَالَ: هذِهِ لِعُثْمانَ، قَالَ لَهُ: اذْهَبْ بهذا الآنَ مَعَكَ))(١) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیخ. عمر فعزله وولى المغيرة، وشكى إلى عمر بالمغيرة غلامه أبو لؤلؤة فرافعه إلى المدينة، فكان ذلك سبب قتل أبي لؤلؤة لعمر، وعزله عثمان حين جلس للخلافة حين شكاه أهل الكوفة كما عزل عمر لعمار. قالوا: ردّ طريد رسول الله * إلى المدينة ووصله بمال الله، قلنا: أما ردّه له فقد كان قال لأبي بكر ولعمر إني سألت رسول الله صل﴿ في ردّه فسمح به، ثم مات فطلبا منه الشهادة معه فلم يجدها، فلما ولي قضى بعلمه وذلك جائز، ووصله بماله لا بمال الله، وذلك مستحب. قالوا: كان عبد الله بن الأرقم على بيت المال من قبل رسول الله* فعزلهما ورده إلى زيد بن ثابت، وأعطاه لأولاده وعشيرته وأنفقه في ضياعه، قلنا: أما عزله لذينك الكريمين فلأنهما ضعفا عن ذلك، وأما أمانته لزيد بن ثابت فلأن رسول الله8# والخليفتين كانوا يأتمنونه (١) (البخاري) الخمس: باب إذا بعث الإمام رسولاً في حاجة أو أمره بالمقام هل يُسهِم له ببعضه؟ وفضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله عنه. والمغازي: باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلّهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور رحيم﴾ . ١٣٤ كتاب المناقب/ باب ١٩ [المعجم تابع ٨ - التحفة ٦٣] ٣٧٠٧ - حقثنا أَحْمَدُ بْنُّ إِبْرَاهِيمَ الدِّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ. حَدْثَنَا الحَرِثُ بْنُ عُمَّيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَرَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ الَّهِوَّ حَيٍّ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَّرُ وَعُثْمانُ. قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثٍ عُبَيّدِ اللَّهِ بْنِ عُمْرَ. وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ٣٧٠٨ - حقثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ الجَوْهَرِيّ. حَدَّثَنَا شَاذَانُ الأسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ هَارُونَ الْبُرْجُمِيِّ عَنْ كُلَيْبٍ بْنِ وَائِلٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكْرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهـ فِتْنَةٌ، فَقَالَ: ((يُقْتَلُ فِيهَا هذا مَظْلُومًا)) لِعُثْمَانَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمّرَ. [المعجم تابع ١٨ - التحفة ٦٥] ٣٧٠٩ - حدّثنا الفَضْلُ بْنُ أبي طَالِبِ البَغْدَادِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفّرَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَجْلاَنَّ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتِيّ رَسُولُ اللَّهِ وَلهَ بِجْتَازَةِ رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَلَمْ يُصَلْ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاَةَ على أحَدٍ قَبْلَ هذا؟ قَالَ: ((إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ مَيْمُونَ بْنِ مَهْرَانَ ضَعِيفٌ في الحَدِيثِ جِدًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ صَاحِبُ أبي هُرَيْرَةَ هُوَ بَصْرِيُّ ثِقَةٌ وَيُكَثِّى أَبَا الحَرِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ الأَلْهَانِيُّ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ ثِقَةٌ يُكَنِّى أبَا سُفْيَانَ شّامِيٌّ. على الوحي فكيف لا يؤتمن على الدنيا؟ وأما قولهم: إنه أنفقه في ماله وعلى قراباته فكذب بحت، بل صرفه في المسلمين، وفضلت منه فضلة فأنفقت في المسجد حين كثر الناس. قالوا: حمى الحمى بزيادة، قلنا: لما حمى رسول الله1 الحمى لماشية المسلمين وزادت، فزاد في الحمى بزيادتها، وذلك صحيح. قالوا: أخرج أبا ذر حين واجهه بالحق وأزعجه من الشام حين غيّر على معاوية المنكر، قلنا: ما أتى معاوية منكرًا يغير عليه، وحاشاه، إنما كانوا صحابة ١٣٥ كتاب المناقب/ باب ١٩ [المعجم تابع ١٨ - التحفة ٦٦] ٣٧١٠ - حقثنا أحمَدُ بْنُ عَبَدَةَ الضَّبْيُّ. حَدْثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنِ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ فَدَخَلَ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ فَقَضَى حَاجَتْهُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مُوسَى أَمْلِكْ عَلَيَّ البَابَ فَلاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ إلاَّ بِاذُنٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَضْرِبُّ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هذا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: (أتْذَنْ لَهُ وَبَشْرُهُ بِالجَنَّةِ»، فَدَخَلَ وَبَشْرْتُهُ بِالجَنَّةِ، وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ. فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هذا؟ فَقَالَ: عُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: ((افْتَعْ لَهُ وَبَشْرْهُ بِالجَنَّةِ، فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَدَخَلَ وَبَشِّرْتُهُ بِالجَنَّةِ))، فَجَاءَ رَجُلٌ آخرُ فَضْرَبَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هذا؟ قَالَ: عُثْمانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هذا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ، قَالَ: ((افْتَحْ لَهُ وَبَشْرُهُ بِالجَنَّةِ على بَلْوَى تُصِيبُهُ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ التَّهْدِيُّ. وفي البَابِ: عَنْ جَابِرٍ وَابْنٍ عُمِّرَ. ٣٧١١ - حقلنا ◌ُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. حَدْثَنَا أَبِيِّ وَيَخْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ بْنِ أبِي حَازِمٍ. حَدِّثَنِّي أَبُو سَهْلَةَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ يَوْمَ الدَّارِ: إِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَّا صَابِرٌ عَلَيْهِ(٢) . قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خَالِدِ. يختلفون، فربما أغلظ أحدهما القول للآخر، فرفع الأمر إلى عثمان فاستداره إلى المدينة وأراد مجاورته في المُحال الكريمة، فاجتمع عليه الناس كأنهم لم يروه فكره ذلك، فقال له عثمان: لو اعتزلت، فخرج إلى الربذة وكان بها، فولّى عثمان عاملاً فقدّمه للصلاة، وكان يصلّي وراءه. (١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القوشي العدوي رضي الله عنه. وباب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله عنه. والأدب: باب مَن نكت العود في الماء والطين. وأخبار الآحاد: باب قول الله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه. (٢) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله وغيره، فضل عثمان رضي الله عنه. ١٣٦ كتاب المناقب/ باب ٢٠ ٢٠ - باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه [المعجم ١٩ - التحفة ٦٧] ٣٧١٢ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُطَرِّفٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه جَيْشَا وَاسْتَعْمَلٌ عَلَيْهِمْ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَمَضَى فِي السّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةٌ فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، وَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالُوا: إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيِّ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنَ السَّفَرِ بَدَؤُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَسَلْمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إلى رِحَالِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَتِ السّرِيّةُ سَلِّمُوا على النِبِّ ◌َ ﴿، فَقَامَ أحَدُ الأزْبَعْةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ تَرّ إلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأَغْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿، ثُمَّ قَامَ الثّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثمّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مّا قَالُوا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ وَالغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي)(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ. قالوا: أحرق المصاحف، قلنا: حسنته العظمى وخصلته الكبرى التي أوجبت له من أفعاله بعد النبي عليه السلام الفردوس الأعلى، اختلف الناس في القراءة فأدركهم بالرد إلى مصحف واحد جمعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه حسب ما بيناه في التفسير والقواصم وغيرهما، وأعدم غيره من المصاحف حتى لا يجد الشيطان بها سبيلاً إلى حمل الناس على الاختلاف في القرآن. وقال ابن مسعود: يا أهل الكوفة إني غالٍّ مصحفي، فمن استطاع منكم أن يغل مصحفه فليفعل، فإن الله تعالى يقول: ﴿ومَن يغلل يأتِ بما غلّ يوم القيامة﴾ [آل عمران: ١٦١] فمحق الله ذلك ومحقه، وأمضى ما فعل عثمان وحققه، وليس لهم بعد هذا مطعن به احتقار إلا أُكذويات لا ينبغي أن يلفت بحال إليها. (١) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب فضائل علي رضي الله عنه. والخصائص: باب قول النبي 14، عليّ وليّ كل مؤمن من بعدي، انظر تهذيب خصائص أمير المؤمنين (ص ٥٤، ٥٥). ١٣٧ كتاب المناقب/ باب ٢٠ ٣٧١٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةٌ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أبي سُرَيْحَةً أَوْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ، شَكْ شُغْبَةُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيِّ مَوْلاً))(١). قَالَ أُبُو عیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوّى شُعْبَةُ هذا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ ﴾. وَأَبُو سُرَيْحَةَ: هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسَيدِ الغِفَارِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ ◌ِ *. ٣٧١٤ - حدّثنا أبُو الخَطْابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى البَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّبٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ. حَدْثَنَا المُخْتَارُ بْنُ نَافِع. حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ زَوْجَنِي ابْنَتَهُ، وَحَمَلَنِي إلى دَارِ الهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلاَلاً مِنْ مَالِهِ. رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، يَقُولُ الحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، تَرَكَهُ الحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ. رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ، تَسْتَخِيِهِ المَلائِكَةُ. رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا، اللَّهُمَّ أدِرِ الحَقِّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوّجْهِ. وَالمُخْتَارُ بْنُ نَّافِعٍ شَيْخٌ بَصْرِيٍّ كَثِيرُ الغَرَائِبِ. وَأَبُو حَيَّنَ التَّيْمِيُّ اسْمُهُ يَخْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّنَ الَّيْمِيُّ كُوفِيٌّ، وَهُوَ ثِقَةٌ. ٣٧١٥ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ. حَدَّثْنَا أُبَيِّ عَنْ شُرَيْكِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعَيِّ بْنِ حِرَاشٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّحْبَةِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَّيْنَا نَاسٌ مِنَ المُشْرِكِينَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَأَنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجٌ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنًا وَأَرِقَّائِنَا وَلَيْسَ لَهُمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَارًا مِنْ أَمْوَالِنَا وَضِيَاعِنَا فَازْدُدُهُمْ إِلَيْنَا. قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِقْهٌ في الدِّينِ سَنُفَقَّهُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيِّ وََّ: ((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ على (١) (النسائي في الكبرى) المناقب. أنظر تهذيب خصائص أمير المؤمنين (ص ٥٠، ٥١) بابب ذكر قول النبي 88* مَن كنت وليّه فهذا وليّه. ١٣٨ كتاب المناقب/ باب ٢١ الدِّينِ، قَدِ امْتَحَّنَ اللَّهُ قَلْبَهُ على الإيْمَانِ. قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ؟ وَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ، وَكَانَ أُعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا. ثُمَّ التَّقَتَّ إِلَيْنَا عَلِيٍّ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيَّ قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ لَمْ يَكْذِبْ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ في الإِسْلاَمِ كِذْبَةً. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي الأسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَنْصُورُ بْنُ المُغْتَمِرِ أَثْبَتُ أهْلِ الكُوفَةِ. ٢١ - باب [المعجم ٢٠ - التحفة ٦٨] ٣٧١٦ - حقّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. خَذْثَنَا أُبَيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَّ عَنِ البَرَاءِ بْنِ غَازِبٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((أنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ)). وفي الحَدِيث قِصَّةٌ(٢). قَالَ ابُو عیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ. ٣٧١٧ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنْ أبي هارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ قَالَ: إِنَّا كُنَّا لْتَعْرِفُ المُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أبي هارُونَ، وَقَدْ تَكَلْمَ شُعْبَةُ في أبي هارُونَ. وَقَدْ رُوِيَ هذا عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. (١) (البخاري) العلم: باب إثم من كذب على النبي *، مختصرًا. (مسلم) المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله 9، مختصرًا. وقد مرَّ مختصرًا (٢٦٦٠). (٢) هذا الحديث لم يذكره المزّي ولم أجده في غير هذه النسخة من نسخ الترمذي. ١٣٩ كتاب المناقب/ باب ٢١ [المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٦٩] ٣٧١٧° م - حقثنا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبي النَّصْرِ عَنِ المُسَاوِرِ الحُمَيْرِيِّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: دَخَلْتُ على أُمَّ سَلَمَةَ فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ وَلاَ يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ)). قَالَ: وفي البّابِ عَنْ عَلِيٍّ، وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ أَبُو نَصْرِ الوَرَّاقُ. وَرَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. [المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٠] ٣٧١٨ - هقثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ ابْنِ بِنْتِ السُّدِّيّ. حَدِّثَنَا شُرَيْكٌ عَنْ أبي رَبِيعَةَ عَنِ ابْنٍ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ أمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لَنَا، قَالَ: ((عَلِيٍّ مِنْهُمْ))، يَقُولُ ذلِكَ ثَلاثًا، ((وَأَبُو ذَرَّ وَالِمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبَّهُمْ)(١) . قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ شُرَيْكٍ. [المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧١] ٣٧١٩ - حقثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ عَنْ أبي إسْحَقَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((عَلِيٍّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ، وَلاَ يُؤَدِّي عَنِّي إلاّ أنَا أَوْ عَلِيٍّ»(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. حديث: ذكر أبو عيسى عن حبشي بن جنادة عن النبي ﴾ (لا يؤدي عني إلا أنا أو عليّ) وقد بيّنا ذلك في التفسير. وجملته أن الله لما أنزل سورة براءة على رسوله #، أرسل بها أبا بكر سنة تسع ليحج بالناس ويؤذن الناس بها، وأرسل معه مؤذنين منهم أبو هريرة، فلما كان بعد ذلك أردفه رسول الله ﴿ بعليّ على ناقته القصواء، فلما سمع أبو بكر رغاءها خرج فزعًا، فلقي (١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله #، فضل سلمان وأبي ذر والمقداد. (٢) (النسائي في الكبرى) المناقب، انظر تهذيب خصائص أمير المؤمنين باب ذكر قوله ﴿ لا يؤدي عني إلا أنا وعلي. (ابن ماجه) المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله #، فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ١٤٠ كتاب المناقب/ باب ٢١ ٣٧٢٠ - حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُبَيِّ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ جُبِّيْرٍ عَنْ جُمَّيْعِ بْنِ عُمَّيْرِ التِّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرٌ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿لَهَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ عَلِيُّ تَدْمَعُ غَيْنَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آَخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ، فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وفي البَابِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. [المعجم تابع ٢٠ - التحفة ٧٢] ٣٧٢١ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عِيسَى بْنِ عُمْرٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ طَيْرٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنَّتِي بِأَحَبٌ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي هذا الطَّيْرَا، فَجَاءَ عَلِيٍّ فَأَكَلَ مَعَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ السَّدِّيِّ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ هُوَ كُوفِيٍّ، وَالسُّدِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَسَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَأَى الحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَثْقَهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَزَائِدَةُ وَوَثْقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَّانُ. ٣٧٢٢ - حدثنا خَلاَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْبَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَّيْلٍ أَخْبَرَنًا عَوْفٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدِ الجَمَلِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه أعْطَانِي، وَإِذَا سَكْتُ ابْتَدَأَنِي. قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. عليًّا فقال له: أمير أو مأمور؟ فأخبر أن النبي عليه السلام أرسله ليبلغ الناس عنه سورة براءة. قال علماؤنا وكان المعنى في ذلك أن سيرة العرب قد كانت سبقت واستقرت أنه إذا عقد أحد منهم لا يحلّه إلا هو أو أحد من قرابته، فتذكر النبي عليه السلام ذلك بعد إرسال أبي بكر، فأرسل عليًّا بذلك حتى لا يبقى للعرب عليه حجة يتعلقون بها، يقولون: عقد معنا فلا يحل العقد إلا هو، فأذن الله له في ذلك مصلحة قرّرها وحكمة في حكم من الشريعة أمضاه بها وأمضاها.