النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
كتاب الدعاء/ باب ١٠٥
عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضّا نَفْسِهِ،
سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَّةً عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَّةً
عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَّةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ،
سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ))(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَمُحَمِّدُ بْنُ عَبْدَ الرَّحْمَنْ هُوَ مَوْلى آلٍ طَلْحَةَ، وَهُوَ شَيْخٌ مَّدَنِيٍّ ثِقَةٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ
المَسْعُودِيَّ وَسُفْيَانُ الثّوْرِيَّ هذا الْحَدِيثَ.
١٠٥ - باب
[المعجم ١٠٤ - التحفة ١١٩]
٣٥٥٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشْارٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَّيْمُون
صَاحِبُ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِِّ﴿ قَالَ: ((إنَّ اللَّهُ
حَبِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَجِي إِذَا رَفَعَ الرِّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا صُفْرًا خَائِبَتَيْنِ))(٢).
قَالَ أُ عسّ : هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ وَلَمْ يَرْفَعُهُ.
٣٥٥٧ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدْثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَجْلاَنَ عْنِ القَعْقَاعِ عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَجُلاً كَانَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ﴿: ((أحَدٌ أَحَدٌ»(٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَمَعْنَى هذا الحَدِيثِ إِذَا أَشّارَ الرَّجُلُ بِأُصْبُعَيْهِ في الدُّعَاءِ عِنْدَ الشَّهَادَةِ لاَ يُشِيرُ إلاّ
بأَضْبُعِ وَاحِدَةٍ .
(١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التسبيح أول النهار وعند النوم. (أبو داود) الصلاة:
باب التسبيح بالحصى. (النسائي) التطبيق: باب نوع آخر من عدد التسبيح، و(عمل اليوم والليلة)
(ص ٦٩، ٧٠) باب نوع آخر ذكر حديث كعب بن عجرة في المعقبات.
(٢) (أبو داود) الصلاة: باب الدعاء. (ابن ماجه) الدعاء: باب رفع اليدين في الدعاء.
(٣) (النسائي) السهو: باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير.

٦٢
كتاب الدعاء/ باب ١٠٦ و١٠٧ و١٠٨
١٠٦ - باب
[المعجم ١٠٥ - التحفة ١٢٠]
٣٥٥٨ - حقثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقْدِيِّ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ وَهُوَ ابْنُ
مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلِ أنَّ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ أخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرِ الصَّدِيقُ
على المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَامَ الأوَّلِ على المِنْبَرِ ثُمَّ بَكّى فَقَالَ:
(اسْأَلُوا اللَّهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، فَإِنْ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ العَافِيَةِ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، عَنْ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
١٠٧ - باب
[المعجم ١٠٦ - التحفة ١٢١]
٣٥٥٩ - عقدنا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ. حَدَثْنَا أَبُو يَحْيَى الحُمَانِيُّ. حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أبي نُصَيْرَةَ عَنْ مَوْلَّى لأَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَّ: ((مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ فَعَلَّهُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ أبي نُضَيْرَةَ، وَلَيْسَ
إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ.
١٠٨ - باب
[المعجم ١٠٧ - التحفة تابع ١٢١]
٣٥٦٠ - هذّثنا يَخْيَى بْنُ مُوسَى وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيع المَعْنَى وَاحِدٌ قَالاَ: حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هارُونَ. حَدَّثَنَا الأصْبُغُ بْنُ زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ عَنْ أَبِي أَمامَةً قَالَ: لَبِسّ
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَائِي مَا أُوَارِي بِهِ
غَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمَدَ إلى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا فقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا
-
(١) (أبو داود) الصلاة: باب في الاستغفار.

٦٣
كتاب الدعاء/ باب ١٠٩ و١١٠
أَوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي ثُمَّ عَمَدَ إلى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصِدَّقَ بِهِ كانَ في
كَتَفِ اللَّهِ وفي حِفْظِ اللَّهِ وفي سِتْرِ اللَّهِ حَيًّا وَمَيْنًا))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَقَدْ رَوَّاهُ يَحْيّى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَخْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ القَّاسِمِ عَنْ
أبي أُمَامَةً .
١٠٩ - باب
[المعجم ١٠٨ - التحفة تابع ١٢١]
٣٥٦١ - حدثنا أَخْمَدُ بْنُ الحَسَنِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ الصَّائِعُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنْ
حَمَّدٍ بْنِ أبي حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سُلَيْمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أنَّ النَّبيَّ نَّهِ بَعَثَ
بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَأَسْرَغُوا الرَّجْعَةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ: مَا رَأيْنَا بَعْئًا
أَسْرَعَ رَجْعَةٌ وَلاَ أفْضَلَ غَنِيمَةً مِنْ هذا الْبَعْثِ، فَقَال النَّبِيُّ ◌َهَ: ((ألا أدُلُّكُمْ على قَوْمِ أَفْضَلُ
غَنِيمَةٌ وَأَسْرَعُ رَجْعَةٌ؟ قَوْمٌ شَهِدُوا صَلاَةَ الصُّبْحِ ثُمَّ جَلَسُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ حتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ
الشَّمْسُ فَأُولِئِكَ أَسْرَعُ رَجْعَةً وَأَفْضَلُ غَنِيمَةً)).
قَالَ أبُو عِيسَى: وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَحَمَّدُ بْنْ أَبِي حُمّيْدٍ هُوَ أَبُو إِيْرَاهِيمَ الأنْصَارِيُّ المَدِينِيُّ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أبي حُمَيْدٍ
المَدِينِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الحَدِيثِ.
١١٠ - باب
[المعجم ١٠٩ - التحفة تابع ١٢١]
٣٥٦٢ - حقثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. حَدَّثَنَا أبي عَن سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ
(١) (ابن ماجه) اللباس: باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبًا جديدًا.

٦٤
كتاب الدعاء/ باب ١١١ و ١١٢
عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَأْذِّنَ النَّبِيِّ ◌َ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ: أَيْ أَخِي أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ
وَلاَ تَنْسَةً(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١١١ - باب
[المعجم ١١٠ - التحقة تابع ١٢١]
٣٥٦٣ - حقدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أخْبَرَنَا يَحْيِى بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ
مُكَاتِبًا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي. قَالَ: ألا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبّلٍ ثَبِيرٍ دَيْئًا أدَّهُ اللَّهُ عَنْكَ؟ قَالَ: قُلٍ: اللَّهُمَّ اكْفِي
بِحَلَاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِي بِفَضْلِكَ عَمِّنْ سِوَاكَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١١٢ - باب في دُعَاءِ المَرِيضِ
[المعجم ١١١ - التحفة ١٢٢]
٣٥٦٤ - هقثنا مُحَمِّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَلَمّةَ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًّا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللّهِ وَه
وَأَنَّا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأرِخْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأخّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ
بَلَاءً فَصَبِّرْنِي فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((كَيْفَ قُلْتَ))؟ قَالَ: فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ. قَالَ: فَضَرَبَهُ
بِرِجْلِهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَافِهِ أَوِ اشْفِهِ»، شُعْبَةُ الشَّاكُ، فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي بَعْدُ(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(١) (أبو داود) الصلاة: باب الدعاء. (ابن ماجه) المناسك باب فضل دعاء الحاج.
(٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٣٠٤) باب ما يقول عند ضرِّ ينزل به.

٦٥
كتاب الدعاء/ باب ١١٣
٣٥٦٥ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أبي إِسْحَقّ
عَنِ الحَرِثِ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيِّ ◌َِهَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا قَالَ: «اللَّهُمْ
أُذْهِبَ البَأْسَ رَبِّ النَّاسِ، وَأَشْفِ فَأنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءٌ لاَ يُغَادِرُ
سَقَمًا)».
قَال: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
١١٣ - باب في دُعَاءِ الوِثْرِ
[المعجم ١١٢ - التحفة ١٢٣]
٣٥٦٦ - هدّئنا أخْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدْثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الفَزّارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَرِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ
أنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ يَقُولُ فِي وَثْرِهٍ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَّخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ
مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ أُخْصِي ثَنَاءَ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمّا أَثْنَيْتَ على نَفْسِكَ))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ عَلِيٍّ، لأَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ
حَدِيثٍ حَمَّادٍ بْنِ سَلَّمَةً.
حديث علي ودعاء النبي ◌َّر في وتره
ذكر أبو عيسى عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي (أن النبي * كان يقول
في وتره: «اللهمَّ إني أعوذ برضاك من سخطك) الحديث.
الإسناد: هذا الحديث صحيح عن عائشة أن النبي عليه السلام قال في سجوده، زاد أبو
عيسى في الأثر: عن حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن عن علي،
ولا يعرف إلا هكذا.
الأصول: قد بيّن العيادة في العربية، وقد قال بعض علماء العربية: العياذ هو اللياذ، وكأنه
انبهم إذ فسر، وحقيقة عاذ امتنع، والعياذ واللجأ ما منع وما دفع من مخوف، فالمعنى: أسأل أن
(١) (أبو داود) الصلاة: باب القنوت في الوتر. (النسائي) قيام الليل وتطوع النهار: باب الدعاء في
الوتر. و(الكبرى) النعوت: باب المعافاة والعقوبة. (ابن ماجه) إقامة الصلاة والسُنّة فيها: باب ما
جاء في القنوت في الوتر.
عارضة الأحوذي/ ج ١٣ / م ٥

٦٦
كتاب الدعاء/ باب ١١٤
١١٤ - باب في دُعَاءِ النَّبِيِّ نَّهُ وَتَعَوَّذِهِ دُبْرَ كُلَّ صَلاَةٍ
[المعجم ١١٣ - التحفة ١٢٤]
٣٥٦٧ - عقدنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ. أَخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ
هُوَ ابْنُ عَمْرٍوِ الرِّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ عَنْ مُضْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ وَعَمْرِو بْنِ مَّيْمُونٍ
قَالَ: كَانَ سَعْدٌ يُعَلْمُ بَنِيهِ هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ المُكَتِّبُ الغِلْمَانَ وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ كَانَ يَتَعَوّذُ بِهِنَّ دُبْرَ الصَّلاَةِ: («اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ العُمُرٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْتَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ القَبْرِ»(١).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو إِسْحَقَ الهَمْدَانِيُّ مُضْطَرِبٌ في هذا الحَدِيثِ،
يَقُولُ: عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْعُونٍ عَنْ عُمَّرَ وَيَقُولٌ عَنْ غَيْرِهِ وَيَضْطَرِبُ فِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٥٦٨ - حقئنا أحْمَّدُ بْنُ الحَسَنِ. حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَرِثِ أَنَّهُ أَخْيَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةً بِنْتٍ
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ على امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوَّى أُوْ
قَالَ حَصّى تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكِ بِمَّا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكِ مِنْ هذا أوْ أَفْضَلُ؟ سُبْحَانَ
اللَّهِ عَدَدَ مَّا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَذَدَ مَا خَلَقَ في الأرضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدّ
مَا بَيْنَ ذلِكَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذلِكَ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ
ذلِكَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إلاَّ بِاللَّهِ مِثْلَ ذلِكَ)(٢).
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ سَعْدٍ.
أمتنع برضاه من سخطه، ومن عقابه بمعافاته. وحقيقته أنه سأله هبة الرضاء والعفو وهو مسببه،
فإن قيل: كيف يسأله رضاه وهي الإرادة والصفة العالية لا تسأل، لأنها قد سبقت ما سبقت؟
قلنا: هذا ضعيف، نسأل الله كل شيء، وقد سبق منه حكمه فيما يسأل فيه، ولكنه شرع السؤال
عبادة، ينفذ المقدار حكمة وإرادة، وجاء بعد ذلك بالعلم العام فقال: (وبك منك) لأن ما يسأل
(١) (البخاري) الجهاد: باب ما يتعوذ من الجبن. (النسائي) الاستعاذة: باب الاستعاذة من الجبن، وباب
الاستعاذة من فتنة الدنيا و(عمل اليوم والليلة) (ص ٥٩) باب الاستعاذة في دُبُر الصلوات.
(٢) (أبو داود) الصلاة: باب التسبيح بالحصى.

٦٧
كتاب الدعاء/ باب ١١٥
٣٥٦٩ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. حَذْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَّيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ حُبَّابٍ عَنْ
مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أبي حُكِيْمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوْامِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَا مِنْ صَبَاحِ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إِلاَّ وَمُنَادٍ يُنَادِي: سُبْحَانَ المَلِكِ
القُدُّوسِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
١١٥ - باب في دُعَاءِ الحِفْظِ
[المعجم ١١٤ - التحفة ١٢٥]
٣٥٧٠ - حدثنا أخمّدُ بْنُ الحَسَنِ. حَدْثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّ.
حَدَّثَنَا الوّلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدْثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبّاحٍ وَعِكْرِمَةً مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَّ: بَيْئَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِذْ جَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ:
بِأبِي أَنْتَ وَأُمِّي، تَفَلَّتَ هذا القُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أُجِدُني أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ ﴿: ((يَا أَبَا الحَسَنِ، أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كْلِمَاتٍ يَتْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَيَنْفَعُ بِهِنَّ مَنْ عَلَّمْتُهُ،
وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صُدْرِكَ))؟ قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلِّمْنِي. قَالَ: ((إِذَا كَانَ لَيْلَةُ
الجُمُعَةِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ في ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةٌ وَالدُّعَاءُ فِيهَا
مُسْتَجَابٌ، وَقَدْ قَالَ أَخِ يَعْقُوبُ لِيَنِيهِ: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] يَقُولُ:
حتى تَأْتِيَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ فِي أَوَّلِهَا،
فَصَلٌ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَسُورَةٍ يَس، وفي الرِّكْعَةِ
الثَّانِيَّةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَحَمّ الدُّخَانَ، وفي الرِّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَالّمّ تَنْزِيلُ
السَّجْدَةِ، وفي الرِّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَتَبَارَكَ المُفَصَّلَ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ النَّشَهِّدِ،
فَأَحْمَدِ اللَّهَ وَأحْسِنِ الثّنَاءِ على اللَّهِ، وَصَلُ عَلَيَّ وَأَحْسِنْ، وعلى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرْ
من جلب خير كثير وما قد يسأل من دفع شر كثير، فلما خصّ وعلم أن طوق الآدمية يعجز عن
التعديد نقل البيان على العموم، فقال: (وبك منك) وكل شيء منه وله، فدخل فيه كل مسؤول،
ثم بيّن فقال: (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك). وقد قلت في ذلك قولاً حسنًا
أرجو به من الله الحسنى:
جلّت معاليه عن قولي وعن عملي
ما لي بوصف إله الخلق من قبل

٦٨
كتاب الدعاء/ باب ١١٦
لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَلإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ في آخِرِ ذلِكَ: اللَّهُمَّ
ارْحَمِنِي بِتَرْكِ المَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلِّفَ مَا لاَ يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ
النّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمْوَاتِ وَالأرْضِ ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَالعِزَّةِ التي
لاَ تُرَامُ، أسْألُكَ يَا أَللَّهُ يَا رَخمْنُ بِجَلاَلِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمّا
عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ على النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي. اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمْوَاتِ وَالأرْضِ
ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ وَالعَزَّةِ التي لاَ تُرَامُ أسْألُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمُنُ بِجَلَاَلِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ
تُنَوَّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَأَنْ تُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرْجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ
صَّدْرِي، وَأَنْ تُعْمِلَ بِهِ بَدَني، لأَنَّهُ لاَ يُعِينُنِي على الحَقُّ غَيْرُكَ وَلاَ يُؤْتِيهِ إِلاَّ أَنْتَ، وَلاَ
حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، يَا أَبَا الحَسَنِ فَافْعَلْ ذلِكَ ثَلاَثَ جُمّعٍ أوْ خَمْسَ أَوْ
سَبْعَ يُجَابُ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَالَّذِي بَعَثَّنِيَ بِالحَقَّ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ:
فَوّاللَّهِ مَا لَبِثَ عَلِيَّ إِلاَّ خَمْسًا أوْ سَبْعًا حتى جَاءَ عَلِيَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ه في مِثْلٍ ذَلِكَ
المَجْلِسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ فِيمَا خَلاَ لاَ آخُذُ إِلاَّ أَزْبَعَ آيَاتٍ أَوْ نَحْوَهُنَّ، وَإِذَا
قَرَأْتُهُنَّ على نَفْسِي تَفَلَّتْنَ وَأَنَا أَتَعَلْمُ اليَوْمَ أَرْبَعِينَ آيَةً أَوْ نَحْوَهَا وَإِذَا قَرَأْتُهَا على نَفْسِي
فَكَأَنْمَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ عَيْنِي، وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الحَدِيثَ فَإِذَا رَدَدْتُهُ تَفَلْتَ وَأَنَا الْيَوْمَ أَسْمَعُ
الأحَادِيثَ فَإِذَا تَحَدَّثْتُ بِهَا لَمْ أُخْرِمْ مِنْهَا حَرْفًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: ((مُؤْمِنٌ
وَرَبِّ الْكَّعْبَةِ يَا أَبَا الحَسَنِ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
١١٦ - باب في انْتِظَارِ الفَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
[المعجم ١١٥ - التحفة ١٢٦]
٣٥٧١ - حدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ العَقْدِيُّ البَصْرِيُّ. حَدِّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ
عَنْ أبي إسْحَقَ عَنْ أبي الأخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((سَلُوا اللَّهُ مِنْ
فَضْلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلْ يُحِبُّ أنْ يُسْألَ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هكذا رَوَى حَمَّادُ بْنُ وَاقِدِ هذا الحَدِيثَ، وَقَدْ خُولِفَ فِي رِوَايَتِهِ.

٦٩
كتاب الدعاء/ باب ١١٧
وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ هذا هُوَ الصَّفَّارُ لَيْسَ بِالحَافِظِ وَهُوّ عِنْدَنَا شَيْخٌ بَصْرِيٍّ.
وَرَوَى أَبُو نَعِيمِ هذا الحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ حُكَّيْمٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ
النّبِيِّ :﴿ مُرْسَلٌ، وَحَدِيثُ أبي نَعِيمٍ أَشْبَهُ أنْ يَكُونَ أَصَحّ.
٣٥٧٢ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع. حَدْثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدْثَنَا عَاصِمٌ الأحْوَلُ عَنْ أَبي
عُثْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقُم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((اللَّهُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنَ الكَسَلِ وَالعَجْزِ وَالبُخَّلِ)).
وبهذا الإِسْتَادِ عَنِ النّبِيِّ ﴿ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الِهِرَمِ وَعَذَابِ القَبْرِ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَچیحَ.
٣٥٧٣ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ
ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنٍ نُغَيْرِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ قَالَ: (مَا عَلى الأرْضِ مُسْلِمْ يَدْعُو اللَّهَ بِدَغوّةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ صَرَفَ عَنْهُ
مِنّ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةَ رَجِمٍ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: إِذَا تُكْثِرُ، قَالَ:
((اللَّهُ أَكْثَرُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَابْنُ ثَوْبَانَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنٍ ثَوْبَانَ العَابِدُ الشَّامِيُّ.
١١٧ - باب
[المعجم ١١٦ - التحفة ١٢٧]
٣٥٧٤ - هقدنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع. حَدْثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةً.
حَذْثَنِي البَرَاءُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ
اضْطَجِعْ على شِقِّكَ الأيْمَنِ ثُمَّ قُلٍ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ،
وَالْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَّيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ
الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ على الفِطْرَةِ». قَالَ: فَرَدَّدْتُهُنَّ

٧٠
كتاب الدعاء/ باب ١١٨
لِأَسْتَذْكِرَهُ، فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَقَالَ: ((قُلْ آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي
أزسَلْتَ))(١).
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْبَرَّاءِ وَلاَ نَعْلَمُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذُكِرَ الوُضُوءُ إِلاَّ
في هذا الخديثِ.
٣٥٧٥ - عقدنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي فُدَيْكِ. حَدِّثَنَا
ابْنُ أبي ذِئْبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَادِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ عَنْ أبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا
فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يُصَلِّي لَنَا، قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ:
((قُلْ))، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ((قُلْ))، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: ((قُلْ))، قُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ:
(قُلْ: ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الصمد: ١] وَالمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَتُصْبِحُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ))(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الْوَجْهِ، وَأَبُو سَعِيدِ الْبَرَّادُ
هُوَ أَسِیدُ بْنُ أبي أسيدٍ مَدَنِيٌّ.
١١٨ - باب في دُعَاءِ الضَّيْفِ
[المعجم ١١٧ - التحفة تابع ١٢٧]
٣٥٧٦ - حدثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَّيْرِ الشَّامِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِن ◌َ﴿ على أبي فَقَرَّبْنَا
إِلَيْهِ طَعَامًا فَأَكَلَهُ. ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُ وَيُلْقِي النَّوَى بِأُصْبُعَيْهِ جَمَعَ السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى،
قَالَ شُعْبَةُ: وَهُوَ ظَنِّي فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَلْقَى النَّوَى بَيْنَ أُصْبُعَيْنٍ. ثُمَّ أَتِيَّ بِشَرَابٍ فَشَرِبّهُ
(١) (البخاري) الوضوء: باب فضل مَن بات على الوضوء، والدعوات: باب إذا بات طاهرًا. (مسلم)
الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع. وقد مرّ معلقًا (٣٣٩٤).
(٢) (أبو داود) الأدب: باب ما يقول إذا أصبح. (النسائي) الاستعاذة: في فاتحته.

٧١
كتاب الدعاء/ باب ١١٩
ثُمّ نَاوَّلهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ. قَالَ: فَقَالَ أَبِي وَأَخَذَ بِلِجَامٍ دَابْتِهِ: ادْعُ لَنَا، قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ
لَّهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ)(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ .
٣٥٧٧ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَذْثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا حَقْصُ بْنُ
عُمَّرَ الشِّنْيُّ. حَدْثَنِي أبي عُمَرُ بْنُ مُرَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِلاَلَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَّى
النّبِّ وَ﴾. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدّي، سَمِعَ النَّبِيِّ وَهِ يَقُولُ ((مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إلهَ
إِلاَ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الرَّحْفِ))(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ .
١١٩ - باب
[المعجم ١١٨ - التحفة ١٢٧]
٣٥٧٨ - حقَثْنَا مَخْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي
جَعْفَرٍ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ خُزّيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أنَّ رَجُلاً ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى
النّبِيِّ ◌َ﴿ فَقَالَ: أَذْعُ اللَّهَ أنْ يُعَافِيَنِي قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَّرْتَ فَهُو خَيْرٌ
لكَ)). قَالَ: فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَمْرَهُ أن يَتَوضَّأ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُو بهذا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي
أسْألُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهُتُ بِكَ إلى رَبِّي في حَاجَتِي هذِهِ
لِتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ فَشَفْعُهُ فِيَّ))(٣).
(١) (مسلم) الأشربة: باب استحباب وضع النوى خارج التمر واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام
وطلب الدعاء من الضيف الصالح وإجابته لذلك. (أبو داود) الأشربة: باب في النفخ في الشراب
والتنفس فيه. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ١٠٥) باب ما يقول إذا أكل عند قوم.
(٢) (أبو داود) الصلاة: باب في الاستغفار.
(٣) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٠٤) باب ذكر حديث عثمان بن حنيف. (ابن ماجه) إقامة
الصلاة والسُّنّة فيها: باب ما جاء في صلاة الحاجة.

٧٢
كتاب الدعاء/ باب ١٢٠
قالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِن هذا الوَجْهِ، مِنْ حَدِيثٍ أبي
جَعْفَرٍ وَهُوَ الخَطْمِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ هُوَ أَخُو سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ.
٣٥٧٩ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنِي
مَقْن. حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا أُمَامَّةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ ◌َهَ يَقُولُ: ((أَقْرَبُ مَّا يَكُونُ الرَّبُ مِنَ
العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ مِمِّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ في تِلْكَ السَّاعَةِ
فَكُنْ)(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٥٨٠ - حقثنا أَبُوِ الوَلِيدِ الدّمَشْقِيُّ أَحْمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْارٍ. حَدْثَنَا
الوّلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدْثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ أنَّهُ سَمِعَ أَبَا دَوْسِ الْيَخْصُبِيِّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَائِدٍ
الْيَخْصُبِيِّ عَنْ عِمَارَةَ بْنِ زَعْكْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي كُلّ عَبْدِي الَّذِي يَذْكُرُنِي وَهُوَ مُلاَقٍ قِرْنَهُ يَعْنِي عِنْدَ القِتَالِ)).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ، وَلاَ
تَعْرِفُ لِعِمَارَةَ بْنِ زَغْكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ إلاَّ هذا الحَدِيثَ الوَاحِدَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَهُوَ مُّلاقٍ
قِرْنَهُ، إِنَّمَا يَعْنِي عِنْدَ القِتَالِ، يَعْنِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.
١٢٠ - باب في فَضْلِ لاَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ
[المعجم ١١٩ - التحفة ١٢٨]
٣٥٨١ - حدثنا أَبُو مُوسى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِير حَدْثَنَا أبي
قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ عَنْ قَيْسٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ دَفَّعَهُ إِلى النَّبِيِّ يَخْدُمُهُ قَالَ: فَمَرَّ بِيَ النّبِيِّ : ﴿ وَقَدْ صَلَّيْتُ فَضَرَبَنِي بِرِ جْلِهِ
(١) (أبو داود) الصلاة: باب من رخص فيهما - أي الركعتين بعد العصر - إذا كانت الشمس مرتفعة.

٧٣
كتاب الدعاء/ باب ١٢١ و١٢٢
وَقَالَ: ((ألاَ أدُلْكَ على بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ))؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ
بِاللَّهِ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٥٨٢ - حددما قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي جَعْفَرٍ
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: مَا نَهَضَ مَلَكٌ مِنَ الأرْضِ حتى قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلاَّ
بِاللَّهِ.
١٢١ - باب في فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ
[المعجم ١٢٠ - التحفة تابع ١٢٨]
٣٥٨٣ - هدّئنا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
بِشْرٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ هَانِىءَ بْنَ عُثْمَانَ عَنْ أُمِّهِ حُمَيْضَةَ بِئْتِ يَاسِرِ عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ وَكَانَتْ
مِنَ المُهَاجِرَاتِ قَالَت: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ،
وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْؤُولاَتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلاَ تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ)»(٢).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثٍ هَانِىءِ بْنِ عُثْمَانَ. وَقَدْ رَوَى
مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ هَانِئٍ بْنِ عُثْمَانَ.
١٢٢ - باب في الدُّعَاءِ إذَا غَزَا
[المعجم ١٢١ - التحفة تابع ١٢٨]
٣٥٨٤ - عقدنا نَصْرُ بْنُ عَليَّ الجَهْضَمِيّ. أخْبَرَنِي أبي عَنِ المثنَّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النّبِيُّ ◌َِهَ إِذَا غَزَا قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي، وَأَنْتَ نَصِيرِي،
وَبِكَ أُقَاتِلُ﴾(٣).
(١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ١٢٣، ١٢٤) باب ما يقول إذا انتهى إلى قوم فجلس إليهم.
(٢) (أبو داود) الصلاة: باب التسبيح بالحصى.
(٣) (أبو داود) الجهاد: باب ما يُدعى عند اللقاء. (النسائي في الكبرى) السُّيّر، و(عمل اليوم والليلة)
(ص ١٨٨) باب الاستنصار عند اللقاء.

٧٤
كتاب الدعاء/ باب ١٢٣ و١٢٤ و١٢٥
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَضُدِي يَغْنِي عَوْنِي.
١٢٣ - باب في دعاءٍ يَوْمِ عَرَفَةَ
[المعجم ١٢٢ - التحفة تابع ١٢٨]
٣٥٨٥ - عقدنا أبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو الحَذّاءُ المَدِينِيُّ. حَدْثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
نَّافعٍ عَنْ حَمَّدٍ بْنِ أبي حُمَّيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ أبِهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَِِّ قَالَ:
(خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمٍ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنِّيُونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ
شَرِيكَ لَّهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَّهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَحَمَّادُ بْنُ أبي حُمَيْدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أبي
حُمَّيْدٍ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الأنْصَارِيُّ المَدِينِيُّ، وَلَيْسَ بِالقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ.
١٢٤ - باب
[المعجم ١٢٣ - التحفة ١٢٩]
٣٥٨٦ - حدثنا مُحَمِّدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدْثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبي بَكْرٍ عَنِ الجَرَّحِ بْنِ الضَّحَّاكِ
الكِنْدِيُّ عَنْ أَبِي شَيْبَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ عَنْ عُمَّرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ
اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((قُلٍ: اللَّهُمَّ اجعَلْ سَرِيرَتِي خَيْرًا مِنْ عَلَاَنِيَتِي، وَاجْعَلْ عَلَنِيَتِي صَّالِحَةٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أسْألُكَ مِنْ صَالِحِ مَا تَؤْتِي النَّاسَ مِنَ المَالِ وَالأهْلِ وَالوَلَدِ، غَيْرِ الضَّالِّ وَلاَ
المُضِلّ)».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالقَوِيِّ.
١٢٥ - باب
[المعجم ١٢٤ - التحفة ١٣٠]
٣٥٨٧ - حقدنا عُقْبَةُ بْنُ مُكَّرْم. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الجَخذَرِيّ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ. أخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبِ الجَزْمِيُّ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَخَلْتُ على
النَّبِيِّ:﴿ وَهُوَ يُصَلِّي وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى على فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَّى على

٧٥
كتاب الدعاء/ باب ١٢٦ و١٢٧
فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ وَبَسَطّ السَّبَّابَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّثْ قَلبي
علی دینِكَ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
١٢٦ - باب في الرُّقْيَةِ إِذَا اشْتَكَى
[المعجم ١٢٥ - التحفة تابع ١٣٠]
٣٥٨٨ - حدثنا عَبْدُ الوَّارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أبي. حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ سَالِم.
حَدَّثَنَا ثَابِتِ البُنَائِيُّ قَالَ: قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَذَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي، وَقُلَّ :
بِسْمِ اللَّهِ، أعُوذُ بِعِزَةِ اللَّهِ وَقُذْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هذا، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ ثُمَّ أَعِدْ
ذلِكَ وِتْرًا فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ حَدَّثَهُ بِذلِكَ.
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ هذا شَيْخٌ بَصْرِيٌّ.
١٢٧ - باب دُعَاءِ أُمّ سَلَمَةَ
[المعجم ١٢٦ - التحفة تابع ١٣٠]
٣٥٨٩ - حققنا حُسَيْنُ بْنُ عَليِّ بْنِ الأسْوَدِ البَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَقٌ عَنْ خَفْصَةَ بِئْتِ أبِي كَثِيرٍ عَنْ أبِيهَا أبي كَثِيرٍ عَنْ أُمّ سَلَمّةً قَالَتْ:
عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((قُولِي: اللَّهُمَّ هذا اسْتِقْبَالُ لَيْلِكَ وَإِذْبَارُ نَهَارِكَ، وأَضْوَاتُ
دُعَاتِكَ وَحُضُورُ صَلْوَاتِكَ، أَسْألُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي))(١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا تَعْرِفُهُ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ أبي كَثِيرٍ لاَ نَعْرِفُهَا
وَلاَ أُبَاها.
٣٥٩٠ - حدثنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصَّدائِيِّ البَغْدَادِيُّ. حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ
القَّاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمّدَائِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ
(١) (أبو داود) الصلاة: باب ما يقول عند أذان المغرب.

٧٦
کتاب الدعاء/ باب ١٢٧
عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَا قَالَ عَبْدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ قَطُ مُخْلِصًا إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ
أَبْوَابُ السَّماءِ حَتَّى تُفْضِيّ إلى العَرْشِ مَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ)) (١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ.
٣٥٩١ - حقثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ. حَدْثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو أُسَامَةً عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ
زِيَادِ بْنِ عَلاَقَةَ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ لَهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مِنْكَرَاتِ
الأخَلاَقِ وَالأعْمَالِ وَالأهْوَاءِ».
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَمُّ زِيَادٍ بْنِ عَلَاقَةَ هُوَ قَطَبَةُ بْنُ مَالِكٍ صَاحِبُ
النِّيّ ◌َ﴾.
٣٥٩٢ - حدثنا أحمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا
الْحَجَّاجُ بْنُ أبي عُثْمَانَ عَنْ أَبي الزَّبَيْرِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عُمَّرَ رَضِيَّ اللَّهُ عَنْهُمّا
قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُ أكبرُ كْبِيرًا،
وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصَيلاً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: «مَنِ القَائِلُ كَذَا
وَكَذَا»؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ
السَّمَاءِ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ﴾(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ .
وَحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ هُوَ حَجْاجُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّوَّافُ وَيُكَنَّى أبَا الصَّلْتِ، وَهُوَ ثِقَةٌ
عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ.
(١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٤٦، ٢٤٧) باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء.
(٢) (مسلم) المساجد ومواضع الصلاة: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة. (النسائي) الافتتاح:
باب القول الذي يفتتح به الصلاة.

٧٧
کتاب الدعاء/ باب ١٢٨ و١٢٩
١٢٨ - باب أيُّ الكَلام أحَبُّ إلى اللَّهِ
[المعجم ١٢٧ _ التحفة ١٣١]
٣٥٩٣ - هقلنا أحمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبْرَنَا
الجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الجَسْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أبي ذَرَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ عَادَهُ، أَوْ أَنَّ أَبَا ذَرَّ عَادَ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ فَقَالَ: بِأبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ،
أَيُّ الكلامِ أحَبُّ إلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: ((مَا اضْطَفَى اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي
وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٢٩ - باب في العَفْوِ وَالعَافِيَةِ
[المعجم ١٢٨ _ التحفة تابع ١٣١]
٣٥٩٤ - هذها أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ العَمِّيِّ عَنْ إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿: ((الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ))، قَالَ: فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(سَلُوا اللَّهَ العَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)(٢).
حديث سلوا الله العافية
قال ابن الأثير: رُوِيّ (سلو الله العفو والعافية)، ورُوِيَ (والمعافاة)، فالعفو محو الذنوب،
والعافية أن تسلم من الأسقام والبلايا، وهي الصحة ضد المرض، ونظيرها الثاغية، والراغية
بمعنى الثغاء والرغاء.
والمعافاة هي أن يعافيك الله من الناس، ويعافيهم منك، أي يُغنيك منهم ويصرف أذاهم
عنك وأذاك عنهم، وقيل: هي مفاعلة من العفو، وهي: أن يعفو عن الناس ويعفوا هم عنه.
وقوله: (سلوا الله العافية في الدنيا) أي في كل ما اتصل بها من عمل، وفي الزمان
والمكان من الأمور الدنيوية كطلب المعاش والملبس والمنكح والمركب وغيرها.
(١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل سبحان الله وبحمده.
(٢) (أبو داود) الصلاة: باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة. (النسائي في عمل اليوم والليلة)
(ص ٤٠) باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة. وقد مرّ في الصلاة باب ما جاء في أن
الدعاء لا يردّ بين الأذان والإقامة.

٧٨
كتاب الدعاء/ باب ١٢٩
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ زَادَ يَحْيَى بْنُ اليَمَانِ في هذا الحَدِيثِ هذا الحَرْفَ، قَالُوا: فَمَاذَا نَقُولُ؟ قَالَ:
(سَلُوا اللَّهَ العَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ).
٣٥٩٥ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَاقِ وَأَبُو أحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمِ
عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدِ العَمِّيِّ عَنْ مُعَاوَيَةَ بْنِ قُرَّةً عَنْ أَنَّسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ:
(الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَّانِ وَالإِقَامَةِ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَكَذَا رَوَى أَبُو إسْحْقَ الهَمّدَانِيُّ هذا الحَدِيثَ عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ أبي
مَّرْيّمَ الكُوفِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّ نَخْوَ هذا، وهذا أُصَحُّ.
[المعجم تابع ١٢٨ - التحفة ١٣٢]
٣٥٩٦ - وعقدنا أبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُّ العَلاَءِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ
عَنْ يَخيّى بْنِ أبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَّةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلهِ: ((سَبَقَّ
المُفْرِدُونَ))، قَالُوا: وَمَا المُفْرِدونَ(٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((المُسْتَهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللَّهِ يَضَعُ
الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ فَيَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ خِفَافًا».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
والعافية في هذه الأمور أن لا يصل الإنسان إليها إلا من وجوهها الحلال، وهذه أولى
الآراء، فأما العافية بمعنى الابتعاد عن الآفات والمصائب فذلك معدوم في الدنيا لأنها دار ابتلاء
ومحنة، وبقدر ما يصيب المرء فيها من مخن ومصائب وابتلاء ترفع له الدرجات.
(١) انظر ما قبله.
(٢) قال ابن الأثير: (قيل وما المفردون؟ قال: الذين اهتزّوا في ذكر الله تعالى، يقال: فرد برأيه وأفرد
وفرد واستفرد بمعنى انفرد به، وقيل: فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي،
وقيل: هم الهرمى الذي هلك أقرانهم من الناس وبقوا يذكرون الله).
وقد ضبط في هذا الموضع في مادة فرد بفتح الفاء وكسر الراء المشددة، وضبطها في مادة هتر
بإسكان الفاء. وقال: (سبق المفردون، قالوا: وما المغردون؟ قال: الذين اهتروا في ذكر الله عز
وجل)، وفي رواية (المستهترون بذكر الله)، يعني: الذين أولعوا به. يقال: أهتر فلان بكذا واستهتر
فهو مهتر به ومستهتر، أي مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره. وقيل: أراد بقوله: (أهتروا في
ذكر الله) كبروا في طاعته وهلكت أقرانهم، من قولهم: أهتروا الرجل فهو مهتر إذا أسقط في كلامه
من الكبر. وعلى هذا فيجوز فيه الضبطان.

٧٩
كتاب الدعاء/ باب ١٢٩
٣٥٩٧ - هدفنا أبُو كُرَيْبٍ. حَدِّثَنَا أَبُو مَعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أبي صَالِحٍ عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: («لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ،
وَلاَ إِلَه إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلّعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ)) (١).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَجیحٌ.
٣٥٩٨ - عقدنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدِّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَّيْرٍ عَنْ سَعْدَانَ القُبِّيِّ عَنْ أبي
مُجَاهِدٍ عَنْ أبي مُدَلَّهٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ: («ثَلاثَةُ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ:
الصَّائِمُ حتى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَّهَا
أَبْوَابَ السَّماءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ وَعِزْتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ))(٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ، وَسَعْدَانُ القُبِيُّ هُوَ سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أهْلِ الحَدِيثِ،
وَأَبُو مُجَاهِدٍ هُوَ سَعْدُ الطَّائِيُّ، وَأَبُو مُدَلَّهِ هُوَ مَوْلَى أُمّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ بهذا
الْحَدِيثِ. وَيُرْوَى عَنْهُ هذا الحَدِيثُ أَّمَّ مِنْ هذا وَأَطْوَلَ.
٣٥٩٩ - هقدنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمّيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةً عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((اللَّهُمَّ انْفَعْنِي
بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلَّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِذْنِي عِلْمًا. الحَمْدُ لِلْهِ على كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ
حَالِ أهْلِ النَّارِ))(٣).
قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوّجْهِ.
وأما العافية في الأخرى فصلاحهما متوقف على صلاح حال المرء في دنياه، فمَن كان من
أهل السعادة في الدنيا فهو كذلك في الآخرة، ومَن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
وأضلّ سبيلاً.
(١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء. (النسائي في عمل
اليوم والليلة) (ص ٢٤٧) باب أفضل الذكر وأفضل الدعاء.
(٢) (ابن ماجه) الصيام: باب في الصائم لا ترد دعوته.
(٣) (ابن ماجه) المقدمة: باب الانتفاع بالعلم والعمل به، والدعاء، باب دعاء رسول الله ﴾.

٨٠
كتاب الدعاء/ باب ١٣٠ و ١٣١
١٣٠ - باب مَا جَاءَ أنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةٌ سَيَاحِينَ فِي الأرْضِ
[المعجم ١٢٩ - التحفة تابع ١٣٢]
٣٦٠٠ - حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدِّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ
أبِي هُرَيْرَةً أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالاَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾: «إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةٌ. » ينَ في
الأرضِ فَضْلاً عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإِذَا وَجَدُوا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إلى
يُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ فَيَحُفُونَ بِهِمْ إِلى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: على أيِّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ
عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يُحَمِّدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ:
فَهَلْ رَأْوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لاَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأوْكٌ
لَكَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَأَشَدَّ تَمْجِيدًا وَأَشَدَّ لَكَ ذِكْرًا قَالَ: فَيَقُولُ: وَأَيُّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ قَالَ:
فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الجَنَّةَ قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ
لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كانُوا لَهَا أشَدَّ طَلَبًا وَأَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا. قَالَ:
فَيَقُولُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالُوا: يَتَعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأوْهَا؟
فَيَقُولُونَ: لاَ. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا مِنْهَا أَشَدَّ هَرَبًا، وَأَشَدٌ
مِنْهَا خَوْفًا، وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا. قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ.
فَيَقُولُونَ: إِنَّ فِيهِمْ فُلانًا الخَطَاءَ لَمْ يُرِذِهُمْ إِنَّمَا جَاءَهُمْ لِحَاجَةٍ. فَيَقُولُ: هُمُ القَوْمُ لاَ
يَشْقَى لَهُمْ جَلِيسٌ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً مِنْ غَيْرِ هذا
الوَجْهِ .
١٣١ - باب فَضْلٍ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللّهِ
[المعجم ١٣٠ - التحفة تابع ١٣٢]
٣٦٠١ - هقائنا أبُو كُرَيْبِ. حَدْتَنَا أَبُو خَالِدِ الأخْمَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الغَازِ عَنْ مَكْحُولٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِله: ((أكْثِرْ مِنْ قَوْلٍ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ
حديث أبواب الجنة الثمانية
قال النبي #: (ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ثم قال لا حول ولا قوة إلا بالله)
حسن صحيح.