النص المفهرس

صفحات 101-120

٢٠١
كتاب المناقب/ باب ٩
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ.
بـ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِهِ صِفَةَ النَّبِيِّ وَه: المُمَغَّطُ الذَّاهِبُ
◌ُولاً. وَسَمِعْتُ أعْرَابِيًّا يَقُولُ: تَمَغَّطَ في نشَّابةٍ: أَيْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا. وَأَمَّا الْمُتْرَدِّدُ:
فَالدَّاخِلُ بَعْضُهُ في بَعْضٍ قِصَرًا. وَأَمَّ القَطَطُ: فَالشَّدِيدُ الجُعُودَةُ. وَالرَّجِلُ الَّذِي فِي شَعَرِهِ
حُجُونَةٌ قَلِيلاً. وَأَمَّا المُطَهَّمُ، فَالبَادِنُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ. وَأمَّا المُكَلْثَمُ: فَالمُدَوَّرُ الوَجْهِ. وَأمّا
المُشَذَّبُ: فَهُوَ الَّذِي فِي نَاصِيَتِهِ حُمْرَةٌ. وَالأدعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ العَيْنِ، وَالأهْدَبُ:
الطَّوِيلُ الأشْفَارِ، وَالكَتِدُ: مُجْتَمَعُ الكَتِفَيْنِ، وَهُوَ الكَاهِلُ، وَالمَسْرَبَةُ: هُوّ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ
الَّذِي هُوَ كأنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّذْرِ إلى السُّرَّةِ. وَالشَّئْنُ: الغَلِيظُ الأصَابِعِ مِنَ الكَفَّيْنِ
وَالقَّدَمَيْنِ. وَالتَّقَلُّعُ: أنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ. وَالصَّبَبُ: الحُدُورُ، يَقُولُ: انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ
وَصَبَبٍ. وَقَوْلُهُ جَلِيلُ المُشَاشِ: يُرِيدَ رُؤُوسَ المَنَاكِبِ. وَالعَشِيرَةُ الصُّحْبَةُ وَالعَشِيرُ:
الصَّاحِبُ. وَالْبَدِيهَةُ المُفَاجَأَةُ، يُقَالُ بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ: أَيْ فَجَأْتُهُ.
٩ - باب في كُلاَمِ النَّبيِّ ◌َِلـ
[المعجم ٩ - التحفة ٢٠]
٣٦٣٩ - هقثنا حُمَّيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ. حَدَّثَنَا حُمَّيْدُ بْنُ الأسْوَدِ عَنْ أُسَامَّةٌ بْنِ زَيْدٍ عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هذا، وَلكِنَّهُ كانَ
يَتَكُلَّمُ بِكْلاَمٍ بَيْنَهُ فَضْلٌ، يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.
وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيّ.
[المعجم تابع ٩ - التحفة ٢١]:
٣٦٤٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى. حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(١) (أبو داود) الأدب: باب الهدي في الكلام: (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ١٣٧) باب سرد
الحديث .

١٠٢
كتاب المناقب/ باب ١٠ و١١
المُثَنِى. عَنْ ثُمَامَةً عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُعِيدُ الكَلِمَةَ ثَلاَثًا لِتُعْقَلَ
عَنْهُ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُثَنَّى.
١٠ - باب في بِشَاشَةِ النَّبِيِّ وَل
[المعجم ١٠ - التحفة ٢٢]
٣٦٤١ - حدّثنا قُتَيْبَةُ. حَدِّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الحَارِثِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: مَا رَأيْتُ أحَدًا أكثرَ تَبَسُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رُوِيّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ مِثْلُ هذا.
٣٦٤٢ - هذهنا بِذَلِكَ أحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الخَلاَّلُ. حَدْثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَقَ السَّيْلَحَانِيُّ.
حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: مَا
كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللَّهِ وَه إلاَّ تَبَسُمًا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لأَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ إلاَّ
مِنْ هذا الوَجْهِ .
١١ - باب في خَاتَمِ النُّبُؤَّةِ
[المعجم ١١ - التحفة ٢٣]
٣٦٤٣ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:
سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَّتِي إِلَى النَّبِيِّ وَ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ
(١) (البخاري) العلم: باب مَن أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه. والاستئذان باب التسليم والاستئذان ثلاثًا.
وقد مرّ بمعناه (٢٧٢٣).

١٠٣
كتاب المناقب/ باب ١٢
ابْنَ أُخْتِي وَجِعْ، فَمَسْحَ بِرَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُمْتُ خَلْفَ
ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إلى الخَاتَمِ بَيْنَ كَتَفَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرِّ الحَجَلَةِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: الزِّرْ يُقَالُ بَيْضٌ لَهَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البّابِ عَنْ سَلْمَانَ وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأْبِي رِمْثَةً
وَبُرَيْدَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ وَعَمْرِو بْنِ أُخْطَبَ وَأَبِي سَعِيدٍ.
وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ .
٣٦٤٤ - حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ
جَّابِرِ بْنِ سَمْرَةً قَالَ: كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ: يَعْنِي الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ غُدَّةٌ حَمْرَاءُ مِثْلَ
بَيْضَةِ الحَمَامَةِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
١٢ - باب في صِفَةِ النَّبِيِّ ◌َّ
[المعجم ١٢ - التحفة ٢٤]
٣٦٤٥ - هقثنا أحمَدُ بْنُ مَنِيعٍ. حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العَوَّامِ. أَخْبَرَنَا الحَجَّاجُ عَنْ
سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: كانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ حُمُوشَةٌ، وَكَانَ
لاَ يَضْحَكُ إلاَّ تَبَسُّمَا، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ صَحِيحٌ.
(١) (البخاري) الوضوء: باب استعمال فضل وضوء الناس، والمناقب: باب خاتم النبوة. والباب الذي
يلي باب كنية النبي#1. والمرضى: باب من ذهب بالصبي المريض ليدعى له. والدعوات: باب الدعاء
للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم. (مسلم) الفضائل: باب إثبات خاتم النبوّة وصفته ومحله من
جسده

١٠٤
كتاب المناقب/ باب ١٢
[المعجم تابع ١٢ - التحفة ٢٥]
٣٦٤٦ - هدّئنا أحمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةً قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌ََّ أَشْكُلَ العَيْنَيْنِ مَنْهُوشَ العَقِبِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صُحِيحٌ.
٣٦٤٧ - حدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنِى قَالَ: حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعَفَرٍ. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ سِمّاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ ضَلِيعَ الفَم،
أشْكَلَ العَيْنَيْنِ، مَنْهُوشَ العَقِبِ. قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلَيعُ الفَمِ؟ قَالَ: وَاسِعُ
الفّم. قُلْتُ: مَا أَشْكُلُ العَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقْ العَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ مَا مَنْهُوشُ العَقِبِ؟
قَالَ: قَلِيلُ اللَّحْمِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[المعجم تابع ١٢ - التحفة ٢٦]
٣٦٤٨ - حدثنا قُتَنِيَةُ. حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أبي يُونُسَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأيْتُ
نَّا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا الأرْضُ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا، وَإِنَّهُ
مُكْتَرِثٍ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
[المعجم تابع ١٢ - التحفة ٢٧]
٣٣٤٩ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدْثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِيَ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ
قَالَ: ((عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ شَنُوءَةً، وَرَأيْتُ
عِيسَى ابْنَّ مَرْيَمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأيْتُ إِبْرَاهِيمْ
. فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ بِهِ شَبَهَا صَاحِبُكُمْ نَفْسُهُ وَرَأيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأيْتُ بِهِ شَبَهَا دِحْيَةٌ
هُوَ ابْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
م
(١) (مسلم) الفضائل: باب في صفة فم النبي ﴿ وعينيه وعقبيه.
(٢) (مسلم) الإيمان: باب الإسراء برسول الله ﴾ إلى السموات وفرض الصلوات.

١٠٥
كتاب المناقب/ باب ١٣
١٣ - باب في سِنَّ النَّبِيِّ نَّ كَمْ كانَ حِينَ مَاتَ
[المعجم ١٣ - التحفة ٢٨]
٣٦٥٠ - حدثنا أحمَدُ بْنُ مَنِيعِ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالاَ: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْنَ
عَبَّاسٍ يَقُولُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِينَ (١).
٣٦٥١ - حقثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ. حَدَّثَنَا
عَمَّرْ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّهَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
[المعجم تابع ١٣ - التحفة ٢٩]
٣٦٥٢ - حدثنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدْثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَقَ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكْثَ النَّبِيِّ ◌َهَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةٌ يَعْنِي يُوحَى
إِلَيْهِ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وفي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَّسٍ وَدَعْفَلِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَلاَ يَصِحُ لِدَغْفَلِ
سَمَاعٌ مِنَ النَّبيَِِّّهِ وَلاَ رُؤْيَةٌ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيِّبُ مِن حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . .
[المعجم تابع ١٣ - التحفة ٣٠]
٣٦٥٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي
إِسْحَقَّ عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ أنَّهُ قَالَ:
(١) (مسلم) الفضائل: باب كم أقام النبي # بمكة والمدينة.
(٢) (البخاري) مناقب الأنصار: باب هجرة النبي ﴿ وأصحابه إلى المدينة. (مسلم) الفضائل: باب كم
- أقام النبي وَلخر بمكة والمدينة.

١٠٦
كتاب المناقب/ باب ١٣
سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ
ثَلاَثٍ وَسِتِينَ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
[المعجم تابع ١٣ - التحفة ٣١]
٣٦٥٤ - حقثنا العَبَّاسُ العَنْبَرِيُّ والحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيُّ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ
ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً، وَقَالَ الحُسَيْنُ بْنُ
مَهْدِيٍّ في حَدِيثِهِ: ابْنُ جُرَيْجِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنَّ
النّبِيَّ ◌َ﴿ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً مِثْلَ هذا.
مناقب الصحابة رضي الله عنهم
قال ابن العربي كل مَن خالط رجلاً بمجالسة أو معاقدة وهو صاحبه والآخر أكبر درجات
وأكبر تفضيلاً، فأصحاب النبي عليه السلام مَن رآه، واختلفوا فيمن ولد في زمانه، وعلى الرؤية
مع الإيمان المعوّل. وفائدة صحبته في الدنيا الفتح وفي الآخرة النجاة من النار، قال النبي عليه
السلام (يغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم مَن صحب رسول الله فيقال نعم فيفتح لهم)، وذكر
ثلاث درجات، وقال النبي وله: (لن يدخل النار أحد رآني ولا رأى من رآني) فذكر درجتين،
وكذلك ذكر في الخيرية ثلاث درجات فقال: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين
يلونهم). وشرف الصحبة في أبواب، أمهاتها ست: الأولى: في الخلطة. وما ظنك بدرجة
صاحبك فيها الله سبحانه وتعالى والنبي #، وذلك بالإيمان والاتباع. الثانية: بالهجرة. وقد ذكر
الله فضلها وأثنى عليها، وذلك مشهور. ومَن ترك أهله وولده وماله في الله فذلك وليّ الله وثاني
رسول الله. الثالثة: بالنصرة. وإنما ذكرناها معها وإن كان البخاري قد أخرها للوجه الذي قدّمناه،
لأنّا رأينا النبي عليه السلام يقول: (لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار)، وقال: (الأنصار
كرشي) يعني جماعتي (وعيبتي) يعني موضع سرّي (وأرفع ما عندي). وقد قال النبي ◌َّ حسنًا:
(اللَّهمَّ اغفر للأنصار ولأبنائهم وأبناء أبنائهم ولنسائهم)، وقال صحيحًا حين قالت الأنصار أعطٍ
(١) (مسلم) الفضائل: باب كم أقام النبي 9 بمكة والمدينة. (النسائي في الكبرى) الوفاة: باب ذكر
الاختلاف في سُنن رسول الله {0﴾.

١٠٧
كتاب المناقب/ باب ١٤
١٤ - باب مَنَاقِبٍ أبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
[المعجم ١٤ - التحفة ٣٢]
٣٦٥٥ - هذّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ. أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أبي
إِسْتَقَّ عَنْ أبي الأخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: «أبْرَأُ إلى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ
خِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لأَتَّخَذْتُ ابْنَ أبي قُحَافَةً خَلِيلاً، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ
اللَّهِ))(١).
أخواننا من المهاجرين، وفي رواية أنهم قالوا يعطي صناديد قريش ويدعنا فقال النبي مصل﴾ لهم:
(سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني) فإن حملته على الرواية الأولى كان المعنى: إنكم آثرتم
على أنفسكم بحقوقكم، وستغلبون على الأثرة بعدي، فاصبروا على ما تغلبون كما صبرتم على
ما آثرتم. وإن حملته على الثاني كان المعنى: إنكم أنكرتم إعطاء ما ليس لكم بحق، فستحرمون
حقوقكم، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. ويدخل الثاني على الأول بمعنى، وبيانه في
الكتاب الكبير. الرابعة: القرابة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى﴾ [الشورى: ٢٣]. قال ابن عباس: يعني قريشًا، وهم بنو النضر. وقال أبو بكر
الصديق في الصحيح: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله ﴿ أحب إليَّ أن أصل من قرابتي.
وقال أبو بكر: ارقبوا محمدًا في أهل بيته، وهم: آل علي، وأزواجه ◌َّر.الخامسة: البدرية.
لقوله في أهل بدر: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم). السادسة: الرضوانية. لما قال الله فيهم:
﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [الفتح: ١٨]. السابعة: الزوجية. لأن
مبرّتهم والإحسان إليهم كالإحسان إلى النبي و8 98 وكمبرّته. قال سبحانه: ﴿وما كان لكم أن تؤذوا
رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وحرمته باقية عليهم لبقاء زوجيته
فيهم، ثم تتفاوت الدرجات في هذه الرتب لسابق ولاحق بيانه في التفاصيل في الكتاب الكبير.
فمَن اجتمعت فيه الخمسة فهو أشرف الصحابة قدرًا وأعلاه رتبة. قال النبي عليه السلام:
(ذروا أصحابي. فوالذي نفس محمد بيده لو أن أحدكم ينفق كل يوم مثل أُحُد ذهبًا ما بلغ مد
أحدهم ولا نصيفه) خرّجه البرقاني في الصحيح. وهذا قاله النبي 148 لخالد بن الوليد في قول
جرى بينه وبين عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.
مناقب أبي بكر رضي الله عنه
قال ابن العربي: قد بيّنًا في حديث الميزان المتقدم في حالة الصحابة الأربعة ما يغني،
(١) (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه.

١٠٨
كتاب المناقب/ باب ١٤
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
وفي الْبَابِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٦٥٦ - حقّثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ. حَدْثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أُوَيْسٍ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: أَبُو
بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٦٥٧ - هقثنا أحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ
الجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ﴿ كَانَ
أحَبَّ إلى رَسُولِ اللهِ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَتْ: عُمَرُ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَتْ: ثُمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ خسَنْ صَچِیحٌ.
٣٦٥٨ - حقّدنا قُتَيْبَةُ حَذْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ سَالِمٍ بْنِ أبِي حَفْصَةً وَالأعْمَشِ
وَعَبْلِ اللَّهِ بْنِ صَهْبَانَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَكَثِيرِ النَّوَّاءِ كُلُّهِمْ عَنْ عَِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَّى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ في
أُفْقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعُمَّا)) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَطِيَّةً عَنْ أَبي
سَعِيدٍ.
وباقي العشرة فضائلهم أشهر من البدر في منتصف الشهر. وروى أبو عيسى (أو أما مكر كان
أحبّ الصحابة إلى رسول الله # ثم عمر ثم أبو عبيدة)، وفي حديث عمرو بن العاص (أنه قال
للنبي عليه السلام: مَن أحب الناس إليك؟ قال: ((عائشة))، قلت: من الرجال؟ قال: ((أبوها))،
(١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب قول النبي وَلجر: ((لو كنت متخذًا خليلاً)).
(٢) (النسائي في الكبرى) المناقب: باب أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه. (ابن ماجه) المقدمة: باب
في فضائل أصحاب رسول الله *، باب فضل عمر رضي الله عنه.
:

١٠٩
كتاب المناقب/ باب ١٥
١٥ - باب
[المعجم ١٥ - التحفة ٣٣]
1
٣٦٥٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبي الشَّوَارِبِ. حَذَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ
عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أبي المُعَلَّى عَنْ أَبِيهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ه خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ:
((إنَّ رَجُلاً خَيْرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أنْ يَعِيشَ وَيَأْكُلَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أنْ
يَأْكُلَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ)). قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ وَّرْ أَلاَ
تَعْجَبُونَ مِنْ هذا الشَّيْخِ أنْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ رَجُلاً صَالِحًا خَيْرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ لِقَاءِ
رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ. قَالَ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَهُمْ بِمّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأمْوَالِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ إِلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ
وَذَاتٍ يَدِهِ مِنَ ابْنِ أبي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ ابْنَ أبي فُحَافَةً خَلِيلاً،
وَلَكِنْ وُدِّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ، وُدُّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ)) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ((وَإِنْ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ».
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أبي سَعِيدٍ، وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٦٦٠ - عقدنا أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
عَنْ أبي النِّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُتَيْنِ عَنْ أبي سَبِيدِ الخُذْرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِع ◌َ﴾ جَلّسَ على
المِثْبَرِ قَالَ: ((إنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُزْنِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءً وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ
مَّا عِنْدَهُ)»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَيْناَ يرَسُولَ اللَّهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهاتِنَا. قَالَ: فَعَجِبْنَا، فَقَالَ
النَّاسُ: انْظُرُوا إلى هذا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ عَبْدٍ خَيَّهُ اللَّهُ بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ
الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مّا عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ يَقُولُ: قَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
هُوَ المُخَيِّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (إنَّ مِن أمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ في
صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبًا بَكْرٍ وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ، لاَ
تَبْقَيَنَّ في المَسْجِدِ خَوْخَةٌ إلاَّ خَوْخَةُ أَبِي بَكْرِ))(١).
وقال النبي عليه السلام: (ما من أحد أمنّ عليّ في صحبته وذات يده من أبي بكر) والله ورسوله
(١) (البخاري) الصلاة: باب الخوخة والممر في المسجد. ومناقب الأنصار: باب هجرة النبي قل190
وأصحابه إلى المدينة. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

١١٠
كتاب المناقب/ باب ١٦
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[المعجم تابع ١٥ - التحفة تابع ٣٤]
٣٦٦١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُخْرِزِ القَوّارِيرِيُّ عَنْ
دَاوُدّ بْنِ يَزِيدَ الأوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا
يَدْ إلاَّ وَقَدْ كَافَيْنَاهُ مَا خَلَّ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَا نَفْعَنِي
مَالُ أحَدٍ قَطْ مَّا نَفَعَنِي مَالُ أبي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتْخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، ألاَ
وَإِنَّ صَاحِبَّكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
١٦ - باب في مَنَاقِبَ
أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كِلَيْهِمَا
[المعجم ١٦ - التحفة ٣٥]
٣٦٦٢ - حدثنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ البَزَّارُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَائِدَةً عَنْ
عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((اقْتَدُوا بِالَّذَيْنَ مِنْ
بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ)(١).
أمنّ، بيد أن هذه منزلة لم تكن لأحد. وقال النبي عليه السلام: (كل من كانت له عندنا يد
كافأناه ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدًا يكافئه الله بها يوم القيامة).
حديث
قال النبي عليه السلام: (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر) وقد زعم بعضهم أن هذا
نص في إمامتها، وأنكر الأكثر من علمائنا أن يكون للنبي عليه السلام نص في ذلك، فأما عمر
(١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله ﴾، فضل أبي بكر الصديق رضي الله
عنه.

١١١
كتاب المناقب/ باب ١٦
حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ
عُمَيْرٍ نَحْوَهُ. وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلْسُ في هذا الحَدِيثِ، فَرُبَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ
عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَرُبَّما لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ زَائِدَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَرَوّى سُفْيَانُ الثّوْرِيُّ هذا الحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مَوَلَى لِرِنْعِيِّ عَنْ
رِنْعِيِّ عَنْ حُذَيْفَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌ََِّ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ هذا الوَجْهِ أيْضًا عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حَذَيْفَةً عَنٍ
النّبِيِّ ◌َ﴿، وَرَوَاهُ سَالِمُ الأَنْعُمِيُّ كُوفِيٍّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةً.
٣٦٦٣ - عقدنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ الأَمَوِيُّ. حَدْثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَالِمٍ بْنِ العَلاَءِ
المُرَادِيَّ عَنِ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا
جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ وَ﴿ فَقَالَ: ((إِنِّي لاَ أذْرِي مَا بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بَاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي)).
وَأَشَارَ إلى أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ (١).
فلا نص فيه، وأما أبو بكر ففيه النص في موضعين أحدهما أقوى من الآخر: الأول: قال 100
للمرأة في حديثه معها: (إن لم تجديني تجدي أبا بكر). الثاني: خرّج مسلم أن النبي وَلاو قال:
(إيتوني بكتاب) الحديث، إلى أن قال: (فإني أخاف أن يتمنى متمنُّ أو يقول قائل ويأنى الله
ورسوله إلا أبا بكر) وهذا أقوى، ولكن هذا النص لم يكن عند الصحابة، فعوّلوا على سائر
الأدلة وما فهموه من منزلته وعرفوه من مرتبته، وذكر مَن ذكر لمّن نسي، وعلم مَن علم لمّن
جهل، وانتظم الأمر، واتّسق الحق، ووقع الصدق، وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا. وهي
مسألة قطع الاجتهاد، وقد بيّاها في كتب الأصول.
(١) انظر ما قبله.

١١٢
كتاب المناقب/ باب ١٦
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٣٦]
٣٦٦٤ - حقثنا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ العَبْدِيُّ عَنِ
الأوْزَاعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ لأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ((هذانِ سَيِّدًا
كُهُولِ أهْلِ الجَنَِّ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إلاَّ التَِّينَ وَالمُرْسَلِينَ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الْوَجْهِ.
٣٦٦٥ - هقثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْر. أخْبَرَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ المُوَفِّرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((هِذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إلاَّ
النَّبِينَ وَالمُرْسَلِينَ، يَا عَلِيُّ لاَ تُخْبِرْهُمَا)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمِّدِ المُؤَقِّرِيُّ يُضَعَّفُ في الحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ مِنْ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ .
وفي البّابِ: عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عَّاسٍ.
٣٦٦٦ - هقائنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: ذَكَرَ دَاوُدُ
عَنِ الشّعْبِيِّ عَنِ الحَرِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﴿ قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أهْلٍ
الجَنَّةِ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مَا خَلاَ التِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، لاَ تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ))(١).
حديث
قال النبي عليه السلام: (أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إنما
الأنبياء والمرسلين: يا عاني لا تخبرهما) ففي هذا فوائد، منها: أنَّه قال ذلك لعلي ليقرر عنده
تقدمهما عليه. الثانية: أنه نهاه أن يخبرهما لئلا يعلما قرب موتهما في حال الكهولة.
-
(١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله *، فضل أبي بكر الصديق رضي الله
عنه .

?
١١٣
كتاب المناقب / باب ١٦
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٣٧]
٣٦٦٧ - حدثنا أبُو سَعِيدِ الأشْجُّ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الجُرَيْرِيِّ
عَنْ أبي نَضْرَةَ عَنْ أبي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْر: ألَسْتُ أوْلَ مَنْ أسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ
گذًا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الجُرَيْرِيِّ عَنْ أبي نَضْرَةً قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وهذا
أَصْحُ.
حَدَثْنَا بِذلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدْثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الجُرَيْرِيِّ
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أبي سَعِيدٍ وهذا
اُصحُ.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٣٨]
: ٣٦٦٨ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةً عَنْ
ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يَخْرُجُ على أصْحَابِهِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَهُمْ
جُلُوسٌ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلاَ يَرْفَعُ إِلَيْهِ أحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنْهُمَّا كَانًا
يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسِّمُ إِلَيْهِمَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ حَدِيثِ الحَكْمِ بْنِ عَطِيَّةً.
وَقَدْ تَكَلَّمَ يَعْضُهُمْ في الحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةً.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٣٩]
٣٦٦٩ - حدثنا عُمّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجِالِدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ لَهَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَخْلَ المَسْجِدَ
عارضة الأحوذي/ ج ١٣ / م ٨

١١٤
كتاب المناقب/ باب ١٦
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِأَيْدِيهِمَا، وَقَالَ: ((مَكَذًا
نُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ»(١) .
وَسَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةً لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِالقَوِيّ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٣٦٧٠ - عقثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ
مَنْصُورٍ بْنِ أبي الأسْوَدِ. حَدَّثَنِي كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرِ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: ((أَنْتَ صَاحِبِي على الحَوْضِ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٠]
٣٦٧١ - حقئنا قُتَيْيَةُ. حَذَّثَنَا ابْنُ أبي قُدَيْكِ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ المُطْلِبِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ جَدْهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ حَنْطَبِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ رَأَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: («هذَّانِ السَّمْعُ
والْبَصَرُ).
قَالَ: وفي البّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وهذا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
حَتْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ◌َِ.
حديث
عبد الله بن حنطب (قال النبي ◌َّر عن أبي بكر وعمر: ((هذان السمع والبصر))).
قال ابن العربي: عبد الله هو ابن المطلب بن عبد الله بن عبد المطلب بن حنطب بن
الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. وقال أبو عيسى: عن عبد العزيز بن المطلب عن أبيه عن
جدّه عن عبد الله بن حنطب، فنسبه إلى جده وترك ذكر أبيه. ضرب النبي ول* لأبي بكر وعمر
مثلاً السمع والبصر، لأن بهما يحصل للمرء إدراك المنافع ونيل المطالب، والحارسان للمعاني
الضابطان للأمور، وكذلك ضبط الله الشريعة بهذين الكريمين العظيمين كما رتبناه في حديث
الميزان، حتى قال بعض المفسرين إن قول النبي عليه السلام: (اللَّهمَّ أمتعني بسمعي وبصري)
يعني بأبي بكر وعمر، وأكّده بقوله: (واجعلهما الوارث مني). وقال آخرون: بل هما سمعه
(١) (ابن ماجه) المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله( فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

١١٥
كتاب المناقب/ باب ١٦
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤١]
٣٦٧٢ - حقثنا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الأنْصَارِيُّ. حَدِّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ
هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ»،
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَأْمُرْ
عُمَّرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ
يُسمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ فَأْمُزْ عُمَرَ فَلْيُصَلُ بِالنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴾:
(إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلُ بِالنَّاسِ))، فَقَالَتْ حَفْصَّةُ لِعَائِشَةَ: مَا
كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا(١) .
وبصره الحقيقيان. قوله: (واجعلهما الوارث مني) أراد حالي الوارث معه، وذلك أن الوارث مع
الموروث على حالتين: أحدهما تبع للأخرى، فالأول أن لا يموت الوارث قبله، والثانية أن يبقى
بعده فعبّر عنهما بالوارثين على أحد معنى الوارث، وهو أن لا يعدما قبله.
حديث
عروة عن عائشة أن النبي ﴿ قال في مرضه: (مُرُوا أبا بكر فليصلُ بالناس).
الإسناد: رواه أبو داود وغيره، فقال فيه واللفظ لأبي داود عليه السلام (مُرُوا مَن يصلٌ
بالناس) فخرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبًا، فقلت: يا عمر قم
فصلُ بالناس، فقام فكبّر، فلما سمع النبي ◌َّ صوته قال: (فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك
والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، لا، لا، لا، ليصلُ ابن أبي
قحافة) يقول ذلك مغضبًا.
الأصول: في الأولى: لما أمر النبي بتقديم أبي بكر فتقدم عمر كره ذلك النبي عليه السلام
لوجهين: أحدهما: أنه خلاف الأمر، الثاني: أنه كره أن يجعل دليلاً على الولاية، كما قال
عمر: نرضى لدنيانا مَن رضيه رسول الله ﴾ لديننا.
الثانية: جازت صلاة عمر وإن كان خلاف الأمر لمغيبه وحضور غيره، ولو كان حاضرًا لم
يجز، لأن البدل لا يفيد العمل مع وجود الأصل.
الثالثة: قال النبي #: (إنكنّ لأنتنّ صواحب يوسف) يعني في صرفه عن الحق، وإن
(١) (البخاري) الأذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة. وباب إذا بكى الإمام في الصلاة.
والاعتصام: باب ما يكره من التعمّق والتنازع والغلو في الدين والبدع. (النسائي في الكبرى) =

١١٦
كتاب المناقب/ باب ١٦
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وفي البَابِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَالِمٍ بْنِ عُبَيْدٍ
وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةً.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٢]
٣٦٧٣ - هقدنا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ
عِيسَى بْنِ مَيْمِونِ الأنْصَارِيِّ عَنِ القَّاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: «لاَ يَتْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ.
١
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٣]
٣٦٧٤ - هقثنا الأنْصَارِيُّ. حَدِّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ الزَّهْرِيِّ عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنٍ في
سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ في الجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ
الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَن كَانَ مِنْ أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ
مِنْ بَابِ الصَّدَقَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الصِّيّامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ)»، فَقَّالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأبِي
أنْتَ وَأُمّي، مَا عَلى مَنْ دُعِيَ مِنْ هذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورةٍ فَهَلْ يُذْعى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ.
الأَبْوَابِ كُلُّهَا؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ))(١) .
كانت القضيتان مختلفتين وفي منزلتين متباينتين، ولكن جمعهما وجه الفتنة. وأنكر النبي صل#
دخول حفصة في هذا الأمر برأي، ولم يكن لها ذلك فكانت فتنة في روم الصرف عن الحق.
حديث حميد بن عبد الرحمن
عن أبي هريرة (قال رسول الله صلجر: ((مَن أنفق زوجين في سبيل الله).
= التفسير.
(١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب قول النبي (9: ((لو كنت متخذًا خليلاً). والصوم: باب الريان
للصائم. (مسلم) الزكاة: باب من جمع الصدقة وأعمال البرّ ..

١١٧
كتاب المناقب/ باب ١٦
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
الإسناد: في مسألتين:
الأولى: ذكره أبو عيسى مختصرًا، ونصه في الصحيح مطوّلاً مجموعًا (مَن أنفق زوجين في
سبيل الله في شيء من الأشياء في سبيل الله دعته خزنة الجنة من أبواب الجنة الثمانية، خزنة كل
باب: يا عبد الله أي فل، هلمّ هذا خير، فمَن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومَن
كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد،
ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، فقال أبو بكر: يا رسول الله ذلك الذي لا توى
عليه، ما على أحد يدعى من هذه الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب؟ قال:
«نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر)).
الثانية: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد القادر اليوسفي الصوفي بقراءتي، أخبركم القاضي
أبو الحسن الأزدي بظل الكعبة أعزّها الله(١).
..
عربية: الزوج هو الصنف الفرد من كل شيء، وهما الاثنان من كل شيء، يقالان على
الوجهين: قوله: (أي فل) ترخيم فلان، والعرب تحذف من الكلمة وتزيد في أخرى وهما من
أركان الفصاحة. قوله: (هلمْ) أي أقبل، وقد قيل إنه محذوف: ها المم بنا، والتوى الهلاك.
والريان فعلان من الري. الضرورة الضرر.
الأصول: في مسألتين:
الأولى: قوله: (هلمّ هذا خير) إن قيل: كيف تقول الملائكة كلها في الأبواب: هذا خير،
ولا يصح ذلك في الجميع على التفاضل؟ قلنا: يحتمل أمرين: أحدهما أن يكون ذلك خيرًا عند
اعتدادها بفضل ما وكّلت به على غيره، ويحتمل أن تريد: هذا خير لك، أو: أكثر ثوابًا، فإن
جميع هذه العبادات وهو في أحدها أجهد بثوابه فيها أكثر، فيكون وجه صاحب الباب أكثر
عملاً، تريد: ثوابك هاهنا أكثر ما بدأ به، ويحتمل أن يكون الآخر: هذا خير لك، لأن ذلك
الأكثر قد تقرر لك، وهذا الأقل حصله ثم تضيف إليه الأكثر. وقيل: معنى قوله: (هذا خير)
إخبار عن الخير الذي فيه لا على طريق التفضيل.
الثانية: قوله عليه السلام: (أرجو أن تكون منهم) أطلق الرجاء على اليقين، وذلك كثير في
العربية، ويحتمل أن يكون قطعه لأبي بكر بالجنة ونعيمها حاصل، ودعاؤه من الأبواب مرجو،
والأول أقوى.
(١) هنا سقط ترك له الناسخ بياضًا بقدر كلمتين ويظهر أنه كثير.

١١٨
كتاب المناقب/ باب ١٦
٣٦٧٥ - حدثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ. حَدْثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. حَدِّثَنَا
هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمّرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: أمْرَنًا
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذلِكَ مَالاً، فَقُلْتُ: اليَوْمَ أسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا،
قَالَ: فَجِثْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ))؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَّى
أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ))؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّه
وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: ((وَاللَّهِ لاَ أَسْبِقُهُ إلى شَيْءٍ أَبَدًا))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
الفوائد: الأولى: أن الله خلق الخلق وكلفهم الطاعات وقسم حظوظهم فيها، فمنهم من
كتبه مصليًّا، ومنهم مَن كتبه مصدقًا، ومنهم مّن كتبه صائمًا، ومنهم مَن كتبه مجاهدًا، وهكذا
إلى آخر الطاعات المذكورات في القرآن، فمَن كان حظه في طاعة أكثر كان في منزلته في الجنة
ودرجته .
الثانية: في هذا الحديث فضل النفقة في سبيل الله على سائر الطاعات، وهو يعارض
حديث أبي الدرداء في تفضيل الذكر على الجهاد كما قدمناه، ولعل ثواب الذاكر أعظم من أن
تدعو به الخَزّنَة .
الثالثة: أبواب الجنة ثمانية، ذكر منها في هذا الحديث أربعة، والثانية تعاوره الناس بقلب
فارغ عن النظر عاطش من الأثر، فتحكموا وليس هذا موضع قياس، وإنما هو الخبر خاصة. وقد
ذكر أبو عيسى في الأدعية (أن في الجنة بابًا للذكر)، وذكر العلماء أن باب التوبة مفتوح، رواه
أحمد، وأنه لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها كما تقدم، وما أعظمه من باب، ولعل
الإيمان له باب، وللحج باب آخر، فتتم العدة والله أعلم.
ذكر حديث زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر (أنه سابق أبا بكر في الصدقة فجاء بنصف ماله
فإذا بأبي بكر قد جاء بالكل) حسن صحيح.
فوائده: الأولى: المسابقة والمغالبة في الأعمال الموصلة إلى الجنة سُنّة من الطاعات،
ومنها المكرومات بخلاف الدنيا، فإن ذلك فيها محاسدات مذمومة وحالات مكروهة.
الثانية: جاء عمر بنصف ماله، وهو أنه قد استوفى إذ قال: أقدم نصف مالي وأتمسك
بالنصف، فأعطى أبو بكر ماله كله لله، وتمسك بالله، وهذا يقين مكين ومنزلة عالية.
(١) (أبو داود) الزكاة: باب في الرخصة في ذلك - أي الرجل يخرج من ماله ..

١١٩
كتاب المناقب/ باب ١٧
١٧ - باب
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٤]
٣٦٧٦ - حدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي
عَنْ أَبِيهِ قَالَت: أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمِ أخْبَرَهُ أنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ أَتَتْهُ امْرَأٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ وَأَمَّرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالَتْ: أَرَأيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ
أجِذْكَ؟ قَالَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ))(١) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٦٧٧ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدّ قَالَ: أَنْبَأْنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ
إبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ﴿١: ( بَيْنَا رَجُلٌ رَاكِبٌ بَقَرَةً، إِذْ قَالَتْ لَمْ أُخْلَقْ لِهِذَا، إنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: آمَنْتُ بِذلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)). قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا في القَوْمِ
يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(٢) .
الثالث: قبل النبي عليه السلام من أبي بكر ماله كله، ومن عمر نصفه، وقال لأبي لبابة
حين تصدق بماله أو أراد ذلك (يجزيك الثلث) وأخذ كل أحد بما احتمله قلبه من السخاء، وعلم
أو ظهر عنده أن أبا لبابة لا يتمادى على صبر فقد جميع المال تمادي أبي بكر ولا عمر في
النصف، فجوز له الثلث، إذ أشار عليه به ليكون أصلاً في معاملة الخلق مع الله في باب الصدقة
على العموم، وقد بيّنّاه في كتب الأحكام والزهد.
حديث البقرة
التي قالت لراكبها: (إني لم أخلق لهذا، قال: فإني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر).
قال ابن العربي: كان العجايب في الأمم الماضية مكشوفة، والآيات مشاهدة، فلذلك
قوبلوا بالعذاب حتى رد مقتضاها من القول والإقبال، ورحم الله هذه الأمة فأعطاها الأدلة
(١) (البخاري) فضائل الصحابة: باب قول النبي (18: ((لو كنت متخذًا خليلاً)). والأحكام: باب
الاستخلاف. والاعتصام: باب الأحكام التي تُعرّف بالدلائل. (مسلم) فضائل الصحابة: باب من
فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
(٢) (البخاري) الحرث والمزارعة: باب استعمال البقر للحراثة. وأحاديث الأنبياء: الباب الذي يلي باب
حديث الغار. (مسلم) فصائل الصحابة: باب من فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

١٢٠
. كتاب المناقب/ باب ١٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ.
قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٥]
٣٦٧٨ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدِّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُخْتَارِ عَنْ إسْحَقَ بْنِ رَاشِدٍ
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةً أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ أَمَرَ بِسَدِّ الأَبْوَابِ إلَّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ .
هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وفي البَابِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٦]
٣٦٧٩ - حدثنا الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةً عَنْ
عَمِّهِ إِسْحَقَ بْنِ طَلْحَةً عَنْ عَائِشَةَ أنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ على رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ فَقَالَ: «أَنْتَ عَتِيقُ
اللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِقًا.
هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
[المعجم تابع ١٦ - التحفة ٤٧]
٣٦٨٠ - هقثنا أَبُو سَعِيدٍ الأشّجُّ. حَدَّثْنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أبي الجَخَّافِ عَنْ
عَطِيَّةً عَنْ أبي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «مَا مِنْ نَبِيِّ إلاَّ لَهُ وَزِيرَانٍ مِنْ
أهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ، فَأْمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ،
وأمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أهْلِ الأرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)).
هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَأَبُو الجَخَّافِ اسْمُهُ دَاوُدُ بْنُ أبي عَوْفٍ.
وَيُزْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. حَدَّثَنَا أَبُو الجَحَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا وَتَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ يُكَثِّى
أبَا إذْرِيسَ وَهُوَ شِيمِيٍّ.
وحجب عنها المشاهدة، وجعل ثوابها على الإيمان بالغيب، فلذلك لم تتكلم معها الأعضاء ولا
خاطبتها البهائم، فإذا جاء وعد الآخرة واقترب الوعد الحق وظهرت الآيات وانكشفت
المشاهدات وقال النبي عليه السلام: (آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر) ثقة منه بعلمهما وإيمانهما
كثقته بنفسه لمعرفته بهما.
.