النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١
کتاب الاستئذان/ باب ٥
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ هذا عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ المَقْبَرِيِّ فَقَالَ: عَنْ أبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: فَسَلَّمَ
عَلَيْهِ وَقَالَ: وَعَلَيْكَ. قَالَ: وَحَدِيثُ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ أُصَحُ.
٥ - باب مَا جَاءَ فِي تَبْلِيغِ السَّلامِ
[المعجم ٥ - التحفة ٥]
٢٦٩٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الكُوفِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ زَكْرِيًّا بْنِ أبِي
قالت عائشة: نعى الحطيئة أمير المؤمنين، فإما تفرست فيه سوء نيّته، وإما جرت على
حديث النبي عليه السلام إن كان بلغها أنها تحية الميت. الثالث: أنه يحتمل أن يكون الله أحياهم
له حتى بلغهم كلامه فسلّم عليهم تسليم أمثالهم.
الثامنة(١): وهي صفة سلام أهل الكتاب، إذا قالوا: سلام عليكم، قيل: لهم عليكم،
ورُويَ: وعليكم، فقد رويت الوجهان عن النبي عليه السلام حين قالوا هم: السام عليكم،
فقالت عائشة: وعليكم السام واللعنة، فنهاها النبي وقال: عليكم، ثم قال لعائشة: (إنه
يُستجاب لي فيهم ما لا يُستجاب لهم فيّ)، واختار بعضهم ترك الواو لما فيه من الرد عليهم
قولهم الفاسد، وإذا دخلت الواو فهو المعنى بعينه، لأنه عطف ما دعوا، التقدير: وعليكم
الذي قلتم، ثم قال: إنه ينفذ قولي فيهم، ولا ينفذ قولهم فيّ، والذي في الموطأ عن
عبد الله بن دينار عن ابن عمر (قال رسول الله ﴾: ((إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما
يقول السام عليكم، فقل: عليك) وهذا يرفع كل خلاف ويقضي على كل رواية من غير
النبي عليه السلام.
التاسعة(٢): قال النبي عليه السلام ذلك لعائشة ثم قال لها: (مهلاً يا عائشة، فإن الله يحب
الرفق في الأمر كله)، فجعل النبي عليه السلام الرد عليهم وترك الإصغاء إليهم والإغضاء عن
جفائهم استثلافًا لهم ولغيرهم.
العاشرة: فإن بدأت ذميًّا بالسلام على أنه مسلم، ثم عرفت أنه ذمّيّ قال مالك: فلا يسترد
منه السلام، وكان ابن عمر يسترد منه سلامة فيقول له: اردد عليَّ سلامي، وهذا لا يلزم لأنه لم
يخلص الذمّيّ من ذلك شيء، لأنه إنما سلّم عليه ظنًا منه أنه مسلم، ولما اختلف الباطن
والظاهر لم يحصل منه شيء، فليس هنالك ما يحصل له حتى يسترده منه.
(١) التاسعة.
(٢) العاشرة. والمسائل التي بعدها تجري بزيادة واحد في ترقيمها.
١٢٢
كتاب الاستئذان/ باب ٦
زَائِدَةَ عَنْ عَامِرِ الشّعْبِيِّ. حَدَّثَنِي أَبُو سَلّمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ حَدْثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ لَهَا:
(إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِتُكِ السَّلاَمَ))، قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ))(١).
وفي البَابِ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نُمَّيْرٍ عَنْ أبِهِ عَنْ جَدِّهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَّمَةً
عَنْ عَائِشَةً.
٦ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الَّذِي يَنْدَأُ بِالسَّلاَمِ
[المعجم ٦ - التحفة ٦]
٢٦٩٤ - حقثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنَا قُرّانُ بْنُ تَمَّامِ الأسّدِيُّ عَنْ أَبِي فَرْوَةً
يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةً قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلاَنِ يَلْتَقِيَانِ
أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلامِ؟ فَقَالَّ: ((أَوْلاَهُمَا بِاللَّهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أبُو فَزْوَةَ الرَّهَاوِيَّ مُقَارِبُ الحَدِيثِ، إلاَّ أنَّ ابْتَهُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدٌ يَرْوِي
عَنْهُ مُتّاكِيرَ.
الحادية عشرة: يقول في الردّ إلى البركة ولا يزد، (لأن النبي عليه السلام قال لعائشة: إن
جبريل يقرؤك السلام فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته). وفي الموطأ أن السلام قد انتهى
إلى البركة عن عبد الله بن عمر.
الثانية عشرة: روى الترمذي منكرًا ضعيفا عن جابر: قال رسول الله *: (السلام قبل
الكلام)، وهو معنی صحیح، لأن السلام فرض والكلام مُباح، وقد یکون ندبًا وفرضًا، فإن كان
مباحًا أو ندبًا فالفرض مثله، وإن كان فرضًا فالسلام مقدم في الرتبة، فتقديمه واجب بكل حال.
الثالثة عشرة ثبت عن النبي عليه السلام أنه قال: (يسلم الراكب على الماشي، والماشي
على القاعد، والقليل على الكثير) ولا حاجة إلى الأخذ في سبيل حكمته، وعارضه الحال أن
المفضول بنوع من الفضائل يبدأ المفضول به، ولكن إذا تعارضا مثل راكبين أو ماشيين يلتقيان
فلا يتركان السلام، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، لأنه مظهر منه التهمم بآداب الشريعة، والدلالة
على خلوص النيّة، وزوال النخوة، والرغبة في اكتساب المثوبة، وذلك يكثر.
(١) (البخاري) الاستئذان: باب إذا قال: فلان يقرئك السلام.
°٠
١٢٣
کتاب الاستئذان/ باب ٧ و٨
٧ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ إِشَارَةِ اليَدِ بِالسَّلام
[المعجم ٧ - التحفة ٧]
٢٦٩٥ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدْثَنَا ابْنُ لَهِيعَةً عَنْ عَمْرِو بْنٍ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيرِنَا، لاَ تَشَبْهُوا بِاليَهُودِ وَلاَ بِالنَّصَارَى، فَإِنَّ
تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الإشَارَةُ بِالأَصَابِعِ، وَتُسْلِيمُ التّصَارَى الإِشَارَةُ بِالأَكْفِّ)».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَرَوَى ابْنُ المُبَارَكِ هذا الحَدِيثَ عَنِ
ابْنِ لَهِيعَةٌ فَلَمْ يَرْفَعْهُ.
٨ - باب مَا جَاءَ في التَّسْلِيم على الصِّبْيَانِ
[المعجم ٨ - التحفة ٨]
٢٦٩٦ - حدثنا أبُو الخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيَّ. حَدْثَنَا أَبُو غِيَاتٍ سَهْلُ بْنُ حَمّادٍ.
حَدْثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ثَابِتِ الْبُنَائِيِّ، فَمَرَّ على صِبْيَانٍ فَسَلْمَ عَلَيْهِمْ
فَقَالَ ثَابِتْ: كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ، فَمَرّ على صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ أَنَسٌ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ
اللّهِ ﴿ فَمَرَّ على صِيْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ثَابِتٍ، وَرُوِيَ مِنْ غَيْرِ
وَجْهٍ عَنْ أَنَسٍ.
الرابعة عشرة: لا يشير باليد لما روى أبو عيسى عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جدّه أن رسول الله ﴾ قال: (لا تشبهوا باليهود، فإنها تسلم بالأصابع، ولا بالنصارى
فإنها تسلم بالأكف) وهو ضعيف، وأمثله أنه موقوف، ولا بأس إن احتاج إلى تخصيص المسلم
عليه بالإشارة إليه.
الخامسة عشرة: يسلم على الصبيان. فقد صحّ من رواية أبي عيسى وغيره (أن النبي عليه
السلام مرّ على صبيان فسلّم) عليهم، وفي ذلك من الفائدة بركة النبي عليه السلام وتعليمهم، وما .
يحدث في قلوبهم من الهيبة، وينزل فيها من المحبة.
(١) (البخاري) الاستئذان: باب التسليم على الصبيان. (مسلم) السلام: باب استحباب السلام على
الصبيان .
١٢٤
كتاب الاستئذان/ باب ٩ و١٠
حَدَّثَنَا قُتَنْيَةُ. حَدِّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ نَ﴿ نَحْوَهُ.
٩ - باب مَا جَاءَ في التَّسْليم عَلَى النِّسَاءِ
[المعجم ٩ - التحفة ٩]
٢٦٩٧ - حدثنا سُوَيْدٌ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ
أَنَّهُ سَمِعَ شَهْرَ بُنّ حَوْشَبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ تُحَدِّثُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه مَرَّ
في المَسْجِدِ يَوْمًا، وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ فَعُودٌ، فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتّسْلِيمِ، وَأَشَارَ عَبْدُ الحَمِيدِ
◌ِيَدِهِ (١).
قَالٌ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَ.
قَالَ أحْمَدُ بْنُ حَتْبَلٍ: لاَ بَأْسَ بِحَدِيثِ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ.
وَقَالَ مُحمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: شَهْرٌ حَسَنُ الحَدِيثِ وَقَوَّى أَمْرَهُ، وَقَالَ: إنَّما تَكْلِّمَ فِيهِ ابْنُّ
عَوْنٍ، ثُمَّ رَوَى عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي زَيْتَبَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ المَصَاحِفِيُّ
بَلْخِيُّ. أخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَّيْلٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ
النّضْرُ: تَرَكُوهُ أَيْ طَعَنُوا فِيهِ، وَإِنَّمَا طَعَنُوا فِيهِ لأَنَّهُ وَلِيَ أمْرَ السُّلْطَانِ.
١٠ - باب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ
[المعجم ١٠ - التحفة ١٠]
٢٦٩٨ - هذائنا أبُو حَاتِمِ البَصْرِيُّ الأنْصَارِيُّ مُسْلِمُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الأنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
السادسة عشرة: روى أبو عيسى (أن النبي عليه السلام مرّ على نساء قعود فى المسجد
فألوى بيده بالتسليم)، وأشار عبد الحميد يعني: الراوي، بيده، وحسنه وهو صحيح، لأنه رواه
عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، وقد تقدم تصحيح أبي عيسى لحديث شهر إذا رواه
عنه ثقة، وبتوثيقه وتعديله. وقد روى عبد الله بن عمر في الصحيح: إنّا كنّا ندخل يوم الجمعة
على عجوز فنسلم عليها، فتقدّم لنا أُصول سلق في قدر تكرره بحبات من شعير.
(١) (أبو داود) الأدب: باب في السلام على النساء. (ابن ماجه) الأدب: باب السلام على الصبيان
والنساء.
١٢٥
كتاب الاستئذان/ باب ١١ و١٢
قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرّكَةٌ عَلَيْكٌ
وعلى أهلٍ بَيْتِكَ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١١ - باب مَا جَاءَ فِي السَّلاَمِ قَبْلَ الكَلامِ
[المعجم ١١ - التحفة ١١]
٢٦٩٩ - عقدنا الفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ بَغْدَادِيٍّ. حَدْثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكّرِيًّا عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ زَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُتْكِّرِ عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((السَّلاَمُ قَبْلَ الكَلامِ».
وبهذا الإِسْنَادِ عَنِ النَِّيِّ وَ﴿ قَالَ: ((لاَ تَدْعُوا أَحَدًا إلى الطَّعَامِ حتى يُسَلِّمَ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ مُنكَرٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ.
وَسَمِعْتُ مُحَمِّدًا يَقُولُ: عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ في الحَدِيثِ ذَاهِبٌ،
وَمُحمَّدُ بْنُ زَاذَانَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ.
١٢ - باب مَا جَاءَ في التَّسْلِيمِ على أهْلِ الذَّمَّةِ
[المعجم ١٢ - التحفة ١٢]
٢٧٠٠ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدِّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمِّدٍ عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ
السابعة عشرة: ذكر أبو عيسى حديث عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس:
قال لي رسول الله #: (يا بني، إذا دخلت على أهلك فسلم تكون بركة عليك وعلى أهل
بيتك)، وذلك لأنه ليس في بيته سلام استئذان وإنما هو سلام البركة والسُّنّة. وقد ذكر أبو عيسى
بعد هذا الباب حديثًا صحيحًا في تسليم الرجل على أهل بيته عن المقداد بن الأسود، قال فيه:
فأتى، يعني: النبي، بنا أهله فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي عليه السلام: (احتلبوا هذا اللبن بيننا)
فكنا نحتلبه فيشرب كل إنسان نصيبه، ويرفع لرسول الله (8* نصيبه، فيجيء رسول الله 8 من
الليل فيسلّم تسليمًا لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان، ثم يأتي المسجد فيصلّي، ثم يأتي شرابه
فيشربه، صحيح.
١٢٦
كتاب الاستئذان/ باب ١٣
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيْتُمْ
أحَدَهُمْ في الطّرِيقِ فَاضْطَرُوهُمْ إِلى أَضْيَقِ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٧٠١ - هقثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةٌ عَنِ
الزُّهْرِيَّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ دَخَلُوا على النَّبِيِِّ ﴿ فَقَالُوا:
السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيِّ ◌َ﴿: ((عَلَيْكُمْ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّغْنَةُ فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َ: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرَّفْقَ في الأمْرِ كُلْهِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا
قَالُوا؟ قَالَ: ((قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ﴾(٢).
وفي البَابِ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الغِفَارِيَّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَجْهَنِي.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
١٣ - باب مَا جَاءَ فِي السَّلاَمِ على مَجْلِسٍ فِيهِ المُسْلِمُونَ وَغَيْرُهُمْ
[المعجم ١٣ - التحفة ١٣]
٢٧٠٢ - عقثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ
عُزْوَةَ: أنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أنَّ النَّبِيِّ وَ﴿، مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَفِيهِ أَخْلاَطْ مِنَ المُسْلِمِينَ
وَالْيَهُودِ فَسَلْمَ عَلَيْهِمْ(٣).
الثامنة عشر: فإن (كان مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين سلّم عليهم، كما ثبت
في الصحيح أن النبي ﴿﴿ فعله)، ولكن ينوي بسلامه المسلمين، وكذلك لو كان مجلس جمع
(١) (مسلم) السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرذ عليهم. (أبو داود) الأدب:
باب في السلام على أهل الذمّة.
(٢) (البخاري) استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: باب إذا عرض الذميّ أو غيره بسب النبي 8# ولم
يصرّح نحو قوله السام عليكم. (مسلم) السلام: باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف
یرد علیھم.
(٣) (البخاري) الاستئذان: باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين. والأدب: باب
كنية المشرك. والمرضى: باب عيادة المريض راكبًا وماشيًا وردفًا على الحمار. والتفسير: باب
تفسير ﴿ولتسمعنّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذّى كثيرًا﴾ (مسلم) الجهاد
والسِّيّر: باب في دعاء النبي 8## وصبره على أذى المنافقين.
١٢٧
كتاب الاستئذان/ باب ١٤
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٤ - باب مَا جَاءَ في تَسْلِيم الرَّاكِبِ على المَاشِي
[المعجم ١٤ _ التحفة ١٤]
٢٧٠٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنِى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالاَ: حَدْثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً
عَنْ حَبِيبٍ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ الحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النّبيِّ :﴿ قَالَ: ((يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على
الْمَاشِي، وَالمَاشِي على القَّاعِدِ، وَالقَلِيلُ على الكَثِيرِ)). وَزَادَ ابْنُ المُثَنِّى في حَدِيثِهِ: وَيُسَلِّمُ
الصَّغِيرُ على الكَبِيرِ.
وفي اليَابِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَجَابٍِ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ.
وَقَالَ أَيُوبِ السَّخْتِيَانِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: إنَّ الحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أبِي
مُرَيْرَةٌ.
٠
٢٧٠٤ - حدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ. أنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ. أَنْبَأْنَا مَعْمَرٌ عَنْ
هَمَّامٍ بْنِ مُنَيِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ الثَّبِيِِّ ﴿ قَالَ: ((يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ على الكَبِيرِ، وَالمَارُّ على
القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ على الكَثِيرِ))(١).
قَالَ: وهذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٢٧٠٥ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أَنْبَأْنَا حَيْوَةٌ بْنُ شُرَيْحٍ. أخْبَرَنِي أَبُو
هَانِىءٍ اسْمُهُ حُمَيْدُ بْنُ هَانِىمِ الخَوْلاَئِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ الجَنْبِيِّ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((يُسَلِّمُ الفَارِسُ على المَاشِي، وَالمَاشِي على القَّائِمِ، وَالقَلِيلُ على الكَثِيرِ)).
أهل السُّنة والبدعة سلم ونوى أهل السُّنّة، وكذلك لو كان فيه أولياء وأعداء، وعدول وظَلَمَة
خض الأولياء والعدول بسلامه، وترك الباقين، وكذلك أفعل في مقاصدي والله المستعان فإن كان
الجميع ظَلَمَة ودخلهم للضرورة سلم ونوى ما قال العلماء في السلام، المعنى: الله عليكم
رقيب، وقيل: يعني سلامة لكم مني، فلتكن لي منكم.
-
(١) (البخاري) الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير.
١٢٨
كتاب الاستئذان/ باب ١٥ و١٦
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ، وَأَبُو عَلِيَّ الجَنْبِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ
مَالِكِ.
١٥ - باب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ عِنْدَ القِيَامِ وَعِنْدَ القُّعُودِ
[المعجم ١٥ - التحفة ١٥]
٢٧٠٦ - حدثنا فَتَبْبَةُ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدِ المَقْبَرِيُّ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ قَالَ: ((إذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إلى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ
يَجْلِسْ فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولى بِأَحَقْ مِنَ الآخِرَةِ»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَ. وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَجْلانَ
عَنْ سَعِيدِ المَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّيِّ ◌ِ ﴾ ..
١٦ - باب مَا جَاءَ فِي الإِسْتِذَانِ قُبَالَةَ البَيْتِ
[المعجم ١٦ - التحفة ١٦]
٢٧٠٧ - حدثنا قُتَّيْبَةُ. حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبَلَيِّ عَنْ أَبِي ذَرَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((مَنْ كَشَفَ سِتْرًا فَأَدْخَلٌ
بَصَرَهُ فِي البَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذِّنْ لَهُ فَرَأَى عَوْرَةَ أَهْلِهِ فَقَدْ أَتَى حَدًّا لاَ يَجِلِّ لَهُ أنْ يَأْتِيَهُ، لَوْ أَنَّهُ
حِينَ أُدَخَلَ بَصَرَهُ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَفقَاً عَيْنَيْهِ مَا غَيَّرْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَرَّ الرَّجُلُ على بَابٍ لاَ
سِتْرٌ لَّهُ غَيْرٍ مُغْلَقٍ فَنَظَرَ فَلاَ خَطِيئَةَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا الخَطِيئَةُ على أهْلِ الْبَيْتِ».
وفي البَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِثْلَ هذا إلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةً،
وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبَلِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ.
التاسعة عشرة: أنه يجوز الاستئذان بضرب الباب والحجر، فقد حصبت الصحابة باب النبي
عليه السلام إذ طالبوه بصلاة رمضان، خرّجه البخاري ومسلم، وفعله جابر مع النبي عليه السلام
(١) (أبو داود) الأدب: باب في السلام إذا قام من المجلس. (النسائي في عمل اليوم والليلة)
(ص ١٢٨) باب ما يقول إن أقام.
١٢٩
كتاب الاستئذان/ باب ١٧ و١٨
١٧ - باب مَنِ اْلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْتِهِمْ
[المعجم ١٧ - التحفة ١٧]
٢٧٠٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدِّثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ
النَّبيَِّ هِ كانَّ فِي بَيْتِهِ فَاطْلَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصِ فَتَأخْرَ الرَّجُلُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٧٠٩ - حدثنا ابْنُ أبي عُمَرَ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزّهْرِيُّ عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ
السَّاعِدِيِّ: أنَّ رَجُلاً اطَلَعَ على رَسُولِ اللّهِ {لَّ مِنْ جُحْرٍ في حُجْرَةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ وَمَعَ
النّبِيِّ ◌َ﴿ مِدْرَاةٌ يَحُكُ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ﴿: ((لَوْ عَلِمْتُ أنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهَا في
عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِسْتِذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ))(١).
وفي البَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
١٨ - باب مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيم قَبْلَ الإِسْتِئْذَانِ
[المعجم ١٨ - التحفة ١٨]
٢٧١٠ - حدّثنا سُفْيّانُ بْنُ وَكِيع. حَدْثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبَرَنِي
عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ أنَّ كَلَدَةَ بْنَ حَنْبَلٍ، أَخْبَرَهُ أنْ
صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَلْبَأٍ وَضَغَابِيسَ إِلَى النَّبِيِّ :﴿ وَالنَّبِيِّ ◌َغْ بِأَعْلَى الوَادِي، قَالَ:
من قال له النبي عليه السلام (من)؟ فقال: أنا، فقال له النبي عليه السلام (أنا أنا) كأنه كرهه،
والمعنى فيه أنه طلب منه البيان لمَن هو، فزاده إبهامًا، أو أبقى الإبهام، فلذلك كرهه. وخرّجه
أبو عيسى في الحديث كما خرّج في الصحيح بإسقاط الباب. وخرج أبو عيسى (أن زيد بن ثابت
قرع باب النبي عليه السلام فخرج إليه).
الموفية العشرين: إذا دخل ولم يسلم أمر أن يرجع فيسلم، وروى أبو عيسى وغيره قال
كلدة بن حنبل (أرسلني صفوان بن أمية إلى النبي عليه السلام وهو بأعلا مكة بجداية وضغابيس،
(١) (البخاري) الاستئذان: باب الاستئذان من أجل البصر. والذيات: باب مَن اطّلع في بيت قوم ففقأوا
عينه فلا دية له. واللباس: باب الامتشاط. (مسلم) الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره.
١٣٠
كتاب الاستئذان/ باب ١٩
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيِّ ﴾: ((ارْجِعْ فَقُلٍ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ
الدخُلُ))؟ وَذَلِكَ بَعْدَ مّا أسْلَمَ صَفْوَانٌ(١).
قَالَ عَمْرٌو: وَأَخْبَرَنِي بهذا الحَدِيثِ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ
أَبُو عَاصِمٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ هذا.
وَضّغَابِسُ: هُوَ خَشِيشٌ يُؤْكّلُ.
٢٧١١ - حقثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ. أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ على النَّبِيِّ ◌ِ# في دَيْنٍ كَانَ على أبِي فَقَالَ: ((مَنْ هذا))؟
فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: ((أَنَا أَنَّ)». كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ (٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٩ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَّةِ طُرُوقِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ لَيْلاً
[المعجم ١٩ - التحفة ١٩]
٢٧١٢ - اهْبَوَذَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدْثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنِ الأسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ
نُبَيْجِ العَزِيُّ عَنْ جَابِ أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النَّسَاءَ لَيْلاً.
فدخلت ولم أُسلّم، فقال: ((ارجع فسلّم))، فرجعت فسلمت الجداية الصغيرة من الظباء
والضغابيس الصغار من القثاء)، قال أبو عيسى: الضغابيس حشيش يؤكل، وقيل: الضغابيس شبه
العراجين تثبت في أصول الثمام، حمر رخصة، تؤكل. ورُوِيّ لا بأس باجتناء الضغابيس في
الحرم واللبأ، قيل: هو أول حلب اللبن، ورأيته غير محمود، ولعلهم لم يكن عندهم غيره.
باب كراهية طروق الرجل أهله ليلاً
ذكر حديث نبيح العنزي عن جابر (أن النبي عليه السلام نهاهم أن يطرقوا النساء ليلاً)
(١) (أبو داود) الأدب: باب كيف الاستئذان؟ (النسائي في الكبرى) الوليمة: باب الضغابيس. و(عمل
اليوم والليلة) (ص ١١٢، ١١٣) باب كيف يستأذن؟
(٢) (البخاري) الاستئذان: باب إذا قال: مَن ذا؟ فقال: أنا. (مسلم) الآداب: باب كراهة قول المستأذن
أنا إذا قيل: من هذا؟
١٣١
كتاب الاستئذان/ باب ٢٠ و٢١
وفي البَابِ: عَنْ أَنَّسٍ وَابْنِ عُمَّرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا خدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ التَّيِّ 9ِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ :﴿ نَهَاهُمْ أَنْ يَطْرُقُوا النَّسَاءَ لَيْلاً قَالَ: فَطَرَقَ
رَجُلاَنِ بَعْدَ نَّهِي النَّبِيِّ ◌ِ ﴿ فَوَجَّدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ امْرَأْتِهِ رَجُلاً.
٢٠ - باب مَا جَاءَ فِي تَرْتِيبِ الكِتَابِ
[المعجم ٢٠ - التحفة ٢٠]
٢٧١٣ - حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ. حَدَّثَنَا شَبَّابَةُ عَنْ حَمْزَةَ عَنْ أبِي الزَّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((إِذَا كَتَبَ أحَدُكُمْ كِتَابًا فَلْيُتَرِّبْهُ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَّةِ»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ مُنكّرٌ لاَ تَعْرِفُهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ. قَالَ:
وَحَمْزَةٌ هُوَ عِنْدِي ابْنُ عَمْرٍو النّصِيبِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ.
٢١ - باب
[المعجم ٢١ - التحفة ٢١]
٢٧١٤ - حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الحَرِثِ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ بُنِ زّاذَانَ
حديث حسن صحيح. وقد بيّن النبي عليه السلام العلة في ذلك، فقال: (حتى تمتشط الشعثة
وتستحدّ المغيبة) وذكر أبو عيسى مقطوعًا (أن النبي عليه السلام نهاهم أن يطرقوا النساء ليلاً، قال
وطرق رجلان بعد نهي النبي عليه السلام فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلاً). وقد سمعت
عن بعض أهل الجهالة أن معنى نهي النبي عليه السلام لهم لئلا تفتضح النساء، كما جرى لمّن
خالف النبي عليه السلام، وهذا الذي رُوِيّ لم يصح بحال، لو صحّ لما كان دليلاً على أن النبي
عليه السلام قصده، فلا يصحّ لأحد له يجيزه ولا معرفة بمقاصد الشريعة ومقدار النبي أن
یصححه .
باب تتریب الكتاب
بدأ أبو عيسى بتتريب الكتاب، وهو آخر الأمر فيه ليس بعده إلا الختم. ثم ذكر حديثًا
(١) (ابن ماجه) الأدب: باب تتريب الكتاب.
١٣٢
كتاب الاستئذان/ باب ٢٢ و٢٣
عَنْ أُمّ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْتُ على رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ
يَقُولُ: (ضَعِ القَلَمَ على أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمْلِي)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ تَعْرِفُهُ إلاَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَهُوَ إِسْنَادٌ
ضّعِيفٌ، وَعَنْبَسَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ زَاذَانَ يُضَعَّقَانِ فِي الحَدِيثِ.
٢٢ - باب مَا جَاءَ فِي تَعْلِيم السُّرْيَانِيَّةِ
[المعجم ٢٢ - التحفة ٢٢]
٢٧١٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ
كِتَابَ يَهُودّ قَالَ: ((إِنِّي وَاللَّهِ مّا آمَنُ يَهُودَ على كِتَابٍ))، قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حتى
تَعَلَّمْتُهُ لَهُ قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهُ كانَ إِذَا كَتَبَ إِلى يُهُوذَ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ قَرَأْتُ لَهُ
كِتَابَهُمْ(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هذا الوَجْهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، رَوَاهُ الأَعْمَشُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ
الأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ أنْ أَتَعَلَّمَ السُّرْيَانِيَّةً.
٢٣ - باب في مُكَاتَبَةِ المُشْرِكِينَ
[المعجم ٢٣ - التحفة ٢٣]
٢٧١٦ - حدثنا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادِ البَصْرِيُّ. حَدِّثَنَا عَبْدُ الأعْلَّى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إلى كِسْرَى وإلى
ضعيفًا، وذكر أيضًا حديثًا ضعيفًا آخر، وهو حديث زيد بن ثابت (ضع القلم على أُذُنك، فإنه
أذكر المالي)، وذكر حديث كتاب النبي عليه السلام إلى هرقل، وقد كتب إلى كسرى، وإلى
الأقيال العباهلة في الأقطار، وكتب عهودًا وكتب عقودًا. قال أبو عيسى: (كتب رسول اله ﴾
(١) (البخاري تعليقًا) الأحكام: باب ترجمة الحكّام وهل يجوز ترجمان واحد؟ (أبو داود) العلم: باب
رواية حديث أهل الكتاب.
١٣٣
كتاب الاستئذان/ باب ٢٤
فَيْصَرَ وإلى النَّجَاشِيِّ وَإلى كُلْ جَيٍَّ يَدْعُوهُمْ إِلىِ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِالنّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ
السَّبِيِّ﴾(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٢٤ - باب مَا جَاءَ كَيْفَ يُكْتَبُ إلى أهلِ الشِّرْكِ
[المعجم ٢٤ _ التحفة ٢٤]
٢٧١٧ - حقثنا سُرّيْدُ. أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ. أخْبَرَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أنَّهُ أخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانٌ بْنَ حَرْبٍ، أَخْبَرَهُ أنَّ هِرَقْلَ
أرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تَجّارًا بِالشَّامِ، فَأَتَوْهُ فَذَكْرَ الحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا
بِكِتَابٍ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ فَقُرِىءَ، فإذَا فِيهِ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مِنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ(٢).
قبل موته إلى كسرى وقيصر وهرقل والي النجاشي وليس بالذي صلى عليه، وإلى كل جبار
يدعوهم إلى الله) وصورة كتابه:
(بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم: السلام على من
اتبع الهدى؛ أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم أسلم يؤتك الله أجرك مرتين،
فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين. ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد
إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا
مسلمون).
العارضة: في أربع عشرة مسألة:
الأولى: قد بيّنا هذا الحديث في شرح الصحيحين ببيان بالغ. والحاضر الآن في هذه
العجالة أن النبي # دعا مَن حضر من الكفّار مشافهة مكافحة، ولم يكن له بُدُّ من دعاء من
غاب مكاتبة، وله خلق الله القلم وعلّم الإنسان ما لم يكن يعلم.
(١) (مسلم) الجهاد والسّر: باب كتب النبي # إلى ملوك الكفّار يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ. (النسائي
في الكبرى) السِّيَّر.
(٢) (البخاري) بدء الوحي: الباب الخامس بعد باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله *؟
والجهاد: باب دعاء النبي # الناس إلى الإسلام والنبوة. والتفسير: باب ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا
إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاَّ نعبد إلا الله﴾ والاستئذان: باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب.
(مسلم) الجهاد والسِّيّر: باب كتاب النبي ## إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام.
١٣٤
كتاب الاستئذان/ باب ٢٤
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ صَحِيحٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ اسْمُهُ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ.
الثانية: إنما كتب إلى الملوك لأنهم الأصل، وسائر الخلق لهم أتباع، وعادة الله في خلقه
أن تكون الأذناب تبعًا للرؤوس، فبالرؤوس تكون البداية في كل معنى مقصود يترتب عليه غيره.
الثالثة: أنه افتتح كتابه بذكر الله ولم يقدم عليه اسمًا، وكذلك كتب قبله سليمان ﴿#، قال:
إنه بسم الله الرحمن الرحيم، من سليمان إلى فلانة، ألا تعلو عليّ وأتوني مسلمين. ولذلك
سمته فلانة كريمًا، لأنه بدأ فيه بذكر الله في أصح الأقوال، وجاء به مَن لا يسخره إلا الله،
وألقي في الأخبار من كوّة على فراشها ولم تتناوله من يده بيدها وجهتها فوق هي جهة الكرم
والنصرة، فبسعادتها فهمت القصة فاعتقدت كرامته وفعلتها، فتوصلت بذلك إلى بقاء ملكها كما
بقي ملك قيصر بإكرام كتاب النبي عليه السلام، ومزّق ملك كسرى بتمزيقه كتاب النبي عليه
السلام.
الرابعة: أنه بدأ بالسلام وسبق الخلق بالقضاء السابق إلى عكس السُّنة، فجعلوه آخرًا
بطاعتهم لشهواتهم واتباعهم لما يخطر في نفوسهم من غير نظر إلى سُنّة.
الخامسة: علم فيه كيف يكون السلام على الكفّار، وكان ابتداء ذلك لموسى حين قال
لفرعون: ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ [طه: ٤٧] وهذا من الرفق الذي سنّه الله في الخلق
وأمر به العباد، وقد كان قادرًا على أن يأخذ فرعون لموسى، والملوك لمحمد أخذ عزيز مقتدر،
ولكنه سنّ الإنذار وأمر بالدعاء والمراجعة، وينفذ حكمه كيف قدّره وكما علمه، قال علماء
الزهد: هذا رفقه لمّن جحده فكيف بمَن وحده؟ وقد قيل: إن الرفق المشروع فيما بين موسى
وفرعون إنما كان لأنه رفق به في التربية، فأذِنَ الله له في مكافأته في الدنيا.
السادسة: قال: (أما بعد) وهي كلمة عربية فصيحة مختصرة، قالها [داود عليه
(١) وجرت بعده في الخلق، وهي من تعليم الله الأمم. يريد: أما بعد ما تقدم من
السلام]
ذكر الله والرسالة، فالأمر كذا وكذا.
السابعة: قوله له (وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين) لقوله : ((ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين))
الحديث، فذكر فيه: ((ورجل آمن بنبيه ثم آمن بي)).
الثامنة: قوله: (فإن أبيت فعليك إثم الأريسيين) يعني الأتباع من أهل السواد والعامة، إذ
هم لك تبع، قال النبي عليه السلام: ((ما من داعٍ يدعو إلى ضلالة إلا وكان عليه وزرها ووزر
مَن عمل بها) الحديث.
(١) بياض في التونسية والخضرية والتكملة من الكتانية والمعروف من كتب الأدب أن أول مَن قالها هو
قس بن ساعدة.
١٣٥
كتاب الاستئذان/ باب ٢٥ و٢٦
٢٥ - باب مَا جَاءَ فِي خَتْمِ الكِتَابِ
[المعجم ٢٥ - التحفة ٢٥]
٢٧١٨ - هذثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدُثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَكْتُبَ إلى العَجَمِ قِيلَ لَهُ: إنَّ العَجْمَ لاَ
يَقْبَلُونَ إلاَّ كِتَابًا عَلَيْهِ خَاتَمٌ، فَاصْطَنَعَ خَاتَمًا، قَالَ: فَكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى بَيَاضِهِ فِي كَفَّهِ (١).
قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَجِيحٌ.
٢٦ - باب ◌َيْفَ السَّلامُ
[المعجم ٢٦ - التحفة ٢٦]
٢٧١٩ - هذثنا سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ
البُنَانِيُّ. حَذْثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأسْوَدِ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَّا وَصَاحِبَانٍ لِي قَدْ
ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الجَهْدِ، فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنًا على أصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ، فَلَيْسَ
أَحَدٌ يَقْبَلْنَا، فَأَتَيْنَا النِّيَّ وَهُ، فَأَتَى بِنَا أَهْلَهُ، فَإِذَا ثَلاثَةُ أَعْتُزٍ، فَقَالَ النّبِيُّ وَّهِ: ((اخْتَلِبُوا هذا
اللَّبَنَ بَيْتَنَا))، فَكُنَّا نَحْتَلِبُهُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِوَهُ نَصِيبَهُ،
فَيَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنَّ اللَّيْلِ فَيُسَلْمُ تَسْلِيمًا، لاَ يُوقِظُ النَّائِمَ، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، ثُمَّ يَأْتِي
المَسْجِدَ فَيُصَلْي ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُهُ(٢).
التاسعة كتب إليه القرآن الذي احتاج إليه وجعل ذلك سُنّة للخلق، فإنما أنزل ليبلغ إليهم
فيؤخذ منه قدر الحاجة، ولا يمكنوا حتى يسلموا من الجملة.
العاشرة: لم يذكر أنه ختمه، ولكنه ثبت (عن أنس أن النبي عليه السلام لما أراد أن يكتب
إلى العجم قال: ((إنهم لا يقبلون كتابًا، إلا عليه خاتم))، فاصطنع خاتمًا، كأني أنظر إلى بياضه
في كفّه) جرى على العادة معهم، إذ كان ذلك أدعى إلى قبولهم. ألا ترى أنه لما احتاج إلى
تعلّم كتاب يهود أمر زيد بن ثابت فتعلمه، فلم يمر عليه إلا نصف شهر حتى تعلمه، فكان إذا
کتب إلی یهود كتبت له، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم.
(١) (مسلم) اللباس والزينة: باب في اتخاذ النبي ◌َ﴾ حاتمًا لما أراد أن يكتب للعجم.
(٢) (مسلم) الأشربة: باب إكرام الضيف وفضل إيثاره. (النسائي في عمل اليوم والليلة) (ص ١١٤) باب
كيف السلام؟
عارضة الأحوذي/ ج ١٠/ م ٢٥
١٣٦
کتاب الاستئذان/ باب ٢٧ و٢٨
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ ضَحِيحٌ.
٢٧ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التّسْلِيم على مَنْ يَبُولُ
[المعجم ٢٧ - التحفة ٢٧]
٢٧٢٠ - قتنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ وَنَصْرُ بْنُ عَلِيِّ قَالاَ: حَدْثَنَا أَبُو أحمَدَ عَنْ سُفْيَانَ
عَنِ الضَّحْاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً سَلْمَ عَلَى النَّبِيِّ لَهُ وَّهُوَ يَبُولُ
فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ، يَعْنِي السَّلامُ(١).
حَدَّثَنَا مُحَمِّدُ بْنُ يَحْيِى النَّيْسَابُورِيُّ. حَذْثَنَا مُحمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ
الضَّحَاكِ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ.
وفي الْبَابِ: عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ الفَغْوَاءِ وَجَابِرٍ وَالْبَرَاءِ وَالمُهَاجَرِ بْنِ قُنُذٍ.
قَالَ ابُو عیسی: هذا حديثٌ حسنٌ صَچیحٌ.
٢٨ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَّةٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيْكَ السَّلامُ مُبْتَدِئًا
[المعجم ٢٨ - التحفة ٢٨]
٢٧٢١ - حقثنا سُوَيْدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا خَالِذْ الحَذَّاءُ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الهُجَيْمِيِّ
عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: طَلَبْتُ النَّبِيِّ ◌َ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ، فَإِذَا نَفَرٌ هُوَ فِيهِم وَلاً
أَعْرِفُهُ وَهُوَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا فَزَعَ قَامَ مَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمَّا رَأيْتُ
ذَلِكَ قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلاَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْكَ السَّلامُ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((إنَّ عَلَيْكَ السَّلاَمُ تَحِيَّةُ المَيْتِ، إنَّ عَلَيْكَ السَّلاَمُ تَحِيَّةُ المَيِّتِ ثَلاثًا»،
الحادية عشرة: قال الناس: ابتداء السلام سُنّة وردّه فرض، وإذا ردّ جاز أن يكرر
ثلاثًا. قال أبو عيسى: حديث أبي تميمة طريف بن مجالد الهجيمي عن أبي جريّ جابر بن
سليم الهجيمي أنه قال: قلت لرسول الله: عليك السلام يا رسول الله، ثلاثاً، قال: (إن
عليك السلام تحية الميت ثلاثًا، إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل السلام عليكم ورحمة
(١) (مسلم) الحيض: باب التيمم. (أبو داود) الطهارة: باب أيرة السلام وهو يبول. (النسائي) الطهارة:
باب السلام على مَن يبول. (ابن ماجه) الطهارة: باب الرجل يسلم عليه وهو يبول. وقد مرّ في
الطهارة باب كراهية رد السلام غير متوضى.
١٣٧
کتاب الاستئذان/ باب ٢٩
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: ((إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ المُسْلِمَ فَلْيَقُلِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِهِ، ثُمّ
رَدَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ ◌ِ ﴿ قَالَ: ((وعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ
اللَّهِ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى هذا الحَدِيثَ أَبُو غِفَارٍ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَنْ أَبي
جُزَيِّ جَابِرِ بْنِ سَلِيمِ الهُجَيْمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النّبِيَّ ◌َ ﴿ فَذَكَّرَ الحَدِيثَ وَأَبُو تَمِيمَةٌ اسْمُهُ
طَريفُ بنُ مُجَالِدٍ .
٢٧٢٢ - حدثنا بِذَلِكَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيَّ الخَلاَلُ. حَدْثَنَا أَبُو أُسَامّةَ عَنْ أَبِي غِفَارٍ
المُثَنَّى بْنِ سَعِيدِ الطّائِيِّ عَنْ أَبِي تمِيمّةَ الهُجَيْمَيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النِّيَّ ◌َِّو
فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلاَمُ، فَقَالَ: ((لاَ تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ، وَلَكِنْ قُلٍ:" السَّلامُ عَلَيْكَ))، وَذَكّرَ
قِصَّةً طَوِيلَةٌ(١).
وهذا حديثٌ خَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٧٢٣ - حدثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى. حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ إذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاثًا، وَإِذَا تَكلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاثًا(٢) .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٢٩ - باب
[المعجم ٢٩ - التحفة ٢٩]
٢٧٢٤ - هذَلنا الأنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَقْ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الله، ثم رة النبي عليه السلام، قال: وعليكم السلام ورحمة الله) ثلاثًا، ولم. يذكر فيه لفظ
السلام، وهو حسن صحيح.
(١) (أبو داود) الأدب: باب كراهية أن يقول: عليك السلام. (النسائي في عمل اليوم والليلة)
(ص ١١٣) باب كيف السلام؟
(٢) (البخاري) العلم: باب مَن أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه. والاستئذان: باب التسليم والاستئذان
ثلاثًا.
١٣٨
كتاب الاستئذان/ باب ٣٠
أبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي مُرَّةٌ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾
بَيْئَمَا هُوَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَأقْبَلَ اثْنَانٍ إلى رَسُولِ
اللَّهِ:﴿ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَلَمَّا وَقَفَا على رَسُولِ اللَّهِ ﴿ سَلَّمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً في
الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَذْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغْ رَسُولُ
اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفْرِ الثَّلاثَةِ؟ أمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآَوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا
الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَّضَ اللَّهُ عَنْهُ)(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُوِ وَاقِدِ اللَّيْتِيُّ اسْمُهُ الْحَرِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمّ هَانِىءٍ بِنْتِ أبِي طَالِبٍ
وَاسْمُهُ يَزِيدُ وَيُقَالُ مَّوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
٢٧٢٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أخْبَرَنَا شُرَيْكٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ: كُنَّا إِذَا أَيْنَا النَّبِيَّ ◌ِ﴿َ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي (٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رَوَاهُ زُمَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةً عَنْ
سِمَاكٍ أيْضًا.
٣٠ - باب: مَا جَاءَ في الجَالِسِ على الطَّرِيقِ
[المعجم ٣٠ - التحفة ٣٠]
٢٧٢٦ - عقدنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَّ. حَدِّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقّ
عَنِ البَرَاءِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ: أنْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ مَرْ بِنَّاسٍ مِنَ الأنْصَارِ وَهُمْ جُلُوسٌ في
الطّرِيقِ فَقَالَ: ((إِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ فَرُدُّوا السَّلاَمَ، وَأَعِينُوا المَظْلُومَ، وَاهْدُوا السَّبِيلَ».
وفي الْبَابِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي شُرَيْحِ الخُزَاعِيّ.
(١) (البخاري) العلم: باب من قعد حيث ينتهي به المجلس ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها.
والصلاة: باب الحلق والجلوس في المسجد. (مسلم) السلام: باب مَن أتى مجلسًا فوجد فرجة
فجلس فيها، وإلا وراءهم.
(٢) (أبو داود) الأدب: باب في التحلّق. (النسائي في الكبرى) العلم.
١٣٩
كتاب الاستئذان/ باب ٣١
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنَّ غَرِيبٌ.
٣١ - باب مَا جَاءَ في المُصَافَحَةِ
[المعجم ٣١ - التحفة ٣١]
٢٧٢٧ - حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالاَ: حَدْثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمّيْرِ
قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَّنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُمَيْرٍ عَنِ الأجْلَحِ عَنْ أَبِي إِسْحَقّ
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانٍ فَيَتَصَّافَحَانِ إلاّ
غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أنْ يَفْتَرِقَا»(١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي إِسْحَقَ عَنِ البَرّاءِ.
وَقَدْ رُوِيّ هذا الحَدِيثُ عَنِ الْبَرَاءِ مِنْ غَيْرٍ وَجْهٍ، وَالأَجْلَحُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
حجيةَ بْنِ عدِيِّ الکتدِيُّ.
٢٧٢٨ - حدثنا سُوَيْدٌ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أَخْبَرَّنَا حَنْظَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ بْنِ
مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ:
(لا))، قَالَ: أَقْيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِلُهُ؟ قَالَ: ((لاَ)، قَالَ: أَفَيَأْخُذُّ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: (نَعَمْ) (٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
الثانية عشرة: اختلف الناس في المصافحة، فكان مالك لا يراها، ولقيه سفيان فصافحه
فأنكر ذلك عليه، فقال له سفيان: قد صافح النبي عليه السلام جعفرًا، فقال له مالك: ذلك
خاص، فقال له سفيان: ما خص رسول الله يخصّنا، أراد سفيان أن النبي عليه السلام قرره فيما
جعل، وأراد مالك أنه لم يرو أن النبي عليه السلام فعله مع غيره على كثرة الوارد عليه، فاقتصر
ذلك عليه. وقد روى أبو عيسى حديث البر (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما)
حديث حسن. ورُوِيَ صحيحًا أن أنس بن مالك قال كانت المصافحة في أصحاب رسول
الله ﴾. وروى حديثًا حسنًا أن أنسّا قال؛ (قال رجل للنبي عليه السلام: الرجل منّا يلقى أخاه،
أينحني له؟ قال: ((لا))، قال: أيلتزمه ويقبله؟ قال: ((لا))، قال: فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال:
((نعم))). وعن ابن مسعود: من تمام التحية الأخذ باليد، حديث غريب غير محفوظ.
(١) (أبو داود) الأدب: باب في المصافحة. (ابن ماجه) الأدب: باب المصافحة.
(٢) (ابن ماجه) الأدب: باب المصافحة.
١٤٠
كتاب الاستئذان/ باب ٣١
٢٧٢٩ - حقثنا سُوَّيْدٌ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةٌ قَالَ: قُلْتُ
لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: هَلْ كَانَتِ المُصَافَحَةُ في أصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَّرَ؟ قَالَ: نَعَمْ(١).
قَالَ أبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
٢٧٣٠ - هقلنا أَحْمّدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيِّى بْنُ سَلِيمِ الطَّائِفِيُّ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْئَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنٍ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّرَ قَالُ: ((مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ
الأَخْذُ بِالیَدِ».
وفي البَابِ: عَنِ الْبَرَاءِ وَابْنِ عُمَّرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلاَ تَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ سَلِيمٍ عَنْ
سُفْيَانَ، سألْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هذا الحَدِيثِ فَلَمْ يَعُدَّهُ مَحْفُوظًا وَقَالَ: إنَّماً أرَادَ
عِنْدِي حَدِيثَ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ خَيْئَمَةَ عَمِّنْ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيَِِِّّ قَالَ: ((لاَ
سَمَّرَ إلاَّ لِمُصَلِّ أَوْ مُسَافِرٍ)).
قَال مُحَمَّدٌ: وَإِنَّما يُزْوَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أوْ
غَيْرِهِ قَالَ: مِنْ تَمّامِ التَّحِيَّةِ الأخْذُ باليَدِ.
٢٧٣١ - حقثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ. أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَخْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدِ عَنِ القَّاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَّ
اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهْ قَالَ: ((تَمَامُ عِيَادَةِ المَرِيضِ أنْ يَضَعَ أحَدُكُمْ يَدَهُ على جَبْهَتِهِ»،
أوْ قَالَ: ((على يَدِهِ، فَيَسْألُهُ كَيْفَ هُوَ؟ وَتَمَامُ تَحِيَّاتِكُمْ بَيْنَكُمُ المُصَافَحَةُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هذا إسْنَادٌ لَيْسَ بِالقَوِيِّ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَخْرٍ ثِقَةٌ،
وَعْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ، وَالقَّاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُكْنَى أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَوْلَى
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةً وَهُوَ ثِقَةٌ، وَالْقَاسِمُ شَامِيٍّ.
(١) (البخاري) الاستئذان: باب المصافحة.