النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ كتاب الدعاء/ باب ١٢ و١٣ ١٢ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي دُعَائِهِ [المعجم ١٢ - التحفة ١٢] ٣٣٨٧ - عقدنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنٍ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي)﴾(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ، وَأَبُو عُبَيْدِ اسْمُهُ سَعْدٌ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَيُقَالُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ هُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.َ ١٣ - باب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى [المعجم ١٣ - التحفة ١٣] ٣٣٨٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ الفوائد: في مسألتين: الأولى: الكسل فتور وتقاعد يجده المرء في نفسه، فإن كان عن الطاعة فهو المستعاذ منه. الثانية: سوء الكبر هو الإفناء الذي يرجع المرء فيه إلى القهقرى، فيحتاج إلى أن يقيم معاشه، ويعجز عن فروض دينه. وعن حذيفة (كان يضع يده تحت رأسه) ذلك أبعد عن التوطئة للجسد في لين المهاد، وترك الاستعداد للنوم. الدعاء في الصلاة اختلفت الروايات في كيفيته، فدل على أنها كانت أحوال ودعوات في أوقات. وخرّجها أبو عيسى عن علي وابن عباس صحيحًا عنهما، ونحوها عن ابن عباس طويلاً، وقد ذكره غيره عن غيرهما. (١) (البخاري) الدعوات: باب يستجاب للعبد ما لم يُعجل. (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب بيان أنه يستحب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي. ٢٠٢ كتاب الدعاء/ باب ١٣ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ الْسَّمِيعُ العَلِيمُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرّهُ شَيْءٌ»، فَكَانَ أبانٌ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفُ فَالِجِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أبانٌ: مَا تَنْظُرُ؟ أمّا إِنَّ الحَدِيثَ كما حَدَّثْتُكَ وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيِّ قَدَرَهُ(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٣٣٨٩ - حقثنا أَبُو سَعِيدِ الأشْجُّ. حَدْثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أبي سَعْدٍ سَعِيدٍ بُنِ المَرْزُبَانِ عَنْ أَبِي سَلَمَةً عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلّهِ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا كانَ حَقًّا على اللَّهِ أنْ يُرْضِيَهُ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. ٣٣٩٠ - حقثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيِّ ◌َ﴿ إِذَا أَمْسَى قَالَ: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى المُلْكُ لِلَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ»، أَرَاهُ قَالَ فِيهَا: (لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أسْألُكَ خَيْرَ مَا فِي اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءٍ الكِبَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ القَبْرِ»، فَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذلِكَ أيْضًا: ((أُصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ لِلَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ)(٢). الأصول: في إحدى وثلاثين مسألة: الأولى: قوله: (وجهت وجهي) يريد جعلت قصدي وخضعت له وحده، وهو الصراط المستقيم الذي أخبر أنه هداه له حنيفًا لا ميل فيه، ولا تعطيل، ولا شك، ولا تضليل. وكيف يتوجه لغيره أو يبغي سواء وقد علم أنه ربّ كل شيء، لا يبغي به بدلاً، ولا يحاول عنه حولاً، (١) (أبو داود) الأدب: باب ما يقول إذا أصبح. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٣) باب نوع آخر لمَن قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى. (٢) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب التعوّذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل. (أبو داود) الأدب: باب ما يقول إذا أصبح. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٦) باب نوع آخر من سيد الاستغفار. ٢٠٣ كتاب الدعاء/ باب ١٤ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ بهذا الإسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَسْعُود لَمْ يَرْفَعْهُ. ٣٣٩١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ. أخْبَرَنَا سهيلُ بنُ أبي صَالِحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ :﴿ يُعَلِّمُ أصْحَابَهُ يَقُولُ: ((إِذَا أَصْبَحَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أصْبَحْنَا وَبِكَ أُمْسَيْنَا وَبِكَ تَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَّيْكَ المَصِيرُ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإلَيْكَ النُّشُورُ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. ١٤ - باب مِنْهُ [المعجم ١٤ _ التحفة ١٤] ٣٣٩٢ - هدّدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمِ النِّقَفِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ؟ قَالَ: ((قُلِ اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشِّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إلاّ وهو لم يشاهد شيئًا إلا ملكه، وكل شيء منه فلا يصح أن يشرك معه أحدًا، وذلك قوله: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ [الأنعام: ١٤] وهي: الثانية. الثالثة: قوله: (صلاتي ونسكي) أخبر أن الكل منه وله من صلاة، خاصة التي هو فيها، ونسك عام ومحياه، وهو عام العام الذي يتناول الدنيا، ومماته الذي يتناول الآخرة لله. الرابعة: قوله: (لبيك وسعديك) ويدخل في فصل العربية، أي: التزمت طاعتك ومساعدتك على عبادتك، ذلك كله فهو المساعد للمساعد. الخامسة: قوله: (والخير في يديك) أن الخير والشر بيديه وبقضائه وخلقه. وتقديره وتدبيره، ولكنه خصّ الخير تعليلاً للوعد والرجاء على الوعيد والخوف، وقيل: لأن ذكر أحدهما يدل على الآخر، كما قال الشاعر: أُريد الخير أيهما بليني وما أدري إذا يمّمت أرضًا أم الشر الذي هو يبتغيني أالخير الذي أنا أبتغيه (١) (أبو داود) الأدب: باب ما يقول إذا أصبح. ٢٠٤ كتاب الدعاء/ باب ١٥ أنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ»، قَالَ: ((قُلْهُ إذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ١٥ - باب مِنْهُ [المعجم ١٥ - التحفة ١٥] ٣٣٩٣ - هذانا الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. حَدِّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ كُثَيِّرِ بْنِ زَيْدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ عَن شَّدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ لُهُ: ((ألاَ أَدُلُّكَ على سَيِّدِ الاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَّ إلهَ إلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَّا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَّعْتُ، وَأَبُوءُ إِلَيْكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَغْتَرِفُ بِذُنْوبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاّ أنْتَ، لاَ يَقُولُهَا أَحَدُكُمْ حِينَ يُمْسِي فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ إلاَّ وَجَبْ لَهُ الجَنَّةُ، وَلاَ يَقُولُهَا حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». قَالَ: وفي البّابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً وَابْنِ عُمَرَ وَابْنٍ مَسْعُودٍ وَابْنِ أَبْزَى وَبُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبي حَازِمٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ الزَّاهِدُ. وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. يعني الخير أو الشر. السادسة: قوله: (الشر ليس إليك) يعني مضافًا إنما يضاف إلى العبد، إما توحيدًا لما يقال وعنه كفر وعصى وإما أدبًا. كما قال إبراهيم: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: ٨٠] والمرض ليس بشر محض فكيف الشر المحض؟ فإن قيل: فالموت أكثر من المرض فكيف لم يضفه إلى نفسه؟ قالوا: لأن بالموت يردون عليه ويلقونه. (١) (أبو داود) الأدب: باب ما يقول إذا أصبح. (النسائي في الكبرى) النعوت: باب فاطر السموات والأرض، وباب المليك، وباب عالم الغيب والشهادة. و(عمل اليوم والليلة) (ص ١٧٨) باب نوع آخر ما يقول إذا أمسى. و (ص ٢٣٦) باب نوع آخر ما يقول من يفزع في منامه. ٢٠٥ كتاب الدعاء/ باب ١٦ ١٦ - باب مَا جَاءَ في الدُّعَاءِ إِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ [المعجم ١٦ - التحفة ١٦] ٣٣٩٤ - حقثنا ابْنُ أَبِي عُمّرَ. حَدِّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ الهَمَدَانِيِّ عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ ﴿ قَالَ لَهُ: ((ألاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهَا إِذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَإِنْ مُثَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتّ على الفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا تَقُولُ: اللَّهُمَّ إني أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجُهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، وَالْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيَّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ)). قَالَ الْبَرَاءُ: فَقُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَزْسَلْتْ، قَالَ: فَطَعَنَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: ((وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌّ، قَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْبَرَاءِ. وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ الْنِّيِّ وَ نَحْوَهُ، إلاَّ أنَّهُ قَالَ: ((إِذَا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ وَأَنْتَ على وُضُوءٍ)). قَالَ: وفي البَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. السابعة: قوله: (أنا بك) أي: موجود وإليك مردود، وهو قوله: ﴿محياي ومماتي﴾ وهو قوله: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، فقوله: إنّا نص، وقوله: محياي كناية عامة، وقوله: إنّا لله نص، ومَن شاهد التوحيد رأى نفسه أجنبيًّا من نفسه، وإنما هي مقادير الله كلها يرتبها حسب ما بيّاه في المتوسط. الثامنة: قوله: (أنا عبدك) خطة شريفة واسم كريم. قال جماعة: إن الله كما كرّمه بأن سرى به إليه وأرقاه إلى فوق السموات سَمَا به، فقال: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ كما تقدم بيانه . التاسعة: قوله: (أنت الملك) قد بيّنّاه في الأمد وهو الذي لا يخرج عن علمه ولا عن قدرته شيء، فيفعل ما يريد ويعلم العبد ذلك فلا يخرج عن قصده له إلى غيره. العاشرة: قوله: (أنت ربي) يريد: الذي خلقتني وأبقيتني وصرفتني في أحوال حياتي ومماتي (وأنا عبدك) معناه الذليل لك بالتصرف تحت حكمك. (١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٣٠) باب نوع آخر وما يقول مَن يفزع في منامه. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه. ٢٠٦ كتاب الدعاء/ باب ١٦ ٣٣٩٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ. حَدِّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَّرَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ عَنْ يَخْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَقّ ابْنِ أَخِي رَافِعِ بْنِ خَديجٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيِِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إذَا اضْطَجَعَ أحَدُكُمْ عَلَى جَنْبِهِ الْأيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إني أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إلاَّ إِلَيْكَ، أُؤْمِنُ بِكِتَابِكَ وبِرُسُلِكَ. فَإِنْ مَاتَ مِنْ لَّيْلَتِهِ دَخْلَ الجَنَّةَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. ٣٣٩٦ - عذّئنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم. حَدِّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَّمَةٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ إِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ قَالَ: ((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَّنَا وَسَقَّنَا وَكَفَانَا وَآَوَانًا، وَكَمْ مِمَّنْ لاَ كَافِيَ لَّهُ وَلاَ مَأْوَى))(٢). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. الحادية عشرة: قوله: (ظلمت نفسي) يعني بالغفلة لا بالمعصية، فقد سبق من بيانه أنه معصوم، ويعني الذنب الذي أعترف به، والاعتراف يمحو الاقتراف والجحود يوجب الانتقام. الثانية عشرة: قوله: (آمنت بك) تجديد للإيمان، وقوله مرة في العمر فرض وإدامته .. بالاعتقاد فرض، وتكراره بالقول فضل، وفي أوقات فرض. الثالثة عشرة: قوله: (خشع لك) قد تقدم بيان الخشوع في سورة المؤمنين، وحقيقته، وعمومه فليرجع إليه. الرابعة عشرة: قوله: (سمعي) معناه: لا يصغي إلى سواه، ولا يملؤه من غيره ذكره. الخامسة عشرة: قوله: (وبصري) معناه: لا ينظر إلى غيره إلا بعين الاعتبار فيه ليرجع به إليه، فلا يرى سواه. قالت الفقراء: حتى لا يرى نفسه وهو الفناء، وهو غاية التوحيد. قالوا: وهي حالة النبي * التي" خبر عنها في هذا الحديث. (١) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٢٩) باب نوع آخر وما يقول من يفزع في منامه. (٢) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند الفزع وأخذ المضجع. (أبو داود" الأدب: باب ما يقول عند النوم. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٣٧). باب نوع آخر ما یقول من يفزع في منامه. ٢٠٧ كتاب الدعاء/ باب ١٧ ١٧ - باب مِنْهُ [المعجم ١٧ - التحفة ١٧] ٣٣٩٧ - حدثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدْثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الوَصَّافِيِّ عَنْ عَطِيَّةً عَنْ أبي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إلى فِرَاشِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهُ العَظِيمَ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ هُوّ الحَيَّ القَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشِّجَرِ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلٍ عَالِجٍ، وَإِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنيًا». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنّ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثٍ الوَصَّافِيّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الوَلِيدِ. السادسة عشرة: قال: من فضل السمع على البصر أن تقديمه عليه في هذا الحديث وغيره دليل على فضله، وقد بيّا المسألة في موضعها من الأصول، وبها حقيقة بديعة لم يتفطن لها أحد فلتُنظَر هنالك، الإشارة إليها أن القول في التفضيل إما أن يكون في الذات أو في المتعلقات، فإن كان في الذات فلا تفضيل في إجزاء الأبدان من جهة الجسمية في الإنسان، وإن كان من جملة المتعلقات فمتعلق البصر عادة الألوان، ومتعلق السمع الأصوات عادة، والكلام أفضل من الألوان وإن كان النظر إلى ما يجوز أن يتعلقا به فيتعلق البصر بذات الباري، ويقع النظر إلى وجهه الكريم ولا شيء مثله، فكيف فضل الله سبحانه. ويحتمل أن يكون قدّم السمع لأن كلام الله نسمعه قبل النظر إليه، فكان تقديمه لأجل تقديمه المعرفة بمتعلقاته، وهذا كلام بديع لم أسبق إليه من عالم، الحمد لله. السابعة عشرة: ذكر خشوع المخ والعصب والعظام، وذلك بوجهين: أحدهما: بأن لا تتربى من حرام، الثاني: أن تكون قوة في طاعة فلا تتصرف الأعضاء إلا فيها. الثامنة عشرة: قوله: (نور السموات) قد تقدم بيانه في الأسماء، ويكفيك منه أن به استنارت السموات والأرض بأدلتها وجملتها، فسمّى نفسه بما وضع فيها من ذلك تشريفًا لها. التاسعة عشرة: هو الذي خلقها ورتبها وزيّنها وأدامها حتى يشاء. الموفية عشرين: هو ربها الذي خلقها ورتبها وزيّنها وأدامها ورتب ما فيها. الحادية والعشرون: هو الحق، أي: الموجود الواجب الوجود. الثانية والعشرون: ووعده حق، أي: صدق وموجود لا كذب فيه. ٢٠٨ كتاب الدعاء/ باب ١٨ ١٨ - باب مِنْهُ [المعجم ١٨ - التحفة ١٨] ٣٣٩٨ - حقثنا ابْنُ أبي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرّاشٍ عَنْ حُذَّيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَّا أنَّ النَّبِيِّ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ قِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ)) أَوْ («تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ٣٣٩٩ - هذانا أَبُو كُرَيْبِ. أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ هُوَ السَّلُولِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أبي إسْحَقٌّ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبي إسْحَقّ عَنْ أَبِي بُرْدَةً عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَتَوَسِّدُ يَمِينَهُ عِنْدَ المَنَامِ ثُمَّ يَقُولُ: ((رَبِّ قِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ))(٢). الثالثة والعشرون لم يذكر الوعيد للمعنى الذي نبهنا عليه في قوله: (بيدك الخير) من أن أحدهما يدل على الآخر لتلازمهما، ولتغليب الرجاء، ولأن الوعيد يدخل في الوعد بما فيه من المغفرة لمَن ارتكب موجب الوعيد، والثاني ينفذ وعده ووعيده، لكن وعده محكم عام ووعيده مقيد خاص بالكافرين في الوقوع قطعًا، وأما المؤمنون فلم يتعين مَن ينفذ فيه ولا كيف ينفذ، فما علم منه لا بدّ له أن ينفذ كما علمه وقدّره. الرابعة والخامسة والعشرون: (الجنة والنار حق) أي موجودتان، وقد بيّنا ذلك ههنا وفي غير موضع (والساعة حق) قد أحكمنا بيانها في سراج المريدين، ويزيد يوم القيامة بما فيه، ولا بدّ لكم معشر المتفقهة من نظره في موضعه لتحوزوا معرفته. السادسة والعشرون: قوله: (لك أسلمت) لله أسلم من في السموات والأرض، أي: طلب السلامة منه بالانقياد إليه والخضوع له، وبه آمن: أي بمعرفته أمن من العذاب، والنبي عليه السلام أخصّ مَن وجد ذلك منه وأفضله وأوله. السابعة والعشرون: قوله: (اللَّهَمّ ما قصر عنه رأيي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدًا من خلقك أو خير أنت معطيه أحدًا من عبادك فإني أرغب إليك فيه). قال ابن العربي: هذا دعاء يختص بالنبي * لا يسأله غيره، لأن النبي عليه السلام قد وعده الله بأنه سيد الناس فيسأل ما يقتضي ما وعده به، وهذا لا يجوز لغيره فلا نسأله. (١) (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو إذا انتبه من الليل. (٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٧٦٣) باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه. ٢٠٩ كتاب الدعاء/ باب ١٩ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ غَرِيبٌ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هذا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسََْقَ عَنِ الْبَرَاءِ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا. وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةً، وَرَجُلٌ آخَرُ عَنِ الْبَرَاءِ. وَرَوَى شُرَيْكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَقٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْبَرَاءِ وَعَنْ أَبِي إِسْحَقٌّ عَنْ أبي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النّبِيِّ وَ ﴿ مِثْلَهُ. ١٩ - باب مِنْهُ [المعجم ١٩ - التحفة ١٩] ٣٤٠٠ - هقائنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَخْبَرَنًا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ. أخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذَ أحَدُنَا مَضْجَعَهُ أنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرَضِينَ وَرَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شّيْءٍ وَفَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرِّ أَنْتَ آخِذُ بِنَاصِيَتِهِ، أَنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَالظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَالْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، أَقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِي مِنَ الفَقْرِ)»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. الثامنة والعشرون: قوله: (ذا الحيل) وهو الحول، وهما لغتان، يعني: القوة والقدرة. ويُروى: الحبل الشديد، وحبل الله هو القرآن، وهو السبب الذي يتوصل به إليه ويعمّ كل قربة، وتتفاضل في أنفسها في القوة درجات. وقد قال سبحانه: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقال: ﴿واعتصموا بالله مولاكم﴾ [الحج: ٧٨]، وقرن الفقراء بينهما، وهما معنى واحد والاعتصام بالله اعتصام بحبله. التاسعة والعشرون: قوله: (وهذا الجهد وعليك التكلان) بيان لما حققناه في التفسير وغيره من أن التوكل إنما يكون حقيقة مقبولاً مشروعًا في لقاء الله مع القيام بالأسباب الموجبة لرضاه، فأما أمور الدنيا فينقسم التوكّل فيها إلى التعلق بالأسباب وهي درجة الخلق الأولى العامة، وإلى رفض الأسباب، ولا يكون ذلك إلا الأنبياء والأولياء الذين عرفوا الله حق (١) (مسلم) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب ما يقول عند الفزع وأخذ المضجع. (أبو داود) الأدب: باب ما يقول عند النوم. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه. ٢١٠ كتاب الدعاء/ باب ٢٠ ٢٠ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٠ - التحفة ٢٠] ٣٤٠١ - حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَّرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ عَنْ فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ إِزَارِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ بَعْدُ، فَإِذَا اضْطَجَعَ فَلْيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنَّبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَّا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِ فِي جَسَدِي وَرَدَّ عَلَيَّ رُوچِي وَاذِئَ لِي بِذِكْرِهِ»(١). قَالَ: وفي البَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ. قَالَ: حَدِيثُ أَبِي مُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هذا الحَدِيثَ وَقَالَ: فَلْيَتَفُضْهُ بِدَاخِلَةِ إِزَّارِهِ. معرفته، وتحققوا منازل الأسباب، في فتح الأبواب ومقاديرها، في تعلق الرزق بها، والمنفعة جلبًا والمضرّة دفعًا. الموفية ثلاثون: (اجعل لي نورًا في قبري) فذكر ثمان عشرة خصلة. وقد بيّاها في التفسير وجمعناها من طرقها حتى بلغت خمسًا وعشرين، وهنالك شرحها وفيه طول، لكن نلمح هاهنا بما يعرض فيما ذكر فنقول: أما نور القبر فمحسوس، كما أن ظلمته محسوسة، ويستنير القبر بمعانٍ، منها: صلاة النبي ◌َ﴿﴿، وقد صلّى النبي عليه السلام على جميعنا في صلاته، ونور قلبه هداء، وهو معقول، ونور من بين يديه الاهتداء، يهدي من سبق من الصالحين والأدلة، ونور من خلقه هو الاهتداء يهدي مَن سبق من الصالحين والأدلة، ونور من خلقه هو الاهتداء للعرفان بحال الساعة، والاعتداد له، ونور اليمين المحافظة على الطاعة، ونور الشمال مجانبة المعصية، ونور ما فوقه وجوه، منها: الاهتداء بالسموات، والاهتداء بالأرض نور من تحته، ونور سمعه أن لا يصغي لغيره، وكذلك نور بصره أن لا يرى إلا فيه وله، ونور شعره وبشره أن لا يوجد إلا من حلال، وكذلك لحمه ودمه وعظامه أن لا يتصرف بشيء من ذلك إلا في جائز. الحادية والثلاثون: (أعظم لي نورًا) أي اجعله عظيمًا قدر ما أحتاجه، وأعطني نورًا أزيد من ذلك، واجعل لي نورًا أعرف به هذه الأنوار. (١) (البخاري تعليقًا) التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٦١) باب ما يقول إذا قام عن فراشه ثم رجع إليه واضطجع. ٢١١ كتاب الدعاء/ باب ٢١ و٢٢ ٢١ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْرَأُ القُرْآنَ عِنْدَ المَنَامِ [المعجم ٢١ - التحفة ٢١] ٣٤٠٢ - حدّالنا قُتْبَةُ. حَدْثَنَا المُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبيَّ ﴿ كَانَ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ كُلِّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفِّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمّا فَقَرَأْ فِيهِمّا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] وَ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبُ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] وَ﴿قُلْ أعُوذُ بَرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. ٢٢ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٢ _ التحفة ٢٢] ٣٤٠٣ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي إِسْحَقَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فَرْوَةً بْنِ نَوْفَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ إِذَا أَوّيْتُ إِلَى فِرَاشِي قَالَ: ((آقْرَأْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ)). قَالَ شُعْبَةُ: أحْيَانًا يَقُولُ مَرَّةً وَأَخْيَانًا لاَ يَقُولُهَا. الثانية والثلاثون: قوله: (تعطف العز ولبس المجد) قال ذانشمند: ما يلبس على قسمين، للامتهان والجمال، والعطاف وهو الرداء للتجمّل والبهاء. واللباس للجمال المطلق، والمجد كثرة الشرف، والعزّ الغلبة، إما بتنزّه الذات وإما بنفوذ القدرة، والعزة لله تمام جماله وعظمة إلّهيته، وقوله به: (إني فعّال لما أُريد) ونحوه. ومَن رواه وقام به أراد: أوجد المخلوقات بالغلبة لهم على نظام، وصار كثرة الشرف له جمالاً وتكرّم به، أي أفاضه على المخلوقات. (١) (البخاري) فضائل القرآن: باب فضل المعوذات. والطب: باب النفث في الرقية. والدعوات: باب التعوّذ والقراءة عند المنام. (أبو داود) الأدب: باب ما يقول عند النوم. (النسائي في الكبرى) التفسير، و(عمل اليوم والليلة) (ص ٢٣٤) باب نوع آخر وما يقول مَن يفزع في منامه. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه. ٢١٢ کتاب الدعاء/ باب ٢٢ حَذِّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ. أخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقٌ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ ◌ِ ﴿ فَذَكّرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ، وهذا أُصَحُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى زُهَيْرٌ هذا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ فَرْوَةً بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النّبِيِّ وَ﴿ نَحْوَهُ، وهذا أشْبَهُ وَأَصَحُ مِنْ حَدِيثٍ شُعْبَةَ. وَقَدِ اضْطَرَبَ أصْحَابُ أبي إِسْحَقّ في هذا الحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هذا الْوَجْهِ، قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ نَ ﴿ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ أَخُو فَرْوَةً بْنِ نَوْفَلٍ. ٣٤٠٤ - حقثنا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثِ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النّبِيِّ ◌َ لاَ يَنَامُ حتى يَقْرَأَ بَتَنْزِيلَ السَّجْدَةِ وَبِتَبَارَكَ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هكذا رَوّى سُفْيانُ وغَيْرُ وَاحِدٍ هذا الحَدِيثَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النّبِيِّ وَِّ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرَوَى زُهَيْرٌ هذا الحَدِيثَ عَنْ أبي الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ جَابٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ جَابِرٍ، إِنَّمَا سَمِعْتُهُ مِنْ صَفْوَانَ أوِ ابْنِ صَفْوَانٌ. وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَ حَدِيثٍ لَيْثٍ. ٣٤٠٥ - عقدنا صَّالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي لُبَابَةً قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبيُّ وَ لاَ يَنَامُ حتى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ(٢). أُخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَبُو لُبَابَةَ هذا اسْمُهُ مَرْوَانُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، وَسَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مِنْهُ حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ. الثالثة والثلاثون: قوله: (الإجلال والإكرام) هو ذو الجلال في ذاته، فإنه عظم عن مشابهة المخلوقات، وهو ذو الإجلال لغيره، فإنه يؤتي المُلْكَ مَن يشاء وينزع المُلْكَ ممّن يشاء، ويعزّ من يشاء ويذلّ مَّن يشاء، والإكرام والإعظام بالإحسان. وهو ذو الجلال والإكرام ذاتًا وصفاتًا، وذو الجلال والإكرام فعلاً. (١) انظر رقم (٢٨٩٢). (٢) انظر رقم (٢٩٢٠). ٢١٣ كتاب الدعاء/ باب ٢٣ ٣٤٠٦ - هذانا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بِلاَّلِ عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النّبِيَّنَ ﴿ كَانَ لاَ يَنَامُ حتى يَقْرَأَ المُسَبْحَاتِ وَيَقُولُ: ((فِيهَا آيَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ))(١). هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. ٢٣ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٣ - التحفة ٢٣] ٣٤٠٧ - هدّثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدْثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الجُرَيْرِيِّ عَنْ أبي العَلاَءِ بْنِ الشّخِيرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ. قَالَ: صَحِبْتُ شَدَّادَ بْنَ أوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ مَا كَإِنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ يُعَلِّمُنَا أنْ نَقُولَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الثُّبَاتَ في الأمْرِ، وَأَسْألُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأسْألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْألُكَ لِسَانًا صَادِقًا وَقَلْبَا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرٍ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ)). قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِع ◌ِهِ يَقُولُ: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلاَّ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا فَلاَ يَقْرَبُهُ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ مَتَى هَبَّ))(٢). حديث عائشة (أنه كان إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال اللَّهمَّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل) الحديث، حسن غريب. حظ الأصول: فيه أن الله رب كل شيء ومليكه، كما ذكر في الحديث أبو عيسى وغيره، وهو رب الملائكة، ورب هؤلاء الثلاثة منهم خصوصًا، فجبريل ملك الحرب، وميكائيل ملك الرزق، وإسرافيل ملك الإحياء، ولم يذكر ملك الموت لأنه دعا في الهدى لما اختلف الناس فيه من الحق، وذلك يكون مع الحياة، وقد كان حصل ذلك له ولكن بشرط أن يدعو فيه ويسأل الدوام له، وقوله: (بإذنك) يعني بأمرك، وقوله: (تهدي من تشاء) الهدى هدى الله، يهدي مَن يشاء ويضلّ مَن يشاء. (١) انظر رقم (٢٩٢١). (٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٤١) باب ثواب مَن يأوي إلى فراشه فيقرأ سورة من كتاب الله حین یأخذ مضجعه. ٢١٤ کتاب الدعاء/ باب ٢٤ و ٢٥ قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هذا الوَجْهِ. وَالجُرَيْرِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو مَسْعُودِ الجُرَيْرِيُّ. وَأَبُو العَلاَءِ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشّخَيرِ. ٢٤ - باب مَا جَاءَ في التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ المَنَامِ [المعجم ٢٤ - التحفة ٢٤] ٣٤٠٨ - هقائنا أبُو الخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَخْيَى الْبَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مَجَلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحِينِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَألْتِهِ خَادِمًا، فَقَالَ: ألاَ أَدُلْكُمَا على مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الخَادِمِ؟ إذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا تَقُولاَنٍ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ وَثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ وَأَزْبَعًا وَثَلاَئِينَ مِنْ تَخْمِيدٍ وَتَسْبِيحٍ وَتَكْبِيرٍ، وفي الحَدِيثِ قِصّةٌ(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ. وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيّ. ٣٤٠٩ - عقدنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى النِّّ ◌َّهِ تَشْكُو مَجَلاً بِيَدَيْهَا فَأُمَرَهَا بِالتَّسْبِيحِ وَالتّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ(١). ٢٥ _ باب مِنْهُ [المعجم ٢٥ - التحفة ٢٥] ٣٤١٠ - حدثنا أخمّدُ بْنُ مَنِيع. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((خَلَّتَانِ لاَ الرابعة والثلاثون: ومن الهدى أن يهد به لأحسن الأخلاق، ويصرف عنه سيئها، وقد تقدم ذكرها. وذكر حديث أبي السليل خريب بن نفير وسمع على رأيي دعا وأن لا يضيق عليه الاختيارات، ووجوه التصرفات في المعاني حتى تكون واسعة فتخير اسمها. (١) (النسائي في الكبرى) عشرّة النساء: باب الخادم للمرأة. ٢١٥ کتاب الدعاء/ باب ٢٥ يُخْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمْ إِلاَّ دَخْلَ الجَنَّةَ، ألاَ وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ، يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا)). قَالَ: فَأَنَا رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴾ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ، قَالَ: فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللَّسَانِ وَألفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ في المِيزَانِ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسَبِّحُهُ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةٌ فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي المِيزَانِ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ في اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ الْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ سَيِّئَةٍ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ لاَ يُخْصِيهِمَا، قَالَ: يَأْتِي أحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حتى يَنْتَقِلَ فَلَعَلَّهُ لاَ يَفْعَلُ، وَيَأْتِيهِ وَهُوَ فِي مَضْجَعِهِ فَلاَ يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حتى يَنَامَ(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِیحٌ. وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ هذا الحَدِيثَ. وَرَوَى الأَعْمَشُ هذا الحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُخْتَصَرًا. وفي البَابِ: عَنْ زَّيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ٣٤١١ - هقتنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَّى. حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٌّ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَطَّاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَّا قَالَ: رَأيْتُ رَسُولٌ اللَّهِ ﴾﴿ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الأعْمَشِ. ٣٤١٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الأخْمَسِيُّ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَثْنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسِ المُلاَئِيُّ عَنِ الْحَكْمِ بْنِ عُتَيْبَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَّيْلَى وذكر حديث ابن أبي أوفى (أن النبي# قال برد قلبي بالثلج والبرد والماء البارد) والحديث حسن صحيح، وشغف الناس بطلب هذا الحديث والفكرة فيه والتعدّي بالقول عليه، والمعنى فيه قريب، وهو أن النبي # سأل تطهير قلبه وغسله في رواية، وتبريده في أخرى (١) (أبو داود) الأدب: باب في التسبيح عند النوم. (النسائي) السهو: باب عدد التسبيح بعد التسليم. و(عمل اليوم والليلة) (ص ٢٤١، ٢٤٣) باب التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم، وباب من أوى إلى فراشه فلم يذكر الله تعالى. (ابن ماجه) إقامة الصلاة والسُّنّة فيها: باب ما يقال بعد التسلیم. (٢) (أبو داود) الصلاة: باب التسبيح بالحصى. (النسائي) السهو: باب عقد التسبيح. ٢١٦ کتاب الدعاء/ باب ٢٦ عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةً عَنِ النَّبِّ فَ قَالَ: «مُعَقِّبَاتْ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ، يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبْرِ كُلِّ صّلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَيَحْمَدُهُ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَيُكَبْرُهُ أَرْبَعًا وَثَلاَئِينَ))(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسِ المُلاَئِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هذا الحَدِيثَ عَنِ الحَكِّمِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ عَنٍ الحَكّمِ وَرَفَعَهُ. -٠ ٣٤١٣ - حقثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُمِرْنَا أنْ نُسَبِّحَ ◌ُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ، وَتُكَبِّرَهُ أَزْبَعًا وَثَلاَئِينَ. قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فِي المَنَامِ، فَقَالَ: أمَرَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ وَتَحْمَدُوا اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَئِينَ وَتُكَبِّرُوا أَزْبَعًا وَثَلاَثِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَاجْعَلُوا التّهْلِيلَ مَعَهُنَّ، فَغَدَأَ عَلَى النَّبِيِِّنَّهِ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: ((افْعَلُوا))(٢). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حديثٌ صَحِيحٌ. ٢٦ - باب مَا جَاءَ في الدُّحَاءِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ [المعجم ٢٦ - التحفة ٢٦] ٣٤١٤ - هذهنا مُحَمِّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنٍ أَبِي رِزْمَةً. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم حَدَّثَنَا بجميع أنواع المطهرات والغاسولات، مثلاً يكنى به عن جميع وجوه الهدى والتنوير، ولا مطمع في التعيين لأحد، ومتكلفه غير أحد. الباب الرابع في الذكر قال ابن العربي: هذا باب عظيم طاشت فيه الألباب، ولقد جئنا فيه باللباب أن الذكر يكون بالقلب، ويكون باللسان، فذكر القلب أن لا يحضر فيه إلا الله، وذكر اللسان أن لا (١) (مسلم) المساجد ومواضع الصلاة: باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته. (النسائي في الكبرى) الصلاة، و(عمل اليوم والليلة) (ص ٦٧) باب ذكر حديث كعب بن عجرة في المعقبات. (٢) (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٦٨) باب نوع آخر في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد دُبُر الصلوات. ٢١٧ كتاب الدعاء/ باب ٢٧ الأوْزَاعِيُّ. حَدِّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِىءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أبي أُمَيَّةً. حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةً إِلَّ بِاللَّهِ»، ثُمَّ قَالَ: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي))، أوْ قَالَ: (ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ عَزَمَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ»(١). قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. ٣٤١٥ - عقدنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عُمَّيْرُ بْنُ هَانىءٍ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمِ ألْفَ سَجْدَةٍ وَيُسَبِّحُ مِائَةً أَلْفِ تَسْبِيحَةٍ. ٢٧ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٧ - التحفة ٢٧] ٣٤١٦ - عقدنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أخْبَرَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو عَامِرٍ العَقْدِيُّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدُّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَخْيَى بْنِ أبي كَثِيرٍ عَنْ أبي سَلّمَةً. حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبِ الأسْلَمِيُّ قَالَ: كُنْتُ أبِيتُ عِنْدَ بَابٍ النَّبِيِّ نَّهِ فَأُعْطِيهِ وَضُوءَهُ فَأَسْمَعُهُ الهَوِيِّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ»، وَأَسْمَعُهُ الهَوِيَّ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ))(٢). قَالَ ابُو عِیسی: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. يتحرك إلا بذكره، وهو المهتز، قال النبي عليه السلام: (سيروا، سبق المفردون) بنصب الراء وخفضها: الذين اهتدوا بذكر الله. وهو على قسمين: أحدهما: أن يكون ذلك ظاهرًا وباطنًا، فلا يذكر الدنيا بلسانه، وذلك غير ممكن في الأكثر وإن كان موجودًا فمسموعًا غير مرئي، والذي عندي فيه أنه إن تكلم في الدنيا ففي ما يرجع إلى طريق الله ولينوّه به، وهذا الذي كان عليه (١) (البخاري) التهجد: باب فضل من تعار من الليل فصلّى. (أبو داود) الأدب: باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٥٣) باب نوع آخر ما يقول إذا انتبه من منامه. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل. (٢) (مسلم ببعضه) الصلاة: باب فضل السجود والحثّ عليه. (أبو داود ببعضه) الصلاة: باب وقت قيام النبي ◌َّ* من الليل. (النسائي ببعضه) التطبيق: باب فضل السجود. وقيام الليل وتطوع النهار. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل. ٢١٨ كتاب الدعاء/ باب ٢٨ و٢٩ ٢٨ - باب مِنْهُ [المعجم ٢٨ - التحفة ٢٨] ٣٤١٧ - حدثنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ بْنِ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أبي عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِيْعِيِّ عَنْ حُذَيْقَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عِ# كانَ إِذَا أَرَادَ أنْ يَنَامَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُخْيَا نَفْسِي بَعْدَ أَنْ أَمَاتَهَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ))(١). قَالَ أُبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ خَسَنٌ صَحِيحٌ. ٢٩ - باب مَا يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إلى الصَّلاَةِ [المعجم ٢٩ - التحفة ٢٩] ٣٤١٨ - عقدنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاؤُوسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إِذَا قَامَ إلى الصَّلاَةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبِّ السَّمَواتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقُّ وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ. اللَّهُمْ الأنبياء والأولياء وسُنّة النبي عليه السلام والسلف، فإن قيل: فسد الزمان فلم يكن شيء أفضل من العزلة، قلنا: يعتزلهم بعمله ويخالطهم ببدنه، فإن لم يقدر فيعتزلهم ببدنه ولا يدخل في الرهبانية، فإنها مبطولة مدفوعة بالسُّنّة وممكنه أن يكون الغالب على العبد ذلك معقولاً وجوارحه مستغرقة به مفعولاً. فإن قيل: فحديث أبي الدرداء صحيح، فكيف صار ذلك أفضل من الشهادة ومن الصدقة التي تصل الشهادة بفضائلها المعدودة كما قدمنا؟ ها هو الذي فضل الذكر عليها، وأما الصدقة فإنها من فروع الذكر، فإن من ذكر الله في ماله أعطاء له، ومَن ذكره في قلبه وبدنه أعطاه له، وحرمة البدن أعظم من حرمة المال، وفضائل الذكر كثيرة. وذكر أبو عيسى فيها (أن (١) (البخاري) الدعوات: باب ما يقول إذا نام، وباب ما يقول إذا أصبح، وباب وضع اليد تحت الخد اليمنى. والتوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها. (أبو داود) الأدب: باب ما يقول عند النوم. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ٢٢٤) باب ما يقول إذا أراد أن ينام. (ابن ماجه) الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل. (المصنف في الشمائل) (ص ٢١٩) باب ما جاء في صفة نوم رسول الله (##. ٢١٩ كتاب الدعاء/ باب ٣٠ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، إِنَّكَ إِلهِي لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ))(١). قَالَ: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِيّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِّ ◌َ﴾. ٣٠ - باب مِنْهُ [المعجم ٣٠ - التحفة ٣٠] ٣٤١٩ - فقدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدِّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدّ بْنِ عَلِيٍّ هُوَّ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ لَيْلَةً حِينَ فَرَغْ مِنْ صَلاَتِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي المساجد رياض الجنة) ولم يصحّ، وصحّح (أن حلق الذكر رياض الجنة) معناه أنها قائدة إليها وموجبة لها، ومنها حفوف الملائكة بها، ومباهاة الله بها والملائكة، لكنهم إن لم يصلّوا على نبيّه كان عليهم ترة، أي: حق واجب يطلبون به فيعذب أو يغفر، وهذا يدل على أنه فرض في كل مجلس، ولم أعلم مَن قال به، ولا جاء إلا في الحديث وهو صحيح. ومن بركتهم أن جليسهم معهم وإن كان لم يقصد في قصدهم. ومن الحديث الحسن في هذا الكتاب (كان رسول الله ﴾ یذکر الله في کل أحیانه) ولو لم یکن من جزائه إلا ذكر الله له کما یذکره وحده أو في ملأ خير من ملئه، يعني: في الجملة على رأي قوم، وعلى الجملة والتفصيل في رأي آخرين. وأفضل الذكر قراءة القرآن لوجهين: أحدهما: قوله: (أفضل من قراءة القرآن). وقد زعم قوم من الفقراء أن الذكر المطلق أفضل من قراءة القرآن لوجهين: أحدهما: قوله: (أفضل ما قلته أنا والنبيّون من قبلي)، والثاني :: أن في القرآن ذكر الجنة والنار، فيكون نظره فيه. وذكره له موجب علاقة قلبه بغير الله، وهذا تجاوز للحق إلى الجهالة. وقول النبي عليه السلام: (أفضل ما قلته) يعني بعد القرآن، أو من جملة الأذكار. عصمة الذكر ويعصم الذكر من وجوه: الأول: من البلاء، فإن مَن قال: باسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، الحديث لم يضره شيء، حسن صحيح. (١) (مسلم) صلاة المسافرين وقصرها: باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه. (أبو داود) الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء. (النسائي في الكبرى) النعوت: باب النور. ٢٢٠ كتاب الدعاء/ باب ٣٠ أسْألُكَ رَحْمَةٌ مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَئِي وَتُصْلِحُ بِهَا غَائِبتي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رَشَدِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلّ سُوءٍ. اللَّهُمَّ أَعْطِئِي إِيمَانًا وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كْرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةٍ. اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الفَوْزَ في العَطاءِ (وَيُرْوَى في القَّضَاءِ) وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السَّعَدَاءِ، وَالنَّصْرَ على الأَعْدَاءِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ قَصُرَ رَأْيِي وَضَعُفَ عَمَلِي افْتَقَرْتُ إلى رَحْمَتِكَ، فَأَسْألُكَ يَا قَاضِيَ الأُمُورِ وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ كما يُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ أنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّورِ، وَمِنْ فَتْبَةِ القُبُورِ. اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْبِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ نِيْتِي وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْألَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أحدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ خَيْرِ أنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأسْألُكَهُ بِرَحْمَتِكَ رَبِّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ ذَا الحَبْلِ الشَّدِيدِ وَالأَمْرِ الرَّشِيدِ، أسْألُكَ الأمْنَ يَوْمَ الوَعِيدِ، وَالجَنَّةَ يَوْمَ الخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ الرُّكْعِ السُّجُودِ المُوفِينَ بِالعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هَادِينَ مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِينَ وَلاَ مُضِلْيْنَ، سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ وَعَدُوًّا لِأَغْدَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ مَنْ أحَبَّكَ وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ. اللَّهُمَّ هذا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإِسْتِجَابَةُ. وهذا الجَهْدُ وَعَلَيْكَ التَّكْلاَدُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا في قَلْبِي، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، وَنُورًا مِنْ تَخْتِي، وَنُورًا فِي سَمْعِي، وَنُورًا في بَصَرِي، وَنُورًا في شَعْرِي، وَنُورًا في بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا في دَمِي، وَنُورًا في عِظَامِي. اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ العَزَّ وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ المَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لاَ يَنْبَغِي الْتَّسْبِيحُ إلَّ لَهُ، سُبْحَانَ ذِي الفَضْلِ وَالنّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي المَجْدِ وَالْكَرَمِ، سُبْحَانَ ذِي الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ». قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أبِي لَيْلَى مِنْ هذا الرّجْهِ . وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ كُرّيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنٍ النّبِيِّ ◌ِ ﴿ بَعْضَ هذا الحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرُهُ بِطُولِهِ.